Полный текст (7 338 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.
стр. 4621
الزُّور الْإِشْرَاك بِاللَّه ثَلَاثًا ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿وَاجْتَنبُوا قَول الزُّور حنفَاء لله غير مُشْرِكين بِهِ﴾
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي بكرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر قُلْنَا: بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ: الْإِشْرَاك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين - وَكَانَ مُتكئا فَجَلَسَ - فَقَالَ: أَلا وَقَول الزُّور
أَلا وَشَهَادَة الزُّور
فَمَا زَالَ يكررها حَتَّى قُلْنَا ليته سكت
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ والخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: شَهَادَة الزُّور تعدل بالشرل بِاللَّه
ثمَّ قَرَأَ ﴿فَاجْتَنبُوا الرجس من الْأَوْثَان وَاجْتَنبُوا قَول الزُّور﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿وَاجْتَنبُوا قَول الزُّور﴾ قَالَ: الْكَذِب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل ﴿وَاجْتَنبُوا قَول الزُّور﴾ يَعْنِي الشّرك بالْكلَام
وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يطوفون بِالْبَيْتِ فَيَقُولُونَ فِي تلبيتهم: لبيْك لَا شريك لَك إِلَّا شَرِيكا هُوَ لَك تملكه وَمَا ملك
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿حنفَاء لله غير مُشْرِكين بِهِ﴾ قَالَ: حجاجاً لله غير مُشْرِكين بِهِ
وَذَلِكَ أَن الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يحجون مُشْرِكين فَلَمَّا أظهر الله الْإِسْلَام قَالَ الله للْمُسلمين: حجُّوا الْآن غير مُشْرِكين بِاللَّه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي بكر الصّديق قَالَ: كَانَ النَّاس يحجون وهم مشركون فَكَانُوا يسمونهم حنفَاء الْحجَّاج فَنزلت ﴿حنفَاء لله غير مُشْرِكين بِهِ﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن الْقَاسِم مولى أبي بكر الصّديق قَالَ: كَانَ نَاس من مُضر وَغَيرهم يحجون الْبَيْت وهم مشركون وَكَانَ من لَا يحجّ الْبَيْت من الْمُشْركين يَقُولُونَ: قُولُوا حنفَاء
فَقَالَ الله ﴿حنفَاء لله غير مُشْرِكين بِهِ﴾ يَقُول: حجاجاً غير مُشْرِكين بِهِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن السّديّ قَالَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآن من حنفَاء قَالَ: مُسلمين
وَمَا كَانَ حنفَاء مُسلمين فهم حجاج
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿حنفَاء﴾ قَالَ: حجاجاً
стр. 4622
وَأخرج عَن الضَّحَّاك مثله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿حنفَاء﴾ قَالَ: متبعين
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَمن يُشْرك بِاللَّه فَكَأَنَّمَا خرّ من السَّمَاء﴾
قَالَ: هَذَا مثل ضربه الله لمن أشرك بِاللَّه فِي بعده من الْهدى وهلاكه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿فِي مَكَان سحيق﴾ قَالَ: بعيد
стр. 4623
- قَوْله تَعَالَى: ذَلِك وَمن يعظم شَعَائِر الله فَإِنَّهَا من تقوى الْقُلُوب لكم فِيهَا مَنَافِع إِلَى أجل مُسَمّى ثمَّ محلهَا إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق وَلكُل أمة جعلنَا منسكا لِيذكرُوا اسْم الله على مَا رزقهم من بَهِيمَة الْأَنْعَام فإلهكم إِلَه وَاحِد فَلهُ أَسْلمُوا وَبشر المخبتين
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ذَلِك وَمن يعظم شَعَائِر الله﴾ قَالَ: الْبدن
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ذَلِك وَمن يعظم شَعَائِر الله﴾ قَالَ: الاستسمان وَالِاسْتِحْسَان والاستعظام
وَفِي قَوْله ﴿لكم فِيهَا مَنَافِع إِلَى أجل مُسَمّى﴾ قَالَ: إِلَى أَن تسمى بدنا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿ذَلِك وَمن يعظم شَعَائِر الله﴾ قَالَ: استعظام الْبدن واستسمانها واستحسانها ﴿لكم فِيهَا مَنَافِع إِلَى أجل مُسَمّى﴾ قَالَ: ظُهُورهَا وأوبارها واشعارها وأصوافها إِلَى أَن تسمى هَديا
فَإِذا سميت هَديا ذهبت الْمَنَافِع ﴿ثمَّ محلهَا﴾ يَقُول: حِين يُسمى إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك وَعَطَاء فِي الأية قَالَ: الْمَنَافِع فِيهَا الرّكُوب عَلَيْهَا إِذا احْتَاجَ وَفِي أوبارها
стр. 4624
وَأَلْبَانهَا
وَالْأَجَل الْمُسَمّى: إِلَى أَن تقلد فَتَصِير بدناً ﴿ثمَّ محلهَا إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق﴾ قَالَا: إِلَى يَوْم النَّحْر تنحر بمنى
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿ثمَّ محلهَا إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق﴾ قَالَ: إِذا دخلت الْحرم فقد بلغت محلهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن مُوسَى فِي قَوْله ﴿ذَلِك وَمن يعظم شَعَائِر الله﴾ قَالَ: الْوُقُوف بِعَرَفَة من شَعَائِر الله وبجمع من شَعَائِر الله وَالْبدن من شَعَائِر الله وَرمي الْجمار من شَعَائِر الله وَالْحلق من شَعَائِر الله
فَمن يعظمها ﴿فَإِنَّهَا من تقوى الْقُلُوب لكم فِيهَا مَنَافِع إِلَى أجل مُسَمّى﴾ قَالَ: لكم فِي كل مشْعر مِنْهَا مَنَافِع إِلَى أَن تخْرجُوا مِنْهُ إِلَى غَيره ﴿ثمَّ محلهَا إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق﴾ قَالَ: مَحل هَذِه الشعائر كلهَا الطّواف بِالْبَيْتِ الْعَتِيق
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَطاء أَنه سُئِلَ عَن شَعَائِر الله قَالَ: حرمات الله اجْتِنَاب سخط الله وَاتِّبَاع طَاعَته
فَذَلِك شَعَائِر الله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَلكُل أمة جعلنَا منسكاً﴾ قَالَ: عيداً
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَلكُل أمة جعلنَا منسكاً﴾ قَالَ: إهراق الدِّمَاء
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﴿وَلكُل أمة جعلنَا منسكاً﴾ قَالَ: ذبحا
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن عمر: أَن رجلا أَتَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ أمرت بعيد الْأَضْحَى جعله الله لهَذِهِ الْأمة
قَالَ الرجل: فَإِن لم نجد إِلَّا ذَبِيحَة أُنْثَى أَو شَاة أعليّ اذْبَحْهَا قَالَ: لَا وَلَكِن قلم أظفارك وقص شاربك واحلق عانتك فَذَلِك تَمام أضحيتك عِنْد الله
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَضَعفه الذَّهَبِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: نزل جِبْرِيل فَقَالَ النَّبِي ﷺ كَيفَ رَأَيْت عيدنا فَقَالَ: لقد تباهى بِهِ أهل السَّمَاء
اعْلَم يَا مُحَمَّد أَن الْجذع من الضَّأْن خير من السَّيِّد من الْمعز وَإِن الْجذع من الضَّأْن خير من السَّيِّد من الْبَقر وَإِن الْجذع من الضَّأْن خير من السَّيِّد من الْمعز وَإِن الْجذع من الضَّأْن خير من السَّيِّد من الْبَقر وَإِن الْجذع من الضَّأْن خير من السَّيِّد من الْإِبِل
وَلَو علم الله خيرا مِنْهُ فدى بهَا إِبْرَاهِيم
стр. 4625
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم أَنه قَالَ: فِي هَذِه الْآيَة ﴿وَلكُل أمة جعلنَا منسكاً﴾ أَنه مَكَّة لم يَجْعَل الله لأمة قطّ منسكاً غَيرهَا
أخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن جَابر بن عبد الله: أَن رَسُول الله ﷺ صلى للنَّاس يَوْم النَّحْر فَلَمَّا فرغ من خطبَته وَصلَاته دَعَا بكبش فذبحه هُوَ بِنَفسِهِ وَقَالَ: بِسم الله وَالله أكبر
اللَّهُمَّ هَذَا عني وَعَمن لم يضح من أمتِي
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن جَابر قَالَ: ضحى رَسُول الله ﷺ بكبشين فِي يَوْم عيد فَقَالَ حِين وجههما: وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَوَات وَالْأَرْض حَنِيفا مُسلما وَمَا أَنا من الْمُشْركين إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت وَأَنا أول الْمُسلمين
اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك وَعَن مُحَمَّد وَأمته
ثمَّ سمى الله وَكبر وَذبح
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي الْأَضَاحِي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَليّ أَنه قَالَ حِين ذبح: وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَوَات وَالْأَرْض حَنِيفا مُسلما وَمَا أَنا من الْمُشْركين إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت وَأَنا من الْمُسلمين
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ ضحى بكبشين أملحين أقرنين فَسمى وَكبر
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن ابْن عمر ﵄ أَنه كَانَ إِذا ذبح قَالَ: بِسم الله وَالله أكبر اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك اللَّهُمَّ تقبل مني
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل ﴿فَلهُ أَسْلمُوا﴾ يَقُول: فَلهُ أَخْلصُوا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم
عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَبشر المخبتين﴾ قَالَ: المطمئنين
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَضَب وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عَمْرو بن أَوْس ﴿وَبشر المخبتين﴾ قَالَ: المخبتون الَّذين لَا يظْلمُونَ النَّاس وَإِذا ظلمُوا لم ينتصروا
стр. 4626
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿وَبشر المخبتين﴾ قَالَ: المتواضعين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ ﴿وَبشر المخبتين﴾ قَالَ: الوجلين
وَأخرج ابْن سعد وَابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ أَنه كَانَ إِذا رأى الرّبيع بن خثيم قَالَ: ﴿وَبشر المخبتين﴾ وَقَالَ لَهُ: مَا رَأَيْتُك إِلَّا ذكرت المخبتين
стр. 4627
- قَوْله تَعَالَى: الَّذين إِذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم وَالصَّابِرِينَ على مَا أَصَابَهُم والمقيمي الصَّلَاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ وَالْبدن جعلناها لكم من شَعَائِر الله لكم فِيهَا خير فاذكروا اسْم الله عَلَيْهَا صواف فَإِذا وَجَبت جنوبها فَكُلُوا مِنْهَا وأطعموا القانع والمعتر كَذَلِك سخرناها لكم لَعَلَّكُمْ تشكرون لن ينَال الله لحومها وَلَا دماؤها وَلَكِن يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُم كَذَلِك سخرها لكم لتكبروا الله على مَا هدَاكُمْ وَبشر الْمُحْسِنِينَ
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل ﴿الَّذين إِذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم﴾ عِنْد مَا يخوفون ﴿وَالصَّابِرِينَ على مَا أَصَابَهُم﴾ من الْبلَاء والمصيبات ﴿والمقيمي الصَّلَاة﴾ يَعْنِي إِقَامَتهَا بأَدَاء مَا استحفظهم الله فِيهَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿وَالْبدن﴾ خَفِيفَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عبد الله بن عمر ﵁ قَالَ: لَا نعلم الْبدن إِلَّا من الْإِبِل وَالْبَقر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر ﵁ قَالَ: الْبَدنَة ذَات الْخُف
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر ﵁ قَالَ: الْبَدنَة ذَات الْبدن من الْإِبِل وَالْبَقر
стр. 4628
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: لَيْسَ الْبدن إِلَّا من الإِبل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الْكَرِيم قَالَ: اخْتلف عَطاء وَالْحكم فَقَالَ عَطاء الْبدن من الْإِبِل وَالْبَقر
وَقَالَ الحكم: من الإِبل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: الْبدن الْبَعِير وَالْبَقَرَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ قَالَ: الْبدن من الْبَقر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن يَعْقُوب الريَاحي عَن أَبِيه قَالَ أوصى الي رجل وَأوصى ببدنة فَأتيت ابْن عَبَّاس ﵄ فَقلت لَهُ: إِن رجلا أوصى إِلَيّ وَأوصى إِلَيّ ببدنة فَهَل تجزىء عني بقرة قَالَ: نعم
ثمَّ قَالَ: مِمَّن صَاحبكُم فَقلت: من بني ريَاح
قَالَ: وَمَتى تقتني
اقتنى بَنو ريَاح الْبَقر إِلَى الْإِبِل [] وَهُوَ صَاحبكُم وَإِنَّمَا الْبَقر للأسد وَعبد الْقَيْس
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: إِنَّمَا سميت الْبدن من قبل السمانة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم فِي قَوْله ﴿لكم فِيهَا خير﴾ قَالَ: هِيَ الْبَدنَة
ان احْتَاجَ إِلَى ظهر ركب أَو إِلَى لبن شرب
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿لكم فِيهَا خير﴾ قَالَ: لكم أجر وَمَنَافع للبدن
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ: قُلْنَا يارسول الله مَا هَذِه الضاحي قَالَ: سنة أبيكم إِبْرَاهِيم قَالَ: فَمَا لنا فِيهَا يَا رَسُول الله قَالَ: بِكُل شَعْرَة حَسَنَة قَالُوا: فالصوف قَالَ: بِكُل شَعْرَة من الصُّوف حَسَنَة
وَأخرج ابْن عدي وَالدَّارقطني وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا أنفقت الْوَرق فِي شَيْء أفضل من نحيرة فِي يَوْم عيد
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وحسنة وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَائِشَة - رَضِي الله
стр. 4629
عَنْهَا - أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: مَا عمل ابْن آدم يَوْم النَّحْر عملا أحب إِلَى الله من هراقه دم وَإِنَّهَا لتأتي يَوْم الْقِيَامَة بقرونها واظلافها وَأَشْعَارهَا وَإِن الدَّم ليَقَع من الله بمَكَان قبل أَن يَقع على الأَرْض فطيبوا بهَا نفسا
وَأخرج ابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أَب هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من وجد سَعَة لَان يصحي فَلم يضح فَلَا يقربن مصلانا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مَالك بن أنس قَالَ: حج سعيد بن الْمسيب وَحج مَعَه ابْن حَرْمَلَة فَاشْترى سعيد كَبْشًا فضحى بِهِ وَاشْترى ابْن حَرْمَلَة بَدَنَة بِسِتَّة دَنَانِير فنحرها
فَقَالَ لَهُ سعيد: اما كَانَ لَك فِينَا أُسْوَة فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت الله يَقُول: ﴿وَالْبدن جعلناها لكم من شَعَائِر الله لكم فِيهَا خير﴾ فاحببت أَن آخذ الْخَيْر من حَيْثُ دلَّنِي الله عَلَيْهِ فاعجب ذَلِك ابْن الْمسيب مِنْهُ وَجعل يحدث بهَا عَنهُ
وَأخرج أَبُو نعيم الْحِلْية عَن ابْن عُيَيْنَة قَالَ: حج صَفْوَان بن سليم وَمَعَهُ سَبْعَة دَنَانِير فَاشْترى بهَا بَدَنَة فَقيل لَهُ: لَيْسَ مَعَك إِلَّا سَبْعَة دَنَانِير تشتري بهَا بَدَنَة فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت الله يَقُول: ﴿لكم فِيهَا خير﴾
وَأخرج قَاسم بن أصبغ وَابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: يَا أَيهَا النَّاس ضحوا وطيبوا بهَا نفسا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: مَا من عبد يُوَجه بأضحيته إِلَى الْقبْلَة إِلَّا كَانَ دَمهَا وقرنها وصوفها حَسَنَات محضرات فِي مِيزَانه يَوْم الْقِيَامَة فَإِن الدَّم إِن وَقع فِي التُّرَاب فَإِنَّمَا يَقع فِي حرز الله حَتَّى يُوفيه صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ رَسُول الله ﷺ اعْمَلُوا قَلِيلا تجزوا كثيرا
وَأخرج أَحْمد عَن أبي الأشد السملي عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن أفضل الضَّحَايَا أغلاها وأسمنها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن طَاوس قَالَ: مَا أنْفق النَّاس من نَفَقَة أعظم أجرا من دم يهراق يَوْم النَّحْر إِلَّا رحما محتاجة يصلها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿لكم فِيهَا خير﴾ قَالَ: إِن احْتَاجَ إِلَى اللَّبن شرب وَإِن احْتَاجَ إِلَى الرّكُوب ركب وَإِن احْتَاجَ إِلَى الصُّوف أَخذ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عِكْرِمَة قَالَ: قَالَ رجل لِابْنِ عَبَّاس أيركب الرجل الْبَدنَة على غير مثقل قَالَ: ويحلبها على غير مجهد
стр. 4630
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَليّ ﵁ قَالَ: يركب الرجل بدنته بِالْمَعْرُوفِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : اركبوا الْهَدْي بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى تَجدوا ظهرا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَطاء ﵁: أَن النَّبِي ﷺ رخص لَهُم أَن يركبوها إِذا احتاجوا إِلَيْهَا
وَأخرج مَالك وَابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة: أَن النَّبِي ﷺ رأى رجلا يَسُوق بَدَنَة فَقَالَ: اركبها قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَة
قَالَ: اركبها وَيلك أَو يحك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ رأى رجلا يَسُوق بَدَنَة أَو هَدِيَّة فَقَالَ: اركبها فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَة - أَو هَدِيَّة
قَالَ: وَإِن كَانَت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي الْأَضَاحِي وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي ظبْيَان قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن قَوْله ﴿فاذكروا اسْم الله عَلَيْهَا صواف﴾ قَالَ: إِذا أردْت أَن تنحر الْبَدنَة فاقمها على ثَلَاث قَوَائِم معقولة ثمَّ قل: بِسم الله وَالله أكبر اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَأَبُو عبيد وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿صواف﴾ قَالَ: قيَاما معقولة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر: أَنه نحر بَدَنَة وَهِي قَائِمَة معقولة إِحْدَى يَديهَا
وَقَالَ: ﴿صواف﴾ كَمَا قَالَ الله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن ابْن عَبَّاس ﵄: أَن رجلا أَنَاخَ بدنته وَهُوَ يَنْحَرهَا فَقَالَ: ابعثها قيام مُقَيّد سنة مُحَمَّد ﷺ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن سابط: أَن النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه كَانُوا يعْقلُونَ من الْبَدنَة الْيُسْرَى وينحروها قَائِمَة على مَا هِيَ من قَوَائِمهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر ﵁ أَنه كَانَ يَنْحَرهَا وَهِي معقولة يَدهَا الْيُمْنَى
стр. 4631
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن فِي الدنة كَيفَ تنحر قَالَ: تعقل يَدهَا الْيُسْرَى وينحرها من قبل يَدهَا الْيُمْنَى
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد أَنه كَانَ يعقل يَدهَا الْيُسْرَى إِذا أَرَادَ أَن يَنْحَرهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَطاء قَالَ: اعقل أَي الْيَدَيْنِ شِئْت
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس ﵄: أَنه كَانَ يقْرَأ (فاذكروا اسْم الله عَلَيْهَا صَوَافِن)
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي عَن مُجَاهِد فِي قَوْله (صَوَافِن) قَالَ: معقولة على ثَلَاثَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْأَنْبَارِي عَن قَتَادَة قَالَ: كَانَ عبد الله بن مَسْعُود يقْرَأ (فاذكروا اسْم الله عَلَيْهَا صَوَافِن) أَي معقولة قيَاما
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﵁: أَنه كَانَ يقرأُها (صَوَافِن) قَالَ: رَأَيْت ابْن عمر ينْحَر بدنته وَهِي على ثَلَاثَة قَوَائِم قيَاما معقولة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن مُجَاهِد قَالَ: من قَرَأَهَا (صَوَافِن) قَالَ: معقولة
وَمن قَرَأَهَا ﴿صواف﴾ قَالَ: يصف بَين يَديهَا
وَلَفظ عبد بن حميد من قَرَأَهَا ﴿صواف﴾ فَهِيَ قَائِمَة مَضْمُومَة يَديهَا
وَمن قَرَأَهَا (صَوَافِن) قيَاما معقولة وَلَفظ ابْن أبي شيبَة الصَّواف على أَربع والصوافن على ثَلَاثَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأَبُو عبيد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن أَنه كَانَ يَقْرَأها ﴿صواف﴾ قَالَ: خاصلة
لله تَعَالَى قَالَ: كَانُوا يذبحونها لأصنامهم
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم أَنه قَرَأَ (فاذكروا اسْم الله عَلَيْهَا صوافي) بِالْيَاءِ منتصبة
وَقَالَ: خَالِصَة لله من الشّرك لأَنهم كَانُوا يشركُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا نحروها
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿فَإِذا وَجَبت﴾ قَالَ: سَقَطت على جنبها
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿فَإِذا وَجَبت﴾ قَالَ نحرت
стр. 4632
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿فَإِذا وَجَبت جنوبها﴾ قَالَ: إِذا سَقَطت إِلَى الأَرْض
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن عبد الله ابْن قرط قَالَ: قدم إِلَى النَّبِي ﷺ بدنات خمس أَو سِتّ فطفقن يزدلفن إِلَيْهِ بأيتهن يبْدَأ فَلَمَّا وَجَبت جنوبها قَالَ: من شَاءَ اقتطع
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر أَنه: كَانَ يطعم من بدنه قبل أَن يَأْكُل مِنْهَا وَيَقُول: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وأطعموا﴾ هما سَوَاء
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: كَانُوا لَا يَأْكُلُون من شَيْء جَعَلُوهُ لله ثمَّ رخص لَهُم أَن يَأْكُلُوا من الْهَدْي وَالْأَضَاحِي وأشباهه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَليّ قَالَ: لَا يُؤْكَل من النّذر وَلَا من جَزَاء الصَّيْد وَلَا مِمَّا جعل للْمَسَاكِين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: لَا يُؤْكَل من النّذر وَلَا من الْكَفَّارَة وَلَا مِمَّا جعل للْمَسَاكِين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن معَاذ قَالَ: أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نطعم من الضَّحَايَا الْجَار والسائل والمتعفف
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر: أَنه كَانَ بمنى فَتلا هَذِه الْآيَة ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وأطعموا القانع والمعتر﴾ وَقَالَ: لغلام مَعَه هَذِه القانع الَّذِي يقنع بِمَا آتيته
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: القانع الْمُتَعَفِّف والمعتر السَّائِل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس القانع الَّذِي يقنع بِمَا أُوتِيَ والمعتر الَّذِي يعْتَرض
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: القانع الَّذِي يجلس فِي بَيته
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس: إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿القانع والمعتر﴾ قَالَ: القانع الَّذِي يقنع بِمَا عطي والمعتر الَّذِي يعتر من الْأَبْوَاب
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت قَول الشَّاعِر وَهُوَ يَقُول: على مكثريهم حق من يعتريهم وَعند المقلين السماحة والبذل وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن
стр. 4633
هَذِه الْآيَة قَالَ: أما القانع فالقانع بِمَا أرْسلت إِلَيْهِ فِي بَيته
والمعتر الَّذِي يعتريك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد مثله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: القانع الَّذِي يسْأَل والمعتر الَّذِي يعْتَرض لَوْلَا يسْأَل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: القانع السَّائِل الَّذِي يسْأَل ثمَّ أنْشد قَول الشَّاعِر: لمَال الْمَرْء يصلحه فَيبقى معاقره أعف من القنوع وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ: القانع الَّذِي يقنع اليك بِمَا فِي يَديك والمعتر الَّذِي يتَصَدَّى إِلَيْك لتطعمه
وَلَفظ ابْن أبي شيبَة والمعتر الَّذِي يعتريك ويريك نَفسه وَلَا يَسْأَلك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن مُجَاهِد قَالَ: القانع الطامع بِمَا قبلك وَلَا يَسْأَلك والمعتر الَّذِي يعتريك وَلَا يَسْأَلك
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: القانع الَّذِي يسْأَل فَيعْطى فِي يَدَيْهِ والمعتر الَّذِي يعتر فيطوف
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: القانع أهل مَكَّة
والمعتر سَائِر النَّاس
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد مثله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد قَالَ: القانع السَّائِل والمعتر معتر الْبدن
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن مُجَاهِد قَالَ: البائس الَّذِي يسْأَل بِيَدِهِ إِذا سَأَلَ والقانع الطامع الَّذِي يطْمع فِي ذبيحتك من جيرانك
والمعتر الَّذِي يعتريك بِنَفسِهِ وَلَا يَسْأَلك يتَعَرَّض لَك
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْقَاسِم بن أبي بزَّة أَنه سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة مَا الَّذِي آكل وَمَا الَّذِي أعطي القانع والمعتر قَالَ: اقسمها ثَلَاثَة أَجزَاء
قيل: مَا القانع قَالَ: من كَانَ حولك
قيل: وَإِن ذبح قَالَ: وَإِن ذبح
والمعتر: الَّذِي يَأْتِيك ويسألك
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ الْمُشْركُونَ إِذا ذَبَحُوا
стр. 4634
استقبلوا الْكَعْبَة بالدماء فينضحون بهَا نَحْو الْكَعْبَة
فَأَرَادَ الْمُسلمُونَ أَن يَفْعَلُوا ذَلِك فَأنْزل الله ﴿لن ينَال الله لحومها وَلَا دماؤها﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن جريج قَالَ: كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة ينضحون الْبَيْت بلحوم الْإِبِل ودمائها
فَقَالَ: أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فَنحْن أَحَق أَن ننضح
فَأنْزل الله ﴿لن ينَال الله لحومها﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج قَالَ: النصب لَيست بأصنام الصَّنَم يصوّر وينقش وَهَذِه حِجَارَة تنصب ثلثمِائة وَسِتُّونَ حجرا فَكَانُوا إِذا ذَبَحُوا نضحوا الدَّم على مَا أقبل من الْبَيْت وشرحوا اللَّحْم وجعلوه على الْحِجَارَة
فَقَالَ الْمُسلمُونَ: يَا رَسُول الله كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يعظمون الْبَيْت بِالدَّمِ فَنحْن أَحَق أَن نعظمه
فَكَأَن النَّبِي ﷺ لم يكره مَا قَالُوا
فَنزلت ﴿لن ينَال الله لحومها وَلَا دماؤها﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل بن حَيَّان ﴿لن ينَال الله﴾ قَالَ: لن يرفع إِلَى الله ﴿لحومها وَلَا دماؤها وَلَكِن﴾ نحر الْبدن من تقوى الله وطاعته
يَقُول: يرفع إِلَى الله مِنْكُم: الْأَعْمَال الصَّالِحَة وَالتَّقوى
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم ﴿وَلَكِن يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُم﴾ قَالَ: مَا التمس بِهِ وَجه الله تَعَالَى
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿وَلَكِن يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُم﴾ يَقُول: إِن كَانَت من طيب وكنتم طيبين وصل إِلَيّ أَعمالكُم وتقبلتها
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله: ﴿ولتكبروا الله على مَا هدَاكُمْ﴾ قَالَ: على ذَبحهَا فِي تِلْكَ الْأَيَّام
وَأخرج الْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الْحسن قَالَ: أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نلبس أَجود مَا نجد وَأَن نتطيب بأجود مَا نجد وَأَن نضحي بأسمن مَا نجد وَالْبَقَرَة عَن سَبْعَة وَالْجَزُور عَن سَبْعَة وَأَن نظهر التَّكْبِير وعلينا السكينَة وَالْوَقار وَالله أعلم
стр. 4635
- قَوْله تَعَالَى: إِن الله يدافع عَن الَّذين آمنُوا إِن الله لَا يحب كل خوان كفور
أخرج عبد بن حميد عز عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿إِن الله يدافع﴾ بِالْألف وَرفع الْيَاء
стр. 4636
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن الله يدافع عَن الَّذين آمنُوا﴾ قَالَ: وَالله مَا يضيع الله رجلا قطّ حفظ لَهُ دينه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سُفْيَان فِي قَوْله: إِن الله لَا يحب
قَالَ: لَا يقرب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: كل شَيْء فِي الْقُرْآن كفور يَعْنِي بِهِ الْكفَّار
стр. 4637
- قَوْله تَعَالَى: أُذن للَّذين يُقَاتلُون بِأَنَّهُم ظلمُوا وَإِن الله على نَصرهم لقدير
أخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَزَّار وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما خرج النَّبِي ﷺ من مَكَّة قَالَ أَبُو بكر: أخرجُوا نَبِيّهم إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون ليهلكن الْقَوْم فَنزلت ﴿أُذن للَّذين يُقَاتلُون بِأَنَّهُم ظلمُوا﴾ الْآيَة
وَكَانَ ابْن عَبَّاس يَقْرَأها ﴿أذن﴾ قَالَ أَبُو بكر: فَعمِلت أَنه سَيكون قتال
قَالَ ابْن عَبَّاس: وَهِي أول آيَة نزلت فِي الْقِتَال
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن مُجَاهِد قَالَ: خرج نَاس مُؤمنُونَ مُهَاجِرين من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة فاتبعهم كفار قُرَيْش فَأذن لَهُم فِي قِتَالهمْ فَأنْزل الله ﴿أُذن للَّذين يُقَاتلُون بِأَنَّهُم ظلمُوا﴾ الْآيَة
فقاتلوهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عُرْوَة بن الزبير أَن أول آيَة أنزلت فِي الْقِتَال حِين ابْتُلِيَ الْمُسلمُونَ بِمَكَّة وسطت بهم عَشَائِرهمْ ليفتنوهم عَن الْإِسْلَام وأخرجوهم من دِيَارهمْ وتظاهروا عَلَيْهِم فَأنْزل الله ﴿أُذن للَّذين يُقَاتلُون بِأَنَّهُم ظلمُوا﴾ الْآيَة
وَذَلِكَ حِين أذن الله لرَسُوله بِالْخرُوجِ وَأذن لَهُم بِالْقِتَالِ
стр. 4638
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَت أول آيَة نزلت فِي الْقِتَال ﴿أذن للَّذين يُقَاتلُون﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿أذن للَّذين يُقَاتلُون﴾ قَالَ: أذن لَهُم فِي قِتَالهمْ بَعْدَمَا عفى عَنْهُم عشر سِنِين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿أذن للَّذين يُقَاتلُون﴾ قَالَ النَّبِي: ﷺ وَأَصْحَابه ﴿بِأَنَّهُم ظلمُوا﴾ يَعْنِي ظلمهم أهل مَكَّة حِين أخرجوهم من دِيَارهمْ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: أشرف عَلَيْهِم عُثْمَان من الْقصر فَقَالَ: ائْتُونِي بِرَجُل قارىء كتاب الله فَأتوهُ بصعصعة بن صوحان فَتكلم بِكَلَام فَقَالَ: ﴿أُذن للَّذين يُقَاتلُون بِأَنَّهُم ظلمُوا وَإِن الله على نَصرهم لقدير﴾ فَقَالَ لَهُ عُثْمَان: كذبت لَيست لَك وَلَا لأصحابك وَلكنهَا لي ولأصحابي
стр. 4639
- قَوْله تَعَالَى: الَّذين أخرجُوا من دِيَارهمْ بِغَيْر حق إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبنَا الله وَلَوْلَا دفع الله النَّاس بَعضهم بِبَعْض لهدمت صوامع وَبيع وصلوات ومساجد يذكر فِيهَا اسْم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إِن الله لقوي عَزِيز الَّذين إِن مكناهم فِي الأَرْض أَقَامُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة وَأمرُوا بِالْمَعْرُوفِ ونهوا عَن الْمُنكر وَللَّه عَاقِبَة الْأُمُور وَإِن يُكذِّبُوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وَعَاد وَثَمُود وَقوم إِبْرَاهِيم وَقوم لوط وَأَصْحَاب مَدين وَكذب مُوسَى فأمليت للْكَافِرِينَ ثمَّ أخذتهم فَكيف كَانَ نَكِير
أخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿الَّذين أخرجُوا من دِيَارهمْ﴾ أَي من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة ﴿بِغَيْر حق﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابه
стр. 4640
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ: فِينَا نزلت هَذِه الْآيَة ﴿الَّذين أخرجُوا من دِيَارهمْ بِغَيْر حق﴾ وَالْآيَة بعْدهَا أخرجنَا من دِيَارنَا ﴿بِغَيْر حق﴾ ثمَّ مكنا فِي الأَرْض فَأَقَمْنَا الصَّلَاة وآتينا الزَّكَاة وأمرنا بِالْمَعْرُوفِ ونهينا عَن الْمُنكر فَهِيَ لي ولأصحابي
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ثَابت بن عَوْسَجَة الخضيري قَالَ: حَدثنِي سَبْعَة وَعِشْرُونَ من أَصْحَاب عَليّ وَعبد الله مِنْهُم لَاحق بن الْأَقْمَر والعيزار بن جَرْوَل وعطية الْقرظِيّ أَن عليا قَالَ: إِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة فِي أَصْحَاب مُحَمَّد ﴿وَلَوْلَا دفع الله النَّاس﴾ قَالَ: لَوْلَا دفع الله بأصحاب مُحَمَّد عَن التَّابِعين لهدمت صوامع
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿وَلَوْلَا دفع الله النَّاس﴾ بِغَيْر الْألف
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﴿وَلَوْلَا دفع الله النَّاس﴾
قَالَ: لَوْلَا الْقِتَال وَالْجهَاد
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة
قَالَ: دفع الْمُشْركُونَ بِالْمُسْلِمين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة قَالَ: منع بَعضهم بِبَعْض فِي الشَّهَادَة وَفِي الْحق وَفِيمَا يكون مثل هَذَا يَقُول: لَوْلَا هَذَا لهلكت هَذِه الصوامع وَمَا ذكر مَعهَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿لهدّمت صوامع﴾
قَالَ: الصوامع الَّتِي تكون فِيهَا الرهبان وَالْبيع مَسَاجِد الْيَهُود وصلوات كنائس النَّصَارَى والمساجد مَسَاجِد الْمُسلمين
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: البيع بيع النَّصَارَى وصلوات كنائس الْيَهُود
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك قَالَ: صلوَات كنائس الْيَهُود يسمون الْكَنِيسَة صَلَاة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَاصِم الجحدري أَنه قَرَأَ ﴿وصلوات﴾ قَالَ: الصَّلَوَات دون الصوامع
قَالَ: وَكَيف تهدم الصَّلَاة وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: البيع بيع النَّصَارَى والصلوات: بيع صغَار لِلنَّصَارَى
стр. 4641
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة فِي الْآيَة قَالَ: صوامع الرهبان وَبيع النَّصَارَى وصلوات مَسَاجِد الصابئين: يسمونها بصلوات
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿صوامع﴾ قَالَ: هِيَ للصابئين وَبيع لِلنَّصَارَى وصلوات كنائس الْيَهُود ومساجد للْمُسلمين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة
قَالَ: الصوامع صوامع الرهبان وَبيع كنائس وصلوات ومساجد لأهل الْكتاب وَلأَهل الْإِسْلَام بالطرق
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله: وصلوات أهل الْإِسْلَام تَنْقَطِع إِذا دخل عَلَيْهِم الْعَدو
تَنْقَطِع الْعِبَادَة من الْمَسَاجِد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿يذكر فِيهَا اسْم الله كثيرا﴾ يَعْنِي فِي كل مِمَّا ذكر من الصوامع
والصلوات والمساجد يَقُول: فِي كل هَذَا يذكر اسْم الله وَلم يخص الْمَسَاجِد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة فِي قَوْله ﴿الَّذين إِن مكناهم فِي الأَرْض﴾ قَالَ: أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن كَعْب ﴿الَّذين إِن مكناهم فِي الأَرْض﴾ قَالَ: هم الْوُلَاة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم فِي قَوْله: ﴿الَّذين إِن مكناهم فِي الأَرْض﴾ قَالَ: أَرض الْمَدِينَة ﴿أَقَامُوا الصَّلَاة﴾ قَالَ: الْمَكْتُوبَة
﴿وَآتوا الزَّكَاة﴾ قَالَ: الْمَفْرُوضَة ﴿وَأمرُوا بِالْمَعْرُوفِ﴾ بِلَا إِلَه إِلَّا الله ﴿ونهوا عَن الْمُنكر﴾ قَالَ: الشّرك بِاللَّه ﴿وَللَّه عَاقِبَة الْأُمُور﴾ قَالَ: وَعند الله ثَوَاب مَا صَنَعُوا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة فِي الْآيَة
قَالَ: كَانَ أَمرهم بِالْمَعْرُوفِ أَنهم دعوا إِلَى الله وَحده وعبادته لَا شريك لَهُ وَكَانَ نهيهم أَنهم نهوا عَن عبَادَة الشَّيْطَان
وَعبادَة الْأَوْثَان
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿الَّذين إِن مكناهم فِي الأَرْض﴾ قَالَ: هَذَا شَرط الله على هَذِه الْأمة وَالله أعلم
стр. 4642
- قَوْله تَعَالَى: فكأين من قَرْيَة أهلكناها وَهِي ظالمه فَهِيَ خاوية على عروشها وبئر معطلة وَقصر مشيد
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿فَهِيَ خاوية على عروشها﴾ قَالَ: خربة لَيْسَ فها أحد ﴿وبئر معطلة﴾ قَالَ: عطلها أَهلهَا وتركوها ﴿وَقصر مشيد﴾ قَالَ شيدوه وحصنوه فهلكوا وتركوه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وبئر معطلة﴾ قَالَ: الَّتِي تركت لَا أهل لَهَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَقصر مشيد﴾ قَالَ: هُوَ المجصص
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس: أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: ﴿وَقصر مشيد﴾ قَالَ: شيد بالجص والآجر
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت عدي بن زيد وَهُوَ يَقُول: شاده مرمرا وجلله كلسا فللطير فِي ذراه وكور وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿وَقصر مشيد﴾ قَالَ: بالقصة
وَأخرج عبد بن حميد وَعبد الرَّزَّاق عَن عَطاء ﴿وَقصر مشيد﴾ قَالَ: مجصص
стр. 4643
- قَوْله تَعَالَى: أفلم يَسِيرُوا فِي الأَرْض فَتكون لَهُم قُلُوب يعْقلُونَ بهَا أوآذان يسمعُونَ بهَا فَإِنَّهَا لَا تعمى الْأَبْصَار وَلَكِن تعمى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور
أخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب التفكر عَن ابْن دِينَار قَالَ: أوحى الله إِلَى مُوسَى ﵇ أَن اتخذ نَعْلَيْنِ من حَدِيد وعصا ثمَّ سح فِي الأَرْض فاطلب الْآثَار والعبر حَتَّى تحفوا النَّعْلَانِ وتنكسر الْعَصَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿فَإِنَّهَا لَا تعمى الْأَبْصَار﴾ قَالَ: مَا هَذِه الْأَبْصَار الَّتِي فِي الرؤوس فَإِنَّهَا جعلهَا الله مَنْفَعَة وبلغة وَأما الْبَصَر النافع فَهُوَ فِي الْقلب
ذكر لنا أَنَّهَا نزلت فِي عبد الله بن زَائِدَة يَعْنِي ابْن أم مَكْتُوم
стр. 4644
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَأَبُو نصر السجْزِي فِي الإِبانة فِي شعب الإِيمان والديلمي فِي مُسْند الفردوس عَن عبد الله بن جَراد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ الْأَعْمَى من يعمى بَصَره وَلَكِن الْأَعْمَى من تعمى بصيرته
стр. 4645
- قَوْله تَعَالَى: ويستعجلونك بِالْعَذَابِ وَلنْ يخلف الله وعده وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ وكأين من قَرْيَة أمليت لَهَا وَهِي ظالمه ثمَّ أَخَذتهَا وإلي الْمصير
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿ويستعجلونك بِالْعَذَابِ﴾ قَالَ: قَالَ نَاس من جهلة هَذِه الْأمة ﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق من عنْدك فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء أَو ائتنا بِعَذَاب أَلِيم﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ﴾ قَالَ: من الْأَيَّام السِّتَّة الَّتِي خلق الله فِيهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﴿وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ﴾ قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: مَا طول ذَلِك الْيَوْم على الْمُؤمن إِلَّا كَمَا بَين الأولى وَالْعصر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الدُّنْيَا جُمُعَة من جمع الْآخِرَة سَبْعَة آلَاف سنة فقد مضى مِنْهَا سِتَّة آلَاف
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي الأمل عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: إِنَّمَا الدُّنْيَا جُمُعَة من جمع الْآخِرَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن رجل من أهل الْكتاب أسلم قَالَ: ﴿إِن ربكُم الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام﴾ ﴿وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ﴾ وَجعل أجل الدُّنْيَا سِتَّة أَيَّام وَجعل
стр. 4646
السَّاعَة فِي الْيَوْم السَّابِع فقد مَضَت السِّتَّة الْأَيَّام وَأَنْتُم فِي الْيَوْم السَّابِع فَمثل ذَلِك مثل الْحَامِل إِذا دخلت فِي شهرها فَفِي أَيَّة سَاعَة ولدت كَانَ تَمامًا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن صَفْوَان بن سلم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: فُقَرَاء الْمُسلمين يدْخلُونَ الْجنَّة قبل الْأَغْنِيَاء من الْمُسلمين بِنصْف يَوْم
قيل: وَمَا نصف الْيَوْم قَالَ خَمْسمِائَة عَام وتلا ﴿وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق ضمير بن نَهَار قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة يدْخل فُقَرَاء الْمُسلمين الْجنَّة قبل الْأَغْنِيَاء بِنصْف يَوْم
قلت: وَمَا مِقْدَار نصف يَوْم قَالَ: أَو مَا تقْرَأ الْقُرْآن ﴿وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ﴾
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن ضمير بن نَهَار عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يدْخل فُقَرَاء أمتِي الْجنَّة قبل أغنيائهم بِنصْف يَوْم وتلا ﴿وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ﴾
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من صلى على جَنَازَة فَانْصَرف قبل أَن يفرغ مِنْهَا كَانَ لَهُ قِيرَاط فَإِن انْتظر حَتَّى يفرغ مِنْهَا كَانَ لَهُ قيراطان والقيراط مثل أحد فِي مِيزَانه يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ قَالَ ابْن عَبَّاس: حق لِعَظَمَة رَبنَا أَن يكون قيراطه مثل أحد ويومه كألف سنة
وَأخرج ابْن عدي والديلمي عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الدُّنْيَا كلهَا سَبْعَة أَيَّام من أَيَّام الْآخِرَة وَذَلِكَ قَول الله ﴿وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ﴾
стр. 4647
- قَوْله تَعَالَى: قل ياأيها النَّاس إِنَّمَا أَنا لكم نَذِير مُبين فَالَّذِينَ آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات لَهُم مغْفرَة ورزق كريم وَالَّذين سعوا فِي آيَاتنَا معاجزين أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَحِيم
أخرج بن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: إِذا سَمِعت الله يَقُول ﴿ورزق كريم﴾ فَهِيَ الْجنَّة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَرَأَ ﴿معاجزين﴾ فِي كل الْقُرْآن يَعْنِي بِأَلف وَقَالَ: مشاقين
стр. 4648
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿معاجزين﴾ قَالَ مراغمين
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن الزبير أَنه كَانَ يقْرَأ (وَالَّذين سعوا فِي آيَاتنَا معجزين) يَعْنِي مثبطين
وَأخرج بن أبي حَاتِم عَن عُرْوَة بن الزبير: أَنه كَانَ يعجب من الَّذين يقرأُون هَذِه الْآيَة ﴿وَالَّذين سعوا فِي آيَاتنَا معاجزين﴾ قَالَ: لَيْسَ معاجزين من كَلَام الْعَرَب إِنَّمَا هِيَ (معجزين) يَعْنِي مثبطين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿فِي آيَاتنَا معاجزين﴾ قَالَ: مبطئين يبطئون النَّاس عَن اتِّبَاع النَّبِي ﷺ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَالَّذين سعوا فِي آيَاتنَا معاجزين﴾ قَالَ: كذبُوا بآيَات الله وظنوا أَنهم يعجزون الله وَلنْ يعجزوه
стр. 4649
- قَوْله تَعَالَى: وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته فَينْسَخ الله مَا يلقِي الشَّيْطَان ثمَّ يحكم الله آيَاته وَالله عليم حَكِيم ليجعل مَا يلقِي الشَّيْطَان فتْنَة للَّذين فِي قُلُوبهم مرض والقاسية قُلُوبهم وَإِن الظَّالِمين لفي شقَاق بعيد وليعلم الَّذين أُوتُوا الْعلم أَنه الْحق من رَبك فيؤمنوا بِهِ فتخيت لَهُ قُلُوبهم وَإِن الله لهاد الَّذين آمنُوا إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم وَلَا يزَال الَّذين كفرُوا فِي مرية مِنْهُ حَتَّى تأتيهم السَّاعَة بَغْتَة أَو يَأْتِيهم عَذَاب يَوْم عقيم الْملك يَوْمئِذٍ لله يحكم بَينهم فَالَّذِينَ آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات فِي جنَّات النَّعيم وَالَّذين كفرُوا وكذبوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِك لَهُم عَذَاب مهين
стр. 4650
أخرج عبد بن حميد وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: كَانَ ابْن عَبَّاس ﵁ يقْرَأ (وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي وَلَا مُحدث)
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ: إِن فِيمَا أنزل الله ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي﴾ وَلَا مُحدث فنسخت مُحدث والمحدثون: صَاحب يس ولقمان وَهُوَ من آل فِرْعَوْن وَصَاحب مُوسَى
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: النَّبِي وَحده الَّذِي يكلم وَينزل عَلَيْهِ وَلَا يُرْسل
وَأخرج عبد بن حميد من طَرِيق السّديّ عَن أبي صَالح قَالَ: قَامَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ الْمُشْركُونَ: ان ذكر آلِهَتنَا بِخَير ذكرنَا آلِهَته بِخَير ف ﴿ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته﴾ ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ النَّجْم آيَة ١٩ إنَّهُنَّ لفي الغرانيق العلى وَإِن شفاعتهن لترتجى
قَالَ: فَأنْزل الله ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته﴾
فَقَالَ ابْن عَبَّاس: إِن أمْنِيته أَن يسلم قومه
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة بِسَنَد رِجَاله ثِقَات من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ تِلْكَ الغرانيق العلى وَإِن شفاعتهن لترتجى ففرح الْمُشْركُونَ بذلك وَقَالُوا: قد ذكر آلِهَتنَا فَجَاءَهُ جِبْرِيل فَقَالَ: اقْرَأ عليَّ مَا جئْتُك بِهِ فَقَرَأَ ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ تِلْكَ الغرانيق العلى وَإِن شفاعتهن لترتجى
فَقَالَ: مَا أَتَيْتُك بِهَذَا هَذَا من الشَّيْطَان
فَأنْزل الله ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى﴾ إِلَى آخر الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد صَحِيح عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: قَرَأَ رَسُول الله ﷺ بِمَكَّة النَّجْم فَلَمَّا بلغ هَذَا الْموضع ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه تِلْكَ الغرانيق العلى وَإِن شفاعتهن لترتجى
قَالُوا: مَا ذكر آلِهَتنَا بِخَير قبل الْيَوْم فَسجدَ وسجدوا
стр. 4651
ثمَّ جَاءَهُ جِبْرِيل بعد ذَلِك قَالَ: اعْرِض عليَّ مَا جئْتُك بِهِ
فَلَمَّا بلغ: تِلْكَ الغرانيق العلى وَإِن شفاعتهن لترتجى
قَالَ لَهُ جِبْرِيل: لم آتِك بِهَذَا هَذَا من الشَّيْطَان فَأنْزل الله ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ بَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي إِذْ نزلت عَلَيْهِ قصَّة آلِهَة الْعَرَب فَجعل يتلوها فَسَمعهُ الْمُشْركُونَ فَقَالُوا: إِنَّا نَسْمَعهُ يذكر آلِهَتنَا بِخَير فدنوا مِنْهُ فَبَيْنَمَا هُوَ يتلوها وَهُوَ يَقُول: ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ ألْقى الشَّيْطَان: إِن تِلْكَ الغرانيق العلى مِنْهَا الشَّفَاعَة ترتجى
فعلق يتلوها فَنزل جِبْرِيل فنسخها ثمَّ قَالَ: ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي﴾ إِلَى قَوْله ﴿حَكِيم﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس وَمن طَرِيق أبي بكر الْهُذلِيّ وَأَيوب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵁ وَمن طَرِيق سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَمَّن حَدثهُ عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ سُورَة النَّجْم وَهُوَ بِمَكَّة فَأتى على هَذِه الْآيَة ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ فَألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه: إنَّهُنَّ الغرانيق العلى
فَأنْزل الله ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير من طَرِيق يُونُس عَن ابْن شهَاب حَدثنِي أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث: أَن رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بِمَكَّة قَرَأَ سُورَة النَّجْم فَلَمَّا بلغ ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ قَالَ: إِن شفاعتهن ترتجى وسها رَسُول الله ﷺ ففرح الْمُشْركُونَ بذلك فَقَالَ: إِلَّا إِنَّمَا كَانَ ذَلِك من الشَّيْطَان فَأنْزل الله ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته﴾ حَتَّى بلغ ﴿عَذَاب يَوْم عقيم﴾ مُرْسل صَحِيح الْإِسْنَاد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق مُوسَى بن عقبَة عَن ابْن شهَاب قَالَ: لما أنزلت سُورَة النَّجْم وَكَانَ الْمُشْركُونَ يَقُولُونَ: لَو كَانَ هَذَا الرجل يذكر آلِهَتنَا بِخَير أقرنناه وَأَصْحَابه وَلَكِن لَا يذكر من خَالف دينه من الْيَهُود وَالنَّصَارَى بِمثل الَّذِي يذكر آلِهَتنَا من الشتم وَالشَّر
وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد اشْتَدَّ عَلَيْهِ مَا ناله وَأَصْحَابه من أذاهم وتكذيبهم وأحزنته ضلالتهم فَكَانَ يتَمَنَّى كف أذاهم فَلَمَّا أنزل الله سُورَة النَّجْم قَالَ: ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ القى الشَّيْطَان
стр. 4652
عِنْدهَا كَلِمَات حِين ذكر الطواغيت فَقَالَ: وانهن لَهُنَّ الغرانيق العلى وَإِن شفاعتهن لهي الَّتِي ترتجى
فَكَانَ ذَلِك من سجع الشَّيْطَان وفتنه فَوَقَعت هَاتَانِ الكلمتان فِي قلب مُشْرك بِمَكَّة وذلقت بهَا ألسنتهم وتباشروا بهَا وَقَالُوا: ان مُحَمَّد قد رَجَعَ إِلَى دينه الأوّل وَدين قومه
فَلَمَّا بلغ رَسُول الله ﷺ آخر النَّجْم سجد وَسجد كل من حضر من مُسلم ومشرك ففشت تِلْكَ الْكَلِمَة فِي النَّاس وأظهرها الشَّيْطَان حَتَّى بلغت أَرض الْحَبَشَة
فَأنْزل الله ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي﴾
فَلَمَّا بيَّن الله قَضَاءَهُ وبرأه من سجع الشَّيْطَان انْقَلب الْمُشْركُونَ بضلالتهم وعداوتهم للْمُسلمين واشتدوا عَلَيْهِ
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن مُوسَى بن عقبَة وَلم يذكر ابْن شهَاب
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عُرْوَة مثله سَوَاء
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ وَمُحَمّد بن قيس قَالَا: جلس رَسُول الله ﷺ فِي نَاد من أندية قُرَيْش كثير أَهله فتمنى يَوْمئِذٍ أَن لَا يَأْتِيهِ من الله شَيْء فَيَتَفَرَّقُونَ عَنهُ
فَأنْزل الله عَلَيْهِ (والنجم اذا هوى) (النَّجْم آيَة ١) فقرأها رَسُول الله ﷺ حَتَّى بلغ ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ النَّجْم آيَة ١٩
ألْقى الشَّيْطَان كَلِمَتَيْنِ: تِلْكَ الغرانيق العلى وَإِن شفاعتهن لترتجى
فَتكلم بهَا ثمَّ مضى فَقَرَأَ السُّورَة كلهَا ثمَّ سجد فِي آخر السُّورَة وَسجد الْقَوْم جَمِيعًا مَعَه وَرَضوا بِمَا تكلم بِهِ فَلَمَّا أَمْسَى أَتَاهُ جِبْرِيل فَعرض عَلَيْهِ السُّورَة فَلَمَّا بلغ الْكَلِمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ألْقى الشَّيْطَان عَلَيْهِ قَالَ: مَا جئْتُك بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ
فَقَالَ رَسُول الله: ﷺ افتريت على الله وَقلت مَا لم يقل
فَأوحى الله إِلَيْهِ ﴿وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَك﴾ إِلَى قَوْله (نَصِيرًا) (الْإِسْرَاء آيَة ٧٣ - ٧٥) فَمَا زَالَ مغموماً مهموماً من شَأْن الْكَلِمَتَيْنِ حَتَّى نزلت ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك﴾
فَسرِّي عَنهُ وَطَابَتْ نَفسه
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك: أَن النَّبِي ﷺ وَهُوَ بِمَكَّة أنزل عَلَيْهِ فِي آلِهَة الْعَرَب فَجعل يَتْلُو اللات والعزى وَيكثر ترديدها فَسَمعهُ أهل مَكَّة وَهُوَ يذكر آلِهَتهم فَفَرِحُوا بذلك ودنوا يسمعُونَ فَألْقى الشَّيْطَان فِي تِلَاوَته: تِلْكَ الغرانيق
стр. 4653
العلى مِنْهَا الشَّفَاعَة ترتجى فقرأها النَّبِي ﷺ كَذَلِك فَأنْزل الله ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك﴾ إِلَى قَوْله ﴿حَكِيم﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم بِسَنَد صَحِيح عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: قَالَ الْمُشْركُونَ لرَسُول الله ﷺ : لَو ذكرت آلِهَتنَا فِي قَوْلك قعدنا مَعَك فَإِنَّهُ لَيْسَ مَعَك إِلَّا أراذل النَّاس وضعفاؤهم فَكَانُوا إِذا رأونا عنْدك تحدث النَّاس بذلك فأتوك
فَقَامَ يُصَلِّي فَقَرَأَ ﴿والنجم﴾ حَتَّى بلغ ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ تِلْكَ الغرانيق العلى وَشَفَاعَتهنَّ ترتجى ومثلهن لَا ينسى فَلَمَّا فرغ من ختم السُّورَة سجد وَسجد الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ
فَبلغ الْحَبَشَة: ان النَّاس قد أَسْلمُوا فشق ذَلِك على النَّبِي ﷺ فَأنْزل الله ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك﴾ إِلَى قَوْله ﴿عَذَاب يَوْم عقيم﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: نزلت سُورَة النَّجْم بِمَكَّة فَقَالَت قُرَيْش: يَا مُحَمَّد إِنَّه يجالسك الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين ويأتيك النَّاس من أقطار الأَرْض فَإِن ذكرت آلِهَتنَا بِخَير جالسناك فَقَرَأَ رَسُول الله ﷺ سُورَة ﴿النَّجْم﴾ فَلَمَّا أَتَى على هَذِه الْآيَة ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ النَّجْم آيَة ١٩ ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه: وَهِي الغرانيق العلى شفاعتهن ترتجى
فَلَمَّا فرغ من السُّورَة سجد وَسجد الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ إِلَّا أَبَا احيحة [] سعيد بن الْعَاصِ فَإِنَّهُ أَخذ كفا من تُرَاب فَسجدَ عَلَيْهَا وَقَالَ: قد آن لِابْنِ أبي كَبْشَة أَن يذكر آلِهَتنَا بِخَير فَبلغ ذَلِك الْمُسلمين الَّذين كَانُوا بِالْحَبَشَةِ: أَن قُريْشًا قد أسلمت فأرادوا أَن يقبلُوا وَاشْتَدَّ على رَسُول الله ﷺ وعَلى أَصْحَابه مَا ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه فَأنْزل الله ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي عِنْد الْمقَام إِذْ نعس فَألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه كلمة فَتكلم بهَا وَتعلق بهَا الْمُشْركُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ فَألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه ونعس وَإِن شفاعتهم لترتجى وَإِنَّهَا لمع الغرانيق العلى فحفظها الْمُشْركُونَ وَأخْبرهمْ الشَّيْطَان: أَن نَبِي الله ﷺ قد قَرَأَهَا فذلت بهَا ألسنتهم فَأنْزل الله ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي﴾
فدحر الله الشَّيْطَان ولقن نبيه حجَّته
стр. 4654
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد: أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ النَّجْم فَألْقى الشَّيْطَان على فِيهِ أحكم آيَاته
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة قَالَ: قَرَأَ رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى ألكم الذّكر وَله الْأُنْثَى تِلْكَ إِذا قسْمَة ضيزى﴾ النَّجْم آيَة ١٩ - ٢٣ فَألْقى الشَّيْطَان على لِسَان رَسُول الله ﷺ تِلْكَ إِذن فِي الغرانيق العلى تِلْكَ إِذن شَفَاعَة ترتجى فَفَزعَ رَسُول الله ﷺ وجزع فَأوحى الله إِلَيْهِ ﴿وَكم من ملك فِي السَّمَاوَات لَا تغني شفاعتهم شَيْئا﴾ النَّجْم آيَة ٢٦ ثمَّ أوحى إِلَيْهِ فَفرج عَنهُ ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته﴾ إِلَى قَوْله ﴿حَكِيم﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ: خرج النَّبِي ﷺ إِلَى الْمَسْجِد ليُصَلِّي فَبَيْنَمَا هُوَ يقْرَأ إِذْ قَالَ: ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ فَألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه فَقَالَ: تِلْكَ الغرانقة العلى وَإِن شفاعتهن ترتجى حَتَّى إِذا بلغ آخر السُّورَة سجد وَسجد أَصْحَابه وَسجد الْمُشْركُونَ لذكره آلِهَتهم فَلَمَّا رفع رَأسه حملوه فاشتدوا بِهِ بَين قطري مَكَّة يَقُولُونَ: نَبِي بني عبد منَاف حَتَّى إِذا جَاءَهُ جِبْرِيل عرض عَلَيْهِ فَقَرَأَ ذَيْنك الحرفين فَقَالَ جِبْرِيل معَاذ الله أَن أكون أقرأتك هَذَا فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَأنْزل الله يطيب نَفسه ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته﴾ يَقُول: إِذا حدّث ألْقى الشَّيْطَان فِي حَدِيثه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿إِذا تمنى﴾ يَعْنِي بالتمني التِّلَاوَة وَالْقِرَاءَة ﴿ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته﴾ فِي تِلَاوَة النَّبِي ﴿فَينْسَخ الله﴾ ينْسَخ جِبْرِيل بِأَمْر الله ﴿مَا يلقِي الشَّيْطَان﴾ على لِسَان النَّبِي ﷺ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿إِذا تمنى﴾ قَالَ: تكلم فِي أمْنِيته قَالَ: كَلَامه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﴿ليجعل مَا يلقِي الشَّيْطَان فتْنَة للَّذين فِي قُلُوبهم مرض﴾ قَالَ: المُنَافِقُونَ ﴿والقاسية قُلُوبهم﴾ يَعْنِي الْمُشْركين ﴿وليعلم الَّذين أُوتُوا الْعلم أَنه الْحق﴾
стр. 4655
قَالَ: الْقُرْآن ﴿وَلَا يزَال الَّذين كفرُوا فِي مرية مِنْهُ﴾ قَالَ: من الْقُرْآن ﴿عَذَاب يَوْم عقيم﴾ قَالَ: لَيْسَ مَعَه لَيْلَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي ﴿مرية مِنْهُ﴾ قَالَ: مِمَّا جَاءَ بِهِ الْخَبيث إِبْلِيس لَا يخرج من قُلُوبهم زادهم ضَلَالَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿عَذَاب يَوْم عقيم﴾ قَالَ: يَوْم بدر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي بن كَعْب قَالَ: أَربع كن يَوْم بدر ﴿أَو يَأْتِيهم عَذَاب يَوْم عقيم﴾ ذَاك يَوْم بدر ﴿فَسَوف يكون لزاماً﴾ الْفرْقَان آيَة ٧٧ ذَاك يَوْم بدر ﴿يَوْم نبطش البطشة الْكُبْرَى﴾ الدُّخان آيَة ١٦ ذَاك يَوْم بدر ﴿ولنذيقنهم من الْعَذَاب الْأَدْنَى دون الْعَذَاب الْأَكْبَر﴾ السَّجْدَة آيَة ٢١ ذَاك يَوْم بدر
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﴿عَذَاب يَوْم عقيم﴾ قَالَ: يَوْم بدر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة مثله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد عَذَاب ﴿يَوْم عقيم﴾ قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة لَا لَيْلَة لَهُ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير مثله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك مثله
стр. 4656
- قَوْله تَعَالَى: وَالَّذين هَاجرُوا فِي سَبِيل الله ثمَّ قتلوا أَو مَاتُوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وَإِن الله لَهو خير الرازقين ليدخلنهم مدخلًا يرضونه وَإِن الله لعليم حَلِيم
أخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن سلمَان الْفَارِسِي: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من مَاتَ مرابطاً أجْرى الله عَلَيْهِ مثل ذَلِك الْأجر وأجرى عَلَيْهِ الرزق
стр. 4657
وَأمن الفتانين وأقرأوا إِن شِئْتُم ﴿وَالَّذين هَاجرُوا فِي سَبِيل الله ثمَّ قتلوا أَو مَاتُوا﴾ إِلَى قَوْله: ﴿حَلِيم﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن فضَالة بن عبيد الْأنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ: - إِنَّه كَانَ برودس - فَمروا بجنازتين: أَحدهمَا قَتِيل وَالْآخر متوفى
فَمَال النَّاس على الْقَتِيل فَقَالَ فضَالة: مَا لي أرى النَّاس مالوا مَعَ هَذَا وَتركُوا هَذَا فَقَالُوا: هَذَا لقتيل فِي سَبِيل الله فَقَالَ: وَالله مَا أُبَالِي من أَي حفرتيهما بعثت
اسمعوا كتاب الله ﴿وَالَّذين هَاجرُوا فِي سَبِيل الله ثمَّ قتلوا أَو مَاتُوا﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿مدخلًا يرضونه﴾ قَالَ: الْجنَّة
стр. 4658
- قَوْله تَعَالَى: ذَلِك وَمن عاقب بِمثل مَا عُوقِبَ بِهِ ثمَّ بغى عَلَيْهِ لينصرنه الله إِن الله لعفو غَفُور ذَلِك بِأَن الله يولج اللَّيْل فِي النَّهَار ويولج النَّهَار فِي اللَّيْل وَأَن الله سميع بَصِير ذَلِك بِأَن الله هُوَ الْحق وَإِن مَا يدعونَ من دونه هُوَ الْبَاطِل وَأَن الله هُوَ الْعلي الْكَبِير ألم تَرَ أَن الله أنزل من السَّمَاء مَاء فَتُصْبِح الأَرْض مخضرة إِن الله لطيف خَبِير لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض وَإِن الله لَهو الْغَنِيّ الحميد
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل فِي قَوْله: ﴿ذَلِك وَمن عاقب﴾ الْآيَة
قَالَ: إِن النَّبِي ﷺ بعث سَرِيَّة فِي لَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا من الْمحرم فَلَقوا الْمُشْركين فَقَالَ الْمُشْركُونَ بَعضهم لبَعض: قَاتلُوا أَصْحَاب مُحَمَّد فَإِنَّهُم يحرمُونَ الْقِتَال فِي الشَّهْر الْحَرَام وَإِن أَصْحَاب مُحَمَّد: ناشدوهم وذكروهم بِاللَّه أَن يعرضُوا لقتالهم فَإِنَّهُم لَا يسْتَحلُّونَ الْقِتَال فِي الشَّهْر الْحَرَام إِلَّا من بادئهم وَإِن الْمُشْركين بدأوا وقاتلوهم فاستحل الصَّحَابَة قِتَالهمْ عِنْد ذَلِك فقاتلوهم ونصرهم الله عَلَيْهِم
стр. 4659
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿ذَلِك وَمن عاقب﴾
قَالَ: تعاون الْمُشْركُونَ على النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه فأخرجوه فوعد الله ان ينصره وَهُوَ فِي الْقصاص أَيْضا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَإِن مَا يدعونَ من دونه هُوَ الْبَاطِل﴾ قَالَ: الشَّيْطَان
стр. 4660
- قَوْله تَعَالَى: ألم تَرَ أَن الله سخر لكم مَا فِي الأَرْض والفلك تجْرِي فِي الْبَحْر بأَمْره ويمسك السَّمَاء أَن تقع على الأَرْض إِلَّا بِإِذْنِهِ إِن الله بِالنَّاسِ لرؤوف رَحِيم وَهُوَ الَّذِي أحياكم ثمَّ يميتكم ثمَّ يُحْيِيكُمْ إِن الْإِنْسَان لكفور
أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِذا أتيت سُلْطَانا مهيباً تخَاف أَن يَسْطُو بك فَقل: الله أكبر الله أكبر من خلقه جَمِيعًا الله أعز مِمَّن أَخَاف وَأحذر أعوذ بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الممسك السَّمَوَات السَّبع أَن يقعن على الأَرْض إِلَّا بِإِذْنِهِ من شَرّ عَبدك فلَان وَجُنُوده وأشياعه من الْجِنّ وَالْإِنْس إلهي كن لي جاراً من شرهم جلّ شَأْنك وَعز جَارك وتبارك إسمك وَلَا إِلَه غَيْرك ثَلَاث مَرَّات
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿إِن الْإِنْسَان لكفور﴾ قَالَ: يعد المصيبات وينسى النعم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: كل شَيْء فِي الْقُرْآن ﴿إِن الْإِنْسَان لكفور﴾ يَعْنِي بِهِ الْكفَّار وَالله أعلم
следующие страницы →