Полный текст (7 338 стр.). Показаны 5951–5990 · переход к 5956.
стр. 5951
مخصبات معشبات ومتجاورات فَمن أحب أَن يرتع فِي رياض الْجنَّة فليقرأ الحواميم وَمن قَرَأَ سُورَة الدُّخان فِي لَيْلَة الْجُمُعَة أصبح مغفوراً لَهُ وَمن قَرَأَ ألم تَنْزِيل السَّجْدَة وتبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك فِي يَوْم وَلَيْلَة فَكَأَنَّمَا وَافق لَيْلَة الْقدر وَمن قَرَأَ إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ربع الْقُرْآن وَمن قَرَأَ قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ربع الْقُرْآن وَمن قَرَأَ قل هُوَ الله أحد عشر مَرَّات بنى الله لَهُ قصرا فِي الْجنَّة
فَقَالَ أَبُو بكر ﵁: إِذن نَسْتَكْثِر من الْقُصُور فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : الله أَكثر وَأطيب وَمن قَرَأَ أقل أعوذ بِرَبّ الفلق وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس لم يَبْقَ شَيْء من الْبشر إِلَّا قَالَ: أَي رب أعذه من شري وَمن قَرَأَ أم الْقُرْآن فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ربع الْقُرْآن وَمن قَرَأَ أَلْهَاكُم التكاثر فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ألف آيَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ ﴿حم﴾ اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَأَبُو عبيد وَابْن سعد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة ﵁ قَالَ: حَدثنِي من سمع النَّبِي ﷺ : إِن قُلْتُمْ اللَّيْلَة (حم) لَا ينْصرُونَ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِنَّكُم تلقونَ عدوّكم غداًَ فَلْيَكُن شِعَاركُمْ ﴿حم﴾ لَا ينْصرُونَ
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن أنس ﵁ قَالَ: انهزم الْمُسلمُونَ بِخَيْبَر فَأخذ رَسُول الله ﷺ حفْنَة من تُرَاب حفنها فِي وُجُوههم وَقَالَ ﴿حم﴾ لَا ينْصرُونَ فَانْهَزَمَ الْقَوْم وَمَا رميناهم بِسَهْم وَلَا طعن بِرُمْح
وَأخرج الْبَغَوِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَن شيبَة بن عُثْمَان ﵁ قَالَ: لما كَانَ يَوْم خَيْبَر تنَاول رَسُول الله ﷺ من الْحَصَى ينْفخ فِي وُجُوههم وَقَالَ: شَاهَت الْوُجُوه ﴿حم﴾ لَا ينْصرُونَ
وَأخرج عبد بن حميد عَن يزِيد بن الْأَصَم ﵁ أَن رجلا كَانَ ذَا بَأْس وَكَانَ من أهل الشَّام وَأَن عمر فَقده فَسَأَلَ عَنهُ فَقيل لَهُ: فِي الشَّرَاب فَدَعَا عمر ﵁ كَاتبه فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ: من عمر بن الْخطاب إِلَى فلَان بن فلَان
стр. 5952
سَلام عَلَيْكُم فَإِنِّي أَحْمد إِلَيْكُم الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ ﴿غَافِر الذَّنب وقابل التوب شَدِيد الْعقَاب ذِي الطول لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمصير﴾ ثمَّ دَعَا وَأمن من عِنْده فدعوا لَهُ أَن يقبل الله عَلَيْهِ بِقَلْبِه وَأَن يَتُوب الله عَلَيْهِ
فَلَمَّا أَتَت الصَّحِيفَة الرجل جعل يَقْرَأها وَيَقُول ﴿غَافِر الذَّنب﴾ قد وَعَدَني أَن يغْفر لي ﴿وقابل التوب شَدِيد الْعقَاب﴾ قد حذرني الله عِقَابه ﴿ذِي الطول﴾ الْكثير الْخَيْر ﴿إِلَيْهِ الْمصير﴾ فَلم يزل يُرَدِّدهَا على نَفسه حَتَّى بَكَى ثمَّ نزع فاحسن النزع
فَلَمَّا بلغ عمر ﵁ أمره قَالَ: هَكَذَا فافعلوا إِذا رَأَيْتُمْ حالكم فِي زلَّة فَسَدِّدُوهُ ووفقوه وَادعوا الله لَهُ أَن يَتُوب عَلَيْهِ وَلَا تَكُونُوا أعواناً للشَّيْطَان عَلَيْهِ
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: كَانَ شَاب بِالْمَدِينَةِ صَاحب عبَادَة وَكَانَ عمر ﵁ يُحِبهُ فَانْطَلق إِلَى مصر فانفسد فَجعل لَا يمْتَنع من شَرّ فَقدم على عمر ﵁ بعض أَهله فَسَأَلَهُ حَتَّى سَأَلَهُ عَن الشَّاب فَقَالَ: لَا تَسْأَلنِي عَنهُ قَالَ: لم قَالَ: لِأَنَّهُ قد فسد وخلع فَكتب إِلَيْهِ عمر ﵁: من عمر إِلَّا فلَان ﴿حم تَنْزِيل الْكتاب من الله الْعَزِيز الْعَلِيم غَافِر الذَّنب وقابل التوب شَدِيد الْعقَاب ذِي الطول لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمصير﴾ فَجعل يَقْرَأها على نَفسه فَأقبل بِخَير
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿غَافِر الذَّنب وقابل التوب﴾ قَالَ ﴿غَافِر الذَّنب﴾ لمن لم يتب ﴿وقابل التوب﴾ لمن تَابَ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر عَن أبي إِسْحَق السبيعِي قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى عمر بن الْخطاب ﵁ فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن قتلت فَهَل لي من تَوْبَة فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿حم تَنْزِيل الْكتاب من الله الْعَزِيز الْعَلِيم غَافِر الذَّنب وقابل التوب﴾ وَقَالَ: اعْمَلْ وَلَا تيأس
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿ذِي الطول﴾ السعَة والغنى
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿ذِي الطول﴾ قَالَ: ذِي الْغنى
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿ذِي الطول﴾ قَالَ: ذِي النعم
стр. 5953
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﵁ ﴿ذِي الطول﴾ قَالَ: ذِي الْمَنّ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر ﵄ فِي قَوْله ﴿غَافِر الذَّنب وقابل التوب﴾ قَالَ ﴿غَافِر الذَّنب﴾ لمن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿وقابل التوب﴾ لمن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿شَدِيد الْعقَاب﴾ لمن لَا يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿ذِي الطول﴾ ذِي الْغنى ﴿لَا إِلَه إِلَّا هُوَ﴾ كَانَت كفار قُرَيْش لَا يوحدونه فَوحد نَفسه ﴿إِلَيْهِ الْمصير﴾ مصير من يَقُول لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فيدخله الْجنَّة ومصير من لَا يَقُول لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فيدخله النَّار
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم عَن ثَابت الْبنانِيّ ﵁ قَالَ: كنت مَعَ مُصعب بن الزبير ﵁ فِي سَواد الْكُوفَة فَدخلت حَائِطا أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فافتتحت ﴿حم﴾ الْمُؤمن حَتَّى بلغت ﴿لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمصير﴾ فَإِذا خَلْفي رجل على بغلة شهباء عَلَيْهِ مقطنات يمنية فَقَالَ: إِذا قلت ﴿وقابل التوب﴾ فَقل: يَا قَابل التوب اقبل تَوْبَتِي وَإِذا قلت ﴿شَدِيد الْعقَاب﴾ فَقل: يَا شَدِيد الْعقَاب لَا تعاقبني وَلَفظ ابْن أبي شيبَة اعْفُ عني وَإِذ قلت ﴿ذِي الطول﴾ فَقل: يَا ذَا الطول طل عَليّ بِخَير قَالَ: فقلتها ثمَّ الْتفت فَلم أر أحدا فَخرجت إِلَى الْبَاب فَقلت: مر بكم رجل عَلَيْهِ مقطنات يمينة قَالُوا: مارأينا أحدا
كَانُوا يَقُولُونَ أَنه إلْيَاس
الْآيَات ٤ - ٦
стр. 5954
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي مَالك ﵁ فِي قَوْله ﴿مَا يُجَادِل فِي آيَات الله إِلَّا الَّذين كفرُوا﴾ وَنزلت فِي الْحَرْث بن قيس السّلمِيّ
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن جدالاً فِي الْقُرْآن كفر
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مراء فِي الْقُرْآن كفر
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي جهم ﵁ قَالَ: اخْتلف رجلَانِ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فِي آيَة فَقَالَ أَحدهمَا: تلقيتها من فِي رَسُول الله ﷺ
وَقَالَ الآخر أَنا تلقيتها من فِي رَسُول الله ﷺ
فَأتيَا النَّبِي ﷺ فذكرا ذَلِك لَهُ فَقَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف وَإِيَّاكُم والمراء فِيهِ فَإِن المراء كفر
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : جِدَال فِي الْقُرْآن كفر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فَلَا يغررك تقلبهم فِي الْبِلَاد﴾ قَالَ: إقبالهم وإدبارهم وتقلبهم فِي أسفارهم
وَفِي قَوْله ﴿والأحزاب من بعدهمْ﴾ قَالَ: من بعد قوم نوح عَاد وَثَمُود وَتلك الْقُرُون
كَانُوا أحزاباً على الْكفَّار ﴿وهمت كل أمة برسولهم﴾ ليأخذوه فيقتلوه ﴿وَكَذَلِكَ حقت كلمة رَبك على الَّذين كفرُوا﴾ قَالَ: حق عَلَيْهِم الْعَذَاب بأعمالهم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فَلَا يغررك تقلبهم فِي الْبِلَاد﴾ قَالَ: فسادهم فِيهَا وكفرهم ﴿فَأَخَذتهم فَكيف كَانَ عِقَاب﴾ قَالَ: وَالله شَدِيد الْعقَاب
أما قَوْله تَعَالَى: ﴿وجادلوا بِالْبَاطِلِ ليدحضوا بِهِ الْحق﴾
أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من أعَان بَاطِلا ليدحض بباطله حَقًا فقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله
стр. 5955
الْآيَات ٧ - ٩
стр. 5956
أخرج أَبُو يعلى وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد صَحِيح عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أذن لي أَن أحدث عَن ملك قد مرقت رِجْلَاهُ الأَرْض السَّابِعَة وَالْعرش على مَنْكِبَيْه وَهُوَ يَقُول: سُبْحَانَكَ أَيْن كنت وَأَيْنَ تكون
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات بِسَنَد صَحِيح عَن جَابر ﵁
أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أذن لي أَن أحدث عَن ملك من مَلَائِكَة الله من حَملَة الْعَرْش
مَا بَين شحمة أُذُنه إِلَى عَاتِقه مسيرَة سَبْعمِائة سنة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن حبَان بن عَطِيَّة ﵁ قَالَ: حَملَة الْعَرْش ثَمَانِيَة
أَقْدَامهم مثقفة فِي الأَرْض السَّابِعَة ورؤوسهم قد جَاوَزت السَّمَاء السَّابِعَة وقرونهم مثل طولهم عَلَيْهَا الْعَرْش
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ذاذان ﵁ قَالَ: حَملَة الْعَرْش أَرجُلهم فِي التخوم لَا يَسْتَطِيعُونَ أَن يرفعوا أَبْصَارهم من شُعَاع النُّور
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن هرون بن ربَاب ﵁ قَالَ: حَملَة الْعَرْش ثَمَانِيَة يتجاوبون بِصَوْت رخيم
يَقُول أَرْبَعَة مِنْهُم: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك على عفوك بعد قدرتك
وَأَرْبَعَة مِنْهُم يَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك على حلمك بعد علمك
стр. 5957
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق أبي قبيل أَنه سمع عبد الله بن عمر ﵄ يَقُول: حَملَة الْعَرْش ثَمَانِيَة
مَا بَين موق أحدهم إِلَى مؤخرة عَيْنَيْهِ مسيرَة خَمْسمِائَة عَام
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن وهب ﵁ قَالَ: حَملَة الْعَرْش الَّذِي يحملونه لكل ملك مِنْهُم أَرْبَعَة وُجُوه وَأَرْبَعَة أَجْنِحَة جَنَاحَانِ على وَجهه ينظر إِلَى الْعَرْش فيصعق وجناحان يطير بهما
أَقْدَامهم فِي الثرى وَالْعرش على أكتافهم
لكل وَاحِد مِنْهُم وَجه ثَوْر وَوجه أَسد وَوجه إِنْسَان وَوجه نسر
لَيْسَ لَهُم كَلَام إِلَّا أَن يَقُولُوا: قدوس الله الْقوي مَلَأت عَظمته السَّمَوَات وَالْأَرْض
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن وهب ﵁ قَالَ: حَملَة الْعَرْش أَرْبَعَة فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أيدوا بأَرْبعَة آخَرين
ملك مِنْهُم فِي صُورَة إِنْسَان يشفع لبني آدم فِي أَرْزَاقهم وَملك مِنْهُم فِي صُورَة نسر يشفع للطير فِي أَرْزَاقهم وَملك مِنْهُم فِي صُورَة ثَوْر يشفع للبهائم فِي أَرْزَاقهم وَملك فِي صُورَة أَسد يشفع للسباع فِي أَرْزَاقهم
فَلَمَّا حملُوا الْعَرْش وَقَعُوا على ركبهمْ من عَظمَة الله فلقنوا لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فاستووا قيَاما على أَرجُلهم
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مَكْحُول ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن فِي حَملَة الْعَرْش أَرْبَعَة أَمْلَاك
ملك على صُورَة سيد الصُّور وَهُوَ ابْن آدم وَملك على صُورَة سيد السبَاع وَهُوَ الْأسد وَملك على صُورَة سيد الْأَنْعَام وَهُوَ الثور فَمَا زَالَ غَضْبَان مذ يَوْم الْعجل إِلَى سَاعَتِي هَذِه وَملك على صُورَة سيد الطير وَهُوَ النسْر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أم سعد ﵂ قَالَت: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول الْعَرْش على ملك من لؤلؤة على صُورَة ديك رِجْلَاهُ فِي تخوم الأَرْض وجناحاه فِي الشرق وعنقه تَحت الْعَرْش
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: حَملَة الْعَرْش كلهم على صور
قيل: يَا عِكْرِمَة وَمَا صور فأمال خَدّه قَلِيلا
وَأخرج عبد بن حميد عَن ميسرَة ﵁ قَالَ: لَا تَسْتَطِيع الْمَلَائِكَة الَّذين يحملون الْعَرْش أَن ينْظرُوا إِلَى مَا فَوْقهم من شُعَاع النُّور
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس
стр. 5958
رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: حَملَة الْعَرْش مَا بَين منْكب أحدهم إِلَى أَسْفَل قَدَمَيْهِ مسيرَة خَمْسمِائَة عَام وَذكر: إِن خطْوَة تِلْكَ الْملك مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب
وَأخرج عبد بن حميد عَن ميسرَة ﵁ قَالَ: حَملَة الْعَرْش أَرجُلهم فِي الأَرْض السُّفْلى ورؤوسهم قد خرقت الْعَرْش وهم خشوع لَا يرفعون طرفهم وهم أَشد خوفًا من أهل السَّمَاء السَّابِعَة وَأهل السَّمَاء السَّابِعَة أَشد خوفًا من أهل السَّمَاء الَّتِي تَلِيهَا وَأهل السَّمَاء الَّتِي تَلِيهَا أَشد خوفًا من الَّتِي تَلِيهَا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عُرْوَة ﵁ قَالَ: حَملَة الْعَرْش مِنْهُم من صورته صُورَة الإِنسان وَمِنْهُم من صورته صُورَة النسْر وَمِنْهُم من صورته صُورَة الثور وَمِنْهُم من صورته صُورَة الْأسد
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ: إِن الْمَلَائِكَة الَّذين يحملون الْعَرْش يَتَكَلَّمُونَ بِالْفَارِسِيَّةِ
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ خرج على أَصْحَابه فَقَالَ: مَا جمعكم قَالُوا: اجْتَمَعنَا نذْكر رَبنَا ونتفكر فِي عَظمته فَقَالَ: لن تدركوا التفكر فِي عَظمته
أَلا أخْبركُم بِبَعْض عَظمَة ربكُم قيل: بلَى يَا رَسُول الله قَالَ: إِن ملكا من حَملَة الْعَرْش يُقَال لَهُ إسْرَافيل زَاوِيَة من زَوَايَا الْعَرْش على كَاهِله
قد مرقت قدماه فِي الأَرْض السَّابِعَة السُّفْلى ومرق رَأسه من السَّمَاء السَّابِعَة فِي مثله من خَلِيقَة ربكُم تَعَالَى
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: فِي بعض الْقِرَاءَة الَّذين يحملون الْعَرْش فَالَّذِينَ حوله الْمَلَائِكَة يسبحون بِحَمْد رَبهم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ للَّذين آمنُوا﴾ قَالَ مطرف بن عبد الله بن الشخير: وجدنَا أنصح عباد الله لِعِبَادِهِ الْمَلَائِكَة ﵈ وَوجدنَا أغش عباد الله لِعِبَادِهِ الشَّيَاطِين
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: فِي بعض الْقِرَاءَة ﴿الَّذين يحملون الْعَرْش﴾ فِي قَوْله فَاغْفِر للَّذين تَابُوا من الشّرك وَاتبعُوا سَبِيلك قَالَ: طَاعَتك وَفِي قَوْله ﴿وأدخلهم جنَّات عدن﴾ قَالَ: إِن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: يَا كَعْب مَا عدن قَالَ: قُصُور من ذهب فِي الْجنَّة
стр. 5959
يسكنهَا النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وأئمة الْعدْل وَفِي قَوْله ﴿وقهم السيئآت﴾ قَالَ: الْعَذَاب
الْآيَة ١٠
стр. 5960
أخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن الَّذين كفرُوا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أَنفسكُم﴾ قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة فَرَأَوْا مَا صَارُوا إِلَيْهِ مقتوا أنفسهم فَقيل لَهُم ﴿لمقت الله﴾ إيَّاكُمْ فِي الدُّنْيَا إِذْ تدعون إِلَى الإِيمان فتكفرون ﴿أكبر من مقتكم أَنفسكُم﴾ الْيَوْم
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ: مقتوا أنفسهم لما دخل الْمُؤْمِنُونَ الْجنَّة وأدخلوا النَّار فَأَكَلُوا أناملهم من المقت قَالَ: ينادون فِي النَّار ﴿لمقت الله﴾ إيَّاكُمْ فِي الدُّنْيَا إِذْ تدعون إِلَى الإِيمان فتكفرون ﴿أكبر من مقتكم أَنفسكُم﴾ فِي النَّار
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿لمقت الله أكبر من مقتكم أَنفسكُم﴾ الْآيَة
يَقُول: لمقت الله أهل الضَّلَالَة حِين يعرض عَلَيْهِم الإِيمان فِي الدُّنْيَا فَتَرَكُوهُ وَأَبُو أَن يقبلُوا أكبر مِمَّا مقتوا أنفسهم حِين عاينوا عَذَاب الله يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن زر الْهَمدَانِي ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن الَّذين كفرُوا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أَنفسكُم﴾ قَالَ: هَذَا شَيْء يُقَال لَهُم يَوْم الْقِيَامَة حِين مقتوا أنفسهم فَيُقَال لَهُم ﴿لمقت الله أكبر من مقتكم أَنفسكُم﴾ قَالَ: مقتوا أنفسهم حِين عاينوا عَذَاب الله يَوْم الْقِيَامَة حِين مقتوا أنفسهم الْآن حِين علمْتُم أَنكُمْ من أَصْحَاب النَّار
الْآيَات ١١ - ١٣
стр. 5961
أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي قَوْله ﴿أمتنَا اثْنَتَيْنِ وأحييتنا اثْنَتَيْنِ﴾ قَالَ: هِيَ مثل الَّتِي فِي الْبَقَرَة (كُنْتُم أَمْوَاتًا فأحياكم ثمَّ يميتكم ثمَّ يُحْيِيكُمْ) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٨) كَانُوا أموتا فِي أصلاب آبَائِهِم ثمَّ أخرجهم فأحياهم ثمَّ يميتهم ثمَّ يحييهم بعد الْمَوْت
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿أمتنَا اثْنَتَيْنِ وأحييتنا اثْنَتَيْنِ﴾ قَالَ: كُنْتُم أَمْوَاتًا قبل أَن يخلقكم فَهَذِهِ ميتَة ثمَّ أحياكم فَهَذِهِ حَيَاة ثمَّ يميتكم فترجعون إِلَى الْقُبُور فَهَذِهِ ميتَة أُخْرَى ثمَّ يبعثكم يَوْم الْقِيَامَة فَهَذِهِ حَيَاة فهما ميتَتَانِ وحياتان
فَهُوَ كَقَوْلِه (كَيفَ تكفرون بِاللَّه وكنتم أَمْوَاتًا فأحياكم ثمَّ يميتكم ثمَّ يُحْيِيكُمْ ثمَّ إِلَيْهِ ترجعون) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٨)
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك ﵁ قَالَ: كَانُوا أَمْوَاتًا فأحياهم الله تَعَالَى فأماتهم ثمَّ يحييهم الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿أمتنَا اثْنَتَيْنِ وأحييتنا اثْنَتَيْنِ﴾ قَالَ: كَانُوا أَمْوَاتًا فِي أصلاب آبَائِهِم فأحياهم الله تَعَالَى فِي الدُّنْيَا ثمَّ أماتهم الموتة الَّتِي لَا بُد مِنْهَا ثمَّ أحياهم للبعث يَوْم الْقِيَامَة
فهما حياتان وموتتان ﴿فاعترفنا بذنوبنا فَهَل إِلَى خُرُوج من سَبِيل﴾ فَهَل إِلَى كرة إِلَى الدُّنْيَا من سَبِيل
الْآيَة ١٤
стр. 5962
أخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عبد الله بن الزبير ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول دبر الصَّلَاة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وهوعلى كل شَيْء قدير
وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا نعْبد إِلَّا إِيَّاه مُخلصين لَهُ الدّين وَلَو كره الْكَافِرُونَ
الْآيَات ١٥ - ١٦
стр. 5963
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿يلقِي الرّوح من أمره﴾ قَالَ: الْوَحْي وَالرَّحْمَة ﴿لينذر يَوْم التلاق﴾ قَالَ: يَوْم يتلاقى أهل السَّمَاء وَأهل الأَرْض والخالق وخلقه ﴿يَوْم هم بارزون﴾ وَلَا يسترهم جبل وَلَا شَيْء
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: يَوْم التلاق وَيَوْم الآزفة وَنَحْو هَذَا من أَسمَاء يَوْم الْقِيَامَة عَظمَة الله وحذره عباده
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿يَوْم هم بارزون لَا يخفى على الله مِنْهُم شَيْء﴾ قَالَ: وَالْيَوْم لَا يخفى على الله مِنْهُم شَيْء وَلَكنهُمْ برزوا لله يَوْم الْقِيَامَة لَا يستترون بجبل وَلَا مدر
وَأخرج عبد بن حميد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: يُنَادي مُنَاد بَين يَدي السَّاعَة: يَا أَيهَا النَّاس أتتكم السَّاعَة فيسمعها الْأَحْيَاء والأموات وَينزل الله إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول ﴿لمن الْملك الْيَوْم لله الْوَاحِد القهار﴾
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي الْبَعْث والديلمي عَن أبي سعيد ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يُنَادي مُنَاد بَين الصَّيْحَة: يَا أَيهَا النَّاس أتتكم السَّاعَة - وَمد بهَا صَوته يسمعهُ الْأَحْيَاء والأموات - وَينزل الله إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا ثمَّ يُنَادي مُنَاد: لمن الْملك الْيَوْم
لله الْوَاحِد القهار
الْآيَة ١٧
стр. 5964
أخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن جَابر ﵁ قَالَ: بَلغنِي حَدِيث عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فِي الْقصاص فَأتيت بعير فشددت عَلَيْهِ رحلي ثمَّ سرت إِلَيْهِ شهرا حَتَّى قدمت مصر فَأتيت عبد الله بن أنيس فَقلت لَهُ: حَدِيث بَلغنِي عَنْك فِي الْقصاص فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول:
стр. 5965
يحْشر الله الْعباد حُفَاة عُرَاة غرلًا
قُلْنَا مَا هما قَالَ: لَيْسَ مَعَهم شَيْء ثمَّ يناديهم بِصَوْت يسمعهُ من بعد كَمَا يسمعهُ من قرب
أَنا الْملك أَنا الديَّان لَا يَنْبَغِي لأحد من أهل الْجنَّة أَن يدْخل الْجنَّة وَلَا لأحد من أهل النَّار أَن يدْخل النَّار وَعِنْده مظْلمَة حَتَّى أقصه مِنْهَا حَتَّى اللَّطْمَة
قُلْنَا كَيفَ وان نأتي الله غرلًا بهما قَالَ: بِالْحَسَنَاتِ والسيئآت وتلا رَسُول الله ﷺ ﴿الْيَوْم تجزى كل نفس بِمَا كسبت لَا ظلم الْيَوْم﴾
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: الذُّنُوب ثَلَاثَة
فذنب يغْفر وذنب لَا يغْفر وذنب لَا يتْرك مِنْهُ شَيْء
فالذنب الَّذِي يغْفر العَبْد يُذنب الذَّنب فيستغفر الله فَيغْفر لَهُ وَأما النذب الَّذِي لَا يغْفر فالشرك وَأما الذَّنب الَّذِي لَا يتْرك مِنْهُ شَيْء فمظلمة الرجل أَخَاهُ
ثمَّ قَرَأَ ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿الْيَوْم تجزى كل نفس بِمَا كسبت لَا ظلم الْيَوْم إِن الله سريع الْحساب﴾ يُؤْخَذ للشاة الْجَمَّاء من ذَات الْقُرُون بِفضل نطحها
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: يجمع الله الْخلق يَوْم الْقِيَامَة بصعيد وَاحِد بِأَرْض بَيْضَاء كَأَنَّهَا سبيكة فضَّة لم يعْص الله عَلَيْهَا قطّ وَلم يخط فِيهَا
فَأول مَا يتَكَلَّم أَن يُنَادي مُنَاد: لمن الْملك الْيَوْم
لله الْوَاحِد القهار ﴿الْيَوْم تجزى كل نفس بِمَا كسبت لَا ظلم الْيَوْم إِن الله سريع الْحساب﴾ فَأول مَا يبدؤن بِهِ من الْخُصُومَات الدِّمَاء فَيُؤتى بالقاتل والمقتول فَيَقُول: سل عَبدك هَذَا فيمَ قتلتني فَيَقُول: نعم
فَإِن قَالَ قتلته لتَكون الْعِزَّة لله فَإِنَّهَا لَهُ وَإِن قَالَ قتلته لتَكون الْعِزَّة لفُلَان فَإِنَّهَا لَيست لَهُ ويبوء بإئمه فيقتله
وَمن كَانَ قتل بالغين مَا بلغُوا ويذوقوا الْمَوْت كَمَا ذاقوه فِي الدُّنْيَا
وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه بسندٍ واهٍ عَن عمر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة كَمَا ولدتهم أمهاتهم
حُفَاة عُرَاة غرلًا
فَقَالَت عَائِشَة ﵂: واسوأتاه
ينظر بَعْضنَا إِلَى بعض فَضرب على منكبها وَقَالَ: يَا بنت أبي قُحَافَة شغل النَّاس يَوْمئِذٍ عَن النّظر وَسموا بِأَبْصَارِهِمْ إِلَى السَّمَاء موقوفون أَرْبَعِينَ سنة
لَا يَأْكُلُون وَلَا يشربون وَلَا يَتَكَلَّمُونَ سامين أَبْصَارهم إِلَى السَّمَاء
يلجمهم الْعرق فَمنهمْ من بلغ الْعرق قَدَمَيْهِ وَمِنْهُم من بلغ سَاقيه وَمِنْهُم من بلغ فَخذيهِ
وبطنه وَمِنْهُم من يلجمه الْعرق
стр. 5966
ثمَّ يرحم بعد ذَلِك على الْعباد فيأمر الْمَلَائِكَة المقربين فيحملون عرش الرب حَتَّى يوضع فِي أَرض بَيْضَاء كَأَنَّهَا الْفضة لم يسفك فِيهَا دم حرَام وَلم يعْمل فِيهَا خَطِيئَة وَذَلِكَ أول يَوْم نظرت عين إِلَى الله تَعَالَى
ثمَّ تقوم الْمَلَائِكَة (حافين من حول الْعَرْش) (الزمر ٧٥) ثمَّ يُنَادي منادٍ فينادي بِصَوْت يسمع الثقلَيْن الْجِنّ والإِنس يستمع النَّاس لذَلِك الصَّوْت ثمَّ يخرج الرجل من الْموقف فيعرق النَّاس كلهم ثمَّ يعرق بِأخذ حَسَنَاته فَتخرج مَعَه فَيخرج بِشَيْء لم ير النَّاس مثله كَثْرَة وَيعرف النَّاس تِلْكَ الْحَسَنَات فَإِذا وقف بَين يَدي رب الْعَالمين قَالَ: أَيْن أَصْحَاب الْمَظَالِم فَيَقُول لَهُ الرَّحْمَن تَعَالَى: أظلمت فلَان بن فلَان فِي كَذَا وَكَذَا
فَيَقُول: نعم يَا رب وَذَلِكَ (يَوْم تشهد عَلَيْهِ ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بِمَا كَانُوا يعْملُونَ) (النُّور ٢٤) فَإِذا فرغ من ذَلِك فَيُؤْخَذ من حَسَنَاته فيدع إِلَى من ظلمه
وَذَلِكَ يَوْم لَا دِينَار وَلَا دِرْهَم إِلَّا أَخذ من الْحَسَنَات وَترك من السيئآت فَإِذا لم يبْق حَسَنَة قَالَ: من بَقِي يَا رَبنَا مَا بَال غَيرنَا استوفوا حُقُوقهم وَبَقينَا قيل: لَا تعجلوا فَيُؤْخَذ من سيئآتهم عَلَيْهِ فَإِذا لم يبْق أحد يَطْلُبهُ قيل لَهُ ارْجع إِلَى أمك الهاوية فَإِنَّهُ ﴿لَا ظلم الْيَوْم إِن الله سريع الْحساب﴾ وَلَا يبْقى ملك مقرب وَلَا نَبِي مُرْسل وَلَا صديق وَلَا شَهِيد إِلَّا ظن أَنه لم ينج لما رأى من شدَّة الْحساب
الْآيَة ١٨
стр. 5967
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَأَنْذرهُمْ يَوْم الآزفة﴾ قَالَ: السَّاعَة ﴿إِذْ الْقُلُوب لَدَى الْحَنَاجِر﴾ قَالَ: وَقعت فِي حَنَاجِرهمْ من المخافة فَلَا تخرج وَلَا تعود إِلَى أماكنها
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَأَنْذرهُمْ يَوْم الآزفة﴾ قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ ﴿إِذْ الْقُلُوب لَدَى الْحَنَاجِر﴾ قَالَ: إِذا عاين أهل النَّار النَّار حَتَّى تبلغ حَنَاجِرهمْ فَلَا تخرج فيموتون وَلَا ترجع
стр. 5968
إِلَى أماكنها من أَجْوَافهم
وَفِي قَوْله ﴿كاظمين﴾ قَالَ: بَاكِينَ
الْآيَات ١٩ - ٢٠
стр. 5969
أخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿يعلم خَائِنَة الْأَعْين وَمَا تخفي الصُّدُور﴾ قَالَ: الرجل يكون فِي الْقَوْم فتمر بهم الْمَرْأَة فيريهم أَنه يغض بَصَره عَنْهَا وَإِذا غفلوا لحظ إِلَيْهَا وَإِذا نظرُوا غض بَصَره عَنْهَا وَقد اطلع الله من قلبه أَنه ودَّ أَنه ينظر إِلَى عورتها
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿يعلم خَائِنَة الْأَعْين﴾ قَالَ: نظرت اليها لتريد الْخِيَانَة أم لَا ﴿وَمَا تخفي الصُّدُور﴾ قَالَ: إِذا قدرت عَلَيْهَا أتزني بهَا أم لَا أَلا أخْبركُم ﴿وَالله يقْضِي بِالْحَقِّ﴾ قَادر على أَن يَجْزِي بِالْحَسَنَة الْحَسَنَة وبالسيئة السَّيئَة
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن قَتَادَة ﵁ ﴿يعلم خَائِنَة الْأَعْين﴾ قَالَ: يعلم همزه وإضمامه بِعَيْنيهِ فِيمَا لَا يحب الله تَعَالَى
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿يعلم خَائِنَة الْأَعْين﴾ قَالَ: نظر الْعين إِلَى مَا نهي عَنهُ
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي الجوزاء ﵁ ﴿يعلم خَائِنَة الْأَعْين﴾ قَالَ: كَانَ الرجل يدْخل على الْقَوْم فِي الْبَيْت وَفِي الْبَيْت امْرَأَة فيرفع رَأسه فيلحظ إِلَيْهَا ثمَّ ينكس
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن سعد ﵁ قَالَ: لما كَانَ يَوْم فتح مَكَّة أَمن رَسُول الله ﷺ النَّاس إِلَّا أَرْبَعَة نفر وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ: أقتلوهم وَإِن وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلقين بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة مِنْهُم عبد الله بن سعد بن أبي سرح
فَاخْتَبَأَ عِنْد عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فَلَمَّا دَعَا رَسُول الله ﷺ النَّاس إِلَى الْبيعَة جَاءَ بِهِ
стр. 5970
فَقَالَ: يَا رَسُول الله بَايع عبد الله
فَرفع رَأسه فَنظر إِلَيْهِ ثَلَاثًا كل ذَلِك يَأْبَى يبايعه ثمَّ أقبل على أَصْحَابه فَقَالَ: أما كَانَ فِيكُم رجل رشيد يقوم إِلَى هَذَا حِين رَآنِي كَفَفْت يَدي عَن بيعَته فيقتله فَقَالُوا: مَا يُدْرِينَا يَا رَسُول الله مَا فِي نَفسك هلا أَوْمَأت إِلَيْنَا بِعَيْنِك قَالَ: أَنه لَا يَنْبَغِي لنَبِيّ أَن يكون لَهُ خَائِنَة الْأَعْين
وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه والحكيم التِّرْمِذِيّ عَن أم معبد ﵂ قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: اللَّهُمَّ طهر قلبِي من النِّفَاق وعملي من الرِّيَاء ولساني من الْكَذِب وعيني من الْخِيَانَة فَإنَّك تعلم خَائِنَة الْأَعْين وَمَا تخفي الصُّدُور
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالله يقْضِي بِالْحَقِّ﴾ قَالَ: قَادر على أَن يقْضِي بِالْحَقِّ ﴿وَالَّذين يدعونَ من دونه﴾ لَا يقدرُونَ على أَن يقضوا بِالْحَقِّ
من آيَة ٢١ - ٢٢
стр. 5971
أخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَمَا كَانَ لَهُم من الله من واق﴾ قَالَ: من واق يقيهم وَلَا يَنْفَعهُمْ
من آيَة ٢٣ - ٢٧
стр. 5972
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ من عندنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبنَاء الَّذين آمنُوا﴾
قَالَ: هَذَا بعد الْقَتْل الأول وَلَفظ عبد بن حميد هَذَا قتل غير الْقَتْل الأوّل الَّذِي كَانَ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿وَقَالَ فِرْعَوْن ذروني أقتل مُوسَى﴾ قَالَ: أنظر من يمنعهُ مني
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ ﴿إِنِّي أَخَاف أَن يُبدل دينكُمْ أَو أَن يظْهر فِي الأَرْض الْفساد﴾ قَالَ: أَن يقتلُوا أبناءكم ويستحيوا نساءكم إِذا ظَهَرُوا عَلَيْكُم كَمَا كُنْتُم تَفْعَلُونَ بهم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ ﴿إِنِّي أَخَاف أَن يُبدل دينكُمْ﴾ أَي أَمركُم الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ ﴿أَو أَن يظْهر فِي الأَرْض الْفساد﴾ وَالْفساد عِنْده أَن يعْمل بِطَاعَة الله (إِن الله لَا يهدي من هُوَ مُسْرِف كَذَّاب) قَالَ: الْمُشرك أسرف على نَفسه بالشرك
الْآيَة ٢٨
стр. 5973
أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لم يكن فِي آل فِرْعَوْن مُؤمن غَيره وَغير امْرَأَة فِرْعَوْن وَغير الْمُؤمن الَّذِي أنذر مُوسَى عَلَيْهِ
стр. 5974
السَّلَام
الَّذِي قَالَ: أَن الْمَلأ يأتمرون بك ليقتلوك) قَالَ ابْن الْمُنْذر أخْبرت ان اسْمه حزقيل
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي إِسْحَق ﵁ قَالَ: كَانَ سم الرجل الَّذِي آمن من آل فِرْعَوْن حبيب
وَأخرج البُخَارِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عُرْوَة ﵁ قَالَ: قلت لعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ أَخْبرنِي بأشد شَيْء صنعه الْمُشْركُونَ برَسُول الله ﷺ قَالَ: بَينا رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي بِفنَاء الْكَعْبَة إِذْ أقبل عقبَة بن أبي معيط فَأخذ بمنكب رَسُول الله ﷺ ولوى ثَوْبه فِي عُنُقه فخنقه خنقاً شَدِيدا فَأقبل أَبُو بكر ﵁ فَأخذ بمنكبيه وَدفعه عَن النَّبِي ﷺ
ثمَّ قَالَ ﴿أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله وَقد جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ من ربكُم﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة والحكيم التِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ قَالَ: مَا رأى رَسُول الله ﷺ شَيْئا كَانَ أَشد من أَن طَاف بِالْبَيْتِ ضحى فَلَقوهُ حِين فرغ فَأخذُوا بِمَجَامِع رِدَائه وَقَالُوا: أَنْت الَّذِي تَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يعبد آبَاؤُنَا قَالَ: أَنا ذَاك
فَقَامَ أَبُو بكر ﵁ فَالْتَزمهُ من وَرَائه ثمَّ قَالَ ﴿أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله وَقد جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ من ربكُم وَإِن يَك كَاذِبًا فَعَلَيهِ كذبه وَإِن يَك صَادِقا يصبكم بعض الَّذِي يَعدكُم إِن الله لَا يهدي من هُوَ مُسْرِف كَذَّاب﴾ رَافعا صَوته بذلك وَعَيناهُ يسحان حَتَّى أَرْسلُوهُ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: ضربوا رَسُول الله ﷺ حَتَّى غشي عَلَيْهِ
فَقَامَ أَبُو بكر ﵁ فَجعل يُنَادي وَيْلكُمْ ﴿أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله﴾ قَالُوا: من هَذَا قَالَ: هَذَا ابْن أبي قُحَافَة
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه من حَدِيث أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄
نَحوه
وَأخرج الْبَزَّار وَأَبُو نعيم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة عَن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ: أَيهَا النَّاس أخبروني بأشجع النَّاس قَالُوا: أَنْت
قَالَ: لَا
قَالُوا: فَمن قَالَ: أَبُو بكر ﵁
لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ وأخذته قُرَيْش
هَذَا يحثه وَهَذَا يبلبله وهم يَقُولُونَ: أَنْت الَّذِي جعلت الْآلهَة إِلَهًا وَاحِدًا قَالَ: فوَاللَّه مَا دنا منا أحد
стр. 5975
إِلَّا أَبُو بكر ﵁
يضْرب هَذَا ويجاهد هَذَا وَهُوَ يَقُول وَيْلكُمْ ﴿أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله﴾ ثمَّ رفع عَليّ رَضِي عَنهُ بردة كَانَت عَلَيْهِ فَبكى حَتَّى اخضلت لحيته ثمَّ قَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه أمؤمن آل فِرْعَوْن خير أم أَبُو بكر ﵁ خير من مُؤمن آل فِرْعَوْن ذَاك رجل يكتم إيمَانه وَهَذَا رجل أعلن إيمَانه
الْآيَة ٢٩ - ٣١
стр. 5976
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿مثل دأب﴾ مثل حَال
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿مثل دأب قوم نوح﴾ قَالَ: هم الْأَحْزَاب ﴿قوم نوح وعادٍ وَثَمُود﴾
الْآيَات ٣٢ - ٣٣
стр. 5977
أخرج ابْن الْمُبَارك وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﵁ قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أَمر الله السَّمَاء الدُّنْيَا فتشققت بِأَهْلِهَا فَتكون الْمَلَائِكَة على حافتها حَتَّى يَأْمُرهُم الرب فينزلون فيحيطون بِالْأَرْضِ وَمن بهَا ثمَّ الثَّانِيَة ثمَّ الثَّالِثَة ثمَّ الرَّابِعَة ثمَّ الْخَامِسَة ثمَّ السَّادِسَة ثمَّ السَّابِعَة
فصفوا صفا دون صف ثمَّ ينزل الْملك الْأَعْلَى ليسري جَهَنَّم فَإِذا رَآهَا أهل الأَرْض هربوا فَلَا يأْتونَ قطراً من أقطار الأَرْض إِلَّا وجدوا سَبْعَة صُفُوف من الْمَلَائِكَة فيرجعون إِلَى الْمَكَان الَّذِي كَانُوا فِيهِ
فَذَلِك قَوْله ﴿يَوْم التناد﴾ يَعْنِي بتَشْديد الدَّال ﴿يَوْم تولون مُدبرين مَا لكم من الله من عَاصِم﴾
стр. 5978
وَذَلِكَ قَوْله (وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا وَجِيء يَوْمئِذٍ بجهنم) (الْفجْر الْآيَة ٢٢ - ٢٣) وَقَوله (يَا معشر الْجِنّ والإِنس إِن اسْتَطَعْتُم أَن تنفذوا من أقطار السَّمَوَات وَالْأَرْض فانفذوا لَا تنفذون إِلَّا بسُلْطَان) (الرَّحْمَن الْآيَة ٣٣) وَقَوله (وانشقت السَّمَاء فَهِيَ يَوْمئِذٍ واهية وَالْملك على أرجائها) (الحاقة الْآيَة ١٧) يَعْنِي مَا تشقق فِيهَا
فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ سمعُوا الصَّوْت فَأَقْبَلُوا إِلَى الْحساب
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿يَوْم التناد﴾ قَالَ: يُنَادى كل قوم بأعمالهم
فنادي أهل النَّار أهل الْجنَّة
وَأهل الْجنَّة أهل النَّار ﴿يَوْم تولون مُدبرين﴾ إِلَى النَّار ﴿مَا لكم من الله من عَاصِم﴾ أَي من نَاصِر
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَيَا قوم إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم يَوْم التناد﴾ قَالَ: يُنَادي أهل الْجنَّة أهل النَّار (أَن قد وجدنَا مَا وعدنا رَبنَا حَقًا فَهَل وجدْتُم مَا وعد ربكُم حَقًا) (الْأَعْرَاف الْآيَة ٤٤) قَالَ: وينادي أهل النَّار أهل الْجنَّة (أَن أفيضوا علينا من المَاء أَو مِمَّا رزقكم الله) (الْأَعْرَاف الْآيَة ٥٠)
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ ﴿يَوْم تولون مُدبرين﴾ قَالَ: قَادِرين غير معجزين
الْآيَات ٣٤ - ٣٨
стр. 5979
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَقَد جَاءَكُم يُوسُف من قبل بِالْبَيِّنَاتِ﴾ قَالَ: رُؤْيا يُوسُف ﵇
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿الَّذين يجادلون فِي آيَات الله بِغَيْر سُلْطَان﴾ قَالَ: بِغَيْر برهَان
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: مَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حسنا فَهُوَ حسن عِنْد الله وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ سَيِّئًا فَهُوَ سيء عِنْد الله
وَكَانَ الْأَعْمَش ﵁ يتَأَوَّل بعده ﴿كبر مقتاً عِنْد الله وَعند الَّذين آمنُوا﴾
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ ﴿كَذَلِك يطبع الله على كل قلب متكبر﴾ مُضَاف لَا ينون فِي قلب
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَقَالَ فِرْعَوْن يَا هامان ابْن لي صرحاً﴾ قَالَ: كَانَ أوّل من بنى بِهَذَا الْآجر وطبخه ﴿لعَلي أبلغ الْأَسْبَاب﴾ قَالَ: الْأَبْوَاب ﴿أَسبَاب﴾ أَي أَبْوَاب ﴿كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زيّن لفرعون سوء عمله وَصد عَن السَّبِيل﴾ قَالَ: فعل ذَلِك بِهِ ﴿زيّن لفرعون سوء عمله وَصد عَن السَّبِيل وَمَا كيد فِرْعَوْن إِلَّا فِي تباب﴾ أَي فِي ضلال وخسار
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿يَا هامان ابنِ لي صرحاً﴾ قَالَ: اَوْقِدْ على الطين حَتَّى يكون الآجُرُّ
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي صَالح ﵃ فِي قَوْله ﴿أَسبَاب السَّمَاوَات﴾ قَالَ: طرق السَّمَوَات
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿إِلَّا فِي تباب﴾ قَالَ: خسران
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿فِي تباب﴾ قَالَ: فِي خسارة
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ أَنه قَرَأَ (وصدوا عَن السَّبِيل) بِرَفْع الصَّاد
الْآيَات ٣٩ - ٤٠
стр. 5980
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: الدُّنْيَا جُمُعَة من جمع الْآخِرَة
سَبْعَة آلَاف سنة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الْحَيَاة الدُّنْيَا مَتَاع وَلَيْسَ من مَتَاعه شَيْء خيرا من الْمَرْأَة الصَّالِحَة الَّتِي إِذا نظرت إِلَيْهَا سرتك وَإِذا غبت عَنْهَا حفظتك فِي نَفسهَا وَمَالك
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَإِن الْآخِرَة هِيَ دَار الْقَرار﴾ اسْتَقَرَّتْ الْجنَّة بِأَهْلِهَا واستقرت النَّار بِأَهْلِهَا ﴿من عمل سَيِّئَة﴾ قَالَ: الشّرك ﴿فَلَا يجزى إِلَّا مثلهَا وَمن عمل صَالحا﴾ أَي خيرا ﴿من ذكر أَو أُنْثَى وَهُوَ مُؤمن فَأُولَئِك يدْخلُونَ الْجنَّة يرْزقُونَ فِيهَا بِغَيْر حِسَاب﴾ لَا وَالله مَا هُنَاكَ مكيال وَلَا ميزَان
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ أَنه قَرَأَ فَأُولَئِك يدْخلُونَ الْجنَّة بِنصب الْيَاء
الْآيَات ٤١ - ٤٥
стр. 5981
أخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَيَا قوم مَا لي أدعوكم إِلَى النجَاة﴾ قَالَ: إِلَى الإِيمان وَفِي قَوْله ﴿لَا جرم إِنَّمَا تدعونني إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَة فِي الدُّنْيَا﴾ قَالَ: الوثن لَيْسَ بِشَيْء ﴿وَإِن المسرفين﴾ السفاكين الدِّمَاء بِغَيْر حَقّهَا ﴿هم أَصْحَاب النَّار﴾
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة قَالَ ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَة فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة﴾ قَالَ: لَا يضر وَلَا ينفع ﴿وَإِن المسرفين هم أَصْحَاب النَّار﴾ قَالَ: [] جَمِيع أَصْحَابنَا ﴿وَإِن المسرفين هم أَصْحَاب النَّار﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَعبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فوقاه الله سيئآت مَا مكروا﴾ قَالَ: كَانَ قبطياً من قوم فِرْعَوْن فنجا مَعَ مُوسَى وَبني إِسْرَائِيل حِين نَجوا
الْآيَات ٤٦ - ٥٠
стр. 5982
أخرج ابْن أبي شيبَة وهناد وَعبد بن حميد عَن هُذَيْل بن شُرَحْبِيل ﵁ قَالَ: إِن أَرْوَاح آل فِرْعَوْن فِي أَجْوَاف طير سود تَغْدُو وَتَروح على النَّار
فَذَلِك عرضهَا وأرواح الشُّهَدَاء فِي أَجْوَاف طير خضر وَأَوْلَاد الْمُسلمين الَّذين لم يبلغُوا الْحِنْث فِي أَجْوَاف عصافير من عصافير الْجنَّة ترعى وتسرح
стр. 5983
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك ﵁ أَنه سُئِلَ عَن أَرْوَاح الشُّهَدَاء قَالَ: تجْعَل أَرْوَاحهم فِي أَجْوَاف طير خضر تسرح فِي الْجنَّة وتأوي بِاللَّيْلِ إِلَى قناديل من ذهب معلقَة بالعرش فتأوي فِيهَا
قيل فأرواح الْكفَّار قَالَ: تُوجد أَرْوَاحهم فتجعل فِي أَجْوَاف طير سود تَغْدُو وَتَروح على النَّار
ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿النَّار يعرضون عَلَيْهَا غدواً وعشياً﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي أَجْوَاف طير خضر تسرح بهم فِي الْجنَّة حَيْثُ شَاءُوا وَإِن أَرْوَاح ولدان الْمُؤمنِينَ فِي أَجْوَاف عصافير تسرح فِي الْجنَّة حَيْثُ شَاءَت وَإِن أَرْوَاح آل فِرْعَوْن فِي أَجْوَاف طير سود تَغْدُو على جَهَنَّم وَتَروح
فَذَلِك عرضهَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ ﴿النَّار يعرضون عَلَيْهَا غدواً وعشياً﴾ قَالَ: صباحاً وَمَسَاء
يُقَال لَهُم: هَذِه مَنَازِلكُمْ فانظروا إِلَيْهَا توبيخاً ونقمة وصغاراً
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿يعرضون عَلَيْهَا غدواً وعشياً﴾ قَالَ: مَا كَانَت الدُّنْيَا تعرض أَرْوَاحهم
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
أَنه كَانَ لَهُ صرختان فِي كل يَوْم غدْوَة وَعَشِيَّة
كَانَ يَقُول أول النَّهَار: ذهب اللَّيْل وَجَاء النَّهَار وَعرض آل فِرْعَوْن على النَّار فَلَا يسمع أحد صَوته إِلَّا استعاذ بِاللَّه من النَّار
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب من عَاشَ بعد الْمَوْت وَابْن جرير عَن الْأَوْزَاعِيّ ﵁
أَنه سَأَلَهُ رجل فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرو إِنَّا نرى طيراً أسود تخرج من الْبَحْر فوجاً فوجاً لَا يعلم عَددهَا إِلَّا الله تَعَالَى فَإِذا كَانَ الْعشَاء عَاد مثلهَا بيضًا قَالَ: وفطنتم لذَلِك قَالُوا: نعم
قَالَ: تِلْكَ فِي حواصلها أَرْوَاح آل فِرْعَوْن ﴿يعرضون عَلَيْهَا غدواً وعشياً﴾ فترجع وكورها وَقد أحرقت رياشها وَصَارَت سَوْدَاء فينبت عَلَيْهَا ريش أَبيض وتتناثر السود ثمَّ تعرض على النَّار ثمَّ ترجع إِلَى وكورها فَذَلِك دأبهم فِي الدُّنْيَا فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة قَالَ الله ﴿أدخلُوا آل فِرْعَوْن أَشد الْعَذَاب﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر رَضِي الله
стр. 5984
عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن أحدكُم إِذا مَاتَ عرض عَلَيْهِ مَقْعَده من الْغَدَاة والعشي
إِن كَانَ من أهل الْجنَّة فَمن أهل الْجنَّة وَإِن كَانَ من أهل النَّار فَمن أهل النَّار
يُقَال: هَذَا مَقْعَدك حَتَّى يَبْعَثك الله يَوْم الْقِيَامَة
زَاد ابْن مرْدَوَيْه ﴿النَّار يعرضون عَلَيْهَا غدواً وعشياً﴾
وَأخرج الْبَزَّار وَابْن أبي حَاتِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: مَا أحسن محسن مُسلم أَو كَافِر إِلَّا أثابه الله
قُلْنَا يَا رَسُول الله مَا إثابة الْكَافِر قَالَ: المَال وَالْولد وَالصِّحَّة وَأَشْبَاه ذَلِك
قُلْنَا: وَمَا إثابته فِي الْآخِرَة قَالَ: عذَابا دون الْعَذَاب
وَقَرَأَ رَسُول الله ﷺ ﴿أدخلُوا آل فِرْعَوْن أَشد الْعَذَاب﴾ قِرَاءَة مَقْطُوعَة الْألف
الْآيَات ٥١ - ٥٥
стр. 5985
أخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَيْبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من رد عَن عرض أَخِيه رد الله عَن وَجهه نَار جَهَنَّم
ثمَّ تَلا ﴿إِنَّا لننصر رسلنَا﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁
مثله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة ﵁ فِي قَوْله ﴿إِنَّا لننصر رسلنَا﴾ الْآيَة
قَالَ: ذَلِك فِي الْحجَّة
يفتح الله حجتهم فِي الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ فِي هَذِه الْآيَة قَالَ: لم يبْعَث الله
стр. 5986
إِلَيْهِم من ينصرهم فيطلب بدمائهم مِمَّن فعل ذَلِك بهم فِي الدُّنْيَا وهم منصورون فِيهَا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَيَوْم يقوم الأشهاد﴾ قَالَ: هم الْمَلَائِكَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن قَتَادَة ﵁
مثله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سُفْيَان ﵁ قَالَ: سَأَلت الْأَعْمَش عَن قَوْله ﴿وَيَوْم يقوم الأشهاد﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ ﴿الأشهاد﴾ مَلَائِكَة الله وأنبياؤه والمؤمنون
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم ﵁ قَالَ ﴿الأشهاد﴾ أَرْبَعَة: الْمَلَائِكَة الَّذين يُحصونَ أَعمالنَا
وَقَرَأَ (وَجَاءَت كل نفس مَعهَا سائق وشهيد) (ق ٢١)
والنبيون شُهَدَاء على أممهم
وَقَرَأَ (فَكيف إِذا جِئْنَا من كل أمة بِشَهِيد) (النِّسَاء ٤١)
وَأمة مُحَمَّد ﷺ شُهَدَاء على الْأُمَم
وَقَرَأَ (لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس) (الْحَج ٧٨)
والأجساد والجلود
وَقَرَأَ (وَقَالُوا لجلودهم لم شهدتم علينا قَالُوا أنطقنا الله الَّذِي أنطق كل شَيْء) (فصلت ٢١)
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك بالْعَشي والإِبكار﴾ قَالَ: صل لِرَبِّك ﴿بالْعَشي والإِبكار﴾ قَالَ: الصَّلَوَات المكتوبات
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿بالْعَشي والإِبكار﴾ قَالَ: صَلَاة الْفجْر وَالْعصر
الْآيَات ٥٦ - ٥٩
стр. 5987
أخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم بِسَنَد صَحِيح عَن أبي الْعَالِيَة ﵁ قَالَ: إِن الْيَهُود أَتَوا النَّبِي ﷺ فَقَالُوا: إِن الدَّجَّال يكون منا فِي آخر الزَّمَان وَيكون من أمره فَعَظمُوا أمره وَقَالُوا: يصنع كَذَا
فَأنْزل الله ﴿إِن الَّذين يجادلون فِي آيَات الله بِغَيْر سُلْطَان أَتَاهُم إِن فِي صُدُورهمْ إِلَّا كبر مَا هم ببالغيه﴾ قَالَ: لَا يبلغ الَّذِي يَقُول ﴿فاستعذ بِاللَّه﴾ فَأمر نبيه ﷺ إِن يتَعَوَّذ من فتْنَة الدَّجَّال ﴿لخلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض أكبر من خلق النَّاس﴾ الدَّجَّال
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن كَعْب الْأَحْبَار ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن الَّذين يجادلون فِي آيَات الله بِغَيْر سُلْطَان﴾ قَالَ: هم الْيَهُود نزلت فيهم فِيمَا ينتظرونه من أَمر الدَّجَّال
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿لخلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض أكبر من خلق النَّاس﴾ قَالَ: زَعَمُوا أَن الْيَهُود قَالُوا: يكون منا ملك فِي آخر الزَّمَان الْبَحْر إِلَى رُكْبَتَيْهِ والسحاب دون رَأسه يَأْخُذ الطير بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
مَعَه جبل خبز ونهر
فَنزلت ﴿لخلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض أكبر من خلق النَّاس﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿إِن فِي صُدُورهمْ إِلَّا كبر﴾ قَالَ: عَظمَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة
إِنَّمَا حملهمْ على التَّكْذِيب الزيغ الَّذِي فِي قُلُوبهم
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى والبصير﴾ قَالَ ﴿الْأَعْمَى﴾ الْكَافِر ﴿والبصير﴾ الْمُؤمن ﴿وَالَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات وَلَا الْمُسِيء قَلِيلا مَا تتذكرون﴾ قَالَ: هم فِي بغيهم بعد
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا كَانَ من فتْنَة وَلَا تكون حَتَّى تقوم السَّاعَة أعظم من فتْنَة الدَّجَّال وَمَا من نَبِي إِلَّا حذر
стр. 5988
قومه ولأخبرنكم عَنهُ بِشَيْء مَا أخبرهُ نَبِي قبلي فَوضع يَده على عينه ثمَّ قَالَ: أشهد أَن الله لَيْسَ بأعور
وَأخرج ابْن عدي قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: مَا من نَبِي إِلَّا وَقد حذر أمته الدَّجَّال
وَهُوَ أَعور بَين عَيْنَيْهِ طفرة مَكْتُوب عَلَيْهِ كَافِر مَعَه واديان
أَحدهمَا جنَّة وَالْآخر نَار
فناره جنَّة وجنته نَار
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد عَن دَاوُد بن عَامر بن أبي وَقاص عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنَّه لم يكن نَبِي قبلي إِلَّا وَقد وصف الدَّجَّال لأمته
وَلأَصِفَنَّهُ صفة لم يصفها أحد كَانَ قبلي إِنَّه أَعور وَإِن الله لَيْسَ بأعور
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه عَن أبي عُبَيْدَة بن الْجراح
سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِنَّه لم يكن نَبِي إِلَّا قد أنذر قومه الدَّجَّال وَأَنا أنذركموه
فوصف لنا رَسُول الله ﷺ وَقَالَ: لَعَلَّه سيدركه بعض من رَآنِي وَسمع كَلَامي قَالُوا: يَا رَسُول الله كَيفَ قُلُوبنَا يَوْمئِذٍ قَالَ: مثلهَا الْيَوْم أَو خير
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد فِي مُسْنده وَالْحَاكِم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنِّي خَاتم ألف نَبِي أَو أَكثر
مَا بعث نَبِي إِلَّا وَقد حذر أمته وَإِنِّي قد بَين لي من أمره مَا لم يتَبَيَّن لأحد وَإنَّهُ أَعور وَإِن ربكُم لَيْسَ بأعور وعينه الْيُمْنَى جاحظة كَأَنَّهَا فِي حَائِط مجصص وعينه الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَب دري مَعَه من كل لِسَان وَمَعَهُ صُورَة الْجنَّة خضراء يجْرِي فِيهَا المَاء وَمَعَهُ صُورَة النَّار سَوْدَاء تدخن
يتبعهُ من كل قوم يَدعُونَهُمْ بلسانهم إِلَيْهَا
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا بعث نَبِي إِلَّا أنذر أمته الْأَعْوَر والكذاب
أَلا أَنه أَعور وَإِن ربكُم لَيْسَ بأعور ومكتوب بَين عَيْنَيْهِ كَافِر
وَأخرج يَعْقُوب بن سُفْيَان عَن معَاذ بن جبل قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: مَا من نَبِي إِلَّا وَقد حذر أمته الدَّجَّال وَإِنِّي أحذركم أمره إِنَّه أَعور وَإِن ربكُم لَيْسَ بأعور مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ كَافِر يقرأه الْكَاتِب وَغير الْكَاتِب مَعَه جنَّة ونار فناره جنَّة وجنته نَار
стр. 5989
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنِّي لخاتم ألف نَبِي أَو أَكثر وَإنَّهُ لَيْسَ مِنْهُم نَبِي إِلَّا وَقد أنذر قومه الدَّجَّال وَإنَّهُ تبين لي مَا لم يتَبَيَّن لأحد مِنْهُم وَإنَّهُ أَعور وَإِن ربكُم لَيْسَ بأعور
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْبُخَارِيّ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَامَ رَسُول الله ﷺ فِي النَّاس فَأثْنى على الله بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ ذكر الدَّجَّال فَقَالَ: إِنِّي انذركموه وَمَا من نَبِي إِلَّا قد أنذر قومه
لقد أنذر نوح قومه
وَلَكِن سأقول لكم فِيهِ قولا لم يقلهُ نَبِي لِقَوْمِهِ تعلمُونَ إِنَّه أَعور وَإِن الله لَيْسَ بأعور
وَأخرج أَحْمد عَن عبد الله بن عمر قَالَ: كُنَّا نُحدث بِحجَّة الْوَدَاع وَلَا نرى أَنه الْوَدَاع من رَسُول الله ﷺ فَذكر الْمَسِيح الدَّجَّال فأطنب فِي ذكره قَالَ: مَا بعث الله من نَبِي إِلَّا قد أنذر أمته
لقد أنذر نوح أمته والنبيون من بعده
إِلَّا مَا خَفِي عَلَيْكُم من شَأْنه فَلَا يخفين عَلَيْكُم
إِن ربكُم لَيْسَ بأعور
قَالَهَا ثَلَاثًا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الدَّجَّال أَعور الْعين عَلَيْهَا طفرة
مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ كَافِر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن الدَّجَّال أَعور جعد حجان أَحْمَر كَانَ رَأسه غُصْن شَجَرَة
أشبه النَّاس بِعَبْد الْعُزَّى فَأَما هلك الهلك فَإِنَّهُ أَعور وَإِن ربكُم لَيْسَ بأعور
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لأَنا أعلم بِمَا مَعَ الدَّجَّال
مَعَه نهران يجريان
أَحدهمَا رأى الْعين نَار تتأجج فَمن أدْرك ذَلِك فليأت النَّار الَّذِي يرَاهُ فليغمض عَيْنَيْهِ ثمَّ يطأطىء رَأسه يشرب فَإِنَّهُ بَارِد وَإِن الدَّجَّال مَمْسُوح الْعين عَلَيْهِ طفرة غَلِيظَة مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ كَافِر يَقْرَأها كل مُؤمن كَاتب وَغير كَاتب
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الا أحدثكُم عَن الدَّجَّال حَدِيثا مَا حَدثهُ نَبِي قطّ
إِنَّه أَعور وَإنَّهُ يَجِيء مَعَه بِمثل الْجنَّة وَالنَّار فَالَّذِي يَقُول هِيَ الْجنَّة هِيَ النَّار إِنِّي أنذركم بِهِ كَمَا أنذر نوح قومه
стр. 5990
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من سمع مِنْكُم بِخُرُوج الدَّجَّال فلينأى عَنهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِن الرجل يَأْتِيهِ وَهُوَ يحْسب أَنه مُؤمن فَمَا يزَال بِهِ حَتَّى يتبعهُ مِمَّا يرى من الشُّبُهَات
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ قَالَ: مَا كَانَ أحد يسْأَل رَسُول الله ﷺ عَن الدَّجَّال أَكثر مني قَالَ: وَمَا تَسْأَلنِي عَنهُ قلت: إِن النَّاس يَقُولُونَ: إِن مَعَه الطَّعَام وَالشرَاب
قَالَ: هُوَ أَهْون على الله من ذَلِك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا تشهد أحدكُم فليستعذ بِاللَّه من شَرّ فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من نجا من ثَلَاثَة فقد نجا قَالَهَا ثَلَاث مَرَّات قَالُوا: مَا ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ: دَاء والدجال وَقتل خَليفَة يصطبر بِالْحَقِّ يُعْطِيهِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن سَلام ﵁ قَالَ: يمْكث النَّاس بعد خُرُوج الدَّجَّال أَرْبَعِينَ عَاما ويغرس النّخل وَتقوم الْأَسْوَاق
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي الْعَلَاء بن الشخير ﵁: أَن نوحًا ﵇ وَمن بعده من الْأَنْبِيَاء ﵈ كَانُوا يتعوّذون من فتْنَة الدَّجَّال
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ: لَا يخرج الدَّجَّال حَتَّى يكون خُرُوجه أشهى إِلَى الْمُسلمين من شرب المَاء على الظمأ فَقَالَ لَهُ رجل: لم قَالَ: من شدَّة الْبلَاء وَالشَّر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ: حَتَّى لَا يكون غَائِب أحب إِلَى الْمُؤمن خُرُوجًا مِنْهُ وَمَا خُرُوجه بأضر لِلْمُؤمنِ من حَصَاة يرفعها من الأَرْض وَمَا علم أحدهم أَدْنَاهُم وأقصاهم إِلَّا سَوَاء
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي وَائِل ﵁ قَالَ: أَكثر أَتبَاع الدَّجَّال الْيَهُود وَأَوْلَاد الْأُمَّهَات
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن كَعْب قَالَ: كَانَ بمقدمة الْأَعْوَر الدَّجَّال سِتّمائَة ألف يلبسُونَ التيجان
следующие страницы →