← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 6476–6515 · переход к 6481.

стр. 6476

وَأخرج ابْن جرير عَن أبي مَالك الْغِفَارِيّ فِي قَوْله ﴿أَلا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى﴾ إِلَى قَوْله ﴿هَذَا نَذِير من النّذر الأولى﴾ قَالَ: مُحَمَّد ﷺ أنذر مَا أنذر الْأَولونَ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿هَذَا نَذِير من النّذر الأولى﴾ قَالَ: إِنَّمَا بعث مُحَمَّد بِمَا بعث بِهِ الرُّسُل قبله وَفِي قَوْله ﴿أزفت الآزفة﴾ قَالَ: السَّاعَة ﴿لَيْسَ لَهَا من دون الله كاشفة﴾ أَي رادة وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الآزفة من أَسمَاء يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿أزفت الآزفة﴾ قَالَ: اقْتَرَبت السَّاعَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿أزفت الآزفة﴾ قَالَ: اقْتَرَبت السَّاعَة ﴿لَيْسَ لَهَا من دون الله كاشفة﴾ قَالَ: لَا يكْشف عَنْهَا إِلَّا هُوَ وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: لَيْسَ لَهَا من دون الله من آلِهَتهم كاشفة الْآيَات ٥٩ - ٦٢

стр. 6477

أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿أَفَمَن هَذَا الحَدِيث﴾ قَالَ: الْقُرْآن وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد فِي الزّهْد وهناد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن صَالح أبي الْخَلِيل قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿أَفَمَن هَذَا الحَدِيث تعْجبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾ فَمَا ضحك النَّبِي ﷺ بعد ذَلِك إِلَّا أَن يبتسم وَلَفظ عبد بن حميد فَمَا رُؤِيَ النَّبِي ﷺ ضَاحِكا وَلَا مُتَبَسِّمًا حَتَّى ذهب من الدُّنْيَا وَأخرج ابْن مردوية عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة على النَّبِي ﷺ ﴿أَفَمَن هَذَا الحَدِيث تعْجبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾ فَمَا رُؤِيَ النَّبِي ﷺ بعْدهَا ضَاحِكا حَتَّى ذهب من الدُّنْيَا

стр. 6478

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: لما نزلت ﴿أَفَمَن هَذَا الحَدِيث تعْجبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾ بَكَى أَصْحَاب الصَّفَّة حَتَّى جرت دموعهم على خدودهم فَلَمَّا سمع رَسُول الله ﷺ حنينهم بَكَى فبكينا ببكائه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا يلج النَّار من بَكَى من خشيَة الله وَلَا يدْخل الْجنَّة مصر على مَعْصِيّة الله وَلَو لم تذنبوا لجاء الله بِقوم يذنبون فَيغْفر لَهُم وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿سامدون﴾ قَالَ: لاهون معرضون عَنهُ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَأَنْتُم سامدون﴾ قَالَ: غافلون وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَأَبُو عبيد فِي فضائله وَعبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الملاهي وَالْبَزَّار وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَأَنْتُم سامدون﴾ قَالَ: الْغناء باليمانية كَانُوا إِذا سمعُوا الْقُرْآن تغنوا ولعبوا وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿سامدون﴾ قَالَ: هُوَ الْغناء بالحميرية وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَأَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿سامدون﴾ قَالَ: كَانُوا يَمرونَ على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي شامخين ألم تَرَ إِلَى الْبَعِير كَيفَ يخْطر شامخاً وَأخرج الطستي فِي مسَائِله وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله ﴿سامدون﴾ قَالَ: السمود اللَّهْو وَالْبَاطِل قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول هزيلة بنت بكر وَهِي تبْكي قوم عَاد: لَيْت عاداً قبلوا الْحق وَلم يبدوا حجوداً قيل قُم فَانْظُر إِلَيْهِم ثمَّ دع عَنْك السمودا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿سامدون﴾ قَالَ: غضاب مبرطمون وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير من طَرِيق مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: كَانُوا

стр. 6479

يكْرهُونَ أَن يقوم الْقَوْم ينتظرون الإِمام وَكَانَ يُقَال ذَاك من السمود أَو هُوَ السمود وَقَالَ مَنْصُور: حِين يقوم الْمُؤَذّن فَيقومُونَ ينتظرون وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير من طَرِيق سعيد بن أبي عرُوبَة عَن أبي معشر عَن النَّخعِيّ أَنه كَانَ يكره أَن يقوم إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة حَتَّى يَجِيء الإِمام وَيقْرَأ هَذِه الْآيَة ﴿وَأَنْتُم سامدون﴾ قَالَ سعيد: وَكَانَ قَتَادَة يكره أَن يقوم حَتَّى يَجِيء الإِمام وَلَا يُفَسر هَذِه الْآيَة على ذَا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبي خَالِد الْوَالِبِي قَالَ: خرج عَليّ بن أبي طَالب علينا وَقد أُقِيمَت الصَّلَاة وَنحن قيام ننتظره لِيَتَقَدَّم فَقَالَ: مَا لكم سامدون لَا أَنْتُم فِي صَلَاة وَلَا أَنْتُم جُلُوس منتظرون وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فاسجدوا لله واعبدوا﴾ قَالَ: أعنتوا هَذِه الْوُجُوه لله وعفروها فِي طَاعَة الله وَأخرج البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: سجد النَّبِي ﷺ فِي النَّجْم وَسجد مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنّ والإِنس وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مردوية عَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة قَالَ: قَرَأَ النَّبِي ﷺ بِمَكَّة ﴿والنجم﴾ فَسجدَ وَسجد من مَعَه وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن سُبْرَة قَالَ: صلى بِنَا عمر بن الْخطاب الْفجْر فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَة الأولى سُورَة يُوسُف ثمَّ قَرَأَ فِي الثَّانِيَة النَّجْم فَسجدَ ثمَّ قَامَ فَقَرَأَ إِذا زلزلت ثمَّ ركع

стр. 6480

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (٥٤) سُورَة الْقَمَر مَكِّيَّة وآياتها خمس وَخَمْسُونَ مُقَدّمَة السُّورَة أخرج النّحاس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة الْقَمَر بِمَكَّة وَأخرج ابْن الضريس وَابْن مردوية وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت بِمَكَّة سُورَة ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة﴾ وَأخرج ابْن مردوية عَن ابْن الزبير مثله وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قارىء اقْتَرَبت تدعى فِي التَّوْرَاة المبيضة تبيض وَجه صَاحبهَا يَوْم تبيضّ الْوُجُوه قَالَ الْبَيْهَقِيّ: مُنكر وَأخرج الديلمي عَن عَائِشَة مَرْفُوعا من قَرَأَ (بالم تَنْزِيل) و (يس) و ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة﴾ و ﴿تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك﴾ كن لَهُ نورا وحرزاً من الشَّيْطَان والشرك وَرفع لَهُ فِي الدَّرَجَات يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج ابْن الضريس عَن إِسْحَق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة رَفعه من قَرَأَ ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ فِي كل لَيْلَتَيْنِ بَعثه الله يَوْم الْقِيَامَة وَوَجهه كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر وَأخرج ابْن الضريس عَن لَيْث عَن معن عَن شيخ من هَمدَان رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ: من قَرَأَ ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة﴾ غبا لَيْلَة وَلَيْلَة حَتَّى يَمُوت لَقِي الله تَعَالَى وَوَجهه كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر

стр. 6481

وَأخرج أَحْمد عَن بُرَيْدَة أَن معَاذًا بن جبل صلى بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْعشَاء فَقَرَأَ فِيهَا ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة﴾ فَقَامَ رجل من قبل أَن يفرغ فصلى وَذهب فَقَالَ لَهُ معَاذ قولا شَدِيدا فَأتى الرجل النَّبِي ﷺ فَاعْتَذر إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي كنت أعمل فِي نخل وَخفت على المَاء فَقَالَ رَسُول الله صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: صلي بالشمس وَضُحَاهَا وَنَحْوهَا من السُّور الْآيَات ١ - ٣

стр. 6482

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَعبد بن حميد وَمُسلم وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أنس قَالَ: سَأَلَ أهل مَكَّة النَّبِي ﷺ آيَة فانشق الْقَمَر بِمَكَّة فرْقَتَيْن فَنزلت ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ إِلَى قَوْله ﴿سحر مُسْتَمر﴾ أَي ذَاهِب وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن جرير عَن أنس أَن أهل مَكَّة سَأَلُوا رَسُول الله ﷺ أَن يُرِيهم آيَة فَأَرَاهُم الْقَمَر شقتين حَتَّى رَأَوْا حراء بَينهمَا وَأخرج عبد بن حميد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طَرِيق مُجَاهِد عَن أبي معمر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: رَأَيْت الْقَمَر منشقّاً شقتين بِمَكَّة قبل أَن يخرج النَّبِي ﷺ شقة على أبي قبيس وشقة على السويداء فَقَالُوا: سحر الْقَمَر فَنزلت ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ قَالَ مُجَاهِد: يَقُول كَمَا رَأَيْتُمْ الْقَمَر منشقاً فَإِن الَّذِي أخْبركُم عَن ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة﴾ حق وَأخرج عبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق أبي معمر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَر على عهد رَسُول الله ﷺ فرْقَتَيْن فرقة فَوق الْجَبَل وَفرْقَة دونه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : اشْهَدُوا وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق الْأسود عَن عبد الله قَالَ: رَأَيْت الْقَمَر على الْجَبَل وَقد انْشَقَّ فَأَبْصَرت الْجَبَل من بَين فرجتي الْقَمَر وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا فِي الدَّلَائِل من طَرِيق مَسْرُوق عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَر على عهد النَّبِي ﷺ فَقَالَت قُرَيْش: هَذَا سحر ابْن أبي كَبْشَة فَقَالُوا: انتظروا مَا يأتيكم بِهِ السفار فَإِن مُحَمَّدًا لَا يَسْتَطِيع أَن يسحر النَّاس كلهم فجَاء السفار فَسَأَلُوهُمْ فَقَالُوا: نعم قد رَأَيْنَاهُ فَأنْزل الله ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾

стр. 6483

وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَر فِي زمَان النَّبِي ﷺ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق عَلْقَمَة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ بمنى فانشق الْقَمَر حَتَّى صَار فرْقَتَيْن فتوارت فرقة خلف الْجَبَل فَقَالَ النَّبِي ﷺ : اشْهَدُوا وَأخرج مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عمر فِي قَوْله ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ قَالَ: كَانَ ذَلِك على عهد رَسُول الله ﷺ انْشَقَّ فرْقَتَيْن فرقة من دون الْجَبَل وَفرْقَة خَلفه فَقَالَ النَّبِي ﷺ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَالْحَاكِم وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ عَن جُبَير بن مطعم فِي قَوْله ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَر وَنحن بِمَكَّة على عهد رَسُول الله ﷺ حَتَّى صَار فرْقَتَيْن فرقة على هَذَا الْجَبَل وَفرْقَة على هَذَا الْجَبَل فَقَالَ النَّاس: سحرنَا مُحَمَّد فَقَالَ رجل: إِن كَانَ سحركم فَإِنَّهُ لَا يَسْتَطِيع أَن يسحر النَّاس كلهم وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ قَالَ: قد مضى ذَلِك قبل الْهِجْرَة انْشَقَّ الْقَمَر حَتَّى رَأَوْا شقيه وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كسف الْقَمَر على عهد رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا: سحر الْقَمَر فَنزلت ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ إِلَى قَوْله ﴿مُسْتَمر﴾ وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق عَطاء وَالضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ قَالَ: اجْتمع الْمُشْركُونَ على عهد رَسُول الله ﷺ مِنْهُم الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَأَبُو جهل بن هِشَام والعاصي بن وَائِل والعاصي بن هِشَام وَالْأسود بن عبد يَغُوث وَالْأسود بن الْمطلب وَزَمعَة بن الْأسود وَالنضْر بن الْحَرْث فَقَالُوا للنَّبِي ﷺ : إِن كنت صَادِقا فشق لنا الْقَمَر فرْقَتَيْن نصفا على أبي قبيس وَنصفا على قعيقعان فَقَالَ لَهُم النَّبِي ﷺ : إِن فعلت تؤمنوا قَالُوا: نعم وَكَانَت لَيْلَة بدر فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ ربه أَن يُعْطِيهِ مَا سَأَلُوا فأمسى الْقَمَر قد مثل نصفا على أبي

стр. 6484

قبيس وَنصفا على قعيقعان وَرَسُول الله ﷺ يُنَادي يَا أَبَا سَلمَة بن عبد الْأسد والأرقم بن أبي الأرقم اشْهَدُوا وَأخرج أَبُو نعيم من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: انْتهى أهل مَكَّة إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالُوا: هَل من آيَة نَعْرِف بهَا أَنَّك رَسُول الله فهبط جِبْرِيل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد قل: يَا أهل مَكَّة إِن تختلفوا هَذِه اللَّيْلَة فسترون آيَة فَأخْبرهُم رَسُول الله ﷺ بمقالة جِبْرِيل فَخَرجُوا لَيْلَة أَربع عشرَة فانشق الْقَمَر نِصْفَيْنِ نصفا على الصَّفَا وَنصفا على الْمَرْوَة فنظروا ثمَّ مالوا بِأَبْصَارِهِمْ فمسحوها ثمَّ أعادوا النّظر فنظروا ثمَّ مسحوا أَعينهم ثمَّ نظرُوا فَقَالُوا: يَا مُحَمَّد مَا هَذَا إِلَّا سحر ذَاهِب فَأنْزل الله ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ وَأخرج أَبُو نعيم من طَرِيق الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَاءَت أَحْبَار الْيَهُود إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا: أرنا آيَة حَتَّى نؤمن فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ ربه أَن يرِيه آيَة فَأَرَاهُم الْقَمَر قد انْشَقَّ فَصَارَ قمرين أَحدهمَا على الصَّفَا وَالْآخر على الْمَرْوَة قدر مَا بَين الْعَصْر إِلَى اللَّيْل ينظرُونَ إِلَيْهِ ثمَّ غَابَ الْقَمَر فَقَالُوا: هَذَا ﴿سحر مُسْتَمر﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ قَالَ: خَطَبنَا حُذَيْفَة بن الْيَمَان بِالْمَدَائِنِ فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ أَلا وَإِن السَّاعَة قد اقْتَرَبت أَلا وَإِن الْقَمَر قد انْشَقَّ على عهد رَسُول الله ﷺ أَلا وَإِن الدُّنْيَا قد آذَنت بِفِرَاق أَلا وَإِن الْيَوْم الضمار وَغدا السباق وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن حُذَيْفَة أَنه قَرَأَ [اقْتَرَبت السَّاعَة وَقد انْشَقَّ الْقَمَر] وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك قَالَ: كَانَ انْشِقَاق الْقَمَر وَرَسُول الله ﷺ بِمَكَّة قبل أَن يُهَاجر فَقَالُوا: هَذَا سحر أَسحر السَّحَرَة فاقلعوا كَمَا فعل الْمُشْركُونَ إِذا كسف الْقَمَر ضربوا بطساسهم وَعَما اصفر أَحْبَارهم وَقَالُوا: هَذَا فعل السحر وَذَلِكَ قَوْله ﴿وَإِن يرَوا آيَة يعرضُوا ويقولوا سحر مُسْتَمر﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ثَلَاث ذكرهن الله فِي الْقُرْآن قد مضين ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ قد انْشَقَّ الْقَمَر على عهد رَسُول الله ﷺ شقتين

стр. 6485

حَتَّى رَآهُ النَّاس (سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر) (سُورَة الْقَمَر ٤٥) وَقد (فتحنا عَلَيْهِم بَابا ذَا عَذَاب شَدِيد) (سُورَة الْمُؤْمِنُونَ ٧٧) وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ قَالَ: رَأَوْهُ منشقاً فَقَالُوا: هَذَا سحر ذَاهِب وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿وكل أَمر مُسْتَقر﴾ قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﴿وكل أَمر مُسْتَقر﴾ قَالَ: بأَهْله وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿وكل أَمر مُسْتَقر﴾ قَالَ: مُسْتَقر بِأَهْل الْخَيْر الْخَيْر وبأهل الشَّرّ الشَّرّ الْآيَات ٤ - ٨

стр. 6486

أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿وَلَقَد جَاءَهُم من الأنباء مَا فِيهِ مزدجر﴾ قَالَ: هَذَا الْقُرْآن مزدجر قَالَ: مُنْتَهى وَأخرج عبد بن حميد عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه خطب بِالْمَدِينَةِ فَتلا هَذِه الْآيَة ﴿وَلَقَد جَاءَهُم من الأنباء مَا فِيهِ مزدجر﴾ قَالَ: أحل فِيهِ الْحَلَال وَحرم فِيهِ الْحَرَام وأنبأكم فِيهِ مَا تأتون وَمَا تدعون لم يدعكم فِي لبس من دينكُمْ كَرَامَة أكْرمكُم بهَا ونعمة أتم بهَا عَلَيْكُم قَوْله تَعَالَى: ﴿خشعاً أَبْصَارهم﴾ أخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يقْرَأ [خَاشِعًا أَبْصَارهم] بِالْألف وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿خُشَّعاً أَبْصَارهم﴾ بِرَفْع الْخَاء

стр. 6487

وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة [خَاشِعًا أَبْصَارهم] أَي ذليلة أَبْصَارهم وَالله أعلم وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿مهطعين إِلَى الداع﴾ قَالَ: ناظرين وَأخرج الطسي عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله ﴿مهطعين﴾ قَالَ: مذعنين خاضعين قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول تبع: تعبدني نمر بن سعد وَقد درى ونمر بن سعد لي مَدين ومهطع وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿مهطعين إِلَى الداع﴾ قَالَ: عَامِدين إِلَى الدَّاعِي وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿مهطعين إِلَى الداع﴾ قَالَ: منطلقين وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن تَمِيم بن حدلم فِي قَوْله ﴿مهطعين﴾ قَالَ: الإِهطاع التجميح وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﴿مهطعين إِلَى الداع﴾ قَالَ: هُوَ النسلان وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿مهطعين إِلَى الداع﴾ قَالَ: صائخي أذانهم إِلَى الصَّوْت الْآيَات ٩ - ١٧

стр. 6488

أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَقَالُوا مَجْنُون وازدجر﴾ قَالَ: استطير جنوناً وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿وازدجر﴾ قَالَ: تهددوه بِالْقَتْلِ وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الطُّفَيْل أَن ابْن الْكواء سَأَلَ عليا عَن المجرة فَقَالَ: هِيَ شرخ السَّمَاء وَمِنْهَا فتحت أَبْوَاب السَّمَاء بِمَاء منهمر ثمَّ قَرَأَ ﴿ففتحنا أَبْوَاب السَّمَاء﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ففتحنا أَبْوَاب السَّمَاء بِمَاء منهمر﴾ قَالَ: كثير لم تمطر السَّمَاء قبل ذَلِك الْيَوْم وَلَا بعده إِلَّا من السَّحَاب وَفتحت أَبْوَاب السَّمَاء بِالْمَاءِ من غير سَحَاب ذَلِك الْيَوْم فَالتقى الماءان وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن كَعْب فِي قَوْله ﴿فَالتقى المَاء﴾ قَالَ: مَاء السَّمَاء وَمَاء الأَرْض ﴿على أَمر قد قدر﴾ قَالَ: كَانَت الأقوات قبل الأجساد وَكَانَ الْقدر قبل الْبلَاء وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿قد قدر﴾ قَالَ: صَاح بِصَاع وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وحملناه على ذَات أَلْوَاح ودُسر﴾ قَالَ: اللواح أَلْوَاح السَّفِينَة والدسر معاريضها الَّتِي تشد بهَا السَّفِينَة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد قَالَ: الألواح الصفائح والدسر الْعَوَارِض وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿وحملناه على ذَات أَلْوَاح﴾ قَالَ: معاريض السَّفِينَة ﴿ودسر﴾ قَالَ: دسرت بمسامير وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ودسر﴾ قَالَ: المسامير وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: حَدثنَا أَن دسرها مساميرها الَّتِي شدت بهَا وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَول الله ﴿ودسر﴾ قَالَ: الدسر الَّتِي تحرز بهَا السَّفِينَة قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت الشَّاعِر وَهُوَ يَقُول: سفينة نوتي قد احكم صنعها مثخنة الألواح منسوجة الدسر

стр. 6489

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الدسر كلكل السَّفِينَة وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة قَالَ: الدسر صدرها الَّذِي يضْرب بِهِ الموج وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن نَحوه وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى ﴿جَزَاء لمن كَانَ كفر﴾ قَالَ: جَزَاء الله هُوَ الَّذِي كفر وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَلَقَد تركناها آيَة﴾ قَالَ: أبقى الله سفينة نوح على الجودي حَتَّى أدْركهَا أَوَائِل هَذِه الْأمة وَأخرج آدم بن أبي إِيَاس وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن مُجَاهِد ﴿وَلَقَد يسرنَا الْقُرْآن للذّكر﴾ قَالَ: هوّنا قِرَاءَته وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَلَقَد يسرنَا الْقُرْآن للذّكر﴾ قَالَ: لَوْلَا أَن الله يسره على لِسَان الْآدَمِيّين مَا اسْتَطَاعَ أحد من الْخلق أَن يتَكَلَّم بِكَلَام الله وَأخرج الديلمي عَن أنس مَرْفُوعا مثله وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن سِيرِين أَنه مر بِرَجُل يَقُول سُورَة خَفِيفَة قَالَ لَا تقل سُورَة خَفِيفَة وَلَكِن قل سُورَة ميسرَة لِأَن الله يَقُول ﴿وَلَقَد يسرنَا الْقُرْآن للذّكر﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فَهَل من مدكر﴾ قَالَ: هَل من متذكر وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن كَعْب فِي قَوْله ﴿فَهَل من مدكر﴾ قَالَ: هَل من منزجر عَن الْمعاصِي وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فَهَل من مدكر﴾ قَالَ: هَل من طَالب خير يعان عَلَيْهِ وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مطر الْوراق فِي قَوْله ﴿وَلَقَد يسرنَا الْقُرْآن للذّكر فَهَل من مدكر﴾ قَالَ: هَل من طَالب علم فيعان عَلَيْهِ وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَرَأت على النَّبِي ﷺ [فَهَل من مُذَكّر] بِالذَّالِ فَقَالَ ﴿فَهَل من مدكر﴾ بِالدَّال

стр. 6490

الْآيَات ١٨ - ٢٢

стр. 6491

أخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿إِنَّا أرسلنَا عَلَيْهِم ريحًا صَرْصَرًا﴾ قَالَ: بَارِدَة ﴿فِي يَوْم نحس﴾ قَالَ: أَيَّام شَدَّاد وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿صَرْصَرًا﴾ قَالَ: شَدِيدَة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿ريحًا صَرْصَرًا﴾ قَالَ الْبَارِدَة ﴿فِي يَوْم نحس﴾ قَالَ: فِي يَوْم مشؤوم على الْقَوْم مُسْتَمر اسْتمرّ عَلَيْهِم شَره وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿فِي يَوْم نحس﴾ قَالَ: النحس الْبلَاء والشدة قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت زُهَيْر بن أبي سلمى وَهُوَ يَقُول: سَوَاء عَلَيْهِ أَي يَوْم أَتَيْته أساعة نحس تتقي أم بِأَسْعَد وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن زر بن حُبَيْش ﴿فِي يَوْم نحس مُسْتَمر﴾ قَالَ: يَوْم الْأَرْبَعَاء وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : قَالَ لي جِبْرِيل: اقْضِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد وَقَالَ: يَوْم الْأَرْبَعَاء ﴿يَوْم نحس مُسْتَمر﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عليّ قَالَ: نزل جِبْرِيل على النَّبِي ﷺ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد والحجامة وَيَوْم الْأَرْبَعَاء يَوْم نحس مُسْتَمر وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول: يَوْم نحس يَوْم الْأَرْبَعَاء وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْأَيَّام وَسُئِلَ عَن يَوْم الْأَرْبَعَاء قَالَ: يَوْم نحس قَالُوا: وَكَيف ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ: أغرق فِيهِ الله فِرْعَوْن وَقَومه وَأهْلك عاداً وَثَمُود

стр. 6492

وَأخرج وَكِيع فِي الْغرَر وَابْن مرْدَوَيْه والخطيب بِسَنَد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : آخر أربعاء فِي الشَّهْر يَوْم نحس مُسْتَمر وَأخرج عبد بن حميد وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن قَالَ: لما أَقبلت الرّيح قَامَ إِلَيْهَا عَاد فَأخذ بَعضهم بأيدي بعض وغمزوا أَقْدَامهم فِي الأَرْض وَقَالُوا: من يزِيل أقدامنا عَن الأَرْض إِن كَانَ صَادِقا فَأرْسل الله عَلَيْهِم الرّيح تنْزع النَّاس ﴿كَأَنَّهُمْ أعجاز نخل منقعر﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: إِن كَانَ الرجل من عَاد ليتَّخذ المصراعين من حِجَارَة لَو اجْتمع عَلَيْهِ خَمْسمِائَة من هَذِه الْأمة لم يستطيعوا أَن يحملوه فَكَانَ الرجل يغمز قدمه فِي الأَرْض فَتدخل فِيهِ وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿كَأَنَّهُمْ أعجاز نخل﴾ قَالَ: أصُول نخل ﴿منقعر﴾ قَالَ: مُنْقَطع وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿أعجاز نخل منقعر﴾ قَالَ: أعجاز سود النّخل وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿كَأَنَّهُمْ أعجاز نخل منقعر﴾ قَالَ: وَقعت رؤوسهم كأمثال الأخشبة وتقوّرت أَعْنَاقهم فشبهها بأعجاز نخل منقعر الْآيَات ٢٣ - ٤٣

стр. 6493

أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿إِنَّا إِذا لفي ضلال وسعر﴾ قَالَ: شقاء وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿إِنَّا إِذا لفي ضلال وسعر﴾ قَالَ: فِي ضلال وعناء وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وسعر﴾ قَالَ: ضلال وَفِي قَوْله ﴿كل شرب محتضر﴾ قَالَ: يحْضرُون المَاء إِذا غَابَتْ النَّاقة وَإِذا جَاءَت حَضَرُوا اللَّبن وَفِي قَوْله ﴿فتعاطى﴾ قَالَ: تنَاول وَفِي قَوْله ﴿كهشيم المحتظر﴾ قَالَ: الرجل هشم الحنتمة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فتعاطى فعقر﴾ قَالَ: تنَاول أُحَيْمِر ثَمُود النَّاقة فعقرها وَفِي قَوْله ﴿كهشيم المحتظر﴾ قَالَ: كرماد محترق وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فتعاطى﴾ قَالَ: تنَاول وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿كهشيم المحتظر﴾ قَالَ: كالعظام الْمُحْتَرِقَة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿كهشيم المحتظر﴾ قَالَ: كالحشيش تَأْكُله الْغنم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿كهشيم المحتظر﴾ قَالَ: هُوَ الْحَشِيش قد حظرته فأكلته يَابسا فَذهب

стр. 6494

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير ﴿كهشيم المحتظر﴾ قَالَ: التُّرَاب الَّذِي يسْقط من الْحَائِط قَوْله تَعَالَى: ﴿كذبت قوم لوط﴾ الْآيَات أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فتماروا بِالنذرِ﴾ قَالَ: لم يصدقُوا بهَا وَفِي قَوْله ﴿فطمسنا أَعينهم﴾ قَالَ: ذكر لنا أَن جِبْرِيل اسْتَأْذن ربه فِي عقوبتهم لَيْلَة أَتَوا لوطاً وَأَنَّهُمْ عاجلوا الْبَاب ليدخلوا عَلَيْهِم فصعقهم بجناحه فتركهم عمياناً يَتَرَدَّدُونَ وَفِي قَوْله ﴿وَلَقَد صبحهمْ بكرَة عَذَاب مُسْتَقر﴾ قَالَ: اسْتَقر بهم فِي نَار جَهَنَّم وَفِي قَوْله ﴿فأخذناهم أَخذ عَزِيز مقتدر﴾ قَالَ: عَزِيز فِي نقمته إِذا انتقم لَا يخَاف أَن يسْبق وَفِي قَوْله ﴿أكفاركم خير من أولئكم﴾ يَقُول: أكفاركم خير مِمَّن قد مضى وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَقَد صبحهمْ بكرَة عَذَاب مُسْتَقر﴾ قَالَ: عَذَاب فِي الدُّنْيَا اسْتَقر بهم فِي الْآخِرَة وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿أكفاركم خير من أولئكم﴾ يَقُول: لَيْسَ كفاركم خيرا من قوم نوح وَقوم لوط وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الرّبيع بن أنس ﵁ ﴿أكفاركم خير من أولئكم﴾ قَالَ: أكفاركم أيتها الْأمة خير مِمَّا ذكر من الْقُرُون الأولى الَّذين أهلكتهم وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة ﵁ ﴿أكفاركم خير من أولئكم﴾ يَقُول: أكفاركم خير من أولئكم الَّذين مضوا ﴿أم لكم بَرَاءَة فِي الزبر﴾ يَعْنِي فِي الْكتب الْآيَات ٤٤ - ٤٦

стр. 6495

أخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن منيع وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر﴾ قَالَ: كَانَ ذَلِك يَوْم بدر قَالُوا ﴿نَحن جَمِيع منتصر﴾ فَنزلت هَذِه الْآيَة

стр. 6496

وَأخرج البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ وَهُوَ فِي قبَّة لَهُ يَوْم بدر: أنْشدك عَهْدك وَوَعدك اللَّهُمَّ إِن شِئْت لم تعبد بعد الْيَوْم أبدا فَأخذ أَبُو بكر بِيَدِهِ فَقَالَ: حَسبك يَا رَسُول الله ألححت على رَبك فَخرج وَهُوَ يثب فِي الدرْع وَهُوَ يَقُول: ﴿سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر بل السَّاعَة موعدهم والساعة أدهى وَأمر﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن عِكْرِمَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يثب فِي الدرْع يَوْم بدر وَيَقُول هزم الْجمع وولوا الدبر وَأخرج البُخَارِيّ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: نزل على مُحَمَّد ﷺ وَأَنا بِمَكَّة وَإِنِّي لجارية أَلعَب ﴿بل السَّاعَة موعدهم والساعة أدهى وَأمر﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: أنزل الله على نبيه بِمَكَّة قبل يَوْم بدر ﴿سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر﴾ فَقَالَ عمر بن الْخطاب ﵁: قلت: يَا رَسُول الله أَي جمع سَيهْزمُ فَلَمَّا كَانَ يَوْم بدر وانهزمت قُرَيْش نظرت إِلَى رَسُول الله ﷺ فِي آثَارهم مُصْلِتًا بِالسَّيْفِ وَهُوَ يَقُول ﴿سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر﴾ وَكَانَت ليَوْم بدر فَأنْزل الله فيهم (حَتَّى إِذا أَخذنَا مترفيهم بِالْعَذَابِ) (الْمُؤْمِنُونَ ٦٤) الْآيَة وَأنزل الله (ألم تَرَ إِلَى الَّذين بدلُوا نعْمَة الله كفرا) (إِبْرَاهِيم ٢٨) الْآيَة وَرَمَاهُمْ رَسُول الله ﷺ فوسعتهم الرَّمية وملأت أَعينهم وأفواههم حَتَّى إِن الرجل ليقْتل وَهُوَ يقذي عَيْنَيْهِ فَأنْزل الله (وَمَا رميت إِذْ رميت وَلَكِن الله رمى) (الْأَنْفَال ١٧) وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَابْن رَاهَوَيْه وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: لما نزلت ﴿سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر﴾ قَالَ عمر ﵁: جعلت أَقُول: أَي جمع سَيهْزمُ حَتَّى كَانَ يَوْم بدر رَأَيْت النَّبِي ﷺ يثب فِي الدرْع وَهُوَ يَقُول ﴿سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر﴾ فَعرفت تَأْوِيلهَا يَوْمئِذٍ

стр. 6497

وَأخرجه ابْن جرير وَمن وَجه آخر عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ مَوْصُولا وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي الْعَالِيَة ﵁ ﴿سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر﴾ قَالَ: يَوْم بدر وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: ذكر لنا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَوْم بدر: هزموا وولوا الدبر وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن كَعْب ﵁ فِي قَوْله ﴿والساعة أدهى وَأمر﴾ قَالَ: ذكر الله قوم نوح وَمَا أَصَابَهُم من الْعَذَاب وَذكر عاداً وَمَا أَصَابَهُم من الرّيح وَذكر ثَمُود وَمَا أَصَابَهُم من الصَّيْحَة وَذكر قوم لوط وَمَا أَصَابَهُم من الْحِجَارَة وَذكر آل فِرْعَوْن وَمَا أَصَابَهُم من الْغَرق فَقَالَ: ﴿أكفاركم خير من أولئكم أم لكم بَرَاءَة فِي الزبر﴾ إِلَى قَوْله ﴿والساعة أدهى وَأمر﴾ يَعْنِي أدهى مِمَّا أصَاب أُولَئِكَ وأمرّ وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ سبعا مَا ينْتَظر أحدكُم إِلَّا غنى مطغياً أَو فقرا منسياً أَو مَرضا مُفْسِدا أَو هرماً مفنداً أَو موتا مجهزاً أَو الدَّجَّال والدجال شَرّ غَائِب ينْتَظر أَو السَّاعَة ﴿والساعة أدهى وَأمر﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن معقل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن الله جعل عُقُوبَة هَذِه الْأمة السَّيْف وَجعل موعدهم السَّاعَة ﴿والساعة أدهى وَأمر﴾ الْآيَات ٤٧ - ٥٣

стр. 6498

أخرج أَحْمد وَمُسلم وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: جَاءَ مشركو قُرَيْش إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 6499

يخاصمونه فِي الْقدر فَنزلت ﴿يَوْم يسْحَبُونَ فِي النَّار على وُجُوههم ذوقوا مس سقر إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ وَأخرج الْبَزَّار وَابْن الْمُنْذر بِسَنَد جيد من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: مَا أنزلت هَذِه الْآيَة ﴿إِن الْمُجْرمين فِي ضلال وسعر يَوْم يسْحَبُونَ فِي النَّار على وُجُوههم ذوقوا مس سقر إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ إِلَّا فِي أهل الْقدر وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن شاهين وَابْن مَنْدَه والباوردي فِي الصَّحَابَة والخطيب فِي تالي التَّلْخِيص وَابْن عَسَاكِر عَن زُرَارَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه تَلا هَذِه الْآيَة ﴿ذوقوا مس سقر إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ قَالَ: فِي أنَاس من أمتِي فِي آخر الزَّمَان يكذبُون بِقدر الله وَأخرج ابْن عدي وَابْن مرْدَوَيْه والديلمي وَابْن عَسَاكِر بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي أُمَامَة ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن هَذِه الْآيَة نزلت فِي الْقَدَرِيَّة ﴿إِن الْمُجْرمين فِي ضلال وسعر﴾ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن جَعْفَر ﵁ وَكَانَت أمه لبَابَة بنت عبد الله بن عَبَّاس ﵄ قَالَت: كنت أَزور جدي ابْن عَبَّاس ﵄ فِي كل يَوْم جُمُعَة قبل أَن يكف بَصَره فَسَمعته يقْرَأ فِي الْمُصحف فَلَمَّا أَتَى على هَذِه الْآيَة ﴿إِن الْمُجْرمين فِي ضلال وسعر يَوْم يسْحَبُونَ فِي النَّار على وُجُوههم﴾ قَالَ: يَا بنية مَا أعرف أَصْحَاب هَذِه الْآيَة مَا كَانُوا بعد وليكونن وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قيل لَهُ: قد تكلم فِي الْقدر فَقَالَ: أَو فَعَلُوهَا وَالله مَا نزلت هَذِه الْآيَة إِلَّا فيهم ﴿ذوقوا مسَّ سقر إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ أُولَئِكَ شرار هَذِه الْأمة لَا تعودوا مرضاهم وَلَا تصلوا على موتاهم إِن أريتني وَاحِدًا مِنْهُم فقأت عَيْنَيْهِ بأصبعي هَاتين وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي الْقَدَرِيَّة ﴿يَوْم يسْحَبُونَ فِي النَّار على وُجُوههم ذوقوا مس سقر إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾

стр. 6500

قَالَ: خلق الله الْخلق كلهم بِقدر وَخلق لَهُم الْخَيْر وَالشَّر بِقدر وَأخرج مُسلم عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : كل شَيْء بِقَضَاء وَقدر حَتَّى الْعَجز والكيس وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كل شَيْء بِقَضَاء وَقدر حَتَّى وضعك يدك على خدك وَأخرج أَحْمد عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لكل أمة مجوس ومجوس أمتِي الَّذين يَقُولُونَ لَا قدر إِن مرضوا فَلَا تعودهم وَإِن مَاتُوا فَلَا تشهدوهم وَأخرج ابْن شاهين فِي السّنة عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: طلبت هَذَا الْقدر فِيمَا أنزل الله على مُحَمَّد ﷺ فَوَجَدته فِي ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة﴾ ﴿وكل شَيْء فَعَلُوهُ فِي الزبر﴾ ﴿وكل صَغِير وكبير مستطر﴾ وَأخرج سُفْيَان بن عُيَيْنَة فِي جَامعه عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: إِنَّمَا نزلت هَذِه ﴿يَوْم يسْحَبُونَ فِي النَّار على وُجُوههم ذوقوا مس سقر إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ تعييرا لأهل الْقدر وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﴿وكل شَيْء فَعَلُوهُ فِي الزبر﴾ قَالَ: فِي الْكتاب وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وكل صَغِير وكبير مستطر﴾ قَالَ: مسطور فِي الْكتاب وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿وكل صَغِير وكبير مستطر﴾ قَالَ: مَحْفُوظ مَكْتُوب وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وكل صَغِير وكبير مستطر﴾ قَالَ: مَكْتُوب وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة ﴿مستطر﴾ مَكْتُوب فِي سطر وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد ﴿وَلَقَد أهلكنا أشياعكم﴾ قَالَ: أشياعهم من أهل الْكفْر من الْأُمَم السالفة ﴿فَهَل من مدكر﴾ يَقُول: هَل من أحد يتَذَكَّر وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مَا طنَّ ذُبَاب إِلَّا بِقدر ثمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا أمرنَا إِلَّا وَاحِدَة كلمح بالبصر﴾

стр. 6501

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن عمر قَالَ: المكذبون بِالْقدرِ مجرمو هَذِه الْأمة وَفِيهِمْ أنزلت هَذِه الْآيَة ﴿إِن الْمُجْرمين فِي ضلال وسعر﴾ إِلَى قَوْله ﴿إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ قَالَ: يَقُول خلق كل شَيْء فقدره فَقدر الدرْع للْمَرْأَة والقميص للرجل والقتب للبعير والسرج للْفرس وَنَحْو هَذَا وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَاءَ العاقب وَالسَّيِّد وَكَانَا رَأْسِي النَّصَارَى بِنَجْرَان فتكلما بَين يَدي النَّبِي ﷺ بِكَلَام شَدِيد فِي الْقدر وَالنَّبِيّ ﷺ سَاكِت مَا يجيبهما بِشَيْء حَتَّى انصرفا فَأنْزل الله ﴿أكفاركم خير من أولئكم﴾ الَّذين كفرُوا وكذبوا بِاللَّه قبلكُمْ ﴿أم لكم بَرَاءَة فِي الزبر﴾ فِي الْكتاب الأول إِلَى قَوْله ﴿وَلَقَد أهلكنا أشياعكم﴾ الَّذين كفرُوا وكذبوا بِالْقدرِ قبلكُمْ ﴿وكل شَيْء فَعَلُوهُ فِي الزبر﴾ فِي أم الْكتاب ﴿وكل صَغِير وكبير مستطر﴾ يَعْنِي مَكْتُوب إِلَى آخر السُّورَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن مُحَمَّد بن كَعْب قَالَ: كنت أَقرَأ هَذِه الْآيَة فَمَا أَدْرِي من عني بهَا حَتَّى سَقَطت عَلَيْهَا ﴿إِن الْمُجْرمين فِي ضلال وسعر﴾ إِلَى قَوْله ﴿كلمح بالبصر﴾ فَإِذا هم المكذبون بِالْقدرِ وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي أهل التَّكْذِيب إِلَى آخر الْآيَة قَالَ مُجَاهِد: قلت لِابْنِ عَبَّاس: مَا تَقول فِيمَن يكذب بِالْقدرِ قَالَ: اجْمَعْ بيني وَبَينه قلت: مَا تصنع بِهِ قَالَ: أخنقه حَتَّى أَقتلهُ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : صنفان من أمتِي لَيْسَ لَهما فِي الإِسلام نصيب المرجئة والقدرية أنزلت فيهم آيَة من كتاب الله ﴿إِن الْمُجْرمين فِي ضلال وسعر﴾ إِلَى آخر الْآيَة وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِنِّي لأجد فِي كتاب الله قوما يسْحَبُونَ فِي النَّار على وُجُوههم يُقَال لَهُم ﴿ذوقوا مسَّ سقر﴾ لأَنهم كَانُوا يكذبُون بِالْقدرِ وَإِنِّي لَا أَرَاهُم فَلَا أَدْرِي أَشَيْء كَانَ قبلنَا أم شَيْء فِيمَا بَقِي وَأخرج ابْن جرير عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: مَا نزلت هَذِه الْآيَة إِلَّا تعييراً لأهل الْقدر ﴿ذوقوا مس سقر إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ وَأخرج أَحْمد عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن لكل أمة

стр. 6502

مجوساً وَإِن مجوس هَذِه الْأمة الَّذين يَقُولُونَ لَا قدر فَمن مرض فَلَا تعوده وَإِن مَاتَ فَلَا تشهدوه وهم من شيعَة الدَّجَّال حق على الله أَن يلحقهم بِهِ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبَادَة بن الصَّامِت رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت بأذني هَاتين رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن أول مَا خلق الله الْقَلَم قيل: اكْتُبْ لَا بُد قَالَ: وَمَا لَا بُد قَالَ: الْقدر قَالَ: وَمَا الْقدر قَالَ: تعلم أَن مَا أَصَابَك لم يكن ليخطئك وَمَا أخطأك لم يكن ليصيبك إِن مت على غير ذَلِك دخلت النَّار وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أَمر الله منادياً يُنَادي أَيْن خصماء الله فَيقومُونَ مسودة وُجُوههم مزرقة عيونهم مائلاً شفاههم يسيل لعابهم يقذرهم من رَآهُمْ فَيَقُولُونَ: وَالله يَا رَبنَا مَا عَبدنَا من دُونك شمساً وَلَا قمراً وَلَا حجرا وَلَا وثناً قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: لقد أَتَاهُم الشّرك من حَيْثُ لَا يعلمُونَ ثمَّ تَلا ابْن عَبَّاس (يَوْم يَبْعَثهُم الله جَمِيعًا فَيحلفُونَ لَهُ كَمَا يحلفُونَ لكم وَيَحْسبُونَ أَنهم على شَيْء أَلا إِنَّهُم هم الْكَاذِبُونَ) (المجادلة ١٨) هم وَالله القدريون ثَلَاث مَرَّات وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: ذكر لِابْنِ عَبَّاس أَن قوما يَقُولُونَ فِي الْقدر فَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: إِنَّهُم يكذبُون بِكِتَاب الله فلآخذن بِشعر أحدهم فَلأَنصينَّهُ ان الله كَانَ على عَرْشه قبل أَن يخلق شَيْئا وَأول شَيْء خلق الْقَلَم وَأمره أَن يكْتب مَا هُوَ كَائِن فَإِنَّمَا يجْرِي النَّاس على أَمر قد فرغ مِنْهُ وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي يحيى الْأَعْرَج قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس ﵄ وَذكر الْقَدَرِيَّة فَقَالَ: لَو أدْركْت بَعضهم لفَعَلت بِهِ كَذَا وَكَذَا ثمَّ قَالَ: الزِّنَا بِقدر وَالسَّرِقَة بِقدر وَشرب الْخمر بِقدر وَأخرج ابْن جرير عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ ﵁ قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ قَالَ رجل: يَا رَسُول الله فَفِيمَ الْعَمَل أَفِي شَيْء نستأنفه أم فِي شَيْء قد فرغ مِنْهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : اعْمَلُوا فَكل ميسر سنيسره لليسرى وسنيسره للعسرى

стр. 6503

الْآيَات ٥٤ - ٥٥

стр. 6504

أخرج ابْن مرْدَوَيْه بسندٍ واهٍ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : النَّهر الفضاء وَالسعَة لَيْسَ بنهر جَار وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿فِي جنَّات ونهر﴾ قَالَ: النَّهر السعَة قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت لبيد بن ربيعَة وَهُوَ يَقُول: ملكت بهَا فأنهرت فتقها يرى قَائِم من دونهَا مَا وَرَاءَهَا وَأخرج عبد بن حميد عَن شريك فِي قَوْله ﴿فِي جنَّات ونهر﴾ قَالَ: جنَّات وعيون وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي بكر بن عَيَّاش ﵁ أَن عَاصِمًا قَرَأَ ﴿فِي جنَّات ونهر﴾ مُثَلّثَة منتصبة النُّون قَالَ أَبُو بكر ﵁: وَكَانَ زُهَيْر الْقرشِي يقْرَأ ﴿ونهر﴾ يُرِيد جمَاعَة النَّهر وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن بُرَيْدَة عَن رَسُول الله ﷺ فِي قَوْله ﴿فِي جنَّات ونهر فِي مقْعد صدق عِنْد مليك مقتدر﴾ قَالَ: إِن أهل الْجنَّة يدْخلُونَ على الْجَبَّار كل يَوْم مرَّتَيْنِ فَيقْرَأ عَلَيْهِم الْقُرْآن وَقد جلس كل امرىء مِنْهُم مجْلِس الَّذِي هُوَ مَجْلِسه على مَنَابِر الدّرّ والياقوت والزبرجد وَالذَّهَب وَالْفِضَّة بِالْأَعْمَالِ فَلَا تقر أَعينهم قطّ كَمَا تقر بذلك وَلم يسمعوا شَيْئا أعظم مِنْهُ وَلَا أحسن مِنْهُ ثمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى رحالهم قريرة أَعينهم ناعمين إِلَى مثلهَا من الْغَد وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن مُحَمَّد بن كَعْب ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن الْمُتَّقِينَ فِي جنَّات ونهر﴾ قَالَ: فِي نور وضياء وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن ثَوْر بن يزِيد ﵁ قَالَ: بلغنَا أَن الْمَلَائِكَة يأْتونَ الْمُؤمنِينَ يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُولُونَ: يَا أَوْلِيَاء الله انْطَلقُوا فَيَقُولُونَ: إِلَى أَيْن فَيَقُولُونَ: إِلَى الْجنَّة فَيَقُولُونَ: إِنَّكُم تذهبون بِنَا إِلَى غير بغيتنا فَيُقَال لَهُم: وَمَا بغيتكم فَيَقُولُونَ: المقعد مَعَ الحبيب وَهُوَ قَوْله ﴿إِن الْمُتَّقِينَ فِي جنَّات ونهر فِي مقْعد صدق عِنْد مليك مقتدر﴾

стр. 6505

وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: دخلت الْمَسْجِد وَأَنا أرى أَنِّي قد أَصبَحت فَإِذا عليَّ ليل طَوِيل وَإِذا لَيْسَ فِيهِ أحد غَيْرِي فَقُمْت فَسمِعت حَرَكَة خَلْفي فَفَزِعت فَقَالَ: أَيهَا الممتلىء قلبه فرقا لَا تفرق أَو لَا تفزع وَقل: اللَّهُمَّ إِنَّك مليك مقتدر مَا تشَاء من أَمر يكون ثمَّ سل مَا بدا لَك قَالَ سعيد: فَمَا سَأَلت الله شَيْئا إِلَّا اسْتَجَابَ لي وَأخرج أَبُو نعيم عَن جَابر قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فِي مَسْجِد الْمَدِينَة فَذكر بعض أَصْحَابه الْجنَّة فَقَالَ النَّبِي ﷺ : يَا أَبَا دُجَانَة أما علمت أَن من أحبنا وابتلي بمحبتنا أسْكنهُ الله تَعَالَى مَعنا ثمَّ تَلا ﴿فِي مقْعد صدق عِنْد مليك مقتدر﴾

стр. 6506

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (٥٥) سُورَة الرَّحْمَن مَدَنِيَّة وآياتها ثَمَان وَسَبْعُونَ مُقَدّمَة السُّورَة أخرج النّحاس عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت سُورَة الرَّحْمَن بِمَكَّة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الزبير ﵁ قَالَ: أنزل بِمَكَّة سُورَة الرَّحْمَن وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: نزلت سُورَة الرَّحْمَن بِمَكَّة وَأخرج ابْن الضريس وَابْن مردوية وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت سُورَة الرَّحْمَن بِالْمَدِينَةِ الْآيَات ١ - ١٣

стр. 6507

أخرج النّحاس عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت سُورَة الرَّحْمَن بِمَكَّة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الزبير ﵁ قَالَ: أنزل بِمَكَّة سُورَة الرَّحْمَن وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: نزلت سُورَة الرَّحْمَن بِمَكَّة وَأخرج ابْن الضريس وَابْن مردوية وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت سُورَة الرَّحْمَن بِالْمَدِينَةِ وَأخرج أَحْمد وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد حسن عَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵂ قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يقْرَأ وَهُوَ يُصَلِّي نَحْو الرُّكْن قبل أَن يصدع بِمَا يُؤمر وَالْمُشْرِكُونَ يسمعُونَ ﴿فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾

стр. 6508

وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ: خرج رَسُول الله ﷺ على أَصْحَابه فَقَرَأَ عَلَيْهِم سُورَة الرَّحْمَن من أَولهَا إِلَى آخرهَا فَسَكَتُوا فَقَالَ: مَا لي أَرَاكُم سكُوتًا لقد قرأتها على الْجِنّ لَيْلَة الْجِنّ فَكَانُوا أحسن مردوداً مِنْكُم كنت كلما أتيت على قَوْله ﴿فبأيّ آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قَالُوا: وَلَا بِشَيْء من نعمك رَبنَا نكذب فلك الْحَمد وَأخرج الْبَزَّار وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد وَابْن مرْدَوَيْه والخطيب فِي تَارِيخه بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ سُورَة الرَّحْمَن على أَصْحَابه فَسَكَتُوا فَقَالَ: مَا لي أسمع الْجِنّ أحسن جَوَابا لِرَبِّهَا مِنْكُم مَا أتيت على قَوْله الله ﴿فبأيّ آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ الا قَالُوا: لَا شَيْء من آلَائِكَ رَبنَا نكذب فلك الْحَمد وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عَليّ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: لكل شَيْء عروس وعروس الْقُرْآن الرَّحْمَن وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن فَاطِمَة ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : قارىء الْحَدِيد و ﴿إِذا وَقعت الْوَاقِعَة﴾ والرحمن يدعى فِي ملكوت السَّمَوَات وَالْأَرْض سَاكن الفردوس وَأخرج أَحْمد عَن ابْن زيد ﵁ قَالَ: كَانَ أول مفصل ابْن مَسْعُود الرَّحْمَن وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رجلا قَالَ لَهُ: إِنِّي قد قَرَأت الْمفصل فِي رَكْعَة فَقَالَ: أَهَذا كَهَذا الشّعْر لَكِن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ النَّظَائِر سورتين فِي رَكْعَة الرَّحْمَن والنجم فِي رَكْعَة واقتربت والحاقة فِي رَكْعَة وَالطور والذاريات فِي رَكْعَة وَإِذا وَقعت وَإِن فِي رَكْعَة وَعم والمرسلات فِي رَكْعَة وَالدُّخَان وَإِذا الشَّمْس كورت فِي رَكْعَة وَسَأَلَ سَائل والنازعات فِي رَكْعَة وويل لِلْمُطَفِّفِينَ وَعَبس فِي رَكْعَة وَأخرج الْحَاكِم فِي التَّارِيخ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُوتر بتسع رَكْعَات فَلَمَّا أسنّ وَثقل أوتر بِسبع فصلى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس فَقَرَأَ فيهمَا الرَّحْمَن والواقعة

стр. 6509

وَأخرج ابْن حبَان عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ: اقرأني رَسُول الله ﷺ سُورَة الرَّحْمَن فَخرجت إِلَى الْمَسْجِد عَشِيَّة فَجَلَسَ إليّ رَهْط فَقلت لرجل: اقْرَأ عليّ فَإِذا هُوَ يقْرَأ حروفاً لَا أقرؤها فَقلت: من أَقْرَأَك قَالَ: اقرأني رَسُول الله ﷺ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى وقفنا على رَسُول الله ﷺ فَقلت: اخْتَلَفْنَا فِي قراءتنا فَإِذا وَجه رَسُول الله ﷺ فِيهِ تَغْيِير وَوجد فِي نَفسه حِين ذكر الِاخْتِلَاف فَقَالَ: إِنَّمَا هلك من قبلكُمْ بالاختلاف فَأمر عليا فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ يَأْمُركُمْ أَن يقْرَأ كل رجل مِنْكُم كَمَا علم فَإِنَّمَا هلك من قبلكُمْ بالاختلاف قَالَ: فَانْطَلَقْنَا وكل رجل منا يقْرَأ حرفا لَا يَقْرَؤُهُ صَاحبه قَوْله تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَن علم الْقُرْآن﴾ الْآيَات أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿خلق الإِنسان علمه الْبَيَان﴾ قَالَ: آدم ﴿علمه الْبَيَان﴾ قَالَ: بَين لَهُ سَبِيل الْهدى وسبيل الضَّلَالَة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿الرَّحْمَن علم الْقُرْآن﴾ قَالَ: نعْمَة الله عَظِيمَة ﴿خلق الإِنسان﴾ قَالَ: آدم ﴿علمه الْبَيَان﴾ قَالَ: علَّمه الله بَيَان الدُّنْيَا وَالْآخِرَة بَين حَلَاله وَحَرَامه ليحتج بذلك عَلَيْهِ وَللَّه الْحجَّة على عباده وَفِي قَوْله ﴿الشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان﴾ إِلَى أجل بِحِسَاب وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿الشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان﴾ قَالَ: بِحِسَاب ومنازل يرسلان وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي مَالك ﵁ ﴿الشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان﴾ قَالَ: عَلَيْهِمَا حِسَاب وَأجل كأجل النَّاس فَإِذا جَاءَ أجلهما هلكا وَأخرج عبد بن حميد عَن الرّبيع بن أنس ﵁ ﴿الشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان﴾ قَالَ: يجريان بِحِسَاب وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿الشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان﴾ قَالَ: بِقدر يجريان وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿الشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان﴾ قَالَ: يدوران فِي مثل قطب الرَّحَى

стр. 6510

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أبي رزين وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿والنجم وَالشَّجر يسجدان﴾ قَالَ: النَّجْم مَا انبسط على الأَرْض وَالشَّجر مَا كَانَ على سَاق وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير ﵁ مثله وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي رزين فِي قَوْله ﴿والنجم وَالشَّجر يسجدان﴾ قَالَ: النَّجْم مَا ذهب فرشاً على الأَرْض لَيْسَ لَهُ سَاق وَالشَّجر مَا كَانَ لَهُ سَاق ﴿يسجدان﴾ قَالَ: ظلهما سجودهما وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف والابتداء عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿والنجم وَالشَّجر يسجدان﴾ مَا النَّجْم قَالَ: مَا أنجمت الأَرْض مِمَّا لَا يقوم على سَاق فَإِذا قَامَ على سَاق فَهِيَ شَجَرَة قَالَ صَفْوَان بن أَسد التَّمِيمِي: لقد أنجم القاع الْكَبِير عضاته وَتمّ بِهِ حيّا تَمِيم وَوَائِل وَقَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى: مكلل بأصول النَّجْم تنسجه ريح الْجنُوب كضاحي مَا بِهِ حبك وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿والنجم وَالشَّجر يسجدان﴾ قَالَ: النَّجْم نجم السَّمَاء وَالشَّجر الشَّجَرَة يسْجد بكرَة وَعَشِيَّة وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَوضع الْمِيزَان﴾ قَالَ: الْعدْل وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿أَلا تطغوا فِي الْمِيزَان﴾ قَالَ: اعْدِلْ يَا ابْن آدم كَمَا تحب أَن يعدل عَلَيْك وَأَوْفِ كَمَا تحب أَن يُوفَى لَك فَإِن الْعدْل يصلح النَّاس وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه رأى رجلا يزن قد أرجح فَقَالَ: أقِم اللِّسَان كَمَا قَالَ الله ﴿وَأقِيمُوا الْوَزْن بِالْقِسْطِ﴾ وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَأقِيمُوا الْوَزْن بِالْقِسْطِ﴾ قَالَ: اللِّسَان وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَالْأَرْض وَضعهَا للأنام﴾ قَالَ: للنَّاس

стр. 6511

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَالْأَرْض وَضعهَا للأنام﴾ قَالَ: لِلْخلقِ وَأخرج الطستي وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿وَضعهَا للأنام﴾ قَالَ: الْأَنَام الْخلق وهم ألف أمة سِتّمائَة فِي الْبَحْر وَأَرْبَعمِائَة فِي الْبر قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت لبيداً وَهُوَ يَقُول: فَإِن تسألينا مِمَّن نَحن فإننا عصافير من هَذَا الْأَنَام المسخر وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَضعهَا للأنام﴾ قَالَ: كل شَيْء فِيهِ روح وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿وَالْأَرْض وَضعهَا للأنام﴾ قَالَ: كل شَيْء يدب على الأَرْض وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالْأَرْض وَضعهَا للأنام﴾ قَالَ: لِلْخلقِ الْجِنّ والإِنس وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَالنَّخْل ذَات الأكمام﴾ قَالَ: أوعية الطّلع وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَالْحب ذُو العصف﴾ قَالَ: ورق الْحِنْطَة وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: الْحبّ الْحِنْطَة وَالشعِير والعصف القشر الَّذِي يكون على الْحبّ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَالْحب ذُو العصف﴾ قَالَ: التِّبْن ﴿وَالريحَان﴾ قَالَ: خضرَة الزَّرْع وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: العصف ورق الزَّرْع إِذا يبس وَالريحَان مَا أنبتت الأَرْض من الريحان الَّذِي يشم وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: العصف الزَّرْع أول مَا يخرج بقلاً وَالريحَان حِين يَسْتَوِي على سوقه وَلم يسنبل وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كل ريحَان فِي الْقُرْآن فَهُوَ الرزق

стр. 6512

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أبي صَالح فِي قَوْله ﴿وَالْحب ذُو العصف﴾ قَالَ: العصف أول مَا ينْبت وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿وَالريحَان﴾ قَالَ: الرزق وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿وَالريحَان﴾ قَالَ: الرزق وَالطَّعَام وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿وَالريحَان﴾ قَالَ: الرياحين الَّتِي يُوجد رِيحهَا وَأخرج ابْن جرير عَن الْحسن ﴿وَالريحَان﴾ قَالَ: ريحانكم هَذَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فبأيّ آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قَالَ: بأيّ نعْمَة الله وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فبأيّ آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ يَعْنِي الْجِنّ والإِنس وَالله أعلم الْآيَات ١٤ - ١٨

стр. 6513

أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَخلق الجان من مارج من نَار﴾ قَالَ: من لَهب النَّار وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة مثله وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿من مارج من نَار﴾ قَالَ: من لهبها من وَسطهَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿من مارج﴾ قَالَ: خَالص النَّار وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿من مارج﴾ قَالَ: من شهب النَّار وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿من مارج﴾ قَالَ: اللهب الْأَصْفَر والأخضر الَّذِي يَعْلُو النَّار إِذا أوقدت

стр. 6514

وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﴿من مارج﴾ قَالَ: الخضرة الَّتِي تقطع من النَّار السوَاد الَّذِي يكون بَين النَّار وَبَين الدُّخان وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَعبد بن حميد وَمُسلم وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : خلقت الْمَلَائِكَة من نور وَخلق الْجِنّ من مارج من نَار وَخلق آدم كَمَا وصف لكم قَوْله تَعَالَى: ﴿رب المشرقين﴾ الْآيَة وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿رب المشرقين وَرب المغربين﴾ قَالَ: للشمس مطلع فِي الشتَاء ومغرب فِي الشتَاء ومطلع فِي الصَّيف ومغرب فِي الصَّيف غير مطْلعهَا فِي الشتَاء وَغير مغْرِبهَا فِي الشتَاء وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿رب المشرقين وَرب المغربين﴾ قَالَ: مشرق الشتَاء ومغربه ومشرق الصَّيف ومغربه وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة وَعِكْرِمَة مثله وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿رب المشرقين﴾ قَالَ: مشرق النَّجْم ومشرق الشَّفق ﴿وَرب المغربين﴾ قَالَ: مغرب الشَّمْس ومغرب الشَّفق الْآيَات ١٩ - ٢٣

стр. 6515

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿مرج الْبَحْرين﴾ قَالَ: أرسل الْبَحْرين ﴿بَينهمَا برزخ﴾ قَالَ: حاجز ﴿لَا يبغيان﴾ قَالَ: لَا يختلطان وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿مرج الْبَحْرين يَلْتَقِيَانِ﴾ قَالَ: مرجهما استواؤهما ﴿بَينهمَا برزخ﴾ قَالَ: حاجز من الله ﴿لَا يبغيان﴾ قَالَ: لَا يختلطان وَفِي لفظ لَا يَبْغِي أَحدهمَا على الآخر لَا العذب على المالح وَلَا المالح على العذب
следующие страницы →