← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 6511–6550 · переход к 6516.

стр. 6511

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَالْأَرْض وَضعهَا للأنام﴾ قَالَ: لِلْخلقِ وَأخرج الطستي وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿وَضعهَا للأنام﴾ قَالَ: الْأَنَام الْخلق وهم ألف أمة سِتّمائَة فِي الْبَحْر وَأَرْبَعمِائَة فِي الْبر قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت لبيداً وَهُوَ يَقُول: فَإِن تسألينا مِمَّن نَحن فإننا عصافير من هَذَا الْأَنَام المسخر وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَضعهَا للأنام﴾ قَالَ: كل شَيْء فِيهِ روح وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿وَالْأَرْض وَضعهَا للأنام﴾ قَالَ: كل شَيْء يدب على الأَرْض وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالْأَرْض وَضعهَا للأنام﴾ قَالَ: لِلْخلقِ الْجِنّ والإِنس وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَالنَّخْل ذَات الأكمام﴾ قَالَ: أوعية الطّلع وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَالْحب ذُو العصف﴾ قَالَ: ورق الْحِنْطَة وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: الْحبّ الْحِنْطَة وَالشعِير والعصف القشر الَّذِي يكون على الْحبّ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَالْحب ذُو العصف﴾ قَالَ: التِّبْن ﴿وَالريحَان﴾ قَالَ: خضرَة الزَّرْع وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: العصف ورق الزَّرْع إِذا يبس وَالريحَان مَا أنبتت الأَرْض من الريحان الَّذِي يشم وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: العصف الزَّرْع أول مَا يخرج بقلاً وَالريحَان حِين يَسْتَوِي على سوقه وَلم يسنبل وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كل ريحَان فِي الْقُرْآن فَهُوَ الرزق

стр. 6512

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أبي صَالح فِي قَوْله ﴿وَالْحب ذُو العصف﴾ قَالَ: العصف أول مَا ينْبت وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿وَالريحَان﴾ قَالَ: الرزق وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿وَالريحَان﴾ قَالَ: الرزق وَالطَّعَام وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿وَالريحَان﴾ قَالَ: الرياحين الَّتِي يُوجد رِيحهَا وَأخرج ابْن جرير عَن الْحسن ﴿وَالريحَان﴾ قَالَ: ريحانكم هَذَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فبأيّ آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قَالَ: بأيّ نعْمَة الله وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فبأيّ آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ يَعْنِي الْجِنّ والإِنس وَالله أعلم الْآيَات ١٤ - ١٨

стр. 6513

أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَخلق الجان من مارج من نَار﴾ قَالَ: من لَهب النَّار وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة مثله وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿من مارج من نَار﴾ قَالَ: من لهبها من وَسطهَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿من مارج﴾ قَالَ: خَالص النَّار وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿من مارج﴾ قَالَ: من شهب النَّار وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿من مارج﴾ قَالَ: اللهب الْأَصْفَر والأخضر الَّذِي يَعْلُو النَّار إِذا أوقدت

стр. 6514

وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﴿من مارج﴾ قَالَ: الخضرة الَّتِي تقطع من النَّار السوَاد الَّذِي يكون بَين النَّار وَبَين الدُّخان وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَعبد بن حميد وَمُسلم وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : خلقت الْمَلَائِكَة من نور وَخلق الْجِنّ من مارج من نَار وَخلق آدم كَمَا وصف لكم قَوْله تَعَالَى: ﴿رب المشرقين﴾ الْآيَة وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿رب المشرقين وَرب المغربين﴾ قَالَ: للشمس مطلع فِي الشتَاء ومغرب فِي الشتَاء ومطلع فِي الصَّيف ومغرب فِي الصَّيف غير مطْلعهَا فِي الشتَاء وَغير مغْرِبهَا فِي الشتَاء وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿رب المشرقين وَرب المغربين﴾ قَالَ: مشرق الشتَاء ومغربه ومشرق الصَّيف ومغربه وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة وَعِكْرِمَة مثله وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿رب المشرقين﴾ قَالَ: مشرق النَّجْم ومشرق الشَّفق ﴿وَرب المغربين﴾ قَالَ: مغرب الشَّمْس ومغرب الشَّفق الْآيَات ١٩ - ٢٣

стр. 6515

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿مرج الْبَحْرين﴾ قَالَ: أرسل الْبَحْرين ﴿بَينهمَا برزخ﴾ قَالَ: حاجز ﴿لَا يبغيان﴾ قَالَ: لَا يختلطان وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿مرج الْبَحْرين يَلْتَقِيَانِ﴾ قَالَ: مرجهما استواؤهما ﴿بَينهمَا برزخ﴾ قَالَ: حاجز من الله ﴿لَا يبغيان﴾ قَالَ: لَا يختلطان وَفِي لفظ لَا يَبْغِي أَحدهمَا على الآخر لَا العذب على المالح وَلَا المالح على العذب

стр. 6516

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﴿مرج الْبَحْرين يَلْتَقِيَانِ﴾ قَالَ: حسنهما ﴿بَينهمَا برزخ لَا يبغيان﴾ قَالَ: البرزخ عَزمَة من الله لَا يَبْغِي أَحدهمَا على الآخر وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﴿مرج الْبَحْرين﴾ قَالَ: بَحر فَارس وبحر الرّوم وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿مرج الْبَحْرين يَلْتَقِيَانِ﴾ قَالَ: بَحر فَارس وبحر الرّوم وبحر الْمشرق وبحر الْمغرب وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﴿مرج الْبَحْرين﴾ قَالَ: بَحر السَّمَاء وبحر الأَرْض ﴿يَلْتَقِيَانِ﴾ كل عَام وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير ﴿مرج الْبَحْرين يَلْتَقِيَانِ﴾ قَالَ: بَحر السَّمَاء وبحر الأَرْض وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿بَينهمَا برزخ لَا يبغيان﴾ قَالَ: بَينهمَا من الْبعد مَا لَا يَبْغِي كل وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﴿بَينهمَا برزخ﴾ قَالَ: أَنْتُم البرزخ ﴿لَا يبغيان﴾ عَلَيْكُم فيغرقانكم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿بَينهمَا برزخ لَا يبغيان﴾ قَالَ: برزخ الجزيرة واليبس ﴿لَا يبغيان﴾ على اليبس وَلَا يَبْغِي أَحدهمَا على صَاحبه وَمَا أَخذ أَحدهمَا من صَاحبه فَهُوَ بغي يحجز أَحدهمَا عَن صَاحبه بِلُطْفِهِ وَقدرته وجلاله وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن وَقَتَادَة ﴿لَا يبغيان﴾ قَالَ: لَا يطغيان على النَّاس وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن ابْن أَبْزَى ﴿بَينهمَا برزخ﴾ قَالَ: الْبعد وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﴿بَينهمَا برزخ﴾ قَالَ: بِئْر هَهُنَا عذب وبئر هَهُنَا مالح وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْمَطَر وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿يخرج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ﴾ قَالَ: إِذا أمْطرت السَّمَاء فتحت الأصداف فِي الْبَحْر أفواهها فَمَا وَقع فِيهَا من قطر السَّمَاء فَهُوَ اللُّؤْلُؤ

стр. 6517

وَأخرج ابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: إِذا قطر الْقطر من السَّمَاء فتحت لَهُ الأصداف فَكَانَ اللُّؤْلُؤ وَأخرج الْفرْيَابِيّ وهناد بن السّري وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طرق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: المرجان عِظَام اللُّؤْلُؤ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن عليّ بن أبي طَالب قَالَ: المرجان عِظَام اللُّؤْلُؤ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد قَالَ: المرجان مَا عظم من اللُّؤْلُؤ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مرّة قَالَ: المرجان جيد اللُّؤْلُؤ وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: اللُّؤْلُؤ مَا عظم مِنْهُ والمرجان اللُّؤْلُؤ الصغار وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: اللُّؤْلُؤ عِظَام اللُّؤْلُؤ والمرجان صغَار اللُّؤْلُؤ وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي الْوَقْف والابتداء عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿يخرج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ والمرجان﴾ قَالَ: اللُّؤْلُؤ عِظَام اللُّؤْلُؤ والمرجان اللُّؤْلُؤ الصغار وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن وَالضَّحَّاك قَالَ: اللُّؤْلُؤ الْعِظَام والمرجان الصغار وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: المرجان الخرز الْأَحْمَر وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿مرج الْبَحْرين يَلْتَقِيَانِ﴾ قَالَ عليَّ وَفَاطِمَة ﴿بَينهمَا برزخ لَا يبغيان﴾ قَالَ: النَّبِي ﷺ ﴿يخرج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ والمرجان﴾ قَالَ: الْحسن وَالْحُسَيْن وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس بن مَالك فِي قَوْله ﴿مرج الْبَحْرين يَلْتَقِيَانِ﴾ قَالَ: عليَّ وَفَاطِمَة ﴿يخرج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ والمرجان﴾ قَالَ: الْحسن وَالْحُسَيْن الْآيَات ٢٤ - ٣٠

стр. 6518

أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَله الْجوَار الْمُنْشَآت﴾ قَالَ: الْمُنْشَآت مَا رفع قلعة من السفن فَأَما مَا لم يرفع قلعة فَلَيْسَ بمنشآت وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﴿وَله الْجوَار الْمُنْشَآت﴾ قَالَ: السفن و ﴿الْمُنْشَآت﴾ قَالَ: بالشراع ﴿كالأعلام﴾ قَالَ: كالجبال وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿وَله الْجوَار الْمُنْشَآت﴾ يَعْنِي السفن ﴿كالأعلام﴾ قَالَ: كالجبال وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿وَله الْجوَار الْمُنْشَآت﴾ قَالَ: هِيَ السفائن وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر والمحاملي فِي أَمَالِيهِ عَن عُمَيْر بن سعد قَالَ: كُنَّا مَعَ على شط الْفُرَات فمرت بِهِ سفينة فَقَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر كالأعلام﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالضَّحَّاك أَنَّهُمَا كَانَ يقرآن ﴿وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر﴾ قَالَ: أَي الفاعلات وَأخرج عبد بن حميد عَن الْأَعْمَش أَنه كَانَ يقْرؤهَا ﴿وَله الْجوَار الْمُنْشَآت﴾ يَعْنِي الباديات وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه كَانَ يَقْرَأها على الْوَجْهَيْنِ بِكَسْر الشين وَفتحهَا قَوْله تَعَالَى: ﴿كل من عَلَيْهَا فان﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الشّعبِيّ قَالَ: إِذا قَرَأت ﴿كل من عَلَيْهَا فان﴾ فَلَا تسكت حَتَّى تقْرَأ ﴿وَيبقى وَجه رَبك ذُو الْجلَال والإِكرام﴾ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ذُو الْجلَال والإِكرام﴾ قَالَ: ذُو الْكِبْرِيَاء وَالْعَظَمَة

стр. 6519

وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن حميد بن هِلَال قَالَ: قَالَ رجل: يرحم الله رجلا أَتَى على هَذِه الْآيَة ﴿وَيبقى وَجه رَبك ذُو الْجلَال والإِكرام﴾ فَسَأَلَ الله تَعَالَى بذلك الْوَجْه الْكَافِي الْكَرِيم وَلَفظ الْبَيْهَقِيّ بذلك الْوَجْه الْبَاقِي الْجَمِيل قَوْله تَعَالَى: ﴿يسْأَله من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ الْآيَة أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿يسْأَله من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ يَعْنِي يسْأَل عباده إِيَّاه الرزق وَالْمَوْت والحياة كل يَوْم هُوَ فِي ذَلِك وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي صَالح ﴿يسْأَله من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ قَالَ ﴿يسْأَله من فِي السَّمَاوَات﴾ الرَّحْمَة ويسأله من فِي الأَرْض الْمَغْفِرَة والرزق وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي الْآيَة قَالَ: الْمَلَائِكَة يسألونه الرزق لأهل الأَرْض وَالْأَرْض يسْأَله أَهلهَا الرزق لَهُم وَأخرج الْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْنده وَالْبَزَّار وَابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان وَابْن عَسَاكِر عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي ﷺ فِي قَول الله ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾ قَالَ: من شَأْنه أَن يغْفر ذَنبا ويفرج كرباً وَيرْفَع قوما وَيَضَع آخَرين زَاد الْبَزَّار: وَهُوَ يُجيب دَاعيا وَأخرج الْبَزَّار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾ قَالَ: يغْفر ذَنبا ويفرج كرباً وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء فِي قَوْله ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾ قَالَ: يكْشف كرباً ويجيب دَاعيا وَيرْفَع قوما وَيَضَع آخَرين وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾ قَالَ: إِن مِمَّا خلق الله لوحاً مَحْفُوظًا من درة بَيْضَاء دفتاه من ياقوتة حَمْرَاء قلمه نور وَكتابه نور عرضه مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ينظر فِيهِ كل يَوْم ثلثمِائة وَسِتِّينَ نظرة يخلق فِي كل نظرة ويرزق ويحيي وَيُمِيت ويعز ويذل ويغل ويفك وَيفْعل مَا يَشَاء فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر

стр. 6520

وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبيد بن عُمَيْر ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾ قَالَ: من شَأْنه أَن يُجيب دَاعيا وَيُعْطِي سَائِلًا ويفك عانياً ويشفى سقيماً وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾ قَالَ: لَا يَسْتَغْنِي عَنهُ أهل السَّمَاء وَالْأَرْض يحيى حَيا وَيُمِيت مَيتا ويربي صَغِيرا ويفك أَسِيرًا ويغني فَقِيرا وَهُوَ مرد حاجات الصَّالِحين ومنتهى شكرهم وصريخ الأخيار وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي ميسرَة ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾ قَالَ: يحيى وَيُمِيت ويصور فِي الْأَرْحَام مَا يَشَاء ويعز من يَشَاء ويذل من شَاءَ ويفك الْأَسير وَأخرج عبد بن حميد عَن الرّبيع ﵁ ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾ قَالَ: يخلق خلقا وَيُمِيت آخَرين ويرزقهم ويكلؤهم وَأخرج عبد بن حميد عَن سُوَيْد بن جبلة الْفَزارِيّ وَكَانَ من التَّابِعين قَالَ: إِن ربكُم ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾ يعْتق رقاباً ويفحم عتاباً وَيُعْطِي رغاباً وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي الجوزاء ﵁ ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾ قَالَ: لَا يشْغلهُ شَأْن عَن شَأْن وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾ قَالَ: من أَيَّام الدُّنْيَا كل يَوْم يُجيب دَاعيا ويكشف كرباً ويجيب مُضْطَر وَيغْفر ذَنبا الْآيَات ٣١ - ٤٥

стр. 6521

أخرج عبد بن حميد وَعبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿سنفرغ لكم أَيهَا الثَّقَلَان﴾ قَالَ: قددنا من الله فرَاغ لخلقه وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿سنفرغ لكم أَيهَا الثَّقَلَان﴾ قَالَ: وَعِيد وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿سنفرغ لكم أَيهَا الثَّقَلَان﴾ قَالَ: هَذَا وَعِيد من الله لِعِبَادِهِ وَلَيْسَ بِاللَّه شغل وَفِي قَوْله: ﴿لَا تنفذون إِلَّا بسُلْطَان﴾ يَقُول: لَا تخْرجُوا من سلطاني وَأخرج الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ عَن طَلْحَة بن مَنْصُور وَيحيى بن وثاب ﵁ أَنَّهُمَا قرءا: سيفرغ لكم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿لَا تنفذون إِلَّا بسُلْطَان﴾ قَالَ: إِلَّا بملكة من الله وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي هواتف الجان عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ: كَانَ سَبَب إِسْلَام الْحجَّاج بن علاط أَنه خرج فِي ركب من قومه إِلَى مَكَّة فَلَمَّا جن عَلَيْهِ اللَّيْل استوحش فَقَامَ يحرس أَصْحَابه وَيَقُول: أعيذ نَفسِي وأعيذ أَصْحَابِي من كل جني بِهَذَا النقب حَتَّى أَن أَعُود سالما وركبي فَسمع قَائِلا يَقُول ﴿يَا معشر الْجِنّ والإِنس إِن اسْتَطَعْتُم أَن تنفذوا من أقطار السَّمَاوَات وَالْأَرْض فانفذوا لَا تنفذون إِلَّا بسُلْطَان﴾ فَلَمَّا قدم مَكَّة أخبر بذلك قُريْشًا فَقَالُوا لَهُ: إِن هَذَا فِيمَا يزْعم مُحَمَّد أَنه أنزل عَلَيْهِ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿يُرْسل عَلَيْكُمَا شواظ من نَار﴾ قَالَ: لَهب النَّار ﴿ونحاس﴾ قَالَ: دُخان النَّار وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي كتاب الْوَقْف والابتداء والطستي وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿يُرْسل عَلَيْكُمَا شواظ من نَار﴾

стр. 6522

قَالَ: الشواظ اللهب الَّذِي لَا دُخان لَهُ قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت أُميَّة بن أبي الصَّلْت الثَّقَفِيّ وَهُوَ يَقُول: يظل يشب كيراً بعد كير وينفخ دَائِما لَهب الشواظ قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿ونحاس﴾ قَالَ: هُوَ الدُّخان الَّذِي لَا لَهب فِيهِ قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت الشَّاعِر وَهُوَ يَقُول: يضيء كضوء سراج السليط لم يَجْعَل الله فِيهِ نُحَاسا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿يُرْسل عَلَيْكُمَا شواظ من نَار﴾ قَالَ: لَهب من نَار وَأخرج هناد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿يُرْسل عَلَيْكُمَا شواظ من نَار﴾ قَالَ: هُوَ اللهب الْأَحْمَر الْمُنْقَطع مِنْهَا وَفِي لفظ قَالَ: قِطْعَة من نَار حمرَة ﴿ونحاس﴾ قَالَ: يذاب الصفر فَيصب على رؤوسهم وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﵁ ﴿يُرْسل عَلَيْكُمَا شواظ من نَار ونحاس﴾ قَالَ: واديان فالشواظ وَاد من نَتن والنحاس وَاد من صفر وَالنَّتن نَار وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿يُرْسل عَلَيْكُمَا شواظ من نَار﴾ قَالَ: نَار تخرج من قبل الْمغرب تحْشر النَّاس حَتَّى أَنَّهَا لتحشر القردة والخنازير تبيت حَيْثُ باتوا وتقيل حَيْثُ قَالُوا وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿ونحاس﴾ قَالَ: هُوَ الصفر يُعَذبُونَ بِهِ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿فَلَا تنتصران﴾ يَعْنِي الْجِنّ والإِنس وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فَإِذا انشقت السَّمَاء فَكَانَت وردة﴾ يَقُول: حَمْرَاء ﴿كالدهان﴾ قَالَ: هُوَ الْأَدِيم الْأَحْمَر وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فَكَانَت وردة كالدهان﴾ قَالَ: مثل لون الْفرس الْورْد وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿فَكَانَت وردة كالدهان﴾ قَالَ: حَمْرَاء كالدابة الوردة

стр. 6523

وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي الجوزاء ﵁ ﴿فَكَانَت وردة كالدهان﴾ قَالَ: وردة الجل ﴿كالدهان﴾ قَالَ: كصفاء الدّهن ألم تَرَ الْعَرَبِيّ يَقُول: الجل الْورْد وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن عَطاء ﴿فَكَانَت وردة كالدهان﴾ قَالَ: لون السَّمَاء كلون دهن الْورْد فِي الصُّفْرَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿فَإِذا انشقت السَّمَاء فَكَانَت وردة كالدهان﴾ قَالَ: هِيَ الْيَوْم خضراء كَمَا ترَوْنَ وَإِن لَهَا يَوْم الْقِيَامَة لوناً آخر وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿فَكَانَت وردة كالدهان﴾ قَالَ: كالدهن وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿فَكَانَت وردة كالدهان﴾ قَالَ: صَافِيَة كصفاء الدّهن وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن لُقْمَان بن عَامر الْحَنَفِيّ أَن النَّبِي ﷺ مرّ بشاب يقْرَأ ﴿فَإِذا انشقت السَّمَاء فَكَانَت وردة كالدهان﴾ فَوقف فاقشعرّ وخنقته الْعبْرَة يبكي وَيَقُول: ويلي من يَوْم تَنْشَق فِيهِ السَّمَاء فَقَالَ النَّبِي ﷺ : يَا فَتى فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لقد بَكَيْت الْمَلَائِكَة من بكائك وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فَيَوْمئِذٍ لَا يسْأَل عَن ذَنبه إنس وَلَا جَان﴾ قَالَ: لَا يسألهم هَل عملتم كَذَا وَكَذَا لِأَنَّهُ أعلم بذلك مِنْهُم وَلَكِن يَقُول: لم عملتم كَذَا وَكَذَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿فَيَوْمئِذٍ لَا يسْأَل عَن ذَنبه إنس وَلَا جَان﴾ يَقُول: لَا أسألهم عَن أَعْمَالهم وَلَا أسأَل بَعضهم عَن بعض وَهُوَ مثل قَوْله (وَلَا يسْأَل عَن ذنوبهم المجرمون) (الْقَصَص ٧٨) وَمثل قَوْله (وَلَا تسْأَل عَن أَصْحَاب الْجَحِيم) (الْبَقَرَة ١١٩) وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا

стр. 6524

يُحَاسب أحد يَوْم الْقِيَامَة فَيغْفر لَهُ وَيرى الْمُسلم عمله فِي قَبره يَقُول الله ﴿فَيَوْمئِذٍ لَا يسْأَل عَن ذَنبه إنس وَلَا جَان﴾ وَأخرج آدم وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿فَيَوْمئِذٍ لَا يسْأَل عَن ذَنبه إنس وَلَا جَان﴾ قَالَ: لَا تسْأَل الملاكئة عَن المجرم يعرفونهم بِسِيمَاهُمْ وَأخرج هناد وَعبد بن حميد عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿يعرف المجرمون بِسِيمَاهُمْ﴾ قَالَ: بسواد وُجُوههم وزرقة عيونهم وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ ﴿يعرف المجرمون بِسِيمَاهُمْ﴾ قَالَ: بسواد الْوُجُوه وزرقة الْعُيُون وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فَيُؤْخَذ بالنواصي والأقدام﴾ قَالَ: تَأْخُذ الزَّبَانِيَة بناصيته وقدميه وَيجمع فيكسر كَمَا يكسر الْحَطب فِي التَّنور وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿فَيُؤْخَذ بالنواصي والأقدام﴾ قَالَ: يَأْخُذ الْملك بناصية أحدهم فيقرنها إِلَى قَدَمَيْهِ ثمَّ يكسر ظَهره ثمَّ يلقيه فِي النَّار وَأخرج هناد فِي الزّهْد عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: يجمع بَين ناصيته وقدميه فِي سلسلة من وَرَاء ظَهره وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن رجل من كِنْدَة قَالَ: قلت لعَائِشَة ﵂: أسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِنَّه يَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَة لَا يملك لأحد شَفَاعَة قَالَت: نعم لقد سَأَلته فَقَالَ: نعم حِين يوضع الصِّرَاط وَحين تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه وَعند الجسر حَتَّى يشحذ حَتَّى يكون مثل شفرة السَّيْف ويسجر حَتَّى يكون مثل الْجَمْرَة فَأَما الْمُؤمن فيجيزه وَلَا يضرّهُ وَأما الْمُنَافِق فَينْطَلق حَتَّى إِذا كَانَ فِي وَسطه خَز فِي قَدَمَيْهِ يهوى بيدَيْهِ إِلَى قَدَمَيْهِ فَهَل رَأَيْت من رجل يسْعَى حافياً فَيُؤْخَذ بشوكة حَتَّى تكَاد تنفذ قَدَمَيْهِ فَإِنَّهُ كَذَلِك يهوى بيدَيْهِ إِلَى قَدَمَيْهِ فيضربه الزباني بخطاف فِي ناصيته فيطرح فِي جَهَنَّم يهوي فِيهَا خمسين عَاما فَقلت: أيثقل قَالَ: يثقل خمس خلفات فَيَوْمئِذٍ ﴿يعرف المجرمون بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذ بالنواصي والأقدام﴾

стр. 6525

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والضياء الْمَقْدِسِي فِي صفة النَّار عَن أنس ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد خلقت زَبَانِيَة جَهَنَّم قبل أَن تخلق جَهَنَّم بِأَلف عَام فهم كل يَوْم يزدادون قُوَّة إِلَى قوتهم حَتَّى يقبضوا من قبضوا عَلَيْهِ بالنواصي والأقدام وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَبَين حميم آن﴾ قَالَ: الَّذِي انْتهى حره وَأخرج الطستي وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿حميم آن﴾ قَالَ: الآني الَّذِي انْتهى طبخه وحره قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت نَابِغَة بني ذبيان وَهُوَ يَقُول: ويخضب لحية غدرت وخانت بأحمى من نجيع الْجوف آني وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَبَين حميم آن﴾ قَالَ: قد آنى طبخه مُنْذُ خلق الله السَّمَوَات وَالْأَرْض وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَبَين حميم آن﴾ قَالَ: قد بلغ إناه وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﵁ ﴿وَبَين حميم آن﴾ قَالَ: نَار قد اشْتَدَّ حرهَا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير ﴿وَبَين حميم آن﴾ قَالَ: النّحاس انْتهى حره الْآيَات ٤٦ - ٥٥

стр. 6526

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن شَوْذَب فِي قَوْله ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ قَالَ: نزلت فِي أبي بكر الصّديق ﵁ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن عَطاء أَن أَبَا بكر الصّديق ﵁ ذكر ذَات يَوْم وفكر فِي الْقِيَامَة والموازين وَالْجنَّة وَالنَّار وصفوف الْمَلَائِكَة وطيّ السَّمَوَات ونسف الْجبَال وتكوير الشَّمْس وانتثار الْكَوَاكِب فَقَالَ: وددت أَنِّي كنت خضراء من هَذَا الْخضر تَأتي عليّ بَهِيمَة فتأكلني وَأَنِّي لم أخلق فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ قَالَ: وعد الله الْمُؤمنِينَ الَّذين خَافُوا مقَامه فأدوا فَرَائِضه الْجنَّة وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ يَقُول: خَافَ ثمَّ اتَّقى والخائف من ركب طَاعَة الله وَترك مَعْصِيَته وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وهناد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي التَّوْبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ قَالَ: هُوَ الرجل يهم بالمعصية فيذكر مقَامه فينزع عَنْهَا وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ قَالَ: من خَافَ مقَام الله عَلَيْهِ وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد مثله وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مُجَاهِد ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: الرجل يُرِيد الذَّنب فيذكر الله فيدع الذَّنب وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ قَالَ: إِن الْمُؤمنِينَ خَافُوا ذَلِك الْمقَام فعملوا لله ودأبوا ونصبوا لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَأخرج ابْن جرير عَن إِبْرَاهِيم ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ قَالَ: إِذا أَرَادَ أَن يُذنب أمسك مَخَافَة الله وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن مَسْعُود ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ قَالَ: لمن خافه فِي الدُّنْيَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطِيَّة بن قيس فِي قَوْله ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾

стр. 6527

قَالَ: نزلت فِي الَّذِي قَالَ: أحرقوني بالنَّار لعَلي أضلّ الله قَالَ لنا بِيَوْم وَلَيْلَة بعد أَن تكلم بِهَذَا فَقبل الله مِنْهُ ذَلِك وَأدْخلهُ الْجنَّة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَابْن منيع والحكيم فِي نَوَادِر الْأُصُول وَالنَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي الدَّرْدَاء أَن النَّبِي ﷺ قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ فَقلت: وَإِن زنى وَإِن سرق يَا رَسُول الله فَقَالَ النَّبِي ﷺ الثَّانِيَة ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ فَقلت: وَإِن زنى وَإِن سرق فَقَالَ الثَّالِثَة ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ فَقلت: وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ: نعم وَإِن رغم أنف أبي الدَّرْدَاء وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: وَإِن زنى وَإِن سرق يَا رَسُول الله قَالَ: وَإِن زنى وَإِن سرق وَإِن رغم أنف أبي الدَّرْدَاء فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاء يقص وَيَقُول: ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ وَإِن رغم أنف أبي الدَّرْدَاء وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الحريري عَن أَخِيه قَالَ: سَمِعت مُحَمَّدًا بن سعد يقْرَأ هَذِه الْآيَة [وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان وَإِن زنى وَإِن سرق] فَقلت: لَيْسَ فِيهِ وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقْرَأها كَذَلِك فَأَنا أقرأها كَذَلِك حَتَّى أَمُوت وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله دخل الْجنَّة ثمَّ قَرَأَ ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن شهَاب قَالَ: كنت عِنْد هِشَام بن عبد الْملك فَقَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁: قَالَ رَسُول الله ﷺ : ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁: وَإِن زنى وَإِن سرق فَقلت: إِنَّمَا كَانَ ذَلِك قبل أَن تنزل الْفَرَائِض فَلَمَّا نزلت الْفَرَائِض ذهب هَذَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن يسَار مولى لآل مُعَاوِيَة عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ قَالَ: قيل: يَا أَبَا الدَّرْدَاء وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ: من خَافَ مقَام ربه لم يزن وَلم يسرق وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي مُوسَى

стр. 6528

الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: جنان الفردوس أَربع: جنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وَمَا فيهمَا وجنتان من فضَّة حليتهما وآنيتهما وَمَا فيهمَا وَمَا بَين الْقَوْم وَبَين أَن ينْظرُوا إِلَى رَبهم إِلَّا رِدَاء الْكِبْرِيَاء على وَجهه فِي جنَّة عدن وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله: ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ وَقَوله ﴿وَمن دونهمَا جنتان﴾ قَالَ: جنتان من ذهب للمقربين وجنتان من ورق لأَصْحَاب الْيَمين وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ قَالَ: جنتان من ذهب للسابقين وجنتان من فضَّة للتابعين وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عِيَاض بن تَمِيم أَنه سمع رَسُول الله ﷺ تَلا ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ قَالَ: بستانان عرض كل وَاحِد مِنْهُمَا مسيرَة مائَة عَام فيهمَا أَشجَار وفرعهما ثَابت وشجرهما ثَابت وعرصتهما عَظِيمَة ونعيمهما عَظِيم وخيرهما دَائِم ولذتهما قَائِمَة وأنهارهما جَارِيَة وريحهما طيب وبركتهما كَثِيرَة وحياتهما طَوِيلَة وفاكهتما كَثِيرَة وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن الْحسن قَالَ: كَانَ شَاب على عهد عمر بن الْخطاب ﵁ ملازم الْمَسْجِد وَالْعِبَادَة فعشقته جَارِيَة فَأَتَتْهُ فِي خلْوَة فكلمته فَحدث نَفسه بذلك فشهق شهقة فَغشيَ عَلَيْهِ فجَاء عَم لَهُ إِلَى بَيته فَلَمَّا أَفَاق قَالَ يَا عَم انْطلق إِلَى عمر فأقرئه مني السَّلَام وَقل لَهُ: مَا جَزَاء من خَافَ مقَام ربه فَانْطَلق عَمه فَأخْبر عمر وَقد شهق الْفَتى شهقة أُخْرَى فَمَاتَ مِنْهَا فَوقف عَلَيْهِ عمر فَقَالَ: لَك جنتان لَك جنتان أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ذواتا أفنان﴾ قَالَ: ذواتا ألوان وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير مثله وَأخرج هناد عَن الضَّحَّاك مثله وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿ذواتا أفنان﴾ يَقُول: ألوان من الْفَوَاكِه

стр. 6529

وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿ذواتا أفنان﴾ قَالَ: ذواتا أَغْصَان وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿ذواتا أفنان﴾ قَالَ: غصونهما يمس بَعْضهَا بَعْضًا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿ذواتا أفنان﴾ قَالَ: الفنن الْغُصْن وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو بكر بن حبَان فِي الْفُنُون وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف والابتداء عَن عِكْرِمَة أَنه سُئِلَ عَن قَول الله ﴿ذواتا أفنان﴾ قَالَ: ظلّ الأغصان على الْحِيطَان أما سَمِعت قَول الشَّاعِر مَا هاج شوقك من هدير حمامة تَدْعُو على فنن الغصون حَماما تَدْعُو باشرخين صَادف طاويا ذَا مخلبين من الصقور قطاما وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿ذواتا أفنان﴾ قَالَ: ذواتا فضل على مَا سواهُمَا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿فيهمَا من كل فَاكِهَة زوجان﴾ قَالَ: فيهمَا من كل الثمرات قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: فَمَا فِي الدُّنْيَا ثَمَرَة حلوة وَلَا مرّة إِلَّا وَهِي فِي الْجنَّة حَتَّى الحنظل وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: العنقود أبعد من صنعاء وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله ﴿متكئين على فرش بطائنها من إستبرق﴾ قَالَ: أخبرتم بالبطائن فَكيف بالظهائر وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك قَالَ: فِي قِرَاءَة عبد الله / متكئين على سرر وفرش بطائنها من رَفْرَف من استبرق / والاستبرق لُغَة فَارس يسمون الديباج الغليظ الاستبرق وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس أَنه قيل لَهُ ﴿بطائنها من إستبرق﴾ فَمَا الظَّوَاهِر قَالَ: ذَاك مِمَّا قَالَ الله (فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين) (سُورَة السَّجْدَة الْآيَة ١٧)

стр. 6530

وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿بطائنها من إستبرق﴾ قَالَ: ظواهرها من نور جامد وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وجنى الجنتين دَان﴾ قَالَ: جناها ثَمَرهَا والداني الْقَرِيب مِنْك بناله الْقَائِم والقاعد وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿وجنى الجنتين دَان﴾ قَالَ: ثمارها دانية لَا يرد أَيْديهم عَنْهَا بعد وَلَا شوك قَالَ: وَذكر لنا أَنا نَبِي الله ﷺ قَالَ: وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا يقطف رجل ثَمَرَة من الْجنَّة فتصل إِلَى فِيهِ حَتَّى يُبدل الله مَكَانهَا خيرا مِنْهَا الْآيَات ٥٦ - ٦٩

стр. 6531

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فِيهِنَّ قاصرات الطّرف﴾ قَالَ: قاصرات الطّرف على أَزوَاجهنَّ لَا يرين غَيرهم وَالله مَا هن متبرحات وَلَا متطلعات وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة مثله وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿فِيهِنَّ قاصرات الطّرف﴾ قَالَ: قصرن طرفهن عَن الرِّجَال فَلَا ينظرن إلاّ إِلَى أَزوَاجهنَّ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله ﴿قاصرات الطّرف﴾ قَالَ: لَا ينظرن إِلَّا إِلَى أَزوَاجهنَّ

стр. 6532

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿لم يطمثهن﴾ قَالَ: لم يمسسهن وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير ﴿لم يطمثهن﴾ قَالَ: لم يطأهن وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﴿لم يطمثهن﴾ قَالَ: لم يجامعهن وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة قَالَ: لَا تقل للْمَرْأَة طمثت فَإِنَّمَا الطمث الْجِمَاع وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿لم يطمثهن﴾ قَالَ: كَذَلِك نسَاء الْجنَّة لم يدن مِنْهُنَّ غير أَزوَاجهنَّ قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت الشَّاعِر وَهُوَ يَقُول: مشين إليّ لم يطمثن قبلي وَهن أصبح من بيض النعام وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أَرْطَاة بن الْمُنْذر قَالَ: تَذَاكرنَا عِنْد ضَمرَة بن حبيب: أَيَدْخُلُ الْجِنّ الْجنَّة قَالَ: نعم وتصديق ذَلِك فِي كتاب الله ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم وَلَا جَان﴾ للجن الجنيات وللإِنس الإِنسيات وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن الشّعبِيّ فِي قَوْله ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم وَلَا جَان﴾ قَالَ: هن من نسَاء أهل الدُّنْيَا خَلقهنَّ الله فِي الْخلق الآخر كَمَا قَالَ (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء فجعلناهن أَبْكَارًا) (سُورَة الْوَاقِعَة الْآيَة ٣٥) لم يطمثهن حِين عدن فِي الْخلق الآخر ﴿إنس قبلهم وَلَا جَان﴾ وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَابْن جرير عَن مُجَاهِد قَالَ: إِذا جَامع الرجل أَهله وَلم يسمّ انطوى الجان على إحليله فجامع مَعَه فَذَلِك قَوْله ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم وَلَا جَان﴾ وَأخرج الْحَكِيم وَالتِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: إِذا جَامع الرجل أَهله وَلم يسمّ انطوى الجان على إحليله فجامع مَعَه فَذَلِك قَوْله ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم وَلَا جَان﴾

стр. 6533

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عِيَاض بن تَمِيم (أَنه سمع رَسُول الله ﷺ تَلا ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم وَلَا جَان﴾ قَالَ: لم يصبهن شمس وَلَا دُخان لم يعذبن فِي البلايا وَلم يكلمن فِي الرزايا وَلم تغيرهن الأحزان ناعمات لَا يبأسن وخالدات فَلَا يمتن ومقيمات فَلَا يظعنّ لَهُنَّ أخيار يعجز عَن نعتهن الأوهام وَالْجنَّة أخضرها كالأصفر وأصفرها كالأخضر لَيْسَ فِيهَا حجر وَلَا مدر وَلَا كدر وَلَا عود يَابِس أكلهَا دَائِم وظلها قَائِم وَأخرج أَحْمد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله ﴿كأنهن الْيَاقُوت والمرجان﴾ قَالَ: ينظر إِلَى وَجههَا فِي خدها أصفى من الْمرْآة وَإِن أدنى لؤلؤة عَلَيْهَا لتضيء مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب وَإنَّهُ يكون عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثوبا ينفذها بَصَره حَتَّى يرى مخ سَاقهَا من وَرَاء ذَلِك وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿كأنهن الْيَاقُوت والمرجان﴾ قَالَ: فِي صفاء الْيَاقُوت وَبَيَاض اللُّؤْلُؤ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﴿كأنهن الْيَاقُوت والمرجان﴾ قَالَ: صفاء الْيَاقُوت فِي بَيَاض المرجان وَأخرج ابْن أبي شيبَة وهناد وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﴿كأنهن الْيَاقُوت والمرجان﴾ قَالَ: ألوانهن كالياقوت واللؤلؤ فِي صفائه وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن الْحَارِث ﴿كأنهن الْيَاقُوت والمرجان﴾ قَالَ: كأنهن اللُّؤْلُؤ فِي الْخَيط وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد ﴿كأنهن الْيَاقُوت والمرجان﴾ قَالَ: يرى مخ سوقهن من وَرَاء الثِّيَاب كَمَا يرى الْخَيط فِي الياقوتة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وهناد بن السّري وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي وصف الْجنَّة وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن مردوية عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن الْمَرْأَة من نسَاء أهل الْجنَّة ليرى بَيَاض سَاقهَا من وَرَاء سبعين حلَّة حَتَّى يرى مخها وَذَلِكَ أَن الله يَقُول ﴿كأنهن الْيَاقُوت والمرجان﴾ فَأَما الْيَاقُوت فَإِنَّهُ حجر لَو أدخلت فِيهِ سلكاً ثمَّ استصفيته لرأيته من وَرَائه

стр. 6534

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وهناد بن السّري وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود ﴿كأنهن الْيَاقُوت والمرجان﴾ قَالَ: على كل وَاحِدَة سَبْعُونَ حلَّة من حَرِير يرى مخ سَاقهَا من وَرَاء الثِّيَاب قَالَ: أَرَأَيْت لَو أَن أحدكُم أَخذ سلكاً فَأدْخلهُ فِي ياقوتة ألم يكن يرى السلك من وَرَاء الياقوتة قَالُوا: بلَى قَالَ: فَذَلِك هنّ وَكَانَ إِذا حدّث حَدِيثا نزع لَهُ آيَة من الْكتاب وَأخرج عبد بن حميد عَن عبد الله بن الْحَارِث الْقَيْسِي قَالَ: إِنَّه يكون على زَوْجَة الرجل من أهل الْجنَّة سَبْعُونَ حلَّة حَمْرَاء يرى مخ سَاقهَا من خلفهن وَأخرج عبد بن حميد عَن كَعْب قَالَ: إِن الْمَرْأَة من الْحور الْعين لتلبس سبعين حلَّة لهي أرق من شفّكم هَذَا الَّذِي تسمونه شفا وَإِن مخ سَاقهَا ليرى من وَرَاء اللَّحْم وَأخرج عبد بن حميد عَن أنس بن مَالك قَالَ: إِن الْمَرْأَة من أَزوَاج المقربين لتكسى مائَة حلَّة من استبرق وسقالة النُّور وَإِن مخ سَاقهَا ليرى من وَرَاء ذَلِك كُله وَإِن الْمَرْأَة من أَزوَاج أَصْحَاب الْيَمين لتكسى سبعين حلَّة من استبرق وسقالة النُّور وَإِن مخ ذَلِك ليرى من وَرَاء ذَلِك كُله وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : نسَاء أهل الْجنَّة يرى مخ سوقهن من وَرَاء اللَّحْم وَأخرج عبد بن حميد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِن الْمَرْأَة من الْحور الْعين ليرى مخ سَاقهَا من وَرَاء اللَّحْم والعظم من تَحت سبعين حلَّة كَمَا يرى الشَّرَاب الْأَحْمَر فِي الزجاجة الْبَيْضَاء وَأخرج هناد وَابْن جرير عَن عَمْرو بن مَيْمُون مثله قَوْله تَعَالَى: ﴿هَل جَزَاء الإِحسان إِلَّا الإِحسان﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَضَعفه عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : فِي قَوْله ﴿هَل جَزَاء الإِحسان إِلَّا الإِحسان﴾ قَالَ: مَا جَزَاء من أَنْعَمت عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجنَّة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي هَذِه الْآيَة ﴿هَل جَزَاء الإِحسان إِلَّا الإِحسان﴾ قَالَ: هَل جَزَاء من أَنْعَمت عَلَيْهِ بالإِسلام إِلَّا أَن أدخلهُ الْجنَّة

стр. 6535

وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَالْبَغوِيّ فِي تَفْسِيره والديلمي فِي مُسْند الفروس وَابْن النجار فِي تَارِيخه عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : ﴿هَل جَزَاء الإِحسان إِلَّا الإِحسان﴾ وَقَالَ: هَل تَدْرُونَ مَا قَالَ ربكُم قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم قَالَ: يَقُول: هَل جَزَاء من أَنْعَمت عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجنَّة وَأخرج ابْن النجار فِي تَارِيخه عَن عَليّ بن أبي طَالب فِي قَوْله تَعَالَى ﴿هَل جَزَاء الإِحسان إِلَّا الإِحسان﴾ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : قَالَ الله : هَل جَزَاء من أَنْعَمت عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجنَّة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿هَل جَزَاء الإِحسان إِلَّا الإِحسان﴾ قَالَ رَسُول الله: هَل جَزَاء من أَنْعَمت عَلَيْهِ مِمَّن قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله فِي الدُّنْيَا إِلَّا الْجنَّة فِي الْآخِرَة أخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿هَل جَزَاء الإِحسان إِلَّا الإِحسان﴾ قَالَ: هَل جَزَاء من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله إِلَّا الْجنَّة وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن مثله وَأخرج ابْن عدي وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان وَضَعفه والديلمي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أنزل الله عليّ هَذِه الْآيَة مسجَّلة فِي سُورَة الرَّحْمَن للْكَافِرِ وَالْمُسلم ﴿هَل جَزَاء الإِحسان إِلَّا الإِحسان﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي الْمُسلم وَالْكَافِر ﴿هَل جَزَاء الإِحسان إِلَّا الإِحسان﴾ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة فِي قَوْله ﴿هَل جَزَاء الإِحسان إِلَّا الإِحسان﴾ قَالَ: هِيَ مسجلة للبر والفاجر قَالَ الْبَيْهَقِيّ: يَعْنِي مُرْسلَة وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿هَل جَزَاء الإِحسان إِلَّا الإِحسان﴾ قَالَ: إِن لله عموداً أَحْمَر رَأسه ملويّ على قَائِمَة من قَوَائِم الْعَرْش وأسفله تَحت الأَرْض السَّابِعَة على ظهر الْحُوت فَإِذا قَالَ العَبْد: لَا إِلَه إِلَّا الله تحرّك الْحُوت تحرّك العمود تَحت الْعَرْش فَيَقُول الله للعرش: اسكن فَيَقُول: لَا وَعزَّتك لَا أسكن حَتَّى تغْفر لقائلها مَا أصَاب قبلهَا من ذَنْب فَيغْفر الله لَهُ

стр. 6536

وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿هَل جَزَاء الإِحسان إِلَّا الإِحسان﴾ قَالَ: عمِلُوا خيرا فجزوا خيرا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن دونهمَا جنتان﴾ الْآيَات وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿وَمن دونهمَا جنتان﴾ قَالَ: هما دون تجريان وَأخرج هناد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿مدهامتان﴾ قَالَ: خضروان وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿مدهامتان﴾ قَالَ: قد اسودتا من الخضرة الَّتِي من الريّ من المَاء وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وهناد وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن عبد الله بن الزبير فِي قَوْله ﴿مدهامتان﴾ قَالَ: خضراوان من الريّ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أَيُّوب قَالَ: سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن قَوْله ﴿مدهامتان﴾ قَالَ: خضراوان وَأخرج هناد وَعبد بن حميد عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ فِي قَوْله ﴿مدهامتان﴾ قَالَ: هما جنتان خضراوان وَأخرج ابْن أبي شيبَة وهناد وَعبد بن حميد عَن عَطاء بن أبي رَبَاح فِي قَوْله ﴿مدهامتان﴾ قَالَ: هما جنتان خضراوان وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿مدهامتان﴾ قَالَ: خضراوان وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿مدهامتان﴾ قَالَ: خضراوان وَأخرج الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق والمفترق عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿مدهامتان﴾ قَالَ: خضراوان وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبي صَالح ﴿مدهامتان﴾ قَالَ: خضراوان من الريّ ناعمتان إِذا اشتدت الخضرة ضربت إِلَى السوَاد وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿مدهامتان﴾ قَالَ: مسودتان وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد وَعِكْرِمَة ﴿مدهامتان﴾ قَالَا: سوداوان من الرّيّ

стр. 6537

وأخئرج هناد عَن الضَّحَّاك ﴿مدهامتان﴾ قَالَ: سوداوان من الريّ وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن جَابر بن زيد أَنه قَرَأَ ﴿مدهامتان﴾ ثمَّ ركع وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: العينان اللَّتَان تجريان خير من النضاختين وَلَفظ عبد قَالَ: مَا النضاختان بِأَفْضَل من اللَّتَيْنِ تجريان وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿نضاختان﴾ قَالَ: فائضتان وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿نضاختان﴾ قَالَ: تنضخان بِالْمَاءِ من شدَّة الريّ وَأخرج هناد وَابْن جرير عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿نضاختان﴾ قَالَ: تنضخان بِالْمَاءِ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم عَن أنس فِي قَوْله ﴿عينان نضاختان﴾ قَالَ: بالمسك والعنبر تنفخان على دور الْجنَّة كَمَا ينضخ الْمَطَر على دور أهل الدُّنْيَا وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿نضاختان﴾ قَالَ: تنضخان بألوان الْفَاكِهَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿نضاختان﴾ قَالَ: بِالْخَيرِ وَلَفظ ابْن أبي شيبَة بِكُل خير قَوْله تَعَالَى: ﴿فيهمَا فَاكِهَة ونخل ورمان﴾ أخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فيهمَا فَاكِهَة ونخل ورمان﴾ قَالَ: هِيَ ثَمَر ﴿من كل فَاكِهَة زوجان﴾ أخرج عبد بن حميد والْحَارث بن أبي أُسَامَة وَابْن مرْدَوَيْه عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: جَاءَ نَاس من الْيَهُود إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا يَا مُحَمَّد: أَفِي الْجنَّة فَاكِهَة قَالَ: نعم فِيهَا فَاكِهَة ونخل ورمان قَالُوا: أفيأكلون كَمَا يَأْكُلُون فِي الدُّنْيَا قَالَ: نعم وأضعافه قَالُوا: أفيقضون الْحَوَائِج قَالَ: لَا وَلَكنهُمْ يعرقون ويرشحون فَيذْهب الله مَا فِي بطونهم من أَذَى وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَابْن أبي شيبَة وهناد بن السّري وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة

стр. 6538

الْجنَّة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نخل الْجنَّة جذوعها زمرد أَخْضَر وكرانيفها ذهب أَحْمَر وسعفها كسْوَة لأهل الْجنَّة مِنْهَا مقطعاتهم وحللهم وَثَمَرهَا أَمْثَال القلال أشدّ بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل وألين من الزّبد وَلَيْسَ لَهَا عجم وَأخرج ابْن أبي شيبَة وهناد بن السّري وَالْبَيْهَقِيّ عَن سلمَان أَنه أَخذ عوداً صَغِيرا ثمَّ قَالَ: لَو طلبت فِي الْجنَّة مثل هَذَا الْعود لم تبصره قيل: فَأَيْنَ النّخل وَالشَّجر قَالَ: أُصُولهَا اللُّؤْلُؤ وَالذَّهَب وَأَعلاهُ الثَّمر وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن نخل الْجنَّة فَقَالَ: أُصُوله فضَّة وجذوعها ذهب وسعفه حلل وَحمله الرطب أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وألين من الزّبد وَأحلى من الشهد وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: نظرت إِلَى الْجنَّة فَإِذا الرمانة من رمانها كَمثل الْبَعِير المقتب وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن الثَّمَرَة من ثَمَر الْجنَّة طولهَا اثْنَا عشر ذِرَاعا لَيْسَ لَهَا عجم وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يَأْخُذ الحبَّة من الرُّمَّان فيأكلها فَقيل لَهُ: لم تفعل هَذَا قَالَ: بَلغنِي أَنه لَيْسَ فِي الأَرْض رمانة تلقح إِلَّا بِحَبَّة من الْجنَّة فلعلها هَذِه وَأخرج ابْن السّني فِي الطِّبّ النَّبَوِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا من رمانة من رمانكم هَذِه إِلَّا وَهِي تلقح بِحَبَّة من رمان الْجنَّة وَالله أعلم الْآيَات ٧٠ - ٧٨

стр. 6539

أخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فِيهِنَّ خيرات حسان﴾ قَالَ: النِّسَاء

стр. 6540

مِيلَاد وَاحِد قلت يَا رَسُول الله: أنساء الدُّنْيَا أفضل أم الْحور الْعين قَالَ: نسَاء الدُّنْيَا أفضل من الْحور الْعين كفضل الظهارة على البطانة قلت يَا رَسُول الله: وَلم ذَاك قَالَ: بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن لله ألبس الله وجوههن من النُّور وأجسادهن الْحَرِير بيض الألوان خضر الثِّيَاب صفة الْحلِيّ مجامرهن الدّرّ وأمشاطهن الذَّهَب يقلن: أَلا نَحن الخالدات فَلَا نموت أبدا أَلا وَنحن الناعمات فَلَا نبأس أبدا أَلا وَنحن المقيمات فَلَا نظعن أبدا أَلا وَنحن الراضيات فَلَا نسخط طُوبَى لمن كَانَ لنا وَكُنَّا لَهُ قلت يَا رَسُول الله: الْمَرْأَة تتَزَوَّج الزَّوْجَيْنِ وَالثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة فِي الدُّنْيَا ثمَّ تَمُوت فَتدخل الْجنَّة ويدخلون مَعهَا من يكون زَوجهَا مِنْهُم قَالَ: إِنَّهَا تخير فتختار أحْسنهم خلقا فَتَقول يَا رب إِن هَذَا كَانَ أحْسنهم معي خلقا فِي دَار الدُّنْيَا فزوجينه يَا أم سَلمَة: ذهب حسن الْخلق بِخَير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قَوْله تَعَالَى: ﴿حور مقصورات فِي الْخيام﴾ أخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لما أسرِي بِي دخلت الْجنَّة فَأتيت على نهر يُسمى البيذخ عَلَيْهِ خيام اللُّؤْلُؤ والزبرجد الْأَخْضَر والياقوت الْأَحْمَر فنوديت: السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله فَقلت يَا جِبْرِيل: مَا هَذَا النداء قَالَ: هَؤُلَاءِ المقصورات فِي الْخيام استأذنّ ربهنّ فِي السَّلَام عَلَيْك فَأذن لَهُنَّ فطفقن يقلن: نَحن الراضيات فَلَا نسخط أبدا وَنحن المقيمات وَفِي لفظ الخالدات فَلَا نظعن أبدا وتلا رَسُول الله ﷺ ﴿حور مقصورات فِي الْخيام﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿حور مقصورات﴾ حور بيض ﴿مقصورات﴾ محبوسات ﴿فِي الْخيام﴾ قَالَ: فِي بيُوت اللُّؤْلُؤ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: الْحور سود الحدق وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿حور مقصورات فِي الْخيام﴾ قَالَ: لَا يخْرجن من بُيُوتهنَّ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن ﵁ ﴿حور مقصورات فِي الْخيام﴾ قَالَ: محبوسات لسن بطوافات فِي الطّرق والخيام والدر المجوف

стр. 6541

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وهناد بن السّري وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿حور مقصورات فِي الْخيام﴾ قَالَ: مقصورات قلوبهن وأبصارهن وأنفسهن على أَزوَاجهنَّ فِي خيام اللُّؤْلُؤ لَا يرَوْنَ غَيْرهنَّ وَأخرج هناد عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿حور مقصورات فِي الْخيام﴾ قَالَ: محبوسات فِي خيام اللُّؤْلُؤ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْأَحْوَص قَالَ: قَالَ عمر بن الْخطاب ﵁: أَتَدْرُونَ مَا ﴿حور مقصورات فِي الْخيام﴾ در مجوف وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الْخيام در مجوف وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿حور مقصورات فِي الْخيام﴾ قَالَ: خيام اللُّؤْلُؤ والخيمة من لؤلؤة وَاحِدَة مجوفة أَرْبَعَة فراسخ لَهَا أَرْبَعَة آلَاف مصراع من ذهب وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ: الْخَيْمَة لؤلؤة وَاحِدَة لَهَا سَبْعُونَ بَابا من در وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن أبي مجلز أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: فِي قَول الله ﴿حور مقصورات فِي الْخيام﴾ قَالَ: در مجوف وَأخرج مُسَدّد وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي قَوْله: ﴿مقصورات فِي الْخيام﴾ قَالَ: الدّرّ المجوف وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الْخَيْمَة درة مجوفة طولهَا فِي السَّمَاء سِتُّونَ ميلًا فِي كل زَاوِيَة مِنْهَا لِلْمُؤمنِ أهل لَا يراهم الْآخرُونَ يطوف عَلَيْهِم الْمُؤمن وَأخرج ابْن أبي شيبَة وهناد عَن عبيد بن عُمَيْر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة لرجل لَهُ دَار من لؤلؤة وَاحِدَة مِنْهَا غرفها وأبوابها

стр. 6542

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن أبي صَالح ﴿فِيهِنَّ خيرات حسان﴾ قَالَ: عذارى الْجنَّة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فِيهِنَّ خيرات حسان﴾ قَالَ: خيرات الْأَخْلَاق حسان الْوُجُوه وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد عَن الْأَوْزَاعِيّ ﴿فِيهِنَّ خيرات حسان﴾ قَالَ: لسن بذيئات اللِّسَان وَلَا يغرن وَلَا يؤذين وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: لكل مُسلم خيرة وَلكُل خيرة خيمة وَلكُل خيمة أَرْبَعَة أَبْوَاب يدْخل عَلَيْهَا كل يَوْم من الله تحفة وكرامة وهدية لم تكن قبل ذَلِك لَا مراحات وَلَا طماحات وَلَا بخرات وَلَا ذفرات حور عين كأنهن بيض مَكْنُون وَأخرجه ابْن مرْدَوَيْه من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ مَرْفُوعا وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن الْحور الْعين يَتَغَنَّيْنَ فِي الْجنَّة يقلن نَحن الْخيرَات الحسان جِئْنَا لِأَزْوَاج كرام وَأخرج ابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أم سَلمَة قَالَت: قلت: يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن قَول الله ﴿وحور عين﴾ قَالَ: حور بيض عين ضخام الْعُيُون شفر الْحَوْرَاء بِمَنْزِلَة جنَاح النسْر وَفِي لفظ لِابْنِ مرْدَوَيْه شفر الجفون بِمَنْزِلَة جنَاح النسْر قلت: يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن قَول الله ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤ مَكْنُون﴾ قَالَ: صفاؤهم كصفاء الدّرّ الَّذِي فِي الأصداف الَّذِي لم تمسه الْأَيْدِي قلت: فَأَخْبرنِي: عَن قَول الله ﴿كأنهن بيض مَكْنُون﴾ قَالَ: رقتهن كرقة الْجلْدَة الَّتِي فِي دَاخل الْبَيْضَة مِمَّا يَلِي القشر قلت: فَأَخْبرنِي عَن قَول الله ﴿كأنهن الْيَاقُوت والمرجان﴾ قَالَ: صفاؤهن كصفاء الدّرّ الَّذِي فِي الأصداف الَّذِي لم تمسه الْأَيْدِي قلت: فَأَخْبرنِي عَن قَول الله ﴿فِيهِنَّ خيرات حسان﴾ قَالَ: خيرات الْأَخْلَاق حسان الْوُجُوه قلت: فَأَخْبرنِي عَن قَول الله (عربا أَتْرَابًا) (سُورَة الْوَاقِعَة الْآيَة ٣٧) قَالَ: هن اللواتي قبضن فِي دَار الدُّنْيَا عَجَائِز رمصاً شُمْطًا خَلقهنَّ الله بعد الْكبر فجعلهن عذارى عربا مُتَعَشقَات مُتَحَببَات أَتْرَابًا قَالَ عَليّ

стр. 6543

وَأخرج هناد بن السّري عَن ثَابت الْبنانِيّ قَالَ: كنت عِنْد أنس بن مَالك فَقدم عَلَيْهِ ابْن لَهُ من غزَاة يُقَال لَهُ أَبُو بكر فَسَأَلَهُ ثمَّ قَالَ: أَلا أخْبرك عَن صاحبنا فلَان بَيْنَمَا نَحن فِي غزاتنا إِذْ ثار وَهُوَ يَقُول: واأهلاه واأهلاه فنزلنا إِلَيْهِ وظننا أَن عارضاً عرض لَهُ فَقُلْنَا لَهُ: فَقَالَ: إِنِّي كنت أحدث نَفسِي أَن لَا أَتزوّج حَتَّى أستشهد فيزوّجني الله من الْحور الْعين فَلَمَّا طَالَتْ عليّ الشَّهَادَة حدثت نَفسِي فِي سرّي إنْ أَنا رجعت تزوّجت فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ: أَنْت الْقَائِل إِن أَنا رجعت تزوّجت قُم فَإِن الله قد زوّجك العيناء فَانْطَلق بِي إِلَى رَوْضَة خضراء معشبة فِيهَا عشر جوَار فِي يَد كل وَاحِدَة صَنْعَة تصنعها لم أر مِثْلهنَّ فِي الْحسن وَالْجمال قلت: فيكُن العيناء قُلْنَ: لَا نَحن من خدمها وَهِي أمامك فَانْطَلَقت فَإِذا بروضة أعشب من الأولى وَأحسن فِيهَا عشرُون جَارِيَة فِي يَد كل وَاحِدَة صَنْعَة تصنعها لَيْسَ الْعشْر إلَيْهِنَّ فِي شَيْء من الْحسن وَالْجمال قلت: فيكُن العيناء قُلْنَ: لَا نَحن من خدمها وَهِي أمامك فمضيت فَإِذا أَنا بروضة أُخْرَى أعشب من الأولى وَالثَّانيَِة وَأحسن فِيهَا أَرْبَعُونَ جَارِيَة فِي يَد كل وَاحِدَة صَنْعَة تصنعها لَيْسَ الْعشْر وَالْعشْرُونَ إلَيْهِنَّ بِشَيْء من الْحسن وَالْجمال قلت: فيكُن العيناء قُلْنَ: لَا نَحن من خدمها وَهِي أمامك فَانْطَلَقت فَإِذا أَنا وته مجوّفة فِيهَا سَرِير عَلَيْهِ امْرَأَة قد فضل جنبها عَن السرير فَقلت: أَنْت العيناء قَالَت: نعم مرْحَبًا وَذَهَبت لأضع يَدي عَلَيْهَا قَالَت: مَه إِن فِيك شَيْئا من الرّوح بعد وَلَكِن فطرك عندنَا اللَّيْلَة فَمَا فرغ الرجل من حَدِيثه حَتَّى نَادَى منادياً خيل الله ارْكَبِي فَجعلت أنظر إِلَى الرجل وَأنْظر إِلَى الشَّمْس وَنحن نصافو العدوّ وَاذْكُر حَدِيثه فَمَا أَدْرِي أَيهمَا بدر رَأسه أَو الشَّمْس سَقَطت أَولا فَقَالَ أنس ﵀: سكُوت مفاجىء وَأخرج ابْن أبي شيبَة وهناد وَابْن جرير عَن عِكْرِمَة ﴿حور مقصورات فِي الْخيام﴾ قَالَ: در مجوف وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن الضَّحَّاك مثله وَأخرج ابْن أبي شيبَة وهناد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد قَالَ: الْخَيْمَة درة مجوّفة وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: دَار الْمُؤمن فِي الْجنَّة من لؤلؤة فِيهَا

стр. 6544

أَرْبَعُونَ بَيْتا فِي وَسطهَا شَجَرَة تنْبت الْحلَل فيأتيها فَيَأْخُذ بِأُصْبُعِهِ سبعين حلَّة ممنطقة بِاللُّؤْلُؤِ والمرجان وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ فِي قَوْله ﴿حور مقصورات فِي الْخيام﴾ قَالَ: فِي الحجال وَأخرج هناد عَن الشّعبِيّ ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم وَلَا جَان﴾ قَالَ: مُنْذُ أنشئن وَأخرج هناد عَن حَيَّان بن أبي جبلة قَالَ: إِن نسَاء أهل الدُّنْيَا إِذا دخلن الْجنَّة فضلن على الْحور الْعين بأعمالهن فِي الدُّنْيَا وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿متكئين على رَفْرَف خضر وعبقري حسان﴾ قَالَ: فضول المحابس والفرش والبسط وَأخرج ابْن أبي شيبَة وهناد وَابْن جرير عَن الضَّحَّاك قَالَ: الرفرف فضول المحابس والعبقري الزرابي وَهِي الْبسط وَأخرج ابْن أبي شيبَة وهناد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿على رَفْرَف خضر﴾ قَالَ: فضول الْفرش ﴿وعبقري حسان﴾ قَالَ: الديباج الغليظ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿على رَفْرَف خضر﴾ قَالَ: الْبسط ﴿وعبقري حسان﴾ قَالَ: الطنافس وَأخرج عبد بن حميد عَن عَليّ بن أبي طَالب ﴿متكئين على رَفْرَف خضر﴾ قَالَ: فضول المحابس وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿رَفْرَف خضر﴾ قَالَ: المحابس ﴿وعبقري حسان﴾ قَالَ: الزرابي

стр. 6545

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿متكئين على رَفْرَف خضر﴾ قَالَ: محابس خضر ﴿وعبقري حسان﴾ قَالَ: الزرابي وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عَاصِم الحجدري ﴿متكئين على رَفْرَف﴾ قَالَ: وسائد وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: الرفرف الرياض والعبقري الزرابي وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي بكر بن عَيَّاش قَالَ: كَانَ زُهَيْر الْقرشِي وَكَانَ نحوياً بصرياً يقْرَأ [رفارف خضر وعباقري حسان] وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي بكر عَن النَّبِي ﷺ قَرَأَ [متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان] وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ فَذكر فضل مَا بَينهمَا ثمَّ ذكر ﴿وَمن دونهمَا جنتان فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ مدهامتان﴾ قَالَ: خضراوان ﴿فيهمَا عينان نضاختان﴾ وَفِي تِلْكَ تجريان ﴿فيهمَا فَاكِهَة ونخل ورمان﴾ وَفِي تِلْكَ من كل فَاكِهَة زوجان ﴿فِيهِنَّ خيرات حسان﴾ وَفِي تِلْكَ ﴿قاصرات الطّرف لم يطمثهن إنس قبلهم وَلَا جَان﴾ ﴿متكئين على رَفْرَف خضر وعبقري حسان﴾ وَفِي تِلْكَ ﴿متكئين على فرش بطائنها من استبرق﴾ قَالَ: الديباج والعبقري الزرابي قَوْله تَعَالَى: ﴿تبَارك اسْم رَبك ذِي الْجلَال والإِكرام﴾ أخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن معَاذ بن جبل قَالَ: سمع النَّبِي ﷺ رجلا يَقُول: يَا ذَا الْجلَال والإِكرام قَالَ: قد اسْتُجِيبَ لَك فسل وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أنس بن مَالك قَالَ: كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ جَالِسا فِي الْحلقَة وَرجل قَائِم يُصَلِّي فَلَمَّا ركع وَسجد تشهد ودعا فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِأَن لَك الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك المنان بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض يَا ذَا الْجلَال والإِكرام يَا حيّ يَا قيوم إِنِّي أَسأَلك فَقَالَ النَّبِي ﷺ : لقد دَعَا الله باسمه الْعَظِيم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب وَإِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى وَأخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ عَن ثَوْبَان قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا انْصَرف من صلَاته اسْتغْفر الله ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام تَبَارَكت يَا ذَا الْجلَال والإِكرام

стр. 6546

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَلظُّوا بيا ذَا الْجلَال والإِكرام فَإِنَّهُمَا اسمان من أَسمَاء الله الْعِظَام وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أَلظُّوا بيا ذَا الْجلَال والإِكرام وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ربيعَة بن عَامر سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: أَلظُّوا بيا ذَا الْجلَال والإِكرام وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: أَلظُّوا بيا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام ٨

стр. 6547

٥٦ سُورَة الْوَاقِعَة مَكِّيَّة وآياتها سِتّ وَتسْعُونَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْآيَة ١ - ٦

стр. 6548

أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة الْوَاقِعَة بِمَكَّة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير مثله وَأخرج أَبُو عبيد فِي فضائله وَابْن الضريس والحرث بن أبي أُسَامَة وَأَبُو يعلى وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن مَسْعُود: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة كل لَيْلَة لم تصبه فاقة أبدا وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة كل لَيْلَة لم تصبه فاقة أبدا وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: سُورَة الْوَاقِعَة سُورَة الْغنى فاقرأوها وعلموها أَوْلَادكُم وَأخرج الديلمي عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : علمُوا نساءكم سُورَة الْوَاقِعَة فَإِنَّهَا سُورَة الْغنى وَأخرج أَبُو عبيد عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ قَالَ: قَالَت عَائِشَة للنِّسَاء: لَا تعجز إحداكن أَن تقْرَأ سُورَة الْوَاقِعَة

стр. 6549

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ : يقْرَأ فِي الْفجْر الْوَاقِعَة وَنَحْوهَا من السُّور وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ألظ رَسُول الله ﷺ الْوَاقِعَة والحاقة وَعم يتساءلون والنازعات وَإِذا الشَّمْس كورت وَإِذا السَّمَاء انفطرت فاستطار فِيهِ [] الْفقر فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر: قد أسْرع فِيك الْفقر قَالَ: شيبتني هود وصواحباتها هَذِه وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿إِذا وَقعت الْوَاقِعَة﴾ قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة ﴿لَيْسَ لوقعتها كَاذِبَة﴾ قَالَ: لَيْسَ لَهَا مرد يرد ﴿خافضة رَافِعَة﴾ قَالَ: تخْفض نَاسا وترفع آخَرين وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿خافضة رَافِعَة﴾ قَالَ: أسمعت الْقَرِيب والبعيد وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عُثْمَان بن سراقَة عَن خَاله عمر بن الْخطاب فِي قَوْله: ﴿خافضة رَافِعَة﴾ قَالَ: السَّاعَة خفضت أَعدَاء الله إِلَى النَّار وَرفعت أَوْلِيَاء الله إِلَى الْجنَّة وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن مُحَمَّد بن كَعْب فِي قَوْله: ﴿خافضة رَافِعَة﴾ قَالَ: تخْفض رجَالًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا مرتفعين وترفع رجَالًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا منخفضين وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿خافضة رَافِعَة﴾ قَالَ: خفضت المتكبرين وَرفعت المتواضعين وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿إِذا وَقعت الْوَاقِعَة﴾ قَالَ: نزلت ﴿لَيْسَ لوقعتها كَاذِبَة﴾ قَالَ: [] مثنوية ﴿خافضة رَافِعَة﴾ قَالَ: خفضت قوما فِي عَذَاب الله وَرفعت قوما فِي كَرَامَة الله ﴿إِذا رجت الأَرْض رجّاً﴾ قَالَ: زلزلت زَلْزَلَة ﴿وبست الْجبَال بسّاً﴾ قَالَ: حتت حتّاً ﴿فَكَانَت هباء منبثاً﴾ كيابس الشّجر تَذْرُوهُ الرِّيَاح يَمِينا وَشمَالًا

стр. 6550

وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن زيد بن أسلم فِي قَوْله: ﴿خافضة رَافِعَة﴾ قَالَ: من انخفض يَوْمئِذٍ لم يرْتَفع ابداً وَمن ارْتَفع يَوْمئِذٍ لم ينخفض ابداً وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿إِذا رجت الأَرْض رجّاً﴾ قَالَ: زلزلت ﴿وبست الْجبَال بسّاً﴾ قَالَ: فتت ﴿فَكَانَت هباء منبثاً﴾ قَالَ: كشعاع الشَّمْس وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿إِذا رجت الأَرْض رجّاً﴾ يَقُول: ترجف الأَرْض تزلزل ﴿وبست الْجبَال بسّاً﴾ يَقُول: فتت فتاً وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿إِذا رجت الأَرْض رجّاً﴾ قَالَ: زلزلت ﴿وبست الْجبَال بسّاً﴾ قَالَ: فتت وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فَكَانَت هباء منبثاً﴾ قَالَ: الهباء الَّذِي يطير من النَّار إِذا اضطرمت يطير مِنْهَا الشرر فَإِذا وَقع لم يكن شَيْئا وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فَكَانَت هباء منبثاً﴾ قَالَ: الهباء يثور مَعَ شُعَاع الشَّمْس وانبثاثه تفرقه وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: الهباء المنبث رهج الذوات والهباء المنثور غُبَار الشَّمْس الَّذِي ترَاهُ فِي شُعَاع الكوّة وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك فِي قَوْله: ﴿هباء منبثا﴾ قَالَ: الغبارالذي يخرج من الكوة مَعَ شُعَاع الشَّمْس وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿هباء منبثاً﴾ قَالَ: الشعاع الَّذِي يكون فِي الكوّة وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿هباء منبثاً﴾ قَالَ: هُوَ الَّذِي ترَاهُ فِي الشَّمْس إِذا دخلت من الكوة إِلَى الْبَيْت الْآيَة ٧ - ٢٠
следующие страницы →