Полный текст (7 338 стр.). Показаны 6896–6935 · переход к 6901.
стр. 6896
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا بعث إِلَيْهِ الْملك بِالْوَحْي بعث مَعَه نَفرا من الْمَلَائِكَة يحرسونه من بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه أَن يتشبه الشَّيْطَان على صُورَة الْملك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿إِلَّا من ارتضى من رَسُول﴾ قَالَ: يظهره من الْغَيْب على مَا شَاءَ إِذا ارْتَضَاهُ وَفِي قَوْله: ﴿فَإِنَّهُ يسْلك من بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه رصداً﴾ قَالَ: من الْمَلَائِكَة وَفِي قَوْله: ﴿ليعلم أَن قد أبلغوا رسالات رَبهم﴾ قَالَ: ليعلم نَبِي الله أَن الرُّسُل قد بلغت عَن الله وَأَن الله حفظهَا وَدفع عَنْهَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿ليعلم﴾ قَالَ: ليعلم ذَلِك من كذب الرُّسُل ﴿أَن قد أبلغوا رسالات رَبهم﴾
стр. 6897
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٣
سُورَة المزمل
مَكِّيَّة وآياتها عشرُون
مُقَدّمَة السُّورَة أخرج ابْن الضريس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ بِمَكَّة
وَأخرج ان مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير مثله
وَأخرج النّحاس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة المزمل بِمَكَّة إِلَّا آيَتَيْنِ ﴿إِن رَبك يعلم أَنَّك تقوم أدنى﴾
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بتّ عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة فَقَامَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي من اللَّيْل فصلى ثَلَاث عشرَة رَكْعَة مِنْهَا رَكعَتَا الْفجْر فحزرت قِيَامه فِي كل رَكْعَة بِقدر ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ وَالله أعلم
الْآيَة ١ - ١٠
стр. 6898
أخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن جَابر قَالَ: اجْتمعت قُرَيْش فِي دَار الندوة فَقَالُوا: سموا هَذَا الرجل اسْما تصدر النَّاس عَنهُ فَقَالُوا: كَاهِن قَالُوا: لَيْسَ بكاهن قَالُوا: مَجْنُون
قَالُوا: لَيْسَ بمجنون
قَالُوا:
стр. 6899
سَاحر قَالُوا: لَيْسَ بساحر
قَالُوا: يفرق بَين الحبيب وحبيبه فَتفرق الْمُشْركين على ذَلِك فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فتزمل فِي ثِيَابه وتدثر فِيهَا فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَمُحَمّد بن نصر فِي كتاب الصَّلَاة وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن سعد بن هِشَام قَالَ: قلت لعَائِشَة: أَنْبِئِينِي عَن قيام رَسُول الله ﷺ
قَالَت: أَلَسْت تقْرَأ هَذِه السُّورَة ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قلت: بلَى قَالَت: فَإِن الله قد افْترض قيام اللَّيْل فِي أول هَذِه السُّورَة فَقَامَ رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه حولا حَتَّى انتفخت أَقْدَامهم وَأمْسك الله خاتمتها فِي السَّمَاء اثْنَي عشر شهرا ثمَّ أنزل الله التَّخْفِيف فِي آخر هَذِه السُّورَة فَصَارَ قيام اللَّيْل تَطَوّعا من بعد فَرِيضَة
وَأخرج بَان جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عَائِشَة قَالَت: نزل الْقُرْآن ﴿يَا أَيهَا المزمل قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا﴾ حَتَّى كَانَ الرجل يرْبط الْحَبل وَيتَعَلَّق فَمَكَثُوا بذلك ثَمَانِيَة أشهر فَرَأى الله مَا يَبْتَغُونَ من رضوانه فَرَحِمهمْ وردهم إِلَى الْفَرِيضَة وَترك قيام اللَّيْل
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر فِي كتاب الصَّلَاة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن جُبَير بن نفير قَالَ: سَأَلت عَائِشَة عَن قيام رَسُول الله ﷺ بِاللَّيْلِ فَقَالَت: أَلَسْت تقْرَأ ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قلت: بلَى
قَالَت: هُوَ قِيَامه
وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَمُحَمّد بن نصر فِي كتاب الصَّلَاة عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ النَّبِي ﷺ قَلما ينَام من اللَّيْل لما قَالَ الله لَهُ: ﴿قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَمُحَمّد بن نصر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وصحه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت أول المزمل كَانُوا يقومُونَ نَحوا من قيامهم فِي شهر رَمَضَان حَتَّى نزل آخرهَا وَكَانَ بَين أَولهَا وَآخِرهَا نَحْو من سنة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن نصر عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ قَالَ: نزلت ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قَامُوا حولا حَتَّى ورمت أَقْدَامهم وسوقهم حَتَّى نزلت ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ فاستراح النَّاس
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: لمانزلت ﴿يَا أَيهَا المزمل قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا﴾ مكث النَّبِي ﷺ على هَذِه الْحَال عشر
стр. 6900
سِنِين يقوم اللَّيْل كَمَا أمره الله وَكَانَت طَائِفَة من أَصْحَابه يقومُونَ مَعَه فَأنْزل الله بعد عشر سِنِين ﴿إِن رَبك يعلم أَنَّك تقوم﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فأقيموا الصَّلَاة﴾ فَخفف الله عَنْهُم بعد عشر سِنِين
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَمُحَمّد بن نصر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ فِي المزمل: ﴿قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا نصفه﴾ الْآيَة الَّتِي فِيهَا ﴿علم أَن لن تحصوه فَتَابَ عَلَيْكُم﴾ ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ وناشئة اللَّيْل أَوله كَانَت صلَاتهم أول اللَّيْل يَقُول: هُوَ أَجْدَر أَن تُحْصُوا مَا فرض الله عَلَيْكُم من قيام اللَّيْل وَذَلِكَ أَن الإِنسان إِذا نَام لم يدر مَتى يَسْتَيْقِظ وَقَوله: ﴿وأقوم قيلاً﴾ يَقُول: هُوَ أَجْدَر أَن تفقه قِرَاءَة الْقُرْآن وَقَوله: ﴿إِن لَك فِي النَّهَار سبحاً طَويلا﴾ يَقُول: فراغاً طَويلا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قَالَ: نزلت وَهُوَ فِي قطيفة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قَالَ: زملت هَذَا الْأَمر فَقُمْ بِهِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن نصر عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قَالَ: زملت هَذَا الْأَمر فَقُمْ بِهِ وَفِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ قَالَ: دثرت هَذَا الْأَمر فَقُمْ بِهِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قَالَ: النَّبِي ﷺ يتدثر بالثياب
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن نصر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قَالَ: هُوَ الَّذِي تزمل بثيابه
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ قَالَ: النَّبِي ﷺ
وَأخرج الْفرْيَابِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: يقْرَأ آيَتَيْنِ ثَلَاثَة ثمَّ يقطع لَا يهذرم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن منيع فِي مُسْنده وَمُحَمّد بن نصر وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: بَينه تبييناً
стр. 6901
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يُقَال لصَاحب الْقُرْآن يَوْم الْقِيَامَة اقْرَأ وأرق ورتل كَمَا كنت ترتل فِي الدُّنْيَا فَإِن منزلتك عِنْد آخر آيَة تقرؤها
وَأخرج الديلمي بِسَنَد واهٍ عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِذا قَرَأت الْقُرْآن فرتله ترتيلاً وَبَينه تبييناً وَلَا تنثره نثر الدقل وَلَا تهذه هَذَا الشعرة قفوا عِنْد عجائبه وحركوا بِهِ الْقُلُوب وَلَا يكونن هم أحدكُم آخر السُّورَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن نصر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: قَرَأَ عَلْقَمَة على عبد الله فَقَالَ: رتله فَإِنَّهُ يزين الْقُرْآن
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: ترسل فِيهِ ترسيلاً
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن نصر وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: بلغنَا أَن عَامَّة قِرَاءَة النَّبِي ﷺ كَانَت الْمَدّ
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: بَينه تبييناً
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: اقرأه قِرَاءَة بَيِّنَة
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن نصر وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: بعضه على أثر بعض
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: فسره تَفْسِيرا
وَأخرج العسكري فِي المواعظ عَن عَليّ: أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَن قَول الله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ قَالَ: بَينه تبييناً وَلَا تنثره نثر الدقل وَلَا تهذه هَذَا الشّعْر قفوا عِنْد عجائبه وحركوا بِهِ الْقُلُوب وَلَا يكن هم أحدكُم آخر السُّورَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي مليكَة عَن بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ أَنَّهَا سُئِلت عَن قِرَاءَة النَّبِي ﷺ فَقَالَت: إِنَّكُم لَا تستطيعونها فَقيل لَهَا: أَخْبِرِينَا بهَا فَقَرَأت قِرَاءَة ترسلت فِيهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن طَاوس قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ : أَي النَّاس
стр. 6902
أحسن قِرَاءَة قَالَ: الَّذِي إِذا سمعته يقْرَأ رَأَيْت أَنه يخْشَى الله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن قَالَ: مر رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ على رجل يقْرَأ آيَة ويبكي ويرددها فَقَالَ: ألم تسمعوا إِلَى قَول الله: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ هَذَا الترتيل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الضريس عَن أبي هُرَيْرَة أَو أبي سعيد قَالَ: يُقَال لصَاحب الْقُرْآن يَوْم الْقِيَامَة اقْرَأ وأرق فَإِن منزلتك عِنْد آخر آيَة تقرؤها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الضريس عَن مُجَاهِد قَالَ: الْقُرْآن يشفع لصَاحبه يَوْم الْقِيَامَة يَقُول: يَا رب جَعَلتني فِي جَوْفه فأسهرت ليله ومنعته من كثير من شهواته وَلكُل عَامل من عمله عماله فَيُقَال لَهُ: أبسط يدك فَيمْلَأ من رضوَان فَلَا يسْخط عَلَيْهِ بعده ثمَّ يُقَال لَهُ: اقْرَأ وأرقه فيرفع بِكُل آيَة دَرَجَة وَيُزَاد بِكُل آيَة حَسَنَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الضَّحَّاك بن قيس قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس علمُوا أَوْلَادكُم وأهاليكم الْقُرْآن فَإِنَّهُ من كتب لَهُ من مُسلم يدْخلهُ الله الْجنَّة أَتَاهُ ملكان فاكتنفاه فَقَالَا لَهُ: اقْرَأ وارتق فِي درج الْجنَّة حَتَّى ينزلا بِهِ حَيْثُ انْتهى علمه من الْقُرْآن
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الضريس عَن بُرَيْدَة قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: إِن الْقُرْآن يلقى صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة حِين ينشق عَنهُ قَبره كَالرّجلِ الشاحب فَيَقُول لَهُ: هَل تعرفنِي فَيَقُول: مَا أعرفك فَيَقُول: أَنا صَاحبك الْقُرْآن الَّذِي أظمأتك فِي الهواجر وأسهرت ليلك وَإِن كل تَاجر من وَرَاء تِجَارَته وَإنَّك الْيَوْم من وَرَاء كل تِجَارَة
قَالَ: فَيعْطى الْملك بِيَمِينِهِ والخلد بِشمَالِهِ وَيُوضَع على رَأسه تَاج الْوَقار ويكس وَالِده حلتين لَا يقوم لَهما أهل الدُّنْيَا فَيَقُولَانِ: بِمَ كسينا هَذَا فَيُقَال لَهما: بِأخذ ولدكما الْقُرْآن
ثمَّ يُقَال لَهُ: اقْرَأ واصعد درج الْجنَّة وَعرفهَا فَهُوَ فِي صعُود مَا دَامَ يقْرَأ هَذَا كَانَ أَو ترتيلاً
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن نصر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿إِنَّا سنلقي عَلَيْك قولا ثقيلاً﴾ قَالَ: يثقل من الله فَرَائِضه وحدوده
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن نصر عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿قولا ثقيلاً﴾ قَالَ: الْعَمَل بِهِ
وَأخرج ابْن نصر وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿قولا ثقيلاً﴾ قَالَ: ثقيل فِي الْمِيزَان يَوْم الْقِيَامَة
стр. 6903
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن نصر وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا أوحى إِلَيْهِ وَهُوَ على نَاقَته وضعت جِرَانهَا فَمَا تَسْتَطِيع أَن تتحوّل حَتَّى يسري عَنهُ وتلت ﴿إِنَّا سنلقي عَلَيْك قولا ثقيلاً﴾
وَأخرج أَحْمد عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: سَأَلت النَّبِي ﷺ فَقلت: يَا رَسُول الله هَل تحس بِالْوَحْي فَقَالَ: أسمع صلاصل ثمَّ أسكت عِنْد ذَلِك فَمَا من مرّة يُوحى إليّ إِلَّا ظَنَنْت أَن نَفسِي تقبض
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أُوحِي إِلَيْهِ لم يسْتَطع أحد منا أَن يرفع إِلَيْهِ طرفه حَتَّى يَنْقَضِي الْوَحْي
أخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن نصر وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿إِن ناشئة اللَّيْل﴾ قَالَ: قيام اللَّيْل بِلِسَان الْحَبَشَة إِذا قَامَ الرجل قَالُوا: نَشأ
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس وَابْن الزبير عَن ناشئة اللَّيْل قَالَا: قيام اللَّيْل
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ناشئة اللَّيْل أوّله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن الضريس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: اللَّيْل كُله ناشئة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: ﴿إِن ناشئة اللَّيْل﴾ قَالَ: هِيَ بالحبشية قيام اللَّيْل
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك ﴿إِن ناشئة اللَّيْل﴾ قَالَ: قيام اللَّيْل بِلِسَان الْحَبَشَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن نصر عَن أبي ميسرَة قَالَ: هُوَ بِلِسَان الْحَبَشَة نَشأ أَي: قَامَ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن نصر عَن أبي مليكَة قَالَ: سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن قَوْله: ﴿ناشئة اللَّيْل﴾ قَالَ: أَي اللَّيْل قُمْت فقد أنشأت
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿إِن ناشئة اللَّيْل﴾ قَالَ: كل شَيْء بعد الْعشَاء الْآخِرَة ناشئة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن نصر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن الْحسن قَالَ: كل صَلَاة بعد الْعشَاء الْآخِرَة فَهُوَ ناشئة اللَّيْل
стр. 6904
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن نصر عَن أبي مجلز ﴿إِن ناشئة اللَّيْل﴾ قَالَ: مَا كَانَ بعد الْعشَاء الْآخِرَة إِلَى الصُّبْح فَهُوَ ناشئة
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن نصر عَن مُجَاهِد ﴿إِن ناشئة اللَّيْل﴾ قَالَ: أَي سَاعَة تهجدت فِيهَا فتهجد من اللَّيْل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَابْن نصر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أنس بن مَالك فِي قَوْله: ﴿إِن ناشئة اللَّيْل﴾ قَالَ: مَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن جُبَير مثله
وَأخرج ابْن نصر وَالْبَيْهَقِيّ عَن عليّ بن حُسَيْن قَالَ: ﴿ناشئة اللَّيْل﴾ قيام مَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن حُسَيْن بن عليّ أَنه رُؤِيَ يُصَلِّي فِيمَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء فَقيل لَهُ: فِي ذَلِك فَقَالَ: إِنَّهَا من الناشئة
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿ناشئة اللَّيْل﴾ مَهْمُوزَة الْيَاء هِيَ ﴿أَشد وطأ﴾ بِنصب الْوَاو وَجزم الطَّاء يَعْنِي المواطاة
وَأخرج أَبُو يعلى وَابْن جرير وَمُحَمّد بن نصر وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن أنس بن مَالك أَنه قَرَأَ هَذِه الْآيَة إِن ناشئة اللَّيْل هِيَ أَشد وطأ وأصوب قيلاً فَقَالَ لَهُ رجل: انا نقرؤها ﴿وأقوم قيلاً﴾ فَقَالَ: إِن أصوب وأقوم وأهيأ وَأَشْبَاه هَذَا وَاحِد
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن نصر وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿هِيَ أَشد وطأ﴾ قَالَ: مواطاة لَك فِي القَوْل ﴿وأقوم قيلاً﴾ قَالَ: افرغ لقلبك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿أَشد وطأ﴾ قَالَ: أَن توطئ سَمعك وبصرك وقلبك بعضه بَعْضًا ﴿وأقوم قيلاً﴾ قَالَ: أثبت للْقِرَاءَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن نصر عَن قَتَادَة ﴿أَشد وطأ﴾ قَالَ: أثبت فِي الْخَيْر ﴿وأقوم قيلاً﴾ أجرأ على الْقِرَاءَة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وأقوم قيلاً﴾ قَالَ: أدنى من أَن يفقه الْقُرْآن وَفِي قَوْله: ﴿إِن لَك فِي النَّهَار سبحاً طَويلا﴾ قَالَ: فزاغا وَفِي قَوْله: ﴿وتبتل إِلَيْهِ تبتيلاً﴾ قَالَ: أخْلص لله إخلاصاً
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن نصر وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم فِي الكني
стр. 6905
عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿إِن لَك فِي النَّهَار سبحاً طَويلا﴾ قَالَ: السبح الْفَرَاغ للْحَاجة وَالنَّوْم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن نصر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿سبحاً طَويلا﴾ قَالَ: فراغاً
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك وَالربيع مثله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن نصر وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿سبحاً طَويلا﴾ قَالَ: فراغاً طَويلا ﴿وتبتل إِلَيْهِ تبتيلاً﴾ قَالَ: أخْلص لَهُ الدعْوَة وَالْعِبَادَة
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن نصر وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مُجَاهِد ﴿وتبتل إِلَيْهِ تبتيلاً﴾ قَالَ: أخْلص لَهُ الْمَسْأَلَة وَالدُّعَاء إخلاصاً
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﴿وتبتل إِلَيْهِ تبتيلاً﴾ قَالَ: أخْلص لَهُ إخلاصاً
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿رب الْمشرق وَالْمغْرب﴾ بخفض رب
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿رب الْمشرق وَالْمغْرب﴾ قَالَ: وَجه اللَّيْل وَوجه النَّهَار
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿واهجرهم هجراً جميلاً﴾ قَالَ: اصفح ﴿وَقل سَلام﴾ قَالَ: هَذَا قبل السَّيْف وَالله أعلم
الْآيَة ١١ - ١٦
стр. 6906
أخرج أَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عَائِشَة قَالَت: لما نزلت ﴿وذرني والمكذبين أولي النِّعْمَة ومهلهم قَلِيلا﴾ لم يكن إِلَّا قَلِيل حَتَّى كَانَت وقْعَة بدر
стр. 6907
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿وذرني والمكذبين أولي النِّعْمَة﴾ قَالَ: بلغنَا أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ: إِن فُقَرَاء الْمُؤمنِينَ يدْخلُونَ الْجنَّة قبل أغنيائهم بِأَرْبَعِينَ عَاما ويحشر أغنياؤهم جثاة على ركبهمْ وَيُقَال لَهُم: إِنَّكُم كُنْتُم مُلُوك أهل الدُّنْيَا وحكامهم فَكيف عملتم فِيمَا أَعطيتكُم وَفِي قَوْله: ﴿ومهلهم قَلِيلا﴾ قَالَ: إِلَى السَّيْف
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وذرني والمكذبين أولي النِّعْمَة ومهلهم قَلِيلا﴾ قَالَ: إِن لله فيهم طلبة وحاجة وَفِي قَوْله: ﴿إِن لدينا أَنْكَالًا﴾ قَالَ: قيوداً
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن مَسْعُود ﴿إِن لدينا أَنْكَالًا﴾ قَالَ: قيوداً
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿إِن لدينا أَنْكَالًا﴾ قَالَ: قيوداً
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن عِكْرِمَة مثله
وَأخرج عبد بن حميد عَن حَمَّاد وطاووس مثله
وَأخرج ابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن الْحسن قَالَ: الأنكال قيود من النَّار
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ ﴿إِن لدينا أَنْكَالًا﴾ قَالَ: قيوداً وَالله ثقالاً لَا تفك أبدا ثمَّ بَكَى
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي عمرَان الْجونِي قَالَ: قيوداً وَالله لَا تحل عَنْهُم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة النَّار وَعبد الله فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّة﴾ قَالَ: لَهُ شوك وَيَأْخُذ بِالْحلقِ لَا يدْخل وَلَا يخرج
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّة﴾ قَالَ: شَجَرَة الزقوم
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد مثله
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وهناد وَعبد بن حميد وَمُحَمّد بن نصر عَن حمْرَان أَن النَّبِي ﷺ قَرَأَ ﴿إِن لدينا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا وَطَعَامًا ذَا غُصَّة وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ فَلَمَّا بلغ أَلِيمًا صعق
وَأخرج أَبُو عبيد فِي فضائله وَأحمد فِي الزّهْد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي نعت الْخَائِفِينَ وَابْن
стр. 6908
جرير وَابْن أبي دَاوُد فِي الشَّرِيعَة وَابْن عدي فِي الْكَامِل وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق حمْرَان بن أعين أبي حَرْب بن أبي الْأسود أَن النَّبِي ﷺ سمع رجلا يقْرَأ ﴿إِن لدينا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا﴾ فَصعِقَ
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿كثيباً مهيلاً﴾ قَالَ: المهيل الَّذِي إِذا أخذت مِنْهُ شَيْئا تبعك آخِره
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿كثيباً مهيلاً﴾ قَالَ: الرمل السَّائِل وَفِي قَوْله: ﴿أخذا وبيلاً﴾ قَالَ: شَدِيدا
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: ﴿أخذا وبيلاً﴾ قَالَ: أخذا شَدِيدا لَيْسَ لَهُ ملْجأ قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: خزي الْحَيَاة وخزي الْمَمَات وكلا أرَاهُ طَعَاما وبيلا
الْآيَة ١٧ - ٢٠
стр. 6909
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿فَكيف تَتَّقُون إِن كَفرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَل الْولدَان شيباً﴾ قَالَ: تَتَّقُون ذَلِك الْيَوْم إِن كَفرْتُمْ قَالَ: وَالله مَا أتقى ذَلِك الْيَوْم قوم كفرُوا بِاللَّه وعصوا رَسُوله
стр. 6910
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﴿فَكيف تَتَّقُون إِن كَفرْتُمْ يَوْمًا﴾ قَالَ: بِأَيّ صَلَاة تَتَّقُون بِأَيّ صِيَام تَتَّقُون
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن خَيْثَمَة فِي قَوْله: ﴿يَوْمًا يَجْعَل الْولدَان شيباً﴾ قَالَ: يُنَادي مُنَاد يَوْم الْقِيَامَة يخرج بعث النَّار من كل ألف تِسْعمائَة وَتِسْعَة وَتسْعُونَ فَمن ذَلِك يشيب الْولدَان
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: ﴿يَوْمًا يَجْعَل الْولدَان شيباً﴾ قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة فَإِن رَبنَا يَدْعُو آدم فَيَقُول: يَا آدم أخرج بعث النَّار فَيَقُول: أَي رب لَا علم لي إِلَّا مَا علمتني فَيَقُول الله: أخرج بعث النَّار من كل ألف تِسْعمائَة وَتِسْعَة وَتِسْعين يساقون إِلَى النَّار سوقاً مُقرنين زرقاً [] كالحين فَإِذا خرج بعث النَّار شَاب كل وليد
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ ﴿يَوْمًا يَجْعَل الْولدَان شيباً﴾ قَالَ: ذَلِك يَوْم الْقِيَامَة وَذَلِكَ يَوْم يَقُول الله لآدَم: قُم فَابْعَثْ من ذريتك بعثاً إِلَى النَّار قَالَ: من كم يَا رب قَالَ: من كل ألف تِسْعمائَة وَتِسْعَة وَتِسْعين وينجو وَاحِد فَاشْتَدَّ ذَلِك على الْمُسلمين فَقَالَ: حِين أبْصر ذَلِك فِي وُجُوههم: إِن بني آدم كثير وَإِن يَأْجُوج وَمَأْجُوج من ولد آدم وَإنَّهُ لَا يَمُوت رجل مِنْهُم حَتَّى يَرِثهُ لصلبه ألف رجل ففيهم وَفِي أشباههم جند لكم
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿السَّمَاء منفطر بِهِ﴾ قَالَ: مثقلة بِيَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿السَّمَاء منفطر بِهِ﴾ قَالَ: مثقلة بِهِ
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿السَّمَاء منفطر﴾ قَالَ: ممتلئة بِهِ بِلِسَان الْحَبَشَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس ﴿السَّمَاء منفطر بِهِ﴾ قَالَ: مثقلة موقرة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿منفطر بِهِ﴾ قَالَ: يَعْنِي تشقق السَّمَاء
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله: ﴿منفطر بِهِ﴾ قَالَ: منصدع من خوف يَوْم الْقِيَامَة قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب
стр. 6911
ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: طباهن حَتَّى أعرض اللَّيْل دونهَا أفاطير وسمى رواء جذورها وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿السَّمَاء منفطر بِهِ﴾ قَالَ: مثقلة بِاللَّه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿السَّمَاء منفطر بِهِ﴾ قَالَ: مثقلة بذلك الْيَوْم من شدته وهوله وَفِي قَوْله: ﴿إِن رَبك يعلم أَنَّك تقوم﴾ الْآيَة قَالَ: أدنى من ثُلثي اللَّيْل وَأدنى من نصفه وَأدنى من ثلثه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن وَسَعِيد بن جُبَير ﴿علم أَن لن تحصوه﴾ قَالَ: لن تطيقوه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ قَالَ: أرخص عَلَيْهِم فِي الْقيام ﴿علم أَن لن تحصوه﴾ قَالَ: أَن لن تُحْصُوا قيام اللَّيْل ﴿فَتَابَ عَلَيْكُم﴾ قَالَ: ثمَّ أَنبأَنَا الله عَن خِصَال الْمُؤمنِينَ فَقَالَ: ﴿علم أَن سَيكون مِنْكُم مرضى﴾ إِلَى آخر الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن نصر عَن قَتَادَة قَالَ: فرض قيام اللَّيْل فِي أول هَذِه السُّورَة فَقَامَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ حَتَّى انتفخت أَقْدَامهم وَأمْسك الله خاتمتها حولا ثمَّ أنزل التَّخْفِيف فِي آخرهَا فَقَالَ: ﴿علم أَن سَيكون مِنْكُم مرضى﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ فنسخ مَا كَانَ قبلهَا فَقَالَ: ﴿وَأقِيمُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة﴾ فريضتان واجبتان لَيْسَ فيهمَا رخصَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ: لما نزلت على النَّبِي ﷺ ﴿يَا أَيهَا المزمل قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا﴾ قَامَ رَسُول الله ﷺ وَقَامَ الْمُسلمُونَ مَعَه حولا كَامِلا حَتَّى تورمت أَقْدَامهم فَأنْزل الله بعد الْحول ﴿إِن رَبك يعلم﴾ إِلَى قَوْله: ﴿مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ قَالَ: الْحسن: فَالْحَمْد لله الَّذِي جعله تَطَوّعا بعد فرضة وَلَا بُد من قيام اللَّيْل
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿يَا أَيهَا المزمل قُم اللَّيْل﴾ الْآيَة قَالَ: لَبِثُوا بذلك سنة فشق عَلَيْهِم وتورمت أَقْدَامهم ثمَّ نسخهَا آخر السُّورَة ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم والطراني وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ قَالَ: مائَة آيَة
стр. 6912
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن وحسناه عَن قيس بن أبي حَازِم قَالَ: صليت خلف ابْن عَبَّاس فَقَرَأَ فِي أول رَكْعَة بِالْحَمْد لله وَأول آيَة من الْبَقَرَة ثمَّ ركع فَلَمَّا انْصَرف أقبل علينا فَقَالَ: إِن الله يَقُول: ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي سعيد قَالَ: أمرنَا رَسُول الله ﷺ إِن نَقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَمَا تيَسّر
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: مَا من حَال يأتيني عَلَيْهِ الْمَوْت بعد الْجِهَاد فِي سَبِيل الله أحب إليّ من أَن يأتيني وَأَنا بَين شعبتين رحلي ألتمس من فضل الله ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿وَآخَرُونَ يضْربُونَ فِي الأَرْض يَبْتَغُونَ من فضل الله وَآخَرُونَ يُقَاتلُون فِي سَبِيل الله﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا من جالب يجلب طَعَاما إِلَى بلد من بِلَاد الْمُسلمين فيبيعه بِسعْر يَوْمه إِلَّا كَانَت مَنْزِلَته عِنْد الله منزلَة الشَّهِيد ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ ﴿وَآخَرُونَ يضْربُونَ فِي الأَرْض يَبْتَغُونَ من فضل الله وَآخَرُونَ يُقَاتلُون فِي سَبِيل الله﴾
стр. 6913
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٤
سُورَة المدثر
مَكِّيَّة وآياتها سِتّ وَخَمْسُونَ
الْآيَة ١ - ١٠
стр. 6914
أخرج ابْن الضريس وَابْن مرْدَوَيْه والنحاس وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة المدثر بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير مثله
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَعبد الرَّزَّاق وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن الضريس وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف قَالَ: سَأَلت أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أول مَا نزل من الْقُرْآن فَقَالَ: يَا أَيهَا المدثر قلت: يَقُولُونَ ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ فَقَالَ أَبُو سَلمَة: سَأَلت جَابر بن عبد الله عَن ذَلِك قلت لَهُ مثل مَا قلت
قَالَ جَابر: لَا أحَدثك إِلَّا مَا حَدثنَا رَسُول الله ﷺ قَالَ: جَاوَرت بحراء فَلَمَّا قضيت جواري فنوديت فَنَظَرت عَن يَمِيني فَلم أرَ شَيْئا وَنظرت عَن شمَالي فَلم أرَ شَيْئا وَنظرت خَلْفي فَلم أرَ شَيْئا فَرفعت رَأْسِي فَإِذا الْملك الَّذِي جائني بحراء جَالس على كرْسِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فجثثت مِنْهُ رعْبًا فَرَجَعت فَقلت دَثرُونِي فَدَثَّرُونِي فَنزلت ﴿يَا أَيهَا المدثر قُم فَأَنْذر﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وَالرجز فاهجر﴾
стр. 6915
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس أَن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة صنع لقريش طَعَاما فَلَمَّا أكلُوا قَالَ: مَا تَقولُونَ فِي هَذَا الرجل فَقَالَ بَعضهم: سَاحر وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ بساحر وَقَالَ بَعضهم: كَاهِن وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ بكاهن وَقَالَ بَعضهم: شَاعِر وَقَالَ بَعضهم لَيْسَ بشاعر وَقَالَ بَعضهم: سحر يُؤثر فَاجْتمع رَأْيهمْ على أَنه سحر يُؤثر فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَخرج وقنع رَأسه وتدثر فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ إِلَى قَوْله: ﴿ولربك فاصبر﴾
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ قَالَ: دثرت هَذَا الْأَمر فَقُمْ بِهِ
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ ﵁ ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ قَالَ: كَانَ متدثراً فِي قطيف يَعْنِي شملة صَغِيرَة الخمل ﴿وثيابك فطهر﴾ قَالَ: من الإِثم ﴿وَالرجز فاهجر﴾ قَالَ: الإِثم ﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾ قَالَ: لَا تعط شَيْئا لتعطى أَكثر مِنْهُ ﴿ولربك فاصبر﴾ قَالَ: إِذا أَعْطَيْت عَطِيَّة فأعطها لِرَبِّك واصبر حَتَّى يكون هُوَ الَّذِي يثيبك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ قَالَ: المتدثر فِي ثِيَابه ﴿قُم فَأَنْذر﴾ قَالَ: أنذر عَذَاب رَبك وَوَقَائعه فِي الْأُمَم وَشدَّة نقمته إِذا انتقم ﴿وثيابك فطهر﴾ يَقُول: طهرهَا من الْمعاصِي وَهِي كلمة عَرَبِيَّة كَانَت الْعَرَب إِذا نكث الرجل وَلم يوف بعهده قَالُوا: إِن فلَانا لدنس الثِّيَاب وَإِذا أوفى وَأصْلح قَالُوا: إِن فلَانا لطاهر الثِّيَاب ﴿وَالرجز فاهجر﴾ قَالَ: هما صنمان كَانَا عِنْد الْبَيْت أساف ونائلة يمسح وُجُوههمَا من أَتَى عَلَيْهِمَا من الْمُشْركين فَأمر الله نبيه مُحَمَّدًا أَن يهجرهما ويجانبهما ﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾ قَالَ: لَا تعط شَيْئا لمثابة الدُّنْيَا وَلَا لمجازاة النَّاس
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي مَالك ﵁ ﴿وَرَبك فَكبر﴾ قَالَ: عظم ﴿وثيابك فطهر﴾ قَالَ: عَنى نَفسه ﴿وَالرجز فاهجر﴾ قَالَ: الشَّيْطَان والأوثان
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁: قُلْنَا يَا رَسُول الله كَيفَ نقُول إِذا دَخَلنَا فِي الصَّلَاة فَأنْزل الله ﴿وَرَبك فَكبر﴾ فَأمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نفتتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ
стр. 6916
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ قَالَ: النَّائِم ﴿وثيابك فطهر﴾ قَالَ: لَا تكن ثِيَابك الَّتِي تلبس من مكسب بَاطِل ﴿وَالرجز فاهجر﴾ قَالَ: الْأَصْنَام ﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾ قَالَ: لَا تعط عَطِيَّة تلتمس بهَا أفضل مِنْهَا
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وثيابك فطهر﴾ قَالَ: من الإِثم قَالَ: وَهِي فِي كَلَام الْعَرَب نقي الثِّيَاب
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قَالَ: من الْغدر وَلَا تكن غداراً
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف والابتداء وَابْن مرْدَوَيْه عَن عِكْرِمَة أَن ابْن عَبَّاس سُئِلَ عَن قَوْله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قَالَ: لَا تلبسها على غدرة وَلَا فجرة ثمَّ قَالَ: أَلا تَسْمَعُونَ قَول غيلَان بن سَلمَة: إِنِّي بِحَمْد الله لَا ثوب فَاجر لبست وَلَا من غدرة أتقنع وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير ﵁ قَالَ: كَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا كَانَ غدراً قَالُوا: فلَان دنس الثِّيَاب
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي رزين ﴿وثيابك فطهر﴾ قَالَ: عَمَلك أصلحه كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة إِذا كَانَ الرجل حسن الْعَمَل قَالُوا: فلَان طَاهِر الثِّيَاب
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قَالَ: وعملك فَأصْلح
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وثيابك فطهر﴾ قَالَ: لست بكاهن وَلَا سَاحر فَأَعْرض عَنهُ ﴿وَالرجز فاهجر﴾ قَالَ: الْأَوْثَان ﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾ قَالَ: لَا تعط مصانعة رَجَاء أفضل مِنْهُ من الثَّوَاب ﴿ولربك فاصبر﴾ قَالَ: على مَا أوذيت
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك ﵁ ﴿وثيابك فطهر﴾ قَالَ: عَنى نَفسه
стр. 6917
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وثيابك فطهر﴾ قَالَ: لَيْسَ ثِيَابه الَّذِي يلبس
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قَالَ: خلقك فَحسن
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن يزِيد بن مرْثَد فِي قَوْله: ﴿وثيابك فطهر﴾ أَنه ألْقى على رَسُول الله ﷺ سلا شَاة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَنه قَرَأَ على رَسُول الله ﷺ ﴿وَالرجز فاهجر﴾ بِالْكَسْرِ
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: ﴿وَالرجز فاهجر﴾ بِرَفْع الرَّاء وَقَالَ: هِيَ الْأَوْثَان وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن حَمَّاد ﵁ قَالَ: قَرَأت فِي مصحف أبي وَلَا تمنن تستكثر
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﵁ ﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾ يَقُول: لَا تعط شَيْئا لتعطى أَكثر مِنْهُ وَإِنَّمَا نزل هَذَا فِي النَّبِي ﷺ
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾ قَالَ: لَا تعط شَيْئا لتعطى أَكثر مِنْهُ وَهِي للنَّبِي ﷺ خَاصَّة وَالنَّاس موسع عَلَيْهِم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾ قَالَ: لَا تعط الرجل عَطاء رَجَاء أَن يعطيك أَكثر مِنْهُ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾ قَالَ: لَا تعظم عَمَلك فِي عَيْنك أَن تستكثر من الْخَيْر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾ قَالَ: لَا تقل قد دعوتهم فَلم يقبل مني عد فادعهم ﴿ولربك فاصبر﴾ على ذَلِك
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿فَإِذا نقر فِي الناقور﴾ قَالَ: الصُّور ﴿يَوْم عسير﴾ قَالَ: شَدِيد
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿فَإِذا نقر فِي الناقور﴾ قَالَ: فَإِذا نفخ فِي الصُّور
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﵁ وَأبي مَالك وعامر مثله
стр. 6918
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: الناقور الصُّور شَيْء كَهَيئَةِ البوق
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت ﴿فَإِذا نقر فِي الناقور﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ : كَيفَ أنعم وَصَاحب الصُّور قد الْتَقم الْقرن وحنى جَبهته يستمع مَتى يُؤمر قَالُوا: كَيفَ نقُول يَا رَسُول الله قَالَ: قُولُوا حَسبنَا الله وَنعم وَالْوَكِيل على الله توكلنا
وَأخرج ابْن سعد وَالْحَاكِم عَن بهز بن حَكِيم قَالَ: أمنا زُرَارَة بن أوفى فَقَرَأَ المدثر فَلَمَّا بلغ ﴿فَإِذا نقر فِي الناقور﴾ خر مَيتا فَكنت فِيمَن حمله
وَأخرج عبد حميد عَن قَتَادَة ﴿فَذَلِك يَوْمئِذٍ يَوْم عسير﴾ قَالَ: ثمَّ بَين على من مشقته وعسره فَقَالَ: ﴿على الْكَافرين غير يسير﴾
الْآيَة ١١ - ٣٧
стр. 6919
أخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿ذَرْنِي وَمن خلقت وحيداً﴾ قَالَ: هُوَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة أخرجه الله من بطن أمه وحيداً لَا مَال لَهُ وَلَا ولد فرزقه الله المَال وَالْولد والثروة والنماء ﴿كلاّ إِنَّه كَانَ لآياتنا عنيداً﴾ قَالَ: كفوراً بآيَات الله جحُودًا بهَا ﴿إِنَّه فكر وَقدر﴾ قَالَ: ذكر لنا أَنه قَالَ: لقد نظرت فِيمَا قَالَ هَذَا الرجل فَإِذا هُوَ لَيْسَ بِشعر وَإِن لَهُ لحلاوة وَإِن عَلَيْهِ لطلاوة وَإنَّهُ ليعلوا وَمَا يعلى وَمَا أَشك أَنه سحر فَأنْزل الله فِيهِ ﴿فَقتل كَيفَ قدر﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وَبسر﴾ قَالَ: كلح
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿ذَرْنِي وَمن خلقت وحيداً﴾ قَالَ: الْوَلِيد بن الْمُغيرَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿ذَرْنِي وَمن خلقت وحيداً﴾ قَالَ: نزلت فِي الْوَلِيد بن الْمُغيرَة ﴿وحيداً﴾ قَالَ: خلقته وَحده لَا مَال لَهُ وَلَا ولد ﴿وَجعلت لَهُ مَالا ممدوداً﴾ قَالَ: ألف دِينَار ﴿وبنين﴾ قَالَ: كَانُوا عشرَة ﴿شُهُودًا﴾ قَالَ: لَا يغيبون ﴿ومهدت لَهُ تمهيداً﴾ قَالَ: بسطت لَهُ من المَال وَالْولد ﴿ثمَّ يطْمع أَن أَزِيد كلا﴾ قَالَ: فَمَا زَالَ يرى النُّقْصَان فِي مَاله وَولده حَتَّى هلك ﴿إِنَّه كَانَ لآياتنا عنيداً﴾ قَالَ: معانداً عَنْهَا مجانباً لَهَا ﴿سَأُرْهِقُهُ صعُودًا﴾ قَالَ: مشقة من الْعَذَاب
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي مَالك ﴿ذَرْنِي وَمن خلقت وحيداً﴾ قَالَ: الْوَلِيد بن الْمُغيرَة ﴿وبنين شُهُودًا﴾ قَالَ: كَانُوا ثَلَاثَة عشر ﴿ثمَّ يطْمع أَن أَزِيد كلا﴾ قَالَ: فَلم يُولد لَهُ بعد يَوْمئِذٍ وَلم يَزْدَدْ لَهُ من المَال إِلَّا مَا كَانَ ﴿إِنَّه كَانَ لآياتنا عنيداً﴾ قَالَ: مشاقاً
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﴿ذَرْنِي وَمن خلقت وحيداً﴾ الْآيَات قَالَ: هُوَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة بن هِشَام المَخْزُومِي وَكَانَ لَهُ ثَلَاثَة عشر ولدا كلهم رب بَيت فَلَمَّا نزلت ﴿إِنَّه كَانَ لآياتنا عنيداً﴾ لم يزل فِي إدبار من الدُّنْيَا فِي نَفسه وَمَاله وَولده حَتَّى أخرجه من الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَجعلت لَهُ مَالا ممدوداً﴾ قَالَ: ألف دِينَار
وَأخرج عبد بن حميد عَن سُفْيَان ﴿وَجعلت لَهُ مَالا ممدوداً﴾ قَالَ: ألف ألف
стр. 6920
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه والدينوري فِي المجالسة عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه سُئِلَ عَن قَوْله: ﴿وَجعلت لَهُ مَالا ممدوداً﴾ قَالَ: غلَّة شهر بِشَهْر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن النُّعْمَان بن سَالم فِي قَوْله: ﴿وَجعلت لَهُ مَالا ممدوداً﴾ قَالَ: الأَرْض
وَأخرج هناد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ فِي قَوْله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صعُودًا﴾ قَالَ: هُوَ جبل فِي النَّار يكلفون أَن يصعدوا فِيهِ فَكلما وضعُوا أَيْديهم عَلَيْهِ ذَابَتْ فَإِذا رفعوها عَادَتْ كَمَا كَانَت
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن فَكَأَنَّهُ رق لَهُ فَبلغ ذَلِك أَبَا جهل فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا عَم إِن قَوْمك يُرِيدُونَ أَن يجمعوا لَك مَالا ليعطوه لَك فَإنَّك أتيت مُحَمَّدًا لتعرض لما قبله
قَالَ: قد علمت قُرَيْش أَنِّي من أَكثر مَالا
قَالَ: فَقل فِيهِ قولا يبلغ قَوْمك أَنَّك مُنكر أَو أَنَّك كَارِه لَهُ
قَالَ: وماذا أَقُول فوَاللَّه مَا فِيكُم رجل أعلم بالشعر مني وَلَا برجزه وَلَا بقصيده مني وَلَا بشاعر الْجِنّ وَالله مَا يشبه الَّذِي يَقُول شَيْئا من هَذَا وَوَاللَّه إِن لقَوْله: الَّذِي يَقُول لحلاوة وَإِن عَلَيْهِ لطلاوة وَإنَّهُ لمثمر أَعْلَاهُ مغدق أَسْفَله وَإنَّهُ ليعلوا وَمَا يعلى وَإنَّهُ ليحطم مَا تَحْتَهُ
قَالَ: لَا يرضى عَنْك قَوْمك حَتَّى تَقول فِيهِ
قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أفكر
ففكر
فَلَمَّا فكر قَالَ: هَذَا سحر يُؤثر يأثره عَن غَيره فَنزلت ﴿ذَرْنِي وَمن خلقت وحيدا﴾
وَأخرجه ابْن جرير وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَعبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة مُرْسلا
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما بعث النَّبِي ﷺ جمع الْوَلِيد بن الْمُغيرَة قُريْشًا فَقَالَ: مَا تَقولُونَ فِي هَذَا الرجل فَقَالَ بَعضهم: هُوَ شَاعِر وَقَالَ بَعضهم: هُوَ كَاهِن فَقَالَ الْوَلِيد: سَمِعت قَول شَاعِر وَسمعت قَول الكهنة فَمَا هُوَ مثله
قَالُوا: فَمَا تَقول أَنْت قَالَ: فَنظر سَاعَة ﴿إِنَّه فكر وَقدر فَقتل كَيفَ قدر﴾ إِلَى قَوْله: ﴿سحر يُؤثر﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: دخل الْوَلِيد بن الْمُغيرَة على أبي بكر فَسَأَلَهُ عَن الْقُرْآن فَلَمَّا أخبرهُ خرج على قُرَيْش فَقَالَ: يَا عجبا لما يَقُول ابْن
стр. 6921
أبي كَبْشَة فوَاللَّه مَا هُوَ بِشعر وَلَا بِسحر وَلَا بهذي من الْجُنُون وَإِن قَوْله: لمن كَلَام الله
فَلَمَّا سمع النَّفر من قُرَيْش ائْتَمرُوا وَقَالُوا: وَالله لَئِن صَبأ الْوَلِيد لتصبأن قُرَيْش فَلَمَّا سمع بذلك أبوجهل قَالَ: وَالله أَنا أكفيكم شَأْنه
فَانْطَلق حَتَّى دخل عَلَيْهِ بَيته
فَقَالَ للوليد: ألم تَرَ قَوْمك قد جمعُوا لَك الصَّدَقَة فَقَالَ: أَلَسْت أَكْثَرهم مَالا وَولدا فَقَالَ لَهُ أَبُو جهل: يتحثون أَنَّك إِنَّمَا تدخل على ابْن أبي قُحَافَة لتصيب من طَعَامه
فَقَالَ الْوَلِيد: تحدث بِهَذَا عشيرتي فوَاللَّه لَا أقرب ابْن أبي قُحَافَة وَلَا عمر وَلَا ابْن أبي كَبْشَة وَمَا قَوْله: إِلَّا سحر يُؤثر فَأنْزل الله ﴿ذَرْنِي وَمن خلقت وحيداً﴾ إِلَى قَوْله: ﴿لَا تبقي وَلَا تذر﴾
وَأخرج ابْن جرير وهناد بن السّري فِي الزّهْد وَعبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس ﴿عنيداً﴾ قَالَ: جحُودًا
وَأخرج أَحْمد وَابْن الْمُنْذر وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة النَّار وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الصعُود جبل فِي النَّار يصعد فِيهِ الْكَافِر سبعين خَرِيفًا ثمَّ يهوي وَهُوَ كَذَلِك فِيهِ أبدا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن أبي سعيد قَالَ: إِن ﴿صعُودًا﴾ صَخْرَة فِي جَهَنَّم إِذا وضعُوا أَيْديهم عَلَيْهَا ذَابَتْ فَإِذا رفعوها عَادَتْ واقتحامها (فك رَقَبَة أَو إطْعَام فِي يَوْم ذِي مسغبة) (سُورَة الْبَلَد الْآيَة ١٤)
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: صعُود صَخْرَة فِي جَهَنَّم يسحب عَلَيْهَا الْكَافِر على وَجهه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قي قَوْله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صعُودًا﴾ قَالَ: جبل فِي النَّار
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿صعُودًا﴾ قَالَ: جبلا فِي جَهَنَّم
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك ﴿سَأُرْهِقُهُ صعُودًا﴾ قَالَ: صَخْرَة ملساء فِي جَهَنَّم يكلفون الصعُود عَلَيْهَا
стр. 6922
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿سَأُرْهِقُهُ صعُودًا﴾ قَالَ: مشقة من الْعَذَاب
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿عبس وَبسر﴾ قَالَ: قبض مَا بَين عَيْنَيْهِ وكلح
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي رزين ﴿إِن هَذَا إِلَّا سحر يُؤثر﴾ قَالَ: يأثره عَن غَيره
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ﴿سقر﴾ أَسْفَل الْجَحِيم نَار فِيهَا شَجَرَة الزقوم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿لَا تبقي وَلَا تذر﴾ قَالَ: لَا تحيي وَلَا تميت
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿لَا تبقي﴾ إِذا أخذت فيهم لم تبْق مِنْهُم شَيْئا وَإِذا بدلُوا جلدا جَدِيدا لم تذر أَن تباردهم سَبِيل الْعَذَاب الأول
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﴿لَا تبقي وَلَا تذر﴾ تَأْكُله كُله فَإِذا تبدى خلقه لم تذره حَتَّى تقوم عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن بريد ﴿لَا تبقي وَلَا تذر﴾ قَالَ: تَأْكُل اللَّحْم والعظم والعرق والمخ وَلَا تذره على ذَلِك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿لواحة للبشر﴾ قَالَ: حراقة للجلد
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس ﴿لواحة للبشر﴾ قَالَ: تلوح الْجلد فتحرقه فيتغير لَونه فيصر أسود من اللَّيْل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد عَن أبي رزين ﴿لواحة للبشر﴾ قَالَ: تلوح جلده حَتَّى تَدعه أَشد سواداً من اللَّيْل
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿لواحة﴾ محرقة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن الْبَراء أَن رهطاً من الْيَهُود سَأَلُوا رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ عَن خَزَنَة جَهَنَّم فَقَالَ: الله وَرَسُوله أعلم فجَاء فَأخْبر النَّبِي ﷺ فَنزل عَلَيْهِ ساعتئذ ﴿عَلَيْهَا تِسْعَة عشر﴾
стр. 6923
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر قَالَ: قَالَ نَاس من الْيَهُود لِأُنَاس من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ : هَل يعلم نَبِيكُم عدد خَزَنَة جَهَنَّم قَالَ: هَكَذَا وَهَكَذَا فِي مرّة عشرَة وَفِي مرّة تِسْعَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ: لما نزلت ﴿عَلَيْهَا تِسْعَة عشر﴾ قَالَ رجل من قُرَيْش يدعى أَبَا الأشدين: يَا معشر قُرَيْش لَا يهولنكم التِّسْعَة عشر أَنا أدفَع عَنْكُم بمنكبي الْأَيْمن عشرَة وبمنكبي الْأَيْسَر التِّسْعَة فَأنْزل الله ﴿وَمَا جعلنَا أَصْحَاب النَّار إِلَّا مَلَائِكَة﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما سمع أَبُو جهل ﴿عَلَيْهَا تِسْعَة عشر﴾ قَالَ لقريش: ثكلتكم أُمَّهَاتكُم أسمع ابْن أبي كَبْشَة يُخْبِركُمْ أَن خَزَنَة النَّار تِسْعَة عشر وَأَنْتُم الدهم أفيعجز كل عشرَة مِنْكُم أَن يبطشوا بِرَجُل من خَزَنَة جَهَنَّم فَأوحى الله إِلَى نبيه أَن يَأْتِي أَبَا جهل فَيَأْخُذ بِيَدِهِ فِي بطحاء مَكَّة فَيَقُول لَهُ: ﴿أولى لَك فَأولى ثمَّ أولى لَك فَأولى﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَة عشر﴾ قَالَ: ذكر لنا أَن أَبَا جهل حِين أنزلت هَذِه الْآيَة قَالَ: يَا معشر قُرَيْش مَا يَسْتَطِيع كل عشرَة مِنْكُم أَنِّي يغلبوا وَاحِدًا من خَزَنَة النَّار وَأَنْتُم ألدهم
وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث من طَرِيق الْأَزْرَق بن قيس عَن رجل من بني تَمِيم قَالَ: كُنَّا عِنْد أبي الْعَوام فَقَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿عَلَيْهَا تِسْعَة عشر﴾ فَقَالَ: مَا تَقولُونَ أتسعة عشر ملكا أَو تِسْعَة عشر ألفا قلت: لَا بل تِسْعَة عشر ملكا فَقَالَ: وَمن أَيْن علمت ذَلِك قُلْنَا: لِأَن الله يَقُول: ﴿وَمَا جعلنَا عدتهمْ إِلَّا فتْنَة للَّذين كفرُوا﴾ قَالَ: صدقت هم تِسْعَة عشر ملكا بيد كل ملك مِنْهُم مرزبة من حَدِيد لَهُ شعبتان فَيضْرب بهَا الضَّرْبَة يهوي بهَا فِي جَهَنَّم سبعين ألفا بَين مَنْكِبي كل ملك مِنْهُم مسيرَة كَذَا وَكَذَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَة عشر﴾ قَالَ: جعلُوا فتْنَة
قَالَ: قَالَ أَبُو الأشدين الجُمَحِي: لَا يبلغون رتوتي حَتَّى أجهضهم عَن جَهَنَّم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَمَا جعلنَا عدتهمْ إِلَّا فتْنَة للَّذين كفرُوا﴾ قَالَ: قَالَ أَبُو الأشدين: خلوا بيني وَبَين خَزَنَة جَهَنَّم أَنا أكفيكم مؤنتهم
قَالَ:
стр. 6924
وَحدثت أَن النَّبِي ﷺ وصف خزان جَهَنَّم فَقَالَ: كَأَن أَعينهم الْبَرْق وَكَأن أَفْوَاههم الصَّيَاصِي يجرونَ أشفارهم لَهُم مثل قُوَّة الثقلَيْن يقبل أحدهم بالأمة من النَّاس يسوقهم على رقبته جبل حَتَّى يَرْمِي بهم فِي النَّار فَيَرْمِي بِالْجَبَلِ عَلَيْهِم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﴿ليستيقن الَّذين أُوتُوا الْكتاب﴾ أَنهم يَجدونَ عدتهمْ فِي كِتَابهمْ تِسْعَة عشر ﴿ويزداد الَّذين آمنُوا إِيمَانًا﴾ فيؤمنوا بِمَا فِي كِتَابهمْ من عدتهمْ فيزدادوا بذلك إِيمَانًا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿ليستيقن الَّذين أُوتُوا الْكتاب﴾ قَالَ: يستيقن أهل الْكتاب حِين وَافق عدد خَزَنَة النَّار مَا فِي كِتَابهمْ
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿ليستيقن الَّذين أُوتُوا الْكتاب﴾ قَالَ: يجدونه مَكْتُوبًا عِنْدهم عدَّة خَزَنَة النَّار
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿ليستيقن الَّذين أُوتُوا الْكتاب ويزداد الَّذين آمنُوا إِيمَانًا﴾ قَالَ: صدق الْقُرْآن الْكتب الَّتِي خلت قبله التَّوْرَاة والإِنجيل أَن خَزَنَة جَهَنَّم تِسْعَة عشر ﴿وليقول الَّذين فِي قُلُوبهم مرض﴾ قَالَ: الَّذين فِي قُلُوبهم النِّفَاق وَالله أعلم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وَمَا يعلم جنود رَبك إِلَّا هُوَ﴾ قَالَ: من كثرتهم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج مثله
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات من طَرِيق ابْن جريج عَن رجل عَن عُرْوَة بن الزبير أَنه سَأَلَ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَي الْخلق أعظم قَالَ: الْمَلَائِكَة
قَالَ: من مَاذَا خلقت قَالَ: من نور الذراعين والصدر
قَالَ: فَبسط الذراعين
فَقَالَ: كونُوا ألفي أَلفَيْنِ
قيل لِابْنِ جريج: مَا ألفي أَلفَيْنِ قَالَ: مَا لَا يُحْصى كثرته
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ حَدثهمْ عَن لَيْلَة الإِسراء قَالَ: فَصَعدت أَنا وَجِبْرِيل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَإِذا أَنا بِملك يُقَال لَهُ اسماعيل وَهُوَ صَاحب سَمَاء الدُّنْيَا وَبَين يَدَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك مَعَ كل ملك مِنْهُم جنده مائَة ألف وتلا هَذِه الْآيَة ﴿وَمَا يعلم جنود رَبك إِلَّا هُوَ﴾
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿وَمَا هِيَ إِلَّا ذكرى للبشر﴾ قَالَ: النَّار
стр. 6925
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة مثله
وَأخرج أَبُو عبيد وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ: اللَّيْل إِذا دبر فَجعل الْألف مَعَ إِذا
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد عَن ابْن الزبير أَنه كَانَ يقْرَأ: وَاللَّيْل إِذا دبر
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير أَنه قَرَأَهَا: دبر مثل قِرَاءَة ابْن عَبَّاس
وَأخرج أَبُو عبيد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن أَنه قَرَأَهَا: إِذا بِغَيْر ألف ﴿أدبر﴾ بِأَلف
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن هرون قَالَ: إِنَّهَا فِي حرف أبي وَابْن مَسْعُود / إِذا أدبر / يَعْنِي بِأَلفَيْنِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَاللَّيْل إِذْ أدبر﴾ قَالَ: دبوره ظلامه
وَأخرج مُسَدّد فِي مُسْنده وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن قَوْله: ﴿وَاللَّيْل إِذْ أدبر﴾ فَسكت عني حَتَّى إِذا كَانَ من آخر اللَّيْل وَسمع الْأَذَان الأول ناداني: يَا مُجَاهِد هَذَا حِين دبر اللَّيْل
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿وَالصُّبْح إِذا أَسْفر﴾ قَالَ: إِذا أَضَاء ﴿إِنَّهَا لإِحدى الْكبر﴾ قَالَ: النَّار
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿إِنَّهَا لإِحدى الْكبر﴾ قَالَ: النَّار
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي رزين ﴿إِنَّهَا لإِحدى الْكبر نذيراً للبشر﴾ قَالَ: هِيَ جَهَنَّم
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الأمل عَن حُذَيْفَة قَالَ: مَا من صباح وَلَا مسَاء إِلَّا ومنادٍ يُنَادي: يَا أَيهَا النَّاس الرحيل الرحيل وَإِن تَصْدِيق ذَلِك فِي كتاب الله ﴿إِنَّهَا لإِحدى الْكبر نذيراً للبشر لمن شَاءَ مِنْكُم أَن يتَقَدَّم﴾ قَالَ: الْمَوْت ﴿أَو يتَأَخَّر﴾ قَالَ: الْمَوْت
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﴿لمن شَاءَ مِنْكُم أَن يتَقَدَّم أَو يتَأَخَّر﴾ قَالَ: من شَاءَ اتبع طَاعَة الله وَمن شَاءَ تَأَخّر عَنْهَا
стр. 6926
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿لمن شَاءَ مِنْكُم أَن يتَقَدَّم﴾ قَالَ: فِي طَاعَة الله ﴿أَو يتَأَخَّر﴾ قَالَ: فِي مَعْصِيّة الله
آيَة ٢٨ - ٥٦
стр. 6927
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿كل نفس بِمَا كسبت رهينة﴾ قَالَ: مَأْخُوذَة بعملها
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿كل نفس بِمَا كسبت رهينة إِلَّا أَصْحَاب الْيَمين﴾ قَالَ: علق النَّاس كلهم إِلَّا أَصْحَاب الْيَمين
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿كل نفس بِمَا كسبت رهينة إِلَّا أَصْحَاب الْيَمين﴾ قَالَ: لَا يحاسبون
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿إِلَّا أَصْحَاب الْيَمين﴾ قَالَ: هم الْمُسلمُونَ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَليّ بن أبي طَالب فِي قَوْله: ﴿إِلَّا أَصْحَاب الْيَمين﴾ قَالَ: هم أَطْفَال الْمُسلمين
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عمر فِي قَوْله: ﴿إِلَّا أَصْحَاب الْيَمين﴾ قَالَ: هم أَطْفَال الْمُسلمين
стр. 6928
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن أبي دَاوُد وَابْن الْأَنْبَارِي مَعًا فِي الْمَصَاحِف وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: سَمِعت عبد الله بن الزبير يقْرَأ ﴿فِي جنَّات يتساءلون عَن الْمُجْرمين﴾ يَا فلَان ﴿مَا سلككم فِي سقر﴾ قَالَ عَمْرو: وَأَخْبرنِي لَقِيط قَالَ: سَمِعت ابْن الزبير قَالَ: سَمِعت عمر بن الْخطاب يقْرؤهَا كَذَلِك
وَأخرج أَبُو عبيد فِي فضائله وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَرَأَ: يَا أَيهَا الْكفَّار مَا سلككم فِي سقر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وَكُنَّا نَخُوض مَعَ الخائضين﴾ قَالَ: يَقُولُونَ: كلما غوى غاو غوينا مَعَه وَفِي قَوْله: ﴿فَمَا تنفعهم شَفَاعَة الشافعين﴾ قَالَ: تعلمُوا أَن الله يشفّع الْمُؤمنِينَ يَوْم الْقِيَامَة بَعضهم فِي بعض
قَالَ: وَذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ: إِن فِي أمتِي رجلا ليدخلن الله الْجنَّة بِشَفَاعَتِهِ أَكثر من بني تَمِيم وَقَالَ الْحسن: أَكثر من ربيعَة وَمُضر
قَالَ: وَكُنَّا نُحدث أَن الشَّهِيد يشفع فِي سبعين من أهل بَيته
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِين﴾ قَالَ: الْمَوْت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿فَمَا تنفعهم شَفَاعَة الشافعين﴾ قَالَ: لَا تنالهم شَفَاعَة من يشفع
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : ليخرجن بشفاعتي من أهل الإِيمان من النَّار حَتَّى لَا يبْقى فِيهَا أحد إِلَّا أهل هَذِه الْآيَة ﴿مَا سلككم فِي سقر﴾ إِلَى قَوْله: ﴿شَفَاعَة الشافعين﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الرَّحْمَن بن مَيْمُون أَن كَعْبًا دخل يَوْمًا على عمر بن الْخطاب فَقَالَ لَهُ عمر: حَدثنِي إِلَى مَا تَنْتَهِي شَفَاعَة مُحَمَّد يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ كَعْب: قد أخْبرك الله فِي الْقُرْآن إِن الله يَقُول: ﴿مَا سلككم فِي سقر﴾ إِلَى قَوْله: ﴿الْيَقِين﴾ قَالَ كَعْب: فَيشفع يَوْمئِذٍ حَتَّى يبلغ من لم يصل صَلَاة قطّ وَيطْعم مِسْكينا قطّ وَمن لم يُؤمن ببعث قطّ فَإِذا بلغت هَؤُلَاءِ لم يبْق أحد فِيهِ خير
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يُؤْتى بِأَدْنَى أهل النَّار منزلَة يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُول الله لَهُ: تفتدى بملء الأَرْض ذَهَبا وَفِضة فَيَقُول: نعم إِن قدرت عَلَيْهِ فَيَقُول: كذبت قد كنت أَسأَلك مَا هُوَ أيسر عَلَيْك من أَن تَسْأَلنِي
стр. 6929
فأعطيك وتستغفرني فَأغْفِر لَك وتدعوني فأستجيب لَك فَلم تخفني سَاعَة قطّ من ليل ونهار وَلم ترج مَا عِنْدِي قطّ وَلم تخش عقابي سَاعَة قطّ وَلَيْسَ وَرَاءه أحد إِلَّا وَهُوَ شَرّ مِنْهُ فَيُقَال لَهُ: ﴿مَا سلككم فِي سقر قَالُوا لم نك من الْمُصَلِّين﴾ إِلَى قَوْله: ﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِين﴾ يَقُول الله: ﴿فَمَا تنفعهم شَفَاعَة الشافعين﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن صُهَيْب الْفَقِير قَالَ: كُنَّا بِمَكَّة وَمَعِي طلق بن حبيب وَكُنَّا نرى رَأْي الْخَوَارِج فَبَلغنَا أَن جَابر بن عبد الله يَقُول فِي الشَّفَاعَة فأتيناه فَقُلْنَا لَهُ: بلغنَا عَنْك فِي الشَّفَاعَة قَول الله مُخَالف لَك فِيهَا فِي كِتَابه فَنظر فِي وُجُوهنَا فَقَالَ: من أهل الْعرَاق أَنْتُم قالنا: نعم
فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: وَأَيْنَ تَجِدُونَ فِي كتاب الله قلت: حَيْثُ يَقُول: (رَبنَا إِنَّك من تدخل النَّار فقد أخزيته) (سُورَة آل عمرَان الْآيَة ١٩٢) و (يُرِيدُونَ أَن يخرجُوا من النَّار وَمَا هم بِخَارِجِينَ مِنْهَا) (سُورَة الْمَائِدَة الْآيَة ٣٧) و (كلما أروادوا أَن يخرجُوا مِنْهَا أعيدوا فِيهَا) (سُورَة السَّجْدَة الْآيَة ٢٠) وَأَشْبَاه هَذَا من الْقُرْآن فَقَالَ: أَنْتُم أعلم بِكِتَاب الله أم أَنا قُلْنَا: بل أَنْت أعلم بِهِ منا
قَالَ: فوَاللَّه لقد شهِدت تَنْزِيل هَذَا على عهد رَسُول الله ﷺ وشفاعة الشافعين وَلَقَد سَمِعت تَأْوِيله من رَسُول الله ﷺ وَإِن الشَّفَاعَة لنَبيه فِي كتاب الله قَالَ فِي السُّورَة الَّتِي تذكر فِيهَا المدثر: ﴿مَا سلككم فِي سقر قَالُوا لم نك من الْمُصَلِّين﴾ الْآيَة أَلا ترَوْنَ أَنَّهَا حلت لمن مَاتَ لم يُشْرك بِاللَّه شَيْئا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن الله خلق خلقا وَلم ستعن على ذَلِك وَلم يشاور فِيهِ أحدا فَأدْخل من شَاءَ الْجنَّة برحمته وَأدْخل من شَاءَ النَّار ثمَّ إِن الله تَحَنن على الْمُوَحِّدين فَبعث الْملك من قبله بِمَاء وَنور فَدخل النَّار فنضح فَلَمَّا يصب إِلَّا من شَاءَ وَلم يصب إِلَّا من خرج من الدُّنْيَا لم يُشْرك بِاللَّه شَيْئا فَأخْرجهُمْ حَتَّى جعلهم بِفنَاء الْجنَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى ربه فأمده بِمَاء وَنور ثمَّ دخل فنضح فَلم يصب إِلَّا من شَاءَ الله ثمَّ لم يصب إِلَّا من خرج من الدُّنْيَا لم يُشْرك بِاللَّه شَيْئا فَأخْرجهُمْ حَتَّى جعلهم بِفنَاء الْجنَّة ثمَّ أذن الله للشفعاء فشفعوا لَهُم فأدخلهم الله الْجنَّة برحته وشفاعة الشافعين
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: يعذب الله قوما من أهل الإِيمان ثمَّ يخرجهم بشفاعة مُحَمَّد ﷺ حَتَّى لَا يبْقى إِلَّا من ذكر الله ﴿مَا سلككم فِي سقر﴾ إِلَى قَوْله: ﴿شَفَاعَة الشافعين﴾
стр. 6930
أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿فَمَا لَهُم عَن التَّذْكِرَة معرضين﴾ قَالَ: عَن الْقُرْآن
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿كَأَنَّهُمْ حمر﴾ مثقلة ﴿مستنفرة﴾ بخفض الْفَاء
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن وَأبي رَجَاء أَنَّهُمَا قرآ ﴿مستنفرة﴾ يَعْنِي بِنصب الْفَاء
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فِي قَوْله: ﴿فرت من قسورة﴾ قَالَ: هم الرُّمَاة رجال القنص
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: القسورة الرِّجَال الرُّمَاة رجال القنص
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي جَمْرَة قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس قَالَ: القسورة الْأسد
فَقَالَ: مَا أعلمهُ بلغَة أحد من الْعَرَب الْأسد هم عصبَة الرِّجَال
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿كَأَنَّهُمْ حمر مستنفرة فرت من قسورة﴾ قَالَ: وحشية فرت من رماتها
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﴿فرت من قسورة﴾ قَالَ: القناص
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿فرت من قسورة﴾ قَالَ: القناص الرُّمَاة
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك قَالَ: القسورة الرُّمَاة وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن عَطاء بن أبي رَبَاح مثله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة قَالَ: القسورة النبل
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿من قسورة﴾ قَالَ: من حبال الصيادين
وَأخرج سُفْيَان بن عُيَيْنَة فِي تَفْسِيره وَعبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿من قسورة﴾ قَالَ: هُوَ ركز النَّاس يَعْنِي أَصْوَاتهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿من قسورة﴾ قَالَ: هُوَ بِلِسَان الْعَرَب الْأسد وبلسان الْحَبَشَة قسورة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن أبي هُرَيْرَة فِي قَوْله: ﴿فرت من قسورة﴾ قَالَ: الْأسد
стр. 6931
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن السّديّ عَن أبي صَالح قَالَ: قَالُوا: إِن كَانَ مُحَمَّدًا صَادِقا فليصبح تَحت رَأس كل رجل منا صحيفَة فِيهَا بَرَاءَته وأمنته من النَّار فَنزلت ﴿بل يُرِيد كل امْرِئ مِنْهُم أَن يُؤْتى صحفاً منشرة﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿بل يُرِيد كل امْرِئ مِنْهُم أَن يُؤْتى صحفاً منشرة﴾ قَالَ: إِلَى فلَان بن فلَان من رب الْعَالمين يصبح عِنْد رَأس كل رجل صحيفَة مَوْضُوعَة يقْرؤهَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿بل يُرِيد كل امْرِئ مِنْهُم أَن يُؤْتى صحفاً منشرة﴾ قَالَ: قد قَالَ قَائِلُونَ من النَّاس لمُحَمد ﷺ : إِن سرك أَن نتابعك فائتنا بِكِتَاب خَاصَّة يَأْمُرنَا باتباعك وَفِي قَوْله: ﴿كلا بل لَا يخَافُونَ الْآخِرَة﴾ قَالَ: ذَلِك الَّذِي أضْحك بالقوم وأفسدهم أَنهم كَانُوا لَا يخَافُونَ الْآخِرَة وَلَا يصدقون بهَا وَفِي قَوْله: ﴿كلا إِنَّهَا تذكرة﴾ قَالَ: هَذَا الْقُرْآن وَفِي قَوْله: ﴿هُوَ أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة﴾ قَالَ: إِن رَبنَا محقوق أَن تتقى مَحَارمه وَهُوَ أهل أَن يغْفر الذُّنُوب الْكَثِيرَة لِعِبَادِهِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن ﵁ ﴿كلا بل لَا يخَافُونَ الْآخِرَة﴾ قَالَ: هَذَا الَّذِي فضحهم
وَأخرج أَحْمد والدارمي وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن عدي وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن النَّبِي ﷺ قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿هُوَ أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة﴾ فَقَالَ: قد قَالَ ربكُم أَنا أهل أَن أُتَّقَى فَمن لم يَجْعَل معي إِلَهًا فَأَنا أهل أَن أَغفر لَهُ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن دِينَار قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة ﵁ وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس ﵃ يَقُولُونَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن قَول الله: ﴿هُوَ أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة﴾ قَالَ: يَقُول الله أَنا أهل أَن أتقى فَلَا يَجْعَل معي شريك فَإِذا اتَّقَيْت وَلم يَجْعَل معي شريك فَأَنا أهل أَن أَغفر مَا سوى ذَلِك
وَأخرج الْحَكِيم وَالتِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن الْحسن ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : قَالَ الله أَنا أكْرم وَأعظم عفوا من أَن أستر على عبد لي فِي الدُّنْيَا ثمَّ أفضحه بعد أَن سترته وَلَا أَزَال أَغفر لعبدي مَا استغفرني قَالَ رَسُول الله ﷺ : يَقُول الله تَعَالَى: إِنِّي لأجدني استحي من عَبدِي يرفع يَدَيْهِ إليّ ثمَّ أردهما
قَالَت
стр. 6932
الْمَلَائِكَة: إلهنا لَيْسَ لذَلِك بِأَهْل
قَالَ الله: لكني أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة أشهدكم أَنِّي قد غفرت لَهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ : وَيَقُول الله: إِنِّي لأَسْتَحي من عَبدِي وَأمتِي يشيبان فِي الإِسلام ثمَّ أعذبهما بعد ذَلِك فِي النَّار
стр. 6933
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٥
سُورَة الْقِيَامَة
مَكِّيَّة وآياتها أَرْبَعُونَ
الْآيَة ١ - ١٣
стр. 6934
أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طرق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة الْقِيَامَة وَفِي لفظ: نزلت ﴿لَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة﴾ بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: نزلت سُورَة ﴿لَا أقسم﴾ بِمَكَّة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة قَالَ: حَدثنَا أَن عمر بن الْخطاب قَالَ: من سَأَلَ عَن يَوْم الْقِيَامَة فليقرأ هَذِه السُّورَة وَالله أعلم
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿لَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة﴾ يَقُول: أقسم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن قَوْله: ﴿لَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة﴾ قَالَ: يقسم رَبك بِمَا شَاءَ من خلقه قلت: ﴿وَلَا أقسم بِالنَّفسِ اللوّامة﴾ قَالَ: من النَّفس الملومة
قلت: ﴿أيحسب الْإِنْسَان ألن نجمع عِظَامه بلَى قَادِرين على أَن نسوي بنانه﴾ قَالَ: لَو شَاءَ لجعله خفاً أَو حافراً
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿لَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة﴾ قَالَ: يقسم الله بِمَا شَاءَ من خلقه ﴿وَلَا أقسم بِالنَّفسِ اللوّامة﴾ الْفَاجِرَة قَالَ: يقسم بهَا
стр. 6935
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿بِالنَّفسِ اللوّامة﴾ قَالَ: المذمومة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿بِالنَّفسِ اللوامة﴾ قَالَ: الَّتِي تلوم على الْخَيْر وَالشَّر تَقول لَو فعلت كَذَا وَكَذَا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿بِالنَّفسِ اللوامة﴾ قَالَ: تندم على مَا فَاتَ وتلوم عَلَيْهِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿بِالنَّفسِ اللوامة﴾ قَالَ: تندم على مَا فَاتَ وتلوم عَلَيْهِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي محاسبة النَّفس عَن الْحسن ﴿وَلَا أقسم بِالنَّفسِ اللوامة﴾ قَالَ: إِن الْمُؤمن لَا ترَاهُ إِلَّا يلوم نَفسه مَا أردْت بكلمتي مَا أردْت بأكلتي مَا أردْت بحديثي نَفسِي وَلَا أرَاهُ إِلَّا يعاتبها وَإِن الْفَاجِر يمْضِي قدماً لَا يُعَاتب نَفسه
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن ابْن عَبَّاس ﴿بلَى قَادِرين على أَن نسوي بنانه﴾ قَالَ: نَجْعَلهَا كفا لَيْسَ فِيهِ أَصَابِع
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿بلَى قَادِرين على أَن نسوي بنانه﴾ قَالَ: لَو شَاءَ لجعله كخف الْبَعِير أَو كحافر الْحمار وَلَكِن جعله الله خلقا سوياً حسنا جميلاً تقبض بِهِ وتبسط بِهِ يَا ابْن آدم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿على أَن نسوي بنانه﴾ قَالَ: يَجْعَل رجلَيْهِ كخف الْبَعِير فَلَا يعْمل بهَا شَيْئا
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿على أَن نسوي بنانه﴾ قَالَ: إِن شَاءَ رده مثل خف الْبَعِير حَتَّى لَا ينْتَفع
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﴿على أَن نسوي بنانه﴾ قَالَ: يَجْعَل رجلَيْهِ كخف الْبَعِير فَلَا يعْمل بهما شَيْئا
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿على أَن نسوي بنانه﴾ قَالَ: إِن شَاءَ رده مثل خف الْجمل حَتَّى لَا ينْتَفع بِهِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﴿على أَن نسوي بنانه﴾ قَالَ: على أَن نجْعَل يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ مثل خف الْبَعِير
следующие страницы →