Полный текст (7 338 стр.). Показаны 6966–7005 · переход к 6971.
стр. 6966
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿ويطعمون الطَّعَام على حبه﴾ قَالَ: وهم يشتهونه ﴿وأسيراً﴾ قَالَ: هُوَ المسجون ﴿إِنَّمَا نطعمكم لوجه الله﴾ الْآيَة قَالَ: لم يقل الْقَوْم ذَلِك حِين أطعموهم وَلَكِن علم الله من قُلُوبهم فَأثْنى عَلَيْهِ بِهِ ليرغب فِيهِ رَاغِب
стр. 6967
وَأخرج سعيد بن الْمَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن قَالَ: كَانَ الْأُسَارَى مُشْرِكين يَوْم نزلت هَذِه الْآيَة ﴿ويطعمون الطَّعَام على حبه مِسْكينا ويتيماً وأسيراً﴾
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: لقد أَمر الله بالأسارى أَن يحسن إِلَيْهِم وَأَنَّهُمْ يَوْمئِذٍ لمشركون فوَاللَّه لأخوك الْمُسلم أعظم عَلَيْك حُرْمَة وَحقا
وَأخرج أَبُو عبيد فِي غَرِيب الحَدِيث وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان فِي قَوْله: ﴿وأسيراً﴾ قَالَ: لم يكن الْأَسير على عهد رَسُول الله ﷺ إِلَّا من الْمُشْركين
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي الْآيَة قَالَ: لم يكن النَّبِي ﷺ يأسر أهل الإِسلام وَلكنهَا نزلت فِي أُسَارَى أهل الشّرك كَانُوا يأسرونهم فِي الْفِدَاء فَنزلت فيهم فَكَانَ النَّبِي ﷺ يَأْمر بالإِصلاح لَهُم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وأسيراً﴾ قَالَ: هُوَ الْمُشرك
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿وأسيراً﴾ قَالَ: مَا أسرت الْعَرَب من الْهِنْد وَغَيرهم فَإِذا حبسوا فَعَلَيْكُم أَن تطعموهم وتسقوهم حَتَّى يقتلُوا أَو يفدوا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي رزين قَالَ: كنت مَعَ شَقِيق بن سَلمَة فَمر عَلَيْهِ أُسَارَى من الْمُشْركين فَأمرنِي أَن أَتصدق عَلَيْهِم ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿ويطعمون الطَّعَام على حبه مِسْكينا ويتيماً وأسيراً﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن جُبَير وَعَطَاء ﴿ويطعمون الطَّعَام على حبه مِسْكينا ويتيماً وأسيراً﴾ قَالَا: من أهل الْقبْلَة وَغَيرهم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم عَن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله الله: ﴿مِسْكينا﴾ قَالَ: فَقِيرا ﴿ويتيماً﴾ قَالَ: لَا أَب لَهُ ﴿وأسيراً﴾ قَالَ: الْمَمْلُوك والمسجون
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿ويطعمون الطَّعَام على حبه﴾ الْآيَة قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي عَليّ بن أبي طَالب وَفَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ
وَأخرج ابْن سعد عَن أم الْأسود سَرِيَّة الرّبيع بن خَيْثَم قَالَت: كَانَ الرّبيع يُعجبهُ السكر يَأْكُلهُ فَإِذا جَاءَ السَّائِل نَاوَلَهُ فَقلت: مَا يصنع بالسكر الْخبز لَهُ خير قَالَ: إِنِّي سَمِعت الله يَقُول: ﴿ويطعمون الطَّعَام على حبه﴾
стр. 6968
أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿يَوْمًا عبوساً﴾ قَالَ: ضيقا ﴿قمطريراً﴾ قَالَ: طَويلا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس بن مَالك عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله: ﴿يَوْمًا عبوساً قمطريراً﴾ قَالَ: يقبض مَا بَين الْأَبْصَار
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طرق ابْن عَبَّاس قَالَ: القمطرير الرجل المنقبض مَا بَين عَيْنَيْهِ وَوَجهه
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: ﴿يَوْمًا عبوساً قمطريراً﴾ قَالَ: الَّذِي ينقبض وَجهه من شدَّة الوجع
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول الشَّاعِر وَهُوَ يَقُول: وَلَا يَوْم الحسار وَكَانَ يَوْمًا عبوساً فِي الشدائد قمطريراً قَالَ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: ﴿وَلَا زمهريراً﴾ قَالَ: كَذَلِك أهل الْجنَّة لَا يصيبهم حر الشَّمْس فيؤذيهم وَلَا الْبرد
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت الْأَعْشَى وَهُوَ يَقُول: برهوهة الْخلق مثل الْعَتِيق لم تَرَ شمساً وَلَا زمهريراً وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿يَوْمًا عبوساً قمطريراً﴾ قَالَ: يَوْمًا تقبض فِيهِ الْحَيَاة من شدته
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿يَوْمًا﴾ قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة ﴿عبوساً﴾ قَالَ: العابس الشفتين ﴿قمطريراً﴾ قَالَ: تقبض الْوُجُوه بالسوء وَفِي لفظ انقباض مَا بَين عَيْنَيْهِ وَوَجهه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿ولقاهم نَضرة وسروراً﴾ قَالَ: نَضرة فِي وُجُوههم وسروراً فِي صُدُورهمْ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﴿ولقاهم نَضرة﴾ قَالَ: فِي الْوُجُوه ﴿وسروراً﴾ قَالَ: فِي الصُّدُور والقلوب
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿ولقاهم نَضرة وسروراً﴾ قَالَ: نَضرة فِي وُجُوههم وسروراً فِي قُلُوبهم ﴿وجزاهم بِمَا صَبَرُوا جنَّة وَحَرِيرًا﴾ قَالَ: الصَّبْر صبران صَبر على طَاعَة الله وصبرعن مَعْصِيّة الله ﴿متكئين فِيهَا على الأرائك﴾ قَالَ: كُنَّا نُحدث أَنَّهَا الحجال على السرر ﴿لَا يرَوْنَ فِيهَا شمساً وَلَا زمهريراً﴾ قَالَ: علم الله
стр. 6969
تبَارك وَتَعَالَى أَن شدَّة الْحر تؤذي وَأَن شدَّة الْبرد تؤذي فوقاهم الله عذابهما جَمِيعًا
قَالَ: وَذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ حدث أَن جَهَنَّم اشتكت إِلَى رَبهَا فنفسها فِي كل عَام نفسين فشدة الْحر من حرهَا وَشدَّة الْبرد من زمهريرها
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن مرْدَوَيْه عَن الزُّهْرِيّ فِي قَوْله: ﴿لَا يرَوْنَ فِيهَا شمساً وَلَا زمهريراً﴾ قَالَ: حَدثنِي أَبُو سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: اشتكت النَّار إِلَى رَبهَا فَقَالَت: يَا رب أكل بَعْضِي بَعْضًا فنفسني فَجعل لَهَا فِي كل عَام نفسين نفسا فِي الشتَاء ونفساً فِي الصَّيف
فشدة الْبرد الَّذِي تَجِدُونَ من زمهرير جَهَنَّم وَشدَّة الْحر الَّذِي تَجِدُونَ من حر جَهَنَّم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : اشتكت النَّار إِلَى رَبهَا فَقَالَت: رب أكل بَعْضِي بَعْضًا فَجعل لَهَا نفسين نفسا فِي الشتَاء ونفساً فِي الصَّيف فشدة مَا تجدونه من الْبرد من زمهريرها وَشدَّة مَا تجدونه فِي الصَّيف من الْحر من سمومها
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَلَا زمهريراً﴾ قَالَ: بردا مقطعاً
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة قَالَ: الزَّمْهَرِير هُوَ الْبرد الشَّديد
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: الزَّمْهَرِير إِنَّمَا هُوَ لون من الْعَذَاب إِن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿لَا يذوقون فِيهَا بردا وَلَا شرابًا﴾
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَو أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم حَار ألْقى الله سَمعه وبصره إِلَى أهل السَّمَاء وَأهل الأَرْض فَإِذا قَالَ العَبْد لَا إِلَه إِلَّا الله مَا أَشد حر هَذَا الْيَوْم اللَّهُمَّ أجرني من حر جَهَنَّم قَالَ الله لِجَهَنَّم إِن عبدا من عَبِيدِي استجار بيّ مِنْك وَإِنِّي أشهدك أَنِّي قد أجرته وَإِذا كَانَ يَوْم شَدِيد الْبرد ألْقى الله سَمعه وبصره إِلَى أهل السَّمَاء وَأهل الأَرْض فَإِذا قَالَ العَبْد: لَا إِلَه إِلَّا الله مَا أَشد برد هَذَا الْيَوْم اللَّهُمَّ أجرني من زمهرير جَهَنَّم قَالَ الله لِجَهَنَّم: إِن عبدا من عَبِيدِي استجارني من زمهريرك وَإِنِّي أشهدك أَنِّي قد أجرته
فَقَالُوا وَمَا زمهرير جَهَنَّم قَالَ كَعْب: بَيت يلقى فِيهِ الْكَافِر فيتميز من شدَّة بردهَا بعضه من بعض
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: الْجنَّة سَجْسَج لَا قر فِيهَا وَلَا حر
стр. 6970
أخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وهناد بن السّري وَعبد بن حميد وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن جرير وَابْن المنذروابن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن الْبَراء بن عَازِب فِي وَقَوله: ﴿ودانية عَلَيْهِم ظلالهاً﴾ قَالَ: قريبَة ﴿وذللت قطوفها تذليلاً﴾ قَالَ: إِن أهل الْجنَّة يَأْكُلُون من ثمار الْجنَّة قيَاما وقعوداً ومضطجعين وعَلى أَي حَال شاؤوا وَفِي لفظ قَالَ: ذللت لَهُ فيتناولون مِنْهَا كَيفَ شاؤوا
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿وذللت قطوفها تذليلاً﴾ قَالَ: إِن قعدوا نالوها
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك ﴿وذللت قطوفها تذليلاً﴾ قَالَ: أدنيت مِنْهُم يتناولونها وهم متكئون
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿وذللت قطوفها تذليلاً﴾ قَالَ: أدنيت مِنْهُم يتناولونها إِن قَامَ ارْتَفَعت بِقَدرِهِ وَإِن قعد تدلت حَتَّى ينالها وَإِن اضْطجع تدلت حَتَّى ينالها فَذَلِك تذليلها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: يَقُول غلْمَان أهل الْجنَّة من أَيْن نقطف لَك من أَيْن نسقيك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد قَالَ: أَرض الْجنَّة ورق وترابها مسك وأصول شَجَرهَا ذهب وورق وأفنانها اللُّؤْلُؤ والزبرجد وَالْوَرق وَالثِّمَار بَين ذَلِك فَمن أكل قَائِما لم يؤذه وَمن أكل مُضْطَجعا لم يؤذه وَمن أكل جَالِسا لم يؤذه ﴿وذللت قطوفها تذليلاً﴾ وَفِي لفظ إِن قَامَ ارْتَفَعت بِقَدرِهِ وَإِن قعد تدلت حَتَّى ينالها وَإِن اضْطجع تدلت حَتَّى ينالها فَذَلِك تذليلها
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿وَيُطَاف عَلَيْهِم بآنية من فضَّة﴾ الْآيَة قَالَ: صفاء الْقَوَارِير فِي بَيَاض الْفضة ﴿قدروها تَقْديرا﴾ قَالَ: قدرت على قدر رَأْي الْقَوْم
وَأخرج عبد بن حميد عَن الشّعبِيّ أَنه كَانَ يقْرَأ / قدرهَا / بِرَفْع الْقَاف
وَأخرج عَن الْحسن أَنه قَرَأَهَا بِنصب الْقَاف
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:
стр. 6971
آنِية من فضَّة وصفاؤها كصفاء الْقَوَارِير ﴿قدروها تَقْديرا﴾ قَالَ: قدرت للكف
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَو أخذت فضَّة من فضَّة الدُّنْيَا فضربتها حَتَّى جَعلتهَا مثل جنَاح الذُّبَاب لم ير المَاء عَن وَرَائِهَا وَلَكِن قَوَارِير الْجنَّة بَيَاض الْفضة فِي صفاء الْقَوَارِير
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَيْسَ فِي الْجنَّة شَيْء إِلَّا قد أعطيتم فِي الدُّنْيَا شبهه إِلَّا ﴿قَوَارِير من فضَّة﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة قَالَ: لَو اجْتمع أهل الدُّنْيَا على أَن يعملوا إِنَاء من فضَّة يرى مَا فِيهِ من خَلفه كَمَا يرى فِي الْقَوَارِير مَا قدرُوا عَلَيْهِ
وَأخرج الْفرْيَابِيّ من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿قدروها تَقْديرا﴾ قَالَ: أَتَوا بهَا على قدرهم لَا يفضلون شَيْئا وَلَا يشتهون بعْدهَا شَيْئا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وهناد وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: الْآنِية الأقداح والأكواب الكوكبات وتقديرها أَنَّهَا لَيست بالملأى الَّتِي تفيض وَلَا نَاقِصَة بِقدر
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿قدروها تَقْديرا﴾ قَالَ: قدرتها السقاة
وَأخرج عبد بن حميد عَن الشّعبِيّ فِي قَوْله: ﴿قَوَارِير من فضَّة﴾ قَالَ: صفاؤها صفاء الْقَوَارِير وَهِي من فضَّة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿كَانَ مزاجها زنجبيلاً﴾ قَالَ: يمزج لَهُم بالزنجبيل
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿كَانَ مزاجها زنجبيلاً﴾ قَالَ: يأثر لَهُم مَا كَانُوا يشربون فِي الدُّنْيَا فَيَجِيء إِلَيْهِم بذلك
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن الْحسن قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَربع عُيُون فِي الْجنَّة عينان تجريان من تَحت الْعَرْش إِحْدَاهمَا الَّتِي ذكر الله ﴿يفجرونها تفجيراً﴾ وَالْأُخْرَى الزنجبيل وعينان نضاختان من فَوق إِحْدَاهمَا الَّتِي ذكر الله سلسبيلاً وَالْأُخْرَى التسنيم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وهناد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿عينا فِيهَا تسمى سلسبيلاً﴾ قَالَ: حَدِيدَة الجرية
стр. 6972
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﴿عينا فِيهَا تسمى سلسبيلاً﴾ قَالَ: عين الْخمْرَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿تسمى سلسبيلاً﴾ قَالَ: تجْرِي سلسلة السَّبِيل
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿عينا فِيهَا تسمى سلسبيلاً﴾ قَالَ: سلسلة فِيهَا يصرفونا حَيْثُ شاؤوا وَفِي قَوْله: ﴿حسبتهم لؤلؤاً منثوراً﴾ قَالَ: من حسنهم
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بَينا الْمُؤمن على فرَاشه إِذْ أبْصر شَيْئا يسير نَحوه فَجعل يَقُول: لُؤْلُؤ فَإِذا ولدان مخلدون كَمَا وَصفهم الله وَهِي الْآيَة ﴿إِذا رَأَيْتهمْ حسبتهم لؤلؤاً منثوراً﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَنا أَوَّلهمْ خُرُوجًا إِذا خَرجُوا وَأَنا قائدهم إِذا وفدوا وَأَنا خطيبهم إِذا أَنْصتُوا وَأَنا مستشفعهم إِذا جَلَسُوا وَأَنا مبشرهم إِذا أيسوا الْكَرَامَة والمفاتيح بيَدي ولواء الْحَمد بيَدي وآدَم وَمن دونه تَحت لِوَائِي وَلَا فَخر يطوف عَلَيْهِم ألف خَادِم كَأَنَّهُمْ بيض مَكْنُون أَو لُؤْلُؤ منثور
وَأخرج ابْن الْمُبَارك وهناد وَعبد بن حميد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَمْرو ﵁ قَالَ: إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلا من يسْعَى عَلَيْهِ ألف خَادِم كل وَاحِد على عمل لَيْسَ عَلَيْهِ صَاحبه
وَأخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه ذكر ركب أهل الْجنَّة ثمَّ تَلا ﴿وَإِذا رَأَيْت ثمَّ رَأَيْت نعيماً وملكاً كَبِيرا﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَإِذا رَأَيْت ثمَّ رَأَيْت نعيماً وملكاً كَبِيرا﴾ قَالَ: هُوَ اسْتِئْذَان الْمَلَائِكَة لَا تدخل عَلَيْهِم إِلَّا بِإِذن
وَأخرج ابْن جرير عَن سُفْيَان فِي قَوْله: ﴿وملكاً كَبِيرا﴾ قَالَ: بلغنَا أَنه اسْتِئْذَان الْمَلَائِكَة عَلَيْهِم
وَأخرج ابْن وهب عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة الَّذِي يركب فِي ألف ألف من خدمَة من الْولدَان المخلدين على
стр. 6973
خيل من ياقوت أَحْمَر لَهَا أَجْنِحَة من ذهب ﴿وَإِذا رَأَيْت ثمَّ رَأَيْت نعيماً وملكاً كَبِيرا﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة قَالَ: دخل عمر بن الْخطاب ﵁ على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ رَاقِد على حَصِير من جريد قد أثر فِي جنبه فَبكى عمر فَقَالَ: مَا يبكيك فَقَالَ: ذكرت كسْرَى وَملكه وَقَيْصَر وَملكه وَصَاحب الْحَبَشَة وَملكه وَأَنت رَسُول الله على حَصِير من جريد فَقَالَ: أما ترْضى أَن لَهُم الدُّنْيَا وَلنَا الْآخِرَة فَأنْزل الله ﴿وَإِذا رَأَيْت ثمَّ رَأَيْت نعيماً وملكاً كَبِيرا﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي الجوزاء أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿عاليهم ثِيَاب سندس خضر﴾ قَالَ: علت الخضرة أكثرثياب أَهلهَا الخضرة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿شرابًا طهُورا﴾ قَالَ: مَا ذكر الله من الْأَشْرِبَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿شرابًا طهُورا﴾ قَالَ: مَا ذكر الله من الْأَشْرِبَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن أبي قلَابَة ﵁ ﴿وسقاهم رَبهم شرابًا طهُورا﴾ قَالَ: إِذا أكلُوا أَو شربوا مَا شَاءَ الله من الطَّعَام وَالشرَاب دعوا الشَّرَاب الطّهُور فيشربون فيطهرهم فَيكون مَا أكلُوا وَشَرِبُوا جشاء برِيح مسك يفِيض من جُلُودهمْ ويضمر لذَلِك بطونهم
وَأخرج هناد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ فِي هَذِه الْآيَة ﴿وسقاهم رَبهم شرابًا طهُورا﴾ قَالَ: عرق يفِيض من أعراضهم مثل ريح الْمسك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ قَالَ: بَلغنِي أَنه يقسم للرجل من أهل الْجنَّة شَهْوَة مائَة رجل من أهل الدُّنْيَا وأكلهم ونهمتهم فَإِذا أكل سقِِي شرابًا طهُورا يخرج من جلده رشحاً كَرَشْحِ الْمسك ثمَّ تعود شَهْوَته
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَكَانَ سعيكم مشكوراً﴾ فَقَالَ: لقد شكر الله سعياً قَلِيلا
стр. 6974
الْآيَة ٢٤ - ٣١
стр. 6975
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وَلَا تُطِع مِنْهُم آثِما أَو كفوراً﴾ قَالَ: حَدثنَا أَنَّهَا نزلت فِي عدوّ الله أبي جهل
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ أَنه بلغه أَن أَبَا جهل قَالَ: لما فرضت على النَّبِي ﷺ الصَّلَاة وَهُوَ يَوْمئِذٍ بِمَكَّة: لَئِن رَأَيْت مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأَطَأَن على عُنُقه
فَأنْزل الله فِي ذَلِك ﴿وَلَا تُطِع مِنْهُم آثِما أَو كفوراً﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله: ﴿آثِما أَو كفوراً﴾ قَالَ: كَانَ أَبُو جهل يَقُول: لَئِن رَأَيْت مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأَطَأَن على رقبته فَنَهَاهُ أَن يطيعه وَفِي قَوْله: ﴿يَوْمًا ثقيلاً﴾ قَالَ: عسراً شَدِيدا
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وشددنا أسرهم﴾ قَالَ: خلقهمْ
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ ﴿وشددنا أسرهم﴾ قَالَ: هِيَ المفاصل
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الرّبيع ﴿وشددنا أسرهم﴾ قَالَ: مفاصلهم
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن مثله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وشددنا أسرهم﴾
стр. 6976
قَالَ: خلقهمْ وَفِي قَوْله: ﴿إِن هَذِه تذكرة﴾ قَالَ: هَذِه السُّورَة تذكرة وَالله أعلم
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لعن الله الْقَدَرِيَّة وَقد فعل لعن الله الْقَدَرِيَّة وَقد فعل
لعن الله الْقَدَرِيَّة وَقد فعل
مَا قَالُوا كَمَا قَالَ الله وَلَا قَالُوا كَمَا قَالَت الْمَلَائِكَة وَلَا قَالُوا كَمَا قَالَت الْأَنْبِيَاء وَلَا قَالُوا كَمَا قَالَت أهل الْجنَّة وَلَا قَالُوا كَمَا قَالَت أهل النَّار وَلَا قَالُوا كَمَا قَالَ الشَّيْطَان
قَالَ الله ﴿وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ وَقَالَت الْمَلَائِكَة: (لَا علم لنا إِلَّا مَا علمتنا) (سُورَة الْبَقَرَة الْآيَة ٣٢) وَقَالَت الْأَنْبِيَاء فِي قصَّة نوح: (وَلَا ينفعكم نصحي إِن أردْت أَن أنصح لكم إِن كَانَ الله يُرِيد أَن يغويكم) (سوره هود الْآيَة ٣٤) وَقَالَت أهل الْجنَّة: (وَمَا كُنَّا لنهتدي لَوْلَا أَن هدَانَا الله) (سُورَة الْأَعْرَاف الْآيَة ٤٣) وَقَالَ أهل النَّار (رَبنَا غلبت علينا شِقْوَتنَا) (سُورَة الْمُؤْمِنُونَ الْآيَة ١٠٦) وَقَالَ الشَّيْطَان: (رب بِمَا أغويتني) (سُورَة الْحجر الْآيَة ٣٩)
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق ابْن شهَاب عَن سَالم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول: إِذا خطب كل مَا هُوَ آتٍ قريب لَا بعد لما يَأْتِي وَلَا يعجل الله لعجلة أحد مَا شَاءَ الله لَا مَا شَاءَ النَّاس يُرِيد النَّاس أمرا وَيُرِيد الله أمرا مَا شَاءَ الله كَانَ وَلَو كره النَّاس
لَا مباعد لما قرب الله وَلَا مقرب لما باعد الله لَا يكون شَيْء إِلَّا بِإِذن الله
стр. 6977
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٧
سُورَة المرسلات
مَكِّيَّة وآياتها خَمْسُونَ
الْآيَة ١ - ١٩
стр. 6978
أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت سُورَة المرسلات بِمَكَّة
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحن مَعَ النَّبِي ﷺ فِي غَار بمنى إِذْ نزلت عَلَيْهِ سُورَة والمرسلات عرفا فَإِنَّهُ يتلوها وَإِنِّي لألقاها من فِيهِ وَإِن فَاه لرطب بهَا إِذا وَثَبت عَلَيْهِ حَيَّة فَقَالَ النَّبِي ﷺ : اقتلوها فابتدرناها فَذَهَبت
فَقَالَ النَّبِي ﷺ : وقيت شركم كَمَا وقيتم شَرها
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: نزلت ﴿والمرسلات عرفا﴾ نَحْو لَيْلَة الْحَيَّة
قَالُوا وَمَا لَيْلَة الْحَيَّة قَالَ: خرجت حَيَّة فَقَالَ النَّبِي ﷺ : اقتلوها فتغيبت فِي حجر
فَقَالَ: دَعُوهَا فَإِن الله وقاها شركم كَمَا وقاكم شَرها
стр. 6979
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي غَار فَنزلت عَلَيْهِ ﴿والمرسلات﴾ فأخذتها من فِيهِ وَإِن فَاه لرطب بهَا فَلَا أَدْرِي بأيها ختم ﴿فَبِأَي حَدِيث بعده يُؤمنُونَ﴾ أَو ﴿وَإِذا قيل لَهُم ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن أم الْفضل سمعته وَهُوَ يقْرَأ ﴿والمرسلات عرفا﴾ فَقَالَت: يَا بني لقد ذَكرتني بِقِرَاءَتِك هَذِه السُّورَة إِنَّهَا لآخر مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ يقْرَأ بهَا فِي الْمغرب
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عبد الْعَزِيز أبي سكين قَالَ: أتيت أنس بن مَالك فَقلت: أَخْبرنِي عَن صَلَاة رَسُول الله ﷺ فصلى بِنَا الظّهْر وَقَرَأَ قِرَاءَة همساً بالمرسلات والنازعات وَعم يتساءلون وَنَحْوهَا من السُّور
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ ﴿والمرسلات عرفا﴾ قَالَ: هِيَ الْمَلَائِكَة أرْسلت بِالْمَعْرُوفِ
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق مَسْرُوق عَن ابْن مَسْعُود ﵁ ﴿والمرسلات عرفا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الرِّيَاح ثَمَان أَربع مِنْهَا عَذَاب وَأَرْبع مِنْهَا رَحْمَة فالعذاب مِنْهَا العاصف والصرصر والعقيم والقاصف وَالرَّحْمَة مِنْهَا الناشرات والمبشرات والمرسلات والذاريات
فَيُرْسل الله المرسلات فتثير السَّحَاب ثمَّ يُرْسل الْمُبَشِّرَات فتلقح السَّحَاب ثمَّ يُرْسل الذاريات فَتحمل السَّحَاب فتدر كَمَا تدر اللقحة ثمَّ تمطر وَهِي اللواقح ثمَّ يُرْسل الناشرات فتنشر مَا أَرَادَ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق أبيّ العبيدين أَنه سَأَلَ ابْن مَسْعُود ﴿والمرسلات عرفا﴾ قَالَ: الرّيح ﴿فالعاصفات عصفاً﴾ قَالَ: الرّيح ﴿والناشرات نشراً﴾ قَالَ: الرّيح ﴿فالفارقات فرقا﴾ قَالَ: حَسبك
وَأخرج ابْن رَاهَوَيْه وَابْن الْمُنْذر وَعبد بن حميد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن خَالِد بن عرْعرة ﵁ قَالَ: قَامَ رجل إِلَى عليّ فَقَالَ: مَا العاصفات عصفاً
قَالَ: الرِّيَاح
стр. 6980
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿والمرسلات عرفا﴾ قَالَ: الرّيح ﴿فالعاصفات عصفاً﴾ قَالَ: الرّيح ﴿فالفارقات فرقا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة ﴿فالملقيات ذكرا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿والمرسلات عرفا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة ﴿فالفارقات فرقا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة فرقت بَين الْحق وَالْبَاطِل ﴿فالملقيات ذكرا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة بالتنزيل
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿والمرسلات عرفا﴾ قَالَ: الرّيح ﴿فالعاصفات عصفاً﴾ قَالَ: الرّيح ﴿والناشرات نشراً﴾ قَالَ: الرّيح
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿والمرسلات عرفا﴾ قَالَ: هِيَ الرّيح ﴿فالعاصفات عصفاً﴾ قَالَ: هِيَ الرّيح ﴿فالفارقات فرقا﴾ يَعْنِي الْقُرْآن مَا فرق الله بِهِ بَين الْحق وَالْبَاطِل ﴿فالملقيات ذكرا﴾ هِيَ الْمَلَائِكَة تلقي الذّكر على الرُّسُل وتلقيه الرُّسُل على بني آدم عذرا أَو نذرا
قَالَ: عذرا من الله ونذراً مِنْهُ إِلَى خلقه
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفاً والناشرات نشراً فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن جرير عَن مَسْرُوق ﴿والمرسلات عرفا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن الْمُنْذر عَن أبي صَالح ﵁ ﴿والمرسلات عرفا﴾ قَالَ: هِيَ الرُّسُل ترسل بِالْمَعْرُوفِ ﴿فالعاصفات عصفاً﴾ قَالَ: الرّيح ﴿والناشرات نشراً﴾ قَالَ: الْمَطَر ﴿فالفارقات فرقا﴾ قَالَ: الرُّسُل
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من وَجه آخر عَن أبي صَالح ﴿والمرسلات عرفا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة يجيئون بالأعارف ﴿فالعاصفات عصفاً﴾ قَالَ: الرّيح العواصف ﴿والناشرات نشراً﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة ينشرون الْكتب ﴿فالفارقات فرقا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة يفرقون بَين الْحق وَالْبَاطِل ﴿فالملقيات ذكرا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة يجيئون بِالْقُرْآنِ وَالْكتاب عذرا من الله أَو نذرا مِنْهُ إِلَى النَّاس وهم الرُّسُل يعذرُونَ وينذرون
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف والابتداء وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَضَعفه الذَّهَبِيّ عَن
стр. 6981
زيد بن ثَابت عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أنزل الْقُرْآن بالتفخيم
قَالَ عمار بن عبد الْملك: كَهَيْئَته عذرا ونذراً والصدفين وَألا لَهُ الْخلق وَالْأَمر وَأَشْبَاه هَذَا فِي الْقُرْآن
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﴿فَإِذا النُّجُوم طمست﴾ قَالَ: تطمس فَيذْهب نورها
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فِي قَوْله: ﴿وَإِذا الرُّسُل أقتت﴾ قَالَ: وعدت
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿أقتت﴾ قَالَ: أجلت
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿أقتت﴾ قَالَ: جمعت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿ليَوْم الْفَصْل﴾ قَالَ: يَوْم يفصل الله فِيهِ بَين النَّاس بأعمالهم إِلَى الْجنَّة وَإِلَى النَّار ﴿وَمَا أَدْرَاك مَا يَوْم الْفَصْل﴾ قَالَ: يَعِظهُمْ بذلك ﴿ويل يَوْمئِذٍ للمكذبين﴾ قَالَ: ويل لَهُم وَالله ويلاً طَويلا
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: ويل وَاد فِي جَهَنَّم يسيل فِيهِ صديد أهل النَّار فَجعل للمكذبين وَالله أعلم
الْآيَة ٢٠ - ٥٠
стр. 6982
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿ألم نخلقكم من مَاء مهين﴾ يَعْنِي بالمهين الضَّعِيف
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿من مَاء مهين﴾ قَالَ: ضَعِيف فِي قَرَار مكين
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﴿فقدرنا فَنعم القادرون﴾ قَالَ: فملكنا فَنعم المالكون
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﴿فقدرنا فَنعم القادرون﴾ قَالَ: فخلقنا فَنعم المالكون
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿كفاتاً﴾ قَالَ: كُنَّا
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿ألم نجْعَل الأَرْض كفاتاً﴾ قَالَ: تكفتهم أَمْوَاتًا وتكف إِذا هم أَحيَاء
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن مَسْعُود أَنه أَخذ قملة فدفنها فِي الْمَسْجِد ثمَّ قَرَأَ ﴿ألم نجْعَل الأَرْض كفاتاً أَحيَاء وأمواتاً﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿كفاتاً﴾ قَالَ: تكفت الْمَيِّت وَلَا يرى مِنْهُ شَيْء وَقَوله: ﴿أَحيَاء﴾ الرجل فِي بَيته لَا يرى من عمله شَيْء
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿رواسي﴾ جبالاً شامخات مشرفات ﴿فراتاً﴾ عذباً ﴿بشرر كالقصر﴾ قَالَ: كالقصر الْعَظِيم ﴿جمالة صفر﴾ قَالَ: قطع النّحاس
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿ظلّ ذِي ثَلَاث شعب﴾ دُخان جَهَنَّم
стр. 6983
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن الْكَلْبِيّ فِي قَوْله: ﴿ظلّ ذِي ثَلَاث شعب﴾ قَالَ: هُوَ كَقَوْلِه: (نَار أحَاط بهم سرادقها) (سُورَة الْكَهْف الْآيَة ٢٩) والسرادق الدُّخان دُخان النَّار فأحاط بهم سرادقها ثمَّ تفرق فَكَانَ ثَلَاث شعب شُعْبَة هَهُنَا وَشعْبَة هَهُنَا وَشعْبَة هَهُنَا
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة مثله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَالْبُخَارِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن عَابس قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس يسْأَل عَن قَوْله: ﴿إِنَّهَا ترمي بشرر كالقصر﴾ قَالَ: كُنَّا نرفع الْخشب بقصر ثَلَاثَة أَذْرع أَو أقل فنرفعه للشتاء فنسميه الْقصر
قَالَ: وسمعته يسْأَل عَن قَوْله تَعَالَى: ﴿جمالة صفر﴾ قَالَ: حبال السفن يجمع بَعْضهَا إِلَى بعض حَتَّى تكون كأوساط الرِّجَال
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَهَا ﴿كالقصر﴾ بِفَتْح الْقَاف وَالصَّاد
قَالَ: قصر النّخل يَعْنِي الْأَعْنَاق وَكَانَ يقْرَأ / جمالات / بِضَم الْجِيم
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن ابْن عَبَّاس ﴿كالقصر﴾ قَالَ: كجذور الشّجر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت الْعَرَب تَقول فِي الْجَاهِلِيَّة: اقصروا لنا الْحَطب فَيقطع على قدر الذِّرَاع والذراعين
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: ﴿ترمي بشرر كالقصر﴾ قَالَ: إِنَّهَا لَيست كالشجر وَالْجِبَال وَلكنهَا مثل الْمَدَائِن والحصون
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿كالقصر﴾ قَالَ: هُوَ الْقصر ﴿كَأَنَّهُ جمالة صفر﴾ قَالَ: الإِبل
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي كتاب الأضداد عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿كَأَنَّهُ جمالة صفر﴾ قَالَ: الصفر السود وَفِي قَوْله: ﴿جمالة صفر﴾ قَالَ: هُوَ الجسر وَفِي لفظ قَالَ: الْجبَال
وَأخرج ابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿كالقصر﴾ قَالَ: مثل قصر النَّخْلَة
стр. 6984
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: الْقصر أصُول الشّجر الْعِظَام كَأَنَّهَا أجواز الإِبل الصفر
قَالَ ابْن جرير: وسط كل شَيْء جوزة
وَأخرج ابْن جرير عَن هَارُون قَالَ: قَرَأَهَا الْحسن ﴿كالقصر﴾ بجزم الصَّاد وَقَالَ: هُوَ الجزل من الْخشب
وَأخرج ابْن جرير عَن الْحسن ﴿كَأَنَّهُ جمالة صفر﴾ قَالَ: كالنوق السود
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿كَأَنَّهُ جمالة صفر﴾ يَقُول: قطع النّحاس
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿كالقصر﴾ قَالَ: حزم الشّجر وَقطع النّخل ﴿كَأَنَّهُ جمالة صفر﴾ قَالَ: جبال الجسور
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿كالقصر﴾ قَالَ: أصُول الشّجر وأصول النّخل ﴿كَأَنَّهُ جمالة صفر﴾ قَالَ: كَأَنَّهُ نُوق سود
وَأخرج عبد حميد عَن عِكْرِمَة أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿كالقصر﴾ قَالَ: كقطعة النَّخْلَة الجادرة ﴿كَأَنَّهُ جمالة صفر﴾ قَالَ: القلوص
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الصَّامِت قَالَ: قلت لعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَرَأَيْت قَول الله: ﴿هَذَا يَوْم لَا ينطقون وَلَا يُؤذن لَهُم فيعتذرون﴾ قَالَ: إِن يَوْم الْقِيَامَة يَوْم لَهُ حالات وتارات فِي حَال لَا ينطقون وَفِي حَال ينطقون وَفِي حَال يَعْتَذِرُونَ لَا أحدثكُم إِلَّا مَا حَدثنَا رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة ينزل الْجَبَّار فِي ظلل من الْغَمَام وكل أمة جاثية فِي ثَلَاثَة حجب مسيرَة كل حجاب خَمْسُونَ ألف سنة حجاب من نور وحجاب بن ظلمَة وحجاب من مَاء لَا يرى لذَلِك فيأمر بذلك المَاء فَيَعُود فِي تِلْكَ الظلمَة وَلَا تسمع نفس ذَلِك القَوْل إِلَّا ذهبت فَعِنْدَ ذَلِك لَا ينطقون
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق عِكْرِمَة قَالَ: سَأَلَ نَافِع بن الْأَزْرَق ابْن عَبَّاس عَن قَوْله تَعَالَى: ﴿هَذَا يَوْم لَا ينطقون﴾ و (فَلَا تسمع إِلَّا همسا) (سُورَة طه الْآيَة ١٠٨) و (أقبل بَعضهم على بعض يتساءلون) (سُورَة الصافات الْآيَة ٢٧) و (هاؤم اقرؤوا كِتَابيه) (سُورَة الحاقة الْآيَة ١٩) فَمَا هَذَا قَالَ:
стр. 6985
وَيحك هَل سَأَلت عَن هَذَا أحدا قبلي قَالَ: لَا
قَالَ: إِنَّك لَو كنت سَأَلت هَلَكت أَلَيْسَ قَالَ الله تَعَالَى: (وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ) (سُورَة الْحَج الْآيَة ٤٧) قَالَ: بلَى
قَالَ: وَإِن لكل مِقْدَار يَوْم من الْأَيَّام لوناً من الألوان
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة أَنه سُئِلَ عَن قَوْله: ﴿يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة﴾ قَالَ: أَلا أخْبركُم بأشد مِمَّا تسْأَلُون عَنهُ قَالَ ابْن عَبَّاس وَذكر (لَا يسْأَل عَن ذَنبه إنس وَلَا جَان) (سُورَة الرَّحْمَن الْآيَة ٣٩) (فوربك لنسألنهم أَجْمَعِينَ) (سُورَة الْحجر الْآيَة ٩٢) و ﴿هَذَا يَوْم لَا ينطقون﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: إِنَّهَا أَيَّام كَثِيرَة فِي يَوْم وَاحِد فيصنع الله فِيهَا مَا يَشَاء فَمِنْهَا يَوْم لَا ينطقون وَمِنْهَا يَوْم عبوساً قمطريراً
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي الضُّحَى أَن نَافِع بن الْأَزْرَق وعطية أَتَيَا ابْن عَبَّاس فَقَالَا: يَا ابْن عَبَّاس أخبرنَا عَن قَول الله: ﴿هَذَا يَوْم لَا ينطقون﴾ وَقَوله: (ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون) (سُورَة الزمر الْآيَة ٣١) وَقَوله: (وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين) (سُورَة الْأَنْعَام الْآيَة ٦) وَقَوله: (وَلَا يكتمون الله حَدِيثا) (سُورَة النِّسَاء الْآيَة ٤٢) قَالَ: وَيحك يَا ابْن الْأَزْرَق إِنَّه يَوْم طَوِيل وَفِيه مَوَاقِف تَأتي عَلَيْهِم: سَاعَة لَا ينطقون ثمَّ يُؤذن لَهُم فيختصمون ثمَّ يمكثون مَا شَاءَ الله يحلفُونَ ويجهدون فَإِذا فعلوا ذَلِك ختم الله على أَفْوَاههم وَيَأْمُر جوارحهم فَتشهد على أَعْمَالهم بِمَا صَنَعُوا ثمَّ تنطق ألسنتهم فَيَشْهَدُونَ على أنفسهم بِمَا صَنَعُوا
قَالَ: ذَلِك قَوْله: ﴿وَلَا يكتمون الله حَدِيثا﴾
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن أبي عبد الله الجدلي قَالَ: أتيت بَيت الْمُقَدّس فَإِذا عبَادَة بن الصَّامِت وَعبد الله بن عَمْرو وَكَعب الْأَحْبَار يتحدثون فِي بَيت الْمُقَدّس فَقَالَ عباد: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جمع النَّاس فِي صَعِيد وَاحِد فَيَنْفُذهُمْ الْبَصَر وَيسْمعهُمْ الدَّاعِي وَيَقُول الله ﴿هَذَا يَوْم لَا ينطقون﴾ ﴿هَذَا يَوْم الْفَصْل جمعناكم والأولين فَإِن كَانَ لكم كيد فكيدون﴾ الْيَوْم لَا ينجو مني جَبَّار وَلَا شَيْطَان مُرِيد فَقَالَ عبد الله بن عَمْرو: إِنَّا نجد فِي الْكتاب أَنه يخرج يَوْمئِذٍ عنق من النَّار فَينْطَلق معنقاً حَتَّى إِذا كَانَ بَين ظهراني النَّاس قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي بعثت إِلَى ثَلَاثَة أَنا أعرف بهم من الْوَالِد بولده وَمن الْأَخ بأَخيه لَا يغنيهم مني
стр. 6986
وزر وَلَا تخفيهم مني خافية: الَّذِي يَجْعَل مَعَ الله إِلَهًا آخر وكل جَبَّار عنيد وكل شَيْطَان مُرِيد
قَالَ: فينطوي عَلَيْهِم فيقذفهم فِي النَّار قبل الْحساب بِأَرْبَعِينَ
إِمَّا قَالَ يَوْمًا وَإِمَّا عَاما
قَالَ: ويهرع قوم إِلَى الْجنَّة فَتَقول لَهُم الْمَلَائِكَة: قفوا لِلْحسابِ
فَيَقُولُونَ: وَالله مَا كَانَت لنا أَمْوَال وَمَا كُنَّا بعمال
فَيَقُول الله: صدق عبَادي أَنا أَحَق من أوفى بعهده ادخُلُوا الْجنَّة
فَيدْخلُونَ قبل الْحساب بِأَرْبَعِينَ
إِمَّا قَالَ يَوْمًا وَإِمَّا عَاما
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة فِي فِي قَوْله: ﴿كلوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ أَي: لَا موت
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي قَوْله: ﴿كلوا وتمتعوا قَلِيلا﴾ قَالَ: عَنى بذلك أهل الْكفْر
وَأخرج عبد حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَإِذا قيل لَهُم ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ قَالَ: نزلت فِي ثَقِيف
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿وَإِذا قيل لَهُم ارْكَعُوا﴾ قَالَ: صلوا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿وَإِذا قيل لَهُم ارْكَعُوا﴾ قَالَ: عَلَيْكُم بِإِحْسَان الرُّكُوع فَإِن الصَّلَاة من الله بمَكَان
قَالَ: وَذكر لنا أَن حُذَيْفَة رأى رجلا يُصَلِّي وَلَا يرْكَع كَأَنَّهُ بعير نافر
قَالَ: لَو مَاتَ هَذَا مَا مَاتَ على شَيْء من سنة الإِسلام
قَالَ: وَحدثنَا أَن ابْن مَسْعُود رأى رجلا يُصَلِّي وَلَا يرْكَع وَآخر يجر إزَاره فَضَحِك قَالُوا: مَا يضحكك يَا ابْن مَسْعُود قَالَ: أضحكني رجلَانِ أَحدهمَا لَا ينظر الله إِلَيْهِ وَالْآخر لَا يقبل الله صلَاته
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَإِذا قيل لَهُم ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ يَقُول: يدعونَ يَوْم الْقِيَامَة إِلَى السُّجُود فَلَا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُود من أجل أَنهم لم يَكُونُوا يَسْجُدُونَ لله فِي الدُّنْيَا وَالله أعلم
стр. 6987
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٨
سُورَة النبأ
مَكِّيَّة وآياتها أَرْبَعُونَ
مُقَدّمَة السُّورَة أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة ﴿عَم يتساءلون﴾ بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: أنزلت ﴿عَم يتساءلون﴾ بِمَكَّة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عبد الْعَزِيز بن قيس قَالَ: سَأَلت أنسا عَن مِقْدَار صَلَاة النَّبِي ﷺ فَأمر أحد بنيه فصلى بِنَا الظّهْر وَالْعصر فَقَرَأَ بِنَا المرسلات و ﴿عَم يتساءلون ﴿
الْآيَة ١ - ١٨
стр. 6988
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن قَالَ: لما بعث النَّبِي ﷺ جعلُوا يتساءلون بَينهم فَنزلت ﴿عَم يتساءلون عَن النبإ الْعَظِيم﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿يتساءلون عَن النبإ الْعَظِيم﴾ قَالَ: الْقُرْآن
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿عَم يتساءلون عَن النبإ الْعَظِيم﴾ قَالَ: الْقُرْآن
وَفِي قَوْله: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلفُونَ﴾ قَالَ: مُصدق بِهِ ومكذب
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿عَم يتساءلون عَن النبإ الْعَظِيم الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلفُونَ﴾ قَالَ: هُوَ الْبَعْث بعد الْمَوْت صَار النَّاس فِيهِ رجلَيْنِ مُصدق ومكذب فَأَما الْمَوْت فاقروا بِهِ كلهم لمعاينتهم إِيَّاه وَاخْتلفُوا فِي الْبَعْث بعد الْمَوْت
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿كلا سيعلمون ثمَّ كلا سيعلمون﴾ قَالَ: وَعِيد بعد وَعِيد
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﴿كلا سيعلمون﴾ الْكفَّار ﴿ثمَّ كلا سيعلمون﴾ الْمُؤْمِنُونَ وَكَذَلِكَ كَانَ يقْرؤهَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿ألم نجْعَل الأَرْض مهاداً﴾ قَالَ: فرشت لكم ﴿وَالْجِبَال أوتاداً﴾ قَالَ: أوتدت بهَا لكم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿ألم نجْعَل الأَرْض مهاداً﴾ إِلَى قَوْله: ﴿معاشاً﴾ قَالَ: نعم من الله يعددها عَلَيْك يَا ابْن آدم لتعمل لأَدَاء شكرها
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما أَرَادَ الله أَن يخلق الْخلق أرسل الرّيح فنسفت المَاء حَتَّى أبدت عَن حَشَفَة وَهِي الَّتِي تَحت الْكَعْبَة ثمَّ مد الأَرْض حَتَّى بلغت مَا شَاءَ الله من الطول وَالْعرض وَكَانَت هَكَذَا تميد وَقَالَ بِيَدِهِ وَهَكَذَا وَهَكَذَا فَجعل الله الْجبَال رواسي أوتاداً فَكَانَ أَبُو قبيس من أول جبل وضع فِي الأَرْض
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن قَالَ: إِن الأَرْض أول مَا خلقت خلقت من عِنْد
стр. 6989
بَيت الْمُقَدّس وضعت طِينَة فَقيل لَهَا: اذهبي هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وخلقت على صَخْرَة والصخرة على حوت والحوت على المَاء فَأَصْبَحت وَهِي تميع
فَقَالَت الْمَلَائِكَة: يَا رب من يسكن هَذِه فَأَصْبَحت الْجبَال فِيهَا أوتاداً فَقَالَت الْمَلَائِكَة: يَا رب أخلقت خلقا هُوَ أَشد من هَذِه قَالَ: الْحَدِيد
قَالُوا: فخلقت خلقا هُوَ أَشد من الْحَدِيد قَالَ: النَّار
قَالُوا: فخلقت خلقا هُوَ أَشد من النَّار قَالَ: المَاء
قَالُوا: فخلقت خلقا هُوَ أَشد من المَاء قَالَ الرّيح
قَالُوا: فخلقت خلقا هُوَ أَشد من الرّيح قَالَ: الْبناء
قَالُوا: فخلقت خلقا هُوَ أَشد من الْبناء قَالَ: آدم
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وخلقناكم أَزْوَاجًا﴾ قَالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَفِي قَوْله: ﴿وَجَعَلنَا النَّهَار معاشاً﴾ قَالَ: يَبْتَغُونَ من فضل الله وَفِي قَوْله: ﴿وَجَعَلنَا سِرَاجًا وهاجاً﴾ قَالَ: يتلألأ ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ قَالَ: الرّيح ﴿مَاء ثجاجاً﴾ قَالَ: منصباً ينصب
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر والخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن قَتَادَة ﴿وَجَعَلنَا سِرَاجًا وهاجاً﴾ قَالَ: الْوَهَّاج الْمُنِير ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ قَالَ: من السَّمَاء وَبَعْضهمْ يَقُول من الرّيح ﴿مَاء ثجاجاً﴾ قَالَ: الثجاج المنصب
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَجَعَلنَا سِرَاجًا وهاجاً﴾ قَالَ: مضيئاً ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ قَالَ: السَّحَاب ﴿مَاء ثجاجاً﴾ قَالَ: منصباً
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿سِرَاجًا وهاجاً﴾ قَالَ: يتلألأ
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ قَالَ: السَّحَاب يعصر بَعْضهَا بَعْضًا فَيخرج المَاء من بَين السحابتين
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَوْله: النَّابِغَة: تجْرِي بهَا الْأَرْوَاح من بَين شمال وَبَين صباها المعصرات الدوامس قَالَ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: ﴿ثجاجاً﴾ قَالَ: الثجاج الْكثير الَّذِي ينْبت مِنْهُ الزَّرْع قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت أَبَا ذُؤَيْب يَقُول:
стр. 6990
سقى أم عمر وكل آخر لَيْلَة غمائم سود ماؤهن ثجيج وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم والخرائطي من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ قَالَ: الرِّيَاح ﴿مَاء ثجاجاً﴾ قَالَ: منصباً
وَأخرج الشَّافِعِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه والخرائطي وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: ﴿وأنزلنا من المعصرات مَاء ثجاجاً﴾ قَالَ: يبْعَث الله سحاباً فَتحمل المَاء من السَّمَاء فتمر بِهِ السَّحَاب فتدر كَمَا تدر اللقحة والثجاج ينزل من السَّمَاء أَمْثَال العزالي فتصرفه الرِّيَاح فَينزل مُتَفَرقًا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن عِكْرِمَة ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ قَالَ: السَّحَاب ﴿مَاء ثجاجاً﴾ قَالَ: صبا أَو قَالَ كثيرا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الرّبيع بن أنس ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ قَالَ: من السَّمَاء ﴿مَاء ثجاجاً﴾ قَالَ: منصباً
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي مصحف الْفضل بن عَبَّاس ﴿وأنزلنا من المعصرات مَاء ثجاجاً﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن قَتَادَة قَالَ فِي قِرَاءَة ابْن عَبَّاس ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ بالرياح
وَأخرج الخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن مُجَاهِد ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ الرّيح وَلذَلِك كَانَ يقْرؤهَا: بالمعصرات مَاء ثجاجاً منصبا
وَأخرج ابْن جرير ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وجنات ألفافاً﴾ قَالَ: مجتمعة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وجنات ألفافاً﴾ قَالَ: ملتفة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿وجنات ألفافاً﴾ قَالَ: ملتفة بَعْضهَا إِلَى بعض
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﴿وجنات ألفافاً﴾ قَالَ: الزَّرْع إِذا كَانَ بعضه إِلَى بعض جنَّات
стр. 6991
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﴿وجنات ألفافاً﴾ يَقُول: جنَّات الْتفت بَعْضهَا بِبَعْض
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿إِن يَوْم الْفَصْل كَانَ ميقاتاً﴾ قَالَ: هُوَ يَوْم عَظمَة الله وَهُوَ يَوْم يفصل فِيهِ بَين الْأَوَّلين والآخرين
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿يَوْم ينْفخ فِي الصُّور فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ قَالَ: زمراً زمراً
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن الْبَراء بن عَازِب: أَن معَاذًا بن جبل قَالَ: يَا رَسُول الله مَا قَول الله ﴿يَوْم ينْفخ فِي الصُّور فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ فَقَالَ: يَا معَاذ سَأَلت عَن أَمر عَظِيم ثمَّ أرسل عَيْنَيْهِ ثمَّ قَالَ: عشرَة أَصْنَاف قد ميزهم الله من جمَاعَة الْمُسلمين وَبدل صورهم فبعضهم على صُورَة القردة وَبَعْضهمْ على صُورَة الْخَنَازِير وَبَعْضهمْ منكبين أَرجُلهم فَوق وُجُوههم أَسْفَل يسْحَبُونَ عَلَيْهَا وَبَعْضهمْ عمي يَتَرَدَّدُونَ وَبَعْضهمْ صم بكم لَا يعْقلُونَ وَبَعْضهمْ يَمْضُغُونَ ألسنتهم وَهِي مدلاة على صُدُورهمْ يسيل الْقَيْح من أَفْوَاههم لعاباً يقذرهم أهل الْجمع وَبَعْضهمْ مقطعَة أَيْديهم وأرجلهم وَبَعْضهمْ مصلبون على جُذُوع من نَار وَبَعْضهمْ أَشد نَتنًا من الْجِيَف وَبَعْضهمْ يلبسُونَ جِبَابًا سابغات من قطران لَازِقَة بِجُلُودِهِمْ
فَأَما الَّذين على صُورَة القردة فَالْقَتَّات من النَّاس وَأما الَّذين على صُورَة الْخَنَازِير فَأَكلَة السُّحت والمنكسون على وُجُوههم فَأَكلَة الرِّبَا والعمي من يجور فِي الحكم والصم الْبكم المعجبون بأعمالهم وَالَّذين يَمْضُغُونَ ألسنتهم فَالْعُلَمَاء والقضاة من الَّذين يُخَالف قَوْلهم أَعْمَالهم والمقطعة أَيْديهم وأرجلهم الَّذين يُؤْذونَ الْجِيرَان والمصلبون على جُذُوع من نَار فَالسُّعَاة بِالنَّاسِ إِلَى السُّلْطَان وَالَّذين هم أَشد نَتنًا من الْجِيَف الَّذين يتمتعون بالشهوات وَاللَّذَّات وَيمْنَعُونَ حق الله وَحقّ الْفُقَرَاء من أَمْوَالهم وَالَّذين يلبسُونَ الْجبَاب فَأهل الْكبر وَالْخُيَلَاء وَالْفَخْر
الْآيَة ١٩ - ٣٠
стр. 6992
أخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿وَفتحت﴾ خَفِيفَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن أبي الجوزاء فِي قَوْله: ﴿إِن جَهَنَّم كَانَت مرصاداً﴾ قَالَ: صَارَت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿إِن جَهَنَّم كَانَت مرصاداً﴾ قَالَ: لَا يدْخل الْجنَّة أحد حَتَّى يجتاز النَّار
وَأخرج ابْن جرير عَن سُفْيَان ﴿إِن جَهَنَّم كَانَت مرصاداً﴾ قَالَ: عَلَيْهِم ثَلَاث قناطر لَا يدْخل الْجنَّة أحد حَتَّى يجتاز النَّار
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿إِن جَهَنَّم كَانَت مرصاداً﴾ قَالَ: تعلمُوا أَنه لَا سَبِيل إِلَى الْجنَّة حَتَّى تقطع النَّار وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى: (وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها) (سُورَة مَرْيَم الْآيَة ٧١) ﴿للطاغين مآباً﴾ قَالَ: مأوى ومنزلاً ﴿لابثين فِيهَا أحقاباً﴾ قَالَ: الأحقاب مَا لَا انْقِطَاع لَهُ كلما مضى حقب جَاءَ بعده حقب آخر قَالَ وَذكر لنا أَن الحقب ثَمَانُون سنة من سني يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿لابثين فِيهَا أحقاباً﴾ قَالَ: سِنِين
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﴿لابثين فِيهَا أحقاباً﴾ قَالَ: لَيْسَ لَهَا أجل كلما مضى حقب دَخَلنَا فِي الْأُخْرَى
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن قَالَ: الحقب الْوَاحِد سَبْعُونَ سنة كل يَوْم مِنْهَا ألف سنة
стр. 6993
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الرّبيع ﴿لابثين فِيهَا أحقاباً﴾ قَالَ: لَا يدْرِي أحدكُم تِلْكَ الأحقاب إِلَّا أَن الحقب الْوَاحِد ثَمَانُون سنة السّنة ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ يَوْمًا الْيَوْم الْوَاحِد مِقْدَارًا ألف سنة والحقب الْوَاحِد ثَمَانِيَة عشر ألف سنة
وَأخرج ابْن جرير عَن بشير بن كَعْب فِي قَوْله: ﴿لابثين فِيهَا أحقاباً﴾ قَالَ: بَلغنِي أَن الحقب ثَلَاثمِائَة سنة كل سنة ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ يَوْمًا كل يَوْم ألف سنة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وهناد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سَالم بن أبي الْجَعْد قَالَ: سَأَلَ عليّ بن أبي طَالب هلالاً الهجري: مَا تَجِدُونَ الحقب فِي كتاب الله قَالَ: نجده ثَمَانِينَ سنة كل سنة مِنْهَا اثْنَا عشر شهرا كل شهر ثَلَاثُونَ يَوْمًا كل يَوْم ألف سنة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: ﴿لابثين فِيهَا أحقاباً﴾ قَالَ: الحقب ثَمَانُون سنة
وَأخرج الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه ﴿لابثين فِيهَا أحقاباً﴾ قَالَ: الحقب ثَمَانُون سنة
وَأخرج هناد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي هُرَيْرَة ﴿لابثين فِيهَا أحقاباً﴾ قَالَ: الحقب ثَمَانُون سنة وَالسّنة ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ يَوْمًا وَالْيَوْم كألف سنة مِمَّا تَعدونَ
وَأخرج ابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير مثله
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي هُرَيْرَة ﴿لابثين فِيهَا أحقاباً﴾ قَالَ: الحقب ثَمَانُون عَاما الْيَوْم مِنْهَا كسدس الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن عمر العدي فِي مُسْنده وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي أُمَامَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: ﴿لابثين فِيهَا أحقاباً﴾ قَالَ: الحقب ألف شهر والشهر ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَالسّنة اثْنَا عشر شهر والشهر ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ يَوْمًا كل يَوْم مِنْهَا ألف سنة مِمَّا تَعدونَ فالحقب ثَمَانُون ألف سنة
وَأخرج الْبَزَّار وَابْن مرْدَوَيْه والديلمي عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: وَالله لَا يخرج من النَّار أحد حَتَّى يمْكث فِيهَا أحقاباً والحقب بضع وَثَمَانُونَ سنة كل سنة ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ يَوْمًا وَالْيَوْم ألف سنة مِمَّا تَعدونَ
قَالَ ابْن عمر: فَلَا يتكلن أحد على أَنه يخرج من النَّار
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الحقب ثَمَانُون سنة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن عبد الله بن عَمْرو وَفِي قَوْله: ﴿لابثين فِيهَا أحقاباً﴾ قَالَ: الحقب الْوَاحِد ثَمَانُون سنة
стр. 6994
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الحقب أَرْبَعُونَ سنة
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿لابثين فِيهَا أحقاباً﴾ بِالْألف
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَمْرو بن مَيْمُون أَنه قَرَأَ لابثين فِيهَا أحقاباً بِغَيْر ألف
وَأخرج ابْن جرير عَن خَالِد بن معدان فِي قَوْله: ﴿لابثين فِيهَا أحقاباً﴾ وَقَوله: (إِلَّا مَا شَاءَ رَبك) (سُورَة هود الْآيَة ١٠٧) أَنَّهُمَا فِي أهل الْجنَّة والتوحيد من أهل الْقبْلَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: زمهرير جَهَنَّم يكون لَهُم من الْعَذَاب لِأَن الله يَقُول: ﴿لَا يذوقون فِيهَا بردا وَلَا شرابًا إِلَّا حميماً وغساقاً﴾
وَأخرج هناد وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة ﴿لَا يذوقون فِيهَا بردا وَلَا شرابًا إِلَّا حميماً وغساقاً﴾ قَالَ: فاستثنى من الشَّرَاب الْحَمِيم وَمن الْبَارِد الغساق وَهُوَ الزَّمْهَرِير
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿إِلَّا حميماً وغساقاً﴾ قَالَ: الْحَمِيم الْحَار الَّذِي يحرق والغساق الزَّمْهَرِير الْبَارِد
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿إِلَّا حميماً وغساقاً﴾ قَالَ: لَا يستطيعونه من برده
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله: ﴿لَا يذوقون فِيهَا بردا وَلَا شرابًا إِلَّا حميماً﴾ قَالَ: قد انْتهى حره
﴿وغساقاً﴾ قَالَ: لقد انْتهى برده وَإِن الرجل إِذا أدنى الإِناء من فِيهِ سقط فَرْوَة وَجهه حَتَّى يبْقى عظاماً تقَعْقع
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مرّة ﴿لَا يذوقون فِيهَا بردا﴾ قَالَ: نوماً [] الممتلئة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿جَزَاء وفَاقا﴾ قَالَ: وَافق أَعْمَالهم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿جَزَاء وفَاقا﴾ قَالَ: جَزَاء وَافق أَعمال الْقَوْم أَعمال السوء
стр. 6995
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿جَزَاء وفَاقا﴾ يَقُول: وَافق الْجَزَاء الْعَمَل ﴿إِنَّهُم كَانُوا لَا يرجون حسابا﴾ قَالَ: لَا يخافونه وَفِي لفظ: لَا يبالون فيصدقون بِالْبَعْثِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿إِنَّهُم كَانُوا لَا يرجون حسابا﴾ قَالَ: لَا يرجون ثَوابًا وَلَا يخَافُونَ عقَابا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: مَا نزلت على أهل النَّار آيَة قطّ أَشد مِنْهَا ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدكُمْ إِلَّا عذَابا﴾ فهم فِي مزِيد من عَذَاب الله أبدا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن بن دِينَار قَالَ: سَأَلت أَبَا بَرزَة الْأَسْلَمِيّ عَن أَشد آيَة فِي كتاب الله على أهل النَّار فَقَالَ: قَول الله ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدكُمْ إِلَّا عذَابا﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن قَالَ: سُئِلَ أَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ عَن أَشد آيَة فِي الْقُرْآن فَقَالَ: قَول الله ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدكُمْ إِلَّا عذَابا﴾ قَالَ: فَهُوَ مِقْدَار سَاعَة بساعة وَيَوْم بِيَوْم وَشهر بِشَهْر وَسنة بِسنة أَشد عذَابا حَتَّى لَو أَن رجلا من أهل النَّار أخرج من الْمشرق لمات أهل الْمغرب وَلَو أخرج من الْمغرب مَاتَ أهل الْمشرق من نَتن رِيحه
قَالَ أَبُو بَرزَة: شهِدت رَسُول الله ﷺ حِين تَلَاهَا فَقَالَ: هلك الْقَوْم بمعاصيهم رَبهم وَغَضب عَلَيْهِم فَأبى إِذْ غضب عَلَيْهِم إِلَّا أَن ينْتَقم مِنْهُم
الْآيَة ٣١ - ٤٠
стр. 6996
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿إِن لِلْمُتقين مفازاً﴾ قَالَ: فازوا بِأَن: نَجوا من النَّار
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿إِن لِلْمُتقين مفازاً﴾ قَالَ: مفازاً من النَّار إِلَى الْجنَّة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿إِن لِلْمُتقين مفازاً﴾ قَالَ: منتزها ﴿وكواعب﴾ قَالَ: نواهد ﴿أَتْرَابًا﴾ قَالَ: مستويات ﴿وكأساً دهاقاً﴾ قَالَ: ممتلئاً
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: ﴿حدائق وأعنابا﴾ قَالَ: الحدائق الباستين
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت الشَّاعِر وَهُوَ يَقُول: بِلَاد سَقَاهَا الله أما سهولها فقضب ودر مغدق وَحَدَائِق قَالَ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: ﴿كأساً دهاقاً﴾ قَالَ: الكأس الْخمر والدهاق الملآن
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: أَتَانَا عَامر يَرْجُو قرانا فأترعنا لَهُ كأساً دهاقاً وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿وكواعب﴾ قَالَ: العذارى
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وكواعب﴾ قَالَ: نواهد
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وكأساً دهاقاً﴾ قَالَ: هِيَ الممتلئة المترعة المتتابعة وَرُبمَا سَمِعت الْعَبَّاس يَقُول: يَا غُلَام اسقنا وادهق لنا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿وكأساً دهاقاً﴾ قَالَ: ملأى
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير وَقَتَادَة وَمُجاهد وَالضَّحَّاك وَالْحسن مثله
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿وكأساً دهاقاً﴾ قَالَ: يتبع بَعْضهَا بَعْضًا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿وكأساً دهاقاً﴾ قَالَ: المتتابعة
стр. 6997
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير وَالضَّحَّاك مثله
وَأخرج هناد عَن عَطِيَّة قي قَوْله: ﴿وكأساً دهاقاً﴾ قَالَ: ملأى متتابعة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة ﴿وكأساً دهاقاً﴾ قَالَ: دمادم
قَالَ: الْمُؤلف فَارسي بِمَعْنى متتابعة
وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿وكأساً دهاقاً﴾ قَالَ: متتابعة صَافِيَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِذا كَانَ فِيهَا خمر فَهِيَ كأس وَإِذا لم يكن فِيهَا خمر فَلَيْسَ بكأس
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا وَلَا كذابا﴾ قَالَ: بَاطِلا وَلَا مأثماً وَفِي قَوْله: ﴿عَطاء حسابا﴾ قَالَ: كثيرا وَفِي قَوْله: ﴿لَا يملكُونَ مِنْهُ خطابا﴾ قَالَ: كلَاما
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿جَزَاء من رَبك﴾ قَالَ: عَطاء مِنْهُ ﴿حسابا﴾ قَالَ: لما عمِلُوا وَفِي قَوْله: ﴿لَا يملكُونَ مِنْهُ خطابا﴾ قَالَ: كلَاما
أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن مردوية عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الرّوح جند من جنود الله لَيْسُوا بملائكة لَهُم رُؤُوس وأيد وأرجل ثمَّ قَرَأَ ﴿يَوْم يقوم الرّوح وَالْمَلَائِكَة صفا﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ جند وَهَؤُلَاء جند
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن مُجَاهِد قَالَ: الرّوح خلق على صُورَة بني آدم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد قَالَ: الرّوح يَأْكُلُون وَلَهُم أيد وأرجل ورؤوس وَلَيْسوا بملائكة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي صَالح فِي قَوْله: ﴿يَوْم يقوم الرّوح وَالْمَلَائِكَة صفا﴾ قَالَ: الرّوح خلق كالناس وليسو بِالنَّاسِ لَهُم أيد وأرجل
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن الشّعبِيّ فِي قَوْله: ﴿يَوْم يقوم الرّوح وَالْمَلَائِكَة صفا﴾ قَالَ: هما سماطا رب الْعَالمين يَوْم الْقِيَامَة سماط من الرّوح وسماط من الْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عبد الله بن بُرَيْدَة قَالَ: مَا يبلغ الْجِنّ
стр. 6998
والإِنس وَالْمَلَائِكَة وَالشَّيَاطِين عشر الرّوح وَلَقَد قبض النَّبِي وَمَا يعلم الرّوح
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿يَوْم يقوم الرّوح وَالْمَلَائِكَة صفا﴾ قَالَ: الرّوح أعظم خلقا من الْمَلَائِكَة وَلَا ينزل ملك إِلَّا وَمَعَهُ روح
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿يَوْم يقوم الرّوح﴾ قَالَ: هُوَ ملك من أعظم الْمَلَائِكَة خلقا
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: الرّوح فِي السَّمَاء السَّابِعَة وَهُوَ أعظم من السَّمَوَات وَالْجِبَال وَمن الْمَلَائِكَة يسبح كل يَوْم اثْنَي عشر ألف تَسْبِيحَة يخلق الله من كل تَسْبِيحَة ملكا من الْمَلَائِكَة يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة صفا وَحده
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن الضَّحَّاك قَالَ: الرّوح حَاجِب الله يقوم بَين يَدي الله يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ أعظم الْمَلَائِكَة لَو فتح فَاه لوسع جَمِيع الْمَلَائِكَة والخلق إِلَيْهِ ينظرُونَ فَمن مخافته لَا يرفعون طرفهم إِلَى من فَوْقه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مقَاتل بن حبَان قَالَ: الرّوح أشرف الْمَلَائِكَة أقربهم من الرب وَهُوَ صَاحب الْوَحْي
وَأخرج الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق والمفترق عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: الرّوح ملك من الْمَلَائِكَة لَهُ عشرَة آلَاف جنَاح مَا بَين كل جناحين مِنْهَا مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب لَهُ ألف وَجه لكل وَجه ألف لِسَان وشفتان وعينان يسبح الله تَعَالَى
وَأخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده: سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿يَوْم يقوم الرّوح﴾ قَالَ: جِبْرِيل
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن جِبْرِيل يَوْم الْقِيَامَة الْقَائِم بَين يَدي الْجَبَّار ترْعد فرائصه فرقا من عَذَاب الله يَقُول: سُبْحَانَكَ لَا إِلَه إِلَّا أَنْت مَا عبدناك حق عبادتك إِن مَا بَين مَنْكِبَيْه كَمَا بَين الْمشرق إِلَى الْمغرب أما سَمِعت قَول الله: ﴿يَوْم يقوم الرّوح وَالْمَلَائِكَة صفا﴾ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿يَوْم يقوم الرّوح﴾
стр. 6999
قَالَ: يَعْنِي حِين تقوم أَرْوَاح النَّاس مَعَ الْمَلَائِكَة فِيمَا بَين النفختين قبل أَن ترد الْأَرْوَاح إِلَى الأجساد
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَقَالَ صَوَابا﴾ قَالَ: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَقَالَ صَوَابا﴾ قَالَ: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة مثله
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَقَالَ صَوَابا﴾ قَالَ: حَقًا فِي الدُّنْيَا وَعمل بِهِ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان وَضَعفه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب يَا رَسُول الله: مَا الْجمال قَالَ: صَوَاب القَوْل بِالْحَقِّ
قَالَ: فَمَا الْكَمَال قَالَ: حسن الفعال بِالصّدقِ وَالله أعلم
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿فَمن شَاءَ اتخذ إِلَى ربه مآباً﴾ قَالَ: سَبِيلا
أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿يَوْم ينظر الْمَرْء﴾ قَالَ: الْمُؤمن
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن أَنه قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿يَوْم ينظر الْمَرْء مَا قدمت يَدَاهُ﴾ قَالَ: هُوَ الْمُؤمن الْعَامِل بِطَاعَة الله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: يحْشر الْخَلَائق كلهم يَوْم الْقِيَامَة الْبَهَائِم وَالدَّوَاب وَالطير وكل شَيْء فَيبلغ من عدل الله أَن يَأْخُذ للجماء من القرناء ثمَّ يَقُول: كوني تُرَابا فَذَلِك حِين يَقُول الْكَافِر: ﴿يَا لَيْتَني كنت تُرَابا﴾
وَأخرج الدينَوَرِي فِي المجالسة عَن يحيى بن جعدة قَالَ: إِن أول خلق الله يُحَاسب يَوْم الْقِيَامَة الدَّوَابّ والهوام حَتَّى يقْضِي بَينهَا حَتَّى لَا يذهب شَيْء بظلامته ثمَّ يَجْعَلهَا تُرَابا ثمَّ يبْعَث الثقلَيْن الْجِنّ والإِنس فيحاسبهم فَيَوْمئِذٍ يتَمَنَّى الْكَافِر ﴿يَا لَيْتَني كنت تُرَابا﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد قَالَ: تقاد المنقورة من الناقرة والمركوضة من
стр. 7000
الراكضة والجلحاء من ذَات الْقُرُون وَالنَّاس ينظرُونَ ثمَّ يَقُول: كوني تُرَابا لَا جنَّة وَلَا نَار فَذَلِك حِين يَقُول الْكَافِر: ﴿يَا لَيْتَني كنت تُرَابا﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن شاهين فِي كتاب الْعَجَائِب الغرائب عَن أبي الزِّنَاد قَالَ: إِذا قضى بَين النَّاس وَأمر بِأَهْل الْجنَّة إِلَى الْجنَّة وَأهل النَّار إِلَى النَّار قيل لسَائِر الْأُمَم ولمؤمني الْجِنّ عودوا تُرَابا فيعودوا تُرَابا فَعِنْدَ ذَلِك يَقُول الْكَافِر حِين يراهم قد عَادوا تُرَابا: ﴿يَا لَيْتَني كنت تُرَابا﴾
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة قَالَ: إِذا حوسبت الْبَهَائِم ثمَّ صيرها الله تُرَابا فَعِنْدَ ذَلِك قَالَ الْكَافِر: ﴿يَا لَيْتَني كنت تُرَابا﴾
وَأخرج عبد بن حميد عَن لَيْث بن أبي سليم قَالَ: الْجِنّ يعودون تُرَابا
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن لَيْث بن أبي سليم قَالَ: ثَوَاب الْجِنّ أَن يجاروا من النَّار ثمَّ يُقَال لَهُم: كونُوا تُرَابا
٧٩
سُورَة النازعات
مَكِّيَّة وآياتها سِتّ وَأَرْبَعُونَ
стр. 7001
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مُقَدّمَة السُّورَة أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة النازعات بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير مثله
الْآيَة ١ - ١٤
стр. 7002
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور ابْن الْمُنْذر عَن عليّ فِي قَوْله: ﴿و النازعات غرقاً﴾ قَالَ: هِيَ الْمَلَائِكَة تنْزع أَرْوَاح الْكفَّار ﴿والناشطات نشطاً﴾ هِيَ الْمَلَائِكَة تنشط أَرْوَاح الْكفَّار مَا بَين الْأَظْفَار وَالْجَلد حَتَّى تخرجها ﴿والسابحات سبحاً﴾ هِيَ الْمَلَائِكَة تسبح بأرواح الْمُؤمنِينَ بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ﴿فالسابقات سبقاً﴾ هِيَ الْمَلَائِكَة يسْبق بَعْضهَا بَعْضًا بأرواح الْمُؤمنِينَ إِلَى الله ﴿فالمدبرات أمرا﴾ قَالَ: هِيَ الْمَلَائِكَة تدبر أَمر الْعباد من السّنة إِلَى السّنة
стр. 7003
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿والنازعات غرقاً﴾ قَالَ: هِيَ أنفس الْكفَّار تنْزع ثمَّ تنشط ثمَّ تغرق فِي النَّار
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس ﴿والنازعات غرقاً والناشطات نشطاً﴾ قَالَ: الْمَوْت
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿والناشطات نشطاً﴾ قَالَ: الْمَوْت
وَأخرج جُوَيْبِر فِي تَفْسِيره عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿والنازعات غرقاً﴾ قَالَ: هِيَ أَرْوَاح الْكفَّار لما عَايَنت ملك الْمَوْت فيخبرها بشخط الله غرقت فينشطها انتشاطاً من العصب وَاللَّحم ﴿والسابحات سبحاً﴾ أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ مَا عَايَنت ملك الْمَوْت قَالَ: اخْرُجِي أيتها النَّفس المطمئنة إِلَى روح وَرَيْحَان وَرب غير غَضْبَان سبحت سباحة الغائص فِي المَاء فَرحا وشوقاً إِلَى الْجنَّة ﴿فالسابقات سبقاً﴾ قَالَ: تمشي إِلَى كَرَامَة الله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس فِي قَوْله: ﴿والنازعات غرقاً والناشطات نشطاً﴾ قَالَ: هَاتَانِ الْآيَتَانِ للْكفَّار عِنْد نزع النَّفس تنشط نشطاً عنيفاً مثل سفود فِي صوف فَكَانَ خُرُوجه شَدِيدا ﴿والسابحات سبحاً فالسابقات سبقاً﴾ قَالَ: هَاتَانِ للْمُؤْمِنين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿والنازعات غرقاً﴾ قَالَ: النَّفس حِين تغرق فِي الصُّدُور ﴿والناشطات نشطاً﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة حِين تنشط الرّوح من الْأَصَابِع والقدمين ﴿والسابحات سبحاً﴾ حِين تسبح النَّفس فِي الْجوف تَتَرَدَّد عِنْد الْمَوْت
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: ﴿والنازعات غرقاً﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة الَّذين يلون أنفس الْكفَّار إِلَى قَوْله: ﴿والسابحات سبحاً﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي صَالح ﴿والنازعات غرقاً﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة ينزعون نفس الإِنسان ﴿والناشطات نشطاً﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة ينشطون نفس الإِنسان ﴿والسابحات سبحاً﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة حِين ينزلون من السَّمَاء إِلَى الأَرْض ﴿فالسابقات سبقاً﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة ﴿فالمدبرات أمرا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة يدبرون مَا أمروا بِهِ
стр. 7004
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن مُجَاهِد ﴿والنازعات غرقاً والناشطات نشطاً﴾ قَالَ: الْمَوْت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﴿والنازعات غرقاً والناشطات نشطاً والسابحات سبحاً فالسابقات سبقاً فالمدبرات أمرا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿والنازعات غرقاً﴾ قَالَ: هُوَ الْكَافِر ﴿والناشطات نشطاً﴾ قَالَ: هِيَ النُّجُوم ﴿والسابحات سبحا﴾ قَالَ: هِيَ النُّجُوم ﴿فالسابقات سبقاً﴾ قَالَ: هِيَ النُّجُوم ﴿فالمدبرات أمرا﴾ قَالَ: هِيَ الْمَلَائِكَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عَطاء ﴿والنازعات غرقاً﴾ قَالَ: القسي ﴿والناشطات نشطاً﴾ قَالَ: الأوهاق ﴿فالسابقات سبقاً﴾ قَالَ: الْخَيل
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن معَاذ بن جبل قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تمزق النَّاس فتمزقك كلاب النَّار
قَالَ الله: ﴿والناشطات نشطاً﴾ أَتَدْرِي مَا هُوَ قلت يَا نَبِي الله: مَا هُوَ قَالَ: كلاب فِي النَّار تنشط الْعظم وَاللَّحم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿والسابحات سبحاً﴾ قَالَ: هِيَ النُّجُوم كلهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَليّ بن أبي طَالب أَن ابْن الكوّا سَأَلَهُ عَن ﴿فالمدبرات أمرا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة يدبرون ذكر الرَّحْمَن وَأمره
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط قَالَ: يدبر أَمر الدُّنْيَا أَرْبَعَة جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وَملك الْمَوْت وَإِسْرَائِيل فإمَّا جِبْرِيل فموكل بالرياح والجنود وَأما ميكائل فموكل بالقطر والنبات وَأما ملك الْمَوْت فموكل بِقَبض الْأَرْوَاح وَأما إسْرَافيل فَهُوَ ينزل عَلَيْهِم بِالْأَمر
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذكر الْمَوْت من طَرِيق أبي المتَوَكل النَّاجِي عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فالمدبرات أمرا﴾ قَالَ: مَلَائِكَة يكونُونَ مَعَ ملك الْمَوْت يحْضرُون الْمَوْتَى عِنْد قبض أَرْوَاحهم فَمنهمْ من يعرج بِالروحِ وَمِنْهُم من يُؤمن على الدُّعَاء وَمِنْهُم من يسْتَغْفر للْمَيت حَتَّى يصلى عَلَيْهِ ويدلي فِي حفرته
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي
стр. 7005
قَوْله: ﴿يَوْم ترجف الراجفة﴾ قَالَ: النفخة الأولى ﴿تتبعها الرادفة﴾ قَالَ: النفخة الثَّانِيَة ﴿قُلُوب يَوْمئِذٍ واجفة﴾ قَالَ: خائفة ﴿أئنا لمردودون فِي الحافرة﴾ قَالَ: الْحَيَاة
وَأخرج عبد حميد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿يَوْم ترجف الراجفة﴾ قَالَ: ترجف الأَرْض وَالْجِبَال وَهِي الزلزلة ﴿تتبعها الرادفة﴾ قَالَ: دكتا دكة وَاحِدَة
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْحكم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبيّ بن كَعْب قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا ذهب ربع اللَّيْل قَامَ فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس اذْكروا الله اذْكروا الله جَاءَت الراجفة تتبعها الرادفة جَاءَ الْمَوْت بِمَا فِيهِ
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ترجف الراجفة رجفاً وتزلزل بِأَهْلِهَا وَهِي الَّتِي يَقُول الله: ﴿يَوْم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة﴾ يَقُول: مثل السَّفِينَة فِي الْبَحْر تكفأ بِأَهْلِهَا مثل الْقنْدِيل الْمُعَلق بأرجائه
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي صَالح ﴿يَوْم ترجف الراجفة﴾ قَالَ: النفخة الأولى ﴿تتبعها الرادفة﴾ قَالَ: النفخة الثَّانِيَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿يَوْم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة﴾ قَالَ: هما الصيحتان أما الأولى فتميت كل شَيْء بِإِذن الله وَأما الأخرة فتحيي كل شَيْء بِإِذن الله
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن أَنه سُئِلَ عَن قَول الله ﴿يَوْم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة﴾ قَالَ: هما النفختان أما الأولى فتميت الْأَحْيَاء وَأما الثَّانِيَة فتحيي الْمَوْتَى ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة (وَنفخ فِي الصُّور فَصعِقَ من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله ثمَّ نفخ فِيهِ أُخْرَى فَإِذا هم قيام ينظرُونَ) (سُورَة الزمر الْآيَة ٦٨)
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿قُلُوب يَوْمئِذٍ واجفة﴾ قَالَ: وَجلة متحركة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿قُلُوب يَوْمئِذٍ واجفة﴾ قَالَ: خائفة
следующие страницы →