Полный текст (7 338 стр.). Показаны 7001–7040 · переход к 7006.
стр. 7001
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مُقَدّمَة السُّورَة أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة النازعات بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير مثله
الْآيَة ١ - ١٤
стр. 7002
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور ابْن الْمُنْذر عَن عليّ فِي قَوْله: ﴿و النازعات غرقاً﴾ قَالَ: هِيَ الْمَلَائِكَة تنْزع أَرْوَاح الْكفَّار ﴿والناشطات نشطاً﴾ هِيَ الْمَلَائِكَة تنشط أَرْوَاح الْكفَّار مَا بَين الْأَظْفَار وَالْجَلد حَتَّى تخرجها ﴿والسابحات سبحاً﴾ هِيَ الْمَلَائِكَة تسبح بأرواح الْمُؤمنِينَ بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ﴿فالسابقات سبقاً﴾ هِيَ الْمَلَائِكَة يسْبق بَعْضهَا بَعْضًا بأرواح الْمُؤمنِينَ إِلَى الله ﴿فالمدبرات أمرا﴾ قَالَ: هِيَ الْمَلَائِكَة تدبر أَمر الْعباد من السّنة إِلَى السّنة
стр. 7003
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿والنازعات غرقاً﴾ قَالَ: هِيَ أنفس الْكفَّار تنْزع ثمَّ تنشط ثمَّ تغرق فِي النَّار
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس ﴿والنازعات غرقاً والناشطات نشطاً﴾ قَالَ: الْمَوْت
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿والناشطات نشطاً﴾ قَالَ: الْمَوْت
وَأخرج جُوَيْبِر فِي تَفْسِيره عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿والنازعات غرقاً﴾ قَالَ: هِيَ أَرْوَاح الْكفَّار لما عَايَنت ملك الْمَوْت فيخبرها بشخط الله غرقت فينشطها انتشاطاً من العصب وَاللَّحم ﴿والسابحات سبحاً﴾ أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ مَا عَايَنت ملك الْمَوْت قَالَ: اخْرُجِي أيتها النَّفس المطمئنة إِلَى روح وَرَيْحَان وَرب غير غَضْبَان سبحت سباحة الغائص فِي المَاء فَرحا وشوقاً إِلَى الْجنَّة ﴿فالسابقات سبقاً﴾ قَالَ: تمشي إِلَى كَرَامَة الله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس فِي قَوْله: ﴿والنازعات غرقاً والناشطات نشطاً﴾ قَالَ: هَاتَانِ الْآيَتَانِ للْكفَّار عِنْد نزع النَّفس تنشط نشطاً عنيفاً مثل سفود فِي صوف فَكَانَ خُرُوجه شَدِيدا ﴿والسابحات سبحاً فالسابقات سبقاً﴾ قَالَ: هَاتَانِ للْمُؤْمِنين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿والنازعات غرقاً﴾ قَالَ: النَّفس حِين تغرق فِي الصُّدُور ﴿والناشطات نشطاً﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة حِين تنشط الرّوح من الْأَصَابِع والقدمين ﴿والسابحات سبحاً﴾ حِين تسبح النَّفس فِي الْجوف تَتَرَدَّد عِنْد الْمَوْت
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: ﴿والنازعات غرقاً﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة الَّذين يلون أنفس الْكفَّار إِلَى قَوْله: ﴿والسابحات سبحاً﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي صَالح ﴿والنازعات غرقاً﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة ينزعون نفس الإِنسان ﴿والناشطات نشطاً﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة ينشطون نفس الإِنسان ﴿والسابحات سبحاً﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة حِين ينزلون من السَّمَاء إِلَى الأَرْض ﴿فالسابقات سبقاً﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة ﴿فالمدبرات أمرا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة يدبرون مَا أمروا بِهِ
стр. 7004
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن مُجَاهِد ﴿والنازعات غرقاً والناشطات نشطاً﴾ قَالَ: الْمَوْت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﴿والنازعات غرقاً والناشطات نشطاً والسابحات سبحاً فالسابقات سبقاً فالمدبرات أمرا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿والنازعات غرقاً﴾ قَالَ: هُوَ الْكَافِر ﴿والناشطات نشطاً﴾ قَالَ: هِيَ النُّجُوم ﴿والسابحات سبحا﴾ قَالَ: هِيَ النُّجُوم ﴿فالسابقات سبقاً﴾ قَالَ: هِيَ النُّجُوم ﴿فالمدبرات أمرا﴾ قَالَ: هِيَ الْمَلَائِكَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عَطاء ﴿والنازعات غرقاً﴾ قَالَ: القسي ﴿والناشطات نشطاً﴾ قَالَ: الأوهاق ﴿فالسابقات سبقاً﴾ قَالَ: الْخَيل
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن معَاذ بن جبل قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تمزق النَّاس فتمزقك كلاب النَّار
قَالَ الله: ﴿والناشطات نشطاً﴾ أَتَدْرِي مَا هُوَ قلت يَا نَبِي الله: مَا هُوَ قَالَ: كلاب فِي النَّار تنشط الْعظم وَاللَّحم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿والسابحات سبحاً﴾ قَالَ: هِيَ النُّجُوم كلهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَليّ بن أبي طَالب أَن ابْن الكوّا سَأَلَهُ عَن ﴿فالمدبرات أمرا﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة يدبرون ذكر الرَّحْمَن وَأمره
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط قَالَ: يدبر أَمر الدُّنْيَا أَرْبَعَة جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وَملك الْمَوْت وَإِسْرَائِيل فإمَّا جِبْرِيل فموكل بالرياح والجنود وَأما ميكائل فموكل بالقطر والنبات وَأما ملك الْمَوْت فموكل بِقَبض الْأَرْوَاح وَأما إسْرَافيل فَهُوَ ينزل عَلَيْهِم بِالْأَمر
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذكر الْمَوْت من طَرِيق أبي المتَوَكل النَّاجِي عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فالمدبرات أمرا﴾ قَالَ: مَلَائِكَة يكونُونَ مَعَ ملك الْمَوْت يحْضرُون الْمَوْتَى عِنْد قبض أَرْوَاحهم فَمنهمْ من يعرج بِالروحِ وَمِنْهُم من يُؤمن على الدُّعَاء وَمِنْهُم من يسْتَغْفر للْمَيت حَتَّى يصلى عَلَيْهِ ويدلي فِي حفرته
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي
стр. 7005
قَوْله: ﴿يَوْم ترجف الراجفة﴾ قَالَ: النفخة الأولى ﴿تتبعها الرادفة﴾ قَالَ: النفخة الثَّانِيَة ﴿قُلُوب يَوْمئِذٍ واجفة﴾ قَالَ: خائفة ﴿أئنا لمردودون فِي الحافرة﴾ قَالَ: الْحَيَاة
وَأخرج عبد حميد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿يَوْم ترجف الراجفة﴾ قَالَ: ترجف الأَرْض وَالْجِبَال وَهِي الزلزلة ﴿تتبعها الرادفة﴾ قَالَ: دكتا دكة وَاحِدَة
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْحكم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبيّ بن كَعْب قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا ذهب ربع اللَّيْل قَامَ فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس اذْكروا الله اذْكروا الله جَاءَت الراجفة تتبعها الرادفة جَاءَ الْمَوْت بِمَا فِيهِ
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ترجف الراجفة رجفاً وتزلزل بِأَهْلِهَا وَهِي الَّتِي يَقُول الله: ﴿يَوْم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة﴾ يَقُول: مثل السَّفِينَة فِي الْبَحْر تكفأ بِأَهْلِهَا مثل الْقنْدِيل الْمُعَلق بأرجائه
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي صَالح ﴿يَوْم ترجف الراجفة﴾ قَالَ: النفخة الأولى ﴿تتبعها الرادفة﴾ قَالَ: النفخة الثَّانِيَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿يَوْم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة﴾ قَالَ: هما الصيحتان أما الأولى فتميت كل شَيْء بِإِذن الله وَأما الأخرة فتحيي كل شَيْء بِإِذن الله
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن أَنه سُئِلَ عَن قَول الله ﴿يَوْم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة﴾ قَالَ: هما النفختان أما الأولى فتميت الْأَحْيَاء وَأما الثَّانِيَة فتحيي الْمَوْتَى ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة (وَنفخ فِي الصُّور فَصعِقَ من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله ثمَّ نفخ فِيهِ أُخْرَى فَإِذا هم قيام ينظرُونَ) (سُورَة الزمر الْآيَة ٦٨)
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿قُلُوب يَوْمئِذٍ واجفة﴾ قَالَ: وَجلة متحركة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿قُلُوب يَوْمئِذٍ واجفة﴾ قَالَ: خائفة
стр. 7006
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿قُلُوب يَوْمئِذٍ واجفة﴾ قَالَ: وَجلة وَفِي قَوْله: ﴿أئنا لمردودون فِي الحافرة﴾ قَالَ: الأَرْض نبعث خلقا جَدِيدا ﴿أئذا كُنَّا عظاماً نخرة﴾ قَالَ: مدقوقة
وَأخرج عبد بن حميد ابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿قُلُوب يَوْمئِذٍ واجفة﴾ قَالَ: وجفت مِمَّا عَايَنت ﴿أبصارها خاشعة﴾ قَالَ: ذليلة ﴿يَقُولُونَ أئنا لمردودون فِي الحافرة﴾ أننا لمبعوثون خلقا جَدِيدا إِذا متْنا تَكْذِيبًا بِالْبَعْثِ ﴿أئذا كُنَّا عظاماً نخرة﴾ قَالَ: بالية
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس ﴿أئنا لمردودون فِي الحافرة﴾ قَالَ: خلقا جَدِيدا
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك ﴿أئنا لمردودون فِي الحافرة﴾ قَالَ: الْحَيَاة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن كَعْب فِي قَوْله: ﴿أئنا لمردودون فِي الحافرة أئذا كُنَّا عظاماً نخرة﴾ قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة قَالَ كفار قُرَيْش: لَئِن حيينا بعد الْمَوْت لنحشرن فَنزلت ﴿تِلْكَ إِذا كرة خاسرة﴾
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد عَن عمر بن الْخطاب أَنه كَانَ يقْرَأ / أئذا كُنَّا عظاماً ناخرة / بِأَلف
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ يقْرَأ ناخرة بِالْألف
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يقْرَأ هَذَا الْحَرْف إئذا كُنَّا عظاماً ناخرة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: سَمِعت ابْن الزبير يقْرؤهَا عظاماً ناخرة فَذكرت ذَلِك لِابْنِ عَبَّاس فَقَالَ: أوليس كَذَلِك وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر من طرق ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يقْرَأ الَّتِي فِي النازعات ناخرة بِالْألف وَقَالَ: بالية
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ وَعِكْرِمَة وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ أَنهم كَانُوا يقرؤون ناخرة بِالْألف
وَأخرج الْفراء عَن ابْن الزبير أَنه قَالَ على الْمِنْبَر: مَا بَال صبيان يقرؤون ﴿نخرة﴾ إِنَّمَا هِيَ ناخرة
стр. 7007
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك عظاماً ناخرة قَالَ: بالية
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: الناخرة الْعظم يبْلى فَتدخل الرّيح فِيهِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿قَالُوا تِلْكَ إِذا كرة خاسرة﴾ قَالَ: إِن خلقنَا خلقا جَدِيدا لنرجعن إِلَى الخسران وَفِي قَوْله: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَة وَاحِدَة﴾ قَالَ: صَيْحَة ﴿فَإِذا هم بالساهرة﴾ قَالَ: الْمَكَان المستوي فِي الأَرْض
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿قَالُوا تِلْكَ إِذا كرة خاسرة﴾ قَالَ: رَجْعَة خاسرة
قَالَ: فَلَمَّا تبَاعد الْبَعْث فِي أنفس الْقَوْم قَالَ الله: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَة وَاحِدَة فَإِذا هم بالساهرة﴾ قَالَ: فَإِذا هم على ظهر الأَرْض بعد أَن كَانُوا فِي جوفها
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك قَالَ: كَانُوا فِي بطن الأَرْض ثمَّ صَارُوا على ظهرهَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن وَالشعْبِيّ مثله
وَأخرج أَبُو عبيد فِي فضائله وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف والابتداء وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة أَنه سُئِلَ عَن قَوْله: ﴿فَإِذا هم بالساهرة﴾ قَالَ: الأَرْض كلهَا ساهرة
وَقَالَ ابْن عَبَّاس: قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت: وفيهَا لحم ساهرة وبحر وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﴿فَإِذا هم بالساهرة﴾ قَالَ: الساهرة وَجه الأَرْض وَفِي لفظ قَالَ: الأَرْض كلهَا ساهرة أَلا ترى الشَّاعِر يَقُول: صيد بَحر وصيد ساهرة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن الشّعبِيّ ﴿فَإِذا هم بالساهرة﴾ قَالَ: إِذا هم بِالْأَرْضِ ثمَّ تمثل بِبَيْت أُميَّة بن أبي الصَّلْت: وفيهَا لحم ساهرة وبحر وَمَا فاهوا بِهِ أبدا مُقيم وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﴿فَإِذا هم بالساهرة﴾ قَالَ: بِالْأَرْضِ
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿فَإِذا هم بالساهرة﴾ قَالَ: بِالْأَرْضِ كَانُوا بأسفلها فأخرجوا إِلَى أَعْلَاهَا
стр. 7008
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿بالساهرة﴾ قَالَ: تسمى الأَرْض ساهرة بني فلَان
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﴿فَإِذا هم بالساهرة﴾ قَالَ: أَرض بَيْضَاء عفراء كالخبزة من النقى
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: الساهرة جبل إِلَى جنب بَيت الْمُقَدّس
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿فَإِذا هم بالساهرة﴾ قَالَ: فِي جَهَنَّم
الْآيَة ١٥ - ٢٦
стр. 7009
أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْن إِنَّه طَغى﴾ قَالَ: عصى وَفِي قَوْله: ﴿فَأرَاهُ الْآيَة الْكُبْرَى﴾ قَالَ: عَصَاهُ وَيَده وَفِي قَوْله: ﴿ثمَّ أدبر يسْعَى﴾ قَالَ: يعْمل بِالْفَسَادِ وَفِي قَوْله: ﴿فَأَخذه الله نكال الْآخِرَة وَالْأولَى﴾ قَالَ: الأولى مَا علمت لكم من إِلَه غَيْرِي وَالْآخِرَة قَوْله:: أَنا ربكُم الْأَعْلَى
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿فَأرَاهُ الْآيَة الْكُبْرَى﴾ قَالَ: عَصَاهُ وَيَده وَفِي قَوْله: ﴿فَأَخذه الله نكال الْآخِرَة وَالْأولَى﴾ قَالَ: صابته عُقُوبَة الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن مثله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن صَخْر بن جوَيْرِية قَالَ: لما بعث الله مُوسَى إِلَى فِرْعَوْن قَالَ: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْن إِنَّه طَغى﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وأهديك إِلَى رَبك فتخشى﴾ وَلنْ يَفْعَله فَقَالَ مُوسَى: يَا رب كَيفَ أذهب إِلَيْهِ وَقد علمت أَنه لَا يفعل فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن امْضِ إِلَى مَا أمرت بِهِ فَإِن فِي السَّمَاء اثْنَي عشر ألف ملك يطْلبُونَ علم الْقدر فَلم يبلغوه وَلم يدركوه
стр. 7010
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿هَل لَك إِلَى أَن تزكّى﴾ قَالَ: هَل لَك إِلَى أَن تَقول لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿هَل لَك إِلَى أَن تزكّى﴾ قَالَ: إِلَى أَن تَقول لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿هَل لَك إِلَى أَن تزكّى﴾ قَالَ: إِلَى أَن تخلص وَفِي قَوْله: ﴿ثمَّ أدبر يسْعَى﴾ قَالَ: لَيْسَ بالشد يعْمل بِالْفَسَادِ والمعاصي
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الرّبيع فِي قَوْله: ﴿ثمَّ أدبر يسْعَى﴾ قَالَ: أدبر عَن الْحق وسعى يجمع
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ: قَالَ مُوسَى: يَا فِرْعَوْن هَل لَك فِي أَن أُعْطِيك شبابك لَا تهرم وملكك لَا ينْزع مِنْك وَترد إِلَيْك لَذَّة المناكح والمشارب وَالرُّكُوب وَإِذا مت دخلت الْجنَّة وتؤمن بِي فَوَقَعت فِي نَفسه هَذِه الْكَلِمَات وَهِي اللينات قَالَ: كَمَا أَنْت حَتَّى يَأْتِي هامان فَلَمَّا جَاءَ هامان أخبرهُ فعجزه هامان وَقَالَ تصير تعبد إِذا كنت رَبًّا تُعْبَدُ فَذَلِك حِين خرج عَلَيْهِم فَقَالَ لِقَوْمِهِ وجمعهم ﴿أَنا ربكُم الْأَعْلَى﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فَأَخذه الله نكال الْآخِرَة وَالْأولَى﴾ قَالَ: بقوله: ﴿أَنا ربكُم الْأَعْلَى﴾ وَالْأولَى قَوْله: مَا علمت
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة وَالضَّحَّاك مثله
وَأخرج عبد بن حميد عَن الشّعبِيّ ﴿فَأَخذه الله نكال الْآخِرَة وَالْأولَى﴾ قَالَ: هما كلمتاه الأولى (مَا علمت لكم من إِلَه غَيْرِي) (سُورَة الْقَصَص الْآيَة ٣٨) وَالْأُخْرَى ﴿أَنا ربكُم الْأَعْلَى﴾ وَكَانَ بَينهمَا أَرْبَعُونَ سنة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: بَين كلمتيه أَرْبَعُونَ سنة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن خَيْثَمَة قَالَ: كَانَ بَين قَول فِرْعَوْن (مَا علمت لكم من إِلَه غَيْرِي) وَقَوله: ﴿أَنا ربكُم الْأَعْلَى﴾ أَرْبَعُونَ سنة
الْآيَة ٢٧ - ٤٦
стр. 7011
أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿رفع سمكها﴾ قَالَ: بناها ﴿وأغطش لَيْلهَا﴾ قَالَ: أظلم لَيْلهَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿رفع سمكها﴾ قَالَ: رفع بنيانها بِغَيْر عمد ﴿وأغطش لَيْلهَا﴾ قَالَ: أظلم لَيْلهَا ﴿وَأخرج ضحاها﴾ قَالَ: ابرزه ﴿وَالْأَرْض بعد ذَلِك دحاها﴾ قَالَ: بسطها
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿رفع سمكها﴾ قَالَ: رفع بنيانها ﴿وأغطش لَيْلهَا﴾ قَالَ: أظلم لَيْلهَا ﴿وَأخرج ضحاها﴾ قَالَ: نور ضوئها ﴿وَالْأَرْض بعد ذَلِك دحاها﴾ قَالَ: بسطها ﴿وَالْجِبَال أرساها﴾ قَالَ: أثبتها بهَا أَن تميد بِأَهْلِهَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿وأغطش لَيْلهَا﴾ قَالَ: الْعشَاء ﴿وَأخرج ضحاها﴾ قَالَ: الشَّمْس
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﴿وأغطش لَيْلهَا﴾ قَالَ: أظلم لَيْلهَا ﴿وَأخرج ضحاها﴾ قَالَ: أخرج نَهَارهَا
стр. 7012
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَالْأَرْض بعد ذَلِك دحاها﴾ قَالَ: مَعَ ذَلِك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا قَالَ لَهُ: آيتان فِي كتاب الله تخَالف إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى فَقَالَ: إِنَّمَا أتيت من قبل رَأْيك اقْرَأ (قل أئنكم لتكفرون بِالَّذِي خلق الأَرْض فِي يَوْمَيْنِ) (سُورَة فصلت الْآيَة ٩) حَتَّى بلغ (ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِي دُخان) (سُورَة فصلت الْآيَة ٤١) وَقَوله: ﴿وَالْأَرْض بعد ذَلِك دحاها﴾ قَالَ: خلق الأَرْض قبل أَن يخلق السَّمَاء ثمَّ خلق السَّمَاء ثمَّ دحا بعد مَا خلق السَّمَاء وَإِنَّمَا قَوْله: دحاها بسطها
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ ﴿وَالْأَرْض بعد ذَلِك دحاها﴾ قَالَ: دحيت من مَكَّة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿أخرج مِنْهَا ماءها﴾ قَالَ: فجر مِنْهَا الْأَنْهَار ﴿ومرعاها﴾ قَالَ: مَا خلق الله من نَبَات أَو شَيْء
وَأخرج ابْن بِي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي ﴿دحاها﴾ قَالَ: دحيها أَن أخرج مِنْهَا المَاء والمرعى وشقق فِيهَا الْأَنْهَار وَجعل فِيهَا الْجبَال والرمال والسبل والآكام وَمَا بَينهمَا فِي يَوْمَيْنِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿مَتَاعا لكم﴾ قَالَ: مَنْفَعَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَطاء قَالَ: بَلغنِي أَن الأَرْض دحيت دحياً من تَحت الْكَعْبَة
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن عليّ قَالَ: صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ صَلَاة الصُّبْح فَلَمَّا قضى صلَاته رفع رَأسه فَقَالَ: تبَارك رافعها ومدبرها ثمَّ رمى ببصره إِلَى الأَرْض فَقَالَ: تبَارك داحيها وخالقها
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فَإِذا جَاءَت الطامة الْكُبْرَى﴾ قَالَ: الطامة من أَسمَاء يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن الْقَاسِم بن الْوَلِيد الهمذاني فِي قَوْله: ﴿فَإِذا جَاءَت الطامة الْكُبْرَى﴾ قَالَ: إِذا سيق أهل الْجنَّة إِلَى الْجنَّة وَأهل النَّار إِلَى النَّار
стр. 7013
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن عَمْرو بن قيس الْكِنْدِيّ ﴿فَإِذا جَاءَت الطامة الْكُبْرَى﴾ قَالَ: إِذا قيل اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّار
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿وبرزت الْجَحِيم لمن يرى﴾ قَالَ: لمن ينظر
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿فَإِذا جَاءَت الطامة﴾ قَالَ: إِذا دفعُوا إِلَى مَالك خَازِن النَّار وَفِي قَوْله: ﴿فَأَما من طَغى﴾ قَالَ: عصى وَفِي قَوْله: ﴿يَسْأَلُونَك عَن السَّاعَة أَيَّانَ مرْسَاها﴾ قَالَ: حينها ﴿فيمَ أَنْت من ذكرَاهَا﴾ قَالَ: السَّاعَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يسْأَل عَن السَّاعَة فَنزلت ﴿فيمَ أَنْت من ذكرَاهَا﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن مُشْركي أهل مَكَّة سَأَلُوا النَّبِي ﷺ فَقَالُوا: مَتى تقوم السَّاعَة استهزاء مِنْهُم فَنزلت ﴿يَسْأَلُونَك عَن السَّاعَة أَيَّانَ مرْسَاها﴾ يَعْنِي مَتى مجيئها ﴿فيمَ أَنْت من ذكرَاهَا﴾ مَا أَنْت من علمهَا يَا مُحَمَّد ﴿إِلَى رَبك مُنْتَهَاهَا﴾ يَعْنِي مُنْتَهى علمهَا ﴿إِنَّمَا أَنْت مُنْذر من يخشاها﴾ يَعْنِي من يخْشَى الْقِيَامَة ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْم يرونها﴾ يَعْنِي يرَوْنَ الْقِيَامَة ﴿لم يَلْبَثُوا﴾ فِي الدُّنْيَا وَلم ينعموا بِشَيْء من نعيمها ﴿إِلَّا عَشِيَّة﴾ مَا بَين الظّهْر إِلَى غرُوب الشَّمْس ﴿أَو ضحاها﴾ مَا بَين طُلُوع الشَّمْس إِلَى نصف النَّهَار
وَأخرج الْبَزَّار وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: مازال رَسُول الله ﷺ يسْأَل عَن السَّاعَة حَتَّى أنزل عَلَيْهِ ﴿فيمَ أَنْت من ذكرَاهَا إِلَى رَبك مُنْتَهَاهَا﴾ فَلم يسْأَل عَنْهَا
وَأخرجه سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن عُرْوَة مُرْسلا
وَأخرج عبد بن حميد وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن طَارق بن شهَاب قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يكثر ذكر السَّاعَة حَتَّى نزلت ﴿فيمَ أَنْت من ذكرَاهَا إِلَى رَبك مُنْتَهَاهَا﴾ فَكف عَنْهَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَت الْأَعْرَاب إِذا قدمُوا على النَّبِي
стр. 7014
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَأَلُوهُ عَن السَّاعَة فَينْظر إِلَى أحدث إِنْسَان فيهم فَيَقُول: إِن يَعش هَذَا قرنا قَامَت عَلَيْكُم سَاعَتكُمْ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن زيد بن أسلم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنَّمَا يدْخل الْجنَّة من يرجوها وَإِنَّمَا يجْتَنب النَّار من يخشاها وَإِنَّمَا يرحم الله من يرحم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جرير فِي قَوْله: ﴿إِلَى رَبك مُنْتَهَاهَا﴾ قَالَ: علمهَا وَفِي قَوْله: ﴿إِلَّا عَشِيَّة﴾ قَالَ: من الدُّنْيَا ﴿أَو ضحاها﴾ قَالَ: العشية
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْم يرونها﴾ الْآيَة قَالَ: تدق الدُّنْيَا فِي أنفس الْقَوْم حِين عاينوا أَمر الْآخِرَة
стр. 7015
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٨٠
سُورَة عبس
مَكِّيَّة وآياتها ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ
مُقَدّمَة السُّورَة أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة عبس بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير مثله
الْآيَة ١ - ١٦
стр. 7016
وَأخرج ابْن الضريس عَن أبي وَائِل: أَن وَفد بني أَسد أَتَوا النَّبِي ﷺ فَقَالَ: من أَنْتُم فَقَالُوا: نَحن بَنو الزِّينَة أحلاس الْخَيل فَقَالَ النَّبِي ﷺ : أَنْتُم بَنو رشدة فَقَالَ الْحَضْرَمِيّ بن عَامر: وَالله لَا نَكُون كبني المحوسلة وهم بَنو عبد الله بن غطفان كَانَ يُقَال لَهُم بَنو عبد الْعُزَّى بن غطفان
فَقَالَ النَّبِي ﷺ للحضرمي: هَل تقْرَأ من الْقُرْآن شَيْئا قَالَ: نعم فَقَالَ: اقرأه فَقَرَأَ من ﴿عبس وَتَوَلَّى﴾ مَا شَاءَ الله أَن يقْرَأ ثمَّ قَالَ: وَهُوَ الَّذِي منَّ على الحبلى فَأخْرج مِنْهَا نسمَة تسْعَى بَين شراسيف وحشا
فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا تزد فِيهَا فَإِنَّهَا كَافِيَة
стр. 7017
وَأخرج ابْن النجار عَن أنس قَالَ: اسْتَأْذن الْعَلَاء بن يزِيد الْحَضْرَمِيّ على النَّبِي ﷺ فَأذن لَهُ فتحدثا طَويلا ثمَّ قَالَ لَهُ: يَا عَلَاء تحسن من الْقُرْآن شَيْئا قَالَ: نعم ثمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ عبس حَتَّى خَتمهَا فَانْتهى إِلَى آخرهَا وَزَاد فِي آخرهَا من عِنْده: وَهُوَ الَّذِي أخرج من الحبلى نسمَة تسْعَى من بَين شراسيف وحشا فصاح بِهِ النَّبِي ﷺ : يَا عَلَاء إنته فقد انْتَهَت السُّورَة وَالله أعلم
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن الْمُنْذر وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: أنزل سُورَة عبس وَتَوَلَّى فِي ابْن أم مَكْتُوم وَالْأَعْمَى أَتَى رَسُول الله ﷺ فَجعل يَقُول: يَا رَسُول الله أَرْشدنِي وَعند رَسُول الله ﷺ رجل من عُظَمَاء الْمُشْركين فَجعل رَسُول الله ﷺ يعرض عَنهُ وَيقبل على الآخر وَيَقُول أَتَرَى بِمَا أَقُول بَأْسا فَيَقُول لَا فَفِي هَذَا أنزلت
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي مجْلِس من نَاس من وُجُوه قُرَيْش مِنْهُم أَبُو جهل بن هِشَام وَعتبَة بن ربيعَة فَيَقُول لَهُم أَلَيْسَ حسنا أَن جِئْت بِكَذَا وَكَذَا فَيَقُولُونَ: بلَى وَالله فجَاء ابْن أم مَكْتُوم وَهُوَ مشتغل بهم فَسَأَلَهُ فَأَعْرض عَنهُ فَأنْزل الله ﴿أما من اسْتغنى فَأَنت لَهُ تصدى وَمَا عَلَيْك أَلا يزكّى وَأما من جَاءَك يسْعَى وَهُوَ يخْشَى فَأَنت عَنهُ تلهى﴾ يَعْنِي ابْن أم مَكْتُوم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَأَبُو يعلى عَن أنس قَالَ: جَاءَ ابْن أم مَكْتُوم إِلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ يكلم أبيّ بن خلف فَأَعْرض عَنهُ فَأنْزل الله ﴿عبس وَتَوَلَّى أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ فَكَانَ النَّبِي ﷺ بعد ذَلِك يُكرمهُ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بَينا رَسُول الله ﷺ يُنَاجِي عتبَة بن ربيعَة وَالْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَأَبا جهل بن هِشَام وَكَانَ يتَصَدَّى لَهُم كثيرا ويحرص أَن يُؤمنُوا فَأقبل إِلَيْهِ رجل أعمى يُقَال لَهُ عبد الله بن أم مَكْتُوم يمشي وَهُوَ يُنَاجِيهِمْ فَجعل عبد الله يَسْتَقْرِئ النَّبِي ﷺ آيَة من الْقُرْآن
قَالَ يَا رَسُول الله: عَلمنِي مِمَّا علمك الله فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ وَعَبس فِي وَجهه وَتَوَلَّى وَكره كَلَامه وَأَقْبل على الآخرين
فَلَمَّا قضى رَسُول الله ﷺ نَجوَاهُ وَأخذ يَنْقَلِب إِلَى أَهله أمسك الله بِبَعْض بَصَره ثمَّ خَفق بِرَأْسِهِ ثمَّ أنزل الله ﴿عبس وَتَوَلَّى أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ فَلَمَّا نزل فِيهِ مَا نزل أكْرمه نَبِي الله وَكَلمه يَقُول لَهُ: مَا حَاجَتك هَل تُرِيدُ من شَيْء
стр. 7018
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي مَالك فِي قَوْله: ﴿عبس وَتَوَلَّى﴾ قَالَ: جَاءَهُ عبد الله بن أم مَكْتُوم فعبس فِي وَجهه وَتَوَلَّى وَكَانَ يتَصَدَّى لأمية بن خلف فَقَالَ الله: ﴿أما من اسْتغنى فَأَنت لَهُ تصدى﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الحكم قَالَ: مَا رُؤِيَ رَسُول الله ﷺ بعد هَذِه الْآيَة متصدياً لَغَنِيّ وَلَا معرضًا عَن فَقير
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد قَالَ: لَو أَن رَسُول الله ﷺ كتم شَيْئا من الْوَحْي كتم هَذَا عَن نَفسه
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أُمَامَة قَالَ: أقبل ابْن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى وَهُوَ الَّذِي نزل فِيهِ ﴿عبس وَتَوَلَّى أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ فَقَالَ يَا رَسُول الله: كَمَا ترى قد كَبرت سني ورق عظمي وَذهب بَصرِي ولي قَائِد لَا يلائمني قياده إيَّايَ فَهَل تَجِد لي من رخصَة أُصَلِّي الصَّلَوَات الْخمس فِي بَيْتِي قَالَ هَل تسمع الْمُؤَذّن قَالَ: نعم قَالَ: مَا أجد لَك من رخصَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن كَعْب بن عجْرَة: إِن الْأَعْمَى الَّذِي أنزل الله فِيهِ ﴿عبس وَتَوَلَّى﴾ أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي أسمع النداء ولعلي لَا أجد قائداً فَقَالَ: إِذا سَمِعت النداء فأجب دَاعِي الله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ قَالَ: رجل من بَين فهر اسْمه عبد الله بن أم مَكْتُوم ﴿أما من اسْتغنى﴾ عتبَة بن ربيعَة وأميه بن خلف
وَأخرج ابْن سعد وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿عبس وَتَوَلَّى﴾ قَالَ: هُوَ رَسُول الله ﷺ لَقِي رجلا من أَشْرَاف قُرَيْش فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَام فَأَتَاهُ عبد الله بن أم مَكْتُوم فَجعل يسْأَله عَن أَشْيَاء من أَمر الإِسلام فعبس فِي وَجهه فَعَاتَبَهُ الله فِي ذَلِك فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة دَعَا رَسُول الله ﷺ ابْن أم مَكْتُوم فَأكْرمه واستخلفه على الْمَدِينَة مرَّتَيْنِ
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه فِي شعب الإِيمان عَن مَسْرُوق قَالَ: دخلت على عَائِشَة وَعِنْدهَا رجل مكفوف تقطع لَهُ الأتراج وتطعمه إِيَّاه بالعسل فَقلت: من هَذَا يَا أم الْمُؤمنِينَ فَقَالَت: هَذَا ابْن أم مَكْتُوم الَّذِي عَاتب الله فِيهِ نبيه
стр. 7019
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَت: أَتَى نَبِي الله وَعِنْده عتبَة وَشَيْبَة فَأقبل رَسُول الله ﷺ عَلَيْهِمَا فَنزلت ﴿عبس وَتَوَلَّى أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ ابْن أم مَكْتُوم
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ مستخلياً بصنديد من صَنَادِيد قُرَيْش وَهُوَ يَدعُوهُ إِلَى الله وَهُوَ يَرْجُو أَن يسلم إِذا أقبل عبد الله بن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى فَلَمَّا رَآهُ النَّبِي ﷺ كره مَجِيئه وَقَالَ فِي نَفسه: يَقُول هَذَا الْقرشِي إِنَّمَا أَتْبَاعه العميان والسفلة وَالْعَبِيد فعبس فَنزل الْوَحْي ﴿عبس وَتَوَلَّى﴾ إِلَى آخر الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿فِي صحف مكرمَة مَرْفُوعَة مطهرة﴾ قَالَ: هِيَ عِنْد الله ﴿بأيدي سفرة﴾ قَالَ: هِيَ الْقُرْآن
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿بأيدي سفرة﴾ قَالَ: كتبة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن وهب بن مُنَبّه ﴿بأيدي سفرة كرام بررة﴾ قَالَ: هم أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: السفرة الكتبة من الْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿بأيدي سفرة﴾ قَالَ: كتبة
وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن عَطاء بن أبي رَبَاح مثله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿سفرة﴾ قَالَ: بالنبطية الْقُرَّاء
أخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿كرام بررة﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة
وَأخرج أَحْمد وَالْأَئِمَّة السِّتَّة عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن وَهُوَ ماهر بِهِ مَعَ السفرة الْكِرَام البررة وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شاق لَهُ أَجْرَانِ وَالله أعلم
الْآيَة ١٧ - ٣١
стр. 7020
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿قتل الإِنسان مَا أكفره﴾ قَالَ: نزلت فِي عتبَة بن أبي لَهب حِين قَالَ: كفرت بِرَبّ النَّجْم إِذا هوى فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَأَخذه الْأسد بطرِيق الشَّام
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد قَالَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآن قتل الإِنسان إِنَّمَا عني بِهِ الْكَافِر
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﴿مَا أكفره﴾ قَالَ: مَا أَشد كفره وَفِي قَوْله: ﴿فقدره﴾ قَالَ: نُطْفَة ثمَّ علقَة ثمَّ مُضْغَة ثمَّ كَذَا ثمَّ كَذَا ثمَّ كَذَا ثمَّ انْتهى خلقه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿خلقه فقدره﴾ قَالَ: قدره فِي رحم أمه كَيفَ شَاءَ
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿ثمَّ السَّبِيل يسره﴾ يَعْنِي بذلك خُرُوجه من بطن أمه يسره لَهُ
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿ثمَّ السَّبِيل يسره﴾ قَالَ: خُرُوجه من الرَّحِم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿ثمَّ السَّبِيل يسره﴾ قَالَ: خُرُوجه من بطن أمه
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك مثله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن أبي صَالح ﴿ثمَّ السَّبِيل يسره﴾ قَالَ: خُرُوجه من الرَّحِم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿ثمَّ السَّبِيل يسره﴾ قَالَ: هُوَ كَقَوْلِه: (إِنَّا هديناه السَّبِيل إِمَّا شَاكر وَإِمَّا كفورا) (سُورَة الْإِنْسَان الْآيَة ٣) الشَّقَاء والسعادة
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: قَرَأت فِي التَّوْرَاة أَو قَالَ فِي مصحف إِبْرَاهِيم فَوجدت فِيهَا: يَقُول الله يَا ابْن آدم مَا أنصفتني خلقتك وَلم تَكُ شَيْئا وجعلتك بشرا سوياً وخلقتك من سلالة من طين ثمَّ جعلتك نُطْفَة فِي قَرَار مكين ثمَّ خلقت النُّطْفَة علقَة فخلقت الْعلقَة مُضْغَة
стр. 7021
فخلقت المضغة عظاماً فكسوت الْعِظَام لَحْمًا ثمَّ أنشأناك خلقا آخر
يَا ابْن آدم هَل يقدر على ذَلِك غَيْرِي ثمَّ خففت ثقلك على أمك حَتَّى لَا تتمرض بك وَلَا تتأذى ثمَّ أوحيت إِلَى الأمعاء أَن اتسعي وَإِلَى الْجَوَارِح أَن تفرق فاتسعت الأمعاء من بعد ضيقها وَتَفَرَّقَتْ الْجَوَارِح من بعد تشبيكها ثمَّ أوحيت إِلَى الْملك الْمُوكل بالأرحام أَن يخْرجك من بطن أمك فاستخلصتك على ريشة من جنَاحه فاطلعت عَلَيْك فَإِذا أَنْت خلق ضَعِيف لَيْسَ لَك سنّ يقطع وَلَا ضرس يطحن فاستخلصت لَك فِي صدر أمك عرقاً يدر لَك لَبَنًا بَارِدًا فِي الصَّيف حاراً فِي الشتَاء واستخلصته لَك من بَين جلد وَلحم وَدم وعروق ثمَّ قذفت لَك فِي قلب والدتك الرَّحْمَة وَفِي قلب أَبِيك التحنن فهما يكدان ويجهدان ويربيانك ويغذيانك وَلَا ينامان حَتَّى ينوماك
ابْن آدم: أَنا فعلت ذَلِك بك لَا لشَيْء استأهلته بِهِ مني أَو لحَاجَة استعنت على قَضَائهَا
ابْن آدم فَلَمَّا قطع سنك ووطحن ضرسك أطعمتك فَاكِهَة الصَّيف فِي أوانها وَفَاكِهَة الشتَاء فِي أوانها فَلَمَّا أَن عرفت أَنِّي رَبك عَصَيْتنِي فَالْآن إِذا عَصَيْتنِي فادعني فَإِنِّي قريب مُجيب وادعني فَإِنِّي غَفُور رَحِيم
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿لما يقْض مَا أمره﴾ قَالَ: لَا يقْضِي أحد أبدا كل مَا افْترض عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عبد الله بن الزبير فِي قَوْله: ﴿فَلْينْظر الإِنسان إِلَى طَعَامه﴾ قَالَ: إِلَى مدخله ومخرجه
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد مثله
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب التَّوَاضُع من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس ﴿فَلْينْظر الإِنسان إِلَى طَعَامه﴾ قَالَ: إِلَى خرئه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿فَلْينْظر الإِنسان إِلَى طَعَامه﴾ قَالَ: ملك يثني رَقَبَة ابْن آدم إِذا جلس على الْخَلَاء لينْظر مَا يخرج مِنْهُ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي قلَابَة قَالَ: مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة يَا ابْن آدم انْظُر إِلَى مَا بخلت بِهِ إِلَى مَا صَار
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن بشير بن كَعْب أَنه كَانَ يَقُول لأَصْحَابه إِذا فرغ من حَدِيثه: انْطَلقُوا حَتَّى أريكم الدُّنْيَا فَيَجِيء فيقف على مزبلة فَيَقُول: انْظُرُوا إِلَى عسلهم وَإِلَى سمنهم وَإِلَى بطنهم وَإِلَى دجاجهم إِلَى مَا صَار
стр. 7022
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿إِنَّا صببنا المَاء صبا﴾ قَالَ: الْمَطَر ﴿ثمَّ شققنا الأَرْض شقاً﴾ عَن النَّبَات
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَقَضْبًا﴾ قَالَ: الفصفصة يَعْنِي القت ﴿وَحَدَائِق غلبا﴾ قَالَ: طوال ﴿وَفَاكِهَة وَأَبا﴾ قَالَ: الثمارالرطبة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الحدائق كل ملتف والغلب مَا غلظ وَالْأَب مَا أنبت الأَرْض مِمَّا يَأْكُلهُ وَالدَّوَاب وَلَا يَأْكُلهُ النَّاس
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿وَحَدَائِق غلبا﴾ قَالَ: ملتفة ﴿وَفَاكِهَة﴾ وَهُوَ مَا أكل النا س ﴿وَأَبا﴾ مَا أكلت الْأَنْعَام
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن قَالَ: الغب الْكِرَام من النّخل
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﴿غلبا﴾ قَالَ: غلاظاً
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عنابن عَبَّاس ﴿وَحَدَائِق غلبا﴾ قَالَ: شجر فِي الْجنَّة يستظل بِهِ لَا يحمل مِنْهُ شَيْئا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْأَب الْحَشِيش للبهائم
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْأَب الْكلأ والمرعى
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله: ﴿وَأَبا﴾ قَالَ: الْأَب مَا يعتلف مِنْهُ الدَّوَابّ
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ نعم أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: ترى بِهِ الْأَب واليقطين مختلطاً على الشَّرِيعَة يجْرِي تحتهَا العذب وَأخرج أَبُو عبيد فِي فضائله وَعبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو بكر الصّديق ﵁ عَن قَوْله: ﴿أَبَا﴾ فَقَالَ: أَي سَمَاء تُظِلنِي وَأي أَرض تُقِلني إِذا قلت فِي كتاب الله مَال لَا أعلم
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن سعد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان والخطيب وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أنس أَن عمر قَرَأَ على الْمِنْبَر ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حبا وَعِنَبًا وَقَضْبًا﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وَأَبا﴾ قَالَ: كل هَذَا قد عَرفْنَاهُ فَمَا الْأَب ثمَّ رفع عَصا كَانَت فِي يَده فَقَالَ: هَذَا لعمر الله هُوَ التَّكَلُّف
стр. 7023
فَمَا عَلَيْك أَن لَا تَدْرِي مَا الْأَب اتبعُوا مَا بَين لكم هداه من الْكتاب فاعملوا بِهِ
وَمَا لم تعرفوه فكلوه إِلَى ربه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن السّديّ قَالَ: الحدائق الْبَسَاتِين والغلب مَا غلظ من الشّجر وَالْأَب العشب ﴿مَتَاعا لكم ولأنعامكم﴾ قَالَ: الْفَاكِهَة لكم والعشب لأنعامكم
وَأخرج عبد بن حميد ﴿وَقَضْبًا﴾ قَالَ: الفصافص ﴿وَحَدَائِق غلبا﴾ النّخل الْكِرَام ﴿وَفَاكِهَة﴾ لكم ﴿وَأَبا﴾ لأنعامكم
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد أَنه قَرَأَ ﴿غلبا﴾ مشقة
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك قَالَ: الْفَاكِهَة الَّتِي يأكلها بَنو آدم وَالْأَب المرعى
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة قَالَ: الْفَاكِهَة مَا تَأْكُل النَّاس ﴿وَأَبا﴾ مَا تَأْكُل الدَّوَابّ
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ: مَا طب واحلولى فلكم وَالْأَب لأنعامكم
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﴿وَأَبا﴾ قَالَ: الْكلأ
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي رزين ﴿وَفَاكِهَة وَأَبا﴾ قَالَ: النَّبَات
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك قَالَ: الْأَب الْكلأ
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك قَالَ: الأبّ هُوَ التِّبْن
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَطاء قَالَ: كل شَيْء ينْبت على الأَرْض فَهُوَ الْأَب
وَأخرج عبد بن حميد عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد أَن رجلا سَأَلَ عمر عَن قَوْله: ﴿وَأَبا﴾ فَلَمَّا رَآهُمْ يَقُولُونَ أقبل عَلَيْهِم بِالدرةِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن أنس قَالَ: قَرَأَ عمر ﴿وَفَاكِهَة وَأَبا﴾ فَقَالَ: هَذِه الْفَاكِهَة قد عرفناها فَمَا الْأَب ثمَّ قَالَ: مَه نهينَا عَن التَّكَلُّف
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي وَائِل أَن عمر سُئِلَ عَن قَوْله: ﴿وَأَبا﴾ مَا الْأَب ثمَّ قَالَ: مَا كلفنا هَذَا أَو مَا أمرنَا بِهَذَا
стр. 7024
الْآيَة ٣٣ - ٤٢
стр. 7025
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الصاخة من أَسمَاء يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج عبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وصححاه وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: تحشرون حُفَاة عُرَاة غرلًا فَقَالَت زَوجته: أينظر بَعْضنَا إِلَى عُرْوَة بعض فَقَالَ: يَا فُلَانَة ﴿لكل امْرِئ مِنْهُم يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه﴾
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن سَوْدَة بنت زَمعَة قَالَت: قَالَ النَّبِي ﷺ : يبْعَث النَّاس حفة عُرَاة غرلًا قد ألجمهم الْعرق وَبلغ شحوم الآذان قلت يَا رَسُول الله: واسوأتاه ينظر بَعْضنَا إِلَى بعض قَالَ: شغل النَّاس عَن ذَلِك وتلا ﴿يَوْم يفر الْمَرْء من أَخِيه وَأمه وَأَبِيهِ وصاحبته وبنيه لكل امْرِئ مِنْهُم يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه﴾
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن سهل بن سعد عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة مشَاة حُفَاة غرلًا
قيل يَا رَسُول الله ينظر الرِّجَال إِلَى النِّسَاء فَقَالَ: ﴿لكل امْرِئ مِنْهُم يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه﴾
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَد صَحِيح عَن أم سَلمَة: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة عُرَاة حُفَاة فَقلت يَا رَسُول الله: واسوأتاه ينظر بَعْضنَا إِلَى بعض فَقَالَ: شغل النَّاس
قلت: مَا شغلهمْ قَالَ: نشر الصحائف فِيهَا مَثَاقِيل الذَّر وَمَثَاقِيل الْخَرْدَل
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يبْعَث النَّاس يَوْم الْقِيَامَة حُفَاة عُرَاة غرلًا قلت يَا رَسُول الله: فَكيف بالعورات قَالَ: ﴿لكل امْرِئ مِنْهُم يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه﴾
стр. 7026
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن الْحسن قَالَ: إِن أول من يفر يَوْم الْقِيَامَة من أَبِيه إِبْرَاهِيم وَأول من يفر من أمه إِبْرَاهِيم وَأول من يفر من ابْنه نوح وَأول من يفر من أَخِيه هابيل وَأول من يفر من صاحبته نوح وَلُوط وتلا هَذِه الْآيَة ﴿يَوْم يفر الْمَرْء من أَخِيه وَأمه وَأَبِيهِ وصاحبته وبنيه﴾ فيرون أَن هَذِه الْآيَة نزلت فيهم
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة قَالَ: لَيْسَ شَيْء أَشد على الإِنسان يَوْم الْقِيَامَة من أَن يرى من يعرفهُ مَخَافَة أَن يكون يَطْلُبهُ بمظلمة ثمَّ قَرَأَ ﴿يَوْم يفر الْمَرْء من أَخِيه﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿مسفرة﴾ قَالَ: مشرقة وَفِي قَوْله: ﴿ترهقها قترة﴾ قَالَ: تغشاها شدَّة وذلة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن ابْن عَبَّاس ﴿قترة﴾ قَالَ: سَواد الْوُجُوه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يلجم الْكَافِر الْعرق ثمَّ تقع الغبرة على وُجُوههم فَهُوَ قَوْله: ﴿ووجوه يَوْمئِذٍ عَلَيْهَا غبرة﴾
стр. 7027
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٨١
سُورَة التكوير
مَكِّيَّة وآياتها تسع عشرُون
مُقَدّمَة السُّورَة أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت سُورَة ﴿إِذا الشَّمْس كورت﴾ بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير وَعَن عَائِشَة مثله
الْآيَة ١ - ٢٩
стр. 7028
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من سره أَن ينظر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُ رَأْي عين فليقرأ ﴿إِذا الشَّمْس كورت﴾ و ﴿إِذا السَّمَاء انفطرت﴾ و ﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَمُسلم وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَمْرو بن حَوْشَب أَن النَّبِي ﷺ قَرَأَ فِي الْفجْر ﴿وَاللَّيْل إِذا عسعس﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿إِذا الشَّمْس كورت﴾ قَالَ: أظلمت ﴿وَإِذا النُّجُوم انكدرت﴾ قَالَ تَغَيَّرت ﴿وَإِذا الموؤودة سُئِلت﴾ يَقُول: سَأَلت
وَأخرج ابْن الْمُنْذر من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿إِذا الشَّمْس كورت﴾ قَالَ: أغورت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿إِذا الشَّمْس كورت﴾ قَالَ: أغورت ﴿وَإِذا النُّجُوم انكدرت﴾ قَالَ: تناثرت ﴿وَإِذا الْجبَال سيرت﴾ قَالَ: ذهبت ﴿وَإِذا العشار﴾ عشار الإِبل ﴿عطلت﴾ لَا راعي لَهَا ﴿وَإِذا الْبحار سجرت﴾ قَالَ: أوقدت ﴿وَإِذا النُّفُوس زوجت﴾ قَالَ: الْأَمْثَال للنَّاس جمع بَينهم ﴿وَإِذا السَّمَاء كشطت﴾ قَالَ: اجتبذت
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﴿إِذا الشَّمْس كورت﴾ قَالَ: هِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ كور
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله: ﴿كورت﴾ قَالَ: غورت
قَالَ يَعْقُوب: وَهِي بِالْفَارِسِيَّةِ كور يهود
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم والديلمي عَن أبي مَرْيَم أَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي قَوْله: ﴿إِذا الشَّمْس كورت﴾ قَالَ: كورت فِي جَهَنَّم ﴿وَإِذا النُّجُوم انكدرت﴾ قَالَ: انكدرت فِي جَهَنَّم وكل من عبد من دون الله فَهُوَ فِي جَهَنَّم إِلَّا مَا كَانَ من عِيسَى بن مَرْيَم وَأمه وَلَو رَضِيا أَن يعبدا لدخلاها
وَأخرج ابْن الدُّنْيَا فِي الْأَهْوَال وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿إِذا الشَّمْس كورت﴾ قَالَ: يكور الله الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم يَوْم الْقِيَامَة فِي الْبَحْر وَيبْعَث الله ريحًا دبوراً فتنفخه حَتَّى يرجع نَارا
стр. 7029
وَأخرج البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الشَّمْس وَالْقَمَر مكوران يَوْم الْقِيَامَة زَاد الْبَزَّار فِي مُسْنده فِي النَّار
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي الْعَالِيَة ﵁ قَالَ: سِتّ آيَات من هَذِه السُّورَة فِي الدُّنْيَا وَالنَّاس ينظرُونَ إِلَيْهِ وست فِي الْآخِرَة ﴿إِذا الشَّمْس كورت﴾ إِلَى ﴿وَإِذا الْبحار سجرت﴾ هَذِه الدُّنْيَا وَالنَّاس ينظرُونَ إِلَيْهِ ﴿وَإِذا النُّفُوس زوجت﴾ ﴿وَإِذا الْجنَّة أزلفت﴾ هَذِه الْآخِرَة
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي الْأَهْوَال وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن أبيّ بن كَعْب قَالَ: سِتّ آيَات قبل يَوْم الْقِيَامَة بَيْنَمَا النَّاس فِي أسواقهم إِذْ ذهب ضوء الشَّمْس فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذا وَقعت الْجبَال على وَجه الأَرْض فتحركت واضطربت واختلطت فَفَزِعت الْجِنّ إِلَى الإِنس والإِنس إِلَى الْجِنّ واختلطت الدَّوَابّ وَالطير والوحش فماجوا بَعضهم فِي بعض ﴿وَإِذا الوحوش حشرت﴾ قَالَ: اخْتلطت ﴿وَإِذا العشار عطلت﴾ أهملها أَهلهَا ﴿وَإِذا الْبحار سجرت﴾ قَالَ: الْجِنّ والإِنس نَحن نأتيكم بالْخبر فَانْطَلقُوا إِلَى الْبَحْر فَإِذا هِيَ نَار تأجج فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذا انصدعت الأَرْض صدعة وَاحِدَة إِلَى الأَرْض السَّابِعَة وَإِلَى السَّمَاء السَّابِعَة فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ جَاءَتْهُم ريح فأماتتهم
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي صَالح ﵁ ﴿إِذا الشَّمْس كوّرت﴾ قَالَ: نكست
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿إِذا الشَّمْس كوّرت﴾ قَالَ: اضمحلت
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿إِذا الشَّمْس كوّرت﴾ قَالَ: ذهب ضوءها ﴿وَإِذا النُّجُوم انكدرت﴾ قَالَ: تساقطت ﴿وَإِذا الوحوش حشرت﴾ قَالَ: حشرها مَوتهَا ﴿وَإِذا الْبحار سجرت﴾ قَالَ: ذهب مَاؤُهَا غَار مَاؤُهَا قَالَ: سجرت وفجرت سَوَاء ﴿وَإِذا النُّفُوس زوجت﴾ قَالَ: زوجت الْأَرْوَاح الأجساد
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ ﴿إِذا الشَّمْس كوّرت﴾ قَالَ: ذهب ضوءها فَلَا ضوء لَهَا ﴿وَإِذا النُّجُوم انكدرت﴾ قَالَ: تساقطت وتهافتت ﴿وَإِذا العشار عطلت﴾ قَالَ: سيبها أهلوها أَتَاهُم مَا شغلهمْ عَنْهَا
стр. 7030
فَلم تصر وَلم تحلب وَلم يكن فِي الدُّنْيَا مَال أعجب إِلَيْهِم مِنْهَا ﴿وَإِذا الوحوش حشرت﴾ قَالَ: إِن هَذِه الْخَلَائق موافيه يَوْم الْقِيَامَة فَيَقْضِي الله فِيهَا مَا يَشَاء ﴿وَإِذا الْبحار سجرت﴾ قَالَ: ذهب مَاؤُهَا وَلم يبْق مِنْهَا قَطْرَة ﴿وَإِذا النُّفُوس زوّجت﴾ قَالَ: الْحق كل إِنْسَان بشيعته الْيَهُود باليهود وَالنَّصْرَانِيّ بالنصراني ﴿وَإِذا الموؤودة سُئِلت﴾ قَالَ: هِيَ فِي بعض الْقِرَاءَة ﴿سُئِلت بِأَيّ ذَنْب قتلت﴾ قَالَ: لَا بذنب وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يقتل أحدهم ابْنَته ويغذو كَلْبه فعاب الله ذَلِك عَلَيْهِم ﴿وَإِذا الصُّحُف نشرت﴾ قَالَ: صحيفتك يَا ابْن آدم يملي مَا فِيهَا ثمَّ تطوى ثمَّ تنشر عَلَيْك يَوْم الْقِيَامَة فَينْظر الرجل مَا يمل فِي صَحِيفَته ﴿وَإِذا الْجَحِيم سعرت﴾ قَالَ: أوقدت ﴿وَإِذا الْجنَّة أزلفت﴾ قَالَ: قربت ﴿علمت نفس مَا أحضرت﴾ من عمل قَالَ: قَالَ عمر ﵁ إِلَى هَهُنَا آخر الحَدِيث
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم ﴿وَإِذا العشار عطلت﴾ قَالَ: هِيَ الإِبل ﴿وَإِذا الوحوش حشرت﴾ قَالَ: حشرها مَوتهَا ﴿وَإِذا النُّفُوس زوّجت﴾ قَالَ: ترجع الْأَرْوَاح إِلَى أجسادها ﴿وَإِذا الموؤودة سُئِلت﴾ قَالَ: أَطْفَال الْمُشْركين
قَالَ ابْن عَبَّاس: الموءودة هِيَ المدفونة كَانَت الْمَرْأَة فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا هِيَ حملت فَكَانَ أَوَان ولادها حفرت حُفْرَة فتمخضت على رَأس تِلْكَ الحفرة فَإِن ولدت جَارِيَة رمت بهَا فِي تِلْكَ الحفرة وَإِن ولدت غُلَاما حَبسته
قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: فَمن زعم أَنهم فِي النَّار فقد كذب بل هم فِي الْجنَّة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الرّبيع بن خَيْثَم فِي قَوْله: ﴿إِذا الشَّمْس كورت﴾ قَالَ: رمي بهَا ﴿وَإِذا النُّجُوم انكدرت﴾ قَالَ: تناثرت ﴿وَإِذا الْجبَال سيرت﴾ قَالَ: سَارَتْ ﴿وَإِذا العشار عطلت﴾ لم تحلب وَلم تصر وتخلى مِنْهَا أَهلهَا ﴿وَإِذا الوحوش حشرت﴾ قَالَ: أَتَى عَلَيْهَا أَمر الله ﴿وَإِذا الْبحار سجرت﴾ قَالَ: فاضت ﴿وَإِذا النُّفُوس زوّجت﴾ قَالَ: كل رجل مَعَ صَاحب عمله ﴿وَإِذا الموؤودة سُئِلت﴾ قَالَ: كَانَت الْعَرَب من أفعل النَّاس لذَلِك ﴿وَإِذا الْجَحِيم سعرت﴾ أوقدت ﴿وَإِذا الْجنَّة أزلفت﴾ قربت إِلَى هَهُنَا انْتهى الحَدِيث فريق فِي الْجنَّة وفريق فِي السعير
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وَإِذا الوحوش حشرت﴾
стр. 7031
قَالَ: حشر الْبَهَائِم مَوتهَا وَحشر كل شَيْء الْمَوْت غير الْجِنّ والإِنس فَإِنَّهُمَا يوقفان يَوْم الْقِيَامَة
أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَإِذا الوحوش حشرت﴾ قَالَ: يحْشر كل شَيْء حَتَّى إِن الذُّبَاب ليحشر
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله: ﴿وَإِذا الْبحار سجرت﴾ قَالَ: اخْتَلَط مَاؤُهَا بِمَاء الأَرْض
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت زُهَيْر بن أبي سلمى يَقُول: لقد نازعتهم حسباً قَدِيما وَقد سجرت بحارهم بحاري وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ ﴿وَإِذا الْبحار سجرت﴾ قَالَ: فتحت وسيرت
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وَإِذا الْبحار سجرت﴾ قَالَ: تسجر حَتَّى تصير نَارا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن وَالضَّحَّاك ﵁ ﴿وَإِذا الْبحار سجرت﴾ قَالَ: غَار مَاؤُهَا فَذهب
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن شمر بن عَطِيَّة ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَإِذا الْبحار سجرت﴾ قَالَ: تسجر كَمَا يسجر التَّنور
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَسَعِيد بن مَنْصُور وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن النُّعْمَان بن بشير عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه سُئِلَ عَن قَوْله: ﴿وَإِذا النُّفُوس زوّجت﴾ قَالَ: يقرن بَين الرجل الصَّالح مَعَ الصَّالح فِي الْجنَّة ويقرن بَين الرجل السوء مَعَ السوء فِي النَّار فَذَلِك تَزْوِيج الْأَنْفس
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن النُّعْمَان بن بشير عَن عمر بن الْخطاب ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَإِذا النُّفُوس زوجت﴾ قَالَ: هُوَ الرجل يزوّج نَظِيره من أهل النَّار يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ قَرَأَ (احشروا الَّذين ظلمُوا وأزواجهم) (سُورَة الصافات الْآيَة ٢٢)
وَأخرج ابْن مردوية عَن النُّعْمَان بن بشير ﵁: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 7032
يَقُول: ﴿وَإِذا النُّفُوس زوّجت﴾ قَالَ: هما الرّجلَانِ يعملان الْعَمَل يدخلَانِ الْجنَّة وَالنَّار
وَأخرج ابْن منيع عَن عمر بن الْخطاب ﵁ ﴿وَإِذا النُّفُوس زوجت﴾ قَالَ: تَزْوِيجهَا أَن يؤلف كل قوم إِلَى شبههم وَقَالَ: (احشروا الَّذين ظلمُوا وأزواجهم)
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: يسيل وَاد من أصل الْعَرْش من مَاء فِيمَا بَين الصيحتين وَمِقْدَار مَا بَينهمَا أَرْبَعُونَ عَاما فينبت مِنْهُ كل خلق بلي من الإِنسان أَو طير أَو دَابَّة وَلَو مر عَلَيْهِم مار قد عرفهم قبل ذَلِك لعرفهم على وَجه الأَرْض قد نبتوا ثمَّ ترسل الْأَرْوَاح فَتزَوج الأجساد فَذَلِك قَول الله ﴿وَإِذا النُّفُوس زوجت﴾
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن أبي الْعَالِيَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَإِذا النُّفُوس زوجت﴾ قَالَ: زوّج الرّوح للجسد
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الشّعبِيّ ﴿وَإِذا النُّفُوس زوجت﴾ قَالَ: زوج الرّوح من الْجَسَد وأعيدت الْأَرْوَاح فِي الأجساد
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْكَلْبِيّ قَالَ: زوّج الْمُؤْمِنُونَ الْحور الْعين وَالْكفَّار الشَّيَاطِين
وَأخرج الْفراء عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿وَإِذا النُّفُوس زوجت﴾ قَالَ: يقرن الرجل فِي الْجنَّة بقرينه الصَّالح فِي الدُّنْيَا ويقرن الرجل الَّذِي كَانَ يعْمل السوء فِي الدُّنْيَا بقرينه الَّذِي كَانَ يُعينهُ فِي النَّار
وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن سَلمَة بن زيد الْجعْفِيّ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: الوئيد والموءودة فِي النَّار إِلَّا أَن تدْرك الْإِسْلَام فيعفوا الله عَنْهَا
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الضُّحَى مُسلم بن صبيح أَنه قَرَأَ: وَإِذا الموءودة سَأَلت قَالَ: طلبت قاتلها بدمائها
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن خدامة بنت وهب قَالَت: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْعَزْل فَقَالَ: ذَاك الوأد الْخَفي وَهُوَ ﴿الموؤودة﴾
стр. 7033
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن صعصعة بن نَاجِية الْمُجَاشِعِي وَهُوَ جد الفرزدق قَالَ: قلت يَا رَسُول الله إِنِّي عملت أعمالاً فِي الْجَاهِلِيَّة فَهَل لي فِيهَا من أجر قَالَ: وَمَا عملت قَالَ: أَحييت ثلثمِائة وَسِتِّينَ موءودة أَشْتَرِي كل وَاحِد مِنْهُنَّ بناقتين عشراوين وجمل فَهَل لي فِي ذَلِك من أجر فَقَالَ النَّبِي ﷺ : لَك أجره إِذْ منّ الله عَلَيْك بالإِسلام
وَأخرج الْبَزَّار وَالْحَاكِم فِي الكنى وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عمر بن الْخطاب فِي قَوْله: ﴿وَإِذا الموؤودة سُئِلت﴾ قَالَ: جَاءَ قيس بن عَاصِم التَّمِيمِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِنِّي وَأَدت ثَمَان بَنَات لي فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ : أعتق عَن كل وَاحِدَة رَقَبَة قَالَ إِنِّي صَاحب إبل
قَالَ: فأهد عَن كل وَاحِدَة بَدَنَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﴿وَإِذا الصُّحُف نشرت﴾ قَالَ: إِذا مَاتَ الإِنسان طويت صَحِيفَته ثمَّ تنشر يَوْم الْقِيَامَة فيحاسب بِمَا فِيهَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق زيد بن أسلم عَن أَبِيه قَالَ: لما نزلت ﴿إِذا الشَّمْس كوّرت﴾ قَالَ عمر: لما بلغ ﴿علمت نفس مَا أحضرت﴾ قَالَ: لهَذَا أجري الحَدِيث
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طرق عَن عَليّ فِي قَوْله: ﴿فَلَا أقسم بالخنس﴾ قَالَ: هِيَ الْكَوَاكِب تكنس بِاللَّيْلِ وتخنس بِالنَّهَارِ فَلَا ترى
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الْأَصْبَغ بن نباتة عَن عَليّ فِي قَوْله: ﴿فَلَا أقسم بالخنس﴾ قَالَ: خَمْسَة أنجم زحل وَعُطَارِد وَالْمُشْتَرِي وبهرام والزهرة لَيْسَ فِي الْكَوَاكِب شَيْء يقطع المجرة غَيرهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الخنس نُجُوم تجْرِي يقطعن المجرة كَمَا يقطع الْفرس
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والخطيب فِي كتاب النُّجُوم من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فَلَا أقسم بالخنس الْجوَار الكنس﴾ قَالَ: هِيَ النُّجُوم السَّبْعَة زحل وبهرام عُطَارِد وَالْمُشْتَرِي والزهرة وَالشَّمْس وَالْقَمَر خنوسها رُجُوعهَا وكنوسها تغيبها بِالنَّهَارِ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَالْفِرْيَابِي وَابْن سعد وَعبد بن حميد وَابْن
стр. 7034
جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طرق عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: ﴿بالخنس الْجوَار الكنس﴾ قَالَ: هِيَ بقر الْوَحْش
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﴿الْجوَار الكنس﴾ قَالَ: الْبَقر تكنس إِلَى الظل
وَأخرج ابْن الْمُنْذر من طَرِيق خصيف عَن ابْن عَبَّاس ﴿الْجوَار الكنس﴾ قَالَ: هِيَ الْوَحْش تكنس لأنفسها فِي أصُول الشّجر تتوارى فِيهِ
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿بالخنس﴾ قَالَ: الظباء
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن رَاهَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن عَليّ ﴿الْجوَار الكنس﴾ قَالَ: هِيَ الْكَوَاكِب
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿فَلَا أقسم بالخنس الْجوَار الكنس﴾ قَالَ: هِيَ النُّجُوم تبدو بِاللَّيْلِ وتخفى بِالنَّهَارِ تكنس
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿بالخنس الْجوَار الكنس﴾ قَالَ: النُّجُوم تخنس بِالنَّهَارِ
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْمُغيرَة قَالَ: سَأَلَ إِبْرَاهِيم مُجَاهدًا عَن قَول الله ﴿فَلَا أقسم بالخنس الْجوَار الكنس﴾ قَالَ: لَا أَدْرِي
قَالَ إِبْرَاهِيم: وَلم لَا تَدْرِي قَالَ: إِنَّكُم تَقولُونَ عَن عليّ إِنَّهَا النُّجُوم فَقَالَ: كذبُوا
فَقَالَ مُجَاهِد: هِيَ بقر الْوَحْش والخنس الْجَوَارِي حُجْرَتهَا
فَقَالَ إِبْرَاهِيم: هُوَ كَمَا قلت
وَأخرج عبد بن حميد عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ قَالَ: ﴿بالخنس الْجوَار الكنس﴾ هِيَ النُّجُوم الدراري الَّتِي تجْرِي تسْتَقْبل الْمشرق
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي ميسرَة قَالَ: ﴿الْجوَار الكنس﴾ بقر الْوَحْش
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿الْجوَار الكنس﴾ قَالَ: هِيَ الظباء إِذا كنست كوانسها
وَأخرج عبد بن حميد عَن جَابر بن زيد ﴿الْجوَار الكنس﴾ قَالَ: هِيَ الظباء ألم تَرَهَا إِذا كَانَت فِي الظل كَيفَ تكنس بأعناقها ومدت نظرها
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﴿الْجوَار الكنس﴾ قَالَ: الْبَقر
وَأخرج الْحَاكِم أَبُو أَحْمد فِي الكنى عَن الْعَدَبَّس قَالَ: كُنَّا عِنْد عمر بن
стр. 7035
الْخطاب فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا الْجَوَارِي الكنس فطعن عمر مخصرة مَعَه فِي عِمَامَة الرجل فألقاها عَن رَأسه فَقَالَ عمر: أحروري وَالَّذِي نفس عمر بن الْخطاب بِيَدِهِ لَو وَجَدْتُك محلوقاً لأنحيت الْقمل عَن رَأسك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طرق عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَاللَّيْل إِذا عسعس﴾ قَالَ: إِذا أدبر ﴿وَالصُّبْح إِذا تنفس﴾ قَالَ: إِذا بدا النَّهَار حِين طُلُوع الْفجْر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿وَاللَّيْل إِذا عسعس﴾ قَالَ: إقباله وَيُقَال: إدباره
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله: ﴿وَاللَّيْل إِذا عسعس﴾ قَالَ: إقبال سوَاده قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول النَّابِغَة: كَأَنَّمَا خدما قَالُوا وَمَا وعدوا ال تضمنه من [] عسعس وَأخرج الطَّحَاوِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَليّ أَنه خرج حِين طلع الْفجْر فَقَالَ: نعم سَاعَة الْوتر هَذِه ثمَّ تَلا ﴿وَاللَّيْل إِذا عسعس وَالصُّبْح إِذا تنفس﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿إِنَّه لقَوْل رَسُول كريم﴾ قَالَ: جِبْرِيل
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿أَنه لقَوْل رَسُول كريم﴾ قَالَ: هُوَ جِبْرِيل وَفِي قَوْله: ﴿وَلَقَد رَآهُ بالأفق الْمُبين﴾ قَالَ: كُنَّا نُحدث أَنه الْأُفق الَّذِي يَجِيء مِنْهُ النَّهَار وَفِي لفظ إِنَّه الْأُفق من حَيْثُ تطلع الشَّمْس
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لجبريل: مَا أحسن مَا أثنى عَلَيْك رَبك ﴿ذِي قُوَّة عِنْد ذِي الْعَرْش مكين مُطَاع ثمَّ أَمِين﴾ فَمَا كَانَت قوتك وَمَا كَانَت أمانتك قَالَ: أما قوّتي فَإِنِّي بعثت إِلَى مَدَائِن لوط وَهِي أَربع مَدَائِن وَفِي كل مَدِينَة أَرْبَعمِائَة ألف مقَاتل سوى الذَّرَارِي فحملتهم من الأَرْض
стр. 7036
السُّفْلى حَتَّى سمع أهل السَّمَاء أصوات الدَّجَاج ونباح الْكلاب ثمَّ هويت بهم فقتلتهم وَأما أمانتي فَلم أومر بِشَيْء فعدوته إِلَى غَيره
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ لجبريل لَيْلَة الإِسراء اكشف عَن النَّار فكشف عَنْهَا فَنظر إِلَيْهَا فَذَلِك قَوْله: ﴿مُطَاع ثمَّ أَمِين﴾ على الْوَحْي ﴿وَمَا صَاحبكُم بمجنون﴾ مُحَمَّد ﷺ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أبي صَالح فِي قَوْله: ﴿مُطَاع ثمَّ أَمِين﴾ قَالَ: أَمِين على سبعين حِجَابا يدخلهَا بِغَيْر إِذن ﴿وَمَا صَاحبكُم بمجنون﴾ قَالَ: مُحَمَّد ﷺ وَفِي قَوْله: ﴿وَلَقَد رَآهُ بالأفق الْمُبين﴾ قَالَ: كُنَّا نُحدث أَنه الْأُفق الَّذِي يَجِيء مِنْهُ النَّهَار وَفِي لفظ: إِن الْأُفق من حَيْثُ تطلع الشَّمْس
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن ابْن مَسْعُود ﴿وَلَقَد رَآهُ بالأفق الْمُبين﴾ قَالَ: جِبْرِيل فِي رَفْرَف أَخْضَر قد سد الْأُفق
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﴿وَلَقَد رَآهُ بالأفق الْمُبين﴾ قَالَ: رأى جِبْرِيل لَهُ سِتّمائَة جنَاح قد سد الْأُفق
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَلَقَد رَآهُ بالأفق الْمُبين﴾ قَالَ: إِنَّمَا عَنى جِبْرِيل أَن مُحَمَّدًا رَآهُ فِي صورته عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهى
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﴿وَلَقَد رَآهُ بالأفق الْمُبين﴾ قَالَ: هُوَ رَسُول الله ﷺ قَالَ: هُوَ رأى جِبْرِيل بالأفق والأفق الصُّبْح
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَلَقَد رَآهُ بالأفق الْمُبين﴾ قَالَ: السَّمَاء السَّابِعَة
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد والخطيب فِي تَارِيخه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عاشة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقرؤءها وَمَا هُوَ على الْغَيْب بظنين بالظاء
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرؤهَا وَمَا هُوَ على الْغَيْب بظنين وَفِي لفظ ﴿بضنين﴾ بالضاد
وَأخرج عبد بن حميد عَن هِشَام بن عُرْوَة قَالَ: كَانَ أبي يقْرؤهَا وَمَا هُوَ على الْغَيْب بظنين فَقيل لَهُ: فِي ذَلِك
فَقَالَ: قَالَت عَائِشَة: إِن الْكتاب يخطئون فِي الْمَصَاحِف
стр. 7037
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن عبد الله بن الزبير أَنه كَانَ يقْرَأ بظنين
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿بضنين﴾ وَقَالَ: ببخيل
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَطاء قَالَ: زَعَمُوا أَنَّهَا فِي الْمَصَاحِف وَفِي مصحف عُثْمَان ﴿بضنين﴾
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد وهرون قَالَ: فِي حرف أبيّ بن كَعْب ﴿بضنين﴾ يَعْنِي بالضاد
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿وَمَا هُوَ على الْغَيْب بضنين﴾ يَقُول: مَا كَانَ يضن عَلَيْكُم بِمَا يعلم
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿وَمَا هُوَ على الْغَيْب بضنين﴾ قَالَ: إِن النَّبِي ﷺ لم يضن بِمَا أنزل الله عَلَيْهِ
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿وَمَا هُوَ على الْغَيْب بضنين﴾ قَالَ: كَانَ هَذَا الْقُرْآن غيباً أعطَاهُ الله تَعَالَى مُحَمَّدًا فبذله وَعلمه ودعا إِلَيْهِ وَمَا ضن بِهِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الزُّهْرِيّ ﴿وَمَا هُوَ على الْغَيْب بضنين﴾ قَالَ: لَا يضن بِمَا أُوحِي إِلَيْهِ
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَرَأَهَا وَمَا هُوَ على الْغَيْب بظنين قَالَ: مَا هُوَ على الْقُرْآن بمتهم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس وَمَا هُوَ على الْغَيْب بظنين قَالَ: لَيْسَ بمتهم على مَا جَاءَ بِهِ وَلَيْسَ بضنين على مَا أُوتِيَ بِهِ
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ: الظنين الْمُتَّهم والضنين الْبَخِيل
وَأخرج عبد بن حميد عَن زر قَالَ: الْغَيْب الْقُرْآن فِي قراءتنا بظنين مُتَّهم وَفِي قراءتكم ﴿بضنين﴾ ببخيل
وَأخرج عبد بن حميد عَن زر قَالَ: الْغَيْب الْقُرْآن فِي قراءتنا بظنين مُتَّهم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿لمن شَاءَ مِنْكُم أَن يَسْتَقِيم﴾ قَالَ: أَن يتبع الْحق
стр. 7038
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: لما نزلت ﴿لمن شَاءَ مِنْكُم أَن يَسْتَقِيم﴾ قَالُوا: الْأَمر إِلَيْنَا إِن شِئْنَا استقمنا وَإِن شِئْنَا لم نستقم فهبط جِبْرِيل على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: كذبُوا يَا مُحَمَّد ﴿وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله رب الْعَالمين﴾ ففرح بذلك رَسُول الله ﷺ
وَأخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: قَرَأت اثْنَيْنِ وَتِسْعين كتابا كلهَا أنزلت من السَّمَاء وجدت فِي كلهَا أَن من أضَاف إِلَى نَفسه شَيْئا من الْمَشِيئَة فقد كفر
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن سلمَان بن مُوسَى قَالَ: لما نزلت ﴿لمن شَاءَ مِنْكُم أَن يَسْتَقِيم﴾ قَالَ أَبُو جهل: جعل الْأَمر إِلَيْنَا إِن شِئْنَا استقمنا وَإِن شِئْنَا لم نستقم فَأنْزل الله ﴿وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله رب الْعَالمين﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن الْقَاسِم بن مخيمرة قَالَ: لما نزلت ﴿لمن شَاءَ مِنْكُم أَن يَسْتَقِيم﴾ قَالَ أَبُو جهل: أرى الْأَمر إِلَيْنَا فَنزلت ﴿وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله رب الْعَالمين﴾
стр. 7039
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٨٢
سُورَة الإنفطار
مَكِّيَّة وآياتها تسع عشرَة
مُقَدّمَة السُّورَة أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت ﴿إِذا السَّمَاء انفطرت﴾ بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير مثله
وَأخرج النَّسَائِيّ عَن جَابر قَالَ: قَالَ: قَامَ معَاذ فصلى الْعشَاء فطول فَقَالَ النَّبِي ﷺ : أفتان أَنْت يَا معَاذ أَيْن أَنْت عَن ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ ﴿وَالضُّحَى﴾ و ﴿إِذا السَّمَاء انفطرت﴾
الْآيَة ١ - ١٩
стр. 7040
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن السّديّ ﴿إِذا السَّمَاء انفطرت﴾ قَالَ: انشقت
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَإِذا الْبحار فجرت﴾ قَالَ: بَعْضهَا فِي بعض ﴿وَإِذا الْقُبُور بعثرت﴾ قَالَ: بحثت
وَأخرج عبد بن حميد عَن الرّبيع بن خَيْثَم ﴿وَإِذا الْبحار فجرت﴾ قَالَ: فجر بَعْضهَا فِي بعض فَذهب مَاؤُهَا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﴿وَإِذا الْقُبُور بعثرت﴾ أخرج مَا فِيهَا من الْمَوْتَى
وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود قي قَوْله: ﴿علمت نفس مَا قدمت وأخرت﴾ قَالَ: مَا قدمت من خير وأخرت من سنة صَالحا يعْمل بهَا بعده فَإِن لَهُ مثل أجر من عمل بهَا من غير أَن ينقص من أُجُورهم شَيْئا أَو سنة سَيِّئَة يعْمل بهَا بعده فَإِن عَلَيْهِ مثل وزر عمل بهَا وَلَا ينقص من أوزارهم شَيْئا
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: مَا قدمت من عمل خير أَو شَرّ وَمَا أخرت من سنة يعْمل بهَا من بعده
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : من اسْتنَّ خيرا فاستن بِهِ فَلهُ أجره وَمثل أجور من اتبعهُ غير منتقص من أُجُورهم وَمن اسْتنَّ شرا فاستن بِهِ فَعَلَيهِ وزره وَمثل أوزار من اتبعهُ غير منتقص من أوزارهم وتلا حُذَيْفَة ﴿علمت نفس مَا قدمت وأخرت﴾
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿علمت نفس مَا قدمت وأخرت﴾ قَالَ: مَا أدَّت إِلَى الله مِمَّا أمرهَا بِهِ وَمَا ضيعت
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿مَا قدمت﴾ من خير وَمَا ﴿وأخرت﴾ من حق الله تَعَالَى لم تعْمل بِهِ
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﴿مَا قدمت﴾ من خير ﴿وأخرت﴾ مَا حدث بِهِ نَفسه لم يعْمل بِهِ
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد مَا قدمت من خير وَمَا أخرت مَا أمرت أَن تعْمل فَتركت
следующие страницы →