Полный текст (7 338 стр.). Показаны 7281–7320 · переход к 7286.
стр. 7281
رَضِي الله عَنْهُمَا ﴿فصل لِرَبِّك وانحر﴾ قَالَ: وضع الْيُمْنَى على الشمَال عِنْد التَّحَرُّم فِي الصَّلَاة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء ﴿فصل لِرَبِّك وانحر﴾ قَالَ: إِذا صليت فَرفعت رَأسك من الرُّكُوع فاستو قَائِما
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْأَحْوَص ﴿فصل لِرَبِّك وانحر﴾ قَالَ: اسْتقْبل الْقبْلَة بنحرك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿فصل لِرَبِّك وانحر﴾ قَالَ: صلي لِرَبِّك الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة واسأل
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ ﴿فصل لِرَبِّك﴾ قَالَ: اشكر لِرَبِّك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: كَانَت هَذِه الْآيَة يَوْم الْحُدَيْبِيَة أَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: انْحَرْ وارجع فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فَخَطب خطْبَة الْأَضْحَى ثمَّ ركع رَكْعَتَيْنِ ثمَّ انْصَرف إِلَى الْبدن فنحرها فَذَلِك حِين يَقُول: ﴿فصل لِرَبِّك وانحر﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد وَعَطَاء وَعِكْرِمَة ﴿فصل لِرَبِّك وانحر﴾ قَالُوا: صَلَاة الصُّبْح بِجمع وَنحر الْبدن بمنى
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿وانحر﴾ قَالَ: الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَالذّبْح يَوْم الْأَضْحَى
وَأخرج ابْن جريرعن قَتَادَة ﴿فصل لِرَبِّك وانحر﴾ قَالَ: صَلَاة الْأَضْحَى والنحر نحر الْبدن
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء ﴿فصل لِرَبِّك﴾ قَالَ: صَلَاة الْعِيد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﴿وانحر﴾ قَالَ: الْبدن
وَأخرج ابْن جرير عَن أنس قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ ينْحَر قبل أَن يُصَلِّي فَأمر أَن يُصَلِّي ثمَّ ينْحَر
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وانحر﴾ قَالَ: يَقُول فَادع يَوْم النَّحْر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة قَالَ: لما أوحى الله تَعَالَى
стр. 7282
إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَت قُرَيْش: بتر مُحَمَّد منا فَنزلت ﴿إِن شانئك هُوَ الأبتر﴾
وَأخرج الْبَزَّار وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قدم كَعْب بن الْأَشْرَف مَكَّة فَقَالَت لَهُ قُرَيْش: أَنْت خير أهل الْمَدِينَة وسيدهم أَلا ترى إِلَى هَذَا الصَّابِئ المنبتر من قومه يزْعم أَنه خير منا وَنحن أهل الحجيج وَأهل السِّقَايَة وَأهل السدَانَة قَالَ: أَنْتُم خير مِنْهُ
فَنزلت ﴿إِن شانئك هُوَ الأبتر﴾ وَنزلت (ألم تَرَ إِلَى الَّذين أُوتُوا نَصِيبا من الْكتاب) (سُورَة النِّسَاء الْآيَة ١٥ - ٢٥) إِلَى قَوْله: ﴿فَلَنْ تَجِد لَهُ نَصِيرًا﴾ )
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أَيُّوب قَالَ: لما مَاتَ إِبْرَاهِيم بن النَّبِي ﷺ مَشى الْمُشْركُونَ بَعضهم إِلَى بعض فَقَالُوا: إِن هَذَا الصَّابِئ قد بتر اللَّيْلَة فَأنْزل الله ﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر﴾ إِلَى آخر السُّورَة
وَأخرج ابْن سعد وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ أكبر ولد رَسُول الله ﷺ الْقَاسِم ثمَّ زَيْنَب ثمَّ عبد الله ثمَّ أم كُلْثُوم ثمَّ فَاطِمَة ثمَّ رقية فَمَاتَ الْقَاسِم وَهُوَ أول ميت من وَلَده بِمَكَّة ثما مَاتَ عبد الله فَقَالَ العَاصِي بن وَائِل السَّهْمِي: قد انْقَطع نَسْله فَهُوَ أَبتر فَأنْزل الله ﴿إِن شانئك هُوَ الأبتر﴾
وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ولدت خَدِيجَة من النَّبِي ﷺ عبد الله ثمَّ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْوَلَد من بعده فَبَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يكلم رجلا والعاصي بن وَائِل ينظر إِلَيْهِ إِذْ قَالَ لَهُ رجل: من هَذَا قَالَ: هَذَا الأبتر يَعْنِي النَّبِي ﷺ فَكَانَت قُرَيْش إِذا ولد للرجل ثمَّ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْوَلَد من بعده قَالُوا هَذَا الأبتر فَأنْزل الله ﴿إِن شانئك هُوَ الأبتر﴾ أَي مغضك هُوَ الأبتر الَّذِي بتر من كل خير
وَأخر الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن مُحَمَّد بن عَليّ قَالَ: كَانَ الْقَاسِم ابْن رَسُول الله ﷺ قد بلغ أَن يركب على الدَّابَّة ويسير على النجيبة فَلَمَّا قَبضه الله قَالَ عَمْرو بن العَاصِي: لقد أصبح مُحَمَّد أَبتر من ابْنه فَأنْزل الله ﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر﴾ عوضا يَا مُحَمَّد عَن مصيبتك بالقاسم ﴿فصل لِرَبِّك وانحر إِن شانئك هُوَ الأبتر﴾ قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَكَذَا رُوِيَ بِهَذَا الإِسناد وَهُوَ ضَعِيف وَالْمَشْهُور أَنَّهَا نزلت فِي العَاصِي بن وَائِل
стр. 7283
وَأخرج الزبير بن بكار وَابْن عَسَاكِر عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه قَالَ: توفّي الْقَاسِم ابْن رَسُول الله ﷺ بِمَكَّة فَمر رَسُول الله ﷺ وَهُوَ آتٍ من جنَازَته على العَاصِي بن وَائِل وَابْنه عَمْرو فَقَالَ حِين رأى رَسُول الله ﷺ إِنِّي لأشنئوه فَقَالَ العاصيبن وَائِل: لَا جرم لقد أصبح أَبتر فَأنْزل الله ﴿إِن شانئك هُوَ الأبتر﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿إِن شانئك هُوَ الأبتر﴾ قَالَ: هُوَ العَاصِي بن وَائِل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ قَالَ: كَانَت قُرَيْش تَقول إِذا مَاتَ ذُكُور الرجل: بتر فلَان فَلَمَّا مَاتَ ولد النَّبِي ﷺ قَالَ العَاصِي بن وَائِل: بتر والأبتر الْفَرد
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن جرير وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿إِن شانئك﴾ يَقُول: عدوّك
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء ﴿إِن شانئك﴾ قَالَ: أَبُو جهل
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن شهر بن عَطِيَّة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: كَانَ عقبَة بن أبي معيط يَقُول: إِنَّه لَا يبْقى للنَّبِي ﷺ ولد وَهُوَ أَبتر فَأنْزل الله فِيهِ ﴿إِن شانئك هُوَ الأبتر﴾
стр. 7284
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٠٩
سُورَة الْكَافِرُونَ
مَكِّيَّة وآياتها سِتّ
مُقَدّمَة السُّورَة
الْآيَة ١ - ٦
стр. 7285
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت سُورَة ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير ﵁ قَالَ: أنزلت بِالْمَدِينَةِ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن قُريْشًا دعت رَسُول الله ﷺ إِلَى أَن يعطوه مَالا فَيكون أغْنى رجل بِمَكَّة ويزوّجوه مَا أَرَادَ من النِّسَاء فَقَالُوا: هَذَا لَك يَا مُحَمَّد وكف عَن شتم آلِهَتنَا وَلَا تذكر آلِهَتنَا بِسوء فَإِن لم تفعل فَإنَّا نعرض عَلَيْك خصْلَة وَاحِدَة وَلَك فِيهَا صَلَاح
قَالَ: مَا هِيَ قَالُوا: تعبد آلِهَتنَا سنة ونعبد إلهك سنة
قَالَ: حَتَّى أنظر مَا يأتيني من رَبِّي فجَاء الْوَحْي من عِنْد الله ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ لَا أعبد مَا تَعْبدُونَ﴾ الْآيَة
وَأنزل الله (قَالَ أفغير الله تأمروني أعبد أَيهَا الجاهلون) (سُورَة الزمرالآية ٤٦) إِلَى قَوْله: (الشَّاكِرِينَ)
стр. 7286
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن المنذرعن وهب قَالَ: قَالَت قُرَيْش للنَّبِي ﷺ : إِن سرك أَن نتبعك عَاما وَترجع إِلَى ديننَا عَاما فَأنْزل الله ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ إِلَى آخر السُّورَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن سعيد بن ميناء مولى أبي البخْترِي قَالَ: لَقِي الْوَلِيد بن الْمُغيرَة والعاصي بن وَائِل وَالْأسود بن الْمطلب وَأُميَّة بن خلف رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّد هَلُمَّ فلتعبد مَا نعْبد ونعبد مَا تعبد ولنشترك نَحن وَأَنت فِي أمرنَا كُله فَإِن كَانَ الَّذِي نَحن عَلَيْهِ أصح من الَّذِي أَنْت عَلَيْهِ كنت قد أخذت مِنْهُ حظاً وَإِن كَانَ الَّذِي أَنْت عَلَيْهِ أصح من الَّذِي نَحن عَلَيْهِ كُنَّا قد أَخذنَا مِنْهُ حظاً فَأنْزل الله ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ لَا أعبد مَا تَعْبدُونَ﴾ حَتَّى انْقَضتْ السُّورَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن قُريْشًا قَالَت: لَو استلمت آلِهَتنَا لعبدنا إلهك فَأنْزل الله ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ السُّورَة كلهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن زُرَارَة بن أوفى قَالَ: كَانَت هَذِه السُّورَة تسمى المقشقشة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي رَافع قَالَ: طَاف رَسُول الله ﷺ بِالْبَيْتِ ثمَّ جَاءَ مقَام إِبْرَاهِيم فَقَرَأَ (وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى) (سُورَة الْبَقَرَة الْآيَة ١٢٥) ثمَّ صلى فَقَرَأَ بِفَاتِحَة الْكتاب (وَقل هُوَ الله أحد الله الصَّمد) فَقَالَ كَذَلِك الله: (لم يلد وَلم يُولد) قَالَ: ذَاك الله (وَلم يكن لَهُ كفوا أحد) قَالَ: كَذَلِك الله ثمَّ ركع وَسجد ثمَّ قَرَأَ بِفَاتِحَة الْكتاب و ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ لَا أعبد مَا تَعْبدُونَ وَلَا أَنْتُم عَابِدُونَ مَا أعبد﴾ قَالَ: لَا أعبد إِلَّا الله ﴿وَلَا أَنا عَابِد مَا عَبدْتُمْ وَلَا أَنْتُم عَابِدُونَ مَا أعبد﴾ فَقَالَ: لَا أعبد إِلَّا الله ﴿لكم دينكُمْ ولي دين﴾ ثمَّ ركع وَسجد
وَأخرج ابْن ماجة عَن ابْن عمر قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يقْرَأ فِي الْمغرب ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و (قل هُوَ الله أحد)
وَأخرج ابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد صَلَاة الْمغرب ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و (قل هُوَ الله أحد)
стр. 7287
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ طَاف بِالْبَيْتِ ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فيهمَا ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و (قل هُوَ الله أحد)
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُوتر بسبح وَقل للَّذين كفرُوا وَالله الْوَاحِد الصَّمد
وَأخرج مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتي الْفجْر ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و (قل هُوَ الله أحد)
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر قَالَ: رمقت النَّبِي ﷺ خمْسا وَعشْرين مرّة وَفِي لفظ شهرا فَكَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر والركعتين بعد الْمغرب ب ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و (قل هُوَ الله أحد)
وَأخرج ابْن الضريس وَالْحَاكِم فِي الكنى وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر قَالَ: رمقت النَّبِي ﷺ أَرْبَعِينَ صباحاً فِي غَزْوَة تَبُوك فَسَمعته يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و (قل هُوَ الله أحد) وَيَقُول: نعم السورتان تعدل وَاحِدَة بِربع الْقُرْآن وَالْأُخْرَى بِثلث الْقُرْآن
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب والركعتين قبل صَلَاة الْفجْر ب ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و (قل هُوَ الله أحد)
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من قَرَأَ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ كَانَت لَهُ عدل ربع الْقُرْآن
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن سعيد بن أبي الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ربع الْقُرْآن وَمن قَرَأَ (قل هُوَ الله أحد) فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثلث الْقُرْآن
وَأخرج مُسَدّد عَن رجل من الصَّحَابَة قَالَ: سَمعتهَا من رَسُول الله ﷺ بضعاً وَعشْرين مرّة يَقُول: نعم السورتان يقْرَأ بهما فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَحَد الصَّمد و ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾
وَأخرج أَحْمد وَابْن الضريس وَالْبَغوِيّ وَحميد بن زَنْجوَيْه فِي ترغيبه عَن شيخ أدْرك النَّبِي ﷺ قَالَ: خرجت مَعَ النَّبِي ﷺ فِي سفر فَمر بِرَجُل يقْرَأ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾
стр. 7288
فَقَالَ: أما هَذَا فقد برِئ من الشّرك وَإِذا آخر يقْرَأ (قل هُوَ الله أحد) فَقَالَ النَّبِي ﷺ بهَا وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَفِي رِوَايَة: أما هَذَا فقد غفر لَهُ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن فَرْوَة بن نَوْفَل بن مُعَاوِيَة الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه أَنه قَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي مَا أَقُول إِذا أويت إِلَى فِرَاشِي قَالَ: اقْرَأ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثمَّ نم على خاتمتها فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الرَّحْمَن بن نَوْفَل الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه قَالَ: قلت يَا رَسُول الله: إِنِّي حَدِيث عهد بشرك فمرني بِآيَة تبرئني من الشّرك فَقَالَ: اقْرَأ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ قَالَ: فَمَا أخطأها أبي من ويم وَلَا لَيْلَة حَتَّى فَارق الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن الْبَراء قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لنوفل بن مُعَاوِيَة الْأَشْجَعِيّ: إِذا أتيت مضجعك للنوم فاقرأ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ فَإنَّك إِذا قرأتها فقد بَرِئت من الشّرك
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن الْحَارِث بن جبلة وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ عَن جبلة بن حَارِثَة وَهُوَ أَخُو زيد بن حَارِثَة قَالَ: قلت يَا رَسُول الله: عَلمنِي شَيْئا أقوله: عِنْد مَنَامِي قَالَ: إِذا أخذت مضجعك من اللَّيْل فاقرأ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ حَتَّى تمر بآخرها فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لِمعَاذ: اقْرَأ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ عِنْد مَنَامك فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك
وَأخرج الديلمي عَن عبد الله بن جَراد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الْمُنَافِق لَا يُصَلِّي الضُّحَى وَلَا يقْرَأ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾
وَأخرج أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَلا أدلكم على كلمة تنجيكم من الإِشراك بِاللَّه تقرؤون ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ عِنْد منامكم
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن خباب أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا
стр. 7289
أخذت مضجعك فاقرأ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَأَن النَّبِي ﷺ لم يَأْتِ فرَاشه قطّ إِلَّا قَرَأَ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ حَتَّى يخْتم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن زيد بن أَرقم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من لَقِي الله بسورتين فَلَا حِسَاب عَلَيْهِ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و (قل هُوَ الله أحد
وَأخرج أَبُو عبيد فِي فضائله وَابْن الضريس عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: من قر (قل هُوَ الله أحد) و ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ فِي لَيْلَة فقد أَكثر وأطاب
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير عَن عَليّ قَالَ: لدغت النَّبِي ﷺ عقرب وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا فرغ قَالَ: لعن الله العقربلا تدع مُصَليا وَلَا غَيره ثمَّ دَعَا بِمَاء وملح وَجعل يمسح عَلَيْهَا وَيقْرَأ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) (سُورَة الفلق) و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) (سُورَة النَّاس)
وَأخرج أَبُو يعلى عَن جُبَير بن مطعم قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ : أَتُحِبُّ يَا جُبَير إِذا خرجت سفرا أَن تكون أمثل أَصْحَابك هَيْئَة وَأَكْثَرهم زاداً قلت: نعم بِأبي أَنْت وَأمي
قَالَ: فاقرأ هَذِه السُّور الْخمس ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و (إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح) (سُورَة النَّصْر) و (قل هُوَ الله أحد) (سُورَة الاخلاص) و (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) وافتتح كل سُورَة بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَ جُبَير: وَكنت غَنِيا كثير المَال فَكنت أخرج فِي سفر فَأَكُون من أبذهم هَيْئَة وَأَقلهمْ زاداً فَمَا زلت مُنْذُ علمنيهن رَسُول الله ﷺ وقرأت بِهن أكون من أحْسنهم هَيْئَة وَأَكْثَرهم زاداً حَتَّى أرجع من سَفَرِي
وَأخرج ابْن الضريس عَن عَمْرو بن مَالك قَالَ: كَانَ أَبُو الجوزاء يَقُول: أَكْثرُوا من قِرَاءَة ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ وابرأوا مِنْهُم
стр. 7290
سُورَة النَّصْر
مَدَنِيَّة وآياتها ثَلَاث بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْآيَة ١ - ٣
стр. 7291
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أنزل بِالْمَدِينَةِ ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير قَالَ: أنزل ﴿إِذا جَاءَ نصر الله﴾ الْمَدِينَة
وَأخرج ابْن جرير عَن عَطاء بن يسَار قَالَ: نزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ كلهَا بِالْمَدِينَةِ بعد فتح مَكَّة وَدخُول النَّاس فِي الدّين ينعى إِلَيْهِ نَفسه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عمر قَالَ: هَذِه السُّورَة نزلت على النَّبِي ﷺ أَوسط أَيَّام التَّشْرِيق بمنى وَهُوَ فِي حجَّة الْوَدَاع ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ حَتَّى خَتمهَا فَعرف رَسُول الله ﷺ أَنه الْوَدَاع
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ: إِذا جَاءَ فتح الله و النصر
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَالَ: فتح مَكَّة ﴿وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ توّاباً﴾ قَالَ: أعلم أَنَّك سَتَمُوتُ عِنْد ذَلِك
стр. 7292
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿أَفْوَاجًا﴾ قَالَ: الزمر من النَّاس
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَالَ: كَانَت هَذِه السُّورَة آيَة لمَوْت النَّبِي ﷺ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَالَ: ذكر لنا أَن ابْن عَبَّاس قَالَ: هَذِه السُّورَة علم وحد حَده الله لنَبيه ونعى نَفسه أَي إِنَّك لن تعيش بعْدهَا إِلَّا قَلِيلا
قَالَ قَتَادَة: وَالله مَا عَاشَ بعْدهَا إِلَّا قَلِيلا سنتَيْن ثمَّ توفّي
وَأخرج أَحْمد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ : نعيت إِلَى نَفسِي إِنِّي مَقْبُوض فِي تِلْكَ السّنة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَالَ: رَسُول الله ﷺ نعيت إِلَى نَفسِي وَقرب أَجلي
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت على النَّبِي ﷺ ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ علم أَنه نعيت إِلَيْهِ نَفسه
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: لما نزلت هَذِه السُّورَة ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَرَأَهَا رَسُول الله ﷺ حَتَّى خَتمهَا ثمَّ قَالَ: أَنا وأصحابي خير وَالنَّاس خير لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح وَلَكِن جِهَاد وَنِيَّة
وَأخرج النَّسَائِيّ وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ نعيت لرَسُول الله ﷺ نَفسه حِين أنزلت فأخذني أَشد مَا يكون اجْتِهَادًا فِي أَمر الْآخِرَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أم حَبِيبَة قَالَت: لما نزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الله لم يبْعَث نَبيا إِلَّا عمر فِي أمته شطر مَا عمر النَّبِي الْمَاضِي قبله وَإِن عِيسَى ابْن مَرْيَم كَانَ أَرْبَعِينَ سنة فِي بني إِسْرَائِيل وَهَذِه لي عشرُون سنة وَأَنا ميت فِي هَذِه السّنة فَبَكَتْ فَاطِمَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ : أَنْت أول أهل بَيْتِي لُحُوقا بِي فتبسمت
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما أقبل رَسُول الله ﷺ من غَزْوَة حنين
стр. 7293
أنزل عَلَيْهِ ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : يَا عَليّ بن أبي طَالب يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا فسبحان رَبِّي وَبِحَمْدِهِ وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا
وَأخرج الْخَطِيب وَابْن عَسَاكِر عَن عَليّ قَالَ: نعى الله لنَبيه ﷺ نَفسه حِين أنزل عَلَيْهِ ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ فَكَانَ الْفَتْح سنة ثَمَان بعد مَا هَاجر رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا طعن فِي سنة تسع من مهاجره تتَابع عَلَيْهِ الْقَبَائِل تسْعَى فَلم يدر مَتى الْأَجَل لَيْلًا أَو نَهَارا فَعمل على قدر ذَلِك فَوسعَ السّنَن وشدد الْفَرَائِض وَأظْهر الرُّخص وَنسخ كثيرا من الْأَحَادِيث وغزا تَبُوك وَفعل فعل مُودع
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما أقبل رَسُول الله ﷺ من غَزْوَة حنين أنزل عَلَيْهِ ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ إِلَى آخر الْقِصَّة
قَالَ رَسُول الله ﷺ : يَا عَليّ بن أبي طَالب وَيَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح إِلَى آخر الْقِصَّة سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ وأستغفره إِنَّه كَانَ توّاباً وَيَا عَليّ إِنَّه يكون بعدِي فِي الْمُؤمنِينَ الْجِهَاد
قَالَ: علام نجاهد الْمُؤمنِينَ الَّذين يَقُولُونَ آمنا قَالَ: على الاحداث فِي الدّين إِذا عمِلُوا بِالرَّأْيِ وَلَا رَأْي فِي الدّين إِنَّمَا الدّين من الرب أمره وَنَهْيه قَالَ عَليّ: يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن عرض علينا أَمر لم ينزل فِيهِ قُرْآن وَلم يقْض فِيهِ سنة مِنْك
قَالَ: تجعلونه شُورَى بَين العابدين من الْمُؤمنِينَ وَلَا تقضونه بِرَأْي خَاصَّة فَلَو كنت مستخلفاً أحدا لم يكن أحد أَحَق مِنْك لقربك فِي الإِسلام وقرابتك من رَسُول الله ﷺ وصهرك وعندك سيدة سناء الْمُؤمنِينَ وَقبل ذَلِك مَا كَانَ بلَاء أبي طَالب إيَّايَ وَنزل الْقُرْآن وَأَنا حَرِيص على أَن أرعى لَهُ فِي وَلَده
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ دَعَا رَسُول الله ﷺ فَاطِمَة فَقَالَ: إِنَّه قد نعيت إِلَى نَفسِي
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَالْبُخَارِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم مَعًا فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ عمر يدخلني وأشياخ بدر فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: لم تدخل هَذَا الْفَتى مَعنا وَلنَا أَبنَاء مثله فَقَالَ: إِنَّه مِمَّن قد علمْتُم فَدَعَاهُمْ ذَات يَوْم وَدَعَانِي مَعَهم وَمَا رَأَيْته دَعَاني يَوْمئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مني فَقَالَ: مَا تَقولُونَ فِي قَوْله: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ حَتَّى ختم
стр. 7294
السُّورَة فَقَالَ بَعضهم: أمرنَا الله أَن نحمده وَنَسْتَغْفِرهُ إِذا جَاءَ نصر الله وَفتح علينا وَقَالَ بَعضهم: لَا نَدْرِي وَبَعْضهمْ لم يقل شَيْئا فَقَالَ لي يَا ابْن عَبَّاس: أكذاك تَقول قلت: لَا
قَالَ: فَمَا تَقول قلت: هُوَ أجل رَسُول الله أعلمهُ الله ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ﴾ وَالْفَتْح فتح مَكَّة فَذَلِك عَلامَة أَجلك ﴿فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا﴾ فَقَالَ عمر: مَا أعلم مِنْهَا إِلَّا مَا تعلم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس أَن عمر سَأَلَهُمْ عَن قَول الله: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ فَقَالُوا: فتح الْمَدَائِن والقصور قَالَ: فَأَنت يَا ابْن عَبَّاس مَا تَقول قَالَ: قلت مثل ضرب لمُحَمد نعيت لَهُ نَفسه
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة والخطيب فِي تالي التَّلْخِيص عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ جَاءَ الْعَبَّاس إِلَى عليّ فَقَالَ: انْطلق بِنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَإِن كَانَ هَذَا الْأَمر لنا من بعده لم تشاحنا فِيهِ قُرَيْش وَإِن كَانَ لغيرنا سألناه الوصاة لنا
قَالَ: لَا قَالَ الْعَبَّاس: جِئْت فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ: إِن الله جعل أَبَا بكر خليفتي على دين الله ووحيه وَهُوَ مستوص فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطيعُوا تهتدوا وتفلحوا وافتدوا بِهِ ترشدوا
قَالَ ابْن عَبَّاس: فَمَا وَافق أَبَا بكر على رَأْيه وَلَا وازره على أمره وَلَا أَعَانَهُ على شَأْنه إِذْ خَالفه أَصْحَابه فِي ارتداد الْعَرَب إِلَّا الْعَبَّاس
قَالَ: فوَاللَّه مَا عدل رأيهما وحزمهما رَأْي أهل الأَرْض أَجْمَعِينَ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَالَ: ذَاك حِين نعى لَهُم نَفسه يَقُول: إِذا رَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا يَعْنِي إِسْلَام النَّاس يَقُول فَذَلِك حِين حضر أَجلك ﴿فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ توّاباً﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والخطيب وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة فِي قَوْله: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَالَ: علم وحد حَده الله لنَبيه ﷺ ونعى إِلَيْهِ نَفسه أَنَّك لَا تبقى بعد فتح مَكَّة إِلَّا قَلِيلا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: آخر سُورَة نزلت من الْقُرْآن جَمِيعًا ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾
стр. 7295
وَأخرج البُخَارِيّ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ عَن أبي بكر أَن سُورَة ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ حِين أنزلت على رَسُول الله ﷺ علم أَن نَفسه نعيت إِلَيْهِ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: غزا رَسُول الله ﷺ غَزْوَة الْفَتْح فتح مَكَّة فَخرج من الْمَدِينَة فِي رَمَضَان وَمَعَهُ من الْمُسلمين عشرَة آلَاف وَذَلِكَ على رَأس ثَمَان سِنِين وَنصف سنة من مُقَدّمَة الْمَدِينَة وافتتح مَكَّة لثلاث عشرَة بقيت من رَمَضَان
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ يكثر من قَول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فَقلت يَا رَسُول الله: أَرَاك تكْثر من قَول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فَقَالَ: خبرني أَنِّي سأرى عَلامَة فِي أمتِي فَإِذا رَأَيْتهَا أكثرت من قَول سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فقد رَأَيْتهَا ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ فتح مَكَّة ﴿وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ يكثر أَن يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده
سُبْحَانَكَ الله وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي يتَأَوَّل الْقُرْآن يَعْنِي ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن عَائِشَة قَالَت: مَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ مُنْذُ أنزلت عَلَيْهِ هَذِه السُّورَة ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ إِلَّا يَقُول مثلهمَا: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن أم سَلمَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي آخر عمر لَا يقوم وَلَا يقْعد وَلَا يذهب وَلَا يَجِيء إِلَّا قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك استغفرك وَأَتُوب إِلَيْك فَقلت لَهُ: قَالَ: إِنِّي أمرت بهَا وَقَرَأَ ﴿إِذا جَاءَ نصر الله﴾ إِلَى آخر السُّورَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَمُحَمّد بن نصر وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: لما نزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ كَانَ النَّبِي ﷺ يكثر أَن يَقُول: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك اغْفِر لي إِنَّك أَنْت التواب الغفور
стр. 7296
وَأخرج الْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يكثر أَن يَقُول: سُبْحَانَكَ رَبنَا وَبِحَمْدِك فَلَمَّا نزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: لما نزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ : جَاءَ أهل الْيمن هم أرقْ قلوباً الإِيمان يمَان وَالْفِقْه يمَان وَالْحكمَة يمانيه
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : ﴿وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا﴾ فَقَالَ: ليخرجن مِنْهُ أَفْوَاجًا كَمَا دخلُوا فِيهِ أَفْوَاجًا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن الفضيل بن عِيَاض قَالَ: لما نزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ إِلَى آخر السُّورَة قَالَ مُحَمَّد ﷺ : يَا جِبْرِيل نعيت إليَّ نَفسِي قَالَ جِبْرِيل: الْآخِرَة خير لَك من الأولى
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن النَّاس دخلُوا فِي دير الله أَفْوَاجًا وَسَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجًا
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ وَجَاء أهل الْيمن رقيقَة أفئدتهم وطباعهم سجية قُلُوبهم عَظِيمَة حسنتهم دخلُوا فِي دين الله أَفْوَاجًا
стр. 7297
١١١
سُورَة المسد
مَكِّيَّة وآياتها خمس بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْآيَة ١ - ٥
стр. 7298
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أنزلت ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير وَعَائِشَة مثله
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مَا كَانَ أَبُو لَهب إِلَّا من كفار قُرَيْش مَا هُوَ حَتَّى خرج من الشّعب حِين تمالأت قُرَيْش حَتَّى حصرونا فِي الشّعب وظاهرهم فَلَمَّا خرج أَبُو لَهب من الشّعب وظاهرهم فَلَمَّا خرج أَبُو لَهب من الشّعب لَقِي هنداً بنت عتبَة بن ربيعَة حِين فَارق قومه فَقَالَ: يَا ابْنة عتبَة هَل نصرت اللات والعزى قَالَت: نعم فجزاك الله خيرا يَا أَبَا عتبَة
قَالَ: إِن مُحَمَّدًا يعدنا أَشْيَاء لَا نرَاهَا كائنة يزْعم أَنَّهَا كائنة بعد الْمَوْت فَمَا ذَاك وصنع فِي يَدي ثمَّ نفخ فِي يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ: تَبًّا لَكمَا مَا أرى فيكما شَيْئا مِمَّا يَقُول مُحَمَّد فَنزلت ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: فحصرنا فِي الشّعب ثَلَاث سِنِين وَقَطعُوا عَنَّا الْميرَة حَتَّى إِن الرجل ليخرج منا بِالنَّفَقَةِ فَمَا يُبَايع حَتَّى يرجع حَتَّى هلك فِينَا من هلك
стр. 7299
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت (وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين ورهطك مِنْهُم المخلصين) (سُورَة الشُّعَرَاء ٢١٤) خرج النَّبِي ﷺ حَتَّى صعد الصَّفَا فَهَتَفَ: يَا صَبَاحَاه فَاجْتمعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: أَرَأَيْتكُم لَو أَخْبَرتكُم أَن خيلاً تخرج بسفح هَذَا الْجَبَل أَكُنْتُم مصدقيَّ قَالُوا: مَا جربنَا عَلَيْك كذبا
قَالَ: فَإِنِّي نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد
فَقَالَ أَبُو لَهب: تبًّا لَك إِنَّمَا جمعتنَا لهَذَا ثمَّ قَامَ فَنزلت هَذِه السُّورَة ﴿تبت يدا أبي لَهب وَتب﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر فِي قَوْله: ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ قَالَ: خسرت
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ قَالَ: خسرت ﴿وَتب﴾ قَالَ: خسر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿تبت يدا أبي لَهب وَتب﴾ قَالَ: خسرت يدا أبي لَهب وخسر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن قَالَ: إِنَّمَا سمي أَبَا لَهب من حسنه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَائِشَة قَالَت: إِن أطيب مَا أكل الرجل من كَسبه وان ابْنه من كَسبه ثمَّ قَرَأت ﴿مَا أغْنى عَنهُ مَاله وَمَا كسب﴾ قَالَت: وَمَا كسب وَلَده
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن عَطاء قَالَ: كَانَ يُقَال: مَا أإنى عَنهُ مَاله وَمَا كسب وَولده كَسبه وَمُجاهد وَعَائِشَة قَالَاه
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن قَتَادَة قَالَ: كَانَت رقِيه بنت النَّبِي ﷺ عِنْد عتبَة بن أبي لَهب فَلَمَّا أنزل الله ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ سَأَلَ النَّبِي ﷺ طَلَاق رقية فَطلقهَا فتزوّجها عُثْمَان
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن قَتَادَة قَالَ: تزوّج أم كُلْثُوم بنت رَسُول الله ﷺ عتيبة بن أبي لَهب كَانَت رقية عِنْد أَخِيه عتبَة بن أبي لَهب فَلَمَّا أنزل الله ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ قَالَ أَبُو لَهب لابْنَيْهِ عتيبة وَعتبَة: رَأْسِي من رأسكما حرَام إِن لم تطلقَا بِنْتي
стр. 7300
مُحَمَّد وَقَالَت أمهما بنت حَرْب بن أُمِّيّه وَهِي حمالَة الْحَطب: طَلَّقَاهُمَا فَإِنَّهُمَا قد صبتا فطلقاهما
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد أَن امْرَأَة أبي لَهب كَانَت تلقي من طَرِيق النَّبِي ﷺ الشوك فَنزلت ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ ﴿وَامْرَأَته حمالَة الْحَطب﴾ فَلَمَّا نزلت بلغ امْرَأَة أبي لَهب أَن النَّبِي يهجوك قَالَت: علام يهجوني هَل رَأَيْتُمُونِي كَمَا قَالَ مُحَمَّد أحمل حطباً فِي جيدي حَبل من مسد فَمَكثت ثمَّ أَتَتْهُ فَقَالَت: إِن رَبك قلاك وودعك فَأنْزل الله (وَالضُّحَى) (سُورَة الضُّحَى الْآيَة ١ - ٢) إِلَى (وَمَا قلى)
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﴿وَامْرَأَته حمالَة الْحَطب﴾ قَالَ: كَانَت تَأتي بأغصان الشوك تطرحها بِاللَّيْلِ فِي طَرِيق رَسُول الله
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَيْبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿وَامْرَأَته حمالَة الْحَطب﴾ قَالَ: كَانَت تمشي بالنميمة ﴿فِي جيدها حَبل من مسد﴾ من نَار
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿وَامْرَأَته حمالَة الْحَطب﴾ قَالَ: كَانَت تنقل الْأَحَادِيث من بعض النَّاس إِلَى بعض ﴿فِي جيدها حَبل﴾ قَالَ: عُنُقهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﴿حمالَة الْحَطب﴾ قَالَ: كَانَت تحمل النميمة فتأتي بهَا بطُون قُرَيْش
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن عُرْوَة بن الزبير ﴿فِي جيدها حَبل من مسد﴾ قَالَ: سلسلة من حَدِيد من نَار ذرعها سَبْعُونَ ذِرَاعا
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي عَن قَتَادَة ﵁ ﴿فِي جيدها حَبل من مسد﴾ قَالَ: من الودع
وَأخرج ابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وَامْرَأَته حمالَة الْحَطب﴾ قَالَ: كَانَت تحمل الشوك فتطرحه على طَرِيق النَّبِي ﷺ ليعقره وَأَصْحَابه وَيُقَال ﴿حمالَة الْحَطب﴾ نقالة الحَدِيث ﴿حَبل من مسد﴾
стр. 7301
قَالَ: هِيَ حبال تكون بِمَكَّة وَيُقَال المسد الْعَصَا الَّتِي تكون فِي البكرة وَيُقَال: المسد قلادة لَهَا من ودع
وَأخرج ابْن عَسَاكِر بِسَنَد فِيهِ الْكُدَيْمِي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : بعثت ولي أَربع عمومة فَأَما الْعَبَّاس فيكنى بِأبي الْفضل ولولده الْفضل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأما حَمْزَة فيكنى بِأبي يعلى فأعلى الله قدره فِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأما عبد الْعُزَّى فيكنى بِأبي لَهب فَأدْخلهُ الله النَّار وألهبها عَلَيْهِ وَأما عبد منَاف فيكنى بِأبي طَالب فَلهُ ولولده المطاولة والرفعة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن عَسَاكِر عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه ﵁ قَالَ: مرت درة ابْنة أبي لَهب بِرَجُل فَقَالَ: هَذِه ابْنة عَدو الله أبي لَهب فَأَقْبَلت عَلَيْهِ فَقَالَت ذكر الله أبي لنسابته وشرفه وَترك أَبَاك لجهالته ثمَّ ذكرت للنَّبِي ﷺ فَخَطب النَّاس فَقَالَ: لَا يؤذين مُسلم بِكَافِر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة وعمار بن يَاسر ﵃ قَالُوا: قدمت درة بنت أبي لَهب مهاجرة فَقَالَ لَهَا نسْوَة: أَنْت درة بنت أبي لَهب الَّذِي يَقُول الله: ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ فَذكرت لَك للنَّبِي ﷺ فَخَطب فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس مَالِي أوذى فِي أَهلِي فوَاللَّه إِن شَفَاعَتِي لتنال بِقَرَابَتِي حَتَّى إِن حكما وحاء وصدا وسلهبا تنالها يَوْم الْقِيَامَة بِقَرَابَتِي
стр. 7302
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١١١
سُورَة الْإِخْلَاص
مَكِّيَّة وآياتها أَربع
مُقَدّمَة السُّورَة
الْآيَة ١ - ٤
стр. 7303
أخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن خُزَيْمَة وَابْن أبي حَاتِم فِي السّنة وَالْبَغوِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن الْمُنْذر فِي العظمة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي بن كَعْب ﵁ أَن الْمُشْركين قَالُوا للنَّبِي ﷺ : يَا مُحَمَّد أنسب لنا رَبك فَأنْزل الله ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد﴾ لِأَنَّهُ لَيْسَ يُولد شَيْء إِلَّا سيموت وَلَيْسَ شَيْء يَمُوت إِلَّا سيورث وَإِن الله لَا يَمُوت وَلَا يُورث ﴿وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ لَيْسَ لَهُ شيبَة وَلَا عدل وَلَيْسَ كمثله شَيْء
وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة ﵁ أَن الْمُشْركين قَالُوا يَا رَسُول الله: أخبرنَا عَن رَبك صف لنا رَبك مَا هُوَ وَمن أَي شَيْء هُوَ فَأنْزل الله ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾
وَأخرج ابْن الضريس وَابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة ﵁ قَالَ قَالُوا: انسب لنا رَبك فَأَتَاهُ جِبْرِيل بِهَذِهِ السُّورَة ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد﴾
وَأخرج أَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالْبَيْهَقِيّ بِسَنَد حسن عَن جَابر ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: أنسب لنا رَبك فَأنْزل الله ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾
стр. 7304
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَت قُرَيْش يارسول الله: أنسب لنا رَبك فَأنْزل الله ﴿قل هُوَ الله أحد﴾
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَأَبُو بكر السَّمرقَنْدِي فِي فَضَائِل ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ عَن أنس ﵁ قَالَ: جَاءَت يهود خَيْبَر إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم خلق الله الْمَلَائِكَة من نور الْحجاب وآدَم من حمإ مسنون وإبليس من لَهب النَّار وَالسَّمَاء من دُخان وَالْأَرْض من زبد المَاء فَأخْبرنَا عَن رَبك فَلم يجبهم النَّبِي ﷺ فَأَتَاهُ جِبْرِيل بِهَذِهِ السُّورَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ لَيْسَ لَهُ عروق تتشعب ﴿الله الصَّمد﴾ لَيْسَ بالأجوف لَا يَأْكُل وَلَا يشرب ﴿لم يلد وَلم يُولد﴾ لَيْسَ لَهُ وَالِد وَلَا ولد ينْسب إِلَيْهِ ﴿وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ لَيْسَ من خلقه شَيْء يعدل مَكَانَهُ يمسك السَّمَوَات إِن زالتا هَذِه السُّورَة لَيْسَ فِيهَا ذكر جنَّة وَلَا نَار وَلَا دنيا وَلَا آخِرَة وَلَا حَلَال وَلَا حرَام انتسب الله إِلَيْهَا فَهِيَ لَهُ خَالِصَة من قَرَأَهَا ثَلَاث مَرَّات عدل بِقِرَاءَة الْوَحْي كُله وَمن قَرَأَهَا ثَلَاثِينَ مرّة لم يفضله أحد من أهل الدُّنْيَا يَوْمئِذٍ إِلَّا من زَاد على مَا قَالَ وَمن قَرَأَهَا مِائَتي مرّة أسكن من الفودوس سكناً يرضاه وَمن قَرَأَهَا حِين يدْخل منزله ثَلَاث مَرَّات نفت عَن الْفقر ونفعت الْجَار وَكَانَ رجل يَقْرَأها فِي كل صَلَاة فكأنهم هزئوا بِهِ وعابوا ذَلِك عَلَيْهِ فَقَالُوا لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ: وَمَا حملك على ذَلِك قَالَ يَا رَسُول الله: إِنِّي أحبها قَالَ: حبها أدْخلك الْجنَّة
قَالَ: وَبَات رَسُول الله ﷺ يقْرؤهَا ويرددها حَتَّى أصبح
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق مُحَمَّد بن حَمْزَة بن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام أَن عبد الله بن سَلام ﵁ قَالَ لأحبار الْيَهُود: إِنِّي أردْت أَن أحدث بِمَسْجِد أَبينَا إِبْرَاهِيم عهدا فَانْطَلق إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بِمَكَّة فوافاه بمنى وَالنَّاس حوله فَقَامَ مَعَ النَّاس فَلَمَّا نظر إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ: أَنْت عبد الله بن سَلام قَالَ: نعم قَالَ: أدن فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ: أنْشدك بِاللَّه أما تجدني فِي التَّوْرَاة رَسُول الله فَقَالَ لَهُ: أَنعَت لنا رَبك فجَاء جِبْرِيل فَقَالَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ إِلَى آخر السُّورَة
فقرأها رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ابْن سَلام: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَنَّك رَسُول الله ثمَّ انْصَرف إِلَى الْمَدِينَة وكتم إِسْلَامه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن الْيَهُود جَاءَت إِلَى النَّبِي ﷺ مِنْهُم كَعْب بن الْأَشْرَف وَحي بن
стр. 7305
أَخطب فَقَالُوا يَا مُحَمَّد: صف لنا رَبك الَّذِي بَعثك فَأنْزل الله ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد﴾ فَيخرج مِنْهُ الْوَلَد ﴿وَلم يُولد﴾ فَيخرج من شَيْء
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي السّنة عَن الضَّحَّاك قَالَ: قَالَت الْيَهُود يَا مُحَمَّد صف لنا رَبك فَأنْزل الله ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد﴾ فَقَالُوا: أما الْأَحَد فقد عَرفْنَاهُ فَمَا الصَّمد قَالَ: الَّذِي لَا جَوف لَهُ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: أَتَى رَهْط من الْيَهُود النَّبِي ﷺ فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّد هَذَا الله خلق الْخلق فَمن خلقه فَغَضب النَّبِي ﷺ حَتَّى انتقع لَونه ثمَّ ساورهم غَضبا لرَبه فَجَاءَهُ جِبْرِيل فسكنه وَقَالَ: اخْفِضْ عَلَيْك جناحك وجاءه من الله جَوَاب مَا سَأَلُوهُ عَنهُ ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ فَلَمَّا تَلَاهَا عَلَيْهِم قَالُوا: صف لنا رَبك كَيفَ خلقه وَكَيف عضده وَكَيف ذراعه فَغَضب النَّبِي ﷺ أَشد من غَضَبه الأول وساورهم غَضبا فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ لَهُ مثل مقَالَته وَأَتَاهُ جَوَاب مَا سَأَلُوهُ عَنهُ (وَمَا قدرو الله حق قدره وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ) (سُورَة الزمر الْآيَة ٦٧)
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: جَاءَ نَاس من الْيَهُود إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالُوا: أنسب لنا رَبك وَفِي لفظ: صف لنا رَبك فَلم يدر مَا يرد عَلَيْهِم فَنزلت ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ حَتَّى ختم السُّورَة
وَأخرج أَبُو عبيد وَأحمد فِي فضائله وَالنَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَابْن منيع وَمُحَمّد بن نصر وَابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة عَن أبيّ بن كَعْب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فكأنهما قَرَأَ ثلث الْقُرْآن
وَأخرج ابْن الضريس وَالْبَزَّار وسمويه فِي قوائده وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله اُحْدُ﴾ مِائَتي مرّة غفر لَهُ ذنُوب مِائَتي سنة
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن الضريس وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أنس ﵁ قَالَ:
стр. 7306
جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أحب هَذِه السُّورَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : حبك إِيَّاهَا أدْخلك الْجنَّة
وَأخرج ابْن الضريس وَأَبُو يعلى وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن أنس رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ قَالَ: أما يَسْتَطِيع أحدكُم أَن يقْرَأ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ثَلَاث مَرَّات فِي لَيْلَة فَإِنَّهُمَا تعدل ثلث الْقُرْآن
وَأخرج أَبُو يعلى وَمُحَمّد بن نصر فِي كتاب الصَّلَاة عَن أنس عَن رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ خمسين مرّة غفر لَهُ ذنُوب خمسين سنة
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَأَبُو يعلى وَمُحَمّد بن نصر وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَاللَّفْظ لَهُ عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ كل يَوْم مِائَتي مرّة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ كتب الله لَهُ ألفا وَخَمْسمِائة حَسَنَة ومحا عَنهُ ذنُوب خمسين سنة إِلَّا أَن يكون عَلَيْهِ دين
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من أَرَادَ أَن ينَام على فرَاشه من اللَّيْل نَام على يَمِينه فَقَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ مائَة مرّة فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يَقُول لَهُ الرب: يَا عَبدِي ادخل على يَمِينك الْجنَّة
وَأخرج ابْن سعد وَابْن الضريس وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أنس ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ بِالشَّام فهبط عَلَيْهِ جِبْرِيل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِن مُعَاوِيَة بن مُعَاوِيَة الْمُزنِيّ هلك أفتحب أَن تصلي عَلَيْهِ قَالَ: نعم فَضرب بجناحه الأَرْض فتضعضع لَهُ كل شَيْء وَلَزِقَ بِالْأَرْضِ وَرفع لَهُ سَرِيره فصلى عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ من أَي شَيْء أَتَى مُعَاوِيَة هَذَا الْفضل صلى عَلَيْهِ صفان من الْمَلَائِكَة فِي كل صف سِتّمائَة ألف ملك
قَالَ: بِقِرَاءَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ كَانَ يقْرؤهَا قَائِما وَقَاعِدا وجالساً وذاهباً ونائماً
وَأخرج ابْن سعد وَابْن الضريس وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل والشعب من وَجه آخر عَن أنس ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ بتبوك فطلعت الشَّمْس ذَات يَوْم بضياء وشعاع وَنور لم نرها قبل ذَلِك فِيمَا مضى فَجعل رَسُول الله ﷺ يعجب من ضيائها ونورها إِذْ أَتَاهُ جِبْرِيل فَسَأَلَ جِبْرِيل: مَا للشمس طلعت لَهَا نور وضياء وشعاع لم أرها طلعت فِيمَا مضى قَالَ: ذَاك أَن مُعَاوِيَة بن مُعَاوِيَة اللَّيْثِيّ مَاتَ
стр. 7307
بِالْمَدِينَةِ الْيَوْم فَبعث الله إِلَيْهِ سبعين ألف ملك يصلونَ عَلَيْهِ
قَالَ: بِمَ ذَاك يَا جِبْرِيل قَالَ: كَانَ يكثر ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ قَائِما وَقَاعِدا وماشياً وآناء اللَّيْل وَالنَّهَار استكثر مِنْهَا فَإِنَّهَا نِسْبَة ربكُم وَمن قَرَأَهَا خمسين مرّة رفع الله لَهُ خمسين ألف دَرَجَة وَحط عَنهُ خمسين ألف سَيِّئَة وَكتب لَهُ خمسين ألف حَسَنَة وَمن زَاد زَاد الله لَهُ
قَالَ جِبْرِيل: فَهَل لَك أَن أَقبض الأَرْض فَتُصَلِّي عَلَيْهِ قَالَ: نعم فصلى عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله اُحْدُ﴾ مِائَتي مرّة غفر لَهُ خَطِيئَة خمسين سنة إِذا اجْتنبت أَربع خِصَال: الدِّمَاء وَالْأَمْوَال والفروج والأشربة
وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ على طَهَارَة مائَة مرّة كطهارة الصَّلَاة يبْدَأ بِفَاتِحَة الْكتاب كتب الله لَهُ بِكُل حرف عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات وَبنى لَهُ مائَة قصر فِي الْجنَّة وكأنما قَرَأَ الْقُرْآن ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة وَهِي بَرَاءَة من الشّرك ومحضرة للْمَلَائكَة ومنفرة للشياطين وَلها دويّ حول الْعَرْش تذكر بصاحبها حَتَّى ينظر الله إِلَيْهِ وَإِذا نظر إِلَيْهِ لم يعذبه أبدا
وَأخرج أَبُو يعلى عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : ثَلَاث من جَاءَ بِهن مَعَ الإِيمان دخل من أَي أَبْوَاب الْجنَّة شَاءَ وَزوج من الْحور الْعين حَيْثُ شَاءَ: من عَفا عَن قَاتله وَأدّى دينا خفِيا وَقَرَأَ فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة عشر مَرَّات ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فَقَالَ أَبُو بكر: أَو إِحْدَاهُنَّ يَا رَسُول الله قَالَ: أَو إِحْدَاهُنَّ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَد فِيهِ مَجْهُول عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فِي كل يَوْم خمسين مرّة نُودي يَوْم الْقِيَامَة من قَبره: قُم مادح الله فَأدْخل الْجنَّة
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من نسي أَن يُسَمِّي على طَعَامه فليقرأ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ إِذا فرغ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن جرير البَجلِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ حِين يدْخل منزله نفت الْفقر من أهل ذَلِك الْمنزل وَالْجِيرَان
стр. 7308
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثلث الْقُرْآن وَمن قَرَأَ (قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ) (سُورَة الْكَافِرُونَ) فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ربع الْقُرْآن
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية بِسَنَد ضَعِيف عَن عبد الله بن الشتخير قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فِي مَرضه الَّذِي يَمُوت فِيهِ لم يفتن فِي قَبره وامن من فتنه الْقَبْر وَحَمَلته الْمَلَائِكَة يَوْم الْقِيَامَة بأكفها حَتَّى تجيزه الصِّرَاط إِلَى الْجنَّة
وَأخرج أَبُو عبيد فِي فضائله عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ثلث الْقُرْآن
وَأخرج ابْن الضريس وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر قَالَ: صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم فِي سفر فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَة الأولى ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ وَفِي الثَّانِيَة (قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ) فَلَمَّا سلم قَالَ: قَرَأت بكم ثلث الْقُرْآن وربعه
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ: أَتَى رَسُول الله ﷺ جِبْرِيل وَهُوَ بتبوك فَقَالَ: يَا مُحَمَّد اشْهَدْ جَنَازَة مُعَاوِيَة بن مُعَاوِيَة الْمُزنِيّ فَخرج رَسُول الله ﷺ وَنزل جِبْرِيل فِي سبعين ألفا من الْمَلَائِكَة فَوضع جنَاحه الْأَيْمن على الْجبَال فتواضعت وَوضع جنَاحه الْأَيْسَر على الْأَرْضين فتواضعت حَتَّى نظر إِلَى مَكَّة وَالْمَدينَة فصلى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ وَجِبْرِيل وَالْمَلَائِكَة فَلَمَّا فرغ قَالَ يَا جِبْرِيل: مَا بلغ مُعَاوِيَة بن مُعَاوِيَة الْمُزنِيّ هَذِه الْمنزلَة قَالَ: بقرائته ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ قَائِما وَقَاعِدا وراكباً وماشياً
وَأخرج ابْن الضريس عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: كَانَ رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يُقَال لَهُ مُعَاوِيَة فَخرج رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك وَهُوَ مَرِيض ثقيل فَسَار رَسُول الله ﷺ عشرَة أَيَّام ثمَّ لقِيه جِبْرِيل فَقَالَ: إِن مُعَاوِيَة بن مُعَاوِيَة توفّي فَحزن رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: أَيَسُرُّك أَن أريك قَبره قَالَ: نعم فَضرب بجناحه الأَرْض فَلم يبع جبل إِلَّا انخفض حَتَّى أبدى الله قَبره فَكبر رَسُول الله صلى
стр. 7309
الله عَلَيْهِ وَسلم وَجِبْرِيل عَن يَمِينه وصفوف الْمَلَائِكَة سبعين ألفا حَتَّى إِذا فرغ من صلَاته قَالَ: يَا جِبْرِيل بِمَ نزل مُعَاوِيَة بن مُعَاوِيَة من الله بِهَذِهِ الْمنزلَة قَالَ: ب ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ كَانَ يَقْرَأها قَائِما وَقَاعِدا وماشياً ونائماً وَلَقَد كنت أَخَاف على أمتك حَتَّى نزلت هَذِه السُّورَة فِيهَا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ و ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة إِلَّا الْمَوْت
وَأخرج ابْن النجار فِي تَارِيخ بَغْدَاد من طَرِيق مجاشع بن عَمْرو أحد الْكَذَّابين عَن يزِيد الرقاشِي قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : جَاءَنِي جِبْرِيل فِي أحسن صُورَة ضَاحِكا مُسْتَبْشِرًا فَقَالَ: يَا مُحَمَّد الْعلي الْأَعْلَى يقرؤك السَّلَام وَيَقُول: إِن لكل شَيْء نسبا ونسبتي ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فَمن أَتَانِي من أمتك قَارِئًا ب ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ألف مرّة من دهره ألزمهُ دَاري [] واقامة عَرْشِي وشفعته فِي سبعين مِمَّن وَجَبت عُقُوبَته وَلَوْلَا أَنِّي آلَيْت على نَفسِي كل نفس ذائقة الْمَوْت لما قبضت روحه
وَأخرج ابْن النجار فِي تَارِيخه عَن عَليّ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: من أَرَادَ سفرا فَأخذ بِعضَادَتَيْ منزله فَقَرَأَ إِحْدَى عشرَة مرّة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ كَانَ الله لَهُ حارساً حَتَّى يرجع
وَأخرج ابْن النجار عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من صلى بعد الْمغرب رَكْعَتَيْنِ قبل أَن ينْطق مَعَ أحد يقْرَأ فِي الأولى بِالْحَمْد و (قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ) وَفِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِالْحَمْد و ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ خرج من ذنُوبه كَمَا تخرج الْحَيَّة من سلخها
وَأخرج ابْن السّني فَيعْمل الْيَوْم اللَّيْلَة عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ بعد صَلَاة الْجُمُعَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) (سُورَة الفلق) و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) (سُورَة النَّاس) سبع مَرَّات أَعَاذَهُ الله بهَا من السوء إِلَى الْجُمُعَة الْأُخْرَى
وَأخرج الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي فِي فَضَائِل ﴿قل هُوَ الله أحد﴾
стр. 7310
عَن إِسْحَق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة قَالَ: بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثلث الْقُرْآن وَمن قَرَأَهَا عشر مَرَّات بنى الله لَهُ قصرا فِي الْجنَّة فَقَالَ أَبُو بكر إِذن نَسْتَكْثِر يَا رَسُول الله فَقَالَ: الله أَكثر وَأطيب رددها مرَّتَيْنِ
وَأخرج أَيْضا عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثلث الْقُرْآن وَمن قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ مرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلثي الْقُرْآن وَمن قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ثَلَاث مَرَّات فَكَأَنَّمَا قَرَأَ جَمِيع مَا أنزل الله
وَأخرج أَيْضا عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ مرّة بورك عَلَيْهِ وَمن قَرَأَهَا مرَّتَيْنِ بورك عَلَيْهِ وعَلى أهل بَيته وَمن قَرَأَهَا ثَلَاث مَرَّات بورك عَلَيْهِ وعَلى أهل بَيته وجيرانه وَمن قَرَأَهَا اثْنَتَيْ عشرَة مرّة بنى الله لَهُ فِي الْجنَّة اثْنَي عشر قصراً
وَمن قَرَأَهَا عشْرين مرّة كَانَ مَعَ النَّبِيين هَكَذَا وَضم الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا الابهام وَمن قَرَأَهَا عشْرين مرّة كَانَ مَعَ النَّبِيين هَكَذَا وَضم الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا الابهام وَمن قَرَأَهَا مائَة مرّة غفر الله لَهُ ذنُوب خمس وَعشْرين سنة إِلَّا الدّين وَالدَّم وَمن قَرَأَهَا مِائَتي مرّة غفرت لَهُ ذنُوب خمسين سنة وَمن قَرَأَهَا أَرْبَعمِائَة مرّة كَانَ لَهُ أجر أَرْبَعمِائَة شَهِيد كل عقر جَوَاده وَأُهْرِيقَ دَمه وَمن قَرَأَهَا ألف مرّة لم يمت حَتَّى يرى مَقْعَده من الْجنَّة أَو يرى لَهُ
وَأخرج أَيْضا عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ مرّة فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثلث الْقُرْآن وَمن قَرَأَهَا مرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلثي الْقُرْآن وَمن قَرَأَهَا ثَلَاثًا فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن ارتجالاً
وَأخرج أَيْضا عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ألف مرّة كَانَت أحب إِلَى الله من ألف ملجمة مسرجة فِي سَبِيل الله
وَأخرج أَيْضا عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ: ثَلَاثَة ينزلون من الْجنَّة حَيْثُ شاؤوا الشَّهِيد وَرجل قَرَأَ فِي كل يَوْم ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ مِائَتي مرّة
وَأخرج أَيْضا عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ: من واظب على قِرَاءَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ وَآيَة الْكُرْسِيّ عشر مَرَّات من ليل أَو نَهَار اسْتوْجبَ رضوَان الله الْأَكْبَر وَكَانَ مَعَ أنبيائه وعصم من الشَّيْطَان
وَأخرج أَيْضا من طَرِيق دِينَار عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ألف مرّة فقد اشْترى نَفسه من الله وَهُوَ من خَاصَّة الله
стр. 7311
وَأخرج أَيْضا من طَرِيق نعيم عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ثَلَاثِينَ مرّة كتب الله لَهُ بَرَاءَة من النَّار وأماناً من الْعَذَاب والأمان يَوْم الْفَزع الْأَكْبَر
وَأخرج أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من أَتَى منزله فَقَرَأَ (الْحَمد لله) (سُورَة الْفَاتِحَة) و ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ نفى الله عَنهُ الْفقر وَكثر خير بَيته حَتَّى يفِيض على جِيرَانه
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من طَرِيق أبي بكر البردعي: حَدثنَا أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم قَالَا: حَدثنَا عِيسَى بن أبي فَاطِمَة رازي ثِقَة قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: إِذا نقر فِي الناقور اشْتَدَّ غضب الرَّحْمَن فتنزل الْمَلَائِكَة فَيَأْخُذُونَ بأقطار الأَرْض فَلَا يزالون يقرؤون ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ حَتَّى يسكن غَضَبه
وَأخرج إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الخيارجي فِي فَوَائده عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ألف مرّة فقد اشْترى نَفسه من الله
وَأخرج ابْن النجار فِي تَارِيخه عَن كَعْب بن عجْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ فِي لَيْلَة أَو يَوْم ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ثَلَاث مَرَّات كَانَ مِقْدَار الْقُرْآن
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ إِحْدَى عشرَة مرّة بنى الله لَهُ قصرا فِي الْجنَّة فَقَالَ عمر: وَالله يَا رَسُول الله إِذن نَسْتَكْثِر من الْقُصُور فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : فَالله أَمن وَأفضل أَو قَالَ: أَمن وأوسع
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ بعث رجلا على سَرِيَّة فَكَانَ يقْرَأ لأَصْحَابه فِي صلَاتهم فيختم: ب ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فَلَمَّا رجعُوا ذكرُوا ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ: سلوه لأي شَيْء يصنع ذَلِك فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لِأَنَّهَا صفة الرَّحْمَن فانا أحب أَن أقرأها
فَأتوا النَّبِي ﷺ فأخبروه فَقَالَ: أَخْبرُوهُ أَن الله تَعَالَى يُحِبهُ
وَأخرج ابْن الضريس عَن الرّبيع بن خَيْثَم قَالَ: سُورَة من كتاب الله يَرَاهَا النَّاس قَصِيرَة وأراها عَظِيمَة طَوِيلَة يحب الله محبها لَيْسَ لَهَا خلط فَأَيكُمْ قَرَأَهَا فَلَا يجمعن
стр. 7312
إِلَيْهَا شَيْئا اسْتِقْلَالا بهَا فَإِنَّهَا تُجزئه
وَأخرج ابْن الضريس عَن أنس قَالَ: قَالَ رجل لرَسُول الله ﷺ : إِن لي أَخا قد حبب إِلَيْهِ قِرَاءَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فَقَالَ: بشر أَخَاك بِالْجنَّةِ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة وَابْن الضريس عَن بُرَيْدَة قَالَ: دخلت مَعَ رَسُول الله ﷺ الْمَسْجِد ويدي فِي يَده فَإِذا رجل يُصَلِّي يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بأنك أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا نت الْوَاحِد الْأَحَد الصَّمد الَّذِي لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : لقد دَعَا الله باسمه الْأَعْظَم الَّذِي إِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى وَإِذا دعِي بِهِ أجَاب
وَأخرج ابْن الضريس عَن الْحسن قَالَ: من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ مِائَتي مرّة كَانَ لَهُ من الْأجر عبَادَة خَمْسمِائَة سنة
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد والخطيب فِي تَارِيخه عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا اشْتَكَى قَرَأَ على نَفسه ب ﴿قل هُوَ الله أحد﴾
وَأخرج ابْن النجار فِي تَارِيخه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة عشر مَرَّات أوجب الله لَهُ رضوانه ومغفرته
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن أبي غَالب مولى خَالِد بن عبد الله قَالَ: قَالَ عمر ذَات لَيْلَة قبيل الصُّبْح يَا أَبَا غَالب أَلا تقوم فَتُصَلِّي وَلَو تقْرَأ بِثلث الْقُرْآن فَقلت: قد دنا الصُّبْح فَكيف أَقرَأ بِثلث الْقُرْآن فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن سُورَة الإِخلاص ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ تعدل ثلث الْقُرْآن
وَأخرج الْعقيلِيّ عَن رَجَاء الغنوي قَالَ: قَالَ: رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ثَلَاث مرار فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن أجمع
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من صلى صَلَاة الْغَدَاة ثمَّ لم يتَكَلَّم حَتَّى قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ عشر مَرَّات لم يُدْرِكهُ ذَلِك الْيَوْم ذَنْب وأجير من الشَّيْطَان
وَأخرج الديلمي بِسَنَد واهٍ عَن الْبَراء بن عَازِب مَرْفُوعا: من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ مائَة بعد صَلَاة الْغَدَاة قبل أَن يكلم أحدا رفع لَهُ ذَلِك الْيَوْم عمل خمسين صديقا
стр. 7313
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ أَن النَّبِي ﷺ حِين زوجه فَاطِمَة دَعَا بِمَاء فمجه ثمَّ أدخلهُ مَعَه فرشه فِي جيبه وَبَين كَتفيهِ وعوذه ب ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ والمعوّذتين
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: من صلى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فيهمَا ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ثَلَاثِينَ مرّة بنى الله لَهُ ألف قصر من ذهب فِي الْجنَّة وَمن قَرَأَهَا فِي غير صَلَاة بنى الله لَهُ مائَة قصر فِي الْجنَّة وَمن قَرَأَهَا فِي صَلَاة كَانَ أفضل من ذَلِك وَمن قَرَأَهَا إِذا دخل إِلَى أَهله أصَاب أَهله وجيرانه مِنْهَا خير
وَأخرج أَحْمد عَن عبد الله بن عَمْرو أَن أَبَا أَيُّوب كَانَ فِي مجْلِس وَهُوَ يَقُول: أَلا يَسْتَطِيع أحدكُم أَن يقوم بِثلث الْقُرْآن كل لَيْلَة قَالُوا: وَهل يَسْتَطِيع ذَلِك أحد قَالَ: فَإِن ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ثلث القرأن فجَاء النَّبِي ﷺ وَهُوَ يسمع أَبَا أَيُّوب فَقَالَ: صدق أَبُو أَيُّوب
وَأخرج ابْن الضريس وَالْبَزَّار وَمُحَمّد بن نصر وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ كل لَيْلَة ثلث الْقُرْآن قَالُوا: وَمن يُطيق ذَلِك قَالَ: بلَى ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ تعدل بِثلث الْقُرْآن
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن السّني بِسَنَد ضَعِيف عَن معَاذ بن أنس الْجُهَنِيّ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ حَتَّى يختمها عشر مَرَّات بنى الله لَهُ قصر فِي الْجنَّة فَقَالَ لَهُ عمر: إِذا نَسْتَكْثِر يَا رَسُول الله
قَالَ: الله أَكثر وَأطيب
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن مرْدَوَيْه عَن معَاذ بن جبل قَالَ: غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ تَبُوك فَلَمَّا كَانَ بِبَعْض الْمنَازل صلى بِنَا صَلَاة الْفجْر فَقَرَأَ فِي أول رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب و ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ وَفِي الثَّانِيَة ب (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) فَلَمَّا سلم قَالَ: مَا قَرَأَ رجل فِي صَلَاة بسورتين أبلغ مِنْهُمَا وَلَا أفضل
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد جيد عَن معَاذ بن جبل قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ تعدل بِثلث الْقُرْآن
وَأخرج أَبُو عبيد وَأحمد وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن الضريس وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
стр. 7314
أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ ثلث الْقُرْآن فِي لَيْلَة فَلَمَّا رأى أَنه قد شقّ عَلَيْهِم قَالَ: من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد﴾ فِي لَيْلَة فقد قَرَأَ ليلتئذ ثلث الْقُرْآن
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ: مر رَسُول الله ﷺ بِرَجُل يقْرَأ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فَقَالَ: أوجب لهَذَا الْجنَّة
وَأخرج أَبُو عبيد وَأحمد وَمُسلم وَابْن الضريس وَالنَّسَائِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ كل يَوْم ثلث الْقُرْآن قَالُوا: نَحن أَضْعَف من ذَاك
وأعجز قَالَ: فَإِن الله جزأ الْقُرْآن ثَلَاثَة أَجزَاء فَقَالَ: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ثلث الْقُرْآن
وَأخرج مَالك وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن الضريس وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه سمع رجلا يقْرَأ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ يُرَدِّدهَا فَلَمَّا أصبح جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لتعدل ثلث الْقُرْآن
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَابْن الضريس عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه: أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ ثلث الْقُرْآن فِي لَيْلَة فشق ذَلِك عَلَيْهِم وَقَالُوا: أَيّنَا يُطيق ذَلِك فَقَالَ: الله الْوَاحِد الصَّمد ثلث الْقُرْآن
وَأخرج أَحْمد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: بَات قَتَادَة بن النُّعْمَان يقْرَأ اللَّيْل كُله ب ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لتعدل نصف الْقُرْآن أَو ثلثه
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: أَخْبرنِي قَتَادَة بن النُّعْمَان أَن رجلا قَامَ فِي زمن النَّبِي ﷺ فَقَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ السُّورَة كلهَا يُرَدِّدهَا لَا يزِيد عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أخبر رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِنَّهَا لتعدل ثلث الْقُرْآن
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو عبيد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن الضريس عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ تعدل ثلث الْقُرْآن
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ بعد صَلَاة الصُّبْح اثْنَي عشرَة مرّة فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن أَربع مَرَّات وَكَانَ أفضل أهل الأَرْض يَوْمئِذٍ إِذا اتَّقى
стр. 7315
وَأخرج أَحْمد وَابْن الضريس وَالنَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب بِسَنَد صَحِيح عَن أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط: أَن رَسُول الله سُئِلَ عَن ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ قَالَ: ثلث الْقُرْآن أَو تعدله
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ: سمع رَسُول الله ﷺ رجلا يقْرَأ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ويرتل فَقَالَ لَهُ: سل تعط
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الضريس عَن عَليّ قَالَ: من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ عشر مرَارًا بعد الْفجْر وَفِي لفظ فِي دبر الْغَدَاة لم يلْحق بِهِ ذَلِك الْيَوْم ذَنْب وَإِن جهد الشَّيْطَان
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الضريس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: من صلى رَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء فَقَرَأَ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَخمْس عشرَة مرّة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ بنى الله لَهُ قَصْرَيْنِ فِي الْجنَّة يتراآهما أهل الْجنَّة
وَأخرج ابْن الضريس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من صلى رَكْعَتَيْنِ بعد عشَاء الْآخِرَة يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَعشْرين مرّة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ بنى الله لَهُ قَصْرَيْنِ فِي الْجنَّة يتراآهما أهل الْجنَّة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الضريس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله اُحْدُ﴾ مِائَتي مرّة فِي أَربع رَكْعَات فِي كل رَكْعَة خمسين مرّة غفر الله لَهُ ذنُوب مائَة سنة خمسين مُسْتَقْبلَة وَخمسين مستأخرة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه كل لَيْلَة جمع كفيه ثمَّ نفث فيهمَا فَقَرَأَ فيهمَا ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) (سُورَة الفلق) و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) (سُورَة النَّاس) ثمَّ يمسح بهما مَا اسْتَطَاعَ من جسده
يبْدَأ بهما على رَأسه وَوَجهه وَمَا أقبل من جسده يفعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات
وَأخرج ابْن سعد وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَالطَّبَرَانِيّ عَن عبد الله بن حبيب أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ: اقْرَأ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ والمعوّذتين حِين تصبح وَحين تمسي ثَلَاثًا يَكْفِيك من كل شَيْء
стр. 7316
وَأخرج أَحْمد عَن عقبَة بن عَامر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يَا عقبَة بن عَامر أَلا أعلمك خير ثَلَاث سور أنزلت فِي التَّوْرَاة والإِنجيل وَالزَّبُور وَالْفرْقَان الْعَظِيم قلت بلَى جعلني الله فداءك قَالَ: فأقرأني ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) و (قل أَعُود بِرَبّ النَّاس) قُم قَالَ: يَا عقبَة لَا تنساهن وَلَا تبت لَيْلَة حَتَّى تقرأهن
وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَزَّار بِسَنَد صَحِيح عَن عبد الله بن أنيس الْأَسْلَمِيّ أَن رَسُول الله ﷺ وضع يَده على صَدره ثمَّ قَالَ لَهُ: قل فَلم أدر مَا أَقُول ثمَّ قَالَ: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ثمَّ قَالَ لي: قل (أعوذ بِرَبّ الفلق من شَرّ مَا خلق) حَتَّى فرغت مِنْهَا ثمَّ قَالَ لي: (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) حَتَّى فرغت مِنْهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : هَكَذَا فتعوّذ فَمَا تعوّذ المتعوّذون بمثلهن قطّ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَليّ قَالَ: بَينا رَسُول الله ﷺ ذَات لَيْلَة يُصَلِّي فَوضع يَده على الأَرْض لدغته عقرب فَتَنَاولهَا رَسُول الله ﷺ بنعله فَقَتلهَا فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: لعن الله الْعَقْرَب مَا تدع مُصَليا وَلَا غَيره أَو نَبيا أَو غَيره ثمَّ دَعَا بملح وَمَاء بجعله فِي إِنَاء ثمَّ جعل يصبهُ على إصبعه حَيْثُ لدغته ويمسحها ويعوذها بالمعوذتين وَفِي لفظ فَجعل يمسح عَلَيْهَا وَيقْرَأ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس)
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الصَّمد السَّيِّد الَّذِي قد كمل فِي سؤدده والشريف الَّذِي قد كمل فِي شرفه والعظيم الَّذِي قد كمل فِي عَظمته والحليم الَّذِي قد كمل فِي حلمه والغني الَّذِي قد كمل فِي غناهُ والجبار الَّذِي قد كمل فِي جبروته والعالم الَّذِي قد كمل علمه والحكيم الَّذِي قد كمل فِي حكمته وَهُوَ الَّذِي قد كمل فِي أَنْوَاع الشّرف والسؤدد وَهُوَ الله سُبْحَانَهُ هَذِه صفته لَا تنبغي إِلَّا لَهُ لَيْسَ كفو وَلَيْسَ كمثله شَيْء
وَأخرج ابْن الضريس وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن جرير عَن كَعْب قَالَ: إِن الله تَعَالَى ذكره أسس السَّمَوَات السَّبع وَالْأَرضين السَّبع على هَذِه السُّورَة ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ وَإِن الله لم يُكَافِئهُ أحد من خَلفه
стр. 7317
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١١٣
سُورَة الفلق
مَكِّيَّة وآياتها خمس
مُقَدّمَة السُّورَة
الْآيَة ١ - ٥
стр. 7318
أخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه من طرق صَحِيحَة عَن ابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود أَنه كَانَ يحك المعوّذتين من الْمُصحف وَيَقُول: لَا تخلطوا الْقُرْآن بِمَا لَيْسَ مِنْهُ إنَّهُمَا ليستا من كتاب الله إِنَّمَا أَمر النَّبِي ﷺ إِن يتعوّذ بهما وَكَانَ ابْن مَسْعُود لَا يقْرَأ بهما
قَالَ الْبَزَّار: لم يُتَابع ابْن مَسْعُود أحد من الصَّحَابَة وَقد صَحَّ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَرَأَ بهما فِي الصَّلَاة وأثبتتا فِي الْمُصحف
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود: أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن هَاتين السورتين فَقَالَ: قيل لي فَقلت فَقولُوا كَمَا قلت
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن الضريس وَابْن الْأَنْبَارِي وَابْن حبَان وَابْن مرْدَوَيْه عَن زر بن حُبَيْش قَالَ: أتيت الْمَدِينَة فَلَقِيت أبيّ بن كَعْب فَقلت: يَا أَبَا الْمُنْذر إِنِّي رَأَيْت ابْن مَسْعُود لَا يكْتب المعوذتين فِي مصحفه فَقَالَ: أما وَالَّذِي بعث مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ قد سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَنْهُمَا وَمَا سَأَلَني عَنْهُمَا أحد مُنْذُ سَأَلته غَيْرك
قَالَ: قيل لي قل فَقلت فَقولُوا فَنحْن نقُول كَمَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 7319
وَأخرج مُسَدّد وَابْن مرْدَوَيْه عَن حَنْظَلَة السدُوسِي قَالَ: لعكرمة: إِنِّي أُصَلِّي بِقوم فأقرأ ب ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) فَقَالَ: اقرأبهما فَإِنَّهُمَا من الْقُرْآن
وَأخرج أَحْمد وَابْن الضريس بِسَنَد صَحِيح عَن أبي الْعَلَاء يزِيد بن عبد الله بن الشخير قَالَ: قَالَ رجل: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر وَالنَّاس يعتقبون وَفِي الظّهْر قلَّة فَجَاءَت نزلة رَسُول الله ﷺ ونزلتي فلحقني فَضرب مَنْكِبي فَقَالَ: ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ فَقلت ﴿أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ فقرأها رَسُول الله ﷺ وقرأتها مَعَه ثمَّ قَالَ: (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) فقرأها رَسُول الله ﷺ وقرأتها مَعَه
قَالَ: إِذا أَنْت صليت فاقرأ بهما
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَد حسن عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لقد أنزل عليَّ آيَات لم ينزل عَليّ مِثْلهنَّ المعوّذتين
وَأخرج مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن الضريس وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَابْن مرْدَوَيْه عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أنزلت عَليّ اللَّيْلَة آيَات لم أر مِثْلهنَّ قطّ ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس)
وَأخرج ابْن الضريس وَابْن الْأَنْبَارِي وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: بَينا أَنا أَسِير مَعَ رَسُول الله ﷺ فِيمَا بَين الْجحْفَة والأبواء إِذا غشينا ريح وظلمة شَدِيدَة فَجعل رَسُول الله ﷺ يعوذ ب ﴿أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و (أعوذ بِرَبّ النَّاس) وَيَقُول: يَا عقبَة تعوّذ بهما فَمَا تعوذ متعوّذ بمثلهما قَالَ: وسمعته يؤمنا بهما فِي الصَّلَاة
وَأخرج ابْن سعد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَغوِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي حَابِس الْجُهَنِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَابِس أَلا أخْبرك بِأَفْضَل مَا تعوّذ بِهِ المتعوّذون قَالَ: بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ: ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) هما المعوّذتان
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يتَعَوَّذ من عين الجان وَمن عين الإِنس فَلَمَّا نزلت سُورَة المعوّذتين أَخذ بهما وَترك مَا سوى ذَلِك
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود أَن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 7320
كَانَ يكره عشر خِصَال: الصُّفْرَة يَعْنِي الخلوق وتغيير الشيب وجر الإِزار والتختم بِالذَّهَب وَعقد التمائم والرقى إِلَّا بالمعوذات وَالضَّرْب بالكعاب والتبرج بالزينة لغير بَعْلهَا وعزل المَاء [] لغير حلّه وَفَسَاد الصَّبِي غير محرمه
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يكره الرقى إِلَّا بالمعوذات
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إقرؤوا بالمعوذات فِي دبر كل صَلَاة
وَأخرج ابْن أبِي شيبَة وَابْن مرْدَوَيْه عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا سَأَلَ سَائل وَلَا استعاذ مستعيذ بمثلهما يَعْنِي المعوذتين
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ : يَا عقبَة اقْرَأ ب ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) فَإنَّك لن تقْرَأ أبلغ مِنْهُمَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أم سَلمَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من أحب السُّور إِلَى الله ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس)
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن معَاذ بن جبل قَالَ: كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فصلى الغذاة فَقَرَأَ فِيهَا بالمعوذتين ثمَّ قَالَ: يَا معَاذ هَل سَمِعت قلت: نعم
قَالَ: مَا قَرَأَ النَّاس بمثلهن
وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن الضريس وَابْن الْأَنْبَارِي وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: أَخذ مَنْكِبي رَسُول الله ﷺ قَالَ: اقْرَأ قلت: مَا أَقرَأ بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ: ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ ثمَّ قَالَ: اقْرَأ قلت: بِأبي أَنْت وَأمي مَا أَقرَأ: قَالَ: (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) وَلنْ تقْرَأ بِمِثْلِهَا
وَأخرج ابْن سعد عَن يُوسُف بن مُحَمَّد بن ثَابت بن قيس بن شماس أَن ثَابت بن قيس اشْتَكَى فَأَتَاهُ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مَرِيض فرقاه بالمعوّذات وَنَفث عَلَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ رب النَّاس اكشف الباس عَن ثَابت بن قيس بن شماس ثمَّ أَخذ تُرَابا من وَادِيهمْ ذَلِك يَعْنِي بطحان فَأَلْقَاهُ فِي مَاء فَسَقَاهُ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الضريس عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ قَالَ: كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فَلَمَّا طلع الْفجْر أذن وَأقَام ثمَّ أقامني عَن يَمِينه ثمَّ قَرَأَ
следующие страницы →