Полный текст (7 338 стр.). Показаны 7316–7338 · переход к 7321.
стр. 7316
وَأخرج أَحْمد عَن عقبَة بن عَامر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يَا عقبَة بن عَامر أَلا أعلمك خير ثَلَاث سور أنزلت فِي التَّوْرَاة والإِنجيل وَالزَّبُور وَالْفرْقَان الْعَظِيم قلت بلَى جعلني الله فداءك قَالَ: فأقرأني ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) و (قل أَعُود بِرَبّ النَّاس) قُم قَالَ: يَا عقبَة لَا تنساهن وَلَا تبت لَيْلَة حَتَّى تقرأهن
وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَزَّار بِسَنَد صَحِيح عَن عبد الله بن أنيس الْأَسْلَمِيّ أَن رَسُول الله ﷺ وضع يَده على صَدره ثمَّ قَالَ لَهُ: قل فَلم أدر مَا أَقُول ثمَّ قَالَ: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ثمَّ قَالَ لي: قل (أعوذ بِرَبّ الفلق من شَرّ مَا خلق) حَتَّى فرغت مِنْهَا ثمَّ قَالَ لي: (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) حَتَّى فرغت مِنْهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : هَكَذَا فتعوّذ فَمَا تعوّذ المتعوّذون بمثلهن قطّ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَليّ قَالَ: بَينا رَسُول الله ﷺ ذَات لَيْلَة يُصَلِّي فَوضع يَده على الأَرْض لدغته عقرب فَتَنَاولهَا رَسُول الله ﷺ بنعله فَقَتلهَا فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: لعن الله الْعَقْرَب مَا تدع مُصَليا وَلَا غَيره أَو نَبيا أَو غَيره ثمَّ دَعَا بملح وَمَاء بجعله فِي إِنَاء ثمَّ جعل يصبهُ على إصبعه حَيْثُ لدغته ويمسحها ويعوذها بالمعوذتين وَفِي لفظ فَجعل يمسح عَلَيْهَا وَيقْرَأ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس)
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الصَّمد السَّيِّد الَّذِي قد كمل فِي سؤدده والشريف الَّذِي قد كمل فِي شرفه والعظيم الَّذِي قد كمل فِي عَظمته والحليم الَّذِي قد كمل فِي حلمه والغني الَّذِي قد كمل فِي غناهُ والجبار الَّذِي قد كمل فِي جبروته والعالم الَّذِي قد كمل علمه والحكيم الَّذِي قد كمل فِي حكمته وَهُوَ الَّذِي قد كمل فِي أَنْوَاع الشّرف والسؤدد وَهُوَ الله سُبْحَانَهُ هَذِه صفته لَا تنبغي إِلَّا لَهُ لَيْسَ كفو وَلَيْسَ كمثله شَيْء
وَأخرج ابْن الضريس وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن جرير عَن كَعْب قَالَ: إِن الله تَعَالَى ذكره أسس السَّمَوَات السَّبع وَالْأَرضين السَّبع على هَذِه السُّورَة ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ وَإِن الله لم يُكَافِئهُ أحد من خَلفه
стр. 7317
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١١٣
سُورَة الفلق
مَكِّيَّة وآياتها خمس
مُقَدّمَة السُّورَة
الْآيَة ١ - ٥
стр. 7318
أخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه من طرق صَحِيحَة عَن ابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود أَنه كَانَ يحك المعوّذتين من الْمُصحف وَيَقُول: لَا تخلطوا الْقُرْآن بِمَا لَيْسَ مِنْهُ إنَّهُمَا ليستا من كتاب الله إِنَّمَا أَمر النَّبِي ﷺ إِن يتعوّذ بهما وَكَانَ ابْن مَسْعُود لَا يقْرَأ بهما
قَالَ الْبَزَّار: لم يُتَابع ابْن مَسْعُود أحد من الصَّحَابَة وَقد صَحَّ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَرَأَ بهما فِي الصَّلَاة وأثبتتا فِي الْمُصحف
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود: أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن هَاتين السورتين فَقَالَ: قيل لي فَقلت فَقولُوا كَمَا قلت
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن الضريس وَابْن الْأَنْبَارِي وَابْن حبَان وَابْن مرْدَوَيْه عَن زر بن حُبَيْش قَالَ: أتيت الْمَدِينَة فَلَقِيت أبيّ بن كَعْب فَقلت: يَا أَبَا الْمُنْذر إِنِّي رَأَيْت ابْن مَسْعُود لَا يكْتب المعوذتين فِي مصحفه فَقَالَ: أما وَالَّذِي بعث مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ قد سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَنْهُمَا وَمَا سَأَلَني عَنْهُمَا أحد مُنْذُ سَأَلته غَيْرك
قَالَ: قيل لي قل فَقلت فَقولُوا فَنحْن نقُول كَمَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 7319
وَأخرج مُسَدّد وَابْن مرْدَوَيْه عَن حَنْظَلَة السدُوسِي قَالَ: لعكرمة: إِنِّي أُصَلِّي بِقوم فأقرأ ب ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) فَقَالَ: اقرأبهما فَإِنَّهُمَا من الْقُرْآن
وَأخرج أَحْمد وَابْن الضريس بِسَنَد صَحِيح عَن أبي الْعَلَاء يزِيد بن عبد الله بن الشخير قَالَ: قَالَ رجل: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر وَالنَّاس يعتقبون وَفِي الظّهْر قلَّة فَجَاءَت نزلة رَسُول الله ﷺ ونزلتي فلحقني فَضرب مَنْكِبي فَقَالَ: ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ فَقلت ﴿أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ فقرأها رَسُول الله ﷺ وقرأتها مَعَه ثمَّ قَالَ: (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) فقرأها رَسُول الله ﷺ وقرأتها مَعَه
قَالَ: إِذا أَنْت صليت فاقرأ بهما
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَد حسن عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لقد أنزل عليَّ آيَات لم ينزل عَليّ مِثْلهنَّ المعوّذتين
وَأخرج مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن الضريس وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَابْن مرْدَوَيْه عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أنزلت عَليّ اللَّيْلَة آيَات لم أر مِثْلهنَّ قطّ ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس)
وَأخرج ابْن الضريس وَابْن الْأَنْبَارِي وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: بَينا أَنا أَسِير مَعَ رَسُول الله ﷺ فِيمَا بَين الْجحْفَة والأبواء إِذا غشينا ريح وظلمة شَدِيدَة فَجعل رَسُول الله ﷺ يعوذ ب ﴿أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و (أعوذ بِرَبّ النَّاس) وَيَقُول: يَا عقبَة تعوّذ بهما فَمَا تعوذ متعوّذ بمثلهما قَالَ: وسمعته يؤمنا بهما فِي الصَّلَاة
وَأخرج ابْن سعد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَغوِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي حَابِس الْجُهَنِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَابِس أَلا أخْبرك بِأَفْضَل مَا تعوّذ بِهِ المتعوّذون قَالَ: بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ: ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) هما المعوّذتان
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يتَعَوَّذ من عين الجان وَمن عين الإِنس فَلَمَّا نزلت سُورَة المعوّذتين أَخذ بهما وَترك مَا سوى ذَلِك
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود أَن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 7320
كَانَ يكره عشر خِصَال: الصُّفْرَة يَعْنِي الخلوق وتغيير الشيب وجر الإِزار والتختم بِالذَّهَب وَعقد التمائم والرقى إِلَّا بالمعوذات وَالضَّرْب بالكعاب والتبرج بالزينة لغير بَعْلهَا وعزل المَاء [] لغير حلّه وَفَسَاد الصَّبِي غير محرمه
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يكره الرقى إِلَّا بالمعوذات
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إقرؤوا بالمعوذات فِي دبر كل صَلَاة
وَأخرج ابْن أبِي شيبَة وَابْن مرْدَوَيْه عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا سَأَلَ سَائل وَلَا استعاذ مستعيذ بمثلهما يَعْنِي المعوذتين
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ : يَا عقبَة اقْرَأ ب ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) فَإنَّك لن تقْرَأ أبلغ مِنْهُمَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أم سَلمَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من أحب السُّور إِلَى الله ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس)
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن معَاذ بن جبل قَالَ: كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فصلى الغذاة فَقَرَأَ فِيهَا بالمعوذتين ثمَّ قَالَ: يَا معَاذ هَل سَمِعت قلت: نعم
قَالَ: مَا قَرَأَ النَّاس بمثلهن
وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن الضريس وَابْن الْأَنْبَارِي وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: أَخذ مَنْكِبي رَسُول الله ﷺ قَالَ: اقْرَأ قلت: مَا أَقرَأ بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ: ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ ثمَّ قَالَ: اقْرَأ قلت: بِأبي أَنْت وَأمي مَا أَقرَأ: قَالَ: (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) وَلنْ تقْرَأ بِمِثْلِهَا
وَأخرج ابْن سعد عَن يُوسُف بن مُحَمَّد بن ثَابت بن قيس بن شماس أَن ثَابت بن قيس اشْتَكَى فَأَتَاهُ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مَرِيض فرقاه بالمعوّذات وَنَفث عَلَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ رب النَّاس اكشف الباس عَن ثَابت بن قيس بن شماس ثمَّ أَخذ تُرَابا من وَادِيهمْ ذَلِك يَعْنِي بطحان فَأَلْقَاهُ فِي مَاء فَسَقَاهُ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الضريس عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ قَالَ: كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فَلَمَّا طلع الْفجْر أذن وَأقَام ثمَّ أقامني عَن يَمِينه ثمَّ قَرَأَ
стр. 7321
بالمعوذتين فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: كَيفَ رَأَيْت قلت: قد رَأَيْت يَا رَسُول الله
قَالَ: فاقرأ بهما كلما نمت وَكلما قُمْت
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي عَن قَتَادَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لعقبة بن عَامر: اقْرَأ ب ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) فَإِنَّهُمَا من أحب الْقُرْآن إِلَى الله
وَأخرج الْحَاكِم عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: كنت أَقُود برَسُول الله ﷺ رَاحِلَته فِي السّفر فَقَالَ: يَا عقبَة أَلا أعلمك خير سورتين قرئتهما قلت: بلَى
قَالَ: ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) فَلَمَّا نزل صلى بهما صَلَاة الْغَدَاة ثمَّ قَالَ لَهُ: كَيفَ ترى يَا عقبَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ ركب بغلة فحادت بِهِ فحبسها وَأمر رجلا أَن يقْرَأ عَلَيْهَا ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق من شَرّ مَا خلق﴾ فسكنت وَمَضَت
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أهْدى النَّجَاشِيّ إِلَى رَسُول الله ﷺ بغلة شهباء فَكَانَ فِيهَا صعوبة فَقَالَ للزبير: اركبها وذللها فَكَأَنَّهَا الزبير اتَّقى فَقَالَ لَهُ: أركبها واقرأ الْقُرْآن
قَالَ: مَا أَقرَأ قَالَ: اقْرَأ ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ مَا قُمْت تصلي بِمِثْلِهَا
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا اشْتَكَى قَرَأَ على نَفسه المعوذتين وتفل أَو نفث
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي عَن ابْن عمر قَالَ: إِذا قَرَأت ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ فَقل أعوذ بِرَبّ الفلق وَإِذا قَرَأَ ب (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) فَقل: أعوذ بِرَبّ النَّاس
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن أبي ضَمرَة عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة الَّتِي يُوتر بهَا ب (قل هُوَ الله أحد) والمعوذتين
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود أَنه رأى فِي عنق امْرَأَة من أَهله سيراً فِيهِ تمائم فَقَطعه وَقَالَ: إِن آل عبد الله أَغْنِيَاء عَن الشّرك ثمَّ قَالَ: التولة والتمائم والرقى من الشّرك فَقَالَت امْرَأَة: إِن إحدانا لتشتكي رَأسهَا فتسترقى فَإِذا استرقت ظنت أَن ذَلِك قد نَفعهَا فَقَالَ عبد الله إِن الشَّيْطَان يَأْتِي أحداكن فينخس فِي رَأسهَا فَإِذا
стр. 7322
استرقت حبس فَإِذا لم تسْتَرق نحر فَلَو أَن إحداكن تَدْعُو بِمَاء فتنضحه على رَأسهَا ووجهها ثمَّ تَقول: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ثمَّ تقْرَأ (قل هُوَ الله أحد) و ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) نَفعهَا ذَلِك إِن شَاءَ الله
وَأخرج عبد بن حميد فِي مُسْنده عَن زيد بن أسلم قَالَ: سحر النَّبِي ﷺ رجل من الْيَهُود فاشتكى فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَنزل عَلَيْهِ بالمعوذتين وَقَالَ: إِن رجلا من الْيَهُود سحرك وَالسحر فِي بِئْر فلَان فَأرْسل عليا فجَاء بِهِ فَأمره أَن يحل العقد وَيقْرَأ آيَة فَجعل يقْرَأ وَيحل حَتَّى قَامَ النَّبِي ﷺ كَأَنَّمَا نشط من عقال
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ لرَسُول الله ﷺ غُلَام يَهُودِيّ يَخْدمه يُقَال لَهُ لبيد بن أعصم فَلم تزل بِهِ يهود حَتَّى سحر النَّبِي ﷺ وَكَانَ النَّبِي ﷺ يذوب وَلَا يدْرِي مَا وَجَعه فَبينا رَسُول الله ﷺ ذَات لَيْلَة نَائِم إِذا أَتَاهُ ملكان فَجَلَسَ أَحدهمَا عِنْد رَأسه وَالْآخر عِنْد رجلَيْهِ فَقَالَ الَّذِي عِنْد رَأسه للَّذي عِنْد رجلَيْهِ: مَا وَجَعه قَالَ: مطبوب
قَالَ: من طبه قَالَ: لبيد بن أَصمّ
قَالَ: بِمَ طبه قَالَ: بِمشْط ومشاطة وجف طلعة ذكر بِذِي أروان وَهِي تَحت راعوفة الْبِئْر
فَلَمَّا أصبح رَسُول الله ﷺ غَدا وَمَعَهُ أَصْحَابه إِلَى الْبِئْر فَنزل رجل فاستخرج جف طلعة من تحب الراعوفة فَإِذا فِيهَا مشط رَسُول الله ﷺ وَمن مشاطة رَأسه وَإِذا تِمْثَال من شمع تِمْثَال رَسُول الله ﷺ وَإِذا فِيهَا أبر مغروزة وَإِذا وتر فِيهِ إِحْدَى عشرَة عقدَة فَأَتَاهُ جِبْرِيل بالمعوّذتين فَقَالَ: يَا مُحَمَّد ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ وَحل عقدَة ﴿من شَرّ مَا خلق﴾ وَحل عقده حَتَّى فرغ مِنْهَا وَحل العقد كلهَا وَجعل لَا ينْزع إبرة إِلَّا يجد لَهَا ألماً ثمَّ يجد بعد ذَلِك رَاحَة فَقيل: يَا رَسُول الله لَو قتلت الْيَهُودِيّ فَقَالَ: قد عافاني الله وَمَا وَرَاءه من عَذَاب الله أَشد فَأخْرجهُ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن لبيد بن الأعصم الْيَهُودِيّ سحر النَّبِي ﷺ وَجعل فِيهِ تمثالاً فِيهِ إِحْدَى عشرَة عقدَة فَأَصَابَهُ من ذَلِك وجع شَدِيد فَأَتَاهُ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل يعودانه فَقَالَ مِيكَائِيل يَا جِبْرِيل إِن صَاحبك شَاك
قَالَ أجل
قَالَ: أَصَابَهُ لبيد بن الأعصم الْيَهُودِيّ وَهُوَ فِي بِئْر مَيْمُون فِي كدية تَحت صَخْرَة المَاء
قَالَ: فَمَا وَرَاء ذَلِك قَالَ: تنزح الْبِئْر ثمَّ تقلب الصَّخْرَة فتأخذ الكدية فِيهَا تِمْثَال فِيهِ إِحْدَى عشرَة عقدَة فتحرق فَإِنَّهُ يبرأ بِإِذن الله فَأرْسل إِلَى رَهْط فيهم عمار بن يَاسر فنزح المَاء فوجدوه قد صَار كَأَنَّهُ مَاء
стр. 7323
الْحِنَّاء ثمَّ قلبت الصَّخْرَة إِذا كدية فِيهَا صَخْرَة فِيهَا تِمْثَال فِيهَا إِحْدَى عشرَة عقدَة فَأنْزل الله يَا مُحَمَّد ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ الصُّبْح فانحلت عقدَة ﴿من شَرّ مَا خلق﴾ من الْجِنّ والإِنس فانحلت عقدَة ﴿وَمن شَرّ غَاسِق إِذا وَقب﴾ اللَّيْل وَمَا يَجِيء بِهِ اللَّيْل ﴿وَمن شَرّ النفاثات فِي العقد﴾ السحارت المؤذيات فانحلت ﴿وَمن شَرّ حَاسِد إِذا حسد﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: صنعت الْيَهُود بِالنَّبِيِّ ﷺ شَيْئا فَأَصَابَهُ مِنْهُ وجع شَدِيد فَدخل عَلَيْهِ أَصْحَابه فَخَرجُوا من عِنْده وهم يرَوْنَ أَنه ألم بِهِ فَأَتَاهُ جِبْرِيل بالمعوّذتين فعوّذه بهما قُم قَالَ: بِسم الله أرقيك من كل شَرّ يُؤْذِيك وَمن كل عين وَنَفس حَاسِد الله يشفيك باسم الله أرقيك
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَمْرو بن عبسة ﵁ قَالَ: صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ فَقَرَأَ ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ فَقَالَ: يَا ابْن عبسه أَتَدْرِي مَا الفلق قلت الله وَرَسُوله أعلم
قَالَ: بِئْر فِي جَهَنَّم إِذا سعرت جَهَنَّم فَمِنْهُ تسعر وَإِنَّهَا لتتأذى بِهِ كَمَا يتَأَذَّى بَنو آدم من جَهَنَّم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ : اقْرَأ ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ هَل تَدْرِي مَا الفلق بَاب فِي النَّار إِذا فتح سعرت جَهَنَّم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والديلمي عَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵁ قَالَ: سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن قَول الله: ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ قَالَ: هُوَ سجن فِي جَهَنَّم يحبس فِيهِ الجبارون والمتكبرون وَإِن جَهَنَّم لتعوذ بِاللَّه مِنْهُ
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الفلق جب فِي جَهَنَّم مغطى
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن عَليّ عَن آبَائِهِ قَالَ: الفلق جب فِي قَعْر جَهَنَّم عَلَيْهِ غطاء فَإِذا كشف عَنهُ خرجت مِنْهُ نَار تصيح مِنْهُ جَهَنَّم من شدَّة حر مَا يخرج مِنْهُ
وَأخرج ابْن جريرعن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: الفلق الصُّبْح
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله تَعَالَى: ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ قَالَ: أعوذ بِرَبّ الصُّبْح إِذا انْفَلق
стр. 7324
عَن ظلمَة اللَّيْل
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت زُهَيْر بن أبي سلمى يَقُول: الفارج الهمّ مسدولاً عساكره كَمَا يفرج غم الظلمَة الفلق وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: الفلق الْخلق
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: نظر رَسُول الله ﷺ يَوْمًا إِلَى الْقَمَر لما طلع فَقَالَ يَا عَائِشَة اسْتَعِيذِي بِاللَّه من شَرّ هَذَا فَإِن هَذَا الْغَاسِق إِذا وَقب
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله: ﴿وَمن شَرّ غَاسِق إِذا وَقب﴾ قَالَ: النَّجْم هُوَ الْغَاسِق وَهُوَ الثريا
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد فِي قَوْله: ﴿وَمن شَرّ غَاسِق إِذا وَقب﴾ قَالَ: كَانَت الْعَرَب تَقول الْغَاسِق سُقُوط الثريا وَكَانَت الأسقام والطواعين تكْثر عِنْد وُقُوعهَا وترتفع عِنْد طُلُوعهَا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا ارْتَفَعت النُّجُوم رفعت العاهة عَن كل بلد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطِيَّة ﴿وَمن شَرّ غَاسِق إِذا وَقب﴾ قَالَ: اللَّيْل إِذا ذهب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن شهَاب ﵁ قَالَ: الْغَاسِق سُقُوط الثريا والغاسق إِذا وَقب الشَّمْس إِذا غربت
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَمن شَرّ غَاسِق إِذا وَقب﴾ قَالَ: اللَّيْل إِذا أقبل
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: ﴿وَمن شَرّ غَاسِق إِذا وَقب﴾ قَالَ: الْغَاسِق الظلمَة والوقب شدَّة سوَاده إِذا دخل فِي كل شَيْء قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت زهيراً يَقُول: ظلت تجوب يداها وَهِي لاهية حَتَّى إِذا جنح الإِظلام والغسق وَقَالَ فِي الوقب:
стр. 7325
وَقب الْعَذَاب عَلَيْهِم فكأنهم لحقتهم نَار السَّمَاء فأخمدوا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿غَاسِق إِذا وَقب﴾ قَالَ: اللَّيْل إِذا دخل
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَمن شَرّ النفاثات﴾ قَالَ: الساحرات
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿النفاثات فِي العقد﴾ قَالَ: مَا خالط السحر من الرقى
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿النفاثات﴾ قَالَ: السواحر
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿النفاثات فِي العقد﴾ قَالَ: الرقى فِي عقد الْخَيط
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من عقد عقدَة ثمَّ نفث فِيهَا فقد سحر وَمن سحر فقد أشرك
وَأخرج الْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁: أَن النَّبِي ﷺ جَاءَهُ يعودهُ فَقَالَ: أَلا أرقيك برقية رقاني بهَا جِبْرِيل قلت بلَى بِأبي أَنْت وَأمي
قَالَ: بِسم الله أرقيك وَالله يشفيك من كل دَاء فِيك ﴿وَمن شَرّ النفاثات فِي العقد وَمن شَرّ حَاسِد إِذا حسد﴾ فرقى بهَا ثَلَاث مَرَّات
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر ﵁: أَن النَّبِي ﷺ وجد وجعاً فِي رَأسه فَأَبْطَأَ على أَصْحَابه ثمَّ خرج إِلَيْهِم فَقَالَ لَهُ عمر: ماالذي بطأ بك عَنَّا فَقَالَ: وجع وجدته فِي رَأس فهبط عليّ جِبْرِيل فَوضع يَده على رَأْسِي ثمَّ قَالَ: بِسم الله أرقيك من كل شَيْء يُؤْذِيك أَو يصيبك وَمن شَرّ كل ذِي شَرّ معلن أَو مسر وَمن شَرّ الْجِنّ والإِنس ﴿وَمن شَرّ النفاثات فِي العقد وَمن شَرّ حَاسِد إِذا حسد﴾ قَالَ: فبرأت
أخرج ابْن عدي فِي الْكَامِل وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿وَمن شَرّ حَاسِد إِذا حسد﴾ قَالَ: هُوَ أول ذَنْب كَانَ فِي السَّمَاء
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ ﴿وَمن شَرّ حَاسِد إِذا حسد﴾ يَعْنِي الْيَهُود هم حسدة الإِسلام
стр. 7326
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَمن شَرّ حَاسِد إِذا حسد﴾ قَالَ: نفس ابْن آدم وعينه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَمن شَرّ حَاسِد﴾ قَالَ: من شَرّ عينه وَنَفسه
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَن جِبْرِيل أَتَاهُ وَهُوَ يوعك فَقَالَ: بِسم الله أرقيك من كل شَيْء يُؤْذِيك من حسد حَاسِد وكل عين اسْم الله يشفيك
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله أَو عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ اشْتَكَى فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: بِسم الله أرقيك من كل شَيْء يُؤْذِيك من كل كَاهِن وحاسد وَالله يشفيك
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إيَّاكُمْ والحسد فَإِن الْحَسَد يَأْكُل الْحَسَنَات كَمَا تَأْكُل النَّار الْحَطب
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا يحل الدَّرَجَات العلى اللّعان وَلَا منان وَلَا بخيل وَلَا بَاغ وَلَا حسود
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أنس ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ جُلُوسًا فَقَالَ: يطلع عَلَيْكُم الْآن من هَذَا الْفَج رجل من أهل الْجنَّة فطلع رجل من الْأَنْصَار تنطف لحيته من وضوئِهِ قد علق نَعْلَيْه فِي يَده الشمَال فَسلم فَلَمَّا كَانَ من الْغَد قَالَ النَّبِي ﷺ مثل فطلع الرجل مثل مرته الأولى فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الثَّالِث قَالَ النَّبِي ﷺ مثل مقَالَته أَيْضا فطلع ذَلِك الرجل على مثل حَاله الأول فَلَمَّا قَامَ النَّبِي ﷺ تبعه عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي لاحيت أبي فأقسمت أَن لَا أَدخل عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَإِن رَأَيْت أَن تأويني إِلَيْك حَتَّى تمْضِي الثَّلَاث فعلت قَالَ: نعم
قَالَ أنس: فَكَانَ عبد الله يحدث أَنه بَات مَعَه ثَلَاث لَيْلًا فَلم يره يقوم إِلَّا لصَلَاة الْفجْر وَإِذا تقلب على فرَاشه ذكر الله وَكبره وَلَا يَقُول إِلَّا خيرا
فَلَمَّا مضى الثَّلَاث لَيَال وكدت احتقر عمله قلت يَا عبد الله: لم يكن بيني وَبَين وَالِدي غضب وَلَا هِجْرَة وَلَكِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: يطلع الْآن عَلَيْكُم رجل من أهل الْجنَّة فطلعت أَنْت الثَّلَاث مَرَّات فَأَرَدْت أَن آوي إِلَيْك فَأنْظر مَا عَمَلك فَلم أرك تعْمل كثير عمل فَلَمَّا وليت دَعَاني فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا
стр. 7327
رَأَيْت غير أَنِّي لَا أجد فِي نَفسِي غشاً على أحد من الْمُسلمين وَلَا أحسده على خير أعطَاهُ الله إِيَّاه
قَالَ عبد الله: فَهَذِهِ الَّتِي بلغت بك وَهِي الَّتِي لَا تطاق
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: الصَّلَاة نور وَالصِّيَام جنَّة وَالصَّدَََقَة تُطْفِئ الْخَطِيئَة كَمَا يُطْفِئ المَاء النَّار والحسد يَأْكُل الْحَسَنَات كَمَا تَأْكُل النَّار الْحَطب
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ كَاد الْفقر أَن يكون كفرا وَكَاد الْحَسَد أَن يغلب الْقدر
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الْأَصْمَعِي ﵁ قَالَ: بَلغنِي أَن الله يَقُول: الْحَاسِد عَدو نعمتي متسخط لقضائي غير رَاض بقسمتي الَّتِي قسمت بَين عبَادي
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الْحَسَد ليَأْكُل الْحَسَنَات كَمَا تَأْكُل النَّار الْحَطب
стр. 7328
١١٤
سُورَة النَّاس
مَكِّيَّة وآياتها سِتّ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْآيَة ١ - ٦
стр. 7329
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الزبير ﵁ قَالَ: أنزل بِالْمَدِينَةِ ﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن الحكم بن عُمَيْر الثمالِي ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الحذر أَيهَا النَّاس وَإِيَّاكُم والوسواس الخناس فَإِنَّمَا يبلوكم أَيّكُم أحسن عملا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ ﵁ قَالَ: أول مَا يبْدَأ الوسواس من الْوضُوء
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن مُغفل قَالَ: الْبَوْل فِي المغتسل يَأْخُذ مِنْهُ الوسواس
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن مرّة ﵁ قَالَ: مَا وَسْوَسَة بأولع مِمَّن يَرَاهَا تعْمل فِيهِ
وَأخرج أَبُو بكر بن أبي دَاوُد فِي كتاب ذمّ الوسوسة عَن مُعَاوِيَة بن أبي طَلْحَة قَالَ: كَانَ من دُعَاء النَّبِي ﷺ اللَّهُمَّ: اعمر قلبِي من وسواس ذكرك واطرد عني وسواس الشَّيْطَان
стр. 7330
أخرج ابْن أبي دَاوُد فِي كتاب ذمّ الوسوسة عَن مُعَاوِيَة فِي قَوْله: ﴿الوسواس الخناس﴾ قَالَ: مثل الشَّيْطَان كَمثل ابْن عرس وَاضع فَمه على فَم الْقلب فيوسوس إِلَيْهِ فَإِذا ذكر الله خنس وَإِن سكت عَاد إِلَيْهِ فَهُوَ ﴿الوسواس الخناس﴾
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن مكايد الشَّيْطَان وَأَبُو يعلى وَابْن شاهين فِي التَّرْغِيب فِي الذّكر وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أنس عَن النَّبِي قَالَ: إِن الشَّيْطَان وَاضع خطمه على قلب ابْن آدم فَإِن ذكر الله خنس وَإِن نسي الْتَقم قلبه فَذَلِك ﴿الوسواس الخناس﴾
وَأخرج ابْن شاهين عَن أنس: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن للوسواس خطماً كخطم الطَّائِر فَإِذا غفل ابْن آدم وضع ذَلِك المنقار فِي أذن الْقلب يوسوس فَإِن ابْن آم ذكر الله نكص وخنس فَلذَلِك سمي ﴿الوسواس الخناس﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿الوسواس الخناس﴾ قَالَ: الشَّيْطَان جاثم على قلب ابْن آدم فَإِن سَهَا وغفل وسوس وَإِذا ذكر الله خنس
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مَا من مَوْلُود يُولد إِلَّا على قلبه الوسواس فَإِذا ذكر الله خنس وَإِذا غفل وسوس فَلذَلِك قَوْله: ﴿الوسواس الخناس﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد قَالَ: الخناس الَّذِي يوسوس مرّة ويخنس مرّة من الْجِنّ والإِنس وَكَانَ يُقَال شَيْطَان الإِنس أَشد على النَّاس من شَيْطَان الْجِنّ شَيْطَان الْجِنّ يوسوس وَلَا ترَاهُ وَهَذَا يعاينك مُعَاينَة
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن يحيى بن أبي كثير قَالَ: إِن الوسواس لَهُ بَاب فِي صدر ابْن آدم يوسوس مِنْهُ
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن الْمُنْذر عَن عُرْوَة بن رُوَيْم أَن عِيسَى ابْن مَرْيَم ﵉ دَعَا ربه أَن يرِيه مَوضِع الشَّيْطَان من ابْن آدم فَجلى لَهُ فَإِذا رَأسه مثل رَأس الْحَيَّة وَاضِعا رَأسه على ثَمَرَة الْقلب فَإِذا ذكر الله خنس وَإِذا لم يذكرهُ وضع رَأسه على ثَمَرَة قلبه فحدثه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة قَالَ: الوسواس مَحَله على فؤاد الإِنسان وَفِي عينه
стр. 7331
وَفِي ذكره وَمحله من الْمَرْأَة فِي عينهَا وَفِي فرجهَا إِذا أَقبلت وَفِي دبرهَا إِذا أَدْبَرت هَذِه مجالسه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿من الْجنَّة وَالنَّاس﴾ قَالَ: هما وسواسان فوسواس من الْجنَّة وَهُوَ الْجِنّ ووسواس نفس الإِنسان فَهُوَ قَوْله: ﴿وَالنَّاس﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿من الْجنَّة وَالنَّاس﴾ قَالَ: إِن من النَّاس شياطين فنعوذ بِاللَّه من شياطين الإِنس وَالْجِنّ
ذكر مَا ورد فِي سُورَة الْخلْع وَسورَة الحفد قَالَ ابْن الضريس فِي فضائله: أخبرنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَنبأَنَا حَمَّاد قَالَ: قَرَأنَا فِي مصحف أبي بن كَعْب: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك الْخَيْر وَلَا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك قَالَ حَمَّاد: هَذِه الْآن سُورَة وَأَحْسبهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نخشى عذابك وَنَرْجُو رحمتك إِن عذابك بالكفار مُلْحق
وَأخرج ابْن الضريس عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه قَالَ: صليت خلف عمر بن الْخطاب فَلَمَّا فرغ من السُّورَة الثَّانِيَة قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثنين عَلَيْك الْخَيْر كُله وَلَا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك الله إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إِن عذابك بالكفار مُلْحق
وَفِي مصحف ابْن عَبَّاس قِرَاءَة أبيّ وَأبي مُوسَى: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك الْخَيْر وَلَا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك
وَفِي مصحف حجر: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك وَفِي مصحف ابْن عَبَّاس قِرَاءَة أبيّ وَأبي مُوسَى: اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نخشى عذابك وَنَرْجُو رحمتك إِن عذابك بالكفار مُلْحق
وَأخرج أَبُو الْحسن الْقطَّان فِي المطوّلات عَن أبان بن أبي عَيَّاش قَالَ: سَأَلت أنس بن مَالك عَن الْكَلَام فِي الْقُنُوت فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك الْخَيْر وَلَا نكفرك ونؤمن بك ونترك من يفجرك اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك الْجد إِن عذابك بالكفار مُلْحق
قَالَ أنس: وَالله إِن أَنْزَلَتَا إِلَّا من السَّمَاء
стр. 7332
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر والطَّحَاوِي عَن ابْن عَبَّاس أَن عمر بن الْخطاب كَانَ يقنت بالسورتين: اللَّهُمَّ إياك نعْبد واللهم إِنَّا نستعينك
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى قَالَ: قنت عمر ﵁ بالسورتين
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى أَن عمر قنت بِهَاتَيْنِ السورتين الله إِنَّا نستعينك واللهم إياك نعْبد
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن خَالِد بن أبي عمرَان قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يَدْعُو على مُضر إِذْ جَاءَهُ جِبْرِيل فَأَوْمأ إِلَيْهِ أَن اسْكُتْ فَسكت فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله لم يَبْعَثك سباباً وَلَا لعاناً وَإِنَّمَا بَعثك رَحْمَة للْعَالمين وَلم يَبْعَثك عذَابا لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء أَو يَتُوب عَلَيْهِم أَو يعذبهم فَإِنَّهُم ظَالِمُونَ ثمَّ علمه هَذَا الْقُنُوت: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخضع لَك ونخلع ونترك من يفجرك اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد إِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إِن عذابك الْجد بالكفار مُلْحق
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَمُحَمّد بن نصر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عبيد بن عُمَيْر أَن عمر بن الْخطاب قنت بعد الرُّكُوع فَقَالَ: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك وَلَا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَلَك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إِن عذابك بالكفار مُلْحق
وَزعم عبيد أَنه بلغه أَنَّهُمَا سورتان من الْقُرْآن فِي مصحف ابْن مَسْعُود
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الْملك بن سُوَيْد الْكَاهِلِي أَن عليا قنت فِي الْفجْر بِهَاتَيْنِ السورتين: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك وَلَا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك
اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إِن عذابك بالكفار مُلْحق
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن نصر عَن مَيْمُون بن مهْرَان قَالَ: فِي قِرَاءَة أبيّ بن كَعْب: الله إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك وَلَا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك الله إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إِن عذابك بالكفار مُلْحق
стр. 7333
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن ابْن إِسْحَق قَالَ: قَرَأت فِي مصحف أبيّ بن كَعْب بِالْكتاب الأول الْعَتِيق: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (قل هُوَ الله أحد) إِلَى آخرهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) إِلَى آخرهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) إِلَى آخرهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك الْخَيْر وَلَا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم: اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إِن عذابك بالكفار مُلْحق بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم: اللَّهُمَّ لَا تنْزع مَا تُعْطِي وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد سُبْحَانَكَ وغفرانك وحنانيك إِلَه الْحق
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن يزِيد بن أبي حبيب قَالَ: بعث عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان إِلَى عبد الله بن رزين الغافقي فَقَالَ لَهُ: وَالله إِنِّي لأرَاك جَافيا مَا أَرَاك تقْرَأ الْقُرْآن قَالَ: بلَى وَالله إِنِّي لأقرأ الْقُرْآن وأقرأ مِنْهُ مَالا تقْرَأ بِهِ
فَقَالَ لَهُ عبد الْعَزِيز: وَمَا الَّذِي لَا أَقرَأ بِهِ من الْقُرْآن قَالَ: الْقُنُوت
حَدثنِي عَليّ بن أبي طَالب أَنه من الْقُرْآن
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن عَطاء بن السَّائِب قَالَ: كَانَ أَبُو عبد الرَّحْمَن يقرئنا: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك الْخَيْر وَلَا نكفرك ونؤمن بك ونخلع ونترك من يفجرك اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك الْجد إِن عذابك بالكفار مُلْحق
وَزعم أَبُو عبد الرَّحْمَن أَن ابْن مَسْعُود كَانَ يُقْرِئهُمْ إِيَّاهَا وَيَزْعُم أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُقْرِئهُمْ إِيَّاهَا
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن الشّعبِيّ قَالَ: قَرَأت أَو حَدثنِي من قَرَأَ فِي بعض مصاحف أبيّ بن كَعْب هَاتين السورتين: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك
وَالْأُخْرَى بَينهمَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قبلهمَا سورتان من الْمفصل وبعدهما سور من الْمفصل
وَأخرج مُحَمَّد بِمَ نصر عَن سُفْيَان قَالَ: كَانُوا يستحبون أَن يجْعَلُوا فِي قنوت الْوتر هَاتين السورتين: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك واللهم إياك نعْبد
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: يقْرَأ فِي الْوتر السورتين اللَّهُمَّ إياك نعْبد اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك
стр. 7334
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن خصيف قَالَ: سَأَلت عَطاء بن أبي رَبَاح أَي شَيْء أَقُول فِي الْقُنُوت قَالَ: هَاتين السورتين اللَّتَيْنِ فِي قِرَاءَة أبيّ: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك واللهم إياك نعْبد
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن الْحسن قَالَ: نبدأ فِي الْقُنُوت بالسورتين ثمَّ نَدْعُو على الْكفَّار ثمَّ نَدْعُو للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات
وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن الْحَارِث بن معاقب أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: فِي صَلَاة من الصَّلَوَات: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم غفار غفر الله لَهَا وأسمل سَالَمَهَا الله وَشَيْء من جُهَيْنَة وَشَيْء من مزينة وَعصيَّة عَصَتْ الله وَرَسُوله ورعل وذكوان مَا أَنا قلته الله قَالَه
قَالَ الْحَارِث فاختصم نَاس من أسلم وغفار فَقَالَ الأسلميون بَدَأَ باسلم وَقَالَ غفار بَدَأَ بغفار قَالَ الْحَارِث: فَسَأَلت أَبَا هُرَيْرَة فَقَالَ بَدَأَ بغفار
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم عَن خفاف بن ايماء بن رحضة الْغِفَارِيّ قَالَ: صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ الْفجْر فَلَمَّا رفع رَأسه من الرَّكْعَة الْآخِرَة قَالَ: لعن الله لحياناً وَرِعْلًا وذكوان وَعصيَّة عَصَتْ الله وَرَسُوله أسلم سَالَمَهَا الله غفار غفر الله لَهَا ثمَّ خر سَاجِدا
فَلَمَّا قضى الصَّلَاة أقبل على النَّاس بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أَيهَا النَّاس إِنِّي لست قلت هَذَا وَلَكِن الله قَالَه
ذكر دُعَاء ختم الْقُرْآن أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا ختم الْقُرْآن دَعَا قَائِما
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : من قَرَأَ الْقُرْآن وَحمد الرب وَصلى على النَّبِي ﷺ واستغفر ربه فقد طلب الْخَيْر مَكَانَهُ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي جَعْفَر قَالَ: كَانَ عَليّ بن حُسَيْن يذكر عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ إِذا ختم الْقُرْآن حمد الله بمحامده وَهُوَ قَائِم ثمَّ يَقُول: الْحَمد لله رب الْعَالمين الْحَمد لله الَّذِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَجعل الظُّلُمَات والنور ثمَّ الَّذِي كفرُوا برَبهمْ يعدلُونَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَكذب الْعَادِلُونَ بِاللَّه وَضَلُّوا ضلالا بَعيدا لَا إِلَه إِلَّا الله وَكذب الْمُشْركُونَ بِاللَّه من الْعَرَب وَالْمَجُوس وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ وَمن دَعَا لله ولدا أَو صَاحِبَة أَو ندا أَو شَبِيها أَو مثلا أَو سمياً أَو عدلا فَأَنت رَبنَا أعظم من أَن تتَّخذ شَرِيكا فِيمَا خلقت وَالْحَمْد لله الَّذِي لم
стр. 7335
يتَّخذ صَاحِبَة وَلَا ولدا وَلم يكن لَهُ شريك فِي الْملك وَلم يكن لَهُ ولي من الذل وَكبره تَكْبِيرا
الله الله الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا وَالْحَمْد لله الَّذِي أنزل على عَبده الْكتاب إِلَى قَوْله: إِلَّا كذبا
الْحَمد الله الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض الْآيَتَيْنِ: الْحَمد لله فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض الْآيَتَيْنِ الْحَمد لله وَسَلام على عباده الَّذين اصْطفى آللَّهُ خير أما يشركُونَ بل الله خير وَأبقى وَأحكم وَأكْرم وَأعظم مِمَّا يشركُونَ فَالْحَمْد لله بل أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ صدق الله وَبَلغت رسله وَأَنا على ذَلِك من الشَّاهِدين اللَّهُمَّ صلّ على جَمِيع الْمَلَائِكَة وَالْمُرْسلِينَ وَارْحَمْ عِبَادك الْمُؤمنِينَ من أهل السَّمَوَات وَالْأَرضين وَاخْتِمْ لنا بِخَير وَافْتَحْ لنا بِخَير وَبَارك لنا فِي الْقُرْآن الْعَظِيم وانفعنا بِالْآيَاتِ وَالذكر الْحَكِيم
رَبنَا تقبل من إِنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم
وَأخرج ابْن الضريس عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: من ختم الْقُرْآن فَلهُ دَعْوَى مستجابة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَمِيع سور الْقُرْآن مائَة وَثَلَاث عشرَة سُورَة المكية خمس وَثَمَانُونَ سُورَة والمدنية ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ سُورَة وَجَمِيع آي الْقُرْآن ستى آلَاف آيَة وَمِائَتَا آيَة وست عشرَة آيَة وَجَمِيع حُرُوف الْقُرْآن ثَلَاثمِائَة ألف حرف وَثَلَاثَة وَعِشْرُونَ ألف حرف وتسمائة حرف وَأحد وَسَبْعُونَ حرفا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الْقُرْآن ألف ألف حرف وَسَبْعَة وَعِشْرُونَ ألف حرف فَمن قَرَأَهُ صَابِرًا محتسباً فَلهُ بِكُل حرف زَوْجَة من الْحور الْعين
قَالَ بعض الْعلمَاء هَذَا الْعدَد بِاعْتِبَار مَا كَانَ قُرْآنًا وَنسخ رسمه وَإِلَّا فالموجود الْآن لَا يبلغ هَذِه الْعدة
قَالَ الْحَافِظ حجر ﵁ فِي أول كِتَابه أَسبَاب النُّزُول وَسَماهُ العجاب فِي بَيَان الْأَسْبَاب: الَّذين اعتنوا بِجمع التَّفْسِير الْمسند من طبقَة الْأَئِمَّة السِّتَّة أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ ويليه أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر النياسبوري وَأَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم بن إِدْرِيس الرَّازِيّ وَمن طبقَة شيوخهم عبد بن حميد بن نصر الْكشِّي فَهَذِهِ التفاسير الْأَرْبَعَة قل أَن يشذ عَنْهَا شَيْء من التَّفْسِير الْمَرْفُوع وَالْمَوْقُوف على الصَّحَابَة والمقطوع عَن التَّابِعين وَقد أضَاف الطَّبَرِيّ إِلَى النَّقْل الْمُسْتَوْعب أَشْيَاء لم يشاركوه فِيهَا كاستيعاب
стр. 7336
الْقرَاءَات والإِعراب وَالْكَلَام فِي أَكثر الْآيَات على الْمعَانِي والتصدي لترجيح بعض الْأَقْوَال على بعض وكل من صنف بعده لم يجْتَمع لَهُ مَا اجْتمع فِيهِ لِأَنَّهُ فِي هَذِه الْأُمُور فِي مرتبَة مُتَقَارِبَة وَغَيره يغلب عَلَيْهِ فن من الْفُنُون فيمتاز فِيهِ وَيقصر فى غَيره وَالَّذين اشْتهر عَنْهُم القَوْل فِي ذَلِك من التَّابِعين أَصْحَاب ابْن عَبَّاس ﵄ وَفِيهِمْ ثِقَات وضعفاء
فَمن الثِّقَات مُجَاهِد وَابْن جُبَير ويروى التَّفْسِير عَنهُ من طَرِيق ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد ﵁ وَالطَّرِيق إِلَى ابْن أبي نجيح قَوِيَّة وَمِنْهُم عِكْرِمَة ويروي التَّفْسِير عَنهُ من طَرِيق الْحسن بن وَاقد عَن يزِيد النَّحْوِيّ عَنهُ وَمن طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَق عَن مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد مولى زيد بن ثَابت عَن عِكْرِمَة أَو سعيد بن جُبَير هَكَذَا بِالشَّكِّ وَلَا يضر لكَونه عَن ثِقَة وَمن طَرِيق مُعَاوِيَة بن صَالح عَن عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس وَعلي صَدُوق وَلم يلق ابْن عَبَّاس لكنه إِنَّمَا جمل عَن ثِقَات أَصْحَابه فَلذَلِك كَانَ البُخَارِيّ وَأَبُو حَاتِم وَغَيرهمَا يعتمدون على هَذِه النُّسْخَة وَمن طَرِيق ابْن جريج ﵁ عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس لَكِن فِيمَا يتَعَلَّق بالبقرة وَآل عمرَان وَمَا عدا ذَلِك يكون عَطاء ﵁ هُوَ الْخُرَاسَانِي وَهُوَ لم يسمع من ابْن عَبَّاس ﵄ فَيكون مُنْقَطِعًا إِلَّا أَن صرح ابْن جريج بِأَنَّهُ عَطاء بن أبي رَبَاح
وَمن رِوَايَات الضُّعَفَاء عَن ابْن عَبَّاس ﵄ التَّفْسِير الْمَنْسُوب لأبي النَّصْر مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ فَإِنَّهُ يرويهِ عَن أبي صَالح وَهُوَ مولى أم هَانِئ عَن ابْن عَبَّاس والكلبي اتَّهَمُوهُ بِالْكَذِبِ وَقد مرض فَقَالَ لأَصْحَابه فِي مَرضه: كل شَيْء حدثتكم عَن أبي صَالح كذب وَمَعَ ضعف الْكَلْبِيّ قد رُوِيَ عَنهُ تَفْسِير مثله أَو أَشد ضعفا وَهُوَ مُحَمَّد بن مَرْوَان السّديّ الصَّغِير وَرَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن مَرْوَان مثله أَو أَشد ضعفا وَهُوَ صَالح بن مُحَمَّد التِّرْمِذِيّ وَمِمَّنْ روى التَّفْسِير عَن الْكَلْبِيّ من الثِّقَات سُفْيَان الثَّوْريّ وَمُحَمّد بن فُضَيْل بن غَزوَان
وَمن الضُّعَفَاء من قبل الْحِفْظ جبان بِكَسْر الْمُهْملَة وتثقيل الْمُوَحدَة وَهُوَ ابْن عَليّ الْعَنزي بِفَتْح الْمُهْملَة وَالنُّون بعْدهَا زَاي منقوطة وَمِنْهُم جُوَيْبِر بن سعيد وَهُوَ واه روى التَّفْسِير عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم وَهُوَ صَدُوق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَلم يسمع مِنْهُ شَيْئا
وَمِمَّنْ روى التَّفْسِير عَن الضَّحَّاك: عَليّ بن الحكم وَهُوَ ثِقَة وَعلي بن سُلَيْمَان وَهُوَ صَدُوق وَأَبُو روق عَطِيَّة بن الْحَرْث وَهُوَ لَا بَأْس بِهِ
وَمِنْهُم عُثْمَان بن عَطاء الْخُرَاسَانِي ﵁ يروي التَّفْسِير عَن أَبِيه عَن
стр. 7337
ابْن عَبَّاس
وَلم يسمع أَبوهُ من ابْن عَبَّاس
وَمِنْهُم إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن السّديّ بِضَم الْمُهْملَة وَتَشْديد الدَّال وَهُوَ كُوفِي صَدُوق وَلكنه جمع التَّفْسِير من طرق مِنْهَا عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس وَعَن مرّة بن شرَاحِيل عَن ابْن مَسْعُود وَعَن نَاس من الصَّحَابَة ﵃ وَغَيرهم وخلط رِوَايَات الْجَمِيع فَلم تتَمَيَّز رِوَايَات الثِّقَة من الضَّعِيف
وَلم يلق السّديّ من الصَّحَابَة إِلَّا أنس بن مَالك وَرُبمَا الْتبس بِالسُّدِّيِّ الصَّغِير الَّذِي تقدم ذكره
وَمِنْهُم إِبْرَاهِيم بن الحكم بن أبان الْعَدنِي وَهُوَ ضَعِيف يروي التَّفْسِير عَن أَبِيه عَن عِكْرِمَة وَإِنَّمَا ضَعَّفُوهُ لِأَنَّهُ وصل كثيرا من الْأَحَادِيث بِذكر ابْن عَبَّاس وَقد روى عَنهُ تَفْسِيره عبد بن حميد
وَمِنْهُم إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد الشَّامي وَهُوَ ضَعِيف جمع تَفْسِيرا كثيرا فِيهِ الصَّحِيح والسقيم وَهُوَ فِي عصر أَتبَاع التَّابِعين
وَمِنْهُم عَطاء بن دِينَار ﵁ وَفِي [وَفِيه] لين يروي التَّفْسِير عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ [] تَفْسِير رَوَاهُ عَنهُ ابْن لَهِيعَة وَهُوَ ضَعِيف
وَمن تفاسير التَّابِعين مَا يرْوى عَن قَتَادَة ﵁ وَهُوَ من طرق مِنْهَا رِوَايَة عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَنهُ وَرِوَايَة آدم بن أبي إِيَاس وَغَيره عَن شَيبَان عَنهُ وَرِوَايَة يزِيد بن زُرَيْع عَن سعيد بن أبي عرُوبَة وَمن تفاسيرهم تَفْسِير الرّبيع بن أنس عَن أبي الْعَالِيَة واسْمه رفيع بِالتَّصْغِيرِ الريَاحي بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة والحاء الْمُهْملَة وَبَعضه لَا يُسمى الرّبيع فَوْقه أحد وَهُوَ يروي من طرق مِنْهَا رِوَايَة أبي عبيد الله بن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ عَن أَبِيه عَنهُ وَمِنْهَا تفاسير مقَاتل بن حَيَّان من طَرِيق مُحَمَّد بن مُزَاحم بن بكير بن مَعْرُوف عَنهُ وَمُقَاتِل هَذَا صَدُوق وَهُوَ غير مقَاتل بن سُلَيْمَان الْآتِي ذكره
وَمن تفاسير ضعفاء التَّابِعين فَمن بعدهمْ تَفْسِير زيد بن أسلم من رِوَايَة ابْنه عبد الرَّحْمَن عَنهُ وَهِي نُسْخَة كَبِيرَة يَرْوِيهَا ابْن وهب وَغَيره عَن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه وَعَن غير أَبِيه وَفِيه أَشْيَاء كَثِيرَة لَا يسندها لأحد وَعبد الرَّحْمَن من الضُّعَفَاء وَأَبوهُ من الثِّقَات وَمِنْهَا تَفْسِير مقَاتل بن سُلَيْمَان وَقد نسبوه إِلَى الْكَذِب
وَقَالَ الشَّافِعِي ﵁: مقَاتل قَاتله الله تَعَالَى
وَإِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِي ﵁ فِيهِ ذَلِك لِأَنَّهُ اشْتهر عَنهُ القَوْل بالتجسيم وروى تَفْسِير مقَاتل هَذَا عَنهُ أَبُو عصمَة نوح بن أبي مَرْيَم الْجَامِع وَقد نسبوه إِلَى الْكَذِب وَرَوَاهُ أَيْضا عَن مقَاتل الحكم بن هُذَيْل وَهُوَ ضَعِيف لكنه أصلح حَالا من أبي عصمَة وَمِنْهَا تَفْسِير يحيى بن سَلام المغربي وَهُوَ كَبِير فِي نَحْو سِتَّة أسفار أَكثر فِيهِ النَّقْل عَن التَّابِعين وَغَيرهم وَهُوَ لين الحَدِيث وَفِيمَا يرويهِ مَنَاكِير كَثِيرَة وشيوخه مثل
стр. 7338
سعيد بن أبي عرُوبَة وَمَالك وَالثَّوْري وَيقرب مِنْهُ تَفْسِير سنيد بِمُهْملَة وَنون مصغر واسْمه الحسني بن دَاوُد وَهُوَ من طبقَة شُيُوخ الْأَئِمَّة السِّتَّة يروي عَن ججاج بن مُحَمَّد المصِّيصِي كثيرا وَعَن انظاره وَفِيه لين وَتَفْسِيره نَحْو تَفْسِير يحيى بن سلاموقد أَكثر ابْن جريج التَّخْرِيج مِنْهُ
وَمن التفاسير الْوَاهِيَة لوهاء رواتها التَّفْسِير الَّذِي جمعه مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن الثَّقَفِيّ الصَّنْعَانِيّ وَهُوَ قدر مجلدين يسْندهُ إِلَى ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس ﵄
وَقد نسب ابْن حبَان مُوسَى هَذَا إِلَى وضع الحَدِيث وَرَوَاهُ عَن مُوسَى عبد الْغَنِيّ بن سعيد الثَّقَفِيّ وَهُوَ ضَعِيف وَقد يُوجد كثير من أَسبَاب النُّزُول فِي كتب الْمَغَازِي فَمَا كَانَ مِنْهَا من رِوَايَة مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن أَبِيه أَو من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عقبَة عَن عَمه مُوسَى بن عقبَة فَهُوَ أصلح مِمَّا فِيهَا من كتاب مُحَمَّد بن إِسْحَق وَمَا كَانَ من رِوَايَة ابْن إِسْحَاق أمثل مِمَّا فِيهَا من رِوَايَة الْوَاقِدِيّ انْتهى
قَالَ مُؤَلفه ﵁ وَتقبل الله مِنْهُ صَنِيعه: فرغت من تبييضه يَوْم عيد الْفطر سنة ثَمَان وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة وَالْحَمْد لله وَحده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا إِلَى يَوْم الدّين وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم