← Фикх шафии

Фикх шафии · id 12895

فقه العبادات على المذهب الشافعي

درية العيطة

Полный текст (793 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

- وهو صوم يومي عيد الفطر وعيد الأضحى، لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "نهى النبي ﷺ عن صوم يوم الفطر والنحر " (١) . وصوم أيام التشريق (٢) وهي اليوم الثاني والثالث والرابع من أيام عيد الأضحى، لحديث نُبَيْشة الهُذَلي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله " (٣) فإن صام لم يصح صومه. ويحرم على المرأة صوم التطوع وزوجها حاضر إلا بإذنه، لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه " (٤) . ولأن حق الزوج فرض، فلا يجوز تركه بنفل، فإن صامت فالصوم صحيح، وهي آثمة. وأما صومها التطوع في غيبة زوجها عن بلدها فجائز، لمفهوم الحديث، ولزوال معنى النهي.

стр. 562

ما يستحب في الصيام:

стр. 563

- ١ - تعجيل الفطر إن تحقق غروب الشمس، لحديث سهل بن سعد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" (١) . -٢ - أن يكون الفطر على رطبات، وإلا فتمرات، وإلا فماء، وتحصل السنة برطبة واحدة، وبالاثنتين، والأكمل بثلاث، لحديث أنس بن مالك ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لن تكن رطبات فتميرات، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء " (٢) . -٣ - أن يقول عقب الفطر" " اللهّم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليم توكلت، ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله، يا واسع المغفرة اغفر لي، الحمد لله الذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت، اللهم وفقنا للصيام، وبلغنا فيه القيام، وأعنا عليه والناس نيام، وأدخلنا الجنة بسلام " ذلك لأن الصائم دعاؤه مستجاب، لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد " (٣) . -٤ - السحور: لحديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "تسحروا فإن في السحور بركة " (٤) ، ولحديث ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "استعينوا بطعام السحر على صيام النهار، وبالقيلولة على قيام الليل" (٥) . ويحصل السحور بقليل الأكل والشرب، ويخل وقته من نصف الليل، فالأكل قبله ليس بسحور، فلا تحصل به السنة، ويسن تأخيره وتقريبه من الفجر ما يسع قراءة خمسين آية، لما روى زيد بن ثابت ﵁ قال: "تسحرنا مع النبي ﷺ ثم قام إلى الصلاة. قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية " (٦) هذا ما لم يقع في الشك، لقول حسان بن أبي سنان: "ما رأيت شيئاً أهون من الورع، دع ما يريبك إلا ما لا يريبك " (٧) . ومن تسحر ثم شك في بقاء الليل فصومه صحيح، لأن الأصل بقاؤه. -٥ - يسن الغسل من الحدث الأكبر ليلاً، ليكون على طهارة من أول صومه. -٦ - يسن الإكثار من تلاوة القرآن ومدارسته (٨) . -٧ - التوسعة على العيال، والإحسان إلى الأرحام والجيران. -٨ - الإكثار من الصدقة، لما روى ابن عباس ﵄ قال: "كان النبي ﷺ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان " (٩) . وبصورة عامة يسن فيه الإكثار من أعمال الخير، لأن أجر العمل فيه مضاعف. -٩ - دعوة الصائمين وتفطيرهم، ولو لم يكونوا فقراء، وأن يأكل معهم، ولو لم يكن صائماً، لأم الصائم مغفور له، فلعل الله يغفر لمجالسيه، روى زيد بن خالد الجُهَني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً " (١٠) . فإن لم يقدر على عشائه فطره ولو على تمرة أو شربة ماء أو لبن. -١٠ - يسن الاعتكاف في رمضان، لاسيما في العشر الأخير منه، لما روت عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره " (١١) . وفي هذا العشر ليلة القدر، وهي من خصوصيات هذه الأمة، باقية إلى يوم القيامة، فيها يفرق كل أمر حكيم، ويستحب أن يطلبها، لما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " (١٢) ، وليالي الوتر من العشر الأخيرة أرجاها، وبخاصة الوتر الحادي والعشرون والوتر الثالث والعشرون، ويقول إن وافقها ما روت عائشة ﵂ قالت: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني " (١٣) ، ويندب لمن رآها إخفاؤها، والعمل في ليلها خير من العمل في نهارها في ألف شهر، وإن كان يندب أن يجتهد في يومها وليلتها. وأعلى مراتب إحياؤها، أن يحيي الليل كله، بكل أنواع العبادة، وأوسطها أن يحيي معظم الليل وأدناها أن يصلي العشاء في جماعة، ويعزم على صلاة الصبح في جماعة. ولا يختص فضلها بمن اطلع عليها، بل يحصل لمن أحياها وإن لم يطلع عليها، وهي أفضل ليالي السنة بعد ليلة المولد النبوي الشريف، تليها ليلة الإسراء، ثم ليلة عرفة، ثم ليلة الجمعة، ثم ليلة النصف من شعبان.

стр. 564

ما يكره للصائم:

стр. 565

- ١ - فاحش القول، فينبغي للصائم أن يصون لسانه عن الكذب، والغيبة، والنميمة، ونحو ذلك، لما روى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " (١) ولما روى أبو هريرة ﵁ أيضاً قال: قال النبي ﷺ : " ... وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم " (٢) . -٢ - النظر إلى ما يحل التمتع به، كالأزهار من ورد ونرجس وريحان ونحو ذلك، وكذا الشم لأنواع الطيب، لتنكسر في نفسه شِرّة الهوى، ويقوى على التقوى، ولأن في ذلك من الترفه ما لا يناسب حكمة الصوم. -٣ - الحجامة، لأنها تضعفه، وربما أحوجته إلى الإفطار (٣) . -٤ - ذوق الطعام إلا لحاجة (٤) ، وذلك خشية وصوله إلى حلقه. -٥ - مضغ العلك الذي ليس له طعم (٥) ، لأنه يجمع الريق ويورث العطش. أما إذا كان مما يتفتت ويبتلع شيء من أجزائه فهذا يحرم، ويفطر فاعله. -٦ - ترك القبلة أولى إن لم تحرك شهوة، وإلا حرمت، وضابط تحريك الشهوة إنزال المني، والأصل فيه ما روت عائشة ﵂ قالت: "كان النبي ﷺ يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه " (٦) . وعن أبي هريرة ﵁ " أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ والذي نهاه شاب " (٧) . -٧ - السواك بعد الزوال، لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك " (٨) . وكذلك المضمضة في غير وضوء بعد الزوال لشبهها بالسواك. -٨ - تأخير الفطر لمن قصده، لما روي عن سهل بن سعد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر " (٩) . -٩ - الاستحمام لغير حاجة (١٠) إن قدر أنه يحصل منه تأذٍ، وإلا فلا كراهة. -١٠ - يحرم الوصال في الصوم (١١) ، وهو من خواص النبي ﷺ لما روى أبو هريرة ﵁ " أن النبي ﷺ قال: "إياكم والوصال " مرتين. قيل: إنك تواصل. قال: "إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني" " (١٢) . فإن صام فصومه صحيح وهو آثم.

стр. 566

الاعتكاف

стр. 567

- التعريف به: هو لغة: اللبث، والحبس، والملازمة، والإقامة على الشيء، براً كان أو إثماً، قال تعالى: ﴿ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون﴾ (١) . وشرعاً: إقامة شخص مخصوص في مسجد، على صفة مخصوصة. دليله: قوله تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾ (٢) . وما روت عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان " (٣) . وإجماع المسلمين.

стр. 568

- حكمه: -١ - سنة مؤكدة لكل أحد، ذكراً كان أو أنثى، في أي وقت من ليل أو نهار، في رمضان أو في غيره، وهو في العشر الأواخر من رمضان أفضل منه في غيره لأجل طلب ليلة القدر، على ما تقدم. -٢ - واجب في النذر. -٣ - مكروه لذوات الهيئة من النساء إن أردن الاعتكاف في المساجد، ولو أذن الزوج، خشية الفتنة. -٤ - حرام على امرأة لم يأذن لها زوجها.

стр. 569

- أركانه: -١ - النية: لقوله ﷺ : "إنما الأعمال بالنية) . ولأنه عبادة محضة فلم يصح من غير نية كالصوم والصلاة. ومحلها القلب، ولا يشترط لفظها باللسان. وتجب نية الفرضية في الاعتكاف المنذور، بأن يقول المعتكف: نويت الاعتكاف المفروض، أو فرض الاعتكاف، ويجزئ عن ذلك قوله: نويت الاعتكاف المنذور. أما في الاعتكاف المندوب فيكفي أن يقول: نويت الاعتكاف، أو سنة الاعتكاف. -٢ - اللبث في المسجد حقيقة أو حكماً (١) بمقدار فوق طمأنينة الصلاة؛ فيصح الاعتكاف دقائق معدودات. -٣ - أن يكون في المسجد، ذكراً كان المعتكف أو أنثى، فلا يصح الاعتكاف في غيره. لكن اجتهد بعض الفقهاء، وقالوا بصحة اعتكاف المرأة في بيتها إذا أعدت فيه مكاناً لصلاتها، وقالت هذا مسجدي، ونويت الاعتكاف فيه. والاعتكاف في الجامع (٢) أفضل منه في المسجد. إلا أنه يوجب فيه على من نذر الاعتكاف مدة متتابعة فيها يوم الجمعة، وهو ممن تلزمه الجمعة، ولم يشترط حين نذر أن يخرج من الاعتكاف لها، فعندئذ يجب عليه الاعتكاف في الجامع دون المسجد لكي يتمكن من أداء فريضة الجمعة، ولو خرج لأجلها بطل التتابع وعليه إعادة الاعتكاف. ومن عين في نذره مسجداً فإنه لا يتعين، ويكفيه أن يعتكف في أي مسجد غيره، إلا المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، ومسجد المدينة، والمسجد الأقصى، إذا عين أحدها تعين، ويقوم بعضها مقام بعض على حسب الترتيب في الفضل، فلو نذر الاعتكاف في المسجد الأقصى فإنه يصح اعتكافه فيه، أو في المسجد النبوي الشريف، أو في المسجد الحرام لمزيد فضلهما عليه. كما لو نذر في المسجد النبوي الشريف، فإنه يصح فيه وفي المسجد الحرام. أما لو عكسنا الترتيب فإنه لا يصح، ويتعين عليه ما عينه، فلو نذر في المسجد الحرام تعين ولا يصح في المسجد النبوي الشريف ولا الأقصى، وكذلك لو عين في المسجد النبوي الشريف فلا يصح في المسجد الأقصى، لحديث جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه " (٣) .

стр. 570

- أما شروط المعتكف فثلاثة: -١ - الإسلام: ابتداء ودواماً، فلا يصح اعتكاف من كافر، لأنه من فروع الإيمان، ومن ارتد وهو معتكف بطل اعتكافه. -٢ - العقل - التمييز - ولا يشترط البلوغ، فيصح اعتكاف الصبي دون المجنون، لأنه ليس من أهل العبادة كالكافر. -٣ - الطهارة من الحدث الأكبر، حيضاً أو نِفاساً أو جنابة، لأن مكث الحائض والنفساء والجنب في المسجد معصية، ولو طرأ الحيض أو الجنابة أثناء الاعتكاف، وجب على المعتكف الخروج من المسجد فوراً.

стр. 571

- متى يجب تحديد نية الاعتكاف ومتى لا تجب: -١ - إذا كان الاعتكاف غير محدد بمدة، وخرج من المسجد دون العزم على العودة، انقطع الاعتكاف، وعليه تجديد النية إن أراد اعتكافاً ثانياً. أما إن وجد العزم على العودة، وخرج لعذر، فلا حاجة إلى تجديد للنية. -٢ - أما إذا كان محدداً بمدة مطلقة، دون نية التتابع، فإن خرج لقضاء الحاجة، فلا يلزمه تجديد النية عند العودة، أما إن خرج لغير ذلك ثم عاد فعليه تجديد النية. -٣ - إن حدد الاعتكاف بمدة شرط فيها التتابع، فإن كان الخروج لعذر لم يجدد النية عند العودة.

стр. 572

- والأعذار التي لا تقطع التتابع هي: -١ - الخروج من المسجد لأكل، أو شرب إن لم يتوفر في المسجد، أو لبول أو غائط، أو لغسل جنابة، لما روت عائشة ﵂ قالت: "وإن كان رسول الله ﷺ ليدخل علي رأسه وهو في المسجد فأرجّله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفاً " (١) . لكن لا تجوز له الإقامة بعد فراغه من قضاء حاجته، لعدم الحاجة إلى ذلك. -٢ - الخروج من المسجد إلى المنارة المنفصلة عنه للأذان، إن كان المعتكف مؤذناً راتباً ألف الناس صوته، وألف هو صعود المنارة، وإلا بطل اعتكافه. -٣ - خروج المعتكف لإقامة حد ثبت عليه بغير إقراره. -٤ - خروج المرأة لأجل عدة ليست بسببها. -٥ - الخروج لأداء شهادة تعين عليه تحملها وأداؤها. (٦) الخروج من المسجد لمرض شق عليه معه لبث فيه، كأن يحتاج إلى من يخدمه، أو طبيب يعالجه، أو خشي تلويث المسجد إن كان مصاباً بإسهال أو إقياء. أما المرض الخفيف كصداع أو حمى خفيفة فلا يعتبر عذراً للخروج من المسجد. (٧) الخروج من المسجد لحيض، إذا كانت مدة الاعتكاف لا تخلو غالباً، بأن كانت تزيد على خمسة عشر يوماً. (٨) الخروج من المسجد لإغماء، وإذا لبث المغمى عليه في المسجد حسبت له مدة إغمائه من الاعتكاف، بخلاف الجنون، فلا تحسب مدته من الاعتكاف لفقدان أهلية العبادة. (٩) خروجه مكرهاً بغير حق، أو ناسياً، لحديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " (٢) . وكل عذر ليس قاطعاً للتتابع، يجب العود عند الفراغ منه بلا تجديد للنية، ولو أخر انقطع التتابع، وتعذر البناء، ووجب عليه الاستئناف بنية جديدة. ويجب قضاء الأوقات المصروفة إلى غير قضاء الحاجة دون المصروفة له وللذهاب إليه والمجيء منه.

стр. 573

- ما يبطل الاعتكاف: -١- الجماع مختاراً، ذاكراً للاعتكاف، عاملاً بالتحريم، ويبطل الجماع سواء كان في المسجد أو غيره، لقوله تعالى: ﴿ولا تباشرونهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾ (١) . -٢ - مباشرة المعتكف بشهوة. أما غير المصحوبة بها فلا تبطل. -٣ - الردة، والسكر إن وجد التعدي به، وكذلك الجنون والإغماء إن وجد التعدي بهما، والجنابة إن لم يبادر إلى التطهر، أما إن بادر فلا يبطل اعتكافه. -٤ - الحيض والنفاس إذا كانت مدة الاعتكاف تخلو عنهما غالباً. -٥ - تعمد الخروج من المسجد لغير عذر، لحديث عائشة ﵂ المتقدم، وفيه: "وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفاً "، ولأن الاعتكاف هو اللبث في المسجد، فإذا خرج فقد فعل ما ينافيه بلا عذر، فبطل، كالأكل في الصوم. -٦ - عدم العودة إلى المسجد، مع التمكن منها، إذا خرج لعذر ثم زال ذلك العذر. ومعنى البطلان أن زمن ذلك لا يحسب من الاعتكاف، فإذا زال جدد النية، وبنى على ما مضى إن كان مقيداً بمدة من غير تتابع، أما إن كان مقيداً بمدة وتتابع أبطله، وخرج منه، ووجب الاستئناف. وإن كان مطلقاً، فمعنى البطلان أنه انقطع استمراره ودوامه، ولا بناء ولا تجديد نية، وما مضى داخل في الحساب، وحصل به الاعتكاف. ولا يضر بالاعتكاف التطيب ولا الاغتسال ولا قص الشارب ولا الترجل، ولا لبس ما يلبسه في غير الاعتكاف ولا الزواج والتزويج. وللمعتكف أن يأكل ويشرب ويكتب، ولا يكره الإكثار من كتابة العلم وتعليمه وقراءة القرآن، لأن كل ذلك طاعة، وله كذلك البيع والشراء والحديث المباح، فإن أكثر كره لأن المسجد منزه عن أن يتخذ موضعاً للبيع والشراء.

стр. 574

كتاب الزكاة

стр. 575

الباب الأول [معنى الزكاة، حكمها ودليلها، محل الزكاة، شرط وجوب الزكاة]

стр. 576

معنى الزكاة، حكمها ودليلها

стр. 577

- لغة: النماء والبركة والزيادة وكثرة الخير والصلاح. يقال. زكا الزرع إذا نما، وزكت النفقة إذا بوركت فيها، وفلان زاكٍ وزكي إذا كان كثير الخير. وتطلق على الطهارة، لقوله تعالى: ﴿قد أفلح من زكاها﴾ (١) بمعنى طهرها من الأدناس. وتطلق على المدح، لقوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ (٢) بمعنى تمدحوها. وشرعاً: اسم لمال مخصوص (٣) ، يؤخذ من مال مخصوص (٤) ، على وجه مخصوص (٥) ، يصرف لطائفة مخصوصة. وسميت بذلك لأن المال ينمو ببركة إخراجها، ولأنها تطهر مخرجها من الإثم، وتبين زيادته في الخير.

стр. 578

- حكمها ودليلها: الزكاة من أركان الإسلام، وفرض من فروضه. ودليلها من الكتاب قوله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ (١) ، وقوله عز من قائل: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ (٢) . ومن السنة حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "بُني الإسلام على خمس ... وإيتاء الزكاة ... " (٣) . وقد أجمعت الأمة على أنها ركن من أركان الإسلام. فالإيمان بها واجب، والجاحد بها كافر، والممتنع عن أدائها يُقاتل، كما فعل الصديق ﵁؛ قال فيما رواه عنه أبو هريرة ﵁: "والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال" (٤) .

стр. 579

محل الزكاة:

стр. 580

- تجب الزكاة في أربعة أشياء: -١ - النَّعم: من إبل وبقر وغنم. -٢ - الزروع والثمار: وتختص بالأقوات فقط، وهي من الزروع القمح والشعير والأرز ... ومن الثمار الزبيب والتمر فقط، بخلاف الدراق والمشمش لأنها ليست غذاء كاملاً، ولا تصلح للادخار. -٣ - النقد من ذهب وفضة. -٤ - عروض التجارة.

стр. 581

شروط وجوب الزكاة:

стр. 582

-١ - الإسلام: لقول الصديق ﵁ في كتاب له إلى أنس ﵁ لما وجهه إلى البحرين: "هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين والتي أمر الله بها رسوله" (١) . ولا تجب على كافر أصلي: أما المرتد فماله موقوف (٢) ، فإذا عاد إلى الإسلام وجبت عليه، عن فترة الدرة، وإلا فلا، وإن كان أخرجها في حال الردة أجزأته. -٢ - الحرية: فلا زكاة على رقيق ولا مكاتب (٣) ، أما المُبَعَّض (٤) فتجب عليه الزكاة فيما ملكه ببعضه الحر، إن بلغ نصاباً. -٣ - النصاب: وهو اسم لقدر معلوم مما تجب فيه الزكاة، فلا زكاة دونه، ويختلف باختلاف الأموال التي تجب فيها الزكاة. -٤ - تعيين المالك: فلا تجب الزكاة في مالٍ وقف لجنين، سواء انفصل حياً أو ميتاً، ولا على الورثة عن المدة السابقة لولادته، وإنما يبدأ الحول (٥) منذ الولادة لعدم تيقن ملكية المال قبلها. ومثله غلة القرية، وثمار البساتين، الموقوفة على المساجد والمدارس أو على الفقراء والمساكين، وصناديق الجمعيات، إذ ليس لها مالك معين. -٥ - الملك التام: فتجب الزكاة في مال المحجوز عليه كالصبي والمجنون واليتيم، والمخاطب بالإخراج منه وليه، لما رُوي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه قال: "كانت عائشة تليني وأخاً لي يتيمين في حجرها، فكانت تخرج من أموالنا الزكاة (٦) ، فإن، لم يفعل وجب عليهم بعد البلوغ أو الإفاقة إخراج زكاة ما مضى لأن الحق متوجه إلى أموالهم. وللولي احتياطاً أن يحسب الزكاة حتى يكمل المحجور عليه فيخبره بذلك ولا يخرجها بنفسه. ولا يمنع دين وجوب الزكاة، ولو كان المكلف محجوراً بالدَّيْن. وإذا اجتمعت الزكاة والدين على حيّ، وكانت الزكاة بالعين (٧) ، قدمت على الدين مطلقاً سواء كان محجوراً عليه بالدين أم لا (٨) أما إذا لم تكن متعلقة بالعين (٩) ، وكان محجوراً عليه بالدين، فيقدم الدين عليها، وأما إن كان محجوراً عليه بسبب غير الدين كسفه أو جنون، فالزكاة مقدمة. وإذا اجتمعت الزكاة أو الحج أو الكفارة مع دين آدمي في تركة، قدم كل منها على الدين، تقديماً لدين الله تعالى، فعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: " ... فدين الله أحق أن يقضى" (١٠) . وتجب الزكاة في المال المغصوب والمحجور والضال والغائب والمملوك بعقد قبل قبضه (١١) ، وفي الدين اللازم (١٢) ، لأن كل ذلك مملوك ملكاً تاماً، ولكن لا يجب الإخراج من ذلك بالفعل إلا عند التمكن من أخذه؛ فيخرج الزكاة عن الأحوال الماضية بعد أخذه، ولو تلف المال قبل التمكن منه سقطت الزكاة (١٣) .

стр. 583

الباب الثاني: زكاة النَّعَم

стр. 584

- النَّعَم هي: الإبل، والبقر ويشمل الجاموس، والغنم بنوعيه المعز والضأن.

стр. 585

أولاً - الإبل:

стр. 586

- نصاب الإبل: أول نصاب الإبل ذكورها وإناثها، خمس، فليس فيما دونها زكاة. زكاة الإبل: إذا كان ما يملكه من الإبل خمساً إلى العشرين، فزكاته عن كل خمس شاة (١) جذعة (٢) ، إما جذعة ضأن لها سنة ودخلت في الثانية، أو أجذعت وإن لم تبلغ سنة، أو جذع ضأن كذلك، وإما ثنية معز لها سنتان ودخلت في الثالثة، أو ثني كذلك. فإذا بلغ الملك خمساً وعشرين من الإبل فزكاته ناقة بنت مخاض (٣) لها سنة، فإن لم يجد بنت مخاض فابنُ لبون (٤) له سنتان، أو حِقّ (٥) . وإذا بلغ الملك ستاً وثلاثين من الإبل فزكاته بنت لبون لها سنتان. وإذا بلغ ستاً وأربعين فزكاته حِقّة (٦) ، ويجزئ عنها بنتا لبون. فإذا بلغ الملك إحدى وستين من الإبل فزكاته جذعة لها أربع سنوات وطعنت في الخامسة، ويجزئ عنها بنتا لبون، أو حقتان، لأنهما تجزئان عما زاد فإجزاؤهما عما دونه أولى. فإذا بلغ ستاً وسبعين فزكاته بنتا لبون، وإذا بلغ إحدى وتسعين ففيه حقتان، فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين تغير الواجب، فيكون في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، ففي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون، وفي مائة وثلاثين بنتا لبون وحقة، وفي مائة وأربعين حقتان وبنت لبون، وهكذا ... والأصل في ذلك كله كتاب سيدنا أبي بكر إلى أنس ﵄ لما أرسله إلى البحرين لأخذ الزكاة، ونصه: "بسم الله الرحمن الرحيم. هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين ... في أربع وعشرين من الإبل فما دونها، من الغنم من كل خمس شاة. فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى، فإذا بلغت ستاً وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستاً وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإذا بلغت ستاً وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففي مل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة ... " (٧) . وإذا فقد المالك ما يجب عليه صعد درجة أو درجتين، وأخذ الفرق من آخذ الزكاة شاتين أو عشرين درهماً فضة (٨) عن كل درجة، أو نزل درجة أو درجتين وأعطى الفرق عن كل درجة شاتين أو عشرين درهماً فضة، ويشترط في ذلك موافقة الدافع، ولا يصح الصعود ولا النزول درجتين ما أمكن الصعود أو النزول درجة واحدة.

стр. 587

ثانياً - البقر:

стр. 588

- نصاب البقر: أول نصاب البقر ثلاثون، ذكوره وإناثه سواء، فلا يجب فيما دونها شيء. زكاة البقر: إذا بلغ الملك ثلاثين من البقر فزكاته تبيع (١) له سنة ودخل في الثانية، وتجزئ الأنثى، وهي أولى. فإذا بلغ الأربعين فزكاته مسنّة (٢) لها سنتان ودخلت في الثالثة، ويجزئ عنها تبيعان. ودليل ذلك ما روي عن معاذ ﵁، قال: "بعثني النبي ﷺ إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعاً أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة " (٣) . ويستمر النصاب حتى تبلغ ستين فما فوق، ففي كل ثلاثين عندئذ تبيع، وفي كل أربعين مسنة.

стр. 589

ثالثاً - الغنم:

стр. 590

- نصاب الغنم: أول نصاب الغنم أربعون، الضأن والمعز في ذلك سواء. زكاة الغنم: إذا بلغ الملك أربعين من الغنم فزكاته شاة جذعة لها سنة، من الضأن، أو ثنية (١) ، من المعز. وإذا كانت الغنم ضأناً ومعزاً أجزأت واحدة من أحد النوعين، تقدر قيمتها بنسبة ما عنده من النوعين، فإذا كانت غنمه عشرين من الضأن وعشرين من المعز دفع من أي النوعين واحدة، تساوي قيمتها نصفاً من هذا ونصفاً من هذا. فإذا بلغ الملك مائة وإحدى وعشرين ففيه شاتان، ويستمر النصاب حنى تبلغ الغنم مائتين وواحدة، ففيها ثلاث شياه، فإذا بلغ الملك أربعمائة من الغنم فما فوق أُخذ عن كل مائة شاة، ودليل ذلك ما ورد في كتاب سيدنا أبي بكر إلى أنس بن مالك ﵄، لما وجهه إلى البحرين: " ... وفي صدقة الغنم، في سائمتها، إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة، شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين، شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها" (٢) .

стр. 591

زكاة الشريكين:

стр. 592

- زكاتهما كزكاة الشخص الواحد سواء أكان الخليط غنماً أو بقراً أم إبلاً، فمثلاً لو كانا يملكان ثمانين شاة فعليهما معاً شاة واحدة، كالمنفرد، بينما يكون على كل منهما شاة لو انتفت الشركة وكان لكل منهما أربعون شاة، ولو كانا يملكان مثلاً ستين شاة، الثلث لأحدهما والثلثان للآخر، فعليهما شاة، على الأول ثمن ثلثها وعلى الآخر ثمن الثلثين، بينما تنتفي الزكاة عن الأول بانتفاء الشركة لأنه لا يملك النصاب. هذا ولا يزكيان زكاة الواحد إلا بشروط: -١ - أن يكون الخليط نصاباً، فإذا كان أقل فلا زكاة عليهما. -٢ - أن يكون المُراح (١) واحداً. -٣ - أن يكون المسرح (٢) واحداً. -٤ - أن يكون المرعى واحداً، وألا تختص ماشية كل شريك براع. -٥ - أن يكون المشرب واحداً، كعين أو نهر أو غيرهما. -٦ - مرور حول ابتداء من الشركة. فلو ملك كل منهما أربعين شاة في شهر المحرم مثلاً، ثم اشتركا في أول شهر بيع، فلا شركة في الحول الأول، فإذا جاء المحرم وجب على كل منهما شاة، ثم يزكيان زكاة الشركة في الأحوال المقبلة. -٧ - أن يكون كل منهما أهلاً للزكاة (٣) .

стр. 593

الشروط التي يجب توفرها فيما يزكَّى بها من النعم:

стр. 594

- لا يجوز إخراج المعيب من النعم إلا إذا كانت كل نعمه معيبة، وكذلك المراض، ولا يجوز أخذ الذكر إلا إذا كانت كلها ذكوراً، لأن الذكر من النعم أدنى قيمة من الأنثى، ولا أخذ الصغير إلا إذا كانت كلها صغاراً..... وهكذا. وبالمقابل لا يجوز أخذ الخيار إلا إذا كانت نعمه كلها خياراً، أو وافق المالك على إعطاء الخيار، كالحامل مثلاً.

стр. 595

شروط وجوب زكاة النعم:

стр. 596

- بالإضافة إلى الشروط العامة لوجوب الزكاة يشترط ما يلي: -١ - تمام الحول: فإذا نقص الحول ولو لحظة فلا زكاة فيها، أما النتاج (١) فيتبع الأمهات في الحول، فمثلاً إذا كانت النعم في أثناء الحول نصاباً ثم أنتجت، وكان النتاج من حيث عدده يقتضي الزكاة، كأن أصبح عدد الشياه مائة وإحدى وعشرين شاة، ولو قبل تمام الحول بلحظة، وجبت الزكاة على العدد بكامله. -٢ - أن تكون النعم سائمة: وهي المرعية في كلأ مباح، أو كلأ مملوك والقيمة يسيرة لا يعد مثلها كلفة، وأن يكون سومها من قبل المالك أو نائبه، فلو أسامها غير المالك، كغاصب مثلاً، أو ورثها ولم يعلم بها، فلا زكاة فيها، لفقد إسامة المالك، واختصت السائمة بالزكاة دون المعلوفة لتوفر مؤنتها بالرعي في كلأ مباح. أما إذا علفت الماشية معظم الحول أو كله، فلا تجب فيها الزكاة لكلفة العلف، ولو علفت نصف الحول أو أقل، قدراً ل تعيش بدونه الماشية، أو تعيش متضررة، فلا تجب الزكاة، أما لو علفها المالك قدراً تعيش بدونه بلا ضرر بيّن، ولم يقصد بذلك قطع السوم، وجبت زكاتها، والماشية تصبر على العلف يوماً أو يومين لا ثلاثة. -٣ - ألا تكون عاملة في حرث أو نضحٍ ونحوه، لأن هذه ليست معدة للنماء وإنما للعمل، كجمال السفر وبقر الحرث ...

стр. 597

الباب الثالث: زكاة الزرُوع والثِّمَار

стр. 598

- ثبتت فرضيتها على ما تقدم من الدليل العام بدليل خاص من الكتاب، قال تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (١) . وتختص زكاة النباتات بالأقوات، وهي من الثمار: الرطب والعنب، ومن الزروع: الحنطة والشعير والأرز والعدس، وسائر ما يقتات به مما هو صالح للادخار، مثل الذرة والحمص والفول واللوبياء والجُلبان. أما ما ورد عن أبي موسى الأشعري ومعاذ ﵄ أن النبي ﷺ بعثهما إلى اليمن فأمرهما أن يعلما الناس أمر دينهم وقال: "لا تأخذ الصدقة إلا من هذه الأربعة: الشعير والحنطة والزبيب والتمر " (٢) فذلك بالنسبة لما كان موجوداً عندهم، والحصر فيه لا يقاوم العموم ولا القياس.

стр. 599

شروط وجوب زكاة الزروع والثمار:

стр. 600

- بالإضافة إلى الشروط العامة لوجوب الزكاة يشترط ما يلي: -١ - أن تكون الزروع والثمار مما يستنبته الآدميون، أما ما نبت بنفسه، أو بحمل ماء أو الهواء، فلا زكاة فيه. -٢ - أن تكون قوتاً (١) ، مدخراً (٢) ، وخرج بذلك ما لا يصلح للاقتيات والادخار، مثل الخوخ والرمان والتين واللوز والجوز والتفاح والمشمش، وكذا ما يقتات به في الجدب اضطراراً مثل حب الحنظل والغاسول (٣) والكمون والحبة السوداء والشمر والفلفل وبزر الكتان ... -٣ - بدو الصلاح: ويكون في الزروع باشتداد الحب، لأنه حينئذ طعام، وهو قبل ذلك بقل، وفي الثمار بحلول طعم الحلو أو التلون (٤) ، وفي غير المتلون لينه وتمويهه (٥) ، كالعنب الأبيض مثلاً. وبدو صلاح بعضه وإن قل كبدو صلاحه كله. -٤ - أن تكون نصاباً من جنس واحد، فلا يضم جنس إلى آخر، كأن نضم القمح إلى الشعير، بخلاف الأنواع، فإنها يضم بعضها إلى بعض، ويخرج من كل نوع بقسطه، فإن عسر إخراج قسط كل نوع، لكثرة الأنواع، أخرج الوسط. ولا يضم تمر عام إلى عام آخر، وكذا الزروع (٦) ، أما تمر العام الواحد فيضم بعضه إلى بعض، وكذا زروع العام الواحد، ولو اختلفت صفاته لاختلاف أنواعه وبلاده.
следующие страницы →