← Фикх шафии

Фикх шафии · id 12895

فقه العبادات على المذهب الشافعي

درية العيطة

Полный текст (793 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

- بالإضافة إلى الشروط العامة لوجوب الزكاة يشترط ما يلي: -١ - تمام الحول: فإذا نقص الحول ولو لحظة فلا زكاة فيها، أما النتاج (١) فيتبع الأمهات في الحول، فمثلاً إذا كانت النعم في أثناء الحول نصاباً ثم أنتجت، وكان النتاج من حيث عدده يقتضي الزكاة، كأن أصبح عدد الشياه مائة وإحدى وعشرين شاة، ولو قبل تمام الحول بلحظة، وجبت الزكاة على العدد بكامله. -٢ - أن تكون النعم سائمة: وهي المرعية في كلأ مباح، أو كلأ مملوك والقيمة يسيرة لا يعد مثلها كلفة، وأن يكون سومها من قبل المالك أو نائبه، فلو أسامها غير المالك، كغاصب مثلاً، أو ورثها ولم يعلم بها، فلا زكاة فيها، لفقد إسامة المالك، واختصت السائمة بالزكاة دون المعلوفة لتوفر مؤنتها بالرعي في كلأ مباح. أما إذا علفت الماشية معظم الحول أو كله، فلا تجب فيها الزكاة لكلفة العلف، ولو علفت نصف الحول أو أقل، قدراً ل تعيش بدونه الماشية، أو تعيش متضررة، فلا تجب الزكاة، أما لو علفها المالك قدراً تعيش بدونه بلا ضرر بيّن، ولم يقصد بذلك قطع السوم، وجبت زكاتها، والماشية تصبر على العلف يوماً أو يومين لا ثلاثة. -٣ - ألا تكون عاملة في حرث أو نضحٍ ونحوه، لأن هذه ليست معدة للنماء وإنما للعمل، كجمال السفر وبقر الحرث ...

стр. 597

الباب الثالث: زكاة الزرُوع والثِّمَار

стр. 598

- ثبتت فرضيتها على ما تقدم من الدليل العام بدليل خاص من الكتاب، قال تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (١) . وتختص زكاة النباتات بالأقوات، وهي من الثمار: الرطب والعنب، ومن الزروع: الحنطة والشعير والأرز والعدس، وسائر ما يقتات به مما هو صالح للادخار، مثل الذرة والحمص والفول واللوبياء والجُلبان. أما ما ورد عن أبي موسى الأشعري ومعاذ ﵄ أن النبي ﷺ بعثهما إلى اليمن فأمرهما أن يعلما الناس أمر دينهم وقال: "لا تأخذ الصدقة إلا من هذه الأربعة: الشعير والحنطة والزبيب والتمر " (٢) فذلك بالنسبة لما كان موجوداً عندهم، والحصر فيه لا يقاوم العموم ولا القياس.

стр. 599

شروط وجوب زكاة الزروع والثمار:

стр. 600

- بالإضافة إلى الشروط العامة لوجوب الزكاة يشترط ما يلي: -١ - أن تكون الزروع والثمار مما يستنبته الآدميون، أما ما نبت بنفسه، أو بحمل ماء أو الهواء، فلا زكاة فيه. -٢ - أن تكون قوتاً (١) ، مدخراً (٢) ، وخرج بذلك ما لا يصلح للاقتيات والادخار، مثل الخوخ والرمان والتين واللوز والجوز والتفاح والمشمش، وكذا ما يقتات به في الجدب اضطراراً مثل حب الحنظل والغاسول (٣) والكمون والحبة السوداء والشمر والفلفل وبزر الكتان ... -٣ - بدو الصلاح: ويكون في الزروع باشتداد الحب، لأنه حينئذ طعام، وهو قبل ذلك بقل، وفي الثمار بحلول طعم الحلو أو التلون (٤) ، وفي غير المتلون لينه وتمويهه (٥) ، كالعنب الأبيض مثلاً. وبدو صلاح بعضه وإن قل كبدو صلاحه كله. -٤ - أن تكون نصاباً من جنس واحد، فلا يضم جنس إلى آخر، كأن نضم القمح إلى الشعير، بخلاف الأنواع، فإنها يضم بعضها إلى بعض، ويخرج من كل نوع بقسطه، فإن عسر إخراج قسط كل نوع، لكثرة الأنواع، أخرج الوسط. ولا يضم تمر عام إلى عام آخر، وكذا الزروع (٦) ، أما تمر العام الواحد فيضم بعضه إلى بعض، وكذا زروع العام الواحد، ولو اختلفت صفاته لاختلاف أنواعه وبلاده.

стр. 601

نصاب الزروع والثمار:

стр. 602

- نصابها خمسة أوسق (١) ، ودليله ما ورد عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة " (٢) . ويعتبر ذلك بالكيل تمراً أو زبيباً، وإلا فرطباً وعنباً؛ بأن يقدر الرطب من قبل الخارص (٣) ، ثم يحسب ما يستخرج منه جافاً. ومعنى ذلك أن النصاب يجب أن يكون خمسة أوسق بالتمر والزبيب، وكذلك بالحب المصفى من التبن.

стр. 603

متى تجب إخراج زكاة الزروع والثمار:

стр. 604

- يجب إخراج الزكاة فعلاً بعد التصفية، لكن يسن خرص كل ثمر تجب فيه الزكاة إذا بدا صلاحه، فيطوف الخارص بكل شجرة، ويقدر ثمرها رطباً ثم يابساً، مفرقاً بين الأنواع المختلفة، ثم يقول للمالك: ضمنتك حق المستحقين كذا تمراً أو كذا زبيباً. فيضمن المالك الواجب في ذمته، ويرضى بالضمان، ثم يتصرف في جميع ثمره كيف شاء. ويشترط أن يكون الخارص ذكراً، مسلماً (١) ، حراً، عدلاً، خبيراً، ويصح أن يكون المالك هو الخارص نفسه، إن توفرت فيه الشروط المذكورة. والدليل على الخرص حديث عتاب بن أُسيد ﵁ أن النبي ﷺ قال في زكاة الكروم: "إنها تخرص كما يخرص النخل ثم تؤدى زكاته زبيباً، كما تؤدى زكاة النخل تمراً " (٢) . والحكمة من الخرص معرفة القدر الذي وجبت فيه الزكاة، والتوسيع على المالك، إذ يتناول بعد الخرص من زرعه ما يشاء، وحفظ حق الفقراء من الزكاة.

стр. 605

مقدار زكاة الزروع والثمار:

стр. 606

أولاً - ما سقي بماء السماء، أو بواسطة السَّيْح (١) ، أو بالقنوات المحفورة من الأنهار، وكذلك ما شرب بعروقه لرقبه من الماء، فزكاته العشر، وذلك لخفة مؤنته. ثانياً - ما سقي بدولاب، يديره حيوان أو آدمي، أو الماء نفسه كالناعورة، أو بنضح، وهو نقل الماء من محله إلى الزرع بواسطة حيوان، أو من قبل الآدمي، أو بواسطة آلة، أو بماء اشتراه، فزكاته نصف العشر، وذلك لارتفاع مؤنته. ودليل ذلك ما ورد عن سالم بن عبد الله عن أبيه ﵁ عن النبي ﷺ قال: "فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَرياً (٢) العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر " (٣) . ثالثاً - فيما سقي بماء السماء والدولاب مثلاً، سواء، ثلاثة أرباع العشر، لأن النصف الأول فيه نصف العشر، والثاني فيه نصف نصف العشر، فالزكاة هي مجموعهما. تعقيب: إذا ضمَّن مالك الأرض ثمارها بعد بدو الصلاح والخرص، وقعت الزكاة على المالك لا الضامن، لأن الأول هو الذي زرع الأرض.

стр. 607

الباب الرابع: زكاة النقد

стр. 608

- يشمل النقد الذهب والفضة، سواء كانا مضروبين أو غير مضروبين، سبائك أم نقوداً.

стр. 609

دليلها:

стр. 610

- الأصل في زكاة النقد قبل الإجماع، قوله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ (١) فالكنز هو الذي لم تؤد زكاته، أما الذي أديت زكاته فلا يسمى كنزاً. أما ما عدا الذهب والفضة من بقية المعادن والجواهر الثمينة فمهما بلغت قيمتها لا زكاة فيها، لأنه لم يرد فيها نص.

стр. 611

نصاب الذهب وزكاته:

стр. 612

- نصاب الذهب عشرون مثقالاً (١) خالصة، صافية من الشوائب، والمثقال يساوي أربعة وعشرين قيراطاً، وهو يعادل عشر ليرات إنكليزية وثلث الليرة، أو إحدى عشرة ليرة عثمانية رشادية، أو ثلاث عشرة ليرة عثمانية غازية. ودليه: عن علي ﵁ عن النبي ﷺ قال: "فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دارهم، وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً وحال عليها الحول ففيها نصف دينار فما زاد فبحساب ذلك" (٢) . وزكاة الذهب ربع العشر، وما زاد على النصاب فبحسبانه، وذلك في كل حول (٣) ، سواء كان الذهب نقداً أم سبيكة.

стр. 613

نصاب الفضة وزكاتها:

стр. 614

- نصاب الفضة مائتا درهم (١) ، وما زاد فبحسبانه، وفيها ربع العشر، ودليلها حديث جابر بن عبد الله ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ليس فيما دون خمس أواق (٢) من الورق (٣) صدقة (٤) ". وحديث علي ﵁ المتقدم. ولا يكمل أحد النقدين بالآخر ليبلغ النصاب، وذلك لاختلاف الجنس، لكن يكمل نوع بنوع آخر من جنس واحد، ويؤخذ من كل نوع بالقسط إن سهل، وإلا أخذ من الوسط. ولا زكاة في المغشوش (٥) من الذهب أو الفضة حتى يبلغ خالصه نصاباً، وعندها يخرج الواجب إما خالصاً، وإما مغشوشاً خالصه بقدر الواجب.

стр. 615

زكاة الحلي:

стр. 616

- لا يجب في الحلي المباحة زكاة لحديث ابن عمر ﵄ قال: "لا زكاة في الحلي (١) ، ولأنها معدة للزينة، وهي استعمال مباح. أما إن ورثها ولم يعلم بها حتى مضى الحول فتجب زكاتها، وكذا لو انكسرت وقصد كنزها فتجب زكاتها، لأنه لا يقصد بإمساكها الاستعمال المباح، بخلاف ما لو قصد إصلاحها، فلا زكاة فيها وإن بقيت أحوالاً. والحلي المباحة هي ما أحل للمرأة لبسه، فقد أحل لبس جميع أنواع الذهب والفضة، كالسوار والخلخال والخاتم (٢) ، وكذا لبس ما ينسج بهما من الثياب، ما لم تسرف، وكذا ما أحل للرجل لبسه، وهو خاتم فضة، بحسب عادة أمثاله، ويحل له تحلية بعض آلات الحرب بالفضة، كالسيف والرمح، ولكن يحرم الإسراف في ذلك. أما الحلي المحرمة، كسوار وخلخال للرجل فتجب الزكاة فيها، وكذلك الأواني الذهبية والفضية، وما يعلق للنساء والصغار من النقدين في القلائد والبراقع فتجب الزكاة فيه، ويعتبر في الأواني المحرمة وزنها لا قيمتها، أما الحلي فتعتبر قيمتها لا وزنها (٣) ، فإذا كان الحلي مما يمكن تجزئته، فيخرج جزء بمقدار ربع العشر، ولا يجب كسر الحلي لإعطاء الزكاة منها، وكذا الآنية، بل تخرج الزكاة من ذهب غيرهما.

стр. 617

زكاة المعدن المستخرج من المناجم:

стр. 618

- تجب الزكاة فيما استخرج من مناجم الذهب والفضة من فلزات وقت حصولها بيده إن كانت نصاباً، أما أداء الزكاة فيجب بعد التنقية والتصفية. هذا إذا كان المستخرج من أهل وجوب الزكاة وهو المسلم الحر، أما الكافر فلا يجوز أخذ الزكاة منه، بل يجب أصلاً أن يمنعه الحاكم من استخراج المعدن وأخذه من البلاد الإسلامية.

стр. 619

زكاة الركاز:

стр. 620

- الركاز هو دفين الجاهلية، بشرط أن يكون نقداً، وأن يكون نصاباً، أما إن كان دفين إسلام، كأن وجد عليه شيء من القرآن، أو اسم ملك من ملوك الإسلام فيجب رده إلى مالكه إن علم، لأنه مال مسلم، ومال المسلم لا يملك بالاستيلاء عليه، وإن لم يعلم مالكه فهو لقطة، وإن وجده في أرض موات (١) أو في مِلك أحياه (٢) فإنه يملكه وعليه أن يخرج خمسه فوراً. ولا يشترط في زكاته الحول. ودليل الركاز حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " ... وفي الركاز الخمس" (٣)

стр. 621

شروط وجوب زكاة النقد:

стр. 622

-يشترط في زكاة النقد، بالإضافة إلى الشروط العامة لوجوب الزكاة: الحول: فلو زال ملكه أثناء الحول عن النصاب أو بعضه، ببيع أو غيره، انقطع الحول، ولو عاد بشراء أو غيره استؤنف الحول لانقطاعه بزوال ملكه، فعودة ملك جديد، ومن ذلك ما لو باع نقداً بنقد - أي ذهباً بفضة أو العكس - بشروطه، فيستأنف الحول كلما بادل (١) . ويستثنى من اشتراط الحول المناجم والركاز، فالزكاة فيها واجبة حال وجودها، كما قدمنا. تعقيبات: -١ - إذا بلغ النقد نصاباً، ثم ازداد أثناء الحول، تبعت الزيادة النصاب في الحول، ودفعت الزكاة عن الجميع في نهايته. -٢ - تجب الزكاة في الأقساط المدفوعة للجمعيات السكنية متى بلغت نصاباً، وحال عليها الحول، إلى أن يوجد العقار، ويتم التخصص به، وتعرف قيمته النهائية، حيث تعتبر الأقساط منذئذ سداد دين، وهي قبل ذلك أموال مدخرة.

стр. 623

الباب الخامس: زكاة التِّجارة

стр. 624

تعريف:

стр. 625

- التجارة لغة: التقليب في المال. وشرعاً: التقليب في المال المملوك بمعاوضة، لغرض الربح، مع نية التجارة عند كل تصرف.

стр. 626

زكاة التجارة:

стр. 627

- تجب الزكاة في عروض (١) التجارة، والدليل على ذلك ما روي عن سَمُرَة بن جُنْدَب ﵁ قال: "أما بعد، فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع (٢) ". وذلك بأن تقوم (٣) عروض التجارة آخر الحول بما اشتريت به من النقد (٤) ، فإذا بلغت القيمة نصاباً أخرجت الزكاة، وإلا فلا، وتخرج الزكاة من القيمة لا من العين (٥) ، فإذا كان تاجر بناء مثلاً يقوم ما عنده من بيوت في آخر الحول، ويخرج الزكاة عن قيمتها، ولا عبرة للمباع والمشترى خلال الحول (٦) ، ويبدأ حول العروض بنية التجارة والمماكسة (٧) معاً، فلو نوى فقط ولم يماكس، أو ماكس ولم ينوها، لم يبدأ الحول، ولا عبرة لقيمة العروض في أول الحول مهما بلغت، وإنما العبرة للقيمة آخر الحول، وإن ردت العروض إلى النقد الذي اشتريت به أثناء الحول، وكان هذا النقد نصاباً فأكثر، لم ينقطع الحول، أما إذا كان النقد الذي ردت إليه أقل من النصاب انقطع الحول، فإذا اشترى به عرضاً آخر بنية التجارة بدأ حول جديد. والتقويم لا يكون إلا بالنقد الذي اشتريت به العروض؛ فإذا اشتراها بذهب قومها بالذهب، أو بفضة قومها بفضة، وإن اشتراها بهما معاً قدر ما قابل الذهب وما قابل الفضة، ولا يضم أحدهما إلى الآخر، فلو لم تبلغ نصاباً بما اشتريت به فلا زكاة عليها، ولو بلغت نصاباً في غير هذا النقد. وإن تملكها بعوض كعرض أو نكاح أو صلح عن دم قومت بغالب نقد هذا البد. أما مقدار زكاة التجارة فهو ربع العشر، ودليله ما ذكر زُرَيْقُ بن حيان - وكان زريق على جواز مصر في زمن الوليد بن عبد الملك وسليمان وعمر بن عبد العزيز - "أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه أن انظر مر بك من المسلمين، فخذ مما ظهر من أموالهم، مما يريدون من التجارات، من كل أربعين ديناراً ديناراً، فما نقص فبحساب ذلك، حتى يبلغ عشرين ديناراً فإن نقصت ثُلُثَ دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئاً" (٨) .

стр. 628

اجتماع زكاة عين مع زكاة تجارة:

стр. 629

- وذلك إذا كان عرض التجارة مما تجب الزكاة في عينه، كالنعم مثلاً، فلا تجب فيه زكاتان، بل تخرج زكاة ما كمل نصابه دون زكاة الآخر، فإذا كان يملك مثلاً في آخر العام ثلاثين شاة، ففي هذه الحال لم تكمل زكاة العين، فإذا قومها بالنقد الذي اشتريت به، وبلغ النصاب، أخرج زكاة التجارة، وهي ربع عشر قيمة الشياه، وإذا اجتمعت الزكاتان معاً قدمت زكاة العين على زكاة التجارة، إلا أنه تجب بالإضافة إلى زكاة العين زكاة صوفها ولبنها.

стр. 630

شروط وجوب زكاة التجارة:

стр. 631

-١ - أن تبلغ قيمة العروض في نهاية الحول نصاباً بالنقد الذي اشتريت به. -٢ - نية التجارة عند كل تصرف، ولو في مجلس العقد، لتتميز عن القِنية. فإذا قطع نية التجارة، كأن يقصد القنية، أثناء الحول، انقطع الحول. -٣ - اقتران النية بالتملك. -٤ - أن يكون التمليك بمعاوضة، كشراء، أو جعل العروض مهراً في نكاح، أو عوضاً في الخلع، أو صلحاً عن دم، فلا زكاة فيما ملك بغير عوض، كهبة وإرث (١) ووصية، لانتفاء المعاوضة. -٥ - ألا تُنَضَّ (٢) عروض التجارة بالنقد الذي اشتريت به، ناقصاً عن النصاب، أثناء الحول، وإلا انقطع الحول. تعقيبات: أولاً - زكاة المعامل: ليس على الآلات المستعملة في المعمل زكاة (٣) ، وإنما الزكاة على ما هو معروض، سواء أكان بضاعة أو مواد أولية قابلة للبيع. مثال ذلك: في معمل للنسيج تفرض الزكاة على الغزل غير المنسوج، وعلى النسيج، دون الآلات. ثانياً - زكاة الأسهم في الشركات: نظراً لأن الأسهم تشمل آلات وبضاعة، فإن تقدير زكاتها يحتاج إلى تحديد مقدار كل منهما. ولصعوبة هذا وعسره كان الأحوط أن تدفع الزكاة عن ثمن الأسهم، وتقدر بالنسبة للقيمة السوقية في نهاية العام. ثالثاً - زكاة تجارة العقارات: إذا اشترى المرء عقاراً بقصد التجارة، ودفع ثمنه على أقساط، ثم عرضه للبيع، ولم يتم بيعه، فتخرج الزكاة عن كامل قيمة العقار في نهاية الحول، ويبدأ الحول من اليوم الذي جرت فيه أول مماكسة عليه، ولو لم يتم البيع، على ما قدمنا.

стр. 632

الباب السادس: زكاة الفطر

стр. 633

الغرض منها، حكمها، شروط وجوبها:

стр. 634

- الغرض منها: جبر الخلل الواقع في الصوم، كما يجبر سجود السهو الخلل الواقع في الصلاة، ودليل ذلك حديث ابن عباس ﵄ قال: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين" (١) .

стр. 635

- حكمها: هي فرض، بدليل حديث ابن عمر ﵄ "أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير، على كل عبد ذكر أو أنثى، من المسلمين" (٢) . وفي حديث آخر عن ابن عمر ﵄ قال: "فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر على الصغير والكبير والحر والمملوك" (٣) .
следующие страницы →