← Тараджим

Тараджим · id 1290

تهذيب التهذيب - ط المعرفة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 516 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

وعنه: إسماعيل بن محمد الطلحي، ومحمد بن عثمان بن كرامة، وهناد بن السري، وأبو عمرو بن أبي عزرة، ومحمد بن عبد الله الحضرمي وغيرهم، وسمع منه: أبو زرعة، وأبو حاتم، وأمسكا عن الرواية عنه. وقال ابن معين: كذاب. وقال أبو حاتم (١): ضعيف. وقال ابن عدي (٢): روى عن شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر حديث: من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار. وبه من كانت له وسيلة إلى سلطان. الحديث (٣) قال: وبلغني، عن ابن نمير أنه ذكر له الحديث، عن ثابت، فقال: باطل. وكان شريك مزاحًا، وكان ثابت رجلًا صالحًا، فيشبه أن يكون ثابت دخل على شريك، وهو يقول: حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي ﷺ ، فالتفت فرأى ثابتًا، فقال يمازحه: من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار، فظن ثابت لغفلته أن هذا الكلام هو متن الإسناد الذي قد قرأه، فحمله على ذلك، وإنما هو قول شريك. فال ابن عدي: ولثابت عن شريك قدر خمسة أحاديث كلها معروفة غير هذين الحديثين: وقال الحسين بن عمر بن أبي الأحوص الثقفي: حدثنا ثابت بن موسى في مسجد بني صباح ممنة (٢٢٨)، ومات سنة (٢٩) ولم أسمع منه إلا حديثين. وكذا قال مطين في تاريخ موته. قال: وكان ثقة يخضب، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا. قلت: وقال العقيلي (٤): كان ضريرًا عابدًا، وحديثه باطل ليس له أصل، ولا يتابعه عليه ثقة. وقال ابن حبان (٥): كان يخطئ كثيرًا لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وهو الذي روى، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر حديث: من كثرت صلاته. قال ابن حبان: وهذا قول شريك، قاله عقب حديث الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد" الحديث، فأدرج ثابت قول شريك في الخبر، ثم سرق هذا من شريك جماعة ضعفاء، وجاء أن كنيته: أبو إسماعيل. ٩٨٦ - ثابت بن ميمون يأتي قريبًا في ثبات. ٩٨٧ - د س ق: ثابت بن هرمزٍ الكُوفِيُّ أبو المقدام الحَدَّادُ مولى بكر بن وائل. روى عن: عدي بن دينار، وسعيد بن المسيب، وأبي وائل، وسعيد بن جبير وغيرهم. وعنه: الثوري، وشعبة، وابنه عمرو بن أبي المقدام، وشريك، وإسرائيل وغير هم. روى عنه: الحكم بن عتيبة والأعمش، ومنصور، وهم من أقرانه. قال أحمد، وابن معين (٦): ثقة. وقال أبو حاتم: صالح، وروى له حديثًا واحدًا في الحيض. قلت: وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة. وقال الأزدي: يتكلمون فيه. وقال مسلم بن الحجاج في شيوخ الثوري: ثابت بن هرمز، ويقال: هريمز. وقال ابن حبان (٧) في الثقات: من زعم أنه ابن هرمز، فإنما تورع من التصغير، وقال يعقوب بن سفيان (٨): كوفي ثقة، وقرأت بخط مغلطائي (٩) نقلًا من كتاب ابن خلفون،

стр. 387

وثقه ابن المديني وأحمد بن صالح وغيرهما، ثم رأيت كتاب ابن خلفون، وزاد النسائي، وقال: زاد ابن صالح كان شيخًا عاليًا صاحب سنة، وأخرج ابن خزيمة، وابن حبان حديثه في الحيض في صحيحيهما، وصححه ابن القطان. وقال عقبة: لا أعلم له علة، وثابت ثقة، ولا أعلم أحدًا ضعفه غير الدارقطني. ٩٨٨ - د س ق: ثابت بن وديعة، ويقال: ابن يزيد بن وديعة بن عمرو بن قيس الخَزرَجِيّ الأنْصَارِيُّ أبو سعيد المَدَنِيُّ، له ولأبيه صحبة. روى عن: النبي ﷺ . وعنه: البراء بن عازب، وزيد بن وهب، وعامر بن سعد البجلي، أخرجوا له حديثًا واحدًا في الضب. قلت: ذكر الترمذي في تاريخ الصحابة: أنه ثابت بن يزيد، وأن وديعة أمه. وقال العسكري: شهد خيبر، ثم شهد صفين مع علي. وقال البغوي، وابن حبان (١): سكن الكوفة. وقال ابن السكن، وابن عبد البر حديثه في الضب يختلفون فيه اختلافًا كثيرًا. قلت: وقد صححه الدارقطني، وأخرجه أبو ذر الهروي في المستدرك على الصحيحين. ٩٨٩ - ع: ثابت بن يزيد الأحول أبو زيد البَصْرِيُّ. روى عن: هلال بن خباب، وعاصم الأحول، وسليمان التيمي، ومحمد بن عمرو بن علقمة بن عون وجماعة. وعنه: عبد الله بن معاوية الجمحي، ومعاوية بن عمرو، وأبو سلمة التبوذكي، ومحمد بن الصلت، وعارم وعدة. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم (٢): ثقة أوثق من عبد الأعلى، وأحفظ من عاصم الأحول. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال عفان: دلنا عليه شعبة. قلت: ووثقه أبو داود، وذكره ابن حبان (٣) في الثقات، وقال: كان عطاء بالبصرة (٤) وقرأت بخط الذهبي (٥): مات سنة (١٦٩). ٩٩٠ - تمييز: ثابت بن يزيد الأودي (٦) أبو السري الكوفي. روى عن: عمرو بن ميمون. وعنه: شريك بن عبد الله، ويعلى بن عبيد، وابن أبي زائدة، ويحيى القطان. وقال: كان وسطًا. وقال ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم (٧): ليس بالقوي. قلت: قول القطان نقله العقيلي، عن علي بن المديني، وزاد: وإنما أتيته مرة، ثم لم أعد إليه، وأشار إلى أنه كان يتلقن، وقيل: بل قاله القطان في الأحول البصري كذا هو في كتاب

стр. 388

ابن أبي حاتم. وقال الساجي، عن أحمد (١): ليس بشيء. وقال الدارقطني: ليس هو بأخي إدريس، وداود هو شيخ كوفي. وفي تاريخ ابن أبي خيثمة، عن ابن معين (٢): أن عبد الله بن إدريس كان يضعفه، ويتعجب ممن يروي عنه. وقال العقيلي (٣): قال ابن إدريس: ليس بذاك، وكان يحيى الفطان يروي عنه، وابن إدريس لا يرضاه. وذكره ابن حبان (٤) في الثقات أيضًا، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: قال حفص بن غياث، وابن إدريس: لم يكن بشيء. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. ٩٩١ - د س ق: ثابت الأنصاري والد عدي بن ثابت. روى أبو اليقظان عن: عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده حديث المستحاضة، وحديث العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة من الشيطان. ولعدي، عن أبيه غير ذلك. قال البرقان: قلت للدارقطني: شريك عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده كيف هذا الإسناد؟ قال: ضعيف، قلت: من جهة من؟ قال أبو اليقظان ضعيف. قلت: فيترك. قال: لا يخرج رواه الناس قديمًا. قلت له: عدي بن ثابت ابن من؟ قال: قد قيل: ابن دينار، وقيل: إنه يعني: جده أبو أمه، وهو عبد الله بن يزيد الخطمي ولا يصح من هذا كله شيء، قلت: فيصح أن جده أبا أمه عبد الله بن يزيد. فقال: كذا زعم يحيى بن معين. قلت: وكذا قال أبو حاتم (٥) الرازي، واللالكائي، وغير واحد. وقال الترمذي: سألت محمدًا يعني: البخاري عن جد عدي ما اسمه؟ فلم يعرف محمد ما اسمه، وذكرت له قول يحيى بن معين اسمه دينار، فلم يعبأ به. وقال البخاري (٦) في التاريخ الأوسط: حديثه يعني: عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، وعن علي لا يصح. وقال أبو علي الطوسي: جد عدي مجهول لا يعرف. ويقال: اسمه دينار ولا يصح. وقال أبو زرعة الدمشقي: جد عدي بن ثابت اسمه: عمرو بن أخطب. فهذا قول ثالث. وقال ابن الجنيد (٧): هو ثابت بن عبيد بن عازب ابن أخي البراء بن عازب، وهو قول رابع. وقال أبو نعيم في الصحابة: قيس الخطمي جد عدي بن ثابت، وهذا قول خامس. وقال أبو عمر بن عبد البر: هو عدي بن ثابت بن عبيد بن عازب، والبراء عم أبيه، وكذا قال ابن حبان (٨) في الثقات في ترجمة ثابت (٩). وقال جماعة من النسابين منهم: الطبري، والكلبي، والمبرد، وابن حزم: أنه عدي بن ثابت بن قيس بن الخطيم الظفري، ويخدش فيه أن قيس بن الخطيم قتل قبل الإسلام، ولأجل هذا قال الحربي في العلل ليس لجد عدي بن ثابت صحبة. وقال البرقي: لم نجد من يعرف جده معرفة صحيحة، وقد قيل: إنه عدي بن ثابت بن قيس بن الخطيم، فهذه أقوال المتقدمين فيه. وحكى الحافظ أبو أحمد الدمياطي فيه قولًا آخر، وقطع بصحته فزعم أنه عدي بن

стр. 389

أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم الأنصاري، وأن عديًا نسب إلى جده على سبيل الغلبة، ويؤيد ذلك أن ابن سعد ذكر ثابت بن قيس بن الخطيم في الصحابة، وذكر في أولاده أبان فعلى هذا يكون ثابت هذا هو: ابن قيس بن الخطيم الصحابي، لكن يعكر على ذلك أن ابن الكلبي، وابن سعد، وغيرهما ذكروا أن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم درج، ولا عقب له. ومما يعكر عليه أيضًا: أن مصعبًا الزبيري ذكر في كتاب النسب، عن عبد الله بن محمد بن عمارة القداح النسابة في نسب الأنصار، ثم نسب الخزرج. قال: فولد الخطيم بن عدي بن عمرو بن سواد بن كعب قيس بن الخطيم الشاعر. قال: ومن ولده يزيد بن قيس، وبه كان يكنى: شهد أحدًا. وقتل يوم جسر أبي عبيد، ومن ولده عدي بن أبان بن يزيد بن قيس بن الخطيم. مات على فراشه. قلت: فمن هنا تبين أن الدمياطي وهم فيما جزم به، وظهر أن عدي بن أبان بن يزيد بن قيس غير عدي بن ثابت صاحب الترجمة، ولم يترجح لي في اسم جده إلى الآن شيء من هذه الأقوال كلها، إلا أن أقربها إلى الصواب: أن جده هو جده لأمه عبد الله بن يزيد الخطمي والله أعلم. وبقي على المصنف أن ينبه على ما وقع عند ابن ماجه من رواية عدي بن ثابت، عن أبيه قال: كان النبي ﷺ إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم. قال ابن ماجه: أرجو أن يكون متصلًا. قلت: لا شك ولا ارتياب في كونه مرسلًا، أو يكون سقط منه عن جده والله أعلم. ٩٩٢ - فق: ثابت أبو سعيد. عن: يحيى بن يعمر، عن علي في الأمر بالمعروف. وعنه: أبو سعيد المؤدب، وقال: لقيته بالري. قلت: ذكره ابن حبان (١) في الثقات، وقرأت بخط الذهبي (٢) لا يعرف. ٩٩٣ - قد: ثبات (٣) بن ميمون، ويقال: بتشديد الباء الموحدة، ويقال: ثابت. روى عن: نافع مولى ابن عمر، وثعلبة الأسلمي، وعبد الله بن يزيد بن هرمز. وعنه: عمرو بن الحارث، ونافع بن أبي نعيم، وعمر بن طلحة وغيرهم. روى له: أبو داود في القدر حديثًا واحدًا مقرونًا. قلت: وذكره ابن حبان (٤) في الثقات. وذكر ابن الجوزي في الضعفاء ثابت بن ميمون. قال ابن معين: ضعيف، فجوز الذهبي (٥) أنه ثبات، وليس ما قال ببعيد. من اسمه: ثعلبة ٩٩٤ - ق: ثعلبة بن الحكم الليثي له صحبة، عداده في الكوفيين. شهد حنينًا. روى عن: النبي ﷺ في النهي، عن النهبة، وعن ابن عباس. روى عنه: سماك بن حرب، ويزيد بن أبي زياد. قلت: واسم جده عرفطة بن الحارث بن لقيط بن يعمر بن عوف بن كعب بن عامر بن الليث كذا نسبه ابن سعد (٦) وغيره، والظاهر أن قول المؤلف شهد حنينًا تصحيف، فقد ثبت عنه أنه قال: أصبنا غنمًا يوم خيبر، فذكر الحديث

стр. 390

الذي أخرج له. (ق) رويناه في مسند الطيالسي، عن شعبة، عن سماك سمعت ثعلبة به، وذكره البخاري في الأوسط في فضل من مات ما بين السبعين إلى الثمانين. ٩٩٥ - د س: ثعلبة بن زهدم (١) الحنظلي التيمي مختلف في صحبته حديثه في الكوفيين. روى عن: النبي ﷺ على اختلاف في ذلك، وعن حذيفة، وأبي مسعود. روى عنه: الأسود بن هلال. قلت: جزم بصحة صحبته ابن حبان (٢)، وابن السكن، وأبو محمد بن حزم، وجماعة ممن صنف في الصحابة يطول تعدادهم. وذكره البخاري (٣) في التاريخ الكبير، وقال: قال الثوري: له صحبة، ولا يصح. وقال الترمذي في تاريخه: أدرك النبي ﷺ ، وعامة روايته عن الصحابة. وقال العجلي (٤): تابعي ثقة ذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين. ٩٩٦ - ت ق: ثعلبة بن سهيل التميمي الطهوي (٥) أبو مالك الكوفي كان يكون بالري، وكان متطببًا. روى عن: الزهري، وليث بن أبي سليم، وجعفر بن أبي المغيرة، ومقاتل بن حيان وغيرهم. وعنه: محمد بن يوسف الفريابي، وجرير بن عبد الحميد، وأبو أسامة، ويعقوب بن عبد الله القمي وعدة. قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين (٦): ثقة. وقال أيضًا: لا بأس به. روى له الترمذي أثرًا موقوفًا في الوضوء، وروى له ابن ماجه حديثًا، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر في الغناء عند العرس، إلا أنه سماه في روايته: ثعلبة بن أبي مالك، وهو وهم. قلت: الوهم فيه من الفريابي، فقد قال البخاري (٧) في التاريخ الكبير: سمع منه أبو أسامة، وقال أبو أسامة: كنيته أبو مالك. وقال محمد بن يوسف: ثنا ثعلبة بن أبي مالك، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، فذكر الحديث. والصواب ثعلبة أبو مالك، كما قال أبو أسامة، وذكره ابن حبان (٨) في الثقات. وقال الأزدي، عن ابن معين: ليس بشيء. ٩٩٧ - د: ثعلبة بن صعير. ويقال: ابن عبد الله بن صعير. ويقال: ابن أبي صعير. ويقال: عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري، له حديث واحد عن النبي ﷺ في صدقة الفطر. وعنه: ابنه عبد الله، وفيه خلاف كثير. أخرجه أبو داود على الاختلاف فيه، قال يحيى بن معين (٩): ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير، وثعلبة بن أبي مالك جميعًا قد رأيا النبي ﷺ . قلت: وقال الدارقطني: الصواب فيه عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير لثعلبة صحبة، ولعبد الله رؤية والله أعلم. ٩٩٨ - ثعلبة بن ضبيعة (١٠) في ترجمة ضبيعة

стр. 391

ابن حصين. جزم ابن حبان (١) بأنه ثعلبة. ٩٩٩ - عخ ٤: ثعلبة بن عباد العبدي (٢) البصري. روى عن: أبيه، وسمرة بن جندب. روى عنه: الأسود بن قيس. أخرجوا له حديثًا في صلاة الكسوف. قلت: ذكره ابن المديني في المجاهيل الذين يروي عنهم الأسود بن قيس، وأما الترمذي فصحح حديثه، وذكره ابن حبان (٣) في الثقات، وقال ابن حزم: مجهول. وتبعه ابن القطان، وكذا نقل ابن المواق عن العجلي. ١٠٠٠ - ق: ثعلبة بن عمرو بن عبيد بن محصن الأنصاري النجاري. شهد بدرًا ويقال: إنه أبو عمرو والد عبد الرحمن وليس بصحيح. روى عنه: ابنه عبد الرحمن حديثًا واحدًا في السرقة. قلت: ذكر الطبراني في المعجم الكبير من طريق موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: أنه قتل بجسر أبي عبيد سنة (١٥). وقال ابن عبد البر: مات في خلافة عثمان، وتفرد ابن عبد البر بزيادة عبيد في نسبه بين عمرو ومحصن، وخالفه الجمهور فلم يذكروه، والله أعلم. وفرق ابن مندة، وأبو نعيم بين هذا الذي شهد بدرًا، وبين راوي حديث السرقة، وأظن أن الصواب معهما، فإنه لم يجئ في حديث السرقة منسوبًا في شيء من الروايات مع اختلاف مخرج الحديثين كما بينته في الصحابة والله أعلم. ١٠٠١ - خ د ق: ثعلبة بن أبي مالك القرظي حليف الأنصار أبو مالك، ويقال: أبو يحيى. له رؤية، قال مصعب الزبير: سنه سنن عطية، وقصته قصته. روى عن: النبي ﷺ ، وعن عمر، وعثمان، وجابر، وحارثة بن النعمان وجماعة. وعنه: ابناه أبو مالك، ومنظور، والزهري، والمسور بن رفاعة، ومحمد بن عقبة بن أبي مالك القرظي، وصفوان بن سليم وغيرهم. قلت: قال البخاري (٤): كان كبيرًا أيام بني قريظة [وقال ابن سعد (٥): قدم أبوه أبو مالك من اليمن وهو على] (٦) دين اليهودية، فتزوج امرأة من بني قريظة، فنسب إليهم وهو من كندة، وكان ثعلبة [يَوْمَ] (٧) بني قريظة غلامًا، وكان قليل الحديث. وقال أبو حاتم (٨) في المراسيل: هو من التابعين. وقال العجلي (٩): تابعي ثقة. وذكره ابن حبان (١٠) في الثقات. ١٠٠٢ - ثعلبة بن أبي مالك الطهوي في ثعلبة بن سهيل. ١٠٠٣ - دفق: ثعلبة بن مسلم الخثعمي الشامي. روى عن: أيوب بن بشير العجلي، وروح بن زنباع، وشهر بن حوشب، والمحرر بن أبي هريرة، وأبي عمران مولى أبي الدرداء وغيرهم. وعنه: إسماعيل بن عياش، وأبو مهدي سعيد بن سنان، وعبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون، وعقيل بن مدرك، ومسلمة بن علي الخشني. ذكره ابن حبان (١١) في الثقات، وأخرج له أبو

стр. 392

داود حديثًا واحدًا، وابن ماجه حديثًا في التفسير. قلت: لكن ابن حبان ذكره في الطبقة الرابعة، فكأنه عنده ما لقي التابعين، وذكر في التابعين آخر. وقال: إنه يروي عن أبي هريرة. وعنه: عقيل بن مدرك. ١٠٠٤ - عس: ثعلبة بن يزيد الحماني (١) الكوفي. روى عن: علي. وعنه: حبيب بن أبي ثابت، وسلمة بن كهيل، والحكم بن عتيبة. وقيل: عن الحكم، عن ثعلبة بن يزيد، أو يزيد بن ثعلبة بالشك. قال البخاري (٢): في حديثه نظر لا يتابع في حديثه. وقال النسائي: ثقة. قلت: وقال ابن عدي (٣): لم أر له حديثًا منكرًا في مقدار ما يرويه. وقال ابن حبان (٤): وكان على شرطة علي، وكان غاليًا في التشيع لا يحتج بأخباره إذا انفرد به عن علي، كذا حكاه عنه ابن الجوزي، وقد ذكره في الثقات بروايته، عن علي، وبرواية حبيب بن أبي ثابت عنه، فينظر. ١٠٠٥ - قد: ثعلبة الأسلمي. عن: عبد الله بن بريدة. وعنه: ثبات بن ميمون، وسعيد بن أبي هلال. قال أبو حاتم (٥): لا أعرفه. أخرج أبو داود في كتاب القدر، من طريق عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي أيوب، وثبات بن ميمون: أن أبا الأسود لما قدم الكوفة سمعهم يذكرون القدر، فلقي عمران بن حصين الحديث هكذا، وقع في بعض النسخ، والصواب عن سعيد وثبات، عن ثعلبة الأسلمي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود. وهكذا أشار إليه البخاري (٦) في التاريخ. والظاهر أن السهو فيه من الكاتب لا من أصل التصنيف. قلت: وذكره ابن حبان (٧) في الثقات، وأنه يروي عن عبد الله بن بريدة. ١٠٠٦ - د ق: ثعلبة العنبري قيل: هو اسم جد الهرماس بن حبيب سيأتي في المبهمات إن شاء الله تعالى. من اسمه: ثمامة ١٠٠٧ - بخ م ت س: ثمامة بن حزن (٨) بن عبد الله بن قشير القشيري البصري والد أبي الورد بن ثمامة. أدرك النبي ﷺ ، ولم يره. وروى عن: عمر، وعثمان، وعائشة، وأبي هريرة، وأبي الدرداء، وحبشية كانت تخدم النبي ﷺ وغيرهم. وعنه: القاسم بن الفضل الحداني، وسعيد الجريري، وداود بن أبي هند، والأسود بن شيبان، والقاسم بن عمرو العبدي، وكهف القشيري. وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة. قيل: سمع من عائشة؟ قال: نعم ليس له في صحيح مسلم غير حديث واحد في الأشربة. قلت. ووقع ذكره في حديث علقه البخاري في الشرب، فقال، وقال عثمان: قال النبي ﷺ :

стр. 393

"من يشتري بير رومة". الحديث ووصله الترمذي والنسائي من رواية أبي مسعود الجريري، عن ثمامة. هذا وذكره ابن حبان (١) في الثقات، وفي تاريخ البخاري أنه قدم على عمر بن الخطاب وهو ابن (٣٥) سنة، وقال ابن البرقي: ذكر بعض أهل النسب من بني عامر أن لثمامة صحبة. ١٠٠٨ - ثمامة بن حصين في ثمامة بن وائل. ١٠٠٩ - د ت س: ثمامة بن شراحيل اليماني. روى عن: سمي بن قيس، وابن عمر، وابن عباس. وعنه: يحيى بن قيس الماربي، وجبر بن سعيد أخو فرج. قال الدارقطني: لا بأس به شيخ مقل. قلت: وذكره ابن حبان (٢) في الثقات. ورواية النسائي له لم ينبه عليها المؤلف، وهي ثابتة في رواية ابن الأحمر، عن النسائي في السنن الكبرى. ١٠١٠ - / م د س ق: ثمامة بن شفي (٣) الهمداني الأحروجي، ويقال: الأصبحي أبو علي المصري. سكن الإسكندرية. روى عن: فضالة بن عبيد، وعقبة بن عامر، وأبي ريحانة الأزدي، وعبد الله بن زرير الغافقي، وقبيصة بن ذويب. وعنه: عمرو بن الحارث، وعبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، وعبد العزيز بن أبي الصعبة، وبكر بن عمرو، ويزيد بن أبي حبيب، وابن إسحاق وعدة. قال النسائي: ثقة. وقال ابن يونس: توفي في خلافة هشام بن عبد الملك قبل العشرين ومائة. قلت: ذكره ابن حبان (٤) في الثقات. ١٠١١ - ع: ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري قاضيها. روى عن: جده أنس، والبراء بن عازب، وأبي هريرة ولم يدركه. وعنه: ابن أخيه عبد الله بن المثنى، وحميد الطويل، وعزرة بن ثابت، وعبد الله بن عون، وحماد بن سلمة، ومعمر، وموسى بن فلان بن أنس، وعوف الأعرابي، وأبو عوانة وجماعة. قال أحمد (٥) والنسائي: ثقة. وقال ابن عدي (٦): له أحاديث عن أنس، وأرجو أنه لا بأس به، وأحاديثه قريبة من غيره، وهو صالح فيما يرويه عن أنس عندي. قال عمر بن شبة: سمعت بعض علمائنا يذكر: أن ثمامة لما دعي إلى ولاية القضاء شاور محمد بن سيرين، فأشار عليه أن لا تقبل. فقال: لا أترك، فقال: أخبرهم إنك لا تحسن القضاء. قال: فأكذب. قال: فجعل ابن سيرين يعجب منه، وقال ثمامة: وقعت على باب من القضاء جسيم أدفع الخصوم حتى يصطلحوا، فكتب بذلك بلال إلى خالد، فعزله عن القضاء في سنة عشر ومائة، وكان ولاه في سنة (١٠٦). قلت: وقال العجلي (٧): تابعي ثقة. وقال ابن سعد (٨): كان قليل الحديث. وذكره ابن حبان (٩) في الثقات، وذكره ابن عدي في

стр. 394

الكامل. وروى عن: أبي يعلى أن ابن معين أشار إلى تضعيفه. ١٠١٢ - بخ س: ثمامة بن عقبة المحلمي (١) الكوفي. روى عن: زيد بن أرقم، والحارث بن سويد. وعنه: الأعمش، وهارون بن سعد العجلي، وعبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب. قال ابن معين، والنسائي: ثقة. روى له: البخاري في الأدب حديثًا، والنسائي حديثًا واحدًا في: أن أهل الجنة يأكلون ويشربون وحاجتهم عرق يفيض. قلت: وذكره ابن حبان (٢) في الثقات. ١٠١٣ - س: ثمامة بن كلاب. عن: أبي سلمة، عن عائشة في النهي عن نبيذ التمر والزبيب. وعنه: يحيى بن أبي كثير في رواية علي بن المبارك عنه. وقال حرب بن شداد، عن يحيى، عن كلاب بن علي، عن أبي سلمة: أخرجهما النسائي. قلت: وقال البخاري (٣) في التاريخ: كلاب بن علي وهم. وقال البيهقي (٤): مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات. ١٠١٤ - ت ق: ثمامة بن وائل بن حصين بن حمام أبو ثفال (٥) المري الشاعر. روى عن: أبي بكر رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب بن عبد العزى، وأبي هريرة. وعنه: عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، وعبد العزيز الدراوردي، ويزيد بن عياض بن جعدبة وغيرهم. قال البخاري في حديثه نظر، وأخرج له الترمذي، وابن ماجة حديثًا واحدًا في التسمية على الوضوء. قلت: وقال الترمذي في الجامع، وفي العلل: سألت محمدًا عن هذا، فقال: ليس في هذا الباب أحسن عندي من هذا. وقال البزار: ثمامة بن حصين مشهور، وذكره ابن حبان (٦) في الثقات في الطبقة الرابعة. وقال: في القلب من حديثه هذا، فإنه اختلف فيه عليه، ووقع في جامع الترمذي أيضًا ثمامة بن حصين. وقرأت في أشعار بني مرة، وأنسابهم: أبو ثفال، اسمه: وائل بن هاشم بن حصين بن معية بن الحمام بن ربيعة بن مساب بن خزامة بن واثلة بن سهم بن مرة. وكان رجلًا حكيمًا لبيبًا إن أطال لم يقل فضلًا، وإن أوجز أصاب. ١٠١٥ - ت ق: ثواب (٧) بن عتبة المهري. البصري. روى عن: عبد الله بن بريدة، وأبي جمرة الضبعي، والحسن البصري. وعنه: عبد الصمد بن عبد الوارث، وأبو داود، وأبو الوليد الطيالسيان، وأبو عاصم، ومسلم بن إبراهيم وغيرهم. قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة. وقال الدوري (٨) عنه: شيخ

стр. 395

صدوق ثقة، وقال أبي بن حاتم (١): أنكر أبي، وأبو زرعة توثيقه. وذكر له أبو أحمد بن عدي (٢) الحديث الذي أخرجه الترمذي، وابن ماجه في العيدين. وقال: ثواب يعرف بهذا الحديث، وبحديث آخر. وهذا الحديث قد رواه غيره، عن ابن بريدة منهم: عقبة بن عبد الله الأصم. ولا يلحقه بهذين ضعف، واستغرب الترمذي حديثه. وقال: قال محمد: لا أعرف لثواب غير هذا الحديث. قلت: وقال الآجري، عن أبي داود: هو خير من أيوب بن عتبة، وثواب ليس به بأس وذكره ابن حبان (٣) في الثقات، وقال العجلي (٤): يكتب حديثه، وليس بالقوي. وقال أبو علي الطوسي. أرجو أن يكون صالح الحديث. ١٠١٦ - بخ م ٤: ثوبان (٥) بن بجدد، ويقال: ابن جحدر أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن الهاشمي مولى النبي ﷺ . قيل: أصله من اليمن أصابه سباء، فاشتراه النبي ﷺ ، فأعتقه، وقال: إن شئت تلحق بمن أنت منهم فعلت، وإن شئت أن تثبت، فأنت منا أهل البيت، فثبت ولم يزل معه في سفره وحضره، ثم خرج إلى الشام، فنزل الرملة، ثم حمص، وابتنى بها دارًا ومات بها في إمارة عبد الله بن قرط. روى عن: النبي ﷺ . وعنه: أبو أسماء الرحبي، ومعدان بن أبي طلحة اليعمري، وأبو حي المؤذن، وراشد بن سعد، وجبير بن نفير، وعبد الرحمن بن غنم، وأبو عامر الإلهاني، وأبو إدريس الخولاني وجماعة. قال صاحب تاريخ حمص: بلغنا أن وفاته كانت سنة (٥٤) وكذا قال ابن سعد (٦) وغير واحد. من اسمه: ثور ١٠١٧ - ع: ثور (٧) بن زيد الديلي مولاهم المدني. روى عن: سالم أبي الغيث، وأبي الزناد، وسعيد المقبري، وعكرمة، والحسن البصري وغيرهم. وأرسل عن ابن عباس. روى عنه: مالك، وسليمان بن بلال، وابن عجلان، وعبد اللّه بن سعيد بن أبي هند، والدراوري وجماعة. قال أحمد (٨) وأبو حاتم (٩): صالح الحديث. وقال ابن معين (١٠)، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة. قلت: قوله: أرسل عن ابن عباس يخالفه قول ابن الحذاء، حيث ذكره في رجال الموطأ، فذكر عن ابن البرقي: أن مالكًا ترك ذكر عكرمة بين ابن عباس، وثور. قال ابن عبد البر في التمهيد: مات سنة (١٣٥) لا يختلفون في ذلك. قال: وهو صدوق، ولم يتهمه أحد بكذب، وكان ينسب إلى رأي الخوارج، والقول بالقدر، ولم يكن يدعو إلى شيء من ذلك. وذكره ابن حبان (١١) في

стр. 396

الثقات، وقال الآجري: سئل أبو داود عنه، فقال: هو نحو شريك يعني: ابن أبي نمر. وقرأت بخط الذهبي (١) في الميزان: اتهمه ابن البرقي بالقدر، ولعله شبه عليه بثور بن يزيد انتهى. والبرقي لم يتهمه، بل حكى في الطبقات: أن مالكًا سئل كيف رويت عن داود بن الحصين، وثور بن زيد، وذكر غيرهما، وكانوا يرمون بالقدر، فقال: كانوا لإن يخروا من السماء إلى الأرض أسهل عليهم من أن يكذبوا كذبة. وقد ذكر المزي (٢) ان مالكًا روى أيضًا، عن ثور بن يزيد الشامي، فلعله الذي سئل عنه. وذكره ابن المديني في الطبقة التاسعة من الرواة، عن نافع. ١٠١٨ - س: ثور بن عفير (٣) السدوسي البصري والد شقيق. روى عن: أبي هريرة في الحجامة للصائم. وعنه: ابنه. قيل: استشهد بتستر مع أبي موسى الأشعري. قلت: كانت تستر في خلافة عثمان، فكيف يتأخر حتى يروي عن أبي هريرة. وذكره ابن حبان (٤) في الثقات، فلم يقل السدوسي، والذي أظنه أن ثورًا هذا غير ثور السدوسي الذي استشهد بتستر مع أبي موسى، وأورده الذهبي (٥) في الميزان قائلًا: ما روى عنه سوى ابنه. ١٠١٩ - خ ٤: ثور بن يزيد بن زياد الكلاعي، ويقال: الرحبي أبو خالد الحمصي. روى عن: مكحول، ورجاء بن حيوة، وصالح بن يحيى بن المقدام، وعطاء، وعكرمة، وأبي الزبير، والمطعم بن المقدام، وابن جريج، وأبي الزناد، وخالد بن معدان، وحبيب بن عبيد الرحبي، والزهري وخلق. وعنه: بقية، والخريبي، وصفوان بن عيسى، والسفيانان، وعيسى بن يونس، وابن إسحاق، ومالك، والوليد بن مسلم، ويحيى بن حمزة الحضرمي، وابن المبارك، ويحيى بن سعيد القطان، وأبو عاصم النبيل وجماعة. قال ابن سعد (٦): كان ثقة في الحديث. ويقال: إنه كان قدريًا، وكان جده قتل يوم صفين مع معاوية، فكان ثور إذا ذكر عليًا قال: لا أحب رجلًا قتل جدي. وقال أحمد (٧): ثنا سعد بن إبراهيم، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني ثور بن يزيد الكلاعي، وكان ثقة. وكان أبو أسامة يحسن الثناء عليه، وعده دحيم في أثبات أهل الشام مع أرطاة، وحريز، وبحير بن سعد. وفي رواية يعقوب بن سفيان (٨)، عنه: ثور بن يزيد أكبرهم، وكل هؤلاء ثقة. وقال عثمان الدارمي (٩)، عن دحيم: ثور بن يزيد ثقة، وما رأيت أحدًا يشك أنه قدري، وهو صحيح الحديث حمصي. وقال يعقوب بن سفيان: سمعت أحمد بن صالح. وذكر رجال الشام، فقال: وثور بن يزيد ثقة، إلا أنه كان يرى القدر، وقال عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد: ما رأيت شاميًا أوثق من ثور بن يزيد. وقال ابن المديني، عن يحيى بن سعيد: ليس في نفسي منه شيء أتتبعه، وقال علي، عن يحيى أيضًا: كان ثور عندي ثقة،

стр. 397

وقال وكيع: ثور كان صحيح الحديث. وقال أيضًا: رأيت ثور بن يزيد، وكان أعبد من رأيت. وقال عيسى بن يونس: كان ثور من أثبتهم. وقال أيضًا: جيد الحديث. وقال الوليد بن مسلم: ثور يحفظ حديث خالد بن معدان، وقال سفيان الثوري: خذوا عن ثور، واتقوا قرنيه. قال عبد الرزاق: ثم أخذ الثوري بيد ثور، وخلا به في حانوت يحدثه. وقال الثوري بعد ذلك لرجل رأى عليه صوفًا: ارم بهذا عنك، فإنه بدعة. فقال له الرجل: ودخولك مع ثور الحانوت، وإغلاقك الباب عليكما بدعة. وقال أبو عاصم: قال لنا ابن أبي رواد: اتقوا لا ينطحنكم بقرنيه. وقال أبو مسهر، وغيره: كان الأوزاعي يتكلم فيه، ويهجوه. وقال عبد اللّه بن أحمد (١)، عن أبيه: ثور بن يزيد الكلاعي كان يرى القدر كان أهل حمص نفوه، لأجل ذلك، ولم يكن به بأس. وقال أبو مسهر، عن عبد الله بن سالم: أدركت أهل حمص، وقد أخرجوا ثور بن يزيد، وأحرقوا داره لكلامه في القدر. وقال ابن معين (٢): كان مكحول قدريًا، ثم رجع. وثور بن يزيد قدري، وقال أبو زرعة الدمشقي، عن منبه بن عثمان: قال رجل لثور بن يزيد: يا قدري. قال: لئن كنت كما قلت إني لرجل سوء، وإن كنت على خلاف ما قلت فأنت في حل. وقال عباس الدوري، عن يحيى بن معين: ثور بن يزيد ثقة. وقال في موضع آخر: أزهر الحرازي، وأسد بن وداعة، وجماعة كانوا يجلسون، ويسبون علي بن أبي طالب، وكان ثور لا يسبه، فإذا لم يسب جروا برجله. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن يحيى القطان: كان ثور إذا حدثني عن رجل لا أعرفه قلت: أنت أكبر أم هذا؟ فإذا قال: هو أكبر مني كتبته، وإذا قال: هو أصغر مني لم أكتبه. وقال محمد بن عوف، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم (٣): صدوق حافظ. وقال نعيم بن حماد: قال عبد اللّه بن المبارك: أيها الطالب علمًا … ائت حماد بن زيد فاطلبن العلم منه … ثم قيده بقيد لا كثور وكجهم … وكعمرو بن عبيد وقال ابن عدي (٤): بعد أن روى له أحاديث، وقد روى عنه: الثوري، ويحيى القطان وغيرهما من الثقات ووثقوه، ولا أرى بحديثه باسًا إذا روى عنه ثقة، أو صدوق. ولم أر في أحاديثه أنكر من هذا الذي ذكرته، وهو مستقيم الحديث صالح في الشاميين. قال أبو عيسى الترمذي: مات سنة (٥٠). وقال ابن سعد (٥)، وخليفة (٦)، وجماعة: مات سنة (٥٣) ببيت المقدس. وقال يحيى بن بكير: سنة (٥٥). قلت: وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة. قلت: أكان قدريًا؟ قال: اتهم بالقدر، وأخرجوه من حمص سحبًا. وقال ابن حبان (٧) في الثقات: كان قدريًا ومات، وله سبعون سنة. وقال العجلي (٨): شامي ثقة، وكان يرى القدر. وقال الساجي: صدوق قدري قال فيه أحمد: ليس به بأس، قدم

стр. 398

المدينة، فنهى مالك عن مجالسته، وليس لمالك عنه رواية لا في الموطأ، ولا في الكتب الستة، ولا في غرائب مالك للدارقطني، فما أدري أين وقعت روايته عنه مع ذمه له، وقال ابن خزيمة في صحيحه: هو أصغر سنًا من المدني. ١٠٢٠ - ت: ثوير (١) بن أبي فاختة سعيد بن علاقة الهاشمي أبو الجهم الكوفي مولى أم هانئ، وقيل: مولى زوجها جعدة. روى عن: أبيه، وابن عمر وزيد بن أرقم، وابن الزبير، ومجاهد وأبي جعفر وغيرهم. وعنه: الأعمش، والثوري وإسرائيل، وشعبة، وحجاج بن أرطاة وعدة. قال عمرو بن علي: كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه، وكان سفيان يحدث عنه. وقال محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، عن أبيه: قال سفيان الثوري: كان ثوير من أركان الكذب. وقال عبد الله بن أحمد (٢): سئل أبي عن ثوير بن أبي فاختة، ويزيد بن أبي زياد، وليث بن أبي سليم. فقال: ما أقرب بعضهم من بعض. وقال يونس بن أبي إسحاق: كان رافضيًا. وقال الدوري، عن ابن معين (٣): ليس بشيء. وقال ابن أبي خيثمة، وغيره، عن يحيى: ضعيف. وقال إبراهيم الجوزجاني (٤) ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بذاك القوي. وقال أبو حاتم (٥): ضعيف مقارب لهلال بن خباب، وحكيم بن جبير. وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني (٦): متروك. وقال ابن عدي (٧): قد نسب إلى الرفض ضعفه جماعة، وأثر الضعف على رواياته بين، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى غيره. قلت: وقال البخاري في التاريخ الأوسط: كان ابن عيينة يغمزه. وقال البزار: حدث عنه شعبة، وإسرائيل، وغيرهما، واحتملوا حديثه كان يرمى بالرفض. وقال العجلي (٨): هو وأبوه لا بأس بهما. وفي موضع آخر ثوير: يكتب حديثه، وهو ضعيف، وحكى الساجي في الضعفاء، عن أيوب السختياني لم يكن مستقيم الشأن. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال يعقوب بن سفيان (٩): لين الحديث. وقال علي بن الجنيد: متروك. وقال ابن حبان (١٠): كان يقلب الأسانيد حتى يجيء في روايته أشياء كأنها موضوعة. وقال الآجري، عن أبي داود: ضرب ابن مهدي على حديثه، وحكى ابن الجوزي في الضعفاء عن الجوزجاني أنه قال: ليس بثقة. وقال الحاكم في المستدرك: لم ينقم عليه إلا التشيع. وذكره العقيلي (١١)، وابن الجارود، وأبو العرب الصقلي، وغيرهم في الضعفاء.

стр. 399

حرف الجيم ١٠٢١ - س: جابان (١) غير منسوب. عن: عبد اللّه بن عمرو حديث لا يدخل "الجنة منان" الحديث. وعنه: سالم بن أبي الجعد. وقيل: عن سالم، عن نبيط، عن جابان أخرجه النسائي على الاختلاف فيه. وقال البخاري (٢): لا يعرف لجابان سماع من عبد الله، ولا لسالم من جابان، ولا لنبيط. قلت: بقية كلام البخاري: ولم يصح يعني: الحديث. وقرأت بخط الذهبي (٣): جابان لا يدرى من هو. وقال أبو حاتم: ليس بحجة انتهى. والذي في كتاب ابن أبي حاتم، عن أبيه شيخ، وذكره ابن حبان (٤) في الثقات، وأخرج حديثه في صحيحه. ١٠٢٢ - بخ م د س ق: جابر بن إسماعيل الحضرمي أبو عباد المصري. روى عن: عقيل، وحيى بن عبد الله المعافري. وعنه: ابن وهب. ذكره ابن حبان (٥) في الثقات. قلت: وأخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه مقرونًا بابن لهيعة، وقال ابن لهيعة: لا أحتج به، وإنما أخرجت هذا الحديث، لأن فيه جابر بن إسماعيل. ١٠٢٣ - ع: جابر بن زيد الأزدي اليحمدي أبو الشعثاء الجوفي (٦) البصري. روى عن: ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، والحكم بن عمرو الغفاري، ومعاوية بن أبي سفيان، وعكرمة وغيرهم. وعنه: قتادة، وعمرو بن دينار، ويعلى بن مسلم، وأيوب السختياني، وعمرو بن هرم وجماعة. وقال عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علمًا من كتاب اللّه. وقال تميم بن حدير، عن الرباب: سألت ابن عباس، عن شيء، فقال: تسألوني وفيكم جابر بن زيد. وقال داود بن أبي هند، عن عزرة: دخلت على جابر بن زيد، فقلت: إن هؤلاء القوم ينتحلونك يعني: الأباضية. قال: أبرأ إلى اللّه من ذلك. وقال ابن معين (٧)، وأبو زرعة: ثقة. قال البخاري (٨) وغيره: مات سنة (٩٣). وقال ابن سعد (٩): سنة (١٠٣). وقال الهيثم بن عدي: سنة (١٠٤). قلت: وقال العجلي (١٠): تابعي ثقة. وفي تاريخ البخاري، عن جابر بن زيد.

стр. 400

قال: لقيني ابن عمر، فقال: يا جابر إنك من فقهاء أهل البصرة. وقال ابن حبان (١) في الثقات: كان فقيهًا، ودفن هو، وأنس بن مالك في جمعة واحدة، وكان من أعلم الناس بكتاب اللّه، وفي كتاب الزهد لأحمد: لما مات جابر بن زيد قال قتادة: اليوم مات أعلم أهل العراق، وقال إياس بن معاوية: أدركت الناس، وما لهم مفت غير جابر بن زيد. وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: كان الحسن البصري إذا غزا أفتى الناس جابر بن زيد. وفي الضعفاء للساجي، عن يحيى بن معين: كان جابر أباضيًا، وعكرمة صفريًا، وأغرب الأصيلي. فقال: هو رجل من اهل البصرة لا يعرف. انفرد عن ابن عباس بحديث "من لم يجد إزارًا، فليلبس السراويل". ولا يعرف هذا الحديث بالمدينة. ١٠٢٤ - جابر بن سليم أبو جرى. وقيل: فيه سليم بن جابر يأتي في الكنى. ١٠٢٥ - ع: جابر بن سمرة بن جنادة (٢) ويقال: ابن عمرو بن جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة السوائي (٣) أبو عبد الله، ويقال: أبو خالد، له ولأبيه صحبة نزل الكوفة، ومات بها، وله عقب بها. روى عن: النبي ﷺ ، وعن أبيه، وخاله سعد بن أبي وقاص، وعمر، وعلي، وأبي أيوب، ونافع بن عتبة بن أبي وقاص. وعنه: سماك بن حرب، وتميم بن طرفة، وجعفر بن أبي ثور، وأبو عون الثقفي، وعبد الملك بن عمير وحصين بن عبد الرحمن، وأبو إسحاق السبيعي وجماعة. قال ابن سعد (٤): توفي في خلافة عبد الملك بن مروان في ولاية بشر بن مروان. وقال خليفة (٥): مات سنة (٧٣) وقيل عنه: سنة (٧٦). وقال ابن منجويه: سنة (٧٤) وقيل غير ذلك. قلت: ضبط العسكري في التصحيف اسم جده: زباب بزاي وبائين، الأولى مشددة. وكذا قال ابن ماكولا، وذكر البرديجي: أن أبا إسحاق لم يصح سماعه منه. وقال أبو القاسم البغوي، وابن حبان (٦): مات سنة (٧٤) وهو أشبه بالصواب؛ لأن بشر بن مروان ولي الكوفة سنة (٧٤) ومات سنة (٧٥) وقد ذكر أكثر المؤرخين: أن جابر بن سمرة مات في أيامه. ١٠٢٦ - د: جابر بن سيلان (٧). عن: ابن مسعود في الغسل من الجنابة، وعن أبي هريرة في المحافظة على ركعتي الفجر. روى عنه: محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ. روى له: أبو داود، ولم يسمه في روايته. وسماه أبو حاتم، وغيره، وروى موسى بن هارون الحديثين المذكورين من طريقه، وسماه فيهما جابرًا وسماه أحمد بن حنبل في بعض الطرق عبد ربه بن سيلان، فاللّه أعلم. وذكره صاحب الكمال فيمن اسمه عيسى، وهو وهم، فإن عيسى بن سيلان شيخ آخر يروي عنه المصريون، وهو متأخر عن هذا. قلت: أما أبو حاتم (٨) فسمى الراوي، عن ابن مسعود جابرًا، وذكر عيسى بن

стр. 401

سيلان، فقال: يروي، عن أبي هريرة وكعب، وذكر عبد ربه بن سيلان على حدة، فقال: يروي عن أبي هريرة. وعنه: محمد بن زيد بن المهاجر. وكذا ذكره البخاري، وابن حبان (١) في الثقات. وقال الدارقطني في ابن سيلان: قيل: اسمه عيسى. وقيل: عبد ربه، حديثه يعتبر به. وقال ابن يونس: عيسى بن سيلان مكي سكن مصر. روى عن: أبي هريرة. روى عنه: زيد بن أسلم، وحيوة بن شريح، والليث، وابن لهيعة، فهذه شبهة عبد الغني، وظهر من هذا أن ابن سيلان ثلاثة: جابر بن سيلان وهو الراوي عن ابن مسعود، وعبد ربه بن سيلان وهو الذي يروي عن أبي هريرة، ويروي عنه: ابن قنفذ. وأما عيسى فإنه، وإن كان يروي عن أبي هريرة، فلم يذكروا أن ابن قنفذ روى عنه، فتعين أن الذي أخرج له أبو داود هو: عبد ربه. وأما عيسى، فجاءت له رواية من طريق زيد بن أسلم، عن ابن سيلان، عن أبي هريرة في قوله تعالى: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ (٢) قال: القسورة: الأسد هكذا رويناه في تفسير عبد بن حميد من وجهين، عن زيد بن أسلم. وقد علق البخاري قول أبي هريرة، فيلزم المزي على شرطه في ذكر عبد الرحمن بن فروخ، ونظائره أن يترجم لعيسى بن سيلان. وقال ابن القطان الفاسي في ابن سيلان: حاله مجهولة؛ لأنه ما يحرر له اسمه، ولم نر له راويًا غير ابن قنفذ. ١٠٢٧ - د ت س: جابر بن صبح (٣) الراسبي أبو بشر البصري جد سليمان بن حرب لأمه. روى عن: خلاس الهجري، والمثنى بن عبد الرحمن الخزاعي، وأم شراحيل وغيرهم. وعنه: شعبة والقطان، وعيسى بن يونس، وأبو الجراح المهري، وأبو مسعر البراء. قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة. وكذا قال النسائي، وقال ابن معين في رواية أخرى: هو أحب إلي من المهلب بن أبي حبيبة. قلت: هذا الكلام الأخير، عن يحيى بن معين ذكره البخاري، عن يحيى بن سعيد القطان. وكذا ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن علي بن المديني، عن القطان. وقال الأزدي: لا يقوم بحديثه حجة. وذكره ابن حبان (٤) في الثقات. ١٠٢٨ - تم س ق: جابر بن طارق. ويقال: ابن أبي طارق بن [عوف] (٥) والد حكيم. له عن: النبي ﷺ حديث واحد في الدباء. روى عنه: ابنه أخرجوا له حديثه. قلت: أما ابن حبان (٦)، ففرق بين جابر بن [عوف] (٧) والد حكيم وبين جابر بن طارق فوهم. ١٠٢٩ - ع: جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام (٨) بن ثعلبة الخزرجي السلمي أبو عبد الله. ويقال: أبو عبد الرحمن. ويقال: أبو محمد. روى عن: النبي ﷺ ، وعن أبي بكر، وعمر،

стр. 402

وعلي، وأبي عبيدة، وطلحة، ومعاذ بن جبل، وعمار بن ياسر، وخالد بن الوليد، وأبي بردة بن نيار، وأبي قتادة، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعبد الله بن أنيس، وأبي حميد الساعدي، وأم شريك، وأم مالك، وأم مبشر من الصحابة، وأم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وهي من التابعين. روى عنه: أولاده عبد الرحمن، وعقيل، ومحمد وسعيد بن المسيب، ومحمود بن لبيد، وأبو الزبير، وعمرو بن دينار، وأبو جعفر الباقر، وابن عمه محمد بن عمرو بن الحسن، ومحمد بن المنكدر، وأبو نضرة العبدي، ووهب بن كيسان، وسعيد بن ميناء، والحسن بن محمد ابن الحنفية، وسعيد بن الحارث، وسالم بن أبي الجعد، وأيمن الحبشي، والحسن البصري، وأبو صالح السمان، وسعيد بن أبي هلال، وسليمان بن عتيق، وعاصم بن عمر بن قتادة، والشعبي، وعبد الله، وعبد الرحمن ابنا كعب بن مالك، وأبو عبد الرحمن الحبلي، وعبيد الله بن مقسم، وعطاء بن أبي رباح، وعروة بن الزبير، ومجاهد، والقعقاع بن حكيم، و [يزيد] (١) الفقير، و [أبو] (٢) سلمة بن عبد الرحمن وخلق كثير. قال أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر: كنت أميح أصحابي الماء يوم بدر، وأنكر ذلك الواقدي. وقال زكرياء بن إسحاق: حدثنا أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد اللّه يقول: غزوت مع رسول الله ﷺ تسع عشرة غزوة. قال جابر: لم أشهد بدرًا، ولا أحدًا منعني أبي. قال: فلما قتل عبد اللّه لم أتخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة قط. رواه مسلم. وقال حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر: استغفر لي النبي ﷺ ليلة البعير خمسًا وعشرين مرة. وقال وكيع، عن هشام بن عروة: رأيت لجابر بن عبد الله حلقة في المسجد يؤخذ عنه. قال ابن سعد (٣) والهيثم: مات سنة (٧٣). وقال محمد بن يحيى بن حبان: مات سنة (٧٧). وكذا قال أبو نعيم. قال: ويقال: مات وهو ابن (٩٤) سنة. وصلى عليه أبان بن عثمان، وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة. وقال عمرو بن علي، ويحيى ابن بكير وغيرهما: مات سنة (٧٨). وقيل غير ذلك، وقال البخاري (٤): صلى عليه الحجاج. قلت: سيأتي في ترجمة سلمة بن عمرو ابن الأكوع ما يدل على أن جابرًا تأخرت وفاته عن السنة المذكورة. ١٠٣٠ - د س: جابر بن عتيك بن قيس بن الأسود الأنصاري يقال: إنه شهد بدرًا ولم يثبت، وشهد ما بعدها. روى عن: النبي ﷺ . وعنه: ابناه أبو سفيان، وعبد الرحمن، وابن أخيه عتيك بن الحارث بن عتيك. قلت: ذكر ابن عبد البر: أنه شهد بدرًا، وكان معه راية بني معاوية عام الفتح. قال: وتوفي سنة (٦١) وهو ابن (٩١) سنة. وقال: ابن إسحاق: جابر بن عتيك. وقيل: جبر بن عتيك شهد بدرًا، وكذا قال موسى بن عقبة، وأبو معشر الطبري وغيرهم. وسيأتي تصحيح سياق نسبه في ترجمة جبر بن عتيك إن شاء الله. ١٠٣١ - بخ م ت ق: جابر بن عمرو أبو الوازع (٥) الراسبي البصري، ويقال: الكوفي.

стр. 403

روى عن: أبي برزة الأسلمي، وعبد اللّه بن مغفل، وأبي بردة بن أبي موسى وغيرهم. وعنه: أبان بن صمعة، وشداد بن سعيد أبو طلحة الراسبي، وأبو هلال، وأبو بكر بن شعيب بن الحبحاب، ومهدي بن ميمون. قال أبو طالب، عن أحمد، وإسحاق بن منصور، عن يحيى: ثقة. وقال ابن عدي (١) لا أعرف له كثير رواية، وإنما يروي عنه قوم معدودون، وأرجو أنه لا بأس به. قلت: وقال النسائي: منكر الحديث. وقال الدوري، عن ابن معين (٢): ليس بشيء. وذكره ابن حبان (٣) في الثقات. ١٠٣٢ - س: جابر بن عمير الأنصاري المدني. روى عن: النبي ﷺ في فضل الرمي. وعنه: عطاء بن أبي رباح. قلت: وقال ابن حبان (٤) في الصحابة: يقال إن له صحبة. قلت: إسناده صحيح، وإنما شك فيه ابن حبان للشك الواقع من الصحابي هل المحدث بهذا الحديث جابر بن عبد الله أو جابر بن عمير؟ ١٠٣٣ - س: جابر بن كردي (٥) بن جابر الواسطي أبو العباس البزار. روى عن يزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، وموسى بن داود، وسعيد بن عامر، ووهب بن جرير وغيرهم. وعنه: النسائي. قال المزي (٦): لم أقف على روايته عنه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأسلم بن سهل، وعلي بن عبد الله بن مبشر، ومطين، وابن صاعد. قال النسائي: لا بأس به. وذكره ابن حبان (٧) في الثقات. قلت: وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: ثقة. حدثنا عنه ابن مبشر. مات سنة (٢٥٥). روى عنه: النسائي. وقال النسائي في أسامي شيوخه: ما علمت فيه إلا خيرًا. وقال ابن القطان: لا يعرف، وهو مردود بما تقدم. ١٠٣٤ - ت س: جابر بن نوح، ويقال: ابن المختار الحماني (٨) أبو بشر الكوفي. روى عن: الأعمش، وابن أبي ليلى، والمسعودي، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وإسماعيل بن أبي خالد، وعدة. وعنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بن بديل اليمامي، ومحمد بن طريف البجلي، ويحيى بن موسى خت، وأبو كريب وجماعة. قال الدوري، عن ابن معين (٩): ليس حديثه بشيء، وكان حفص بن غياث يضعفه، وقد كتبت عن أبيه نوح، وقال في موضع آخر: لم يكن نوح بثقة، كان ضعيفًا، وكان أبوه ثقة. وقال ابن أبي خيثمة، عن يحيى: لم يكن بثقة. وقال ابن الجنيد (١٠): سئل يحيى، عن جابر بن نوح فضعفه. وقال: رأيت حفص بن غياث يهزأ به، ثم قال يحيى: ليس بشيء. قلت: كتبت عنه شيئأ قال: لا. وقال الآجري، عن أبي داود: ما أنكر حديثه.

стр. 404

وقال النسائي (١): ليس بالقوي، وقال أبو حاتم (٢): ضعيف الحديث. وأورد له ابن عدي حديثه، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "أن تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك". وقال: ليس له روايات كثيرة، وهذا الحديث الذي ذكرته لا يعرف إلا بهذا الإسناد، ولم أر له أنكر من هذا. أخرج له (ت) حديثًا واحدًا في رؤية الرب . قال محمد بن عبد اللّه الحضرمي: مات سنة (٨٣) يعني: ومائة، وكان فيه يعني: الكمال سنة (٢٠٣) وهو خطأ. قلت: بل هو الصواب. كذلك هو في تاريخ الحضرمي، فإنه قال: وفي جمادى الأولى سنة (٢٠٣) (٣) يحيى بن آدم، والوليد بن قاسم، وأبو أحمد الزبيري. وفيها في جمادى الآخرة مات أبو داود الحفري إلى أن قال: وجابر بن نوح الحماني. وهذا الموضع من أعجب ما وقع للمزي في هذا الكتاب من الوهم، فجل من لا يسهو. وقرأت: بخط الذهبي (٤): لم يرحل أحمد بن حنبل إلا بعد سنة (٨٦)، وأحمد بن بديل، ومحمد بن طريف لم يسمعا إلا بعد التسعين، وبهذا كله يترجح قول صاحب الكمال. والله أعلم بالصواب. ولم يرقم المزي عليه رقم النسائي، وقد أخرج له حديثًا، وهو في ترجمة الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ١٠٣٥ - س: جابر بن وهب الخيواني (٥). عن: عبد الله بن عمر، وهكذا قال أبو حريز، عن أبي إسحاق عنه. وقال الثوري، وغيره: وهب بن جابر وهو المحفوظ. وسيأتي في حرف الواو إن شاء الله تعالى. ١٠٣٦ - د ت س: جابر بن يزيد بن الأسود السوائي، ويقال: الخزاعي. عن: أبيه وله صحبة. وعنه: يعلى بن عطاء. قال ابن المديني: لم يرو عنه غيره. وقال النسائي (٦). قلت: وذكره ابن حبان في الثقات وخرج حديثه في صحيحه. ١٠٣٧ - د ت ق: جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث الجعفي أبو عبد الله: ويقال: أبو يزيد الكوفي. روى عن: أبي الطفيل، وأبي الضحى، وعكرمة، وعطاء، وطاوس، وخيثمة، والمغيرة بن شبيل وجماعة. وعنه: شعبة، والثوري، وإسرائيل، والحسن بن حي، وشريك، ومسعر، ومعمر، وأبو عوانة وغيرهم. قال أبو نعيم، عن الثوري: إذا قال جابر: حدثنا وأخبرنا فذاك. وقال ابن مهدي، عن سفيان: ما رأيت أورع في الحديث منه. وقال ابن علية، عن شعبة: جابر صدوق في الحديث. وقال يحيى بن أبي بكير، عن شعبة: كان جابر إذا قال: حدثنا وسمعت، فهو من أوثق الناس. وقال ابن أبي بكير أيضًا، عن زهير بن معاوية: كان إذا قال: سمعت أو سألت، فهو من أصدق الناس. وقال وكيع: مهما شككتم في شيء، فلا تشكوا في أن جابرًا ثقة. حدثنا عنه مسعر، وسفيان،

стр. 405

وشعبة، وحسن بن صالح. وقال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: قال سفيان الثوري لشعبة: لأن تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمن فيك. وقال معلى بن منصور، وقال لي أبو عوانة: كان سفيان، وشعبة ينهياني عن جابر الجعفي، وكنت أدخل عليه، فأقول: من كان عندك؟ فيقول: شعبة وسفيان. وقال وكيع: قيل لشعبة لم طرحت فلانًا وفلانًا، ورويت عن جابر قال: لأنه جاء بأحاديث لم نصبر عنها. وقال الدوري، عن ابن معين (١): لم يدع جابرًا ممن رآه إلا زائدة، وكان جابر كذابًا. وقال في موضع آخر: لا يكتب حديثه ولا كرامة. وقال بيان بن عمرو، عن يحيى بن سعيد: تركنا حديث جابر قبل أن يقدم علينا الثوري. وقال يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد: قال الشعبي لجابر: يا جابر لا تموت حتى تكذب على رسول اللّه ﷺ . قال إسماعيل: فما مضت الأيام والليالي حتى اتهم بالكذب. وقال يحيى بن يعلى: قيل لزائدة ثلاثة لم لا تروي عنهم: ابن أبي ليلى، وجابر الجعفي، والكلبي؟ قال: أما الجعفي، فكان والله كذابًا يؤمن بالرجعة. وقال أبو يحيى الحماني، عن أبي حنيفة: ما لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي ما أتيته بشيء من رأيي إلا جاءني فيه بأثر، وزعم أن عنده ثلاثين ألف حديث لم يظهرها. وقال عمرو بن علي: كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه، كان عبد الرحمن يحدثنا عنه قبل ذلك ثم تركه. وقال أحمد بن حنبل: تركه يحيى، وعبد الرحمن. وقال محمد بن بشار، عن ابن مهدي: ألا تعجبون من سفيان بن عيينة؟ لقد تركت لجابر الجعفي لما حكي عنه أكثر من ألف حديث، ثم هو يحدث عنه. وقال النسائي (٢): متروك الحديث. وقال في موضع آخر: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث. وقال ابن عدي (٣): له حديث صالح، وشعبة أقل رواية عنه من الثوري، وقد احتمله الناس، وعامة ما قذفوه به: أنه كان يؤمن بالرجعة، وهو مع هذا إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق. روى له: أبو داود في السهو في الصلاة حديثًا واحدًا من حديث المغيرة بن شعبة. وقال عقبه: ليس في كتابي عن جابر الجعفي غيره. وقال أبو موسى محمد بن المثنى: مات سنة (١٢٨). قلت: وذكر مطين، عن مفضل بن صالح: مات سنة (٧) وقال ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: مات سنة (١٣٢) وقال سلام بن أبي مطيع: قال لي جابر الجعفي: عندي خمسون ألف باب من العلم ما حدثت به أحدًا، فأتيت أيوب فذكرت هذا له، فقال: أما الآن فهو كذاب. وقال جرير بن عبد الحميد، عن ثعلبة: أردت جابرًا الجعفي، فقال لي ليث بن أبي سليم: لا تأته فإنه كذاب. قال جرير: لا أستحل أن أروي عنه كان يؤمن بالرجعة. وقال أبو داود: ليس عندي بالقوي في حديثه. وقال أبو الأحوص: كنت إذا مررت بجابر الجعفي سألت ربي العافية. وقال الشافعي: سمعت سفيان بن عيينة يقول: سمعت من جابر الجعفي كلامًا، فبادرت خفت أن يقع علينا السقف. قال سفيان: كان يؤمن بالرجعة. وقال إبراهيم الجوزجاني (٤): كذاب. وقال إسحاق بن موسى: سمعت أبا جميلة يقول: قلت لجابر الجعفي كيف تسلم على المهدي؟ قال: إن قلت لك كفرت. وقال

стр. 406

الحميدي عن سفيان: سمعت رجلًا سأل جابرًا الجعفي، عن قوله ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ (١). قال: لم يجئ تأويلها بعد. قال سفيان: كذب. قلت: ما أراد بهذا؟ قال: الرافضة تقول إن عليًا في السماء لا يخرج من يخرج من ولده حتى ينادى من السماء اخرجوا مع فلان. يقول جابر: هذا تأويل هذا. وقال الحميدي أيضًا: سمعت رجلًا يسأل سفيان: أرأيت يا أبا محمد الذين عابوا على جابر الجعفي قوله: حدثني وصي الأوصياء، فقال سفيان: هذا أهونه. وقال شبابة، عن ورقاء، عن جابر: دخلت على أبي جعفر الباقر، فسقاني في قعب حسائي حفظت به أربعين ألف حديث. وقال يحيى بن يعلى: سمعت زائدة يقول: جابر الجعفي رافضي يشتم أصحاب النبي ﷺ . وقال ابن سعد (٢): كان يدلس، وكان ضعيفًا جدًّا في رأيه وروايته. وقال العقيلي في الضعفاء (٣): كذبه سعيد بن جبير. وقال العجلي (٤): كان ضعيفًا يغلو في التشيع، وكان يدلس. وقال الساجي في الضعفاء: كذبه ابن عيينة. وقال الميموني: قلت لأحمد بن خداش: أكان جابر يكذب؟ قال: أي واللّه، وذاك في حديثه بين. وقال ابن قتيبة في كتابه (مشكل الحديث): كان جابر يؤمن بالرجعة وكان صاحب نيرنجات وشبه. وقال عثمان بن أبي شيبة: حدثني أبي، عن جدي، قال: كنت آتيه في وقت ليس فيه فاكهة، ولا قثاء، ولا خيار، فيذهب إلى بسيتين له في داره، فيجيء بقثاءٍ وخيار، فيقول: كل فوالله ما زرعته. وقال أبو العرب الصقلي في الضعفاء: سئل شريك عن جابر، فقال: ماله العدل الرضي، ومد بها صوته. وقال أبو العرب: خالف شريك الناس في جابر. وقال الشعبي لجابر، ولداود بن يزيد: لو كان لي عليكما سلطان، ثم لم أجد إلا الإبر لشككتكما بها. وقال أبو بدر: كان جابر يهيج به مرة في السنة مرة (٥) فيهذي، ويخلط في الكلام، فلعل ما حكي عنه كان في ذلك الوقت. وخرج أبو عبيد في فضائل القرآن حديث الأشجعي، عن مسعر، ثنا جابر قبل أن يقع فيما وقع فيه. قال الأشجعي: ما كان من تغير عقله. وقال أبو أحمد الحاكم (٦): يؤمن بالرجعة اتهم بالكذب، وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يركب عن الرواية عنهم. وقال ابن حبان (٧): كان سبائيًا من أصحاب عبد اللّه بن سبأ، وكان يقول: إن عليًا يرجع إلى الدنيا، فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا عنه. قلنا: الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء. وأما شعبة وغيره فرأوا عنده أشياء لم يصبروا عنها، وكتبوها ليعرفوها، فربما ذكر أحدهم عنه الشيء بعد الشيء على جهة التعجب. (وأخبرني) ابن فارس قال: ثنا محمد بن رافع قال: رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون، ومعه كتاب زهير عن جابر الجعفي، فقلت له: يا أبا عبد اللّه تنهونا عن جابر وتكتبونه. قال: لنعرفه. وقال الميموني: سمعت أحمد يقول: كان ابن مهدي والقطان لا يحدثان عن جابر بشيء، وكان أهل ذلك. وقال الأثرم: قلت لأحمد: كيف هو عندك؟ قال: ليس له حكم يضطر إليه، ويقول: سألت سألت، ولعله سأل، فقال أحمد

стр. 407

ابن الحكم لأحمد: كتبت أنا وأنت، عن علي بن بحر، عن محمد بن الحسن الواسطي، عن مسعر، قال: كنت عند جابر فجاءه رسول أبي حنيفة ما تقول في كذا وكذا؟ قال: سمعت القاسم بن محمد، وفلانًا وفلانًا حتى عد سبعة، فلما مضى الرسول، قال جابر: إن كانوا قالوا قيل لأحمد ما تقول فيه بعد هذا، فقال: هذا شديد واستعجمه. نقل ذلك كله العقيلي (١)، ثم نقل، عن يحيى بن المغيرة، عن جرير. قال: مضيت إلى جابر، فقال لي هدبة رجل من بني أسد: لا تأته، فإني سمعته يقول: الحارث بن شريح في كتاب اللّه، فقال له رجل من قومه: لا واللّه ما في كتاب اللّه شريح يعني: الحارث الذي كان خرج في آخر دولة بني أمية، وكان معه جهم بن صفوان. ١٠٣٨ - س: جابر بن يزيد بن رفاعة العجلي، ويقال: الأزدي الموصلي أصله من الكوفة. روى عن: مجاهد، والشعبي، ويزيد بن أبي سليمان، ونعيم بن أبي هند وغيرهم. وعنه: ابن مهدي، وعفان، وأبو داود الطيالسي، وأبو عاصم، وأحمد بن يونس وعدة. قال أبو زكرياء: الأزدي في طبقات أهل الموصل عزيز الحديث. قلت: قال أبو هشام الرفاعي ثنا ابن مهدي، قال: ثنا جابر بن يزيد بن رفاعة، قال أبو هشام: هذا شيخ لنا ثقة، وذكره ابن حبان (٢) في الثقات. ١٠٣٩ - تمييز: جابر بن يزيد شيخ أظنه من خراسان. روى عنه: أبو سلمة صاحب الطعام، عن الربيع بن أنس الخراساني أخرج حديثه أحمد في مسنده، عن محمد بن يزيد، عن أبي سلمة المذكور. قال: أخبرني جابر بن يزيد، وليس بالجعفي عن الربيع بن أنس، وهو [: البكري] (٣)، عن أنس بن مالك. قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى حليف النصراني يبعث إليه بأثواب إلى الميسرة، فذكر الحديث في كراهة الاستدانة. ذكره الخطيب في المتفق والمفترق، وساقه في المسند، وقرأته من خطه مجودًا: جابر بن يزيد بزيادة الياء المثناة من تحت. وأما الحاكم أبو أحمد فساق عن البغوي، عن سريج بن يونس، عن محمد بن يزيد، عن أبي سلمة: أخبرني جابر بن زيد كذا وقع عنده زيد. وقال في الترجمة: روى عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، وقد وهم في ذلك، فإن أبا الشعثاء أقدم طبقة من هذا، وقد جزم ابن أبي حاتم (٤) بأنه غيره. فقال بعد ترجمة جابر بن يزيد الجعفي: جابر بن يزيد يكنى: أبا الجهم. روى عن الربيع بن أنس، وربما أدخل بينهما شيبان (٥) الزيات. روى عنه: أبو سلمة عثمان صاحب الطعام، وليس هو البري، ولا البتي، يعني: عثمان. وروى عنه أيضًا: سليمان الرفاعي. سألت أبا زرعة، فقال: لا أعرفه، وهذا يؤكد أن الحاكم وهم في ظنه أنه أبو الشعثاء؛ لأنه مغائر له في السن والطبقة، وباللّه التوفيق. ١٠٤٠ - بخ: جابر أو جويبر العبدي. روى عن: أُبي بن كعب.

стр. 408

وعنه: أبو نضرة. قلت: قال ابن سعد (١) كان قليل الحديث. وقرأت بخط الذهبي (٢): لا يعرف. من اسمه: الجارود ١٠٤١ - رد: الجارود بن أبي سبرة (٣) سالم بن سلمة الهذلي أبو نوفل البصري ويقال: الجارود بن سبرة. روى عن: أبي بن كعب، وطلحة بن عبيد الله، وأنس، ومعاوية. وعنه: ابن ابنه ربعي بن عبد الله بن الجارود، وعمرو بن أبي الحجاج، وقتادة، وثابت البناني. قال أبو حاتم (٤): صالح الحديث. قلت: وقال الدارقطني (٥): ثقة. وذكره ابن حبان (٦) في الثقات. وقال: مات سنة عشرين ومائة. وقال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين، عن حديث حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن الجارود بن أبي سبرة. قال: قال أبي بن كعب، فقال: مرسل. وقال ابن خلفون: روى عن أبي، وطلحة، ولم يسمع عندي منهما. ١٠٤٢ - ت س: الجارود بن معاذ السلمي أبو داود، ويقال: أبو معاذ الترمذي. روى عن: الوليد بن مسلم، وابن عيينة، وجرير، وأبي أسامة، وأبي سفيان المعمري، وأبي خالد الأحمر، وأبي ضمرة، والفضل بن موسى، ووكيع وغيرهم. وعنه: الترمذي، والنسائي، وأحمد بن علي الأبار، وابنه أبو عمر، ومحمد بن الجارود، ومحمد بن علي الحكيم الترمذي، ومحمد بن الليث المروزي، ومحمد بن صالح التميمي وغيرهم. قال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان (٧) في الثقات. وقال: مستقيم الحديث. قال أبو القاسم بن عساكر: مات (٢٤٤). قلت: وقال النسائي في أسامي شيوخه: ثقة إلا أنه كان يميل إلى الإرجاء. وقال مسلمة بن قاسم: كان يميل إلى الإرجاء وليس هناك. ١٠٤٣ - ت س: الجارود العبدي سيد عبد القيس أبو عتاب، وقيل: أبو غياث يقال: اسمه بشر بن المعلى (٨) بن حنش. ويقال: ابن العلاء. ويقال: بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى، ويقال: ابن حنش بن النعمان وفد على النبي ﷺ . وروى عنه أحاديث. روى عنه: أبو مسلم الجذمي، وأبو القموص زيد بن علي، ومحمد بن سيرين. قال البخاري (٩): قال لي عبد الله بن أبي الأسود: حدثني رجل من ولد الجارود بن المعلى، قال: قتل الجارود في خلافة عمر بأرض فارس، وأرخه الحاكم أبو أحمد سنة (٢١). قلت: فعلى هذا رواية هؤلاء عنه مرسلة، وقد جعل البخاري الجارود الذي روى عنه ابن سيرين غير الجارود هذا، وهو الصواب.

стр. 409

من اسمه: جارية ١٠٤٤ - ق: جارية (١) بن ظفر الحنفي الكوفي، والد نمران. روى عن: النبي ﷺ حديثين. روى عنه: مولاه عقيل بن دينار، وابنه نمران. قلت: وله قصة مع قيس بن معبد مذكورة في ترجمته في الصحابة. ١٠٤٥ - عس: جارية بن قدامة بن زهير، ويقال: ابن مالك بن زهير بن الحصين بن رزاح التميمي السعدي أبو أيوب، وقيل: أبو قدامة. وقيل: أبو يزيد البصري مختلف في صحبته. قيل: إنه عم الأحنف. روى عن: النبي ﷺ حديث: "لا تغضب". وعن علي بن أبي طالب وشهد معه صفين. روى عنه: الأحنف بن قيس، والحسن البصري. قال العسكري: تميمي شريف لحق النبي ﷺ وروى عنه، ثم صحب عليًا، وكان يقال له: محرق؛ لأنه أحرق ابن الحضرمي بالبصرة، وكان معاوية وجه ابن الحضرمي إلى البصرة يستنفر أهلها على قتال علي، فوجه علي جارية إليه، فتحصن منه ابن الحضرمي بالبصرة في دار، [فأحرقتها] (٢) جارية عليه، وكان شجاعًا فاتكًا. قلت: سيأتي في ترجمة جويرية بن قدامة ذكر الخلاف هل هو هذا أو غيره؟ ومما يقويه ما رواه ابن عساكر في تاريخه من طريق سعيد بن عمرو الأموي. قال: قال معاوية لآذنه: ائذن لجارية بن قدامة، فقال له: ايها يا جويرية؟ وقال الطبراني (٣): ليس بعم الأحنف أخي أبيه، ولكنه كان يدعوه عمه على سبيل الإعظام له. وقال ابن حبان (٤) في الثقات: هو ابن عم الأحنف مات في ولاية يزيد بن معاوية. وقال العجلي (٥): تابعي ثقة. قلت: قد بينت في معرفة الصحابة: أنه صحابي ثابت الصحبة. من اسمه: جامع ١٠٤٦ - مد: جامع (٦) بن بكار بن بلال العاملي (٧) الدمشقي أخو محمد بن بكار. روى عن: أبيه، ويحيى بن حمزة، وسعيد بن عبد العزيز، ويحيى بن أيوب، ومحمد بن راشد. وعنه: ابنا أخيه الحسن وهارون ابنا محمد بن بكار، والهيثم بن مروان العنسي. قال أبو زرعة الدمشقي في ذكر أهل الفتوى بدمشق: محمد بن بكار، وأخوه جامع. وقال ابن أخيه الحسن: توفي عمي أبو عبد الرحمن سنة (٢٠٩) وهو ابن (٦٩) سنة. قال أبو داود في كتاب المراسيل: ثنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، عن أبيه، وعمه، عن يحيى بن حمزة، فذكر حديث ابن حزم في الديات بطوله، ولم يسم جامعًا. ١٠٤٧ - ع: جامع بن أبي راشد الكاهلي الصيرفي الكوفي.

стр. 410

روى عن: أبي الطفيل، ومنذر الثوري، وأبي وائل وغيرهم. وعنه: الأعمش، وزبيد اليامي، وهما من أقرانه والسفيانان، ومحمد بن طلحة بن مصرف، وشريك. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: شيخ ثقة. وقال النسائي: ثقة. وقال العجلي (١): ثقة ثبت صالح، وأخوه ربيع يقال: إنه لم يكن بالكوفة في زمانه أفضل منه، وهما في عداد الشيوخ ليس حديثهم بكثير. قلت: وقال: يعقوب بن سفيان (٢) كوفي ثقة ثقة. وقال البخاري (٣) في التاريخ: قال علي، عن سفيان: جامع أحب إلي من عبد الملك بن أعين. وقال ابن حبان (٤) في الثقات: جامع بن أبي راشد، وربما روى عنه شريك، فقال: جامع بن راشد. والصحيح ما قاله سفيان يعني: وغيره ابن أبي راشد. ١٠٤٨ - ع: جامع بن شداد المحاربي أبو صخرة الكوفي. روى عن: صفوان بن محرز، وطارق بن عبد اللّه المحاربي، وعبد الرحمن بن يزيد النخعي، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وأبي بردة بن أبي موسى، وعامر بن عبد الله بن الزبير وجماعة. وعنه: الأعمش، ومسعر، وشعبة، والثوري، والمسعودي، وأبو العميس وغيرهم. قال البخاري (٥) عن علي: له نحو عشرين حديثًا. وقال ابن معين (٦)، وأبو حاتم (٧)، والنسائي: ثقة. وقال أبو نعيم: مات سنة (٢٨). وقال ابن سعد (٨): مات سنة (١١٨) وقال في موضع آخر: سنة (٢٧). قلت: وقال يعقوب بن سفيان (٩): ثقة متقن. وقال العجلي (١٠): شيخ عال ثقة من قدماء شيوخ الثوري. وفي كتاب الطبقات لابن سعد، أخبرنا طلق بن غنام: سمعت قيس بن الربيع يقول: مات جامع بن شداد ليلة الجمعة لليلة بقيت من رمضان سنة (١١٨) وكذا ذكر ابن حبان (١١) في الثقات وفاته، ثم قال: وقيل: سنة (٢٧). قلت: وفيها أرخه خليفة بن خياط (١٢). ١٠٤٩ - ي د س: جامع بن مطر الحبطي (١٣) البصري. روى عن: علقمة بن وائل بن حجر، وبريد بن أبي مريم الكوفي، ومعاوية بن قرة وغيرهم. وعنه: ابن مهدي، والقطان، وأبو عمر الحوضي، وبكر بن عيسى الراسبي، وأبو عبيدة الحداد. قال أحمد: ما أرى به بأسًا. وقال ابن معين (١٤): ثقة. وقال أبو حاتم (١٥): لا بأس به. قلت: وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة. وذكره ابن حبان (١٦) في الثقات.

стр. 411

١٠٥٠ - ق: جبارة (١) بن المغلس الحماني، أبو محمد الكوفي. روى عن: كثير بن سليم الراوي، عن أنس نسخة، وعن أبي شيبة جد أبي بكر، وحماد بن زيد، وسعير بن الخمس، وقيس بن الربيع، ومندل بن علي، وأبي عوانة، وأبي بكر النهشلي وجماعة. وعنه: ابن ماجه، وابن أخيه أحمد بن الصلت بن المغلس، وأبو سعيد الأشج، وأبو يعلى الموصلي، وبقي بن مخلد، وعبد الله بن أحمد، وعبدان الأهوازي، ومطين، وموسى بن إسحاق، وعبيد بن غنام وغيرهم. قال مطين، عن ابن نمير: صدوق. وقال عبد الله بن أحمد (٢): عرضت على أبي أحاديث سمعتها من جبارة منها ما حدثنا به، عن حماد بن يحيى الأبح، عن الحكم، عن ابن جبير، عن ابن عباس حديث "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم"، فأنكر هذا. وقاله في بعض ما عرضت عليه مما سمعت: هذه موضوعة، أو هي كذب. وقال الحسين الرازي، عن ابن معين، وقال البخاري (٣): حديثه مضطرب. وقال ابن أبي حاتم (٤): كان أبو زرعة حدث عنه في أول أمره، ثم ترك حديثه بعد ذلك. وقال: قال لي ابن نمير: ما هو عندي ممن يكذب كان يوضع له الحديث، فيحدث به، وما كان عندي ممن يتعمد الكذب. وقلل أبو حاتم: هو على يدي عدل هو مثل القاسم بن أبي شيبة. وقال ابن عدي (٥): في بعض حديثه ما لا يتابعه عليه أحد غير أنه كان لا يتعمد الكذب، إنما كانت غفلة فيه. قال البخاري والحضرمي: مات سنة (٢٤١). قلت: وهو في عشر المائة قاله ابن عساكر. وقال ابن سعد (٦): كان إمام مسجد بني حمان، وكان يضعف. وقال الآجري، عن أبي داود: لم أكتب عنه في أحاديثه مناكير، وما زلت أراه وأجالسه، وكان رجلًا صالحًا. وقال البزار: كان كثير الخطأ، إنما يحدث عنه قوم فاتتهم أحاديث كانت عنده أو رجل غبي. وقال مسلمة بن قاسم: روى عنه من أهل بلدنا: بقي بن مخلد، وجبارة ثقة إن شاء اللّه. وقال ابن حبان (٧): كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل أفسده يعني: الحماني حتى بطل الاحتجاج بأحاديثه. وقال الدارقطني (٨): متروك. وقال صالح جزرة: كان رجلًا صالحًا سألت ابن نمير عنه، فقال: كان لأن يخر من السماء إلى الأرض أحب إليه، من أن يكذب، قلت له: كان أصحاب الحديث يتكلمون فيه؟ فسألني عما أنكروا من حديثه، فذكرت له خمسة، أو ستة فأنكرها، ثم قال: لعله أفسد حديثه بعض جيرانه، فقلت: لعله الحماني. قال: لا أسمي أحدًا. وقال نصر بن أحمد البغدادي: جبارة في الأصل صدوق، إلا أن ابن الحماني أفسد عليه كتبه. وقال السليماني: سمعت الحسين بن إسماعيل البخاري يقول: سألت محمد بن عبيد فيما بيني وبينه أيهما عندك أوثق؟ فقال: جبارة عندي أحلى وأوثق. ثم قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: جبارة أطلبنا للحديث، وأحفظنا.

стр. 412

قال: وأمرني الأثرم بالكتابة عنه، فسمعت معه عليه بانتخابه. من اسمه: جبر ١٠٥١ - بخ ق: جبر (١) بن حبيب. روى عن: أم كلثوم بنت أبي بكر. وعنه: شعبة، وحماد بن سلمة، وسعيد بن إياس الجريري، وأبو نعامة العدوي. قال يحيى بن معين، والنسائي: ثقة. قلت: زاد وذكره ابن حبان (٢) في الثقات، وقال ابن خلفون: كان إمامًا في اللغة، وثقه ابن وضاح، وابن صالح وغيرهم. ١٠٥٢ - س: جبر بن عبيدة (٣) الشاعر. روى عن: أبي هريرة. "وعدنا رسول الله ﷺ غزوة الهند" الحديث. روى عنه: سيار أبو الحكم. وقال بعضهم: جبير بن عبيدة. قلت: هذا وقع في بعض النسخ من كتاب الجهاد من النسائي حكاه ابن عساكر. وذكره الجمهور بإسكان الباء. قرأت بخط الذهبي (٤): لا يعرف من ذا والخبر منكر انتهى. وذكره ابن حبان (٥) في الثقات. ١٠٥٣ - س ق: جبر بن عتيك بن قيس الأنصاري أخو جابر. روى عن: النبي ﷺ في البكاء على الميت. روى عنه: ابنه عبد الله وعبد الملك بن عمير. قلت: ليس جبر بن عتيك هذا أخًا لجابر بن عتيك المتقدم، فإنه جابر بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك من ولد زيد بن جشم بن قيس بن الحارث بن هيشة من بني عمرو بن عوف، وأخوه [بشير] (٦) بن عتيك صحابي معروف قتل يوم اليمامة، وقد جعل المزي في الأطراف جبر بن عتيك، وجابر بن عتيك ترجمة واحدة وهو وهم أيضًا. ١٠٥٤ - م د ت س ق: جبر بن نوف (٧) الهمداني البكالي أبو الوداك الكوفي. روى عن: أبي سعيد الخدري، وشريح القاضي. وعنه: مجالد، وقيس بن وهب، وأبو إسحاق، ويونس بن أبي إسحاق، وعلي بن أبي طلحة، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبو التياح. قال ابن معين: ثقة. وقال النسائي: صالح. قلت: أخرج النسائي حديثه في السنن الكبرى في الحدود وغيرها، ولم يرقم له المزي. وقال البخاري (٨) في تاريخه: قال يحيى القطان: هو أحب إلي من عطية. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. وقال ابن أبي خيثمة: قيل لابن معين: عطية مثل أبي الوداك؟ قال: لا. قيل: فمثل أبي هارون، قال: أبو الوداك ثقة ماله ولأبي هارون. وقال: أبو حاتم (٩)، وأبو الوداك أحب إلي من شهر بن حوشب، وبشر بن حرب، وأبي هارون. وقال

стр. 413

النسائي في الجرح والتعديل: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان (١) في الثقات. ١٠٥٥ - د س: جبريل بن أحمر أبو بكر الجملي (٢) الكوفي ويقال: البصري. روى عن: ابن بريدة. وعنه: شريك، وابن إدريس، والمحاربي، وعباد بن العوام، وموسى بن محمد الأنصاري. قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: شيخ. وقال النسائي: ليس بالقوي. قلت: وذكره ابن حبان (٣) في الثقات. وقال ابن حزم: لا تقوم به حجة. ١٠٥٦ - ت س: جبلة (٤) بن حارثة الكلبي أخو زيد بن حارثة قدم على رسول الله ﷺ مع أبيه، وعمومته، وعن أخيه. روى عنه: أبو عمرو الشيباني، وفروة بن نوفل، وأبو إسحاق السبيعي، والصحيح عن أبي إسحاق، عن فروة عنه. ١٠٥٧ - ع: جبلة بن سحيم (٥) التيمي، ويقال: الشيباني أبو سويرة. ويقال: أبو سريرة الكوفي. روى عن: ابن عمر، ومعاوية، وابن الزبير، وحنظلة الأنصاري إمام مسجد قباء، وله صحبة، وأبي المثنى موثر بن عفازة العبدي وغيرهم. وعنه: أبو إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق الشيباني، وشعبة، والثوري، والعوام بن حوشب، ومسعر، وحجاج بن أرطاة، ورقبة بن مصقلة وعدة. قال علي: قلت ليحيى: كان شعبة، والثوري يوثقانه، فقال برأسه: أي نعم. وقال يحيى: جبلة أثبت من آدم بن علي، وسمعت يحيى يقول: جبلة ثقة. وقال نحو ذلك عبد الله بن أحمد (٦)، عن أبيه. وقال ابن معين (٧): ثقة. زاد ابن أبي مريم عنه: كيّس حسن الحديث. وقال العجلي (٨)، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم (٩): ثقة صالح الحديث. وقال ابن سعد (١٠): توفي في فتنة الوليد بن يزيد، وقال خليفة بن خياط (١١): مات سنة (١٢٥) في ولاية يوسف بن عمر. دلت: تيم الذي نسب إليه جبلة هذا هو تيم بن شيبان بن ذهل، فهو تيمي شيباني. ذكره الرشاطي، ولم يصرح خليفة في تاريخه، ولا في الطبقات له بوفاة جبلة في هذه السنة فليحرر. وقال يعقوب بن سفيان (١٢): كوفي تابعي ثقة. وقال الفراب في تاريخه: مات سنة (١٢٦). ١٠٥٨ - س: جبلة بن عطية الفلسطيني. روى عن: إسحاق بن عبد الله بن الحارث، وعبد اللّه بن محيريز، ويحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت. روى عنه: حماد بن سلمة، وأبو هلال الراسبي، وهشام بن حسان، ومحمد بن ثابت.

стр. 414

قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة. روى له النسائي حديثًا واحدًا. قلت: وذكره ابن حبان (١) في الثقات، وأخرج له هو والحاكم في الصحيح. من اسمه: جبير ١٠٥٩ - خ ٤: جبير بن حية (٢) بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي البصري ابن أخي عروة بن مسعود الثقفي. روى عن: عمرو بن النعمان بن مقرن، والمغيرة بن شعبة. وعنه: ابنه زياد، وبكر بن عبد الله المزني. قال أبو الشيخ: كان يسكن الطائف، وكان معلم كتاب، ثم قدم العراق، فصار من كتبة الديوان، فلما ولي زياد أكرمه وعظمه وقربه، فعظم شأنه، وولاه أصبهان. توفي في خلافة عبد الملك بن مروان. قلت: ذكره ابن حبان (٣) في ثقات التابعين. وقال أبو نعيم في تاريخه: يكنى أبا فرشاد. ذكره أبو موسى في الصحابة، وأخرج له حديثًا مرسلًا، وصحح أنه تابعي. ١٠٦٠ - بخ د س ق: جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل النوفلي المدني. روى عن: ابن عمر. وعنه: عبادة بن مسلم الفزاري، والحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب. قال ابن معين، وأبو زرعة (٤): ثقة أخرجوا له حديثًا واحدًا في الدعاء. قلت: وذكره ابن حبان (٥) في الثقات. ١٠٦١ - بخ: جبير بن أبي صالح حجازي. عن: الزهري. وعنه: ابن أبي ذئب. روى له البخاري في الأدب حديثًا واحدًا في ثواب شكوى المؤمن. قلت: وذكره ابن حبان في الثقات. وقرأت بخط الذهبي (٦): لا يدرى من هو، وفي موضع آخر قال البخاري: حديثه في أهل المدينة. ١٠٦٢ - جبير بن عبيدة في جبر. ١٠٦٣ - د: جبير بن محمد بن جبير بن مطعم. روى عن: أبيه، عن جده. وعنه: يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، وحصين بن عبد الرحمن. روى له أبو داود: حديثًا واحدًا، ووقع عنده عن يعقوب بن عتبة وجبير بن محمد، والصواب عن جبير كذا هو في المعجم الكبير وغيره. قلت: وذكره ابن حبان (٧) في الثقات. ١٠٦٤ - ع: جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي قدم على النبي ﷺ في فداء أسارى بدر، ثم أسلم بعد ذلك عام خيبر، وقيل: يوم الفتح. روى عن: النبي ﷺ .

стр. 415

وعنه: سليمان بن صرد، وأبو سروعة، وابناه محمد ونافع ابنا جبير، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وعبد اللّه بن باباه وغيرهم. قال الزبير: كان يؤخذ عنه النسب، وكان أخذ النسب، عن أبي بكر، وسلح عمر بن الخطاب جبيرًا سيف النعمان بن المنذر. وقال ابن البرقي، وخليفة: توفي سنة (٥٩) بالمدينة، وقال المدائني: سنة (٥٨). قلت: حكى ابن عبد البر: أنه أول من لبس الطيلسان بالمدينة. وقال العسكري: كان جبير بن مطعم أحد من يتحاكم إليه، وقد تحاكم إليه عثمان وطلحة في قضية، ومات سنة (٥٦). ١٠٦٥ - بخ م ٤: جيير بن نفير (١) بن مالك بن عامر الحضرمي أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو عبد الله الحمصي. أدرك زمان النبي ﷺ -. وروى عنه وعن: أبي بكر الصديق ﵁ مرسلًا، وعن عمر بن الخطاب ﵁، وفي سماعه منه نظر، وعن أبيه، وأبي ذر، وأبي الدرداء، والمقداد بن الأسود، وخالد بن الوليد، وعبادة بن الصامت، وابن عمرو، ومعاوية، والنواس بن سمعان، وثوبان، وعقبة بن عامر الجهني وخلق. وعنه: ابنه عبد الرحمن، ومكحول، وخالد بن متدان، وأبو الزاهرية، وأبو عثمان، وليس بالنهدي، وحبيب بن عبيد، وصفوان بن عمرو وغيرهم. قال أبو حاتم (٢): ثقة من كبار تابعي أهل الشام. وقال أبو زرعة: ثقة. وقال أبو زرعة الدمشقي: رفع دحيم من شأن جبير بن نفير، وقدم أبا إدريس عليه. وقال النسائي: ليس أحد من كبار التابعين أحسن رواية عن الصحابي من قلاثة: قيس بن أبي حازم، وأبي عثمان النهدي، وجبير بن نفير. قال أبو حسان الزيادي: مات سنة (٧٥) وكان جاهليًا أسلم في خلافة أبي بكر، ويقال: مات سنة (٨٠). قلت: وقال ابن حبان (٣) في ثقات التابعين: أدرك الجاهلية، ولا صحبة له. وقال سليم بن عامر، عن جبير: استقبلت الإسلام من أوله. وقال أبو زرعة: هو أسن من [أبي] (٤) إدريس، لأنه قد ثبت له إدراك عمر، وسمع كتابه يقرأ بحمص. وقال ابن سعد (٥): كان ثقة فيما يروي من الحديث. وقال ابن خراش: هو من أجلّ تابعي الشام. وكذا قال الآجري، عن أبي داود. وقال العجلي (٦): شامي تابعي ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: مشهور بالعلم. وذكره الطبري في طبقات الفقهاء. وقال معاوية بن صالح: أدرك إمارة الوليد بن عبد الملك انتهى. فإن صح ذلك فيكون عاش إلى سنة بضع؛ لأن الوليد ولي سنة (٨٦) والله أعلم. ١٠٦٦ - الجحاف (٧) عن جميع بن عمير صوابه أبو الجحاف، واسمه: داود. وسيأتي. من اسمه: الجراح ١٠٦٧ - الجراح (٨) بن أبي الجراح الأشجعي.

стр. 416

روى عن: النبي ﷺ قصة بروع بنت واشق. وعنه: عبد الله بن عتبة بن مسعود. قلت: وقد قيل فيه: أبو الجراح الأشجعي كذا في مسند أحمد في هذا الحديث. وقال أبو القاسم البغوي: لا أعلم الجراح، أو أبو الجراح روى غير هذا الحديث. ١٠٦٨ - ت: الجراح بن الضحاك بن قيس الكندي الكوفي. روى عن: أبي إسحاق السبيعي، وعلقمة بن مرثد، وجابر الجعفي، وأبي شيبة الواسطي وجماعة. وعنه: جرير بن عبد الحميد، وإسحاق بن سليمان، وسلمة بن الفضل، وعلي بن أبي بكر، وحكام بن سلم وغيرهم. قال البخاري (١)، عن أبي نعيم: هو جارنا، وأثنى عليه خيرًا. وقال أبو حاتم (٢): صالح الحديث لا بأس به، ثنا به عمرو بن أبي قيس. وذكره ابن حبان (٣) في الثقات. وروى له الترمذي حديثًا واحدًا في الدعاء. قلت: قال الأزدي: له مناكير، وقد حمل عنه الناس، وهو عزيز الحديث، وذكر له البخاري في التاريخ حديثًا رواه عن علقمة، عن ابن بريدة، عن أبيه خالفه فيه الثوري، عن علقمة، عن عمر بن عبد العزيز مرسلًا. قال البخاري: وهو أصح. ١٠٦٩ - قد ت: الجراح بن مخلد العجدي البصري القزاز. روى عن: ابن عيينة، وروح بن عبادة، وأبي داود الطيالسي، ومعاذ بن هشام، وسليمان بن حرب، وأبي عاصم النبيل، ومحمد بن عمر، والرومي وخلق. وعنه: أبو داود في كتاب القدر، والترمذي، وابن أبي عاصم، وأبو عروبة، وعبدان، وأبو بكر بن أبي داود، وابن صاعد وجماعة. ذكره ابن حبان (٤) في الثقات. مات قريبًا من سنة (٢٥٠). قلت: وحدث عنه أبو داود أيضًا في بدء الوحي له، وقال البزار في مسنده: حدثنا الجراح بن مخلد، وكان من خيار الناس. وأخرج ابن حبان، والحاكم حديثه في صحيحيهما. ١٠٧٠ - بخ م د ت ق: الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمحة بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس، وهو الحارث بن كلاب الرؤاسي (٥) الكوفي أبو وكيع. روى عن: أبي إسحاق السبيعي، وعطاء بن السائب، وأبي فزارة العبسي، وسماك بن حرب، وعاصم الأحول، وعمران بن مسلم، والمسعودي وغيرهم. وعنه: ابنه، وأبو قتيبة، وسفيان بن عقبة، وابن مهدي، وأبو الوليد الطيالسي، وأبو سلمة التبوذكي، ومنصور بن أبي مزاحم، ومسدد، وعثمان بن أبي شيبة وجماعة. قال ابن سعد (٦): ولي بيت المال ببغداد في خلافة هارون، وكان ضعيفًا في الحديث عسر، أو قال جعفر الطيالسي، عن ابن معين: ما كتبت عن وكيع،

стр. 417

عن أبيه، ولا عن قيس شيئًا قط. وقال ابن أبي خيثمة عنه: ضعيف الحديث، وهو أمثل من أبي يحيى الحماني وقال عثمان الدارمي عنه: ليس به بأس. وكذا قال ابن أبي مريم عنه، وزاد: يكتب حديثه. وقال في موضع آخر: ثقة. وكذا قال الدوري (١) عنه، وقال ابن عمارة ضعيف. وقال أبو الوليد: ثنا أبو وكيع، وكان ثقة. وقال أبو داود: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال البرقاني (٢): سألت الدارقطني عن الجراح، فقال: ليس بشيء هو كثير الوهم. قلت: يعتبر؟ قال: لا. وقال أبو أحمد بن عدي (٣): له أحاديث صالحة، وروايات مستقيمة، وحديثه لا بأس به، وهو صدوق لم أجد في حديثه منكرًا فأذكره، وعامة ما يرويه عنه: ابنه وكيع. وقد حدث عنه غير وكيع الثقات من الناس. قال خليفة (٤): مات بعد سنة (١٧٥) وقال ابن قانع: سنة (٧٦). قلت: وقال أبو حاتم الرازي (٥): يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال العجلي (٦): لا بأس به، وابنه أنبل منه. وقال الأزدي: يتكلمون فيه وليس بالمرضي عندهم. وقال الهيثم بن كليب: سمعت الدوري يقول: دخل وكيع البصرة، فاجتمع عليه الناس، فحدثهم حتى قال: حدثني أبي، وسفيان، فصاح الناس من كل جانب: لا نريد أباك حدثنا عن الثوري، فأعاد وأعادوا فأطرق، ثم قال: يا أصحاب الحديث من بلي بكم فليصبر. رواها الإدريسي في تاريخ سمرقند، وحكى فيه أن ابن معين كذبه. وقال: كان وضاعًا للحديث. وقال ابن حبان كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، وزعم يحيى بن معين أنه كان وضاعًا للحديث. ١٠٧١ - س ق: الجراح بن مليح البهرانى (٧) أبو عبد الرحمن الحمصي. روى عن: إبراهيم بن طهمان، وإبراهيم بن ذي حماية، والحجاج بن أرطاة، وشعبة، وحاتم بن حريث، وأرطاة بن المنذر، وبكر بن زرعة الخولاني وغيرهم. وعنه: الحسن بن خمير، والهيثم بن خارجة، وسليمان بن عبد الرحمن، وهشام بن [عمّار] (٨) وعدة. قال أبو حاتم (٩): صالح الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان (١٠) في الثقات. وقال عثمان الدارمي (١١)، عن ابن معين: لا أعرفه. قال ابن عدي (١٢): كان يحيى إذا لم يكن له علم بأخبار الشخص ورواياته يقول: لا أعرفه، والجراح مشهور في أهل الشام، وهو لا بأس به وبرواياته، وله أحاديث صالحة جياد ونسخ، وقد روى أحاديث مستقيمة، وهو في نفسه صالح. قلت: وفي تاريخ العباس بن محمد الدوري (١٣) رواية أبي سعيد ابن الأعرابي عنه قال

стр. 418

ابن معين: الجراح بن مليح شامي ليس به بأس. ١٠٧٢ - خت د ت كن: جرهد بن رزاح (١) بن عدي الأسلمي أبو عبد الرحمن، وقيل: غير ذلك في كنيته ونسبه. عداده في أهل المدينة. روى عن: النبي ﷺ "الفخذ عورة". وعنه: ابناه عبد الله، وعبد الرحمن، وزرعة بن مسلم بن جرهد. وقيل: زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد. وفي إسناد حديثهم اختلاف كثير. يقال: مات سنة (٦١). قلت: وقال ابن أبي حاتم (٢)، والطبراني في المعجم وغيرهما: كان من أهل الصفة. وقال ابن يونس: غزا إفريقية، ولا أعلم له رواية عند المصريين. وقال ابن حبان (٣) في الصحابة: مات في ولاية معاوية، وأخرج حديثه في صحيحه. من اسمه: جرير ١٠٧٣ - ع: جرير بن حازم [بن زيد] (٤) بن عبد اللّه بن شجاع الأزدي، ثم العتكي. وقيل: الجهضمي (٥) أبو النضر البصري والد وهب. روى عن: أبي الطفيل، وأبي رجاء العطاردي، والحسن، وابن سيرين، وقتادة، وأيوب، وثابت البناني، وحميد بن هلال، وحميد الطويل، والأعمش، وابن إسحاق، وطاوس، وعطاء، وقيس بن سعد، ويونس بن يزيد، وشعبة، وهو أصغر منه وجماعة. وعنه: الأعمش وأيوب شيخاه، وابنه وهب، وحسين بن محمد، وابن المبارك، وابن وهب، والفريابي، ووكيع، وعمرو بن عاصم، وعبد الرحمن بن مهدي، والقطان، وابن لهيعة، ويزيد بن أبي حبيب، وابن عون، [وهما] (٦) أكبر منه. وأبو نعيم، وحجاج بن منهال، ومسلم بن إبراهيم، وأبو الربيع الزهراني، وشيبان بن فروخ خاتمة أصحابه. وأبو نصر التمار، وهدبة بن خالد، وغيرهم. قال قراد: قال لي شعبة: عليك بجرير بن حازم فاسمع منه. وقال محمود بن غيلان، عن وهب بن جرير: كان شعبة يأتي أبي، فيسأله عن حديث الأعمش، فإذا حدثه؛ قال: هكذا واللّه سمعته من الأعمش. وقال علي، عن ابن مهدي: جرير بن حازم أثبت عندي من قرة بن خالد. وقال أحمد بن سنان، عن ابن مهدي: جرير بن حازم اختلط، وكان له أولاد أصحاب حديث، فلما أحسوا ذلك منه حجبوه، فلم يسمع أحد منه في حال اختلاطه شيئًا. وقال أبو نعيم: تغير قبل موته بسنة. وقال موسى: ما رأيت حمادًا يعظم أحدًا تعظيمه جرير بن حازم. وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين (٧): ثقة وقال الدوري (٨): سألت يحيى، عن جرير بن حازم، وأبي الأشهب، فقال: جرير أحسن حديثًا منه وأسند. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين:

стр. 419

جرير أمثل من ابن أبي هلال، وكان صاحب كتاب. وقال عبد الله بن أحمد: سألت ابن معين عنه، فقال: ليس به بأس، فقلت: إنه يحدث عن قتادة، عن أنس أحاديث مناكير. فقال: ليس بشيء هو عن قتادة ضعيف. وقال وهب بن جرير: قرأ أبي على أبي عمرو بن العلاء، فقال له: أنت أفصح من معد. وقال العجلي (١): بصري ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم (٢): صدوق صالح. وقال ابن عدي (٣): وقد حدث عنه أيوب السختياني، والليث بن سعد، وله أحاديث كثيرة عن مشائخه، وهو مستقيم الحديث صالح فيه، إلا روايته عن قتادة، فإنه يروي عنه أشياء لا يرويها غيره. قال الكلاباذي (٤): حكى عنه ابنه أنه قال: مات أنس، وأنا ابن خمس سنين سنة (٩٥) ومات جرير سنة (١٧٥). قلت: هكذا قال البخاري (٥) في تاريخه، عن سليمان بن حرب وغيره. وقال مهنا، عن أحمد: جرير كثير الغلط. وقال ابن حبان (٦) في الثقات: كان يخطئ، لأن أكثر ما كان يحدث من حفظه. وكان شعبة يقول: ما رأيت أحفظ من رجلين: جرير بن حازم، وهشام الدستوائي. وقال الساجي: صدوق حدث بأحاديث وهم فيها، وهي مقلوبة. حدثني حسين، عن الأثرم قال: قال أحمد: جرير بن حازم حدث بالوهم بمصر، ولم يكن يحفظ، وحدثني عبد اللّه بن خراش، ثنا صالح، عن علي بن المديني. قلت ليحيى بن سعيد: أبو الأشهب أحب إليك أم جرير بن حازم؟ قال: ما أقربهما، ولكن كان جرير أكبرهما، وكان يهم في الشيء، وكان يقول في حديث الضبع، عن جابر، عن عمر، ثم صيره، عن جابر، عن النبي ﷺ . قال: وحدثت، عن عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، عن عفان قال: راح أبو جزي نصر بن طريف إلى جرير يشفع لإنسان يحدثه، فقال جرير: حدثناه قتادة، عن أنس، قال: كانت قبيعة سيف رسول اللّه ﷺ من فضة، فقال أبو جزي: ما حدثناه قتادة، إلا عن سعيد بن أبي الحسن. قال أبي: القول قول أبي جزي، وأخطأ جرير. قال الساجي: وجرير ثقة. وقال الحسن بن علي الحلواني: ثنا عفان، ثنا جرير بن حازم، سمعت أبا فروة يقول: حدثني جار لي: أنه خاصم إلى شريح. قال عفان: فحدثني غير واحد، عن الأعصف قال سألت جرير، عن حديث أبي فروة هذا، فقال حدثنيه الحسن بن عمارة، وذكره العقيلي (٧) من طريق عفان. قال: اجتمع جرير بن حازم، وحماد بن زيد، فجعل جرير يقول: سمعت محمدًا يقول، وسمعت شريحًا يقول، فقال له حماد: يا أبا النضر محمد عن شريح. وقال الميموني، عن أحمد: كان حديثه عن قتادة غير حديث الناس يوقف أشياء، ويسند أشياء، ثم أثنى عليه. وقال: صالح صاحب سنة وفضل. وقال الأزدي: جرير صدوق خرج عنه بمصر أحاديث مقلوبة، ولم يكن بالحافظ. حمل رشدين وغيره عنه مناكير، ووثقه أحمد بن صالح، وقال البزار في مسنده: ثقة. وقال ابن سعد (٨): كان

стр. 420

ثقة إلا أنه اختلط في آخر عمره. وذكره ابن المديني في الطبقة الخامسة من أصحاب نافع. وقال ابن المديني: سمعت ابن مهدي يقول: جرير عندي أوثق من قرة بن خالد، ونسبه يحيى الحماني إلى التدليس. ١٠٧٤ - عس: جرير بن حيان (١) بن حصين، وهو ابن أبي الهياج الأسدي الكوفي أخو منصور. روى عن: أبيه. وعنه: سيار أبو الحكم، ويونس بن خباب. روى له النسائي في مسند علي حديثًا واحدًا في تسوية القبور. قلت: وذكره ابن حبان (٢) في الثقات. ١٠٧٥ - خ م س: جرير بن زيد بن عبد الله الأزدي أبو سلمة عم جرير بن حازم. روى عن: عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وتبيع ابن امرأة كعب. وعنه: ابنا أخيه: جرير ويزيد. وقال أبو حاتم (٣): لا بأس به. روى له البخاري مقرونًا. قلت: بل جميع ما له عنده حديث واحد في اللباس رواه، عن سالم، عن أبي هريرة، وخالفه فيه الزهري، فإنه رواه، عن سالم، عن أبيه، وكان الطريقين صحا عند البخاري، فبنى على أنه عند سالم عن الاثنين، وليس مثل هذه الرواية تسمى مقرونة. وذكره ابن حبان (٤) في الثقات. ١٠٧٦ - فق: جرير بن سهم التميمي. كان في جيش علي حين سار إلى صفين حكى عنه سنان بن يزيد الرهاوي أنه كان إمامهم يقول: يا فرسي سيري وأمي الشاما. ١٠٧٧ - ع: جرير بن عبد اللّه بن جابر، وهو السليل (٥) بن مالك بن نضر بن ثعلبة بن جشم بن عويف البجلي القسري أبو عمرو، وقيل: أبو عبد الله اليماني. روى عن: النبي ﷺ ، وعن عمر ومعاوية. وعنه: أولاده المنذر، وعبيد الله، وأيوب، وإبراهيم، وابن ابنه أبو زرعة بن عمرو، وأنس، وأبو وائل، وزيد بن وهب، وزياد بن علاقة، والشعبي، وقيس بن أبي حازم، وهمام بن الحارث، وأبو ظبيان حصين بن جندب وغيرهم. قال ابن سعد (٦): كان إسلامه في السنة التي توفي فيها النبي ﷺ ، ونزل الكوفة. وقال ابن البرقي: انتقل من الكوفة إلى قرقيسيا فنزلها، وقال: لا أقيم ببلدة يشتم فيها عثمان. وقال جريرة ما حجبني رسول اللّه ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم (٧) رواه الشيخان وغيرهما. وقال عبد الملك بن عمير: رأيت جرير بن عبد الله، وكأن وجهه شقة قمر. وقال له عمر بن الخطاب: يرحمك اللّه نعم السيد كنت في الجاهلية، ونعم السيد أنت في الإسلام. قال خليفة وغيره: مات سنة (٥١) وقيل غير ذلك. قلت: وفي الصحيحين، عن إبراهيم النخعي: أن إسلام جرير كان بعد نزول سورة المائدة، وعند أبي داود، عن

стр. 421

جرير نفسه، فإني ما أسلمت إلا بعد نزول سورة المائدة. وقال البغوي: أسلم سنة (١٠) في رمضان، وكذا قال ابن حبان (١)، وجزم ابن عبد البر (٢): أنه أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بأربعين يومًا، وهذا لا يصح لما ثبت في الصحيحين: أن النبي ﷺ قال له: استنصت الناس في حجة الوداع، وأما ما رواه الطبراني قال: حدثنا محمد بن علي الصائغ، ثنا محمد بن مقاتل المروزي، ثنا حصين بن عمر الأحمسي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير قال: لما بعث النبي ﷺ أتيته، فقال لي: ما جاء بك. قلت: لأسلم، فألقى إلي كساءه، وقال: "إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه". قال سليمان: لم يروه عن ابن أبي خالد إلا الأحمسي. قلت: وهو ضعيف ستأتي ترجمته، فهذا الحديث منكر، وعلى تقدير صحته لا تلزم الفورية في جواب لما، وكذا ما رواه ابن قانع في معجمه من حديث شريك، عن أبي إسحاق، عن جرير، عن النبي ﷺ . قال: "إن أخاكم النجاشي هلك، فاستغفروا الله له". ففي إسناده مقال، وعلى تقدير صحته يحتمل أن جريرًا أرسله، وكذا ما رواه أبو جعفر الطبري من حديث محمد بن إبراهيم، عن جرير. قال: بعثني النبي ﷺ في أثر العرنيين، وهو أيضًا لا يصح؛ لأنه من رواية موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف جدًّا. ١٠٧٨ - ع: جرير بن عبد الحميد بن قرط (٣) الضبي أبو عبد الله الرازي القاضي ولد بقرية من قرى أصبهان، ونشأ بالكوفة ونزل الري. روى عن: عبد الملك بن عمير، وأبي إسحاق الشيباني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسليمان التيمي، والأعمش، وعاصم الأحول، وسهيل بن أبي صالح، وعبد العزيز بن رفيع، وعمارة بن القعقاع، وإسماعيل بن أبي خالد، ومنصور بن المعتمر، ومغيرة بن مقسم، ويزيد بن أبي زياد، وأبي حيان التيمي، وعطاء بن السائب وخلق كثير. وعنه: إسحاق بن راهويه، وابنا أبي شيبة، وقتيبة، وعبدان المروزي، وأبو خيثمة، ومحمد بن قدامة بن أعين المصيصي، ومحمد بن قدامة الطوسي، ومحمد بن قدامة بن إسماعيل السلمي النجاري، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، ويحيى بن يحيى، ويوسف بن موسى القطان، وأبو الربيع الزهراني، وعلي بن حجر وجماعة. كان ثقة يرحل إليه. وقال ابن عمار: الموصلي حجة كانت كتبه صحاحًا، وقال محمد بن عمرو زنيج: سمعت جريرًا، قال: رأيت ابن أبي نجيح، وجابرًا الجعفي، وابن جريج، فلم أكتب عن واحد منهم، فقيل له: ضيعت يا أبا عبد اللّه، فقال: لا، أما جابر فكان يؤمن بالرجعة، وأما ابن أبي نجيح فكان يرى القدر، وأما ابن جريج فكان يرى المتعة. وقيل لسليمان بن حرب: أين كتبت عن جرير؟ فقال: بمكة أنا وعبد الرحمن يعني: ابن مهدي، وشاذان. وقال علي بن المديني: كان جرير صاحب ليل. وقال أبو خيثمة: لم يكن يدلس. وقال يعقوب بن شيبة، عن عبد الرحمن بن محمد، عن سليمان الشاذكوني (٤): حدثنا عن مغيرة، عن إبراهيم في طلاق الأخرس، ثم حدثنا به، عن سفيان، عن مغيرة، ثم وجدته على ظهر

стр. 422

كتاب لابن أخيه، عن ابن المبارك، عن سفيان، عن مغيرة. قال سليمان: فوقفته عليه، فقال لي: حدثنيه رجل، عن ابن المبارك، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم. وقال حنبل: سئل أبو عبد الله من أحب إليك جرير أو شريك؟ فقال: جرير أقل سقطًا من شريك، وشريك كان يخطئ. وكذا قال ابن معين (١) نحوه. وقال العجلي (٢): كوفي ثقة، نزل الري. وقال ابن أبي حاتم (٣): سألت أبي، عن أبي الأحوص، وجرير في حديث حصين، فقال: كان جرير أكيس الرجلين جرير أحب إلي. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: نعم جرير ثقة، وهو أحب إلي في هشام بن عروة من يونس بن بكير. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن خراش: صدوق. وقال أبو القاسم اللالكائي: مجمع على ثقته. وقال حنبل بن إسحاق: ولد جرير بن عبد الحميد في سنة (١٠٧) وقال حنبل أيضًا، عن أحمد: ثنا محمد بن حميد، عن جرير: ولدتُ سنة (٩) قال: ومات جرير سنة (١٨٨) وقال مطين في تاريخ وفاته وزاد: في شهر رببيع الآخر. قلت: إن صحت حكاية الشاذكوني فجرير كان يدلس. وقال أحمد بن حنبل (٤): لم يكن بالذكي اختلط عليه حديث أشعث، وعاصم الأحول حتى قدم عليه بهز فعرفه. نقله العقيلي (٥)، وقد قيل ليحيى بن معين عقب هذه الحكاية: كيف تروي عن جرير، فقال: ألا تراه قد بين لهم أمرها. وقال البيهقي في السنن: نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ. وذكر صاحب الحافل، عن أبي حاتم (٦): أنه تغير قبل موته بسنة، فحجبه أولاده. وهذا ليس بمستقيم، فإن هذا إنما وقع لجرير بن حازم، فكأنه اشتبه على صاحب الحافل. وقال ابن حبان (٧) في الثقات: كان من العباد الخشن. وقال أبو أحمد الحاكم: هو عندهم ثقة. وقال الخليلي في الإرشاد: ثقة متفق عليه. وقال قتيبة: ثنا جرير الحافظ المقدم لكني سمعته يشتم معاوية علانية. ١٠٧٩ - س ق: جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي. روى عن: أبيه، وابن عمه أبي زرعة بن عمرو. وعنه: جرير بن عبد الحميد، وأبو معاذ عيسى بن يزيد، ويونس بن عبيد، وهشيم بن بشير. قال أبو زرعة: شامي منكر الحديث له عندهما حديث واحد في المسح على الخفين. قلت: ذكره ابن حبان (٨) في الثقات. ١٠٨٠ - ق: جرير بن يزيد. عن: منذر الثوري. وعنه: بقية بن الوليد. روى له ابن ماجه في الطهارة حديثًا واحدًا. قلت: يحتمل أن يكون الذي قبله. وقرأت بخط الذهبي (٩): لا يعتمد عليه لجهالة حاله، ولم أره في كتاب ابن ماجه منسوبًا. ١٠٨١ - د: جرير الضبي جد فضيل بن غزوان بن جرير. قال: رأيت عليًا يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة.

стр. 423

وعنه: ابنه. قلت: قرأت بخط الذهبي (١) في الميزان: لا يعرف انتهى. وقد ذكره ابن حبان (٢) في الثقات وأخرج له الحاكم في المستدرك، وعلق البخاري حديثه هذا في الصلاة مطولًا بصيغة الجزم، عن علي، ولا يعرف إلا من طريق جرير هذا، فكان يلزم المؤلف أن يرقم له علامة التعليق كما نبهنا على ذلك في ترجمة عبد الرحمن بن فروخ، وقد روى معاوية بن صالح، عن أبي الحكم، عن جرير الضبي، عن عبادة بن الصامت حديثًا آخر. ١٠٨٢ - ٤: جري (٣) بن كليب السدوسي البصري حديثه في أهل المدينة. روى عن: علي، وبشير بن الخصاصية. وعنه: قتادة، وكان يثني عليه خيرًا. وقال همام، عن قتادة: حدثني جري بن كليب، وكان من الأزارقة، وقال ابن المديني: مجهول ما روى عنه غير قتادة. وقال أبو حاتم (٤): شيخ لا يحتج بحديثه روى له الأربعة حديثًا واحدًا في النهي، عن الأضحية بعضباء الأذن. قلت: وذكره ابن حبان (٥) في الثقات بروايته، عن علي لكن جعله نهديًا (٦) وقال العجلي (٧): بصري تابعي ثقة. وصحح الترمذي: روى عن رجل من بني سليم حديث "عدهن في يدي التسبيح نصف الميزان". روى عنه: أبو إسحاق السبيعي. قال أبو داود: جري بن كليب صاحب قتادة سدوسي بصري لم يرو عنه غير قتادة، وجري بن كليب كوفي روى عنه أبو إسحاق. قلت: روى عنه أيضًا: يونس بن أبي إسحاق، وعاصم بن أبي النجود، وحديثهما عنه في مسند أحمد. ١٠٨٣ - مد: جسر بن الحسن اليمامي، ويقال: الكوفي. ويقال: البصري يقال: كنيته أبو عثمان. روى عن: الحسن البصري، ورجاء بن حيوة، وعطاء، ونافع مولى ابن عمر وغيرهم. وعنه: أبو إسحاق الفزاري، والأوزاعي، وعكرمة بن عمار، وعلي بن الجعد الجوهري وغيرهم. قال عثمان الدارمي (٨): سألت ابن معين عنه، فقال: ليس بشيء. وقال أبو حاتم (٩) الرازي: ما أرى بحديثه باسًا. وقال الجوزجاني (١٠): واهي الحديث. وقال ابن عدي (١١): لا أعرف له كثير رواية. وقال النسائي (١٢): ضعيف. وقال في موضع آخر: جسر ليس بثقة، ولا يكتب حديثه روى أبو داود في المراسيل من رواية الأوزاعي، عن أبي عثمان، عن الحسن حديثًا مرسلًا، وقال: أظن أبا عثمان حسن بن أبي الحسن البصري. قلت: وقال الدارقطني: ليس بالقوي. والقول الثاني الذي حكاه المؤلف، عن النسائي يحتمل أن يكون في جسر بن فرقد، ويحتمل أن يكون في هذا. وقرأت بخط مغلطاي: أنه رواه في كتاب التمييز في نسخة قديمة جسر بن فرقد. وذكره ابن

стр. 424

حبان (١) في الثقات، وقال: ليس هذا بجسر القصاب ذاك ضعيف وهذا صدوق. ١٠٨٤ - ٤: جعثل (٢) بن هاعان بن عمرو أبو سعيد الرعيني، ثم القتباني المصري. روى عن: أبي تميم الجيشاني. وعنه: عبيد الله بن زحر الإفريقي، وبكر بن سوادة الجذامي. قال ابن يونس: كان عمر بن عبد العزيز بعثه إلى المغرب ليقرئهم القرآن، وكان أحد القراء الفقهاء، وكان قاضي الجند بإفريقية لهشام، وتوفي في أول خلافته قريبًا من سنة (١١٥) له عندهم حديث واحد في النذر حسنه الترمذي. قلت: وقال أبو العرب في طبقات علماء القيروان: كان تابعيًا، وذكره ابن حبان (٣) في الثقات. من اسمه: الجعد ١٠٨٥ - خ م ت س: الجعد (٤) بن دينار اليشكري (٥) أبو عثمان البصري يقال له: صاحب الحلءَ. روى عن: أنس، وأبي رجاء العطاردي، والحسن، وسليمان بن قيس. وعنه: الحمادان، ووهب، وشعبة، وإبراهيم بن طهمان، ومعمر، وعبد الوارث بن سعيد، وأبو عوانة، وابن علية وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. وقال النسائي: لا بأس به. قلت: وقال ابن حبان (٦) في الثقات: يخطئ. ووثقه أبو داود في سؤالات الآجري. والترمذي في جامعه. ١٠٨٦ - خ م د ت س: الجعد بن عبد الرحمن بن أوس، ويقال: أويس الكندي. ويقال: التميمي. وقد ينسب إلى جده. ويقال له: الجعيد أيضًا. روى عن: السائب بن يزيد، وعائشة بنت سعد، ويزيد بن خصيفة وغيرهم. وعنه: سليمان بن بلال، والدراوردي، وحاتم بن إسماعيل، والقطان، ومكي بن إبراهيم وغيرهم. قال ابن معين، والنسائي: ثقة. قال البخاري (٧): قال مكي: سمعت منه سنة (١٤٤). قلت: وذكره ابن حبان (٨) في الثقات في التابعين، ثم أعاده في أتباعهم. وقال: روى عن السائب بن يزيد: إن كان سمع منه انتهى، ولا معنى لشكه في ذلك، فقد أخرج له البخاري بسماعه من السائب، وذلك في الطهارة. وقال ابن المديني: لم يرو عنه مالك. قال الساجي: أحسبه لصغره. وكناه الباجي في رجال البخاري: أبا زيد. وذكره الأزدي في الجعيد مصغرًا وقال: فيه نظر. من اسمه: جعدة ١٠٨٧ - س: جعدة بن خالد بن الصمة (٩)

стр. 425

الجشمي البصري له صحبة. روى عن: النبي ﷺ عند النسائي حديثًا واحدًا سنده صحح. وعنه: مولاه أبو إسرائيل الجشمي واسمه: ١٠٨٨ - عس: جعدة بن هبيرة (١) بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، له صحبة، وأمه: أم هانئ بنت أبي طالب. روى عن: خاله علي. وعنه: ابنه، وأبو فاختة، ومجاهد، وأبو الضحى. قال ابن عبد البر (٢): ولاه خاله خراسان. قالوا: كان فقيهًا. وقال ابن معين (٣): لم يسمع من النبي ﷺ . وقال الزبير بن بكار، وخلاد: ولدت أم هانئ من هبيرة أربعة بنين: جعدة، وهانئًا ويوسف وعمر. قلت: في جزم المؤلف أن له صحبة نظر، فقد ذكره في التابعين البخاري (٤)، وأبو حاتم (٥)، وابن حبان (٦). وذكره البغوي في الصحابة لكن قال: يقال: إنه ولد على عهد النبي ﷺ وليست له صحبة، سكن الكوفة. وقال الحاكم في التاريخ: يقال: أن له رؤية، ولم يصح ذلك. وقال الآجري، عن أبي داود: لم يسمع من النبي ﷺ شيئًا. وقال العجلي (٧): مدني تابعي ثقة. وذكره العسكري، فيمن روى عن النبي ﷺ مرسلًا ولم يلقه. ١٠٨٩ - تمييز: جعدة بن هبيرة الأشجعي كوفي صحابي له حديث واحد: "خير الناس قرني". رواه إدريس، وداود ابنا يزيد بن عبد الرحمن الأودي، عن أبيهما عنه، أفرده ابن عبد البر (٨) وغيره، عن الأول، وجمعهما ابن أبي حاتم (٩) فوهم. قلت: بل لابن أبي حاتم في ذلك سلف، فإنه قال في كتاب المراسيل (١٠): سمعت أبي بعد ما حدثنا بهذا الحديث في مسند الوحدان، يقول: جعدة بن هبيرة تابعي، وهو ابن أخت علي. روى عن علي انتهى. وقال ابن أبي شيبة في مصنفه: حدثنا ابن إدريس في مصنفه، عن أبيه، عن جده، عن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب، فذكر هذا الحديث، وذكره الحاكم في ترجمة جعدة المخزومي في تاريخ نيسابور من طريق يزيد الأودي عنه، لكنه لم يذكر أبا وهب، وهكذا أخرجه في مسند جعدة المخزومي أحمد بن منيع، وابن قانع، والطبراني، والباوردي، وأبو القاسم البغوي وغيرهم. وقال ابن الأثير لما ذكر كلام ابن عبد البر: الغالب على الظن أنه هو، لأن هذا الحديث قد رواه عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن جعدة بن هبيرة المخزومي. قلت: واغتر الحافظ أبو سعيد العلائي بما في التهذيب، فاعترض على كلام أبي حاتم في كتاب المراسيل، وقال: هذا وهم ظاهر اشتبه عليه، وليس في صحبة هذا يعني: جعدة الأشجعي اختلاف. قلت: والغالب على الظن ترجيح كلام أبي حاتم والله أعلم.
следующие страницы →