Полный текст (5 115 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.
стр. 2416
٢٣٥٢- ظَمَأٌ قَامِحٌ خَيْرٌ مِنْ رِيّ فَاضِحٍ .
قال الخليل: القامح والمُقَامح من الإبل: الذي قد اشتَدَّ عطشُه حتى فَتَرَ لذلك فُتُوراً شديداً، ويقال: القامح الذي يَرِدُ الحوضَ ولا يشرب. يضرب في القناعة وكتمان الفاقة. ويروى " ظمأ فادح خير من ري فاضح" الفادح: المُثْقَلُ، يقال "فَدَحَه الدينُ"أي أَثْقَله، والفضح والفضوح: انكشافُ الأمر وظهوره، يقال "فَضَحَ الصبحُ" إذا بدا، و"افتضح فلان " إذا انكشفت مَسَاويه، و"فَضَحَه غيره" إذا أظهر مَقَابِحَه.
стр. 2417
٢٣٥٣- الظُّلْمُ مَرْتَعُهُ وَخِيمٌ .
قاله حُنَين بن خَشْرَم السَّعْدي: أي عاقبتُهُ مذمومة، وجعل للظلم مَرْتَعاً لتصرف الظالم فيه ثم جعل المَرْتَعَ وخِيما لسوء عاقبته، إما في الدنيا وإما في العُقْبَى
стр. 2418
٢٣٥٤- الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامةِ .
هذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم
стр. 2419
٢٣٥٥- ظَلَّتْ الغَنَم عَبِيثَةً وَاحِدَةً .
وذلك إذا لَقِيَ الغنمُ غنماً أخرى فاختلط بعضُها ببعض.
يضرب في اختلاط القوم وتساويهم في الفساد ظاهراً وباطناً
стр. 2420
٢٣٥٦- الظِّبَاءَ عَلَى البَقَرِ .
يضرب عند انقطاع مابين الرجلين من القرابة والصداقة.
وكان الرجل في الجاهلية إذ قال لامرأته "الظباءَ على البقر" بَانَتْ منه، وكان عندهم طلاقاً، ونصب "الظباء "على معنى اخترتُ أو أختار الظباء على البقر، والبقر كناية عن النساء، ومنه قولهم "جاء يجرُّ بقره" أي عياله وأهله.
стр. 2421
٢٣٥٧- ظُنُّوا بَنِي الظَّنَّانَاتِ .
الظَّنَّانة: المرأة التي تحدِّثُ بما لا علم لها به، قالها رجل غابَ له أخٌ وبقي له إخوة مقيمون، فاستبطؤه لموعده الذي وعَدَهم فقال أحدهم: ظُنُّوا بني الظِّنَّانات، فقال أحدهم: أظنه لقيه ذو النِّبَالَةِ الكثيرة فقتله، يعني القنفذ، وقال الآخر: أظنه لقِيَهُ الذي رَمَحَه في استه فقتله، يعني اليربوع، وقال الآخر: أظنه لقيته حَجْمَةُ عينين فأكلته، يعني الأرنب، ويقال: يعني الذئب، كذا قاله المندري، وقال الآخر: اظنه اضْطَرَّهُ السيلُ إلى جُرْثومه فمات من العطش.
يضرب عند الحكم بالظُّنُون.
стр. 2422
٢٣٥٨- ظَنُّ الرَّجُلِ قِطْعَةٌ مِنْ عَقْلِه .
قال الأصمعي: الذنَبُ فِقْرَة من الصُّلْب، والضَّرْع ابنةٌ من الكَرِش، وظن الرجل قطعة من عقله.
وقال عمر ﵁: لا يعيش أحد بعقله حتى يعيش بظنه.
وقال سليمان بن عبد الملك: جودة اللسان بلا عقل خُدْعَة، وجودة العقل بلا لسان هجنة ولكن بين ذلك.
стр. 2423
٢٣٥٩- ظِلُّ سَيَالٍ رِيحهُ حَرُورٌ .
السَّيَال: شجر من العَضَاه، ولها وَرْدَة طيبة الرائحة، والْحَرُور: ريح حارة تهبُّ بالليل، وقيل: بالنهار.
يضرب للرجل له سِيمَا حَسَنَة ولا خير عنده.
стр. 2424
٢٣٦٠- ظَالِعٌ يَعُودُ كَسِيراً .
الكَسِير: فَعِيل بمعنى مفعول، يعنون المكسور الرِّجءلَ، والظَّلَع: مثل الغَمْز يكون في رجل الدابة وغيرها، وقوله"يعود" من العيادة.
يضرب للضعيف يَنْصُر مَنْ أضعف منه
стр. 2425
٢٣٦١- ظُفْرُهُ يَكِلُّ عَنْ حَكِّ مِثْلِي .
يضرب لمن يُنَاويك ولا يقاويك
стр. 2426
٢٣٦٢- ظِلاَلُ صَيْفٍ مَالَهَا قِطَارٌ .
الظِّلاَل: ما أظلك من سَحَاب وغيره والمراد به ههنا السحاب
يضرب لمن له ثَرْوَة ولا يُجْدي على أحد
стр. 2427
٢٣٦٣- ظِئْرٌ رَؤُومٌ خَيْرٌ مِنْ أمٍّ سَؤومٍ .
الظئر: الْحَاضنة، والجمع ظَوَارّ، وهو جمع نادر، والؤوم: العَطُوف، والسَّؤُوم: المِلُول.
يضرب في عدم الشفقة وقلة الاهتمام
стр. 2428
٢٣٦٤- ظَاهِرُ الْعِتَابِ خَيْرٌ مِنْ بَاطِنِ الْحِقْدِ .
هذا قريب من قولهم "يبقى الوُدّ ما بقي العتاب".
стр. 2429
٢٣٦٥- ظِلُّ السُّلْطَانِ سَرِيعُ الزَّوَال .
стр. 2430
٢٣٦٦- الظَّفَرُ بالضَّعِيفِ هَزِيمةٌ .
يضرب لمن يستضعف.
стр. 2431
٢٣٦٧- ظَنُّ العَاقِلِ خَيْرٌ مِنْ يَقِينِ الْجَاهِلِ .
стр. 2432
ما جاء على أفعل من هذا الباب
стр. 2433
٢٣٦٨- أَظْلَمُ مِنْ حَيَّةٍ .
لأنها تجيء إلى جُحْر غيرها فتدخُلُه وتغلبه عليه، وكذلك قولهم:
стр. 2434
٢٣٦٩- أَظْلَمُ مِنْ أَفْعَى .
يقال: إنك لتظلمني ظلم الأفعى، قال الشاعر:
وأنْتَ كَالأفْعَى الَّتِي لا تَحْتَقِرْ ... ثُمَّ تَجِي سَادِرَةً فَتَنْجَحِرْ
وذلك أن الحية لا تتخذ لنفسها بيتاً فكلُّ بيتٍ قصدَتْ إليه هرب أهلُه منه وخَلَّوْهُ لها. وأما قولُهم:
стр. 2435
٢٣٧٠- أَظْلَمُ مِنْ وَرَلٍ .
فلأنَّ كلَّ شدة يلقاها ذو جُحءر من الحية فهو يلقي مثل ذلك من الورل، والوَرَلُ ألطف بَدَناً من الضب، وهو يقوى على الحيات ويأكلها أكلاً ذريعاً.
стр. 2436
٢٣٧١- أَظْلَمُ مِنْ ذِئْبٍ .
قد كثر أمثال العرب وأشعار الشعراء بظلم الذئب، فقالوا في أمثلهم "مَنِ اسْتَرْعَى الذئب ظلم " و"مستودع الذئب أظلم" و"كافأهُ مكافأة الذئب " وأما ما جاء في أشعارهم فحكى ابن الأعرابي أن أعرابياً رَبَّى بالبادية ذئباً فلما شبَّ افترسَ سَخْلة له، فقال الأعرابي:
فَرَسْتَ شُوَيْهَتِي وفَجَعْتَ طِفْلاً ... وَنِسْوَاناً وَأنْتَ لَهُمْ رَبِيبُ
نَشَأتَ مَعَ السِّخَالِ وَأنْتَ طِفْلٌ ... فَمَا أدْرَاكَ أنَّ أبَاكَ ذِيبُ
إذَا كَانَ الطِّبَاعُ طِبَاعُ سُوءٍ ... فَلَيسَ بِمُصْلِحٍ طَبْعاً أدِيبُ
وقال آخر:
وَأنْتَ كَجَرْوِ الذِّئْبِ لَيْسَ بِآلِفٍ ... أبَى الذِّئْبُ إلاَّ أَنْ يَخُونَ وَيَظْلِمَا
وقال آخر:
وأنْتَ كَذِئْبِ السُّوء إذْ قَالَ مَرَّةً ... لِعَمْروسَةٍ وَالذِّئْبُ غَرْثَانُ مُرْمِلُ
أأنْتِ الَّتِي مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ سَبَبْتِنِي ... فَقَالَتْ مَتَى ذَا قَالَ ذَا عَامُ أوَّلُ
فَقَالَتْ وُلِدْتُ الْعَامَ بَلْ رُمْتَ ظُلْمَنَا ... فَدُونَكَ كُلْني لاَهَنَالَكَ مَأكَلُ
قال حمزة: وهذه الأبيات منقولة من حديث طويل من أحاديث الأعراب.
стр. 2437
٢٣٧٢- أَظْلَمُ مِنَ التِّمْسَاحِ، و"كافأَنِي مُكافأَةَ التِّمْسَاحِ ".
قال حمزة: له حديث من أحاديثهم طويل تركت ذكره.
стр. 2438
٢٣٧٣- أَظْلَمُ مِنَ الْجُلُنْدَي .
هذا مَثَلٌ من أمثال أهل عمان، ويزعمون أنه جَرَى ذكره في القرآن في قوله ﴿وكان وَرَاءهم مَلِكٌ يأخُذُ كلَّ سَفِينةٍ غصْباً﴾ ويزعم كثير من الناس أن الْجُلُنْدَي وقع إلى سيف فارس في دولة الإسلام، وأن الذي كان يأخذ السفُنَ كان في بحر مصر، لا في بحر فارس.
стр. 2439
٢٣٧٤- أَظْلَمُ مِنْ فَلْحَسٍ .
قد مر ذكره في باب السين عند قولهم "أسْأَلُ من فَلْحَسٍ".
стр. 2440
٢٣٧٥- أظْلَمُ مِنْ صَبِيٍّ .
لأنه يسأل مالا يقدر عليه، ولذلك يقال " أعطاه حكم الصبي " إذا أطاه ما شاء.
стр. 2441
٢٣٧٦- أظْلَمُ مِنْ لَيْلٍ .
يُرَاد من الظُّلْمة.
قلت: قد قال بعضهم: هذا شاذ أن ⦗٤٤٧⦘ يُبْنَى أفعلُ التفضيل من الإظلام، وليس كما ظن، فإنَّ ظلم يظلم ظُلْمة لغة في أظلم إظلاما، وإذا صح هذا فالبناء وقَعَ على سَمْته وقاعدته.
стр. 2442
٢٣٧٧- أَظْلَمُ مِنْ اللَّيْلِ .
هذا يراد به أفعل من الظُّلم لا من الظُّلمة، وإنما نسب إلى الظلم لأنه يَسْتُر السارقَ وغَيره من أهل الريبة.
стр. 2443
٢٣٧٨- أظْمَأ مِنْ حُوتٍ .
قال حمزة: يزعمون دَعْوى بلا بينة أنه يعطش في البحر، ويحتجون بقول الشاعر:
كالحوت لا يُرْوِيه شَيْء يَلْهَمُهْ ... يُصْبِحُ ظَمْآنَ وَفِي الْبَحْرِ فَمُهْ
ثم ينقضون هذا بقولهم "أرْوَى من حوت" فإذا سُئلوا عن قولهم هذا قالوا: لأنه لا يفارق الماء.
стр. 2444
٢٣٧٩- أظْمَأ مِنْ رَمْلٍ .
وإنما قالوا هذا لأنه أشْرَبُ شيء للماء
стр. 2445
٢٣٨٠- أظَلُّ مِنْ حَجَرٍ .
وذلك لكثافة ظله.
قلت: ليس للظل فعل يتصرف في تُلَاثيه، فيبنى منه أفعل التفضيل، وحقه " أشدُّ إظْلاَلاً"، وقال:
كأنَّمَا وَجْهُكَ ظِلُّ مِنْ حَجَرْ
يعني أسود، لأن ظل الحجر لا يكون كظل الشجر.
стр. 2446
٢٣٨١- أظْلَمُ مِنَ الشَّيْبِ .
لأنه ربما يَهجُم على صاحبه قبل إبَّانه.
стр. 2447
المولدون
стр. 2448
ظَرِيفٌ فيٍ جَيْبِهِ غُدَدٌ.
إذا تكَّلف مالا يَليقُ به.
ظُلْمُ الأقَارِبِ أشَدُّ مَضَضاً مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ.
قلت: هذا معنى قديم، فإنه في مشهور شعر الجاهلية، قال طرفة:
فَظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أشَدُّ مَضَاضَةً ... عَلَى الْمَرْءِ مِنْ وَقْعِ الْحُسَامِ الْمُهَنَّد.
стр. 2449
الجزء الثاني
стр. 2450
الباب الثامن عشر فيما أوله عين
стр. 2451
٢٣٨٢- عِنْدَ الصَّبَاح يَحْمَدُ القَوْمُ السُّرَى
قال المفضل: إن أول مَنْ قال ذلك خالد بن الوليد لما بَعَثَ إليه أبو بكر ﵄ وهو باليمامة: أن سِرْ إلى العراق، فأرادَ سُلوكَ المَفازة، فقال له رافع الطائى: قد سلكتها في الجاهلية، وهى خِمسٌ للإِبل الواردة، ولا أظنك تقدِرُ عليها إلا أن تحمل من الماء، ثم سَقَاها الماء حتى رَوِيت، ثم كتَبَها وكَعَم أفواها، ثم سلك المَفَازة حتى إذا مضى يومان وخاف العطَشَ على الناس والخيل، وخشى أن يذهب ما في بطونه الإبل نحَرَ الإبلَ واستخرج ما في بطونها من الماء، ومضى، فلما كان في الليلة الرابعة قال رافع: انْظُرُوا هل تَرَوْنَ سِدْرا" عِظاماً؟ فإن رأيتموها وإلا فهو الهلاك، فنظر الناسُ فرأوا السِّدْر، فأخبروه، فكبَّر، وكَبَّر الناس، ثم هجموا على الماء، فقال خالد:
لله دَرُّ رَافِع أََنَّي اهْتَدَى ... فَوّزَ من قُرَاقِر إلى سُوَى
خِمْساً إذا سار بِه الجيشُ بَكَى ... ما سَارَهَا من قبله إنْسٌ يُرَى
عِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ القَوْمُ السُّرَى ... وَتَنْجَلِي عَنهُمُ غَيَابَاتُ الْكَرَى
يضرب للرجل يحتمل الَشَّقةَ رَجَاءَ الراحة
стр. 2452
٢٣٨٣- عِنْدَ جُهَيْنَةَ الْخَبَرُ اليقِينُ (انظر الفاخر ١. ٢ فقد ذكر له أحاديث أخر) قال هشام بن الكلبي: كان من حديثه أن حُصَيْن بن عَمْرو بن مُعَاوية بن كِلاب، خرج ومعه رجل من جُهَينة يقال له: الأخْنَس بن كعب، وكان الأخنس قد أَحدثَ في قومه حَدَثاً، فخرج هارباً، فلقيه الْحُصَيْنُ فقال له: مَن أنت ثكلتك أمك؟ فقال له الأخنس: بل مَن أنت ثكلتك أمك، فردد هذا القول حتى قال الأخنس بن كعب، فأخبرني مَن أنت وإِلاَّ أنقذتُ قلبك بهذا السنان، فقال له الحصين: أنا الحصين ابن عمرو الكلابي، ويقال: بل هو الحصين ⦗٤⦘ بن سبيع الغطفاني، فقال له الأخنس: فما الذي تريد؟ قال خرجت لما يخرج له الفِتْيَانُ، قال الأخنس: وأنا خرجتُ لمثل ذلك، فقال له الحصين: هل لك أن نتعاقَدَ أن لا نلقى أحداً من عشيرتك أو عشيرتي إلا سلبناه؟ قال: نعم، فتعاقدا على ذلك وكلاهما فاتِكٌ يَحْذَر صاحبه، فلقيا رجلا فسلَباه، فقال لهما: لكما أن تردَّا على بعض ما أخذتما منى وأدلكما على مغنم؟ قالا: نعم، فقال: هذا رجل من لَخْم قد قدم من عند بعض الملوك بمغنم كثير، وهو خَلْفي في موضع كذا وكذا، فردَّا عليه بعضَ ماله وطلبا اللَّخْميَّ فوجَدَاه نازلا في ظل شجرة، وقُدَّامه طعام وشراب، فَحَيَّيَاه وحَيَّاهما، وعرض عليهما الطعام، فكره كل واحد أن ينزل قبل صاحبه فيفتك به، فنزلا جميعاً فأكلا وشربا مع اللخميُّ يتشحَّطُ في دمه، فقال الجهني - وهو وسَلَّ سيفه لإن سيف صاحبه كان مَسلُولا: وَيْحَكَ فتكتَ برجل قد تحرَّمْنَا بطعامه وشرابه خرجْنَا، فشربا ساعةً وتحدثا، ثم إن الحصين قال: يا أخا جهينة أتدري ما صعلة وما صعل؟ قال الجهني: هذا يوم شُرْب وأكل، فسكت الحصين، حتى إذا ظن أن الجهنى قد نسى ما يُرَاد به، قال: يا أخا جهينة، هل أنت للطير زاجر؟ قال: وما ذاك؟ قال: ما تقول هذه العُقَاب الكاسر، قال الجهني: وأين تراها؟ قال: هي ذه، وتطاوَلَ ورفع رأسه إلى السماء، فوضع الجهني بادرةَ السيف في نَحْره، فقال: أنا الزاجر والناحِرُ، واحتوى على مَتَاعه ومتاع اللخمي، وانصرف راجعاً إلى قومه، فمر ببطنين من قيس يقال لهما: مراح وأنمار، فإذا هو بامرأة تَنْشُدُ الحصينَ ابن سبيع، فقال لهما، من أنت؟ قالت أنا صخرة امرأة الحصين، قال أنا قتلته، فقالت: كذبت ما مِثْلُك يقتل مثله، أما لو لم يكن الحي خلواً ما تكلمتَ بهذا، فانصرف إلى قومه فأصلحَ أمرهم ثم جاءهم، فوقف حيث يسمعهم، وقال:
وكم من ضَيْغم وَْردٍ هَمُوسٍ ... أبي شِبْلَيْن مَسْكَنُهُ العَرِينُ
عَلَوْتُ بًيَاضَ مَفْرِقِهِ بِعَضْبٍ ... فأضْحى في الفَلاة له سُكونُ
وَضْحَتْ عِرْسُه ولَهاَ عليه ... بُعَيْدَ هُدُوءٍ ليلتها رَنِينُ
وكَمْ من فارسٍ لا تَزْدَرِيهِ ... إذا شَخَصَتْ لموقِعِهِ العُيُونُ
كصخرة إذا تسائل في مَرَاجٍ ... وأنْمَارٍ وعلمهُما ظُنُونُ ⦗٥⦘
تُسَائِلَ عن حُصَيْنٍ كُلَّ رَكْبٍ ... وعنْدَ جُهَيْنَةَ الْخَبَرُ اليَقِنُ
فَمَنْ يَكُ سائلاً عَنْهُ فَعِنْدِى ... لِصَاحِبِهِ البَيَانُ المُسْتَبِينُ
جُهَيْنَةُ مَعْشَرِي وَهُمُ مُلوُك ... إذَا طَلَبُوا المَعَالِيَ لم يَهوُنُوا
قال الأصمعي وابن الأعرابي: هو جُفَينة - بالفاء - وكان عنده خبر رجل مقتول، وفيه يقول الشاعر:
تسائل عن أبيها كل ركب ... وعند جُفَيْنةَ الخبَرُ اليقنُ
قال: فسألوا حفينة، بالحاء المهملة
يضرب في معرفة الشيء حقيقةً.
стр. 2453
٢٣٨٤- عَثَرَتْ عَلَى الغَزْلِ بأَخَرَةٍ فَلَمْ تَدَعْ بَنَجْدٍ قَرَدَةً
القَرَدُ: ما تمعَّطَ من الإبل والغنم من الوَبَر والصوف والشعر.
قال الأصمعي: أن تَدَعَ المرأةُ الغزلَ وهي تجد ما تغزله من قطن أو كتان أو غيره، حتى إذا فاتها تَتَبَّعَتْ القَرَد في القُمَامات فتلقطها.
يضرب لمن ترك الحاجة وهي ممكنه ثم جاء يطلبها بعد الْفَوت.
قال الزاجز:
لو كنتُمُ صوفاً لكنتُمْ قَرَدَا ... أو كنتُمُ ماءً لكنتم زَبَدَاً
أوكنتم لَحْماً لكنتُمْ غُدَدَا ... أو كنتُمُ شاءَ لكنتُمْ نَقَدَا
أو كنتُمُ قَوْلاً لكنتُمْ فَنَدَا ...
стр. 2454
٢٣٨٥- عَادَتْ لِعتْرِهَا لَمِيسُ
العِتْر: الأصل، ولَمِيسُ: اسم امرأة. يضرب لمن يرجع إلى عادة سوء تركها واللام في لعترها بمعنى إلى، يقال: عُدْتُ إليه، وله، قال الله تعالى (ولو رُدُّوا لَعَادُوا لما نُهُوا عنه)
стр. 2455
٢٣٨٦- عبْدٌ صَرِيخُهُ أََمَةٌ
يضرب في استعانة الذليل بآخَرَ مثلِهِ.
أي ناصره أذلٌ منه، والصريخ: المُصْرِخُ ههنا.
следующие страницы →