← Адаб

Адаб · id 12929

مجمع الأمثال

الميداني، أبو الفضل

Полный текст (5 115 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

٢٤١٧- العُنوقَ بَعْدَ النُّوقِ العَنَاق: الأنثى من أولاد المعز، وجمعه عنوق، وهو جمع نادر، والنوق: جمع ناقة. ⦗١٣⦘ يضرب لمن كانت له حال حسنة ثم ساءت. أي كنت صاحب نُوقَ فصِرْتَ صاحبّ عُنوُق.

стр. 2487

٢٤١٨- العَيْرُ أَوْقَى لِدَمِهِ يضرب للموصوف بالحذر. وذلك أنهُ ليس شَيء من الصيد يحْذَر حَذَرَ العير إذا طلب. ويقَال: هذا المثل لزرقاء اليمامة لما نظرت إلى الجيش، وكان كل فارس منهم قد تناول غُصْنَاً من شجرة يستتر به، فلما نظرت إليه قَالت: لَقَد مَشَى الشَجَرُ، ولقد جائتكم حمير، فكذبوها، ونظرت إلى عَيْرٍ قد نَفَر من الجيش، فَقَالت: العير أوقى لدمه، من راعٍ في غَنَمِه، فذهبت مَثَلاً.

стр. 2488

٢٤١٩- عَيْرٌ بِعَيْرٍ وَزِيادَةُ عَشَرَةٍ قَال أبو عبيدة: هذا مثل لأَهل الشام ليس يتكلم به غيرهم، وأصلُ هذا أن خلفاءهم كلما مات منهم واحد وقَام آخر زادهم عشرة في أعطياتهم؛ فكانوا يقولون عند ذلك هذا، والمراد بالعَيْر ههنا السيد.

стр. 2489

٢٤٢٠- عَيْرٌ عَارَهُ وَتِدُهُ عَارَهُ: أي أهلكه، ومنه قولهم: ما أدرِي أي الجراد عَارهُ، أي أيُّ الناس ذهب به، يُقَال: عَارَهُ يعورَهُ ويَعِيره، أي ذهب به وأهلكه، وأصل المثل أن رجلاً أشفقَ على حماره فربَطَه إلى وَتِد، فهجمَ عليه السبع فلم يمكنه الفرار فأهلكه ما احترس له به.

стр. 2490

٢٤٢١- عَيْرٌ رَكَضَتْهُ أُمُهُ ويروى رَكَلَته أمه يضرب لمن يظلمه ناصرُهُ.

стр. 2491

٢٤٢٢- عُيَيْرُ وَحْدِهِ يضرب لمن لا يخالط الناس. وقَال بعضهم: أي يُعَاير الناس والأمورَ ويَقيسها بنفسه من غير أن يشاور، وكذلك جُحَيْشُ وَحْدِهِ ويقَال جُحَيْشُ نفسه والكلام في" وَحْدَه" يجيء مستقصيً عند قولهم "هو نسيجُ وَحْدِهِ" إن شاء الله تعالى.

стр. 2492

٢٤٢٣- عِنْدَ النِّطَاحِ يُغْلَبُ الكَبْشُ الأجَمُّ ويقَال أيضاً "التَّيسُ الأجَمُّ" وهو الذي لا قَرْنَ له. يضرب لمن غَلَبه صاحبه بما أعدَّ له.

стр. 2493

٢٤٢٤- عَنْزٌ بِهَا كلُ داءٍ يضرب للكثير العُيُوبِ من الناس والدوابِّ. ⦗١٤⦘ قَال الفَزَاري: للمِعْزَى تسعة وتسعون داء، وراعي السوء يوفيها مائة.

стр. 2494

٢٤٢٥- عِيثِي جَعَارٍ قَال أبو عمرو: يقَال للضبع إذا وقعت في الغنم أفْرَعْتِ في قَرَاري، كأنما ضِراري، "أردتِ يا جَعَار القرار: الغنم، وأفرعَ: أراق الدم، من الفرَع، وهو أول ولد تنتجه الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتهم، يُقَال: أفرَعَ القوم إذا ذبحوه، وقَال الخليل: لكثرة جعرها سُمِّيت جَعَار، يعني الضبعَ، قَال الشاعر: فَقُلْتُ لَها عِيثِي جَعَارِ، وأبشِري ... بلَحْمِ امرئٍ لم يَشْهَدِ اليوم نَاصِرُه قَال المبرد: لما أتى عبد الله بن الزبير قتلُ أخيه مُصْعب قَال: أشَهِدَه المهلَّبُ بن أبي صُفْرة؟ قَالوا لا، قَال: أفشهده عباد بن الحصين الحبطي؟ قَالوا: لا، قَالَ: أفشهده عبد الله بن حازم السلمى؟ قَالوا: لا، فتمثل بهذا البيت: فقلتُ لها عِيثِي جَعَارِ وأبشري ...

стр. 2495

٢٤٢٦- عَرَضَ عَلَيه خَصْلَتَي الضُّبُعِ إذا خَيَّره بين خصلتين ليس في واحدة منهما خيار، وهما شَيء واحد، تقول العرب في أحاديثها: إن الضبع صادت ثعلباً، فَقَال، لها الثعلب: مُنِّى علىَّ أم عامر، فَقَالت: أخيرك بين خصلتين فاختر أيهما شَئت، فَقَال: وما هما؟ فَقَالت: إما أن آكلك، وإما أن أمزقك، فَقَال لها الثعلب: أما تذكرين يوم نكحتك؟ قَالت: متى؟ وفتحت فاها فأفْلَتَ الثعلب.

стр. 2496

٢٤٢٧- عَلَى أََهْلِهاَ تَجْنىِ بَرَاقشُ كانت بَرَاقشُ كلبةً لقومٍ من العرب، فأغير عليهم، فهَرَبُوا ومعهم بَرَاقش، فاتبع القومُ آثارَهُم بنُبَاح بَرَاقش، فهجموا عليهم فاصطلموهم، قَال حمزة بن بيض: لم تكن عن جناية لَحِقَتْنِي ... لا يَساري ولا يَمينِي رَمَتْنِي بل جَنَاها أخٌ عليَّ كريمٌ ... وعلى أهلها بَرَاقِشُ تَجْنِي وروى يونس بن حبيب عن أبي عمرو بن العلاء قَال: إن براقش امرَأة كانت لبعض الملوك، فسافر الملك واستخلفها، وكان لهم موضع إذا فَزِعوا دخَّنُوا فيه، فإذا أبصره الجند اجتمعوا، وإن جواريها عبثن ليلة فَدخَّنَّ فجاء الجند، فلما اجتمعوا قَال لها نصحاؤها: إنك إن رَدّدْتهم ولم تستعمليهم في شَيء ودخّنتهم مرة أخرى لم يأتِكِ منهم أحد، فأمرتهم فبنوا بناء دون دارها، فلما جاء الملك، سَألَ عنْ البِناءَ فأخبروه بالقصة، ⦗١٥⦘ فَقَال: على أهْهِا [؟؟] تَجنىِ بَرَاقش، فصارت مَثَلاً وقَال الشرقي بن القطَامى: براقش امرَأة لقمان بن عاد، وكان لقمان من بني ضد، وكانوا لا يأكلون لحوم الإبل، فأصاب من براقش غلاما، فنزل مع لقمان في بني أبيها، فأولموا ونَحَرُوا الجزر، فراح بن براقش إلى أبيه بعرقَ من جزور، فأكله لقمان، فَقَال: يا بني ما هذا؟ فما تَعَرَّقْتُ قط طيباً مثله، فَقَال: جذور نَحَرَها أخوالي فَقَال: وإن لحوم الإبل في الطيب كما أرى؟ فَقَالت براقش: جَمِّلْنَا واجْتْمِلْ، فأرسلتها مَثَلاً، والجميل الشحْمُ المُذَاب، ومعنى جَمِّلْنا أي أطْعِمْنَا الجميل، واجْتَملْ: أي أُطْعم أنت نفُسك منه، وكانت براقش أكثر قومها إبلا فأقبل لقمان على إبلها فأسرع فيها وفي إبل قومها، وفَعَلَ ذلك بنو أبيه لما أكلوا لحوم الجزور، فقيل: على أهلها تجنى براقش يضرب لمن يعمل عملا يرجع ضرره إليه

стр. 2497

٢٤٢٨- عَجِلَتْ الكَلْبَةُ أنْ تَلِدَ ذَا عَيْنَينَ وذلك أن الكبةُ تُسرع الولادة حتى تأتي بولد لا يبصر، ولو تأخر ولادها لخرج الولد وقد فتح يضرب للمستَعْجِل عن أن يستتَّم حاجته

стр. 2498

٢٤٢٩- عَلِقَتْ مَعَالِقِهَا وَصَرَّ الجُنْدَبُ أي قد وجب الأمر ونَشِبَ، فجزع الضعيف من القوم. وأصله أن رجلاً انتهى إلى بئر وعلَّقَ رِشاءه برشائها، ثم صار إلى صاحب البئر فادعى جواره، فَقَال له: وما سبب ذلك؟ قَال: علقتُ رِشائي برشائك، فأبى صاحب البئر وأمره بالرحيل، فَقَال: عَلِقَتْ معالقَهَا وصر الجندب، أي جاء الحر، ولا يمكنني الرحيلَّ قَالَ ابن الأَعرابي: رأى رجل امرَأة سَبْطَة تامةً فخطبها فأنْكِحَ، ثم هديت إليه امرَأة قَمِيئة، فَقَال: ليست هذه التي تزوجتها، فَقَالت المزفوفة: عَلِقَتْ معَالِقَها وصر الجندبُ، يعني وقع الأمر. وعَلِقَ: بمعنى تعلَّقَ، والمعالق: يجوز أن يكون جمع معلق، وهو موضع العلوق، ويجوز أن يكون جميع متعلقَ بمعنى موضع التعلق، والتاء في علقت يجوز أن تكون كناية عن الدلو، ويجوز أن تكون كناية عن الأرْشِيَةِ: أي تعلَّقَتِ الأرْشِيَةُ بمواضع تعلقها.

стр. 2499

٢٤٣٠- عَنْدَ الله لَحْمُ حُبَارَياتٍ و"عند الله لحمُ قَطاً سمان" يتمثل به في الشَيء يُتَمَنَّى ولا يوصل إليه.

стр. 2500

٢٤٣١- العُقُوقَ ثُكْلُ مَنْ لَمْ يَثْكَلْ أي: إذا عَقَّه ولدُه فقد ثَكِلهم وإن كانوا أحياء، قَالَ أبو عبيد: هذا في عُقُوقَ الولد للوالد، وأما قطيعة الرحم من الوالد للولد فقولهم المُلْكُ عَقِيم يريدون أن المَلِكَ لو نازعه ولدُه المُلْكَ لقطع رحمه وأهلكه، حتى كأنه عَقيم لم يولد له.

стр. 2501

٢٤٣٢- عَشِّ وَلا تَغْتَرَّ أصل المثل فيما يُقَال أن رجلا أراد أن يُفَوِّزَ بإبله ليلا، واتّكَل على عشب يجده هناك، فقيل له: عّشِّ ولا تَغْتَر بما لست منه على يقين، ويروى أن رجلاً أتى ابن عمر وابن عباس وابن الزبير رحمهم الله تعالى، فَقَال: كما لا ينفع مع الشرك عمل كذلك لا يضر مع الإيمان ذنب، فكلهم قَال: عّشِّ ولا تّغْتَر، يقولون: لا تُفَرِّطْ في أعمال الخير وخُذْ في ذلك بأوثقَ الأمور، فإن كان الشأن على ما ترجو من الرُّخصَة والسَّعة هناك كان ما كسبت زيادةً في الخير، وإن كان على ما تخاف كنت قد احْتَطْتَ لنفسك

стр. 2502

٢٤٣٣- عِشْ رَجَباً تَرَ عَجَباً قَالوا من حديثه: إن الحارث بن عُبَاد بن قيس بن ثَعْلَبة طلَّق بَعض نسائه من بعد ما أسنَّ وخَرِف، فخَلَفَ عليها بعده رجل كانت تُظْهر له من الوَجْدِ به مالم تكن تظهر للحارث، فلقي زوجُها الحارثَ فأخبره بمنزلته منها، فَقَال الحارث: عِشْ رَجَباً تَرَ عَجَباً، فأرسلها مَثَلاً. قَال أبو الحسن الطوسي: يريد عِشْ رَجَباً بعد رجب، فحذف، وقيل: رجب كناية عن السَّنَة لأنه يحدث بحدوثها، ومن نَظَر في سنةٍ واحدة ورأى تغير فصولها قاس الدهر كله عليها، فكأنه قَال: عِشْ دهراً تَرَ عجائب، وعيش الإنسان ليس إليه، فيصح له الأمر به، ولكنه محمول على معنى الشرط، أي: إن تَعِشْ تَرَ، والأمر يتضمن هذا المعنى في قولك: زُرْنِي أُكْرِمْكَ

стр. 2503

٢٤٣٤- عَلَى مَا خَيَلَتْ وَعْثُ القَصِيْم أي: لأركبَنَّ الأمرَ على ما فيه من الهول. والقصيم: الرملُ، والوعث المكان السهل الكثير الرمل تَغِيبُ فيه الأقدام، ويشقَ المَشْيُ فيه، وقوله "على ما خيلت" أي على ما شَبَهَتْ، من قولهم: فلان يمضي على المخَيَّلِ أي على ما خيلت أي على غَرَر من غير يقين والتاء في "خيلت" للوعث، وهو جمع وَعْثَة، "وعلى" من صِلَة فعل محذوف أي أمضي على ما خيلت.

стр. 2504

٢٤٣٥- عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤساً الغُوَيْر: تصغير غَارٍ، والأبؤس: جمع بُؤْس، وهو الشدة. وأصل هذا المثل فيما يُقَال من قول الزبَّاء حين قَالت لقومها عند رجوع قَصير من العراقَ ومعه الرجال وبات بالغُوَير على طريقه "عَسَى الغُويرُ أبؤسا" أي لعل الشرَّ يأتيكم من قبل الغار. وجاء رجل إلى عمر ﵁ يحمل لَقِيطاً فَقَال عمر "عسى الغوير أبؤسا" قَال ابن الأعرابي: إنما عَرَّض بالرجل، أي لعلك صاحب هذا اللقيط، قَال: ونصب "أبؤسا" على معنى عسى الغوير يصير أبؤسا، ويجوز أن يقدَّر عسى الغوير أن يكون أبؤسا، وقَال أبو علي جعل عسى بمعنى كان، ونزلهُ منزلته. يضرب للرجل يُقَال له: لعلَّ الشرَّ جاء من قبلك.

стр. 2505

٢٤٣٦- عِيصُكَ مِنْكَ وَإنْ كان أَشِبَا العيصُ: الجماعة من السِّدْر تجتمع في مكان واحد، والأشَبُ: شدة التفاف الشجر حتى لا مَجَازَ فيه. يُقَال: غَيْضَة أشِبَة، وإنما صار الأشب عيبا لأنه يذهب بقوة الأَصول، وربما يوضع الأشب موضع المدح يراد به كثرة العَدد ووفور العُدَد كما قَال: ولِعَبْدِ القَيس عيِصٌ أشِبُ ... ويجوز أن يريد به الذم، أي كثرةٌ لا غَنَاء عندها ولا نفع فيها، قَال أبو عبيد في معنى المثل: أي منك أصْلُكَ وإن كان أقاربُكَ على خلاف ما تريد، فاصبر عليهم فإنه لا بدَّ منهم.

стр. 2506

٢٤٣٧- عَصَبَهُ عَصْبَ السَّلَمَةِ ويروى "اعْصِبْهُ" على وجه الأمر، وهي شجرة إذا أرادوا قَطْعها عَصَبُوا أغصانَها عَصْباً شديداً حتى يصلوا إليها وإلى أصلها فيقطعوه. يضرب للبخيل يُسْتَخرَجُ منه الشيء على كرْهٍ، قَال الكميت: ولا سَمُرَاتِي يَبْتَغِيهنَّ عاضِدٌ ... ولاَ سَلَمَاتي في بَجِيلَةَ تُعْصَبُ أرد أن بجيلة لا يقدر على قهرها وإذلالها وقَال الحجاج على مِنْبر الكوفة: والله لأحزِمَنَّكم حَزَمَ السلمة، ويروى "لأعْصِبنكم عَصْبَ السَّلمة، ولأضربنكم ضرب غرَائِبِ الإبل".

стр. 2507

٢٤٣٨- عَثَر بأشْرَسِ الدَّهْرَ أي بداهية الدهر وشدته، يُقَال: إن الشَّرس ما صغر من شجر الشوك، ومنه الشَّراسة في الخلق.

стр. 2508

٢٤٣٩- عُشْبٌ وَلا بَعَيِرٌ أي هذا عُشْبٌ وليس بعير يرعاه. يضرب للرجل له مال كثير ولا ينفقه على نفسه ولا على غيره.

стр. 2509

٢٤٤٠- عَادَ غَيْثٌ عَلَى مَا أَفْسَدَ ويروى "على ما خبل" قيل: إفساده إمساكه، وعَوْدُه إحياؤه، وإنما فسر على هذا الوجه لأن إفساده يصوبه ولا يصلحه عوده، وقد قيل غير هذا، وذلك أنهم قَالوا: إن الغَيْثَ يحفر ويفسد الحياض، ثم يعفى على ذلك بما فيه من البَرَكة. يضرب للرجل فيهِ فساد ولكنَّ الصلاح فيه أكثر.

стр. 2510

٢٤٤١- أعْطَاهُ غَيْضاً من فَيْضٍ أي قليلاً من كثير. يضرب لمن يسمح بالقُلِّ من كُثْرِهِ

стр. 2511

٢٤٤٢- عَنِيَّتُهُ تَشْفِي الجَرَبَ العَنيَّة: بولُ البعير يُعَقَدَّ في الشمس يُطْلى بها الأجرب. قلت: هي فَعِيلة من العنَاء أي يُعَنَّى من طُلىِ بها وتشتدَّ عليه، ويجوز تُعَنيِّهِ أي تزيل عناءه الذي يلقاه من الجرب؛ فيكون من باب "قَرَّدَتُه" أي أزلت قُرَاده. يضرب للرجل الجيد الرأي يُستشفى برأيه فيما يَنُوبُ.

стр. 2512

٢٤٤٣- عَيَّ بِالإِسْنَافِ قَال الخليل: السِّنافُ للبعير بمنزلة الَّلبَبِ للدابة، و"قد سَنَفْتُ البعير" شددت عليه السِّناف، وقَالَ الأَصمَعي: أسْنَفْتُ، ويقولون "أسْنَفُوا أمرهم" أي أحكموه، ثم يُقَال لِمَن تحير في أمره "عَيَّ بالإسْنَافِ" وأصلهُ أنَ رَجلاً دُهِشَ فَلم يدرِ كَيفَ يُشدُّ السِّاف مِن الخَوف، فَقَالوا: عَيَّ بالإسناف، قَال الشاعر: إذا مَا عَيَّ بِالإِسْنَافِ قَوْمٌ ... مِنَ الأَمْرِ المُشَبَّهِ أن يَكُونا قلت: قَال الأزهري: الإسناف التقدُّمُ وأنشد هذا البيت، ثم قَال: أي عَيُّوا بالتقدم، وليس قول من قَال "إن معنى قوله إذا ما عي بالإسناف: أن يدهش فلا يدري أنى يشدُّ السِّناف" بشَيء، إنما قَاله الليث.

стр. 2513

٢٤٤٤- عَادَ السَّهْمُ إلي النَّزَعَةِ أي رجع الحقُ إلى أهله، والنَّزَعَةُ: الرُّماة، من "نَزَع في قوسه" أي رمى، فإذا قَالوا "عاد الرمى على النَّزَعَة" كان المعنى عاد عاقبة الظلم على الظالم، ويكنى بها عن الهزيمة تقع على القوم.

стр. 2514

٢٤٤٥- أَعْطِ القَوْسَ بارِيَهَا أي اسْتَعِنْ على عملك بأهل المعرفة والحِذقَ فيه، ينشد: يَا بَارِيَ الْقَوْسِ بَرْياً لَسْتَ تُحْسِنُهَا ... لاَ تُفْسِدَنْهَا وَأعْطِ القَوْسَ بَارِيها

стр. 2515

٢٤٤٦- عَصَا الْجَبَانِ أَطْوَلُ قَال أبو عبيد: وأحسبه يفعل ذلك من فشله، يَرَى أن طولها أشَدُّ ترهيباً لعدوه من قصرها، قَال: وقد عاب خالد بن الوليد من الإفراط في الاحتراس نحوَ هذا، وذلك يوم اليمامة، لما دنا منها خرج إليه أهلها من بني حنيفة فرآهم خالد قد جَرَّدوا السيوف قبل الدُّنوِّ، فَقَال لأصحابه، أبشروا فإن هذا فَشَل منهم، فسمعها مجَّاعة بن مرارة، الحنفي، وكان موثقاً في جيشه، فَقَال: كلا أيها الأمير، ولكنها الهُنْدُوانية، وهذه غداة باردة، فخشوا تَحَطُّمها، فأبرزوها للشمس لتلين متونها، فلما تدانى القوم قَالوا له: إنا نعتذر إليك يا خالد من تجريد سيوفنا، ثم ذكروا مثل كلام مجَّاعة

стр. 2516

٢٤٤٧- العَبْدُ يُقْرعُ بالْعَصَا ... والحُرُّ تَكْفيِهِ الإشَارَةْ وقيل "المَلاَمَهْ" يضرب في خِسِّةِ العبيد، وقولهم:

стр. 2517

٢٤٤٨- عَبِيدُ العَصا قَال المفضل: أول من قيل لهم ذلك بنو أسد، وكان سبب ذلك أن أبناً لمعاوية بن عمرو حَجَّ ففُقِد، فاتُّهم به رجل من بني أسد يُقَال له حبال بن نصر بن غاضرة، فأخبر بذلك الحارث، فأقبل حتى وردَ تِهامة أيام الحج وبنو أسد بها فطلبهم، فهربوا منه، فأمر منادياً ينادي: مَنْ آوى أسديا فَدمُه جُبَار، فَقَالت بنو أسد: إنما قتل صاحبهم حبال بن نصر وغاضرةُ منهم من السكون فانطِلقُوا بنا حتى نخبرهُ، فإن قتل الرجل فهو منهم، وإن عفا فهو أعلم، فخرجوا بحبال إليه، فَقَالوا: قد أتيناك بطلَبِتك فأخبره حبال بمقَالتهم، فعفا عنه وأمر بقتلهم، فَقَالت له امرَأة من كِنْدَةَ من بني وهب بن الحارث يُقَال لها عُصَيَّة وأخوالها بنو أسد: أَبَيْتَ اللَّعنَ هَبْهم لي فإنهم أخوالي قَال: هم لكِ، فأعتِقيهم، فَقَالوا إنا لا نأمن إلا بأمان الملك فأعطى كلَّ واحد منهم عصاً، وبنو أسَد يومئذٍ قليل، فأقبلوا إلى تهامة ومع كل رجل منهم عصا، فلم يزالوا بتهامة حتى هلك الحارث، فأخرجتهم بنو كنانة من مكة، وسموا "عَبِيدَ العصا" بعُصَيَّةَ التي أعتقتهم وبالِعصِيِّ التي أخذوها، قَال ⦗٢٠⦘ الحارث بن ربيعة بن عامر يهجو رجلاً منهم: اشْدُدْ يَدَيْكَ عَلَى العصا؛ إن العصا ... جُعِلَتْ أمارَتَكُمْ بِكُل سَبِيلِ إن العَصَا إنْ تُلْقِهَا يا ابْنَ اسْتِهَا ... تُلْفَى كفَقْعٍ بالفَلاَة محيلِ وقَال عتبة بن الوعل لأبي جهمة الأسدي: أعَتِيقَ كِنْدَةَ كَيْفَ تَفْخَرُ سَادِراً ... وَأَبُوكَ عَنْ مجد الكِرَامِ بِمَعْزِلِ إن العصا، لادَرَّ دَرُّكَ، أحْرَزَتْ ... أشْيَاخَ قَوْمِكَ في الزمان الأوَّلِ فأشْكُرُ لِكِنْدَةَ مَا بَقِيتَ فَعَالَهُمْ ... ولتكفرنَّ الله إن لَمْ تَفْعَلِ وهذا المثل يضرب للذليل الذي نفعه في ضره وعزُّه في إهانته.

стр. 2518

٢٤٤٩- أّعْرَضَ ثَوْبُ المِلْبَسِ وذلك إذا عرضَتِ القَرْفَةُ (القَرْفَةُ - بكسر القاف وسكون الراء - التهمة) فلم يدر الرجل من يأخذ، ويروى "عَرَضَ" فمن روى "أعرض" كان معناه ظهر، كقول عمر: وأعْرَضَتِ اليَمَامَةُ واشْمَخَرَّتْ ... ومن روى "عَرَضَ" كان معناه صار عريضاً، والَمِلْبَسُ: المُغَطَّى، وهو المتهم، كأنه قَال: ظهر ثوب المتهم، يعني ما هو فيه واشتمل عليه من التهمة، وهذا قريب مِن قولهم "أعْرَضَتِ القرْفَةُ" وذلك إذا قيل لك: من تتهم؟ فتقول: بني فلان، للقبيلة بأسرها، وهذا من قولهم "أعرَضْتُ الشَيء" جعلته عريضاً قَال أبو عمرو: كان أبو حاضر الأسدي أسيد بن عمرو بن تميم من أجمل الناس وأكملهم منظراً، فرآه عبد الله بن صَفْوَان بن أمية الجُمَحِيُّ يطوف بالبيت، فراعَهُ جماله، فَقَال الغلام له: ويْحَكَ أدنِنِي من الرجل، فإني أخاله امرأ من قريش العراق، فأدناه منه، وكان عبد الله أعرج، فَقَال ممن الرجل؟ فَقَال أبو حاضر: أنا امرؤ من نِزَار، فَقَال عبدُ الله ((أعرض ثَوْبُ الملبس، نزار كثير، أيهم أنت؟)) قَال: امرؤ من مضر، قَال: مضر كثير، أيهم أنت؟ قَال أحد بني عمرو بني تميم ثم أحد بني أسيد بن عمرو، وأنا أبو حاضر، فَقَال ابن صَفْوان: أفه لك عُهَيْرَةَ تَيَّاس، والعُهَيْرة: تصغير العُهر وهو الزنا. قلت: لعله أدخل الهاء في عُهَيْرَة للمبالغة، أو إرادة القبيلة، ونصبه على الزم، أو أراد يا عهيرة تياس. قَال أبو عمرو: وتزعم العربُ أن بني أسد تيَّاسُو العرب، وقَال الفرذدقَ في ⦗٢١⦘ أبي حاضر وبعضُهم يرويها لزياد الأعجم، وكان أبو حاضر أحد المشهورين بالزنا: أبا حاضِرٍ مَابالُ بُرْدَيْكَ أصْبَحَا ... على ابنة فَرُّوج ردّاءً ومَئْزَرَا أبا حاضَرٍ من يَزْنِ يَظْهَرْ زِنَاؤُهُ ... ومَنْ يَشْرَبْ الصَّهْبَاء يُصْبِحُ مُسْكِرَا وبنت فروج اسمها حمامة، وكان أبو حاضر يُتَّهم بها.

стр. 2519

٢٤٥٠- اعْلُلْ تَحْظُبْ الحُظُوب: السمن (تقول: حظب يحظب على مثال فرح وضرب ونصر إذا سمن وامتلأ) والامتلاء، أي اشرب مرةً بعد مرة تسمن. يضرب في التأني عند الدخول في الأمور رَجَاء حسن العاقبة.

стр. 2520

٢٤٥١- عَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ الصَّبُوح: ما يشرب صَبَاحاً، والغَبُوق: ضده، وترقيقَ الكلام: تزيينه وتحسينه، أي تُرَقِّقَ وتحسن كلامك كائناً عن صَبُوح وأصله أن رجلاً اسمه جابان نزل بقوم ليلاً، فأضافوه وغَبَقُوه، فلما فرغ قَال: إذا صَبَحْتُموني كيف آخذ في طريقي وحاجتي؟ فقيل له: عَنْ صَبُوح تُرَقَّقُ، وعن من صلة معي الترقيقَ، وهو الكناية لأن الترقيقَ تلطيف وتزيين، وإذا كنّيْتَ عن شَيء فهو ألطف من التصريح، فكأنه قيل: عن صبوح تكنى. يضرب لمن كَنَى عن شَيء وهو يريد غيره، كما أن الضيف أراد بهذه المقَالة أن يوجب الصبوح عليهم. قَال أبو عبيد: ويروى عن الشعبي أنه قَال لرجل سأله عمن قَبَّلَ أمَّ امرأته، فَقَال أعن صَبُوح تُرَقِّق؟ حَرُمَتْ عليه امرأتُهُ، قَال أبو عبيد: ظن الشعبي فيما أحسب ما وراء ذلك.

стр. 2521

٢٤٥٢- عَدَا القَارِصُ فَحَزَرَ القارص: اللبنُ يحذى اللسان، والحازِرُ: الحامض جداً يضرب في الأمر يتفاقم، قَال العَجَّاج: يا عمرُ ويا بن مَعْمَرٍ لا مُنْتَظَرْ ... بعد الَّذِي عَدَا القَرُوصَ فَحَزَرْ يَعْني الحَرُورِيَّ الذي مَرَقَ فجاوز قدره، ويروى المثل "عدا القارص" بالنصب، أي عدا اللبن القارص يعني حد القارص ومن رفع جعل المفعول محذوفاً، أي جاوز القارصُ حَدَّه فحزر.

стр. 2522

٢٤٥٣- اسْتَعْجَلَتْ قَدِيرَها فَامْتَلَّتِ يضرب يَعجَل فيصيب بعضَ مراد ويفوته بعضه، ⦗٢٢⦘ والقدير: اللحم المطبوخ في القِدر، والامتِلاَلُ: المَلُّ وهو جَعْل اللحم في الرماد الحار، وهو المَلَّة.

стр. 2523

٢٤٥٤- عَرَفَ النَّخْلُ أَهْلَهُ أصله أن عبد القيس وشَنَّ بن أفْصَى لما ساروا يطلبون المتَّسَع والريف وبعثوا بالرُّوَّاد والعيون، فبلغوا هَجَر وأرض البحرين، ومياها ظاهرة وقرى عامرة ونخلاً وريفاً وداراً أفضل وأريَفَ من البلاد التي هم بها؛ ساروا إلى البحرين وضاموا مَنْ بها من إياد ولأزد وشَدَّوا خيولهم بكرانيف النخل، فَقَالت إياد: عَرَفَ النخلُ أهْلَه، فذهبت مثلاً. يضرب عند وكول الأمر إلى أهله

стр. 2524

٢٤٥٥- أَعْطِ أَخَالَ تَمْرَةً، فإنْ أبَى فَجَمْرَةً يضرب للذي يختار الهوان على الكرامة

стр. 2525

٢٤٥٦- عُرَّ فَقْرَهُ بِفِيهِ، لَعَلَهُ يُلْهِيهِ يُقَال ذلك للفقير يُنفقَ عليه وهو يتمادى في الشر، أي خَلِّه وغيَّه والعَرُّ: اللطخ، أي الطَخْ فاه بفقره، لعله يشغله عن ركوب الشر، والمعنى كله إلى فقره ولا تنفق عليه يصلح، ويروى أغرُ بالغين المعجمة، وهو أصوب، يُقَال: غَرَوتُ السهمَ، إذا ألزقت الريشَة عليه بالغراء، ومعناه: الْزَقَ فقره بفيه، أي ألزمه إيَّاه ودَعْه فيه لعله يلهيه، قَال الأزهري: يريد خَلِّه وغَيَّه إذا لم يُطِعْكَ في الإرشاد، فلعله يقع في هَلَكَة تلهيه عنك وتشغله
следующие страницы →