Полный текст (5 115 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.
стр. 4061
٣٩٦٩- ما سَقَانِي مِنْ سُوَيْدٍ قَطْرَةً
سُوَيْد: تصغير أسود مرخما، يريد الماء، وقَالَ:
ألاَ إنَّنِي سُقِّيتُ أسْوَدَ حَالِكَاً ... أَلَذَّ مِنَ الشُّرْب الرَّحِيق المُبَجَّلِ
أراد بالأسود الحالك الماء، يُقَال للماء والتمر: الأَسودان.
يضرب لمن لاَ يواسيك بشيء.
стр. 4062
٣٩٧٠- مَهْمَا تَعِشْ تَرَهْ
مهما: حرف في الشرط بمنزلة ما، والهاء في "تره" للسكت، ومفعول تر محذوف، والتقدير: ما تعش تر أشياء عجيبة، أي ما دمت تعيش ترى شيئاً عجيباً.
стр. 4063
٣٩٧١- مَا حَوَيْتُ وَلاَ لَوْيْتُ، وما حَوَاهُ ولاَ لَوَاهُ
الحَوْيَّة: كلُّ شيء ضَمَمْته إليك، واللَّوِيَّةُ: كل شيء خَبَأته.
يضرب لمن يطلب المال. ⦗٢٩٣⦘
والمعنى ما جمعت ولاَ خبأت، أي لم تجمع ما طلبت لأنك كنت تطلب باطلاً.
стр. 4064
٣٩٧٢- مَا جَاءَ بِمَا أدَّتْ إلى يَدٍ، ومَا جَاءَ بمَا تَحْمِلُ ذَرَّةٌ إلى جُحْرِهَا .
يضرب في تأكيد الإخفاق.
стр. 4065
٣٩٧٣- مَا هُوَ إلاَ غَرَقٌ أو شَرَقٌ
فالغَرَق: أن يدخل الماء في مجرى النفس فيسده فيموت، ومنه قيل "غَرَّقَتِ القابلةُ المولودَ" وذلك أن المولود إذا سَقَطَ مَسَحَتِ القابلة منخريه ليخرج ما فيهما فيتسع مُتَنَفَّسُ المولود، فإن لم تفعل ذلك دخَلَ فيه الماء الذي في السابياء فغَرِق، قَالَ الأعْشَى:
(السابياء: المشيمة التي تخرج مع الولد، أو جليدة رقيقة على أنفه إن لم تكشف عند الولاَدة مات، وقول الأعشى يقوله في قيس ابن مسعود الشيباني، وصدره: أطورين في عام غزاة ورحلة)
ألاَ لَيْتَ قَيْساً غَرَّقْتْهُ القَوَابِلُ
والشَّرَقُ: أن يدخل الماء في الحنجرة وهي مجرى التنفس أيضاً، فإذا شَرقَ ولم يتدارك بما يُحَلِّلُ ذلك هلك، فالشرق والغرق مختلفان وكادا يكونان متفقين.
يضرب في الأمر يتعذَّر من وجهين.
стр. 4066
٣٩٧٤- مَا أغْنَى عَنْهُ زِبْلَةٌ وَلاَ زِبَالٌ
وهما ما تحمله النملة بفمها.
يضرب لمن لاَ يغني عنك شيئاً. قلت: لم أر الزِّبْلَة بهذا المعنى ولاَ غيره، وإنما المذكور قولهم "ما في الإناء زُبَالَةَ" بالضم - أي شيء، و "ما رزأته زباَلاً" بالكسر أي شيئاً، ولاَ يبعد أن تكون الزبلة واحدةِ زِبال نحو رَقْبَة ورِقَاب وحَرَجَة وحِرَاج، ولكن الجمع يستعمل دون الواحد، ووجدت في الجامع زُبْلَة بضم الزاي، ويجوز أن يحمل هذا على أنها مقصورة من زُبَالة، وهذا وجه جيد.
стр. 4067
٣٩٧٥- مَالَهُ نُقْرٌ وَلاَ مُلْكٌ
يريد بئراً ولاَ ماء، النُّقْر: جمع نُقْرَة وهو الموضع يستنقع فيه الماء، والمُلك: الماء، قَالَ:
ولَمْ يَكُنْ ملك لِلْقَوْمِ ينزلهم ... إلاَ صَلاَصِل لاَ تَلْوِى عَلَى حَسَبِ
стр. 4068
٣٩٧٦- مَا أدْرِي أغارَ أمْ مَارَ
يُقَال "غَارَ" أي أتى الغَوْر، و"مار" أنجد، أي أتى نَجْداً.
стр. 4069
٣٩٧٧- مَالَهُ لاَ عِى قَرْوٍ
قَالَ الأَصمعي: القَرْو مَيْلَغة، ويُقَال: هو حَوْض صغير يُتَّخذ بجنب حوض كبير تَرِدُه البَهْم للسقى، قَالَوا: واللاَعى يحتمل ⦗٢٩٤⦘ أن يكون اشتقاقهُ من قولهم "كلبة لَعْوَة " و"امرأة لَعْوَة" أي حريصة على الأكل والشرب، ويقَال "رجل لَعْو، ولَعَّاءٌ" أي شهوان حَريص، ويُقَال: إن القَرْو قَدَح من خشب "وما بها لاَعى قَرْوٍ" أي ما بها مَنْ يَلحس عُساً
(العس - بضم العين وتشديد السين - القدح، وجمعه عساس بوزن رجال)
أي ما بها أحد، وهذا القول يروى عن ابن الأَعرَبي، ولاَ أرى لقولهم "لاَعى" فعلاً يتصرف منه.
стр. 4070
٣٩٧٨- مَالَهُ هَابِلٌ وَلاَ آبِلٌ
الهابل: المُحْتَال، والآبل: الحَسَنُ الرَّعْيَة، يُقَال "ذئب هَبِل" أي محتال، قَالَ ذو الرمة:
ومُطْعِم الصَّيْدِ هَبَّالٌ لِبِغْيِتِهِ ... ألْفْى أباهُ بِذَاكَ الكَسْبُ يَكْتَسِبُ
واهتبل الصائدُ: أي اغتنم غَفْلَةَ الصيد يضرب لما لا يكون له أحد يهتم بشأنه
стр. 4071
٣٩٧٩- مَا كَانَ لَيْلِى عَنْ صَبَاحٍ يَنْجِلِى
(أحسب الأصل في هذا المثل "ماكاد ليلى - إلخ" وإن اتفقت الأصول كلها ما أثبتناه)
يضرب لمن طلب أمرا لاَ يكاد يناله، ثم ناله بعد طول مدة.
стр. 4072
٣٩٨٠- مَاؤُكَ لاَ يَنَالُ قَادِحُهُ
يُقَال "قَدَحْتُ الماء" أي غَرَفْته، والماء إذا قل تعذَّر قَدْحه، أي ماؤك قليل لاَ يُبْرِدُ الغُلَّةَ لقلته.
يضرب للشيء يصغر قدره ويقل نفعه.
стр. 4073
٣٩٨١- مَا يُشَقُّ غُبَارُهُ
يراد أنه لاَ غُبَار له فيشق، وذلك لسرعة عَدْوه وخفة وطئه، وقَالَ:
خَفَّتْ مَوَاقِعُ وَطْئِهِ فَلَوْ أنَّهُ ... يَجْرِى بِرِمْلَةِ عَالجٍ لم يُرْهج
وقَالَ النابغة:
أعَلِمْتَ يَوْمَ عُكَاظَ حِينَ لَقَيتَنِي ... تَحْتَ العَجَاجِ فَمَا شَقَقْتَ غُبَارِي
يضرب لمن لاَ يُجَاري.
لأن مجاريك يكون مَعَكَ في الغُبار، فكَأنهُ قَالَ: لاقِرْنَ له يجاريه، وهذا المثل من كلام قَصِير لجذيمة، وقد مَرَّ ذكره في باب الخاء عند قصة الزباء (انظر المثل ١٢٥٠ "خطب يسير في خطب كبير")
стр. 4074
٣٩٨٢- المَرْءُ بَأصْغَرَيْهِ
يعني بهما القلبَ واللسان، وقيل لهما الأصغران لِصغر حجمهما، ويجوز أن يسميا الأَصغرين ذهاباً إلى أنهما أكبر ما في الإنسان معنىً وفضلاً، كما قيل: أنا جُذَيْلُها المحكَّكُ وعُذَيْقُها المرَجَّبُ، والجالب للباء القيام، كأنه قيل: المرء يَقُوم معانيه بهما أو يكمل المرء بهما
стр. 4075
٣٩٨٣- ما كَلَّمْتُهُ إلاَ كَحَسْوِ الدِّيكِ
يريدون السرعة، وقَالَ:
وَنَوْم كَحَسْوِ الدِّيكِ قَدْ بَاتَ صُحْبَتى ... يَنَالُونَهُ فَوْقَ القِلاَصِ العَبَاهِلِ
يعنى قلته.
стр. 4076
٣٩٨٤- مَا يَخْفَى هَذَا عَلَى الضَّبُعِ
يضرب للشيء يتعالَمُه الناس.
والضَّبُعُ أحمق الدوابِّ.
стр. 4077
٣٩٨٥- مَسِّي سُخَيْلُ بَعْدَهَا أو صَبِّحِي
سُخَيْل: جارية كانت لعامر بن الظَّرِبِ العَدْوَانِي، وكان عامرٌ حكَمَ العرب،
(وهو الذي يقول فيه ذو الأصبع العدواني:
ومن حكم يقضى ... فلاَ ينقص ما يقضى
وذلك من كلمته التي أولها:
عذير الحي من عدوا ... ن كانوا حية الأَرض)
وكانت سُخَيْل ترعى عليه غَنَمَة، فكان عامر يعاتبها في رِعْيَتها، إذا سرحت قَالَ: أصْبَحَتِ يا سُخَيْل، وإذا راحت قال: أمسيت يا سُخَيْل، وكان عامر عَىَّ في فَتْوَى قومٍ اختلفوا إليه في خُنْثَى يحكم فيه، فَسَهِرَ في جوابهم ليالي، فَقَالَت الجارية: أتْبِعْهُ المَبَال، فبأيَّتِهما بال فهو هو، فَفُرِّجَ عنهُ وحكم به، وقَالَ: مَسَّى سُخَيل، أي بعد جواب هذه المسألة، أي لا سبيل لأحدٍ عليك بعد ما أخرجِتِنِي من هذه الوَرْطَة.
يضرب لمن يُبَاشر أمر الاعتراضَ لأَحَدٍ عليه فيه.
стр. 4078
٣٩٨٦- مَا عِنْدَهُ أَبْعَدُ
أي ما عنده طائل.
قَالَ أبو زيد: إنما تقول هذا إذا ذممته، وكذلك "إنه لَغَيْرُ أبْعَدَ".
قلت: يمكن أن يُحْمل "ما" ههنا على معنى الذي، أي ما عنده من المطالب أبعدُ مما عند غيره، ويجوز أن يحمل على النفي، أي ليس عنده شيء يبعد في طلبه، أي شيء له قيمة أو محل.
قَالَ ابن الأَعرَبي: إذا قيل "إنه لغيرُ أبعد" كان معناه لاَ غَوْرَ له في شيء.
стр. 4079
٣٩٨٧- مَالَهُ بِذْمٌ
يُقَال: البَذيم الذي يَغضب لما يغضب (هذا رأي الأصمعي، وعبارة اللسان "قَالَ الأَصمعي: إذا لم يكن للرجل رأي قيل: ماله بذم (بوزن قفل) والبذم: مصدر البذيم، وهو العاقل الغضب من الرجال، أي أنه يعلم ما يأتيه عند الغضب. وقيل: يعلم ما يغضب له، قَالَ الشاعر:
كريم عروق النبعتين مطهر ... ويغضب مما منه ذو البذم يغضب" اهـ) ⦗٢٩٦⦘
له الكريم، والبَذْمُ: مصدر البَذِيم، وأصله القوة والاحتمال للشيء، يُقَال ثوبٌ ذو بُذْمٍ أي كثير الغزل، وذلك أقوى له.
стр. 4080
٣٩٨٨- مَالَكَ اسْتٌ مَعَ اسْتِكَ
قَالَ أبو زيد: يضرب لمن لم تكن له ثروة من مال ولاَ عِدَّة من رجال.
стр. 4081
٣٩٨٩- مِنَ الرَّفْشِ إلَى العَرْشِ
الرَّفْشِ والرُّفْشِ: مِجْرَفَة يُرْفَشُ بها البُرُّ، ويجوز أن يكون الرَّفْش مصدر رفش يرفش، وهو الرفع، أي كان نازلاً فصار مرتفعاً ومِنْ من صلة الفعل الضمير، وهو ارْتَقَى أو ارتَفَع.
стр. 4082
٣٩٩٠- مَخَايلُ أغْزَرُها السَّرَابُ
المَخِيْلَةُ: السحابة الخَليقة بالمطر، وأغزرها: أكثر ماء.
يضرب للذي يكثر الكلام وأكثره ليس بشيء.
стр. 4083
٣٩٩١- مِنْ قَبْلِ تَوْتِيرٍ تَرُومُ النَّبْضَ ؟
النَّبْضُ: اسم من الإنباض، وهو صوت يخرج من القوس إذا نزع فيها.
يضرب لمن يَرُومُ الأمر قبل وقته.
стр. 4084
٣٩٩٢- ما مِنْ عِزَّةِ إلاَّ وَإلَى جَنْبِهَا عَرَّةٌ
يضرب للقوم الكرام يَشُوبهم اللئام.
стр. 4085
٣٩٩٣- مَنْ تَرَكَ المِرَاءَ سَلِمَتْ لَهُ المُرُوأةُ
стр. 4086
٣٩٩٤- مَنْ عَاشَرَ النَّاسَ بالمَكْرُ كافَؤُهُ بِالغَدْرِ
стр. 4087
٣٩٩٥- المَعاذِرُ مَكاَذِبُ
المعاذر: جمع مَعْذِرَة، وهي العُذْر، والمَكَاذب: جمع الكذب كالمحاسن جمع حُسْن والمَقَابح جمع قُبْح، وهذا من قول مُطَرف بن الشَّخِّير.
وهو مثل قولهم:
стр. 4088
٣٩٩٦- المَعَاذِيرُ قَدْ يَشُوبُهَا الكَذِبِ
стр. 4089
٣٩٩٧- مَعَ المَخْضِ يَبْدُو الزُّبْدُ
أي إذا استقصى الأمر حصل المراد
стр. 4090
٣٩٩٨- مَا عَدَا مِمَّا بَدَا ؟
أي ما مَنَعَك مما ظهر لك أولاً، قَالَه علي بن أبي طالب للزبير بن العوام ﵄ يوم الجمل، يريد مالذي صَرَفَك عما كنت عليه من البيعة، وهذا متصل بقوله: عرفتني بالحجاز، وأنكرتني بالعراق، فما عَدَا مما بَدَا؟
стр. 4091
٣٩٩٩- مَنْ صَدَقَ الله نَجَا
روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ أنه قَالَ: إن ثلاَثة ⦗٢٩٧⦘ نفرٍ انطلقوا إلى الصحراء، فمَطَرتْهم السماء فَلَجَؤا إلى الكهف في جبلٍ ينتظرون إقْلاَعَ المطر، فبينما هم كذلك إذ هَبَطت صخرة من الجبل وجَثَمَت على باب الغار، فيئسوا من الحياة والنجاة، فَقَالَ أحدهم: لينظر كلُّ واحدٍ منكم إلى أفضل عملٍ عَمِلَه فليذكره ثم لَيَدْعُ الله تعالى عسى أن يَرْحَمَنا وينجينا، فَقَالَ أحدهم: اللهمَ إن كنت تعلم أني كنت بارّاً بوالِديَّ، وكنت آتيهما بغَبُوقهما فيغتبقانه فأتيت ليلةً بغبوقهما، فوجدتهما قد ناما، وكرهت أن أوقظهما، وكرهتُ الرجوعَ، فلم يزل ذاك دأبي حتى طلع الفجر، فإن كنتُ عملتُ ذلك لوجهِكَ فافرج عنا، فمالت الصخرة عن مكانها حتى دخل عليهم الضوء، وقَالَ الآخر: اللهم إنك تعلم أني هَوِيتُ امرأة، ولقيت في شأنها أهوالاً حتى ظفرت بها، وقعدت منها مقعد الرجل من المرأة قَالَت: إنه لاَ يحلُّ لك أن تَفضَّ خاتمي إلاَ بحقه، فقمت عنها، فإن كنتَ تعلم أنه مَا حَمَلَني على ذلك إلاَ مَخَافتُك فافرج عنا، فانفرجت الصخرة حتى لو شاء القوم أن يخرجوا لقدروا، وقَالَ الثالث: اللهم إنك تعلم أني استأجرتُ أجَرَاءَ، فعملوا لي، فوفيتهم أجورهم، إلاَّ رجلاً واحداً ترك أَجْرُهُ عندي وخرج مُغَاضِباً، فربيتُ أجره حتى نما وبلغ مبلغاً، ثم جاء الأجير فطلب أجرته، فقلت: هاك ما ترى من المال، فإن كنت عملت ذلك لك فافرج عنا، فمالت الصخرة وانطلقوا سالمين فَقَالَ ﷺ : مَنْ صَدَقَ الله نَجَا، ومعنى "صَدق الله" لقي الله بالصدق، وهو أن يحقق قوله فعلُه.
стр. 4092
٤٠٠٠- مَنْ أكْثَرَ أهْجَرَ
الإهجار: الإفحاش، وهو أن يأتي في كلامه بالفحش، والَهَجْرُ: الاسم من الإهجار، كالفُحْشِ من الإفْحَاش، سمى هُجْرَاً لهَجْر العقلاَء إياه
يضرب لمن يأتي في كلامه بما لاَ يعنيه.
стр. 4093
٤٠٠١- مَنْ اغْتَابَ خَرَقَ، ومَنْ استَغْفَرَ رقَعَ
الغيبةُ: اسم من الاغتياب كالحِيلَةِ من الاحتِيال، وهو أن تذكر الغائب عنك بسوء، والمعنى من اغتاب خَرَقَ ستر الله، فإذا استغفر رَقَعَ ما خَرَقَ.
стр. 4094
٤٠٠٢- مَنْ حَفَرَ مُغَوَّاةً وَقَعَ فيها
قَالَ شمر: المغَوَّاة: تحفر وتُغَطى للضبع والذئب، ويجعل فيها جَدَى، والجمع المُغَاواياتُ، ويُقَال لكل مهلكة "مُغَوَّاة" بالتشديد ويروى عن عمر ﵁: ⦗٢٩٨⦘
إن قريشاً تريد أن تكون مغويات لمالِ الله، أي مهلكة له.
стр. 4095
٤٠٠٣- مَنْ يُطِعْ عَرِيْباً يُمْسِي غَرِيباً
يعني عريب بن عِمْليق - ويُقَال: عملوق - بن لاوذ بن سام بن نوح، وكان مبذراً للمال
ومثلُه قولهم:
стр. 4096
٤٠٠٤- مَنْ يُطِعْ عِكَبّاً يُمسِ مُنْكَبّاً
ومثله:
стр. 4097
٤٠٠٥- مَنْ يُطِعْ نَمِرَةً يَفقِدْ ثَمَرَهُ
стр. 4098
٤٠٠٦- مِنْكَ رَبَضُكَ وإنْ كانَ سَمَاراً
أي منك قريبُك وإن كان رديئاً، والسُّمار: اللبَنُ الكثير الماء الرقيق، ويُقَال لقوت الإنسان الذي يقيمه ويكفيه من اللبن: رَبض، ويُقَال: رُبُض، والرَّبَضُ الأهلُ. ومثلُهُ في هذا المعنى قولُهم:
стр. 4099
٤٠٠٧- مِنْكَ أنْفُكَ وإن كان أجْدَعَ
يضرب لمن يلزمك خيره وشره وإن كان ليس بمُستحكم القرب.
وأول مَنْ قَالَ ذلك قُنفُذُ بن جَعْوَنَةَ المازنى للربيع بن كعب المازني، وذلك أن الربيع دفَعَ فرساً كان قد أبرَّ على الخيل كرماً وجودة إلى أخيه كَمِيشٍ ليأتي به أهله، وكان كَمِيش أنْوَكَ مشهوراً بالحمق، وقد كان رجل من بني مالك يُقَال له قُرَاد بن جَرْم قدم على أصحاب الفرس ليصيب منهم غِرَّةً فيأخذها، وكان داهية، فمكث فيهم مقيماً لا يعرفون نسبه ولاَ يُظْهِرِه هو، فلما نظر إلى كَمِيش راكباً الفرسَ ركب ناقته، ثم عارضه فَقَالَ: ياكَمِيشُ هل لك في عَانَةٍ أرَ مثلَها سمنا ولاَ عظما وعيرٍ معها من ذهب؟ فأما الأتُن فتروج بها إلى أهلك فتملأ قدورهم، وتفرح صدورهم، وأما العِيرُ فلاَ افتقارَ بعده، قَالَ له كميش: وكيف لنا به؟ قَالَ: أنا لك به، وليس يدرك إلاَ على فرسك هذا، ولاَ يرى إلاَ بليل، ولاَ يراه غيري، قَالَ كَمِيش: فدونَكَه، قَالَ: نعم، وأمْسِكْ أنت راحلتي، فركب قُرَاد الفرسَ وقَالَ: انتظرني في هذا المكان إلى هذه الساعة من غدٍ، قَالَ: نعم، ومضى قُرَاد فلما توارى أنشأ يقول:
ضَيَّعْتَ فِي العيرِ ضَلاَلاً مُهْرَكَا ... لِتُطْعِمَ الحىَّ جَمِيعاً عَيْرَكَا
فَسَوْفَ تأتِى بالهَوَانِ أهْلَكَا ... وَقَبْلَ هذا مَا خَدَعْتُ الأنْوَكَا
فلم يزل كَمِيشٌ ينتظره حتى أمسى من غده وجاع، فلما لمْ يَرَ له أثراً انصرف إلى أهله، وقَالَ في نفسه: إن سألن أخي عن الفرس قلت: تحوَّلَ ناقة، فلما رآه أخوه الربيعُ عرف أنه خُدِعَ عن الفرس، فَقَالَ له: أين الفرس؟ قَالَ: تحوَّل ناقة، قَالَ: فما ⦗٢٩٩⦘ فَعَلَ السَّرْجُ؟ قَالَ لم أذكر السرج فاطلب له عِلة، فصرعه الربيع ليقتله، فَقَالَ قنفذ بن جَعْوَنة: الْهُ عما فاتك فإن أنفَكَ منك وإن كان أجْدَعَ، فذهبت مثلاً، وقدم قُرَاد ابن جَرْم على أهله بالفرس، وقَالَ في ذلك:
رَأيْتُ كَمِيشاً نوكُهُ ليَ نَافِعٌ ... وَلَمْ أرَ نوكاً قَبْلَ ذَلِكَ يَنْفَعُ
يؤمِّلُ عَيْراً مِنْ نُضَارٍ وَعَسْجَدٍ ... فَهَلْ كَانَ لِي فِي غَيْرِ ذَلِكَ مَطْمَعُ؟
وَقُلْتُ له: أمسِكْ قَلُوصِي وَلاَ تَرِمْ ... خِدَاعاً له إذ ذُو المَكَايد يَخْدَعُ
فأصْبَحَ يَرْمِي الخافقينِ بِطَرْفِهِ ... وَأصْبَحَ تَحْتِى ذُو أفَانِينَ جُرْشُعُ
أبرَّ عَلَى الجُرْدِ العَنَاجيح كلها ... فَلَيْسَ وَلَوْ أقحَمْتَهُ الوَعْرَ يَكْسَعُ
стр. 4100
٤٠٠٨- ما أنتَ بأنْجَاهُمْ مَرَقَةً
المَرَقة: النَّفْسُ، وأنجى: من النجاة.
يضرب لمن أفْلَتَ من قوم قد أخِذُوا وأصيبوا.
следующие страницы →