Полный текст (5 115 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
٥٨٤- أَبْغَضُ مِنَ الطَّلْيَاءِ .
هذا يفسَّر على وجهين، يقال: الطَّلْياء الناقة الْجَرْباء المَطْلِيَّة بالهِنَاء، ويروى هذا المثل بلفظ آخر فيقال "أبْغَضُ إلي من الجَرْبَاء ذات الهِنَاء" وذلك أنه ليس شيء أبغض إلى العرب من الْجَرَبِ لأنه يُعْدِي، والوه الآخر أنه يعني بالطلياء خِرْقَة العارك (العارك: الحائض) التي تَفْتَرِمُها من الافترام وهو الاعْتِبَاء والاحْتِشَاء، وكله بمعنى واحد. ويقولون هذا المثل بلفظة أخرى، وهي "أقْذَرُ من مِعْبَأة" ويقولون "أهْوَنُ من مِعْبَأة" وهي خِرْقَة الحائض، والجمع مَعَابئ.
стр. 597
٥٨٥- أَبْرَدُ مِنْ عَضْرَس .
وهو الماء الجامد، والعُضَارِس بالضم مثله، قال الشاعر: ⦗١١٧⦘
يارُبَّ بَيْضَاء من العَطَامِسِ ... تَضْحَك عن ذي أشَرٍ عُضَاِرس (العطامس: جمع عطموس - بزنة عصفور - وهي المرأة الجميلة التامة الخلق، والأشر: تحزيز يكون في الأسنان خلقة أو عن صنعة)
وفي كتاب العين: العَضْرَس ضرب من النبات، قال ابن مُقْبل:
والْعَيْرُ ينفخ في الْمَكْنَان قد كَتِنَتْ ... مِنْهُ جَحَافِلُه والعَضْرَسِ الثَّجِرِ
أي العريض.
стр. 598
٥٨٦- أَبْرَدُ مِنْ عَبْقَر .
وبعضهم يقول "من حبقر" وهما البرد عند محمد بن حبيب، وأنشد فيهما:
كأن فَاهَا عَبْقَرِيٌّ بارِدٌ ... أورِيحُ رَوْض مَسَّه تَنْضَاحُ رِكَ
التنضاح: ما ترشَّش من المطر، والرك: المطر الخفيف الضعيف، وأحسن ما تكون الروضة إذا أصابها مطر ضعيف، فمحمد بن حبيب يروي هذا المثل "أبردُ من عَبْقَرٍ" وأبو عمرو بن العلاء يرويه "أبْرَدُ من عَبّ قَرّ" قال: والعَبْ اسمٌ للبَرْد، وأنشد البيت على غير ما رواه ابن حبيب فقال:
كأَنَّ فاها عَبُّ قُرٍّ بَارِد ... أو ريحُ روض مَسَّهُ تَنْضَاحُ رِكْ
قال: وبه سمى "عَبْ شَمْس" والمبرد يرويه "عَبْقُر" ذكر ذلك في كتابه المقتضب في أثناء أبنية الأسماء في الموضع الذي يقول فيه: العَبْقُرُّ البرد والعرنقصان نبت. وقال غيرهم: عَب الشمس ضوء الصبح، فهذا أغرب تصحيف وقع في روايات علماء اللغة، ومتى صحت رواية أبي عمرو وجَب أن يجري عبقر على هذا القياس فيقال "عب قر" وحجة من يجيز ذلك تسمية العرب البرد بحَبِّ المُزْن وحب الغَمَام، وجاء ابن الأعرابي فوافَقَ أبا عمرو في هذا المثَل بعضَ الوفاق وخالفه بعض الخلاف، زعم أن عب شمس بن زيد مناة بن تميم اسمُه عَبْءُ شمسٍ بالهمز: أي عدلها ونظيرها، والعبآن: العدْلاَنِ، قال: وقال أبو عبيدة: عب الشمس ضوؤها.
стр. 599
٥٨٧- أَبْرَدُ مِنْ غِبِّ المَطَرِ .
يعني أبرد من غِبِّ يوم المطر.
стр. 600
٥٨٨- أَبْرَدُ مِنْ جِرْبِياءَ .
الجِرْبِيَاء: اسمٌ للشمال، وقيل لأعرابي: ما أشدُّ البردِ؟ فقال: ريح جِرْبِياء، في ظل عماء، غبَّ سماء. قيل: فما أطيبُ المِياه؟ قال: نُطْفة زرقاء، من سحابة غَرَّاء، في صَفَاة زَلاَّء. ويروى "بلاء" أي مستوية ملساء.
стр. 601
٥٨٩- أَبْطَأُ مِنْ فِنْدٍ .
يعَنْوُن مولًى كان لعائشة بنت سعد ⦗١١٨⦘ ابن أبي وقَّاص، وسأذكر قصته في حرف التاء عند قولهم "تَعِسَت العَجَلَة"
стр. 602
٥٩٠- أَبْخَرُ مِنْ أَسَدٍ، وَمِنْ صَقْرٍ .
وفيه يقول الشاعر:
وله لحيةُ تَيْسٍ ... وله مِنْقَارُ نَسْر
وله نَكْهَة لَيْثٍ ... خالَطَتْ نكْهَةَ صَقْرِ
стр. 603
٥٩١- أَبْقَى مِنَ الدَّهْر .
ويقال أيضا: "أبْقَى عَلَى الدَّهْرِ مِنَ الدَّهْرِ"
ومن أمثال العرب السائرة: البئر أبْقى من الرِّشَاء.
стр. 604
٥٩٢- أَبْقَى مِنْ تَفَارِيقِ العَصَا .
هذا المثل قد ذكَرْناه في الباب الأول في قولهم "إنك خيرٌ من تفاريق العصا"
стр. 605
٥٩٣- أَبْطَشُ مِنْ دَوْسَرَ .
قالوا: إن دَوْسر إحدى كَتَائب النعمان بن المنذر ملك العرب، وكانت له خمس كتائب: الرهائن، والصنائع، والوضائع، والأشاهب، ودوسر، وأما الرهائن فإنهم كانوا خمسمائة رجل رَهَائن لقبائل العرب، يُقِيمون على باب الملك سنةً ثم يجيء بدلَهم خمسُمائة أخرى، وينصرف أولئك إلى أحيائهم، فكان الملكُ يغزو بهم ويُوَجِّههم في أموره. وأما الصنائع فبنو قَيْس وبنو تَيْم اللاَّتِ ابني ثعلبة، وكانوا خَوَاصَّ الملك لا يَبْرَحُون بابه. وأما الوضائع فإنهم كانوا ألفَ رجلٍ من الفُرْس يضعهم ملكُ الملوك بالحِيرة نَجْدَةً لملك العرب، وكانوا أيضاً يقيمون سنةً ثم يأتي بدلَهم ألفُ رجلٍ، وينصرف أولئك. وأما الأشاهب فإخْوَةُ ملك العرب وبنو عمه ومَنْ يتبعهم من أعوانهم، وسموا الأشاهب لأنهم كانوا بيضَ الوجوه. وأما دَوْسَر فإنها كانت أخْشَنَ كتائبه وأشدَّها بطشاً ونكاية، وكانوا من كل قبائل العرب، وأكثرهم من ربيعة، سميت دوسر اشتقاقا من الدَّسْر، وهو الطعن بالثقل، لثقل وطأتها، قال الشاعر:
ضَرَبَتْ دَوْسَرُ فيهم ضربةً ... أثبتَثْ أَوْتاد مُلْكٍ فاستقر
وكان ملك العرب عند رأس كل سنة - وذلك أيام الربيع - يأتيه وُجُوه العرب وأصحاب الرهائن، وقد صير لهم أكلا عنده، وهو ذوو الآكال، فيقيمون عنده شهراً، ويأخذون آكالهم، ويُبَدِّلون رهائنهم، وينصرفون إلى أحيائهم.
стр. 606
٥٩٤- أَبْرَدُ مِنْ أَمْرَدَ لا يُشْتَهى، وَمِنْ مُسْتَعْمِلِ النَّحْوِ في الحسابِ، وَمِنْ بَرْدِ الكَوَانِينِ .
стр. 607
٥٩٥- أَبْغَضُ مِنْ قَدَحِ اللَّبْلاَبِ، ومِنْ الشَّيْبِ إلَى الغَوَانِي، ومِنْ رِيحِ السَّدَاب إلَى الْحَيَّاتِ، ومِنْ سَجَّاَدة الزَّانِيَةِ، وَمِنْ وُجُوهِ التُّجَّارِ يَوْمَ الكَسَادِ .
стр. 608
٥٩٦- أَبْوَلُ مِنْ كَلْبٍ .
قالوا: يجوز أن يُرَاد به البول بِعَيْنه، ويجوز أن يراد به كثرة الولد، فإن البول في كلام العرب يكنى به عن الولد.
قلت: وبذلك عَبَّرَ ابْنُ سيرين رؤيا عبد الملك بن مروان حين بَعَثَ إليه: إني رأيتُ في المنام أني قمتُ في محراب المسجد وبُلْت فيه خمس مرات، فكتب إليه ابنُ سيرين: إن صَدَقَت رؤياك فسيقومُ من أولادك خمسة في المحراب، ويتقلدون الخلافة بعدك، فكان كذلك.
стр. 609
٥٩٧- أَبيَنُ مِنْ فَلَقِ الصُّبْحِ، وَفَرَقِ الصُّبْحِ .
وهما الفجر، وفي التنزيل ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ يعني الصبح وبيانه.
стр. 610
٥٩٨- أَبْطَأُ مِنْ مَهْدِيِّ الشِّيعَةِ، وَمِنْ غُرَابِ نُوحٍ ﵇ . ُ
وذلك أن نوحا بعَثه لينظر هل غرقت البلاد؟ ويأتيه بالخبر، فوجد جيفَةً فوقع عليها فدعا عليه نوح بالخوف، فلذلك لا يألف الناس، ويضرب به المثل في الإبطاء.
стр. 611
٥٩٩- أَبْقَى مِنْ وَحْىٍ في حَجَرٍ .
الَوْحى: الكتابة، والمكتوب أيضاً، وقال: كما َضِمَن الوُحِىَّ سِلاَمُهَا ...
стр. 612
٦٠٠- أَبْلَدُ مِنْ ثَوْرٍ، وَمِنْ سُلحَفْاَةٍ .
стр. 613
٦٠١- أَبْشَعُ مِنْ مَثَلٍ غَيْرِ سائِرٍ .
стр. 614
٦٠٢- أَبْغَى منَ الإِبْرَةِ، وَمِنَ الزَّبِيبِ، وَمِنَ الْمِحْبَرَةِ .
وقال:
أَبْغَى من الإِبْرَةِ لكنَّه ... يوهِمُ قوماً أنه لُوطِى
стр. 615
٦٠٣- أَبْقَى مِنَ النَّسْرَيِنْ .
يعني النسر الطائر، والنسر الواقع، وَ "مِنَ العَصْرَيْن" يعني الغَدَاة والعَشِيَّ.
стр. 616
٦٠٤- أَبْهَى مِنَ القَمَرَيْنِ .
يعني الشمسَ والقمر.
стр. 617
٦٠٥- أَبْهَى مِنْ قُرْطَيْنِ بَيْنَهُمَا وَجْهٌ حَسَنٌ .
стр. 618
٦٠٦- أَبْكَرُ مِنْ غُرَابٍ. ⦗١٢٠ ⦘
وهو أشد الطير بُكُوراً.
стр. 619
٦٠٧- أَبْكَى مِنْ يَتِيمٍ .
وفيه المثل السائر "لا تعلم اليتيم البكاء"
стр. 620
٦٠٨- أَبْخَلُ مِنْ صَبِيٍّ، وَمن كَسع .
قالوا: هو رجل بَلَغ من بخله أنه كَوَى إسْتَ كلبه حتى لا يَنْبَح فيدل عليه الضيف.
المولدون
بِئْسِ الشِّعارُ الحسَدُ.
بَيْنَ البَلاَءِ وَالْبَلاَءِ عَوَافِي.
جمع عافية.
بَيْتِي أَسْتَرُ لِعَوْراتِي.
يضرب لمن يؤثر العُزْلة.
بَيْتُ الإِسْكافِ فِيِه مِنْ كلِّ جِلْدٍ رُقْعَة.
يضرب لأخْلاَط الناس.
بِعِ الحَيَوانَ أَحْسَنَ ما يَكُونُ في عَيْنِكَ.
بِعِ المَتَاعَ مِنْ أَوَّلِ طَلَبِهِ تُوَفَّقْ فِيِه.
بِعِلَّةِ الزَّرْعِ يُسْقَي القَرْعُ.
بِعِلَّةِ الدَّايَةِ يُقْتَلُ الصَّبِيُّ.
بُغَاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُهَا فِرَاخاً.
بَذْلُ الجاهِ أَحَدُ المالَيْنِ.
بَشِّرْ مالَ الشَّحِيحِ بِحَادِثٍ أَوْ وَارِثٍ.
قاله ابن المعتز.
بَعْضُ الشَّوْكِ يَسْمَحُ بالمَنِّ.
بَعْضُ العَفْوِ ضَعْفٌ.
بَعْضُ الحِلمِ ذُلٌّ.
برِئْتُ مِنْ رَبٍّ يَرْكَبُ الحِمَارَ.
بَلَدٌ أَنْتَ غَزَالُهُ، كَيْفَ باللهِ نَكالُهُ.
بِهِ حَرَارَةٌ.
يضرب للمتهم.
به دَاءُ المُلُوكِ. مثله
بَيْنَ وَعْدِهِ وَإِنْجَازِهِ فَتْرَةُ نَبِيّ.
بَيْنِي وَبَيْنَهُ سُوقُ السِّلاَحِ.
يضرب في العداوة.
بَدَنٌ وَافِرٌ وَقَلْبٌ كافِرٌ.
بِجَبْهَةِ العَيْرِ يُفْدَى حَافِرُ الفَرَسِ.
بِقَدْرِ السُّرُورِ يَكُونُ التَّنْغِيصُ.
بَعْدَ البَلاَءِ يكونُ الثَّنَاءُ.
بَعْدَ كُلِّ خُسْرٍ كَيْسُ.
باعَ كَرْمَهُ وَاشْتَرَى مَعْصَرَه.
بِذاتِ فَمِهِ يَفْتَضِحُ الكَذُوبُ.
بِشْرُكَ تُحْفَةٌ لإِخْوَانِكَ.
بَيْنَ جَبْهَتِهِ وَبَيْنَ الأرْضِ جِنَايَةٌ.
أي لا يصلي. ⦗١٢١⦘
الْبُسْتَانُ كُلُّهُ كَرَفْسٌ.
يضرب في التَّساوي في الشر.
البَغْلُ الهَرِمُ لا يُفْزِعُهُ صَوْتُ الجُلْجُل.
ابْنُهُ على كَتِفِهِ وَهُوَ يَطْلُبُهُ.
ابْنُ آدَمَ لاَ يَحْتَمِلُ الشَّحْمَ.
ابنُ عَمِّ النَّبِيِّ مِنَ الدُّلْدُلِ.
يضرب للدعي يَدَّعِي الشرفَ، والدلدل: اسم بَغْلة النبي ﵊. وكذلك يقال "ابن عمه من اليَعْفُور" وهو اسم حمارٍ له ﷺ .
البَيَاضُ نِصْفُ الحُسْنِ.
بئسَ وَاللهِ ما جَرَى فَرَسِي.
يضرب فيمن قصر أو قصر به.
بَطْنٌ جائِعٌ وَوَجْهٌ مَدْهُون.
يضرب للمُتَشَبِّع زُوراً.
ابنُ آدَمَ حَرِيصٌ على ما مُنِعَ مِنْهُ.
البَصَرُ بالزبُونِ تِجارة.
يضرب في المعرفة بالإنسان وغيره.
стр. 621
الباب الثالث فيما أوله تاء .
стр. 622
٦٠٩- تَرَكَ الظَّبْيُ ظِلَّلُه .
الظلل ههنا: الكِنَاسُ الذي يستظل به في شدة الحر فيأتيه الصائدُ فيثيره فلا يَعُود إليه، فيقال "ترك الظبي ظِلَّه" أي موضع ظله.
يضرب لمن نَفَر من شيء فتركه تركاً لا يعود إليه، ويضرب في هَجْر الرجل صاحبَه.
стр. 623
٦١٠- تَرَكْتُهُ عَلَى مِثْلِ مَقْلَع الصَّمْغَةِ .
أي تركْتُه ولم يَبْقَ له شيء لأن الصَّمْغ إذا قلع لم يبق له أثر.
ومثله قولهم:
стр. 624
٦١١- تَرَكْتُهُ عَلَى مِثْلِ لَيْلَةِ الصَّدَرَ .
وهي ليلة يَنْفِرُ الناسُ من منًى فلا يبقى منهم أحد. ومثلُهما:
стр. 625
٦١٢- تَرَكْتُهُ عَلَى أَنْقَى مِنَ الرَّاحَةِ .
أي على حال لا خَيْرَ فيه كما لا شَعْرَ على الراحة.
وكلها يضرب في اصْطِلاَمِ الدهرِ الناسَ والمالَ.
стр. 626
٦١٣- تَرَكَ الخِدَاعَ مَنْ أَجْرَى مِنْ مائَةٍ .
أي من مائة غَلْوة، وهي اثنا عشر مِيلا، قال الأصمعي: يجري الجُذْعَانُ أربعين، والثُّنْيَانُ ستين، والرّبَعُ ثمانين، والقُرَّحُ مائة، ولا يجري أكثر من ذلك. وهذا من كلام قيس بن زُهَير، قاله لِحُذَيفة بن بَدْر يوم دَاحِس: أي لو كان قَصْدي الخِدَاع لأجريت من قريب.
стр. 627
٦١٤- تمَامُ الرَّبِيِع الصَّيْفُ .
أي تظهر آثار الربيع في الصيف كما قيل: الأعمال بخَوَاتيمها، والصيف المطر يأتي بعد الربيع. يضرب في استنجاح تمام الحاجة.
стр. 628
٦١٥- تَرْكُ الذَّنْبِ أيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبةِ .
يضرب لما تركُه خيرٌ من ارتكابه.
стр. 629
٦١٦- تَرَكَنِي خِبْرَةُ النَّاسِ فَرْداً .
الخِبرة: الاسم من الاختبار، ونصب "فردا" على الحال.
стр. 630
٦١٧- تَصْنَعُ فِي عَامَيْنِ كُرُزاً مِنْ وَبَرٍ .
الكرز: الجُوَالق.
يضرب مثلا للبَطِئ في أمره وعمله.
стр. 631
٦١٨- تَجَنَّبَ رَوْضَةً وأحالَ يَعدُو .
يضرب لمن اختار الشقاء على الراحة، وأحال: أي أقبل.
стр. 632
٦١٩- تَجُوعُ الحُرَّةُ وَلاَ تَأكُلُ بِثَدْيَيْهَا .
أي لا تكون ظِئْراً وإنْ آذاها الجوع، ويروى "ولا تأكل ثدييها" وأول من قال ذلك الحارث بن سليل الأسَدِي، وكان حليفا لعَلْقَمَة بن خَصَفة الطائي، فزارَُه فنظر إلى ابنته الزَّبَّاء - وكانت من أجمل أهل دهرها - فأعْجِبَ بها، فقال له: أتيتُكَ خاطبا، وقد ينكح الخاطب، ويدرك الطالب، ويمنح الراغب، فقال له علقمة: أنت كُفْءٌ كريم، يقبل منك الصَّفْو، ويؤخذ منك العَفْو، فأقِمْ ننظر في أمرك، ثم انكفأ إلى أمها فقال: إن الحارث بن سليل سيدُ قومه حَسَبا ومَنْصِباً وبيتا، وقد خطب إلينا الزبَّاء فلا ينصرفَنَّ إلا بحاجته، فقالت امرأته لابنتها: أيُّ الرجالِ أحبُّ إليك: الكَهْلُ الجَحْجَاح، الواصِلُ المَنَّاح، أم الفتى الوَضَّاح؟ قالت: لا، بل الفتى الوضاح، قالت: إن الفتى يُغِيرُك، وإن الشيخ يَمِيرُك، وليس الكَهْل الفاضل، الكثيرُ النائِل، كالحديث السنِّ، الكثير ⦗١٢٣⦘ المَنِّ، قالت: يا أمتاه إن الفَتَاة تحبُّ الفتى كحبِّ الرعاء أنِيقَ الكَلاَ، قالت: أي بُنَية إن الفتى شديد الحِجاب، كثير العِتاب، قالت: إن الشيخ يُبْلِي شبابي، ويدنس ثيابي، ويُشْمت بي أترابي، فلم تزل أمها بها حتى غلبتها على رأيها، فتزوجها الحارث على مائة وخمسين من الإبل وخادم وألف درهم، فابْتَنَى بها ثم رَحَل بها إلى قومه، فبينا هو ذاتَ يوم جالسٌ بفِناء قومه وهي إلى جانبه إذ أقبَلَ إليه شَبَابٌ من بني أسد يعتلجون فتنفَّست صُعَداء، ثم أرْخَتْ عينيها بالبكاء، فقال لها: ما يُبْكِيكِ؟ قالت: مالي وللشيوخ، الناهضين كالفُرُوخ، فقال لها: ثَكِلَتْكِ أمُّكِ تَجُوع الحرة ولا تأكل بثدييها.
قال أبو عبيد: فإن كان الأصل على هذا الحديث فهو على المثل السائر "لا تأكل ثدييها" وكان بعضُ العلماء يقول: هذا لا يجوز، وإنما هو "لا تأكل بثدييها"
قلت: كلاهما في المعنى سَوَاء، لأن معنى "لا تأكل ثدييها" لا تأكل أجْرَةَ ثدييها، ومعنى "بثدييها" أي لا تعيش بسبب ثَدْييها وبما يُغِلاَّن عليها.
ثم قال الحارث لها: أما وأبيك لرُبَّ غارةٍ شهدتها، وسَبِيَّة أردفتها، وخَمْرة شربتها، فالحقي بأهلك فلا حاجة لي فيك، وقال:
تَهَزَّأت أنْ رَأتْنِي لابساً كِبَراً ... وغايةُ الناس بين المَوْتِ والكِبَرِ
فإن بقيتِ لقيتِ الشَّيْبَ راغمَةً ... وفي التعرُّفِ ما يمضي من العِبَرِ
وإن يكن قد عَلاَ رأسي وغَيَّره ... صَرْفُ الزمانِ وتغييرٌ من الشَعرِ
فقد أرُوحُ للذَّاتِ الفَتَى جَذِلا ... وَقَدْ أصِيبُ بها عِيناً من البَقَرِ
عَنِّي إليكِ فإني لا تُوَافِقُنِي ... عُورُ الكلام ولا شُرْبٌ على الكَدَرِ
يضرب في صيانة الرجل نفسه عن خسيس مكاسب الأموال.
стр. 633
٦٢٠- تَحْسَبُها حَمْقَاءَ وَهْيَ باخِسٌ .
ويروى "باخسة" فمن روى باخس أراد أنها ذات بَخْس تَبْخَسُ الناسَ حقوقَهم، ومن روى "باخسة" بناه على بَخَسَتْ فهي باخسة.
يقال: إن المثل تكلم به رجلٌ من بني العَنْبَر من تميم، جاورته امرأة فنظر إليها فحسبها حمقاء لا تعقل ولا تحفظ ولا تعرف مالها، فقال العنبري: ألا أخْلِطُ مالي ومَتَاعي بمالها ومتاعها ثم أقاسمها فآخذ خيرَ متاعها ⦗١٢٤⦘ وأعطيها الرديء من متاعي، فقاسمها بعد ما خَلَط متاعه بمتاعها، فلم ترض عند المُقَاسَمة حتى أخَذَتْ متاعها، ثم نازعته وأظهرت له الشكوى حتى افْتَدَى منها بما أرادت، فعُوتِبَ عند ذلك، فقيل له: اخْتَدَعْتَ امرأة، وليس ذلك بِحَسَنِ، فقال: تحسَبُها حَمْقَاء وهي باخسة.
يضرب لمن يتباله وفيه دهاء.
стр. 634
٦٢١- تَرَكْتُهُ فِي وَحْشِ إِصْمِتَ، وَبِبَلْدَةِ إِصْمِتَ، وَفي بَلْدَةِ إِصْمِتَةَ .
أي في فلاةٍ. يضرب للوَحِيد الذي لا ناصر له.
стр. 635
٦٢٢- تَركْتُهُ باسْتِ المَتْنِ .
المَتْن: ما صَلُب من الأرض، أي تركته وحيدا.
следующие страницы →