- من حَبَّةِ البُرِّ اتخذْ مثلَ الندى ... يا من قَبضتَ على الندى يُمناكا
- هي حبةٌ أعطتكَ سبعَ سنابلٍ ... لتجودَ أنتَ بحبةٍ لِسواكا
- حلمتْ بأن ستكونَ في خبزِ القِرى ... فتراقصتْ للموتِ تحت رَحاكا
- وكأنما الشقُّ الذي في وَسْطِها ... لكَ قائلٌ: نصفي يَخُصُّ أخاكا
القروي
стр. 212
- عندنا اليومَ في الحياةِ نظامٌ ... قد حَوى كلَّ باطلٍ ومحالِ
- حيثُ يسعى الفقيرُ سعيَ أجيرٍ ... لغنيِ مستأثرٍ بالغلالِ
- فتَرى المكثرينَ في طيبِ عيشٍ ... أرغدتهُ لهم يدُ الإِقلالِ
- وتَرى الغائصينَ في البحرِ أمسى ... لسواهمْ ما أخرجوا من لآلي
- وتَرى المُعْسِرينَ في كلِّ أرضٍ ... كعبيدٍ والموسرينَ موالي
- أكثرُ الناسِ يكدحونَ لقومٍ ... قعدوا في قُصورهمْ والعلالي
- واحدٌ في النعيمِ يلهو وألفٌ ... في شقاءٍ وأبؤسٍ واعتلالِ
الرصافي
стр. 213
- يريدُ الخالقُ الرزقَ اشتراكاً ... وإِن يكُ خَصَّ أقواماً وحابا
- فما حرمَ المجدَّ جنة يديهِ ... ولا نسيَ الشقيَّ ولا المُصابا
- ألم ترَ للهواءِ جرى فأفضى ... إِلى الأكواخِ واخترقَ القبابا
- وأَنَّ الشمسَ في الآفاقِ تغشى ... حِمَىْ كسرى كما تَغشى اليبابا
- وسرَّى اللهُ بينكمُ المنايا ... ووسدكمْ مع الرسلِ الترابا
أحمد شوقي
стр. 214
- ٩- الأصل
стр. 215
- إِذا كانَ أصلي من ترابٍ فكُلَّها ... بلادي وكلُ العالمينَ أقاربي
أبو العرب
стр. 216
- كم من لئيمِ الجدودِ سَوَّدَهُ المـ ... ـالُ (المال) أبوهُ وأمهُ الورِقُ
- وكم كريمِ الجدودِ ليس له ... عيبٌ سوى أَنَّ ثَوبهُ خَلقُ
- أدبه سادةٌ كرامٌ فما ثوباهُ ... إِلا العفافُ والخُلقُ
شاعر
стр. 217
- إِذا ما الأصلُ ألفَي غيرَ زاكٍ ... فما تزكو مَدى الدهر الفروعُ
- وليس يوافقُ ابنُ أبٍ وأمٍ ... أخاه، فكيفَ تتفقُ الشروعُ
المعري
стр. 218
- إِذا غابَ أصلُ المرءِ فاستقرِ فعلَه ... فإِن دليلَ الفرعِ ينبي عن الأصلِ
- فقد يشهدُ الفعلُ الجميلُ لربهِ ... كذاكَ مضاءُ الحدِ من شاهدٍ النصلِ
- لعمُركَ لا يغني الفتى طيبُ أصلهِ ... وقد خالفَ الآباءَ في القولِ والفعلِ
صفي الدين الحلي
стр. 219
- لا يخدعنك، أُخْرانا كأولِتَا ... في نحوِ ما نحنُ فيهِ كانتِ الأممُ
- لولا بدائعُ دَلَّتْ أن خالقنا ... أدرى وأحكمُ، قلنا: خلقنا لممُ
المعري
стр. 220
- لا يقولنَّ امرؤٌ أصلي فما ... أصلهُ مُسكٌ وأصلُ الناسِ طينْ
- قسماً لو قدروا ما احتشموا ... لا يعُّف الناسُ إِلا عاجزينْ
أحمد شوقي
стр. 221
- مجدُ الأصولِ عزيزٌ ما سَهْرتَ على ... حفظِ الأصولِ، فإِن ضيعتم هانا
- فلا تقولنَ يومَ الفخرِ كان أبي ... حتى يراكَ بَنو الدنيا كما كانَا
أحمد شوقي
стр. 222
- إِن الفتى ما إِن تطيبُ فروعُهُ ... لمجربٍ حتى تطيبَ أصولُهُ
- ومزوالٍ تعجيلَ أمرٍ لو أتى ... عجلاً إِليه لساءَه تَعجيلُهُ
الشريف المرتضى
стр. 223
- ١٠- الأعمى
стр. 224
- وقالوا: عَميتَ فقلْتُ كلا ... وإِني اليومَ أبصرُ منْ بصيرِ
- سوادُ العينِ زاد سوادَ قلبي ... ليجتمعا على فهمِ الأمورِ
علي بن عبد الغني القروي
- أنا أعمى، فكيف أهدي إلى المنهـ ... ـجِ (المنهج) ، والناسُ كلهمْ عُميانُ
- والعصا للضريرِ، خيرٌ من القا ... ئدِ (القائد) ، فيهِ الفجورُ والعصيانُ
المعري
стр. 227
- ١١- الأم
стр. 228
- لا تشتمنَّ امرأً في أن تكون له ... أمٌ من الرومِ أو سوداْ عجماءُ
- فإِنما أمهاتُ الناسِ أوعيةٌ ... مستودعاتٌ وللأحساب آباءُ
- ورب واضحةٍ ليستْ بمنجيةٍ ... وربما أنجبتْ للفحلِ سوداءُ
شاعر
стр. 229
- ليسَ يرقى الأبناءُ في أمةٍ، ما ... لمْ تكنْ قد تَرَقَّتِ الأمهاتُ
- أخَّرَ المسلمينَ عن أممِ الأرْ ... ضِ (الأرض) حجابٌ تشقى بهِ المسلماتُ (١)
جميل الزهاوي
стр. 230
- حَرِّروها، وإِنها لحَرَّيهْ ... وامنحوها حُقوقَها الوطنيهْ
- هيَ في الشعبِ نصفهُ وهي أمٌ ... لبنيهِ وقوةٌ سِحرَّيةْ
- هزتِ المهدَ في حنانٍ ورفقٍ ... وَغَذتهُ السموَّ والأَرْيَحِيَّةْ
- ولها بيننا رسالةُ صِدْقٍ ... إِنْ صَدَقْنا الجهادَ عزماً ونيهْ
- كيف يلقَى في الأَسرِ من ساقَ شَعباً ... مؤمناً للخلاصِ والحُريَّةْ
- وهي أم الحِمى وناهيكَ فضلاً ... كادتِ الأمُ أن تكونَ نبيَّهْ
عامر محمد بحيري
стр. 231
- كمرضعةٍ أولادَ أخرى وضعيتْ ... بنيها على جهلٍ بإِحدى المهالكِ
سعيد الفزاري
стр. 232
- كساعيةٍ إِلى أَولادِ أخرى ... لتحضنَهمْ وتعجزُ عن بَنيها
ابن هرمة
стр. 233
- وما صِلٌّ تُرافقُه المنايا ... ويجري السمُّ قتالاً بفيهِ
- بأقبحَ من عُقوقٍ لا يراعي ... كرامةَ أمهِ ورضى أبيهِ
مسعود سماحة
- وسيَّات من أمُّه حرةٌ ... حَصانٌ، ومن أمُّه فرتنى
- زمانٌ يخاطبُ أبناءَه ... جهاراً، وقد جهلوا ما عَنَى
- (الفرتنى) الأمة والزانية.
المعري
خرج صخر بن عمرو أخو الخنساء الشاعرة المشهورة في غزاةٍ فأصابه جرحٌ فتطاول مرضه فكانت امرأته سليمى إِذا سئلت عنه قالت هازئة: لا هو حيٌ فيرحى ولا ميتٌ فينعى، وهو يسمعُ ذلك فيشق عليه وإِذا سئلت عنه أمه قالت: أصبح صالحاً بنعمة الله. فلما أفاق من علتهِ عَمدَ إلى سليمى فعلقَّها بعمود الفساط حتى ماتت وقال:
стр. 236
- أرى أمَّ صخرٍ ما تجفُّ دموعُها ... وملَّتْ سُليمى مَضْجعي ومكاني
- فأّيُّ امرئٍ ساوى بأمٍ حليلةً ... فلا عاشَ إِلا في شقاً وهوانِ
صخر بن عمرو بن الشريد
стр. 237
- إِنما نحنُ في ضلالٍ وتعليـ ... ل (تعليل) ، فإِن كنْتَ ذا يقينٍ فهاتِه
- ولحبِّ الصحيحِ آثرتِ الرو ... مُ (الروم) انتسابَ الفتى إِلى أمهاتهِ
- جهلوا من أبوهُ، إِلا ظنوناً، ... وطلا الوحِش لاحقٌ بمهاتهِ
المعري
- أَغرى امرؤٌ يوماً غلاماً جاهلاً ... بنقودهِ حتى ينالَ به الوطرْ
- قال ائتني بفؤادِ أُمِّكَ يا فتى ... ولكَ الدراهمُ والجواهرُ والدُّررْ
- فمضى وأَغمدَ خنجراً في صدرِها ... والقلبَ أخرجَهُ وعادَ على الأثرْ
- لكنهُ من فرطِ دهشتهِ هوى ... فتدحرجَ القلبْ المعفرُ إِذا عثرْ
- ناداهُ قلبُ الأمِّ وهو معفرٌ ... ولدي حبيبي هل أصابَكَ من ضررْ
- فكأَنَّ هذا الصوتَ رغمَ حُنُوِّهِ ... غضبُ السماءِ على الولدِ انهمرْ
- فاستسلَّ خِنْجَرَه ليطعنَ نفسهُ ... طعناً سيبقى عبرةً لمن اعتبرْ
- ناداهُ قلبُ الأمِّ كفَّ يداً ولا ... تطعنْ فؤادي مرتينِ على الأثرْ
الشاعر الشيخ إبراهيم المنذر شاعر الجيل الجديد من لبنان
стр. 240
- تَحَيَّرَ بي عَدُوَّي إِذ تجنَّى ... عليَّ فما سألتُ عن التجني
- وقابلَ بينَ ما ألقاهُ منهُ ... وما يَلْقى من الإِحسانِ مني
- يبالِغُ في الخِصامِ وفي التجافي ... فأغرقُ في الأناةِ وفي التأني
- أودُّ حياتَهُ ويودُّ موتي ... وكمْ بينَ التَمَني والتَمَني
- إِلى أن ضاقَ بالبغضاءِ ذَرْعاً ... وحسَّنَ ظَنَّهُ بي حسنُ ظني
- عدوي ليسَ هذا الشهدُ شهدس ... ولا المنُّ الذي استحليْتَ مني
- فلي أمٌ حَنُونٌ أرضعتني ... لبانَ الحُبِّ من صَدْرٍ أحسنِّ
- علي بسمَاتِها فتحتُ عيني ... ومن لَثماتِها رويتُ سِنِّي
- كما كانتْ تُناغيني أُناغي ... وما كانتْ تُغَنيني أُغَني
- سَقاني حُبُّها فوقَ احتياجي ... ففاضَ على الوَرى ما فاضَ عني
القروي
- إِذا ما أتيتَ الأمرَ في غيرِ بابهِ ... تصعَّبَ حتى لا ترى فيه مُرْتقى
- وإِن الذي يصطادهُ الفخُّ إِن عتا ... على الفَخِّ كان الفَخُّ أعتى وأضيَقَا
محمد بن زنجي البغداد
стр. 250
- وأضيقُ الأمرِ أمرٌ لم تَجِدْ معه ... فتى يعنيكَ أو يَهْديكَ للسبلِ
ابن المقري