← Адаб

Адаб · id 12930

مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي

أحمد قبش

Полный текст (5 170 стр.). Показаны 4831–4870 · переход к 4836.

стр. 4831

- إِنما المجدُ ما بنى والدُ الصد ... قِ (الصدق) وأحيا فعالَه المولودُ - وتمامُ الفضلِ الشجاعةُ والحل ... مُ (الحلم) إِذا زانَه عَفافٌ وجودُ - وثلاثون يا بنيَّ إِذا تفرقتِ الأس ... همُ (الأسهم) أودى بجَمْعِها التبديدُ - وذو الحلمِ والأكابر أولى ... أن يُرى منكمو لهم تسويدُ - وعليكمُ حفظُ الأصاغرِ حتى ... يبلغَ الخثَ الأصغرُ المجهودُ قيس بن عامر المنقري

стр. 4832

- يا من يحاولُ أن تكون صفاتُهُ ... كصفاتِ عبد اللَّه أنصتْ واسْمَعِ - فلأنصحَّكَ في المشورةِ والذي ... حجَّ الحجيجُ إِليه فاسمعْ أو دعِ - اصْدُقْ وعفَّ وبرَّ واصبرْ واحتملْ ... واصفحْ وكافِ ودارِ واحلمْ واشجعِ - والطفْ ولنْ وتأنَّ وارفقْ واتئدْ ... واحزمْ وجدَّ وحامِ واحتملْ وادفعِ - فلقد محتكَ إِن قبلتَ نصيحتي ... وهُديتَ للنهجِ الأسدِّ المهيعِ أبو العثمل

стр. 4833

- لأبي العتاهية يوصي ولده - اسلكْ بنيَّ مناهجَ الساداتِ ... وتخلقَنَّ بأشرفِ العاداتِ - لاتلهينَّكَ عن معادكَ لذةٌ ... تَفْنى وتورثُ دائمَ الحَسَراتِ - إِن السعيدَ غداً زهيدٌ قانعٌ ... عندَ الإِلهِ بأخلصِ النياتِ - أقم الصلاةَ لوقتها بشروطِها ... فمن الضلالِ تفاوتُ المقياتِ - وإِذا اتسعتَ برزقِ ربكَ فاتخذْ ... منه الأجَلَّ لأوجهِ الصدقاتِ - في الأقربينَ وفي الأباعدِ تارةً ... إِن الزكاةَ قرينةُ الصلوات~ِِ - وارعَ الجوارَ لأهلِه متورعاً ... بقضاءِ ما طلبوا من الحاجاتِ - واخفضْ جاناحَكَ إِن مُنِحْتَ إِمارةً ... وارغبْ بنفسِكَ عن ردى اللذاتِ أبو العتاهية

стр. 4834

- قال يزيد بن الحكم الثقفي يعظ ابنه بدراً: - يابدُ والأمثالُ يضربُ ... ها لذي اللبِّ الحَكيمُ - دمْ للخليلِ بودهِ ... ما خيرُ ودٍ لا يدومُ - واعرفْ لجارِكَ حَقَّه ... والحقُّ يعرفُهُ الكريمُ - واعلمْ بأنَّ الضيفَ يو ... ماً (يوما) سوف يحمدُ أو يلومُ - والناسُ مبتنيانِ محمو ... دُ (محمود) البنايةِ أو ذميمُ - واعلمْ بنيَّ فإِنه ... بالعلمِ ينتفعُ العليمُ - إِن الأمورَ دقيقُها ... مما يهيجُ له العظيمُ - والثأرُ مثلُ الدَّيْنِ تقاضا ... هُ (تقاضاه) وقد يُلوى الغريمُ - والبغيُ يصرعُ أهلَهُ ... والظلمُ مرتعُهُ وخيمُ - ولقد يكون لكَ البعي ... دُ (البعيد) أخا ويقطعُكَ الحميمُ - والمرءُ يكرمُ للغِنى ... ويُهانُ للعَدمِ العديمُ - قد يقترُ الحولُ التقيُّ ... ويكثرُ الحمقُ الأثيمُ - يُملى لذاكَ ويُبْتلى ... هذا فأيهما المضيمُ؟ - والمرءُ في الحقو ... قِ (الحقوق) وللورثةِ ما يسيمُ - وتخربُ الدنيا فلا ... بؤسٌ يدومُ ولا نعيمُ - كُلَّ امرئٍ ستئيمُ مـ ... نه (منه) العرسُ أو منها يئيمُ - ماعلمُ ذي ولدٍ لأَيَشْ ... كلهُ أم الولدُ اليتيمُ - والحربُ صاحبُها الصل ... يبُ (الصليب) على تلاتِلها العَزومُ - من لا يملُّ ضراسَها ... ولدى الحقيقةِ لا يَخيمُ - واعلمْ بأن الحربَ لا ... يسطيعُها المرحُ السَّؤومُ - والخيلُ أجودُها المنا ... هبُ (المناهب) عند كتبِها الأزومُ يزيد بن الحكم الثقفي

стр. 4835

- اسمعْ أخيَّ نصيحتي ... فالنصحَ من محضِ الديانهْ - لاتقربَنَّ من الشها ... دةِ (الشهادة) والوساطةِ والأمانةْ - تسلمْ من أن تعزى لزو ... رٍ (لزور) أو فضولٍ أو خِيانةْ المارتلي أبو عمران موسى

стр. 4836

- قال يعرب بن قحطان يوصي أبناءه الأقيال وهو أول ناطق بالعربية: - أوصيكمُ بما وَصَّ أباكم ... أبوه عن أبيهِ عن الجدودِ - أزيعُوا العلمَ ثم تعلَّموه ... فما ذوِ العلمِ كالغرِّ البليدِ - ولا تصغُوا إِلى حسدٍ فتغووا ... غواية كل مختبلٍ حسودِ - وذودوا الشرَّ عنكم ما استطعتمْ ... فليسِ الشرُّ من خلق الرشيدِ - وكونوا منصفينَ لكلِّ دانٍ ... لينصفكمْ من القاصي البعيدِ - وبابَ الكبرِ عنكمْ فاتركوهُ ... فإِن الكبرُ من شيمِ العبيدِ - عليكمْ بالتواضعِ لا تزيدوا ... على فضلِ التواضعِ من مزيدِ - وإِن الصفحِ أفضلُ ما ابتغيتمْ ... به شرفاً من الملكِ العتيدِ - وحق الجارِ لا تنسوه فيكم ... تنالُوا كُلَّ مكرمةٍ وجُودِ يعرب بن قحطان

стр. 4837

- قال ابن الوردي يعظ ابنه: - أي بنيَّ اسمعْ وصايا جَمَعَتْ ... حكَماً خصت بها خير المللْ - اطلبِ العلمَ ولا تكسلْ فما ... أبعدَ الخيرَ على أهلِ الكسلْ - واهجرِ النومَ وحصلْه فمن ... يعرفِ المطلوبَ يحقرْ ما بذِلْ - واتركِ الدنيا فمن عاداتِها ... تخفضُ العالي وتُعليْ من سَفَلْ - كم جهولٍ وهو مثرٍ مكثرٌ ... وحكيمٍ ماتَ منها بالِعللْ - كم شجاعٍ لم ينلْ منها الغِنى ... وجبانٍ نالَ غاياتِ الأملْ - فاتركِ الحيلةَ فيها واتئدْ ... إِنما الحيلةُ في تركِ الحيلْ - لا تقلْ أصلي وفصلي أبداً ... إِنما أصلُ الفتى ما قد حَصَلْ - قيمةُ الإِنسانِ ما يحسنُهُ ... أكثرَ الإنسانُ منه أو أقلْ - بين تبذيرٍ وبُخْلٍ رتبةٌ ... وكلا هذينِ إِن زادَ قَتَلْ ابن الوردي

стр. 4838

- يا واعظَ الناسٍ عما أنتَ فاعلُه ... يا من يعدُّ عليه العمرُ بالنَّفَسِ - احفظْ لشيبِك من عيبٍ يدنسُه ... إِن البياضَ قليلُ الحملِ للدنسِ - كحاملٍ لثيابِ الناسِ يغسلُها ... وثوبهُ غارقٌ في الرجسِ والنَجسِ - وموعظةُ الشفيقِ تكونُ داءً ... إِذا خالفْتَ موعظةَ الشفيقِ - دعوا الأمرَ الدقيقَ وزمِّلوه ... فتلقيحُ الجليلِ من الدقيقِ ابن هرمة

стр. 4839

- إِذا نكباتُ الدهرِ لم تعظِ الفتى ... وأفزع منها لم تعظْهُ عواذله يحيى الشافعي

стр. 4840

- تعمدْني بنصحِكَ في انفرادي ... وَجِّنْبني النصيحةَ في الجماعةْ - فإِن النصحَ بين الناسِ نوعٌ ... من التوبيخِ لا أرضى استماعَهْ - وإِن خالفتني وعصيتَ قولي ... فلا تجزعْ إِذا لم تُعْطِ طاعهْ الشافعي

стр. 4841

- وما كُلُّ من بيدي المودة ناصحٌ ... كما ليس كُلُّ البرقِ يصدقُ خائلهْ - وقد يظهرُ المقهورُ أقصى مودةٍ ... وحبالُ مبثوثةٌ ومناجلهْ علي بن مقرب

стр. 4842

- متى يولكَ المرءُ الغريبُ نصيحةً ... فلا تُقْصهِ، واجبُ الرفيقَ، وإِنَ ذَّما - ولا تكُ ممن قَرَّبَ العبدَ شارخاً ... وضَيَّعَه إِذا صار، من كِبَرٍ، هَمَّاً المعري

стр. 4843

- تَنَخَّلْتُ آرائي وسُقْتُ نصيحتي ... إِلى غيرِ طَلْقٍ للنصحِ ولا هشِّ - فلما أبى نُصْحي سَلَكْتُ سبيلهُ ... وأوسعتهُ من قولِ زُورٍ ومن غِشِّ التَّوزي

стр. 4844

- لا تقطعِ الناصحَ الشفيقَ على ... أولِ ذنبٍ ولا تكنْ غلقا عبد الله الجعفري

стр. 4845

- أجبيلُ، إِن أياكَ كاربُ يومهِ ... فإِذا دُعِتْتَ، إِلى العظائمِ، فاعجَلِ - أوصيكَ، إِيصاءَ امرئٍ لكَ ناصحٍ ... طَبنٍ، بريبِ الدهرِ، غيرِ مغفلِ - اللَّهَ فاتقِه، وأوفِ بنذرهِ ... وإِذا حلفْتَ، ممارياً، فتحلَّلِ - والضيفَ، أكرْمهُ، فإِن مبيتَهُ ... حقٌ، ولا تكُ لعنةً، للنُّزَّلِ - واعلمْ بأن الضيفَ مخبرُ أهلهِ ... بميتِ ليلتهِ، وإِن لم يسألِ - ودعِ القوارصَ، للصديقِ، وغيره ... كيلا يروكَ من اللئَامِ، العُزَّلِ - وصلِ الموصِل، ما صفا لك ودُّه ... واحذرْ حبالَ الخائنِ، المبتدلِ - واتركْ محلَّ السوءِ، لا تحُللْ به ... وإِذا نَبابكَ منزلٌ فتحَوَّلِ - دارُ الهوانِ لمن رآها دارهُ ... أفراحِلٌ عنها كمن لم يَرْحَلِ - واسْتَغْنِ، ما أغناكَ رَبُّكَ بالغِنى ... وإِذا تصبْكَ خَصاصةٌ فتجمَّلِ - وإِذا تشاجَرَ، في فؤادِكَ، مرةً ... أمرانِ، فاعمدْ للأعنفِّ الأجملِ - واستأنِ حملَكَ في أمورِكَ كُلِّها ... وإِذا عَزَمْتَ على الهوى، فتوَكَّلِ - وإِذا هممتَ بأمرِ شرٍ، فاتئِدْ ... وإِذا هَمَمْتَ بأمر خيرٍ، فافعلِ - وإِذا أتتكَ من العدوِّ قوارصٌ ... فاقرصْ كذاكَ، ولا تقلْ: لم أفعلِ - وإِذا افْتَقَرْتَ فلا تكنْ متخشعاً ... ترجو الفواصلَ، عندَ غير المفضلِ - وإِذا لقيتَ القومَ فاضربْ، فيهمُ ... حتى يروكَ طلاءَ أجربَ، مهملِ - وإِذا لقيتَ الباهشينَ إِلى النَّدى ... غُبْراً أكفهم، بقاعٍ ممحِلِ - فأعنهمُ، وايسرْ، بما يَسَرُوا به ... وإِذا همُ، نَزَلُو، بضَنْكٍ، فانزلِ - (كارب يومه: دنى أجله) ، (الباهشين: الضاحكين) عبدُ قيس بن خُفاف

стр. 4846

- سأوصي بصيراً إِن دنوتُ من البلى ... وكلُّ امرئ: يوماً سيصبحُ فانيا - بأن لا تأنَّ الوُدَّ من متباعدٍ ... ولا تنأ إِن أمسى بقربِكَ راضيا - وذا، الشرِ فاشنأهُ وذا الوُدِّ فاجزِه ... على وده أو زدْ عليه الغلانيا - وآسِ سراةَ الحيِّ حيثُ لقيتَهم ... ولا تكُ عن حَمْلِ الرباعةِ وانيا - وإِن بشراً يوماً أحال بوجهِه ... عليك فحلْ عنه وإِن كنتَ دانيا - وإِن تُقى الرحمنِ لا شيءَ مثلهُ ... فصبراً إِذا تَلْقلى السحاقَ الغراثيا - ورَبَّكَ لا تشرِكْ به إِن شِرْكَهُ ... يَحُطُّ من الخيراتِ تلكَ البواقيا - بل اللهَ فاعبدْ لا شريكَ لوجههِ ... يكنْ لك فيما تكدحُ اليومَ راعيا - وإِياكَ والميتاتِ لا تقربنَّها ... كفى بكلامِ اللَّهِ عن ذاكَ ناهيا - ولا تعدنَّ الناسَ ما لسْتَ مُنْجزاً ... ولا تشتمنْ جاراً لطيفا مُصافيا - ولا تزهدَنْ في وَصْلِ أهلِ قرابةٍ ... ولا تكُ سَبْعاً في العشيرةِ عاديا - وإِن امرأً أسدى إِليكَ أمانةً ... فأوفِ بها إِن مُتَّ سُمِّيْتَ وافيا - ولا تحسدِ المولى وإِن كان ذا غِنىً ... ولا تجفُهُ إِن كان في المالِ غانيا - ولا تَخْذُلنَّ إِن القومَ إِن نابَ مَغْرَمٌ ... فإِنكَ لاتعدم إِلى المجدِ داعيا - وكنْ من وراءِ لجارِ حِصْناً مُمَنَّعاً ... وأوقدْ شهاباً يسفعُ الناسَ حاميا - وجارةِ جَنْبِ البيتِ لا تبغِ سِرَّها ... فإِنكَ لا تخفى من اللَّهِ خافيا - (الرباعة: غرامة يتحملها سيد القوم عن ديات القتلى والمغارم ثم يسعى في جمعها من قومه) ، (الغراثيا: أي الجائع) ، (وأوقد شهابا: أي أعلن الحرب من أجل الجار) الأعشى ميمون

стр. 4847

- واسْتَنْصِحِ البرَّ التقي وشاورِ ... الفطنَ الذكيَّ تكنْ ربيحَ المتجلرِ - واخزنْ لسانكَ واحترسْ من نطقِه ... واحذرْ بوادرَ غَيَّه ثم احذرِ - واصفحْ عن العَوْراءِ لإِن قيلتْ وعُدْ ... بالحلمِ منكَ على السفيه المعورِ

стр. 4848

- وكِلِ المسيءَ إلى إِساءته ولا ... تتعقبِ الباغي ببَغْيِ تنصُّرِ - فكفاكَ من شَرٍّ سماعُكَ خبرهُ ... وكفاكَ من خبَرٍ قبولُ المُخْبرِ عبد الملك الجزائري

стр. 4849

- اسمعْ مقالةَ ناصحٍ ... جَمَعَ النصيحةَ والمِقةْ - إِياكَ واحذرْ أن تبي ... تَ (تبيت) من الثقاتِ على ثِقةْ أحمد بن فارس

стр. 4850

- من كانَ ذا نصيحةٍ نَهاكا ... ومن يكنْ ذا بُغْضةٍ أغراكا عبد الله السابوري

стр. 4851

- يا إِخوتي أوصيكمُ كلكمْ ... وصيةَ الولدِ والوالدةْ - لا تنقُلو الأقدامَ إِلا إِلى ... من لكمْ في قصدهِ فائدةْ - إِما لعلمٍ تستفيدونَه ... أو لنوالٍ أو إِلى مائدةْ - فإِن عَدِمْتمْْ هذه كُلَّها ... فانقطعوا عن ذاكَ بالوحدةْ هبة الله الأنصاري

стр. 4852

- قال: علي بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه ينصح ولده الحَسَن: - تردَّ رداءَ الصَّبْرِ عندَ النوائبِ ... تنلْ من جميلِ الصبرِ حسنَ العَوَاقبِ - وكنْ صاحباً للحلمِ في كُلِّ مشهدٍ ... فما الحلمُ إِلا خيرُ خِذْنٍ وصاحبِ - وكنْ حافظاً عهدَ الصديقِ وراعياً ... تذقْ من كمالِ الحفظِ صفوَ المشاربِ - وكنْ شاكراً للَّهِ في كلِّ نعمةٍ ... يثبْكَ على النُّعمى جزيلَ المواهبِ - وما المرءُ إِلا حيثُ يجعلُ نفسَهِ ... فكنْ طالباً في الناسِ أعلى المراتبِ - وكنْ طالباً للرزقِ من بابِ حِلَّةٍ ... يضاعفْ عليك الرزقُ من كُلِّ جانبِ - وصنْ منكَ ماءَ الوجهِ لاتبذلنَّه ... ولا تسألِ الأرذالَ فضلَ الرغائبِ - وكنْ موجباً حقَّ الصديقِ إِذا أتى ... إِلبكَ ببرٍّ صادقٍ منك واجبِ - وكنْ حافظاً للوالدين وناصراً ... لجارِكَ ذي التقوى وأهلِ التقاربِ علي بن أبي طالب

стр. 4853

- ينسب إِلى علي أنه قال مخاطباً الحسين: - أحسينُ إِني واعظُ ومؤدبٌ ... فافهمْ فأنتَ العاقلُ المتأدبُ - واحفظْ وصيةَ والدٍ متحننٍ ... يغذوكَ بالآدابِ كيلا تعطبُ - أبُنَيَّ إِن الرزق مكفولٌ به ... فعليكَ بالإِجمالِ فيما تطلبُ - لا تجعلنَّ المالَ كسبَكَ مفرداً ... وتقى إِلهكَ فاجعاَنْ ما تكسبُ - أبُنَيَّ إِن الذكرَ فيه مواعظٌ ... فمن الذي بعظاتِهِ يتأدبُ - فاقرأ كتابَ اللَّهِ جهدَكَ واتلُهُ ... فيمن يقومُ به هناكَ وينصبُ - بتفكرٍ وتخشعٍ وتقربٍ ... إِن المقربَ عندَه المتقربُ - واعبدْ إِلهكَ ذا المعارجِ مخلصاً ... وانصتْ إِلى الأمثالِ فيما تضربُ - وإِذا مرْتَ بآيةٍ وعظيمةٍ ... تصفُ العذابَ فقفْ ودمعُكَ يسكبُ - وإِذا مررْتَ بآيةٍ في ذكرِها ... وصفُ الوسيلاةِ والنعيمِ المعجبُ - فاسأل إِلهكَ بالإِنابةِ مخلصاً ... دارِ الخلودِ سؤالَ من يتقربُ - واجهدْ لعلكَ أن تحلَّ بأرضِها ... وتنالَ روح مساكن لا تخربُ - بادرْ هواكَ إِذا هممْت بصالحٍ ... خوفَ الغوالبِ أن تجئَ وتغلبُ - وإِذا هممْتَ بسيءٍ فاغمضْ له ... وتجنبِ الأمرَ الذي يُتَجنبُ - واخفضْ جناحكَ للصديقِ وكن له ... كأبٍ على أولادِه يتحدَّبُ - والضيفَ أكرِمْ ما استطعْتَ جوارَه ... حتى يعدَّكَ وارثاً ينتسبُ - واجعلْ صديقَكَ من إِذا آخيتَه ... حفظَ غلإِخاءَ وكان دونَكَ يضربُ - واطلبهمُ طلبَ المريضِ شفاءَه ... ودعِ الكذوبَ فليس ممن يصحبُ - واحفظْ صديقكَ في المواطنِ كُلِّها ... وعليكَ بالمرءِ الذي لا يكذبُ - واقلِ الكذوبَ وقربَه وجَوارَه ... إِن الكذوبَ ملطخٌ من يَصْحَبُ - يعطيكَ ما فوقَ المنى بلسانِه ... ويروغُ منكَ كما يروغُ الثعلبُ - واحذرْ ذوي الخلقِ اللئامَ فإِنهم ... في النائباتِ عليك ممن يخطبُ - يَسْعَون حولَ المرءِ ما طمعوا به ... وإِذا نبا دهرٌ جَفَوا وتغيبوا - ولقد نصحْتُكَ إِن قبلتَ نصيحتي ... والنصحُ أرخصُ ما يباعُ ويُوْهَبُ علي بن أبي طالب

стр. 4854

- من لم يعظهُ الدهرُ بالتجاربِ ... لم يتعظْ يوماً بقولِ صاحبِ - إِذا لقيْتَ الناسَ بالنصيحةْ ... فوطنِ النفسَ عللى الفضيحةْ - من صدقَ الصاحبَ والرفيقا ... لم يدعِ الصدقُ له رَفيقا الشيخ عبد اللَّه السابوري

стр. 4855

- ٦- النعمة، نعم ولا

стр. 4856

- كُلُّ ذي نعمةٍ مخلوسُها ... وكل ذي أملٍ مكذوبُ - وكُلُّ ذي إِبلٍ موروثها ... وكُلَّ سَلَبٍ مسلوبُ - وكُلُّ ذي غيبةٍ يؤوبُ ... وغائبُ الموتِ لا يؤوبُ عبيد بن الأبرص

стр. 4857

- إِذا ما عقدْنا نعمةً عند حاجةٍ ... ولم نره إِلا جَموحاً عن الشكرِ - رَجَعْنا فعفينا الجميلَ بضِدِّهِ ... كذاكَ يجازى صاحبُ الشرِّ بالشرِّ علي أبو الفرج الكاتب

стр. 4858

- نعيمُ البعضِ عندَ البعض بؤسٌ ... وسعدُ البعضِ عند البعضِ نَحْسُ - سقانا الدهرُ أررْياً بعد شَرْيٍ ... فصِرنا من كلا طعميهِ نَحْسو - ألا لا يغلبنكَ اليومَ يأسٌ ... لعلَّ الدهرَ ما قد شجَّ يأسو الحسن المرغيناني

стр. 4859

- أنعِمْ على من تشا ... فأنت حتماً أميرهْ - واحتجْ لمنْ شئتَ يوماً ... فما سواكَ أسيرهْ - واستغنِ باللهِ عمن ... تشاءُ فأنتَ نظيرهْ - فالمرءُ عبدُ هواهُ ... يضريهُ أو يجيرهْ ابن خاتمة الأندلسي

стр. 4860

- وأرى النعيمَ وكل ما يلهى بهِ ... يوماً يصيرُ إِلى بلىً ونفادِ الأسود الإِيادي

стр. 4861

- ولم أرَ نعمةً شملتْ كريماً ... كنعمةِ عورةٍ ستُرتْ بقبرِ شاعر

стр. 4862

- إذا الفتى ظفرتْ يداهُ بنعمةٍ ... فداومُها بدوامِ شكر المنعمِ ابن أبي حصينة

стр. 4863

- من قالَ "لا" في حاجةٍ ... مطلوبةٍ فما ظلمْ - وإِنما الظالمُ من ... يقول "لا" بعدَ نعمْ المنصور الفقيه

стр. 4864

- ما أنعمَ اللهُ على عبدهِ ... بنعمةٍ أو في عافيةْ - وكل من عوفيَ في جِسْمهِ ... فإِنه في عيشةٍ راضيةْ الضحاك بن سليمان

стр. 4865

- لا تتبعنَّ "نعم" "لا" طائعاً أبداً ... فإِن "لا" أفسدتْ من بعدِها نَعم - إِن قلتَ يوماً "نعم" بدءاً فتِمَّ بها ... فإِن إِمضائها صنفٌ من الكرامِ ابن الأعرابي

стр. 4866

- لا يغبطنَّ أخو نعمى بنعمتهِ ... بئسَ الحياةُ، حياةٌ بعدها الشجبُ - نحنُ البريةُ أمسى كلنا دنفاً ... بحبُ دنياهُ حباً فوقَ ما يحبُ المعري

стр. 4867

- بينا الفتى في نعيمٍ يطمئنُ بهِ ... ردَ البؤوسَ عليه الدهرُ فانقلبا - أوفى ببؤسٍ يقاسيه وفي نصبٍ ... أمسى وقد زايلَ البأساءَ والنصبا سهل الغنوي

стр. 4868

- إِذا قلتَ في شيءٍ "نعم" فأتمَّهُ ... فإِن "نعم" دينٌ على الحرِ واجبُ - وإِلا فقل "لا" واسترحْ وأرحْ بها ... لكيلا يقولَ الناسُ إِنك كاذبُ هرم بن غنَّام السلولي

стр. 4869

- إِذا كنتَ في نعمةٍ فارعَها ... فإِن المعاصي تزيلُ النعمْ - وحافظْ عليها بتقوى الإِلهِ ... فإِن الإِلهَ سريعُ النقمْ علي بن أبي طالب

стр. 4870

- وإِن كانتِ النعماءُ عندَكَ لامرئٍ ... فمثلاً بها المطالبَ أو زدِ عدي بن يزيد
следующие страницы →