← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 12933

معجم القواعد العربية

عبد الغني الدقر

Полный текст (857 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

ذا الموصولة: يَقُولُ سيبويهِ: هذا بابُ إجْرائِهم "ذا" وحْدَه بمَنْزِلةِ الذي وليسَ يكونُ كالذي إلاّ مع "مَا ومَنْ" في الاستفهام فيكون ذا بمنزلة الذي ويكون "ما" حرفَ استفهام، وإجْرَاؤهم إيَّاه مع "ما" بمَنْزِلَةِ اسمٍ واحد (أي إما أن تكون "ما" اسم استفهام وذا اسم موصول: أو تكون "ماذا" كلها اسم استفهام فهذان قسمان) . أمَّا إجْراؤهم "ذا" بمنزلةِ الذي فهو قولُك: "ماذَا رأيت؟ " فيقُول: مَتَاعٌ حسنٌ أي على البدلية من ما: المبتدأ" وذا: خبره؛ قال لبيدُ بن ربيعة: أَلاَ تَسْأَلانٍ المَرْءَ مَاذَا يُحاوِلُ ... أَنَحْبٌ فَيُقْضَى أمْ ضَلاَلٌ وبَاطِلُ وأمَّا إجْرَاؤهم إيَّاه - أيْ ذا - مع ما الاستفهامية - بمنزلةِ اسمٍ واحدٍ فهو قولك: "ماذا رأيتَ؟ " (فتكون ماذا رأيت، وخبراً بدل منه) . فتقولُ: خيراً؛ كأنك قلت: ما رأيتَ؟ أي جَعَلْتَ "ماذا" كلها استِفْهاماً - ومثلُ ذلِكَ قَوْلُهم: ماذا تَرى؟ فتَقُول: خَيراً، وقال جَلَّ ثَنَاؤه: ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُم قَالُوا خَيْراً﴾ (الآية "٣٠" من سورة النحل "٢٧") . ولو كان "ذا" لَغْواً لما قالت العرب: عماذا تَسأل؟ ولقالوا: عَمَّ ذا تسأل كأنهم قالوا: عَمَّ تسأل، ولكنهم جعلوا "مَا وذَا" اسماً واحداً (لا يَرَى سيبويه: أن "ذا" مُلْغاةٌ في جَعْلها مع ما استِفهاماً بَلْ يَرَى أنَّ "مَاذا" كُلَّها استِفْهَامٌ لا ما وَحْدَها وذا مُلْغاة كما لا تكونُ ذَا بمعنَى الذي دائماً ألْبتة) كما جَعَلُوا ما وإن حرفاً واحداً حين قالوا: إنَّما. ومثلُ ذلك: كأَنَّما وحَيْثُما في الجَزَاء. ومثلُ "مَاذا" مَنْ ذَا في جميع ما تَقدَّم. غير أنَّ مَنْ ذَا للعَاقِل، وماذَا لِغيرِ العاقل.

стр. 317

ذا: بمعنى صاحب. (=الأسماء الخمسة) .

стр. 318

ذَات: (=اسم الإِشارة ٢) .

стр. 319

ذَاتَ مَرَّةٍ: مِنَ الظروف غيرِ المُتَمَكِّنَةِ التي لا تَأْتِي إِلاَّ ظَرْفاً، ومِثْلُه: "ذَاتَ يومٍ" و "ذاتَ لَيْلَةٍ" تقولُ: "سِير عليهِ ذَاتَ مَرَّةٍ" بنَصْب ذات، لا يجوزُ إلاّ هذَا، ألا تَرى أنَّك لا تَقولُ: "إنَّ ذَاتَ مَرَّةٍ كان مَوْعِدهُم"، ولا تَقولُ: إنَّما لك ذَاتُ مَرَّةٍ.

стр. 320

ذَانٍ وذين: (=اسم الإِشارة ٢) .

стр. 321

ذَرْ: فعلُ أمْرٍ بمَعْنَى "دَعْ" تُرِكَ مَاضِيه كما تُرِكَ مَاضِي "دَعْ" ولم يُستَعْما مِنْهما إلاَّ الأَمْر والمُضَارِع، تقول: "يَذَرُ" و "يدَعُ" واستُعمل بَدَلاً من ماضِيهما كَلِمةُ "تَرَك" وبَدَلاً مِن مَصدَرهما "التَرْك".

стр. 322

ذَهْ: (=اسم الإشارة ٢) .

стр. 323

ذُو الطّائِيَّة: اسم موصول عند طيِّءٍ خاصَّةً، وهي مُفرَدَةٌ مُذكَّرةٌ مَبنيَّةٌ على سُكونِ الوَاوِ في جميع الحَالاَت على المشْهُورِ، وتُستَعمل للعَاقِلِ وغيرِهِ كقولِ سِنان بنِ الفحل الطَّائي: فَإنَّ الماءَ ماءُ أبي وجَدِّي ... وبِئْرِي ذُو حَفَرْتُ وذُو طَويتُ وقد تُؤنَّثُ وتُثَنَّى وتُجْمَعُ عندَ بعضِ بَني طَيء فتقول في المذكَّرِ "ذُو" وفي المؤنَّثِ "ذَات" وفي مُثَنَّى المُذكَّر "ذَوا" وفي المثنى المؤنَّثِ "ذَوَاتَا" وفي جمع المذكَّر "ذَوُو" وفي جمع المؤنث "ذوات" وقد تُعرَبُ بالحُرُوفِ الثَّلاثَةِ إعرابَ "ذو" بمعنَى صَاحب كقولِ منظور بن سُحَيم الفَقْعَسي: فإمَّا كِرَامٌ مُوسِرُونَ لَقِيتُهُم ... فحسبيَ مِن ذِي عِندَهُم مَا كَفَانِيا فيمَن رَواهُ بالياءِ، أَمَّا الرِّوَايةُ الأَصْليَّةُ: "فَحَسْبيَ مِنْ ذُو" على الأصلِ في البِنَاءِ على سُكُون الوَاوِ في حَالاَتِها كُلِّها.

стр. 324

ذَيْتَ وذَيْتَ: قيل: إنَّها مُثَلَّثَةُ الآخرِ، والمَشْهُور الفتحُ، وحُكِي الكسرُ، وهيَ من أَلْفاظ الكِنَايَات وهي بمعنى: "كَيْتَ وكَيْتَ" وقيل: إنها تختصُّ بالأقوال. (=كيت وكيت) .

стр. 325

ذِي: (= اسم الإشارة ٢) .

стр. 326

ذَيّا: تَصغير "ذَا" للإشارة. (= التصغير ١٣) .

стр. 327

ذَيَّان: تَصْغير "ذَانِط للتَّثْنِية. (= التصغير ١٣) .

стр. 328

ذَيْن: (= اسم الإشارة ٢) .

стр. 329

بَابُ الرَّاء

стр. 330

رأى: فعلٌ يَتَعَدَّى إلى مَفْعُولَين، وهو: (١) من أفْعالِ القُلُوبِ، وتُفيدُ في الخَبَرِ الرُّجْحَانَ أحْيَاناً، واليَقين أَحْيَاناً أُخْرى، والأَكْثرُ أنَّها لليَقِين، نحو قوله تعالى: ﴿إنَّهُمْ يَروْنَهُ بَعيداً وَنَرَاهُ (يرونه: يظنونه، ونراه: نعلمه، فالآية مثال للظن واليقين) قَرِيباً﴾ (الآية "٦ و ٧" من سورة المعارج "٧٠") . فَيَروْنَه الأُولى للظَّن وهي قولُه تعالى: ﴿إنهم يَرَوْنَهُ بَعيداً﴾ والثانية وفي قولُه تعالى: ﴿ونَرَاهُ قريباً﴾ لليقين، ولها مع أخواتِها أحكام. (= المتعدي إلى مفعولين) . (٢) "رَأَى" من الرَّأي وهو المذهب تقول: "رأيتُ رَأيَ فلان" أي اعْتَعَدتُه، وتتعدى هذه إلى واحدٍ. (٣) "رأى" بمعنى أَبْصَرَ تقولُ: "رأيتُ العَصْفُورَ على الشَّجَرةِ". أي أَبْصَرْتُه، وتَتَعَدَّى هذه أيضاً إلى وَاحِدٍ. (٤) "رَأى" الحُلُمِيَّة وتَتَعدَّى لاثْنَيْن كـ "رَأَى" العِلْمِيَّة كقوله تعالى: ﴿إني أَراني أَعْصِرُ خَمْراً﴾ (الآية "٣٦" من سورة يوسف "١٢". وجملة أعصر مفعول ثان والياء من أراني مفعول أول) .

стр. 331

رُبَّ: حَرْفُ جَر لا يَجُرُّ إلاَّ النَّكِرَةَ، ولا يَكُونُ إلاّ فِي أولِ الكَلاَمِ، وهو في حُكْمِ الزَّائِدِ، فلا يَتَعَلَّقُ بِشَيءٍ وقد يَدْخُلُ على ضَمِيرِ الغَيْبةِ مُلازِماً للإِفْرَادِ والتَّذْكِيرِ، والتَّفْسِير بتمييزٍ بعدَه مُطابقٍ للمَعْنى كقول الشَّاعِرِ: رُبَّهُ فِتْيَةً دَعَوْتُ إلى ما ... يُورِثُ المجْدَ دَائباً فَأجَابُوا وهذا قليل. وقد تدخل "مَا" النكرة الموصوفة على "رُبَّ" وتوصف بالجملة التي بعدها، نحو قول أمية بن أبي الصَّلْت: رُبَّما تَكْرَهُ النُّفُوس من الأَمْـ ... رِ لهُ فُرْجَةٌ كَحَلِّ العِقَالِ والتَّقْدير: رُبَّ شيءٍ تكْرَهُهُ النُّفُوسُ، وضمير له يعود على ما. وقد تلحق رُبَّ ما الزَّائِدَةَ فَتكُفُّها عن العَمَل فتدخُل حِينَئِذٍ على المَعَارِف وعلى الأَفْعَال فتَقُول: "رُبَّما عليٌّ قَادمٌ" و "ربَّما حَضَرَ أَخُوكَ". وقد تَعْمَلُ قَلِيلاً كقولِ عَدِيّ الغَسَّاني: رُبَّما ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ صَقِيلٍ ... بَيْنَ بُصْرى وطَعْنَةٍ نَجْلاءِ والغَالِبُ على "رُبَّ" المَكْفُوفَةِ أنْ تَدْخُل على فِعْلٍ ماضٍ كقول حذيمة: "رُبَّما أَوْفَيْتُ في عَلَم" وقد تَدْخُلُ على مُضارعٍ مُنَزَّلٍ منزلةَ الماضِي لِتَحَقُّق الوقوع نحو قَولِه تعالى: ﴿رُبَّما يَودُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (الآية "٢" من سورة الحجر "١٥") ونَدَرَ دُخولها على الجُملَةٍ الاسْمِيَّةِ كقولِ أَبي دُؤاد الإِيادي: رُبَما الجَامِلُ المُؤَبَّلُ فيهم (الجامل: القطيع من الإبل، المؤبل: المعد للقنية) ومعنى "رُبَّ" التَّكْثِير، وتَأْتي للتَّقليل فالأَوَّلُ كقوله ﵊: (يا رُبَّ كاسِيَةٍ في الدُّنْيا عَارِيةٌ يَوْمَ القِيامة) . والثاني كقول رجلٍ من أزْد السَّراة: ألا رُبَّ مَوْلُودٍ وليس لهُ أبٌ ... وذِي وَلَدٍ لمْ يَلْدَهُ أبوانِ (سكنت اللام من يلده تشبيهاً بكتف فالتقى ساكنان حركت الدال بالفتح اتباعاً للياء) وقد تُحذَفُ "رُبَّ" ويَبْقَى عملُها بعد الفاءِ كثيراً كقولِ امرِئ القَيسِ: فَمِثْلِكِ حُبْلى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ ... فَأَلْهَيْتُها عنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ (طرق: أتى ليلاً، "التمائم" التعاويذ، "محول" أتى عليه حول) وبعدَ الواوِ أكْثر كقولِ امْرئ القَيس: ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أرخى سُدُولَه ... عَلَيَّ بأَنْوَاعِ الهُمُومِ لِيَبْتَلي (السدول: الستائر واحدها: سدل، ليبتلي: ليختبر) وبعدَ "بَلْ" قليلاً كَقَولِ رُؤْبة: بلْ بلدٍ ملءُ الفِجاج قَتَمُهْ ... لا يُشْتَرى كَتَّانُه وجُهْرُمُهْ (الفِجاج: جمع فج: الطريق الواسع الواضح بين جَبلين. "القَتَم": الغبار، "جُهْرُم" أراد: جُهْرُمِيّة بياء النسبة وهي بُسُط الشَّعر تُنْسَب إلى قرية بفَارس تُسَمَّى جُهْرُم. وبدونهن أقلّ كقولِ جَميل بن مَعْمر: رَسْمِ دَارٍ وَقفتُ في طَلَلِهْ ... كِدْتُ أَقْضِي الحياةَ مِنْ جَلَلَه (الرسم: آثار الدار "الطلل" ما شخص من آثارها "من جلله" من أجله)

стр. 332

رُبَّة: هي "رُبَّ" لا تَخْتَلِفُ عَنْها معنى وإعْراباً مع زِيَادَةِ التَّاءِ لِتَأْنِيث لَفْظِها فَقَط.

стр. 333

رُبَّتَما: هي "رُبَّةَ" دَخَلَتْ عليها "مَا" الزَّائِدة فَكفَّتْها عن العَمَل وصارَتْ تَدخُلُ على المَعَارِفِ والأَفْعال. (=رُبَّ) .

стр. 334

رُبَّما: هي (رُبَّ) دَخلتْ عَلَيْها ما فَكَفَّتْها عن العمل وقد تُخَفَّفُ الباء نحو قوله: تعالى ﴿رُبَمَا يَوّد﴾ . (= ربَّ) .

стр. 335

رَدَّ: (١) من أَفْعال التَّصْيِير تَتَعدَّى إلى مَفْعُولَيْن أصلُهما المبتدأُ والخَبَر نحو قوله تعالى: ﴿لو يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إيمَانِكُمْ كُفَّاراً﴾ (الآية "١٠٩" من سورة البقرة "٢") . ونحو قول عبد اللَّه بن الزُّبِير: فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضاً ... ورَدَّ وجُوهَهُنَّ البِيضَ سُودَا وتَشْتَرِكُ مع "أَخَواتِها" بأحكام مٍ. (=المتعدي إلى اثنين) . (٢) وقد تَأْتي "رَدَّ" بمعنى رَجَع فَتَنْصِب مَفْعولاً واحد اً نحو "رَدَّه اللَّهُ" أي رَجَعَه. رَفْعُ المُضارع: يُرفَعُ المُضارعُ إذا تَجرَّدَ مِنْ النَّاصبِ والجازم (هذا ما شُهِر من إعراب المضارع المتجرِّد وعند البصريين، يقال فيه: مضارع مرفوع لحلولهِ محلَّ الاسمِ، كما يقولُ ابنُ هشام في المغني، ويقولٌ المبرد: اعلَم أنَّ هذه الأفعال المضارعة تَرتَفع بوقُوعها مواقع الأسماء، مرفوعة كانت الأسماءُ أومنصوبةً أو محفُوظةً، فَوقُوعها مواقع الأسماء هو الذي يرفعها) نحو "يُلَبّي" "يَقْرأ" و" أَنْتُمَا تَكْتُبَان" و "أنْتُم تَنْظُرون". وإذا دَخَلَتْ على المُضَارعِ السِّينُ أوسَوْفَ فَقد مَنَعَتْهَا بها من كُلِّ عاملٍ.

стр. 336

رُوَيْدَ: مَصْدر أَرْوَدَ مُصَغَّراً تصغيرَ تَرْخيم، تقول: "رُوَيْداً"، إنما تريد: أرْوِدْ زيداً أي أَمْهِلْهُ، ومُثلُه قولُ مالِك بنِ خالدٍ الهُذَلَي: رُوْيَدَ عَلّيِاً جُدَّ مَا ثَدْيُ أمِّهِم ... إلينا ولكنْ بغْضُهم مُتَماينُ (علي في البيت هو علي بن مسعود الأزدي أخو عبد مَناة ابن كنانة من أمه، فلما مات عبد مناة وضم علي إلى نفسه ولد أخيه عبد مناة وقام بأمرهم نسبوا إليه، وقوله: جُدَّ ما ثدي أمهم "ما " زائدة، وجُدَّ: قطع، ولم يرد قطع نفس الثدي: وإنما يريد قطع ما بيننا وبينهم من الرحم. ومتماين من المَيْن وهو الكذب) . وتقول "رُوَيْدَكَ زَيْداً " أيْ أَمْهِلْه، فزَيْداً مَفْعُولٌ به لرُوَيْد، والكافَ لَتَبَيَّن المُخَاطب. ولـ "رُوَيْد" أربعةُ أَوْجُهٍ من الإعراب. إسمُ فعْلِ أمْر نحو "رُويَدَ زيداً " أي أمْهِله، ولا تقول رُوَيْده. وصِفَةٌ: نحو "سَاروا سَيْراً رُويْداً". وحالٌ: نحو "سارَ القوم رُوَيْداً ". ومصدرٌ: نحو "رُوَيْدَ أخِيكَ " بالإِضافة.

стр. 337

الرَّيْثُ: مَصدَرُ رَاثَ: بمعنى أبْطأَ، فإذا اسْتُعْمل في مَعْنى الزَّمَان جازَ أيْضاً أنْ يُضافَ إلى الفعلِ فتقول "أتَيتُك رَيْثَ قامَ زيدٌ " وهو -على هذا - مبنيٌّ كسَائرِ أسماءِ الزَّمانِ المُضَافَةِ إلى الفِعْل المَبْنِي وعلى هَذَا فالرَّيْثُ: المِقْدَارُ من الزَّمان يقال: "جَلَسَ عِنْدَنَا رَيْثَمَا أَكَلَ". وفي المَثَل "رُبَ عَجَلَةٍ أَعقَبَتْ رَيْثاً" أيْ إِبْطَاءً وأجْرَوْه ظَرْفاً كما أَجْروا قولَهم: "مَقْدَمَ الحَجيج " و "خفُوقَ النَّجْمِ" وهو من الظُّروفِ المُبْهمةِ يُرجَّحُ بناؤهُ على الفَتْحِ إذا أُضِيفَ إلى جُمْلَةٍ صدَّرتْ بمَبْني ويُرجَّحُ إعْرابُهُ إذا أُضيفَ إلى جُمْلةٍ صدَّرتْ بُمعربٍ. تَقُول بترجيح البناءِ: "انتَظرْنا رَيْثَ لَبِسْنا" وبِتَرجِيحِ الإِعراب: "لَبِث رَيْثَ نَقْرأُ الرِّسالَةَ".

стр. 338

رَيْحَانَة: تَقُول: سُبْحانَ اللَّهِ ورَيْحَانَة، قال أهل اللغة: مَعْناه: واستِرْزَاقَه، وهو عِند سيبويه من الأسماءِ المَوْضُوعةِ مَوْضِعَ المَصادرِ. وقال الجَوْهري: سبحانَ اللَّهِ ورَيْحَانَة نَصبُوها على المَصْدَر، يُرِيدُون تَنْزِيهاً له واستِرْزَاقاً.

стр. 339

رَيْثَمَا: هي "ريْث" دخَلَتْ عليها "ما" الزائدة.

стр. 340

بَابُ الزَّاي

стр. 341

زَعَمَ: (١) فعل مَاضٍ يَنْصِب مَفْعولَين، ومن أَفْعَالِ القُلُوبِ، وتُفِيْدُ في الخبرِ رُجْحَانَاً، بشَرْط ألاَّ تكون لكَفالة كما سَيَأتي، ولا لِرَئاسَة فتَتَعدى لواحِدِ، ولا سِمَنٍ ولا هُزَالٍ، يقال: زَعَمَتِ الشاة: سَمِنَت أو هَزَلَتْ، فلا تتعدى. وبمعنى الظن قولِ أبي أُمَيَّةَ الحَنَفي: زَعَمتْني شَيْخاً ولَسْتُ بِشَيْخٍ ... إنَّما الشيخُ مَنْ يَدِب دَبِيبا والأكثرُ في "زَعَمَ " وقُوعُها على "أنْ" أو "أنَّ" وصِلَتُهما نحو: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ (الآية "٧" من سورة التغابن "٤٦") . وقولُ كَثيرِّ: وَقَدْ زَعَمَتْ أني تَغَيَّرْتُ بَعْدها ... ومَنْ ذا الَّذي ياعَزُّ لاَ يَتَغَيَّرُ وتَشْتَركُ مع "أخواتها "بأحكام. (=المتعدي إلى مفعولين) (٢) تأتي "زَعَمَ "بمعنى كَفَلَ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَنَا بِهِ زعِيم﴾ أي كَفِيل به، ولا تَتَعدَّى هذه إلاَّ بحرف الجر، تقول: "زَعَمَ الأَخُ بأخيه" أي كَفَلَ به.

стр. 342

زَمَان: من الظروف الزَّمانِيَّةِ المبهمةِ وهو منصوبٌ. (=الإضافة) .

стр. 343

بَابُ السِّين

стр. 344

السّالِمُ مِنَ الأفعالِ: -١ تعريفه: هُوَ ما خَلَتْ أصُولُهُ من الهَمْز والتَّضْعِيفِ نحو "فَهِمَ" -٢ حُكْمُهُ: إذا أُسْنِدَ للضمائر أو الاسمِ الظَّاهر لا يَتَغَيَّرُ السَّالمُ إذا أُسْنِدَ للضمائرِ أو للاسمِ الظَّاهر فتقول في "فَهِمَ" عندَ إسنادِها لضمير المتكلم "فَهِمتُ " "فَهِمْنَا" كما نقول "فَهِمَ عليٌّ". سَأْ: اسم صَوتٍ للحمار يُورَدُ به ويُزْجَر (=أسماء الأصوات) . السّبْتُ: هُوَ آخِرُ أيَّام الأُسْبُوعِ، وسُمِّيَ سَبْتاً - والسَّبْتُ القَطْعُ - لانْقِطَاعِ الأيَّامِ عنده، ويُجمَعُ على "أَسْبُت وسُبُوت". سُبْحَان: مَعْنَى "سُبْحَان اللَّهِ": بَرَاءَةُ اللَّهِ من السُّوءِ، وتَنْزِيهُهُ عَنْ كُلِّ ما لا يَنْبَغِي أَنْ يُوصَفَ به. وهو في مَوْضِعِ المَصْدَر، وليسَ مِنه فِعلٌ، والأَصْل فيه: أُسَبِّحُ اللَّهَ تسبيحاً. وإنَّما لم يُنَوَّنْ لأنَّهُ ممنوعٌ مِنَ الصَّرْفِ، والمانعُ له: كونُهُ اسْماً عَلَماً لِمَعْنى البَراءَةِ والتَّنْزِيه، وفيه زِيادَةُ الألِفِ والنُّونِ، ويَذْهبُ المَنع بالإِضَافَةِ ومثله: سُبْحَانَك والكافُ فيها مُضافٌ إليه، ولا يَجوزُ رفعُه، وكذلكَ كُلُّ ما لَاَزَمتْه الإِضافة. سَحَر: السَّحَر: قُبيلَ الصُّبْح، فإذا قلت: "حَفِطتُ سَحَرَ" بغير تنوين فهو معرفَةٌ، إذا أردتَ سَحَرَ لَيْلَتِكَ، ممنوعاً من الصرفِ، للعَلمِيَّةِ والعَدْلِ، وعدلُه عن "السَّحَرِ" وإن تُرِد به سَحَر يَومٍ مَا صَرَفْتَهُ كقولِ اللَّهِ تعالى ﴿إلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بسَحَرٍ﴾ (الآية "٣٤" من سورة القمر "٥٤") . وتقول "سِيرَ على فَرَسِكَ سَحَرَ" فلا تَرْفعْه بالنيابة عن الفاعل لأنه ظرف عير متصرف أي لا يكون إلاَّ ظرفاً فإذا صغَّرتَه صَرَفْتَه أي نَوَّنْتَه تقول: "سِيرَ عَليه سُحَيراً" إذا عَنيت المعرفة، أي إذا عَنَيْتَ سُحَرَ ليلتك، أو إذا دَخَلت عليه الألِفُ والاَّم فيُعربُ بالحركات فيقولون: "هذا السَّحَرُ " وبأعْلَى السَّحَرِ" و "أن السَّحَر خيرٌ لكَ مِنَ أوَّلِ اللَّيل". سُحْقاً: يقولُ تعالى: ﴿فَسُحْقاً لأصْحَابِ السَّعيرِ﴾ (الآية من "١١" من سورة الملك"٦٧") . وإعرابُه مَنْصُوبٌ على المَصْدر من سَحُق سُحْقاً: أي باعَدَهُمْ من رحمَتِه مُبَاعَدَةً.

стр. 345

سِرّاً: هي قَولكَ: "زَيْدٌ يَعْمَلُ سِرّاً" فـ "سِرّاً" مَصدَرٌ مَنصوبٌ في مَوْضِعِ الحَالِ.

стр. 346

سَعْدَيْكَ: مَعْنَاهُ: أَسْعَدَكَ اللَّهُ إسْعَاد اً بعدَ إسْعَاد، وقال إبنُ الأثير: أَيْ سَاعَدتْ طَاعَتُكَ مُسَاعَدَةً بعد مُسَاعَدَةٍ، وإسْعَاداً بعد إسْعَادٍ، ولهذَا ثُنِّيَ وهُوَ من المَصَادرغَير المُتَصَرِّفَةِ المَنْصُوبةِ بِفعلٍ لا يَظْهَرُ في الاسْتِعْمال وهي مُلازِمَةٌ للإضافة. (=الإضافة ١٠/٣) .

стр. 347

سَقْياً: مصدرٌ نَائِبٌ عن فِعْله تقولُ: "سَقْياً لك" والأَصلُ: سَقَاكَ اللَّهُ سَقْياً. سلاماً: معناها: المُبارَأَة والمُتَاركة نحو قولِه تعالى: ﴿وإذا خَاطَبَهُم الجَاهِلُون قَالوا سَلاماً﴾ (الآية "٦٣"من سورة الفرقان "٥٢") . تأويله: المُتَاركة، أي لاخَيرَ ولا شَر بيننا وبينكم وإعْرابُه: مَصْدرٌ مَنْصُوبٌ بفعل مَحذُوف، ويجوزُ رفعُه على تقدير أَمْري سَلامٌ وكذلِكَ كلُّ. ما لا تَلْزَمُه الإضَافَةُ يَصح فيه الوَجْهَان، النَّصبُ والرفع.

стр. 348

سَمْعاً وطاعَةً: مَصْدَرَانِ مَنْصُوبَانِ بتَقْدِيرِ فِعْلٍ أي سَمِعْتُ سَمْعَاً وأَطَعْتُ طَاعَةً. ويجوزُ "سَمْعٌ وطاعَةٌ" على حَذْفِ المُبْتَدأ، أو التَّقدير: أمْري سَمْعٌ وطاعَةٌ، أو على حذفِ الخَبَرِ، والتقديرُ: عِنْدِي سَمْعٌ وطَاعَةٌ.

стр. 349

سِنُون وبابه: مُلْحَقٌ بجَمْع المذكر السالم. (=جمع المذكر السالم ٨)

стр. 350

سَوَاء: (١) تكونُ بمعنى مُسْتَوٍ، ويُوصَفُ بها المكانُ بمعنى أَنَّهُ نَصَفٌ بينَ مَكانَيْنِ والأَفْصَحُ فيهِ حِينَئِذٍ أنْ يُقْصَرَ مع الكَسرِ نحو: ﴿مَكَاناً سِوىً﴾ (الآية "٥٨"من سورة طه "٢٠") . وفي (سِوى) قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة "سُوى" بضم السين والباقون بكسرها. وهو أحدُ الصفاتِ التى جاءتْ على" فِعَل " كقولهم: "مَاءٌ رِوىً" و "قوْمٌ عِدىً" وقد تُمَدُ مع الفَتحِ نحو "مَرَرْت برَجُلٍ سَواءٍ والعَدَم". (٢) وبمَعْنَى الوَسَط فَتُمَدُّ نحو قوله تعالى: ﴿في سَواءِ الجَحِيم﴾ . (الآية "٥٥"من سورة الصافات "٣٧") . (٣) وبمَعْنى التَّام فَتُمَدُّ أيضاً كقولكَ: "هَذَا دِرْهَمٌ سَواءٌ". (٤) وبِمَعْنى مَكان أو غَيْرَ على خِلاف في ذلك، فتُمد مع الفتح وتُقصَر مع الضَّم ويجوزُ الوجهان مع الكسر. وتقع هذه صفةً وإستِثنَاءً كما تَقَع غير. (=سوى) . هَذَا، ويخبر بـ "سَواء" بمعنى مُستَوٍ عنِ الواحِدِ، فما فوقه نحو: ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ (الآية (١١٣) من سورة آل عمران "٣") . (٥) سَواءٌ للتَسْوية: ويأتي بعدَها هَمْزُة التسوية، ولابد مع همز التسوية من" أمْ " نحو: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ (الآية "١١٣"من سورة البقرة "٢") . ويُؤَوَّلُ ما بَعْدَ هذه الهمزةِ بمَصْدرٍ وتقديره هُنا: إنُذارُكَ وعَدَمهُ سَوَاءٌ عليهم، على أنها مبتدأ وسَوَاءٌ خبرٌ مُقَدَمٌ.

стр. 351

سِوَى: مِنَ الظُّرُوفِ الاَّزِمَةِ المَكَانِيَّة ولا تَخْرُجُ عن الظَّرفِيَّةِ إلاّ في الشعر (وهذا مذهب الخليل وسيبويه وجمهور من البصريين) كقول الفَنْد الزِّمَّاني: ولمْ يَبْقَ سِوَى العُدْوا ... نِ دِنَّاهُمْ كَمَا دَانُوا (الشَاهدُ: وُقوع "سِوَى" فاعلاً، مثلَ غير) . والشَّائِعُ: (وهو مذهب ابن مالك ومن تبعه) أنَّ "سِوَى" كـ "غَير" مَعْنىً وإعْراباً، فَتخْرُج عن النَّصْب إلى الرَّفْعِ والجَرِّ. وقيل (وهو قول الروماني والعكبري) : تُسْتَعْمَلُ ظَرْفاً غَالِباً وكـ و "غَيْر" قَلِيلاً - وهَذَا القَوْلُ أَعْدَلُ (كما يقول الصبان) . الفرْقُ بين "سِوى " و "غير": تُفارقُ "سِوَى" " غَيْر" في ثلاثةِ أمُورٍ: (أحدُها) إعرابُهُما عَلى رأي جمهور البصريين. (الثاني) أنَّ المُستَثْنَى ب"غَيْر" قَد يُحذَفُ إذا فُهِم المَعْنى نحو: " ليس غَيْرُ". (بضم الراء وفتحها بالتنوين انظر"ليس غير") . (الثالث) أن "سِوى" تقعُ صِلَةً للمَوْصُول في فَصيح الكلامِ بخلاف "غَيْر" نحو "جاء الذي سِواك "وهذا دليلُ الجمهور على أَنَّها من الظُروفِ الاَّ زمَة.

стр. 352

سَوْفَ: هي حرْفُ اسْتِقْبَالٍ مثل السين (=السين) ، وقيل: أوْسَعَ منها اسْتِقبالاً وتَنْفَرِدُ عن السينِ بدُخولِ اللاَّمِ عَليها نحو: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ (الآية "٥" من سورة الضحى"٩٣") . ويجبُ أن تَلْتَصِقَ بفِعْلِها وقَدْ تُفْصَلُ بالفِعلِ المُلْغَىِ. كقوله: وَمَا أَدْرِي وسَوْفَ إخَالُ أَدْري ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ وقد يُضْطَّر الشاعرُ، فيَقدِّم الاسمَ، وقَدْ أَوْقَعَ الفِعلَ على شَيْءٍ من سَبَبِه، لم يَكُن حَدُّ إعْرَابِ الاسم، إلاَّ النصْبَ، وذلكَ نحو: "سَوْفَ زَيْداً أضْرِبُهُ" فالهاءُ هنا من سببه، ولو قُلْتَ: "سَوْفَ زَيْداً أَضْرِب" لم يَحسُن، لأنَّ "سَوف" إنما وُضِعَتْ للأفعال.

стр. 353

سيّ: اسمٌ بمنزلةِ "مِثْل" وَزْناً ومعنًى، وتَثْنِيَتُهُ "سِيَّان" وَتَسْتَغْنِي بالتَّثنيةِ عَنِ الإِضافة بل استَغْنَوْا بتثنيته عن تثنية سواء، فلم يقولوا: سَواءَان إلاَّ شَاذَّا كقَولِ الشاعر: فَيَا رَبِّ إنْ لَمْ تَقْسِمِ الحُبَّ بينَنَا ... سَواءَينَ فاجْعَلْنِي على حبِّها جَلْدا و"سِيّ" جزءٌ من "ولا سِيَّما".

стр. 354

السِين: حَرْفٌ يختصُّ بالمضارع، ويخلِّصُهُ للاسْتِقْبال، وهي حرفُ "تَنْفِيس "ومَعْناه: التَّوْسِيع وأَوْضَح من ذلك قولُ الزَّمْخَشَري بأنها "حَرْفُ استقبال".

стр. 355

بَابُ الشِّين
следующие страницы →