Полный текст (194 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
٧٩ - حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ قَوْمًا، تَدَافَعُوا الْإِمَامَةَ بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِمْ
стр. 107
دُعَاءُ مَالِكٍ
стр. 108
٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ رُزَيْقٍ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ أَدْرَكَ مَالِكًا قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ قَدْ أَصَابَهَا الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فِي بَطْنِهَا، فَعَظُمَتْ بَلِيَّتُهَا، فَأَتَتْ مَالِكًا فَقَالَتْ: يَا أَبَا يَحْيَى، ادْعُ اللَّهَ لِي، فَقَالَ لَهَا: " إِذَا كُنْتِ فِي الْمَجْلِسِ فَقُومِي حَيْثُ أَرَاكِ قَائِمَةً فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ قَدِ ابْتُلِيَتْ بِمَا قَدْ تَرَوْنَ، وَقَدْ فَزِعَتْ إِلَيْنَا، فَادْعُوا اللَّهَ لَهَا، فَرَفَعَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ، فَقَالَ: يَا ذَا الْمَنِّ الْقَدِيمِ، يَا عَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، عَافِهَا وَفَرِّجْ عَنْهَا فَانْخَمَصَ بَطْنُهَا وَعُوفِيَتْ، فَكَانَتْ تَكُونُ مَعَ النِّسَاءِ تُحَدِّثُهُنَّ "
стр. 109
مِنْ أَدْعِيَةِ الِاسْتِسْقَاءِ
стр. 110
٨١ - أُخْبِرْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُنِيبٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ الْأَعَاجِمِ أَقْبَلَ فِي جَيْشٍ، فَلَقِيَ عِصَابَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ اعْتَصَمُوا بِرَبْوَةٍ، فَصَعِدُوا فَوْقَهَا، فَقَالَ ذَلِكَ الْمَلِكُ: مَا أَحَدٌ وَلَا شَيْءَ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْ نُحِيطَ بِهِمْ ثُمَّ نُنْزِلُهُمْ مَكَانَهُمْ حَتَّى يَمُوتُوا مِنَ الْعَطَشِ فَأَحَاطُوا بِهِمْ، فَأَصَابَهُمْ حَرٌّ شَدِيدٌ وَعَطَشٌ، فَاسْتَسْقَوُا اللَّهَ ، فَأَقْبَلَتْ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَحْمِلُ بُرْنُسَهُ يَتَلَقَّى بِهِ الْمَاءَ، حَتَّى يَمْتَلِئَ، ثُمَّ يَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، فَقَالَ ذَلِكَ الْمَلِكُ: ارْتَحِلُوا، فَوَاللَّهِ لَا أُقْتَلُ قَوْمًا سَقَاهُمُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَنَا أَنْظُرُ
стр. 111
دُعَاءُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُصْعَبٍ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ
стр. 112
٨٢ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَبًا، كُنَّا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗٦٥⦘ الزُّبَيْرِ، وَمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْدَ أَنْ فَرَغُوا مِنْ حَدِيثِهِمْ: لِيَقُمْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ فَلْيَأْخُذْ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَتَهُ، فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْ سَاعَتِهِ قُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَإِنَّكَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْهِجْرَةِ فَقَامَ فَأَخَذَ بِالرُّكْنِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَظِيمٌ، تُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ، أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ، وَحُرْمَةِ عَرْشِكَ، وَحُرْمَةِ نَبِيِّكَ ﷺ ، أَلَّا تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَلِّيَنِي الْحِجَازَ، وَيُسَلَّمَ عَلَيَّ بِالْخِلَافَةِ، وَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فَقَالُوا: قُمْ يَا مُصْعَبُ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَامَ حَتَّى أَخَذَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ، أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، أَلَّا تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَلِّيَنِي الْعِرَاقَ، وَتُزَوِّجْنِي سُكَيْنَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ، وَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فَقَالُوا: قُمْ يَا عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فَقَامَ حَتَّى أَخَذَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ ذَاتِ النَّبْتِ بَعْدَ الْقَفْرِ، أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الْمُطِيعُونَ لِأَمْرِكَ، وَأَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ، وَبِحَقِّ الطَّائِفِينَ حَوْلَ بَيْتِكَ، أَلَّا تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَلِّيَنِي شَرْقَ الدُّنْيَا وَغَرْبَهَا، وَلَا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ إِلَّا أَتَيْتُ بِرَأْسِهِ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ فَقَالُوا: قُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَامَ حَتَّى أَخَذَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَحْمَنٌ رَحِيمٌ، أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي سَبَقَتْ غَضَبَكَ، وَأَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ، أَلَّا تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوجِبَ لِي الْجَنَّةَ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَمَا ذَهَبَتْ عَيْنَايَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ أُعْطِيَ مَا سَأَلَ، وَبُشِّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بِالْجَنَّةِ، وَزُيِّنَتْ لَهُ "
стр. 113
دُعَاءُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
стр. 114
٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، أَخْبَرَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَخْبَرَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: كَانَ لِسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ دِيكٌ، كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ بِصِيَاحِهِ، فَلَمْ يَصِحْ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمْ يُصَلِّ سَعِيدٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَشَقَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " مَا لَهُ، قَطَعَ اللَّهُ صَوْتَهُ فَمَا سُمِعَ لَهُ صَوْتٌ بَعْدَهَا قَالَتْ أُمُّهُ: يَا بُنَيَّ، لَا شَيْءَ بَعْدَهَا "
стр. 115
دُعَاءُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ وَفَضْلُهُ
стр. 116
٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا بِلَالُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: " كَانَتِ الظِّبَاءُ تَمُرُّ بِأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، فَتَقُولُ لَهُ الصِّبْيَانُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ، ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُحْبَسْ عَلَيْنَا هَذَا الظَّبْيَ فَيَدْعُو اللَّهَ فَيَحْبِسُهُ حَتَّى يَأْخُذُوهُ بِأَيْدِيهِمْ "
стр. 117
٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: ⦗٦٧⦘ كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ سَلَّمَ، فَإِذَا بَلَغَ وَسَطَ الدَّارِ كَبَّرَ، وَكَبَّرَتِ امْرَأَتُهُ، قَالَ: فَيَدْخُلُ فَيَنْزِعُ رِدَاءَهُ وَحِذَاءَهُ، فَتَأَتْيِهِ بِطَعَامِهِ فَيَأْكُلُ فَجَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَكَبَّرَ فَلَمْ تُجِبْهُ، ثُمَّ أَتَى بَابَ الْبَيْتِ فَكَبَّرَ وَسَلَّمَ فَلَمْ تُجِبْهُ، وَإِذَا الْبَيْتُ لَيْسَ فِيهِ سِرَاجٌ، وَإِذَا هِيَ جَالِسَةٌ بِيَدِهَا عُودٌ فِي الْأَرْضِ تُقَلِّبُ بِهِ فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ؟ فَقَالَتِ: النَّاسُ بِخَيْرٍ، وَأَنْتَ أَبُو مُسْلِمٍ، لَوْ أَنَّكَ أَتَيْتَ مُعَاوِيَةَ فَيَأْمُرُ لَنَا بِخَادِمٍ، وَيُعْطِيكَ شَيْئًا نَعِيشُ بِهِ؟ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ مَنْ أَفْسَدَ عَلَيَّ أَهْلِي فَأَعْمِ بَصَرَهُ قَالَ: وَكَانَتْ مَعَهَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لَهَا: أَنْتِ امْرَأَةُ مُسْلِمٍ، فَلَوْ كَلَّمْتِ زَوْجَكِ يُكَلِّمُ مُعَاوِيَةَ لِيُخْدِمَكُمْ وَيُعْطِيَكُمْ قَالَ: فَبَيْنَا هَذِهِ الْمَرْأَةُ فِي مَنْزِلِهَا، وَالسِّرَاجُ يُزْهِرُ، إِذْ أَنْكَرَتْ بَصَرَهَا، فَقَالَتْ: سِرَاجُكُمْ طَفِيءٌ؟ قَالُوا لَا، قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ، ذَهَبَ بَصَرِي، فَأَقْبَلَتْ كَمَا هِيَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ، فَلَمْ تَزَلْ تُنَاشِدُهُ اللَّهَ وَتَطْلُبُ إِلَيْهِ قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ ، فَرَدَّ عَلَيْهَا بَصَرَهَا، وَرَجَعَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى حَالِهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ "
стр. 118
٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: " انْتَهَى أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ إِلَى دِجْلَةَ وَهِيَ تَرْمِي بِالْخَشَبِ مِنْ مَدِّهَا، فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ شَيْئًا؟ فَتَدْعُوا اللَّهَ "
стр. 119
٨٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: «كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ إِذَا اسْتَسْقَى سُقِيَ»
стр. 120
٨٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ قَالَ: اشْتَرَى أَبُو مُسْلِمٍ نُغْلَةً، فَقَالَتْ أُمُّ مُسْلِمٍ: ادْعُ اللَّهَ ﵎ أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِيهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهَا فَمَاتَتْ ⦗٦٩⦘ فَاشْتَرَى أُخْرَى، فَقَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ ﵎ أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِيهَا فَقَالَ: قُولِي: اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِهَا، فَبَقِيَتْ لَهُمْ "
стр. 121
٨٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُطَرِّفٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ شَيْءٌ فَكَذَبَ عَلَى مُطَرِّفٍ فَقَالَ لَهُ مُطَرِّفٌ: " إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَعَجَّلَ اللَّهُ حَتْفَكَ قَالَ: فَمَاتَ الرَّجُلُ مَكَانَهُ قَالَ: فَاسْتَعْدَى أَهْلُهُ زِيَادًا عَلَى مُطَرِّفٍ، فَقَالَ لَهُمْ زِيَادٌ: هَلْ ضَرَبَهُ؟ هَلْ هَدَمَهُ بِيَدِهِ؟ فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ: دَعْوَةُ رَجُلٍ صَالِحٍ، وَافَقَتْ دَعْوَتُهُ قَدَرًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيْئًا "
стр. 122
دُعَاءُ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
стр. 123
٩٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: " حَبَسَ الْحَجَّاجُ مُوَرِّقًا قَالَ: فَطَلَبْنَاهُ فَأَعْيَانَا، قَالَ: تَعَالَ نَدَعُ اللَّهَ، فَدَعَا مُطَرِّفٌ وَأَمَّنَّا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ أَذِنَ الْحَجَّاجُ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا وَدَخَلَ أَبُو مُوَرِّقٍ فِيمَنْ دَخَلَ، فَلَمَّا رَآهُ الْحَجَّاجُ قَالَ لِحَرَسِهِ: اذْهَبْ مَعَ هَذَا الشَّيْخِ إِلَى السِّجْنِ، فَادْفَعْ إِلَيْهِ ابْنَهُ "
стр. 124
٩١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: " حُبِسَ ابْنُ أَخٍ لِمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَلَبِسَ خُلْقَانَ بَنَاتِهِ، وَأَخَذَ عُكَّازًا بِيَدِهِ، فَقِيلَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: أَسْتَكِينُ لِرَبِّي لَعَلَّهُ أَنْ يُسْعِفَنِي فِي ابْنِ أَخِي "
стр. 125
٩٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: كَانَ مُطَرِّفٌ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، أَرْسَلَهُ رَجُلٌ يَخْطُبُ لَهُ، فَذَكَرَهُ لِلْقَوْمِ فَأَبَوْهُ، فَذَكَرَ نَفْسَهُ فَزَوَّجُوهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ: بَعَثْتُكَ لِتَخْطُبَ لِي، خَطَبْتَ لِنَفْسِكَ؟ قَالَ: " قَدْ بَدَأْتُ لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَبَ عَلَيَّ فَأَرِنِي فِيهِ قَالَ: فَمَاتَ مَكَانَهُ، فَاسْتَعْدَوْا عَلَيْهِ الْأَمِيرَ، فَقَالَ لَهُمُ: ادْعُوا أَنْتُمْ أَيْضًا كَمَا دَعَا عَلَيْهِ "
стр. 126
دُعَاءُ الْحَسَنِ
стр. 127
٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي رَاشِدٌ أَبُو يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنِي عِصَامُ بْنُ زَيْدٍ - رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ - قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَغْشَى مَجْلِسَ الْحَسَنِ فَيُؤْذِيهِمْ، فَقِيلَ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَلَا تُكَلِّمُ الْأَمِيرَ حَتَّى يَصْرِفَهُ عَنَّا؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُمْ قَالَ: فَأَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالْحَسَنُ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: " اللَّهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ أَذَاهُ لَنَا، فَاكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ قَالَ: فَخَرَّ الرَّجُلُ وَاللَّهِ مِنْ قَامَتِهِ، فَمَا حَلَّ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا مَيِّتًا عَلَى سَرِيرٍ فَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا ذَكَرَهُ، بَكَى، وَقَالَ لِلنَّاسِ: مَا كَانَ أَغَرَّهُ بِاللَّهِ "
стр. 128
دُعَاءُ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ
стр. 129
٩٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: ⦗٧١⦘ وَشَى رَجُلٌ بِبُسْرِ بْنُ سَعِيدٍ إِلَى الْوَلِيدِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ وَالرَّجُلُ عِنْدَهُ، قَالَ: فَجِيءَ بِهِ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ، فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْكَرَهُ بُسْرٌ، وَقَالَ: مَا فَعَلْتُ فَالْتَفَتَ الْوَلِيدُ إِلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ: يَا بُسْرُ، هَذَا يَشْهَدُ عَلَيْكَ بِذَلِكَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ بُسْرٌ، وَقَالَ أَهَكَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ فَنَكَّسَ رَأْسَهُ، وَجَعَلَ يَنْكُثُ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ قَدْ شَهِدَ بِمَا قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي لَمْ أَقُلْهُ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَأَرِنِي بِهِ عَلَى مَا قَالَ فَانْكَبَّ الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَضْطَرِبُ حَتَّى مَاتَ»
стр. 130
دُعَاءُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ
стр. 131
٩٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَمَعَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَحَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَكَلَّمَ مَالِكًا وَأَغْلَظَ لَهُ فِي قِسْمَةٍ قَسَمَهَا، وَقَالَ: وَضَعْتَهَا فِي غَيْرِ حَقِّهَا، وَتَتَبَّعْتَ بِهَا أَهْلَ مَجْلِسِكَ وَمَنْ يَغْشَاكَ، لِيَكْثُرَ غَاشِيكَ، وَتَصْرِفَ إِلَيْكَ الْوُجُوهَ قَالَ: فَبَكَى مَالِكٌ وَقَالَ: " وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ هَذَا، قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ أَرَدْتَهُ فَجَعَلَ مَالِكٌ يَبْكِي، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا قَدْ شَغَلَنَا عَنْ ذِكْرِكَ فَأَرِحْنَا مِنْهُ كَيْفَ شِئْتَ قَالَ: فَسَقَطَ وَاللَّهِ الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِهِ مَيِّتًا، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ عَلَى سَرِيرٍ قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ مُجَابُ الدَّعْوَةِ "
стр. 132
مِنْ أَدْعِيَةِ حَبِيبٍ الْعَجَمِيِّ وَفَضَائِلِهِ
стр. 133
٩٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْأَزْرَقِ، حَدَّثَنِي مُجَاشِعٌ الدَّيْرِيُّ قَالَ: " وَلَدَتِ امْرَأَةٌ مِنْ جِيرَانِ حَبِيبٍ غُلَامًا جَمِيلًا أَقْرَعَ الرَّأْسِ، قَالَ: فَجَاءَ بِهِ أَبُوهُ إِلَى حَبِيبٍ بَعْدَمَا كَبِرَ الْغُلَامُ، وَأَتَتْ عَلَيْهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَلَا تَرَى إِلَى ابْنِي هَذَا وَإِلَى جَمَالِهِ، وَقَدْ بَقِيَ أَقْرَعَ الرَّأْسِ كَمَا تَرَى؟ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَجَعَلَ حَبِيبٌ يَبْكِي وَيَدْعُو لِلْغُلَامِ، وَيَمْسَحُ بِالدُّمُوعِ رَأْسَهُ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى اسْوَدَّ رَأْسُهُ مِنْ أُصُولِ الشَّعْرِ فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّعْرُ يَنْبُتُ حَتَّى صَارَ كَأَحْسَنِ النَّاسِ شَعْرًا " قَالَ مُجَاشِعٌ: قَدْ رَأَيْتُهُ أَقْرَعَ، وَرَأَيْتُهُ ذَا شَعْرٍ
стр. 134
٩٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّحَّامُ قَالَ: " أَتَى حَبِيبًا أَبَا مُحَمَّدٍ رَجُلٌ زَمِنٌ فِي شِقِّ مَحْمَلٍ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، هَذَا رَجُلٌ زَمِنٌ وَلَهُ عِيَالٌ، وَقَدْ ضَاعَ عِيَالُهُ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَسَى أَنْ يُعَافِيَهُ فَأَخَذَ الْمُصْحَفَ، فَوَضَعَهُ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ دَعَا فَمَا زَالَ يَدْعُو حَتَّى عَافَاهُ اللَّهُ وَقَامَ، فَحَمَلَ الْمَحْمَلَ، وَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَذَهَبَ إِلَى عِيَالِهِ "
стр. 135
٩٨ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى الْوَرَّاقُ قَالَ: كُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى حَبِيبٍ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ: " افْتَحْ جَوْنَةَ الْمِسْكِ، وَهَاتِ التِّرْيَاقَ الْمُجَرَّبَ قَالَ: جَوْنَةُ الْمِسْكِ: الْقُرْآنُ، وَالتِّرْيَاقُ الْمُجَرَّبُ الدُّعَاءُ
стр. 136
٩٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى قَالَ: «اشْتَرَى أَبُو مُحَمَّدٍ حَبِيبٌ طَعَامًا فِي مَجَاعَةٍ أَصَابَتِ النَّاسَ، فَقَسَّمَهُ عَلَى الْمَسَاكِينَ، ثُمَّ خَاطَ الْأَكْيِسَةَ فَجَعَلَهَا تَحْتَ فِرَاشِهِ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ ، فَجَاءَ وَأَصْحَابُ الطَّعَامِ يَتَقَاضَوْنَهُ، فَأَخْرَجَ تِلْكَ الْأَكْيَاسَ، فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ دَرَاهِمَ، فَوَزَنَهَا، فَإِذَا هِيَ حُقُوقُهُمْ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِمْ»
стр. 137
١٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى قَالَ: «كَانَ حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِالْبَصْرَةِ، وَيُرَى يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ»
стр. 138
دُعَاءُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ وَفَضَائِلُهُ
стр. 139
١٠١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: قِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: هَذَا السَّبُعُ قَدْ ظَهَرَ لَنَا قَالَ: " أَرِنِيهِ، فَلَمَّا رَآهُ، قَالَ: يَا قَسْوَرَةُ، إِنْ كُنْتَ أُمِرْتَ فِينَا بِشَيْءٍ فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ، وَإِلَّا فَعَوْدُكَ عَلَى بَدْئِكَ قَالَ: فَوَلَّى السَّبُعُ ذَاهِبًا قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: يُصَوِّتُ بِذَنَبِهِ قَالَ: فَتَعَجَّبْتُ كَيْفَ فَهِمَ السَّبُعُ كَلَامَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَاكْفِنَا بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَارْحَمْنَا بِقُدْرَتِكَ عَلَيْنَا، وَلَا نَهْلِكُ وَأَنْتَ رَجَاؤُنَا " قَالَ خَلْفٌ: فَمَا زِلْتُ أَقُولُهَا مُنْذُ سَمِعْتُهَا، فَمَا عَرَضَ لِي لِصٌّ وَلَا غَيْرُهُ
стр. 140
١٠٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: كُنَّا فِي الْبَحْرِ، فَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَهَاجَتِ الْأَمْوَاجُ، فَبَكَى النَّاسُ وَصَاحُوا، فَقِيلَ لِمَعْيُوفٍ أَوِ ابْنِ مَعْيُوفٍ - هَذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، لَوْ سَأَلْتَهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ ؟ ⦗٧٥⦘ وَإِذَا هُوَ نَائِمٌ فِي نَاحِيَةِ السَّفِينَةِ مَلْفُوفٌ رَأْسُهُ فِي كِسَاءٍ، فَدَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، أَمَا تَرَى مَا النَّاسُ فِيهِ؟ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ قَدْ أَرَيْتَنَا قُدْرَتَكَ، فَأَرِنَا رَحْمَتَكَ» فَهَدَأَتِ السَّفِينَةُ
стр. 141
١٠٣ - حَدَّثَنِي مُشْرِفُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ , أَوْ غَيْرُهُ قَالَ: «احْتَاجَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى دِينَارٍ، وَكَانَ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ، فَدَعَا اللَّهَ ، فَتَشَرَّعَتِ السَّمَكُ فِي فَمِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ دِينَارٌ وَاحِدٌ، فَأَخَذَ دِينَارًا وَاحِدًا»
стр. 142
١٠٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرٍ الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: «كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَجْتَنِي الرُّطَبَ مِنْ شَجَرِ الْبَلُّوطِ»
стр. 143
دُعَاءُ رَجُلٍ أَعْمَى
стр. 144
١٠٥ - حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَضَافَ رَجُلًا أَعْمَى، فَأَكْرَمَهُ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَامَهُ فِي مَنْزِلِهِ الَّذِي يَنَامُ فِيهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، قَامَ ابْنُ عُمَرَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِدُعَاءٍ فَهِمَهُ الْأَعْمَى فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَضْجَعِهِ، قَامَ الْأَعْمَى إِلَى فَضْلِ وَضُوءِ ابْنِ عُمَرَ، فَتَوَضَّأَ وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِذَلِكَ الدُّعَاءِ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ فَشَهِدَ الصُّبْحَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بَصِيرًا فَلَمَّا فَرَغَ الْتَفَتَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، دَعَاءٌ سَمِعْتُهُ مِنْكَ الْبَارِحَةَ تَدْعُو بِهِ، فَهِمْتُهُ، فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ ⦗٧٦⦘ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي قَالَ: " ذَاكَ دُعَاءٌ عَلَّمَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَمَرَنَا أَلَّا نُعَلِّمَهُ أَحَدًا يَدْعُو بِهِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْوَاحِ الْغَانِيَةِ، وَالْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ، أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الْأَرْوَاحِ الرَّاجِعَةِ إِلَى أَجْسَادِهَا، وَبِطَاعَةِ الْأَجْسَامِ الْمُلْتَئِمَةُ بِعِزَّتِكَ، وَبِكَلِمَاتِكَ النَّافِذَةِ فِيهِمْ، وَأَخْذِكَ الْحَقَّ بَيْنَهُمْ، وَالْخَلَائِقُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ قَضَائِكَ، وَيَرْجُونَ رَحْمَتَكَ، وَيَخَافُونَ عِقَابَكَ، أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي، وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى لِسَانِي، وَعَمَلًا صَالِحًا فَارْزُقْنِي "
стр. 145
دُعَاءُ الْأَسْرَى
следующие страницы →