← Книги сунны

Книги сунны · id 12936

مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (194 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٥٨ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَبَانَ بْنِ دَارِمٍ يُقَالُ لَهُ زُرْعَةُ، شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ ﵁، فَرَمَى الْحُسَيْنَ بِسَهْمٍ، فَأَصَابَ حَنَكَهُ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ يَقُولُ: هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ فَيَرْمِي بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحُسَيْنَ دَعَا بِمَاءٍ لِيَشْرَبَ، فَلَمَّا رَمَاهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ظَمِّئْهُ، اللَّهُمَّ ظَمِّئْهُ قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَهُ وَهُوَ يَمُوتُ، وَهُوَ يَصِيحُ مِنَ الْحَرِّ فِي بَطْنِهِ، ⦗٥٢⦘ وَالْبَرْدِ فِي ظَهْرِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرَاوِحُ وَالثَّلْجُ، وَخَلْفَهُ الْكَانُونُ، وَهُوَ يَقُولُ: اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ، فَيُؤْتَى بِعُسٍّ عَظِيمٍ فِيهِ السَّوِيقُ أَوِ الْمَاءُ وَاللَّبَنُ، لَوْ شَرِبَهُ خَمْسَةٌ لَكَفَاهُمْ قَالَ: فَيَشْرَبُهُ، ثُمَّ يَعُودُ، فَيَقُولُ: اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ، قَالَ: فَانْقَدَّ بَطْنُهُ كَانْقِدَادِ الْبَعِيرِ "

стр. 72

٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ أَبِي قَالَتْ: " أَدْرَكْتُ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَطَالَ ذَكَرُهُ، حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ، فَيَشْرَبُهَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهَا قَالَ سُفْيَانُ: أَدْرَكْتُ ابْنَ أَحَدِهِمَا بِهِ خَبَلٌ أَوْ نَحْوَ هَذَا

стр. 73

دُعَاءُ عَمْرِو السَّرَايَا

стр. 74

٦٠ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ بْنِ حَسَّانَ التَّنُوخِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ابْنُ بِنْتِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الْحَارِثِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو السَّرَايَا قَالَ: " كُنْتُ أَغْزُو فِي بِلَادِ الرُّومِ وَحْدِي فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ نَائِمٌ، إِذْ وَرَدَ عَلَيَّ عِلْجٌ، فَجَذَبَنِي، فَانْتَبَهْتُ، فَقَالَ: يَا عَرَبِيُّ، اخْتَرْ إِنْ شِئْتَ مُطَاعَنَةً، وَإِنْ شِئْتَ مُسَايَفَةً، وَإِنْ شِئْتَ مُصَارَعَةً، فَقُلْتُ: أَمَّا الْمُسَايَفَةُ وَالْمُطَاعَنَةُ فَلَا طَاقَةَ لِي بِقِتَالِهِمَا، وَلَكِنْ مُصَارَعَةٌ فَنَزَلَ فَلَمْ يُنُهْنِهُنِي أَنْ صَرَعَنِي، وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِي، وَقَالَ: أَيُّ قِتْلَةٍ أَقْتُلُكَ؟ فَتَذَكَّرْتُ، فَرَفَعْتُ طَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مَا دُونَ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ، بَاطِلٌ غَيْرُ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، قَدْ تَرَى مَا أَنَا فِيهُ، فَفَرِّجْ عَنِّي، فَأُغْمِيَ عَلَيَّ، ثُمَّ أَفَقْتُ فَإِذَا الرُّومِيُّ قَتِيلٌ إِلَى جَانِبِي "

стр. 75

دُعَاءُ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ

стр. 76

٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَاصِمٍ الْكِلَابِيِّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ قَالَ: " أَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ ابْنُ أَخٍ لِصَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ، فَحَبَسَهُ فِي السِّجْنِ، فَلَمْ يَدَعْ صَفْوَانُ شَرِيفًا بِالْبَصْرَةِ يَرْجُو مَنْفَعَتَهُ إِلَّا تَجَمَّلَ بِهِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرَ لِحَاجَتِهِ نَجَاحًا، فَثَابَ فِي مُصَلَّاهُ حَزِينًا، فَهَوَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا آتٍ قَدْ أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ، فَقَالَ: يَا صَفْوَانُ، قُمْ فَاطْلُبْ حَاجَتَكَ مِنْ وَجْهِهَا قَالَ: فَانْتَبَهَ فَزِعًا، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ دَعَا، فَأَرِقَ ابْنُ زِيَادٍ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِابْنِ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، فَجَاءَ الْحُرَّاسُ، وَجِيءَ بِالنِّيرَانِ، وَفُتِحَتْ تِلْكَ الْأَبْوَابُ الْحَدِيدُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقِيلَ: أَيْنَ ابْنُ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ؟ أَخْرِجُوهُ فَإِنِّي قَدْ مُنِعْتُ مِنَ النَّوْمِ مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَأُخْرِجَ، فَأُتِيَ بِهِ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ، فَكَلَّمَهُ، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقْ بِلَا كَفِيلٍ وَلَا شَيْءٍ، فَمَا شَعُرَ صَفْوَانُ، حَتَّى ضَرَبَ عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ بَابَهُ، قَالَ صَفْوَانُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا فُلَانٌ قَالَ: فَأَيُّ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ "

стр. 77

دُعَاءُ عَطَاءِ السَّلِيمِيِّ

стр. 78

٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ قَالَ: ⦗٥٤⦘ كَانَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ لَا يَكَادُ يَدْعُو، إِنَّمَا يَدْعُو بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَيُؤَمِّنُ قَالَ: فَحُبِسَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: دَعْوَةٌ مِنْ عَطَاءٍ أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنِّي قَالَ صَالِحٌ: فَانْتَبَهَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَمَا تُحِبُّ أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنْكَ؟ قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ ذَاكَ قُلْتُ: فَإِنَّ جَلِيسَكَ فُلَانٌ قَدْ حُبِسَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَبَكَى وَقَالَ: إِلَهِي، قَدْ تَعْلَمُ حَاجَتَنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَكَهَا، فَاقْضِهَا لَنَا، قَالَ صَالِحٌ: فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى دَخَلَ الرَّجُلُ "

стр. 79

مِنْ أَدْعِيَةِ الِاسْتِسْقَاءِ

стр. 80

٦٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيبٍ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: " جِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ، عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَدْعُو بِالْمَطَرِ، فَجَاءَ الْمَطَرُ بِصَوْتٍ وَرَعْدٍ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، لَيْسَ هَكَذَا قَالَ: فَتَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ دَارَ آلِ حَرَامٍ، أَوْ دَارَ آلِ عُمَرَ، فَعَرَفْتُ مَكَانَهُ، فَجِئْتُهُ مِنَ الْغَدِ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ ⦗٥٥⦘ شَيْئًا فَأَبَى، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهَذَا فَقُلْتُ: حُجَّ مَعِي، فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ لَكَ فِيهِ أَجْرٌ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَنْفَسَ عَلَيْكَ، فَأَمَّا شَيْءٌ آخُذُهُ فَلَا "

стр. 81

٦٤ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوَيْدٍ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، قَحَطُوا وَكَانَ فِيهَا رَجُلٌ صَالِحٌ لَازِمٌ لِمَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ فَبَيْنَا هُمْ فِي دُعَائِهِمْ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ طِمْرَانِ خَلِقَانِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْجَزَ فِيهِمَا، ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا أَمْطَرْتَ عَلَيْنَا السَّاعَةَ فَلَمْ يَرُدَّ يَدَيْهِ، وَلَمْ يَقْطَعْ دُعَاءَهُ حَتَّى تَغَشَّتِ السَّمَاءُ بِالْغَيْمِ، وَأُمْطِرُوا، حَتَّى صَاحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَخَافَةَ الْغَرَقِ فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ قَدِ اكْتَفَوْا فَارْفَعْ عَنْهُمْ، فَسَكَنَ وَتَبِعَ الرَّجُلَ صَاحِبَ الْمَطَرِ حَتَّى عَرَفَ صَوْمَعَتَهُ، ثُمَّ بَكَّرَ عَلَيْهِ، فَنَادَى: يَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَخَرَجَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: قَدْ أَتَيْتُكَ فِي حَاجَةٍ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: تَخُصُّنِي بِدَعْوَةٍ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَنْتَ أَنْتَ، وَتَسْأَلُنِي أَنْ أَخُصَّكَ بِدَعْوَةٍ؟ قَالَ: مَا الَّذِي بَلَّغَكَ مَا رَأَيْتُ؟ قَالَ: وَرَأَيْتَنِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَطَعْتُ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَنِي وَنَهَانِي، فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي "

стр. 82

دُعَاءُ غُلَامٍ لِعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَاصِمٍ

стр. 83

٦٥ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صَخْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: " خَرَجْتُ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِي فِي الْبَحْرِ، وَمَعِي غُلَامٌ لِي لَهُ فَضْلٌ، فَمَاتَ الْغُلَامُ فَدَفَنْتُهُ فِي جَزِيرَةٍ، فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ فَبَيْنَا نَحْنُ وَقُوفٌ نَتَفَكَّرُ مَا نَصْنَعُ لَهُ، إِذِ انْقَضَتِ النُّسُورُ وَالْعِقْبَانُ، ⦗٥٦⦘ فَمَزَّقُوهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْبَصْرَةَ أَتَيْتُ أُمَّ الْغُلَامِ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا كَانَ حَالُ ابْنِكِ؟ قَالَتُ: خَيْرًا، كُنْتُ أَسْمَعْهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ احْشُرْنِي مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ "

стр. 84

دُعَاءُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ

стр. 85

٦٦ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَانِيُّ قَالَ: اسْتُودِعَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَدِيعَةً، فَاحْتَاجَ إِلَيْهَا فَأَنْفَقَهَا، فَجَاءَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ يَطْلُبُهَا، فَقَامَ وَتَوَضَّأَ فَصَلَّى، ثُمَّ دَعَا فَقَالَ: " يَا سَادَّ الْهَوَاءِ بِالسَّمَاءِ، وَيَا كَابِسَ الْأَرْضِ عَلَى الْمَاءِ، وَيَا وَاحِدُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ يَكُونُ، أَدِعْنِي أَمَانَتِي فَسَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ: خُذْ هَذِهِ فَأَدِّهَا عَنْ أَمَانَتِكَ، وَاقْصِرْ فِي الْخُطْبَةِ فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِي "

стр. 86

٦٧ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: ⦗٥٧⦘ " خَرَجَ قَوْمٌ غَزَاةً، وَخَرَجَ مَعَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَكَانَتْ صَائِفَةً، فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ فِي السَّاقَةِ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَشْتَهِي جُبْنًا رَطِبًا فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: اسْتَطْعِمُوهُ يُطْعِمْكُمْ، فَإِنَّهُ لَقَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَدَعَا الْقَوْمُ فَلَمْ يَسْيِرُوا إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى وَجَدُوا مِكْتَلًا مِخْيَطًا، كَأَنَّمَا أُتِيَ بِهِ مِنَ الرَّوْحَاءِ، فَإِذَا هُوَ جُبْنٌ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ كَانَ عَسَلًا؟ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: فَإِنَّ الَّذِي أَطْعَمَكُمْ جُبْنًا هَاهُنَا قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُطْعِمَكُمْ عَسَلًا، فَاسْتَطْعِمُوا يُطْعِمْكُمْ فَدَعَا الْقَوْمُ، فَسَارُوا قَلِيلًا، فَوَجَدُوا قَافِزَةَ عَسَلٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَنَزَلُوا فَأَكَلُوا وَحَمِدُوا رَبَّهُمْ وَشَكَرُوا "

стр. 87

دُعَاءُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ

стр. 88

٦٨ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ: ⦗٥٨⦘ كُنْتُ جَالِسًا إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، مُرْ قَائِدَكَ فَيَذْهَبُ بِكَ، فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ هَذَا الرَّجُلِ وَإِلَى جَسَدِهِ فَانْطَلَقَ فَإِذَا وَجْهُهُ وَجْهُ زِنْجِيٍّ، وَجَسَدُهُ أَبْيَضُ فَقَالَ سَعِيدٌ: " إِنِّي أَتَيْتُ عَلَى هَذَا وَهُوَ يَسُبُّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَلِيًّا ﵈، فَنَهَيْتُهُ، فَأَبَى، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَسَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَكَ، فَخَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ قُرْحَةٌ فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ "

стр. 89

أَدْعِيَةٌ عَلَى مَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ

стр. 90

٦٩ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْمُحَيَّاةِ التَّيْمِيِّ، حَدَّثَنِي مُؤَذِّنُ عَكَّا قَالَ: " خَرَجْتُ إِلَى مُكْرَانَ أَنَا وَعَمِّي وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ فَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، فَقُلْنَا: اعْتَزِلْنَا، فَاعْتَزَلَنَا فَلَمَّا دَنَا خُرُوجُهُمَا تَذَمَّمْنَا، فَقُلْنَا: لَوْ صَحِبَنَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْكُوفَةِ؟ فَلَقِيَنَا غُلَامَهُ، فَقُلْنَا لَهُ: قُلْ لِمَوْلَاكَ يَعُودُ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّ مَوْلَايَ حَدَثَ لَهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قَدْ مُسِخَتْ يَدَاهُ يَدَيْ خِنْزِيرٍ، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا: ارْجِعْ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّهُ حَدَثَ لِي أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَأَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ، فَإِذَا هُمَا ذِرَاعَا خِنْزِير ⦗٥٩⦘ ٍ قَالَ: فَصَحِبَنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى السَّوَادِ كَثِيرَةِ الْخَنَازِيرِ، فَلَمَّا رَآهَا صَاحَ صَيْحَةً وَوَثَبَ فَمُسِخَ خِنْزِيرًا، وَخَفِيَ عَلَيْنَا، فَجِئْنَا بِغُلَامِهِ وَمَتَاعِهِ إِلَى الْكُوفَةِ "

стр. 91

٧٠ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْمُحَيَّاةِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: «خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ وَمَعَنَا رَجُلٌ يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الدُّبُرُ يَعْنِي الزَّنَابِيرَ، فاسْتَغَاثَ فَأَغَثْنَاهُ، فَحَمَلَتْ عَلَيْنَا حَتَّى تَرَكْنَاهُ، فَمَا أَقْلَعَتْ عَنْهُ حَتَّى قَطَّعَتْهُ، وَأَكَلَتْهُ»

стр. 92

قِصَّةُ امْرَأَةٍ مَشْلُولَةِ الْيَدَيْنِ

стр. 93

٧١ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ مَنِيعَةَ بِنْتِ زَرْبِيٍّ قَالَ: " كُنْتُ بِمَكَّةَ مَعَ مَوْلَايَ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ، يَسْأَلُونَهَا، وَامْرَأَةٌ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: مَا لِي أَرَى يَدَكِ شَلَّاءَ؟ قَالَتْ: أَنَا أُخْبِرُكِ، كَانَ لِي أَبَوَانِ، أَمَّا أَبِي فَكَانَ رَجُلًا سَخِيًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ، وَكَانَتْ أُمِّي شَحِيحَةً، لَمْ أَرَهَا صَنَعْتَ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا قَطُّ، إِلَّا ⦗٦٠⦘ أَنَّ أَبِي ذَبَحَ بَقَرَةً فَرَأَيْتُهَا تَصَدَّقَتْ مِنْهَا بِشَحْمَةٍ، وَرَأَيْتُهَا تَصَدَّقَتْ يَوْمًا بِخِرْقَةٍ فَهَلَكَ أَبَوَايَ، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، كَأَنَّ أَبِي عَلَى حَوْضٍ كَبِيرٍ كَثِيرِ الْآنِيَةِ، يَسْقِي النَّاسَ الْمَاءَ، فَالْتَفَتُّ وَرَائِي، فَإِذَا أُمِّي مُسْتَلْقِيَةٌ عَلَى ظَهْرِهَا، وَفِي فَمِهَا تِلْكَ الشَّحْمَةُ بِعَيْنِهَا أَعْرِفُهَا، وَتِلْكَ الْخِرْقَةُ عَلَى فَرْجِهَا، وَهِيَ تَقْطَعُ الشَّحْمَةَ بِأُصْبُعِهَا، وَتَقُولُ وَاعَطَشِي فَقُلْتُ: هَذِهِ أُمِّي عَطْشَى، وَهَذَا أَبِي يَسْقِي النَّاسَ الْمَاءَ، فَلَوْ أَتَيْتُ أَنَا مِنْ هَذِهِ الْآنِيَةِ فَسَقَيْتُ أُمِّي، فَاغْتَرَفْتُ بِإِنَاءٍ مِنْهَا، فَأَتَيْتُهَا لِأَسْقِيَهَا، فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا مَنْ سَقَاهَا شَلَّتْ يَمِينُهُ فَأَصْبَحَتْ وَيَدِي كَمَا تَرَيْنَ " ٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَدَّادِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ وَاصِلٍ، مَوْلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى شَيْءٍ، فَجَعَلَ النِّسَاءُ يَطْعَنَّ بِهَا، فَجَعَلَتْ لَا تُخْرِجُ يَدَهَا، فَنَهْنَهَتْ عَائِشَةُ عَنْهَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ مَا أَتَيْتُكِ إِلَّا فِي شَأْنِ يَدِي هَذِهِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ، فَذَكَرَتْ نَحْوَهُ

стр. 94

دُعَاءُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ

стр. 95

٧٣ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ أَغْلَبَ شَيْخٌ بَصَرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ: أَنَّهُ حُمَّ، ثُمَّ وَجَدَ خِفَّةً، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَمَرَّ بَعْضُ أَصْحَابِ الشُّرَطِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَوْمٌ يَطُوفُونَ، فَأَعْجَلُونِي، فَاعْتَرَضْتُ فِي الطَّرِيقِ، فَلَحِقَنِي إِنْسَانٌ مِنْ أَعْوَانِهِ، فَقَنَّعَنِي أَسْوَاطًا كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ تِلْكَ الْحُمَّى ⦗٦١⦘ فَقُلْتُ: قَطَعَ اللَّهُ يَدَكَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَوْتُ إِلَى الْجِسْرِ فِي حَاجَةٍ لِي، فَتَلَقَّوْنِي بِهِ مَقْطُوعَةً يَدُهُ، مُعَلَّقَةً فِي عُنُقِهِ

стр. 96

فَضْلُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَمَقَامُهُ

стр. 97

٧٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: «كَانَ بَيْنَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَبَيْنَ رَجُلٍ شَيْءٌ، فَنَازَعَهُ فِيهِ، فَتَنَاوَلَ الرَّجُلُ سُلَيْمَانَ فَغَمَزَهُ فِي بَطْنِهِ، فَجَفَّتْ يَدُ الرَّجُلِ»

стр. 98

دُعَاءُ أَبِي مُنَازِلٍ عَلَى ابْنِهِ

стр. 99

٧٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَهْدٍ قَدْ كَبِرَ وَضَعُفَ، يُكَنَّى أَبَا مُنَازِلٍ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ: مُنَازِلٌ، وَكَانَ لَهُ وَلَدٌ صِغَارٌ، وَكَانَ إِذَا أَصَابَ شَيْئًا أَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ، وَكَانَ يَقْبِضُ عَطَاءَ أَبِيهِ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا، فَوُلِدَ لِلشَّيْخِ ابْنَتَانِ صَغِيرَتَانِ، وَكَانَ مُنَازِلٌ يَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا خَرَجَ الْعَطَاءُ خَرَجَ مُنَازِلٌ، فَقَالَ: أَعْطُونِي عَطَاءَهُ، فَقَامَ الشَّيْخُ، فَقَالَ: أَعْطُونِي عَطَائِي فِي يَدِي فَفَعَلُوا، فَحَمَلَ عَطَاءَهُ ثُمَّ قَامَ يَتَوَكَّأُ عَلَى مُنَازِلٍ، فَقَالَ مُنَازِلٌ: هَلُمَّ أَحْمِلُهُ عَنْكَ فَقَالَ: دَعْهُ فَلَمَّا خَلَا لَهُ الطَّرِيقُ فَكَّ يَدَ أَبِيهِ، ثُمَّ أَخَذَ الْعَطَاءَ فَذَهَبَ بِهِ فَانْصَرَفَ الشَّيْخُ وَلَيْسَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ فَقَالَ لَهُ أَهْلُهُ وَوَلَدُهُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: أَخَذَ مُنَازِلٌ عَطَائِي، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] جَزَتْ رَحِمٌ بَيْنِي وَبَيْنَ مُنَازِلٍ ... جَزَاءً كَمَا يَسْتَنْجِزُ الدَّيْنَ طَالِبُهُ ⦗٦٢⦘ رَبَّيْتُهُ حَتَّى إِذَا مَا هُوَ اسْتَوَى كَبِيرًا ... وَسَاوَى عَامِلَ الرُّمْحِ عَارِبِهِ تَظَلَّمَنِي مَالِي كَذَا وَلَوَى يَدِي ... لَوَى يَدَهُ اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهُ فَأَصْبَحَ مُنَازِلٌ مَلْوِيَّةً يَدُهُ "

стр. 100

دُعَاءُ أَحَدِ الْمُجَاهِدِينَ بِفَتْحِ أَحَدِ الْحُصُونِ

стр. 101

٧٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: " حَاصَرَ الْمُسْلِمُونَ حِصْنًا مِنَ الْحُصُونِ، إِذْ أَبْصَرُوا رَجُلًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَيْ فُلَانُ، كَأَنَّ هَذِهِ صِفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ أَشْعَثَ ذَا طِمْرَيْنِ فَقَالُوا لِبَعْضِهِمْ: كَلِّمُوهُ فَيَسْأَلُ رَبَّهُ أَنْ يَفْتَحَهَا فَسَأَلَ رَبَّهُ فَفَتَحَهَا "

стр. 102

دُعَاءُ ذَرٍّ فِي الْحَجِّ

стр. 103

٧٧ - حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُكْرَمِ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْهَبِيِّ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ: خَرَجْنَا نُرِيدُ الْحَجَّ، وَمَعَنَا ذَرٌّ، زَمَنَ الْحَجَّاجِ، فَأَتَيْنَا صَاحِبَ السَّالِحِينَ، فَقَالَ: لَسْنَا نَدَعُ أَحَدًا يَخْرُجُ إِلَّا بِجِوَارٍ، فَقَالَ لَنَا ذَرٌّ: " تَوَضَّئُوا وَصَلُّوا، ثُمَّ ادْعُوا اللَّهَ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَكُمْ قَالَ: فَتَوَضَّأْنَا وَصَلَّيْنَا وَدَعَوْنَا اللَّهَ ، ثُمَّ أَتَيْنَا صَاحِبَ السَّالِحِينَ، فَقُلْنَا: افْتَحْ لَنَا، فَكَلَّمَ صَاحِبَهُ الَّذِي فَوْقَهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ يُرِيدُونَ الْحَجَّ قَالَ: فَجَلَسَ وَكَانَ نَائِمًا، فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَيْسَ ظَنُّ الْحَجَّاجِ أَنِّي أَحْبِسُ حَاجَّ بَيْتِ اللَّهِ، لَبِئْسَ مَا ظَنَّ، خَلِّ سَبِيلَهُمْ قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، وَلَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ بِأَحَدٍ قَبْلَنَا وَلَا بَعْدَنَا "

стр. 104

إِثْمُ التَّنَازُعِ عَلَى الْإِمَامَةِ

стр. 105

٧٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ قَوْمًا، كَانُوا فِي سَفَرٍ لَا يَسْتَبْرِكُونَ اللَّهَ إِذَا بَرَكُوا، وَلَا يَسْتَجْمِعُونَ عَلَى إِمَامٍ، فَعَمِيَتْ أَبْصَارُهُمْ، فَنُودُوا: ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمْ لَا تَسْتَبْرِكُونَ اللَّهَ إِذَا بَرَكْتُمْ، وَلَا تَسْتَجْمِعُونَ عَلَى إِمَامٍ، فَتَابُوا إِلَى اللَّهِ ، وَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ أَبْصَارَهُمْ

стр. 106

٧٩ - حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ قَوْمًا، تَدَافَعُوا الْإِمَامَةَ بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِمْ

стр. 107

دُعَاءُ مَالِكٍ

стр. 108

٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ رُزَيْقٍ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ أَدْرَكَ مَالِكًا قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ قَدْ أَصَابَهَا الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فِي بَطْنِهَا، فَعَظُمَتْ بَلِيَّتُهَا، فَأَتَتْ مَالِكًا فَقَالَتْ: يَا أَبَا يَحْيَى، ادْعُ اللَّهَ لِي، فَقَالَ لَهَا: " إِذَا كُنْتِ فِي الْمَجْلِسِ فَقُومِي حَيْثُ أَرَاكِ قَائِمَةً فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ قَدِ ابْتُلِيَتْ بِمَا قَدْ تَرَوْنَ، وَقَدْ فَزِعَتْ إِلَيْنَا، فَادْعُوا اللَّهَ لَهَا، فَرَفَعَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ، فَقَالَ: يَا ذَا الْمَنِّ الْقَدِيمِ، يَا عَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، عَافِهَا وَفَرِّجْ عَنْهَا فَانْخَمَصَ بَطْنُهَا وَعُوفِيَتْ، فَكَانَتْ تَكُونُ مَعَ النِّسَاءِ تُحَدِّثُهُنَّ "

стр. 109

مِنْ أَدْعِيَةِ الِاسْتِسْقَاءِ

стр. 110

٨١ - أُخْبِرْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُنِيبٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ الْأَعَاجِمِ أَقْبَلَ فِي جَيْشٍ، فَلَقِيَ عِصَابَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ اعْتَصَمُوا بِرَبْوَةٍ، فَصَعِدُوا فَوْقَهَا، فَقَالَ ذَلِكَ الْمَلِكُ: مَا أَحَدٌ وَلَا شَيْءَ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْ نُحِيطَ بِهِمْ ثُمَّ نُنْزِلُهُمْ مَكَانَهُمْ حَتَّى يَمُوتُوا مِنَ الْعَطَشِ فَأَحَاطُوا بِهِمْ، فَأَصَابَهُمْ حَرٌّ شَدِيدٌ وَعَطَشٌ، فَاسْتَسْقَوُا اللَّهَ ، فَأَقْبَلَتْ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَحْمِلُ بُرْنُسَهُ يَتَلَقَّى بِهِ الْمَاءَ، حَتَّى يَمْتَلِئَ، ثُمَّ يَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، فَقَالَ ذَلِكَ الْمَلِكُ: ارْتَحِلُوا، فَوَاللَّهِ لَا أُقْتَلُ قَوْمًا سَقَاهُمُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَنَا أَنْظُرُ
следующие страницы →