Полный текст (194 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " اخْرُجُوا بِنَا إِلَى أَرْضِ قَوْمِنَا قَالَ: فَخَرَجْنَا، فَكُنْتُ أَنَا وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي مُؤْخِرَةِ النَّاسِ، فَهَاجَتْ سَحَابَةٌ، فَقَالَ أُبَيٌّ: اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنَّا آذَاهَا فَلَحِقْنَاهُمْ وَقَدِ ابْتَلَّتْ رِحَالُهُمْ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَصَابَكُمُ الَّذِي أَصَابَنَا؟ قُلْتُ: إِنَّ أَبَا الْمُنْذِرِ دَعَا اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَ عَنَّا أَذَاهَا فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا دَعَوْتُمْ لَنَا مَعَكُمْ؟ "
стр. 37
مِنْ أَدْعِيَةِ عَلِيٍّ ﵁
стр. 38
٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ سَرِيَّةٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَتْ: ⦗٣٩⦘ دَعَانِي عَلِيٌّ وَأَنَا حُبْلَى، فَمَسَحَ بَطْنِي وَقَالَ: اللَّهُمَّ «اجْعَلْهُ ذَكَرًا مَيْمُونًا مُبَارَكًا، صَالِحًا تَقِيًّا فَوَلَدْتُ غُلَامًا»
стр. 39
مِنْ أَدْعِيَةِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ
стр. 40
٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَطَرٍ الْخُلَيْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ أُخْتِ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْمًا يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ دَارِينَ، قَالَ: فَدَعَا بِثَلَاثِ دَعَوَاتٍ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فِيهِنَّ كُلِّهِنَّ قَالَ: سِرْنَا مَعَهُ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، وَطَلَبْنَا الْوَضُوءَ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ يَا حَكِيمُ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، إِنَّا عَبِيدُكَ، وَفِي سَبِيلِكَ نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ، فَاسْقِنَا غَيْثًا نَشْرَبُ مِنْهُ وَنَتَوَضَّأُ مِنَ الْأَحْدَاثِ، وَإِذَا تَرَكْنَاهُ فَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ فِيهِ نَصِيبًا غَيْرِنَا قَالَ: فَمَا جَاوَزْنَا غَيْرَ قَلِيلٍ، فَإِذَا نَحْنُ بِنَهْرٍ مِنْ مَاءِ سَمَاءٍ يَتَدَفَّقُ، قَالَ: ⦗٤٠⦘ فَنَزَلْنَا فَتَرَوَّيْنَا، وَمَلَأْتُ إِدَاوَتِي، ثُمَّ تَرَكْتُهَا، فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ هَلِ اسْتُجِيبُ لَهُ؟ فَسِرْنَا مِيلًا أَوْ نَحْوَهُ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: إِنِّي نَسِيتُ إِدَاوَتِي فَذَهَبْتُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَكَأَنَّمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَاءٌ قَطُّ فَأَخَذْتُ إِدَاوَتِي فَجِئْتُ بِهَا فَلَمَّا أَتَيْنَا دَارِينَ - وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الْبَحْرُ - فَدَعَا أَيْضًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، إِنَّا عَبِيدُكَ، وَفِي سَبِيلِكَ نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ، فَاجْعَلْ لَنَا سَبِيلًا إِلَى عَدُوِّكَ ثُمَّ اقْتَحَمَ بِنَا الْبَحْرَ، فَوَاللَّهِ مَا ابْتَلَّتْ سُرُوجُنَا حَتَّى خَرَجْنَا إِلَيْهِمْ فَلَمَّا رَجَعْنَا اشْتَكَى الْبَطْنَ فَمَاتَ، فَلَمْ نَجِدْ مَا نُغَسِّلُهُ بِهِ، فَكَفَّنَّاهُ فِي ثِيَابِهِ، وَدَفَنَّاهُ، فَلَمَّا سِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ إِذَا نَحْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: ارْجِعُوا لِنَسْتَخْرِجْهُ فَنُغَسِّلُهُ فَرَجَعْنَا فَطَلَبْنَا قَبْرَهُ، فَخَفِيَ عَلَيْنَا قَبْرُهُ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَدْعُو اللَّهَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، أَخْفِ جُثَّتِي، وَلَا تُطْلِعْ عَلَى عَوْرَتِي أَحَدًا فَرَجَعْنَا وَتَرَكْنَاهُ "
стр. 41
٤١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ السَّعْدِيُّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " رَأَيْتُ مِنَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَمْ أَشْهَدْهَا مِنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ: كُنَّا فِي سَفَرٍ، فَعَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ، فَدَعَا اللَّهَ فَأُمْطِرْنَا، فَسُقِينَا وَأَسْقَيْنَا وَكُنْتُ مَعَهُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَكَانٍ فِيهِ مَاءٌ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى الْعُبُورِ، فَدَعَا اللَّهَ، فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ حَتَّى عَبَرَ ذَلِكَ الْجَانِبَ ⦗٤١⦘ وَشَهِدْتُ مَوْتَهُ، فَحَفَرْنَا لَهُ قَبْرًا، وَوَضَعْنَاهُ فِي اللَّحْدِ، فَذَكَرْنَا أَنَّا لَمْ نَحُلَّ الْعُقَدَ، فَرَفَعْنَا اللَّبِنَ فَلَمْ نَرَ فِي اللَّحْدِ شَيْئًا "
стр. 42
٤٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ الْخَزْرَجِيِّ قَالَ: " دَخَلَتْ فِي أُذُنِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ حَصَاةٌ، فَعَالَجَهَا الْأَطِبَّاءُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهَا حَتَّى وَصَلَتْ إِلَى صُمَاخِهِ، فَأَسْهَرَتْ لَيْلَهُ، وَنَغَّصَتْ عَيْشَ نَهَارِهِ، فَأَتَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِنْ كَانَ شَيْءٌ يَنْفَعُكَ فَدَعْوَةُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ الَّتِي دَعَا بِهَا فِي الْبَحْرِ وَفِي الْمَفَازَةِ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ قَالَ: فَدَعَا بِهَا، فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ أُذُنِهِ وَلَهَا طَنِينٌ حَتَّى صَكَّتِ الْحَائِطَ، وَبَرَأَ "
стр. 43
مِنْ أَدْعِيَةِ طَلَبِ الِاسْتِسْقَاءِ
стр. 44
٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ⦗٤٢⦘ أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ شَدِيدٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَخَرَجَ عُمَرُ بِالنَّاسِ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْ رِدَائِهِ، فَجَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الْيَسَارِ، وَالْيَسَارَ عَلَى الْيَمِينَ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَغْفِرُكَ وَنَسْتَسْقِيكَ فَمَا بَرِحُوا حَتَّى مُطِرُوا فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا أَعْرَابٌ قَدِمُوا، فَأَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَيْنَمَا نَحْنُ فِي بَوَادِينَا يَوْمَ كَذَا، فِي سَاعَةِ كَذَا، إِذَا أَظَلَّنَا غَمَامٌ، فَسَمِعْنَا مِنْهَا صَوْتًا: إِيَّاكَ الْغَوْثَ أَبَا حَفْصٍ، إِيَّاكَ الْغَوْثَ أَبَا حَفْصٍ "
стр. 45
٤٤ - حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَّافُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: ⦗٤٣⦘ كُنْتُ مَعَ أَنَسٍ فَجَاءَ قَهْرَمَانُهُ فَقَالَ: " يَا أَبَا حَمْزَةَ، عَطِشَتْ أَرْضُنَا قَالَ: فَقَامَ أَنَسٌ وَتَوَضَّأَ، وَخَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا رَبَّهُ، فَرَأَيْتُ السَّحَابَ يَلْتَئِمُ وَقَالَ: ثُمَّ أَمْطَرَتْ حَتَّى مَلَأَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَلَمَّا سَكَنَ الْمَطَرُ، بَعَثَ أَنَسٌ بَعْضَ أَهْلِهِ، فَقَالَ: «انْظُرُوا أَيْنَ بَلَغَتِ السَّمَاءُ؟» فَنَظَرَ فَلَمْ تَعْدُ أَرْضَهُ إِلَّا يَسِيرًا "
стр. 46
دُعَاءُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ
стр. 47
٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعِشَاءَ، فَلَمَّا رَآنِي سَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: مَا قَدِمْتَ بِهِ؟ قُلْتُ: قَدِمْتُ بِخَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ، حَتَّى عَدَدْتُ خَمْسًا، فَقَالَ: إِنَّكَ نَاعِسٌ، فَارْجِعْ إِلَى بَيْتِكَ فَنَمْ، ثُمَّ أَعِدْ عَلَيَّ قَالَ: فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَاذَا جِئْتَ بِهِ؟ قُلْتُ: خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ قَالَ: أَطَيِّبٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، لَا أَعْلَمُ إِلَّا ذَلِكَ فَقَالَ لِلنَّاسِ: إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ كَثِيرٌ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعُدَّهُ لَكُمْ عَدًّا، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَكِيلَهُ لَكُمْ كَيْلًا فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الْأَعَاجِمَ يُدَوِّنُونَ دِيوَانًا، يُعْطُونَ النَّاسَ عَلَيْهِ، فَدَوِّنِ الدِّيوَانَ فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَلِلْأَنْصَارِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا
стр. 48
قَالَ مُحَمَّدٌ: فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ بَدْرَةَ ابْنَةِ رَافِعٍ قَالَتْ: فَلَمَّا جَاءَ الْعَطَاءُ بَعَثَ عُمَرُ إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بِالَّذِي لَهَا، فَلَمَّا ⦗٤٤⦘ دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ: " غَفَرَ اللَّهُ لِعُمَرَ لَغَيْرِي مِنْ إِخْوَانِي كَانَ أَجْرَأَ عَلَى قَسْمِ هَذَا مِنِّي قَالُوا: هَذَا كُلُّهُ لَكِ قَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَاسْتَقَرَّتْ دُونَهُ، وَقَالَتْ: صُرُّوهُ وَاطْرَحُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا، فَصَرُّوهُ وَطَرَحُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا، فَقَالَتْ لِي: أَدْخِلِي يَدَكِ فَاقْبِضِي مِنْهُ قَبْضَةً، فَاذْهَبِي بِهَا إِلَى آلِ فُلَانٍ، وَإِلَى آلِ فُلَانٍ مِنْ أَيْتَامِهَا وَذَوِي رَحِمِهَا، فَقَسَّمَتْهُ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ , فَقَالَتْ لَهَا بَدْرَةٌ: غَفَرَ اللَّهُ لَكِ، وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ لَنَا فِي هَذَا حَظٌّ قَالَتْ: فَلَكُمْ مَا تَحْتَ الثَّوْبِ قَالَتْ: فَرَفَعْنَا الثَّوْبَ، فَوَجَدْنَا خَمْسًا وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا ثُمَّ رَفَعَتْ يَدَهَا، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا يُدْرِكْنِي عَطَاءٌ لِعُمَرَ بَعْدَ عَامِي هَذَا قَالَ: فَمَاتَتْ "
стр. 49
دُعَاءُ أُمِّ رَجُلٍ أَنْصَارِيٍّ
стр. 50
٤٦ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ الْعَجْلَانَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " دَخَلْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ مَرِيضٌ ثَقِيلٌ، فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى قَضَى، فَبَسَطْنَا عَلَيْهِ ثَوْبَهُ، وَأُمٌّ لَهُ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا بَعْضُنَا، ⦗٤٥⦘ فَقَالَ: يَا هَذِهِ، احْتَسِبِي مُصِيبَتِكِ عِنْدَ اللَّهِ. قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ أَمَاتَ ابْنِي؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَتْ: أَحَقًّا مَا تَقُولُونَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ فَمَدَّتْ يَدَهَا إِلَى اللَّهِ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَسْلَمْتُ، وَهَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِكَ رَجَاءَ أَنْ تُعِينَنِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَرَخَاءٍ، فَلَا تَحْمِلْنِي عَلَى هَذِهِ الْمُصِيبَةِ الْيَوْمَ قَالَ: فَكَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهِ، فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى طَعِمْنَا مَعَهُ "
стр. 51
الْمُسْتَوْدِعُ رَبِّهِ
стр. 52
٤٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَعْرِضُ النَّاسَ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مَعَهُ ابْنٌ لَهُ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَالَ عُمَرُ: " مَا رَأَيْتُ غُرَابًا بِغُرَابٍ أَشْبَهَ بِهَذَا مِنْ هَذَا فَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَقَدْ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَهِيَ مَيِّتَةٌ قَالَ: وَيْحَكَ، وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: خَرَجْتُ فِي بَعْثِ كَذَا وَتَرَكْتُهَا حَامِلًا، وَقُلْتُ: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ مَا فِي بَطْنِكِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مِنْ سَفَرِي أُخْبِرْتُ أَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ قَاعِدٌ فِي الْبَقِيعِ مَعَ بَنِي عَمٍّ لِي، إِذْ نَظَرْتُ فَإِذَا ضَوْءٌ يُشْبِهُ السَّرَاجَ فِي الْمَقَابِرِ فَقُلْتُ لِبَنِي عَمِّي: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي، غَيْرَ أَنَّنَا نَرَى هَذَا الضَّوْءَ كُلَّ لَيْلَةٍ عِنْدَ قَبْرِ فُلَانَةَ فَأَخَذْتُ مَعِيَ فَأْسًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ نَحْوَ الْقَبْرِ، فَإِذَا الْقَبْرُ مَفْتُوحٌ، وَإِذَا هَذَا فِي حِجْرِ أُمِّهِ فَدَنَوْتُ فَنَادَانِي مُنَادٍ: أَيُّهَا الْمُسْتَوْدِعُ رَبَّهُ: خُذْ وَدِيعَتَكَ، أَمَا لَوِ اسْتَوْدَعْتَ أُمَّهُ لَوَجَدْتَهَا فَأَخَذْتُ الصَّبِيَّ، وَانْضَمَّ الْقَبْرُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ زُفَرَ، عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَاصِمٍ
стр. 53
دُعَاءُ أُمٍّ عَلَى وَلَدِهَا
стр. 54
٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - عَنْهُ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ قَالَ: " مَرَرْنَا بِبَعْضِ الْمِيَاهِ الَّتِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ، فَسَمِعْنَا نَهِيقَ حِمَارٍ، فَقُلْنَا لَهُمْ: مَا هَذَا النَّهِيقُ؟ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ كَانَتْ أُمُّهُ تُكَلِّمُهُ بِالْحُسْنَى، فَيَقُولُ: انْهَقِي نَهِيقَكِ، قَالَ غَيْرُ إِسْحَاقَ: فَكَانَتْ أُمُّهُ تَقُولُ: جَعَلَكَ اللَّهُ حِمَارًا فَلَمَّا مَاتَ نَسْمَعُ هَذَا النَّهِيقَ عِنْدَ قَبْرِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ "
стр. 55
دُعَاءُ مَنْ خَرَجُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
стр. 56
٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُجَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ خَرَجُوا مُتَطَوِّعِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَنَفَقَ حِمَارُ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَأَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهُمْ، فَأَبَى فَانْطَلَقَ أَصْحَابُهُ مُتَرَجِّلِينَ وَتَرَكُوهُ فَقَامَ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِكَ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ تُحْيِي الْمَوْتَى، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، اللَّهُمَّ فَأَحْيِي لِي حِمَارِي ثُمَّ قَامَ إِلَى الْحِمَارِ فَضَرَبَهُ، فَقَامَ الْحِمَارُ يَنْفُضُ أُذُنَيْهِ، فَأَسْرَجَهُ وَأَلْجَمَهُ، ثُمَّ رَكِبَهُ فَأَجْرَاهُ حَتَّى لَحِقَ بِأَصْحَابِهِ فَقَالُوا لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ لِي حِمَارِي قَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَنَا رَأَيْتُ هَذَا الْحِمَارَ بِيعَ أَوْ يُبَاعُ بِالْكُنَاسَةِ
стр. 57
٥٠ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، يَزْعُمُ أَنَّهُ أَحَدُ الْعَشَرَةِ قَالَ: " كُنَّا عِدَّةً خَرَجْنَا فِي سَرِيَّةٍ، فَانْكَسَرَتْ فَخِذُ رَجُلٍ مِنَّا، فَتَرَكْنَاهُ وَتَرَكْنَا فَرَسَهُ عِنْدَهُ، فَلَمَّا وَلَّيْنَا قَالَ: قُلْتُ: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِي اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٩] فَانْبَسَطَتْ رِجْلَيَّ ثُمَّ قَلَبَهَا فَقَبَضَهَا، فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَلَحِقَنَا "
стр. 58
٥١ - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ رَجُلًا، كَانَ فِي غَزَاةٍ لَهُ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَأَبَقَ غُلَامٌ لَهُ بِفَرَسِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَصْحَابُهُ أَنْ يَرْتَحِلُوا، تَوَضَّأَ الرَّجُلُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى مَكَانِي وَحَالِي، وَارْتُحَالَ أَصْحَابِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ لَمَا رَدَدْتَ عَلَيَّ فَرَسِي وَغُلَامِي ⦗٤٨⦘ فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِالْغُلَامِ مَكْتُوفٌ بِشَطَنِ الْفَرَسِ
стр. 59
فَضْلُ سُورَةِ السَّجْدَةِ
стр. 60
٥٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَطَلَبَ نَاقَةً لِصَاحِبٍ لَنَا، ⦗٤٩⦘ فَطَلَبْنَاهَا فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا، فَأَخَذْنَا نَقْتَسِمُ مَتَاعَهُ، فَقَالَ زِيَادٌ: أَلَا تَقُولُونَ شَيْئًا؟ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: " تَقْرَأُ (حم) السَّجْدَةَ، وَتَسْجُدُ وَتَدَعُو، فَقَرَأَ (حم) السَّجْدَةَ، وَسَجَدَ وَدَعَا، فَرَفَعْنَا رُءُوسَنَا، فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ النَّاقَةُ الَّتِي ذَهَبَتْ قَالَ زِيَادٌ: أَعْطُوهُ مِنْ طَعَامِكُمْ، فَلَمْ يَقْبَلْ فَقَالَ: أَطْعِمُوهُ قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ فَنَظَرْنَا فَلَمْ نَرَ شَيْئًا وَلَا نَدْرِي مَا كَانَ "
стр. 61
دُعَاءُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ
стр. 62
٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّهْمِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: أُتِيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِرَجُلٍ مَعَهُ زِقُّ خَمْرٍ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عَسَلًا فَصَارَ عَسَلًا»
стр. 63
دُعَاءُ عَائِشَةَ ﵂ عَلَى قَتَلَةِ عُثْمَانَ ﵁
стр. 64
٥٤ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا حَزْمٌ الْقُطَعِيُّ، سَمِعْتُ مُسْلِمًا يُحَدِّثُ , عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَفَدْنَا وُفُودًا مِنَ الْبَصْرَةِ نَسْأَلُ: فِيمَ قُتِلَ؟ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَتَفَرَّقْنَا فَمِنَّا مَنْ أَتَى عَلِيًّا، وَمِنَّا مَنْ أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَمِنَّا مَنْ أَتَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَقُولِينَ فِي عُثْمَانَ؟ قَالَتْ: «قُتِلَ وَاللَّهِ مَظْلُومًا، لَعَنَ اللَّهُ قَتَلَتَهُ، أَقَادَ بِهِ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَهْرَقَ بِهِ دِمَاءَ بَنِي بُدَيْلٍ، وَأَبْدَى اللَّهُ عَوْرَةَ أَعْيَنَ، وَرَمَى اللَّهُ الْأَشْتَرَ بِسَهْمٍ مِنْ سِهَامِهِ فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَصَابَتْهُ دَعَوْتُهَا»
стр. 65
مِنْ أَدْعِيَةِ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ
стр. 66
٥٥ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ ⦗٥٠⦘ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُسْتَلِمِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا غَزَاةً إِلَى كَابُلَ وَفِي الْجَيْشِ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ، قَالَ الْأَمِيرُ: لَا يَشِذَّنَّ مِنَ الْعَسْكَرِ أَحَدٌ فَذَهَبَتْ بَغْلَةُ صِلَةَ بِثِقْلِهَا، فَأَخَذَ يُصَلِّي فَقِيلَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ ذَهَبُوا فَقَالَ: إِنَّمَا هُمَا خَفِيفَتَانِ قَالَ: فَدَعَا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ بَغْلَتِي وَثِقْلَهَا قَالَ: فَجَاءَتْ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ "
стр. 67
٥٦ - وَحَدَّثَنِي أَبِي وَغَيْرُهُ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، حَدَّثَنِي صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ قَالَ: " كُنْتُ أَسِيرُ بِهَذِهِ الْأَهْوَازِ، إِذْ جُعْتُ جُوعًا شَدِيدًا، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَبِيعُنِي طَعَامًا، فَجَعَلْتُ أَتَحَرَّجُ أَنْ أُصِيبَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الطَّرِيقِ شَيْئًا فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ إِذْ دَعَوْتُ رَبِّي، فَاسْتَطْعَمْتُ، فَسَمِعْتُ وَجْبَةً خَلْفِي، فَإِذَا أَنَا بِثَوْبٍ أَوْ مِنْدِيلٍ فِيهِ دَوْخَلَةٌ مَلْأَى رُطَبًا، فَأَخَذْتُهُ وَرَكِبْتُ دَابَّتِي، فَأَكَلْتُ حَتَّى شَبِعْتُ، فَأَدْرَكَنِي الْمَسَاءُ، فَنَزَلَتْ إِلَى رَاهِبٍ فِي دَيْرٍ لَهُ، فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ، فَاسْتَطْعَمَنِي مِنَ الرُّطَبِ، فَأَطْعَمْتُهُ رُطَبَاتٍ قَالَ ثُمَّ إِنِّي مَرَرْتُ عَلَى ذَلِكَ الرَّاهِبِ بَعْدَ زَمَانٍ فَإِذَا نَخْلَاتٌ حِسَانٌ حِمَالٌ، فَقَالَ: إِنَّهُنَّ مِنْ رُطَبَاتِكَ الَّتِي أَطْعَمْتَنِي وَجَاءَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَهْلِهِ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ تُرِيهِ النَّاسَ "
стр. 68
مِنْ أَدْعِيَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ
стр. 69
٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ: ⦗٥١⦘ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، فَكَانَتْ تَمُرُّ بِهِ السَّحَابَةُ، فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا تَجُوزُ مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى تُمْطِرَ فَلَا تَجُوزُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ حَتَّى تُمْطِرَ»
стр. 70
مِنْ أَدْعِيَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁
стр. 71
٥٨ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَبَانَ بْنِ دَارِمٍ يُقَالُ لَهُ زُرْعَةُ، شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ ﵁، فَرَمَى الْحُسَيْنَ بِسَهْمٍ، فَأَصَابَ حَنَكَهُ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ يَقُولُ: هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ فَيَرْمِي بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحُسَيْنَ دَعَا بِمَاءٍ لِيَشْرَبَ، فَلَمَّا رَمَاهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ظَمِّئْهُ، اللَّهُمَّ ظَمِّئْهُ قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَهُ وَهُوَ يَمُوتُ، وَهُوَ يَصِيحُ مِنَ الْحَرِّ فِي بَطْنِهِ، ⦗٥٢⦘ وَالْبَرْدِ فِي ظَهْرِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرَاوِحُ وَالثَّلْجُ، وَخَلْفَهُ الْكَانُونُ، وَهُوَ يَقُولُ: اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ، فَيُؤْتَى بِعُسٍّ عَظِيمٍ فِيهِ السَّوِيقُ أَوِ الْمَاءُ وَاللَّبَنُ، لَوْ شَرِبَهُ خَمْسَةٌ لَكَفَاهُمْ قَالَ: فَيَشْرَبُهُ، ثُمَّ يَعُودُ، فَيَقُولُ: اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ، قَالَ: فَانْقَدَّ بَطْنُهُ كَانْقِدَادِ الْبَعِيرِ "
стр. 72
٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ أَبِي قَالَتْ: " أَدْرَكْتُ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَطَالَ ذَكَرُهُ، حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ، فَيَشْرَبُهَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهَا قَالَ سُفْيَانُ: أَدْرَكْتُ ابْنَ أَحَدِهِمَا بِهِ خَبَلٌ أَوْ نَحْوَ هَذَا
стр. 73
دُعَاءُ عَمْرِو السَّرَايَا
стр. 74
٦٠ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ بْنِ حَسَّانَ التَّنُوخِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ابْنُ بِنْتِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الْحَارِثِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو السَّرَايَا قَالَ: " كُنْتُ أَغْزُو فِي بِلَادِ الرُّومِ وَحْدِي فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ نَائِمٌ، إِذْ وَرَدَ عَلَيَّ عِلْجٌ، فَجَذَبَنِي، فَانْتَبَهْتُ، فَقَالَ: يَا عَرَبِيُّ، اخْتَرْ إِنْ شِئْتَ مُطَاعَنَةً، وَإِنْ شِئْتَ مُسَايَفَةً، وَإِنْ شِئْتَ مُصَارَعَةً، فَقُلْتُ: أَمَّا الْمُسَايَفَةُ وَالْمُطَاعَنَةُ فَلَا طَاقَةَ لِي بِقِتَالِهِمَا، وَلَكِنْ مُصَارَعَةٌ فَنَزَلَ فَلَمْ يُنُهْنِهُنِي أَنْ صَرَعَنِي، وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِي، وَقَالَ: أَيُّ قِتْلَةٍ أَقْتُلُكَ؟ فَتَذَكَّرْتُ، فَرَفَعْتُ طَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مَا دُونَ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ، بَاطِلٌ غَيْرُ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، قَدْ تَرَى مَا أَنَا فِيهُ، فَفَرِّجْ عَنِّي، فَأُغْمِيَ عَلَيَّ، ثُمَّ أَفَقْتُ فَإِذَا الرُّومِيُّ قَتِيلٌ إِلَى جَانِبِي "
стр. 75
دُعَاءُ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ
следующие страницы →