حرف الكاف
من اسمه كامل
• ل - كامل بن طلحة الجحدري، أبو يحيى البصري، نزيل بغداد، عم أبي كامل فضيل بن حسين.
روى عن: حماد بن سلمة، ومالك، ومبارك بن فضالة، والليث، ومهدي بن ميمون، وابن لهيعة، وأبي الأشهب العطاردي، وأبي مودود المدني، وفضالة بن جبير، وأبي عوانة، وجماعة.
روى عنه: أبو داود في كتاب المسائل، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وإبراهيم الحربي، وأبو بكر بن علي المروزي، وحنبل بن إسحاق، وعبد الله بن أحمد، وموسى بن هارون، ويعقوب بن سفيان، وأبو العباس أحمد بن محمد الراسبي، وأحمد بن نجدة بن العريان، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وموسى بن زكريا التستري، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وآخرون.
قال العقيلي، عن أحمد بن أصرم: سمعت أحمد سئل عن كامل فقال: كان مقارب الحديث.
وقال أبو داود، عن أحمد نحوه وزاد: قد رأيته بالبصرة وله حلقة، وكان يذهب إلى عبادان.
وقال الآجري: سألته - يعني: أبا داود - عن كامل بن طلحة قال: رميت بكتبه قال: وسمعت أحمد يثني عليه.
وقال الميموني: سألت أبا عبد الله عنه فقال: هو عندي ثقة.
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: أنه سئل عنه وعن أحمد بن محمد بن أيوب، فقال: ما أعلم أحدا يدفعهما بحجة.
وقال إبراهيم الحربي: سمعت أحمد يقول: قلت لعبد الله: اكتب عن هؤلاء الشيوخ حتى تجف يدك، فذهب فكتب عن كامل، فأول حديث حدث به عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﵌: كان إذا خرج إلى المصلى يمضي في طريق ويرجع في غيره. فقال: لم أسمع بهذا قط. قال: فقلت: حديث مثل هذا السند فيه حكم عن النبي ﵌ لم أسمعه؟ فأتيت هارون بن معروف فقلت: عندك عن ابن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر هذا الحديث؟ قال: نعم، فكتبته عنه. قيل لإبراهيم: فلم لم يكتبه عن كامل بعلو؟ قال: لم يكن عنده كامل بمنزلة ابن وهب.
وقال الدوري، عن ابن معين: ليس بشيء.
وقال أبو زرعة: كان يحيى بن أكثم ضربه وأقامه للناس في شهادة فاتضعت أسبابه، وكان لا يدفع عن سماع.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: لا بأس به، ما كان له عيب إلا أن يحدث في المسجد الجامع.
وقال الدارقطني: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال موسى بن هارون وجماعة: مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين ببغداد، وكان مولده سنة (١٤٥).
وقال الحسين بن فهم: مات سنة (٣٢).
• د ت ق - كامل بن العلاء التميمي السعدي، أبو العلاء، ويقال: أبو عبد الله الكوفي.
روى عن: عطاء بن أبي رباح، وحبيب بن أبي ثابت، وأبي صالح مينا مولى ضباعة، ومنصور بن المعتمر، والمنهال بن عمرو، وأبي صالح السمان، والحكم بن عتيبة، وغيرهم.
وعنه: زيد بن الحباب، ومحمد بن ربيعة الكلابي،
стр. 1787
وإسماعيل بن صبيح اليشكري، وإسحاق بن منصور السلولي، والأسود بن عامر، وشعيب بن حرب، وعبيد الله بن موسى، وإسماعيل بن عمر أبو المنذر، وإسماعيل بن عمرو البجلي، وأبو أحمد الزبيري، ووكيع، وأبو نعيم، وأبو غسان النهدي، والفريابي، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وآخرون.
قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة.
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وقال في موضع آخر: ليس به بأس.
وقال ابن عدي: رأيت في بعض رواياته أشياء أنكرتها، وأرجو أنه لا بأس به.
قلت: وقال ابن سعد: كان قليل الحديث وليس بذاك.
وقال ابن المثنى: ما سمعت ابن مهدي يحدث عنه شيئا قط.
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة.
وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل من حيث لا يدري، فبطل الاحتجاج بأخباره.
وقال الحاكم: هو ممن يجمع حديثه.
وأورد ابن عدي في ترجمته من طريق عاصم بن علي عنه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أم سلمة، قلت: يا رسول الله إن الوليد بن الوليد بن المغيرة مات وهو صبي، فكيف أبكي عليه؟ قال: قولي:
أبكي الوليد بن الوليد بن المغيرة أبكي الوليد بن الوليد فتى العشيرة قلت: وهذا باطل، والمحفوظ أن أم سلمة هي التي قالت ذلك، فأنكر النبي ﵌ عليها
. ذكره مصعب الزبيري بغير إسناد، وأخرجه الطبراني من طريق عبد العزيز بن عمران عن إسماعيل بن أيوب المخزومي قال: دخل النبي ﵌ على أم سلمة، وبين يديها صبي، وهي تقول:
أبكي الوليد بن الوليد بن المغيرة وفيه أنه غير اسم الصبي، وكان سمي الوليد فقال: كدتم تتخذون الوليد حنانا، سموه عبد الله.
من اسمه كثير
• ت - كثير بن إسماعيل، ويقال: ابن نافع النواء، أبو إسماعيل التيمي، مولى بني تيم الله الكوفي.
روى عن: أبي جعفر، وعطية العوفي، وأبي إدريس المرهبي، وجميع بن عمير، ومحمد بن بشر الهمداني وفاطمة بنت علي بن أبي طالب، وجماعة.
وعنه: فطر بن خليفة، ويزيد بن عبد العزيز بن سياه، والمسعودي، وقيس بن الربيع، وأبو شهاب عبد ربه بن نافع، وأبو عقيل يحيى بن المتوكل، وشريك، وابن عيينة، وعلي بن عابس، وعلي بن هاشم بن البريد، وعمر بن شبيب المسلي، وغيرهم.
قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، بابة سعد بن طريف.
وقال الجوزجاني: زائغ.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال في موضع آخر: فيه نظر.
وقال ابن عدي: كان غاليا في التشيع مفرطا فيه.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وقال العجلي: لا بأس به.
وروي عن محمد بن بشر العبدي أنه قال: لم يمت كثير النواء حتى رجع عن التشيع. وسيأتي له ذكر في ابن قاروندا.
• س - كثير بن أفلح المدني. مولى أبي أيوب الأنصاري. وكان أحد كتاب المصاحف التي كتبها عثمان.
روى عن: أبيه، وعمر، وعثمان، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر.
روى عنه: محمد بن سيرين، والزهري.
قال النسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال البخاري: أصيب يوم الحرة.
له عنده حديث في الأذكار بعد الصلاة.
قلت: وقال العجلي: تابعي، ثقة.
وكناه أبو أحمد الحاكم أبا يحيى، ويقال: أبو محمد،
стр. 1788
ويقال: أبو عبد الرحمن.
• كثير بن جريج، أبو اليمان الرحال في الكنى.
• ٤ - كثير بن جمهان السلمي، ويقال: الأسلمي، أبو جعفر الكوفي.
روى عن: أبي هريرة، وابن عمر، وأبي عياض.
وعنه: عطاء بن السائب، وليث بن أبي سليم.
قال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه.
وذكره ابن حبان في الثقات.
له عندهم حديث واحد في السعي في الحج.
• بخ ت - كثير بن الحارث الحميري، ويقال: البهراني، أبو أمين الدمشقي.
روى عن: القاسم بن عبد الرحمن.
وعنه: خالد بن معدان وهو أكبر منه، ومعاوية بن صالح الحضرمي، وأرطاة بن المنذر.
قال أبو حاتم: صالح الحديث.
وقال أبو زرعة الدمشقي: شيوخ معناهم واحد: علي بن يزيد، وكثير بن الحارث، وسليمان بن عبد الرحمن، هؤلاء ثقات من أصحاب القاسم، موضعهم أحسن ظاهرا من أحاديثهم عن القاسم.
وقال أيضا: قلت لدحيم: فكثير بن الحارث؟ قال: ما أعرفه، قلت: فتدفعه؟ قال: لا يدفع.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: ووقع في مسند أحمد من طريق أبي الوازع، عن أبي أمين، عن أبي هريرة، فذكر حديثا.
• كثير بن حبيب الليثي. هو ابن أبي كثير. يأتي.
• ت ق - كثير بن زاذان النخعي الكوفي.
روى عن: سلمان أبي حازم الأشجعي، وعاصم بن ضمرة، وعبد الرحمن بن أبي نعم.
روى عنه: حفص بن سليمان الغاضري، وحماد بن واقد، وعنبسة بن عبد الرحمن قاضي الري.
قال عثمان بن سعيد، عن ابن معين: لا أعرفه.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه، وأبي زرعة: شيخ مجهول.
له عندهما حديث واحد في فضل القرآن.
قال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ليس له إسناد صحيح.
قلت: وقال الأزدي: فيه نظر.
وأفاد الخطيب أنه كثير مؤذن النخع الذي روى عنه سفيان.
• د ت ق - كثير بن زياد. أبو سهل البرساني الأزدي العتكي البصري، سكن بلخ.
روى عن: الحسن، وعمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، وأبي سمية، وأبي العالية، وتوبة العنبري، ومسة.
وعنه: حماد بن زيد، وسلام بن مسكين، وجعفر بن سليمان، وعبد الله بن شوذب، وعلي بن عبد الأعلى، وعمر بن الرماح البلخي، وغالب بن سليمان، والحسن بن يحيى صاحب ابن المبارك، وأبو غانم يونس بن نافع، وآخرون.
قال ابن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم: ثقة من أكابر أصحاب الحسن، لا بأس به، بصري، وقع إلى خراسان.
وقال النسائي: ثقة.
ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وقال: كان ممن يخطئ. ثم غفل فذكره في الضعفاء فقال: يروي عن الحسن وأهل العراق مقلوبات.
وقال البخاري: ثقة، وله وصايا نافعة كقوله: بيعوا دنياكم بآخرتكم تربحونها جميعا، ولا تبيعوا آخرتكم بدنياكم تخسروهما جميعا، وروينا ذلك في المجالسة للدينوري.
• ر د ت ق - كثير بن زيد الأسلمي، ثم السهمي مولاهم، أبو محمد المدني، يقال له: ابن مافنه وهي أمه.
روى عن: ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، وسالم بن عبد الله بن عمر، والوليد بن كثير، والمطلب بن عبد الله بن حنطب، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك، وعثمان بن ربيعة بن الهدير، وعثمان بن سعيد بن نوفل، وعمر بن عبد العزيز، وإسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وزينب بنت نبيط امرأة أنس بن مالك، وغيرهم.
стр. 1789
عنه: مالك بن أنس، والدراوردي، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز بن أبي حازم، وحماد بن زيد، وأبو أحمد الزبيري، وأبو بكر الحنفي، وأبو عامر العقدي، وسفيان بن حمزة الأسلمي، وابن أبي فديك، وحاتم بن إسماعيل، وعثمان بن عمر بن فارس، وآخرون.
قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ما أرى به بأسا.
وقال عبد الله بن الدورقي، عن ابن معين: ليس به بأس.
وقال معاوية بن صالح وغيره، عن ابن معين: صالح.
وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ليس بذاك، وكان أولا قال: ليس بشيء.
وقال ابن عمار الموصلي: ثقة.
وقال يعقوب بن شيبة: ليس بذاك الساقط وإلى الضعف ما هو.
وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين.
وقال أبو حاتم: صالح ليس بالقوي يكتب حديثه.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال ابن عدي: وتروى عنه نسخ ولم أر به بأسا، وأرجو أنه لا بأس به.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن سعد: توفي في خلافة أبي جعفر، وكان كثير الحديث.
وقال خليفة: توفي في آخر خلافة أبي جعفر، وكانت وفاة أبي جعفر سنة (١٥٨).
قلت: وجزم ابن حبان بوفاته فيها.
وقال أبو جعفر الطبري: وكثير بن زيد عندهم ممن لا يحتج بنقله.
وخلطه ابن حزم بكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف فقال في الصلح: روينا من طريق كثير بن عبد الله - وهو كثير بن زيد - عن أبيه عن جده حديث: الصلح جائز بين المسلمين الحديث. ثم قال: كثير بن عبد الله بن زيد بن عمرو ساقط متفق على اطراحه، وأن الرواية عنه لا تحل.
وتعقبه الخطيب بما ملخصه: إن الحديث عند (د) من رواية كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، وعند (ت) من رواية كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده، فهما اثنان اشتركا في الاسم وسياق المتن، واختلفا في النسب والسند، فظنهما ابن حزم واحدا، وكثير بن زيد لم يوصف بشيء مما قال، بخلاف كثير بن عبد الله الآتي، واختلف على كثير بن زيد في شيخه فقيل كما تقدم عند أبي داود، وأخرجه البزار من رواية العقدي عن كثير فقال: عن الحارث بن أبي يزيد عن جابر.
• س - كثير بن السائب حجازي.
روى عنه: أبناء قريظة، كذا وقع في النسائي، والذي عند ابن أبي حاتم عن ابني قريظة أنهم عرضوا على النبي ﵌ يوم قريظة.
روى عنه: عمارة بن خزيمة بن ثابت.
ذكره ابن أبي حاتم هكذا - يعني: لم يزد عنه راويا آخر - ثم قال: كثير بن السائب المدني روى عن محمود بن لبيد، وعنه هشام بن عروة، ومحمد بن إسحاق.
وقال ابن حبان في الثقات: كثير بن السائب عن أنس وعنه محمد بن عمرو بن علقمة. فالله أعلم هل الجميع لرجل واحد أو لاثنين أو لثلاثة.
قلت: جعل ابن حبان في الثقات الرواي عن محمود بن لبيد مع الذي روى عنه عمارة بن خزيمة واحدا، وفرق بينه وبين الراوي عن أنس، واستروح الذهبي فقال: تابعي، حجازي، تفرد عنه عمارة بن خزيمة، لا يتحقق من ذا، كذا قال.
وذكر ابن منده في معرفة الصحابة كثير بن السائب، وساق بإسناده من طريق محمد بن كعب، عن عمارة بن خزيمة، عن كثير بن السائب قال: عرضنا على رسول الله ﵌ يوم حنين، فمن كان محتلما أو نبتت عانته يقتل. الحديث.
وقد وقع الخطأ عنده في موضعين: الأول في إسقاطه الصحابي الذي حدث به كثير بن السائب حتى صار كثير بذلك صحابيا، والثاني: في قوله: يوم حنين، وإنما هو يوم قريظة، وإنما نبهت عليه للفائدة.
стр. 1790
وذكر ابن أبي حاتم في آخر من اسمه كثير: كثير بن السائب قاص أهل فلسطين، روى عن عبد الرحمن بن عوف، روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن. قال ابن معين: لا أعرفه، فهذا يحتمل أن يكون ثالثا أو رابعا.
• ق - كثير بن سليم الضبي، أبو سلمة المدائني، وليس بالأبلي.
روى عن: أنس بن مالك، والضحاك بن مزاحم، والحسن البصري.
وعنه: أبو عامر العقدي، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، وأبو تميلة يحيى بن واضح، وإسماعيل بن أبان الوراق، وسلام بن سليمان المدائني، وأحمد بن يونس، وأبو صالح كاتب الليث، وعمرو بن عون الواسطي، وجبارة بن المغلس، وآخرون.
قال عبد الله بن علي ابن المديني، عن أبيه: كثير صاحب أنس ضعيف، وكان يحدث عن أنس أحاديث يسيرة خمسة أو نحوها فصارت مائة حديث.
وقال الدوري، عن ابن معين: ضعيف.
وقال الآجري، عن أبي داود: ضعيف، سمعت يحيى يقول: لا يكتب حديثه.
وقال النسائي والأزدي: متروك.
وقال أبو زرعة: واهي الحديث.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، لا يروي عن أنس حديثا له أصل من رواية غيره.
وقال ابن حبان في الثقات: كثير بن سليم: روى عن الضحاك بن مزاحم وعنه أبو تميلة. كذا أفرده عن الراوي عن أنس.
وقال في الضعفاء: كثير بن سليم هو الذي يقال له: كثير بن عبد الله، يروي عن أنس ما ليس من حديثه ويضع عليه.
هكذا قال، وتابعه الدارقطني على أن كثير بن سليم، وكثير بن عبد الله واحد، وفرق بينهما غير واحد من الأئمة وهو الصحيح إن شاء الله تعالى.
وقال الخطيب عقب حكاية ابن المديني المتقدمة: كثير بن عبد الله أيضا يروي عن أنس، ولم ينسب علي كثيرا الذي ضعفه، فالله أعلم أيهما أراد.
قلت: الظاهر أنه أراد كثير بن سليم لأنه ذكر أنه كان يروي عن أنس قليلا ثم أكثر عنه، وأما كثير بن عبد الله فلم يرو عن أنس إلا القليل بخلاف كثير بن سليم، فوضح أن مراد ابن المديني كثير بن سليم، لكن أورد ابن عدي لكثير بن سليم عدة أحاديث نحو العشرة، ثم قال: هذه الروايات غير محفوظة، ولم يبق له إلا الشيء اليسير. وجزم بأن كنيته أبو هشام، ثم قال: سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: كثير أبو هشام أراه ابن سليم عن أنس، منكر الحديث.
وقال أحمد بن يونس: أبو سلمة شيخ لقيته بالمدائن. فلا أدري يعني كثير بن سليم هذا أو غيره.
• [تمييز] كثير بن عبد الله السامي الناجي، مولاهم، أبو هاشم البصري. يروي عن أنس، والحسن البصري. وعنه: محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وقتيبة بن سعيد، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وبشر بن الوليد، وأبو إبراهيم الترجماني، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وآخرون.
قال البخاري: منكر الحديث.
وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث جدا، شبه المتروك بابة زياد بن ميمون.
وقال النسائي: متروك.
قلت: وقال يحيى بن يحيى: سمعته يروي عن أنس فلم أحدث عنه شيئا.
وقال النسائي: منكر الحديث.
وقال الحاكم أبو أحمد: منكر الحديث.
وقال مرة: ليس حديثه بالقائم.
وقال الحاكم: زعم أنه سمع من أنس، وروى عنه أحاديث يشهد القلب أنها موضوعة.
وأورد ابن عدي من طريق محمد بن عقبة السدوسي قال: حدثنا كثير بن عبد الله، سمعت أنسا، فذكر حديثا، قلت له: أين سمعت هذا من أنس؟ قال: هاهنا وهو يحضر هذا النهر بالأبلة وهو نهر أنس. وأورده من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا كثير بن عبد الله أبو هاشم صاحب الرقيق
стр. 1791
سمعت أنسا فذكر حديثا. وأورد له عدة أحاديث ثم قال: وفي رواياته ما ليس بمحفوظ.
• خ م د ت ق - كثير بن شنظير المازني، ويقال: الأزدي، أبو قرة البصري.
روى عن: عطاء، ومجاهد، والحسن، ومحمد وأنس ابني سيرين، ويوسف بن أبي الحكم، وغيرهم.
وعنه: سعيد بن أبي عروبة، وحماد بن زيد، وعبد الوارث بن سعيد، وأبان بن يزيد العطار، وحفص بن سليمان الغاضري، وأبو عامر الخزاز، وعباد بن عباد، وبشر بن المفضل، وجماعة.
قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه فقال: صالح، ثم قال: قد روى عنه الناس واحتملوه.
وقال مرة: صالح الحديث.
وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: صالح.
وقال الدوري، عن ابن معين: ليس بشيء.
وقال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه، وكان ابن مهدي يحدث عنه.
وقال أبو زرعة: لين.
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وقال ابن عدي: أرجو أن تكون أحاديثه مستقيمة.
له في البخاري حديثان فقط، أخرج مسلم أحدهما، هو حديث جابر في السلام على المصلي، وأبو داود، والترمذي الآخر وهو حديث جابر: خمروا الآنية، وابن ماجه حديث أنس: طلب العلم فريضة.
قلت: وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله.
وقال ابن عدي: ليس في حديثه شيء من المنكر.
وقال الأثرم: سئل أبو عبد الله عن كثير بن شنظير هو صحيح الحديث أو قيل: ثبت الحديث؟ قال: لا، ثم قال كلاما معناه: يكتب حديثه.
وقال الساجي: صدوق، وفيه بعض الضعف، ليس بذاك، ويحتمل لصدقه.
وقال الحاكم: قول ابن معين فيه: ليس بشيء، هذا يقوله ابن معين إذا ذكر له الشيخ من الرواة يقل حديثه، ربما قال فيه: ليس بشيء يعني لم يسند من الحديث ما يشتغل به.
وقال البزار: ليس به بأس.
وقال ابن حزم: ضعيف جدا.
• س - كثير بن الصلت بن معدي كرب بن وكيعة بن شرحبيل بن معاوية الكندي، أبو عبد الله المدني.
قيل: إنه أدرك النبي ﵌.
روى عن: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وزيد بن ثابت، وسعيد بن العاص.
وعنه: أبو غلاب يونس بن جبير، وأبو علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف، وكان كاتبا لعبد الملك بن مروان على الرسائل.
ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، وقال: أخبرنا أبو بكر بن أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع أن اسمه كان قليلا فسماه عمر كثيرا.
وقال أبو عوانة الإسفراييني: حدثني مسرور بن نوح، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثني عبد الرحمن بن المغيرة، حدثني الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان اسم كثير بن الصلت قليلا فسماه النبي ﵌ كثيرا، فذكر الحديث.
وقال ابن سعد: وفد عمومته على النبي ﵌، ثم رجعوا، ثم ارتدوا، فقتلوا يوم النجير، وهاجر كثير وزبيد وعبد الرحمن بنو الصلت إلى المدينة فسكنوها.
وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: ولد كثير بن الصلت في عهد رسول الله ﵌ وكان له شرف وحال جميلة.
وقال العجلي: كثير بن الصلت مدني، تابعي، ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
روى له النسائي حديث زيد بن ثابت: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما الحديث.
قلت: وله ذكر في حديث أبي سعيد الخدري في
стр. 1792
الصحيحين في نقله المنبر بالمصلى.
وجزم أبو حاتم الرازي، وأبو أحمد العسكري، وابن منده، وغيرهم أنه ولد في عهد النبي ﵌.
وقال ابن حبان في التابعين: يقال: إنه ولد في عهده. انتهى.
والحديث الذي ذكره في الأصل تفرد به مسرور وليس بعمدة، والصحيح رواية سليمان بن بلال، والله أعلم.
• خ م د س - كثير بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، أبو تمام المدني. ابن عم النبي ﵌، أمه أم ولد.
روى عن: أبيه وأخيه عبد الله، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، والحجاج بن عمرو بن غزية.
وعنه: الأعرج، والزهري، وأبو الأصبغ السلمي مولى بني سليم.
قال يعقوب بن شيبة: يعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة ممن ولد على عهد النبي ﵌.
وقال مصعب الزبيري: كان فقيها فاضلا لا عقب له.
وقال ابن حبان في الثقات: كان رجلا صالحا فاضلا فقيها، مات بالمدينة أيام عبد الملك بن مروان.
ويروى أن معاوية سأل رجلا عن أعبد الناس بالمدينة فقال: كثير بن العباس.
له عندهم حديث ابن عباس في الكسوف، وعند (م س) حديث العباس في غزوة حنين.
قلت: وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة، وقال: لم يبلغنا أنه روى عن النبي ﵌ شيئا، وكان رجلا صالحا فقيها ثقة قليل الحديث.
وروى له ابن منده وابن قانع في معجم الصحابة حديثا يدل على صحبته، لكن في إسناده يزيد بن أبي زياد وقد اختلف عليه فيه.
وقال البغوي: حدثنا داود بن عمرو، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: كان النبي ﵌ يصف عبد الله وعبيد الله وكثيرا بني العباس ويقول: من سبق فله كذا الحديث. وهو مرسل جيد الإسناد، وقد رواه أحمد بن حنبل في مسنده عن جرير مثله.
وقال الدارقطني في كتاب الأخوة: روى عن النبي ﵌ مراسيل.
• ر د ت ق - كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة اليشكري المزني المدني.
روى عن: أبيه، ومحمد بن كعب القرظي، ونافع مولى ابن عمر، وربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، وبكر بن عبد الرحمن المزني، وجماعة.
روى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وأبو أويس، وزيد بن الحباب، وعبد الله بن وهب، وعبد الله بن نافع، وإبراهيم بن علي الرافعي، وإسحاق بن جعفر العلوي، وإسحاق بن إبراهيم الحنيني، وأبو عامر العقدي، ومروان بن معاوية، وأبو الجعد عبد الرحمن بن عبد الله السلمي، ومحمد بن خالد بن عثمة، وخالد بن مخلد، وابن أبي أويس، والقعنبي، وآخرون.
قال أبو طالب، عن أحمد: منكر الحديث ليس بشيء.
وقال عبد الله بن أحمد: ضرب أبي على حديث كثير بن عبد الله في المسند ولم يحدثنا عنه.
وقال أبو خيثمة: قال لي أحمد: لا تحدث عنه شيئا.
وقال الدوري، عن ابن معين: لجده صحبة، وهو ضعيف الحديث.
وقال مرة: ليس بشيء.
وقال الدارمي، عن ابن معين أيضا: ليس بشيء.
وقال الآجري: سئل أبو داود عنه فقال: كان أحد الكذابين، سمعت محمد بن الوزير المصري يقول: سمعت الشافعي وذكر كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف فقال: ذاك أحد الكذابين أو أحد أركان الكذب.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: واهي الحديث ليس بقوي. قلت له: بهز بن حكيم،
стр. 1793
وعبد المهيمن، وكثير أيهم أحب إليك؟ قال: بهز وعبد المهيمن أحب إلي منه.
وقال أبو حاتم: ليس بالمتين.
وقال الترمذي: قلت لمحمد في حديث كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة: كيف هو؟ قال: هو حديث حسن إلا أن أحمد كان يحمل على كثير يضعفه، وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري عنه.
وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث.
وقال النسائي في موضع آخر: ليس بثقة.
وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية إلا على جهة التعجب.
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
وقال إبراهيم بن المنذر عن مطرف: رأيته وكان كثير الخصومة، ولم يكن أحد من أصحابنا يأخذ عنه. وقال له ابن عمران القاضي: يا كثير أنت رجل بطال تخاصم فيما لا تعرف، وتدعي ما ليس لك، وليس عندك ما يطلب.
قلت: وقال أبو نعيم: ضعفه علي ابن المديني.
وقال ابن سعد: كان قليل الحديث يستضعف.
وقال ابن السكن: يروي عن أبيه عن جده أحاديث فيها نظر.
وقال الحاكم: حدث عن أبيه عن جده نسخة فيها مناكير.
وضعفه الساجي ويعقوب بن سفيان وابن البرقي.
وقال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه.
وكلام ابن حزم فيه تقدم في كثير بن زيد.
وذكره البخاري في الأوسط في فصل من مات من الخمسين ومائة إلى الستين.
• د س ق - كثير بن عبيد بن نمير المذحجي، أبو الحسن الحمصي، الحذاء، المقرئ، إمام جامع حمص.
روى عن: بقية بن الوليد، والوليد بن مسلم، ومروان بن معاوية، ومحمد بن حرب الخولاني، ومحمد بن خالد الوهبي، وابن عيينة، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وأبي حيوة شريح بن يزيد، وأيوب بن سويد، ووكيع، وطائفة.
وعنه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وبقي بن مخلد، وابن أبي عاصم، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعمر بن بجير، وابن أبي داود، وعبد الله بن أحمد بن أبي الحواري، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وإسماعيل بن محمد بن قيراط، ويوسف بن موسى المروزي، وأبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم، وأحمد بن عمير بن جوصاء، وعدة.
قال أبو حاتم: ثقة.
وقال النسائي: لا بأس به.
وقال ابن أبي داود: كان يقال: إنه أم بأهل حمص ستين سنة فما سها في صلاته قط.
قال عبد الغني بن سعيد: فذاكرت بذلك أبا الحسين أحمد بن محمد بن عمر بن عامر الفرضي الحمصي فقال: قيل: لكثير بن عبيد في ذلك فقال: ما دخلت من باب المسجد قط وفي نفسي غير الله.
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة خمسين أو قبلها بقليل أو بعدها، وكان من خيار الناس.
وحكى ابن زبر عن الحسن بن علي أنه قال: سنة سبع وأربعين ومائتين، ويرده أن ابن جوصاء إنما دخل حمص سنة خمسين.
قلت: وقال مسلمة بن قاسم في تاريخه: ثقة.
وكذا قال أبو بكر بن أبي داود.
• بخ د - كثير بن عبيد التيمي مولى أبي بكر الصديق، أبو سعيد الكوفي، رضيع عائشة.
روى: عنها، وعن أبي هريرة، وزيد بن ثابت، وأسماء بنت أبي بكر.
وعنه: ابنه أبو العنبس سعيد، وابن ابنه عنبسة بن سعيد، وابن عون، وشعيب بن الحبحاب، وعبد الله بن دكين، ومجالد، وغيرهم.
ذكره ابن حبان في الثقات.
стр. 1794
• ت - كثير بن فائد بصري.
روى عن: ثابت البناني، وسعيد بن عبيد الهنائي.
وعنه: ابنه الحسن، وأبو عاصم النبيل.
ذكره ابن حبان في الثقات.
له عنده حديث أنس يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك.
• خ د س - كثير بن فرقد المدني سكن مصر.
روى عن: نافع مولى ابن عمر، وعبد الله بن مالك بن حذافة، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعبيد بن السباق.
وعنه: عمرو بن الحارث، ومالك، وابن لهيعة، والليث.
قال الدوري، عن ابن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم: صالح، كان من أقران الليث، وكان ثبتا.
وقال الآجري، عن أبي داود: وقال مالك: كان يوطد لهذا الأمر أربعة بعد ربيعة، فذكره فيهم.
وذكره ابن حبان في الثقات.
• س - كثير بن قاروندا كوفي سكن البصرة.
روى عن: سالم بن عبد الله بن عمر، وعدي بن ثابت، وعون بن أبي جحيفة، وأبي جعفر، وعطية.
وعنه: يزيد بن زريع، ويوسف بن خالد السمتي، والفضيل بن سليمان، والنضر بن شميل.
ذكره ابن حبان في الثقات.
روى له النسائي حديثا واحدا في صلاة السفر.
قلت: ذكر ابن حبان أنه يكنى أبا إسماعيل.
وقال الخطيب: كثير أبو إسماعيل الذي روى عن إبراهيم بن الحسن، هو كثير النواء، وهو كثير بن قاروند. كذا قال.
وقال ابن القطان: لا يعرف حاله.
وأورد ابن عدي في ترجمة فضيل بن سليمان من طريق فضيل عن كثير عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه: حججت مع رسول الله ﵌، فما زلنا نصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا، فقال: لم يروه عن كثير إلا فضيل، وكثير عزيز الحديث.
• س د - كثير بن قليب بن موهب، الصدفي، المصري، الأعرج، شهد فتح مصر.
روى عن: أبي فاطمة الدوسي - وكان معه بذات الصواري - حديث: أكثر من السجود، وعن عقبة بن عامر الجهني.
روى عنه: الحارث بن يزيد الحضرمي.
وقع حديثه في رواية أبي الطيب الأشناني وحده، عن أبي داود لكن لم ينسبه، قال: عن كثير الأعرج، وكذا رواه ابن يونس في تاريخه من طريقه، وقال: هو كثير بن قليب بن موهب.
والحديث المذكور معروف من رواية كثير بن مرة الحضرمي عن أبي فاطمة، ومن طريقه أخرجه النسائي، وابن ماجه.
وذكر صاحب تاريخ حمص أن كثير بن مرة هو الصدفي الأعرج.
وفرق بينهما ابن يونس فذكر الأول في التاريخ كما تقدم، وذكر كثير بن مرة في تاريخ الغرباء ولم يذكر كونه صدفيا ولا أعرج، فالله أعلم.
قلت: وقال الذهبي: مصري لا يعرف تفرد عنه الحارث بن يزيد.
• د ت ق - كثير بن قيس، ويقال: قيس بن كثير شامي.
روى عن: أبي الدرداء في فضل العلم.
وعنه: داود بن جميل.
جاء في أكثر الروايات أنه كثير بن قيس على اختلاف في الإسناد إليه، وتفرد محمد بن يزيد الواسطي في إحدى الروايتين عنه بتسميته قيس بن كثير وهو وهم.
وروى أبو عاصم النبيل عن الوليد بن مرة، عن كثير بن قيس، عن ابن عمر حديثا آخر.
وذكره ابن حبان في الثقات.
стр. 1795
قلت: قال ابن سميع: أمره ضعيف لم يثبته أبو سعيد يعني: دحيما.
وقال الدارقطني: ضعيف.
ووقع لابن قانع وهم عجيب في معجم الصحابة، فإن الحديث وقع له بدون ذكر أبي الدرداء فيه، فذكر كثيرا بسبب ذلك في الصحابة فأخطأ.
• خ د س ق - كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة بن صبيرة بن سعيد بن سعيد بن سهم القرشي السهمي المكي.
روى عن: أبيه، وسعيد بن جبير، وعلي بن عبد الله البارقي، وغيرهم.
وعنه: ابن جريج، ومعمر، وهشام بن حسان، وإبراهيم بن نافع، وسالم الخياط، وابن عيينة، وآخرون.
قال ابن سعد: كان شاعرا قليل الحديث.
وقال أحمد، وابن معين: ثقة.
وقال النسائي: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في الثقات.
• د ت س فق - كثير بن أبي كثير البصري، مولى عبد الرحمن بن سمرة.
روى عن: مولاه، وابن عباس، وأبي هريرة، وابن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي عياض، وأرسل عن عمر.
وعنه: محمد بن سيرين، ومنصور بن المعتمر، وأيوب السختياني، وعبد الله بن القاسم، وقتادة.
قال العجلي: تابعي، ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: ذكره ابن الجوزي في الصحابة.
وزعم عبد الحق تبعا لابن حزم أنه مجهول، فتعقب ذلك عليه ابن القطان بتوثيق العجلي.
وذكره العقيلي في الضعفاء وما قال فيه شيئا.
• بخ - كثير بن أبي كثير، واسمه حبيب الليثي اليشكري البصري.
روى عن: ثابت عن أنس في الرفق.
روى عنه: أحمد بن عبيد الله الغدائي، وعلي ابن المديني، والصلت بن مسعود الجحدري، ومحمد بن أبي بكر المقدمي.
قال أبو حاتم: لا بأس به.
قلت: وأخرج له ابن حبان في صحيحه، وقال: كثير بن حبيب.
وذكره الذهبي في الميزان في كثير بن حبيب، ولم ينقل تضعيفه عن أحد، بل أورد له حديثا عن ثابت عن أنس من كتاب رؤية الله تعالى لأبي نعيم، أوله: إن لكل نبي منبرا من نور، وفيه: حتى يأتي باب الجنة، فيقرعه، فيفتح له، فيدخل فيتجلى له الرب، ولم يتجل لنبي قط قبله، فيخر ساجدا. وقال: حديث غريب.
• تمييز - كثير بن أبي كثير التيمي الكوفي، مولى آل طلحة.
رأى عليا وسعدا.
وعنه: مسعود بن سعد الجعفي.
قلت: هو عندي الآتي بعد ترجمة.
• تمييز - كثير بن أبي كثير المزني، خادم ابن عباس.
روى عنه.
وعنه: عمر بن خليفة، وهشام بن حسان.
• تمييز - كثير بن أبي كثير التيمي أبو النضر الكوفي.
رأى جريرا.
وروى عن: ربعي بن حراش، وأبي بردة بن أبي موسى، وعبد الله بن فروخ.
روى عنه: عيسى بن يونس، ومروان بن معاوية، ومحمد بن بكر، وجعفر بن عون، وأبو عاصم.
ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ضعيف.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: مستقيم الحديث.
• [كثير ابن مافنة: هو ابن زيد الأسلمي. تقدم].
• م د س - كثير بن مدرك الأشجعي، أبو مدرك الكوفي.
روى عن: علقمة وابني أخيه الأسود وعبد الرحمن ابني
стр. 1796
يزيد: النخعيين.
وعنه: أبو مالك الأشجعي، ومنصور بن المعتمر، وحصين بن عبد الرحمن.
ذكره ابن حبان في الثقات.
له عند مسلم حديث واحد في المتابعات في التلبية.
قلت: وقال العجلي: كوفي ثقة.
• ر ٤ - كثير بن مرة الحضرمي الرهاوي، أبو شجرة، ويقال: أبو القاسم الحمصي.
روى عن: النبي ﵌ مرسلا، وعن معاذ بن جبل، وعمر بن الخطاب، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وأبي فاطمة الأزدي، وتميم الداري، ونعيم بن همار، وعقبة بن عامر، وابن عمر، وأبي هريرة، وابن عمرو، وعوف بن مالك الأشجعي، وقيس الجذامي، وغيرهم.
روى عنه: خالد بن معدان، ومكحول، وصالح بن أبي غريب، وأبو الزاهرية حدير بن كريب، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير، ونصر بن علقمة، وشريح بن عبيد، وسليمان بن موسى، وزيد بن واقد على خلاف فيه، ويزيد بن أبي حبيب، وآخرون.
ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام، وقال: كان ثقة.
وقال العجلي: شامي، تابعي، ثقة.
وقال النسائي: لا بأس به.
وقال ابن خراش: صدوق.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال: عبد الله بن صالح عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب: إن عبد العزيز بن مروان كتب إلى كثير بن مرة الحضرمي، وكان قد أدرك سبعين بدريا.
وقال أبو الزاهرية، عن كثير بن مرة الحضرمي: مررت بعوف بن مالك فقال: أرجو أن تكون رجلا صالحا.
وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت له - يعني: لدحيم -: فمن يكون معهم في طبقتهم - يعني: جبير بن نفير وأبا إدريس -؟ فقال: كثير بن مرة.
قال البخاري: قال أبو مسهر: أدرك عبد الملك يعني: خلافته.
قلت: وذكره في الأوسط في فضل من مات من السبعين إلى الثمانين.
وقال العسكري: أخرجه ابن أبي خيثمة في الصحابة الذين يعرفون بكناهم وهو وهم.
وقال أبو موسى في ذيل الصحابة: أورده عبدان وحديثه مرسل ولم يذكره في الصحابة غيره.
• د س ق - كثير بن المطلب بن وداعة، القرشي، السهمي، أبو سعيد المكي.
روى عن: أبيه.
وعنه: بنوه: كثير وجعفر وسعيد.
ذكره ابن حبان في الثقات.
له عندهم حديث واحد في المرور بين يدي المصلي بغير سترة.
• كثير بن نافع هو النواء.
تقدم في ابن إسماعيل، ونسبه بعضهم إلى دمشق لأنه كان يجهز إليها.
• بخ م ٤ - كثير بن هشام الكلابي، أبو سهل الرقي. نزل بغداد.
روى عن: جعفر بن برقان، وهشام الدستوائي، والمسعودي، وكلثوم بن جوشن، وعمر بن سليم الباهلي، وشعبة، وغيرهم.
وعنه: أحمد، وإسحاق، وابن معين، وإبراهيم بن موسى، وأبو خيثمة، وخليفة بن خياط، وإسحاق بن منصور، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وأبو موسى، وبندار، ومحمد بن حاتم بن ميمون، وأحمد بن منيع، ومحمد بن سليمان الأنباري، وعمرو الناقد، وجعفر بن مسعر، وأحمد بن سنان القطان، وعباس بن محمد الدوري، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن الوليد الفحام، وآخرون.
قال الدوري، عن ابن معين: ثقة.
стр. 1797
وقال العجلي: ثقة صدوق، يتوكل للتجار، ويحترف، من أروى الناس لجعفر بن برقان.
وقال ابن عمار الموصلي: كان يجهز إلى دمشق وإلى الرقة، وهو ثقة، وسمعت منه ببغداد وهشيم حي.
وقال عباس الدوري: حدثنا كثير بن هشام وكان من خيار المسلمين.
وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.
وقال النسائي: لا بأس به.
وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقا، خرج إلى الحسن بن سهل وهو بفم الصلح، فمات هناك في شعبان سنة سبع ومائتين.
وفيها أرخه غير واحد.
وقال الحارث بن أبي أسامة: مات سنة (٢٠٨).
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وأرخ وفاته كالجماعة.
وقال ابن قانع مثلهم، وقال: كان صالحا.
• كثير بن الوليد. صوابه ابن فائد.
• كثير بن يسار الطفاوي، أبو الفضل البصري.
روى عن: يوسف بن عبد الله بن سلام، والحسن البصري، وثابت البناني، وحبيب العجمي، والشعبي، وغيرهم.
روى عنه: سفيان الثوري، وحماد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وخالد بن الحارث، وروح بن عبادة، وأبو عاصم، وسعيد بن عامر الضبعي، وآخرون.
وأثنى عليه خيرا، هكذا ذكره صاحب الكمال ولم يذكر من أخرج له.
• بخ - كثير أبو محمد بصري.
روى عن: البراء بن عازب، وابن عباس، وعبد الرحمن بن عجلان، وأبي الطفيل.
روى عنه: المبارك بن فضالة، وحماد بن سلمة.
ذكره ابن حبان في الثقات.
• كثير النواء هو ابن إسماعيل.
• كثير الأعرج هو ابن قليب. تقدم.
• كثير أبو الهيثم في الكنى.
• كثير مولى ابن سمر ة هو ابن أبي كثير.
• كثير مؤذن النخع، هو ابن زاذان.
من اسمه كدام وكردوس وكرز
• ت - كدام بن عبد الرحمن السلمي.
روى عن: أبي كباش العبسي.
وعنه: عثمان بن واقد العمري، وأبو حنيفة.
قلت: جهله ابن حزم.
• بخ د س - كردوس بن العباس الثعلبي، ويقال: ابن هانئ الثعلبي، ويقال: ابن عمرو الغطفاني، ويقال: إنهم ثلاثة.
روى عن: الأشعث بن قيس، وحذيفة، وابن مسعود، والمغيرة بن شعبة، وأبي مسعود الأنصاري، وأبي موسى الأشعري، وعائشة.
وروى عنه: عبد الملك بن عمير، وأبو وائل، وزياد بن علاقة، والحارث بن سليمان الكندي، وأشعث بن أبي الشعثاء، وأشعث بن سوار، وابن عون، ومنصور بن المعتمر، وآخرون.
قال أبو حاتم: أما علي ابن المديني فجعل كردوس بن عمرو على حدة، وكردوس بن هانئ على حدة، وكردوس بن العباس على حدة.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن ذلك فقال: فيه نظر.
وقال الدوري، عن ابن معين: كردوس التغلبي مشهور.
وقال أبو زرعة: إنما هو الثعلبي - يعني: بالثاء المثلثة -.
وجعلهم ابن حبان في الثقات أربعة: ابن عمرو التغلبي، وابن عباس الغطفاني، والراوي عن ابن مسعود والراوي عن الأشعث، ولم ينسبهما.
وقال أبو وائل: كان كردوس يقرأ الكتب.
وقال ابن عون: كان قاص الجماعة.
стр. 1798
قلت: تبع البخاري شيخه علي ابن المديني في جعلهم ثلاثة. ولم يأت عند أبي داود والنسائي إلا في حديث واحد عن الأشعث بن قيس، ولم ينسب في روايتهما.
وذكر ابن منده وأبو نعيم كردوس بن عمرو في الصحابة وهو مخضرم. روى عنه أبو وائل.
وذكر أبو موسى المديني كردوسا آخر في الذيل فقال: أورده ابن شاهين في الصحابة، وساق له حديثا من طريق شعبة عن عبد الملك بن عمير عن كردوس رجل من الصحابة في فضل مجلس الذكر. ورواه الناس عن شعبة عن عبد الملك عن كردوس عن رجل من الصحابة وهو الصواب.
• كردوس هو خلف بن محمد بن عيسى الواسطي. تقدم.
• عس - كرز التيمي أو التميمي.
قال: دخلت على الحسين بن علي أعوده فدخل علي فذكر الحديث في فضل عيادة المريض.
وعنه: الحسن بن قيس.
قلت: قال العجلي: كرز التيمي كوفي، تابعي، ثقة.
وذكر ابن منده وأبو نعيم في الصحابة كرز التيمي، وأورد له حديثا من رواية ابنه عنه، فما أدري هو ذا أم لا.
من اسمه كريب
• كريب بن أبرهة بن الصباح.
كذا ذكره صاحب الكمال. ولم يترجم له ولا ذكر من أخرج له.
• ع - كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم أبو رشدين.
أدرك عثمان.
وروى عن: مولاه ابن عباس، وأمه أم الفضل، وأختها ميمونة بنت الحارث، وعائشة، وأم سلمة، وأم هانئ بنت أبي طالب وغيرهم، وأرسل عن الفضل بن عباس.
روى عنه: ابناه: محمد ورشدين، وسليمان بن يسار، وأبو سلمة بن عبد الرحمن وهما من أقرانه، وشريك بن أبي نمر، ومحمد وموسى وإبراهيم بنو عقبة، وحبيب بن أبي ثابت، وسالم بن أبي الجعد، ومكحول الشامي، وبكير ويعقوب ابنا عبد الله بن الأشج، وبكير الطويل، وحميد بن زياد، وسلمة بن كهيل، ومحمد بن أبي حرملة، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، ومخرمة بن سليمان، ومحمد بن الوليد بن نويفع، وحسين بن عبد الله، وسليمان بن موسى، وصفوان بن سليم، وعمرو بن دينار، ومنصور بن المعتمر، وآخرون.
قال ابن سعد: كان ثقة حسن الحديث.
وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: كريب أحب إليك عن ابن عباس أو عكرمة؟ فقال: كلاهما ثقة.
وقال النسائي: ثقة.
وقال زهير بن معاوية، عن موسى بن عقبة: وضع عندنا كريب حمل بعير من كتب ابن عباس.
قال الواقدي وآخرون: مات بالمدينة سنة ثمان وتسعين في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك.
قلت: وذكره ابن حبان في الثقات.
من اسمه كعب
• د - كعب بن ذهل، ويقال: ابن زمل، وقيل: كعب بن أد بن كعب الإيادي الشامي.
روى عن: أبي الدرداء كان رسول الله ﵌ إذا قام من مجلسه فأراد الرجوع إليه ترك نعليه. الحديث.
روى عنه: تمام بن نجيح.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عنه تمام بن نجيح، وتمام ضعيف.
قلت: وقال البزار: كعب وتمام ليسا بالقويين في الحديث.
• ي - كعب بن سعيد العامري، أبو سعيد البخاري لقبه كعبان.
روى عن: فضيل بن عياض.
وعنه: أبو سهل سريج بن موسى أبو سهل المؤذن، وأبو
стр. 1799
الليث نصر بن الحسين البخاري.
ذكره ابن حبان في الثقات.
وذكره البخاري في كتاب رفع اليدين فيمن كان يرفع يديه من محدثي بخارا.
• س ق - كعب بن عاصم الأشعري.
قال البغوي: سكن مصر.
روى عن: النبي ﵌: ليس من البر الصيام في السفر.
وعنه: أم الدرداء. روي عن جابر بن عبد الله عنه حديثا آخر.
والصحيح أنه غير أبي مالك الأشعري الذي يروي عنه عبد الرحمن بن غنم، فإن ذلك معروف بكنيته مختلف في اسمه، وهذا معروف باسمه ولا تعرف له كنية، وإن كان قد قيل في ذلك: إن اسمه كعب بن عاصم، فإنه أحد ما قيل في اسمه، والله أعلم.
قلت: ولكن لم أر أحدا ذكره من أهل التاريخ كالبخاري، وأبي حاتم، وابن حبان، والترمذي، والبغوي في الصحابة، ومحمد بن الربيع الجيزي، والعسكري، وغيرهم، ولا ممن صنف في الكنى كالنسائي، والدولابي، والحاكم أبي أحمد إلا وكناه أبا مالك أيضا. وأطال فيه القول أبو أحمد الحاكم ثم قال: واعتمدت في كنيته على حكاية إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني إسماعيل بن عبد الله بن خالد، عن أبيه، عن جده قال: سمعت أبا مالك الأشعري كعب بن عاصم. انتهى.
وخالد هذا هو خالد بن سعيد مولى ابن جدعان، فعلى هذا فأبو مالك الأشعري الذي يروي عنه عبد الرحمن بن غنم وغيره - وقيل: إن اسمه الحارث بن الحارث، وقيل غير ذلك - هو آخر غير هذا، وإن كانا اشتركا في الكنية، والله أعلم.
• س - كعب بن عبد الله، وقيل: ابن فروخ البصري، أبو عبد الله.
روى عن: عكرمة، والحسن، وقتادة، وحماد بن أبي سليمان، ويزيد الرقاشي، وأبي غالب.
وعنه: أبو علي الحنفي، ومسلم بن إبراهيم.
قال أبو حاتم: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو علي الحنفي، حدثنا كعب أبو عبد الله البصري، وكان ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
روى له: النسائي حديثه عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله أن النبي ﵌ كان يصبح جنبا.
ثم روى بعده حديث الثوري عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، وقال: هذا أولى بالصواب من حديث كعب، وكعب بن عبد الله لا نعرفه وحديثه خطأ.
• ع - كعب بن عجرة الأنصاري المدني، أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو إسحاق، من بني سالم بن عوف، وقيل: من بني سالم بن بلي حليف بني الخزرج، وقيل في نسبه غير ذلك.
روى عن: النبي ﵌، وعن عمر بن الخطاب، وبلال.
روى عنه: بنوه: إسحاق والربيع ومحمد وعبد الملك، وابن عمر، وابن عمرو، وابن عباس، وجابر، وعبد الله بن معقل بن مقرن المزني، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو وائل، ومحمد بن سيرين، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وطارق بن شهاب، ومحمد بن كعب القرظي، وأبو ثمامة الحناط، وسعيد المقبري، وقيل: بينهما رجل، وإبراهيم وليس بالنخعي، وعاصم العدوي، وموسى بن وردان، وغيرهم.
قال الواقدي: كان استأخر إسلامه ثم أسلم وشهد المشاهد، وهو الذي نزلت فيه بالحديبية الرخصة في حلق رأس المحرم والفدية.
قال خليفة: مات سنة إحدى وخمسين.
وقال الواقدي، وآخرون: مات سنة (٢).
قال بعضهم: وهو ابن خمس، وقيل: سبع وسبعين سنة.
• بخ م د ت س - كعب بن علقمة بن كعب بن عدي التنوخي، أبو عبد الحميد المصري.
стр. 1800
رأى عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي.
روى عن: أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني، وبلال بن عبد الله بن عمر، وسالم أبي النضر، وعبد الرحمن بن جبير المصري، وعبد الرحمن بن شماسة، وعيسى بن هلال، وكثير أبي الهيثم مولى عقبة بن عامر، وعبد العزيز بن مروان بن الحكم، وعياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وغيرهم.
روى عنه: إبراهيم بن نشيط الوعلاني، وحيوة بن شريح، وسعيد بن أبي أيوب، وعمرو بن الحارث، وابن لهيعة، ويحيى بن أيوب، وحرملة بن عمران التجيبي، والليث بن سعد، وآخرون.
ذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن يونس: مات سنة (١٢٧) فيما يقال.
وقال يحيى بن بكير: مات سنة ثلاثين ومائة.
• د - كعب بن عمرو، ويقال: عمرو بن كعب بن حجير بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل اليامي، جد طلحة بن مصرف. يقال: له صحبة.
روى ليث بن أبي سليم، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده في الوضوء.
قاله عبد الوارث عنه.
وقال معتمر، وحفص بن غياث، وإسماعيل بن زكريا، عن ليث، عن طلحة، عن أبيه، عن جده ولم ينسبوا طلحة.
روى له: أبو داود وقال: سمعت أحمد يقول: زعموا أن ابن عيينة كان ينكره ويقول: أيش هذا طلحة عن أبيه عن جده؟!
قلت: في الحديث المذكور أنه قال: رأيت النبي ﵌ يتوضأ. فإن كان هو جد طلحة بن مصرف فقد رجح جماعة أنه كعب بن عمرو وجزم ابن القطان بأنه عمرو بن كعب، وإن كان طلحة المذكور ليس هو ابن مصرف فهو مجهول، وأبوه مجهول، وجده لا يثبت له صحبة لأنه لا يعرف إلا في هذا الحديث. وقد سبق بعض الكلام عليه في ترجمة طلحة.
• بخ م ٤ - كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن غزية بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، أبو اليسر. وقيل: في نسبه غير ذلك.
شهد العقبة وبدرا وهو ابن عشرين سنة، وهو الذي أسر العباس يومئذ.
روى عن: النبي ﵌.
وعنه: ابنه عمار، وموسى بن طلحة بن عبيد الله، وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، وعمر بن الحكم بن رافع، وحنظلة بن قيس الزرقي، وصيفي مولى آل أبي أيوب، وربعي بن حراش.
قال أبو حاتم وغير واحد: مات بالمدينة سنة خمس وخمسين.
وقيل: إنه آخر من مات من أهل بدر ﵃.
قلت: وهو قول ابن إسحاق.
وهو بقية الأنصار.
وذكر العسكري أنه شهد مع علي مشاهده، وأنه مات وله عشرون ومائة سنة.
وفي المسند من حديثه أن النبي ﵌ بعثه في حاجة فرآه موليا فقال: اللهم أمتعنا به. فكان من آخر الصحابة موتا، وكان إذا حدث بهذا الحديث بكى، وقال: أمتعوا بي لعمري حتى كنت من آخرهم.
• ت س - كعب بن عياض الأشعري. له صحبة، عداده في أهل الشام.
روى عن: النبي ﵌ أنه سمعه يقول: إن لكل أمة فتنة، وإن فتنة أمتي المال.
روى عنه: جبير بن نفير الحضرمي.
قلت: ذكر مسلم والأزدي أن جبير بن نفير تفرد بالرواية عنه.
وذكر ابن عبد البر أن جابر بن عبد الله روى عنه أيضا.
وذكر البغوي أنه لم يرو إلا هذا الحديث.
وقد أخرج له ابن قانع في معجمه حديثا آخر من رواية جبير عنه أيضا. والطبراني في الكبير ثالثا.
стр. 1801
• خ د ت س فق - كعب بن ماتع الحميري، أبو إسحاق، المعروف بكعب الأحبار. من آل ذي رعين، وقيل: من ذي الكلاع.
يقال: أدرك الجاهلية وأسلم في أيام أبي بكر، وقيل: في أيام عمر.
روى عن: النبي ﵌ مرسلا، وعن عمر، وصهيب، وعائشة.
وعنه: ابن امرأته تبيع الحميري، ومعاوية، وأبو هريرة، وابن عباس، ومالك بن أبي عامر الأصبحي، وعطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن ضمرة السلولي، وعبد الله بن رباح الأنصاري، وممطور أبو سلام، وأبو رافع الصائغ، وعبد الرحمن بن مغيث، وروح بن زنباع، ويزيد بن خمير، وشريح بن عبيد ولم يدركه، وابن مواهن، وآخرون.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام، وقال: كان على دين يهود فأسلم، وقدم المدينة، ثم خرج إلى الشام، فسكن حمص حتى توفي بها سنة ثنتين وثلاثين في خلافة عثمان.
وفيها أرخه غير واحد.
وقال ابن حبان: مات سنة (٤) وقيل: سنة (٣٢) وقد بلغ مائة وأربع سنين.
وقال أبو مسهر: والذي حدثني غير واحد أن كعبا كان مسكنه باليمن فقدم على أبي بكر، ثم أتى الشام فمات به.
وقال علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب: قال العباس لكعب: ما منعك أن تسلم على عهد رسول الله ﵌ وأبي بكر حتى أسلمت الآن على عهد عمر؟ فذكر قصة.
وقال ابن سعد: قالوا: ذكر أبو الدرداء كعبا فقال: إن عند ابن الحميري لعلما كثيرا.
وقال معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير: قال معاوية: ألا إن أبا الدرداء أحد الحكماء، ألا إن عمرو بن العاص أحد الحكماء، ألا إن كعب الأحبار أحد العلماء، إن كان عنده لعلم كالثمار وإن كنا فيه لمفرطين.
وروى البخاري من حديث الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية يحدث رهطا من قريش بالمدينة وذكر كعب الأحبار فقال: إن كان لمن أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب، وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب.
قلت: هذا جميع ما له في البخاري، وليست هذه برواية عنه، فالعجب من المؤلف كيف يرقم له رقم البخاري فيوهم أن البخاري أخرج له، وكذا رقم في الرواة عنه على معاوية بن أبي سفيان رقم البخاري معتمدا على هذه القصة، وفي ذلك نظر. وقد وقع ذكر الرواية عنه في مواضع في مسلم في أواخر كتاب الإيمان، وفي حديث أبي معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه: إذا أدى العبد حق الله وحق مواليه كان له أجران، قال: فحدثت به كعبا، فقال كعب: ليس عليه حساب ولا على مؤمن مزهد.
وقال البخاري في البيوع بعد رواية فليح عن هلال، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو في صفة النبي ﵌: تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة عن هلال. وقال سعيد يعني: ابن أبي هلال - عن هلال، عن عطاء، عن ابن سلام. ورواية سعيد هذه ذكرت في تغليق التعليق، أن يعقوب بن سفيان، والدارمي جميعا روياها عن عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن هلال، عن عطاء، عن ابن سلام، وبه إلى عطاء قال: وأخبرني أبو واقد الليثي أنه سمع كعبا مثله.
وقال ابن الزبير: ما كان في سلطاني شيء إلا قد حدثني به، ولقد حدثني أنه يظهر على البيت قوم. أخرجه الفاكهي.
• ع - كعب بن مالك بن أبي كعب، واسمه عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو بشير، المدني الشاعر.
روى عن: النبي ﵌، وعن أسيد بن حضير.
وعنه: أولاده: عبد الله وعبيد الله ومحمد ومعبد وعبد الرحمن، وابن ابنه عبد الرحمن بن عبد الله، وابن عباس، وجابر، وأبو أمامة الباهلي، وعمر بن الحكم بن ثوبان، وعمر بن الحكم بن رافع، وعمر بن كثير بن أفلح،
стр. 1802
وعلي بن أبي طلحة، وأبو جعفر الباقر ولم يدركاه.
قال ابن الكلبي: شهد بدرا، كذا قال، وقد صح عن كعب أنه قال: تخلفت عن بدر.
وقال الهيثم بن عدي: توفي سنة إحدى وخمسين.
وقال ابن البرقي: مات قبل الأربعين.
وقال الواقدي: سنة (٥٠).
وقال ابن عون، عن ابن سيرين: كان ثلاثة من الأنصار يهاجون عن رسول الله ﵌: حسان، وابن رواحة، وكعب، وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم وأنزل فيهم وعلى الثلاثة الذين خلفوا وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة.
قلت: ذكر ابن حبان أنه مات أيام قتل علي.
وقال ابن سعد: آخى النبي ﵌ بينه وبين الزبير، وقيل: طلحة.
• ٤ - كعب بن مرة، وقيل: مرة بن كعب البهزي السلمي، سكن البصرة ثم الأردن.
روى عن: النبي ﵌.
وعنه: شرحبيل بن السمط، وأبو الأشعث الصنعاني، وجبير بن نفير، وأسامة بن خريم، وسالم بن أبي الجعد، وقيل: لم يسمع منه، وعبد الله بن شقيق، وقال: مرة بن كعب، وغيرهم.
قال ابن عبد البر: والأكثر يقولون: كعب بن مرة. له أحاديث مخرجها عن أهل الكوفة، يروونها عن شرحبيل عنه، وأهل الشام يرون تلك الأحاديث بأعيانها عن شرحبيل عن عمرو بن عنبسة، فالله أعلم. مات كعب بالأردن سنة سبع وخمسين وقيل: سنة (٥٩).
قلت: ما نقله عن ابن عبد البر سبقه إليه ابن السكن وزاد: زعم بعضهم أنهما اثنان، يعني: الذي سكن البصرة، وروى عنه البصريون غير الذي سكن الشام.
• ت ق - كعب المدني.
روى عن: أبي هريرة.
وعنه: ليث بن أبي سليم.
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كنيته أبو عامر.
أخرج له الترمذي حديثه عن أبي هريرة في ذكر الوسيلة، وقال: غريب، وكعب ليس بمعروف، لا نعلم أحدا روى عنه غير ليث بن أبي سليم
وابن ماجه حديث: اللهم إني أعوذ بك من الجوع.
قلت: ولما ذكره المزي في الأطراف قال: كعب المدني أحد المجاهيل.
• فق - كعب مولى سعيد بن العاص.
روى عن: مولاه.
وعنه: نبيه بن وهب.
ذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
قلت: وقال الذهبي: تفرد عنه نبيه بن وهب.
من اسمه كلثوم
• بخ م قد س - كلثوم بن جبر أبو محمد، ويقال: أبو جبر البصري.
روى عن: عبد الله بن الزبير، وأبي الغادية الجهني، وأنس، وأبي الطفيل، وسعيد بن جبير، وقزعة بن يحيى، ومسلم بن يسار، وغيرهم.
وعنه: ابنه ربيعة، وابن عون، وجرير بن حازم، وعبد الوارث بن سعيد، والحمادان، وغيرهم.
قال أحمد وابن معين: ثقة.
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة ثلاثين ومائة.
قلت: وذكره ابن سعد في البصريين، وقال: كان معروفا وله أحاديث.
• كلثوم بن جبر.
روى عن: الثوري قوله.
روى عنه: عمرو بن حكام.
ذكره الخطيب.
• تمييز - كلثوم بن جبر الخزاعي كوفي.
стр. 1803
روى عن: علي، وابن مسعود.
روى عنه: أهل الكوفة.
ذكره ابن حبان في الثقات أيضا، وليس في كتاب البخاري ولا ابن أبي حاتم، وهو أقدم من اللذين قبله.
• ق - كلثوم بن جوشن القشيري الرقي.
روى عن: الحسن البصري، وثابت البناني، وأيوب السختياني، وداود بن أبي هند، وغيرهم.
وعنه: عبيد الله بن عمرو الأسدي، وهلال بن عمرو الباهلي، وعمرو بن عثمان الكلابي، وخالد بن حبان الرقي، وعبد الملك بن بهز بن حكيم، وكثير بن هشام، وآخرون.
قال الآجري، عن أبي داود: منكر الحديث.
له عنده حديث ابن عمر: التاجر الصدوق.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وأعاده في كتاب الضعفاء فقال: يروي عن الثقات الملزقات وعن الأثبات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به بحال.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ضعيف الحديث.
وقال الأزدي: منكر الحديث.
وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عن كلثوم بن جوشن فقال: ليس به بأس.
ووثقه البخاري.
• بخ - كلثوم بن الحصين بن خالد بن المغيرة بن زيد بن أحمس بن غفار، أبو رهم الغفاري، من أصحاب الشجرة، وقيل غير ذلك في نسبه.
أسلم قديما وشهد أحدا واستخلفه النبي ﵌ على المدينة في غزوة الفتح.
روى عن: النبي ﵌ حديثا طويلا في قصة غزوة تبوك.
وعنه: ابن أخيه غير مسمى، ومولاه أبو حازم التمار.
قلت: وذكر أبو عروبة الحراني أنه رمي بسهم في نحره يوم أحد، فبصق فيه النبي ﵌ فبرأ.
وقال ابن عبد البر: استخلفه النبي ﵌ مرتين: إحداهما في عمرة القضاء.
وقال ابن سعد: بعثه النبي ﵌ حين أراد الخروج إلى تبوك يستنفر قومه.
• د س ق - كلثوم بن المصطلق، وهو كلثوم بن علقمة بن ناجية بن المصطلق، ويقال: كلثوم بن الأقمر، ويقال: ابن عامر بن الحارث بن أبي ضرار بن المصطلق الخزاعي المصطلقي. يقال: له صحبة.
روى عن: النبي ﵌، وعن جويرية بنت الحارث، ويقال: إنها عمته، وزينب بنت جحش، وابن مسعود، وأم سلمة، وأسامة بن زيد.
روى عنه: أبو صخرة جامع بن شداد والزبير بن عدي، وعمران بن عمير، ومهاجر أبو الحسن.
ذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
قلت: ذكر ابن حبان في ثقات التابعين ثلاثة: كلثوم بن المصطلق الخزاعي وهو الراوي عن ابن مسعود، وعنه الزبير بن عدي، وعمران بن عمير. وكلثوم بن عامر وهو الراوي عن عمته جويرية بنت الحارث، وعنه مهاجر أبو الحسن. وكلثوم بن الأقمر روى عن زر بن حبيش، وعنه الأسود بن قيس.
وكذا فرق بينهم البخاري في تاريخه، وابن أبي خيثمة، وابن أبي حاتم. والذي يظهر أن كلثوم بن المصطلق هو كلثوم بن عامر، وإنما نسب إلى جده، وأما كلثوم بن الأقمر فهو غيره قطعا فقد ذكره عمران بن محمد الهمداني في الطبقة الثالثة من الهمدانيين، وقال له أحاديث صالحة، وأما كلثوم بن علقمة بن ناجية فذكره أبو نعيم في الصحابة، وقال: لا تصح له صحبة، وأحاديثه مرسلة، والصحبة لأبيه علقمة. وقد أوضحت ذلك في كتاب الصحابة.
من اسمه كلدة وكليب
• بخ د ت س - كلدة بن الحنبل، ويقال: كلدة بن عبد الله بن الحنبل بن مالك بن عائقة بن كلدة الجمحي.
قال ابن الكلبي: كان هو وأخوه عبد الرحمن ممن سقط من اليمن
стр. 1804
إلى مكة.
وقال ابن إسحاق: كان كلدة أخا صفوان بن أمية الجمحي لأمه، يعني فنسب إلى نسب أخيه.
وهو الذي قال لما شهدها (١) وهو على دين قومه: بطل سحر ابن أبي كبشة، فقال له أخوه صفوان: فض الله فاك، ثم أسلم كلدة ولم يزل مقيما بمكة مع صفوان.
روى عن: النبي ﵌ في صفة الاستئذان والسلام.
وعنه: أمية بن صفوان بن أمية، وعمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية.
قلت: زعم الأزدي أن عمرو بن عبد الله تفرد بالرواية عنه، وليس كما قال.
وقال ابن الكلبي: كان الحنبل مولى لمعمر بن حبيب.
• د - كليب بن ذهل الحضرمي المصري.
روى عن: عبيد بن جبر.
روى عنه: يزيد بن أبي حبيب.
ذكره ابن حبان في الثقات.
تقدم حديثه في عبيد.
قلت: قال ابن خزيمة: لا أعرفه بعدالة.
وقال الذهبي: تفرد عنه يزيد بن أبي حبيب.
• ي ٤ - كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي. وفي نسبه اختلاف.
روى عن: أبيه، وخاله الغلبان بن عاصم، وعمر، وعلي، وسعد، وأبي ذر، ومجاشع بن مسعود، وأبي موسى، وأبي هريرة، ووائل بن حجر، وغيرهم.
روى عنه: ابنه عاصم، وإبراهيم بن مهاجر.
قال أبو زرعة: ثقة.
وقال ابن سعد: كان ثقة، ورأيتهم يستحسنون حديثه ويحتجون به.
وقال النسائي: كليب هذا لا نعلم أحدا روى عنه غير ابنه عاصم وغير إبراهيم بن مهاجر، وإبراهيم ليس بقوي في الحديث.
وقال الآجري، عن أبي داود: عاصم بن كليب عن أبيه عن جده ليس بشيء، الناس يغلطون يقولون: كليب عن أبيه ليس هو ذاك.
وقال في موضع آخر: وعاصم بن كليب كان من أفضل أهل الكوفة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وقال: يقال: إن له صحبة.
وقال ابن أبي خيثمة والبغوي: قد لحق النبي ﵌.
وذكره ابن منده، وأبو نعيم، وابن عبد البر في الصحابة، وقد بينت في الإصابة وهمهم في ذلك.
• د - كليب بن صبح الأصبحي المصري.
روى عن: عقبة بن عامر، والزبرقان بن عبد الله الضمري.
روى عنه: عياش بن عباس القتباني، وجعفر بن ربيعة.
قال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
تقدم حديثه في الزبرقان.
• بخ د - كليب بن منفعة الحنفي البصري.
روى عن: جده، وقيل: عن أبيه، عن جده أنه أتى النبي ﵌ فقال: من أبر الحديث. وروى عن: سليط بن عطية الحنفي، عن علي.
روى عنه: الحارث بن مرة، وضمضم بن عمرو الحنفيان.
قلت: وذكره ابن حبان في الثقات.
وسمى ابن منده جده كليبا أيضا.
• خ د ت - كليب بن وائل بن بيحان التيمي اليشكري المدني، ثم الكوفي.
стр. 1805
روى عنه: عمه قيس بن بيحان، وابن عمر، وزينب بنت أبي سلمة، وهانئ بن قيس.
روى عنه: الثوري، وأبو إسحاق الفزاري، وعبد الواحد بن زياد، وسنان بن هارون البرجمي، وشريك بن عبد الله النخعي، وزائدة بن قدامة، وحفص بن غياث، وآخرون.
قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة.
وقال الآجري، عن أبي داود: ليس به بأس.
وقال أبو زرعة: ضعيف.
وذكره ابن حبان في الثقات.
له عند (خ) حديث في النهي عن الظروف، وحديث (د) تقدم في حبيب بن أبي مليكة، وحديث (ت) في سنان بن هارون.
قلت: وقال الدوري، عن ابن معين: لا بأس به.
وكذا قال يعقوب بن سفيان.
وقال الدارقطني: ثقة.
وقال العجلي: يكتب حديثه.
• د - كليب الجهني، ويقال: الحضرمي، معدود في الصحابة، له ثلاثة أحاديث.
فروى ابن جريج قال: أخبرت عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده أنه جاء إلى النبي ﵌ فقال: قد أسلمت، فقال: ألق عنك شعر الكفر. والآخران رواهما الواقدي.
قلت: ذكر ابن منده وغيره أن اسم والد كليب: الصلت، وترجم له في الصحابة بناء على ظاهر الإسناد، وليس الأمر كذلك، بل هو عثيم بن كثير بن كليب، والصحبة لكليب، وكان من حديث ابن جريج نسب عثيما إلى جده، فصار الظاهر أن الصحابي والد كليب، وإنما كليب هو الصحابي، ولا نعرف لأبيه صحبة.
وقد روى ابن منده الحديث الذي أخرجه أبو داود من طريق إبراهيم بن أبي يحيى عن عثيم على الصواب، وكذا رواه أحمد في المسند.
من اسمه كميل وكناز
• عن -: كميل بن زياد بن نهيك بن الهيثم بن سعد بن مالك بن الحارث بن صهبان بن سعد بن مالك بن النخع، وقيل: كميل بن عبد الله، وقيل: ابن عبد الرحمن.
روى عنه: عمر، وعلي، وعثمان، وابن مسعود، وأبي مسعود، وأبي هريرة.
روى عنه: أبو إسحاق السبيعي، والعباس بن ذريح، وعبد الله بن يزيد الصهباني، وعبد الرحمن بن عابس، والأعمش، وغيرهم.
قال ابن سعد: شهد مع علي صفين، وكان شريفا مطاعا في قومه، قتله الحجاج، وكان ثقة قليل الحديث.
وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة.
وقال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة.
وقال ابن عمار: رافضي، وهو ثقة من أصحاب علي.
وقال في موضع آخر: كان من رؤساء الشيعة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وذكره المدائني في عباد أهل الكوفة.
وقال خليفة: قتله الحجاج سنة (٨٢).
قلت: وحكى ابن أبي خيثمة أنه سمع يحيى بن معين يقول: مات كميل سنة ثمان وثمانين وهو ابن سبعين سنة.
وقال ابن حبان في الضعفاء: لا يحتج به.
• م د ت س - كناز بن الحصين بن يربوع بن عمرو بن يربوع بن سعد بن طريف بن جلان بن غنم بن غني بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد، أبو مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب.
شهد بدرا.
وروى عن: النبي ﵌: لا تصلوا في القبور ولا تجلسوا عليها.
روى عنه: واثلة بن الأسقع.
قال الواقدي: توفي سنة (١٢) من الهجرة.
قلت: آخى النبي ﵌ بينه وبين عبادة بن الصامت.
من اسمه كنانة
•
стр. 1806
د ق - كنانة بن عباس بن مرداس السلمي.
روى عن: أبيه أن النبي ﵌ دعا لأمته عشية عرفة.
وعنه: ابنه عبد الله.
قال البخاري: لا يصح.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وقال في كتاب الضعفاء: حديثه منكر جدا لا أدري التخليط منه أو من ابنه، ومن أيهما كان فهو ساقط الاحتجاج به.
وقال ابن منده في تاريخه: يقال: إن لكنانة صحبة. انتهى.
ولم أر من ذكره في الصحابة على قاعدتهم في ذلك، وقد ذكرته في الإصابة.
وأورده ابن عدي تبعا للبخاري.
• م د س - كنانة بن نعيم العدوي، أبو بكر البصري.
روى عن: أبي برزة الأسلمي وقبيصة بن المخارق.
وعنه: ثابت البناني، وعبد العزيز بن صهيب، وهارون بن رئاب، وعدي بن ثابت.
قال ابن سعد: كان معروفا ثقة إن شاء الله.
وقال العجلي: بصري، تابعي، ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
روى له مسلم، والنسائي حديثين، وروى أبو داود أحدهما فيمن تحل له المسألة، وآخر في قصة جليبيب.
• بخ ت - كنانة مولى صفية بنت حيي، يقال: اسم أبيه نبيه.
روى عن: مولاته، وعن عثمان بن عفان، وأبي هريرة، والأشتر.
روى عنه: زهير، وحديج ابنا معاوية، ومحمد بن طلحة بن مصرف، وهاشم بن سعيد الكوفي، وسعدان بن بشر الجهني.
ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وذكره الأزدي في الضعفاء، وقال: لا يقوم إسناد حديثه.
وقال الترمذي بعد أن أخرج من طريق هاشم بن سعيد عنه حديثا: ليس إسناده بذاك.
وقال في موضع آخر: ليس إسناده بمعروف.
وقال ابن عدي: حدثنا إبراهيم بن محمد بن سليمان، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يزيد بن مغلس الباهلي وكان من الثقات، حدثنا كنانة بن نبيه مولى صفية، فذكر الحديث الذي أخرجه الترمذي.
من اسمه كهمس
• ع - كهمس بن الحسن التميمي أبو الحسن البصري.
روى عن: أبي الطفيل، وعبد الله بن بريدة، وعبد الله بن شقيق، وأبي السليل ضريب بن نفير، ويزيد بن عبد الله بن الشخير، وسيار بن منظور، وأبي نضرة العبدي، وغيرهم.
وعنه: ابنه عون، والقطان، وابن المبارك، ووكيع، ومعتمر بن سليمان، وسفيان بن حبيب، ويوسف بن يعقوب السدوسي، ومعاذ بن معاذ، وخالد بن الحارث، وجعفر بن سليمان، وعثمان بن عمر، وعلي بن غراب، والنضر بن شميل، وأبو أسامة، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وغيرهم.
قال أبو طالب، عن أحمد: ثقة [وزيادة].
وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين، وأبو داود: ثقة.
وقال أبو حاتم: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة تسع وأربعين ومائة.
قلت: وقال ابن سعد: ثقة.
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثقة ثقة.
وقال الساجي: صدوق يهم. ونقل أن ابن معين ضعفه، وتبعه الأزدي في نقل ذلك.
• خ - كهمس بن المنهال السدوسي، أبو عثمان البصري اللؤلؤي.
روى عن: سعيد بن أبي عروبة، وسعيد بن مسلم بن بانك، وسهل بن أسلم العدوي، وعبد الوارث بن سعيد،
стр. 1807
والحسن بن عمارة.
وعنه: خليفة بن خياط، وسعيد بن كثير بن عفير، وأبو بشر محمد بن يوسف السيرافي ثم المصري.
قال البخاري: كان يقال فيه القدر.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: كان من أصحاب ابن أبي عروبة محله الصدق، يكتب حديثه، أدخله البخاري في الضعفاء فيحول عنه.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان يقول بالقدر.
روى له البخاري حديثا واحدا في مناقب عمر مقرونا بغيره.
قلت: وقال الساجي: كان قدريا ضعيفا لم يحدث عنه الثقات.
من اسمه كلاب
• س - كلاب بن تليد المدني، أحد بني سعد بن ليث.
روى عن: سعيد بن المسيب، عن أسماء في فضل المدينة، وقيل: عنه عن أسماء بلا واسطة.
روى عنه: عبد الله بن مسلم الطويل.
ذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة: إنما هو تليد بن كلاب، يعني: أنه انقلب على الراوي، فالله أعلم.
قلت: وقال الذهبي: تفرد عنه الطويل.
ولكلاب بن تليد حديث آخر رواه عن (١).
• س - كلاب بن علي الحنفي.
عن أبي سلمة عن عائشة في النهي عن النبيذ.
قاله حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير عنه.
وقال علي بن المبارك عن يحيى عن ثمامة بن كلاب عن أبي سلمة.
قلت: تقدم القول في ترجيح أحدهما في ثمامة بن كلاب.
وقال الذهبي: تفرد عنه يحيى بن أبي كثير.
• تمييز - كلاب بن علي الجعفري العامري.
روى عن: منصور بن أبي سليمان عن جبير بن مطعم في التقصير عند المروة.
وعنه: منصور بن المعتمر، وقيل: عن منصور بن المعتمر، عن علي العامري، عن أبي سليمان، عن جبير بن مطعم.
وروى عمرو بن أبي المقدام عن كلاب بن علي عن سعيد بن جبير حديثا آخر.
ذكره ابن حبان في الثقات.
من اسمه كيسان
• ق - كيسان بن جرير الأموي، مولى خالد بن أسيد، عداده في الصحابة.
روى عن: النبي ﵌ في الصلاة في ثوب واحد.
وعنه: ابنه عبد الرحمن.
وفي الصحابة أيضا.
• تمييز - كيسان بن عبد الله بن طارق.
له حديثان: أحدهما في تحريم التجارة في الخمر، والآخر في ذكر نزول عيسى بباب لد. رواهما عنه ابنه نافع.
ووهم ابن منده في الصحابة فجعله هو والذي قبله واحدا فقال: كيسان بن عبد الله بن طارق وقيل: ابن بشر عداده في أهل الحجاز. روى عنه ابناه: نافع وعبد الرحمن.
وقد فرق بينهما البخاري وابن أبي حاتم والبغوي، وما قالوه أولى بالصواب، غير أن ابن أبي حاتم فرق بين راوي حديث الخمر وبين راوي حديث عيسى وأن كلا منهما روى عنه ابنه نافع، وأن الصواب في رواية حديث عيسى نافع بن كيسان عن النبي ﵌، وحكاه عن أبيه ولم يصنع شيئا، ورواية من روى عن نافع عن أبيه أولى لاعتضاده.
стр. 1808
• ع - كيسان أبو سعيد المقبري المدني صاحب العباء مولى أم شريك.
روى عن: عمر، وعلي، وعبد الله بن سلام، وأسامة بن زيد، وأبي رافع مولى النبي ﵌، وأبي هريرة، وأبي شريح الخزاعي، وأبي سعيد الخدري، وعقبة بن عامر، وعبد الله بن وديعة، وغيرهم.
روى عنه: ابنه سعيد، وابن ابنه عبد الله بن سعيد، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، وأبو الغصن ثابت بن قيس، وعبد الملك بن نوفل بن مساحق، وأبو صخر حميد بن زياد.
ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة.
وقال الواقدي: كان ثقة كثير الحديث، توفي سنة مائة.
وقال ابن سعد: توفي في خلافة الوليد بن عبد الملك.
وقال النسائي: لا بأس به.
وقال إبراهيم الحربي: كان ينزل المقابر فسمي بذلك. وقيل: إن عمر جعله على حفر القبور فسمي المقبري، وجعل نعيما على أجمار المسجد فسمي المجمر.
قلت: هذا بعيد من الصواب، وما أظن نعيما أدرك عمر.
وقال البخاري في صحيحه: قال إسماعيل بن أبي أويس: إنما سمي المقبري لأنه كان ينزل ناحية المقابر.
وزعم الطحاوي في بيان المشكل أنه مات سنة خمس وعشرين ومائة وهو وهم منه، فإن ذاك تاريخ وفاة ابنه سعيد، وحاول الطحاوي بذلك إنكار سماعه من أبي رافع ومن الحسن بن علي، ولا إنكار في ذلك؛ لأن البخاري قد جزم بأن أبا سعيد سمع من عمر، ولو صح ما قال الطحاوي لكان عمر أبي سعيد أكثر من مائة وعشر سنين، وهذا لم يقله أحد. وقد صرح أبو داود في روايته لحديث أبي سعيد عن أبي رافع بالسماع.
وفرق ابن حبان في الثقات بين كيسان صاحب العباء روى عن عمر وعنه أبو صخر، وبين كيسان مولى أم شريك يكنى أبا سعيد، وهو المعروف بالمقبري لأن منزله كان بالقرب من المقابر، فالله أعلم.
• فق - كيسان أبو عمر القصار مولى يزيد بن بلال بن الحارث الفزاري.
روى عن: مولاه، وعن زيد بن علي بن الحسين.
وعنه: قيس بن الربيع، وأسباط بن محمد، وعبد الصمد بن النعمان، والقاسم بن مالك المزني، ومحمد بن ربيعة الكلابي، وعبيد الله بن موسى، وغيرهم.
قال عبد الله بن أحمد، عن يحيى بن معين: ضعيف الحديث.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: ونقل العقيلي عن عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث.
وقال نعيم بن حماد في كتاب الفتن: حدثنا يحيى بن يمان، حدثنا كيسان القصار، وكان ثقة.
وقال الساجي: ضعيف.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
стр. 1809
حرف اللام
من اسمه لجلاج
• بخ د ت س - لجلاج العامري.
روى عن: النبي ﵌، وعن معاذ بن جبل.
وعنه: ابناه خالد والعلاء، وأبو الورد بن ثمامة بن حزن القشيري.
قال أبو الحسن بن سميع: اللجلاج والد خالد مولى بني زهير دمشقي مات بها، ثم قال: لجلاج والد العلاء الغطفاني مات وهو ابن عشرين ومائة سنة.
كذا فرق بينهما.
وقال ابن معين: هو واحد.
عن اللجلاج قال: ما ملأت بطني منذ أسلمت مع رسول الله ﵌، وعنه قال: أسلمت وأنا ابن خمسين سنة.
قلت: روى ذلك السراج عن أبي همام، عن مبشر، عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج، عن أبيه، عن جده الحديثين معا، وعلى مقتضى ذلك يكون مات في حدود السبعين.
وقد ذكر العسكري أنه وفد إلى النبي ﵌ وهو ابن سبعين سنة، وبقي بعد ذلك خمسين سنة، فكأنه انقلب عليه.
وقال البخاري: له صحبة.
ويقوي قول ابن سميع في التفرقة أن والد العلاء يقول: إنه كان في زمن النبي ﵌ ابن خمسين سنة أو أكثر، ووالد خالد يقول: إنه كان في زمن النبي ﵌ غلاما.
وأما الذي روى عن معاذ، وروى عنه أبو الورد فتبع المزي فيه ابن أبي حاتم عن أبيه، فإنه قال: اللجلاج العامري شامي روى عن معاذ روى عنه ابنه خالد وأبو الورد. ولم يقل في ترجمته: إن له صحبة ولا ما يدل على ذلك.
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين بعد أن ذكر الأول في الصحابة، ومشى على أن العلاء وخالدا أخوان ولدا اللجلاج العامري، ولم يزد في التابعيين على أن قال: العلاء صاحب معاذ بن جبل روى عنه أبو الورد، فلم ينسب العلاء، والله المستعان.
• لجلاج.
عن: أبي سلمة، صوابه: الجلاح. وقد تقدم في الجيم.
من اسمه لقمان
• د س فق - لقمان بن عامر الوصابي، أبو عامر الحمصي.
روى عن: أبي الدرداء، وأبي هريرة، وأبي أمامة، وأبي عنبة، وعتبة بن عبد، وعبد الأعلى بن عدي البهراني، وأوسط البجلي، وعامر بن جشيب، وجماعة.
وعنه: محمد بن الوليد الزبيدي، وعيسى بن أبي رزين الثمالي، وشرقي بن قطامي، والفرج بن فضالة، وعقيل بن مدرك، وغيرهم.
قال أبو حاتم: يكتب حديثه.
قلت: وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال أبو حاتم الرازي: روايته عن أبي الدرداء مرسلة.
من اسمه لقيط
• بخ ٤ - لقيط بن صبرة وهو لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، أبو رزين العقيلي، وقيل: هو لقيط بن عامر بن صبرة.
стр. 1810
قال ابن عبد البر: وقد قيل: إن لقيط بن عامر غير لقيط بن صبرة، وليس بشيء.
وقال عبد الغني بن سعيد: أبو رزين العقيلي هو لقيط بن عامر بن المنتفق، وهو لقيط بن صبرة، وقيل: إنه غيره وليس بصحيح.
روى عن: النبي ﵌.
وعنه: ابنه عاصم بن لقيط، وابن أخيه وكيع بن عدس، وعبد الله بن حاجب بن عامر، وعمرو بن أوس الثقفي.
قلت: تناقض في هذا المزي فجعلهما هنا واحدا، وفي الأطراف اثنين.
وقد جعلهما ابن معين واحدا، وقال: ما يعرف لقيط غير أبي رزين.
وكذا حكى الأثرم، عن أحمد بن حنبل، وإليه نحا البخاري وتبعه ابن حبان، وابن السكن.
وأما علي ابن المديني، وخليفة بن خياط، وابن أبي خيثمة، وابن سعد، ومسلم، والترمذي، وابن قانع، والبغوي، وجماعة، فجعلوهما اثنين.
وقال الترمذي: سألت عبد الله بن عبد الرحمن عن هذا، فأنكر أن يكون لقيط بن صبرة هو لقيط بن عامر، والله أعلم.
من اسمه لمازة
• د ت ق - لمازة بن زبار الأزدي الجهضمي، أبو لبيد البصري.
روى عن: عمر، وعلي، وعبد الرحمن بن سمرة، وعروة بن أبي الجعد، وأبي موسى، وكعب بن سور، وأنس بن مالك.
روى عنه: الزبير بن الخريت، ويعلى بن حكيم، والربيع بن سليم الأزدي. وطالب بن السميدع، ومحمد بن ذكوان. ومطر بن حمران. ورآه حماد بن زيد.
ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة، وقال: سمع من علي، وكان ثقة، وله أحاديث، وقال حرب عن أبيه: كان أبو لبيد صالح الحديث، وأثنى عليه ثناء حسنا.
وقال المفضل بن غسان الغلابي: لم يلق عمر.
وقال موسى بن إسماعيل عن مطر بن حمران: كنا عند أبي لبيد فقيل له: أتحب عليا؟ فقال: أحب عليا وقد قتل من قومي في غداة واحدة ستة آلاف؟!
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال عباس الدوري، عن يحيى بن معين: حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن أبي لبيد وكان شتاما.
قلت: زاد العقيلي: قال وهب: قلت لأبي: من كان يشتم؟ قال: كان يشتم علي بن أبي طالب.
وأخرجه الطبري من طريق عبد الله بن المبارك، عن جرير بن حازم، حدثني الزبير بن خريت، عن أبي لبيد قال: قلت له: لم تسب عليا؟ قال: ألا أسب رجلا قتل منا خمس مائة وألفين، والشمس هاهنا!
وقال ابن حبان: يروي عن علي إن كان سمع منه.
وقال ابن المديني: لم يلق أبا بكر [ولا] عليا، وإنما رآه رؤية.
وقال ابن حزم: غير معروف العدالة. انتهى.
وقد كنت أستشكل توثيقهم الناصبي غالبا، وتوهينهم الشيعة مطلقا، ولا سيما أن عليا ورد في حقه: لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق. ثم ظهر لي في الجواب عن ذلك أن البغض هاهنا مقيد بسبب، وهو كونه نصر النبي ﵌؛ لأن من الطبع البشري بغض من وقعت منه إساءة في حق المبغض والحب بعكسه، وذلك ما يرجع إلى أمور الدنيا غالبا، والخبر في حب علي وبغضه ليس على العموم، فقد أحبه من أفرط فيه حتى ادعى أنه نبي أو أنه إله تعالى الله عن إفكهم، والذي ورد في حق علي من ذلك قد ورد مثله في حق الأنصار، وأجاب عنه العلماء أن بغضهم لأجل النصر كان ذلك علامة نفاقه، وبالعكس، فكذا يقال في حق علي، وأيضا فأكثر من يوصف بالنصب يكون مشهورا بصدق اللهجة والتمسك بأمور الديانة، بخلاف من يوصف بالرفض، فإن غالبهم كاذب ولا يتورع في الأخبار، والأصل فيه أن الناصبة اعتقدوا أن عليا ﵁ قتل عثمان، أو كان أعان عليه، فكان بغضهم له ديانة بزعمهم، ثم انضاف إلى ذلك أن منهم من قتلت أقاربه في حروب علي.
стр. 1811
• ق - لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي، ثم الأعدولي المصري، والد عبد الله.
روى عن: سفيان بن وهب الخولاني وله صحبة، وأبي الورد المازني، وعمرو بن ربيعة الحضرمي.
روى عنه: يزيد بن أبي حبيب، وزبان بن فائد المصري، وعبد الرحمن بن جساس، ومحمد بن عبيد الله التميمي.
قال ابن يونس: يكنى أبا عكرمة، يقال: إنه كان ممن طلع مع سفيان بن وهب إلى المغرب سنة (٧٨)، ومات سنة مائة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وقال الأزدي: حديثه ليس بالقائم.
وقال ابن القطان: مجهول الحال.
من اسمه ليث
• خد - ليث بن أبي رقية الشامي الثقفي، مولى أم الحكم بنت أبي سفيان.
ويقال: مولى ابنها عبد الرحمن ابن أم الحكم الثقفي.
روى عن: عمر بن عبد العزيز وكان كاتبه.
وعنه: محمد بن راشد المكحول، ومجاهد بن جبر، ومنصور بن المعتمر، والنضر بن عربي، وعبد العزيز بن إسماعيل بن أبي المهاجر.
ذكره ابن حبان في الثقات.
• ع - الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث الإمام المصري.
قال يحيى بن بكير: سعد أبو الليث مولى قريش، وإنما افترضوا في فهم، فنسب إليهم، وأصلهم من أصبهان، وأهل بيته يقولون: نحن من الفرس من أصبهان. قال ابن يونس: وليس لما قالوه من ذلك عندنا صحة، ولد بقرقشندة على نحو أربعة فراسخ من الفسطاط.
وروى عن: نافع، وابن أبي مليكة، ويزيد بن أبي حبيب، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأخيه عبد ربه بن سعيد، وابن عجلان، والزهري، وهشام بن عروة، وعطاء بن أبي رباح، وبكير بن الأشج، والحارث بن يعقوب، وأبي عقيل زهرة بن معبد، وسعيد المقبري، وأبي الزناد، وعبد الرحمن بن القاسم، وقتادة، وعبيد الله بن عمر، وموسى بن علي بن رباح، ويزيد بن الهاد، وأبي الزبير المكي، وإبراهيم بن أبي عبلة، وأيوب بن موسى، وإبراهيم بن نشيط، وجعفر بن ربيعة، وعبيد الله بن أبي جعفر، وأبي قبيل، وحكيم بن عبيد الله بن قيس، وحنين بن أبي حكيم، والحسن بن ثوبان، وخالد بن يزيد المصري، وخالد بن أبي عمران، وجبر بن نعيم، وأبي شجاع سعيد بن يزيد، وكثير بن فرقد، ومحمد بن عبد الرحمن بن غنج، ومعاوية بن صالح، وصفوان بن سليم، ويحيى بن أيوب، وعقيل، ويونس بن يزيد، ويزيد بن محمد القرشي، وعميرة بن أبي ناجية، وعبد العزيز الماجشون، وجماعة من أقرانه ومن هو أصغر منه.
روى عنه: شعيب، ومحمد بن عجلان، وهشام بن سعد وهما من شيوخه، وابن لهيعة، وهشيم بن بشير، وقيس بن الربيع، وعطاف بن خالد وهم من أقرانه، وابن المبارك، وابن وهب، ومروان بن محمد، وأبو النضر، والوليد بن مسلم، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، ويونس بن محمد المؤدب، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، وعلي بن نصر الجهضمي الكبير، وأبو سلمة الخزاعي، والحسن بن سوار، وحجين بن المثنى، وعبد الله بن نافع الصائغ، وقراد أبو نوح، وعبد الله بن عبد الحكم، وبشر بن السري، وشبابة بن سوار، وعبد الله بن يحيى البرلسي، وحجاج بن محمد، وزيد بن يحيى بن عبيد، وأشهب بن عبد العزيز، وداود بن منصور، وسعيد بن سليمان، وآدم بن أبي إياس، وسعيد بن أبي مريم، وسعيد بن شرحبيل، وسعيد بن كثير بن عفير، وكاتبه أبو صالح عبد الله بن صالح، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وعلي بن عياش الحمصي، وعمرو بن خالد الحراني، وعمرو بن الربيع بن طارق، وأبو الوليد الطيالسي، ويحيى بن عبد الله بن بكير، والقاسم بن كثير الإسكندراني، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن رمح بن المهاجر، ومحمد بن الحارث بن راشد المصري، وأبو الجهم العلاء بن موسى، وعيسى بن حماد زغبة وهو آخر من حدث عنه من الثقات، وآخرون.
وقال ابن سعد: كان قد استقل بالفتوى في زمانه، وكان
стр. 1812
ثقة كثير الحديث صحيحه، وكان سريا من الرجال نبيلا سخيا.
وقال أحمد بن سعد الزهري، عن أحمد: الليث ثقة ثبت.
وقال حنبل، عن أحمد: الليث أحب إلي منهم فيما يروي عن المقبري.
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: أصح الناس حديثا عن المقبري الليث، كان يفصل ما روى عن أبي هريرة وما روى عن أبيه عن أبي هريرة.
وقال أبو داود، عن محمد بن الحسين: سمعت أحمد يقول: الليث ثقة، ولكن في أخذه سهولة.
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ليس لهم - يعني: أهل مصر أصح حديثا من الليث، وعمرو بن الحارث يقاربه.
وقال الأثرم، عن أحمد: ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث، لا عمرو بن الحارث ولا غيره، وقد كان عمرو عندي ثقة، ثم رأيت له مناكير، ثم قال: ليث بن سعد ما أصح حديثه! وجعل يثني عليه. فقال إنسان لأبي عبد الله: إن فلانا ضعفه فقال: لا ندري.
وقال أبو طالب، عن أحمد: الليث كثير العلم صحيح الحديث.
وقال ابن أبي خيثمة، وإسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة.
وقال الدوري: سألت ابن معين: أيهما أثبت: الليث أو ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري؟ قال: كلاهما.
وقال أيضا: الليث أثبت في يزيد بن أبي حبيب من محمد بن إسحاق.
وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: فالليث أحب إليك أو يحيى بن أيوب؟ قال: الليث أحب إلي، ويحيى ثقة. قلت: فإبراهيم بن سعد أو الليث؟ قال: ثقتان، قلت: فالليث كيف حديثه عن نافع؟ قال: صالح ثقة.
قال ابن المديني: الليث ثقة ثبت.
قال العجلي: مصري ثقة.
وقال النسائي: ثقة.
وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي زرعة: يحتج بحديثه؟ قال: إي لعمري. قال: وقال أبي: الليث أحب إلي من مفضل بن فضالة.
وقال أبو زرعة: صدوق.
وقال ابن خراش: صدوق صحيح الحديث.
وقال يعقوب بن شيبة: الليث ثقة وهو دونهم في الزهري يعني: دون مالك، ومعمر، وابن عيينة. قال: وفي حديثه عن الزهري بعض الاضطراب.
وقال يحيى بن بكير، عن ابن وهب: سألني مالك عن الليث فقال: كيف صدقه؟ قلت: إنه لصدوق، قال: أما إنه إن فعل متع بسمعه وبصره.
وقال يحيى بن بكير: سمعت الليث يقول: أنا أكبر من ابن لهيعة، فالحمد لله الذي متعنا بعقلنا. قال: وحج الليث سنة (١٣) فسمع من ابن شهاب بمكة. قال: وخرج إلى العراق سنة (٦١).
وقال عمرو بن علي: الليث بن سعد صدوق، وقد سمعت ابن مهدي يحدث عن ابن المبارك عنه، وسماعه من الزهري قراءة.
وقال هارون بن سعيد الأيلي: سمعت ابن وهب يقول: كل ما كان في كتب مالك: وأخبرني من أرضى من أهل العلم فهو الليث.
وقال الدراوردي: رأيت الليث عند ربيعة يناظرهم في المسائل، وقد فاق أهل الحلقة.
وقال الدراوردي أيضا: رأيت الليث عند يحيى بن سعيد وربيعة وإنهما ليتزحزحان له زحزحة ويعظمانه.
وقال عبد الله بن يوسف: قال الليث: لم أسمع من عبيد الله بن أبي جعفر إنما هي مناولة.
وقال يحيى بن بكير عن شرحبيل بن جميل: أدركت الناس زمن هشام بن عبد الملك، والناس إذ ذاك متوافرون، وكان بمصر يزيد بن أبي حبيب وغيره، والليث إذ ذاك شاب وإنهم ليعرفون له فضله وورعه ويقدمونه.
قال ابن بكير: ورأيت من رأيت فلم أر مثل الليث، وفي رواية: ما رأيت أكمل من الليث، كان فقيه البدن عربي اللسان يحسن القرآن والنحو ويحفظ الحديث والشعر،
стр. 1813
حسن المذاكرة لم أر مثله.
وقال شعيب بن الليث: قيل لليث: إنا نسمع منك الحديث ليس في كتبك؟ فقال: أوكل ما في صدري في كتبي؟ لو كتبت ما في صدري ما وسعه هذا المركب.
وقال يعقوب بن سفيان، عن محيي بن بكير: قال الليث: كنت بالمدينة فذكر قصة، قال: فقال لي يحيى بن سعيد الأنصاري: لا تفعل فإنك إمام منظور إليك.
وقال يحيى بن معين، عن عبد الله بن صالح: إن مالك بن أنس كتب إلى الليث فقال في رسالته: وأنت في إمامتك وفضلك ومنزلتك وحاجة من قبلك إليك، وذكر باقي الرسالة.
وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث وابن أبي ذئب.
وقال ابن أخي ابن وهب: سمعت الشافعي يقول: الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به.
وقال حرملة: سمعت الشافعي يقول: الليث أتبع للأثر من مالك.
وقال أبو زرعة: سمعت ابن بكير يقول: الليث أفقه من مالك، ولكن كانت الحظوة لمالك.
وقال هارون بن سعيد: سمعت ابن وهب وذكر اختلاف الأحاديث والناس فقال: لولا أني لقيت مالكا والليث لضللت.
وقال أحمد بن صالح: الليث بن سعد إمام.
وقال عثمان بن صالح السهمي: كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث، فحدثهم بفضائل عثمان فكفوا، وكان أهل حمص ينتقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش فحدثهم بفضائل علي فكفوا عن ذلك.
وقال ابن يونس: وقد انفرد الغرباء عن الليث بأحاديث ليست عند المصريين.
وقال محمد بن صالح الأشج عن قتيبة بن سعيد: قدم منصور بن عمار على الليث فوصله بألف دينار، واحترق بيت ابن لهيعة فوصله بألف دينار، ووصل مالك بن أنس بألف دينار، وكساني قميص سندس فهو عندي.
وقال أبو العباس السراج عن قتيبة: قفلنا مع الليث من الإسكندرية، وكان معه ثلاث سفائن، فسفينة فيها مطبخه، وسفينة فيها عياله، وسفينة فيها أضيافه.
وقال محمد بن رمح: وقال ابن وهب: كتب مالك إلى الليث: إني أريد أن أدخل ابنتي على زوجها، فأحب أن تبعث إلي بشيء من عصفر، فبعث إليه ثلاثين حملا من عصفر، فصبغ لأهله، ثم باع منه بخمس مائة دينار، وبقي عنده. وكان دخل الليث كل سنة ثمانين ألف دينار ما أوجب الله عليه زكاة.
وقال إسماعيل سمويه: حدثنا عبد الله بن صالح قال: صحبت الليث عشرين سنة لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس.
وقال السراج: سمعت قتيبة يقول: سمعت الليث يقول: أنا أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين، قال: وأظنه عاش بعده ثلاث سنين أو أقل. قال: ومات ابن لهيعة سنة (٧٤).
وقال يعقوب بن سفيان، عن ابن بكير: ولد الليث سنة (٩٤)، ومات في يوم الجمعة نصف شعبان سنة خمس وسبعين ومائة.
وكذا قال ابن أبي مريم وغير واحد في تاريخ وفاته.
قلت: وقال ابن حبان في الثقات: كان من سادات أهل زمانه فقها وورعا وعلما وفضلا وسخاء.
وقال ابن أبي مريم: ما رأيت أحدا من خلق الله أفضل من ليث، وما كانت خصلة يتقرب بها إلى الله إلا كانت تلك الخصلة في الليث.
وقال أبو يعلى الخليلي: كان إمام وقته بلا مدافعة.
وقال أبو داود: روى الليث عن الزهري، وروى عن خمسة عن الزهري، حدث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن يزيد بن الهاد عن إبراهيم بن سعد بن كيسان عن الزهري، قال أبو داود: ليس ينزل نزوله أحد، كان يكتب الحديث على وجهه.
وذكر أبو صالح كاتبه أنه كان يجيز كتب العلم لمن يسأله ويراه جائزا واسعا.
وقال أبو الوليد الطيالسي: حديثه عن بكير بن عبد الله بن
стр. 1814
الأشج مناولة، وكذا عن عبيد الله بن أبي جعفر، ونقل عبد الله بن أحمد عن أبيه أنه أنكر قول أبي الوليد، وقال: قد سمع من بكير نحو ثلاثين.
وقال يحيى بن معين: كان يتساهل في السماع والشيوخ.
وقال الأزدي: صدوق إلا أنه كان يتساهل.
وذكر الخطيب في المتفق من يقال له الليث بن سعد ثلاثة: أحدهم ابن أخي سعيد بن أبي مريم، شيخ لأحمد بن يحيى بن خالد الشرقي شيخ الطبراني، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين. والثاني ابن أبي خالد بن نجيح، يروي عن خالد وابن وهب، ذكرهما ابن يونس في تاريخ مصر وهما متأخران عن طبقة أصحاب الليث. والثالث متأخر عنهم، واسم جده سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن سعد، يكنى أبا عمر النسفي، وثقه الخطيب.
• خت م ٤ - ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي مولاهم، أبو بكر، ويقال: أبو بكير الكوفي، واسم أبي سليم أيمن، ويقال: أنس، ويقال: زياد، ويقال: عيسى.
روى عن: طاوس، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة، ونافع، وأبي إسحاق السبيعي، وأبي الزبير المكي، وأبي بردة بن أبي موسى، وأشعث بن أبي الشعثاء، وشهر بن حوشب، وثابت بن عجلان، وعبد الله بن الحسن بن الحسن، وعبد الملك بن أبي بشير، والربيع بن أنس، وزيد بن أرطاة، وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد، وعبد الرحمن بن القاسم، وعبد الرحمن بن سابط، وأبي هبيرة يحيى بن عباد الأنصاري، والمنهال بن عمرو، وجماعة.
روى عنه: الثوري، والحسن بن صالح، وشيبان بن عبد الرحمن، ويعقوب بن عبد الله القمي، وشعبة بن الحجاج، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الواحد بن زياد، وزائدة بن قدامة، وشريك، ومحمد بن فضيل، ومعتمر بن سليمان، والقاسم بن مالك، وعبد السلام بن حرب، وأبو شهاب الحناط، وعبد الله بن إدريس، وخالد بن عبد الله، وأبو الأحوص، وأبو بدر شجاع بن الوليد، وآخرون.
قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: مضطرب الحديث.
وقال أيضا: ما رأيت يحيى بن سعيد أسوأ رأيا منه في ليث بن أبي سليم، وابن إسحاق، وهمام، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم.
وقال عثمان بن أبي شيبة: سألت جريرا عن ليث ويزيد بن أبي زياد وعطاء بن السائب فقال: كان يزيد أحسنهم استقامة ثم عطاء وكان ليث أكثر تخليطا.
قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن هذا فقال: أقول كما قال.
وقال أحمد بن سنان، عن ابن مهدي: ليث أحسنهم حالا عندي.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: قال: ليث أحب إلي من يزيد، كان أبرأ ساحة [يكتب حديثه] وكان ضعيف الحديث، قال: فذكرت له قول جرير فقال: أقول كما قال.
قال (١): وقلت ليحيى بن معين: ليث أضعف من يزيد وعطاء؟ قال: نعم.
وقال معاوية بن صالح، عن ابن معين: ضعيف إلا أنه يكتب حديثه.
وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن يحيى بن معين: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه.
وكذا قال عمرو بن علي، وابن المثنى، وعلي ابن المديني، وزاد عن يحيى: مجالد أحب إلي من ليث وحجاج بن أرطاة.
وقال أبو معمر القطيعي: كان ابن عيينة يضعف ليث بن أبي سليم.
وقال الميموني، عن ابن معين: كان ليث ضعيف الحديث عن طاوس، فإذا جمع إلى طاوس غيره فالزيادة هو ضعيف.
وقال علي بن محمد: سألت وكيعا عن حديث من حديث ليث فقال: ليث ليث، كان سفيان لا يسمي ليثا.
وقال مؤمل بن الفضل: قلنا لعيسى بن يونس: لم لم تسمع من ليث؟ قال: قد رأيته وكان قد اختلط، وكان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذن.
стр. 1815
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: ليث لا يشتغل به هو مضطرب الحديث، قال: وقال أبو زرعة: ليث بن أبي سليم لين الحديث لا تقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث.
قال: وسمعت أبي يقول: ليث عن طاوس أحب إلي من سلمة بن وهرام عن طاوس. قلت: أليس تكلموا في ليث؟ قال: ليث أشهر من سلمة ولا نعلم روى عن سلمة إلا ابن عيينة وزمعة.
وقال الآجري، عن أبي داود، عن أحمد بن يونس عن فضيل بن عياض: كان ليث أعلم أهل الكوفة بالمناسك.
قال أبو داود: وسألت يحيى عن ليث فقال: لا بأس به. قال: وعامة شيوخه لا يعرفون.
وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وقد روى عنه شعبة، والثوري، ومع الضعف الذي فيه يكتب حديثه.
وقال البرقاني: سألت الدارقطني عنه فقال: صاحب سنة يخرج حديثه، ثم قال: إنما أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد حسب.
قال الحضرمي: مات سنة (١٣٨).
وقال ابن منجويه: مات سنة (١٤٣).
قلت: وقال البخاري: قال عبد الله بن أبي الأسود: مات ليث بعد الأربعين سنة إحدى أو اثنتين.
وقال ابن سعد: كان رجلا صالحا عابدا، وكان ضعيفا في الحديث، يقال: كان يسأل عطاء وطاوسا، ومجاهدا عن الشيء، فيختلفون فيه، فيروي أنهم اتفقوا من غير تعمد.
وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره، فكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم، تركه القطان، وابن مهدي، وابن معين، وأحمد. كذا قال.
وقال الترمذي في العلل الكبير: قال محمد: كان أحمد يقول: ليث لا يفرح بحديثه، قال محمد: وليث صدوق يهم.
وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم.
وقال الحاكم أبو عبد الله: مجمع على سوء حفظه.
وقال الجوزجاني: يضعف حديثه.
وقال البزار: كان أحد العباد إلا أنه أصابه اختلاط فاضطرب حديثه، وإنما تكلم فيه أهل العلم بهذا، وإلا فلا نعلم أحدا ترك حديثه.
وقال يعقوب بن شيبة: هو صدوق ضعيف الحديث.
وقال ابن شاهين في الثقات: قال عثمان بن أبي شيبة: ليث صدوق ولكن ليس بحجة.
وقال الساجي: صدوق فيه ضعف، كان سيئ الحفظ كثير الغلط، كان يحيى القطان بآخرة لا يحدث عنه. وقال ابن معين: منكر الحديث، وكان صاحب سنة، روى عن الناس. . . إلى أن قال الساجي: وكان أبو داود لا يدخل حديثه في كتاب السنن الذي صنفه.
كذا قال، وحديثه ثابت في السنن لكنه قليل، والله أعلم.
• س - ليث بن عاصم بن كليب بن خيار بن خير بن أسعد بن ناشرة القتباني، أبو زرارة المصري.
روى عن: عثمان بن الحكم الجذامي، وابن جريج، وابن عجلان، وأبي شجاع سعيد بن يزيد، وأبي خيرة محب بن حذلم القزاز المفسر فيما كتب إليه.
روى عنه: ابن ابنه أبو اليمن ياسين بن عبد الأحد، وسعيد بن عيسى بن تليد الرعيني، ويونس بن عبد الأعلى.
قال ابن يونس: كان رجلا صالحا، حدثني أبي عن جدي أنه قال: كثيرا ما كنت أسمع أبا زرارة الليث بن عاصم يقول: أسألك صحة في تقوى وطول عمر في حسن عمل. قال أبي: فأجيبت دعوته، فطال عمره وحسن عمله.
قال ابن يونس: ولد سنة (١١٥) وتوفي في صفر سنة (٢١١).
وذكر ابن أبي حاتم أنه روى عن أبي قبيل، وأبي الخير، وروى عنه ابن وهب، وأبو طاهر بن السرح، ويحيى بن يزيد المصري.
• تمييز - ليث بن عاصم بن العلاء بن مغيث بن الحارث بن عامر الخولاني، ثم الحدادي، أبو الحسن المصري إمام الجامع بمصر.
стр. 1816
روى عن: الحسن بن ثوبان.
وعنه: إدريس بن يحيى الخولاني، وعبد الرحمن بن أبي السمح، وعبد الله بن وهب.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن يونس: توفي في صفر سنة (١٨٢). قال: وهو أخو أبي وهب بن العلاء بن عاصم.
وقال غيره: كان مولده سنة (١٣٠).
стр. 1817
حرف الميم
من اسمه محمد على ترتيب الحروف في الآباء
الألف في الآباء
• خ - محمد بن أبان بن عمران بن زياد بن ناصح، ويقال: ابن صالح السلمي، ويقال: القرشي، أبو الحسن، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو عمران الواسطي الطحان.
روى عن: أبان بن يزيد العطار، وأبي شيبة العبسي، وفليح بن سليمان، ومهدي بن ميمون، وجرير بن حازم، والحمادين، وسكين بن عبد العزيز، وسلام بن مسكين، وحسان بن إبراهيم، وخلف بن خليفة، والربيع بن مسلم، وأبي الأحوص، وعبد الوارث، وأبي هلال الراسبي، وهشيم، وأبي عوانة، وطائفة.
وعنه: ابنه أحمد، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة الرازي، وموسى بن إسحاق، وعبد الله بن أحمد، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وأسلم بن سهل الواسطي بحشل، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وآخرون. وروى البخاري في صحيحه عن محمد بن أبان، عن محمد بن جعفر غندر في موضعين من الصلاة، وقد ذكر ابن عدي أنه الواسطي هذا. وقوله محتمل، فإن البخاري ذكر هذا الواسطي في تاريخه، ولم يذكر البلخي، وذكر الكلاباذي وغير واحد أنه البلخي الآتي.
قال أحمد بن محمد بن أبان الواسطي: سمعت أبي يقول: ولدت سنة (١٤٧).
وقال بحشل: مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، وكان فقيها.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ، مات سنة (٣٨).
وقال غيره: مات سنة ست أو سبع وثلاثين.
قلت: وقال الأزدي: ليس بذاك.
وقال أبو الوليد الباجي: الأظهر عندي أن المذكور في الجامع هو الواسطي، وهو روى عن البصريين، ولم أر له في الجامع غير حديث واحد عن غندر، وأما البلخي فيروي عن الكوفيين وكيع وغيره. انتهى.
وقد روى البلخي عن البصريين أيضا معاذ بن هشام ومن في طبقته، وذلك دليل على أنه هو الراوي عن غندر بخلاف الواسطي، فإن شيوخه من البصريين القدماء.
وقال الذهبي: كان أسن من بقي بواسط، ولما مات كان قد قارب المائة.
وقال مسلمة في الصلة: محمد بن أبان الواسطي يكنى أبا الحسن، ثقة روى عنه أبو داود، وبقي بن مخلد.
• خ ٤ - محمد بن أبان بن وزير البلخي، أبو بكر بن إبراهيم المستملي الحافظ، ويعرف بحمدويه. كان مستملي وكيع، يقال: بضع عشرة سنة.
روى: عنه، وعن ابن عيينة، وابن علية، وعبد الوهاب الثقفي، وعبد الرزاق، وابن مهدي، وابن إدريس، وابن نمير، وإبراهيم بن صدقه، وأيوب بن سويد الرملي، وأبي أسامة، وعبدة بن سليمان، وابن عدي، وابن أبي فديك، ومعن بن عيسى، ويزيد بن هارون، وغندر، ومحمد بن فضيل، والنضر بن كثير، وشبابة بن سوار في آخرين.
روى عنه: الجماعة سوى مسلم، فروى عنه في غير الجامع، وموسى بن هارون، وإبراهيم الحربي، وعبد الله بن أحمد، وأبو حاتم، وحسين بن محمد القباني، والمعمري، وأحمد بن سلمة، وإبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة، والسراج، وأبو القاسم البغوي، وآخرون.
قال المروذي: قلت لأبي عبد الله: فأبو بكر مستملي
стр. 1818
وكيع تعرفه؟ قال: نعم، قد كان معنا يكتب الحديث، قلت: إنه حدث بحديث أنكروه، ما أقل من هو عنده عن عبد الرزاق، وهو عندك، وعند خلف يعني: ابن سالم، قال: قد كان معنا تلك السنة.
وقال عمرو بن حماد بن فرافصة: قدمت الكوفة فأتيت أبا بكر بن أبي شيبة، فسألني عن محمد بن أبان المستملي، فقلت: قد خلفته على أنه يقدم، قال: ليته قدم حتى ننتفع به.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: صدوق.
وقال النسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان حسن المذاكرة ممن جمع وصنف، وكان مستملي وكيع.
قال موسى بن هارون وغيره: مات ببلخ سنة أربع وأربعين ومائتين في المحرم.
وقال القباني عن البخاري: مات سنة (٤٥).
قلت: وقال الخليلي: ثقة متفق عليه.
وفي الزهرة: روى عنه البخاري ثمانية وثلاثين. فانظروا كم بين هذا وبين قول أبي الوليد الباجي: حديث واحد، لكن يحتمل أن يكون مراده بقيد كونه عن غندر.
• تمييز - محمد بن أبان بن علي بن أبان البلخي.
يروي عن: عبد الرحمن بن جابر، ويحيى بن آدم البلخي.
وعنه: إبراهيم بن عبد المؤمن الرازي، وهو في طبقة الذي قبله.
قلت: ذكره الخطيب فقال: ليس مستملي وكيع ولم يقل الكلام الأخير، وهو ليس عندي بجيد، بل هو أعلى طبقة من مستملي وكيع، فقد روى أيضا عن يزيد بن جابر، وروى عنه أيضا خلف بن أيوب، ومحمد بن عبد الوهاب، وغيرهما.
ويقرب من طبقته:
• محمد بن أبان الغنوي أو العنبري.
يروي عن: معلى بن هلال، والنضر بن منصور.
روى عنه: عبد الله أبو عبد الرحمن رسته، وأخوه محمد.
ذكره الخطيب، وذكر ممن يقال له: محمد بن أبان اثنين أقدم من هذين:
• تمييز - محمد بن أبان بن صالح بن عمر الجعفي، جد عبد الله بن محمد الملقب بمشكدانة.
روى عنه: أبو داود، وأبو الوليد: الطيالسيان، ويحيى بن حسان، وآخرون.
• تمييز - محمد بن أبان بن عمر بن أبي عبد الله الجدلي.
حدث عن: عمار الدهني.
روى عنه: زيد بن عمرو.
ذكر الخطيب ثلاثة أقدم من هؤلاء: أحدهم تابعي يروي عن عائشة، والآخر دونه يروي عن القاسم بن محمد، والثالث متأخر جدا أصبهاني من شيوخ الطبراني.
محمد بن إبراهيم بن آدم، في محمد بن آدم.
• ع - محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي، أبو عبد الله المدني. كان جده الحارث من المهاجرين الأولين. رأى سعد بن أبي وقاص.
وروى عن: أبي سعيد الخدري، وعمير مولى آبي اللحم، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وقيس بن عمرو الأنصاري، ومحمود بن لبيد، وعائشة، وعلقمة بن وقاص، وبسر بن سعيد، وخالد بن معدان، وعامر بن سعد، وعبد الله بن حنين، وعبد الرحمن بن بجيد، وعروة بن أبي الزبير، وعطاء بن يسار، وعيسى بن طلحة، ومحمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، ونافع بن عجير، وأبي حازم التمار، وأبي الهيثم بن نصر بن دهر، ومالك بن أبي عامر الأصبحي، ومعاذ بن عبد الرحمن التيمي، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وآخرين.
وأرسل عن أسيد بن حضير، وأسامة، وعن ابن عمر، وابن عباس فيما قيل.
روى عنه: ابنه موسى، ويحيى وعبد ربه وسعد بنو سعيد الأنصاري، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وهشام بن عروة، ويزيد بن الهاد، ويحيى بن أبي كثير، وعمارة بن غزية، وابن إسحاق، والأوزاعي، وحميد بن قيس الأعرج، وأسامة بن زيد الليثي، وتوبة العنبري، وآخرون.
стр. 1819
قال ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وابن خراش: ثقة.
وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: كان محمد بن إبراهيم يكنى أبا عبد الله، توفي سنة عشرين ومائة، وكان ثقة كثير الحديث.
وقال العقيلي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه: في حديثه شيء، يروي أحاديث مناكير أو منكرة.
وقال أبو حسان الزيادي: كان عريف قومه، مات سنة (١٩)، وقيل: عشرين.
وفي سنة عشرين أرخه غير واحد.
وقال خليفة: مات سنة إحدى وعشرين.
قلت: له رواية عن أبيه في المعرفة لابن منده، فزعم أبو نعيم أنه أراد بقوله: عن أبيه جده، وعلى هذا فيكون أرسل عنه، فإن أباه ولد بأرض الحبشة. وتبعه ابن حبان في الثقات، وقال: سمع من ابن عمر.
وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: لم يسمع من جابر ولا من أبي سعيد. انتهى. وحديثه عن عائشة عند مالك، والترمذي، وصححه، وعائشة ماتت قبل أبي سعيد وجابر.
ولهم شيخ آخر يقال له:
• محمد بن إبراهيم التيمي الصنعاني.
ذكره أبو الفتح الأزدي في كتاب الضعفاء، وقال: ضعيف جدا.
روى عن أحمد بن ميسرة، ولم يزد على ذلك، ولولا قوله: الصنعاني لجاز أن يكون الأول.
• تمييز - محمد بن إبراهيم التيمي، شيخ لا يعرف.
روى عن: ابن أبي شيبة.
وعنه: إبراهيم بن عبد الحميد.
هكذا في الميزان.
• خ سي - محمد بن إبراهيم بن دينار المدني، أبو عبد الله الجهني، ويقال: الأنصاري، يقال: لقبه صندل.
روى عن: ابن أبي ذئب، وسلمة بن وردان، ويزيد بن أبي عبيد، وابن عجلان، وموسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر، وجماعة.
وعنه: ابن وهب، ويعقوب بن محمد الزهري، ويحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة، وذؤيب بن غمامة السهمي، وأبو مصعب أحمد بن أبي بكر، وغيرهم.
قال البخاري: معروف الحديث.
وقال أبو حاتم: كان من فقهاء المدينة نحو مالك، وكان ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن عبد البر: كان مدار الفتوى في آخر زمان مالك على المغيرة بن عبد الرحمن ومحمد بن إبراهيم بن دينار.
وقال في موضع آخر: كان فقيها فاضلا، له بالعلم رواية وعناية.
قلت: وقال الدارقطني: ثقة.
وقال القاضي عياض: توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة.
• خ - محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن بن موسى البوشنجي، أبو عبد الله، الفقيه، الأديب، شيخ أهل الحديث في عصره، نزيل نيسابور.
روى عن: يحيى بن عبد الله بن بكير، وأبي جعفر النفيلي، وإسماعيل بن أبي أويس، وأمية بن بسطام، ومسدد، ويوسف بن عدي، وسعيد بن منصور، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وسليمان بن عبد الرحمن، وعبد الله بن محمد بن أسماء، وعلي بن الجعد، وعبيد الله بن محمد العيشي، وأبي الربيع الزهراني، وخلق.
وعنه: أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني وهو أكبر منه، وأبو حامد بن الشرقي، وأبو بكر الصبغي، ودعلج بن أحمد، وأبو عمرو إسماعيل بن نجيد، وأبو عبد الله محمد بن مصعب بن الأخرم، وأبو العباس الدغولي، وعلي بن حمشاد العدل، وآخرون.
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان فقيها متقنا.
وقال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس البزاز: كان ثقة فقيه البدن صحيح اللسان، كتب الحديث مع أبي زرعة وغيره.
стр. 1820
وقال الحاكم: سمع بمصر، والحجاز، والشام، والبصرة، ثم قال: روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، ومحمد بن إسحاق الصاغاني.
قال: وسمعت دعلج بن أحمد يقول: حدثني بعض الفقهاء من أصحاب داود أنهم حضروا مجلس داود بن علي يوما ببغداد، فدخل عليه المجلس رجل جلس آخر الناس، ثم إنه كلم داود بن علي، فتعجب من حسن كلامه فقال: لعلك أبو عبد الله البوشنجي؟ قال: نعم، فقام داود بنفسه إليه وأخذ بيده حتى أجلسه إلى جنبه، وقال لأصحابه: قد حضركم من يفيد ولا يستفيد.
قال: وسمعت أبا زكريا العنبري يقول: شهدت جنازة حسين القباني سنة (٢٨٩)، فصلى عليه أبو عبد الله يعني: البوشنجي، فلما انصرف قدمت دابته، فأخذ أبو عمرو الخفاف بلجامه، وابن خزيمة بركابه، والجارودي وإبراهيم بن أبي طالب يسويان عليه ثيابه، فمضى ولم يكلم واحدا منهم.
قال: وسمعت أبا عمرو بن أبي جعفر يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يعني: ابن خزيمة يقول: لو لم يكن في أبي عبد الله البوشنجي من البخل في العلم ما كان - وكان يعلمني - ما خرجت إلى مصر.
وقال أبو الحسين بن المظفر الحافظ: كان صاحب حديث، فارها كيسا.
وقيل: إن ابن خزيمة سئل عن مسألة يوم مات فقال: لا أفتي حتى يوارى في لحده.
وقال أبو أحمد بن أبي أسامة: كان من أفصح الناس.
قال الحاكم: وسمعت أبا بكر بن جعفر يقول: سمعت البوشنجي يقول للمستملي: الزم لفظي، وخلاك ذم.
وقال أبو عمرو محمد بن أحمد الضرير الفقيه: حضرت البوشنجي بمرو فقال: أسألك عن مسألة؟ فقلت: مثل الشيخ لا يسأل مثلي. فقال: صدقت أنا روباس الناس من الشاش إلى مصر. ثم قال: أتدري ما الروباس؟ قلت: لا، قال: الآلة التي يميز بها جيد الفضة وخبيثها.
وقال الحاكم: سمعت أبا زكرياء العنبري يقول: قال لي أبو عبد الله في شيء: أحسنت، ثم التفت إلي أبي فقال: قد قلت لابنك: أحسنت، ولو قلت هذا لأبي عبيد لفرح به.
وقال ابن بجيد: كان من الكرم بحيث لا يوصف.
قال (١): وكان يقول: من أراد العلم والفقه بغير أدب فقد اقتحم على أن يكذب على الله ورسوله.
قال ابن حبان: مات أول يوم من المحرم سنة تسعين ومائتين، وصلى عليه ابن خزيمة.
وقال آخرون: مات سنة (٩١).
وقيل: كان مولده سنة (٢٠٤)، ومات سلخ ذي الحجة سنة (٩٠)، ودفن أول يوم من المحرم سنة إحدى.
روى البخاري في آخر تفسير سورة البقرة عن محمد غير منسوب، عن النفيلي، عن مسكين بن بكير، عن شعبة، عن خالد، عن مروان، عن ابن عمر حديثا. فقيل إنه الذهلي. وقيل: البوشنجي، قاله الحاكم، قال: وهذا الحديث مما أملاه البوشنجي بنيسابور، حكاه الكلاباذي عن الحاكم.
قلت: وقال الحاكم في تاريخه: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يعني: ابن الأخرم يقول: روى أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري عن البوشنجي حديثا في الجامع.
وقال الحاكم أيضا: قال دعلج: سمعت البوشنجي يقول، وأشار إلى ابن خزيمة فقال: محمد بن إسحاق أكيس، وأنا لا أقول هذا لأبي ثور، قال: وحدث يوما بحديث عن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، فقال أبو بكر بن علي: وهو الحزامي، فقال: اسكت يا صبي كأني لا أميز بينهما وبين قبائلهما.
قال الحاكم: وسمعت أبا الوليد يقول: حضرنا مجلس البوشنجي فسأله أبو علي الثقفي عن مسألة، فأجاب فيها بجواب، فقال له أبو علي: يا أبا عبد الله، كأنك تقول في هذه المسألة بقول أبي عبيد، فقال: يا هذا، لم يبلغ بنا من التواضع إلى أن نقول بقول أبي عبيد. انتهى.
стр. 1821
وكان هذا البوشنجي ذا جلالة عظيمة بنيسابور، وكان فيه بأو مفرط، ومن كبار الشافعية - وزعم الذهبي أنه كان مالكيا - ويدل على أنه شافعي ما قال أبو عثمان الصابوني: أنشدني أبو منصور بن حمشاذ قال: أنشدت لأبي عبد الله البوشنجي في الشافعي:
ومن شعب الإيمان حب ابن شافع وفرض أكيد حبه لا تطوع وإني حياتي شافعي وإن أمت فتوصيتي بعدي بأن تتشفعوا
• د - محمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن أسباط الكندي الأسباطي الضرير، أبو جعفر البزار الكوفي، نزيل مصر.
روى عن: عبد السلام بن حرب، ويحيى بن يمان، وعبد الرحيم بن سليمان، وعلي بن ثابت الجزري، وعبد الله بن عبد القدوس الرازي، وأشعث بن عبد الرحمن بن زبيد اليامي، والمطلب بن زياد، وغيرهم.
روى عنه: أبو داود، وأبو حاتم الرازي، وصالح بن محمد الأسدي، وأبو خيثمة علي بن عمرو بن خالد الحراني، وأبو العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الذهلي، وعبد الله بن محمد بن سلم المقدسي، وأبو بكر بن أبي داود، وغيرهم.
قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: صدوق.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قال ابن يونس: توفي بمصر في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين ومائتين.
قلت: وقال مسلمة بن قاسم: حدثنا غير واحد عنه، وكان ثقة.
وقال الحاكم في مناقب الشافعي: محمد بن إبراهيم الكوفي عدله أبو إسماعيل الترمذي.
• د ت س - محمد بن إبراهيم بن صُدْران بن سليم بن ميسرة الأزدي السليمي، أبو جعفر البصري المؤذن، وقد ينسب إلى جده
روى عن: عبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومعتمر بن سليمان، وطالب بن حجير، وأبي قتيبة سلم بن قتيبة، وخالد بن الحارث، ويزيد بن زريع، وبشر بن المفضل بن العلاء، وسهيل بن خلاد، والحكم بن سنان، ومحمد بن فضيل، وغيرهم.
روى عنه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وروى النسائي في الخصائص عن زكريا السجزي عنه، وأبو بكر بن أبي عاصم، وإبراهيم بن محمد بن متويه، وعمر بن محمد بن بجير، وأبو حاتم، وابن خزيمة، ومحمد بن علي الحكيم الترمذي، وعبدان بن أحمد الأهوازي، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى الموصلي، والحسن بن الطيب البلخي، وإسحاق بن إبراهيم التنيسي، وآخرون.
قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: شيخ صدوق.
وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة.
وقال النسائي: لا بأس به.
ذكره ابن حبان في الثقات.
قال ابن أبي عاصم: مات سنة (٢٤٣).
وقال في موضع آخر: مات سنة سبع وأربعين ومائتين.
• س - محمد بن إبراهيم بن طلحة.
عن: عبد الله بن عمرو.
وعنه: عبد الله بن الحسن فيما رواه معاوية بن هشام عن سفيان عنه.
وقال غير واحد: عن سفيان عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، وهو الصواب.
• س - محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي مولاهم الكوفي.
روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وأبي خلدة خالد بن دينار، ومحمد بن عمرو بن علقمة، ومسلم بن سعيد، وشعبة، وعدة.
وعنه: ابناه أبو بكر وعثمان، ويزيد بن هارون، وسعيد بن سليمان، وغيرهم.
قال الدوري، عن ابن معين: كان قاضيا ببعض بلاد فارس.
وقال الحسين بن حبان: قال أبو زكريا: رأيته ببغداد وكان رجلا جميلا ثقة كيسا، أكيس من يزيد بن هارون، وكان
стр. 1822
على قضاء فارس، مات قديما، ولم أكتب عنه شيئا.
وقال في موضع آخر: وكان ثقة مأمونا.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال القاسم بن محمد: مات أبي سنة اثنتين وثمانين ومائة، وهو ابن سبع وسبعين.
له عنده حديث أبي هريرة في ذكر الموت.
• ع - محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، ويقال: إن كنية إبراهيم أبو عدي السلمي، مولاهم القسملي، نزل فيهم أبو عمرو البصري.
روى عن: سليمان التيمي، وحميد الطويل، وابن عون، وداود بن أبي هند، وعثمان بن غياث، وعثمان الشحام، وشعبة، وسعيد بن أبي عروبة، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وهشام بن حسان، وهشام الدستوائي، وحجاج الصواف، وحسين المعلم، وحنظلة بن أبي سفيان الجمحي، وخالد الحذاء، وراشد الحماني، وعوف الأعرابي، وجعفر بن ميمون، وإسماعيل بن مسلم المكي، وأشعث بن عبد الملك الحمراني، وبهز بن حكيم، وأبي يونس القشيري، ومحمد بن أبي حميد المدني، وحبيب بن الشهيد، وغيرهم.
روى عنه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعمرو بن علي، وابنا أبي شيبة، وأبو موسى، وبندار، وعقبة بن مكرم، وقتيبه بن سعيد، وبكر بن خلف، وسفيان بن وكيع، وعلي بن الحسين الدرهمي، وأبو غسان المسمعي، ومحمد بن أبان البلخي، وأبو بكر بن خلاد الباهلي، ومحمد بن عباد بن آدم، ومحمد بن عبد الله بن بزيع، ومحمد بن عمرو بن جبلة، ويحيى بن حكيم المقوم، ويحيى بن خلف، ومحمد بن عمرو بن علي المقدمي، والحسن الزعفراني، وعبد الرحمن بن عمرو رسته، والحسين بن الحسن المروزي. وعمر بن شبة النميري، وغيرهم.
قال عمرو بن علي: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، وذكر ابن أبي عدي فأحسن الثناء عليه، وسمعت معاذ بن معاذ يحسن الثناء عليه.
وقال أبو حاتم، والنسائي: ثقة.
وقال ابن سعد: كان ثقة مات بالبصرة سنة أربع وتسعين ومائة.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يوم الإثنين لعشر بقين من ربيع الآخر منها.
قلت: وقال أبو موسى محمد بن المثنى: مات سنة (٩٢).
وقال القراب: في وفاته اختلاف، وفي سنة أربع أكثر.
وفي الميزان: قال أبو حاتم مرة: لا يحتج به.
وقال رسته: سمعت معاذ بن معاذ يقول: ما رأيت أحدا أفضل من ابن أبي عدي.
• ق - محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي الدمشقي، أبو عبد الله الزاهد السائح، مولى نبيط نزل عبادان.
روى عن: الوليد بن مسلم، ومبشر بن إسماعيل، وبقية، وعبد المجيد بن أبي رواد، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وعثمان بن الهيثم، وأبي عبد الرحمن المقرئ، والفريابي، وغيرهم.
روى عنه: ابن ماجه، وأبو بكر بن علي المروزي، وأسلم بن سهل الواسطي، وبقي بن مخلد، وعبد العزيز بن معاوية، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وجعفر بن محمد الخندقي، وإسماعيل بن محمد بن قيراط، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى الموصلي، وآخرون.
قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بمكة.
وقال ابن عدي: منكر الحديث، وعامة أحاديثه غير محفوظة.
وقال الدارقطني: كذاب.
وقال أبو نعيم: روى عن الوليد بن مسلم، وشعيب بن إسحاق، وبقية، وسويد بن عبد العزيز موضوعات.
له عنده حديث أنس: نضر الله عبدا سمع مقالتي، وحديث ابن عمر في النهي عن الصلاة في سبعة مواطن.
قلت: أكثر ما يأتي في الروايات محمد بن إبراهيم الشامي من غير مزيد، وبذلك ترجمه ابن عدي وابن حبان في الضعفاء، وظن الذهبي لما رأى في التهذيب أن اسم جده العلاء أنه حفيد العلاء بن زبريق الحمصي، فقال:
стр. 1823
تكلم فيه ابن عدي فوهم في ذلك، فإن ابن عدي إنما ذكر الشامي فقط، ولم يسم جده.
وقال ابن حبان: يضع الحديث لا تحل الرواية عنه إلا عند الاعتبار.
وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم.
وقال الحاكم والنقاش: روى أحاديث موضوعة.
• بخ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان القرشي العامري مولاهم المدني.
روى عن: مسلم بن أبي مريم.
وعنه: ابن المبارك.
قلت: قال الذهبي: لا يعرف.
• ت س - محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الخزاعي، أبو أمية الثغري الطرسوسي الحافظ، بغدادي الأصل.
روى عن: أحمد بن إسحاق الحضرمي، وأسود بن عامر، وإسحاق بن منصور السلولي، وحجاج بن محمد المصيصي، وجعفر بن عون، وحجين بن المثنى، والحسن بن موسى الأشيب، وروح بن عبادة، وأبي داود الطيالسي، وشبابة بن سوار، وعبد الله بن بكر السهمي، وأبي عامر العقدي، وعثمان بن عمر بن فارس، وعمر بن يونس اليمامي، وأبي النضر هاشم بن القاسم، ويزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد، ويونس بن محمد المؤدب، وخلق كثير.
وعنه: النسائي - فيما ذكر صاحب الكمال قال المزي: ولم أقف على ذلك. وقال الذهبي في شيوخ الستة: لم يصح أنه روى عنه شيئا - وابنه إبراهيم، وابن ابنه محمد بن إبراهيم، وأبو حاتم الرازي، وأبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل، وأحمد بن مسعود الزبيري، وأبو محمد ابن صاعد، وأبو نعيم بن عدي، وأحمد بن إبراهيم بن عبادل، وأبو علي الحسن بن حبيب الحصائري، وأحمد بن عمير بن جوصا، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني، والحسن والقاسم ابنا إسماعيل المحاملي، وأبو عوانة الإسفراييني، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وأبو العباس الأصم، وخلق.
قال الآجري، عن أبي داود: ثقة.
وقال أبو بكر الخلال: أبو أمية رفيع القدر جدا كان إماما في الحديث مقدما في زمانه.
وقال ابن حبان في الثقات: دخل مصر فحدثهم من حفظه من غير كتاب بأشياء أخطأ فيها، فلا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا بما حدث من كتابه.
وقال الحاكم: صدوق كثير الوهم.
وقال ابن يونس: كان من أهل الرحلة فهما بالحديث، وكان حسن الحديث، توفي بطرسوس في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
قلت: وقال ابن أبي حاتم: كتب إلي ببعض فوائده، وأدركته، ولم أكتب عنه.
وقال مسلمة بن قاسم: أنكرت عليه أحاديث ولج فيها وحدث فتكلم الناس فيه.
وقال في موضع آخر: روى عنه غير واحد وهو ثقة.
ومما وهم فيه ما رواه الدارقطني عن أبي بكر بن زياد النيسابوري عنه، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: ليس منا من لم يتغن بالقرآن. قال أبو بكر بن زياد: وهم أبو أمية في ذكر سعيد، فقد رواه غيره عن أبي عاصم، ولم يذكره، وكذا رواه عبد الرازق وحجاج، وغيرهما، عن ابن جريج، وكذا قال شعيب، وعقيل، وغيرهما عن الزهري قال: وأخطأ أبو عاصم في المتن، وإنما هو عند ابن جريج بهذا السند: ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن، الحديث. وكذا قال أصحاب الزهري عن الزهري.
• د ت س - محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى، ويقال: محمد بن مسلم بن مهران بن المثنى، ويقال: محمد بن مهران، ويقال: محمد بن المثنى، ويقال: ابن أبي المثنى، وأبو المثنى كنية جده مسلم، ويقال: كنية مهران القرشي مولاهم، أبو جعفر، ويقال: أبو إبراهيم الكوفي، ويقال: البصري مؤذن مسجد العريان.
روى عن: جده أبي المثنى مسلم بن مهران، وحماد بن أبي سليمان، وسلمة بن كهيل، وعلي بن بذيمة.
стр. 1824
روى عنه: شعبة، وكناه أبا جعفر، ولم يسمه، وأبو داود الطيالسي، فقال: حدثنا محمد بن مسلم بن مهران، وأبو قتيبة فقال: حدثنا محمد بن المثنى، ويحيى القطان، فقال: محمد بن مهران، وموسى بن إسماعيل فقال كما في أول الترجمة، وأبو الوليد الطيالسي، فقال: محمد بن مسلم بن المثنى.
قال الدوري، عن ابن معين: محمد بن مسلم بن المثنى ليس به بأس، روى عنه يحيى القطان، ويروي عنه أبو الوليد، ويروي شعبة، عن أبيه مسلم بن المثنى، وروى إسماعيل بن أبي خالد عن أبي المثنى وهو هذا.
وقال الدارقطني: بصري يحدث عن جده، ولا بأس بهما.
وقال ابن حبان في الثقات: كان يخطئ.
وقال ابن عدي: ليس له من الحديث إلا اليسير، ومقدار ما له لا يتبين صدقه من كذبه.
له عند (د ت) حديث ابن عمر في الصلاة قبل العصر، وعند (د س) حديثه في الأذان.
قلت: وقال ابن حبان: وهو الذي يروي عنه ابن المبارك عن سلمة بن كهيل، ويصحف اسمه فيقول: مسلم بن إبراهيم. وهذه فائدة جليلة.
وقال ابن عدي: يكنى أبا المثنى، وساق من طريق أبي داود الطيالسي: حدثنا محمد بن مسلم بن مهران يكنى أبا المثنى، فلعل مراد أبي داود بالذي يكنى الجد.
• ق - محمد بن إبراهيم بن المطلب بن السائب بن أبي وداعة بن صبيرة السهمي، أبو عبد الله المدني البصري خال إبراهيم بن المنذر الحزامي.
روى عن: أبيه، وموسى بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي، وزهرة بن عمرو التيمي.
روى عنه: إبراهيم بن المنذر، وعبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة.
ذكره ابن حبان في الثقات.
يأتي حديثه في مصعب بن عبد الله بن أبي أمية.
• ت ق - محمد بن إبراهيم الباهلي البصري.
روى عن: محمد بن زيد العبدي عن شهر عن أبي سعيد في النهي عن شراء المغانم حتى تقسم، وغير ذلك.
روى عنه: جهضم بن عبد الله بن أبي الطفيل اليمامي.
قال أبو حاتم: مجهول.
روى له الترمذي وابن ماجه الحديث المذكور.
• مد - محمد بن إبراهيم البزاز.
روى عن: منصور بن سلمة الخزاعي.
وعنه: أبو داود في المراسيل.
قال ابن عساكر: هو الأسباطي. قال: وقال ابن حنزابة: هو غيره، وذكر أنه يروي عن أبي نعيم أيضا.
وقال الخطيب في تاريخه: محمد بن إبراهيم بن يحيى بن إسحاق بن جناد، أبو بكر المنقري البغدادي يقال: إن أصله من مرو الروذ، سمع من مسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد، وأبي عمر الحوضي، وموسى بن إسماعيل، ومحمد بن أبي غالب، وعدة، روى عنه: موسى بن هارون، والبغوي، وعلي بن محمد المصري، ومحمد بن العباس بن نجيح، وغيرهم.
قال ابن خراش: أبو بكر بن جناد عدل ثقة مأمون.
وقال ابن المنادي وغيره: مات سنة ست وسبعين - يعني: ومائتين. زاد ابن قانع: في ذي الحجة. فيحتمل ما قاله المزي بعد أن جزم أنه شيخ آخر ممن يقال له: محمد بن إبراهيم البزاز أن يكون هذا هو شيخ أبي داود إن كان أدرك أبا نعيم، ومنصور بن سلمة، فإن مشايخه متأخرون عن طبقتهما قليلا، ويحتمل أن يكون شيخ أبي داود هو أبو أمية الطرسوسي، فإنه يروي عنهما، وعمن هو أقدم منهما، وأما الأسباطي فإنه يروي عن طبقة أقدم من طبقتهما، والله أعلم.
قلت: وممن فرق بين الأسباطي والبزاز أبو علي الجياني في مشايخ أبي داود فقال: محمد بن إبراهيم البزاز روى عن أبي نعيم، وزيد بن الحباب، وعنه: أبو داود.
فإذا كان يروي عن زيد بن الحباب فهو أقدم من الطرسوسي ومن أبي جناد، فهو الأسباطي أو آخر غير هؤلاء لا يعرف حاله، ويحتمل أن يكون محمد بن إبراهيم الأنماطي الملقب بمربع صاحب يحيى بن معين فإنه يروي عن طبقة أبي نعيم، والخزاعي، ومات قديما سنة ست وخمسين ومائتين،
стр. 1825
وهو من الحفاظ الكبار.
• بخ - محمد بن إبراهيم اليشكري البصري.
روى عن: جدته أم كلثوم بنت ثمامة.
روى عنه: محمد بن عقبة السدوسي، ومحمد بن الفضل عارم، وبشر بن يوسف جار عارم، وعلي ابن المديني، وفهد بن عوف، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، والصلت بن مسعود الجحدري.
ذكره ابن حبان في الثقات.
• س - محمد بن إبراهيم.
عن: أبي هريرة حديث: إزرة المؤمن إلى عضلة ساقه.
وعنه: يحيى بن أبي كثير.
واختلف عليه فقيل عن يحيى عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبي هريرة. وقيل: عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن يعقوب التيمي أو ابن يعقوب. وقيل: عن يحيى، عن محمد، عن يعقوب. وقيل: عن يحيى، عن محمد، عن أبي يعقوب. وصوب النسائي أنه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، عن أبي هريرة.
• سي - محمد بن أبي بن كعب الأنصاري، أبو معاذ المدني، ويقال: محمد بن فلان بن أبي.
روى عن: أبي بن كعب، أنه كان له جرن من تمر، فجعل يجده ينقص فحرسه. . . الحديث، وعن عثمان بن عفان، وأم الطفيل امرأة أبي.
روى عنه: بسر بن سعيد، والحضرمي بن لاحق.
وروى معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب، عن أبيه، عن جده، عن أبي بن كعب قصة الحمى، وغير ذلك.
ذكره ابن حبان في الثقات.
وذكر الواقدي محمد بن أبي بن كعب فيمن قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين.
قلت: قال ابن سعد: محمد بن أبي بن كعب أمه أم الطفيل يكنى أبا معاذ، ولد في عهد رسول الله ﵌، وروى عن عمر أيضا، وكان ثقة قليل الحديث.
وكذا ذكره أبو بكر الجعابي، وأبو نعيم، وغير واحد في الصحابة لإدراكه.
وقال ابن أبي حاتم: محمد بن أبي بن كعب يكنى أبا معاذ، ولد في عهد النبي ﵌ وروى عنه بسر بن سعيد، والحضرمي بن لاحق، وابنه معاذ بن محمد، سمعت أبي يقول ذلك، قال: وجعله البخاري اثنين، فسمعت أبي يقول: هما واحد.
وقال خليفة في الطبقة الأولى من أهل المدينة: كان شقيق الطفيل.
• محمد بن أحمد بن أبي الثلج.
كذا ترجمه صاحب الكمال، وهو محمد بن أحمد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثلج، وسيأتي.
وله ابن ابن اسمه محمد بن أحمد متأخر.
• فق - محمد بن أحمد بن الجراح، أبو عبد الرحيم الجوزجاني، نزيل نيسابور.
روى عن: أبيه، وروح بن عبادة، وسعيد بن عامر، وأبي النضر، ووهب بن جرير، وأبي عاصم، وجعفر بن عون، وأبي مسهر، ويزيد بن هارون، وطائفة
وعنه: ابن ماجه في التفسير، وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز، وأبو حاتم، وإبراهيم بن أبي طالب، وجعفر بن أحمد الشاماتي، وأبو عمرو المستملي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وبدر بن الهيثم القاضي.
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان صديقا لأحمد، وكان صاحب سنة وخير وفضل، وكان أبوه حنفيا.
وقال الحاكم: كان واسع العلم كثير الحديث قديم الرحلة، قرأت بخط أبي عمرو المستملي: أملى علينا أبو عبد الرحيم الجوزجاني، مات يوم الجمعة لثلاث خلون من رجب سنة خمس وأربعين ومائتين.
قلت: وقال الخلال: ثقة جليل القدر في نحو إبراهيم يعني: الجوزجاني، كان أبو عبد الله يكاتبه،
قال أبو بكر المروذي: رأيته عند أبي عبد الله، وقد كان أبو عبد الله ذكره فقال: كان أبوه مرجئا أو قال: صاحب رأي، وأما أبو