Полный текст (164 стр.). Показаны 141–164 · переход к 146.
стр. 141
و - وَقِيلَ: قُرْبًا مِنْكَ، مِنَ الْإِلْبَابِ وَهُوَ: الْقُرْبُ.
ز - وَقِيلَ خَاضِعًا لَكَ.
• [اللب]: أخص من العقل، وهو الخالص منه.
• [اللدغ اللسع النهس]: اسْتِعْمَالُ اللَّدْغِ فِي ضَرْبِ الْعَقْرَبِ مَجَازٌ، وَالْأَصْلُ أَنَّهُ الَّذِي يَضْرِبُ بِفِيهِ، وَالَّذِي يَضْرِبُ بِمُؤَخَّرِهِ يُقَالُ: لَسَعَ، وبأسنانه نهيس، وَبِأَنْفِهِ نَكَزَ، وبنابِهِ نَشِطَ، هَذَا هُوَ الْأَصْلُ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بَعْضُهَا مَكَانَ بَعْضٍ تَجَوُّزًا.
• [اللقب الكنية]: اللَّقَبَ: مَا أَشْعَرَ بِمَدْحٍ أَوْ ذَمٍّ، وَالْكُنْيَةُ: مَا صُدِّرَتْ بِأَبٍ أَوْ أُمٍّ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ اسْم.
• [حرف الميم والنون]
• [ما أنا بقارئ]: لو كانت استفهامية لم يصلح دخول الباء، وإن حكي عن الأخفش جوازه، لكنه شاذ.
• [مرحباً]: مَرْحَبًا: هُوَ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، أَيْ: صَادَفْتُ رُحْبًا، بِضَمِّ الرَّاءِ، أَيْ: سَعَةً، وَالرَّحْبُ: بِالْفَتْحِ الشَّيْءُ الْوَاسِعِ، وَقَدْ يَزِيدُونَ مَعَهَا: (أَهْلًا) أَيْ: وَجَدْتُ أَهْلًا فَاسْتَأْنِسْ.
• [مرضع]: قَالَ ابن التِّينِ: يُقَالُ امْرَأَةٌ مُرْضِعٌ بِلَا هَاءٍ، مِثْلُ (حَائِضٍ)، وَقَدْ أَرْضَعَتْ فَهِيَ مُرْضِعَةٌ: إِذَا بُنِيَ مِنَ الْفِعْلِ، قَالَ تَعَالَى: (تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَة عَمَّا أرضعت).
• [مرماتين]: ما بين ظلعي الشاة من اللحم.
• [ما به قُلَبَة]: بفتح اللام: أي ما به ألم يُقلب لأجله على الفراش.
• [المازن]: بيض النمل.
• [المختلس والناهب والسارق]: الْمُخْتَلِسُ: الَّذِي يَخْطِفُ مِنْ غَيْرِ غَلَبَةٍ وَيَهْرُبُ، وَلَوْ مَعَ مُعَايَنَةِ الْمَالِكِ لَهُ، وَالنَّاهِبُ: يَأْخُذُ بِقُوَّةٍ، وَالسَّارِقُ: يَأْخُذُ فِي خُفْيَةٍ.
• [المِخْصَرَةُ]: هِيَ عَصًا أَوْ قَضِيبٌ يُمْسِكُهُ الرَّئِيسُ لِيَتَوَكَّأَ عَلَيْهِ، وَيَدْفَعُ بِهِ عَنْهُ، وَيُشِيرُ بِهِ لِمَا يُرِيدُ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ: لِأَنَّهَا تُحْمَلُ تَحْتَ الْخِصْرِ غَالِبًا لِلِاتِّكَاءِ عَلَيْهَا.
стр. 142
• [المِخْضَبُ القَدَحُ]: المِخْضَبُ: الْإِنَاءُ الَّذِي يُغْسَلُ فِيهِ الثِّيَابُ، مِنْ أَيِّ جِنْسٍ كَانَ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْإِنَاءِ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا، وَالْقَدَحُ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ مِنَ الْخَشَبِ مَعَ ضِيقِ فَمِهِ.
• [المزدلفة]: سُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةَ: إِمَّا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ بِهَا، أَوْ لِاقْتِرَابِهمْ إِلَى مِنًى، أَوْ لِازْدِلَافِ النَّاسِ مِنْهَا جَمِيعًا، أَوْ لِلنُّزُولِ بِها فِي كُلِّ زُلْفَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ لِأَنَّهَا مَنْزِلَةٌ وَقُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ، أَوْ لِازْدِلَافِ آدَمَ إِلَى حَوَّاءَ بِهَا.
• [المُزَفَّتُ]: ما طلي بالزفت.
• [المساعدة]: أَصْلُ الْمُسَاعَدَةِ: وَضْعُ الرَّجُلِ يَدَهُ عَلَى سَاعِدِ الرَّجُلِ صَاحِبِهِ عِنْدَ التَّعَاوُنِ عَلَى ذَلِكَ.
• [المسجد الأقصى]:
أ - لِبُعْدِ الْمَسَافَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ.
ب - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَرَاءَهُ مَوْضِعُ عِبَادَةٍ.
ج - وَقِيلَ: لِبُعْدِهِ عَنِ الْأَقْذَارِ وَالْخَبَائِثِ.
• [المفلس]: سُمِّيَ مُفْلِسًا:
أ - لِأَنَّهُ صَارَ ذَا فُلُوسٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ ذَا دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ، إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ صَارَ لَا يَمْلِكُ إِلَّا أَدْنَى الْأَمْوَالِ، وَهِيَ الْفُلُوسُ.
ب - أَوْ سُمِّيَ بِذَلِكَ: لِأَنَّهُ يُمْنَعُ التَّصَرُّفَ إِلَّا فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ كَالْفُلُوسِ، لِأَنَّهُمْ مَا كَانُوا يَتَعَامَلُونَ بِهَا إِلَّا فِي الْأَشْيَاءِ الْحَقِيرَةِ.
ج - أَوْ لِأَنَّهُ صَارَ إِلَى حَالَةٍ لَا يَمْلِكُ فِيهَا فَلْسًا.
• [الملحد]: أَصْلُ الْإِلْحَادِ: الْمَيْلُ وَالْعُدُولُ عَنِ الشَّيْءِ، وَقِيلَ لِلْمَائِلِ عَنِ الدِّينِ: مُلْحِدٌ، وَسُمِّيَ اللَّحْدُ: لِأَنَّهُ شَقٌّ يُعْمَلُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ، فَيَمِيلُ عَنْ وَسَطِ الْقَبْرِ إِلَى جَانِبِهِ.
• [المسيح]: الْمَسِيح ابن مَرْيَم: قيل: سمي بذلك:
أ - لِأَنَّهُ كَانَ إِذا مسح ذَا عاهة برأَ.
ب - وَقيل: لمسحه الأَرْض وسياحته.
ج - وَقيل: لِأَنَّهُ مَمْسُوح الرجل لَا أَخْمص لَهُ.
د - وَقيل: هُوَ الصّديق، وَهَذَا قَول إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَغَيره.
стр. 143
هـ - وَقيل: لِأَن زَكَرِيَّا مَسحه بالدهن.
و - وَقيل: لِأَنَّهُ ولد ممسوحا بِالدهن.
ز - لأنه كان جميلاً، يقال: به مسحة من جمال.
ح - للبسه المسوح، وهو غريب.
• وأما الْمَسِيح الدَّجَّال:
أ - سمي بذلك: لمسح إِحْدَى عَيْنَيْهِ.
ب - وَقيل لمسحه الأَرْض، وَقيل فِيهِ غير ذَلِك.
ج - اللُّغَة يَقُولُونَ (المِسِّيح): بِكَسْر الْمِيم وَتَشْديد السِّين، وَمِنْهُم من يَقُوله (المِسِّيخ): بِالْخَاءِ مَعَ التَّشْدِيد.
• [ناقة عشراء]: أي: أتمت عشرة أشهر.
• [الناموس الجاسوس]: الناموس: صاحب سر الخير، والجاسوس: صاحب سر الشر.
• [النَبْلُ]: هِيَ السِّهَامُ الْعَرَبِيَّةُ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَقِيلَ: وَاحِدُهَا نَبْلَةٌ مِثْلَ: تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ.
• [النخامة النخاعة]: النخامة: ما يخرج من الفم، والنخاعة: ما يخرج من الحلق.
• [النقير]: أصل النخلة ينقر فيتخذ منه وعاء.
• [هيت]: لَفْظُ هَيْتَ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ، مِنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ، إِلَّا أَنَّ الْعَدَدَ فِيمَا بَعْدُ تَقُولُ: هَيْتَ لَكَ، وَهَيْتَ لَكُمَا.
• [وجد]: مَادَّةُ (وَجَدَ) مُتَّحِدَةُ الْمَاضِي وَالْمُضَارِعِ، مُخْتَلِفَةُ الْمَصَادِرِ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْمَعَانِي:
• أ يُقَالُ فِي الْغَضَبِ: مَوْجِدَةٌ.
• ب وَفِي الْمَطْلُوبِ: وُجُودًا.
• ج وَفِي الضَّالَّةِ: وِجْدَانًا.
• د وَفِي الْحُبِّ: وَجْدًا بِالْفَتْحِ.
стр. 144
• هـ وَفِي الْمَالِ: وُجْدًا بِالضَّمِّ.
• و وَفِي الْغِنَى: جِدَةٌ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ الْمَفْتُوحَةِ عَلَى الْأَشْهَرِ.
• ز وَقَالُوا فِي الْمَكْتُوبِ: وِجَادَةٌ وَهِيَ مُوَلَّدَةٌ.
• [الوحي]:
• [وُسِّدَ الأمرُ]: أَيْ: أُسْنِدَ، وَأَصْلُهُ: مِنَ الْوِسَادَةِ، وَكَانَ مِنْ شَأْنِ الْأَمِيرِ عِنْدَهُمْ إِذَا جَلَسَ أَنْ تُثْنَى تَحْتَهُ وِسَادَةٌ، فَقَوْلُهُ: وُسِّدَ أَيْ جُعِلَ لَهُ غَيْرُ أَهْلِهِ وِسَادًا.
• [وعدته أوعدته]: قَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ: يُقَالُ: وَعَدْتُهُ خَيْرًا، وَوَعَدْتُهُ شَرًّا، فَإِذَا أَسْقَطُوا الْفِعْلَ قَالُوا فِي الْخَيْرِ: وَعَدْتُهُ، وَفِي الشَّرِّ: أَوْعَدْتُهُ.
• [ويل ويح ويس]: قَالَ الْهَرَوِيُّ: (وَيْلٌ): يُقَالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ يَسْتَحِقُّهَا، (وَوَيْحٌ): لِمَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ لَا يَسْتَحِقُّهَا، وَقَالَ الرَّاغِبُ: (وَيْلٌ):، قُبُوحٌ وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى التَّحَسُّرِ، (وَوَيْحٌ): ترحم (وويس): استصغار.
• [الوُضوء الوَضوء]: وَالْوُضُوءُ بِالضَّمِّ: هُوَ الْفِعْلُ، وَبِالْفَتْحِ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَحُكِيَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الْأَمْرَانِ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْوَضَاءَةِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ: لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يَتَنَظَّفُ بِهِ فَيَصِيرُ وَضِيئًا.
• [يتحنث يتحنف]: يتبع الحنيفية دين إبراهيم ﵇.
• [اليد]: وَالْيَدُ فِي اللُّغَةِ تُطْلَقُ لِمَعَانٍ كَثِيرَةٍ، اجْتَمَعَ لَنَا مِنْهَا مَا بَيْنَ حَقِيقَةٍ وَمَجَازٍ:
١ - الْجَارِحَةُ.
٢ - الْقُوَّةُ: نَحْوُ: (دَاوُد ذَا الأيد).
٣ - الْملك (أَنْ الْفضل بيد الله).
٤ - الْعَهْد (يَد الله فَوق أَيْديهم)، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: هَذِي يَدَيَّ لَكَ بِالْوَفَاءِ.
٥ - الِاسْتِسْلَامُ وَالِانْقِيَادُ، قَالَ الشَّاعِرُ: أَطَاعَ يَدًا بِالْقَوْلِ فَهُوَ ذَلُولٌ.
٦ - النِّعْمَةُ، قَالَ الشاعر: وَكَمْ لِظَلَامِ اللَّيْلِ عِنْدِي مِنْ يَدٍ.
٧ - الذُّلُّ: (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ).
٨ - (أَوْ يعفوا الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح).
٩ - السُّلْطَانُ.
١٠ - الطَّاعَةُ.
стр. 145
١١ - الْجَمَاعَةُ.
١٢ - الطَّرِيقُ: يُقَالُ: (أَخَذَتْهُمْ يَدُ السَّاحِل).
١٣ - التَّفَرُّق: يقال: (تفَرقُوا أَيدي سَبَإٍ).
١٤ - الْحِفْظُ.
١٥ - يَدُ الْقَوْسِ: أَعْلَاهَا.
١٦ - يَدُ السَّيْفِ: مِقْبَضُهُ.
١٧ - يَدُ الرَّحَى: عُودُ الْقَابِضِ.
١٨ - جَنَاحُ الطَّائِرِ.
١٩ - الْمُدَّةُ: يُقَالُ: (لَا أَلْقَاهُ يَدُ الدَّهْرِ).
٢٠ - الِابْتِدَاءُ: يُقَالُ: (لَقِيتُهُ أَوَّلَ ذَاتِ يَدِي، وَأَعْطَاهُ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ).
٢١ - يَدُ الثَّوْبِ: مَا فَضَلَ مِنْهُ.
٢٢ - يَدُ الشَّيْءِ أَمَامُهُ.
٢٣ - الطَّاقَةُ.
٢٤ - النَّقْدُ: نَحْوُ: (بِعْتُهُ يَدًا بِيَدٍ).
• [فوائد لغوية]
• كان التامة: تأتي (كان) تامة نحو: (وكان الإسلام).
• العطف التلقيني: مثاله في الحديث: «مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهَا، إِلَّا كَانَ لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ» فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: وَاثْنَتَيْنِ؟ فَقَالَ: «وَاثْنَتَيْنِ» [البخاري]، فقَوْلُهُ: (وَاثْنَتَيْنِ) مَنْصُوبٌ بِالْعَطْفِ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَيُسَمَّى الْعَطْفَ التَّلْقِينِيَّ، وَكَأَنَّهَا فَهِمَتِ الْحَصْرَ وَطَمِعَتْ فِي الْفَضْلِ، فَسَأَلَتْ عَنْ حُكْمِ الِاثْنَيْنِ هَلْ يَلْتَحِقُ بِالثَّلَاثَةِ أَوْ لَا. ومثله حديث: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ» قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ» قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَالمُقَصِّرِينَ» [البخاري]، فقَوْلِهِ: (وَالْمُقَصِّرِينَ) مَعْطُوفَةٌ عَلَى شَيْءٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: قُلْ وَالْمُقَصِّرِينَ، أَوْ قُلْ: وَارْحَمِ الْمُقَصِّرِينَ وَهُوَ الْعَطْفُ التَّلْقِينِيُّ.
• الفاء الفصيحة: هِيَ الدَّالَّةُ عَلَى مَحْذُوفٍ قَبْلَهَا، هُوَ سَبَبٌ لِمَا بَعْدَهَا، سُمِّيَتْ فَصَيْحَةً: لِإِفْصَاحِهَا عَمَّا قَبْلَهَا، وَقِيلَ: لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى فَصَاحَةِ الْمُتَكَلِّمِ بِهَا، فَوُصِفَتْ بِالْفَصَاحَةِ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ وَلِهَذَا لَا تَقَعُ إِلَّا فِي كَلَامٍ بَلِيغٍ.
стр. 146
• مثاله قول أبي سفيان في سؤال هرقل له: (فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ) فِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَجَاءَنَا رَسُولُهُ فَتَوَجَّهْنَا مَعَهُ، فَاسْتَأْذَنَ لَنَا فَأَذِنَ، فَدَخَلْنَا وَهَذِهِ الْفَاءُ تُسَمَّى الْفَصِيحَةُ.
• (كَانَ المُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ لَيْسَ يُنَادَى لَهَا) [البخاري]، فقَوْله: (لَيْسَ يُنَادَى لَهَا) بِفَتْحِ الدَّالِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قَالَ ابن مَالِكٍ: فِيهِ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ لَيْسَ حَرْفًا لَا اسْمٌ لَهَا وَلَا خَبَرٌ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْمُهَا ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهَا خَبَرٌ.
• يجَوز إِفْرَادِ الْمُضَافِ الْمُثَنَّى إِذَا كَانَ جُزْءَ مَا أُضِيفَ إِلَيْهِ، نَحْوَ: (أَكَلْتُ رَأْسَ شَاتَيْنِ)، وَجمعه أَجود، نَحْو: (فقد صغت قُلُوبكُمَا)، وَقَدِ اجْتَمَعَ التَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ فِي قَوْلِهِ: (ظَهْرَاهُمَا مِثْلُ ظُهُورِ التُّرْسَيْنِ)، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُضَافُ جُزْءَ مَا أُضِيفَ إِلَيْهِ فَالْأَكْثَرُ مَجِيئُهُ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ،، فَإِنْ أُمِنَ اللَّبْسُ جَازَ جَعْلُ الْمُضَافِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَقَوْلُهُ: (يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا) شَاهِدٌ لِذَلِكَ.
• نَقَلَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ عَنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ: أَنَّهُ لَمْ يَلْتَقِ حَرْفَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فِي اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ وَلَا اللُّغَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ: الْبَبْرَ بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ سَاكِنَةٍ وَهِيَ دَابَّةٌ تُعَادِي الْأَسَدَ.
• أهل الحجاز يقولون: (كذبتَ) في موضع (أخطأتَ).
• [مقتضيات التقديم في اللغة]:
حاصل مَا ذَكَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ التَّقْدِيمِ سِتَّةُ أُمُورٍ:
(أَحَدُهَا): الْخِفَّةُ وَالثِّقَلُ: كَرَبِيعَةَ وَمُضَرَ، فَمُضَرُ أَشْرَفُ مِنْ رَبِيعَةَ، لَكِنْ لَفْظُ رَبِيعَةَ لَمَّا كَانَ أَخَفَّ قُدِّمَ فِي الذِّكْرِ، وَهَذَا يَرْجِعُ إِلَى اللَّفْظِ.
(ثَانِيهَا): بِحَسَبِ الزَّمَانِ: كَعَادٍ وَثَمُودَ.
(ثَالِثُهَا): بِحَسَبِ الطَّبْعِ: كَثَلَاثٍ وَرُبَاعٍ.
(رَابِعُهَا): بِحَسَبِ الرُّتْبَةِ كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ حَقُّ الْبَدَنِ، وَالزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَالْبَدَنُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَالِ. (خَامِسُهَا): تَقْدِيمُ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبَّبِ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: عَزَّ فَلَمَّا عَزَّ حَكَمَ. (سَادِسُهَا): بِالشَّرَفِ وَالْفضل: كَقَوْلِه تَعَالَى: (من النَّبِيين وَالصديقين).
• الْعَرَبُ قَدْ تَنْفِي جُمْلَةَ الشَّيْءِ إِذَا انْتَفَى كَمَالُهُ.
стр. 147
• قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَجْعَلُ (لَا) صِلَةً فِي الْكَلَامِ إِذَا دَخَلَ فِي أَوَّلِهِ جَحْدٌ، أَوْ فِي آخِره جحد كَقَوْلِه تعالى: (مَا مَنعك أَنْ لَا تسْجد إِذْ أَمرتك).
• (لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا) لَوْ لِلتَّمَنِّي فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى جَوَابٍ، أَوْ لِلشَّرْطِ وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: لَكَانَ حسنا.
• (اجْتَمَعْنَ إحدى عشرة امرأة):
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: زِيَادَةُ النُّونِ عَلَى لُغَةِ: (أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ) وَقَدْ أَثْبَتَهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَاسْتَشْهَدُوا لَهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) وَقَوله تَعَالَى: (فعموا وصموا كثير مِنْهُم) وَحَدِيثِ: (يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ)، وحديث: (كن نساء المؤمنات) [].
• نَقَلَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ عَنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ: أَنَّهُ لَمْ يَلْتَقِ حَرْفَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فِي اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ وَلَا اللُّغَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ (الْبَبْرَ) وَهِيَ دَابَّةٌ تُعَادِي الْأَسَدَ.
• [تقليد النعل للدابة]: إِشَارَةً إِلَى السَّفَرِ وَالْجِدِّ فِيهِ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: الْحِكْمَةُ فِيهِ أَنْ الْعَرَبَ تَعْتَدُّ النَّعْلَ مَرْكُوبَةً لِكَوْنِهَا تَقِي عَنْ صَاحِبِهَا وَتَحْمِلُ عَنْهُ وَعْرَ الطَّرِيقِ.
стр. 148
[فوائد في رجال وبلدان وأزمنة]
[فوائد في الرجال]:
• أبو سعدة: هو الذي افترى على سعد بن أبي وقاص ﵁: (لَا يَسِيرُ السَّرِيَّةِ، ولا يقسم بالسوية، وَلَا يَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ)، فَغَضب سعد وقَالَ لَهُ: أَعَلَيَّ تَسْجَعُ؟ أَمَا وَاللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ: أَمَا وَاللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا، قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالفِتَنِ. فافترى على سعد فنفى عنه الشجاعة: (لا يسير بالسرية) ونفى عنه العفة: (ولا يقسم بالسوية) ونفى عنه الحكمة: (ولا يعدل بين الرعية)، فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ تَتَعَلَّقُ: بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ وَالدِّينِ، فَقَابَلَهَا بِمِثْلِهَا فَدعا عليه (بطُولُ الْعُمْرِ): يَتَعَلَّقُ بِالنَّفْسِ (وَطُولُ الْفَقْرِ): يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ (وَالْوُقُوعُ فِي الْفِتَنِ): يَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ، وَمِنْ أَعْجَبِ الْعَجَبِ أَنَّ سَعْدًا مَعَ كَوْنِ هَذَا الرَّجُلِ وَاجَهَهُ بِهَذَا وَأَغْضَبَهُ، حَتَّى دَعَا عَلَيْهِ فِي حَالِ غَضَبِهِ رَاعَى الْعَدْلَ وَالْإِنْصَافَ فِي الدُّعَاءِ عَلَيْهِ، إِذْ عَلَّقَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا، وَأَنْ يَكُونَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ الْغَرَضُ الدُّنْيَوِيُّ.
• قال أبو هريرة: لَمْ يَشْغَلْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَرْسُ الْوَدِيِّ وَلَا صَفْقٌ بِالْأَسْوَاقِ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أَطْلُبُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْلَةً يُطْعِمنِيهَا أَوْ كَلِمَةً يُعَلِّمْنِيهَا.
• أبو لهب: أَخْرَجَ الْفَاكِهِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ أَبَا لَهَبٍ: لِأَنَّ وَجْهَهُ كَانَ يَتَلَهَّبُ مِنْ حُسْنِهِ، وَوَافَقَ ذَلِكَ مَا آلَ إِلَيْهِ أَمْرُهُ مِنْ أَنَّهُ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ.
• إبراهيم ﵇: إِبْرَاهِيمُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ مَعْنَاهُ: أَبٌ رَاحِمٌ وَالْخَلِيلُ: فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وَهُوَ مِنَ الْخُلَّةِ بِالضَّمِّ: وَهِيَ الصَّدَاقَةُ وَالْمَحَبَّةُ الَّتِي تَخَلَّلَتِ الْقَلْبَ فَصَارَتْ خِلَالَهُ.
• كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَزُورُ هَاجَرَ كُلَّ شَهْرٍ عَلَى الْبُرَاقِ، يَغْدُو غَدْوَةً فَيَأْتِي مَكَّةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقِيلُ فِي مَنْزِلِهِ بِالشَّامِ.
• ابن أم مكتوم: هُوَ الْأَعْمَى الْمَذْكُورُ فِي سُورَةِ عَبَسَ، وَاسْمُ أُمِّهِ: عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيَّةُ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ وُلِدَ أَعْمَى، فَكُنِّيَتْ أُمُّهُ أُمَّ مَكْتُومٍ لِانْكِتَامِ نُورِ بَصَرِهِ، وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ عَمِيَ بَعْدَ بَدْرٍ بِسَنَتَيْنِ.
• إسماعيل ﵇: روى ابن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ ﵇ دَخَلَ قَرْيَةً هُوَ وَرَجُلٌ، فَأَرْسَلَهُ فِي حَاجَةٍ وَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ ينتظره فَأَقَامَ حولا فِي انْتِظَاره، وَ اتَّخَذَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مَسْكَنًا، فَسُمِّيَ من يَوْمئِذٍ: صَادِق الْوَعْد.
стр. 149
• إلياس ﵇: قال ابن مَسْعُود وابن عَبَّاسٍ: إنَّ إِلْيَاسَ هُوَ إِدْرِيسُ، أَمَّا قَوْلُ ابن مَسْعُود فوصله عبد بن حميد وابن أَبِي حَاتِمٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْهُ قَالَ: إِلْيَاسُ هُوَ إِدْرِيسُ، وَيَعْقُوبُ هُوَ إِسْرَائِيلُ، وَأَمَّا قَوْلُ بن عَبَّاس فوصله جويبير فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنْهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
• أم الحكم بنت أبي سفيان: ذكر ابن أَبِي حَاتِمٍ: أَنَّ أُمَّ الْحَكَمِ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ ارْتَدَّتْ وَفَرَّتْ مِنْ زَوْجِهَا عِيَاضِ بْنِ شَدَّادٍ، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، وَلَمْ يَرْتَدَّ مِنْ قُرَيْشٍ غَيْرُهَا، وَلَكِنَّهَا أَسْلَمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ ثَقِيفٍ حِينَ أَسْلَمُوا.
• أم لهب: هي أم جميل بنت حرب.
• أهل الكهف: فِي تَفْسِير بن مرْدَوَيْه عَنْ ابن عَبَّاسٍ: أَصْحَابُ الْكَهْفِ أَعْوَانُ الْمَهْدِيِّ، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ، فَإِنْ ثَبَتَ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَمُوتُوا بَلْ هُمْ فِي الْمَنَامِ إِلَى أَنْ يُبْعَثُوا لِإِعَانَةِ الْمَهْدِيِّ.
• أول من كسى الكعبة: إسماعيل، أو عدنان، أو تبع.
• أيوب ﵇: أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي قصَّته مَا أخرجه ابن أبي حَاتِم وابن جريج وَصَححهُ ابن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عن أَنَسٍ: أَنَّ أَيُّوبَ ﵇ ابْتُلِيَ فَلَبِثَ فِي بَلَائِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ، فَكَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا عَظِيمًا وَإِلَّا لَكُشِفَ عَنْهُ هَذَا الْبَلَاءُ، فَذَكَرَهُ الْآخَرُ لِأَيُّوبَ، فَحَزِنَ وَدَعَا اللَّهَ حِينَئِذٍ، فَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ، وَأَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَبْطَأَتْ عَلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ، فَضَرَبَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ، فَنَبَعَتْ عَيْنٌ فَاغْتَسَلَ مِنْهَا، فَرَجَعَ صَحِيحًا، فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ فَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَسَأَلَتْهُ عَنْ أَيُّوبَ فَقَالَ: إِنِّي أَنَا هُوَ، وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ: أَحَدُهُمَا لِلْقَمْحِ، وَالْآخَرُ لِلشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُ سَحَابَةً فَأَفْرَغَتْ فِي أَنْدَرِ الْقَمْحِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ، وَفِي أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْفضة حَتَّى فاض.
• أبو سعيد الخدري: هو الذي رقى بسورة الفاتحة وأخذ ثلاثين شاة، واقره النبي ﷺ .
• البراء بن معرور: أَوَّلُ مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فِي الْإِسْلَامِ، أَوْصَى بِهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ قَدْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ بِشَهْرٍ، فَقَبِلَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَرَدَّهُ على ورثته. أخرجه الْحَاكِم
стр. 150
• بلال بن رباح: مُنَاسَبَةَ اخْتِصَاصِ بِلَالٍ بِالأذان دُونَ غَيْرِهِ لِكَوْنِهِ لَمَّا عُذِّبَ لِيَرْجِعَ عَنِ الْإِسْلَامِ فَيَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ فَجُوزِيَ بِوِلَايَةِ الْأَذَانِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى التَّوْحِيدِ فِي ابْتِدَائِهِ وَانْتِهَائِهِ وَهِيَ مُنَاسَبَةٌ حَسَنَةٌ فِي اخْتِصَاصِ بِلَالٍ بِالْأَذَانِ.
• تُبَّع: عَنْ الْأَصْمَعِي سمي تبعا لِأَنَّهُ ملك فتابعه النَّاس.
• تُبَّعُ الأصغر: كَانَ أَصْلُ دُخُولِ الْيَهُودِيَّةِ فِي الْيَمَنِ فِي زَمَنِ أَسْعَدَ أَبِي كرب، وَهُوَ تبع الْأَصْغَر.
• حارثة والد زيد بن حارثة: فرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَنَّ حَارِثَةَ والد زيد بن حارثة قَدِمَ فَأَسْلَمَ.
• حواء: سميت بذلك: لأنها أم كل حي.
• الحارث بن هشام: أَسْلَمَ مع أخيه سَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ عَامَ الْفَتْحِ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُمَا، واستشهد الحارث في فتوح الشام.
• الخضر ﵇:
يقال: الخَضِرُ بفتح الخاء وكسر الضاد، أو الخِضْر بكسر الخاء وإسكان الضاد.
الأرجح أن اسمه: بَلْيَا بن مَلْكَانَ، وَقِيلَ اسْمُهُ: إِلْيَاسُ، وَقِيلَ: الْيَسَعُ، وَقِيلَ: عَامِرٌ، وَقِيلَ خَضِرُونُ.
فَمَوْلِدُهُ قبل إِبْرَاهِيم الْخَلِيل، وكنيته: أبو العباس.
سُمِّيَ الْخَضِرَ لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ.
مِنْ أَوْضَحِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى نُبُوَّةِ الْخَضِرِ قَوْلُهُ: (وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي)، وَالْخَضِرُ وَإِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَيْسَ بِرَسُولٍ بِاتِّفَاقٍ، وَالرَّسُولُ أَفْضَلُ مِنْ نَبِيٍّ لَيْسَ بِرَسُولٍ.
أَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: قَالَ مُوسَى: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَضِرُ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مُوسَى قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنِّي مُوسَى؟ قَالَ: أَدْرَانِي بِكَ الَّذِي أَدْرَاكَ بِي.
الْمُتَوَجِّهَ إِلَى رَبِّهِ يُعَانُ، فَلَا يُسْرِعُ إِلَيْهِ النَّصَبُ وَالْجُوعُ بِخِلَافِ الْمُتَوَجِّهِ إِلَى غَيْرِهِ، كَمَا فِي قِصَّةِ مُوسَى فِي تَوَجُّهِهِ إِلَى مِيقَاتِ رَبِّهِ، وَذَلِكَ فِي طَاعَةِ رَبِّهِ، فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ أَنَّهُ تَعِبَ، وَلَا طَلَبَ غَدَاءً، وَلَا رَافَقَ أَحَدًا، وَأَمَّا فِي تَوَجُّهِهِ إِلَى مَدْيَنَ: فَكَانَ فِي حَاجَةِ نَفْسِهِ، فَأَصَابَهُ الْجُوعُ، وَفِي تَوَجُّهِهِ إِلَى الْخَضِرِ لِحَاجَةِ نَفْسِهِ أَيْضًا فَتَعِبَ وَجَاعَ.
стр. 151
ذَكَرَ الثَّعْلَبِيُّ: أَنَّ الْخَضِرَ قَالَ لِمُوسَى: أَتَلُومُنِي عَلَى خَرْقِ السَّفِينَةِ، وَقَتْلِ الْغُلَامِ، وَإِقَامَةِ الْجِدَارِ، وَنَسِيتَ نَفْسَكَ حِينَ أُلْقِيتَ فِي الْبَحْرِ، وَحِينَ قَتَلْتَ الْقِبْطِيَّ، وَحِينَ سَقَيْتَ أَغْنَامَ ابْنَتَيْ شُعَيْبٍ احْتِسَابًا.
وَلِلنَّسَائِيِّ عَنِ ابن عَبَّاسٍ: فَأَبْدَلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً قَالَ: أَبْدَلَهُمَا جَارِيَةً فَوَلَدَتْ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَفِي تَفْسِير ابن الْكَلْبِيِّ وَلَدَتْ جَارِيَةً وَلَدَتْ عِدَّةَ أَنْبِيَاءَ فَهَدَى اللَّهُ بِهِمْ أُمَمًا وَقِيلَ: عِدَّةُ مَنْ جَاءَ مِنْ وَلَدِهَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّا.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ: عَنْ مَعْمَرٍ فِي قِصَّةِ الَّذِي يَقْتُلُهُ الدَّجَّالُ ثُمَّ يُحْيِيهِ: بَلَغَنِي أَنَّهُ الْخَضِرُ.
• الدجال: جاءت أحاديث تبين أنه أعور العين اليمنى، وأحاديث تبين أنه أعور اليسرى، وعلى هذا فَهُوَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى مَعً، ا فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَوْرَاءُ، أَيْ: مَعِيبَةٌ، فَإِنَّ الْأَعْوَرَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ الْمَعِيبُ، وَكِلَا عَيْنَيِ الدَّجَّالِ مَعِيبَةٌ، فَإِحْدَاهُمَا مَعِيبَةٌ بِذَهَابِ ضَوْئِهَا حَتَّى ذَهَبَ إِدْرَاكُهَا، وَالْأُخْرَى بِنُتُوئِهَا. قَالَ النَّوَوِيُّ: هُوَ فِي نِهَايَةِ الْحُسْنِ أي هذا الجمع بين الأحاديث.
• ذو القرنين:
• وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي ذِي الْقَرْنَيْنِ: فَقِيلَ: كَانَ نَبِيًّا، وَهَذَا مَرْوِيٌّ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَلَيْهِ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ.
• كَانَ عَبْدًا صَالِحًا وقد بَعَثَهُ اللَّهَ إِلَى أَرْبَعَةِ أُمَمٍ: أُمَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا طُولُ الْأَرْضِ، وَأُمَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا عَرْضُ الْأَرْضِ.
• كان من الملوك وعليه الأكثر.
• [سبب تسميته]:
أ - بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ ضَرْبَةً مَاتَ مِنْهَا، ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ ضَرْبَةً مَاتَ مِنْهَا، ثمَّ بَعثه الله فَسمى ذُو الْقَرْنَيْنِ، وهو ضعيف.
ب - لِأَنَّهُ بَلَغَ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ.
ج - لِأَنَّهُ بَلَغَ قَرْنَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَقَرْنَ الشَّمْسِ مِنْ مَطْلَعِهَا.
د - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ مَلَكَهُمَا.
هـ - وَقِيلَ: رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ أَخَذَ بِقَرْنَيِ الشَّمْسِ.
و - وَقِيلَ: كَانَ لَهُ قَرْنَانِ حَقِيقَةً، وَهَذَا أَنْكَرَهُ عَلِيٌّ.
стр. 152
ز - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ ضَفِيرَتَانِ تُوَارِيهُمَا ثِيَابُهُ.
ح - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ كَانَتْ لَهُ غَدِيرَتَانِ طَوِيلَتَانِ مِنْ شَعْرِهِ، وَتَسْمِيَةُ الضَّفِيرَةِ مِنَ الشَّعْرِ قَرْنًا مَعْرُوفٌ.
ط - وَقِيلَ: كَانَتْ صَفْحَتَا رَأْسِهِ مِنْ نُحَاسٍ.
ي - وَقِيلَ: لِتَاجِهِ قَرْنَانِ.
ك - وَقِيلَ: كَانَ فِي رَأْسِهِ شِبْهُ الْقَرْنَيْنِ.
ل - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ دَخَلَ النُّورَ وَالظُّلْمَةَ.
م - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ عَمَّرَ حَتَّى فَنِيَ فِي زَمَنِهِ قَرْنَانِ مِنَ النَّاسِ.
ن - وَقِيلَ: لِأَنَّ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَقَدْ بَلَغَهُ.
س - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ كَانَ كَرِيمَ الطَّرَفَيْنِ أُمُّهُ وَأَبُوهُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ.
ع - وَقِيلَ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا قَاتَلَ قَاتَلَ بِيَدَيْهِ وَرِكَابَيْهِ جَمِيعًا.
ف - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ أُعْطِيَ عِلْمَ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ.
ص - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ مَلَكَ فَارِسَ وَالرُّومِ.
وَيُقَالُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ تَحَاكَمَ إِلَيْهِ فِي بِئْرِ السَّبُعِ بِالشَّامِ فَقَضَى لِإِبْرَاهِيمَ.
• عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَلَكَ الدُّنْيَا كُلَّهَا أَرْبَعَةٌ: مُؤْمِنَانِ وَكَافِرَانِ: سُلَيْمَانُ النَّبِيُّ ﵇ وَذُو الْقَرْنَيْنِ، وَنُمْرُودُ وَبُخْتَنَصَّرُ.
• ذو الشمالين: هُوَ الَّذِي قُتِلَ بِبَدْرٍ، وَهُوَ خُزَاعِيٌّ، وَاسْمُهُ: عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَضْلَةَ، وَهو غير ذُو الْيَدَيْنِ.
• صَعْصَعَةُ بْنُ نَاجِيَةَ التَّمِيمِيِّ: جَدُّ الْفَرَزْدَقِ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ، أَوَّلُ مَنْ فَدَى الْمَوْءُودَةَ، وَذَلِكَ أَنه يَعْمِدُ إِلَى مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فَيَفْدِيَ الْوَلَدَ مِنْهُ بِمَالٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ.
• ذو مخمر: ابن أخي النجاشي، وكان ممن قدم مع جعفر من الحبشة.
• حارثة والد زيد: روى الحاكم في المستدرك أن حارثة قدم فأسلم.
• سعد بن أبي وقاص كان له (١٤) ابن ذكر و (١٧) بنتاً.
• صفورة: روى ابن جَرِيرٍ أن اسْمُ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَزَوَّجَهَا مُوسَى صَفُورَةُ، وَاسْمُ أُخْتِهَا ليا.
• الطفيل بن عمرو: كَانَ يُقَالُ لَهُ ذُو النُّورِ، لِأَنَّهُ لَمَّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَأَسْلَمَ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: اجْعَلْ لِي آيَةً فَقَالَ: اللَّهُمَّ نَوِّرْ لَهُ، فَسَطَعَ نُورٌ
стр. 153
بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ: يَا رَبِّ أَخَافُ أَنْ يَقُولُوا: إِنَّهُ مُثْلَةٌ، فَتَحَوَّلَ إِلَى طَرَفِ سَوْطِهِ، وَكَانَ يُضِيءُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ.
• عبد الله بن حنظلة الغسيل: حَنْظَلَةُ هُوَ: غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ، اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ وَهُوَ جُنُبٌ، فَغَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، حملت زوجة حنظلة تلك الليلة فولدت عبد الله.
• عبد الله بن الزبير: كَانَ مَعَ والده يوم اليرموك وَهُوَ ابن اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً عَلَى الصَّحِيحِ، وَوَكَّلَ بِهِ رَجُلًا لِيَأْمَنَ عَلَيْهِ مِنْ كَيْدِ الْعَدُوِّ إِذَا اشْتَغَلَ هُوَ عَنْهُ بِالْقِتَالِ، فلما انْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ جَعَلَ عبد الله يُجْهِزُ عَلَى جَرْحَاهُمْ.
• علي بن أبي طالب: صحّح ابن حِبَّانَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرِهِ: أَنَّ عَلِيًّا بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي مُسْلِمٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: لَهُ لَمْ يُبَايِعْ عَلِيٌّ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى مَاتَتْ فَاطِمَةُ فقد جمَعوا بن الخبرين: بِأَنَّهُ بَايَعَهُ بَيْعَةً ثَانِيَةً مُؤَكِّدَةً لِلْأُولَى، لِإِزَالَةِ مَا كَانَ وَقَعَ بِسَبَبِ الْمِيرَاثِ.
• عمرو بن العاص: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي السِّنِّ سِوَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً.
• مريم: بالسريانية تعني: الخادم.
• المقبري: سمي بذلك لأنه كان ينزل بناحية المقابر.
• ورقة بن نوفل: خَرَجَ هُوَ وَزَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ لَمَّا كَرِهَا عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ إِلَى الشَّامِ، يَسْأَلُونَ عَنِ الدِّينِ، فَأَمَّا وَرَقَةُ فَأَعْجَبَهُ دِينُ النَّصْرَانِيَّةِ فَتَنَصَّرَ، وَكَانَ لَقِيَ مَنْ بَقِيَ مِنَ الرُّهْبَانِ عَلَى دِينِ عِيسَى، وَلَمْ يُبَدِّلْ، وَلِهَذَا أَخْبَرَ بِشَأْنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْبِشَارَةِ بِهِ، وكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ فَيَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَلِمُسْلِمٍ: فَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، وكلاهما صحيح لأنه يعرف العربية وتعلم العبرانية.
• يعلى بن أميةَ: أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: أَنَا صَنَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاتَمًا لَمْ يَشْرَكْنِي فِيهِ أَحَدٌ نُقِشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّه
• فوائد في الحيوان
• [الفواسق الخمس]:
أَصْلَ الْفِسْقِ لُغَةً الْخُرُوجُ، وَأَمَّا الْمَعْنَى فِي وَصْفِ الدَّوَابِّ الْمَذْكُورَةِ بِالْفِسْقِ:
стр. 154
أ - فَقِيلَ: لِخُرُوجِهَا عَنْ حُكْمِ غَيْرِهَا مِنَ الْحَيَوَانِ فِي تَحْرِيمِ قَتْلِهِ.
ب، وَقِيلَ: فِي حِلِّ أَكْلِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ).
ج - وَقِيلَ: لِخُرُوجِهَا عَنْ حُكْمِ غَيْرِهَا بِالْإِيذَاءِ وَالْإِفْسَادِ وَعَدَمِ الِانْتِفَاعِ.
د - لِكَوْنِ فِعْلِهَا يُشْبِهُ فِعْلَ الْفُسَّاقِ.
• [الكلب]: فِي الْكَلْبِ بهيمية سبعية، كَأَنَّهُ مُرَكَّبٌ، وَفِيهِ مَنَافِعُ لِلْحِرَاسَةِ وَالصَّيْدِ، وَفِيهِ مِنِ اقْتِفَاءِ الْأَثَرِ وَشَمِّ الرَّائِحَةِ، وَخِفَّةِ النَّوْمِ، وَالتَّوَدُّدِ، وَقَبُولِ التَّعْلِيمِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ.
• الأزمنة
• [أيام التشريق]: أَي أَيَّام منى، سميت بذلك:
أ - لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُشَرِّقُونَ فِيهَا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ، أَيْ: يقطعونها ويقددونها.
ب - وَقيل: سميت بذلك من أجل صَلَاة الْعِيد، لِأَنَّهَا تصلى وَقت شروق الشَّمْسِ.
ج - وَقِيلَ: لِأَنَّ الْهَدْيَ لَا يُنْحَرُ حَتَّى تشرق الشَّمْس، وَعَنْ يَعْقُوبَ بْنِ السِّكِّيتِ قَالَ: هُوَ مِنْ قَوْلِ الْجَاهِلِيَّةِ: (أَشْرَقَ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ) أَيْ: نَدْفَعُ لِنَنْحَرَ.
• [شعبان]: وسُمِّيَ شَعْبَانَ:
أ - لِتَشَعُّبِهِمْ فِي طَلَبِ الْمِيَاهِ.
ب - أَوْ فِي الْغَارَاتِ بَعْدَ أَنْ يَخْرُجَ شَهْرُ رَجَبٍ الْحَرَامِ، وهو أرجح.
• [أسماء أيام ذي الحجة]: التروية يوم الثامن، ثم عرفة اليوم التاسع، فَالْأَضْحَى هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ، وَالَّذِي يَلِيهِ يَوْمُ الْقَرِّ، وَالَّذِي يَلِيهِ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ، وَالرَّابِع يَوْم النَّفر الثَّانِي.
• الأماكن
• [أُحُدٌ]: قَالَ السُّهَيْلِيُّ: كَانَ ﷺ يُحِبُّ الْفَأْلَ الْحَسَنَ، وَالِاسْمَ الْحَسَنَ، وَلَا اسْمَ أَحْسَنُ مِنِ اسْمٍ مُشْتَقٍّ مِنَ الْأَحَدِيَّةِ، قَالَ: وَمَعَ كَوْنِهِ مُشْتَقًّا مِنَ الْأَحَدِيَّةِ، فَحَرَكَاتُ حُرُوفِهِ الرَّفْعُ، وَذَلِكَ يُشْعِرُ بِارْتِفَاعِ دِينِ الْأَحَدِ وَعُلُوِّهِ، فَتَعَلُّقُ الْحُبِّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِهِ لَفْظًا وَمَعْنًى، فَخُصَّ مِنْ بَيْنِ الْجِبَالِ بِذَلِكَ.
стр. 155
• [الأخشبان]: جبلا مكة (أبو قبيس) و (قعيقعان).
• [أركان البيت]: فِي الْبَيْتِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ: (الْأَوَّلُ): لَهُ فَضِيلَتَانِ (أ) كَوْنُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فِيهِ (ب) وَكَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، وَ (الثَّانِي): له الثَّانِيَةُ فَقَطْ، وَلَيْسَ لِلْآخَرَيْنِ شَيْءٌ مِنْهُمَا، فَلِذَلِكَ يُقَبَّلُ الْأَوَّلُ، وَيُسْتَلَمُ الثَّانِي فَقَطْ، وَلَا يُقَبَّلُ الْآخَرَانِ وَلَا يُسْتَلَمَانِ، عَلَى رَأْيِ الْجُمْهُورِ وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ تَقْبِيلَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ.
• [إساف ونائلة]: رَوَى النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: كَانَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ صَنَمَانِ مِنْ نُحَاسٍ، يُقَالُ لَهُمَا: إِسَافٌ وَنَائِلَةُ، كَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا.
• [أسماء الأوطان]: الْعَرَبُ تُفَرِّقُ فِي الْأَوْطَانِ، فَيَقُولُونَ لِمَسْكَنِ الْإِنْسَانِ (وَطَنٌ) وَلِمَسْكَنِ الْإِبِلِ (عَطَنٌ) وَلِلْأَسَدِ (عَرِينٌ وَغَابَةٌ) وَلِلظَّبْيِ (كِنَاسٌ) وَلِلضَّبِّ (وِجَارٌ) وَلِلطَّائِرِ (عُشٌّ) وَلِلزُّنْبُورِ (كَوْرٌ) وَلِلْيَرْبُوعِ (نَافِقٌ) وَلِلنَّمْلِ (قَرْيَةٌ).
• [أسواق العرب]:
• ذُو الْمَجَازِ: كَانَتْ بِنَاحِيَةِ عَرَفَةَ إِلَى جَانِبِهَا، وكَانَت لِهُذَيْلٍ عَلَى فَرْسَخٍ مِنْ عَرَفَةَ.
• عُكَاظٌ: فِيمَا بَيْنَ نَخْلَةَ وَالطَّائِفِ إِلَى بَلَدٍ يُقَالُ لَهُ (الْفُتُقُ) وَكَانَتْ لِقريش وَثَقِيفٍ.
• مجنة: كَانَتْ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ إِلَى جَبَلٍ يُقَال لَهُ الْأَصْغَر، زكَانَتْ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ عَلَى بَرِيدٍ مِنْهَا غَرْبِيَّ الْبَيْضَاءِ وَكَانَتْ لِكِنَانَةَ.
• حُبَاشَةَ: وَكَانَتْ فِي دِيَارِ بَارِقٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى جِهَةِ الْيَمَنِ عَلَى سِتِّ مَرَاحِلَ. وكَانَتْ تُقَامُ فِي شَهْرِ رَجَبٍ. كانت عكاظ تُقَامُ صُبْحَ هِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ عِشْرُونَ يَوْمًا، ثُمَّ يُقَامُ سُوقُ (مَجِنَّةَ) عَشْرَةَ أَيَّامٍ إِلَى هِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ ثُمَّ يَقُومُ سُوقُ (ذِي الْمَجَازِ) ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ يَتَوَجَّهُونَ إِلَى مِنًى لِلْحَجِّ.
• [أم القرى]: من أسماء مكة، لأن الأرض دحيت من تحتها.
• [يرك الغماد]: الْمَشْهُور كسر الْغَيْن، وَجزم ابن خالويه بضَمهَا، وجوز أَبُو عبيد الْبكْرِيّ وَغَيره: الضَّم وَالْكَسْر، وَجوز الْقَزاز وَغَيره الْفَتْح أَيْضا، وَهُوَ مَوضِع على خمس لَيَال أَوْ ثَمَان من مَكَّة إِلَى جِهَة الْيمن مِمَّا يَلِي الْبَحْر. وقيل: موضع في أقاصي هجر.
стр. 156
• [البقيع]: هُوَ مَقْبرَة أهل الْمَدِينَة، وَقَالَ الْخَلِيل: كل مَوضِع من الأَرْض فِيهِ شجر يُقَال لَهُ: بَقِيع، وَكَانَ البقيع أَولا كَذَلِك، ثمَّ نبش وَاتخذ مَقْبرَة.
• [البيت المعمور]: يقال له: الضُراح، الضريح.
• [التنعيم]: مَكَان مَعْرُوف خَارج مَكَّة، سمي بذلك: لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينه جبل يُقَال لَهُ: (نعيم)، وَآخر يُقَال لَهُ: (ناعم) والوادي اسْمه: (نعْمَان).
• [تهامة]: كل ما انخفض من بلاد الحجاز، وما ارتفع يقال له (نجد).
• [جزيرة العرب]: قَالَ الْمُغيرَة: مَكَّة وَالْمَدينَة واليمامة واليمن، وروى مثله عَنْ مَالك.
• [حجر إسماعيل]: الْحِجْرُ: كل بِنَاء بنيته فحجرت عَلَيْهِ من الأَرْض، وَمِنْه سمي حطيم الْبَيْت: حِجْراً.
• [الحطيم]: كان أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمُّونَ الْحِجْرَ: الْحَطِيمُ، وكَانَتْ فِيهِ أَصْنَامُ قُرَيْشٍ.
• وسبب التسمية:
• أ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا حَالَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَلْقَى الْحَلِيفُ فِي الْحِجْرِ نَعْلًا أَوْ سَوْطًا أَوْ قَوْسًا أَوْ عَصًا عَلَامَةً لِقَصْدِ حَلِفِهِمْ فَسَمَّوْهُ الْحَطِيمَ لِذَلِكَ لِكَوْنِهِ يُحَطِّمُ أَمْتِعَتَهُمْ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.
• ب قيل لَهُ ذَلِك لانحطام النَّاس فِيهِ، أَي: ازدحامهم.
• ج وَقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْحَطِيمُ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ إِذَا دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فِي ذَلِك الْموضع هلك.
• د أَوْ لِأَنَّهُ قُصِرَ بِهِ عَنِ ارْتِفَاعِ الْبَيْتِ وَأُخْرِجَ عَنْهُ.
• وأما موضع الحطيم:
• أ فقيل: الْحَطِيمُ هُوَ بِئْرُ الْكَعْبَةِ الَّتِي كَانَ يُلْقَى فِيهَا مَا يُهْدَى لَهَا.
• ب وَقِيلَ: الْحَطِيمُ بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَالْمَقَامِ.
• ج وَقِيلَ مِنْ أَوَّلِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى أَوَّلِ الْحِجْرِ.
стр. 157
• [حلب]: أخرج بن الْعَدِيمِ فِي تَارِيخِ حَلَبَ بِسَنَدِهِ إِلَى شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ النَّهَرَ الَّذِي أَلْقَوْا فِيهِ الْأَقْلَامَ هُوَ نَهَرُ قُوَيْقٍ النَّهَرُ الْمَشْهُورُ بِحَلَبَ.
• [دار القضاء]: فَسَّرَ بَعْضُهُمْ دَارَ الْقَضَاءِ بِأَنَّهَا دَارُ الْإِمَارَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هِيَ دَارُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسُمِّيَتْ دَارُ الْقَضَاءِ: لِأَنَّهَا بِيعَتْ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ، فَكَانَ يُقَالُ لَهَا دَارُ قَضَاءِ دَيْنِ عُمَرَ، ثُمَّ طَالَ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهَا: دَارُ الْقَضَاءِ.
• [الرقيم]: فيه أقوال:
١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الرَّقِيمُ الْوَادِي الَّذِي فِيهِ الْكَهْفُ.
٢ - هُوَ اسْمُ الْقرْيَة.
٣ - الرَّقِيمَ اسْمُ الْكَلْبِ.
٤ - الرَّقِيمُ هُوَ الْغَارُ.
٥ - ابن عَبَّاسٍ إِنَّ الرَّقِيمَ لَوْحٌ مِنْ رَصَاصٍ كُتِبَتْ فِيهِ أَسْمَاءُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ لَمَّا تَوَجَّهُوا عَنْ قَوْمِهِمْ وَلَمْ يَدْرُوا أَيْنَ تَوَجَّهُوا وَقِيلَ إِنَّ الَّذِي كَانَ مَكْتُوبًا فِي الرَّقِيمِ شَرْعُهُمُ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ. وَقِيلَ: الرَّقِيمُ الدَّوَاةُ.
٦ - وَقَالَ قَوْمٌ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ قِصَّةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَلَمْ يُخْبِرْ عَنْ قِصَّةِ أَصْحَابِ الرَّقِيمِ، لكن السِّيَاقُ يَقْتَضِي أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ هُمْ أَصْحَابُ الرَّقِيمِ.
• [زمزم]: سُمِّيَتْ زَمْزَمَ:
أ - لِكَثْرَتِهَا، يُقَالُ: مَاءٌ زَمْزَمٌ أَي: كثير.
ب - وَقيل: لاجتماعها. قال أَبُو زَيْدٍ: الزَّمْزَمَةُ مِنَ النَّاسِ خَمْسُونَ وَنَحْوُهُمْ.
ج - وَعَنْ مُجَاهِدٍ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ زَمْزَمَ: لِأَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْهَزْمَةِ، وَالْهَزْمَةُ: الْغَمْزُ بِالْعَقِبِ فِي الْأَرْضِ.
د - وَقِيلَ: لِحَرَكَتِهَا.
هـ - وَقِيلَ: لِأَنَّهَا زُمَّتْ بِالْمِيزَانِ لِئَلَّا تَأْخُذَ يَمِينًا وَشِمَالًا.
• [طوى]: سُمِّيَ طُوًى:
أ - لِأَنَّ مُوسَى طَوَاهُ لَيْلًا، فَالْمَعْنَى إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طَوَيْتُهُ.
ب - قِيلَ لَهُ طُوًى: أَيْ طَإِ الْأَرْضَ حَافِيًا.
ج - قِيلَ لَهُ طُوًى: لِأَنَّهُ قُدِّسَ مَرَّتَيْنِ.
د - طُوًى أَيْ ثُنًى، أَيْ نَادَاهُ رَبُّهُ مَرَّتَيْنِ: (إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ).
стр. 158
• [اللات والعزى]: قَالَ ابن عَبَّاس: كَانَ اللات رجلا يلت السويق للْحَاج، كَأَنَّهُ كَانَ فِي الأَصْل مُثقلًا ثمَّ خفف.
• [مقام إبراهيم]: كَانَ الْمَقَامُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْآنَ، حَتَّى جَاءَ سَيْلٌ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَاحْتَمَلَهُ، حَتَّى وُجِدَ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، فَأُتِيَ بِهِ فَرُبِطَ إِلَى أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، حَتَّى قَدِمَ عُمَرُ فَاسْتَثْبَتَ فِي أَمْرِهِ حَتَّى تَحَقَّقَ مَوْضِعَهُ الْأَوَّلَ، فَأَعَادَهُ إِلَيْهِ وَبَنَى حَوْلَهُ، فَاسْتَقَرَّ ثَمَّ إِلَى الْآنَ.
• وفي مقام ابراهيم أقوال:
أ - الْحَجَرُ الَّذِي فِيهِ أَثَرُ قَدَمَيْهِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ إِلَى الْآنِ. وهُوَ الْحجر الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ حِين رفع بِنَاء الْبَيْت، وَقيل: بل هُوَ الَّذِي وَضعته زوج إِسْمَاعِيل لإِبْرَاهِيم حَيْثُ غسلت رَأسه وَهُوَ رَاكب.
ب - عَنْ عَطَاءٍ: مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ: عَرَفَةُ وَغَيْرُهَا مِنَ الْمَنَاسِكِ لِأَنَّهُ قَامَ فِيهَا وَدَعَا.
ج - وَعَنِ النَّخَعِيِّ: الْحَرَمُ كُلُّهُ.
• [مكة]: سميت بذلك: لقلَّة مَائِهَا، وَقيل: لِأَنَّهَا تمك الذُّنُوب، وَلها أَسمَاء كَثِيرَة.
• [موقع أهل الكهف]: وَاخْتُلِفَ فِي مَكَانِ الْكَهْفِ:
أ - فَالَّذِي تَضَافَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ أَنَّهُ فِي بِلَادِ الرُّومِ.
ب - عَنْ ابن عَبَّاسٍ: أَنَّهُ بِالْقُرْبِ مِنْ أَيْلَةَ.
ج - وَقِيلَ: بِالْقُرْبِ مِنْ طَرْسُوسَ.
د - وَقِيلَ: بَيْنَ أَيْلَةَ وَفِلِسْطِينَ.
هـ - وَقِيلَ: بِقُرْبِ زَيْزَاءَ.
و - وَقِيلَ: بِغِرْنَاطَةَ مِنَ الْأَنْدَلُسِ.
• [اليمن والشام]:
أ - قَالَ الْهَمْدَانِيُّ فِي الْأَنْسَابِ: لَمَّا ظَعَنَتِ الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ أَقْبَلَ بَنُو قَطَنِ بْنِ عَامِرٍ فَتَيَامَنُوا، فَقَالَتِ الْعَرَبُ: تَيَامَنَتْ بَنُو قَطَنٍ، فَسُمُّوا الْيَمَنَ، وَتَشَاءَمَ الْآخَرُونَ فَسُمُّوا شَامًا.
ب - وَقِيلَ: إِنَّ النَّاسَ لَمَّا تَفَرَّقَتْ أَلْسِنَتُهُمْ حِينَ تَبَلْبَلَتْ بِبَابِلَ، أَخَذَ بَعْضُهُمْ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ فَسُمُّوا يَمَنًا، وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ عَنْ شِمَالِهَا فَسُمُّوا شَامًا.
ج - وَقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ الْيَمَنُ بِيَمَنِ بْنِ قَحْطَانَ، وَسُمِّيَتِ الشَّامُ بِسَامِ بْنِ نُوحٍ.
стр. 159
طوائف وجماعات
• [الأنباط]: سُمُّوا بِذَلِكَ: لِمَعْرِفَتِهِمْ بِأَنْبَاطِ الْمَاءِ، أَيِ اسْتِخْرَاجُهُ، لِكَثْرَةِ مُعَالَجَتِهِمُ الْفِلَاحَةَ.
• [الأوس والخزرج]: الْأَوْسُ يُنْسَبُونَ إِلَى أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ، وَالْخَزْرَجُ يُنْسَبُونَ إِلَى الْخَزْرَجِ بْنِ حَارِثَةَ، وَهُمَا ابْنَا (قَيْلَةَ) وَهُوَ اسْمُ أُمِّهِمْ، وَأَبُوهُمْ هُوَ: حَارِثَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، الَّذِي يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَنْسَابُ الْأَزْدِ.
• [أهل الردة]: قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ: كَانَ أَهْلُ الرِّدَّةِ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ:
أ - صِنْفٌ عَادُوا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ.
ب - وَصِنْفٌ تَبِعُوا مُسَيْلِمَةَ وَالْأَسْوَدَ الْعَنْسِيَّ.
ج - وَصِنْفٌ ثَالِثٌ اسْتَمَرُّوا عَلَى الْإِسْلَامِ لَكِنَّهُمْ جَحَدُوا الزَّكَاةَ.
• [الحُمس]: هِيَ قُرَيْش وَمَا ولدت، وَيدخل مَعَهم حلفاؤهم، وَقيل: سموا بذلك لتحمسهم أَي تشددهم فِي الْأَمر، وَكَانَتْ لَا تُجَاوِزُ الْحَرَمَ، وَيَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ اللَّهِ لَا نَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ، وَكَانَ سَائِرُ النَّاسِ يَقِفُ بِعَرَفَةَ
وكَانَتْ قُرَيْشٌ إِنَّمَا تَدْفَعُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانُوا إِذَا أَهَلُّوا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لَا يَأْكُلُونَ لَحْمًا، وَلَا يَضْرِبُونَ وَبَرًا وَلَا شَعْرًا، وَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ وَضَعُوا ثِيَابهُمُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ.
وكَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا خَطَبَ إِلَيْهِمُ الْغَرِيبُ اشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنَّ وَلَدَهَا عَلَى دِينِهِمْ، فَدَخَلَ فِي الْحُمْسِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ ثَقِيفٌ وَلَيْثٌ وَخُزَاعَةُ وَبَنُو عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَغَيْرَهُمْ، و الْمُرَادُ بهَذِهِ الْقَبَائِلِ مَنْ كَانَتْ لَهُ مِنْ أُمَّهَاتِهِ قُرَيْشِيَّةٌ لَا جَمِيعُ الْقَبَائِلِ الْمَذْكُورَةِ.
• [أقسام الصحابة]: هم على أقسام:
أ - المهاجرون.
ب - الأنصار.
ج - ليسوا مهاجرين ولا أنصار وهم الذين أسلموا بعد فتح مكة.
• [عبد القيس]: كانت مساكنهم في البحرين، وفيهم أقيمت أول جمعة في (جواثى) وكانوا من السابقين في الإسلام.
стр. 160
• [العرفاء]: كَانَ عُمَرُ قَسَّمَ النَّاسَ، وَجَعَلَ عَلَى كل قَبيلَة عريفاً ينطر عَلَيْهِمْ.
• [العيسوية]: الْعِيسَوِيَّةَ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، حَدَثَتْ فِي آخِرِ دَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّةَ، فَاعْتَرَفُوا بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله ﷺ ، لَكِنْ إِلَى الْعَرَبِ فَقَطْ، وَهُمْ مَنْسُوبُونَ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عِيسَى أَحْدَثَ لَهُمْ ذَلِكَ، ولا يكفي في حقهم النطق بالشهادتين.
• [الكروبيون]: وَرَوَى الطَّبَرِيُّ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: جِبْرِيلُ مِنَ الْكُرُوبِيِّينَ وَهُمْ سَادَةُ الْمَلَائِكَةِ.
[مواعظ ورقائق وحكم]
• الْفَوَاتِحُ عُنْوَانُ الْخَوَاتِمِ.
• الْمُوَاسَاةُ لَا تَسْتَلْزِمُ الْمُسَاوَاةَ.
• مَنِ اقْتَدَى فَقَدِ اهْتَدَى.
• ذِكْرُ الْجَفَاءِ بَعْدَ حُصُولِ الصَّفَاءِ جَفَاءٌ.
• لَا تَقْطَعِ الْخِدْمَةَ وَلَوْ ظَهَرَ لَكَ عَدَمُ الْقَبُولِ.
• تُسْتَحَبُّ الْكِنَايَاتِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَوْرَاتِ.
• يَنْشَأُ الظُّلْمُ عَنْ ظُلْمَةِ الْقَلْبِ، لِأَنَّهُ لَوِ اسْتَنَارَ بِنُورِ الْهُدَى لَاعْتَبَرَ.
• خَفِ اللهَ عَلَى قَدْرِ قُدْرَتِهِ عَلَيْك، وَاسْتَحْيِ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ قُرْبِهِ مِنْكَ.
• ذِكْرَ الْوَجَعِ لَيْسَ بِشِكَايَةٍ، فَكَمْ مِنْ سَاكِتٍ وَهُوَ سَاخِطٌ، وَكَمْ مِنْ شَاكٍّ وَهُوَ رَاضٍ.
• مَنَّ اللهُ تَعَالَى بِكَوْنِ الثِّمَارِ لَا تَطِيبُ دَفْعَةً وَاحِدَةً، لِيَطُولَ زَمَنُ التَّفَكُّهِ بهَا.
• جَعَلَ اللهُ فِي السَّيِّئَةِ الْعَدْلَ، وَ فِي الْحَسَنَةِ الْفَضْلَ، فَضَاعَفَ الْحَسَنَةَ وَلَمْ يُضَاعِفِ السَّيِّئَةَ، بَلْ أَضَافَ فِيهَا إِلَى الْعَدْلِ الْفَضْلَ، فَأَدَارَهَا بَيْنَ الْعُقُوبَةِ وَالْعَفْوِ.
• قَالَ بَعْضِ السَّلَفِ: رَأَيْتُ الْمَعَاصِيَ مَذَلَّةً، فَتَرَكْتُهَا مُرُوءَةً، فَصَارَتْ دِيَانَةً.
стр. 161
• أَخْرَجَ الْحَاكِمُ عَنْ ابن عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ.
• قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: لَا يُقَالُ لِلْعَالِمِ رَبَّانِيٌّ حَتَّى يَكُونَ عَالِمًا مُعَلِّمًا عَامِلًا.
• سُئِلَ ابن الْجَوْزِيِّ: أَأُسَبِّحُ أَوْ أَسْتَغْفِرُ؟ فَقَالَ: الثَّوْبُ الْوَسِخُ أَحْوَجُ إِلَى الصَّابُونِ مِنَ الْبَخُورِ.
• قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: أَوَّلُ الْعِلْمِ الِاسْتِمَاعُ، ثُمَّ الْإِنْصَاتُ، ثُمَّ الْحِفْظُ، ثُمَّ الْعَمَلُ، ثُمَّ النَّشْرُ.
• قَالَ مُجَاهِدٌ: تَشَامَخَتِ الْجِبَالُ يَوْمَ الْغَرَقِ، وَتَوَاضَعُ الْجُودِيُّ لِلهِ فَلَمْ يَغْرَقْ وَرَسَتْ عَلَيْهِ السَّفِينَةْ.
• نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْعَارِفِينَ قَالَ: الذِّكْرُ عَلَى سَبْعَةِ أَنْحَاءٍ: فَذِكْرُ الْعَيْنَيْنِ بِالْبُكَاءِ، وَذِكْرُ الْأُذُنَيْنِ بِالْإِصْغَاءِ، وَذِكْرُ اللِّسَانِ بِالثَّنَاءِ، وَذِكْرُ الْيَدَيْنِ بِالْعَطَاءِ، وَذِكْرُ الْبَدَنِ بِالْوَفَاءِ، وَذِكْرُ الْقَلْبِ بِالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ، وَذِكْرُ الرُّوحِ بِالتَّسْلِيمِ وَالرِّضَاءِ.
• قال الْقَبَّارِيِّ: الْمَكْرُوهُ عَقَبَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحَرَامِ، فَمَنِ اسْتَكْثَرَ مِنَ الْمَكْرُوِهِ تَطَرَّقَ إِلَى الْحَرَامِ، وَالْمُبَاحُ عَقَبَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَكْرُوهِ، فَمَنِ اسْتَكْثَرَ مِنْهُ تَطَرَّقَ إِلَى الْمَكْرُوِهِ.
• أَعْلَى الْأَيْدِي الْمُنْفِقَةُ، ثُمَّ الْمُتَعَفِّفَةُ عَنِ الْأخِذِ، ثُمَّ الْآخِذَةُ بِغَيْرِ سُؤَالٍ، وَأَسْفَلُ الْأَيْدِي: السَّائِلَةُ وَالْمَانِعَةُ.
• قَالَ شَاعِرُ الْحَمَاسَةِ:
إِذَا وَجَدْتَ لَهَيْبَ الْحُبِّ فِي كَبِدِي .... أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقَاءِ الْقَوْمِ أَبْتَرِدُ
هَبْنِي بَرَدْتُ بِبَرْدِ الْمَاءِ ظَاهِرَهُ ..... فَمَنْ لِنَارٍ عَلَى الْأَحْشَاءِ تَتَّقِدُ
• مِنْ دُرَرَ ابْنِ حَجَرٍ ﵀: (لَا تَقُولُوا إِلَّا مَا رُوِّيتُمْ، وَلَا تَخْتَرِعُوا حَدِيثًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تُحَدِّثُوا إِلَّا بِالثَّابِتَاتِ، وَدَعُوا الضِّعَافَ، فَإِنَّهَا سَبِيلُ تَلَافٍ، إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ تَلَافٍ).
• قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: أَهْلِ التَّرَفِ يَعْصُونَ اللَّهَ فِي أَمْوَالِهِمْ مَرَّتَيْنِ: يَبْخَلُونَ بِهَا وَهِيَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَيُسْرِفُونَ فِيهَا إِذَا خَرَجَتْ عَنْ أَيْدِيهِمْ يَعْنِي بَعْدَ الْمَوْتِ.
стр. 162
• مِنْ أَدَبَ مُعَبِّر الرُّؤْيَا: أَنْ لَا يَعْبُرَهَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا، وَلَا عِنْدَ الزَّوَالِ وَلَا فِي اللَّيْلِ.
• قَالَ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ: إِنَّ حَدِيثَ: (لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ) يُمْكِنُ تَنْزِيلُهُ عَلَى أَحْوَالِ السَّالِكِ، لِأَنَّهُ أَوَّلًا يُؤْمَرُ بِهِجْرَةِ مَأْلُوفِهِ، حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ الْفَتْحُ، فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ أُمِرَ بِالْجِهَادِ، وَهُوَ مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ مَعَ النِّيَّةِ الصَّالِحَةِ فِي ذَلِك.
• قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: كُلُّ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِيمَانًا صَحِيحًا لَا يَخْلُو عَنْ وِجْدَانِ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْمَحَبَّةِ الرَّاجِحَةِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ مُتَفَاوِتُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ مِنْ تِلْكَ الْمَرْتَبَةِ بِالْحَظِّ الْأَوْفَى، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ مِنْهَا بِالْحَظِّ الْأَدْنَى.
• [التَّحِيَّاتُ للهِ]: يُقَالَ عَلَى طَرِيقِ أَهْلِ الْعِرْفَانِ: إِنَّ الْمُصَلِّينَ لَمَّا اسْتَفْتَحُوا بَابَ الْمَلَكُوتِ بِالتَّحِيَّاتِ أُذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ فِي حَرِيمِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، فَقَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ بِالْمُنَاجَاةِ، فَنُبِّهُوا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بِوَاسِطَةِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَبَرَكَةِ مُتَابَعَتِهِ، فَالْتَفَتُوا فَإِذَا الْحَبِيبُ فِي حَرَمِ الْحَبِيبِ حَاضِرٌ، فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ قَائِلِينَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
• رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي زُرْعَةَ: أَنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ أَرَادُوا تَلْقَيْنَهُ، فَتَذَكَّرُوا حَدِيثَ مُعَاذٍ، فَحَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُو زُرْعَةَ بِإِسْنَادِهِ، وَخَرَجَتْ رُوحُهُ فِي آخِرِ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.
• وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ نَظْمِهِ:
• يَا رَبِّ أَعْضَاءُ السُّجُودِ عَتِيقُهَا .... مِنْ عَبْدِكَ الْجَانِي وَأَنْتَ الْوَافِي
• وَالْعِتْقُ يَسْرِي بِالْغِنَى يَا ذَا الْغِنَى .. فَامْنُنْ عَلَى الْفَانِي بِعِتْقِ الْبَاقِي
متفرقات
• اخْتُلِفَ فِي سَبَبِ تَسْمِيَةِ الشَّهِيدِ شَهِيدًا:
أ - قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: لِأَنَّهُ حَيٌّ فَكَأَنَّ أَرْوَاحَهُمْ شَاهِدَةٌ أَي حَاضِرَة.
ب - وَقَالَ ابن الْأَنْبَارِيِّ: لِأَنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يَشْهَدُونَ لَهُ بِالْجَنَّةِ.
ج - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يَشْهَدُ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ مَا أُعِدَّ لَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ.
د - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يُشْهَدُ لَهُ بِالْأَمَانِ مِنَ النَّارِ.
هـ - وَقِيلَ: لِأَنَّ عَلَيْهِ شَاهدا بِكَوْنِهِ شَهِيدًا.
و - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ لَا يَشْهَدُهُ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ.
стр. 163
ز - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ الَّذِي يَشْهَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِإِبْلَاغِ الرُّسُلِ.
ح - وَقِيلَ: لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَشْهَدُ لَهُ بِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ.
ط - وَقِيلَ: لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ تَشْهَدُ لَهُ بِحُسْنِ الِاتِّبَاعِ.
ي - وَقِيلَ: لِأَنَّ اللَّهَ يَشْهَدُ لَهُ بِحُسْنِ نِيَّتِهِ وَإِخْلَاصِهِ.
ك - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يُشَاهِدُ الْمَلَائِكَةَ عِنْدَ احْتِضَارِهِ.
ل - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يُشَاهِدُ الْمَلَكُوتَ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا وَدَارِ الْآخِرَةِ.
م - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ مَشْهُودٌ لَهُ بِالْأَمَانِ مِنَ النَّارِ.
ن - وَقِيلَ: لِأَنَّ عَلَيْهِ عَلَامَةً شَاهِدَةٌ بِأَنَّهُ قَدْ نَجَا.
• مَنْ بَاتَ طَاهِرًا عَرَجَتْ رُوحُهُ فَسَجَدَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ.
• الْحَاصِلُ مِنْ الرِوَايَات أَنَّ الْقِتَالَ يَقَعُ بِسَبَبِ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: طَلَبِ الْمَغْنَمِ وَإِظْهَارِ الشَّجَاعَةِ وَالرِّيَاءِ وَالْحَمِيَّةِ وَالْغَضَبِ.
• ذِرَاعُ كُلِّ أَحَدٍ بِقَدْرِ رُبُعِهِ.
• قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: شَهَوَاتُ الطَّعَامِ سَبْعٌ: شَهْوَةُ الطَّبْعِ، وَشَهْوَةُ النَّفْسِ، وَشَهْوَةُ الْعَيْنِ، وَشَهْوَةُ الْفَمِ، وَشَهْوَةُ الْأُذُنِ، وَشَهْوَةُ الْأَنْفِ، وَشَهْوَةُ الْجُوعِ، وَهِيَ الضَّرُورِيَّةُ الَّتِي يَأْكُلُ بِهَا الْمُؤْمِنُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَأْكُلُ بِالْجَمِيعِ.
• العسل عَجِيبٌ فِي حِفْظِ جُثَثِ الْمَوْتَى فَلَا يَسْرُعُ إِلَيْهَا الْبِلَى.
• مِمَّا عُرِفَ بِالتَّجْرِبَةِ: أَنَّ مَنْ بَاهَلَ وَكَانَ مُبْطِلًا لَا تَمْضِي عَلَيْهِ سَنَةٌ مِنْ يَوْمِ الْمُبَاهَلَةِ، وَوَقَعَ لِي ذَلِكَ مَعَ شَخْصٍ كَانَ يَتَعَصَّبُ لِبَعْضِ الْمَلَاحِدَةِ، فَلَمْ يَقُمْ بَعْدَهَا غَيْرَ شَهْرَيْنِ.
• (أما بعد) اخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ مَنْ قَالَهَا:
أ - فَقِيلَ: دَاوُدُ ﵇، وعَنِ الشَّعْبِيِّ مَوْقُوفًا: أَنَّهَا فَصْلُ الْخِطَابِ الَّذِي أُعْطِيهِ دَاوُدُ.
ب - وَقِيلَ: أَوَّلُ مَنْ قَالَهَا: يَعْقُوبُ.
ج - وَقِيل: أَوَّلُ مَنْ قَالَهَا يَعْرُبُ بْنُ قَحْطَانَ.
د - وَقِيلَ: كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ.
هـ - وَقِيلَ: سَحْبَانُ بْنُ وَائِلٍ.
و - وَقِيلَ: قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ.
стр. 164
• قَالَ الدَّاوُدِيُّ: يُتَعَلَّمُ مِنَ الدِّيكِ خَمْسُ خِصَالٍ: حُسْنُ الصَّوْتِ وَالْقِيَامُ فِي السَّحَرِ وَالْغَيْرَةُ وَالسَّخَاءُ وَكَثْرَةُ الْجِمَاعِ.
• السويق: هُوَ دَقِيقُ الشَّعِيرِ أَوِ السُّلْتُ الْمَقْلِيُّ وَقَالَ غَيْرُهُ: وَيَكُونُ مِنَ الْقَمْحِ وَقَدْ وَصَفَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: عُدَّةُ الْمُسَافِرِ وَطَعَامُ الْعَجْلَانِ وَبُلْغَةُ الْمَرِيضِ.
• وَرَدَ أَنَّ الرِّزْقَ يُقَسَّمُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَأَنَّ الْأَعْمَالَ تُرْفَعُ آخِرَ النَّهَارِ، فَمَنْ كَانَ حِينَئِذٍ فِي طَاعَةٍ بُورِكَ فِي رِزْقِهِ وَفِي عَمَلِهِ.
• قال الْكِرْمَانِيُّ: لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الثَّوَابُ عَلَى قَدْرِ الْمَشَقَّةِ فِي كُلِّ حَالَةٍ، وَاسْتُدِلَّ لِذَلِكَ بِفَضْلِ كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ مَعَ سُهُولَتِهَا، عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْعِبَادَات الشاقة.
• قال البعض: كُنْتُ أَظُنُّ الرِّجْلَيْنِ يَحْمِلَانِ الْبَطْنَ فَإِذَا الْبَطْنُ يَحْمِلُ الرِّجْلَيْنِ.
• من السنة التكبير إذا علا شرفًا، والتسبيح إذا هبط واديًا، قَالَ الْمُهَلَّبُ: تَكْبِيرُهُ ﷺ عِنْدَ الِارْتِفَاعِ اسْتِشْعَارً لِكِبْرِيَاءِ اللَّهِ ، وَعِنْدَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْعَيْنُ مِنْ عَظِيمِ خَلْقِهِ أَنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَسْبِيحُهُ فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ مُسْتَنْبَطٌ مِنْ قِصَّةِ يُونُسَ، فَإِنَّ بِتَسْبِيحِهِ فِي بَطْنِ الْحُوتِ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ الظُّلُمَاتِ، فَسَبَّحَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ لِيُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْهَا.
وَقِيلَ: مُنَاسَبَةُ التَّسْبِيحِ فِي الْأَمَاكِنِ الْمُنْخَفِضَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ التَّسْبِيحَ هُوَ التَّنْزِيهُ فَنَاسَبَ تَنْزِيهَ اللَّهِ عَنْ صِفَاتِ الِانْخِفَاضِ، كَمَا نَاسَبَ تَكْبِيرَهُ عِنْدَ الْأَمَاكِنِ الْمُرْتَفِعَةِ.
• قَالَ ابن الْمُنِيرِ: الدَّيْنُ لَا يُخِلُّ بِالدِّينِ، وَأَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ مِنْهُ لَيْسَتْ لِذَاتِهِ، بَلْ لِمَا يُخْشَى مِنْ غَوَائِلِهِ.
يجوزُ الْمُبَالَغَةُ فِي الْمَدْحِ، لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ أَطْلَقَ أَنَّ رِيحَ الْحِمَارِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وَأَقَرَّهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ.
الْمِيلُ بِذِرَاعِ الْحَدِيدِ عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ: خَمْسَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَمِائَتَانِ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا، وَهَذِهِ فَائِدَةٌ نَفِيسَةٌ قَلَّ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهَا.
• [أصناف التمر]:
ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ فِي الْفُرُوقِ: أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ عَدُّوا عِنْدَ أَمِيرِهَا صُنُوفَ التَّمْرِ الْأَسْوَدِ خَاصَّةً، فَزَادَتْ عَلَى السِّتِّينَ. قَالَ: وَالتَّمْرُ الْأَحْمَرُ أَكْثَرُ مِنَ الْأَسْوَدِ عِنْدَهُمْ.