٢- تجوز إمامة مخالف بالفروع كشافعي وحنفي وإن عُلم أنه لم يمسح كل رأسه بالوضوء، لأنه ما كان شرطاً في صحة الصلاة فالعبرة فيه لمذهب الإمام، وما كان شرطاً لصحة الاقتداء فالعبرة فيه لمذهب المأموم، فلو اقتدى مالكي في صلاة فرض بشافعي متنفل فصلاته باطلة لأن شرط صحة الاقتداء عند الإمام مالك اتحاد صلاة الإمام والمأموم.
стр. 1017
٣- تجوز إمامة الألثغ والفأفأء والأرت (هو من يلدغ حرفاً في آخر خطأ) ونحوهم وكل من لا يستطيع النطق ببعض الحروف بمثله أو بأصحاء.
стр. 1018
٤- تجوز إمامة محدود لقذف أو شرب خمر أو غيرهما.
стр. 1019
٥- تجوز إمامة عِنِّين، وأقطع يد أو رجل، وأشل، على الراجح فيهم وقيل تكره.
стр. 1020
٦- تجوز إمامة المجذوم إلا أن يشتد جذامه بحيث يضر بالناس فليتنَّح وجوباً عن الإمامة بل عن الاجتماع بالناس.
стр. 1021
٧- تجوز إمامة الصبي لمثله.
стр. 1022
٨- تصح القراءة باللحن ولو بالفاتحة إن لم يتعمد، ويأتي المقتدي به إن وجد غيره ممن يحسن القراءة وإلا فلا يأثم.
стр. 1023
البيهقي: ج ٣ /ص ٨٨.
стр. 1024
ما يجوز في صلاة الجماعة:
стр. 1025
١- يجوز عدم التصاق من على يمين الإمام أو من على يساره بمن حذوه.
стр. 1026
٢- تجوز الصلاة منفرد خلف صف إن تعسر عليه الدخول في الصف، وإلا كره، ويحصل له فضل الجماعة مطلقاً.
стр. 1027
٣- يجوز الإسراع في المشي لتحصيل فضل الجماعة بلا خَبَب (هرولة) لأنه يُذهب الخشوع فيكره الخبب ولو خاف فوات إدراكها، إلا أن يخاف فوات الوقت فيجب.
стр. 1028
٤- يجوز للإمام الراتب الجمع في مسجده إن جمع قبله غيره (لأن الأصل أن لا تجمع صلاة في مسجد مرتين إلا مسجد ليس له إمام راتب) بلا إذن منه إن لم يتأخر عن عادته تأخيراً كثيراً، أما إن أذن لغيره أن يصلي مكانه أو إن تأخر كثيراً، كره له الجمع ثانياً. وإن دخل جماعة المسجد ووجدوا راتبه قد صلى خرجوا ندباً من المسجد ليجمعوا خارجه إلا في المساجد الثلاثة ⦗٢٢٣⦘ (المكي والمدني وبيت المقدس) فيصلوا أفذاذاً فيها إن دخلوها، لأن فذها أفضل من جماعة غيرها، فإن لم يدخلوها جمعوا خارجها.
- ويجوز إحضار صبي إلى المسجد إذا كان لا يعبث.
- كما يجوز قتل عقرب أو فأرة في المسجد لإذايتهما (أما الحشرة غير مؤذية فيكره قتلها في المسجد لأنه محل رحمة) .
حكم المسبوق:
تعريف المسبوق: هو من فاتته ركعة فأكثر قبل الدخول في الصلاة مع الإمام.
ما يجب على المسبوق فعله:
أ- عند الدخول في الصلاة: إذا وجد الداخل في الصلاة الإمام راكعاً أو ساجداً كبَّر، بالإضافة إلى تكبيرة الإحرام، تكبيرة للهوي للركوع أو السجود، أما إذا وجد الإمام جالساً جلوساً أوَل أو ثانياً أو جلوساً بين سجدتين فلا يكبر إلا تكبيرة الإحرام فقط ثم يجلس مع الإمام بدون تكبير، ويجب ألا ينتظر قيام الإمام للركعة التالية ليدخل معه في الصلاة في أية حالة من الحالات المذكورة.
ب- حين القيام لإتمام الصلاة بعد سلام إمامه: يكبر المأموم إذا كان قد أدرك مع إمامه الركعتين الأخيرتين من صلاة رباعية أو ثلاثية لأن جلوسه يكون في محله بالنسبة له، أما إن أدركه في ركعة واحدة فلا يقوم بتكبير لأن جلوسه في غير محله وإنما هو لموافقة الإمام فقط، وأما إن كان أدركه في أقل من ركعة، كمن أدرك الإمام بالتشهد الأخير فإنه يقوم مكبراً لأنه كمفتتح صلاة.
جـ- حين قضاء ما فاته خلف الإمام: يجب على المسبوق إذا قام لقضاء ما فاته خلف الإمام أن يكون قاضياً للقول، بانياً أو متماً للفعل. ومعنى قاضياً للقول: أن يجعل ما فاته خلف إمامه أول صلاته، وما أدركه معه آخرها؛ فيأتي بما فاته على الهيئة التي فات عليها بالنسبة للقراءة من إسرار وجهر وقراءة سورة. ومعنى متماً أو بانياً للفعل: بأن يجعل ما أدركه مع الإمام أول صلاته، وما فاته آخرها. ومثال ذلك كمن أدرك مع الإمام الركعة الرابعة من العشاء، فإذا سلم إمامه قام إلى قضاء ما فاته بدون تكبير، فيأتي بركعة يقرأ فيها جهراً الفاتحة والسورة لأنها أولى صلاته بالنسبة للقراءة ثم يجلس على رأسها للتشهد لأنها ثانية له بالنسبة للأفعال، ثم يقوم بعد التشهد فيأتي بركعة يقرأ فيها الفاتحة والسورة جهراً لأنها ثانية بالنسبة للقراءة ولا ⦗٢٢٤⦘ يجلس على رأسها لأنها ثالثة بالنسبة للأفعال، ثم يقوم فيأتي بركعة يقرأ فيها الفاتحة فقط سراً لأنها ثالثة بالنسبة للأقوال ويجلس على رأسها لأنها رابعة بالنسبة للأفعال ثم يسلم.
ويُعتبر القنوت ملحقاً بالأفعال (١) ، لذا من أدرك ثانية الصبح مع الإمام وقنت فيها لأنها ثانيته بالنسبة للأفعال.
- ومن دخل ووجد الإمام راكعاً أحرم وركع أينما كان دون صف، إن ظن إدراك الإمام بالركوع وخشي بوصوله إلى الصف فوات الركعة مع الإمام برفع الإمام من ركوعه إن لم يحرم، وإن ظن إدراك الصف قبل رفع الإمام من الركوع أتم المشي للوصول إلى الصف؛ إلا أن تكون الركعة الأخيرة من صلاة الإمام فإنه يحرم عليه أن يمشي ببطء لئلا تفوته الركعة الأخيرة. ومن أحرم دون الصف مشى إلى أن يصل إلى الصف. وكذا من رأى فرجة وهو في الصلاة أو فرجات مشى إلى آخر فرجة راكعاً أو قائماً في ثانيته لا رفعه من ركوعه.
стр. 1029
متى يدرك المسبوق الركعة مع الإمام:
إذا أدرك المسبوق الإمام وهو راكع، أي انحنى المسبوق قبل اعتدال الإمام من الركوع، فقد أدرك الركعة بشرط أن يكون أتى بتكبيرة الإحرام قائماً أو أبدأها في القيام وأتمها في الانحناء. لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (إذا جئتم إلى الصلاة. ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعدوها شيئاً، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة) (١) وعنه أيضاً أن رسول اللَّه ﷺ قال: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه) (٢) .
أما إذا لم يدركه بالركوع فعليه أن يتبعه بالحالة التي هو فيها، وإن خالفه وركع وجب عليه أن لا يرتفع منه إلا بعد الاطمئنان ثم يعتدل وإن لم تحسب له ركعة، فإن رفع قبل الاطمئنان بطلت صلاته.
وإن توهم أو ظن أو شك هل أدرك الإمام بالركوع أم لا، ألغى الركعة وقضاها بعد سلام إمامه. ومن أحرم مع الإمام إلا أنه زوحم أو نعس عن الركوع معه، فإن تحقق الفوات فلا يركع، ⦗٢٢٥⦘ وإن ظن الإدراك ركع معه جزماً، فإن شك هل أدركه أم لا ألغى الركعة، وإن تحقق الإدراك أجزأته، وإن تحقق عدم الإدراك اطمأن في ركوعه ثم اعتدل وإن لم تحسب له ركعة.
ويكره للإمام إطالة الركوع ليدركه داخل إلا لضرورة.
стр. 1030
الاستخلاف في الصلاة:
الاستخلاف هو أن ينيب الإمام غيره من المأمومين لإتمام الصلاة بهم لعذر قام به.
حكمه: مندوب في غير صلاة الجمعة وإن وجب قطع الصلاة. ولم يستخلف أحداً ندب للمأمومين أن يستخلفوا بدون أن يتحركوا أو يتحولوا عن القبلة، ويجوز أن يتموا صلاتهم فرداى. وإن تقدم للإمامة غير الذي استخلفه الإمام وصلى بهم صحت صلاتهم، أو إن ائتموا بإمامين كل طائفة بإمام، أو إن ائتم البعض بإمام وصلى الآخرون أفذاذاً، صحت صلاتهم جميعاً.
أسباب الاستخلاف:
стр. 1031
١- الخوف من تلف مال ذي بال بعد دخوله في الصلاة، سواء كان المال له أو لغيره، وسواء كان عرضاً أو حيواناً (كانفلات دابة) بشرط أن يؤدي تلف هذا المال أو ضياعه إلى هلاك صاحبه أو حصول ضرر شديد له، ففي هذه الحالة يجب (١) قطع الصلاة ويندب الاستخلاف، سواء كان المال قليلاً أو كثيراً، وسواء اتسع الوقت لإدراك الصلاة في وقتها أو لم يتسع. ومثل ذلك ما لو خاف على تلف نفسه محترمة؛ كأن خاف على أعمى من الاصطدام بسيارة أو الوقوع في حفرة عميقة يضره الوقوع فيها.
стр. 1032
٢- عدم الاطمئنان على ماله لتركه دون حراسة، فهنا يجوز قطع الصلاة وذلك بشرطين: أن يكون الوقت متسعاً لإدراك الصلاة بعد قطعها قبل خروج الوقت، والثاني: أن يكون المال كثيراً وله شأن عند صاحبه.
стр. 1033
٣- طروء مانع يمنع الإمام من إتمام الصلاة كلها كسبق حدث من بول أو ريح، أو تذكر حدثه بعد دخوله في الصلاة، أو شك هل دخل الصلاة بوضوء أم لا، أو تحقق الطهارة والحدث لكن شك بالسابق منهما لا إن شك هل انتقض الوضوء فإنه يتمادى في هذه الحالة بالصلاة ثم إن بان له الطهر لم يُعد وإلا أعاد الإمام فقط.
وإن طرأ العذر والإمام في ركوع أو سجود، فيرفع رأسه بلا تسميع في الأول وبلا تكبير في الثاني لئلا يرتفعوا معه، وإنما يرتفعون مع المستخلف، ولكن لا تبطل صلاتهم إذا رفعوا برفع ⦗٢٢٦⦘ الإمام الأول قبل الاستخلاف وإنما يجب العودة مع المستخلف ولو أخذوا فرضهم مع الأول قبل العذر، فإذا لم يعودوا لم تبطل صلاتهم.
стр. 1034
٤- طروء مانع يمنع الإِمام من الإمامة فقط، وهو عجزه عن أداء ركن لا سنة كعجزه عن القيام أو الركوع لحصول رعاف له، ففي هذه الحالة يستخلف ثم يرجع هو مأموماً إن أمكنه، ولا يجوز له قطع الصلاة في حالة العجز.
стр. 1035
شروط صحة الاستخلاف:
стр. 1036
١- أن يكون الإِمام الأول ثبتت إمامته بنيةٍ وتكبيرة إحرام واقتداء به.
стр. 1037
٢- أن يحصل للإِمام عذر يقطع الصلاة أو يمنعه منها أو من الإمامة.
стр. 1038
٣- أن يكون الخليفة من المأمومين وأدرك مع الإمام قبل طروء العذر جزءاً يُعتد به من الركعة المستخلف فيها، سواء كانت الأولى أو الثانية، أي أن يكون قد أدركه قبل عقد ركوعها (أي قبل الاعتدال) ، قلا تصح استخلاف من فاته الركوع مع الإمام في الركعة المستخلف فيها سواء بسبب السبق أو لعذر كالازدحام أو النعاس.
ما يجب على الخليفة أن يفعله حين استخلافه:
يجب على الخليفة أن يراعي نَظْم صلاة الإمام، فيقرأ من انتهاء قراءة الإمام إن علم الانتهاء؛ وإلا ابتدأ قراءة الفاتحة من أولها، ويجلس في محل الجلوس وهكذا، فإذا كان الخليفة مسبوقاً بالأصل أتم بالقوم صلاة الإمام حتى لو كان على الإمام سجود قبلي سجده وسجد معه القوم ثم يشير لهم بالانتظار جلوساً، سواء كان فيهم المسبوق أم غيره، ويقوم هو لقضاء ما فاته مع الإمام الأصلي، فإذا أتى به سلم وسلم معه غير المسبوقين، ثم قام المسبوقون لقضاء ما عليهم.
ومثل هذه الحالة ما لو كان الإمام الأصلي مسافراً وكان خلفه مسافرون ومقيمون والخليفة كان مقيماً، فيتم الخليفة صلاة مسافر ثم يشير لهم جميعاً بالانتظار جلوساً حتى يأتي ببقية صلاته، ثم يسلم ويسلم معه المسافرون، ثم يقوم المقيمون لإتمام صلاتهم. وفي الحالتين إذا سلم القوم ولم ينتظروا الخليفة بطلت صلاتهم. أما إذا كان الإمام على سجود بعدي فيسجده الخليفة بعد أن يأتي بما عليه ويسلم القوم.
ما يندب في الاستخلاف:
стр. 1039
١- يندب أن يكون الخليفة من الصف الأقرب للإمام لأنه أدرى بأفعاله.
стр. 1040
٢- يندب للإمام ترك الكلام في حدث سبقه أو ذكره (تذكر عدم طهارته) ، وإنما يشير لمن يستخلفه بالتقدم.
стр. 1041
٣- يندب للإمام أن يخرج من الصلاة لسبق حدثه له ممسكاً أنفه وموهماً أنه راعف.
стр. 1042
٤- يندب للإمام في حال عجزة عن الإمامة فقط أن يغير نيته من إمام إلى مأموم مع تأخره عن مكان الإمام.
стр. 1043
٥- يندب للخليفة أن يتقدم إلى مكان الإمام كمن يتقدم ليسد فرجة في الصلاة على حالته التي هو فيها وإن كان جالساً أو ساجداً.
стр. 1044
الباب الثامن: صلاة المسافر (القصر والجمع)
стр. 1045
الفصل الأول
قصر الصلاة
قصر الصلاة هو أن تقصر الصلاة الرباعية، وهي الظهر والعصر والعشاء، في السفر إلى ركعتين.
دليل مشروعية القصر في السفر:
ثبتت مشروعية القصر بالكتاب والسنة والإجماع.
من الكتاب قوله تعالى: ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾ (١) .
ومن السنة ما روى يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: "ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا" فقد أمن الناس. فقال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول اللَّه ﷺ عن ذلك فقال: (صدقة تصدق اللَّه بها عليكم فاقبلوا صدقته) (٢) .
وعن ابن عمر ﵄ قال: (إني صحبت رسول اللَّه ﷺ في سفر. فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللَّه. ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللَّه. وقد قال اللَّه: لقد كان لكم في رسول اللَّه أسوة حسنة) (٣) .
وقد أجمعت الأمة على مشروعية القصر.
стр. 1046
حكم القصر:
стр. 1047
١- سنة مؤكدة آكد من صلاة الجماعة، أي لو لم يجد المسافر مسافراً مثله يصلي معه جماعة صلى ⦗٢٢٩⦘ منفرداً على القصر، ولا يقتدي بإمام مقيم لكي لا يتم، وإذا ترك القصر حرم من ثواب هذه السنة. وهذا بالنسبة:
أ- للمسافر سفراً جائزاً (واجباً، مندوباً، مباحاً) طويلاً (مرحلتين فأكثر) تاركاً أهله.
ب- للحاج في مزدلفة وعرفة ولو لم يكن السفر طويلاً بشرط أن لا يكون من أهلهما في وطنهما (أي لا يقصر الحاج في مزدلفة إن كان من أهلها، ولا الحاج في عرفة إن كان من أهلها) .
стр. 1048
٢- مكروه في السفر المكروه كالمسافر للهو.
стр. 1049
٣- يحرم في السفر المحرم كمن سافر لقطع طريق أو سرقة مال. وأما من عصى في أثناء سفره كشرب خمر أو زنا فيتم صلاته وجوباً وإن قصرها فليس عليه إعادة.
شروط صحة القصر:
стр. 1050
١- أن يكون السفر طويلاً ذهاباً مسافة مسيرة يوم وليلة أو يومين (نهارين) بسير الإبل المحملة بالأثقال سيراً معتاداً (حط وترحال وسير وأكل وشرب وصلاة) ، وتقدر تقريباً بـ (٨١) كيلومتراً (١) . والعبرة للمسافة لا للمدة التي تقطع فيها هذه المسافة. ويستثنى من شرط المسافة أهل مكة ومنى ومزدلفة والمحصب إذا خرجوا في موسم الحج للوقوف بعرفة، فيسن لهم القصر في الذهاب والإياب إذا بقي عليهم عمل من أعمال الحج التي تؤدى في غير وطنهم؛ وإلا أتموا.
стр. 1051
٢- أن يكون السفر مباحاً شرعاً غير محرم كمن سافر لقطع الطريق.
стр. 1052
٣- أن يكون المسافر ناوياً في بدء سفره قطع مسافة القصر دفعة واحدة، أما إن كان ناوياً الإقامة بمكان في طريقه، على دون مسافة القصر، إقامة توجب الإتمام كأربعة أيام صحاح ثم يسافر بقية المسافة، فإنه يتم.
ولا تعتبر نية التابع بدون نية متبوعة كالزوجة مع زوجها والجندي مع قائده، فلو نوت الزوجة مسافة القصر دون زوجها لا يصح لها أن تقتصر.
стр. 1053
٤- أن يعزم قبل بدء السفر على قطع مسافة القصر أو أكثر، لذا ﵁ يقتصر الهائم على وجهه لأنه لا يدري أين يتوجه، ولا السائح الذي لا ينوي الإقامة في مكان.
стр. 1054
٥- أن تكون الصلاة رباعية وسافر في وقتها الضروري، فيقصر الظهرين من غادر بساتين البلد ⦗٢٣٠⦘ قبل الغروب بثلاث ركعات فأكثر ولو أخرهما عمداً، أما إن كان خرج وقتها الضروري فلا يقصر ولو قضاها في السفر. وفائتة السفر تصلى قصراً ولو قضاها في الحضر.
стр. 1055
٦- أن يشرع في السفر، والشروع فيه يكون إن كان في البلد بمجاوزة بنيانها والفضاء الذي حولها والبساتين المسكونة ولو في بعض العام بشرط أن تكون متصلة بالبلد حقيقة أو حكماً بأن كان ساكنوها ينتفعون من أهل البلد، أما إذا كانت البساتين غير مسكونة فلا يشترط تجاوزها ولو كان فيها حراس بل يقصر بمجرد تجاوز البيوت.
والشروع بالسفر للبدوي يكون بمغادرة حلته (بيوت الشعر) ولو تفرقت.
والشروع بالسفر للساكن في محل خال عن البيوت والخيام يكون بمجرد انفصاله عن مكانه كساكن الجبل أو قرية صغيرة لا بساتين لها.
وينتهي القصر في العودة من السفر:
- إما بمجرد وصوله إلى مكان بدء سفره في ذهابه.
- أو بوصوله إلى البساتين المسكون أو البيوت (فيما لا بساتين له) التابعة لبلد المقصد إن كان ناوياً الإقامة فيها.
- أو إذا رجع من دون مسافة القصر تاركاً للسفر أو لشيء نسيه.