← Фикх малики

Фикх малики · id 12978

فقه العبادات على المذهب المالكي

كوكب عبيد

Полный текст (2 033 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

٣- العقل: فلا تصح إمامة المجنون حالة جنونه، أما إذا كان جنونه غير مطبق وصلى إماماً في حالة الإفاقة صحت الصلاة.

стр. 982

٤- تحقق الذكورة: فلا تصح إمامة المرأة مطلقاً سواء كانت الصلاة نافلة أم فريضة وسواء كان المؤتمون رجالاً أو نساء، وكذلك الخنثى المشكل لا تصح إمامته لغيره ولو لمثله أما المرأة إذا اقتدى بها نساء صحت صلاتها هي فقط.

стр. 983

٥- الطهارة من الحدث: فمن تعمد الحث فيها أو حال الإحرام، فسدت صلاته وصلاة المأمومين، ولو لم يعلم المأمومين بذلك إلا بعد الفراغ من الصلاة. أما إن نسي الإمام حدثه ودخل في الصلاة، ثم تذكره بعد السلام أو قبله، أو إن غلبه الحدث كأن سبقه البول أو الريح، ولم يعمل عملاً بعد تذكره أو حدثه وإنما خرج من الصلاة وأشار لهم بالإتمام، صحت صلاة المأمومين دون الإمام. هذا إذا كان المأمومون لا يعلمون بحدث إمامهم قبل الدخول معه، أما إذا علموا ومع ذلك دخلوا معه في الصلاة ولو نسياناً بطلت صلاتهم. وحكم صلاة الإمام والمأموم إذا علق بالإمام خبث كالحكم إذا كان محدثاً، إلا أن صلاة الإمام تصح إذا لم يعلم بالخبث؛ إلا بعد الفراغ من الصلاة، لأن الطهارة شرط لصحة الصلاة مع العلم.

стр. 984

٦- عدم المأمومية: أي أن لا يكون مسبوقاً أدرك ركعة كاملة فأكثر مع إمامه وقام ليقضي ما فاته بعد سلام إمامه، فلا يصح أن يقتدي به أحد، ولو لم يعلم أنه كان مأموماً. أما إذا لم يدرك مع إمامه ركعة كاملة وقام لأداء صلاته بعد سلام إمامه، فإنه يصح الاقتداء به وينوي الإمامة بعد أن كان ناوياً الاقتداء.

стр. 985

٧- القدرة على أداء الأركان القولية (أي أن يكون قارئاً) ، والفعلية (أي أن بكون عاجزاً) ، فإن عجز عن أداء ركن واحد منها وكان المأموم قادراً عليه، فلا تصح الصلاة خلفه؛ إلا لمن كان يساويه في العجز في ذلك الركن، كأخرس يصلي بمثله، وعاجز عن القيام يصلي بمثله. ويستثنى من ذلك من يصلي بالإيماء فلا يصح أن يكون إماماً لمثله، لأن الإيماء لا ينضبط. وتصح صلاة أميٍّ بأميّ بشرط أن لا يوجد القارئ قبل الدخول في الصلاة، فإن وجد القارئ (يحسن قراءة مالا تصح الصلاة إلا به) قبل دخول الأميّ بالصلاة مع الأمي فلا تصح صلاتهما إلا أن يقتديا بالقارئ وهكذا ...

стр. 986

٨- العلم بما لا تصح الصلاة إلا به من شروط وأركان، ولو لم يميز الركن عن الشرط، بخلاف ما إذا اعتقد بفرض أنه سنة، أو أن جميع أجزء الصلاة سنة، فلا تصح الصلاة.

стр. 987

٩- ويشترط لفرض الجمعة زيادة عما تقدم: الحرية، والإقامة في بلد الجمعة فلا تصح صلاة الجمعة خلف خارج عنها (أي يبعد عن البلد بقدر فرسخ) .

стр. 988

١٠- ألا يكون الإمام مبتدعاً، ولو كان غير كافر ببدعته كالمعتزلي والخارجي، فإن كان كذلك فعلى المأموم أن يعيد صلاته التي صلاّها مؤتماً به في وقتها ولو الضروري. ⦗٢١٨⦘ ثانياً: شروط الاقتداء بالإمام:

стр. 989

١- نية القدوة: بأن ينوي المأموم الاقتداء بإمامه، أو يقول الصلاة في جماعة، في أو صلاته قبل تكبيره الإحرام. لذا من دخل بالصلاة منفرداً ثم رأى إماماً وهو في الصلاة، فلا يصح الاقتداء به لعدم وجود نية الاقتداء من أول الصلاة، وكذا من دخل بالصلاة مقتدياً فلا يصح أن ينوي الانتقال إلى الصلاة منفرداً (أي ينوي مفارقة الإمام) ؛ إلا لضرورة كأن أطال عليه الإمام. أما نية الإمامة من قبل الإمام فليست شرطاً لصحت صلاة المأموم ولو في صلاة الجنازة إلا في مواضع:

стр. 990

١- في صلاة الجمعة، لأنه يسترط [؟؟] لصحتها الجماعة، فلو لم ينو الإمام الجماعة بطلت عليه وعلى من خلفه.

стр. 991

٢- في صلاة الجمعة بين العشاءين لمطر فلا بد من نية الإمامة في افتتاح كل من الصلاتين، لأن الجماعة شرط فيها، فإذا ترك الإمام نية الإمامة بطلت الصلاة الثانية فقط.

стр. 992

٣- في صلاة الخوف، لأنه يشترط فيها الجماعة إذا صليت بطائفتين.

стр. 993

٤- للمُستخلَف، لأنه دخل في الصلاة مأموماً، لتتميز حالته الثانية عن الأولى.

стр. 994

٢- المساوة: أ- في ذات الصلاة: فلا تصح الصلاة إن كان الإمام أدنى حالاً من المأموم، أي لا يصح اقتداء مفترض بمتنفل، وأما العكس كاقتداء مصلٍّ للضحى بقاضٍ لفريضة الصبح بعد طلوع الشمس. ب- في صفة الصلاة من الأداء والقضاء: فلا يصح أداء خلف قضاء ولا عكسه، لذا لا يصح اقتداء من يصلي الصبح بعد طلوع الشمس بمن أدرك ركعة قبل طلوعها، لأن الأول يصلي قضاء والآخر أداء. ويجوز اقتداء مسافر بمقيم إلا أنه يتم الصلاة معه.

стр. 995

٣- المتابعة: وهي أن يكون فعل المأموم واقعاً عقب فعل الإمام، فلا يسبقه ولا يساويه ولا يتأخر عنه، لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (إنما الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه. فإذا كبر فكبروا. وإذا ركع فاركعوا. وإذا قال: سمع اللَّه لمن حمده. فقولوا: اللَّهم ربنا ⦗٢١٩⦘ لك الحمد. وإذا سجد فاسجدوا. وإذا صلى جالساً صلوا جلوساً أجمعون) (١) . وتنقسم هذه المتابعة إلى ثلاثة أقسام:

стр. 996

١- المتابعة في تكبيرة الإحرام: فإذا ساواه، أو سبقه بالتكبير، أو كبر بعد شروع إمامه لكن فرغ من التكبير قبله أو معه، بطلت صلاته في جميع هذه الحالات.

стр. 997

٢- المتابعة في السلام: فإذا ساواه، أو سبقه، أو سلم بعد شروع إمامه إلا أنه ختم قبله، ففي جميع هذه الحالات تبطل صلاة المأموم، أما إذا سلم عقب شروع إمامه بالسلام إلا أنه ختمه معه أو بعده صحت صلاته. وإذا سلم قبله سهواً فإنه ينتظر الإمام حتى يسلم فيعيد السلام بعده. وإذا ترك الإمام السلام وطال الزمن عرفاً بطلت صلاة الجميع، ولو أتى به المأموم، لأن السلام ركن فإذا تركه الإمام بطلت صلاته وبطلت صلاة المأمومين تبعاً لبطلان صلاة الإمام.

стр. 998

٣- المتابعة في الركوع والسجود: يحرم السبق فيهما، وتكره المساواة، لكن الصلاة في الحالتين صحيحة. أما إذا كان سبقه سهواً فعليه أن ينتظره حتى يركع ثم يطمئن معه في الركوع، أما إذا لم ينتظره ورفع عمداً أو جهلاً بطلت الصلاة، وأما إن رفع سهواً فعليه أن يرجع ثانياً إلى الاشتراك مع إمامه في الركوع والسجود وتصح صلاته. لما روى أنس ﵁ قال: (صلى بنا رسول اللَّه ﷺ ذات يوم. فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: (أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود. ولا بالقيام ولا بالانصراف) (٢) . أما إذا تأخر المأموم عن الإمام حتى انتهى من الركن فإن صلاته تبطل، إذا كان هذا التأخير في الركعة الأولى وكان عمداً لا سهواً، أما إن كان في غير الركعة الأولى فإن صلاته تصح مع الإثم إن كان عمداً وبغير إثم إن كان سهواً.

стр. 999

٤- يشترط بالمأموم إمكانية ضبط أفعال الإمام ول بمن يسمعه ولو بمبلغ ولو اختلف مكانهما، كأن حال بين الإمام والمأموم نهر أو طريق أو جدار، أو كان المؤتم في بيته والإمام في المسجد ولو مع عدم إمكانية الوصول إليه (إلا في صلاة الجمعة فيشترط اجتماع الإمام والمأموم في المسجد لأن الصلاة فيه من شروط صحة الجمعة) . وكذا جاز ⦗٢٢٠⦘ علو المأموم على إمامه، أما علو الإمام على المأموم فلا يجوز إلا لضرورة كقصد تعليم المأمومين، أما إن قصد الإمام أو المأموم بالعلو الكِبْر فتبطل صلاتهما. ولا يشترط في الاقتداء عدم تقديم المأموم على إمامه، فلو تقدم لغير ضرورة صحت الصلاة مع الكراهة. لكن يندب إن كان المأموم صبياً مميزاً فأكثر أن يقف على يمين الإمام ويتأخر عنه قليلاً ليتميز الإمام عن المأموم، لما روى ابن عباس ﵄ قال: (صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة، فقمت عن يساره، فأخذ رسول اللَّه ﷺ برأسي من ورائي، فجعلني عن يمينه) (١) . فإذا كان الذكور اثنين فأكثر ندب أن يقفوا خلف الإمام والنساء خلف الجميع سواء كان يوجد مع الإمام ذكور أم لا، لما روى أنس ﵁ قال: ( ... فقمت إلى حصير لنا قد اسودّ من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام عليه رسول اللَّه ﷺ وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا رسول اللَّه ﷺ ركعتين ثم انصرف) (٢) . وتكره صلاة رجل بين نساء أو خلفهن، وكذا صلاة امرأة بين رجال.

стр. 1000

أولى الناس بالإمامة: إذا اجتمع جماعة كل واحد منهم صالح للإمامة يندب تقديم السلطان أو نائبه ولو كان غيرهما أفقه وأفضل، لحديث أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : ( ... ولا يؤمن الرجلُ الرجلَ في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه) (١) . فإن لم يوجدا فالإمام الراتب إن كانوا في المسجد، ورب المنزل إن كانوا في المنزل أو من يستخلفه، ثم الأعلم بأحكام الصلاة (الأفقه) ، ثم الأعلم بفن الحديث، ثم الأعلم بالقراءة، ثم الزائد في العبادة، ثم الأقدم إسلاماً، ثم الأرقى نسباً، ثم الأحسن خلقاً، ثم الأحسن لباساً، لما روي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم) (٢) . فإذا تساوى أهل رتبة قدم الأورع منهم، قال تعالى: ﴿إن أكرمكم عند اللَّه أتقاكم﴾ (٣) ، وقدم الحر على العبد، فإن استَوَوْا في كل شيء أقرع بينهم إذا لم يرضَوْا بتقديم أحدهم. ⦗٢٢١⦘

стр. 1001

من تكره إمامته بصورة عامة:

стр. 1002

١- تكره إمامة فاسق بجارحة (١) من جوارحه، كشارب خمر أو عاق لوالديه، ولو بفساق مثله؛ ما لم يتعلق فسقه بالصلاة فلا تصح إمامته كأن يخل بركن أو شرط.

стр. 1003

٢- تكره إمامة أعرابي (ساكن البادية) لغيره من أهل الحضر، ولو في سفر، ولو كان أقرأ منهم. أما إمامته لأمثاله فغير مكروهة.

стр. 1004

٣- تكره إمامة من به عذر معفو عنه بحقه، كسلس بول يستغرق نصف الزمن فأقل، بالأصحاء لا بأمثاله فإنها لا تكره.

стр. 1005

٤- تكره إمامة من كرهه أقل القوم، أم من كرهه أكثر القوم أو كلهم فتحرم إمامته.

стр. 1006

٥- تكره إمامة الإمام في المسجد إذا كان بلا رداء يلقيه على كتفيه، بخلاف المأموم والفذ فلا يكره لهما بل هو خلاف الأوْلى. ويكره تنفل الإمام بمحرابه وكذا جلوسه به على هيئة الصلاة، أما بغير هيئة الصلاة فلا مانع، لما روى سمرة بن جندب ﵁ قال: (كان النبي ﷺ إذا صلى أقبل علينا بوجهه) (٢) ، لأنه لا يستحق المحراب إلا حال كونه إماماً، ولأنه قد يوهم غيره أنه في صلاة فريضة فيقتدي به.

стр. 1007

من تكره إمامته راتباً لا إماماً غير راتب في الفرائض والسنن:

стр. 1008

١- الخصي.

стр. 1009

٢- المأبون (من يتكسر بكلامه كالنساء أو من يُشتهى أن يفعل به فاحشة) .

стр. 1010

٣- الأغلف (١) (الذي لم يختن) .

стр. 1011

٤- ولد الزنا (أي مجهول الأب) .

стр. 1012

٥- مجهول العدالة (أي هل هو عدل أم فاسق) .

стр. 1013

٦- العبد.

стр. 1014

من تجوز إمامته مع توهم عدم جوازها:

стр. 1015

١- تجوز إمامة الأعمى (خلاف الأوْلى) ، وإن كانت إمامة البصير المساوي له بالفضل أولى، لما ⦗٢٢٢⦘ روي عن أنس ﵁ أنه قال: (إن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم يؤمّ الناس وهو أعمى) (١) .

стр. 1016

٢- تجوز إمامة مخالف بالفروع كشافعي وحنفي وإن عُلم أنه لم يمسح كل رأسه بالوضوء، لأنه ما كان شرطاً في صحة الصلاة فالعبرة فيه لمذهب الإمام، وما كان شرطاً لصحة الاقتداء فالعبرة فيه لمذهب المأموم، فلو اقتدى مالكي في صلاة فرض بشافعي متنفل فصلاته باطلة لأن شرط صحة الاقتداء عند الإمام مالك اتحاد صلاة الإمام والمأموم.

стр. 1017

٣- تجوز إمامة الألثغ والفأفأء والأرت (هو من يلدغ حرفاً في آخر خطأ) ونحوهم وكل من لا يستطيع النطق ببعض الحروف بمثله أو بأصحاء.

стр. 1018

٤- تجوز إمامة محدود لقذف أو شرب خمر أو غيرهما.

стр. 1019

٥- تجوز إمامة عِنِّين، وأقطع يد أو رجل، وأشل، على الراجح فيهم وقيل تكره.

стр. 1020

٦- تجوز إمامة المجذوم إلا أن يشتد جذامه بحيث يضر بالناس فليتنَّح وجوباً عن الإمامة بل عن الاجتماع بالناس.
следующие страницы →