٥- حرام للمرأة الشابة التي يخشى منها الفتنة سواء في الطريق أو الجامع.
стр. 1090
شروط وجوب الجمعة:
стр. 1091
١- الذكورة: فلا تجب على المرأة، ولكن إن صلتها مع الجماعة فإنها تصح منها وتجزئها عن صلاة الظهر.
стр. 1092
٢ -الحرية: فلا تجب على العبد، ولو كان فيه شائبة حرية، ولو أنن له سيده على المشهور، ولكن أنا حضرها وأداها صحت منه. لما روى طارت بن شهاب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي أو مريض" (١) .
стр. 1093
٣- السلامة من الأعذار المبيحة لتركها، فتسقط عن المريض الذي يتضرر بالذهاب إليها راكباً أو محمولاً، والأعمى أنا تعذر عليه الحضور بنفسه أو لم يجد قائداً فإن وجده وجبت عليه.
стр. 1094
٤- أن لا يكون شيخاً هرماً يصعب عليه الحضور.
стр. 1095
٥- أن لا يكون الوقت وقت حر أو برد شديدين. وكذا المطر والوحل الشديدان.
стр. 1096
٦- أن لا يكون خائفاً من ظالم.
стр. 1097
٧- أن لا يكون خائفاً على مال أو عِرْض أو نفس.
стр. 1098
٨ - الإقامة بالبلد التي تُقام فيها الجمعة، أو بقرية أو خيمة قريبة تبعد عن مكان إقامة الجمعة ثلاثة أميال وثلث، مدة الإقامة التي تقطع حكم السفر. أما البلوغ والعقل فشرطان من شروط صحة وجوب الصلاة بما فيها صلاة الجمعة لا من شروط الجمعة فقط لذا لا يعدان من شروط وجوبها.
стр. 1099
شروط صحة الجمعة:
ا- إيقاعها بتمامها مع خطبتها في وقت الظهر، أي من الزوال إلى الغروب، فإذا علم أن الوقت الباقي للغروب لا يسع إلا ركعة واحدة منها بعد الخطبة فلا يشرع فيها بل يصلي الظهر، وإذا شرع في الجمعة معتقداً إدراكها ثم غربت الشمس قبل تمامها وبعد تمام ركعة كاملة بسجدتيها أتمها جمعة، وإذا كان لم يتم ركعة أتمها ظهراً. ⦗٢٣٩⦘ ودليل وقتها ما رواه أنس بن مالك ﵁ (أن النبي ﷺ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس) (١) ، وعن سلمة بنت الأكوع ﵁ قال: (كنا نُجَمِّعُ مع رسول اللَّه ﷺ إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبَّعُ الفيء) (٢) .
стр. 1100
٢- أن تقام في بلد مستوطنة (أي الإقامة فيها على التأبيد) ، فلو نزلت جماعة كثيرة في مكان ما ونووا الإقامة فيه شهراً مثلاً وأرادوا أن يقيموا جمعة في ذلك المكان فلا تصح منهم ولا تجب عليهم.
ولا يشترط في بلد الجمعة أن تكون مِصْراً فتصح في القرية وفي الأخصاص (البيوت من قصب وأعواد) لا في الخيم سواء كانت من قماش أو شعر لأن الغالب على أهلها الارتحال. لكن يشترط في البلد أن يكون أهلها آمنين على أنفسهم من الطوارئ الغالبة، ومكتفين في معاشهم العرفي عن غيرهم.
стр. 1101
٣- أن تقام في الجامع، فلا تصح في البيوت، ولا في الفلاة، ولا فيما حوّط عليه بأحجار أو طوب من غير بناء. ويشترط في الجامع:
أ- أن يكون مبنياً بما بنيت به البلد، وعلى عادتهم لا أدنى من بناء أهل البلد.
ب- أن يكون داخل البلد أو قريباً منها بالعرف.
جـ- أن يكون واحداً في البلد، فإن تعدد فلا تصح إلا في الجامع العتيق (وهو الجامع الذي أقيمت فيه الجمعة لأول مرة في هذه البلد، ولو كان بناؤه متأخراً عن غيره) ولو تأخر أداء الجمعة فيه عن غيره من الجوامع فالصلاة في الجديد فاسدة وإن سبقت بالأداء، ولكن بشروط:
أ- أن لا يكون العتيق هُجر.
ب- أن لا يكون العتيق ضاق بالناس ولم يعد يسعهم ولا يمكن توسعته.
جـ- أن لا يكون حاكم حكم بصحة صلاة الجمعة في الجديد.
د- أن لا يكون بناء العتيق أصبح أدنى من بناء أهل البلد، كأن كان مثلاً من الجص أو الخشب وبناء أهل البلد أصبح من الأحجار مثلاً. ⦗٢٤٠⦘
هـ- أن لا يُخشى من الاجتماع أهل البلد في مسجد واحد حدوث فتنة، كما إذا كان في البلدة أسرتان متنافستان إحداهما شرقي البلد والأخرى غربيها فإنه يصح لكل منهما أن تتخذ لها مسجداً خاصاً.
ولا يشترط في الجامع الذي تصح فيه الجمعة دوام سقفه، أو نية تأبيد الجمعة فيه، أو اشتراط إقامة الصلوات الخمس فيه.
وتصح صلاة الجمعة بالنسبة للمأموم برحبته (وهو ما زيد خارج محيطه لتوسعته) وبالطرق المتصلة به من غير حائل من بيوت أو حوانيت، إن ضاق الجامع، أو اتصلت الصفوف ولم يضق لمنع التخطي بعد جلوس الخطيب على المنبر.
стр. 1102
٤- أن لا تقل جماعتها عن اثني عشر رجلاً من غير الإمام لصلاتها ولسماع الخطبتين. ويشترط في الحاضرين:
أ- أن يكونوا ممن تجب عليهم الجمعة، فلايصح أن يكون منهم صبي أو عبد أو امرأة.
ب- أن يكونوا مستوطنين في هذه البلد لا مقيمين.
جـ- أن يكونوا باقين مع الإمام من أول الخطبتين حتى السلام من الصلاة مع الإمام، فلو فسدت صلاة واحد منهم ولو بعد سلام الإمام وقبل سلامه، فسدت الجمعة على الجميع.
стр. 1103
٥- أن تصلى جماعة مع الإمام، ويشترط فيه:
أ- أن يكون مقيماً ولو لم يكن من أهل البلد، أي يصح أن يكون مسافراً ونوى نية الإقامة التي تقطع السفر.
ب- أن يكون هو نفسه الخطيب، فلو صلى بهم غير الخطيب لم تصح الجمعة، إلا لعذر ألمَّ به يبيح الاستخلاف في الصلاة كرعاف أو نقض وضوء مع بعد الماء، فيصلي بهم غيره ولا يعيد الخطبة. ويجب انتظاره لعذرٍ قَرُبَ زواله بالعرف كحدث حصل بعد الخطبة أو رعاف يسير والماء قريب.
стр. 1104
٦- أن يخطب الإمام قبل صلاة الجمعة خطبتين، فلو قدم الصلاة عليهما لم تصح ويجب إعادتها بعدهما قبل الخروج من المسجد إن لم يطل الفصل، وإلا يجب إعادة الخطبتين ثم الصلاة. عن جابر بن سمرة ﵁ قال: (كانت للنبي ﷺ خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكر الناس) (٣) . ⦗٢٤١⦘
стр. 1105
ويشترط في الخطبتين:
стр. 1106
١- أن تكونا بالعربية ولو كان القوم عجماً لا يعرفونها، فإذا لم يوجد بينهم من يحسن اللغة العربية بحيث يؤدي الخطبة بها سقطت عنهم الجمعة.
стр. 1107
٢-أن تكونا بعد الزوال فإن تقدمتا عليه لم تصح الجمعة.
стр. 1108
٣- الجهر بهما، ولا يشترط سماع الحاضرين ولا إصغاؤهم وإن كان الإصغاء واجباً عليهم. ٤- القيام فيهما، لما روى جابر بن سمرة ﵁ (أن رسول اللَّه ﷺ كان يخطب قائماً. ثم يجلس. ثم يقوم فيخطب قائماً. فمن نبأك أنه كان يخطب جالساً فقد كذب، فقد واللَّه صليت معه أكثر من ألفي صلاة) (١) .
стр. 1109
٥- أن تكونا مما تسميه العرب خطبة، بأن يكون الكلام مسجعاً يشتمل على وعظ.
стр. 1110
٦- أن تتصل الخطبتان بالصلاة، كما يشترط أن تتصلا ببعضهما، ويغتفر الفاصل اليسير.
стр. 1111
٧- أن تكونا داخل المسجد.
стр. 1112
٨- أن تحضرهما الجماعة التي تنعقد بها الجمعة، وهي اثنا عشر رجلاً مستوطناً.
стр. 1113
ما يندب في الخطبتين:
ا- يندب للإمام أن يجلس على المنبر قبل الخطبة الأولى حتى يفرغ المؤذن من الأذان الأول، وأن يجلس بين الخطبتين للاستراحة (وقيل الجلوس سنة) للحديث المتقدم عن جابر بن سمرة ﵁.
стр. 1114
٢- يندب أن تكونا على المنبر، لما روي عن ابن عمر ﵄ (أنه سمع النبي ﷺ يخطب على المنبر) (١) .
стр. 1115
٣- يندب للإمام أن يسلم على الناس حال خروجه للخطبة، لما روى جابر ﵁ قال: (كان النبي ﷺ إذا صعد المنبر سلم عليهم) (٢) .
стр. 1116
٤- أن يعتمد حال الخطبتين على عصا أو نحوها، لما روى الحكم بن حزم ﵁ قال: (قدمت على رسول اللَّه ﷺ سابع سبعة.... شهدنا معه الجمعة فقام ﵁ متوكئاً على قوس أو قال على عصا فحمد اللَّه وأثنى عليه بكلمات خفيفات طيبات مباركات) (٣) .
стр. 1117
٥- أن يبتدأ كلاً من الخطبتين بالحمد والثناء على اللَّه تعالى، ثم الصلاة على النبي ﷺ .
стр. 1118
٦- أن يقرأ فيهما شيئاً من القرآن ولو آية، ولأولى قراءة سورة من قصار المفصل. ويستحب أن يقرأ فيهما قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللَّه وقولوا قولاً سديداً.... فوزاً عظيماً) (٤) .
стр. 1119
٧- أن يختم الخطبة الثانية بقوله: "يغفر اللَّه لنا ولكم" أو بقوله: "اذكروا اللَّه يذكركم". واشتمالها على الأمر بالتقوى والدعاء لجميع المسلمين بإجزال النعم ودفع النقم، ويجوز الدعاء لولي الأمر بالعدل والإحسان.
стр. 1120
٨- أن يزيد في الجهر حتى يسمع القوم الخطبة.
стр. 1121
٩- أن يخفف الخطبتين، وأن تكون الثانية أقصر من الأولى، لما روى عمار ﵁ قال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته مئنةٌ من فقهه. فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة..) (٥) .
стр. 1122
١٠- الطهارة في الخطبتين (للإمام) .
ويندب أن يقرأ في الصلاة سورة الجمعة بعد الفاتحة في الركعة الأولى، والغاشية أو الأعلى قي الركعة الثانية.
стр. 1123
ما يندب لحاضري خطبة الجمعة:
стр. 1124
١- يندب حمد عاطس حال الخطبة سراً ويكره جهراً لأنه يؤدي إلى التشميت.
стр. 1125
٢- يندب للحاضرين التعوذ والاستغفار والصلاة على النبي ﷺ سراً عند ذكر السبب في الجميع؛ كأن يشرع الإمام في ذكر جهنم أو استغفار ...