٨- يكره المشي على القبر إن كان مسنماً والطريق دونه ولم يزل فيه أجزاء من الميت.
стр. 1332
المحرمات في الدفن:
стр. 1333
١- يحرم كتابة شيء من القرآن على القبر.
стр. 1334
٢- يحرم وضع الأحجار أو الخشب أو نحو ذلك على القبر بقصد التفاخر والمباهاة.
стр. 1335
٣- يحرم التبول والتغوط على القبر.
стр. 1336
٤- يحرم نبش القبر ما دام يُظن بقاء شيء من عظام الميت، أما نبشه بعد الدفن قبل أن يطول الفصل لإخراج مال ذي قيمة دفن معه فلا مانع بشرط أن يكون الميت غير متغير والمال لم يتلف بعد، أما إذا ظن تلف المال المدفون أو تغير الميت فيحرم نبش القبر.
стр. 1337
٥- يحرم جمع أموات لغير ضرورة في قبر واحد في أوقات مختلفة.
стр. 1338
٦- يحرم دفن مشركة أو كتابية حملت من مسلم في مقابر المسلمين، وإنما تدفن في مقابرها. ولا يستقبل بها قبلتنا ولا قبلتهم.
ما يجوز في الدفن:
стр. 1339
١- يجوز جمع أموات في قبر واحد لضرورة كضيق مكان، ولو كانوا ذكوراً وإناثاً أجانب يحرم بعضهم على بعض، سواء دفنوا في أوقات مختلفة أو في وقت واحد، ويجعل أفضلهم مما يلي القبلة، ويقدّم الذكر على الأنثى والحر على العبد والكبير على الصغير، لكن يندب أن يفصل بين كل اثنين بتراب. روي عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ (أن رسول اللَّه ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة.
وأمر بدفنهم بدمائه ولم يصلِّ عليهم، ولم يغسلهم) (١) .
стр. 1340
٢- يجوز نبش القبر للدفن فيه إذا بَلي الميت كما يجوز المشي عليه، أما زرعه أو البناء عليه فلا يجوز.
стр. 1341
٣- يجوز القعود والنوم على القبر.
стр. 1342
التعزية بموت المسلم (١) :
التعزية هي حمل آل الميت على الصبر بوعد الأجر، والدعاء للميت والمصاب؛ كأن يقول "عظَّم اللَّه أجركم وأحسن عزاءكم وغفر لميتكم".
стр. 1343
حكمها: تعزية صاحب المصيبة مندوبة. والأولى أن تعم التعزية جميع أقارب الميت رجالاً ونساء كباراً وصغاراً، إلا المرأة الشابة فإنه لا يعزيها إلا محارمها دفعاً للفتنة. وكذا الصغير الذي لا يميز فإنه لا يُعزى. روى ابن مسعود ﵁ (أن النبي ﷺ قال: من عزى مصاباً فله مثل أجره) (١) .
стр. 1344
وقتها: من حين الموت إلى ثلاثة أيام، والأوْلى أن تكون بعد الدفن وفي بيت المصاب، وأما كونها عند القبر بعد تسوية التراب خلاف الأفضل. وتكره بعد ثلاثة أيام إلا إذا كان المعزّي أو المعزى غائباً.
ويندب تهيئة طعام لأهل الميت لكونهم حلَّ بهم ما يشغلهم، لحديث عبد اللَّه بن جعفر رضي ⦗٢٦٦⦘ اللَّه عنهما قال:
لما جاء نعي جعفر قال النبي ﷺ : (اصنعوا لأهل جعفر طعاماً فإنه قد جاءكم ما يشغلهم) (١) ، ويلح عليهم بالأكل لأن الحزن قد يمنعهم منه.
وأما جمع الناس على طعام بيت الميت فبدعة مكروهة، وإن كان في الورثة قاصر حرم إعداد الطعام وتقديمه.
стр. 1345
زيارة القبور:
حكمها:
стр. 1346
١- مندوبة للرجال والنساء اللواتي لا يخشى منهن الفتنة وبشرط أن لا تؤدي زيارتهن إلى الندب والنياحة، لما روى بريدة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) (١) .
стр. 1347
٢-محرمة على النساء الشابات اللواتي يخشى منهن الفتنة، أو النساء اللواتي يخشى منهن الندب والنياحة.
الحكمة منها: الاتعاظ والتذكير بالآخرة والدعاء للميت. لما روى أبو هريرة ﵁ قال: (زار النبي ﷺ قبر أمه فبكى ... وقال: فزوروا القبور فإنها تذكر الموت) (٢) ، وما رواه بريدة ﵁ قال: (كان رسول اللَّه ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر. فكان قائلهم يقول: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين. وإنا إن شاء اللَّه به للاحقون أسأل اللَّه لنا ولكم العافية) (٣) . ⦗٢٦٧⦘
стр. 1348
كتاب الزكاة -
стр. 1349
الباب الأول: تعريف الزكاة: -
стр. 1350
لغة: التطهير، بدليل قوله تعالى: ﴿قد أفلح من زكاها﴾ (١) أي طهرها من الأدناس، والنماء والزيادة يقال زكا الزرع إذا نما وزاد.
وشرعاً: إخراج جزء مخصوص من مال مخصوص (نعم، حرث، نقدين، عروض تجارة، معادن) بلغ نصاباً لمستحقيه، إن تم الملك وحال الحول على غير معدن وحرث.
حكمها: ركن من أركان الإسلام، وفرض عين على كل من توفرت فيه شروط الوجوب. وقد فرضت في السنة الثانية من الهجرة، وفرضيتها معلومة من الدين بالضرورة.
دليل فرضيتها:
من الكتاب: قوله تعالى: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ (٢) ، وقوله : ﴿والذين في أموالهم حق معلوم. للسائل والمحروم﴾ (٣) .
ومن السنة: حديث ابن عمر ﵄: (بني الإسلام على خمس ... وإيتاء الزكاة..) (٤) ، وما رواه أبو أمامة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (اتقوا اللَّه ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدُّوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم) (٥) .
وقد أجمعت الأمة على أنها ركن من أركان الإسلام بشرائط خاصة. ⦗٢٧٠⦘
стр. 1351
شروط وجوب الزكاة:
стр. 1352
١- الحرية: فلا تحب على الرقيق ولو بشائبة حرية لعدم تمام ملكه.
стр. 1353
٢- بلوغ المال النصاب (١) ، ويختلف النصاب باختلاف المال المزكى.
стр. 1354
٣- الملك التام: وهو أن يكون الشخص صاحب التصرف فيما يملك، فلا زكاة على المكاتب ولا على من كان تحت يده شيء غير مملوك له كالمرتهن والمُودع والغاصب، أما صداق المرأة فهو ملكاً تاماً إلا أنها لا تزكيه إلا بعد قبضه وحولان الحول عليه وهو بيدها. وأما المدين، الذي بيده مال غيره، وكان غنياً، فإن كان عنده ما يمكنه أن يوفي الدين منه، من عقار، وجب عليه زكاة المال الذي بيده متى حال عليه الحول، لأنه بقدرته على دفع قيمته من عنده أصبح مملوكاً له. أما إذا كان المال الموجود عنده حرثاً، أو ماشية، أو معدناً، فتجب عليه الزكاة ولو لم يوجد عنده ما يوفي به الدين؛ فالزارع تستحق عليه زكاة نصابه من الحرث ولو كان عليه دين من إيجار الأرض أو غيره يستغرق ثمن الحرث.
وكذا المال الموقوف تجب زكاته على مالك الوقف، فمن وقف ثمر بستان للفقراء وجب عليه أن يزكي هذا الثمر متى خرج وكان بالغاً للنصاب لوحده أو بالإضافة إلى ثمر بستان آخر يكمل النصاب.
ولا يشترط لوجوب الزكاة العقل والبلوغ لأنها تجب في مال المجنون والصبي، والخاطب بها وليهما، وكذا لا يشترط الإسلام للوجوب بل تجب الزكاة على الكافر ولكن لا تصح منه إلا بالنية والنية لا تصح من الكافر، وإذا أسلم سقطت عنه زكاة السنوات السابقة للإسلام لقوله تعالى: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ (٢) . ولا فرق بين الكافر الأصلي والمرتد (فكلاهما تجب عليه الزكاة، وكلاهما تسقط عنه إذا أسلم) .
الأنواع التي تجب فيها الزكاة:
تجب الزكاة في خمسة أشياء، هي:
стр. 1355
١- النغم (الإبل والبقر والغنم) الأهلية، فلا زكاة في الوحشية، ولا في المتولدة من وحشي وأهلي كما لو ضربت فحول الظباء إناث الغنم أو بالعكس.
стр. 1356
٢- الزروع والثمار.
стр. 1357
٣- الذهب والفضة ولو غير مضروبين.
стр. 1358
٤- المعدن والركاز.
стр. 1359
٥- عروض التجارة. ⦗٢٧٢⦘
стр. 1360
الباب الثاني: الفصل الأول
стр. 1361
زكاة النَّعَم (١)
النَّعم هي: الإبل والبقر والغنم.
شروط وجوب الزكاة فيها:
يشترط لوجوب الزكاة فيها بالإضافة إلى شرائط الوجوب العامة للزكاة: مجيء الساعي إلى محل الماشية إن كان ثَمَّ ساعٍ في النعم، ولا يجزئ (٢) إخراجها قبل مجيئه ولو بعد مرور الحول، لأن في ذلك إبطال لأمر الإمام الذي عيَّنه لجبي الزكاة؛ ما لم يتخلف الساعي عن المجيء، فإن تخلف أجزأت.
وإن مات رب الماشية قبل مجيء الساعي ولو بعد تمام الحول فلا تجب الزكاة على الوارث بل عليه أن يستقبل بها عاماً جديداً، لأنه ملكها قبل وجوبها على المورِث، ما لم يكن الوارث عنده نصاب وضم ما ورث إلى ما عنده نصاب وضم ما ورث إلى ما عنده فعندها تجب عليه زكاة الجميع.
أما إن لم يكن هناك ساع فتجب الزكاة بمرور الحول، لما روي عن علي ﵁ عن النبي ﷺ قال: (وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول) (٣) .
ولا يشترط لوجوب زكاة النعم أن تكون النعم سائمة (٤) وغير عاملة، بل تجب الزكاة في السائمة، والمعلوفة ولو في جميع العام، وفي العاملة بالحرث أو الحمولة، وغير العاملة. ⦗٢٧٣⦘
стр. 1362
نصاب النَّعَم:
من الإبل خمس، ومن البقر ثلاثون، ومن الغنم أربعون. وتضم أصناف النوع الواحد إلى بعضها، فيضم الجاموس إلى البقر، والمعز إلى الغنم الضأن، والجمال البخت (بسنامين) إلى الجمال العرب (بسنام) .
وإن كان عنده في أول الحول دون النصاب، وأثناء الحول وقبل مجيء الساعي تولد منها حتى أصبحت نصاباً، أو أبدلها من نوعها فتم بالإبدال نصابها، كمن كان عنده أربعاً من الإبل فأبدلها بخمس منها، فقد وجبت الزكاة فيها، ولو كان تمام النصاب حصل قبل مجيء الساعي بيوم أو قبل حَوَلان لأن الحول بيوم (إن لم يكن هناك ساعٍ) . أما لو أبدلها من غير نوعها كمن كان عنده أربعاً من الإبل فأبدلها بأربعين من الشياه، فهذا يستقبل الحول منذ ملك الأربعين من الشياه.
ومن ملك في أول الحول نصاباً، فيضم إليه ما تجدد لديه من النعم بهبة أو صدقة أو إرث أو شراء أو غيرها، ولو ملكها قبل تمام الحول بيوم أو أكثر. أما إن لم يكن مالكاً للنصاب في أول الحول فلا يضم إليه ما تجدد لديه من النعم سواء كان ما تجدد لديه نصاباً أم أقل، بل يستقبل بالجميع حولاً جديداً، والحول يبدأ من تمام النصاب بما تجدد من النعم.
ويبني صاحب الماشية على الحول الأصلي في الماشية التي رجعت إليه بسبب فساد البيع أو إفلاس المشتري أو لعيب فيها، ويزكيها عند تمام حولها الأصلي كأن لم تخرج من ملكه.
وإذا مات شيء من المواشي أو ضاع بغير تفريط قبل مجيء الساعي ولو بعد تمام الحول، أو بعد مجيء الساعي والعدّ وقبل الأخذ، فلا تحسب في الزكاة وإنما يزكي الباقي إن كان نصاباً، أما لو ذبح ربُّها أو باع شيئاً منها بعد مجيء الساعي وقبل أخذ الزكاة، فإنها تدخل في حساب الزكاة.
مقدار الزكاة:
أولا- الإبل:
إذا بلغ عددها خمساً إلى أربع وعشرين ففي كل خمس منها لا شاة (ذكر أو أنثى) ، فإذا كان جُلّ غنم البلد معزاً أخرج معزاً. فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض (١) (أكملت السنة ودخلت في الثانية) ولا يجزئ ابن مخاض ولا ابن لبون ولو كان أكبر، إلا إذا عدمت بنت المخاض. وإذا بلغ عدد الإبل ستاً وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون (٢) ⦗٢٧٤⦘
(أكملت السنتين ودخلت في الثالثة) . فإذا بلغت ستاً وأربعين إلى ستين ففيها حقَّة (٣) (أكملت الثلاث ودخلت في الرابعة) . فإذا بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين جذعة (٢) (أكملت الأربع ودخلت في الخامسة) . فإذا بلغت ستاً وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون. فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان. فإذا بلغت إحدى وعشرين ومائة إلى تسع وعشرين ومائة ففيها إما حقتان أو ثلاث بنات لبون والخيار هنا للساعي. فإذا زاد العدد على ذلك فيكون في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة.
стр. 1363
ثانياً- البقر:
إذا بلغ الملك ثلاثين من البقر فزكاته تبيع (١) ، وتجزئ الأنثى وهي أولى. فإذا بلغ الأربعين فزكاته مسنّة (أكملت ثلاثاً ودخلت في الرابعة) أنثى، ودليل ذلك ما روي عن معاذ ﵁ قال: (بعثني النبي ﷺ إلى اليمن. فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين بقرة، تبيعاً أو تبيعة، ومن كل أربعين، مسنة..) (٢) وبناء على ذلك تكون مقادير الزكاة كالآتي:
في الثلاثين بقرة تبيع، وفي الأربعين مسنة، وفي الستين تبيعان، وفي السبعين تبيع ومسنة، وفي الثمانين مسنتان، وفي التسعين ثلاثة أتبعة، وفي المائة تبيعان ومسنة، وفي العشرة ومائة مسنتان وتبيع، وفي العشرين ومائة أربع أتبعة أو ثلاثة مسنات والخيار هنا للساعي. وإذا زاد العدد على ذلك فيكون في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة.
стр. 1364
ثالثاً- الغنم:
إذا بلغ الملك أربعين إلى مائة وعشرين فزكاته شاة جذعة من الضأن أو المعز (وهو ما أوفى سنة) ، وإذا بلغ مائة وإحدى وعشرين حتى مائتين فزكاته شاتان، فإذا بلغ مائتين وشاة إلى ثلاثمائة وتسعة وتسعين فزكاته ثلاث شياه، فإذا بلغ أربعمائة فما فوق ففي كل مائة شاة. أوصاف زكاة النعم:
يجب أن تؤخذ الزكاة من الصنف الوسط سواء كان النصاب من الوسط أو كان كلُّه من الخيار أو الشرار (مرض، معيبة) ؛ ما لم يتطوع المالك بدفع الخيار أو يرى الساعي أخذ المعيبة لكثرة لحمها لذبحها للفقراء مع رضا مالكها. وكذلك إذا كان هناك أصناف في النوع الواحد، فإذا ⦗٢٧٥⦘ تساوي الصنفان وكانت الزكاة الواجبة واحدة خُيِّر الساعي أن يأخذ من أي الصنفين، كأن كان المالك لديه خمسة عشر جاموساً وخمسة عشر جاموساً وخمسة عشر بقرة فيجب عليه تبيع، ويخير الساعي بين أن يأخذ جاموساً أو بقراً. أما إن لم يتساو الصنفان ووجب واحدة أُخذت من الصنف الأكثر، وإن تساوَ الصنفان وكان الأقل يوجب واحدة فيما لو انفرد وعلى الكل وجب اثنتان، أخذ من كل صنف واحدة، كأن كان الكل إحدى وعشرين ومائة، منها أربعين من المعز، وإحدى وثمانين من الضأن، فيأخذ من المعز واحدة ومن الضأن واحدة.
حكم التهرب من الزكاة وطرقه:
كل من حاول التهرب من الزكاة بطريقة ما، ويُعرف ذلك من قرائن الأحوال أو بإقراره، أخذت منه الزكاة المستحقة كاملة. ومن الحيل الباطلة للتهرب من الزكاة:
стр. 1365
١- إبدال الماشية الموجودة لديه والبالغة نصاباً بنوعها أو بغيره أو بعرض أو بقد بعد انتهاء الحول أو قبله بقليل كشهر، أما إذا كان الإبدال أثناء الحول فلا تؤخذ منه الزكاة.
стр. 1366
٢- أن يهب ماله أو بعض ماله لولده أو لزوجته قبل انتهاء الحول بقليل حتى ينتهي وليس عنده ما يستوجب الزكاة، ثم ينزعه من ولده أو زوجته بعد مرور الحول زاعماً ابتداء ملكه.
الخلطة في المواشي:
الخلطة للماشية المتحدة النوع من مالِكَيْن فأكثر، حكمهم فيما يجب عليهم من الزكاة كحكم المالك الواحد. فمثلاً لو كان الشركاء ثلاثة ولكل منهم أربعون شاة، فمجموع الخلطة مائة وعشرون شاة والواجب على الخلطاء شاة واحدة على كل واحد منهم ثلث قيمتها. أما لو لم يكن هناك خلطة لوجب على كل منهم شاة.
شروط الخلطة:
شروط الخلطة الموجبة لمعاملة الخلطاء كالمالك الواحد أربعة وهي:
стр. 1367
١- وجود نية الخلطة عند كل واحد من المالكين، أي أن القصد عدم وجود نية التهرب من الزكاة.
стр. 1368
٢- أن يكون كل منهم حراً مسلماً.
стр. 1369
٣- أن يكون كل منهم مالكاً للنصاب وخالط به أو ببعضه وحال عليه الحول من يوم ملكه أو زكاه رمن يوم الخلطة. أي إن كان أحدهم مالكاً للنصاب وحال عليه الحول دون الآخرين فتجب ⦗٢٧٦⦘ عليه زكاة وحده ولا تجب على الآخرين، أما إذا مر الحول على الخلطة وكان كمل نصاب كل شريك فيه أخرجت الزكاة عن المجموع باعتبارها خلطة، وإلا من وقت الملك أو التزكية له إن كان ذلك قبله.
стр. 1370
٤- أن يتحد لجميع الماشية المخلوطة على السواء المَراحُ (المكان الذي تجتمع فيه نهاراً للاستراحة ثم تساق منه للمبيت) والمُراح (مكان المبيت) والماءُ الذي تشرب منه كالنهر، والراعي سواء كان واحداً أو متعدداً، والفحل الذي يضرب في الجميع سواء كان واحداً أو متعدداً. ⦗٢٧٧⦘
الفصل الثاني
زكاة الحرث
الحرث بمعنى المحروث ويقصد به الزروع والثمار، وقد ثبتت فرضية الزكاة في الحرث إضافة لما تقدم من الدليل العام بدليل خاص من الكتاب، قال تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (١) .