← Фикх малики

Фикх малики · id 12978

فقه العبادات على المذهب المالكي

كوكب عبيد

Полный текст (2 033 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

٢- أن يهب ماله أو بعض ماله لولده أو لزوجته قبل انتهاء الحول بقليل حتى ينتهي وليس عنده ما يستوجب الزكاة، ثم ينزعه من ولده أو زوجته بعد مرور الحول زاعماً ابتداء ملكه. الخلطة في المواشي: الخلطة للماشية المتحدة النوع من مالِكَيْن فأكثر، حكمهم فيما يجب عليهم من الزكاة كحكم المالك الواحد. فمثلاً لو كان الشركاء ثلاثة ولكل منهم أربعون شاة، فمجموع الخلطة مائة وعشرون شاة والواجب على الخلطاء شاة واحدة على كل واحد منهم ثلث قيمتها. أما لو لم يكن هناك خلطة لوجب على كل منهم شاة. شروط الخلطة: شروط الخلطة الموجبة لمعاملة الخلطاء كالمالك الواحد أربعة وهي:

стр. 1367

١- وجود نية الخلطة عند كل واحد من المالكين، أي أن القصد عدم وجود نية التهرب من الزكاة.

стр. 1368

٢- أن يكون كل منهم حراً مسلماً.

стр. 1369

٣- أن يكون كل منهم مالكاً للنصاب وخالط به أو ببعضه وحال عليه الحول من يوم ملكه أو زكاه رمن يوم الخلطة. أي إن كان أحدهم مالكاً للنصاب وحال عليه الحول دون الآخرين فتجب ⦗٢٧٦⦘ عليه زكاة وحده ولا تجب على الآخرين، أما إذا مر الحول على الخلطة وكان كمل نصاب كل شريك فيه أخرجت الزكاة عن المجموع باعتبارها خلطة، وإلا من وقت الملك أو التزكية له إن كان ذلك قبله.

стр. 1370

٤- أن يتحد لجميع الماشية المخلوطة على السواء المَراحُ (المكان الذي تجتمع فيه نهاراً للاستراحة ثم تساق منه للمبيت) والمُراح (مكان المبيت) والماءُ الذي تشرب منه كالنهر، والراعي سواء كان واحداً أو متعدداً، والفحل الذي يضرب في الجميع سواء كان واحداً أو متعدداً. ⦗٢٧٧⦘ الفصل الثاني زكاة الحرث الحرث بمعنى المحروث ويقصد به الزروع والثمار، وقد ثبتت فرضية الزكاة في الحرث إضافة لما تقدم من الدليل العام بدليل خاص من الكتاب، قال تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (١) .

стр. 1371

شروط وجوب زكاة الحرث: يشترط لوجوب الزكاة فيها بالإضافة إلى شروط وجوب الزكاة العامة ما يلي:

стр. 1372

١- الإنبات والغرس من قبل الأشخاص سواء كانت الأرض خراجية (١) أم لا، أما ما نبت من نفسه فليس فيه زكاة.

стр. 1373

٢- بدو الصلاح: ويكون بالحب بإفراكه (طيب الحب واستغناؤه عن الماء وإن بقي في الأرض) ، وفي الثمر بطيبه (البلح باحمراره أو اصفراره، والعنب بحلاوته) . فإن أخرج الزكاة قبل بدو الصلاح، بأن قدم زكاته من غيره لم تجزئه، أما إذا أخرجها بعد بدو الصلاح وقبل التنقية أجزأت. وإذا باع المالك الثمر أو الحب بعد بدو الصلاح وجبت عليه الزكاة، أما إذا مات المالك قبل بدو الصلاح فلا زكاة على الوارث (لأنها لم تجب على المورث بعد) ، إلا إذا كان الوارث يملك زرعاً آخر والجميع بلغ النصاب فيصبح عليه الزكاة من نصيبه ومن زرعه لا من التركة. ويجب على مالك التمر فقط (بلح، عنب) أن يخرص ثمره بعد بدو صلاحه وقبل أن يتصرف فيه سواء كان الثمر مما شأنه الجفاف واليبس أم لا كبلح مصر وعنبها، وذلك لاحتياج مالكه لأكل أو بيع أو إهداء. والخرص هو تقدير ما على الأشجار من البلح والعنب ⦗٢٧٨⦘ من قبل عدل عارف شجرة شجرة وتحديد كميتها بعد الجفاف، أي حين يصير البلح تمراً والعنب زبيباً. فإذا قدر أن النتاج من كل نوع يبلغ النصاب فأكثر حَسَبَ مقدار الزكاة الواجب إخراجها على المالك، وعندئذ يستطيع المالك التصرف في الثمر كيف يشاء. ويجب على المالك إخراج الزكاة تمراً أو زبيباً إن كان من شأن بلحه وعنبه الجفاف واليبس، وإلا أخرج الزكاة من الثمن إن باعه، ومن القيمة يوم استحقاق الزكاة إن لم يبعه. والدليل على الخرص حديث عتاب بن أُسيد ﵁ قال: "أمر رسول اللَّه ﷺ أن نخرص العنب كما نخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيباً كما تؤخذ زكاة النخل تمراً" (٢) . وإذا أصاب الثمر جائحةٌ ما بعد الخرص وحساب الزكاة، أُسقطت الكمية المصابة بالجائحة من تقدير النتاج؛ فإذا كان الباقي يبلغ نصاباً كانت الزكاة بحسبه وإلا سقطت الزكاة، وإذا وجد المالك أن النتاج الحقيقي زادت كميته عما قدره الخاص على الشجر أخرج الزكاة على الأكثر على سبيل الندب أو الوجوب (قولان) .

стр. 1374

أنواع الحرث الواجب فيها الزكاة: تجب الزكاة في عشرين نوعاً وهي: أولاً- الحبوب: وتشمل:

стр. 1375

١- القطاني (١) السبعة: وهي الحمص، الفول، واللوبيا، العدس، الترمس، الجلبان، البسيلة (٢) .

стр. 1376

٢- القمح، والسلت (٣) ، والشعير، والعلس (٤) ، والذرة، والدخن، والأرز.

стр. 1377

٣- الحبوب ذوات الزيوت الأربعة وهي: الزيتون والسمسم والقرطم وحب الفجل الأحمر (٥) .

стр. 1378

ثانياً- الثمار: وهي نوعان التمر والزبيب. ⦗٢٧٩⦘ نصاب الحرث: نصابه خمسة أَوْسق (١) ، وقدَّر النبي ﷺ الوسق بستين صاعاً بصاع المدينة المنورة في عهده. والصاع أربعة أمداد بمد النبي ﷺ . ودليله ما ورد عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ليس في حب ولا تمر صدقة، حتى تبلغ خمسة أوسق" (٢) . ويحسب النصاب بعد التنقية من التبن والصنوان (القشر الذي يخزن الحبوب بدونه كقشر الفول الأخضر) والجفاف. وتضم أنواع الجنس الواحد لبعضها في حساب النصاب، فتضم القطاني بعضها إلى بعض، ويضم القمح والشعير والسلت إلى بعضه، أما باقي الأنواع العشرين فلا تضم إلا بعضها، لكن تضم أصناف النوع الواحد إلى بعضها كالتمر الجيد والتمر الرديء، وتخرج الزكاة إذا اجتمع منها نصاب، من كل صنف بقدره. فإذا اجتمع النصاب من أصناف متساوية، جيد ومتوسط ورديء، أخرج زكاة الجميع من أوسطها، فإن أخرجها من الجيد كان أفضل، ولا يجزئ إخراجها من أدناها. وتخرج الزكاة مما ضمت أنواعه لبعضها كل بحسبه إذا بلغ المجموع نصاباً، لكن يشترط في الضم، أن يزرع المضموم قبل حصاد المضموم إليه، وإلا فلا يضم وأن يبقى من حب الأول إلى وجوب زكاة الثاني ما يكملان به نصاباً.

стр. 1379

مقدار الزكاة:

стр. 1380

١- مالا يستقى بآلة كأن يسقى بماء المطر أو السيح (١) ، أو بماء ينفق عليه حتى يوصله إلى أرضه ولكن من غير آلة، فزكاته العشر.

стр. 1381

٢- ما يسقى بآلة فزكاته نصف العشر، لما روى سالم بن عبد اللَّه عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثرياً (٢) ، العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر" (٣) والواجب إخراجه هو: ⦗٢٨٠⦘ آ- نصف عشر الزيت فيما له زيت كالزيتون، أو حب الفجل، أو القرطم، أو السمسم، إن بلغ الحب نصاباً ولو لم يبلغ الزيت نصاباً، وإن أخرج الزكاة من حبه أجزأ إلا الزيتون. ب- نصف عشر الثمن فيما ليس له زيت من نوع ماله زيت كزيتون مصر إن بيع، أو نصف عشر القيمة يوم طيبه إن لم يبع. جـ- نصف عشر ثمن مالا يجف كعنب مصر ورطبها إن بيع، وإلا نصف عشر القيمة إن لم يبع. د- نصف عشر الحب أو الثمر فيما يجف ولو أكله أو باعه رطباً.

стр. 1382

٣- ما يسقى بآلة وبغيرها معاً يُنظر للزمن، فإن تساوت مدة السقيين أو تقاربت أخرج عن النصف العشر وعن النصف الآخر نصف العشر وهكذا كل بحسبه. ⦗٢٨١⦘

стр. 1383

الفصل الثالث زكاة النقد شروط وجوب زكاة النقد: يشترط لجوبها بالإضافة إلى شرائط الوجوب العامة للزكاة ما يلي:

стр. 1384

١- حولان الحول: فلا تجب الزكاة إلا إذا ملك النصاب وحال عليه حول وهو مالكه، ودليله الحديث المروي عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ : "أن لا زكاة في المال المستفاد حتى يحول عليه الحول" (١) . والمراد بالحول: الحول القمري (٢) لا الشمسي، فإذا ملك نصاباً من الذهب أو الفضة في أول الحول ثم نقص في أثنائه ثم ربح فيه ما يكمل النصاب في آخر الحول وجب عليه إخراج الزكاة، لأن حول الربح حول أصله. وكذا لو ملك أقل من نصاب في أول الحول ثم اتجر فيه فربح ما يكمل النصاب في آخر الحول وجبت عليه زكاة الجميع، أما إن لم يتم النصاب إلا بعد انتهاء الحول زكَّاه وقت تمامه وانتقل حوله ليوم تزكيته، ومثال ذلك: من ملك دون النصاب في شهر محرم ثم اتجر به وربح مالاً يكمل رأس المال إلى النصاب قبل مجيء شهر محرم فتجب عليه الزكاة في شهر محرم (حول الربح حول أصله) ، أما إن لم يتم النصاب من الربح إلا بعد انتهاء الحول كشهر ربيع زكَّاه وقت تمام النصاب وهو في شهر ربيع ويكون انتقل حوله ليوم تزكيته. وحَوْلُ الفائدة يبدأ بعد قبضها سواء كانت عطية (هبة، صدقة، إرث، دية، صداق قبضته من زوجها) أو كانت متجددة من مال غير مزكى كثمن شيء مقتنى عنده ⦗٢٨٢⦘ كثياب أو دار) ثم باعه، فحوله يبدأ من قبضه، وإذا كانت الفائدة المقبوضة أقل من النصاب فإنها تضم لفائدة قبضها بعدها ويبدأ حول الجميع بتمام النصاب. أما إن كان ما قبضه لأول مرة نصاباً ثم نقص أثناء الحول ثم ربح فائدة أخرى فحول الجميع حول الفائدة الأولى. وإذا ملك نصاباً وحال عليه الحول ووجبت فيه الزكاة ثم نقص بعد تمام الحول ثم حصل على فائدة تكمل النصاب فيزكي كل مبلغ بعد انتهاء حوله، كأن ملك في محرم عشرين مثقالاً من الذهب وبعد مرور الحول ووجوب الزكاة عليه نقص إلى خمسة عشر مثقالاً ثم ربح خمسة مثاقيل في رجب فصار المجموع كله نصاباً، فيزكي عن الخمسة عشر في محرم وعن الخمسة في رجب. ويجوز إخراج الزكاة قبل تمام الحول بشهر تقريباً لا أكثر لاحتياج الفقراء إليها مع عدم وجود المانع.

стр. 1385

٢- فراغ المال من الدَيْن: فمن كان عليه دين يستغرق النصاب أو ينقصه، وليس عنده ما يفي به من غير مال الزكاة مما لا يحتاج إليه في ضرورياته كدار السكنى، فلا تجب عليه الزكاة في المال الذي عنده؛ ولو كان الدين مؤجلاً، أو كان مهراً لزوجة مقدماً أو مؤخراً، أو نفقة لزوجة أو أقارب، أو زكاة ماضية محققة بذمته. أما إن كان دينَ كفارةِ يمين أو ظهار أو صوم أو هدي وجب عليه في الحج أو العمرة، فهذا لا يسقط عنه الزكاة (٣) .

стр. 1386

أنواع النقد: أنواعه الذهب والفضة سواء كانا مسكوكين أو غير مسكوكين كالسبائك والتبر والأواني والحلي الحرام. ولا زكاة في النحاس والرصاص وغيرهما من المعادن ولو سُكَّت نقداً. ولا زكاة في الحلي المباح للمرأة، وقبضة السيف المعد للجهاد، والسنِّ والأنف للرجل، إلا في الحالات التالية فإنه يجب في الحلي زكاة:

стр. 1387

١- إذا انكسر الحلي ولا يمكن إصلاحه إلا بسبكة ثانية، ولو كانت لامرأة، وسواء نوى صاحبه إصلاحه أم لا.

стр. 1388

٢- إذا انكسر وكان يمكن إصلاحه من غير إعادة سبكه، ولكن لم ينو صاحبه إصلاحه.

стр. 1389

٣- أن يكون معدَّاً لنوائب الدهر وحوادثه، لا للاستعمال.

стр. 1390

٤- أن يكون معداً لمن سيوجد من زوجته أو ابنته مثلاً.

стр. 1391

٥- أن يكون معداً لصداق من يريد أن يتزوجها، أو يزوجها لابنه مثلاً.

стр. 1392

٦- أن يكون معداً للتجارة. والمعتبر في زكاة الحلي الوزن لا القيمة. وتجب الزكاة في الأوراق المالية (بنكنوت) ، لأنها حلت محل الذهب والفضة في التعامل، وإن كانت من سندات الدين لأنها يمكن صرفها فضة فوراً. وتعتبر قيمة الذهب بالنسبة للبنكنوت وقت إخراج الزكاة. نصابها: نصاب الذهب عشرون مثقالاً، ونصاب الفضة مائتا درهم، وإذا خلط الذهب أو فضة بمعدن آخر كالنحاس أو النيكل وراج استعمالهما كاستعمال الذهب أو الفضة الخالصين من الشوائب، وجبت زكاتهما كالخالص، وإن لم يروجا في الاستعمال كالخالص زكَّى الخالص إن بلغ نصاباً والا فلا يزكي. ودليل ذلك ما روى علي ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ قال: "فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء -يعني في الذهب- حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً فإذا كان لك عشرون ديناراً وحال عليه الحول ففيها نصف دينار" (١) . وما روى جابر ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "ليس فيما دون خمسة أواق من الورِق صدقة" (٢) .

стр. 1393

مقدار الزكاة: مقدار الذهب ربع العشر، وما زاد على النصاب فبحسبانه، وزكاة الفضة ربع العشر وما زاد على النصاب فبحسبانه. زكاة الأموال المودعة: تجب الزكاة فيها بعض قبضها عن كل عام مضى وهي في يد أمين. زكاة الأموال المغتصبة والضائعة: لا تجب الزكاة فيها إلا عن العام الأخير بعد قبضها ولو مكثت بيد الغاصب أعواماً. ⦗٢٨٤⦘ زكاة الدين الذي بيد الغريم: يزكى بعد قبضه عن سنة واحدة من يوم ملك الأصل أو من يوم تزكيته عندما كان بيده، ولو مكث بيد المدين أعواماً، لكن ضمن شروط:

стр. 1394

١- أن يكون أصل الدين نقداً بيد المالك ثم أسلفه للمدين (قرض) ، أو عروض تجارة كانت بيده ثم باعها بثمن لأجل معلوم. أما إن كانت أصل الدين عطية بيد معطيها (كالهبة أو الصداق بيد الزوج أو الخلع بيد الزوجة) فلا زكاة فيه إلا بعد مرور حول من قبضه.

стр. 1395

٢- أن يقبض الدين من المدين.

стр. 1396

٣- أن يكون الدين الذي قبضه نقداً لا عرضاً فإذا كان عرضاً فلا يزكيه إلا بعد بيعه.

стр. 1397

٤- أن يكون ما قبضه نصاباً كاملاً، فإن قبضه على دفعات وكانت كل منها أقل من النصاب فيزكيه عند تمام النصاب. وإن كان ما قبضه أقل من نصاب لكن كُمّل من فائدة تمّ حولها عند قبض الدين فتجب عليه الزكاة، كأن قبض مائة درهم من الدين وكان عنده مائة أخرى قد حال عليها الحول، فإنه تجب عليه زكاة.

стр. 1398

٥- أن لا يكون أخَّر الدين بيد المدين بقصد التهرب من الزكاة، فإن قصد ذلك زكى عن الأعوام كلها لا عن عام واحد. ⦗٢٨٥⦘ الفصل الرابع زكاة المعدن والركاز أولاً- زكاة المعدن: المعدن هو ما خلقه اللَّه تعالى في الأرض من ذهب أو فضة أو غيرهما، وهو ملك للإمام (أي الدولة) في أي أرض وجد، ولو في أرض معينٍ مالكها، إلا إذا وُجد في أرض مُصالحٍ عليها فهو لأصحابه ما داموا كفاراً، فإن أسلموا رجع ملكه للإمام (أي لبيت مال المسلمين لا مُلك لذات الإمام) يقتطعه لمن شاء ليعمل فيه لنفسه مدة من الزمن أو مدة حياة القطع أي يملكه ملك منفعةٍ لا مُلك ذاتٍ. ولا تجب الزكاة في المعادن إلا في الذهب والفضة فقط. شروط وجوب الزكاة في المعدن:

стр. 1399

١- المُلك (ملك المستخرج) .

стр. 1400

٢- الإخراج.

стр. 1401

٣- أن يكون المستخرجَ نصاباً فأكثر. أما في اشتراط التنقية والتصفية لوجوب الزكاة وعدمه قولان، فعلى القول الأول: لا يدخل في حساب الزكاة ما يتلف أو يضيع قبل التنقية، وعلى القول الثاني: يدخل في الحساب. وكذا في اشتراط الحرية والإسلام لوجوب الزكاة وعدمه قولان، فعلى القول الأول: لا يدخل في حساب الزكاة ما يتلف أو يضيع قبل التنقية، وعلى القول الثاني: يدخل في الحساب. وكذا في اشتراط الحرية والإسلام لوجوب الزكاة وعدمه قولان، والمشهور عدم اشتراطهما. ولا يشترط حولان الحول وإنما تجب الزكاة حال استخراجه. النصاب: هو نصاب النقد سواء أُخرج دفعة واحدة أو على دفعات ولكن من عرق واحد، أما إذا ⦗٢٨٦⦘ أخرج في المرة الأولى من عرق وفي الثانية من عرق آخر إلا يضمان لبعضهما، ويضم ما أخرج مرة واحدة من عرقين فأكثر لبعضهما؛ أي إذا ظهر العرق الثاني قبل انقطاع العمل في العرق الأول كان العرقان كالعرق الواحد فمتى بلغ المجموع نصاباً زكَّاه والا فلا، وإن كان ظهور العرق الثاني بعد انقطاع العمل في الأول اعتُبر كلٌّ على حدة، فإذا بلغ ما أخرج من كل منهما نصاباً زكاه والا فلا، ولو كان مجموع الخارج منهما نصاباً. مقدار الزكاة ومصرفها: مقدار الزكاة في المعدن كمقدارها في النقد ربع العشر، ومصرفها مصرف الزكاة. باستثناء النُّدْرَة وهي القطعة الخالصة من الذهب أو الفضة التي لا تحتاج إلى تصفية ولا يحتاج إخراجها إلى نفقة عظيمة أو عمل كبير فيجب فيها الخمس، سواء كانت تبلغ النصاب أو لا، ويصرف هذا الخمس في مصارف الغنائم وهو مصالح المسلمين، ولو كان مُخْرِجها عبداً أو كافراً. أما إن احتاج إخراجها إلى نفقة عظيمة أو عمل كبير، فيجب فيها ربع العشر ويصرف في مصارف الزكاة. أما باقي المعادن كالنحاس والقصدير وغيرهما فلا يجب فيها شيء إلا إذا جعلت عروض تجارة فعندها تُزكَّى تزكية العروض التجارية. ثانياً- زكاة الركاز: الركاز هو ما يوجد في الأرض من دِفْن أهل الجاهلية من ذهب أو فضة أو غيرهما، ويعرف ذلك بعلامة عليه. فإذا شك في المدفون هل هو دِفن أهل الجاهلية أم دفن مسلمين أم أهل الذمة لعدم وجود علامة عليه حُمل على أنه دفن أهل الجاهلية. ويدخل في حكم الركاز أموال أهل الجاهلية التي توجد على ظهر الأرض أو على ساحل البحر. ما يجب في الركاز:

стр. 1402

١- إخراج خُمسه، لحديث أبي بكر ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "العُجَماء (١) جُبَارٌ (٢) ، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس" (٣) ، ويكون مصرف هذا الخمس ⦗٢٨٧⦘ كالغنائم فيصرف في مصالح المسلمين العامة لا في مصارف الزكاة إن لم يحتج إخراجه إلى نفقة عظيمة أو عمل كبير.

стр. 1403

٢- إخراج ربع العشر (لا الخمس) إن احتاج إخراجه إلى نفقة عظيمة أو عمل كبير، ويصرف في مصارف الزكاة. ولا يشترط لوجوب الزكاة في الركاز أي شرط من شروط وجوب الزكاة، كما لا يشترط في الحالتين أن يكون الركاز بلغ نصاباً. والباقي من الركاز بعد إخراج ما يجب فيه لمالك الأرض التي وُجد فيها، ولو كان ما لكها جيشاً افتتحها عنوة، فإن لم يكن جيشاً فللمالك إن كان ملكها بإرث أو بإحياء لها، أما إن ملكها بشراء أو هبة فالباقي من الركاز للمالك الأول وهو البائع أو الواهب، وإن لم تكن الأرض مملوكة لأحد كموات أرض الإسلام وأرض الحرب، فالباقي يكون لواجد الركاز، وإن وُجد في الأرض المصالح عليها فلا يجب فيه شيء لا خمس ولا ربع العشر وكله ملك لأصحاب الأرض، فإذا دخلوا في الإسلام عاد حكمه للإمام كالمعدن. دفين المسلمين أو أهل الذمة من الكفار: حكمه حكم اللقطة: يُعّرف عاماً، فإن عُرف المالك أو الوارث كان له والا كان لواجده. وإن قامت القرائن على عدم إمكانية معرفة المالك أو الوارث لتوالي العصور عليه فقيل يملكه واجده وقيل: يوضع في بيت مال المسلمين، ويصرف في المصالح العامة وهو الأظهر. زكاة ما يلفظه البحر: ليس فيما يلفظه البحر كالعنبر واللؤلؤ والمرجان زكاة، وهو لواجده. ⦗٢٨٨⦘ الفصل الخامس زكاة عروض التجارة العروض جمع عرض وهو ما ليس بذهب ولا فضة، والتجاره هي التقليب في المال المملوك بمعاوضة، لغرض الربح، مع نية التجارة. دليل وجوبها: ما روي عن سمرة بن جندب ﵁ قال: (أما بعد، فإن رسول اللَّه ﷺ كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع) (١) .

стр. 1404

شروط وجوب الزكاة في عروض التجارة: تجب الزكاة في عروض التجارة على كل من ملكها، سواء كان تاجراً محتكراً (٢) أو مدبراً (٣) ، إذا توفرت الشروط التالية:

стр. 1405

١- أن تكون العروض مما لا تتعلق الزكاة بعينه كالثياب والكتب ودور السكن، فإن تعلقت الزكاة بعينه كالحرث والماشية فيزكيها زكاة عين إن بلغت نصاباً، وإن لم تبلغ نصاباً أو كانت في غير العام الذي زُكيت عينه فيه فتقوَّم وتزكي زكاة العروض.
следующие страницы →