← Фикх малики

Фикх малики · id 12978

فقه العبادات على المذهب المالكي

كوكب عبيد

Полный текст (2 033 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

١- الحرية: فلا يجب الحج (ولا تسن العمرة) على الرقيق ولو بشائبة الحرية.

стр. 1647

٢- البلوغ: فلا يجب الحج على الصبي الذي لم يبلغ الحلم، لحديث ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى" (١) .

стр. 1648

٣- العقل: فلا يجب الحج على المجنون كما لا يصح منه.

стр. 1649

٤- الاستطاعة: فلا يجب الحج على غير المستطيع، لقوله تعالى: ﴿وللَّه على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ (٢) . وتفسير الاستطاعة بما يلي: آ- إمكان الوصول إلى مكة ومواضع النسك والرجوع إلى الوطن، سواء كان ماشياً أو ⦗٣٣٥⦘ راكباً براً أو بحراً، إمكاناً عادياً بلا مشقة فادحة. (أما المشقة العادية فلا بد منها في السفر، إذ السفر قطعة من العذاب) . والمشقة الفادحة المسقطة لوجوب الحج تختلف باختلاف الناس والأزمنة والأمكنة، فإذا قدر الشخص على الوصول إلى مكة. بما يباع على المفلس كالعقار والماشية وثياب الزينة وكتب العلم وآلة الصانع، وجب عليه الحج لأنه مستطع. وتعتبر الاستطاعة في ذهاباً فقط إذا أمكن الإِقامة بمكة، فإذا لم يمكنه ذلك اعتبرت الاستطاعة في الذهاب والإياب. وإن قدر على الوصول بسؤال الناس إن كان عادته السؤال وظن العطاء وجب عليه الحج. إلا أنه لا يلزمه الحج بدين ولو من ولده إذا لم يرج الوفاء، أو أن يعطيه من هبة أو صدقة أن لم يكن معتاداً لذلك. ب- الأمن على النفس والمال، فلم لم يأمن فلا يجب عليه الحج. ويضاعف على ما تقدم بالنسبة لاستطاعة المرأة ما يلي:

стр. 1650

١- وجود الزوج أو المحرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة، ولا يشترط فيه البلوغ وإنما يكتفي بالتمييز. ويكفي لها في حجة الفرض الرفقة المأمونة من رجال أو نساء إن لم يكن معها زوج أو ذو محرم. لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر، تسافر مسيرة يوم وليلة، إلا مع ذي محرم عليها" (٣) .

стр. 1651

٢- أن لا تكون المرأة معتدة من طلاق أو وفاة، فإذا أحرمت وهي معتدة صح حجها مع الإثم، لقوله تعالى: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن﴾ (٤) .

стр. 1652

٣- أن تكون الراحلة متيسرة لها إذا كانت المسافة بعيدة، والبعد لا يحد بمسافة القصر بل بما يشق على المرأة المشي فيه، ويختلف ذلك باختلاف النساء.

стр. 1653

أمور لا تعتبر من الاستطاعة:

стр. 1654

١- لا يشترط في الاستطاعة القدرة على الزاد لمن لديه صنعة يتكسب منها ولا يزدرى صاحبها، وعلم أو ظن رواجها هناك كبيطرة أو حلاقة أو خياطة أو خدمة بالأجرة.

стр. 1655

٢- لا يشترط في الاستطاعة القدرة على الراحلة، بل يجب على المكلف الحج إن كان قادراً على المشي منفرداً أو مع جماعة، ولو كان وطنه بعيداً عن مكة بمقدار مسافة القصر أو أكثر، ولو ⦗٣٣٦⦘ كان المشي غيرَ معتادٍ له، حتى ولو كان القادر على المشي أعمى يهتدي بنفسه أو بقائد ولو بأجرة قدر عليها.

стр. 1656

٣- لا يمنع الاستطاعة عدم ترك شيء لمن تلزم المكلف نفقتهم كولده، أو الخوف مما يؤول إليه أمره وأمر أولاده في المستقبل من فقر أو احتياج إلى الصدقة من الناس بل يجب عليه الحج، إلا إذا خشي ضياع أولاده ولو لم يصل إلى حد الهلاك فعندها يسقط عند وجوب الحج. ثانياً- شروط صحة الحج: شروط صحة الحج هي الإسلام فقط، سواء باشره الشخص بنفسه أو فعله الغير نيابة عنه، ومعنى ذلك أن الحج لا يصح من الكافر ولا عنه سواء كان كافراً أصلياً أو مرتداً. أما التمييز والعقل: فيشترطان لصحة الإِحرام، فلا يصح الإِحرام ولا أي عمل من أعمال الحج من الصبي غير المميز ولا من المجنون المطبق، ولكن يندب لوليهما أن يقوم بالإِحرام عنهما، فيقول: نويت إدخال هذا الصبي أو المجنون المطبق في حرمات الحج أو العمرة، سواء كان الولي متلبساً بالإِحرام عن نفسه أم لا، وذلك قرب الحرم لا من الميقات ويجردهما من الثياب (فمثلاً القادم من جهة رابغ يؤخر تجريدهما ولا دم لتعديهما الميقات بغير التجريد من الثياب) . لما روى جابر ﵁ قال: (حججنا مع رسول اللَّه ﷺ ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم) (١) . أما المجنون غير المطبق فلا ينعقد إحرام وليه ما لم يخف عليه الفوات بطلوع فجر يوم النحر، ويعرف ذلك بالعادة أو بإخبار طبيب عارف، فيكون حكمه كالمطبق وعندها يندب لوليه أن يحرم عنه، فإن أفاق في زمن يدرك فيه الحج أحرم لنفسه ولا دم عليه لتعدي الميقات من غير إحرام لعذره. وأما المغمى عليه فلا يصح الإحرام عنه ولو خيف الفوات لأنه مظنة عدم الطول، فلو أفاق في زمن يدرك فيه الحج أحرم ولا دم عليه كالمجنون لعذره. والصبي المميز (وهو الذي يفهم الخطاب ويحسن رد الجواب) يحرم بإذن وليه من الميقات إن ناهز البلوغ، وإلا فبقرب الحرم، فإن أحرم بغير إذن وليه كان لوليه الحق بتحليله بالنية والحلق ولا قضاء عليه إذا بلغ. وكذا السفيه البالغ إن أحرم بغير حجة الإسلام دون إذن وليه، كان لوليه الحق أن يحلله ولا قضاء عليه، بحيث ينوي إخراجه من الحج وتصييره حلاً ثم يحلق له رأسه. وكذا الزوجة ⦗٣٣٧⦘ إن أحرمت بغير إذن زوجها بغير حجة الفرض فله أن يحللها وعليها قضاؤها بالإضافة إلى حجة الإسلام إذا تأيمت. أما تتمة أفعال الحج: فيأمر الولي الصبي المميز بأقوال الحج وأفعاله حسب قدرته فيلقنه مثلاً التلبية، فإن لم يقدر على قول أو فعل أو على الجميع، أو لم يكن الصبي مميزاً، أو كان مجنوناً مطبقاً ناب الولي عنه إن كان الفعل المعجوز عنه قابلاً للنيابة، وهذا لا يكون إلا فعلاً كرمي الجمار وذبح الهدي أو الفدية أو المشي في الطواف والسعي، أما إن كان المعجوز عنه مما لا يقبل النيابة، من قول أو فعل كتليبة، فيسقط حيث عجز. وأما حضور المشاهد المطلوبة حضورها شرعاً: عرفة ومزدلفة والمشعر الحرام ومنى فيجب على الولي إحضاره.

стр. 1657

ثالثاً- شروط الإجزاء عن حجة الإسلام: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والحرية، ونية حجة الفرض. فإذا بلغ الصبي، أو أفاق المجنون، أو عتق العبد، أو أردف على نية حجة النفل نية حجة الفرض بعد الإحرام، كان حجه نفلاً لا فرضاً؛ إذ العبرة حال الإحرام أن يكون حراً بالغاً عاقلاً مسلماً ناوياً حجة الفرض. الاستنابة بالحج (١) (الحج عن الغير) : حكم حجة المُستناب:

стр. 1658

١- لا تسقط حجة الإسلام عمن حُج عنه سواء كان حياً أو ميتاً، وسواء أوصى بها قبل موته أو لم يوصِ بها.

стр. 1659

٢- لا تكتب حجة تطوع لمن حُج عنه سواء كان حياً أو ميتاً، وسواء أوصى بها قبل موته أو لم يوصِ بها.

стр. 1660

٣- تكتب حجة تطوع للمستناب بأية نية أداها المُستنيب.

стр. 1661

٤- يكتب لمن حُج عنه ثواب مساعدة المُستناب على الحج ويكسب بركة الدعاء.

стр. 1662

حكم الإجارة على الحج:

стр. 1663

١- فاسدة ويتعين فسخها إن كانت الإجارة لأداء فريضة الحج عن الحي الصحيح أو المريض ⦗٣٣٨⦘ مرضاً يرجى برؤه (أما المريض مرضاً لا يُرجى برؤه فتسقط عنه فريضة الحج ولا يُلزَم بالاستئجار لها إن كان مستطيعاً مادياً) ، أما إن أتمها فله أجر المثل.

стр. 1664

٢- صحيحة إلا أنها مكروهة إن كانت الإجارة لأداء فريضة الحج عن الميت الذي كان مستطيعاً وقادراً على الحج في حياته، أو لأداء حجة نذر أو تطوع عن الحي أو الميت. لما روى ابن عباس ﵄ قال: أتى رجل النبي ﷺ فقال له: إن أختي نذرت أن تحج، وإنها ماتت، فقال النبي ﷺ : "لو كان عليها دين أكنتَ قاضيه. قال: نعم، قال: فاقضِ اللَّه فهو أحق بالقضاء" (١) .

стр. 1665

ما يكره للمُستناب:

стр. 1666

١- يكره للمستناب المستطيع أن يحج عن غيره قبل حجه عن نفسه، بناء على أنه واجب على التراخي، وعلى القول بأنه واجب على الفور فلا يصح حجه عن غيره قبل أن يحج عن نفسه، ودليل ذلك ما روى ابن عباس ﵄ قال: (سمع رسول اللَّه ﷺ رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة، قال: من شبرمة؟ قال: أخ لي، أو قريب لي، قال: حججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة) (١) .

стр. 1667

٢- يكره للذكر وللأنثى أن يؤجر نفسه في عمل للَّه تعالى حجاً أو غيره كقراءة وإمامة وتعليم علم لقول مالك: "لأن يؤاجر الرجل نفسه في عمل الِلْبن وقطع الحب وسَوْق الإبل أحبُّ إلي من أن يعمل عملاً للَّه تعالى بأجرة". ومحل الكراهة إذا لم تكن الأجرة من الوقف أو من بيت مال المسلمين، وإلا (إن كانت منهما) فلا كراهة. ويستثنى من تعليم العلم علم الحساب فإنه لا كراهة في تعليمه بأجرة، لأنه صنعة يجوز أخذ الأجرة عليها، وكذا تعليم كتاب اللَّه تعالى ومثله الأذان فلا كراهة في أخذ الأجرة عليهما، ولو لم تكن من الوقف أو من بيت مال المسلمين، بدليل الحديث المروي عن ابن عباس ﵄ وفيه: فقال رسول اللَّه ﷺ : "إن أحقَّ مأخذتم عليه أجراً كتاب اللَّه" (٢) . ⦗٣٣٩⦘

стр. 1668

الباب الثاني: أركان الحج والعمرة

стр. 1669

تعريف الركن: هو ما لا بد فعله ولا يجزئ عنه دم ولا غيره. أولاً- أركان الحج: أركان الحج أربعة هي:

стр. 1670

١- الإحرام.

стр. 1671

٢- السعي بين الصفا والمروة.

стр. 1672

٣- الحضور بعرفة ليلة النحر.

стр. 1673

٤- طواف الإفاضة. فمنها ما يفوت الحج بتركه ولا يؤمر بشيء وهو الإحرام، ومنها ما يفوت الحج بفواته ويؤمر بالتحلل بعمرة وبالقضاء في العام المقبل وهو الوقوف بعرفة، ومنها مالا يفوت الحج بفواته ولا يتحلل من الإحرام ولو وصل إلى أقصى المشرق بل لا بد من الرجوع إلى مكة ليفعله وهو طواف الإفاضة والسعي. الركن الأول- الإحرام هو نية الدخول في حرمات الحج أو العمرة أو هما معاً مع التلبية والتجرد من المحيط، فلا ينعقد بمجرد النية، والراجح: هو النية فقط، لحديث "إنما الأعمال بالنية" (١) ، وأما التلبية والتجرد فكل منهما واجب يُجبر بدم إذا ترك. ⦗٣٤٠⦘ وإذا لم يعيِّن النسك بل قال: نويت الإِحرام للَّه تعالى فينعقد النسك ولكن لابد من بيانه قبل البدء بأي عمل، ويندب في هذه الحالة أن يعينه حجاً أو قراناً إن كان أحرم في شهر الحج لأنه أحوط لاشتماله على النسكين، أما إن كان أحرم قبل أشهر الحج فيندب له أن يصرفه إلى عمرة. وإذا نسي ما نوى عند إحرامه صرفه إلى قران (أي اعتبر نفسه أنه ناوياً القران) وينوي الحج وجوباً أي يحدث نية الحج وجوباً ويعمل القارن (اختياطاً) ويهدي له، لأنه إن كان ناوياً في النية الأولى حجاً فتكون نيته الجديدة للحج تكيد للنية الأولى، وإن كانت النية الأولى عمرة فيكون بنيته الجديدة للحج قد أردف الحج على العمرة فيصبح قارناً، وإن كان ناوياً القران لم يضره تجديد نية الحج. وعندئذ تبرأ ذمته من الحج فقط لا من العمرة لاحتمال أن يكون نوى الحج أولاً. وإذا شك هل نوى عمرة أم حجاً، فإنه ينوي الحج وتبرأ ذمته منه فقط، ثم يأتي بعمرة، لأنه إن كانت نيته الأولى حجاً فالثانية تأكيد للأولى، وإن كانت الأولى عمرة فالنية الثانية للحج أقوى تلغي العمرة. ولا يصح أن يغير نيته من حج إلى عمرة، ولا من عمرة إلى حج، ولا أن يصير المفرد قارناً (أي لا يصح إدخال العمرة على الحج) لكن المعتمر يمكن أن يصير قارناً (أي إدخال الحج على العمرة) بشرط أن ينوي القران قبل البدء بطواف العمرة. وإذا تلفظ بالإحرام فخالف لفظه قصده بالنية، فالعبرة بالقصد لا باللفظ، والأَوْلى ترك التلفظ. وإذا نوى رفض نيته بعد أن أحرم بالنسك فهو باقٍ على إحرامه ولا يضر الرفض، بخلاف الصلاة والصوم فإن نية الرفض فيهما مبطلة للعبادة.

стр. 1674

وقت الإحرام ومكانه: للإحرام ميقاتان: زماني ومكاني. والميقات هو موضع الإحرام وزمانه. الميقات الزماني للإحرام بالحج: يبدأ من أول ليلة شوال إلى ما قبل طلوع فجر يوم النحر بمدة تسع الإحرام والوقوف بعرفة ولو لحظة. ويكره الإحرام بالحج قبل أول شوال ولكنه ينعقد، أما الإحرام بعد فجر يوم النحر فينعقد إحرامه للعام القادم. والدليل قوله : ﴿الحج أشهر معلومات﴾ (١) . الميقات الزماني للإحرام بعمرة: يصح الإحرام بالعمرة في كل أيام السنة بما فيها يوم عرفة وأيام التشريق، أو بعد الانتهاء من رمي الجمرات في اليوم الثالث من أيام التشريق إن لم يتعجل، ⦗٣٤١⦘ وبقدر رميها من اليوم الثالث بعد الزوال إن تعجل بالنسبة للمحرم بحج، فإن أحرم بعمرة قبل الانتهاء من أعمال العمرة الأولى أو قبل الانتهاء من رمي جمرات اليوم الثالث فلا ينعقد إحرامه. أما الإحرام بعمرة في الثالث من أيام التشريق قبل الغروب فيصح مع الكراهة لكن أفعال العمرة (الطواف والسعي) لا تصح إلا بعد الغروب، فإن فعلها قبل الغروب لا يعتد بفعله وعليه إعادتها بعد الغروب، وإلا فهو باقٍ على إحرامه أبداً، وإن كان تحلل قبل الغروب أفسد عمرته فيتمها وجوباً ويقضيها ويهدي.

стр. 1675

٢- الميقات المكاني: آ- للإحرام بالحج:

стр. 1676

١- الميقات المكاني لأهل مكة أو لمن هو مقيم بها أو بمنى أو مزدلفة هو مكة. ويندب للمكي أن يحرم من المسجد الحرام ثم يلبي هناك وهو جالس في مكان مصلاه، كما يندب للآفاقي المقيم بمكة أن يخرج إلى ميقات أهل بلده المكاني ويحرم منه، فإن لم يخرج فلا شيء عليه.

стр. 1677

٢- لغير أهل مكة (الآفاقي) :

стр. 1678

١- ذو الحُلَيفة لأهل المدينة ولمن يأتي عن طريقها.

стр. 1679

٢- الجُحفة (رابغ اليوم) لأهل مصر والشام والمغرب والسودان، وهي على بعد خمس مراحل من مكة.

стр. 1680

٣- يَلملم لأهل اليمن والهند.

стр. 1681

٤- قَرن لأهل نجد.

стр. 1682

٥- ذات عِرْق لأهل العراق وخراسان ونحوهما كفارس والمشرق. وكل من مرّ بميقات من هذه المواقيت أو حاذاه وجب عليه الإحرام منه، سواء مرّ عليه بحراً أو جواً، فإن جاوزه بغير إحرام حرم عليه ذلك ولزمه دم، إلا إذا كان الميقات جهته أمامه ويمر عليه فيما بعد، فإنه يندب له الإحرام من أول ميقات.

стр. 1683

٣- لمن كان مسكنه بين مكة والميقات: أحرم من مسكنه. ودليل تحديد المواقيت حديث ابن عباس ﵄ قال: (إن النبي ﷺ وقتّ لأهل المدينة ذا الحُلَيْفَة، ولأهل الشام الجُحْفَة، ولأهل نجد قَرْن المنازل، ولأهل ⦗٣٤٢⦘ اليمن يَلَمْلَم، هن لهن، ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة) (١) . وعن عائشة ﵂ (أن النبي ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق) (٢) . ب- الميقات المكاني للإحرام بعمرة:

стр. 1684

١- لأهل مكة ولمن هو مقيم بها: أرض الحِلّ (خارج مكة) ، فإن لم يخرج للحل وطاف وسعى أعاد طوافه وسعيه بعد خروجه للحل لفسادهما، ولا فدية عليه إذا لم يكن حلق فبل خروجه. وأولى الأمكنة في العمرة أن يحرم المعتمر من الجعرانة، وهي مكان بين مكة والطائف، وإلا فمن التنعيم، وهي مساجد السيدة عائشة ﵂، وإنما كانت الجعرانة أفضل من التنعيم لأنها أكثر بعداً عن مكة. روى جابر ﵁ عن النبي ﷺ في حديث له قال: (فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج في ذي الحجة) (٣) .

стр. 1685

٢- لغير أهل مكة: هو نفس مقات الحج.
следующие страницы →