٧- تجديد الماء لمسح الأذنين: فلا يكفي في السنة أن يمسح أذنيه بالبلل الباقي من مسح رأسه.
стр. 212
٨- ترتيب الفرائض: بأن يغسل الوجه أولاً ثم اليدين ثم يمسح الرأس ثم يغسل الرجلين، فإن نَكَّس بأن قدم فرضاً على آخر سهواً وطال الفصل أعاد المُنكَّس فقط ولمرة واحدة استناناً ولا يعيد ما بعده، أما إن نكسه عمداً أو سهواً ولكن لم يطل الفصل أعاد المنكس مرة وأتم ما بعده مرة مرة، وأما إن نكس عمداً ولو جهلاً وطال الفصل استأنف وضوءه ندباً.
ومن ترك فرضاً من فرائض الوضوء غير النية، أو ترك لمعة تحقيقاً أو ظناً (شك) سهواً، سواء طال الفصل أم قصر. أو عمداً، أو عجزاً، ولم يطل الفصل، أتى به بعد تذكره فوراً وجوباً. وإلا بطل، وأتى بما بعده ندباً بنية إكمال الوضوء. ⦗٦٧⦘
ومن ترك سنة من سنن الوضوء الثلاث: المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين عمداً أو سهواً فعلها استناناً دون ما بعدها سواء طال الفصل أم لا.
стр. 213
ثانياً: مندوبات الوضوء:
تعريف المندوب: هو ما طلبه الشارع ولم يؤكد على طلبه. ويثاب فاعله ولا يعاقب تاركه. ويعبر عنه بالفضيلة.
ومندوبات الوضوء هي:
стр. 214
١- إيقاع الوضوء في محل طاهر ومن شأنه الطهارة، فخرج بذلك المرحاض حتى قبل استعماله يكره الوضوء فيه.
стр. 215
٢- استقبال القبلة.
стр. 216
٣- التسمية في أوله، والسكوت عن الكلام بغير ذكر اللَّه تعالى إلا لحاجة، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه تعالى عليه) (١) .
стр. 217
٤- تقليل الماء الذي يرفعه للأعضاء حال الوضوء، بقدر ما يجري على العضو وإن لم يتقاطر منه.
стр. 218
٥- التيامن، لما روت عائشة ﵂ قالت: (كان رسول اللَّه ﷺ يحب التيمن في شأنه كله، في نعليه، وترجله، وطهوره) (٢) .
стр. 219
٦- جعل الإناء المفتوح من جهة اليد اليمنى، لأنه أعول في التناول، بخلاف الإبريق ونحوه فيجعله في جهة يساره، فيفرغ منه على يمناه ثم يرفع الماء بيديه جميعاً إلى العضو.
стр. 220
٧- البدء في الغسل أو المسح بمقدم العضو، بأن يبدأ في الوجه من منابت شعر الرأس المعتاد إلى منتهى الذقن أو اللحية، ويبدأ في اليدين من أطراف الأصابع إلى المرفقين، وفي الرأس من منابت شعر الرأس المعتاد إلى نقرة القفا، وفي الرِجْل من الأصابع إلى الكعبين.
стр. 221
٨- الغسلة الثانية والثالثة في السنن (المضمضة والاستنشاق) وفي الفرائض. لكن لا تحسب ⦗٦٨⦘ الثانية ما لم تعم الأولى ولا تحسب الثالثة ما لم تعم الثانية، فإذا توقف التعميم على الثلاثة فتعتبر كلها واحدة ويطالب ندباً بالثانية والثالثة. أما بالنسبة للمسح فتكره الثانية والثالثة.
стр. 222
٩- ترتيب السنن مع بعضها: غسل اليدين إلى الكوعين أولاً ثم المضمضة ثم الاستنشاق وترتيب السنن مع الفرائض، أي البدء بالسنن المذكورة أولاً ثم غسل الوجه ومسح الأذنين بعد مسح الرأس.
стр. 223
١٠- الاستياك قبل المضمضة بعود لَيَّن، والأفضل أن يكون من أراك. ويكفي الأصبع عند عدمه. ويستاك ندباً بيده اليمنى، مبتدئاً بالجانب الأيمن عرضاً في الأسنان، وطولاً في اللسان، ولا ينبغي أن يزيد السواك في طوله عن شبر.
ويندب الاستياك لكل صلاة، لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) (٣) .
ويندب الاستياك أيضاً عند قراءة القرآن لتطييب الفم، وعند الانتباه من النوم، وعند تغير رائحة الفم بأكل أو غيره. وقد ورد أن "السواك شفاء من كل داء إلا السام (٤) ".
ولا يندب ترك التنشيف بل يجوز.
стр. 224
ثالثاً: مكروهات الوضوء:
стр. 225
١- الوضوء في مكان نجس فعلاً، أو في موضع أعد للنجاسة وإن لم يستعمل كالمرحاض الجديد قبل استعماله.
стр. 226
٢- الإسراف في الصب، بأن يزيد على قدر الكفاية، قال تعالى: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ (١) ، وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص (أن رسول اللَّه ﷺ مر بسعد وهو يتوضأ فقال: ما هذا السرف؟ فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: نعم، وإن كنت على نهر جار) (٢) .
إلا إذا كانت الزيادة للنظافة أو التبرد فلا كراهة، ما لم يكن الماء موقوفاً على الوضوء فعندها يحرم الإسراف فيه.
стр. 227
٣- الكلام أثناء الوضوء بغير ذكر اللَّه تعالى، وورد أنه ﷺ كان يقول حال الوضوء: "اللَّهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي، وقنعني بما رزقتني، ولا تَفْتنّي بما زويت عني".
стр. 228
٤- الزيادة على الثلاث في المغسول وعلى الواحدة في الممسوح على الراجح، لحديث عمرو بن شعيب في صفة وضوئه ﷺ : ( ... ثم قال: هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا - التثليث - أو نقص فقد أساء وظلم) (٣) .
стр. 229
٥- البدء بمؤخر الأعضاء بدلاً من مُقدَّمها.
стр. 230
٦- كشف العورة حال الوضوء، إذا كان بخلوة أو مع زوجته أو أمته، وإلا حَرُم أمام الأجانب.
стр. 231
٧- مسح الرقبة لأنه من الغلوّ في الدين، ولم يرد عنه ﷺ أنه مسح رقبته ولكنه ورد حديث بمسح الرقبة: (مسح الرقبة أمان من الغل) ؛ فالسادة الحنفية يعتبرون السنة القولية أقوى من الفعلية لذا أخذوا بالحديث، أما الشافعية فيعتبرون السنة القولية والفعلية سواء والسادة المالكية يعتبرون السنة الفعلية أقوى من القولية فلم يأخذوا بالحديث.
стр. 232
٨- الزيادة في المغسول على محل الفرض كإطالة الغرة، أما ما ورد في الحديث المروي عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل) (٤) فمحمول على إدامة الوضوء.
стр. 233
٩- ترك سنة من سنن الوضوء عمداً أو سهواً. وفي حالة الترك يسن له فعلها لم يستقبل من الصلاة إن أراد أن يصلي بذلك الوضوء، وإن لم يفعلها فلا تبطل الصلاة.
стр. 234
رابعاً: ما يجزئ عن الوضوء:
يجزئ غسل الجنابة عن الوضوء، فإذا انغمس المكلف في الماء ودلك جسده بنية رفع الحدث الأكبر، ولو لم يستحضر به رفع الحدث الأصغر، جاز له أن يصلي، بشرط أن لا يحصل له ناقض أثناء الغسل أعاد ما فعله من الوضوء مرة مرة بنية الوضوء، وإذا حصل الناقد بعد تمام الغسل فإنه الوضوء بنية. ⦗٧٠⦘
الفصل الرابع
نواقص (١) الوضوء
تنقسم نواقص الوضوء إلى ثلاثة أقسام: إما حدث، وإما سبب، وإما غيرهما (الردة والشك) .
أولاً - الحدث:
وهو الخارج المعتاد من المخرج المعتاد في الصحة من ريح، وغائط، وبول، ومذي، وودي ومني بغير لذة معتادة، وهاد.
وبقولهم الخارج، يستثنى الداخل، من أصبع أو حقنة فإن إدخالهما لا ينقض وكذا إخراجهما لأنهما غير معتادتي الخروج.
والخارج المعتاد هو سبعة: ستة في الذكر والأنثى وهي: الريح والغائط والبول والمذي (ماء أصفر رقيق) والودي (ماء ثخين أبيض يخرج عقب البول) والمني الخارج بغير لذة معتادة (٢) ، كمن حك لجرب أو هزته دابة فأمنى، ومثله خروج مني الرجل من فرج المرأة إن كان دخل بوطء وخرج بعد أن اغتسلت. وواحد يختص بالأنثى ويقال له الهادي (ماء أبيض يخرج من فرج المرأة الحامل قبل ولادتها) .
وخرج بقولهم المعتاد، الخارج غير المعتاد، مثل الحصى والدود، ولو كان خروجه مع أذى ⦗٧١⦘ كبول أو غائط لأن خروج الأذى تابع لخروجهما، ومثلهما الدم والقيح إن خرجا من غير أذى.
والمخرج المعتاد هو الدبر: يخرج منه الريح والغائط، والقبل: يخرج منه البول والمذي والودي والمني والهادي. فلو خرج ريح أو غائط من القبل فلا ينقض الوضوء لأنه مخرج غير معتاد لهما، وكذا إذا خرج بول من الدبر فلا ينقض لأنه مخرج غير معتاد للبول. كما يستثنى ما خرج من الفم كالقلس والقيء، وكذا الحجامة والفصد فكلها لا تنقض الوضوء، فعن مالك ﵁ (أنه رأى ربيعة بن عبد الرحمن يقلس مراراً وهو في المسجد فلا ينصرف ولا يتوضأ حتى يصلي) (٣) وسئل مالك عن رجل قلس طعامه هل عليه وضوء؟ فقال: (ليس عليه وضوء ولْيتُمضْمضْ من ذلك ولْيغسل فاه) (٤) . قال يحيى: وسئل مالك هل في القيء وضوء؟ قال: (لا ولكن ليتمضمض من ذلك وليغسل فاه وليس عليه وضوء) (٣) .
وإذا خرج الخارج المعتاد من ثقبة فوق المعدة لم ينقض، أما إن خرج من ثقبة تحت المعدة وكان المخرج المعتاد قد انسد، فإنه ينقض الوضوء.
وقولهم على وجه الصحة: أي لا على وجهه المرض، فلا ينقض السلس إذا لازم نصف زمن أوقات الصلاة فأكثر، وأوقات الصلاة من الزوال إلى طلوع شمس اليوم الثاني، لكن يندب الوضوء إذا لم يعم الزمن.
والسلس هو ما يسيل بنفسه لانحراف الطبيعة من بول، أو ريح، أو غائط، أو مذي، أو مني، وهذا
إذا لم ينضبط، ولم يقدر صاحبه على التداوي. فإن انضبط كأن جرت العادة بانقطاعه آخر الوقت، وجب عليه تأخير الصلاة لآخره، أو ينقطع أوله وجب عليه تقديمها. وكذا إذا قدر على التداوي وجب عليه التداوي وغفر له أيام التداوي.
أما المذي فقد خصه بعضهم بعزوبة بلا تذكر، فإن كان أمذى بتذكر أو نظر ودام عليه التذكر، فإنه ينقض مطلقاً، ولو لازم كل الزمن، أما إن كان لغير عزوبة كمرض أو انحراف طبيعة فهو كغيره، ولا يجب فيه التداوي.
ومن السلس دم الاستحاضة، فإن لازم أقل الزمن نقض وإلا فلا.
أما أدلة الانتقاض بالخارج المعتاد من السبيلين فهي: ⦗٧٢⦘
أما الريح فلحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ) ، قال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فُساء أو ضُراط (٦) .
وأما الغائط فبنص الكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط ... فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ (٧) .
وأما البول فبالسنة المستفيضة والإجماع والقياس على الغائط.
وأما المذي فلما روى علي ﵁ قال: (كنت رجلاً مذاء، فأمرت رجلاً أن يسأل النبي ﷺ ، لمكان ابنته، فسأل فقال: توضأ وتغسل ذكرك) (٨) .
وأما الودي فعن ابن مسعود ﵁ قال: "الودي الذي يكون بعد البول فيه الوضوء" (٩) .
стр. 235
ثانياً: الأسباب:
والأسباب الناقضة للوضوء ثلاثة هي:
стр. 236
١- زوال العقل بجنون، أو إغماء، أو سكر، أو شدة همّ، أو نوم ثقيل ولو قصر زمنه، سواء كان النائم مضطجعاً أو جالساً أو ساجداً، لحديث علي ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (وِكاءُ السَّهِ (١) العينان، فمن نام فليتوضأ) (٢) أما النوم الخفيف لا ينقض الوضوء وإن طال زمنه لكن يندب له الوضوء إن طال الزمن، وضابط الخفيف أن يسمع الأصوات أو يشعر بسقوط شيء من يده أو بسيلان لعابه أو نحو ذلك.
стр. 237
٢- ملامسة المتوضئ شخصاً يُشتهى عادة، بيدهأو بجزء من بدنه. ولو كان بعضو زائد، أو كان اللمس لظفر أو شعر متصل، وذلك ضمن الشروط: ⦗٧٣⦘
أ- شروط اللامس:
стр. 238
١- أن يكون بالغاً.
стр. 239
٢- أن يكون قاصداً اللذة بلمسه، وإن لم يجدها بالفعل (إلا إذا كان الممسوس من محارمه ولم يجد اللامس لذة فلا ينتقض الوضوء) . وكذلك ينقض الوضوء إن وجد اللذة حال اللمس، وإن لم يكن قاصداً لها ابتداء، فإن انتفى القصد واللذة فلا نقض.
أما القبلة في الفم فإنها تنقض الوضوء مطلقاً، قصد اللذة، أو وجدها، أو لم يجدها، لأنها مظنة اللذة، وسواء في النقض المقبِّل والمقبَّل، إن كانا بالغين أو البالغ منهما إن كان الآخر ممن يُشتهى عادة، ولو وقعت القبلة بإكراه؛ فلا يشترط في النقض الطوع. أما إذا كانت القبلة لوداع أو رحمة، فإنها لا تنقض الوضوء إلا إذا وجد اللذة.
أما إن قصد اللذة أو وجدها بالنظر أو بالفكر فلا ينقض الوضوء، وإن أمذى وجب الوضوء للمذي، وإن أمنى وجب عليه الغسل بخروج المني.
ب- شروط الملامسة:
стр. 240
١- أن تكون الملامسة بدون حائل أو بحائل خفيف، أما إن كان الحائل كثيفاً فلا ينقض الوضوء، إلا إذا كان المس بالقبض على العضو، وقصد اللذة أو وجدها.
стр. 241
٢- أن يكون المس بالبشرة ولو كان الممسوس شعراً أو ظفراً متصلاً، أما إن كان المس بالظفر أو الشعر فلا ينقض الوضوء لأنه لا إحساس فيهما.
جـ - شروط الشخص الملموس:
أن يكون الشخص الملموس ممن يُشتهى عادة، من ذكر أو أنثى سواء كانت إمرأة أجنبية أو زوجة أو من محارمه، أو كان شاباً أمرد أو له لحية جديدة ويُلتذ بمثله عادة. أما إن كان ممن لا يُشتهى عادة فلا ينقض لمسه الوضوء، ولو قصد اللذة كمس بهيمة، أو مس رجل ذي لحية (أما إذا كان الماس امرأة فإنه ينتقض وضوءها) ، أو مس إمرأة عجوز، أو طفلة صغيرة.
ولا ينتقض وضوء الشخص الملموس إلا إذا وجد اللذة وكان بالغاً، أو قصد اللذة لأنه صار في الحقيقة لامساً لا ملموساً. فإن لم يكن بالغاً، فلا نقض ولو قصد ووجد.
стр. 242
٣- مس المتوضئ البالغ (ولو كان خنثى مشكل) ذكره المتصل عمداً أو سهواً، بلذة أو بغير ⦗٧٤⦘ لذة، إذا مسه بغير حائل ببطن الكف، أو جنبه، أو جَنْب أصابعه، أو رؤوسها، لحديث بُسْرَة بنت صفوان أن النبي ﷺ قال: (من مسَّ ذكره فلا يصلِّ حتى يتوضأ) (٣) . أما مس غيره فلا ينقض الوضوء. وكذا مس الصبي ذكره فإنه لا ينقض.
ولا ينتقض الوضوء بمس حلقة الدبر، ولا بمس الأنثيين، ولا ينتقض وضوء المرأة بمسها لفرجها ولو أدخلت أصبعها ووجدت اللذة.
أما مس المتوضئ البالغ ذكر غيره فإنه يعود حكمه إلى حكم الملامسة.
стр. 243
ثالثاً: نواقض الوضوء غير الأحداث والأسباب:
стр. 244
١- الردّة: فإنها تنقض الوضوء، ولو كان صبياً، وقد يقع ذلك كثيراً كسبّ الدين والنطق بكلمات الكفر، وهي محبطة العمل، ومن العمل الوضوء والغُسل، قال تعالى: ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ (١) .
стр. 245
٢- الشك بالطهارة أو بالحدث:
أ- الشك بالحدث بعد طهر معلوم ناقض للوضوء، ما لم يكن مستنكحاً بالشك فلا يعيد الوضوء. والشك المستنكح هو أن يأتيه كل يوم ولو لمرة واحدة.
ب- الشك بالطهارة بعد حدث عُلم ناقض للوضوء، ولو كان الشك مستنكحاً.
جـ- الشك بأيهما أسبق، هل الطهارة سابقة للحدث أم الحدث سابق للطهارة. وفي كل هذه الحالات يجب الوضوء، لأن الذمة لا تبرأ إلا بيقين.
ما يمنعه الحدث الأصغر:
стр. 246
١- الصلاة وما جانسها من سجدتي تلاوة وشكر، لحديث ابن عمر ﵄ قال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (لا تقبل صلاة بغير طهور) (٢) .
стр. 247
٢- الطواف فرضاً كان أو نفلاً، لحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: (الطوافً حول البيت مثل الصلاة. إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلمن إلا بخير) (٣) .
стр. 248
٣- مس المصحف، إن كتب بالعربية، ولو بعود. وكذلك يحرم على المحدث أن يكتب القرآن على الراجح، كما يحرم أن يحمله ولو بغلاف أو من علاَّقته، أو أن يحمل ما وضع عليه المصحف من كرسي أو صندوق أو وسادة، لقوله تعالى: ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾ (٤) ، وفي كتاب النبي ﷺ لعمرو بن حزم: (أن لا يمسَّ القرآنَ إلا طاهرُ) (٥) باستثناء ما يلي:
стр. 249
١- إن كان كتب بغير العربية فيجوز حمله ومسّه.
стр. 250
٢- إن جعل في حرز بشرط أن يكون حامله مسلماً، وأن يكون الحرز مستوراً بساتر يمنع وصول الأقذار إليه، ولو كان حامله حائضاً أو نفساء أو جنباً.