← Фикх малики

Фикх малики · id 12978

فقه العبادات على المذهب المالكي

كوكب عبيد

Полный текст (2 033 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

١- سلس بول، أو مذي، أو ودي، أو غائط، إذا خرج من نفسه من غير اختيار، ولازم كل الزمان أو جله أو نصفه، فلا ينقض الوضوء، ولا يوجب غسل النجاسة للضرورة. أما إن لازم أقل الزمان ولو مرة كل يوم فينقض الوضوء ولكن يعفى عن النجاسة فلا يجب غسله. وقيل يعفى عن النجاسة في حقه فقط لا في حق غيره، لأن سبب العفو للضرورة ولا توجد في حق الغير، وقيل: بحقه وبحق غيره لسقوط اعتبارها شرعاً. وثمرة هذا الاختلاف: أنه على القول الثاني يجوز لصاحب الحدث أن يصلي إماماً بالأصحاء، وعلى القول الأول فإنه مكروه ولم يقل بالبطلان لأن صاحب السلس صلاته صحيحة للعفو عن النجاسة في حقه فصحت صلاة من ائتم به لأن صلاته مرتبطة بصلاته وصلاته صحيحة.

стр. 527

٢- بلل الباسور، فإذا خرج الباسور وعليه بلل النجاسة فيعفى عنها إن أصابت الثوب أو البدن ولا يعفى عن اليد التي رفع بها الباسور لأن غسلها ليس فيه مشقة.

стр. 528

٣- ثوب الأم المرضع وجسدها، إذا أصابهما بول أو غائط الطفل، واجتهدت في درء النجاسة عنها حال نزولهما بخلاف المفرطة. وكذلك يعفى عن ثوب المرضع غير الأم وبدنها المتنجسين من بول الطفل أو غائطه، إذا اجتهدت في درء النجاسة عنها وكانت محتاجة إلى إرضاع هذا الطفل كأن لم يأخذ إلا ثديها، أو كانت فقيرة مضطرة إلى الإرضاع بالأجرة.

стр. 529

٤- ثوب جزار، وكناف، وطبيب جراح. ويندب لهم إعداد ثوب خاص للصلاة.

стр. 530

٥- يعفى عن نجاسة بقدر الدرهم البغلي (٢) ، سواء كانت دماً أو قيحاً أو صديداً أو أي نجاسة أخرى. والمراد بالدرهم البغلي قدر مساحة قعر الكف، فالعبرة للمساحة لا للكمية لأنها قد تكون نقطة دم لكن ثخينة، ويعفى عنها سواء أصابت البدن أو الثوب أو المكان، وسواء أصابته أثناء الصلاة أو في خارجها، وسواء كانت من نفسه أو من غيره؛ آدمياً كان أو غيره، ولو خنزيراً.

стр. 531

٦- ويعفى عما يصيب ثوب العلاف (أو الراعي) أو بدنه أو مكانه، من بول أو روث خيل أو بغال أو حمير، وذلك لمشقة الاحتراز.

стр. 532

٧- يعفى عن النجاسة التي ينقلها الذباب أو الناموس إلى الثوب والبدن.

стр. 533

٨- يعفى عن مكان دم الحجامة الذي مسح مسحاً حتى يبرأ الجرح، فيغسله لمشقة الغسل قبل برء الجرح ويجب بعد البرء غسل المحل أو يندب غسله بناء على من يقول بندب إزالة الخبث.

стр. 534

٩- يعفى عما يصيب ثوب المصلي أو رجله من طين المطر وغير المختلط بالنجاسة ما دام الطين طرياً في الطريق ويخشى الإصابة ثانية ولو بعد انقطاع المطر، ما لم يجف طين الطريق فعندها يجب غسل ما أصاب الثوب أيام النزول. أما إن غلبت النجاسة على الطين يقيناً أو ظناً فلا يعفى عما أصاب الثوب منها، ومن الأَولى إذا أصاب الثوب عين النجاسة فلا يعفى عنها ويجب غسلها. وأما إذا لم توجد نجاسة عينية في الطريق __إذ الأصل في الأشياء الطهارة__ فلا حاجة أن نقول يعفى عن الطين الذي يصيب الثوب لأن الأصل فيه الطهارة.

стр. 535

١٠- يعفى عن أثر ما سال من الدمامل بنفسه، أما إن عصرت وزاد السائل عن قدر درهم بغلي فلا يعفى عنه، فإن كان العصر ضرورياً ككثرة الدمامل وغلبة الحك والجرب، فعندها يعفى عن أثر ما سال ولو كثر.

стр. 536

١١- يعفى عن ذيل ثوب المرأة الجاف الذي يجر على الأرض المتنجسة الجافة، إذا كان طويلاً للستر، أما إذا كان للخيلاء فلا.

стр. 537

١٢- يعفى عما يصيب الرجل المبلولة إذا مرت بنجاسة يابسة.

стр. 538

١٣- يعفى عما يصيب الخف أو النعل من أرواث الدواب وأبوالها في الطرق والأماكن التي تطرقها الدواب كثيراً، وذلك لعسر الاحتراز، أو عما يصيب رِجلَ فقير لا يجد الخف ليلبسه، إذا دلك الخف أو النعل أو الرجل بخرقة أو تراب أو حجر دلكاً لا يبقى معه شيء من العين. عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور" (٤) . أما فضلات غير الدواب كالآدمي والكلب والهر، فلا يعفى عما أصاب الخف أو النعل أو الرجل من فضلاتها، وكذلك إذا أصابت فضلات الدواب غير الخف أو النعل أو الرجل فلا يعفى عنها.

стр. 539

١٤- الماء الساقط على المار بالطريق من بيت المسلمين، المشكوك بطهارته، أو المشكوك في إسلامهم، يحمل على الطهارة ولا يجب السؤال عنه لكن يندب الغسل منه، فإن أخبره ⦗١٣٧⦘ عدل الرواية (مسلم صالح، ذكراً كان أو أنثى، عبداً أو حراً) بالنجاسة وتبين له ذلك، أو كان مذهبه موافقاً لمذهب العدل أخذ بقوله، وفي هذه الحالة وجب الغسل. أما الماء المشكوك بطهارته الساقط على المار من بيت الكفار فيحمل على النجاسة، ما لم يخبره عدل الرواية وحاضرٌ مع أهل البيت بالطهارة فيأخذ بقوله. وأما الماء الساقط على المار بالطريق فإنه يحمل على الطهارة، إن ظن أو تحقق طهارته، ويحمل على النجاسة، إن ظن أو تحقق نجاسته.

стр. 540

الثياب التي يحرم على المصلي لبسها في الصلاة: يحرم على المصلي لبس ما غلبت عليه النجاسة تطبيقاً للقاعدة: "كل ما غلبت النجاسة عليه فلا يصلى به"، ومحل الحرمة إذا جزم بعدم الطهارة أو ظن أو شك، أما لو تحقق الطهارة بها أو ظنها فيجوز الصلاة فيها) وهي:

стр. 541

١- محمول الكافر ولو كتابياً، سواء كان ذكراً أو أنثى، وسواء كانت الثياب مباشرة لجسده أم لا، كالقميص والسروال، لأن شأن الكافر عدم توقي النجاسة. وعندنا قاعدة: "الأصل في الأشياء الطهارة" لكن إن تعارض الأصل مع الغالب قدم الغالب.

стр. 542

٢- ثياب السكير (كثير السكر) .

стр. 543

٣- ثياب الكنّاف (شأنه نزع الأكنفة)

стр. 544

٤- ثياب غير المصلي (وتشمل ثياب الصبيان والنساء والرجال الذين لا اعتناء لهم بالصلاة) .

стр. 545

٥- ثياب النوم لغير مريد الصلاة (أما ما ينام فيه هو فهو أعلم بحاله) .

стр. 546

٦- الثياب المحاذية لفرج غير عالم بالطهارة، من إزرار أو سراويل (بخلاف العمامة والرداء) ، إلا إن علم طهارتها. الأمكنة التي تجوز فيها الصلاة

стр. 547

١- تجوز الصلاة في مرابض الغنم والبقر، من غير أن يفرش بأرضها ما يُصلى عليه لطهارة زبلها، عن جابر بن سمرة ﵁ (أن رجلاً سأل رسول اللَّه ﷺ ... قال: أُصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أُصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا) (١) .

стр. 548

٢- تجوز الصلاة في المقبرة، سواء كانت عامرة أو مدروسة، وسواء كانت منبوشة أم لا، وسواء ⦗١٣٨⦘ كانت مقبرة مسلمين أو كافرين. وكذا تجوز الصلاة في الحمام والمزبلة والمجزرة وقارعة الطريق، إن أُمنت النجاسة في كل ذلك، وإن شك فيها وصلى فصلاته مكروهة، ويعيد في الوقت، فإذا خرج الوقت لا إعادة عليه. أما إن تحققت النجاسة فيها منعت الصلاة فيها، وإن صلى على أرضها أعاد على الإطلاق إن خرج الوقت أو لم يخرج.

стр. 549

الأمكنة التي تكره فيها الصلاة:

стр. 550

١- تكره الصلاة في مَعْطن الإبل (موضع بروكها عند شربها، أما موضع مبيتها ليس بمعطن فلا تكره الصلاة فيه) ، ويعيد إن صلى عامداً أو ناسياً أو جاهلاً في الوقت، ولو أمن النجاسة أو صلى على مُصلى طاهر، والعلة هنا تعبدية.

стр. 551

٢- تكره الصلاة في الكنيسة (متعبد الكفار: نصارى وغيرهم) سواء كانت عامرة أو مدروسة، ويعيد في الوقت، إذا نزلها مختاراً وكانت عامرة، وصلى على أرضها أو فرشها، وكانت مشكوكاً فيما صلى عليه، أما إذا اضطر للنزول فيها لبرد أو خوف فلا كراهة ولو كانت عامرة، ولا يعيد الصلاة في الوقت على الأرجح (١) .

стр. 552

حالة الرعاف الرعاف: هو خروج الدم من الأنف سواء كان رشحاً (١) أو قطراً أو سائلاً. أقسامه: أولاً__ الرعاف قبل الدخول في الصلاة: آ- إن ظن أو شك استغراق الرعاف الوقت كله، صلى في أول الوقت، ولا تجب عليه الإعادة بل ولا تندب ولو انقطع في الوقت. ب- إن ظن أو شك انقطاع الرعاف قبل انتهاء الوقت أخَّر الصلاة وجوباً إلى آخر الوقت الاختياري، فإذا لم ينقطع صلى على حالته بحيث تقطع الصلاة كلها أو ركعة كاملة منها في الوقت الاختياري، ويحرم تقديمها عن آخر الوقت الاختياري لعدم صحتها بالنجاسة مع ظن أو احتمال انقطاعها في آخره.

стр. 553

١- سلس بول، أو مذي، أو ودي، أو غائط، إذا خرج من نفسه من غير اختيار، ولازم كل الزمان أو جله أو نصفه، فلا ينقض الوضوء، ولا يوجب غسل النجاسة للضرورة. أما إن لازم أقل الزمان ولو مرة كل يوم فينقض الوضوء ولكن يعفى عن النجاسة فلا يجب غسله. وقيل يعفى عن النجاسة في حقه فقط لا في حق غيره، لأن سبب العفو للضرورة ولا توجد في حق الغير، وقيل: بحقه وبحق غيره لسقوط اعتبارها شرعاً. وثمرة هذا الاختلاف: أنه على القول الثاني يجوز لصاحب الحدث أن يصلي إماماً بالأصحاء، وعلى القول الأول فإنه مكروه ولم يقل بالبطلان لأن صاحب السلس صلاته صحيحة للعفو عن النجاسة في حقه فصحت صلاة من ائتم به لأن صلاته مرتبطة بصلاته وصلاته صحيحة.

стр. 554

ثانياً: حالة من رعاف أثناء الصلاة: آ- إن ظن دوام الرعاف إلى آخر الوقت الاختياري، وجب عليه متابعة صلاته، ما لم يخشى تلويث المسجد بالدم (بلاطة أو فرشه) ولو بقطرة، فإن خشي ذلك قطع الصلاة وخرج من المسجد صيانة له من التلويث وابتدأها خارجه. وإن ظن أن الركوع والسجود يضره في جسمه أو يلطخ ثوبه حيث يفسده الغسل، وجب عليه الإيماء للركوع وهو قائم والإيماء للسجود وهو جالس، وإن شك الضرر ندب له الإيماء. ب- إن ظن أو شك انقطاع الرعاف في الوقت المختار، فهناك حالات مختلفة باختلاف حالة الرعاف:

стр. 555

١- إن كان الرعاف رشحاً وأمكن فتله، وجب إتمام الصلاة وفتلُ الدم بأنامل يسراه، وذلك بأن يدخل الأنملة في أنفه ثم يفتلها بعد انفصالها بأنمل الإبهام، وقيل: يضعها على أنفه بدون إدخال ثم يفتلها بالإبهام، فإن انقطع الدم تابع الصلاة ولو زاد الدم في الأنامل على الدرهم. وإن لم ينقطع الدم فتله بأنمل يسراه الوسطى، فإن قطعه وهو دون الدرهم فصلاته صحيحة، وإن زاد ما في أنمل يسراه الوسطى على الدرهم قطع صلاته وجوباً إن اتسع الوقت لغسل الدم وإدراك ولو ركعة في الوقت، وإلا استمر في الصلاة ولو زاد الدم على الدرهم، وكذا إن خاف تلويث المسجد ولو بأقل من درهم قطع الصلاة صوناً عن النجاسة ولو ضاق الوقت.

стр. 556

٢- إن كان الرعاف سائلاً أو قاطراً، فهو مخير إما أن يقطع صلاته، أو يبني على ما صلى، إن اتسع الوقت، أما إن ضاق الوقت تعين البناء وجوباً. ما يفعله مريد البناء: يخرج من الصلاة ممسكاً أنفه من المارن (أعلاه) إلى أن يصل إلى الماء فيغسله ثم يعود إلى مصلاه، ويبني على ما تقدم من صلاته وذلك ضمن شروط هي:

стр. 557

١- إن لم يتلطخ بالدم بما يزيد على درهم وإلا قطع الصلاة.

стр. 558

٢- أن لا يجاوز في الذهاب لغسل أنفه أقرب مكان ممكن فيه الغسل إلى أبعد منه.

стр. 559

٣- أن يكون مكان الغسل قريباً، أما إن بعد بعداً فاحشاً فتبطل صلاته بذهابه إليه ولو لم يجاوز أي مكان قبله.

стр. 560

٤- عدم استدبار القبلة بلا عذر.

стр. 561

٥- إن لم يطأ في طريقه نجاسة عامداً مختاراً.

стр. 562

٦- إن لم يتكلموا ولو سهواً وإلا بطلت.

стр. 563

٧- أن يكون الراعف يصلي جماعة، وعلى رأي بعضهم يصح البناء ولو كان يصلي فذاً. ولا تحسب الركعة إلا إذا كملت بسجدتيها وإلا يعيد كل أجزاء الركعة. ويتم صلاته في موضع الغسل، إن كانت الصلاة غير جمعة، وإن لم يمكن فيه ففي أقرب مكان ممكن وإلا بطلت الصلاة، أما إذا كان يظن أنه سيلحق الإمام في إتمام الصلاة أوشك في ذلك رجع وجوباً إلى الإمام لإتمام صلاته معه، فإذا رجع ووجد قد فرغ أتم ولا شيء عليه. وإن رعف المأموم حال سلام إمامه سلم وصحت صلاته، لأن سلامه بنجاسة أخف من خروجه لغسلها. وإن اجتمع قضاء وبناء قدم البناء على القضاء، كأن كان مسبوقاً ورعف أثناء الصلاة وبعد غسل الدم يقدم البناء (أي ما فاته مع الإمام أثناء غسل الدم) ويجلس في أخيرة الإمام، وإن لم تكن أخيرته هو أو ثنائيته لمن أدرك مع الإمام الوسطين من رباعية العشاء مثلاً وفاتته الأولى قبل الدخول بالصلاة وفاتته الرابعة لرعافه فيها، فبعد غسل الرعاف يأتي بركعة يقرأ فيها الفاتحة فقط سراً ثم يجلس لأنها أخيرة الإمام، ثم يأتي بركعة يقرأ فيها أم الكتاب وسورة جهراً لأنها أُولى إمامه. وتسمى هذه الصلاة أم الجناحين لوقوع السورة مع أم الكتاب في طرفيها. ولا يبني المصلي لغير الرعاف كسبق حدث أو سقوط نجاسة أو غير ذلك من مبطلات الصلاة. رابعاً: ستر العورة الستر: هو ما يستتر به بشروط:

стр. 564

١- أن يكون كثيفاً، فلا يصف لون البشرة ولا يشف فإذا شف في بادئ النظر كان كعدمه وتبطل الصلاة به، أما إذا كان يشف بعد إمعان النظر فتكره الصلاة به وتندب إعادتها في الوقت.

стр. 565

٢- أن لا يكون الساتر ضيقاً بحيث يحدد العورة، فإذا صلى به كُره ذلك ووجب إعادة الصلاة في الوقت، أما إذا حدد العورة بسبب هبوب الريح أو بلل المطر فلا كراهية فيه ولا إعادة. والعورة لغة من العور، وهو القبح والنقص، وسميت كذلك لقبح كشفها شرعاً. ⦗١٤١⦘ ما ماهية العورة وأقسامها: أولاً- العورة بالنسبة للصلاة: تنقسم العورة بالنسبة للصلاة إلى قسمين: مغلظة ومخففة، حسب الآتي:
следующие страницы →