٧- أن يكون الراعف يصلي جماعة، وعلى رأي بعضهم يصح البناء ولو كان يصلي فذاً.
ولا تحسب الركعة إلا إذا كملت بسجدتيها وإلا يعيد كل أجزاء الركعة. ويتم صلاته في موضع الغسل، إن كانت الصلاة غير جمعة، وإن لم يمكن فيه ففي أقرب مكان ممكن وإلا بطلت الصلاة، أما إذا كان يظن أنه سيلحق الإمام في إتمام الصلاة أوشك في ذلك رجع وجوباً إلى الإمام لإتمام صلاته معه، فإذا رجع ووجد قد فرغ أتم ولا شيء عليه. وإن رعف المأموم حال سلام إمامه سلم وصحت صلاته، لأن سلامه بنجاسة أخف من خروجه لغسلها. وإن اجتمع قضاء وبناء قدم البناء على القضاء، كأن كان مسبوقاً ورعف أثناء الصلاة وبعد غسل الدم يقدم البناء (أي ما فاته مع الإمام أثناء غسل الدم) ويجلس في أخيرة الإمام، وإن لم تكن أخيرته هو أو ثنائيته لمن أدرك مع الإمام الوسطين من رباعية العشاء مثلاً وفاتته الأولى قبل الدخول بالصلاة وفاتته الرابعة لرعافه فيها، فبعد غسل الرعاف يأتي بركعة يقرأ فيها الفاتحة فقط سراً ثم يجلس لأنها أخيرة الإمام، ثم يأتي بركعة يقرأ فيها أم الكتاب وسورة جهراً لأنها أُولى إمامه. وتسمى هذه الصلاة أم الجناحين لوقوع السورة مع أم الكتاب في طرفيها.
ولا يبني المصلي لغير الرعاف كسبق حدث أو سقوط نجاسة أو غير ذلك من مبطلات الصلاة.
رابعاً: ستر العورة
الستر: هو ما يستتر به بشروط:
стр. 564
١- أن يكون كثيفاً، فلا يصف لون البشرة ولا يشف فإذا شف في بادئ النظر كان كعدمه وتبطل الصلاة به، أما إذا كان يشف بعد إمعان النظر فتكره الصلاة به وتندب إعادتها في الوقت.
стр. 565
٢- أن لا يكون الساتر ضيقاً بحيث يحدد العورة، فإذا صلى به كُره ذلك ووجب إعادة الصلاة في الوقت، أما إذا حدد العورة بسبب هبوب الريح أو بلل المطر فلا كراهية فيه ولا إعادة.
والعورة لغة من العور، وهو القبح والنقص، وسميت كذلك لقبح كشفها شرعاً. ⦗١٤١⦘
ما ماهية العورة وأقسامها:
أولاً- العورة بالنسبة للصلاة:
تنقسم العورة بالنسبة للصلاة إلى قسمين: مغلظة ومخففة، حسب الآتي:
стр. 566
١- العورة المغلظة:
آ- عند الرجل: السوءتان وهما القبل (ويضم الذكر والخصيتان) والدبر.
ب- عند الأَمة: الفرج والعانة والدبر والإليتين.
جـ- عند الحرة: البطن وما حاذاه من الظهر، ومن السرة إلى الركبة.
стр. 567
٢- العورة المخففة:
آ- عند الرجل والأمة: ما زاد على المغلظة من السرة إلى الركبة.
ب- عند المرأة الحرة البالغة: جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين وما ذكر من العورة المغلظة.
حكم ستر العورة في الصلاة:
стр. 568
١- المغلظة:
آ- سترها شرط (١) لصحة الصلاة مع القدرة والذكر، فمن صلى مكشوف العورة المغلظة من ذكر أو أنثى كلها أو بعضها ولو قليلاً بطلت صلاته إن كان قادراً على الستر ذاكراً له، وعليه الإعادة مطلقاً، سواء في الوقت أو خارجه. أما إن صلى كاشفاً لها ناسياً أو عاجزاً عن الستر صحت صلاته. ويعتبر قادراً على الستر إذا وجد من يعيره الثوب، ويلزمه قبول الإعارة وإلا بطلت صلاته (لكن لا يلزمه قبول هبته لعظم المنة) . وكذا يجب عليه شراؤه بالثمن المعتاد. وإذا لم يجد المكلف إلا ثوباً حريرياً أو ثوباً نجساً فيصلي به، ويُقدَّم الحرير الطاهر على غير الحرير النجس إذا وجد معاً. فإذا عجز عن الستر صلى عرياناً ويعيد الصلاة في الوقت الضروري إذا وجد الستر فيه.
ب- سترها مندوب في الصلاة لأم الولد ولحرة صغيرة ولصبي صغير.
стр. 569
٢- المخففة:
آ- بالنسبة للمرأة: يجب سترها، فإذا صلت مكشوفة العورة المخففة يجب عليها إعادة الصلاة في الوقت الضروري (وهو إلى الاصفرار، والليل كله في العشاءين، ⦗١٤٢⦘ ولطلوع الشمس في الفجر) وإذا خرج يندب لها القضاء، باستثناء كشف باطن القدمين فلا تعيد الصلاة لكشفهما رغم أنهما من العورة المخففة. عن عائشة ﵂ "أن النبي ﷺ قال: لا يقبل اللَّه صلاة حائض إلا بخمار" (١) وعن أم سلمة ﵂ "أنها سألت النبي ﷺ : أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها" (٢) .
ب- بالنسبة للرجل: المعتمد وجوبُ سترها، ويجب إعادة الصلاة لكشفها باستثناء كشف الفخذين فلا يعيد الصلاة لكشفهما رغم أنهما من العورة المخففة.
ويكره للرجل كشف كتفه أو جبينه أو تشمير ثوبه أو كفّ كمه أو عقص شعره أثناء الصلاة.
جـ- بالنسبة لأم الولد والصبية: يندب سترها، وبالنسبة للصبي: يندب ستر العانة والإليتين بالإضافة إلى المغلظة.
стр. 570
ثانياً- العورة خارج الصلاة:
آ- في الخلوة: يندب ستر العورة المغلظة ولو في الظلام، سواء عورة الرجل أو المرأة، ويزاد على عورة الرجل المغلظة العانة والإليتين ويكره كشفها لغير حاجة، لحديث بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده قال: "قلت يا رسول اللَّه عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك. قال: قلت يا رسول اللَّه إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت ألا يرينَّها أحد فلا يرينها. قال رسول اللَّه إذا كان أحدنا خالياً؟ قال: اللَّه أحق أن يستحيا منه من الناس" (١) .
ب- العورة بالنسبة للنظر: يجب على المكلف ستر عورته أمام من لا يحل له النظر إليها، إلا لضرورة كالتداوي فيجوز لها كشفها بقدر الضرورة، ويحرم النظر إلى عورة المرأة والرجل سواء كانت متصلة أو منفصلة مثل شعر المرأة المقصوص.
стр. 571
١- عورة المرأة الحرة البالغة:
стр. 572
١- حدُّها أمام المرأة الحرة المسلمة وأمام الأمة ولو كانت كافرة: من السرة إلى الركبة.
стр. 573
٢- حدها أمام المرأة الحرة الكافرة: على المعتمد كل بدنها عدا الوجه والكفين، وقيل: ⦗١٤٣⦘ من السرة إلى الركبة ولكن لا تمكنها من النظر لغير وجهها وكفيها لئلا تصفها إلى زوجها، فالتحريم لعارض لا لكونه عورة.
стр. 574
٣- مع محارمها الرجال: جميع بدنها عدا الرأس والعنق واليدين والقدمين، فيحرم عليها كشف صدرها أو ساقها، ويحرم على محارمها النظر إلى ذلك وإن لم يُلتذ.
стр. 575
٤- مع الرجل الأجنبي (ليس بمحرم لها) : جميع بدنها عدا الوجه والكفين، فإنهما ليس من العورة لكن يجب سترهما لخوف الفتنة. قال تعالى: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ (١) ، قال ابن عباس ﵄: وجهها وكفيها.
стр. 576
٥- مع الرجل الأجنبي الكافر: كلها عورة بما في ذلك الوجه والكفين.
وصوت المرأة ليس بعورة، لأن نساء النبي ﷺ كن يكلمن الصحابة وكانوا يستمعون منهن أحكام الدين، ولكن يحرم سماع صوتها إن خيفت الفتنة ولو بتلاوة القرآن.
стр. 577
٢- عورة الرجل:
стр. 578
١- حدها أمام الرجال والنساء من محارمه: من السرة إلى الركبة.
стр. 579
٢- حدها أمام المرأة الأجنبية: جميع بدنه واستثني الرأس واليدان والرجلان فيجوز للأجنبية النظر إليها عند أمن التلذذ وإلا منع.
стр. 580
٣- عورة الأمة ولو شائبة (أم ولد، أو مكاتبة، أو مبعضة) :
من السرة إلى الركبة على الجميع، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره، فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة" (١) .
стр. 581
٤- عورة الأمرد:
يحرم النظر إلى الغلام الأمرد على كل من وجد فرقاً بالشعور ما بين النظر إليه والنظر إلى الملتحي، أما النظر إليه بغير قصد التلذذ فجائز إن أُمنت الفتنة.
стр. 582
٥- عورة الصغير والصغيرة خارج الصلاة:
стр. 583
١- الصغير: ابن ثمان سنوات فأقل: لا عورة له، فيجوز للمرأة أن تنظر إلى جميع بدنه حياً وأن تغسله ميتاً. ⦗١٤٤⦘
وابن تسع إلى اثنتي عشر سنة: يجوز لها النظر إلى جميع بدنه، ولكن لا يجوز لها تغسيله.
وأما ابن ثلاث عشر سنة فما فوقها فعورته كعورة الرجل.
стр. 584
٢- الصغيرة: بنت سنتين وثمانية أشهر: لا عورة لها.
وبنت ثلاث إلى أربع سنوات: لا عورة لها بالنسبة للنظر، أما بالنسبة للمس فهي كعورة المرأة فلا يجوز للرجل النظر إلى عورتها ولا تغسيلها.
مس العورة:
آ- المحارم نساء ورجالاً: كل ما جاز لهم النظر لهم مسه، أما العورة فيجوز مسها بحائل.
ب- بين الأجانب نساء ورجالاً: ليس كل ما جاز النظر له جاز مسه، فإذا كان يجوز للأجنبي أن يرى وجه الأجنبية فلا يجوز لم مسه، وكذا المرأة لا يجوز لها مس أطراف الأجنبي رغم أنه يجوز النظر إليها.
خامساً: استقبال القبلة:
يشترط لصحة الصلاة استقبال القبلة بشروط ثلاث:
стр. 585
١- القدرة على استقبالها، فمن كان عاجزاً عن التحول إلى القبلة، كأن كان مربوطاً أو مريضاً، ولم يجد من يوجهه إليها، سقط عنه استقبالها وصلى لغيرها، وإذا كان المريض يائساً من حضور مَن يحوله إلى القبلة، يصلي في أو الوقت للجهة التي يستطيع التوجه إليها، أما إذا كان راجياً حضور من يحوله قبل خروج الوقت، فيصلي آخر الوقت ولا إعادة عليه.
стр. 586
٢- الأمن، فمن خاف من عدو، آدمي أو غيره، على نفسه أو ماله، فقبلته هي الجهة التي يقدر على استقبالها ولا إعادة عليه.
стр. 587
٣- الذكر، فلو صلى ناسياً لغير جهة القبلة صحت صلاته وأعاد الفرض في الوقت ندباً.
ودليل اشتراط استقبال القبلة لصحة الصلاة:
من الكتاب قوله تعالى: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولنك قبلة ترضاها فولّ وجهك شطر المسجد الحرام﴾ (١) . ⦗١٤٥⦘ ومن السنة: ما أخرجه مسلم عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال: "بينما الناس في صلاة الصبح بقباء إذ جاءهم آتٍ فقال: إن رسول اللَّه ﷺ قد أُنزل عليه الليلة. وقد أُمِر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها. وكانت وجوههم إلى الشام. فاستداروا إلى الكعبة" (٢) .
стр. 588
ماهية القبلة:
стр. 589
١- بالنسبة لمن هو في مكة: يجب استقبال القبلة، وهي عين بناء الكعبة، لمن بمكة فيستقبلها بجميع بدنه حتى لو خرج منه عضو لم تصح صلاته، وإن كان في الحرم صلى مع غيره صفاً أو قوساً أو دائرة، ولا يعتبر الحجر والشاذروان من الكعبة. وأما إن كان في بيته فعليه أن يجتهد في الاتجاه إلى عين الكعبة كأن يصعد على سطح البيت ثم ينظر الكعبة رأي العين، ويحدد قبلته جهتها، إذ لا يكفيه الاتجاه إلى جهتها ولا إلى هوائها على الراجح (١) .
стр. 590
٢- لمن كان بغير مكة، قبلته هي جهة الكعبة سواء كان قريباً من مكة أو بعيداً، فيستقبل المصلي جهة الكعبة ولا يلزمه استقبال عينها، لكن يشترط أن يبقى جزء من سطح الوجه مقابلاً لجهة الكعبة.
стр. 591
كيف تُعرف القبلة:
стр. 592
١- إن دخل المكلف مصراً ووجد في مسجدها محراباً صلى إلى المحراب.
стр. 593
٢- إن دخل مصراً ولم يجد محراباً، وكان يمكنه أن يتحرى، وجب عليه التحري، وذلك بمعرفة الأدلة الدالة على الجهة كالفجر والشفق والشمس والقطب، ولا يجوز له التقليد مع إمكان الاجتهاد، وإذا خفيت عليه علامات القبلة لزمه أن يسأل عنها شخصاً مكلفاً عدلاً عارفاً بأدلة القبلة، ولو كان أنثى أو عبداً، ولا يقلد مجتهد مجتهداً.
وإذا دخل مصراً ولم يجد محراباً ولا عدلاً يسأله، وتحير باجتهاده، فإنه يتخير جهة من الجهات الأربع ويصلي إليها.
وإذا لم يكن أهلاً للاجتهاد، أو كان أعمى، فعليه أن يسأل شخصاً مكلفاً عدلاً عارفاً بالقبلة، فإن لم يجد من يسأله تخير جهة يصلي إليها، وصحت صلاته.
وإذا اجتهد المجتهد وبعد الدخول في الصلاة تبين خطأ اجتهاده ظناً أو يقيناً، وجب عليه أن يقطع الصلاة بشرطين: الأول: أن يكون مبصراً، أما إن كان أعمى فلا يجب عليه قطع الصلاة ⦗١٤٦⦘ ولكن يجب عليه أن يتحول إلى القبلة وهو في الصلاة. والثاني: أن يكون الانحراف عن القبلة كثيراً، أما إذا كان يسيراً فإن الصلاة لا تبطل ولكن يجب التحول إلى القبلة، فإذا لم يتحول صحت الصلاة مع الإثم.
أما إن تبين خطأ المجتهد في القبلة بعد الانتهاء من صلاته، أعادها إن كان مبصراً ولو في الوقت الضروري، بخلاف المنحرف يسيراً والأعمى فلا إعادة عليهما.
الصلاة داخل الكعبة والحجر:
آ- لا تجوز (١) صلاة الفرض في جوف الكعبة، سواء كان الفرض عيناً أو كفائياً، وإن صلى عمداً أعاد في الوقت الضروري، وقيل: الناسي يعيد في الوقت الضروري أما العامد أو الجاهل فيعيد مطلقاً في الوقت وخارجه.
ب- لا تجوز (٢) صلاة النفل المؤكد، كالوتر والعيدين وركعتي الفجر، وإذا صلاها فيها لا يعيد.
جـ- تجوز صلاة النفل غير المؤكد، كالضحى والشفع، بل تندب وتصح لأي جهة كانت فيها.
أما الصلاة على ظهر الكعبة فلا تجوز في الفرض والنفل المؤكد، وتجوز إن كانت نفلاً مطلقاً.
стр. 594
الصلاة على الدابة:
أولاً: صلاة النفل: يجوز لمسافر سفَر قصرٍ، مباح، على دابة، راكباً لها ركوباً معتاداً، أن يتنفل، وتكون قبلته جهة سفره، فإن غيّر جهة سفره عامداً بلا ضرورة إلى غير القبلة لا تصح صلاته، ويومئ إيماءً للركوع والسجود. عن ابن عمر ﵄ قال في حديث له: "إن رسول اللَّه ﷺ كان يوتر على البعير" (١) .
ثانياً: صلاة الفرض: لا تجوز ولا تصح صلاة الفرض على ظهر الدابة إيماءٍ ولو كان مستقبلاً القبلة إلا في أربع مواضع:
стр. 595
١- الالتحام بقتال جائز، كالدفاع عن نفس أو مال أو عِرْض، ولا يمكن النزول فيه عن الدابة، فيصلي على ظهرها ولا إعادة عليه. لقوله تعالى: ﴿فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً﴾ (٢) .
стр. 596
٢- الخوف من سبع أو لص إن نزل عن دابته، وإن أمن بعد صلاته نُدبت الإعادة في الوقت الضروري. (أما في حالة الالتحام لا تندب الإعادة، لأن القتال فيه نص أما الخوف فقياس عليه) .
стр. 597
٣- الراكب في الخضخاض ولا يطيق النزول وخاف خروج الوقت الاختياري، فيجوز له أن يصلي الفرض.
стр. 598
٤- المريض الراكب على الدابة الذي لا يستطيع النزول، فيجوز له الصلاة عليها ويومئ للركوع والسجود، كأنه يصلي على الأرض، ويوقف الدابة ويصلي باتجاه القبلة.
الصلاة في السفينة:
تجوز صلاة الفرض والنفل في السفينة، وعليه أن يستقبل القبلة، وإذا دارت السفينة لغير القبلة وهو يصلي فعليه أن يدور إلى جهة القبلة، فإن عجز عن استقبال القبلة صلى إلى جهة قدرته.
وكذا يسقط عنه السجود إذا عجز عنه، ولا تجب عليه الإعادة بشرط أن يخاف خروج الوقت قبل أن تصل السفينة إلى بلد المقصد. ⦗١٤٨⦘
стр. 599
الباب الرابع: صفة الصلاة
стр. 600
الفصل الأول
أركان الصلاة
أركان الصلاة هي الأجزاء التي تتركب منها الصلاة، وعددها أربع عشر وهي:
أولاً- النية:
وهي قصد القلب فعل الصلاة، محلها القلب، ويجوز لفظها باللسان لكن الأَولى ترك لفظها، وإن خالف اللفظ نية القلب فالعبرة لنية القلب إن وقع اللفظ سهواً، وإن كان عمداً فهو متلاعب وتبطل صلاته.
ودليل فرضيتها ما روى عمر بن الخطاب ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى" (١) .
ووقتها مع تكبيرة الإحرام أو تسبقها بوقت يسير جداً، كمن نوى الصلاة خارج المسجد ثم دخل وكبر فيصح ذلك، أما إن سبقت النية تكبيرة الإحرام بوقت غير يسير فلا تصح الصلاة.
وذهاب النية من القلب بعد استحضارها عند تكبيرة الإحرام غير مبطل لها، ولو ذهبت بتفكير دنيوي، بخلاف الرفض فإنه يبطل الصلاة، والرفض هو نية إبطال العمل فهو مبطل للصلاة ومبطل للصوم إن وقع أثناء الصلاة والصيام، أما إذا وقع بعدها فمختلف فيه. ⦗١٤٩⦘