Полный текст (1 333 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ حَفَدَةُ الْجَارُودِ بْنِ يَزِيدَ، قَدِيمٌ، حَافِظٌ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗٨٤٨⦘ السَّمَرْقَنْدِيَّ، وَبِنَيْسَابُورَ أَصْحَابَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، وَلَهُ غَرَائِبُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ
стр. 1087
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرٍ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِفَلَاةٍ بِمَيِّتٍ فَقَالَ: «لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا» قَالَ الْحَاكِمُ: لَمْ نَكْتُبْهُ عَنْ صَدَقَةَ وَلَا عَنِ الْبَرَاءِ إِلَّا عَنْهُ، وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ حَدِيثِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ يُعْرَفُ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْجَارُودِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ هَذَا بَصَرِيُّ، يُقَالُ لَهُ ⦗٨٤٩⦘: الْحِصْنِيُّ وَلَيْسَ بِالْبُرْسَانِيِّ
стр. 1088
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ نَيْسَابُورِيُّ، أَثْنَى عَلَيْهِ الْحَاكِمُ، سَمِعَ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ، وَأَقْرَانَهُ، وَبِالْعِرَاقِ: الْحَارِثَ بْنَ أَبِي أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْفَرَجِ، وَبِنَيْسَابُورَ: الْعَبَّاسَ بْنَ حَمْزَةَ، وَأَقْرَانَهُ حَدَّثَنَا عَنْهُ الْحَاكِمُ
стр. 1089
أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ كَانَ الْحَاكِمُ يُسَمِّيهِ: الْعَدْلَ الرِّضَا، سَمِعَ بِنَيْسَابُورَ مُحَمَّدَ بْنَ مَحْمَوَيْهِ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ حَمْزَةَ، وَبِهَرَاةَ: الْفَضْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُرَّمٍ الْيَشْكُرِيَّ، وَالْحُسَيْنَ ⦗٨٥٠⦘ بْنَ إِدْرِيسَ، وَأَقْرَانَهُمْ، مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ
стр. 1090
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ بِنَيْسَابُورَ، حَدَّثَكُمْ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُرَّمٍ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَخَارِجَةُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيُعْتِقَهُ وَمَنْ كَانَ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا»
стр. 1091
أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ ثِقَةٌ، عَارِفٌ بِهَذَا الشَّأْنِ، سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ، وَأَبَا يَعْلَى، وَمَنْ بَعْدَهُمَا مِنْ شُيُوخِ الْعِرَاقِ، وَخُرَاسَانَ سَمِعْتُ الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُثْنِي عَلَيْهِ وَيُوَثِّقُهُ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ⦗٨٥١⦘ كَتَبَ إِلَيَّ بِأَحَادِيثِهِ
стр. 1092
الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ بْنِ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ الطَّهْمَانِيُّ، عَالِمٌ عَارِفٌ، وَاسِعُ الْعِلْمِ ذُو تَصَانِيفَ كَثِيرَةٍ، لَمْ أَرَ أَوْفَى مِنْهُ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْأَخْرَمَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْأَصَمَّ، وَالْحَسَنَ بْنَ يَعْقُوبَ الْعَدْلَ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ شُيُوخِ نَيْسَابُورَ حَتَّى رَوَى عَنْ مَنْ عَاشَ بَعْدَهُ لِسَعَةِ عِلْمِهِ، وَسَمِعَ بِمَرْوَ الْمَحْبُوبِيَّ، وَالْقَاسِمَ السَّيَّارِيَّ، وَالْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَلِيمِيَّ، وَعَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ فَمَنْ بَعْدَهُمْ وَبِبُخَارَى أَحْمَدَ بْنَ سَهْلٍ الْفَقِيهَ، وَخَلَفًا الْخَيَّامَ، فَمَنْ بَعْدَهُمَا وَبِنَيْسَابُورَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيَّ، وَأَقْرَانَهُ، وَبِالرَّيِّ: إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّيَّادَ، وَبِهَمَذَانَ: ابْنَ حَمْدَانَ الْجَلَّابَ، وَبِبَغْدَادَ: ابْنَ السَّمَّاكِ، وَالنَّجَّادِ، وَابْنَ دَرَسْتَوَيْهِ، وَالْعَبَادَانِيَّ
стр. 1093
، وَبِالْكُوفَةِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَابْنَ أَبِي دَارِمٍ، وَبِمَكَّةَ: الْفَاكِهِيَّ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأَدَمِيَّ، وَغَيْرَهُمْ، وَلَهُ إِلَى الْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ رِحْلَتَانِ، ارْتَحَلَ إِلَيْهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ فِي الرِّحْلَةِ الثَّانِيَةِ، وَذَاكَرَ الْحُفَّاظَ وَالشُّيُوخَ، وَكَتَبَ عَنْهُمْ أَيْضًا، وَنَاظَرَ الدَّارَقُطْنِيَّ فَرَضِيَهُ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَاسِعُ الْعِلْمِ، بَلَغَتْ تَصَانِيفُهُ الْكُتُبَ الطِّوَالَ وَالْأَبْوَابَ، وَجَمَعَ الشُّيُوخَ الْمُكْثِرِينَ وَالْمُقِلِّينَ قَرِيبًا مِنْ خَمْسِمِائَةِ جُزْءٍ، وَيَسْتَقْصِي فِي ذَلِكَ يُؤَلِّفُ الْغَثَّ، وَالسَّمِينَ ثُمَّ يَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ فَيَبِينُ ذَلِكَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، سَأَلَنِي فِي الْيَوْمِ الثَّانِي لَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَيُقْرَأُ عَلَيْهِ فِي فَوَائِدِ الْعِرَاقِيِّينَ. سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ حَدِيثَ الِاسْتِئْذَانِ
стр. 1094
، فَقَالَ لِي: مَنْ أَبُو سَلَمَةَ هَذَا؟ فَقُلْتُ مِنْ وَقْتِهِ: هُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ السَّرَّاجُ، فَقَالَ لِي: كَيْفَ يَرْوِي الْمُغِيرَةُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَبَقِيتُ ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَمْهَلْتُكَ أُسْبُوعًا حَتَّى تَتَفَكَّرَ فِيهِ، فَمِنْ لَيْلَتِهِ تَفَكَّرْتُ فِي أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ مِرَارًا حَتَّى بَقِيتُ فِيهِ أُكَرِّرُ التَّفَكَّرَ، فَلَمَّا وَقَعْتُ إِلَى أَصْحَابِ الْجَزِيرَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ تَذَكَّرْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ فَإِذَا كُنْيَتُهُ أَبُو سَلَمَةَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ حَضَرْتُ مَجْلِسَهُ وَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا حَتَّى قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِمَّا انْتَخَبْتُ قَرِيبًا مِنْ مِائَةِ حَدِيثٍ، قَالَ لِي: هَلْ تَفَكَّرْتَ فِيمَا جَرَى؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ فَتَعَجَّبَ وَقَالَ لِي: نَظَرْتَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ لِأَبِي عَمْرٍو الْبَحِيرِيِّ؟ قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا لَقِيتُ أَبَا عَمْرٍو، وَلَا رَأَيْتُهُ، فَذَكَرْتُ لَهُ مِمَّا أَمَّمْتُ فِي ذَلِكَ فَتَحَيَّرَ، وَأَثْنَى عَلَيَّ ثُمَّ كُنْتُ أَسْأَلُهُ فَقَالَ لِي: أَنَا إِذًا ذَاكَرْتُ الْيَوْمَ فِي بَابٍ فَلَا بُدَّ مِنَ الْمُطَالَعَةِ لِكِبَرِ سِنِّي فَرَأَيْتُهُ فِي كُلِّ مَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ بَحْرًا لَا يُعْجِزُهُ عَنْهُ، وَقَالَ لِي: اعْلَمْ بَأَنَّ خُرَاسَانَ وَمَا وَرَاءَ النَّهَرِ لِكُلِّ بَلْدَةٍ تَارِيخٌ صَنَّفَهُ عَالِمٌ مِنْهَا، وَوَجَدْتُ نَيْسَابُورَ مَعَ كَثْرَةِ الْعُلَمَاءِ بِهَا، وَالْحُفَّاظِ لَمْ يُصَنِّفُوا فِيهِ شَيْئًا فَدَعَانِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ صَنَّفْتُ تَارِيخَ النَّيْسَابُورِيِّينَ، فَتَأَمَّلْتُهُ وَلَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى ذَلِكَ أَحَدٌ
стр. 1095
، وَصَنَّفَ لِأَبِي عَلِيِّ بْنِ سَيْمَجُورَ، كِتَابًا فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَزْوَاجِهِ، وَمُسْنَدَاتِهِ، وَأَحَادِيثِهِ، وَسَمَّاهُ الْإِكْلِيلَ، لَمْ أَرَ أَحَدًا رَتَّبَ ذَلِكَ التَّرْتِيبَ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الضُّعَفَاءِ الَّذِينَ نَشَأُوا بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ بِنَيْسَابُورَ، وَغَيْرِهَا مِنْ شُيُوخِ خُرَاسَانَ، وَكَانَ يُبَيِّنُ مِنْ غَيْرِ مُحَابَاةٍ
стр. 1096
أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَحِيرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ كَانَ حَافِظًا، زَكِيًّا، يَسْرُدُ الْأَحَادِيثَ، وَأَكْثَرُ أَحَادِيثِهِ يَنْزِلُ فِيهِ إِلَى شُيُوخٍ ⦗٨٥٥⦘ بِالْعِرَاقِ مِثْلَ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَابْنِ الْمُظَفَّرِ، وَإِلَى مَنْ بَعْدَهُمَا مِثْلَ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَحْيِي مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَأَنِ انْزِلَ فِيهَا، مَاتَ بَعْدَ الْحَاكِمِ بِأَشْهُرٍ
стр. 1097
أَبُو حَازِمٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدَوِيُّ الْأَعْرَجُ نَيْسَابُورِيُّ، مُحَدِّثٌ، ابْنُ مُحَدِّثٍ، رَأَيْتُهُ بِنَيْسَابُورَ، وَكَانَ عَارِفًا، حَافِظًا، ذُو تَصَانِيفَ فِي هَذَا الشَّأْنِ، أَدْرَكَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ نُجَيْدٍ فَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ شُيُوخِ نَيْسَابُورَ، وَكَانَ يَحْضُرَ الْإِمْلَاءَ لِلْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُتَقَرِّبًا إِلَيْهِ
стр. 1098
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَمَّارِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ قَرِينُ أَبِي حَازِمٍ الْعَبْدَوِيِّ فِي السِّن، أَدْرَكَ مَنْ أَدْرَكَهُ، رَأَيْتُهُ ذَرِبَ اللِّسَانِ، قَوِيَّ الْقَلْبِ عِنْدَ الْمُذَاكَرَةِ، مِنْ حُفَّاظِ نَيْسَابُورَ مَاتَ بَعْدَ الْحَاكِمِ بِأَشْهُرٍ
стр. 1099
أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلٍ الْأَصَمُّ
стр. 1100
مِنَ الْمُعَمِّرِينَ، سَمِعَ هَارُونَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيَّ، وَأُسَيْدَ بْنَ عَاصِمٍ الْأَصْبَهَانِيَّ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيَّ، وَالْعَبَّاسَ الدُّورِيَّ، وَابْنَ أَبِي عَرْزَةَ، وَأَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيَّ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، وَالرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، وَابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَبَحْرَ بْنَ نَصْرٍ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَوْفٍ الْحِمْضِيِّ، وَأَبَا أُمَيَّةَ، وَالْعَبَّاسَ الْبَيْرُونِيَّ، وَأَقْرَانَهُمْ مِنْ شُيُوخِ أَصْبَهَانَ وَالْعِرَاقَيْنِ، وَمَكَّةَ، وَمِصْرَ، وَالشَّامِ، عُمِّرَ حَتَّى أَدْرَكَهُ أَسْبَاطٌ مَنْ سَمِعُوا مِنْهُ. سَمِعْتُ الْحَاكِمَ يَذْكُرُ فَضْلَهُ وَزَكَّاهُ، تُوُفِّيَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ، وَكَانَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ إِلَى أَنْ مَاتَ، رَوَى عَنْهُ مِثْلُ: أَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ وَأَبِي أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيِّ، وَأَقْرَانِهِمَا، وَأَدْخَلَهُ الْحَاكِمُ فِي الصَّحِيحِ، سَمِعْتُ الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الَّذِي يَقُولُ: «ابْنُ آدَمَ يُقَاسِمُ نِصْفَ عَذَابِ أَهْلِ النَّارِ قِسْمَةً صِحَاحًا» مَوْقُوفًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابٍ رُفِعَ إِلَيْهِ مُسْنِدًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَأَلْتُ مَنْ رَفَعَ إِلَيْهِ: مِنْ أَيْنَ كُتِبَ هَذَا؟ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْوَرَّاقِ، وَأَنَّ أَبَا أَحْمَدَ قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ رَآهُ فِي أَصْلِ
стр. 1101
أَبِي الْعَبَّاسِ، مُسْنَدًا فَقُلْتُ لِلْحَاكِمِ: أَتَسْنِدُهُ لِي؟ قَالَ: لَا أَنَا عَلَى مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ مَوْقُوفًا، وَقَالَ الْحَاكِمُ لِأَبي أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ: لَا تَعُدْ إِلَى مِثْلِ هَذَا، لَا تَدْفَعْ إِلَيْهِ إِلَّا أَصْلَهُ قَالَ الْحَاكِمُ: وَلَا أَنْقِمُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا وَقَعَ هَذَا لِكِبَرِ سِنِّهِ
стр. 1102
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِيِّ حَافِظٌ، مُبْرَزٌ، مِنْ أَقْرَانِ أَبِي أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيِّ، ارْتَحَلَ إِلَى الْعِرَاقَيْنِ، وَالشَّامِ، وَأَدْرَكَ أَبَا عَرُوبَةَ، وَأَقْرَانَهُ بِالشَّامِ، وَبِنَيْسَابُورَ: السَّرَّاجَ، وَابْنَ خُزَيْمَةَ، وَبِالْعِرَاقِ: حَامِدَ بْنَ شُعَيْبٍ، وَالْبَغَوِيَّ، مَاتَ قَبْلَ أَبِي أَحْمَدَ، وَلَهُ تَصَانِيفَ فِي الْأَبْوَابِ وَغَيْرِهَا
стр. 1103
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَقْرَانَهُ بِنَيْسَابُورَ، وَبِهَرَاةَ: الْحُسَيْنَ بْنَ إِدْرِيسَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيَّ، وَبِالشَّامِ ابْنَ قُتَيْبَةَ، وَبِالْعِرَاقِ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّقْرِ السُّكَّرِيَّ، وَغَيْرَهُمْ، مَعْرُوفٌ بِالْحِفْظِ، يُكْثِرُ عَنْهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَيُسَمِّيهِ الْحَافِظَ وَكَتَبَ بِالرَّيِّ فَوَائِدَهُ، دَخَلَهَا سَنَةَ أَرْبَعِينَ ⦗٨٥٨⦘، فَكَتَبُوا عَنْهُ فَبَيَّنَ عَلِمَهُ، وَحِفْظَهُ فِي فَوَائِدِهِ، كَانَتْ تُسْتَفَادُ كُلُّهَا، مَاتَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ بِسَنَتَيْنِ
стр. 1104
أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ دَخَلَ قَزْوِينَ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ، وَأَبَا الْأَزْهَرِ، وَأَحْمَدَ بْنَ يُوسُفَ السُّلَمِيَّ، وَبِالرَّيِّ أَبَا حَاتِمٍ، وَمُوسَى بْنَ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيَّ، وَأَقْرَانَهُمْ، كَتَبَ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْمُعَدِّلُ الْقَزْوِينِيَّانِ، وَمَنْ هُوَ أَقْدَمُ مِنْهُمَا، وَأَدْرَكْتُ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ فَتْحٍ، وَرَدَ قَزْوِينَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِقَلِيلٍ بِالرَّيِّ، ثِقَةٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
стр. 1105
زَنْجَوَيْهِ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّبَّادُ النَّيْسَابُورِيُّ ثِقَةٌ، أَدْرَكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَاشِمٍ، وَأَقْرَانَهُ، مَاتَ سَنَةَ عَشَرَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، حَدَّثَنِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرُّومِيِّ
стр. 1106
مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ النَّيْسَابُورِيُّ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى، وَأَحْمَدَ بْنَ يُوسُفَ، وَأَبَا الْأَزْهَرِ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ⦗٨٥٩⦘ الْبُخَارِيَّ، رَوَى عَنْهُ كِتَابَ التَّارِيخِ، مَاتَ قَبْلَ الْعَشْرِ وَثَلَاثِمِائَةٍ، رَوَى الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ كِتَابَ التَّارِيخِ، وَمِنْ أَهْلِ قَزْوِينَ، رَوَى عَنْهُ التَّأْرِيخَ مُحَمَّدُ بْنُ عَطِيَّةَ بْنِ خَالِدٍ الْقَزْوِينِيُّ، وَسَمِعَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، وَأَبُو دَاوُدَ الْفَامِيُّ مَعَ كِبَرِ سِنِّهِمَا كِتَابَ التَّأْرِيخِ مِنَ ابْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ
стр. 1107
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ دَخَلَ الْعِرَاقَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ زُرَارَةَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ نَافِعٍ، وَغَيْرَهُمَا، سَمِعَ مِنْهُ الْكِبَارُ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَأَدْرَكَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ، قَدِيمُ الْمَوْتِ، مَاتَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ
стр. 1108
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزَقِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ثِقَةٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، سَمِعَ مَكِّيَّ بْنَ عَبْدَانَ، وَأَبَا حَامِدٍ الشَّرْقِيَّ، وَأَقْرَانَهُمَا، رَوَى كُتُبَ مُسْلِمٍ، وَتَصَانِيفِهِ عَنْ مَكِّيِّ، عَنْهُ، فَاتَنِي لِقَاؤُهُ بِسَنَةٍ وَنِصْفٍ، سَأَلْتُ عَنْهُ الْحَاكِمَ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَثَّقَهُ
стр. 1109
أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّومِيُّ الصَّيْرَفِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ السَّرَّاجَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ حَمْدُونَ بْنِ خَالِدٍ، وَزَنْجَوَيْهِ اللَّبَّادَ، وَرَوَى لَنَا حِكَايَةَ الشَّافِعِيِّ عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ، لَيَّنُوهُ وَقَالُوا: إِنَّهُ يَزِيدُ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ السَّرَّاجِ، مَا لَمْ يَكُنْ يَدَّعِيهِ قَبْلَ هَذَا، وَسَمَاعُهُ مِنَ السَّرَّاجِ صَحِيحٌ ، مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ
стр. 1110
أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْأَعْلَمُ النَّيْسَابُورِيُّ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِعُلُومِ الْفِقْهِ، وَالتَّفْسِيرِ، فِي رِوَايَتِهِ ثِقَةٌ، سَمِعَ الْأَخْرَمَ، وَالْأَصَمَّ، وَمَنْ كَانَ فِي أَيَّامِهِمَا مِنَ الشُّيُوخِ، سَمِعْنَا مِنْهُ بِقَزْوِينَ، قَدِمَ غَازِيًا سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ، وَمَاتَ بَعْدَ التِّسْعِينَ بِقَلِيلٍ
стр. 1111
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى السُّلَمِيُّ الْأَزْدِيُّ حَفِيدُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نُجَيْدٍ السُّلَمِيِّ، ثِقَةٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، مِنَ الزُّهَّادِ، لَهُ ⦗٨٦١⦘ مَعْرِفَةٌ بِدَقَائِقِ عُلُومِ الصُّوفِيَّةِ، وَلَهُ تَصَانِيفُ فِي ذَلِكَ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْأَصَمَّ، وَأَبَا حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْمُقْرِيَّ، وَيَحْيَى بْنَ مَنْصُورٍ، وَأَبَا الْوَلِيدِ حَسَّانَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَأَقْرَانَهُمْ بِنَيْسَابُورَ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثِ، جَمَعَ الْأَبْوَابَ، وَالْمُقِلِّينَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ كَثِيرُ السَّمَاعِ، مَاتَ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّيَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ نُجَيْدٍ السُّلَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيَّ الزَّاهِدَ، يَقُولُ: مَنْ خَالَفَ عَقْدُهُ عَقْدَكَ خَالَفَ قَلْبُهُ قَلْبَكَ
стр. 1112
أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الصُّعْلُوكِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الْإِمَامُ فِي وَقْتِهِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، عَدِيمُ النَّظَرِ فِي وَقْتِهِ، عِلْمًا، وَدِيَانَةً، سَمِعَ أَبَاهُ وَمُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْأَصَمَّ، وَابْنَ مَطَرٍ، وَأَقْرَانَهُمْ، تُوُفِّيَ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ بِقَلِيلٍ، وَوَالِدُهُ مِنْ أَصْبَهَانَ، وَرَدَ نَيْسَابُورَ ⦗٨٦٢⦘، وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ الْفُقَهَاءِ بِهَا أَخَذُوا عَنْهُ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ الْإِمَامَ، وَمَا رَأَيْتُ فِيَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَعْلَى هِمَّةً مِنْهُ، وَأَكْثَرَ حِشْمَةً، تُوُفِّيَ أَوَّلَ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أَنْشَدَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَنْشَدَنِي أَبِي لِنَفْسِهِ:
[البحر الطويل]
بَكَيْتُ عَلَى أَيَّامِ أُنْسٍ بُرْهَةً ... وَهَلْ تَنْفَعُ الْعَيْنَانِ أُنْسًا مُزَايِلًا
فَلِلَّهِ أَيَّامٌ مَضَيْنَ غَوَافِلًا ... وَلِلَّهِ أَيَّامٌ مَضَيْنَ شَوَاغِلًا
стр. 1113
أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمَشٍ الزِّيَادِيُّ الْفَقِيهُ، الْمُبَرِّزُ، كَانَ يُقَدَّمُ فِي الْفِقْهِ عَلَى مَنْ أَدْرَكْتُهُ بِنَيْسَابُورَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو يَعْقُوبَ الْبَاوَرْدِيُّ، وَأَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، وَمَنْ هُوَ أَقْدَمُ مِنْهُمَا، سَمِعَ أَبَا حَامِدِ بْنَ بِلَالٍ، وَالْمَيْدَانِيَّ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانَ، وَالْأَصَمَّ، وَالْأَخْرَمَ، وَأَقْرَانَهُمْ ، مَاتَ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ، ثِقَةٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
стр. 1114
أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْخَفَّافُ الزَّاهِدُ ⦗٨٦٣⦘ آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنَ الثِّقَاتِ، مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ، مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، بَعْدَ خُرُوجِي بِسَنَةٍ، وَكَانَ قَدْ قَارَبَ الْمِائَةَ، وَسَمِعَ السَّرَّاجَ، وَأَبَا عَمْرٍو الْبَحِيرِيَّ، وَأَبَا حَامِدٍ الشَّرْقِيَّ، وَمَكِّيَّ بْنَ عَبْدَانَ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ
стр. 1115
أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي وَأَبُوهُ مِنَ الثِّقَاتِ الْكِبَارِ، سَمِعَ حَامِدَ بْنَ مَعْقِلٍ، وَالْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ، وَأَقْرَانَهُمَا، وَلَمَّا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ سَمِعَ مِنْهُ شُيُوخُ الرَّيِّ، وَبَغْدَادَ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي زُرْعَةَ الْحَافِظَ يُزَكِّيهِ، وَيُثْنِي، عَلَيْهِ وَيَرْوِي عَنْهُ أَحْيَانًا، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ ابْنُهُ: أَدْرَكْتُهُ، سَمِعَ مَكِّيَّ بْنَ عَبْدَانَ، وَأَبَا حَامِدٍ الشَّرْقِيَّ، وَأَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الشَّرْقِيَّ، وَأَقْرَانَهُمْ سَأَلْتُ عَنْهُ الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَرَضِيَهُ، وَحَرَّضَنِي عَلَى السَّمَاعِ مِنْهُ
стр. 1116
وَأَخُوهُ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ مِنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمَّ، وَالْأَخْرَمَ، وَأَقْرَانَهُمَا، بَقِيَ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ، وَكَتَبَ عَنْهُ، وَهُوَ ثِقَةٌ
стр. 1117
الطُّوسُ
стр. 1118
عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ ثِقَةٌ، عَالِمٌ، كَبِيرٌ، سَمِعَ هُشَيْمًا، وَابْنَ عُيَيْنَةَ، وَمَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، وَغَيْرَهُمْ، سَكَنَ بَغْدَادَ، وَمَاتَ بِهَا، سَمِعَ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ، مَعَ جَلَالَتِهِ، وَأَدْخَلَهُ فِي الصَّحِيحِ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَأَقْرَانَهُمْ، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ
стр. 1119
مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ ثِقَةٌ، عَالِمٌ، زَاهِدٌ، سَكَنَ بَغْدَادَ، وَمَاتَ بِهَا، سَمِعَ ابْنَ عُيَيْنَةَ، وَسَعِيدَ بْنَ سَالِمٍ ⦗٨٦٥⦘ الْقَدَّاحَ، وَيُونُسَ الْمُؤَدِّبَ، وَهَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ، سَمِعَ مِنْهُ الْبَغَوِيُّ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ، وَلَهُ فِي الزُّهْدِ، وَالْوَرَعِ مَقَامٌ كَبِيرٌ، رَوَى عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، مَعَ جَلَالَتِهِمَا، وَآخِرُ مِنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ
стр. 1120
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمُقْرِئُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكَيْسَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَامِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا إِهَابٍ، دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» لَمْ يَرْوِهِ عَنْ حَمَّادٍ غَيْرُ يُونُسَ، وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ بَغْدَادَ، وَهُو حَسَنٌ مِنَ الْمُدَبَّجِ، وَتُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ
стр. 1121
حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَرْجُمَ الطُّوسِيُّ ⦗٨٦٦⦘ شَيْخٌ، مُعَمَّرٌ، ثِقَةٌ، سَمِعَ عَبْدَ الرَّحِيمِ بْنَ مُنِيبٍ، وَمُحَمَّدَ بْنَ حَمَّادٍ الْبَاوَرْدِيَّ، وَأَقْرَانَهُمَا، رَوَى عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنِي عَنْهٌ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَصِيرِ الْحَافِظُ، مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ أَيْضًا أَبُو طَاهِرِ بْنُ مَحْمَشٍ الزِّيَادِيُّ
стр. 1122
أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وَيُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي خُرَاسَانَ، حَافِظٌ، عَالِمٌ بِهَذَا الشَّأْنِ، لَكِنَّهُ رَوَى نُسَخًا لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا فِي الْأَبْوَابِ، وَغَيْرِهَا، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَصِيرُ الْحَافِظُ، وَغَيْرُهُ
стр. 1123
أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ ثِقَةٌ، عَالِمٌ بِهَذَا الشَّأْنِ، سُئِلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنْهُ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، مُعْتَمِدٌ عَلَيْهِ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ، وَأَبَا الْأَزْهَرِ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَفْصٍ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمَرْوَزِيَّ، وَالْفَضْلَ بْنَ خُرَّمٍ الْهَرَوِيَّ، وَأَحْمَدَ بْنَ أَبِي سُرَيْحٍ بِالرَّيِّ، وَابْنَ وَارَةَ، وَأَبَا زُرْعَةَ، وَأَبَا حَاتِمٍ، وَبِقَزْوِينَ الْمُنْسَجِرَ بْنَ الصَّلْتِ، وَمُحَمَّدَ
стр. 1124
بْنَ خَلَفٍ الزَّعْفَرَانِيَّ، بِهَمَذَانَ، وَبِالْبَصْرَةِ بُنْدَارَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى، وَيَحْيَى بْنَ حَكِيمٍ، وَبِبَغْدَادَ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ أَبِي مَذْعُورٍ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ، وَالْحَسَنَ بْنَ الصَّبَّاحِ، وَعَلِيَّ بْنَ مُسْلِمٍ، وَبِوَاسِطَ إِسْحَاقَ بْنَ شَاهِينَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْوَزِيرِ، وَأَحْمَدَ بْنَ سِنَانٍ، وَبِالْكُوفَةِ أَبَا سَعِيدٍ الْأَشَجَّ، وَهَارُونَ بْنَ إِسْحَاقَ، وَعَلِيَّ بْنَ الْمُنْذِرِ، وَبِمَكَّةَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئَ، وَأَقْرَانَهُمْ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ، وَدَخَلَ قَزْوِينَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَكَتَبَ عَنْهُ الْقُدَمَاءُ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَيْسَانِيُّ وَأَبُو مُوسَى الْحَيَّانِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، وَأَقْرَانَهُمْ، وَدَخَلَ أَيْضًا سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، ثُمَّ مَاتَ فِي طَرِيقِ الْغَزْوِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَدْرَكْتُ مِنْ أَصْحَابِهِ قَرِيبًا مِنْ عَشْرَةِ أَنْفُسٍ، وَلَهُ تَصَانِيفَ حِسَانٌ تَدُلُّ عَلَى عِلْمِهِ، وَمَعْرِفَتِهِ بِهَذَا الشَّأْنِ. سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْفَامِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ إِمْلَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ أَيُّوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: يَا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ أَدُّوا زَكَاةَ الْحَدِيثِ، قِيلَ: وَكَيْفَ نُؤَدِّي زَكَاةَ الْحَدِيثِ؟ قَالَ: اعْمَلُوا مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ حَدِيثٍ سَمِعْتُمُوهَا بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ
стр. 1125
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ: كَتَبَ عَنِّي أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ هَذِهِ الْحِكَايَةَ، وَحَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ حَمِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ أَحَادِيثَ وَحِكَايَاتٍ قَدْ كَتَبْتُهَا
следующие страницы →