Полный текст (518 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
١٧٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْيَقْظَانِ، قَالَ: هَذِهِ الْأَبْيَاتُ قَالَهَا حَاتِمُ طَيِّئٍ أَنْشَدَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الْمَسْجِدِ:
[البحر الطويل]
أَمَاوِيَّ مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ عَنِ الْفَتَى ... إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ
أَمَاوِيَّ إِمَّا مَانِعٌ فَمُبَيِّنُ ... وَإِمَّا عَطَاءٌ لَا يُنَهْنِهُهُ الزَّجْرُ
أَمَاوِيَّ إِنِّي لَا أَقُولُ لِسَائِلٍ ... إِذَا جَاءَ يَوْمًا حَلَّ فِي مَالِنَا نَذْرُ
أَلَمْ تَرَ مَا أَنْفَقْتُ لَمْ يَكُ ضَرَّنِي ... وَإِنَّ يَدِي مِمَّا بَخِلْتُ بِهِ صِفْرُ
وَلَا أَلْطِمُ ابْنَ الْعَمِّ إِنْ كَانَ إِخْوَتِي ... شُهُودًا وَقَدْ أَوْدَى بِإِخْوَتِهِ الدَّهْرُ
⦗١٨٥⦘
وَمَوْلًى كَدَاءِ الْبَطْنِ دَاوَيْتُ ... دَاءَهُ وَإِنْ كَانَ مَحْنِيَّ الضُّلُوعِ عَلَى غَمْرِ
стр. 177
١٧٦ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرْزِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَمَّامٍ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ التِّنِّيسِيِّ، مِنْ طَيِّئٍ قَالَ: كَانَتِ النَّوَّارُ تُعَاتِبُ حَاتِمًا عَلَى إِنْفَاقِهِ وَتَحُثُّهُ عَلَى وَلَدِهِ، وَكَانَتْ مَاوِيَّةُ سَكُونِيَّةً وَلَمْ تَلِدْ لَهُ فَكَانَتْ تَحُضُّهُ عَلَى نَفْسِهَا، قَالَ حَاتِمٌ:
أَمَاوِيَّ قَدْ طَالَ التَّجَنُّبُ وَالْهَجْرُ ... وَقَدْ عَذَرَتْنَا فِي طِلَابِكُمْ عُذْرُ
أَمَاوِيَّ إِمَّا مَانِعٌ فَمُبَيِّنٌ ... وَإِمَّا عَطَاءٌ لَا يُنَهْنِهُهُ الزَّجْرُ
فَقَدْ عَلِمَ الْأَقْوَامُ لَوْ أَنَّ حَاتِمًا ... أَرَادَ ثَرَاءَ الْمَالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ
إِذَا أَنَا دَلَّانِي الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ ... بِمَلْحَودَةٍ زُنْخٍ جَوَانِبُهَا غُبْرُ
وَآبُوا ثِقَالًا يَنْفُضُونَ أَكُفَّهُمْ ... وَكُلُّهُمْ دَمَّى أَنَامِلَهُ الْحَفْرُ
أَمَاوِيَّ مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ عَنِ الْفَتَى، ... إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ
أَمَاوِيَ إِنِّي لَا أَقُولُ لِسَائِلِ ... إِذَا جَاءَ يَوْمًا حَلَّ فِي مَالِنَا نَذْرُ
أَمَاوِيَّ إِنَّ الْمَالَ غَادٍ وَرَائِحٌ ... وَيَبْقَى مِنَ الْمَالِ الْأَحَادِيثُ وَالذِّكْرُ
وَلَا أَشْتُمُ ابْنَ الْعَمِّ إِنْ كَانَ إِخْوَتِي ... شُهُودًا وَقَدْ أَوْدَى بِإِخْوَتِهِ الدَّهْرُ
وَلَا أَخْذُلُ الْمَوْلَى لِسُوءِ بَلَائِهِ ... وَإِنْ كَانَ مَحْنُوَّ الضُّلُوعِ عَلَى غَمْرِ
وَعِشْنَا مَعَ الْأَقْوَامِ بِالْفَقْرِ وَالْغِنَى ... وَكُلًّا سَقَانَا بِكَأْسِهِمَا الدَّهْرُ
فَمَا زَادَنَا بِأَوًا عَلَى ذِي قَرَابَةٍ ... غِنَانَا وَلَا أَزْرَى بِأَحْسَابِنَا الْفَقْرُ
стр. 178
١٧٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ ⦗١٨٧⦘ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ شَدِيدًا عَلَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ , فَلَمَّا أَسْلَمَ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهِ
стр. 179
١٧٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ سَيِّدُ فَتَيَانِ الْجَنَّةِ» قَالَ: فَحَلَقَهُ الْحَلَّاقُ وَفِي رَأْسِهِ ثُؤْلُولٌ فَقَطَعَهُ فَنَزَفَ فَمَاتَ فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ لَهُ شَهَادَةٌ
стр. 180
١٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: انْطَلَقَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ إِلَى مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ فَأَمَرَ مُحَارِبٌ بِشَاةٍ فَذُبِحَتْ , فَقَالَ الْحُسَيْنُ: أَنَا صَائِمٌ , فَقَالَ مُحَارِبٌ: تُؤْجَرُ وَيَخْصِبُ الْعِيَالُ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ بَعْدَ الشَّعْبِيِّ "
стр. 181
١٨٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابَ الصَّفَّارُ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ التَّاجِرَ يُكَلِّمُ أَخَاهُ فِي الدِّرْهَمِ، فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ وَفِي الدَّانِقِ، قَالَ: وَيْحَهُ مَا أَبْقَى مِنْ مَروءَتِهِ، إِنَّهُ لَا دِينَ إِلَّا بِمُروءَةٍ "
стр. 182
١٨١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَكَرِيَّا الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ مِنِ الْيَحْمُدِيِّينَ إِلَى الْمُهَلَّبِ , فَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَخْبِرْنَا عَنْ شُجْعَانِ الْعَرَبِ، قَالَ: أَحْمَرُ قُرَيْشٍ وَابْنُ الْكَلْبِيَّةِ وَصَاحِبُ الْبَغْلِ الدَّيْزَجِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَعْرِفُ هَؤُلَاءِ أَحَدٌ، قَالَ بَلَى: أَمَّا أَحْمَرُ قُرَيْشٍ فَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ، وَاللَّهِ مَا جَاءَنَا سَرَعَانُ خَيْلٍ قَطُّ إِلَّا رَدَّهَا وَأَمَّا ابْنُ الْكَلْبِيَّةِ فَمُصْعَبُ بْنُ ⦗١٨٩⦘ الزُّبَيْرِ أُفْرِدَ فِي سَبْعَةٍ، وَجُعِلَ لَهُ الْأَمَانُ فَأَبَى حَتَّى مَاتَ عَلَى بَصِيرَتِهِ وَأَمَّا صَاحِبُ الْبَغْلِ الدَّيْزَجِ فَعَبَّادُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْحَبَطِيُّ، وَاللَّهُ مَا نَزَلَتْ بِنَا شِدَّةٌ قَطُّ إِلَّا فَرَّجَهَا، , فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ - وَكَانَ حَاضِرًا: تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَهَذَا قَوْلًا فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَازِمٍ السُّلَمِيِّ. قَالَ: «إِنَّمَا ذَكَرْنَا الْإِنْسَ وَلَمْ نَذْكُرِ الْجِنَّ»
стр. 183
١٨٢ - وَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَاتِبٌ يَكْتُبُ قُدَّامَهُ شَيْئًا يُمْلِيهِ عَلَيْهِ فَتَحَرَّكَ الْفَتَى فَضَرَطَ، قَالَ: فَارْتَعَشَتْ يَدَاهُ وَاسْتَحَا فَتَرَكَهُ حَتَّى ذَهَبَ ذَاكَ عَنْهُ، قَالَ: «اكْتُبْ يَا ابْنَ أَخِي فَوَاللَّهِ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ أَكْثَرَ مِمَّا سَمِعْتُهَا مِنْ نَفْسِي»
стр. 184
١٨٣ - حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: تَنَفَّسَ رَجُلٌ وَنَحْنُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلِّي فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: أُعْزِمُ عَلَى صَاحِبِهَا إِلَّا قَامَ فَتَوَضَّأَ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ، قَالَ جَرِيرٌ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تُعْزِمْ عَلَيْهِ وَلَكِنْ اعْزِمْ عَلَيْنَا كُلِّنَا فَتَكُونُ صَلَاتُنَا تَطَوُّعًا وَصَلَاتُهُ الْفَرِيضَةَ ⦗١٩٠⦘. فَقَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُعْزِمُ عَلَيْكُمْ وَعَلَى نَفْسِي قَالَ: فَتَوَضَّئُوا وَأَعَادُوا الصَّلَاةَ "
стр. 185
١٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُزَاحِمُ بْنُ دَاوُودُ بْنُ عُلْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: بَيْنَمَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَلِّمِ يَقُصُّ شَارِبَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ بَخَّ عُمَرُ فِي وَجْهِ سَعِيدٍ , فَقَالَ: بَخْ يَعْنِي فَزْعَةً فَفَزِعَ مِنْهَا سَعِيدٌ فَزْعَةَ الْحَدَثِ ضَرَطَ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفْزَعْتَنِي، قَالَ: مَا أَرَدْتُ ذَاكَ سَنَعْقِلُ لَكَ، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا
стр. 186
١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُزَاحِمُ بْنُ ذَوَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ، مِنْ بَنِي جَعْفَرٍ اسْمُ أَحَدِهِمَا جَعْفَرُ بْنُ عُقَابٍ وَالْآخَرُ جَعْفَرُ بْنُ نَسْرٍ اسْتَبَّا , فَقَالَ ابْنُ نَسْرٍ: أَتَذْكُرُ إِذْ ضَرَبْتُكَ حَتَّى سَلَحْتَ فَأَشْهَدَ عَلَيْهِ ابْنُ عُقَابٍ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ ثُمَّ جَاءَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ مِنْهُ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَ عُمَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا يَأْخُذُهُ بِهِ لَهُ فَأَرْسَلَ رَسُولًا إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَسْأَلُهُ مَا عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ ⦗١٩١⦘، , فَقَالَ سَعِيدٌ: نَعَمْ قَدْ قَضَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَصَابَ ذَلِكَ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فَسَأَلَهُ الَّذِي أُصِيبَ أَنْ يَقِيدَهُ مِنْهُ فَأَبَى عُثْمَانُ وَقَالَ: لَا هِيَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ يُرِيدُ مَقْعَدَ الرَّجُلِ وَلَكِنَّا سَنَعْقُلَ لَكَ مِنْهُ أَرْبَعِينَ بَعِيرًا أَوْ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، ثُلُثَ الدِّيَةِ فَقَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِجَعْفَرِ بْنِ عُقَابٍ عَلَى صَاحِبِهِ بِمِثْلِ الَّذِي قَضَى بِهِ عُثْمَانُ
стр. 187
١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسُوا بِالْمُتَحَزِّقِينَ وَلَا مُتَمَاوِتِينَ يَتَنَاشَدُونَ الْأَشْعَارَ وَيَجْلِسُونَ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَيَذْكُرُونَ جَاهِلِيَّتَهُمْ فَإِنْ أُرِيدَ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ دَارَتْ عَيْنَاهُ فَتَرَى حَمَالِيقَهَا غَضَبًا
стр. 188
١٨٧ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهْوَرٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: جَعَلَ قَوْمٌ لِرَجُلٍ جُعْلًا عَلَى أَنْ يُغْضِبَ الْأَحْنَفَ فَأَتَاهُ فَأَوْسَعَهُ شَرًّا , فَقَالَ لَهُ الْأَحْنَفُ: هَلْ لَكَ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ قَدْ حَضَرَ فَإِنَّكَ لَمْ تَزَلْ مُنْذُ الْيَوْمِ تَحْدُو بِحُمَلِ ثِقَالٍ؟ "
стр. 189
١٨٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: قَالَ الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ: إِذَا سَمِعَ ٢٦ أَحَدُكُمُ الْعَوْرَاءَ، فَلْيَتَطَأْطَأْ لَهَا تَخَطَّاهُ "
стр. 190
١٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ فِي دِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَلْقَتَانِ مِنْ فِضَّةٍ فِي مَوْضِعِ الصَّدْرِ وَحَلْقَتَانِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ» قَالَ أَبِي: لَبِسْتُهَا فَخَطَّتْ فِي الْأَرْضِ شَيْئًا "
стр. 191
١٩٠ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيُّ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، قَالَ: قَالَ بِلَالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ: " رَأَيْتُ عَيْشَ الدُّنْيَا فِي ثَلَاثٍ: امْرَأَةٍ تَسُرُّكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا وَتَحَفَظُ غَيْبَكَ إِذَا غِبْتَ عَنْهَا وَمَمْلُوكٍ لَا تَهَتَمُّ بِشَيْءٍ مَعَهُ فَقَدْ كَفَاكَ جَمِيعَ مَا يَنُوبُكَ فَهُوَ يَعْمَلُ عَلَى مَا يَهْوَى كَأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ مَا فِي نَفْسِكَ وَصِدِّيقٍ قَدْ وَضَعَ مُؤْنَةَ التَّحَفُّظِ عَنْكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فَهُوَ لَا ⦗١٩٣⦘ يَتَحَفَّظُ فِي صَدَاقَتِكَ مَا يَرْصُدُ بِهِ عَدَاوَتَكَ، يُخْبِرُكَ بِمَا فِي نَفْسِهِ، وَتُخْبِرُهُ بِمَا فِي نَفْسِكَ "
стр. 192
١٩١ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ الْجُشَمِيُّ، قَالَ: خَرَجَ الْفَرَزْدَقُ حَاجًّا فَلَقِيَهُ رَجُلٌ , فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا فِرَاسٍ؟ فَقَالَ:
أُبَادِرُ يَوْمًا مِنْ يَقِيهِ فَمَا لَهُ ... لِقَاءٌ إِذَا مَا فَاتَهُ دُونَ قَابِلِ
стр. 193
١٩٢ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيُّ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، قَالَ: نَظَرَ قَوْمٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَقَدْ أَقْبَلَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ وَعَلَيْهِ عَبَاءَةٌ لَهُ مُؤْتَزِرٌ بِهَا , فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا أَبُو إِيَاسٍ مِنَ الطَّيِّبِينَ مَعَاقِدَ الْأُزُرِ فَسَمِعَهَا الشَّيْخُ، , فَقَالَ: «إِنَّمَا طَابَتْ مَعَاقِدُ الْأُزُرِ مَنْ طَابَتْ مَعَاقِدُهُ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْقِدُوهَا عَلَى فَجْرَةٍ وَلَا مَعْصِيَةٍ»
стр. 194
١٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ مُوسَى، عَنْ شَرْقِيِّ بْنِ قَطَامِيٍّ، قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: «سُوءُ حَمْلِ الْغِنَى يُورِثُ مَرَحًا , وَسُوءُ حَمْلِ الْفَاقَةِ يَضَعُ الشَّرَفَ , وَالْحَسَدُ دَاءٌ لَيْسَ لَهُ شِفَاءٌ , وَالشَّمَاتَةُ تُعْقِبُ النَّدَامَةَ , وَالنَّدَامَةُ مَعَ السَّفَاهَةِ، وَدِعَامَةُ الْعَقْلِ الْحِلْمُ وَجِمَاعُ الْأَمْرِ الصَّبْرُ , وَخَيْرُ الْأُمُورِ مَغَبَّةً الْعَقْلُ , وَبَقَاءُ الْمَوَدَّةِ التَّعَاهُدُ»
стр. 195
١٩٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، أَنَّ رَجُلًا، مِنَ الْأَنْصَارِ ⦗١٩٤⦘ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ مِسْكِينٌ الدَّارِمِيُّ:
وَلَسْتُ إِذَا مَا سَرَّنِي الدَّهْرُ ضَاحِكًا ... وَلَا خَاشِعًا مَا عِشْتُ مِنْ حَادِثِ الدَّهْرِ
وَلَا جَاعِلًا عِرْضِي لِمَالِي وِقَايَةً ... وَلَكِنْ أَقِي عِرْضِي فَيَحْرِزُهُ وَفْرِي
أَعْفُو لَدَى عُسْرِي وَأُبْدِي تَجَمُّلًا ... وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَعِفُو لَدَى الْعُسْرِ
وَإِنِّي لَأَسْتَحْيِي إِذَا كُنْتُ مُعْسِرًا ... صَدِيقِي وَإِخْوَانِي بِأَنْ يَعْلَمُوا فَقْرِي
وَأَقْطَعُ إِخْوَانِي وَمَا حَالَ عَهْدُهُمْ ... حَيَاءً وَإِعْرَاضًا وَمَا بِي مِنْ كٍبْرُ
فَإِنْ يَكُ عَارًا مَا أَتَيْتُ فَرُبَّما ... أَتَى الْمَرْءَ يَوْمُ السُّوءِ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي
وَمَنْ يَفْتَقِرْ يَعْلَمْ مَكَانَ صَديقِهِ ... وَمَنْ يَحْيَا لَا يَعْدِمُ بَلَاءً مِنَ الدَّهْرِ
فَإِنْ يَكُ أَلْجَأَنِي الزَّمَانُ إِلَيْكُمُ ... فَبِئْسَ الْمَوَالِي فِي الصَّنِيعَةِ وَالذَّخْرِ
стр. 196
١٩٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْغَرَّافِ - أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ:
قُلْتُ لَهَا هَلْ لَكِ فِي وَصْلِ مَنْ ... يَهْوَاكِ حَتَّى يَنْفَدَ الدَّهْرُ
قَالَتْ وَمَا أَرْجُو بِوَصْلِ امْرِئٍ ... لَيْسَ لَهُ نَهْيٌ وَلَا أَمْرٌ
فَقُلْتُ إِنِّي شَاعِرٌ مُفَلَّقٌ ... وَلِي بِأَيَّامِ الْأُلَى خَبَرُ
قَالَتْ إِذَا احْتَاجَ الْفَتَى سَاعَةً ... لَمْ يُغْنِهِ عِلْمٌ وَلَا شِعْرُ
فَلْيَعْرِضِ الشَّاعِرُ أَشْعَارَهُ ... فِي السُّوقِ هَلْ يُعْطَى بِهَا نَزَرُ
⦗١٩٥⦘
أَوْ يُؤخَذُ الشِّعْرُ عَلَى تَمْرَةٍ ... فِي السُّوقِ أَمَا رَخُصَ التَّمْرُ
لَوْ نَالَ بِالشِّعْرِ فَتًى ثَرْوَةً ... لَكَانَ بَيْتِي سَقْفُهُ التِّبْرُ
стр. 197
١٩٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْغَرَّافِ الْحَنْظَلِيُّ:
أَرَى الدُّنْيَا قَدِ انْتَقَضَتْ عُرَاهَا ... وَآنَ خَرَابُهَا وَدَنَا فَنَاهَا
عَلَى الدُّنْيَا السَّلَامُ فَقَدْ تَوَلَّتْ ... إِذَا ارْتَفَعَ الرُّذَالُ إِلَى ذُرَاهَا
стр. 198
١٩٧ - وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو بِشْرٍ الضَّرِيرُ:
كَفَى حَزَنًا أَنِّي أَرُوحُ وَأَغْتَدِي ... وَمَالِيَ مِنْ مَالٍ أَصُونُ بِهِ عِرْضِي
وَأَكْبَرُ مَا أَلْقَى صَدِيقِي بِمَرْحَبًا ... وَذَلِكَ لَا يَكْفِي الصَّدِيقَ وَلَا يُرْضِي
لَقَدْ بَغَّضَ الْإِعْدَامُ كُلَّ أَحَبَّتِي ... إِلَيَّ وَلَيْسُوا مُسْتَحِقِّينَ لِلْبُغْضِ
стр. 199
١٩٨ - وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْبَهَانَ:
[البحر الكامل]
أَبَنِيَّ إِنِّي لَيْسَ يُشْخِصُني عَنْكُمُ ... قِلًى لَكُمْ وَلَا بُغْضُ
⦗١٩٦⦘
إِلَّا لِأُكْسِبَكُمْ بِذَاكَ غِنًى ... يَكْفِيَكُمْ وَيُرَى لَكُمْ عَرَضُ
أَكْفِيكُمْ صُنْعَ اللِّئَامِ بِهِ ... إِنَّ اللِّئَامَ لِمَنْعِهَا مَضُّ
إِنَّ الْمُقَامَةَ لَا تُلَائِمُ مَنْ ... لَا ضَرْعَ يَحْلُبُهُ وَلَا فَرْضُ
كَمْ مِنْ فَتًى مَحْضٍ ضَرَّانِيَةً ... أَزْرَى بِهِ وَبِأَهْلِهِ الْخَفْضُ
وَفَتًى يَرَى فِي الْخَفْضِ مَنْقصَةً ... لَمْ يُغْنِهِ قَرْضٌ وَلَا فَرْضُ
طَلَبَ الْغِنَى مُتَجَمِّلًا نَصِبًا ... فَحَوَاهُ لَمْ يَدْنَسْ لَهُ عِرْضُ
أَبَنِيَّ إِنِّي غَيْرُ زَائِرُكُمْ ... حَتَّى أَزُورَكُمُ وَبِي نَهَضُ
стр. 200
١٩٩ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: اسْتَنْكَرَ رَجَلٌ وَجْهَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَبِشْرَهُ , فَقَالَ لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ: استَنكَرْتُ عَمْرًا وَجْهَهُ فَالْقَهُ فَسَلْهُ عَنْ ذَلِكَ فَلَقِيَهُ الرَّجُلُ , فَقَالَ لِعَمْرٍو: أَنْكَرْتَ مِنْ فُلَانٍ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا , قَالَ: لَقَدْ أَنْكَرَ بِشْرَكَ ⦗١٩٧⦘، قَالَ: «إِنَّهُ وَاللَّهِ لَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ شَيْءٌ أَنْكَرَهُ مَا تَرَكْتُ لِقَاءَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ عَذَرْتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ وَعَظْتُهُ إِنَّ الْإِخَاءَ عِنْدِي فِي اللَّهِ إِذًا لَخَسِيسٌ»
стр. 201
٢٠٠ - أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِعُمَرَ مَوْلَى بَنِي سَوَادَةَ بْنِ عَامِرٍ:
أَخٌ لِي عَلَيْهِ ضَامِنٌ مَا أَهَمَّنِي ... مَتَى مَا يُنِلْنِي الْيَوْمَ لَا يَعتَلِلُ غَدَا
كَثِيرٌ لِغَمٍّ تَرَّاكٌ لَا مُعْجَبٌ ... بِهَا تَوَاسَعَ مِنْ أَخْلَاقِهِ وَتَجَوَّدَا
تَحَنَّى عَلَيْنَا رَحْمَةَ الْوَالِدِ الَّذِي ... حَوَى لِبَنِيهِ مَا اسْتَطَاعَ وَمَهَّدَا
стр. 202
٢٠١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ ⦗١٩٨⦘ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «شَرُّ الذُّنُوبِ مَا لَيْسَ لَهُ كَفَّارَةٌ»
стр. 203
٢٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ قَالَ: عُمَرُ: «إِذَا أَعْطَيْتُمْ فَأَغْنُوا»
стр. 204
٢٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: «جَالَسْتُ عَمْرًا بَعْدَمَا فَرَغْتُ مِنْ عَطَاءٍ سِتَّ سِنِينَ»
стр. 205
٢٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: «مَا يَلْقَى مِنْكَ عَمْرٌو قَدْ غَلَبْتَ عَلَى وِسَادَتِهِ»
стр. 206
٢٠٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: «لَمْ نَرَ مِمَّنْ جَاءَنَا مِنَ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ مَسْأَلَتِهِ، يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى»
стр. 207
٢٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَجِيءُ إِلَى الزُّهْرِيِّ وَمَعَهُ كِتَابٌ فَيَقُولُ: «أَرْوَى هَذَا عَنْكَ ؟»
стр. 208
٢٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ سُفْيَانُ: فَلَقِيتُ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ فَقُلْتُ لَهُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيكَ، هَلْ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ؟ قَالَ سُهَيْلٌ: بَلْ سَمِعْتُهُ مِنَ الَّذِي حَدَّثَهُ أَيْ، سَمِعْتُهُ مِنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ» قِيلَ: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَامَّتِهِمْ»
стр. 209
٢٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَسَّمَ غَنَمًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَصَارَ لِسَعْدٍ تَيْسٌ , فَقَالَ: «لَقَدْ جَمَعْتَ الشَّرَّ كُلَّهُ فَلَوْ كُنْتَ مِنَ الْمَعْزِ لَكُنْتَ أُنْثَى أَوْ كُنْتَ مِنَ الضَّأْنِ لَكُنْتُ نَعْجَةً»
стр. 210
٢٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُشْعِرُ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْمَنَ فَإِذَا كَانَتْ صِعَابًا أَشْعَرَ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْمَنَ وَالْأَيْسَرِ قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ لِي ابْنُ شُبْرُمَةَ: كَيْفَ الْإِشْعَارُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِهَذَا، فَقَالَ: لَمْ أَفْعَلْ هَذَا، فَلَقِيتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَسَأَلْتُهُ , فَقَالَ: كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ أَقَامَهَا عَنْ يَمِينِهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَأَشْعَرَ وَإِذَا كُنَّ صِعَابًا أَشْعَرَ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْمَنَ وَمِنَ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ
стр. 211
٢١٠ - حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كَانُوا يَسْمَعُونَ كُلَّ لَيْلَةٍ زَمَنَ قَتْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَائِلًا يَقُولُ:
[البحر الطويل]
لِيَبْكِ عَلَى الْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا ... فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكَى وَمَا قَدُمَ الْعَهْدُ
وَأَدبَرَتِ الدُّنْيَا وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا ... وَقَدْ مَلَّهَا مَنْ كَانَ يُوقِنُ بِالْوَعْدِ
فَيَنْظُرُونَ فَلَا يَرَوْنَ أَحَدًا
стр. 212
٢١١ - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ هِرَاسَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَتَمَثَّلُ:
[البحر المنسرح]
يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنيَّتِهِ ... فِي بَعْضِ غِرَّاتِهِ يُوَافِقُهَا
إِنْ لَمْ يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَمًا ... لِلْمَوْتِ كَأَسٌ فَالْمَرْءُ ذَائِقُهَا
стр. 213
٢١٢ - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِرَاسَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
يَسُرُّ الْفَتَى مَا كَانَ قَدَّمَ مِنْ تُقًى ... إِذَا عَرَفَ الدَّاءَ الَّذِي هُوَ قَاتِلُهُ
وَإِذَا أَمْسَى قَالَ:
[البحر الوافر]
وَمَا الدُّنْيَا بِبَاقِيَةٍ لِحَيٍّ ... وَمَا حَيٌّ عَلَى الدُّنْيَا بِبَاقِ
стр. 214
٢١٣ - وَحَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: شَاذَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِيَاسَ بْنِ ⦗٢٠٢⦘ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: مُثِّلَتِ الدُّنْيَا عَلَى طَائِرٍ فَمِصْرُ وَالْبَصْرَةُ الْجَنَاحَانِ وَالْجَزِيرَةُ الْجُؤْجُؤُ وَالشَّامُ الرَّأْسُ وَالْيَمَنُ الذَّنَبُ
стр. 215
٢١٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قَالَ أَبِي: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَأَيُّ نُعَيْمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ»
следующие страницы →