Полный текст (518 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
٢١٠ - حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كَانُوا يَسْمَعُونَ كُلَّ لَيْلَةٍ زَمَنَ قَتْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَائِلًا يَقُولُ:
[البحر الطويل]
لِيَبْكِ عَلَى الْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا ... فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكَى وَمَا قَدُمَ الْعَهْدُ
وَأَدبَرَتِ الدُّنْيَا وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا ... وَقَدْ مَلَّهَا مَنْ كَانَ يُوقِنُ بِالْوَعْدِ
فَيَنْظُرُونَ فَلَا يَرَوْنَ أَحَدًا
стр. 212
٢١١ - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ هِرَاسَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَتَمَثَّلُ:
[البحر المنسرح]
يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنيَّتِهِ ... فِي بَعْضِ غِرَّاتِهِ يُوَافِقُهَا
إِنْ لَمْ يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَمًا ... لِلْمَوْتِ كَأَسٌ فَالْمَرْءُ ذَائِقُهَا
стр. 213
٢١٢ - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِرَاسَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
يَسُرُّ الْفَتَى مَا كَانَ قَدَّمَ مِنْ تُقًى ... إِذَا عَرَفَ الدَّاءَ الَّذِي هُوَ قَاتِلُهُ
وَإِذَا أَمْسَى قَالَ:
[البحر الوافر]
وَمَا الدُّنْيَا بِبَاقِيَةٍ لِحَيٍّ ... وَمَا حَيٌّ عَلَى الدُّنْيَا بِبَاقِ
стр. 214
٢١٣ - وَحَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: شَاذَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِيَاسَ بْنِ ⦗٢٠٢⦘ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: مُثِّلَتِ الدُّنْيَا عَلَى طَائِرٍ فَمِصْرُ وَالْبَصْرَةُ الْجَنَاحَانِ وَالْجَزِيرَةُ الْجُؤْجُؤُ وَالشَّامُ الرَّأْسُ وَالْيَمَنُ الذَّنَبُ
стр. 215
٢١٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قَالَ أَبِي: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَأَيُّ نُعَيْمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ»
стр. 216
٢١٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَومَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قَالَ: الْأَمْنُ وَالصِّحَّةُ
стр. 217
٢١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: أَبِي: يَا بُنَيَّ إِذَا سَمِعْتَ كَلِمَةَ مُسْلِمٍ فَاحْمِلْهَا عَلَى أَحْسَنِ مَا تَجِدُ لَا تَجِدُ مَحْمَلًا
стр. 218
٢١٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، صَاحِبُ الرَّقِيقِ قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنِ النِّفَاقِ، , فَقَالَ: «لَوْ رُفِعُوا عَنْكُمْ لَاسْتَوْحَشْتُمْ , نَافَقَ هَؤُلَاءِ بِالتَّكْذِيبِ وَنَافَقَ هَؤُلَاءِ بِالْعَمَلِ»
стр. 219
٢١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ صَائِمًا فَدَخَلْتُ بَيْتَ أَبِي فَأَكَلْتُ وَأَنَا نَاسٍ، قَالَ: اللَّهُ أَطْعَمَكَ. ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتًا آخَرَ فَشَرِبْتُ قَالَ: اللَّهُ سَقَاكَ، ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتًا آخَرَ فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا ابْنَ أَخِي أَنْتَ لَمْ تُعَوَّدِ الصِّيَامَ
стр. 220
٢١٩ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ زِيَادٍ أَبُوعَاصِمٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ مَوْلَى حَمْنَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَلْعٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ إِخْوَتَهُ شَكَوْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ أَسْرَعَ فِي مَالِهِ وَبَسَطَ فِيهِ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: «يَا قَيْسُ مَا شَأْنُ إِخْوَتِكَ يَشْكُونَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تُبَدِّدُ مَالَكَ وَتَبْسُطُ فِيهِ؟» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي آخُذُ نَصِيبِي مِنَ الثَّمَرَةِ فَأُنْفِقْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مَنْ صَحِبَنِي، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدْرِي، وَقَالَ: «أَنْفِقْ يَا قَيْسُ يُنْفِقِ اللَّهُ عَلَيْكَ» ثَلَاثًا فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ خَرَجْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَعِي رَاحِلَةُ تَمْرٍ وَأَنَا أَكْثَرُ أَهْلِ بَيْتِي مَالًا وَأَيْسَرُهُ
стр. 221
٢٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ شَبِيبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ السُّلَمِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْمَلَ جَدَّهُ الْهَيْثَمَ عَلَى صَدَقَاتِ قَوْمِهِ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ وَفَّى بِمَا عِنْدَهُ مِنَ الصَّدَقَةِ وَأَتَى بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَفَعَلَ ذَلِكَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ قَالَ: , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفَّى بِهَا الزِّبْرِقَانُ تَكَرُّمًا وَوَفَّى بِهَا الْهَيْثَمُ تَحَرُّجًا أَوْ تَوَرُّعًا ". قَالَ ابْنُ سَلَّامٍ: قُلْتُ لَهُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ
стр. 222
٢٢١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: " مَا نَسَى رَبُّكَ وَمَا كَانَ نَسِيًّا شِعْرًا قُلْتَهُ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَنْشِدْ , ⦗٢٠٦⦘ فَقَالَ:
[البحر الكامل]
زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا ... وَليَغْلِبَنَّ مُغَالِبُ الْغُلَّابِ
стр. 223
٢٢٢ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَاطِبِيُّ، قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَتْلَى بَدْرٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَ: «يُفَلِّقْنَ» , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَامًا مِنْ رِجَالٍ أَحِبَّةٍ إِلَيْنَا فَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا , فَقَالَ ﷺ : «يُفَلِّقْنَ؟» يَسْتَعْظِمُ أَبَا بَكْرٍ , فَقَالَ:
[البحر الطويل]
هَامًا مِنْ رِجَالٍ أَحِبَّةٍ ... لَنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا ... مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا
стр. 224
٢٢٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمَ صَاحِبَ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ أَتَى عُمَرَ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ عِنْدَنَا حِلْيَةً مِنْ حِلْيَةِ جَلُولَاءَ آنِيَةً مِنْ ⦗٢٠٧⦘ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ فَانْظُرْ أَنْ تُفْرِغَ لِذَلِكَ يَوْمًا وَتَرَى فِيهِ رَأْيَكَ , فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَنِي فَارِغًا فَآذِنِّي فَجَاءَهُ يَوْمًا , فَقَالَ: أَرَاكَ الْيَوْمَ فَارِغًا. فَقَالَ: أَجَلْ فَابْسُطْ لِي نِطْعًا ثُمَّ أَتَى بِذَلِكَ الْمَالِ فَصَبَّ عَلَيْهِ فَدَنَا عُمَرُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ , إِنَّكَ ذَكَرْتَ وَقُلْتَ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾ [آل عمران: ١٤] وَقُلْتَ: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣] وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ لَا نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنْتَهُ لَنَا، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنِي أُنْفِقُهُ فِي الْحَقِّ وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّهِ قَالَ: وَأُتِيَ عُمَرُ بِابْنٍ لَهُ يُحْمَلُ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ , فَقَالَ: يَا أَبَتَاهُ هَبْ لِي خَاتَمًا , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ تَسْقِيكَ سَوِيقًا
стр. 225
٢٢٤ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَ أَبُو مُوسَى مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِحِلْيَةٍ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَفِي حِجْرِهِ أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَكَانَتْ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ لَمَّا قُتِلَ أَبَاهَا بِالْيَمَامَةِ عَطَفَ عَلَيْهِمْ، فَأَخَذَتْ مِنَ الْحِلْيَةِ خَاتَمًا فَوَضَعَتْهُ فِي يَدِهَا وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا يُقَبِّلُهَا وَيَلْتَزِمُهَا فَلَمَّا غَفَلَتْ أَخَذَ الْخَاتَمَ مِنْ يَدِهَا فَرَمَى بِهِ فِي الْحِلْيَةِ وَقَالَ: خُذُوهَا عَنِّي
стр. 226
٢٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَرْبَعٌ قَوَاصِمُ الظُّهْرِ: إِمَامٌ تُطِيعُهُ وَيُضِلُّكَ، وَزَوْجَةٌ تَأْمَنُهَا وَتَخُونُكَ، وَجَارٌ إِنْ عَلِمَ خَيْرًا سَتَرَهُ وَإِنْ عَلِمَ شَرًّا نَشَرَهُ وَذَكَرَهُ، وَفَقْرٌ حَاضِرٌ لَا يَجِدُ صَاحِبُهُ عَنْهُ مُتَلَدَّدًا
стр. 227
٢٢٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَهَا سِتَّةُ بَنِينَ يَسْتُرُونَهَا مِنَ النَّاسِ وَهِيَ تَقُولُ:
[البحر الرجز]
اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَيْتِ ذِي الْمَنَاكِبِ ... أَنْتَ وَهَبْتَ الْفِتْيَةَ السَلَاهِبْ
وَثُلَّةً مِثْلَ الْجَرَادِ السَّارِبْ ... وَهَجْمَةً يَحَارُ فِيهَا الْحَالِبْ
مَتَاعُ أَيَّامٍ وَكُلٌ ذَاهِبْ ... أَمَّا حَالُهُ بَيْنَ كَنَائِنَ سُب
стр. 228
٢٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ، قَالَ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ وَعَوْفٌ فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنْ عَشَرَةِ أَوْلِيَاءَ عَفَا وَاحِدٌ وَأَبَى تِسْعَةٌ، فَقَالَ عَوْفٌ: لَوْ عَفَا تِسْعَةٌ وَأَبَى وَاحِدٌ قَتَلَهُ , ⦗٢٠٩⦘ فَقَالَ يُونُسُ: لَأَنْتَ أَجْرَأُ عَلَى الدَّمِ مِنْ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ وَقَامَ مِنَ الْحَلْقَةِ
стр. 229
٢٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ سَهْمِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِوَارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، أَخَذَ لِلْحَسَنِ بِرِكَابِهِ , فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ لَحِبْوَةُ صِدْقٍ فِي يَزِيدَ
стр. 230
٢٢٩ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ غَيْرٍ وَاحِدٍ، أَنَّ سَوَّارَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ سَيِّدَا أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَرَبِهِمْ وَمَوَالِيهِمْ غَضِبَ مَنْ غَضِبَ وَرَضِيَ مِنْ رَضِيَ
стр. 231
٢٣٠ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَوْفٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: أَيُّ الرِّجَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ تَوَاضَعَ عَنْ رِفْعَةٍ وَزَهِدَ عَنْ قُدْرَةٍ وَتَرَكَ النُّصَّرَةَ عَنْ قُوَّةٍ
стр. 232
٢٣١ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَوَانَةَ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمْ يُؤَيَّدِ الْمُلْكُ بِمِثْلِ كَلْبٍ وَلَمْ تُعْلَ الْمَنَابِرُ بِمِثْلِ قُرَيْشٍ وَلَمْ يُطْلَبِ التُّرَاثُ بِمِثْلِ تَمِيمٍ وَلَمْ تُرْعَ الرَّعَايَا بِمِثْلِ ثَقِيفٍ وَلَمْ تُسَدَّ الثُّغُورُ بِمِثْلِ قَيْسٍ وَلَمْ تُهَجِ الْفِتَنُ بِمِثْلِ رَبِيعَةَ وَلَمْ تُجِبِ الْخَرَاجُ بِمِثْلِ الْيَمَنِ
стр. 233
٢٣٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ بِشْرِ بْنِ صَيْفِيٍّ الدِّمَشْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُجْرُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ الْقَارِيُّ، قَالَ: نَابُ مُضَرَ كِنَانَةُ وَفُرْسَانُ مُضَرَ قَيْسٌ، وَرِجَالُ مُضَرَ تَمِيمٌ، وَأَلْسِنَةُ مُضَرَ أَسَدٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ: وَكَانَ يُقَالُ يَسُودُ السَّيِّدُ مِنْ قَيْسٍ بِالْفُرُوسِيَّةِ وَيَسُودُ السَّيِّدُ مِنْ رَبِيعَةَ بِالْجُودِ وَيَسُودُ السَّيِّدُ فِي تَمِيمٍ بِالْحِلْمِ
стр. 234
٢٣٣ - أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ التَّمِيمِيُّ:
[البحر البسيط]
بَيْنِي وَبَيْنَ لِئَامِ النَّاسِ مَعتَبَةٌ ... مَا تَنْقَضِي وَكِرَامُ النَّاسِ خِلَّانِي
⦗٢١١⦘
إِذَا لَقِيتُ لَئِيمَ الْقَوْمِ أَبْغَضَنِي ... وَإِنْ لَقِيتُ كَرِيمَ الْقَوْمِ حَيَّانِي
стр. 235
٢٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ بَكْرٍ الْغِفَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ نَضْلَةُ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَمْشِي وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ يَخْطُرُ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا ابْنُ بَطْحَاءِ مَكَّةَ كُدْيًا فَكُدَاهَا، فَوَقَفَ عَلَيْهِ عُمَرُ , فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ لَكَ دِينٌ فَلَكَ كَرَمٌ , وَإِنْ يَكُنْ لَكَ عَقْلٌ فَلَكَ مُرُوءَةٌ , وَإِنْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ فَلَكَ شَرَفٌ وَإِلَّا فَأَنْتَ وَالْحِمَارُ وَاحِدٌ
стр. 236
٢٣٥ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ عَلَى عُنُقِهِ امْرَأَةٌ مِثْلُ الْمَهَاةِ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
صِرْتُ لَهَا جَمَلًا ذَلُولًا ... مُوَطًّا أَتَّبِعُ السُّهُولَا
أَعْدِلُهَا بِالْكَفِّ أَنْ تَمِيلَا ... أَحذَرُ أَنْ تَسْقُطَ أَوْ تَزُولَا
أَرْجُو بِذَاكَ نَائِلًا جَزِيلَا ,
فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَدْ وَهَبْتَ لَهَا حَجَّكَ؟ قَالَ: هَذِهِ امْرَأَتِي وَاللَّهِ إِنَّهَا مَعَ مَا تَرَى مِنْ صَنِيعِي بِهَا لَحَمْقَاءُ مِرْغَامَةٌ أَكُولٌ قَمَّامَةٌ مَشْئُومَةُ الْهَامَةِ مَا يَبْقَى لَهَا خَامَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا إِذْ كَانَ قَوْلُكَ فِيهَا هَذَا؟ قَالَ: حَسْنَاءُ فَلَا تُفْرَكُ وَأُمُّ عِيَالٍ فَلَا تُتْرَكُ، قَالَ: أَمَا لِي فَشَأْنُكَ بِهَا
стр. 237
٢٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: إِنَّ «الْحِكْمَةَ لَيْسَتْ عَنْ كِبَرِ السِّنِّ، وَلَكِنَّهُ، عَطَاءُ اللَّهِ يُعْطِيهِ مَنْ يَشَاءُ فَإِيَّاكَ وَدَنَاءَةَ الْأُمُورِ وَمِرَاقَ الْأَخْلَاقِ»
стр. 238
٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ لِلنَّاسِ وُجُوهٌ يَرْفَعُونَ حَوَائِجَ النَّاسِ فَأَكْرِمْ وُجُوهَ النَّاسِ فَبِحَسْبِ الْمُسْلِمِ الضَّعِيفِ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ يُنْصَفَ فِي الْحُكْمِ وَالْقِسْمَةِ
стр. 239
٢٣٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ نَائِمًا إِلَى جَنْبِ امْرَأَتِهِ فَقَامَ إِلَى جَارِيَةٍ لَهُ إِلَى جَنْبِ الْحُجْرَةِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَفَزِعَتِ الْمَرْأَةُ فَقَامَتْ فَذَهَبَتْ فَرَأَتْهُ ثُمَّ رَجَعَتْ فَأَخَذَتِ الشَّفْرَةَ ⦗٢١٣⦘ فَفَزِعَ فَاسْتَقْبَلَهَا، فَقَالَ: مَهْيَمْ فَقَالَتْ: مَهْيَمْ لَوْ أَدْرَكْتُكَ حَيْثُ وَجَدَّتُكَ لَوَجَأْتُ بِهَذِهِ الشَّفْرَةِ بَيْنَ كَتِفَيْكَ قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُنَا الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ قَالَتْ: فَاقْرَأْ عَلَيَّ , فَقَالَ:
أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... كَمَا لَاحَ مَشْهُورٌ مِنَ الصُّبْحِ سَاطِعُ
أَتَانَا بِالْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ واقِعُ
يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا مَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ
قَالَتْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَذَّبْتُ الْبَصَرَ قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ
стр. 240
٢٣٩ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّكُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، أَنَّ امْرَأَةَ ابْنِ رَوَاحَةَ رَأَتْهُ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ فَقَالَتْ لَهُ وَهِيَ تُكَلِّمُهُ وَعَلَى فِرَاشِي أَيْضًا فَقَامَ يُجَاحِدُهَا ⦗٢١٤⦘ فَقَالَتْ لَهُ: فَاقْرَأْ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تَقْرَأُ وَأَنْتَ جُنُبٌ , فَقَالَ:
[البحر الوافر]
شَهِدْتُ بِأَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ ... وَأَنَّ النَّارَ مَثْوى الْكَافِرِينَا
وَأَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ الْمَاءِ طَافٍ ... وَفَوقَ الْعَرْشِ رَبُّ الْعَالَمِينَا
وَتَحْمِلُهُ مَلَائِكَةٌ شِدَادٌ ... مَلَائِكَةُ الْإِلَهِ مُسَوِّمِينَا
стр. 241
٢٤٠ - حَدَّثَنَا وَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ قَالَ: كَانَتْ لِابْنِ رَوَاحَةَ امْرَأَةٌ وَكَانَ يَتَّقِيهَا وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ لَهُ وَفَرِقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَعَلَ , فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قَالَتِ: اقْرَأْ عَلَيَّ إِذًا فَإِنَّكَ جُنُبٌ , فَقَالَ:
شَهِدُتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا ... رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مِنْ عَلُ
وَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كَلَيْهِمَا ... لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ
стр. 242
٢٤١ - حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: لَيْسَ لِمُلُوكٍ صَدِيقٌ وَلَا ⦗٢١٥⦘ لِحَسُودٍ غِنًى، وَطُولُ النَّظَرِ فِي الْحِكْمَةِ تَلْقِيحٌ لِلْعَقْلِ وَأَهْلُ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ آفَةُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ إِنَّهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَهْلَ بَيْتِهِ فَيَصِيدُونَ بِهَذَا الذِّكْرِ الْحَسَنِ الْجُهَّالَ مِنَ النَّاسِ فَيَقْذِفُونَ بِهِمْ فِي الْمَهَاوِي فَمَا أَشْبَهَهُمْ بِمَنْ يَسْقِي الصَّبْرَ بِاسْمِ الْعَسَلِ , وَمَنْ يَسْقِي السُّمَّ الْقَاتِلَ بِاسْمِ التِّرْيَاقِ؛ فَأَبْصِرْهُمْ فَإِنَّكَ إِلَّا تَكُنْ أَصْبَحْتَ فِي بَحْرِ الْمَاءِ فَإِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ فِي بَحْرِ الْأَهْوَاءِ الَّذِي هُوَ أَعْمَقُ غَوْرًا وَأَشَدُّ اضْطِرَابًا وَأَكْثَرُ عَوَاصِفَ وَأَبْعَدُ مَذْهَبًا مِنَ الْبَحْرِ وَمَا فِيهِ فَلْتَكُنْ مَطِيَّتَكَ الَّتِي تَقْطَعُ بِهَا سَفَرَ الضَّلَالِ اتَّبْاعُ السُّنَّةِ فَأَنْهَرُهُمُ السَّيَّارَةُ الَّذِينَ إِلَى اللَّهِ يَعْمِدُونَ
стр. 243
٢٤٢ - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَيَّارٍ، قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ فِي دَفْنِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مُرَجِّلًا شَعْرَهُ بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ ضَرْبًا بِالدِّرَّةِ حَتَّى سَبَقَهُ شَدًّا وَأَتْبَعَهُ رَمْيًا بِالْحِجَارَةِ وَقَالَ: كَيْفَ جِئْتَنَا وَنَحْنُ عَلَى لَعِبٍ أَشْيَاخٌ يُدْفَنُونَ أُمَّهُمْ
стр. 244
٢٤٣ - وَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سِوَارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَيْمُونًا كَانَ جَالِسًا وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الشَّامِ , فَقَالَ: " إِنَّ الْكَذِبَ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ خَيْرٌ مِنَ الصِّدْقِ، فَقَالَ الشَّامِيُّ: لَا الصِّدْقُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ خَيْرٌ , فَقَالَ مَيْمُونٌ: أَرَأَيْتَ لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا يَسْعَى وَآخَرَ يَتْبَعُهُ بِالسَّيْفِ فَدَخَلَ الدَّارَ فَانْتَهَى إِلَيْكَ؟ , فَقَالَ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ مَا كُنْتَ قَائِلًا؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ " لَا، قَالَ: فَذَاكَ
стр. 245
٢٤٤ - وَأَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] ، فَسَأَلَ اللَّهَ بِذَاكَ الْوَجْهِ الْبَاقِي الْكَرِيمِ
стр. 246
٢٤٥ - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ وَهُوَ وَاضِعٌ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَبِيَدِهِ رَيْحَانَةٌ يَشُمُّهَا أَوْ يَشُمُّهُ
стр. 247
٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: مَرَّ سَلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِقَبْرِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ بِالرَّقَّةِ , فَقَالَ ⦗٢١٧⦘: قَبْرُ مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: قَبْرُ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا وَهْبٍ، وَجَعَلَ يُثْنِي عَلَيْهِ، فَقَبْرُ مَنْ هَذَا الْآخَرُ؟ قِيلَ: قَبْرُ أَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ الشَّاعِرِ، قَالَ: وَهَذَا فَرَحَمَهُ اللَّهُ، فَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا، قَالَ: إِنَّهُ كَانَ كَرِيمًا
стр. 248
٢٤٧ - حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي يَحْيَى بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمِّهِ الرُّوَيْلِ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: عَبَرْتُ مَعَ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ النَّهَرَ خَمْسَ عَبَرَاتٍ فَمَا مِنْ عَبْرَةٍ إِلَّا وَهُوَ بَعْدَهُ فِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ فَإِذَا تَوَسَّطَ النَّهَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ , إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي خُنْتُ دِرْهَمًا قَطُّ فَغَرِّقْنِي فِي الْبَحْرِ كَمَا أُغْرِقُ هَذَا الْخَاتَمَ ثُمَّ يَقْذِفُهُ فِي النَّهَرِ
стр. 249
٢٤٨ - وَحَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الرُّوَيْلِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ قُتَيْبَةَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ مَدِينَةً مِنْ مُدُنِ خُرَاسَانَ فَازْدَحَمَ النَّاسُ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى فَرْضَةٍِ فِي نَهْرٍ فَلَحِقَنِي رَجُلٌ عَلَى بَغْلَةٍ أَوْ بَغْلٍ , فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ يَا رَجُلُ؟ فَقُلْتُ: مِنْ طَيِّئٍ قَالَ: مِنْ أَيِّهَا؟ قُلْتُ: مِنْ جَدِيلَةَ ⦗٢١٨⦘. قَالَ: مِنْ أَيِّ بَنِي جَدِيلَةَ؟ قُلْتُ: مِنْ بَنِي جُبَيْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ مِنْ جُدْعَانَ. قَالَ: أَتَعْرِفُ الَّذِي يَقُولُ:
يَجُوبُ الْبِلَادَ لِجَبِّ الْعَارِ ... وَلَا يَتَّقِي طَائِرًا حَيْثُ طَارَا
سَنِيحًا وَلَا بَارِحًا طَائِرًا ... عَلَى كُلِّ حِينٍ يُلَاقِي الْيَسَارَا
قُلْتُ: نَعَمْ، هَذَا مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ لَجَاءَ التَّيْمِيِّ , قَالَ لِدَابَّتِهِ: عَدِّي فَقَبَضْتُ عَلَى لِجَامِهِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَنْصَفْتَنِي أَخَذْتَ نَسَبِي ثُمَّ تَنْطَلِقُ وَلَا أَسْأَلُكَ مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ قُلْتُ: مِنْ أَيِّ قَيْسٍ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّهَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا قُتَيْبَةُ، قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ، ثُمَّ مَضَيْنَا
стр. 250
٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: لَمَّا اسْتُعْمِلْتُ عَلَى الْيَمَنِ قَالَ لِي أَبِي: أَوُلِّيتَ الْيَمَنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «إِذَا غَضِبْتَ فَانْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَكَ وَإِلَى الْأَرْضِ أَسْفَلَ مِنْكَ , ثُمَّ أَعْظِمْ خَالِقَهُمَا»
следующие страницы →