Полный текст (518 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
٣١٥ - حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمُخْتَارُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ وَقَدْ كَانَ بَعَثَ الْأَحْمَرَ بْنَ شُمَيْطٍ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ , وَعْدَكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي وَعَهْدَكَ الَّذِي عَاهَدْتَنِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي أَنْظُرُ إِلَى عَيْنَيْهِ اعْوَرَّتْ أَحْسَبُهُ الدَّجَّالَ
стр. 317
٣١٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلْيُصْلِحْهُ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضُ لِيَعْمُرْهَا فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَجِيءَ مَنْ لَا يُعْطِي إِلَّا مَنْ أَحَبَّ
стр. 318
٣١٧ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، وَالْأَعْمَشِ، قَالَا: سَمِعْنَا الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: عَبْدُ هُذَيْلٍ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - يَقْرَأُ الْقُرْآنَ رَجَزًا كَرَجَزِ الْأَعْرَابِ وَيَقُولُ هَذَا الْقُرْآنُ، أَمَا لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ
стр. 319
٣١٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حُبِسَ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عِنْدَ الْحَجَّاجِ وَفِي كَفِّهِ تُرَابٌ , فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: يَا غُلَامُ أَلَكَ قَلْبَانِ؟ قَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤]
стр. 320
٣١٩ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: قَالَ أَبِي: إِنِّي شَهِدْتُ الْحَجَّاجَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَجْلِسُ وَيَنْعَسُ وَمَعَهُ غُلَامَانِ قَدْ وَكَّلَهُمَا بِهِ فَإِذَا فَعَلَ الْحَجَّاجُ ذَلِكَ يَقُومُ الْغُلَامَانِ يُحَرِّكَانِهِ فَيَقُولَانِ: اذْكُرِ اللَّهَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ , لَبَّيْكَ
стр. 321
٣٢٠ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ، يَقُولُ: يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّا بَقِيَّةُ ثَمُودَ ⦗٢٥٥⦘، وَنِعْمَ وَاللَّهِ الْبَقِيَّةُ، بَقِيَّةُ ثَمُودَ مَا نَجَا مَعَ صَالِحٍ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ
стр. 322
٣٢١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَخِيهِ يَحْيَى بْنِ زِيَادٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يَكْتُبُ إِلَى الْحَجَّاجِ: جَنِّبْنِي دِمَاءَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنِّي رَأَيْتُ بَنِيَ حَرْبٍ أَصَابُوهَا فَلَمْ يُمْهِلْ لَهُمْ
стр. 323
٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبِ بْنِ خَالِدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: كَانَ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ الْهِلَالِيُّ قَدْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَلَّا يَأْتِيَ سُلْطَانًا فَجَاءَهُ مَوْلًى لَهُ فَشَكَا إِلَيْهِ بَعْضَ الْأَمْرِ فَلَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ يَصِيرَ إِلَى السُّلْطَانِ , فَقَالَ:
[البحر الطويل]
وَأَمَا تَرَيِنِّي الْيَوْمَ يَا بِنْتَ مَالِكٍ ... أَحِيدُ عَنِ السُّلْطَانِ أَوْ أَتَجَنَّبُ
فَقَدْ عَلِمَتْ أَفْنَاءُ قَوْمِيَ أَنَّنِي ... لَدَى الْمَلِكِ الْجَبَّارِ بِالْخَصْمِ مُشْغَبُ
وَإِنِّي لَدَى الْأَعْدَاءِ سُمٌ وَإِنَّنِي ... أُجِيبُ إِذَا الْمَوْلَى اعْتَزَّ بِي أَيْنَ يَشْعُبُ
وَأَقْذِفُ نَفْسِي فِي الْأَهَاوِيلِ ... دُونَهُ وَيَعلَمُ أَنِّي غَاضِبٌ حِينَ يَغْضَبُ
стр. 324
٣٢٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْبَدَّاحِ لِأُخْتِهِ الشَّمُوسِ:
[البحر الكامل]
⦗٢٥٦⦘
لَنَا عَبَرَاتٌ لِلغَرِيبِ عَنْ أَهْلِهِ ... لِأَنَّكَ فِي أَقْصَى الْبِلَادِ غَرِيبُ
لِكُلِّ بَنِي أُمٍّ حَبِيبٌ يَسُرُّهُمْ ... وَأَنْتَ لَنَا حَتَّى الْمَمَاتِ حَبِيبُ
فَعَجِّلْ عَلَى أُمٍّ عَلَيْكَ حَفِيَّةٌ ... وَلَا تَثْوِ فِي أَرْضٍ وَأَنْتَ غَرِيبُ
فَإِنَّ الَّذِي يَأَتِيكَ بِالرِّزْقِ نَائِيًا ... يَجِيءُ بِهِ وَالْحَيُّ مِنْكَ قَرِيبُ
فَيَا لَيْتَ شِعْرِي حِينَ ذَا فِيكَ كُلُّهُ ... مَتَى غَيْرَ مَفْقُودٍ نَرَاكَ تُؤُوبُ
عَلَيْكَ لَنَا قَلْبٌ تَحِنُّ بَنَاتُهُ ... لَهُ كُلَّ يَوْمٍ خَفْقَةٌ وَوَجِيبُ
стр. 325
٣٢٤ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ:
لَنَا عَبَرَاتٌ بَعْدَكُمْ تَبْعَثُ الْأَسَى ... وَأَنْفَاسُ حُزْنٍ جَمَّةٌ وَزَفِيرُ
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي بَعْدَنَا هَلْ بَكَيْتُمُ ... فَأَمَّا بُكَائِي بَعْدَكُمْ فَكَثِيرُ
стр. 326
٣٢٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ:
[البحر الطويل]
وَزَهَّدَنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ صَنَعْتُهُ ... إِلَى النَّاسِ مَا جَرَّبْتُ مِنْ قِلَّةِ الشُّكْرِ
стр. 327
٣٢٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ مُوسَى الضَّبِّيِّ، قَالَ: أَمَرَ الْحَجَّاجُ أَنْ يُوجَأَ عُنُقُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَقَالَ ⦗٢٥٧⦘: " أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَدْرُونَ لِمَ فَعَلْتُ بِهِ هَذَا؟ قَالُوا: الْأَمِيرُ أَعْلَمُ. قَالَ: لِأَنَّهُ سَيِّئُ الْبَلَاءِ فِي الْفِتْنَةِ الْأُولَى غَاشُّ الصَّدْرِ فِي الْفِتْنَةِ الْآخِرَةِ "
стр. 328
٣٢٧ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ هنيدٍ أَبُو الذَّيَّالِ الْعَدَوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفَرَزْدَقَ الشَّاعِرَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ أَنْفَ عَرْفَجَةَ مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ فِضَّةٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ صَنَعَهُ ⦗٢٥٨⦘ مِنْ ذَهَبٍ. وَزَعَمَ مَنْصُورٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ بِذَلِكَ
стр. 329
٣٢٨ - وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ طَرَفَةَ بْنِ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ كَرِبٍ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ، قَدْ رَأَى جَدَّهُ قَالَ: أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ "
стр. 330
٣٢٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ جُحْدُبِ بْنِ جُرْعُبٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنِّي لَآخُذُ مَضْجَعِي مِنَ اللَّيْلِ فَأُفَكِّرُ فِي كَلِمَةٍ تُرْضِي رَبِّي وَأَمِيرِي فَمَا أَجِدُهَا
стр. 331
٣٣٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ ⦗٢٥٩⦘ عِيَاضٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فِي سَفَرٍ نَحْوَ حُنَيْنٍ ذَاهِبِينَ , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا عَامِرُ بْنَ سِنَانٍ أَسْمِعْنَا مِنْ هَنَاتِكَ قَالَ: فَنَزَلَ عَامِرٌ , فَقَالَ:
[البحر الرجز]
وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَاغْفِرْ لِذَاكَ الْيَوْمِ مَا أَتَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا ... وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا ,
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنِ السَّائِقُ؟ قَالُوا: عَامِرٌ قَالَ: «يَرْحَمُهُ اللَّهُ» , فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ مَتَّعْتَنَا بِهِ فَأُصِيبَ بِحُنَيْنٍ
стр. 332
٣٣١ - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ ⦗٢٦٠⦘ الْعَزِيزِ كَثِيرًا يُرَجِّعُ:
[البحر المنسرح]
تَغْتَرِقُ الطَّرْفَ وَهْيَ لَاهِيَةٌ ... كَأَنَّمَا مَسَّ وَجْهَهَا تَرَفُ
لَيْسَ بِغَثِّ الْحَدِيثِ إِنْ نَطَقَتْ ... وَهْوَى بَنِيهَا مُستَطْرِفٌ أَنِفُ
ثُمَّ يَقُولُ: هَذَا وَاللَّهِ هُوَ الْكَلَامُ
стр. 333
٣٣٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرًا، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ:
[البحر البسيط]
حَتَّى مَتَى لَا نَرَى عَدْلًا نُسَرُّ بِهِ ... وَلَا نُدَالُ عَلَى قَوْمٍ بِمَا ظَلَمُوا
شَرَوْا بِآخِرَةٍ دُنْيَا مُوَلِّيَةً ... لَبِئْسَ مَا صَنَعُوا لَوْ أَنَّهُمْ عَلِمُوا
стр. 334
٣٣٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ: إِنِّي أَدْرَكْتُ صَدْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ طَالَ بِي عُمْرٌ حَتَّى أَدْرَكْتُكُمْ فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَهُمْ كَانُوا أَبْصَرَ فِي دِينَهِمِ بِقُلُوبِهِمْ مِنْكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ بِأَبْصَارِكُمْ وَلَهُمْ كَانُوا فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ أَزْهَدُ مِنْكُمْ فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَلَهُمْ كَانُوا مِنْ حَسَنَاتِهِمْ أَلَّا تُقْبَلَ مِنْهُمْ أَشَدَّ شَفَقَةٍ مِنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ أَنْ تُؤْخَذُوا بِهَا
стр. 335
٣٣٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَرِيبٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: لَمَّا أُتِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِيَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي ⦗٢٦١⦘ مُسْلِمٍ قَالَ: اكْتُبْ مَالَكَ. قَالَ: اكْتُبْ لِي ثَلَاثِينَ عَنْزًا بِالْعِرَاقِ وَبَغْلَتِي وَسَائِسِيهَا وَشَيْئًا مِنْ رِزْقِي، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ , فَقَالَ: تَرَاهُ صَادِقًا قَالَ: كَانَ أَشْقَى مِنْ أَنْ يَأْخُذَ وَيُعْطِي قَالَ: فَعَلَامَ أَقْتُلُهُ؟ كَمْ كَانَ الْحَجَّاجُ يُجْرِي عَلَيْكَ؟ قَالَ: ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ: هِيَ لَكَ وَأَقِمْ بِبَابِي
стр. 336
٣٣٥ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لِآلِ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ تَكُونُ مَعَ قُتَيْبَةَ فِي بَيْتِهِ: مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا مَسْحٌ وَفِرَاشَانِ وَضُبَيْحَانِيُّ وَثَوْبٌ وَسَرْجٌ وَسَيْفٌ وَسِلَاحُهُ
стр. 337
٣٣٦ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ، مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَمُصْحَفًا وَسَيْفًا وَسَرْجًا وَرَحْلًا وَمِائَةَ دِرْعٍ مَوْقُوفَةٍ
стр. 338
٣٣٧ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا يَسُرُّنِي بَذَلُ الْكَرَمِ حُمْرُ النَّعَمِ
стр. 339
٣٣٨ - أَنْشَدَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي الْأُمَوِيُّ:
[البحر الرمل]
مَنْ عَذِيرِي مِنْ قَائِلٍ؟ إِخْوَانِي ... كُلُّهُمْ فِي مَقَالِهِ غَيْرُ وَانِ
نَصَحُونِي بِزَعْمِهِمْ قُلتُ: كُفُّوا ... لَا أَرَى شَأْنَكُمْ يُلَائِمُ شَانِي
لَا أَبِيعُ الْجَزِيلَ مِنْ عِرْضِ مِثْلِي ... بِخَسِيسٍ مِنْ نَاقِصِ الْأَثْمَانِ
مَا وَجْهِي يَرُدُّ عَذْبَ لِسَانِي ... دُونَ مَا قَدْ أَرَدْتُمُ مِنْ بَيَانِي
ذَهَبَ الْمُبْتَدُونَ بِالْإِحْسَانِ ... وَالْمُكَافِئُونَ بِابْتِذَالِ اللِّسَانِ
إِنَّ ذُلَّ السُّؤَالِ يَأْنَفُ الْحُرُّ ... وَإِنْ عَضَّهُ مَضِيضُ الزَّمَانِ
стр. 340
٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ: ذَهَبْتُمْ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: لَكُمْ أَمْوَالٌ تَتَصَدَّقُونَ مِنْهَا وَلَيْسَ لَنَا أَمْوَالٌ. قَالَ: لَدِرْهَمٌ يُصِيبُهُ أَحَدُكُمْ فَيَضَعُهُ فِي حَقٍّ أَفْضَلُ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ يُصِيبُهَا أَحَدُنَا مِنْ فَيْضٍ فَيُنْفِقُهَا فِي غِيضٍ
стр. 341
٣٤٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّعَيْزَعَةِ كَاتَبُ مَرْوَانَ: أَنَّ مَرْوَانَ، أَرْسَلَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ وَأَجْلَسَنِي وَرَاءَ السِّتْرِ أَكْتُبُ عَنْهُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ فَمَا غَيَّرَ حَرْفًا عَنْ حَرْفٍ
стр. 342
٣٤١ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ هِلَالِ بْنِ حِقٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَيْسَ الْعَاقِلُ الَّذِي يَعْرِفُ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَعْرِفُ خَيْرَ الشَّرَّيْنِ وَلَيْسَ الْوَاصِلُ الَّذِي يَصِلُ مَنْ وَصَلَهُ وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ
стр. 343
٣٤٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَشْرَجٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُسْتَنِيرُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنْ إِيَاسَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: جَاءَهُ دِهْقَانٌ فَسَأَلَهُ عَنِ السُّكْرِ: أَحَرَامٌ هُوَ أَوْ حَلَالٌ؟ , فَقَالَ: هُوَ حَرَامٌ، قَالَ: كَيْفَ يَكُونُ حَرَامًا؟ قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ التَّمْرِ أَحَلَالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ؟ قَالَ: حَلَالٌ قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْكَشُوثِ أَحَلَالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ؟ قَالَ: حَلَالٌ ⦗٢٦٥⦘، قَالَ: فَمَا خَالَفَ مَا بَيْنَهُمَا قال: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمَاءِ أَحَلَالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ؟ قَالَ: حَلَالٌ، قَالَ: وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ التَّمْرِ وَالْكَشُوثِ وَالْمَاءِ أَنْ يَكُونَ هَذَا حَلَالًا وَهَذَا حَرَامًا؟ قَالَ: فَقَالَ إِيَاسٌ لِلدِّهْقَانِ: لَوْ أَخَذْتُ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَضَرَبْتُكَ بِهِ أَكَانَ يُوجِعُكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لَوْ أَخَذْتُ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَضَرَبْتُكَ بِهِ أَكَانَ يُوجِعُكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: لَوْ أَخَذْتُ كَفًّا مِنْ تِبْنٍ فَضَرَبْتُكَ بِهِ أَكَانَ يُوجِعُكَ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَإِذَا أَنَا أَخَذْتُ هَذَا الطِّينَ فَعَجَنْتُهُ بِالتِّبْنِ وَالْمَاءِ ثُمَّ جَعَلْتُهُ كُتَلًا ثُمَّ تَرَكْتُهُ حَتَّى يَجِفَّ ثُمَّ ضَرَبْتُكَ بِهِ أَيُوجِعُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَيَقْتُلُنِي. قَالَ: فَكَذَاكَ هَذَا التَّمْرُ وَالْمَاءُ وَالْكَشُوثُ إِذَا جُمِعَ ثُمَّ عُتِّقَ حُرِّمَ كَمَا جُفِّفَ هَذَا فَأَوْجَعَ أَوْ قَتَلَ وَكَانَ لَا يُوجِعُ وَلَا يَقْتُلُ
стр. 344
٣٤٣ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّا لَقُعُودٌ بِفِنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ مَرَّتِ امْرَأَةٌ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هَذِهِ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ⦗٢٦٦⦘، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَثَلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي بَنِي هَاشِمٍ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ وَسْطَ التِّبْنِ. قَالَ: فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَةُ فَأَخْبَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ إِذْ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ , فَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَالٍ تَبْلُغُنِي عَنْ أَقْوَامٍ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ سَبْعًا فَاخْتَارَ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ فَاخْتَارَ مِنَ الْخَلْقِ بَنِي آدَمَ وَاخْتَارَ مِنْ بَنِي آدَمَ الْعَرَبَ وَاخْتَارَ مِنَ الْعَرَبِ مُضَرَ وَاخْتَارَ مِنْ مُضَرَ قُرَيْشًا وَاخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ وَاخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَأَنَا مِنْ خِيَارٍ إِلَى خِيَارٍ فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَبِحُبِّي وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضُهُمْ»
стр. 345
٣٤٤ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عَوَانَةَ، قَالَ: وَلِيَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ خُرَاسَانَ فَسَأَلَ ابْنَ مُفَرَّعٍ الْحِمْيَرِيَّ أَنْ يَصْحَبَهُ، فَأَبَى وَصَحِبَ عَبَّادَ بْنَ زِيَادٍ إِلَى سِجِسْتَانَ فَلَقِيَ مِنْهُ شَرًّا , فَقَالَ:
[البحر الكامل]
يَا لَهْفَ لِلْأَمْرِ الَّذِي ... عَادَتْ عَوَاقِبُهُ نَدَامَهْ
تَرْكِي سَعْيدًا ذَا النَّدَى ... وَالْبَيْتُ تَرْفَعُهُ الدِّعَامَهْ
وَتَبِعْتُ عَبْدَ بَنِي عِلَاجٍ ... تِلْكَ أَشْرَاطُ الْقِيَامَهْ
جَاءَتْ بِهِ حَبَشِيَّةٌ ... سَكَّا تَحسَبُهَا نَعَامَهْ
مِنْ نِسْوَةٍ سُودِ الْوُجُوهِ ... تَرَى عَلَيْهِمُ الدَّمَامَهْ
وَشَرَتْ بُرْدًا لَيْتَنِي ... مِنْ قَبْلِ بُرْدَ كُنْتُ هَامَةْ
هَامَهْ تَدْعُو صَدًى ... بَيْنَ الْمُشَهَّرِ فَالْيَمَامَهْ
⦗٢٦٨⦘
وَالْعَبْدُ يُقْرَعُ بِالْعَصَا ... وَالْحُرُّ تَكْفِيهِ الْمَلَامَهْ
стр. 346
٣٤٥ - أَنْشَدَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ لِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ:
[البحر المنسرح]
وَصَاحِبٍ كَانَ لِي وَكُنْتُ لَهُ ... أَشْفَقَ مِنْ وَالِدٍ عَلَى وَلَدِ
كُنَّا كَسَاقٍ تَمْشِي بِهَا قَدَمٌ ... أَوْ كَذِرَاعٍ نِيطَتْ إِلَى عَضِدِ
أَوْ كَانَ لِي مَأْلَفًا وَكُنْتُ لَهْ ... لَيْسَتْ بِنَا حَاجَةٌ إِلَى أَحَدِ
ازْوَرَّ عَنِّي وَكَانَ يَنْظُرُ مِنْ ... عَيْنِي وَيَرْمِي بِسَاعِدِي وَيَدِي
حَتَّى إِذَا اسْتَرْفَدَتْ يَدِي يَدَهُ ... كُنْتُ كَمُستَرفِدٍ يَدَ الْأَسَدِ.
стр. 347
٣٤٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَرَدَّ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يَحْمِي أَعْرَاضَ الْمُسْلِمِينَ؟» قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَا ⦗٢٦٩⦘ وَقَالُ ابْنُ رَوَاحَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّكَ لَحَسَنُ الشِّعْرِ» وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «نَعَمِ اهْجُهُمْ أَنْتَ وَسَيُعِينُكَ رُوحُ الْقُدُسِ»
стр. 348
٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَتَمَثَّلُ الشِّعْرَ فَسَمِعَهُ رَجُلٌ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ , فَقَالَ: إِنَّمَا يُكْرَهُ مَا قِيلَ فِي الْإِسْلَامِ فَأَمَّا مَا قِيلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ عُفِيَ عَنْهُ
стр. 349
٣٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَذْكُرُ فَنَاءَ عُمْرِهِ وَفَنَاءَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَجَفْوَةَ قُرَيْشٍ إِيَّاهُ، قَالَ: فَوَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَزِيَادٌ عِنْدَهُ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ قَالَ لَهُ زِيَادٌ: وَلِّنِي إِجَابَتَهُ، قَالَ: فَأَلْقَى إِلَيْهِ الْكِتَابَ، قَالَ: فَصَدَّرَ زِيَادٌ الْكِتَابَ ثُمَّ كَتَبَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ ذَهَابِ عُمُرِكَ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْكُلْهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ فَنَاءِ أَهْلِ بَيْتِكَ فَلَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدَرَ أَنْ يَقِيَ أَحَدًا الْمَوْتَ لَوَقَى أَهْلَ بَيْتِهِ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ جَفْوَةِ قُرَيْشٍ إِيَّاكَ فَأَنَّى يَكُونُ ذَاكَ وَهُمْ أَمَّرُوكَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْكِتَابُ عَلَى الْمُغِيرَةِ فَقَرَأَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ , عَلَيْكَ زِيَادًا اللَّهُمَّ , عَلَيْكَ زِيَادًا
стр. 350
٣٤٩ - حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ السُّوَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عَوَانَةَ، قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ يَوْمًا شَيْئًا , فَقَالَ: ذُكِرَ فِيهِ كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ: وَمَا أَنْتَ وَالرَّأْيَ إِذَا جَاءَ الرَّأْيُ عَلَيْكَ عَلَيْهِ عَمْرٌو وَمُعَاوِيَةُ
стр. 351
٣٥٠ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْأَعْوَرِ، قَالَ: قَالَ الْعُرْيَانُ: صِرْتَ مِفْتِيَ النَّاسِ. قَالَ: وَأَنْتَ قَدْ صِرْتَ أَمِيرًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: تَعْنِي بَعْدَمَا يُصْنَعُ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْنَا فَجَاءُونَا
стр. 352
٣٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ: لَقَدْ تَكَلَّمْتُ وَلَوْ وَجَدْتُ بُدًّا مَا تَكَلَّمْتُ وَإِنَّ زَمَانًا أَكُونُ فِيهِ فَقِيهَ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَزَمَانُ سُوءٍ
стр. 353
٣٥٢ - حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، قَالَ: مَرَّ كَعْبٌ بِصِفِّينَ فَضَرَبَ حَجَرًا مِنْهَا بِرِجْلِهِ ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكِ صِفِّينُ اقْتَتَلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِيكِ فَاحْتُجِزُوا عَنْ سَبْعِينَ أَلْفَ قَتِيلٍ وَايْمِ اللَّهِ لَا يُتِمُّ اللَّهُ - يَعْنِي السَّاعَةَ - حَتَّى تُحْتَجَزُ فِيكِ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَنْ سَبْعِينَ أَلْفَ قَتِيلٍ. قَالَ مَالِكٌ: فَاحْتُجِزُوا يَوْمَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ عَنْ سَبْعِينَ أَلْفَ قَتِيلٍ
стр. 354
٣٥٣ - حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ يَقْرَأُ ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ [الأعراف: ٢٠١] وَقَالَ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ؟:
[البحر السريع]
يَا صَاحِ حِسَانٌ رُسُومُ الْمُقَامِ ... وَمَظْعَنَ الْحَيِّ وَمَبنى الْخِيَامِ
جِنِيَّةٌ أَرَّقَنِي طَيفُهَا ... تَذْهَبُ صُبْحًا وَتُرَى فِي الْمَنَامِ
стр. 355
٣٥٤ - حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: كَانَ قَتَادَةُ يَسْتَنْشِدُنِي الشِّعْرَ فَأَقُولُ: أُنْشِدُكَ بَيْتًا وَتَحَدِّثُنِي حَدِيثًا
следующие страницы →