Полный текст (518 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
٢٨٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ الْعَامِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ، قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ الطَّلَحَاتِ يَوْمًا لِجُلَسَائِهِ: أَيُّ رَجُلٍ أَسْخَى؟ قَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْخَى مِنْكَ، قَالَ: بَلَى , بَلَغَنِي أَنَّ الْمُهَلَّبَ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَبُعِثَ إِلَيْهِ بِبِرْذَوْنٍ وَكِسْوَةٍ وَطِيبٍ فَخَرَجَ وَلَبِسَ الثِّيَابَ وَتَطَيَّبَ بِالطِّيبِ وَرَكِبَ الْبِرْذَوْنَ وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْهُ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ صَغِرَ فِي عَيْنَيْهِ، فَلَمْ يَسْأَلْ عَنْهُ
стр. 282
٢٨١ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَطْلَعَ أَبُو الْأَسْوَدُ مَوْلًى لَهُ عَلَى سِرٍّ فَبَثَّهُ , فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ:
أَمِنْتُ عَلَى السِّرِّ امْرَأً غَيْرَ حَازِمٍ ... وَلَكِنَّهُ فِي النُّصْحِ غَيْرُ مُرِيبِ
فَذَاعَ بِهِ فِي النَّاسِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... بِعَلْيَاءِ نَارٍ أُوقِدَتْ بِثُقُوبِ
وَمَا كُلُّ ذِي نُصْحٍ بِمُؤْتِيكَ نُصْحَهُ ... وَلَا كُلُّ مَنْ نَاصَحْتَهُ بِلَبِيبِ
وَلَكِنْ إِذَا مَا اسْتَجْمَعَا عِنْدَ وَاحِدٍ ... فَحُقَّ لَهُ مِنْ طَاعَةٍ بِنَصِيبِ
стр. 283
٢٨٢ - حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: قَالَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ:
إِنِّي امْرُؤٌ لَا يَطَأُ حَسَبِي ... دَنَسٌ يُغَيِّرُهُ وَلَا أَفْنُ
مِنْ مِنْقَرٍ فِي بَيْتِ مَكْرُمَةٍ ... وَالْغُصْنُ يَنْبُتُ حَوْلَهُ الْغُصْنُ
خُطَبَاءُ حِينَ يَقُومُ قَائِلُهُمْ ... بِيضُ الْوُجُوهِ مَسَاقِعُ لُسْنُ
لَا يَفْطُنُونَ لِعَيْبِ جَارِهِمْ ... وَهُمْ لِحُسْنِ جِوارِهِ فُطْنُ
стр. 284
٢٨٣ - أَنْشَدَنِي أَبِي ﵀:
[البحر الوافر]
إِذَا مَا الْمَرْءُ لَمْ يَطْلُبْ مَعَاشًا ... وَلَمْ يَنْحَاشَ مِنْ طُولِ الْجُلُوسِ
جَفَاهُ الْأَقْرَبُونَ وَصَارَ كَلًّا ... وَفِي الْإِخْوَانِ كَالثَّوْبِ اللَّبِيسِ
وَمَا الْأَرْزَاقُ عِنْ جَلَدٍ وَلَكِنْ ... بِمَا قَدَّرَ الْمُقَدِّرُ لِلنُّفُوسِ
وَلَسْتُ وَإِنْ عَدِمْتُ الْمَالَ يَوْمًا ... بِمُدَنِّي النَّفْسِ لِلطَّمَعِ الْخَسِيسِ
وَلَا مُتَصَدِّيًا لِجَزَا لَئِيمٍ ... صَلُودِ الْكَفِّ مَنَّانٍ عَبُوسِ
стр. 285
٢٨٤ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَأَةَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابُوا مِنَ الْخَيْرِ خَيْرًا حَتَّى كَادُوا أَنْ يَبْطَرُوا فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ حَيْثُ أَدْخَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ رَضِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَمُرْ مَنْ قِبَلَكَ أَنْ يَحْمَدُوا اللَّهَ
стр. 286
٢٨٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بُشَيْرٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ⦗٢٣٥⦘ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: الْعَالِمُ مِصْبَاحٌ فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا اقْتَبَسَ مِنْهُ
стр. 287
٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْزِلَةُ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ مَنْزِلَةُ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ لِمَا يُصِيبُ أَهْلَ الْإِيمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الرَّأْسُ لِمَا يُصِيبُ الْجَسَدَ»
стр. 288
٢٨٧ - حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُخْبُبُ بْنُ دِرْبَاسَ بْنِ دَجَاجَةَ، قَالَ: كَانَ زَبَّانُ بْنُ مَنْظُورٍ الْفِزَازِيُّ يَقُولُ: الْكَرَمُ وَاللُّؤْمُ فِطْنَتَانِ فَمَنْ غَلَبَتْ فِطْنَةُ الْكَرْمِ عَلَى قَلْبِهِ فَهُوَ كَرِيمٌ وَمَنْ غَلَبَتْ فِطْنَةُ اللُّؤْمِ عَلَى قَلْبِهِ فَهُوَ لَئِيمٌ. وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ الْكَيْسَ دِقَّةٌ فَإِذَا نُسِبَ إِلَيْهِ فَهُوَ نَقْصٌ لِلْمُرُوءَةِ؛ لِأَنَّ الشَّرِيفَ يُنْسَبُ إِلَى التُّقَى وَلَا يُنْسَبُ إِلَى الْكَيْسِ
стр. 289
٢٨٨ - أَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو نُعَيْمٍ للْعَزْرَمِيُّ:
[البحر الوافر]
أُعلِنَتِ الْفَوَاحِشُ فِي النَّوَادِي ... وَصَارَ الْقَوْمُ أَعْوَانَ الْمُرِيبِ
إِذَا مَا عِبْتُمْ عَابُوا مَقَالِي ... لِمَا فِي الْقَوْمِ مِنْ تِلْكَ الْقُلُوبِ
وَكُنَّا نَستَطَّبُ إِذَا مَرِضْنَا ... فَصَارَ هَلَاكُنَا بَيَدِ الطَّبِيبِ
وَجَاءَتْ عَيْبَةٌ هَدَمَتْ بَقَايَا ... مِنَ الْمَعْرُوفِ كَالنَّمْلِ الشَّرِيبِ
فَمَا إِنْ يَنْزِعُونَ بَيَوْمِ خَيْرٍ ... مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا لِلْمُشِيبِ
стр. 290
٢٨٩ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو نُعَيْمٍ للْعَزْرَمِيُّ:
[البحر الطويل]
وَإِنِّي لَا يَكُنْ لِلْكَرِيمِ الَّذِي أَرَى ... لَهُ أَرَبًا عَنِ اللَّئِيمِ يُطَالِبُهْ
وَأَرْثِي لَهُ مِنْ مَوقِفٍ عِنْدَ بَابِهِ ... كَمَرْثيَّتِي لِلطَّرَفِ وَالْعِلْجُ رَاكِبُهُ
стр. 291
٢٩٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرَارَةَ بِجَالُ بْنُ حَاجِبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدُسٍ ⦗٢٣٧⦘ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، أَنْ يَزِيدَ بْنِ شَيْبَانَ، خَرَجَ حَاجًّا قَالَ: فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا اجْتَمَعَتِ الْفِرَقُ وَحَضَرْنَا الْحَرَمَ إِذَا رُفْقَةٌ ضَخْمَةٌ مِنَ الْعَرَبِ مُنْجِبُونَ - أَيْ عَلَى نَجَائِبَ - يَتَسَايَرُونَ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَرَى هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْهَارِنَا وَمَعَارِفِنَا مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: وَمَا هُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ - يُقَالُ لَهَا تَمْرَةُ فَارِهَةٌ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: قَوْمٌ مِنْ مَهْرَةَ، قَالَ: فَعَطَفْتُ نَاقَتِي وَلَمْ أُرَاجِعْهُمْ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ هُوَ رَأْسُ الْقَوْمِ: وَمَنْ ذَا الَّذِي شَامَكُمْ مُشَامَةَ الذِّئْبِ الْغَنَمَ ثُمَّ عَطَفَ رَاحِلَتَهُ كَأَنَّهُ لَمْ يَرَكُمْ مِنْ جَذْمِ الْعَرَبِ؟ رُدَّاهُ عَلَيَّ فَلَحِقَنِي غُلَامَانِ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا مِحْجَزٌ فَأَهْوَى بِهِ إِلَى زِمَامِ النَّاقَةِ فَأَلْحَقَانِي بِهِ , فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ شَامَتَنَا مُشَامَةَ الذِّئْبِ الْغَنَمَ ثُمَّ عَطَفْتَ رَاحِلَتَكَ كَأَنَّكَ لَمْ تَرَنَا مِنْ جَذْمِ الْعَرَبِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَيْسَ بِي ذَاكَ وَلَكِنَّكَ اعْتَزَيْتَ إِلَى قَوْمٍ لَا يَعْرِفُونِي وَلَا أَعْرِفُهُمْ. قَالَ: فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ مِنْ جَذْمِ الْعَرَبِ لَأَعْرِفَنَّكَ قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لِمَنْ جَذْمِ الْعَرَبِ. قَالَ: فَأَنَّمَا الْعَرَبُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ إِنَّمَا هِيَ مُضَرُ وَرَبِيعَةُ وَقُضَاعَةُ وَالْيَمَنُ فَمِنْ أَيِّهِمْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: امْرُؤٌ مِنْ مُضَرَ. قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَأَطْرَحَنَّكَ فِي مِثْلِ لُجَجِ الْبَحْرِ. قَالَ: قُلْتُ: أَوَلَا تَدْرِي؟ قَالَ: فَمِنَ الْفُرْسَانِ أَنْتَ أَمْ مِنَ الْجَمَاجِمِ؟ قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّ الْجَمَاجِمَ خِنْدِفٌ وَأَنَّ الْفُرْسَانَ قَيْسٌ ⦗٢٣٨⦘. قَالَ: قُلْتُ: لَا بَلْ مِنَ الْجَمَاجِمِ أَنَا. قَالَ: أَنْتَ إِذًا امْرُؤٌ مِنْ خِنْدِفٍ مِنَ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَذَاكَ أَنَا. قَالَ: فَمِنَ الْأَزِمَّةِ أَنْتَ أَمْ مِنَ الْأَرْجَاءِ؟ قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّ الْأَزِمَّةَ خُزَيْمَةُ الَّتِي فِيهَا السَّمْعُ وَالْبَصَرُ قُرَيْشٌ وَأَنَّ الْأَرْجَاءَ طَابِخَةُ قَالَ: قُلْتُ: لَا بَلْ مِنَ الْأَرْجَاءِ. قَالَ: أَنْتَ إِذًا امْرُؤٌ مِنْ طَابِخَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَذَا أَنَا. فَمِنَ الْوَشِيظِ أَنْتَ أَمْ مِنَ الصَّمِيمِ؟ قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّ الصَّمِيمَ تَمِيمٌ وَأَنَّ الْوَشِيظَ مُزَيْنَةٌ وَوَشَائِظَ الرَّبَابُ قَالَ: قُلْتُ: لَا بَلُ مِنَ الصَّمِيمِ. قَالَ: أَنْتَ إِذًا امْرُؤٌ مِنْ تَمِيمٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَذَاكَ أَنَا. قَالَ: فَمِنَ الْأَكْثَرِينَ أَمْ مِنَ الْأَقَلِّينَ أَمْ مِنْ إِخْوَتِهِمْ؟ قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّ الْأَكْثَرِينَ زَيْدُ مَنَاةَ وَأَنَّ الْأَقَلِّينَ الْحَارِثُ بْنُ تَمِيمٍ شُقْرَةُ وَأَنَّ إِخْوَتَهُمُ الْآخَرِينَ عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: قُلْتُ: لَا بَلْ مِنَ الْأَكْثَرِينَ. قَالَ: أَنْتَ إِذًا امْرُؤٌ مِنْ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَذَاكَ أَنَا. قَالَ: فَمِنَ الْبَحُورِ أَمْ مِنَ الْجُدُودِ أَمْ مِنَ الثِّمَادِ؟ قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّ الْبَحُورَ مَالِكُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَنَاةَ وَأَنَّ الْجُدُودَ سَعْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَنَاةَ وَأَنَّ الثِّمَادَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَنَاةَ. قَالَ: قُلْتُ: لَا بَلْ مِنَ الْبَحُورِ أَنَا ⦗٢٣٩⦘. قَالَ: أَنْتَ إِذًا امْرُؤٌ مِنْ بَنِي مَالِكٍ الْأَحْمَرِ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَذَاكَ أَنَا. قَالَ: فَمِنَ الْأَنْفِ أَمْ مِنَ الْجَبِينِ أَوْ مِنَ الْقَفَا؟ قَالَ: فَعَلِمْتُ أَنَّ الْأَنْفَ حَنْظَلَةُ وَأَنَّ الْجَبِينَ الْكُرْدُرُسَانَ قَيْسٌ وَمُعَاوِيَةُ وَأَنَّ الْقَفَا رَبِيعَةُ. قَالَ: قُلْتُ: لَا بَلْ مِنَ الْأَنْفِ. قَالَ: أَنْتَ إِذًا امْرُؤٌ مِنْ حَنْظَلَةَ الْأَعَرِّ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَذَاكَ أَنَا. قَالَ: أَفَمِنَ الْبُيُوتِ أَمْ مِنَ الْفُرْسَانِ أَمْ مِنَ الْجَرَاثِيمِ؟ قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّ الْبُيُوتَ بَنُو مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَأَنَّ الْفُرْسَانَ يَرْبُوعُ بْنُ حَنْظَلَةَ وَأَنَّ الْجَرَاثِيمَ الْبَرَاجِمُ. قَالَ: قُلْتُ: لَا بَلْ مِنَ الْبُيُوتِ. قَالَ: أَنْتَ إِذًا امْرُؤٌ مِنْ بَنِي مَالِكٍ الْعُرْفِ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَذَاكَ أَنَا. قَالَ: فَمِنَ الْبُدُورِ أَمْ مِنَ النُّجُومِ أَمْ مِنَ السَّحَابِ؟ قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّ الْبُدُورَ بَنُو دَارِمٍ وَأَنَّ النُّجُومَ بَنُو طَهْيَةَ وَأَنَّ السَّحَابَ بَنُو الْعَدَوِيَّةِ. قَالَ: قُلْتُ: لَا بَلْ مِنَ الْبُدُورِ. قَالَ: أَنْتَ إِذًا امْرُؤٌ مِنْ بَنِي دَارِمٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَذَاكَ أَنَا. قَالَ: فَمِنَ اللُّبَابِ أَمْ مِنَ الشِّهَابِ أَمْ مِنَ الْهِضَابِ أَمْ مِنْ إِخْوَتِهِمُ الْآخَرِينَ؟ قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّ اللُّبَابَ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَّ الشِّهَابَ بَنُو نَهْشَلٍ وَأَنَّ الْهِضَابَ بَنُو مُجَاشِعٍ وَأَنَّ إِخْوَتَهُمُ الْآخَرِينَ سَائِرُ وَلَدِ دَارِمٍ ⦗٢٤٠⦘. قَالَ: قُلْتُ: لَا بَلْ مِنَ اللُّبَابِ. قَالَ: أَنْتَ إِذًا امْرُؤٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَذَا أَنَا. قَالَ: أَفَمِنَ الْبَيْتِ أَنْتَ أَوْ مِنَ الزَّوَافِرِ الْأَحْلَافِ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ مِنَ الْبَيْتِ. قَالَ: ذَاكَ أَجِدُ بَنِي زُرَارَةَ بْنِ عُدُسٍ. قَالَ: قُلْتُ: كَذَاكَ أَنَا. قَالَ: فَإِنَّ زُرَارَةَ وَلَدَ عَشَرَةً فَمِنْ أَيِّهِمْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنْ وَلَدِ عَلْقَمَةَ بْنِ زُرَارَةَ. قَالَ: فَإِنَّ عَلْقَمَةَ وَلَدَ رَجُلًا وَاحِدًا شَيْبَانَ بْنَ عَلْقَمَةَ وَلَسْتَ بِهِ فَتَزَوَّجَ نِسْوَةً تَزَوَّجَ عَكْرَشَةَ بِنْتَ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ فَوَلَدَتْ لَهُ، وَتَزَوَّجَ عَمْرَةَ بِنْتَ بِشْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُدُسٍ فَوَلَدَتْ لَهُ، وَتَزَوَّجَ مِهَادَ بِنْتَ حُمْرَانَ فَوَلَدَتْ لَهُ، فَأَيُّهُمْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا يَزِيدُ بْنُ شَيْبَانَ. قَالَ: أَمَا وَرَبِّي مَا افْتَرَقَتْ فِرْقَتَانِ إِلَّا كُنْتَ فِي الْفِرْقَةِ الَّتِي لَا يَضُرُّكَ أَلَّا تَعَدَّاهَا إِلَى غَيْرِهَا حَتَّى مَارَسَكَ عَلَى الْمَجْدِ أَخُوكَ
стр. 292
٢٩١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَرِيبٍ الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ: فَاخَرَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ , فَقَالَ التَّمِيمِيُّ: مَا أَدْرِي مَا يَقُولُ إِلَّا أَنَّ فِينَا أَجْمَلَ الْعَرَبِ وَأَحْلَمَ الْعَرَبِ وَأَشَدَّ الْعَرَبِ فَأَجْمَلُ الْعَرَبِ إِيَاسُ بْنُ قَتَادَةَ وَأَحْلَمُهُمُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَأَشَدُّهُمُ الْحُرَيْشُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ , فَقَالَ: لَوْ كَانَ قَالَ: عَبَّادُ بْنُ حُصَيْنٍ كَانَ قَدْ أَصَابَ
стр. 293
٢٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَرِيبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: قِيلَ لِرَجُلٍ: مَا الْعَيْشُ؟ قَالَ: الصِّحَّةُ وَالْأَمْنُ، فَإِنْ كَانَ مَعَ ذَا سَدَادٌ مِنْ عَيْشٍ فَذَاكَ
стр. 294
٢٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ حَاطِبٍ: لَوْ شَهِدْتَ الْيَوْمَ شَهِدْتَ عَجَبًا اجْتَمَعَ عَلِيٌّ وَعَمَّارٌ وَمَالِكٌ الْأَشْتَرُ وَصَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ فِي هَذِهِ الدَّارِ دَارِ نَافِعٍ - فَتَكَلَّمَ عَمَّارٌ فَذَكَرَ عُثْمَانَ فَجَعَلَ عَلِيٌّ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مَالِكٌ حَذَا عَمَّارَ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ صَعْصَعَةَ تَكَلَّمَ , فَقَالَ: أَبَا الْيَقْظَانِ مَا كُلُّ مَا يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّ عُثْمَانَ أَتَى وَقَالَ قَائِلٌ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ وَلِيَ فَاسْتَأْثَرَ وَأَوَّلَ مَنْ تَفَرَّقَتْ عَنْهُ الْأُمَّةُ، ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا تَكَلَّمَ , فَقَالَ: أَنَا وَاللَّهِ عَلَى الْأَثَرِ الَّذِي أَتَى عُثْمَانُ لَقَدْ سَبَقَتْ لَهُ سَوَابِقُ لَا يُعَذِّبُهُ اللَّهُ بَعْدَهَا أَبَدًا
стр. 295
٢٩٤ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ كَرِبٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٤٢⦘ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَوْمَ الْفَتْحِ إِذْ عَرَضَ لَهُ ابْنُ الزِّبَعْرَى , فَقَالَ لَهُ:
يَا رَسُولَ الْمَلِيكِ إِنَّ لِسَانِي زائِقٌ ... مَا فَتَقْتُ إِذًا أَنَا بُورُ
إِذْ أُجارِي الشَّيْطَانَ فِي سُنَنِ الْغَيِّ ... وَمَنْ مَالَ مَيْلَةً مَثْبُورُ
يَشْهَدُ السَّمْعُ وَاللِّسَانُ بِمَا قُلْتُ ... وَنَفْسِي الشَّهِيدُ وَهْيَ خَبِيرُ
قَالَ: فَقَالَ: «يَا بِلَالُ اقْطَعْ عَنِّي لِسَانَهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، قَالَ: فَقَالَ: «انْطَلِقْ فَإِنَّمَا أَمَرْتُ أَنْ أُعْطِيَكَ»
стр. 296
٢٩٥ - وَحَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ :
[البحر البسيط]
⦗٢٤٣⦘
ثَبَّتَ اللَّهُ مَا أَتَاكَ مِنْ حَسَنٍ ... تَثْبِيتَ مُوسَى وَنصْرًا كَالَّذِي نَصَرَا ,
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَإِيَّاكَ»
стр. 297
٢٩٦ - حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «وَإِيَّاكَ يَا سَيِّدَ الشُّعَرَاءِ»
стр. 298
٢٩٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا: إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ مَقْتُولٌ وَإِنَّكَ مَسْلُوبٌ
стр. 299
٢٩٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَوَانَةَ، قَالَ: قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ لِابْنِهِ: إِيَّاكَ وَامْتِلَاقَ الصَّدِيقِ وَاسْتِطْرَافَ الْمَعْرِفَةِ
стр. 300
٢٩٩ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ طَلْحَةُ الطَّلَحَاتِ وَهُوَ عَلَى سِجِسْتَانَ وَلَّى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مَكَانَهُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ دَمِيمًا قَصِيرًا وَكَانَ طَلْحَةُ جَمِيلًا جَسِيمًا , فَقَالَ أَبُو حُزَابَةَ التَّمِيمِيُّ:
قَدْ عَلِمَ الْجُنْدُ غَدَاةَ اسْتَعْبَرُوا ... وَالْغُرُّ بَيْنَ الطَّيِّبِينَ يَحْفُرُوا
أَنْ لَنْ يَرَوْا مِثْلَكَ حَتَّى يُحْشَرُوا ... هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ الْجِنَابُ الْأَخْضَرُ
⦗٢٤٥⦘
وَالنَّائِلُ الْغَمْرُ الَّذِي لَا يُنْزَرُ ... يَا طَلْحَ يَا لَيْتَكَ عَنَّا تُخْبَرُ
إِنَّا أَتَانَا جُرْذٌ مُوزَرُ ... شِبْرٌ مِنَ الْمَشَابِرِ حِينَ يُشَبَّرُ
أَنْكَرَهُ سَرِيرُنَا وَالْمِنْبَرُ ... وَقَصْرُنَا وَالْمَسْجِدُ الْمُطَهَّرُ
وَخَلَفٌ يَا طَلْحَ مِثْلٌ أَعْوَرُ
стр. 301
٣٠٠ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعْدٍ: لَمَّا قَدِمَ الْحَجَّاجُ الْكُوفَةَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ ثَقِيفٌ فَلَمْ يَرَ فِيهِمْ مِثْلَ مُطَرِّفِ بْنِ الْمُغِيرَةِ , فَقَالَ: أَنْتَ سَيِّدُ قَوْمِي يَا مُطَرِّفُ ادْخُلْ مَتَى أَحْبَبْتَ وَمَعَكَ سَيْفُكَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ دَخَلَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَجَالِسٌ إِذْ جَاءَ الْحَاجِبُ، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ بَرِيدٌ عَلَى الْبَابِ، قَالَ: اخْرُجْ فَخُذْ كِتَابَهُ فَخَرَجَ , فَقَالَ أَبِي: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ. قَالَ: أَدْخِلْهُ، فَدَخَلَ فَأَعْطَاهُ الْكِتَابَ فَجَعَلَ يَقْرَأْهُ وَيَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ وَمُطَرِّفٌ جَالِسٌ حَتَّى إِذَا قَرَأَهُ وَفَرَغَ مِنْهُ قَالَ: يَا مُطَرِّفُ أَلَا تَعْجَبُ إِلَى هَذَا وَمَا جَاءَ بِهِ؟ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ شَبِيهٌ بِبَرِيدٍ يُرِيدُ أَنْ يَقْضِيَ لِلَّهِ مَا فِي عُنُقِهِ. قَالَ: يَا مُطَرِّفُ أَلَا تَعْجَبُ إِلَى ذَا؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَاهَذَا إِنِّي قَدْ نَصَحْتُكَ فَإِنْ تَقْبَلْ فَذَاكَ وَإِنْ تَأْبَى فَمَا فِي كِتَابِي مَا يَحِلُّ بِهِ دَمِي ⦗٢٤٦⦘. قَالَ: ائْتِنِي بِنَطْعٍ وَحَرْبَةٍ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا الرَّجُلُ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ بِلَا دَمٍ وَلَا فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ. قَالَ مُطَرِّفٌ: وَقُلْتُ بِيَدِي إِلَى قَائِمِ سَيْفِي لِأَضْرِبَهُ بِهِ فَكَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَخْرِجَهُ مِنْ صَخْرَةٍ. فَقَالَ لِي: مَا شِئْتَ يَا مُطَرِّفُ؟ , فَقَالَ مُطَرِّفٌ عِنْدَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ , إِنَّ لَكَ عَلَيَّ إِنْ أَمْكَنْتَنِي مِنْ أَرْبَعِينَ عَنَاقًا أَنْ أَخْرُجَ عَلَى هَذَا فَاسْتَمْكَنَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلًا مِنْ إِيَادٍ فَقَتَلَهُ وَجَاءَ بِرَأْسِهِ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي إِلَّا أَنِّي لَمْ أَخْرُجْ مَعَ مُطَرِّفٍ
стр. 302
٣٠١ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ وَعِنْدَهُ مَالٌ. فَقَالَ: يَا أَبَا وَائِلٍ هَذَهِ ثَلَاثَةُ آلَافِ أَلْفٍ خَرَاجُ أَصْبَهَانَ فَمَا ظَنُّكَ بِمَنْ مَاتَ وَهَذَا عِنْدَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ فَكَيْفَ أَيْضًا إِذَا كَانَ مِنْ خِيَانَةٍ ؟
стр. 303
٣٠٢ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: قُتِلَ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ يَوْمَ أَجْنَادِينَ شَهِيدًا، وَقُتِلَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ يَوْمَ مَرْجِ الصُّفْرِ شَهِيدًا وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ دَخَلَ بِهَا بِمَرْجِ الصُّفْرِ فَخَرَجَ وَهُوَ عَرُوسٌ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ وَخَرَجَتْ هِيَ بِعَمُودٍ فَقَتَلَتْ ⦗٢٤٧⦘ سَبْعَةً مِنَ الرُّومِ وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ ابْنِ عَمِّهَا عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ فِحْلٍ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَحَطَّتْ إِلَى خَالِدٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَهِيَ الَّتِي تَسَحَّرَ عِنْدَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ؛ لِأَنَّ أُمَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَاتَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِدَهْرٍ وَهِيَ أُمُّ أُمِّ حَكِيمٍ، وَاسْتُشْهِدَ قَبْلَ ذَلِكَ الْحَكَمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ يَوْمَ مُؤْتَةَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَاسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حِصْنِ الطَّائِفِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ
стр. 304
٣٠٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْعُكْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ الْأُمَوِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ: وَلَدَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ أَبُو أُحَيْحَةَ ثَمَانِيَةَ رِجَالٍ لَمْ يَمُتْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى فِرَاشِهِ فَقُتِلَ ثَلَاثَةٌ مَعَ الْمُشْرِكِينَ قُتِلَ أُحَيْحَةُ يَوْمَ الْفِجَارِ وَقُتِلَ الْعَاصُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْعَاصِ يَوْمَ بَدْرٍ وَقُتِلَ سَعِيدٌ يَوْمَ الطَّائِفِ وَقُتِلَ الْحَكَمُ بْنُ سَعِيدٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَكَانَ يُعَلِّمُ الْحِكْمَةَ بِالْمَدِينَةِ وَقُتِلَ خَالِدٌ يَوْمَ مَرْجِ الصُّفْرِ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ:
[البحر الطويل]
مَنْ فَارِسٌ كَرِهَ الْكُمَاةَ يُصِرُّنِي ... رُمْحًا إِذَا نَزَلُوا بِمَرْجِ الصُّفْرِ
⦗٢٤٨⦘
وَقُتِلَ أَبَانُ وَعَمْرٌو يَوْمَ أَجْنَادِينَ وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: قُتِلَ عَمْرٌو يَوْمَ فِحْلٍ
стр. 305
٣٠٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ زَبَّانٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ شَرْقِيَّ بْنِ قَطَامِيٍّ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مَنْظُورٍ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ أَصْرَمَ، قَالَ: رَأَيْتُ وَدًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي صُورَةِ رَجُلٍ آدَمَ أَشْعَرَ مُرْتَدٍ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ مُؤْتَزِرًا بِأُخْرَى مُتَقَلِّدًا قَوْسًا وَوَفْضَةً وَأُمَامَةُ حَرْبَةٌ مَرْكُوزَةٌ، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ تَبُوكَ فَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَجَعَلَهُ جُذَاذًا
стр. 306
٣٠٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرَقِيٌّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سَهْمٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ زُهَيْرَ بْنَ أَبِي سُلْمَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَسْوَدَ قَصِيرًا ⦗٢٤٩⦘ قَالَ لِي: يَا سُلَيْمَانُ وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ قَطُّ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ إِلَّا تَخَوَّفْتُ أَنْ يَصْعَقَنِيَ اللَّهُ بِصَاعِقَةٍ لِتَقَذُّرِي حَيًّا مِنْ كَلْبٍ كِرَامًا
стр. 307
٣٠٦ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ: قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ: أَمَا تَحْفَظُ مِمَّا أَعْطَى قَيْسٌ جَدَّكَ الْأَعْشَى؟ قَالَ: قُلْتُ: أَعْطَاهُ زَيْتًا وَفَتِيلَةً وَسَمِينَةً. قَالَ: فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَكِنْ وَاللَّهِ مَا قَالَ لَكُمْ مَا نُسِيَ
стр. 308
٣٠٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ الْبَقْطَرِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الْمُفَضَّلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيَّ: أَيُّ الْعَرَبِ أَقْتَلُ لِلْمُلُوكِ وَالرُّؤَسَاءِ؟ قَالَ: أَسَدٌ وَضَبَّةُ وَبَنُو تَغْلِبَ. قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ دَابٍ: أَيُّ الْعَرَبِ أَقْتَلُ لِلْمُلُوكِ وَالرُّؤَسَاءِ؟ قَالَ: أَسَدٌ وَضَبَّةُ
стр. 309
٣٠٨ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَقْطَرِيُّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ، قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ النُّجُومَ تَنَاثَرَتْ لَسَقَطَ قَمَرُهَا فِي حُجُورِ بَنِي يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ
стр. 310
٣٠٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ بِالْبَادِيَةِ كَانَ أَحْسَنَ دِينًا مِنْ صَعْصَعَةَ جَدِّ الْفَرَزْدَقِ وَلَمْ يُهَاجِرْ وَهُوَ الَّذِي أَحْيَا الْوَئِيدَ وَهُوَ الَّذِي افْتَخَرَ بِهِ الْفَرَزْدَقُ , فَقَالَ:
[البحر المتقارب]
مِنَّا الَّذِي مَنَعَ الْوَائِيدَاتِ ... فَأَحْيَا الْوَئِيدَ فَلَمْ تُوئَدِ
стр. 311
٣١٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرًا، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لِعَلِيٍّ: قُمْ فَاصْعَدِ الْمِنْبَرَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَصْعَدْ صَعِدَ غَيْرُكَ قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَحْيِ أَنْ أَصْعَدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ أَدْفِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٥١⦘. قَالَ: فَصَعِدَ غَيْرُهُ. قَالَ: وَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حِينَ كَانَتِ الشُّورَى: انْزِعْ نَفْسَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُبَايِعُوا غَيْرَكَ
стр. 312
٣١١ - وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لِعَلِيٍّ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ: اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ وَلَا تَدْعُ النَّاسَ إِلَى نَفْسِكَ فَإِنَّكَ لَوْ كُنْتَ فِي جُحْرٍ بِمَكَّةَ لَمْ يُبَايِعِ النَّاسُ غَيْرَكَ. قَالَ: وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: لَئِنْ لَمْ تُطِعْنِي فِي هَذِهِ الرَّابِعَةِ لَأَعْتَزِلَنَّكَ، ابْعَثْ إِلَى مُعَاوِيَةَ عَهْدَهُ ثُمَّ اخْلَعْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَفْعَلْ، فَاعْتَزَلَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بِالْيَمَنِ فَلَمَّا أُشْغِلَ عَلِيٌّ وَمُعَاوِيَةُ فَلَمْ يَبْعَثُوا إِلَى الْمَوْسِمِ أَحَدًا جَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَدَعَا لِمُعَاوِيَةَ
стр. 313
٣١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ حُزَايَةَ الْبُرْجُمِيُّ، وَيُنْسَبُ إِلَى أَبِي زِيَادٍ الْفُقَيْمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَرِيرٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَا يَزَالُ يُهْدِي لِعُمَرَ فَخِذَ جَزُورٍ قَالَ: إِلَى أَنْ جَاءَ إِلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ بِخَصْمٍ , فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَنَا قَضَاءً فَصْلًا كَمَا تُفْصَلُ الْفَخِذُ مِنْ سَائِرِ الْجَزُورُ، قَالَ عُمَرُ: فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ عَلَى نَفْسِي فَقَضَى عَلَيْهِ عُمَرُ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِيَّايَ وَالْهَدَايَا فَإِنَّهَا مِنَ الرِّشَا
стр. 314
٣١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُسَيْنٍ أَبُو بَكْرٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ الْأَزْرَقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ، قَالَ: قَدِمْنَا مَكَّةَ فَلَمَّا خَرَجْنَا وَزَوَّدَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ قِطْعَةً مِنَ الْحَجَرِ سَقَطَتْ أَيَّامَ أَصَابَتِ الْكَعْبَةَ النَّارُ. قَالَ: فَأَخَذَتْهَا أُمِّي فِي قَطَنٍ فِي حِقَّةٍ ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى صِرْنَا بِالْبُسْتَانِ فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا صُرِعَ , فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ لَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا الْحَجَرِ الَّذِي أَخْرَجْنَاهُ مِنَ الْحَرَمِ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَنَظَرْنَا إِلَى أَحْسَنِنَا حَالًا فَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ ثُمَّ قَالَتِ: اذْهَبْ بِهِ حَتَّى تَدْفَعَهُ إِلَى صَفِيَّةَ قَالَ: فَمَضَى الرَّسُولُ فَمَا قَدَّرْنَا لَهُ أَنَّهُ دَخَلَ الْحَرَمَ فَكَأَنَّمَا نَشِطْنَا مِنْ عِقَالٍ - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيَّ، يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، نَحْوًا مِمَّا حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ
стр. 315
٣١٤ - أَنْشَدَنِي أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ:
[البحر الرمل]
مَنْ تَصَدَّى لِأَخِيهِ ... بِالْغِنَى فَهُوَ أَخُوهُ
فَإِنِ اضَطَرَّ إِلَيْهِ ... رَأَى مِنْهُ مَا يَسُؤُهُ
يُكرَمُ الْمُثْرِيُّ فَإِنْ ... أَمْلَقَ أَقْصَاهُ ذَوُوهُ
نَحْنُ فِي دَهْرٍ عَلَى ... الْمُعْدَمِ لَا يُجْدِي أَبُوهُ
وَعَلَى الْوَالِدِ لَا ... يَفْضُلُ - إِنْ عَالَ - بَنَوْهُ
لَوْ رَأَى النَّاسُ نَبِيًّا ... سَائِلًا مَا وَصَلُوهُ
وَهُمْ إِنْ طَعَمِوا فِي ... زَادِ كَلْبٍ أَكَلُوهُ
⦗٢٥٣⦘
لَا تَرَانِي آخِرَ الدَّهْرِ ... تَسْأَلُ أَفُوهُ
إِنَّ مَنْ يَسْأَلْ غَيْرَ ... اللَّهِ يَكْثُرْ مُحْرِمُوهْ
وَالَّذِي قَامَ بِأَرْزَاقِ ... الَوَرَى طُرًّا سَلَوهُ
وَعَنِ النَّاسِ بِفَضْلِ اللَّهِ ... فَاغْنُوا وَاحْمَدُوهُ
تَلْبَسُوا أَثْوَابَ عِزٍّ ... فَاسَمَعُوا قَوْلِي وَعُوهُ
أَنْتَ مَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ ... صَاحِبِكَ الدَّهْرَ أَخُوهُ
فَإِذَا احْتَجْتَ إِلَيْهِ ... سَاعَةً مَجَّكَ فُوهُ
أَفْضَلُ الْمَعْرُوفِ مَا لَمْ ... تُبْتَذَلْ فِيهِ الْوُجُوهُ
стр. 316
٣١٥ - حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمُخْتَارُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ وَقَدْ كَانَ بَعَثَ الْأَحْمَرَ بْنَ شُمَيْطٍ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ , وَعْدَكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي وَعَهْدَكَ الَّذِي عَاهَدْتَنِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي أَنْظُرُ إِلَى عَيْنَيْهِ اعْوَرَّتْ أَحْسَبُهُ الدَّجَّالَ
стр. 317
٣١٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلْيُصْلِحْهُ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضُ لِيَعْمُرْهَا فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَجِيءَ مَنْ لَا يُعْطِي إِلَّا مَنْ أَحَبَّ
стр. 318
٣١٧ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، وَالْأَعْمَشِ، قَالَا: سَمِعْنَا الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: عَبْدُ هُذَيْلٍ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - يَقْرَأُ الْقُرْآنَ رَجَزًا كَرَجَزِ الْأَعْرَابِ وَيَقُولُ هَذَا الْقُرْآنُ، أَمَا لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ
стр. 319
٣١٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حُبِسَ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عِنْدَ الْحَجَّاجِ وَفِي كَفِّهِ تُرَابٌ , فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: يَا غُلَامُ أَلَكَ قَلْبَانِ؟ قَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤]
стр. 320
٣١٩ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: قَالَ أَبِي: إِنِّي شَهِدْتُ الْحَجَّاجَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَجْلِسُ وَيَنْعَسُ وَمَعَهُ غُلَامَانِ قَدْ وَكَّلَهُمَا بِهِ فَإِذَا فَعَلَ الْحَجَّاجُ ذَلِكَ يَقُومُ الْغُلَامَانِ يُحَرِّكَانِهِ فَيَقُولَانِ: اذْكُرِ اللَّهَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ , لَبَّيْكَ
следующие страницы →