← Книги сунны

Книги сунны · id 12994

الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (518 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ هَاشِمَ بْنَ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: الْحُسَيْنُ مَوْلًى لِمَرْأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا: قُطْبَةُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيدَةَ . . .

стр. 37

٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ ⦗١٢١⦘ عَامِرٍ، قَالَ: الْقُضَاةُ أَرْبَعَةٌ: عُمَرُ وَعَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَالدُّهَاةُ أَرْبَعَةٌ: مُعَاوِيَةُ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَزِيَادٌ "

стр. 38

٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، قَالَ: عَزَلَ مُعَاوِيَةُ الْمُغِيرَةَ عَنِ الْكُوفَةِ، قَالَ: فَقَدِمَ الْمُغِيرَةُ الشَّامَ فَطَلَبَ الدُّخُولَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ , فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَعَلَ لَنَا عِلْمًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ , فَخَرَجَ يَزِيدُ فَدَخَلَ عَلَى أَبِيهِ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةِ دَخَلَ عَلَيَّ , فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَعَلَ لَنَا عِلْمًا وَمَفْزَعًا، فَقَالَ: عَلَيَّ بِالْمُغِيرَةِ فَأُتِيَ بِهِ فَأَذِنَ لَهُ , فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتَ لِيَزِيدَ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ كَيْفَ لِي بِالْعِرَاقِ؟ قَالَ: أَنَا لَكَ بِهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَأَتَاهُ بِعَهْدِهِ , فَكَتَبَ لَهُ "

стр. 39

٣٧ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ السَّرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ الْوَفْدِ، مِمَّنْ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلَيَّ فِي غَرْزٍ طَوِيلٍ غَيُّهُ عَلَى أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ يَعْنِي بَيْعَةَ يَزِيدَ

стр. 40

٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ زِيَادًا وَاقِفًا عَلَى قَبْرِ الْمُغْيِرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الخفيف] إِنَّ تَحْتَ الْأَحْجَارِ حَزْمًا وَعَزْمًا ... وَخَصِيمًا أَلَدَّ ذَا مِعْلَاقِ حَيَّةٌ فِي الْوِجَارِ أَرْبَدُ ... لَا يَنْفَعُ مِنْهُ السَّلِيمَ نَفْثَةُ رَاقِ

стр. 41

٣٩ - حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى خِيَامِ هَارُونَ - أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ طُوسٍ وَقَدْ مَاتَ هَارُونُ: [البحر السريع] مَنازِلُ الْعَسْكَرِ مَعْمُورَةٌ ... وَالْمَنْزِلُ الْأَعَظَمُ مَهْجُورُ ⦗١٢٣⦘ خَلِيفَةُ اللَّهِ بِدَارِ الْبِلَى ... يَسْفِي عَلَى أَجْدَاثِهِ الْمُورُ أَقْبَلَتِ الْعِيرُ تُبَاهِي بِهِ ... فَانْصَرَفَتْ تَنْدُبُهُ الْعِيرُ

стр. 42

٤٠ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهْوَرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: كَتَبَ مَالِكُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ خَارِجَةَ إِلَى الْهَيْثَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ النَّخَعِيِّ يَتَشَكَّرُ لَهُ قِيَامَهُ عِنْدَ الْحَجَّاجِ بِأَمْرِ رَجُلٍ مِنْ آلِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ خَلَّصَهُ مِنْهُ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّكَ لَمَّا كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ بُلُوغِ عِزِّ مَا اسْتَحْقَقْتَ مِنَ الشُّكْرِ كَانَ أَعْظَمَ الْحِيَلِ عِنْدِي فِي مُكَافَأَتِكَ إِخْلَاصُكَ صِدْقَ الضَّمِيرِ , وَكَمَا لَمْ تُعْرَفْ لِزِيَادَتِكَ فِي الْعُلَا إِذْ جُرِّبْتَ غَايَةً كَذَلِكَ جَهِلْتُ آيَةَ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ فَلَيْسَ لَكَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَا لَهُمْ مِنْ مَحَبَّتِكَ , فَأَنْتَ كَمَا وَصَفَ الْوَاصِفُ إِذْ يَقُولُ: [البحر الطويل] فَمَا تَعْرِفُ الْأَفْهَامُ غَايَةَ مَدْحِهِ ... يَقِينًا كَمَا لَيْسَتْ نِهايَتُهُ تُدْرَى

стр. 43

٤١ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهْوَرٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: تَزَوَّجَ سُلَيْمُ بْنُ شُعَيْبٍ الْهُجَيْمِيُّ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهَا: بَرْزَةُ وَكَانَ سُلَيْمٌ شَيْخًا مَزِيًّا سَيِّدًا , وَكَانَ لَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ إِلَّا وَصَلَهُ فَعَاتَبَتْهُ امْرَأَتُهُ فِي ذَلِكَ , ⦗١٢٤⦘ فَقَالَ: فَكَيْفَ بِذِي الْقُرْبَى وَذِي الرَّحِمِ الَّذِي ... أَتَانِيَ لَمَّا لَمْ يَجِدْ مُتَأَخِّرًا لِأَجْبُرَ مِنْهُ عَظْمَهُ وَأُرِيشَهُ ... وَقَدْ جَاءَنِي يَا بَرْزُ أَشعَثَ أَغْبَرَا , فَقَالَ: زَمانٌ عَضَّ بِالنَّاسِ عَارِفٌ ... عَلَى الْعَظْمِ مَعْذُورٌ بِهِ مَنْ تَعَذَّرَا

стр. 44

٤٢ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهْوَرٍ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: دَخَلَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَدْ جَلَسَ لِلصِّحَابَةِ وَهَيَّأَ الْجَوَائِزَ , فَقَالَ: خَرَجْتَ بَيْنَ قَمَرٍ وَشَمْسٍ ... بَيْنَ ابْنِ مَرْوَانَ وَعَبْدِ شَمْسِ يَا خَيْرَ نَفْسٍ خَرَجَتْ مِنْ نَفْسِ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِ سُلَيْمَانَ: «كَذَبْتَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ »

стр. 45

٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنَ النَّخَعِ يُقَالُ لَهُ عَامِرٌ، عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: بَعَثَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ إِلَى الْهَيْثَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ فَرَكِبَ إِلَيْهِ وَرَكِبْتُ مَعَهُ , فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ أَذِنَ لِأَبِي فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، قَالَ: فَرَكِبْنَا قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَهْ , مَا الَّذِي سَأَلَكَ عَنْهُ الْمُخْتَارُ؟: أَيْ بُنَيَّ بَيْنَا أَنَا وَهُوَ نَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذْ قَالَ: مَا يَشَاءُ رَجُلٌ طَرِيفٌ مَثَلِي وَمَثَلُكَ يَتَأَكَّلُ النَّاسَ بِحُبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ إِلَّا فَعَلَ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ: أَتَذْكُرُ حَدِيثًا تَذَاكَرْنَاهُ وَنَحْنُ ⦗١٢٥⦘ نَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ ذَكَرْتَهُ لِأَحَدٍ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَانْصَرِفْ رَاشِدًا وَإِيَّاكَ وَذِكْرَهُ "

стр. 46

٤٤ - حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ الْمُخْتَارُ لَمَّا أُحِيطَ بِهِ مُتَمَثِّلًا: [البحر البسيط] لَوْ رَآنِي أَبُو حَسَّانَ إِذْ حُسِرَتْ ... عَنِّي الْأُمُورُ بِأَمْرٍ مَا لَهُ طَبَقُ لَقَالَ رُغْبٌ وَرُهْبٌ أَنْتَ بَيْنَهُمَا ... حُبُّ الْحَيَاةِ وَهَوْلُ الْمَوْتِ وَالشَفَقُ إِمَّا مُشِيفٌ عَلَى مَجْدٍ وَمَكْرُمَةٍ ... أَوْ أُسْوَةٌ لَكَ فِيمَنْ تُهْلِكُ الطُّرُقُ

стр. 47

٤٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: قَالَ الْمُخْتَارُ لَمَّا أُحِيطَ بِهِ: «ذَهَبَتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ»

стр. 48

٤٦ - حُدِّثْتُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: أَوْ سَمِعْتُهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ وَقَفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى قَبْرِهِ فَقَالَ: [البحر الطويل] عَلَى مِثْلِ عَمْرٍو يَهْلِكُ الْمَرْءُ حَسْرَةً ... وَتَضْحَى وُجُوهُ الْقَوْمِ مُسْوَدَّةً غُبْرًا

стр. 49

٤٧ - وَحُدِّثْتُ عَنْ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ رَثَاهُ حَمْزَةُ بْنُ بَيْضٍ , فَقَالَ: [البحر الوافر] أَمَخَلَدُ هِجْتَ حُزْنِي وَاكْتِئَابي ... وَقَلَّ عَلَيْكَ يَوْمَ هَلَكْتَ تَابِي وَعُطِّلَتِ الْأَسِرَّةُ مِنْكَ إِلَّا ... سَرِيرَكَ يَوْمَ تَحَجَّبَ بِالثِّيَابِ ⦗١٢٧⦘ وَآخِرُ عَهْدِنَا بِكَ يَوْمَ يُحْثَى ... عَلَيْكَ بِدَائِقٍ سَهْلُ التُّرَابِ تَرَكْتَ عَلَيْكَ أُمَّ الْفَضْلِ حَرَّى ... تَلَبَّدُ فِي مُعَطِّلَةٍ خَرَابِ تُنَادِي وَالِهًا بِالْوَيْلِ مِنْهَا ... وَمَا دَاعِيكَ مَخْلَدُ بِالْمُجَابِ أَمَا لَكَ أَوْبَةٌ تُرْجَى إِذَا مَا ... رَجَا الْغُيَّابُ عَاقِبَةَ الْإِيَابِ وَكُنْتَ حُرَيْبَتِي فَمَضَتْ وَذُخْرِي ... فَكَيْفَ تَصَبُّرِي بَعْدَ احْتِرَابِي أَبْعَدَكَ مَا بَقِيتُ أَبَا خِرَاشٍ ... وَقَدْ نَغَّصْتَنِي بَرْدُ الشَّرَابِ قَالَ: وَكَانَ مَخْلَدٌ يُكَنَّى أَبَا خِرَاشٍ

стр. 50

٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ لِيَزِيدَ ابْنِهِ: كَيْفَ تُرَاكَ فَاعِلًا إِنْ وُلِّيتَ؟ قَالَ: يُمَتِّعُ اللَّهُ بِكَ. قَالَ: لَتُخْبِرْنِي. قَالَ: كُنْتُ وَاللَّهِ يَا أَبَهْ عَامِلًا فِيهِمْ عَمَلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ لَقَدْ جَهِدْتُ عَلَى سِيرَةِ عُثْمَانَ فَمَا أَطَقْتُهَا "

стр. 51

٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شُهَدَاءُ الْقَادِسِيَّةِ مِنَ النَّخَعِ أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةِ مُقَاتِلٍ "

стр. 52

٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لَا تُفْشِيَنَّ إِلَى امْرَأَةٍ سِرًّا , وَلَا تَطْرُقَنَّ أَهْلَكَ لَيْلًا , وَلَا تَأْمَنَنَّ ذَا سُلْطَانٍ وَإِنْ كُنْتَ ذَا قَرَابَةٍ»

стр. 53

٥١ - وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ لُقْمَانَ، قَالَ لِابْنِهِ: «اعْتَزِلِ الشَّرَّ يَعْتَزِلْكَ الشَّرُّ , فَإِنَّ الشَّرَّ لِلشَّرِّ خَلْقٌ»

стр. 54

٥٢ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ذَكَرَ ثَابِتٌ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الزَّاهِدُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ , فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , يَا زَيْنَ الْفُقَهَاءِ , يَا سَيِّدَ الْعُلَمَاءِ , يَا قَرِيعَ الْفُقَهَاءِ , يَا جَلِيسَ الضُّعَفَاءِ , يَا نَدِيمَ الْحُكَمَاءِ ⦗١٣٠⦘ عَلَى مِثْلِهِ تَبْكِي الْعُيُونُ لِفَقْدِهِ ... عَلَى وَاصِلِ الْأَرْحَامِ وَالْخُلْقُ وَاسِعُ

стр. 55

٥٣ - كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْحَضْرَمِيُّ الْكُوفِيُّ، وَكَانَ مُتَعَبِّدًا قَالَ: قَالَ أَبُو زِيَادٍ الْفُقَيْمِيُّ: [البحر الطويل] لَقَدْ مَاتَ سُفْيَانُ حَمِيدًا مُبَرَّرًا ... عَلَى كُلِّ قَارٍ هَيَّجَتْهُ الْمَطَامِعُ يَلُوذُ بِأَبَوَابِ الْمُلُوكِ بِنِيَّةٍ ... مُبَهْرَجَةٍ وَالزِّيُّ فِيهِ تَوَاضُعُ يُشَمِّرُ عَنْ سَاقَيْهِ وَالرَّأْسُ فَوْقَهُ ... قَلَنْسُوَةٌ فِيهَا اللَّصِيصُ الْمُخَادِعُ جُعِلْتُمْ فِدَاءً لِلِّذِي صَانَ دِينَهُ ... وَفَرَّ بِهِ حَتَّى حَوَتْهُ الْمَضَاجِعُ عَلَى غَيرِ ذَنْبٍ كَانَ إِلَّا تَنَزُّهًا ... عَنِ النَّاسِ حَتَّى أَدْرَكَتْهُ الْمَصَارِعُ بَعِيدًا مِنْ أَبْوَابِ الْمُلُوكِ مُجَانِبُ ... وَإِنْ طَلَبُوهُ لَمْ تَنَلْهُ الْأَصَابِعُ فَعَيْنِي عَلَى سُفْيَانَ تَبْكِي حَزِينَةً ... شَجَاهَا طَرِيدٌ نَازِحُ الدَّارِ شَاسِعُ يُقَلِّبُ طَرْفًا لَا يَرَى عِنْدَ رَأْسِهِ ... حَمِيمًا قَرِيبًا أَوْجَعَتْهُ الْفَوَاجِعُ عَلَى مِثْلِهِ تَبْكِي الْعُيُونُ لِفَقْدِهِ ... عَلَى وَاصِلِ الْأَرْحَامِ وَالْخُلْقُ وَاسِعُ

стр. 56

٥٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُصَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: «كَانَ أَبُو بَكْرٍ ⦗١٣١⦘ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يُخْرِجُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ كَأَنَّهُمَا ضِرَامُ الْعَرْفَجِ»

стр. 57

٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ الْهَمَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، عَنْ زَافِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: رَأَى أَبُو بَكْرٍ عَلِيًّا , فَقَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْظَمِ النَّاسِ مَنْزِلَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَأَقْرَبِهِ قَرَابَةً , وَأَفْضَلِهِ وَآلِهِ وَأَعْظَمِهِ غِنًى عَنْ نَبِيِّهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا، فَبَلَغَ عَلِيًّا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ , فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ إِنْ قَالَ ذَاكَ إِنَّهُ لَأَوَّاهٌ وَإِنَّهُ لَأَرْحَمُ الْأُمَّةِ إِنَّهُ لَصَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْغَارِ وَإِنَّهُ لَأَعْظَمُ النَّاسِ غِنًى عَنْ نَبِيِّهِ ﵇ فِي ذَاتِ يَدِهِ " ٥٦ - وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَهُ

стр. 58

٥٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: دَخَلَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى عَائِشَةَ فَأَنْشَدَهَا ⦗١٣٢⦘: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَقَالَتْ لَهُ: «لَكِنَّكَ أَنْتَ لَسْتَ كَذَاكَ»

стр. 59

٥٨ - وَحَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا طَافَتْ بِالْبَيْتِ فَقَرَنَتْ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَسَابِيعَ , ثُمَّ صَلَّتْ بَعْدَ ذَلِكَ سِتَّ رَكَعَاتٍ. قَالَ: وَذُكِرَ لَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الطَّوَافِ، قَالَ: فَابْتَدَرْنَا نَسُبُّهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَهْ وَبَرَّأَتْهُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ قَالَ عَلَيْهَا. وَقَالَتْ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُدْخِلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِقَوْلِهِ: [البحر الوافر] هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ ... وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَزاءُ فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ ⦗١٣٣⦘ فَأَنْشَدَتْ عَائِشَةُ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ وَهِيَ تَطُوفُ فِي الْبَيْتِ

стр. 60

٥٩ - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، «سُئِلَ عَنْ عَرِبِيَّةِ الْقُرْآنِ، فَيُنْشِدُ الشِّعْرَ»

стр. 61

٦٠ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ الطَّحَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ، عَنْ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، عَنِ ابْنِ يَحْيَى بْنِ عَفِيفٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أُرِيدُ ⦗١٣٤⦘ شِرَاءَ بَزٍّ وَعِطْرٍ لِأَهْلِي فَنَزَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ فَأَنَا عِنْدَهُ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ إِذْ جَاءَ شَابٌّ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَتَوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَصَلَّى فَجَاءَ غُلَامٌ فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا، فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ مَا هَذَا الَّذِي حَدَثَ فِي بِلَادِكُمْ؟ إِنَّ ذَا لَأَمْرٌ عَظِيمٌ، قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنُ أَخِي وَهَذَا الْغُلَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَهَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ. قَالَ: فَصَلُّوا، قَالَ: إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا حَدَّثَنَا أَنَّ رَبَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَا وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ عَلَى دِينِ هَؤُلَاءِ غَيْرَ هَؤُلَاءِ

стр. 62

٦١ - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تَعَرَّضَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ لِيُوسُفَ حِينَ مَرَّ بِهَا فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمُلُوكَ بِمَعْصِيَتِهِ عَبِيدًا , وَجَعَلَ الْعَبِيدَ بِطَاعَتِهِ مُلُوكًا , فَتَزَوَّجَهَا فَوَجَدَهَا بِكْرًا وَكَانَ صَاحِبُهَا مِنْ قَبْلُ لَا يَأْتِي النِّسَاءَ. قَالَ: وَمَاتَ مِنَ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ تِسْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً كَمَدًا، قَالَ: وَكَانَتْ رُؤْيَا يُوسُفَ ﵇ لَيْلَةَ الْقَدْرِ

стр. 63

٦٢ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ حَتَّى صَارَ كَهَيْئَةِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ» , ⦗١٣٥⦘ فَقَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ يُدْخِلُونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ شَهْرًا , فَإِنَّمَا كَانُوا يُوَافِقُونَ ذَا الْحِجَّةِ فِي كُلِّ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً مَرَّةً فَوَفَّقَ اللَّهُ رَسُولَهُ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّ ذَا الْحِجَّةِ، فَحَجَّ فِيهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ حَتَّى صَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ» فَقُلْتُ لِابْنِ أَبِي نَجِيحٍ: فَكَيْفَ بِحِجَّةِ أَبِي بَكْرٍ وَعَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ؟ فَقَالَ: عَلَى مَا كَانَ النَّاسُ يَحُجُّونَ عَلَيْهِ , ثُمَّ فَسَّرَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: كَانُوا يَحُجُّونَ فِي ذِي الْحِجَّةِ , ثُمَّ الْعَامَ الْمُقْتَبِلَ فِي الْمُحَرَّمِ , ثُمَّ صَفَرٍ حَتَّى يَبْلُغُوا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا "

стр. 64

٦٣ - حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَعْنِي الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ، وَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ [التغابن: ١٦] قَالَ: هَذِهِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ لِأَمِينِ اللَّهِ وَخَلِيفَتِهِ لَيْسَ فِيهَا تَنْوِيهٍ وَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتُ رَجُلًا يَخْرُجُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ , فَأَخَذَ مِنْ غَيْرِهِ لَحَلَّ لِي دَمُهُ وَمَالُهُ , وَاللَّهِ لَوْ أَخَذْتُ رَبِيعَةَ بِمُضَرَ لَكَانَ لِي حَلَالًا يَا عَجَبَاهْ مِنْ عَبْدِ هُذَيْلٍ زَعَمَ أَنَّهُ يَقْرَأُ قَرْآنًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ , فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا رَجَزٌ مِنْ رَجَزٍ الْأَعْرَابِ , وَاللَّهِ لَوْ أَدْرَكْتُ عَبْدِ هُذَيْلٍ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ يَا عَجَبًا ⦗١٣٦⦘ مِنْ هَذِهِ الْحُمُرِ يَعْنِي الْمَوَالِي، إِنَّ أَحَدَهُمْ يَأْخُذُ الْحَجَرَ فَيَرْمِي بِهِ وَيَقُولُ: لَا يَقَعُ حَتَّى يَكُونَ خَيْرٌ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْأَعْمَشِ , فَقَالَ: «سَمِعْتُهُ مِنْهُ»

стр. 65

٦٤ - حَدَّثَنِي وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، قَالَ: أَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَادِمٌ - يَعْنِي خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - وَلَمْ يَقْدَمْ وَلَا آمَنُهُ عَلَيْكَ , فَأَطِعْنِي وَاخْرُجْ، , فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ فَرَرْتُ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنَ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكَ كَمَا سَمَّتْكَ أُمُّكَ»

стр. 66

٦٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَيْنَا سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ حِينَ جِيءَ بِهِ فِي دَارِ أَبِي سُفْيَانَ وَإِذَا هُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ وَبُنَيَّةٌ لَهُ فِي حِجْرِهِ , فَنَظَرَتْ إِلَى الْقَيْدِ فَبَكَتْ، قَالَ: فَشَيَّعْنَاهُ إِلَى بَابِ الْجِسْرِ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْجِسْرِ قَالَ لَهُ الْحَرَسُ: أَعْطِنَا كُفَلَاءَ وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ تُغْرِقَ نَفْسَكَ، قَالَ يَزِيدُ: فَكُنْتُ فِيمَنْ كُفِلَ بِهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ سُلَيْمَانُ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا هُوَ ابْنُ قَرْمٍ: قَالَ الْحَجَّاجُ حِينَ قَتَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: ائْتُونِي بِسَيْفٍ رَغِيبٍ - يَعْنِي ⦗١٣٧⦘: عَرِيضٌ - اضْرِبُوا قُصَاصَ الْمَنْكِبَيْنِ وَرَكِبَ سَاعَةَ ضَرَبَ عُنُقَهُ. قَالَ: فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَطَرَحَ عَلَيْهِ جِذْمَ حَائِطٍ

стр. 67

٦٦ - حَدَّثَنِي وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَجْلَحِ، قَالَ: اخْتَصَمْتُ أَنَا وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، فِي الْحَجَّاجِ فَقُلْتُ إِنَّ الْحَجَّاجُ، كَافِرٌ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ: الْحَجَّاجُ مُؤْمِنٌ ضَالٌّ فَأَتَيْنَا الشَّعْبِيَّ فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو إِنِّي قُلْتُ: إِنَّ الْحَجَّاجَ كَافِرٌ وَإِنَّ هَذَا قَالَ: الْحَجَّاجُ مُؤْمِنٌ ضَالٌّ , فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: يَا عَمْرُو شَمَّرْتَ ثِيَابَكَ وَحَلَلْتَ إِزَارَكَ وَقُلْتَ: الْحَجَّاجُ مُؤْمِنٌ ضَالٌّ، كَيْفَ يَجْتَمِعُ فِي مُؤْمِنٍ إِيمَانٌ وَضَلَالٌ؟ الْحَجَّاجُ مُؤْمِنٌ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ "

стр. 68

٦٧ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ ⦗١٣٨⦘ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعَ الْحَجَّاجُ تَكْبِيرًا فِي السُّوقِ وَهُوَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ , فَلَمَّا انْصَرَفَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ , فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ وَأَهْلَ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ وَمَسَاوِئِ الْأَخْلَاقِ قَدْ سَمِعْتُ تَكْبِيرًا لَيْسَ بِالتَّكْبِيرِ الَّذِي يُرَادُ اللَّهُ بِهِ فِي التَّرْهِيبُ وَلَكِنَّهُ التَّكْبِيرُ الَّذِي يُرَادُ بِهِ التَّرْغِيبُ إِنَّهَا عَجَاجَةٌ تَحْتَهَا قَصْفٌ، أَيْ بَنِي اللَّكِيعَةِ وَعَبِيدَ الْعَصَا وَأَوْلَادَ الْإِمَاءِ أَلَا يَرْقَا الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى ظُلْعِهِ وَيُحْسِنُ حَمْلَ رَأْسِهِ , وَحَقْنَ دَمِهِ وَيُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمِهِ، وَاللَّهِ مَا أَرَى الْأُمُورَ تَنْفَكُّ بِي وَبِكُمْ حَتَّى أَوْقِعَ بِكُمْ وَقْعَةً تَكُونُ نَكَالًا لِمَا قَبْلَهَا وَتَأْدِيبًا لِمَا بَعْدَهَا "

стр. 69

٦٨ - وَأَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوَانَةَ قَالَ: قَالَ الْحَجَّاجُ لِلْحَكَمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ: مَا تَلْبَسُ فِي الشِّتَاءِ؟ قَالَ: ظَاهِرَ الْخَزِّ ⦗١٣٩⦘ قَالَ: فَفِي الرَّبِيعِ؟ قَالَ: الْعَصْبُ، قَالَ: فَفِي الصَّيْفِ؟ قَالَ: ثِيَابَ سَابُورَ؟ قَالَ: فَتَشْرَبُ اللَّبَنَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ مَذْفَرَةٌ مَبْخَرَةٌ مَجْفَرَةٌ قَالَ: فَتَشْرَبُ الطِّلَاءَ؟ قَالَ: لَا قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ مَيْأَسَةٌ مَنْفَحَةٌ مَقْطَعَةٌ، قَالَ: فَمَا تَشْرَبُ؟ قَالَ: نَبِيذَ الدَّقَلِ فِي الصَّيْفِ وَنَبِيذَ الْعَسَلِ فِي الشِّتَاءِ، قَالَ: أَنْتَ الَّذِي يَقُولُ لَكَ الشَّاعِرُ: يَا حَكَمُ بْنَ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ ... سُرَادِقُ الْمَجْدِ عَلَيْكَ مَمْدُودُ؟ أَنْتَ الْجَوَّادُ وَالْجَوَّادُ مَحْمُودُ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَأَجْعَلَنَّ سُرَادِقَكَ السِّجْنَ، ثُمَّ قَالَ الْحَكَمُ: مَتَى مَا أَكُنْ فِي السِّجْنِ فِي حَبْسِ مَاجِدٍ ... فَإِنِّي عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَبُورُ؟ فَلَوْ كُنْتُ خِفْتُ النِّكْثَ وَالْغَدْرَ لَمْ أُجِبْ ... دُعَاكَ إِذْ كَانَ الْأَمَانُ غُرُورُ ⦗١٤٠⦘ لَقَدْ كُنْتُ دَهْرًا مَا أُخَوَّفُ بِالَّتِي ... تَخَافُ وَمَا يَسْطُو عَلَيَّ أَمِيرُ , فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: " مَا لَكَ لَا تُبَالِي مَنْ تَزَوَّجْتَ؟ قَالَ: إِنِّي لَا أَتَشَرَّفُ بِهِنَّ وَهُنَّ يَتَشَرَّفْنَ بِي "

стр. 70

٦٩ - حَدَّثَنِي هَارُونُ أَبُو بِشْرٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ شِمْرُ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ الضِّبَابِيُّ يُصَلَّى مَعَنَا الْفَجْرَ , ثُمَّ يَقْعُدُ حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ , إِنَّكَ شَرِيفٌ تُحِبُّ الشَّرَفَ وَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّى شَرِيفٌ فَاغْفِرْ لِي. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ وَقَدْ خَرَجْتَ إِلَى ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَعَنْتَ عَلَى قَتْلِهِ قَالَ: وَيْحَكَ فَكَيْفَ نَصْنَعُ إِنْ أُمَرَاؤُنَا هَؤُلَاءِ أَمَرُونَا بِأَمْرٍ فَلَمْ نُخَالِفْهُمْ , وَلَوْ خَالَفْنَاهُمْ كُنَّا شَرًّا مِنْ هَذِهِ الْحُمُرِ السُّقَّاءَاتِ "

стр. 71

٧٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُحْرِزٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ سَيْفِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِيَّاكُمْ وَمُشَارَةَ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَدْفِنُ الْغُرَّةَ وَتُظْهِرُ الْعَوْرَةَ»

стр. 72

٧١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا خَيْرٌ فِيمَا نَكْرَهُ لَمْ يَكُنْ لَنَا خَيْرٌ فِيمَا نُحِبُّ»

стр. 73

٧٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «يَنْزِلُ الْبَلَاءُ فَيُسْتَخْرَجُ بِهِ الدُّعَاءُ»

стр. 74

٧٣ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ لِحَاجِزٍ الْأَزْدِيِّ: إنِّي امْرُؤٌ قَدْ أَلقَحَ الْحَرْبَ ... وَإِنْ كَانَتْ كِشَافَا فَإِذَا مَا نَتَجَتْ لَمْ ... تُنْتِجْ إِلَّا خِلَافَا ⦗١٤٣⦘ ثُمَّ مَا إِنْ تَمْتَرِي ... دَرَّتُهَا إِلَّا ذُعَافَا حِينَ يَعْشَى الدَّهْمُ بِالدَّهْمِ ... وَيَنْسَوْنَ الْوِقَافَا فَتَرَى الْقِرْنَ مَعَ الْقِرْنِ ... صَرِيعَيْنِ رِدَافَا لَا يَعَافَانِ الْمَنَايَا ... وَبَلَايَاهَا عِيَافَا وَلَقَدْ يَحْمَدُنِي الضَّيْفُ ... إِذَا ذَمَّ الضِّيَافَا وَلَقَدْ أَرْوِي نَدَامَايَ ... مِنَ الْخَمْرِ سُلَافَا تِهْوَةٌ تَتْرُكُ ذَا الْحِلْمِ ... كَئِيبًا مُسْتَضَافَا مِنْ أَبَارِيقَ تَرَاهَا لُثْمًا ... تَمُرُّ عِكَافَا وَبَنُو مَجْدٍ قُعُودًا ... يَتَعَاطَوْنَ الصِّحَافَا قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: بَنُو مَجْدٍ تَيْمِ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ وَهِيَ أُمُّ كِلَابٍ وَكَعْبٍ وَكُلَيْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا لَبِيدٌ: سَقَى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ وَأَسْقَى ... نُمَيْرًا وَالْقَبَائِلَ مِنْ هِلَالِ

стр. 75

٧٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ: سَأَبْكِيكَ بِالْبِيضِ الرِّقَاقِ وَبِالْقَنَا ... فَإِنَّ بِهَا مَا يَطْلُبُ الْمَاجِدُ الْوَتَرَا وَلَسْنَا كَمَنْ يَبْكِي أَخَاهُ بِعَبْرَةٍ ... وَيَعْصِرُهَا مِنْ جَفْنِ مُقلَتِهِ عَصْرَا وَإِنَّا أُنَاسٌ مَا تَفِيضُ دُمُوعُنَا ... عَلَى هَالِكٍ مِنَّا وَلَوْ قَصَمَ الظَّهْرَا
следующие страницы →