Полный текст (518 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٧٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُحْرِزٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ سَيْفِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِيَّاكُمْ وَمُشَارَةَ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَدْفِنُ الْغُرَّةَ وَتُظْهِرُ الْعَوْرَةَ»
стр. 72
٧١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا خَيْرٌ فِيمَا نَكْرَهُ لَمْ يَكُنْ لَنَا خَيْرٌ فِيمَا نُحِبُّ»
стр. 73
٧٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «يَنْزِلُ الْبَلَاءُ فَيُسْتَخْرَجُ بِهِ الدُّعَاءُ»
стр. 74
٧٣ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ لِحَاجِزٍ الْأَزْدِيِّ:
إنِّي امْرُؤٌ قَدْ أَلقَحَ الْحَرْبَ ... وَإِنْ كَانَتْ كِشَافَا
فَإِذَا مَا نَتَجَتْ لَمْ ... تُنْتِجْ إِلَّا خِلَافَا
⦗١٤٣⦘
ثُمَّ مَا إِنْ تَمْتَرِي ... دَرَّتُهَا إِلَّا ذُعَافَا
حِينَ يَعْشَى الدَّهْمُ بِالدَّهْمِ ... وَيَنْسَوْنَ الْوِقَافَا
فَتَرَى الْقِرْنَ مَعَ الْقِرْنِ ... صَرِيعَيْنِ رِدَافَا
لَا يَعَافَانِ الْمَنَايَا ... وَبَلَايَاهَا عِيَافَا
وَلَقَدْ يَحْمَدُنِي الضَّيْفُ ... إِذَا ذَمَّ الضِّيَافَا
وَلَقَدْ أَرْوِي نَدَامَايَ ... مِنَ الْخَمْرِ سُلَافَا
تِهْوَةٌ تَتْرُكُ ذَا الْحِلْمِ ... كَئِيبًا مُسْتَضَافَا
مِنْ أَبَارِيقَ تَرَاهَا لُثْمًا ... تَمُرُّ عِكَافَا
وَبَنُو مَجْدٍ قُعُودًا ... يَتَعَاطَوْنَ الصِّحَافَا
قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: بَنُو مَجْدٍ تَيْمِ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ وَهِيَ أُمُّ كِلَابٍ وَكَعْبٍ وَكُلَيْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا لَبِيدٌ:
سَقَى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ وَأَسْقَى ... نُمَيْرًا وَالْقَبَائِلَ مِنْ هِلَالِ
стр. 75
٧٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ:
سَأَبْكِيكَ بِالْبِيضِ الرِّقَاقِ وَبِالْقَنَا ... فَإِنَّ بِهَا مَا يَطْلُبُ الْمَاجِدُ الْوَتَرَا
وَلَسْنَا كَمَنْ يَبْكِي أَخَاهُ بِعَبْرَةٍ ... وَيَعْصِرُهَا مِنْ جَفْنِ مُقلَتِهِ عَصْرَا
وَإِنَّا أُنَاسٌ مَا تَفِيضُ دُمُوعُنَا ... عَلَى هَالِكٍ مِنَّا وَلَوْ قَصَمَ الظَّهْرَا
стр. 76
حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْهَزْهَازِ بْنِ مَيْزَنٍ، قَالَ: سَمِعَ عَدِيُّ بْنُ فَرَسٍ رَجُلَيْنِ مِنَ الْحَيِّ يَذْكُرَانِهِ بِمَكْرُوهٍ , وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ مِنَ الْعَصْرِ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ كَلَامَكُمَا آنِفًا اسْتَغْفِرَا اللَّهَ مَا قُلْتُمَا وَتَوَضَّيَا
стр. 77
٧٦ - وَحَدَّثَنِي سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْهَزْهَازِ بْنِ مَيْزَنٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَدِيَّ بْنَ فَرَسٍ لَمْ يَعْظُمْ لِسَانُهُ فِي فِيهِ فَيَسْمَحُ وَلَمْ يَصْغُرْ فَيَطِيشُ "
стр. 78
٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُظْلَمُ مَظْلَمَةً فَيُغْضِي عَنْهَا ابْتِغَاءً لِوَجْهِ اللَّهِ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا»
стр. 79
٧٨ - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَظْلِمُنِي فَأَرْحَمُهُ»
стр. 80
٧٩ - وَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُتْحِفَ عَبْدًا قَيَّضَ لَهُ مَنْ يَظْلِمُهُ»
стр. 81
أَنْشَدَنِي مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ:
إِنِّي شَكَرْتُ لِظَالِمِي ظُلْمِي ... وَغَفَرْتُ ذَاكَ لَهُ عَلَى عِلْمِي
وَرَأَيْتُهُ أَسْدَى إِلَيَّ يَدًا ... لَمَّا أَبَانَ بِجَهْلِهِ حِلْمِي
⦗١٤٥⦘
رَجَعَتْ إِسَاءَتُهُ عَلَيْهِ وَإِحْسَانِي ... فَآبَ مُضَاعِفَ الْجُرْمِ
وَغَدَوْتُ ذَا أَجْرٍ وَمَحْمَدَةٍ ... وَغَدَا بِكَسْبِ الذَّمِّ وَالْإِثمِ
مَازَالَ يَظْلِمُنِي وَأَرْحَمُهُ ... حَتَّى بَكَيْتُ لَهُ مِنَ الظُّلْمِ
стр. 82
٨١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «أَيُّهَا الْمُتَصَدِّقُ عَلَى الْمِسْكِينِ تَرْحَمَةً ارْحَمْ مَنْ ظَلَمْتَ»
стр. 83
٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا فَهِمًا صَارِمًا»
стр. 84
٨٣ - وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَأَلَنِي مَنْ عَلَى قَضَايَاِكُمْ؟ قُلْتُ: الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَيْفَ عِلْمُهُ؟ قُلْتُ: عَالِمٌ فِيمَا فَهِمَ، قَالَ: فَمَنْ أَعْلَمُ أَهْلِ الْكُوفَةِ؟ قُلْتُ: أَتْقَاهُمْ "
стр. 85
٨٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُحَارِبٍ، قَالَ: صَحِبْنَا الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَغَلَبَنَا بِثَلَاثٍ: بِطُولِ الصَّمْتِ وَسَخَاءِ النَّفْسِ وَكَثْرَةِ الصَّلَاةِ "
стр. 86
٨٥ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ أَيَّتُهُنَّ أَخْطَأَتْهُ كَانَ فِيهِ خَلَلًا حَتَّى يَكُونَ عَالِمًا قَبْلَ أَنْ يُسْتَعْمَلَ مُسْتَشِيرًا لِأَهْلِ الْعِلْمِ , مُلْقِيًا لِلرَّثْعِ , مُنْصِفًا لِلْخَصْمِ , مُحْتَمِلًا لِلْأَئِمَّةِ»
стр. 87
٨٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي غَيْلَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «ثَلَاثٌ إِذَا كُنَّ فِي الْقَاضِي فَلَيْسَ بِقَاضٍ إِذَا كَرِهَ اللَّوَائِمَ , وَأَحَبَّ ⦗١٤٧⦘ الْمَحْمَدَةَ , وَكَرِهَ الْعَزْلَ»
стр. 88
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي غَيْلَانَ الْفِلَسْطِينِيُّ، عَنِ ابْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: " ثَلَاثٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْقَاضِي فَلَيْسَ بِقَاضٍ: يُشَاوِرُ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا، وَلَا يَسْمَعُ شَكِيَّةً مِنْ أَحَدٍ مَعَهُ خَصْمُهُ وَيَقْضِي إِذَا فَهِمَ "
стр. 89
٨٨ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شُبْرُمَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ فَقَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ فَبَصَّرْتُهُ بَعْدُ , فَرَجَعَ إِلَى قُولِي
٨٩ - قَالَ سُفْيَانُ: كَانَتِ الْقُضَاةُ لَا تَسْتَغْنِي أَنْ يَجْلِسَ إِلَيْهِمْ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يُقَوِّمُهُمْ إِذَا أَخْطَئُوا
стр. 90
٩٠ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شُبْرُمَةَ عَنْ مسْأَلَةٍ، فَأَفْتَى فِيهَا فَلَمْ يُصِبْ: فَقَالَ لَهُ نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ بُخَارِيٌّ: انْظُرْ فِيهَا تَثَبَّتْ يَا ابْنَ شُبْرُمَةَ فَعَرَفَ أَنَّهُ لَمْ يُصِبْ , فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
كَادَتْ تَزِلُّ بِنَا مِنْ حَالِقٍ قَدَمُ ... لَوْلَا تَدَارَكَهَا نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ
стр. 91
٩١ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ الشَّنِّيُّ، مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ السَّدُوسِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَتَذَاكَرْنَا أَمْرَ الْقَاضِي فَقَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَتَأْتِيَنَّ عَلَى الْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ تَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ ⦗١٤٩⦘ فِي تَمْرَةٍ قَطُّ»
стр. 92
٩٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ تَوَضَّأَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ , فَقَالَ لَهُ ابْنُ أُخْتِهِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ: يَا خَالِي، إِنِّي سَمِعْتُ نَاسًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُولُونَ: إِنَّ الشِّعْرَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، قَالَ: فَأَنْشَدَ مُحَمَّدٌ عَشَرَةَ أَبْيَاتٍ مِنْ شِعْرِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ هِجَائِهِ. قَالَ جَرِيرٌ: فَحَفِظْتُ مِنْ قَوْلِهِ:
[البحر الطويل]
يُنازِعُهَا جِلْدُ اسْتِهَا وَتُنَازِعُهْ
«ثُمَّ كَبَّرَ مُحَمَّدٌ لِلصَّلَاةِ»
стр. 93
٩٣ - وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي بَزَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا، يَقُولُ: «الشِّعْرُ عِلْمُ قَوْمٍ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عِلْمٌ غَيْرُهُ وَإِنَّمَا هُوَ كَلَامٌ فَمَا كَانَ مِنْهُ حَسَنًا فَهُوَ حَسَنٌ , وَمَا كَانَ مِنْهُ قَبِيحًا فَهُوَ قَبِيحٌ»
стр. 94
٩٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَرِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: أَظُنُّهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَ - يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يُنْشِدُ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ شَيْئًا حَتَّى كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ يَقُولُ مِنْ كَثْرَةِ مَا يَتَمَثَّلُ "
стр. 95
٩٥ - وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
لَقَدْ أَصبَحَتْ عِرْسُ الْفَرَزْدَقِ نَاشِزًا ... وَلَوْ رَضِيَتْ رُمْحَ اسْتِهِ لْاستَقَرَّتِ
стр. 96
٩٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَرِيبٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ، مِنْ بَنِي يَرْبُوعَ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي رِيَاحٍ قَالَ: كَانَ الْأَحْوَصُ وَالْأُبَيْرِدُ مِنْ آلِ عَتَّابِ بْنِ هَرَمِيِّ بْنِ رِدْفِ الْمَلِكِ وَكَانَ سُحَيْمُ بْنُ وُثَيْلٍ مِنْ آلِ حِمْيَرِيِّ بْنِ رِيَاحٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْأُبَيْرِدِ وَإِلَى الْأَحْوَصِ يَطْلُبُهُمَا قَطْرَانًا لِإِبِلِهِ فَقَالَا: إِنْ أَبْلَغْتَ ابْنَ وَثِيلٍ هَذَا الْبَيْتَ أَعْطَيْنَاكَ قَطْرَانًا اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ:
[البحر الوافر]
إِنَّ بَدَاهَتِي وَحِرَاءَ حَوْلٍ ... لَذُو شَقٍّ عَلَى الْحَطْمِ الْحَرُونِ
قَالَ: فَأَخَذَ ابْنُ وَثِيلٍ عَصَاهُ , وَانْحَدَرَ عَلَى الْوَادِي , فَجَعَلَ يُقْبِلُ فِيهِ وَيُدْبِرُ ⦗١٥١⦘ وَيُهَمْهِمُ بِالشِّعْرِ , ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَقُلْ لَهُمَا:
إِنَّ عُلَالَتِي وَحَرَّاءَ حَوْلِي ... لَذُو شَقٍّ عَلَى الضَّرْعِ الظُّنُونِ
عَذَرْتُ الْبُزْلَ إِنْ هِيَ خَاطَرَتْنِي ... فَمَا بَالِي وَبَالُ ابْنَيْ لَبُونِ
وَإِنَّ قَنَاتَنَا مُشْطٌ شَظَاهَا ... شَدِيدٌ مَدَّهَا عُنُقَ الْقَرِينِ
أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أَضَعُ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي
أَنَا ابْنُ الْعِزِّ مِنْ سَلَفِي رِيَاحٌ ... كَنَصْلِ السَّيْفِ وَضَّاحُ الْجَبِينِ
وَإِنَّ مَكَانَنَا مِنْ حِمْيَرِيٍّ ... مَكَانُ اللَّيْثِ مِنْ وَسَطِ الْعَرِينِ
سَأَجْنِي مَا جَنَيْتُ وَإِنَّ ظَهْرِي ... لَذُو سَنَدٍ إِلَى نَضَدٍ أَمِينِ
فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَأَنْشَدَ هَذَا الشِّعْرَ الْأَحْوَصَ وَالْأُبَيْرِدَ فَجَاءَا إِلَى ابْنِ وَثِيلٍ , فَاعْتَذَرا، فَقَالَ ابْنُ وَثِيلٍ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَرَى أَنَّهُ ضَيَّعَ شَيْئًا حَتَّى يَقِيسَ شِعْرَهُ بِشِعْرِنَا وَحَسَبَهُ بِحَسَبِنَا , وَيَسْتَطِيفُ بِنَا اسْتَطَافَةَ الْمُهْرِ الْأَرِنِ قَالَا: فَهَلْ إِلَى النُّرُوعِ مِنْ سَبِيلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّا لَمْ يُبْلَغْ أَحْسَابُنَا
стр. 97
٩٧ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الْمَرْوَزِيَّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: إِنَّ فُلَانًا شَتَمَكَ، قَالَ: أَمَا وَجَدَ الشَّيْطَانُ بَرِيدًا غَيْرَكَ ؟
стр. 98
وَحَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ هَامَانَ الْمَرْوَزِيِّ، قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: «احْتِمَالُ بَعْضِ الذُّلِّ خَيْرٌ مِنَ انْتِصَارٍ يَزِيدُ صَاحِبَهُ قَمَاءَةً»
стр. 99
٩٩ - وَحَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ هَانِئَ بْنَ النَّضْرِ، قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِقَوْمٍ فَشَتَمَهُ سَفِيهُهُمْ , فَقَالَ:
[البحر البسيط]
يَا أُمَّ عَمْرٍو أَلَا تَنْهَوْا سَفِيهَكُمْ ... إِنَّ السَّفِيهَ إِذَا لَمْ يُنْهَ مَأَمُورُ
стр. 100
١٠٠ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: تُوُفِّيَ ابْنٌ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ يُكَنَّى أَبَا الْحَصِينِ , فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْحَصِينِ وَاللَّهِ إِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُهُ بَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَصُولًا لِرَحِمِهِ بَعِيدًا مِمَّا يَقْتَرِفُ الشُّبَّانُ وَلَقَدْ ذَكَرْتُ عِنْدَ مَوْتِهِ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
[البحر الطويل]
فَوَاللَّهِ لَا أَنْسَى قَتْيلًا رُزِيتُهُ ... بِجَانِبِ قَوْسِي مَا مَشَيْتُ عَلَى الْأَرْضِ
ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَنْسَاهُ , فَقَالَ:
بَلَى , إِنَّهَا تَعْفُو الْكُلُومُ وَإِنَّمَا ... تُوَكَّلُ بِالْأَدْنَى وَإِنْ جَلَّ مَا يَمْضِي
стр. 101
١٠١ - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَتِ الْمُحَيَّاةُ بِنْتُ طَلْقٍ الْجُشَمِيَّةُ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَجَاءَ الْعَصَبَةُ يَقْتَسِمُونَ دَارَهَا فَسَمِعَتْ أَصْوَاتَهُمْ، فَقَالَتْ:
يَا دَعْوَةً مَا دَعَوْتِي عَامِرًا ... بِاللَّهِ لَوْ يَسمَعْنِي لَاسْتَجَابْ
تَاللَّهِ لَوْ يَسْمَعُ دَعْوَاهُمُ ... لَفَلَّهُمْ عَنِّي بِظُفْرٍ وَنابْ.
فَرَجَعُوا عَنْهَا ثُمَّ عَادُوا فَقَالَتْ:
لَقَدْ بُدِّلَتْ دَارُ الْأَحِبَّةِ مِنْهُمُ ... مَوَالِيَ مِنْهُمُ مُلْحَقُونَ وَتابِعُ
فَلْو أَنَّ دَارًا أَعْوَلَتْ فَقْدَ أَهْلِهَا ... بَكَتْ دَارُنَا وَالْتَجَّ مِنْهَا الْمَسَامِعُ
⦗١٥٣⦘
فَرَجَعُوا فَمَكَثُوا حِينًا ثُمَّ عَادُوا فَقَالَتْ:
الدَّارُ تَبْكِي أَهْلَهَا ... وَبُكَاؤُهَا شَيْءٌ عَجِيبُ
فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ تَرَكُوهَا
стр. 102
١٠٢ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَوْصَتْ أَعْرَابِيَّةٌ مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِنْتًا لَهَا لَيْلَةَ هِدَائِهَا فَقَالَتْ:
[البحر الرجز]
سَلِيلَةُ السَّادَةِ مِنْ فَرْعَيْ جُشَمْ
مَضَى الشَّبَابُ وَدَنَا وَفْدُ الْهَرَمْ
وَهَاضَنِي الدَّهْرُ بِتَعْرَاقِ السَّقَمْ
[البحر المنسرح]
وَقَرُبَ الْقَوْلُ مَضَتْ أُمُّ الْحَكَمْ
وَرَاغِمٌ نَاعٍ وَحَقَّ مَا زَعَمْ
بِأَنَّنِي رَهْنُ ضَرِيحٍ وَرَجَمْ
فَاللَّهَ فَاخْشِي وَارْهَبِي لِذْعَ الْكَلِمْ
وَحَالِفِي الصِّدْقَ وَمَحْمُودَ الشِّيَمْ
فَالصِّدْقُ لِلْبِرِّ وَلِلْفَضْلِ الْكَرَمْ
وَالْبَعْلُ لَا تُزْرِي بِهِ عِنْدَ الْعَدَمْ
وَلَا تُذِيعِنَّ عَلَيْهِ مَا كَتَمْ
وَلَا تَرُدِّي قَوْلَهُ إِذَا احْتَدَمْ
فَإِنَّهُ يَعْقُبُ مَذْمُومَ النَّدَمْ
هَذِي وَصَاتِي قَبْلَ حِينَ أَخْتَرِمْ
стр. 103
١٠٣ - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ، أَنَّ أَعْرَابِيَّةً، مِنْ صَبَاحٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ أَوْصَتِ ابْنَتَهَا عِنْدَ هِدَائِهَا فَقَالَتْ:
[البحر الرجز]
لَا تَهْجُرِي فِي الْقَوْلِ لِلْبَعْلِ وَلَا ... تُغْرِيهِ بِالشَّرِّ إِذَا مَا أَقْبَلَا
فَأَوَّلُ الشَّرِّ يَكُونُ جَلَلًا مُحْتَقَرًا ثُمَّ يَصِيرُ مُعْضَلَا
وَلَا تُثْنِينَ عَلَيْهِ بُخْلًا ... لِتَكْشِفِي مِنْ أَمْرِهِ مَا جُهِلَا
стр. 104
١٠٤ - حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: «بِرُّ الْإِخْوَانِ حِصْنٌ مِنْ مُذَمَّتِهِمْ»
стр. 105
١٠٥ - وَحَدَّثَنِي حُسَيْنٌ قَالَ بَعْضُ الْقُرَشِيِّينَ: «أَقَلُّ النَّاسِ عَقْلًا مَنْ فَرَّطَ فِي اكْتِسَابِ الْإِخْوَانِ؛ لِأَنَّهُمْ حِلْيَةُ الرَّجُلِ وَأَقَلُّ مِنْهُ عَقْلًا مَنْ ظَفِرَ بِإِخْوَانٍ فَضَيَّعَهُمْ»
стр. 106
١٠٦ - أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
أَتَصْبُو وَقَدْ أُلْجِمْتَ بِالشَّيْبِ لِلْبِلَى ... وَمَدَّ عَلَى الْخَدَّيْنِ مِنْكَ عَذَارُهُ
وَلَاحَ عَلَى الْفَوْدَيْنِ مِنْكَ بَيَاضُهُ ... كَمَا لَاحَ مِنْ بَعْضِ الظَّلَامِ نَهَارُهُ
فَأَيْنَ إِلَى أَيْنَ الْوُثُوبِ وَقَدْ نَعَى ... شَبَابَكَ شَيْبٌ قَدْ عَلَاكَ وَقَارُهُ
قَعِيدُكَ إِنَّ الشَّيْبَ أَفْظَعُ نَازِلٍ ... إِذَا حَلَّ لَمْ يَرْحَلْ وَقَرَّ قَرَارُهُ
стр. 107
١٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: «وُلِدْتُ عَامَ جَلُولَاءَ»
стр. 108
١٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ يَوْمُ جَلُولَاءَ فِي تِسْعَ ⦗١٥٦⦘ عَشْرَةَ فِي سَبْعِ سِنِينَ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ وَجَلُولَاءُ بِالْكُوفَةِ "
стр. 109
١٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الرَّحَبِيُّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ كِتَابًا فَقَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْجَابِيَةِ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ سَلَامٌ عَلَيْكَ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ لَمْ يُقِمْ أَمْرَ اللَّهِ فِي النَّاسِ إِلَّا حَصِيفُ الْعُقْدَةِ بَعِيدُ الْغِرَّةِ لَا يَطَّلِعُ النَّاسُ مِنْهُ عَلَى عَوْرَةٍ وَلَا يَحْنَقُ فِي الْحَقِّ عَلَى جَرَّةٍ وَلَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ. قَالَ: وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِكِتَابٍ لَمْ آلُكَ وَنَفْسِي فِيهِ خَيْرًا الْزَمْ خَمْسَ خِلَالٍ يَسْلَمْ لَكَ دِينُكَ وَتَحْظَى بِأَفْضَلِ حَظِّكَ، إِذَا حَضَرَكَ الْخَصْمَانِ فَعَلَيْكَ بِالْبَيِّنَاتِ الْعُدُولِ وَالْأَيْمَانِ ⦗١٥٧⦘ الْقَاطِعَةِ ثُمَّ أَدْنِ الضَّعِيفَ حَتَّى يَنْبَسِطَ لِسَانُهُ وَيَجْتَرِئَ قَلْبُهُ وَتَعَاهَدِ الْغَرِيبَ فَإِنَّهُ إِذَا طَالَ حَبْسُهُ تَرَكَ حَاجَتَهُ وَانْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ وَإِذَا الَّذِي أَبْطَلَ حَقَّهُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا، وَاحْرُصْ عَلَى الصُّلْحِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَكَ الْقَضَاءُ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ "
стр. 110
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ الْعُكْلِيُّ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ عَرَضَتْ لِي أَسَقَامٌ وَأَوْجَاعٌ فَدَخَنَتْ عَلَيَّ نَفْسِي مِنْهَا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَيَّ بَعْضَ أَطِبَّائِكَ فَافْعَلْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ طَبِيبًا فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ الطَّبِيبُ قَالَ لَهُ: يَا طَبِيبُ وَلَا طَبِيبَ إِلَّا اللَّهُ انْعَتْ لِي مِنْ وَجَعِي الَّذِي بِي. قَالَ: فَمَا هُوَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ؟ قَالَ: تُخَمٌ أَجِدُهَا، قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ تُخْمَةٌ قَطُّ إِلَّا وَأَصْلُهَا مِنْ قِبَلِ الشَّرَابِ وَسَوْفَ أَنْعَتُ لَكَ الْأَشْرِبَةَ وَأَضَعُهَا مَوَاضِعَهَا فَإِنْ أَصَبْتُ كَانَ لِي بِذَلِكَ عِنْدَكَ عَطَاءٌ جَزْلٌ وَإِنْ أَخْطَأْتُ فَقَدْ حَلَّتْ لَكَ عُقُوبَتِي، وَكَانَ الْحَجَّاجُ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ , فَقَالَ: نَحْنُ آخِذُوكَ بِمَا قُلْتَ هَاتِ مَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: الْأَشْرِبَةُ خَمْسَةٌ، قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: الْمَاءُ وَالطِّلَاءُ وَاللَّبَنُ وَالْعَسَلُ وَالسَّوِيقُ، قَالَ فَأَيْنَ النَّبِيذُ؟
следующие страницы →