← Книги сунны

Книги сунны · id 12999

الأموال - أبو عبيد

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (1 438 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

١٣١٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ

стр. 1052

١٣٢٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَا: لَيْسَ فِي الْيَتِيمِ زَكَاةٌ

стр. 1053

١٣٢١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ، إِلَّا فِي زَرْعٍ أَوْ ضَرْعٍ»

стр. 1054

١٣٢٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُلُّ مَالٍ لِلْيَتِيمِ يُنْمَى أَوْ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ بَقَرٍ، أَوْ غَنْمٍ، أَوْ زَرْعٍ، أَوْ مَالٍ يُضَارَبُ بِهِ فَزَكِّهِ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ صَامِتٍ لَا يُحَرَّكُ فَلَا تُزَكِّهِ حَتَّى يُدْرِكَ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ

стр. 1055

١٣٢٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ مَالُ يَتِيمٍ، فَكَانَ يُزَكِّيهِ، وَلَا يَسْتَوْعِبُ الزَّكَاةَ ⦗٥٥٢⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يَرْضَخُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا قَالَ السَّلَفُ فِي صَدَقَةِ مَالِ الْيَتِيمِ. ١٣٢٤ - وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَإِنَّ رَأْيَهُ كَانَ عَلَى مِثْلِ الْأَحَادِيثِ الْأُولَى، يَرَى الزَّكَاةَ وَاجِبَةً فِي مَالِ الْيَتِيمِ، وَفِي مَالِ الْمَعْتُوهِ أَيْضًا. وَقَدْ رُوِيَ نَحْوٌ مِنْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ

стр. 1056

١٣٢٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَالِ الْمَجْنُونِ، هَلْ فِيهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ١٣٢٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا سُفْيَانُ فَكَانَ يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: أَحْصِ مَا فِي مَالِ الْيَتِيمِ مِنَ الزَّكَاةِ، فَإِذَا كَبِرَ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ، وَأَخْبِرْهُ بِمَا عَلَيْهِ ١٣٢٧ - وَأَمَّا سَائِرُ أَهْلِ الْعِرَاقِ سِوَى سُفْيَانَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ، فَلَا يَرَوْنَ فِي مَالِ الصَّغِيرِ زَكَاةً، وَلَا يَرَوْنَ عَلَى وَصِيِّهِ إِحْصَاءُ ذَلِكَ أَيْضًا، وَلَا إِعْلَامَهُ، وَكَذَلِكَ الْمَعْتُوهُ عِنْدَهُمْ، وَإِنَّمَا قَاسُوا ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ، وَقَالُوا: إِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فَرْضُ الصَّلَاةِ. ١٣٢٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ لَا يُقَاسُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ؛ لِأَنَّهَا أُمَّهَاتٌ، تَمْضِي كُلُّ وَاحِدَةٍ عَلَى فَرْضَهَا وَسُنَّتِهَا، وَقَدْ وَجَدْنَاهَا مُخْتَلِفَةً فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، مِنْهَا: أَنَّ الزَّكَاةَ تُخْرَجُ قَبْلَ حِلِّهَا وَوُجُوبِهَا، فَتُجْزِئُ عَنْ صَاحِبِهَا فِي قَوْلِ أَهْلِ ⦗٥٥٣⦘ الْعِرَاقِ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْزِئُ إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ. وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي أَرْضِ الصَّغِيرِ إِذَا كَانَتْ أَرْضَ عُشْرٍ فِي قَوْلِ النَّاسِ جَمِيعًا، وَهُوَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ. وَمِنْهَا: أَنَّ الْمُكَاتَبَ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ، وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، فَالصَّلَاةُ سَاقِطَةٌ عَنِ الصَّبِيِّ، وَالصَّدَقَةُ فِي أَرْضِهِ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ، وَالزَّكَاةُ سَاقِطَةٌ عَنِ الْمُكَاتَبِ، وَالصَّلَاةُ فَرْضٌ عَلَيْهِ، فَهَذَا اخْتِلَافٌ مُتَفَاوِتٌ. وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ أَيْضًا، أَلَا تَرَى أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصِّيَامَ، وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ، وَأَنَّ الْآكِلَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، وَأَنَّ النَّاسِيَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ إِذَا ذَكَرَهَا، وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ يَسَعُهُ الْإِفْطَارُ إِلَى أَنْ يَصِحَّ، وَهُوَ لَا يُجْزِيهِ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ يَقْضِيَهَا فِي وَقْتِهَا عَلَى مَا بَلَغَتْهُ طَاقَتُهُ مِنَ الْجُلُوسِ، أَوِ الْإِيمَاءِ. وَغَيْرُ ذَلِكَ فِي أَشْيَاءَ مِنْ هَذَا كَثِيرَةٍ يَطُولُ بِهَا الْكِتَابُ، فَأَيْنَ يَذْهَبُ الَّذِي يَقِيسُ الْفَرَائِضَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ عَمَّا ذَكَرْنَا؟ وَمِمَّا يُبَاعِدُ حُكْمَ الصَّلَاةِ مِنَ الزَّكَاةِ أَيْضًا أَنَّ الصَّلَاةَ إِنَّمَا هِيَ حَقٌّ يَجِبُ لِلَّهِ عَلَى الْعِبَادِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَأَنَّ الزَّكَاةَ شَيْءٌ جَعَلَهُ اللَّهُ حَقًّا مِنْ حُقُوقِ الْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ ⦗٥٥٤⦘، وَإِنَّمَا مِثْلُهَا كَالصَّبِيِّ يَكُونُ لَهُ الْمَمْلُوكُ، أَفَلَسْتَ تَرَى أَنَّ نَفَقَةَ الْمَمْلُوكِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، إِنْ كَانَ ذَا مَالٍ، كَمَا تَجِبُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ لِهَذَا الصَّبِيِّ زَوْجَةٌ زَوَّجَهُ إِيَّاهَا أَبُوهُ وَهِيَ كَبِيرَةٌ، فَأَخَذَتْهُ بِالصَّدَاقِ وَالنَّفَقَةِ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى الصَّبِيِّ فِي مَالِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ ضَيَّعَ لِإِنْسَانٍ مَالًا، أَوْ خَرَقَ لَهُ ثَوْبًا، كَانَ عَلَيْهِ دَيْنًا فِي مَالِهِ؟ وَأَشْبَاهٌ لِهَذَا كَثِيرَةٌ. فَهَذَا أَشْبَهُ بِالزَّكَاةِ مِنَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ، وَلَيْسَتِ الصَّلَاةُ كَذَلِكَ، أَفَلَا يُسْقِطُونَ عَنْهُ هَذِهِ الدُّيُونَ إِذْ كَانَتِ الصَّلَاةُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ؟ وَفِيهِ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا: لَوْ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنةً لَهُ صَغِيرَةً، فَمَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا، أَوْ طَلَّقَهَا، كَانَتِ الْعِدَّةُ لَازِمَةً لَهَا بِالطَّلَاقِ وَالْوَفَاةِ جَمِيعًا، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ أَعْلَمُهُ، وَلَوْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَانَ نِكَاحُهَا بَاطِلًا، كَبُطُولِ نِكَاحِ الْكَبِيرَةِ فِي الْعِدَّةِ، فَلَا يُسْقِطُ الْحَرَجُ عَنْهَا فِي هَذَا، أَوْ عَنْ زَوْجِهَا أَنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ غَيْرَ وَاجِبَةٍ عَلَيْهَا. فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَصْحَابِهِ الْبَدْرِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ، ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ عَلَى الصَّبِيِّ فِي مَالِهِ، مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْوُجُوهِ، وَكَذَلِكَ الْمَعْتُوهُ هُوَ عِنْدِي مِثْلُ الصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: أَحْصِ مَا فِي مَالِ الْيَتِيمِ مِنَ الزَّكَاةِ، ثُمَّ أَخْبِرْهُ بِذَلِكَ، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ يَثْبُتُ عَنْهُ عِنْدَنَا؛ وَذَلِكَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يُفْتِي بِخِلَافِهِ. ١٣٢٩ - مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَدِّ زَكَاةَ مَالِ الْيَتِيمِ. ⦗٥٥٥⦘ ١٣٣٠ - وَحَدِيثُ خُصَيْفٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كُلُّ مَالٍ لِلْيَتِيمِ يُنْمَى أَوْ يُضَارَبُ بِهِ فَزَكِّهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ. ١٣٣١ - فَلَوْ صَحَّ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَ مُجَاهِدٍ مَا أَفْتَى بِخِلَافِهِ، وَهُوَ مَعَ هَذَا كُلِّهِ لَوْ ثَبَتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، لَكَانَ إِلَى قَوْلِ مَنْ يُوجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ أَقْرَبَ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ أَمَرَهُ أَنْ يُحْصِيَ مَالَهَ وَيُعْلِمَهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْبُلُوغِ؟ وَلَوْلَا الْوُجُوبُ عِنْدَهُ مَا كَانَ لِلْإِحْصَاءِ وَالْإِعْلَامِ مَعْنًى. ١٣٣٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَالزَّكَاةُ عِنْدَنَا وَاجِبَةٌ عَلَى مَالِ الصَّغِيرِ، يَقُومُ لَهُ بِهَا الْوَلِيُّ، كَمَا يَقُومُ لَهُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَا دَامَ صَغِيرًا سَفِيهًا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ وَيُؤْنِسَ مِنْهُ رُشْدًا، فَدَفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ، فَلْيُعْلِمْهُ كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ قَدْ صَحَّ عَنْهُ حَتَّى يُزَكِّيَهُ الْيَتِيمُ لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ، وَإِلَّا لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ الْإِثْمِ كَمَا قَالَ طَاوُسٌ: إِنْ لَمْ تَفْعَلْ، فَالْإِثْمُ فِي عُنُقِكَ. ١٣٣٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يُشَبِّهُ الزَّكَاةَ بِالصَّلَاةِ بِحَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ عُثْمَانَ، وَقَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْحَدِيثَ، وَلَيْسَ مِثْلُهُ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يَعْرِفُ أَهْلَ الْعِلْمِ، وَلَا يُدَانُ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْإِسْنَادِ

стр. 1057

بَابُ صَدَقَةِ مَالِ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ، وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا مِنْهَا وَمَا لَا يَجِبُ

стр. 1058

قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَافِعٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا لِبَنِي هَاشِمٍ، فَسَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ لِي مَالًا، أَفَأُزَكِّيهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَأَتَصَدَّقُ؟ قَالَ: بِالدِّرْهَمِ وَالرَّغِيفِ

стр. 1059

١٣٣٤ - قَالَ: وحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَمْلُوكَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، وَلَا يُعْتِقَ، وَلَا يَتَصَدَّقَ مِنْهُ بِشَيْءٍ، إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، وَلَكِنَّهُ يَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَكْتَسِي هُوَ وَأَهْلُهُ وَوَلَدُهُ ١٣٣٥ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْأَهْلَ وَالْوَلَدَ

стр. 1060

١٣٣٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «لَا زَكَاةَ فِي مَالِ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ حَتَّى يُعْتَقَا»

стр. 1061

١٣٣٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ⦗٥٥٧⦘، قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمَمْلُوكِ زَكَاةٌ، وَلَا يُزَكِّي عَنْهُ سَيِّدُهُ إِلَّا زَكَاةَ الْفِطْرِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ. ١٣٣٨ - وَأَمَّا سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ فِي مَالِهِ الزَّكَاةَ، يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا مِلْكَ لِلْعَبْدِ، وَإِنْ مَلَّكَهُ السَّيِّدُ مَالًا. قَالُوا: وَإِنَّمَا هُوَ لِسَيِّدِهِ كَمَا كَانَ، وَالزَّكَاةُ لَازِمَةٌ لَهُ عَلَى حَالِهَا. ١٣٣٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدِي فَمَا قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَهُوَ عَلَى تَأْوِيلِ مَا جَاءَ عَنِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ: عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ؛ وَذَلِكَ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ مِلْكٌ لَهُ، وَأَنَّ الزَّكَاةَ سَاقِطَةٌ عَنْهُ؛ لِخُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِ السَّيِّدِ إِلَى الْعَبْدِ. ١٣٤٠ - وَمِمَّا يُثْبِتُ هَذَا الْقَوْلَ سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ. فَأَوْجَبَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ لَهُ مَالًا بِقَوْلِهِ: وَلَهُ مَالٌ، وَبِقَوْلِهِ: فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، فَنَسَبَ الْمَالَ إِلَى الْعَبْدِ. وَمِمَّا يَزِيدُهُ عِنْدَنَا بَيَانًا حَدِيثُهُ ﷺ الْآخَرُ فِي الْعِتْقِ

стр. 1062

١٣٤١ - قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، كُلُّهُمْ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لَهُ إِلَّا ⦗٥٥٨⦘ أَنْ يَشْتَرِطَ السَّيِّدُ مَالَهُ، فَيَكُونَ لَهُ ١٣٤٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَلَا تَرَى أَنَّ سُنَّةَ مِلْكِ الْعَبْدِ مُفَارِقَةٌ لِمِلْكِ الْأَحْرَارِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحُرَّ مُسَلَّطٌ عَلَى مَالِهِ بِالِاسْتِهْلَاكِ وَالْإِتْلَافِ مِنَ الْعِتَاقِ، وَالْهِبَةِ، وَالصَّدَقَةِ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَجْرٌ قَبْلَ ذَلِكَ، وَأَنَّ الْمَمْلُوكَ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا؟ وَقَدْ أَنْكَرَ مَذْهَبَنَا نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالُوا: لَا يُعَدُّ هَذَا مِلْكًا، إِذَا كَانَ لَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى هَلَكَتِهِ كَالْحُرِّ. فَقُلْنَا: هَذِهِ حُجَّةٌ، لَوْ كَانَتْ أَحْكَامُ الْمَمَالِيكِ كُلُّهَا لَاحِقَةً بِأَحْكَامِ الْأَحْرَارِ، كَانَ لَكُمْ أَنْ تُشَبِّهُوا حُكْمَهُ فِي مِلْكِ الْمَالِ بِهَا، وَلَكِنَّا رَأَيْنَا أَحْكَامَ الْفَرِيقَيْنِ مُخْتَلِفَةً مُتَبَايِنَةً، أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَنْكِحُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ، وَأَنَّ الْأَمَةَ تَبِينُ مِنْ زَوْجِهَا بِتَطْلِيقَتَيْنِ، وَتَعْتَدُّ مِنَ الطَّلَاقِ بِحَيْضَتَيْنِ، أَوْ شَهْرًا وَنِصْفًا، وَمِنَ الْوَفَاةِ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ، وَيَكُونُ الْإِيلَاءُ مِنْهَا شَهْرَيْنِ، وَأَنَّهُمَا لَا يُجْلَدَانِ فِي الزِّنَى إِلَّا خَمْسِينَ جَلْدَةً، وَفِي الْفِرْيَةِ إِلَّا أَرْبَعِينَ سَوْطًا، فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ نَقَصَ فِيهَا الْمَمَالِيكُ عَنْ مَرَاتِبِ الْأَحْرَارِ مِنَ الْمَوَارِيثِ، وَالْفَيْءِ، وَالْمَغْنَمِ وَالشَّهَادَاتِ، وَالْإِقْرَارِ بِالدُّيُونِ، وَوُجُوبِ الْحَجِّ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَلِمَ قَصَرَتْ أُمُورُ هَؤُلَاءِ عَنْ مَبْلَغِ تِلْكَ؟ قَالُوا: لِأَنَّ هَذِهِ سُنَّةُ الْمَمَالِيكِ أَنْ تَكُونَ أَنْقَصَ مِنْ سُنَنِ الْأَحْرَارِ ⦗٥٥٩⦘. قُلْنَا: فَكَذَلِكَ مِلْكُهُمْ الْمَالَ أَيْضًا، سُنَّةُ مِلْكِهِمْ أَنْقَصُ مِنْ سُنَّةِ مِلْكِ الْأَحْرَارِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِلْكًا، وَلَكِنَّهُ مِلْكُ مَصْلَحَةٍ وَتَوْفِيرٍ، وَلَيْسَ بِمِلْكٍ مُهْلِكُهُ قَوِيُّ، فَإِذَا وَهَبَ لَهُ سَيِّدُهُ مَالًا فَهُوَ لَهُ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي جَعَلَتْهُ لَهُ السُّنَّةُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَنْتَزِعَهُ مِنْهُ السَّيِّدُ أَوْ يَبِيعَهُ، فَيَزُولَ حِينَئِذٍ مِلْكُهُ عَنْهُ، وَيَرْجِعَ إِلَى رَبِّهِ. فَاخْتَلَفَ مِلْكُ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ فِي الْمَالِ كَمَا اخْتَلَفَتْ أُمُورُهُمَا وَسُنَّتُهُمَا فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا. نَقُولُ ذَلِكَ اتِّبَاعًا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَلِأَصْحَابِهِ، عَلَى أَنَّهُ لَيْسَتْ خَلَّةٌ وَاحِدَةٌ كَانَتْ أَحْرَى أَنْ يُتَمَسَّكَ بِهَا وَتُتَبَّعَ فِي حُكْمِ الْعَبِيدِ مِنْ مِلْكِهِمُ الْأَمْوَالَ، وَذَلِكَ أَنَّا لَا نَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَنَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنْ أَمْرِ الْمَمَالِيكِ، وَلَا حُفِظَ عَنْهُ فِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِهِمْ، سِوَى سُنَّتِهِ فِي الْمَالِ، وَأَمَّا سَائِرُ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يُرْوَى عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، فَأَيُّهُمَا كَانَ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ: مَا جَاءَ عَنْهُ ﷺ مُثْبَتًا مَحْفُوظًا، أَوْ مَا جَاءَ عَمَّنْ سِوَاهُ، وَإِنْ كَانُوا أَئِمَّةَ هُدًى يُقْتَدَى بِهِمْ؟ . ١٣٤٣ - فَأَمَّا الَّذِي عِنْدَنَا مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُتَقَدِّمَ مِنَ الْأَقْوَالِ مَا قَالَهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ، حِينَ نَسَبَ الْمَالَ إِلَى الْعَبْدِ، وَأَضَافَهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَهُ لَهُ إِذَا عَتَقَ، وَفِي إِجَابَتِهِ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ، وَفِي قَبُولِهِ الْهَدِيَّةَ مِنْ سَلْمَانَ، وَهُوَ مَمْلُوكُُ، فَكُلُّ هَذَا يُثْبِتُ مَا قُلْنَا. فَنَحْنُ نَقُولُ بِسُنَّتِهِ ﷺ فِي مَالِ الْعَبْدِ، ثُمَّ نَصِيرُ إِلَى مَا أَفْتَى بِهِ الصَّالِحُونَ بَعْدُ فِي سَائِرِ أَحْكَامِهِ، فَنَحْنُ لَهُ وَلَهُمْ مُتَّبِعُونَ فِي كُلِّ مَا أَتَانَا عَنْهُمْ. ⦗٥٦٠⦘ ١٣٤٤ - وَمِمَّا يُثْبِتُ لَهُ مَالَهُ أَيْضًا مَا أَرْخَصُوا فِيهِ مِنْ تَسَرِّيهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَحْفُوظٌ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ، مِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْحَسَنُ، وَغَيْرُهُمْ، وَمَعَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى الزَّكَاةَ فِي مَالِهِ وَاجِبَةً

стр. 1063

١٣٤٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَعَلَى الْعَبْدِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: «أَمُسْلِمٌ هُوَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فِي كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَمَا زَادَ فَبِالْحِسَابِ» ١٣٤٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا أَيْضًا مِمَّا زَادَ مِلْكُهُ تَثْبِيتًا، وَلَمْ يُوجِبِ الزَّكَاةَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَةِ الَّتِي قَالَ الْآخَرُونَ أَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ، إِنَّمَا الْمَالُ لِسَيِّدِهِ، وَلَوْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ مَا سَأَلَ عَنْهُ أَمُسْلِمٌ هُوَ أَمْ كَافِرٌ. أَلَا تَرَى أَنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: إِنَّ مَالَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ سَوَاءٌ، وَإِنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِي الْمَالِ عَلَى السَّيِّدِ؟ إِلَّا أَنَّ الَّذِي أَخْتَارُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ الْأَوَّلُ، مَعَ مُوَافَقَةِ قَوْلِ أَبِيهِ وَقَوْلِ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَلَا يَتَصَدَّقُ إِلَّا بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ كَالدِّرْهَمِ وَالرَّغِيفِ، عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ. وَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ

стр. 1064

١٣٤٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ مَمْلُوكٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَكُونُ فِي مَاشِيَةِ أَهْلِي، فَيَمُرُّ بِيَ الْمَارُّ، فَيَسْتَسْقِينِي اللَّبَنَ، أَفَأَسْقِيهِ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: فَإِنْ خَشِيتُ أَنْ يَهْلِكَ؟ قَالَ: اسْقِهِ مَا يُبَلِّغُهُ غَيْرَكَ، ثُمَّ أَخْبِرْ بِهِ أَهْلَكَ. فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ رَامٍ ⦗٥٦١⦘، فَأَصْمِي وَأَنْمِي. فَقَالَ: مَا أَصْمَيْتَ فَكُلْ، وَمَا أَنْمَيْتَ فَلَا تَأْكُلْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ سُنَّةُ الْعَبْدِ. وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَلَا نَعْلَمُ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِيهِ أَنْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ مَعَ أَحَادِيثَ جَاءَتْ فِيهِ

стр. 1065

١٣٤٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: لَا زَكَاةَ فِي مَالِ الْعَبْدِ وَلَا الْمُكَاتَبِ حَتَّى يَعْتِقَا

стр. 1066

١٣٤٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّتِ امْرَأَةٌ عَلَى مَسْرُوقٍ بِالسِّلْسِلَةِ وَمَعَهَا بَقَرٌ تَحْمِلُ مَتَاعًا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ: إِنِّي مُكَاتَبَةٌ. فَقَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ»

стр. 1067

١٣٥٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ»

стр. 1068

١٣٥١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ

стр. 1069

١٣٥٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: أَعَلَى الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ؟ فَقَالَ: «لَا» ١٣٥٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ ⦗٥٦٢⦘، وَالْعَوَامِّ أَنْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ. ١٣٥٤ - وَإِنَّمَا ارْتَابَ النَّاسُ بِمَالِ الْعَبْدِ، وَلَمْ يَرْتَابُوا بِمَالِ الْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَبِيعَهُ، وَأَنْ يَنْتَزِعَ مِنْهُ مَالَهُ مَتَى شَاءَ، فَقَالُوا: هُوَ مَالُ السَّيِّدِ، إِذَا كَانَ هَكَذَا، وَأَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ فِي قَوْلِ النَّاسِ جَمِيعًا، وَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى بَيْعٍ، وَلَا انْتِزَاعِ مَالٍ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لِلْمَوْلَى فِي الْمُكَاتَبِ مَا كَانَ بَيْنَهُ إِذًا وَبَيْنَ الْعَبْدِ فَرْقٌ، وَلَا كَانَ لِلْمُكَاتَبَةِ مَعْنًى، فَسَقَطَتِ الزَّكَاةُ عَنِ السَّيِّدِ لِهَذَا، ثُمَّ أَسْقَطُوهَا عَنِ الْمُكَاتَبِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَجِبْ لَهُ حُرِّيَّةٌ، فَيَلْزَمُهُ حُكْمُ الْأَحْرَارِ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَلَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَعْجِزُ، فَيُرَدُّ رَقِيقًا، فَكَانَ أَمْرُهُ فِي سُقُوطِ الزَّكَاةِ عَنْهُ أَوْضَحَ عِنْدَهُ مِنْ أَمْرِ الْعَبْدِ

стр. 1070

بَابُ الصَّدَقَةِ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، وَمَا فِيهِمَا مِنَ السُّنَّةِ

стр. 1071

١٣٥٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَفَوْنَا لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ

стр. 1072

١٣٥٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: عَفَوْنَا لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، هَاتُوا صَدَقَةَ الْأَمْوَالِ رُبْعَ الْعُشْرِ

стр. 1073

١٣٥٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَارِقٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا صَدَقَةَ فِي فَرَسِ الرَّجُلِ وَلَا عَبْدِهِ»

стр. 1074

١٣٥٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ

стр. 1075

١٣٥٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ، ١٣٦٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ

стр. 1076

قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى فَرَسِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَدَقَةٌ»

стр. 1077

١٣٦٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَيْسَ فِي الْخَيْلِ وَالْعَسَلِ صَدَقَةٌ

стр. 1078

١٣٦٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَقُلْتُ: أَفِي الْبَرَاذِينِ صَدَقَةٌ؟ فَقَالَ: أَوَ فِي الْخَيْلِ صَدَقَةٌ؟

стр. 1079

١٣٦٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا أَمْوَالًا: خَيْلًا وَرَقِيقًا، نُحِبُّ أَنْ تَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَاةٌ وَطَهُورٌ. فَقَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ فَأَفْعَلَهُ ⦗٥٦٤⦘. فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِمْ عَلِيُّ فَقَالَ عَلِيٌّ: «هُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ تَكُنْ جِزْيَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا بَعْدَكَ رَاتِبَةً»

стр. 1080

١٣٦٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ، قَالُوا لِأَبِي عُبَيْدَةَ: خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً. فَأَبَى، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَبَى، فَكَلَّمُوهُ أَيْضًا، فَأَبَى، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «إِنْ أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ، وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ، وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ» قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَقَوْلُهُ: وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ. يَعْنِي: ارْدُدْهَا عَلَى فُقَرَائِهِمْ

стр. 1081

١٣٦٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ سَلَمَةَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَاعَ تَمْرٍ، أَوْ نِصْفَ صَاعِ حِنْطَةٍ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ» ، فَلَمَّا قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ كَلَّمَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالُوا: إِنَّا نَرَى أَنْ نُؤَدِّيَ عَنْ أَرِقَّائِنَا عَشَرَةً عَشَرَةً كُلَّ سَنَةٍ إِنْ رَأَيْتَ ذَلِكَ. فَقَالَ: «نَعَمْ، مَا رَأَيْتُمْ، وَأَنَا أَرَى أَنْ أَرْزُقَهُمْ جَرِيبَيْنِ كُلَّ شَهْرٍ» . فَكَانَ الَّذِي يُعْطِيهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلَ مِنَ الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنِ الْرَّقِيقِ. ١٣٦٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ يَرَى فِي الْخَيْلِ صَدَقَةً إِذَا كَانَتْ سَائِمَةً يَنْبَغِي مِنْهَا النَّسْلُ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ أَدَّى عَنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا، وَإِنْ شَاءَ قَوَّمَهَا ثُمَّ زَكَّاهَا. قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ فَهِيَ كَسَائِرِ أَمْوَالِ التُّجَّارِ يُزَكِّيهَا. ⦗٥٦٥⦘ ١٣٦٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَمَّا قَوْلُهُ فِي التِّجَارَةِ، فَعَلَى مَا قَالَ، وَأَمَّا إِيجَابِهِ الصَّدَقَةَ فِي السَّائِمَةِ، فَلَيْسَ هَذَا عَلَى اتِّبَاعِ السُّنَّةِ، وَلَا عَلَى طَرِيقِ النَّظَرِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ عَفَا عَنْ صَدَقَتِهَا، وَلَمْ يَسْتَثْنِ سَائِمَةً وَلَا غَيْرَهَا، وَبِهِ عَمِلَتِ الْأَئِمَّةُ وَالْعُلَمَاءُ بَعْدَهُ، فَهَذِهِ السُّنَّةُ. وَأَمَّا فِي النَّظَرِ، فَكَانَ لَزِمَهُ إِذَا رَأَى فِيهَا صَدَقَةً أَنْ يَجْعَلَهَا كَالْمَاشِيَةِ تَشْبِيهًا؛ لِأَنَّهَا سَائِمَةٌ مِثْلُهَا، وَلَمْ يَصِرْ إِلَى وَاحِدٍ مِنَ الْأَمْرَيْنِ، عَلَى أَنَّ تَسْمِيَةَ سَائِمَتِهَا قَدْ جَاءَتْ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ بِإِسْقَاطِ الزَّكَاةِ مِنْهَا

стр. 1082

١٣٦٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «لَيْسَ فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ صَدَقَةٌ»

стр. 1083

١٣٧٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَيْسَ فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ صَدَقَةٌ

стр. 1084

١٣٧١ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: لَيْسَ فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ زَكَاةٌ ١٣٧٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ قَالَ مَعَ هَذَا بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِالْحَدِيثِ وَيَذْهَبُ إِلَيْهِ أنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِي سَائِمَتِهَا، وَلَا فِيمَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ أَيْضًا ⦗٥٦٦⦘. يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: عَفَوْنَا لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ. يَقُولُ: فَجَعَلَهُ عَامًّا، فَلَا زَكَاةَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَوْجَبَ ذَلِكَ الْأَوَّلُ الصَّدَقَةَ عَلَيْهَا فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعًا، وَأَسْقَطَهَا هَذَا مِنْهُمَا كِلْتَيْهِمَا، وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي غُلُوٌّ، وَالْآخَرُ تَقْصِيرٌ، وَالْقَصْدُ فِيمَا بَيْنَهُمَا هُوَ أَنْ تَجِبَ الصَّدَقَةُ فِيمَا كَانَ مِنْهَا لِلتِّجَارَةِ، وَتَسْقُطُ عَنِ السَّائِمَةِ. عَلَى هَذَا وَجَدْنَا مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ١٣٧٣ - وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَأَهْلِ الْحِجَازِ، وَأَهْلِ الشَّامِ، لَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِي هَذَا اخْتِلَافًا

стр. 1085

جِمَاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ مَا تُخْرِجُ الْأَرَضُونَ مِنَ الْحَبِّ وَالثِّمَارِ، وَمَا فِيهَا مِنَ الْعُشْرِ وَنِصْفُ الْعُشْرِ

стр. 1086

بَابُ السُّنَّةِ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ مِمَّا تُخْرِجُ الْأَرْضُ

стр. 1087

١٣٧٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، يَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ أَنْ «يَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالنَّخْلِ، وَالْعِنَبِ»

стр. 1088

١٣٧٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: إِنَّمَا أُمِرَ مُعَاذٌ أَنْ يَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالنَّخْلِ، وَالْعِنَبِ - أَوْ قَالَ: التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالسُّلْتِ، وَالزَّيْتُونِ

стр. 1089

١٣٧٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: الصَّدَقَةُ فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالسُّلْتِ الشَّكُّ مِنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي أَحَدِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ

стр. 1090

١٣٧٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَكَانَ يَأْخُذُ الثِّيَابَ بِصَدَقَةِ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ»
следующие страницы →