Полный текст (1 438 стр.). Показаны 1401–1438 · переход к 1406.
стр. 1401
١٩٥٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، وَيُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «الْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ لِلرَّجُلِ فَيَسْأَلُهُ، وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَلَا يَسْأَلُ»
стр. 1402
١٩٥٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «الْقَانِعُ الْجَالِسُ فِي بَيْتِهِ، وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَعَرَّضُ لِلنَّاسِ يَسْأَلُهُمْ»
стр. 1403
بَابُ سَهْمِ الْعَامِلِينَ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
стр. 1404
١٩٥٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ⦗٧٢٠⦘: «الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ»
стр. 1405
١٩٥٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ الْمَعَافِرِيِّ، عَمَّنْ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاعِيًا، فَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ نَأْكُلَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَأَذِنَ لَنَا»
стр. 1406
١٩٥٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ أَبِي رَبِيعَةَ أَتَى بِصَدَقَاتٍ سَعَى عَلَيْهَا، فَلَمَّا قَدِمَ خَرَجَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَرَّبَ لَهُمْ عُمَرُ تَمْرًا، فَأَكَلُوا، وَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَأْكُلَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: وَاللَّهِ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّا لَنَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَنُصِيبُ مِنْهَا. فَقَالَ: يَا ابْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكَ، إِنَّكَ تَتْبَعُ - أَوْ تَتَّبِعُ - أَذْنَابَهَا، وَتُصِيبُ مِنْهَا، فَلَسْتَ كَهَيْئَتِي»
стр. 1407
١٩٥٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي سَهْمِ الْعَامِلِينَ قَالَ: «مَنْ سَعَى عَلَى الصَّدَقَاتِ بِأَمَانَةٍ وَعَفَافٍ، أُعْطِي عَلَى قَدْرِ مَا وَلِيَ وَجَمَعَ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَأَعْطَى عُمَّالَهُ الَّذِينَ سَعَوْا مَعَهُ عَلَى قَدْرِ وِلَايَتِهِمْ. وَلَعَلَّ ذَلِكَ يَكُونُ رُبْعَ رُبْعِ هَذَا السَّهْمِ»
стр. 1408
١٩٥٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ، إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى نَظَرِ الْإِمَامِ وَاجْتِهَادِهِ»
⦗٧٢١⦘
١٩٥٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ سُفْيَانَ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَهَذَا عِنْدَنَا هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ، لَا قَوْلُ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى تَوْقِيتِ الثَّمَنِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَحْدُودًا لَهُمْ، لَكَانَتْ حَالُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ كُلِّهَا كَحَالِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ عِنْدَنَا إِنَّمَا هُمْ وُلَاةٌ مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ، كَسَائِرِ الْعُمَّالِ مِنَ الْأُمَرَاءِ وَالْحُكَّامِ وَجُبَاةِ الْفَيْءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا لَهُمْ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ سَعْيِهِمْ وَعِمَالَتِهِمْ، وَلَا يُبْخَسُونَ مِنْهُ شَيْئًا، وَلَا يُزَادُونَ عَلَيْهِ. فَهَذَا مَا فِي الْعَامِلِينَ. وَأَمَّا الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ
стр. 1409
١٩٦٠ - فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ ﵎: وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَالَ: «الَّذِينَ يَدْخُلُونَ فِي الْإِسْلَامِ»
стр. 1410
١٩٦١ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: " هُمْ نَاسٌ كَانَ يَتَأَلَّفُهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْعَطِيَّةِ: عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ "
стр. 1411
١٩٦٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «هُمْ مَنْ يُفْرَضُ لَهُ مِنْ أَمْدَادِ النَّاسِ مِنْ أَوَّلِ عَطَاءٍ يُعْطَوْنَهُ، وَمَنْ يَغْزُو مُشْتَرِطًا الْإِعَطَاءَ لَهُ، وَهُمْ فُقَرَاءُ، وَلَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَامَّةِ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا قَالَ الْحَسَنُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يُتَأَلَّفُونَ بِالْعَطِيَّةِ، وَلَا حِسْبَةَ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ. ثُمَّ اخْتَلَفَتِ النَّاسُ بَعْدُ فِيمَنْ كَانَ بِمِثْلِ حَالِهِمُ الْيَوْمَ.
١٩٦٣ - فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ ذَهَبَ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ فِي دَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ . وَأَمَّا مَا قَالَهُ ⦗٧٢٢⦘ الْحَسَنُ، وَابْنُ شِهَابٍ، فَعَلَى أَنَّ الْأَمْرَ مَاضٍ أَبَدًا. وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ عِنْدِي؛ لِأَنَّ الْآيَةَ مُحْكَمَةٌ، لَا نَعْلَمُ لَهَا نَاسِخًا مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ.
١٩٦٥ - فَإِذَا كَانَ قَوْمٌ هَذِهِ حَالُهُمْ، لَا رَغْبَةَ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا لِلنَّيْلِ، وَكَانَ فِي رِدَّتِهِمْ وَمُحَارَبَتِهِمْ إِنِ ارْتَدُّوا ضَرَرٌ عَلَى الْإِسْلَامِ، لِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِزِّ وَالْأَنَفَةِ، فَرَأَى الْإِمَامُ أَنْ يُرْضَخَ لَهُمْ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَعَلَ ذَلِكَ لِخِلَالٍ ثَلَاثٍ: إِحْدَاهُنَّ الْأَخْذُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالثَّانِيَةُ الْبُقْيَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالثَّالِثَةُ أَنَّهُ لَيْسَ بِيَائِسٍ مِنْهُمْ إِنْ تَمَادَى بِهِمُ الْإِسْلَامُ أَنْ يَفْقَهُوهُ، وَتَحْسُنَ فِيهِ رَغْبَتُهُمْ
стр. 1412
بَابُ سَهْمِ الرِّقَابِ، وَالْغَارِمِينَ فِي الصَّدَقَةِ
стр. 1413
١٩٦٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَسَّانَ أَبِي الْأَشْرَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ فِي الْحَجِّ، وَأَنْ يُعْتِقَ مِنْهَا الرَّقَبَةَ»
стр. 1414
١٩٦٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَعْتِقْ مِنْ زَكَاةِ مَالِكَ»
стр. 1415
١٩٦٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ «كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ نَسَمَةً، فَيُعْتِقَهَا»
стр. 1416
١٩٦٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ»
стр. 1417
١٩٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، «أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ مِيرَاثِهِ»
стр. 1418
١٩٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «يُعَانُ مِنْهَا فِي الرَّقَبَةِ، وَلَا يُعْتَقُ مِنْهَا»
стр. 1419
١٩٧٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «لَا تُعْتِقْ مِنْ زَكَاةِ مَالِكَ؛ فَإِنَّهُ يَجُرُّ الْوَلَاءَ»
١٩٧٣ - وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ كَرِهَهُ أَيْضًا
стр. 1420
١٩٧٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «لَا يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ فِي دَيْنِ مَيِّتٍ، وَلَا فِي كَفَنِهِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي يَقُولُ بِهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فِي الْعِتْقِ يَكْرَهُونَهُ؛ لِلْوَجْهِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِنْ جَرِّ الْوَلَاءِ وَالْمِيرَاثِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَعْلَى مَا جَاءَنَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَهُوَ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ، وَأَعْلَمُ بِالتَّأْوِيلِ، وَقَدْ وَافَقَهُ الْحَسَنُ عَلَى ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَمِمَّا يُقَوِّي هَذَا الْمَذْهَبَ أَنَّ الْمُعْتِقَ - وَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ أَنْ يَصِيرَ إِلَيْهِ مِيرَاثُ عَتِيقِهِ بِالْوَلَاءِ - فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَيْضًا أَنْ يَجْنِيَ جِنَايَاتٍ يَلْحَقُهُ وَقَوْمَهُ عَقْلُهَا، فَيَكُونَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ. وَيَنْبَغِي لِمَنْ لَمْ يُجِزْ هَذَا أَنْ يَكْرَهَ صَدَقَةَ الرَّجُلِ عَلَى أَبَوَيْهِ، أَوْ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَقْرِبَائِهِ، خِيفَةَ أَنْ يَمُوتَ الْمُعْطَى، فَتَرْجِعَ الصَّدَقَةُ إِلَى الْمُعْطِي فِي الْمِيرَاثِ.
١٩٧٥ - وَسُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافُ هَذَا الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي تَصَدَّقَ عَلَى أُمِّهِ بِأَرْضٍ، ثُمَّ مَاتَتْ، فَرَجَعَتِ الْأَرْضُ إِلَيْهِ فِي الْمِيرَاثِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَجَبَ أَجْرُكَ، وَرَجَعَ إِلَيْكَ مَالُكَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِذَا كَانَتِ السَّعَةُ مِنْهُ ﷺ فِي رُجُوعِ الصَّدَقَةِ بِعَيْنِهَا مِيرَاثًا، فَرُجُوعُ وِرَاثَةِ الْوَلَاءِ أَوْسَعُ وَأَحْرَى بِالْجَوَازِ. فَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْعِتْقِ.
١٩٧٦ - وَأَمَّا مَا قَالَ فِي الْحَجِّ، فَلَسْتُ أَدْرِي أَمَحْفُوظٌ ذَلِكَ عَنْهُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ انْفَرَدَ بِذِكْرِهِ فِي حَدِيثِهِ دُونَ غَيْرِهِ، فَإِنْ كَانَ ثَبَتَ عَنْهُ، فَإِنَّا نَرَاهُ تَأَوَّلَ الْآيَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠] فَجَعَلَ الْحَجَّ مِنْ سُبُلِ اللَّهِ
стр. 1421
كَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ حِينَ تَأَوَّلَ الْآيَةَ فِي الْوَصِيَّةِ
١٩٧٧ - وَسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتُجْعَلُ فِي الْحَجِّ؟ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ مِنْ سُبُلِ اللَّهِ» سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ وَمُعَاذًا يُحَدِّثَانِهِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ النَّاسُ عَلَى هَذَا، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَفْتَى بِهِ أَنْ تُصْرَفَ الزَّكَاةُ إِلَى الْحَجِّ.
١٩٧٨ - وَإِنَّمَا افْتَرَقَ هُوَ وَالْعِتْقُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسَمًّى فِي الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ ⦗٧٢٥⦘ إِلَّا بِالتَّأَوُّلِ، وَأَمَّا الْعِتْقُ فَهُوَ مُسَمًّى، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵎: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ [التوبة: ٦٠] .
١٩٧٩ - فَمَنْ كَرِهَهُ تَأَوَّلَ أَنَّ الْآيَةَ إِنَّمَا هِيَ فِي مَعُونَةِ الْمُكَاتَبِينَ، وَمَنْ رَخَّصَ فِيهِ جَعَلَ الْآيَةَ جَامِعَةً الْعِتْقَ وَالْمَعُونَةَ جَمِيعًا.
١٩٨٠ - فَأَمَّا قَضَاءُ الدَّيْنِ عَنِ الْمَيِّتِ، وَالْعَطِيَّةُ فِي كَفَنِهِ، وَبُنْيَانُ الْمَسَاجِدِ، وَاحْتِفَارُ الْأَنْهَارِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبِرِّ، فَإِنَّ سُفْيَانَ وَأَهْلَ الْعِرَاقِ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ يُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئ مِنْ الزَكَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ.
١٩٨١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا افْتَرَقَ الْحَيُّ وَالْمَيِّتُ أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ غَارِمًا؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي أَدَانَهُ قَدْ تَحَوَّلَ عَلَى غَيْرِهِ، وَهُوَ الْوَارِثُ، فَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ وَفَاءً بِدَيْنِهِ كَانَ فِي مِيرَاثِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ دُونَ الصَّدَقَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، فَلَيْسَ عَلَى وَارِثِهِ شَيْءٌ وَلَيْسَ بِغَارِمٍ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي ادَّانَ هَذَا الدَّيْنَ، وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْعُلَمَاءُ أَنْ لَا يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ فِي دَيْنِ مَيِّتٍ. وَأَمَّا الْحَيُّ فَإِنَّهُ يُعْطَاهَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
١٩٨٢ - أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ: ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ [التوبة: ٦٠] .
١٩٨٣ - وَأَمَّا السُّنَّةُ فَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِقَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ حِينَ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ: أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَإِمَّا أَنْ نُعِينَكَ عَلَيْهَا، وَإِمَّا أَنْ نَحْمِلَهَا عَنْكَ
стр. 1422
بَابُ سَهْمِ الْغُزَاةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ
стр. 1423
١٩٨٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، إِلَّا لِخَمْسَةٍ: عَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ رَجُلٍ لَهُ جَارٌ فَقِيرٌ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَاهَا إِلَيْهِ، أَوْ غَازٍ، أَوْ مُغْرَمٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرْخَصَ ﷺ لِلْغَازِي أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الصَّدَقَةِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا. وَنَرَاهَا تَأْوِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلِهِ: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦٠] ، وَلَمْ نَسْمَعْ لِلْغُزَاةِ بِذِكْرٍ فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَعْلَمُهُ. وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ
стр. 1424
١٩٨٥ - فَإِنَّ مَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا، عَنْ حَلَّامِ بْنِ صَالِحٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: حَجَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي عَلَى بَعِيرَيْنِ، فَقَضَيْنَا نُسُكَنَا وَقَدْ أَدْبَرْنَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي حَجَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي، فَقَضَيْنَا نُسُكَنَا، وَقَدْ أَدْبَرْنَا، فَبَلِّغْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاحْمِلْنَا. فَقَالَ: «ائْتِنِي بِبَعِيرَيْكُمَا» . فَجِئْتُ، بِهِمَا، فَأَنَاخَهُمَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى دُبُرِهِمَا، ثُمَّ دَعَا غُلَامًا لَهُ يُقَالَ لَهُ عَجْلَانُ، فَقَالَ: «انْطَلِقْ بِهَذَيْنِ الْبَعِيرَيْنِ، فَأَلْقِهِمَا فِي نَعَمِ الصَّدَقَةِ بِالْحِمَى، وَائْتِنِي بِبَعِيرَيْنِ ذَلُولَيْنِ فَتِيَّيْنِ» ⦗٧٢٧⦘. قَالَ: فَجَاءَهُ بِهِمَا، فَقَالَ: «خُذَا هَذَيْنِ الْبَعِيرَيْنِ، فَاللَّهُ يَحْمِلُكُمَا وَيُبَلِّغُكُمَا، فَإِذَا بَلَغْتَ فَأَمْسِكْ، أَوْ بِعْ وَاسْتَنْفِقْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ صَدَقَاتُ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. وَلِأَهْلِ الذِّمَّةِ فِيهَا حُكْمٌ سِوَى هَذَا
стр. 1425
بَابُ إِعْطَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَمَا يُجْزِي مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُجْزِي
стр. 1426
١٩٨٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «لَا تَصَدَّقْ عَلَى الْيَهُودِيِّ وَلَا النَّصْرَانِيِّ، إِلَّا أَنْ لَا تَجِدَ مُسْلِمًا»
стр. 1427
١٩٨٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَا يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ نَصْرَانِيُّ، وَلَا يَهُودِيُّ، وَلَا مَجُوسِيُّ»
стр. 1428
١٩٨٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: إِنَّ لَنَا أَظْآرًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، أَفَأَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: «أَمَّا مِنَ الزَّكَاةِ فَلَا»
стр. 1429
١٩٨٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «لَا تَصَدَّقْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَعْطِهِمْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَحْسِبُهُ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ
стр. 1430
١٩٩٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ: «لَيْسَ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ فِي شَيْءٍ مِنَ ⦗٧٢٨⦘ الْوَاجِبِ حَقٌّ، وَلَكِنْ إِنْ شَاءَ الرَّجُلُ تَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا كَرِهَتِ الْعُلَمَاءُ إِعْطَاءَهُمْ مِنَ الزَّكَاةِ خَاصَّةً فِيمَا نَرَى لِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ ذَكَرَ صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ. فَجَعَلَهَا ﷺ وَاجِبَةً لَهُمْ دُونَ سَائِرِ الْمِلَلِ، فَهَذَا هُوَ الْأَصْلِ فِيهِ وَلَهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ
стр. 1431
١٩٩١ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: كِدْتُ أُقْتَلُ بَعْدَكَ فِي عَنَاقِ أَوْ شَاةِ الصَّدَقَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْلَا أَنَّهَا تُعْطَى فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ مَا أَخَذْتُهَا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ إِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ خَاصَّةً، فَأَمَّا غَيْرُ الْفَرِيضَةِ فَقَدْ نَزَلَ الْكِتَابُ بِالرُّخْصَةِ فِيهَا، وَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ
стр. 1432
١٩٩٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " كَانَ نَاسٌ لَهُمْ أَنْسِبَاءُ وَقَرَابَةٌ مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، وَكَانُوا يَتَّقُونَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِمْ، وَيُرِيدُونَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٢] "
стр. 1433
١٩٩٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «تَصَدَّقَ صَدَقَةً عَلَى أَهْلِ ⦗٧٢٩⦘ بَيْتٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَهِيَ تُجْرَى عَلَيْهِمْ»
стр. 1434
١٩٩٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَصَدَّقَتْ عَلَى ذَوِي قَرَابَةٍ لَهَا، فَهُمَا يَهُودِيَّانِ، فَبِيعَ ذَلِكَ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا
стр. 1435
١٩٩٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: «إِنَّ لِي قَرَابَةً مُشْرِكًا، وَلِي عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَفَأَتْرُكُهُ لَهُ؟» قَالَ: «نَعَمْ، وَصِلْهُ»
стр. 1436
١٩٩٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: ٨] قَالَ: «لَمْ يَكُنِ الْأَسِيرُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرِيدَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ حَمِدَ عَلَى إِطْعَامِ الْمُشْرِكِينَ
стр. 1437
١٩٩٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: «كَانُوا يَجْمَعُونَ إِلَيْهِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ، فَيُعْطِيهَا أَوْ يُعْطِي مِنْهَا الرُّهْبَانَ»
стр. 1438
قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ وَعَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ وَمُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ «أَنَّهُمْ كَانُوا يُعْطُونَ الرُّهْبَانَ مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا نَرَاهُمْ تَرَخَّصُوا فِي هَذَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ السُّنَّةِ