← Книги сунны

Книги сунны · id 12999

الأموال - أبو عبيد

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (1 438 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، قَالَ: حَمَلْتُ زَكَاةَ مَالِي لِأَقْسِمَهَا بِمَكَّةَ، فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: «ارْدُدْهَا، فَاقْسِمْهَا فِي بَلَدِكَ»

стр. 1367

١٩٠٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَكَاةً حُمِلَتْ مِنَ الرَّيِّ إِلَى الْكُوفَةِ، فَرَدَّهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الرَّيِّ

стр. 1368

١٩٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ طَاوُسًا عَنْ مِخْلَافٍ، فَكَانَ يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ فَيَضَعُهَا فِي الْفُقَرَاءِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ: ارْفَعْ حِسَابَكَ. فَقَالَ: «مَالِي حِسَابٌ، كُنْتُ آخُذُ مِنَ الْغَنِيِّ، فَأُعْطِيهِ الْمِسْكِينَ»

стр. 1369

١٩٠٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ: «أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِكَذَا، وَأُوصِيهِ بِكَذَا، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ، أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ، فَيَرُدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ»

стр. 1370

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي وَصِيَّتِهِ مُعَاذًا حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالصَّلَاةِ، قَالَ: " فَإِذَا أَقَرُّوا لَكَ بِذَلِكَ فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صَدَقَةَ أَمْوَالِكُمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ، فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِكُمْ " قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ لِمُعَاذٍ فِي حَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ

стр. 1371

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ١٩١٠ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ فِي أَمْوَالِهِمْ مَا يَكْفِي للْفُقَرَاءِ، فَإِنْ جَاعُوا أَوْ عَرُوا أَوْ جُهِدُوا، فَبِمَنْعِ الْأَغْنِيَاءِ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ ﵎ أَنْ يُحَاسِبَهُمْ وَيُعَذِّبَهُمْ ١٩١١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْعُلَمَاءُ الْيَوْمَ مُجْمِعُونَ عَلَى هَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا أَنَّ أَهْلَ ⦗٧١٠⦘ كُلِّ بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ، أَوْ مَاءٍ مِنَ الْمِيَاهِ، أَحَقُّ بِصَدَقَتِهِمْ، مَا دَامَ فِيهِمْ مِنْ ذَوِي الْحَاجَةِ وَاحِدٌ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، وَإِنْ أَتَى ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ صَدَقَتِهَا، حَتَّى يَرْجِعَ السَّاعِي وَلَا شَيْءَ مَعَهُ مِنْهَا. بِذَلِكَ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ مُفَسَّرَةً

стр. 1372

١٩١٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ " لَمْ يَزَلْ بِالْجُنْدِ، إِذْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ حَتَّى مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فَرَدَّهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُعَاذٌ بِثُلُثِ صَدَقَةِ النَّاسِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: «لَمْ أَبْعَثْكَ جَابِيًا وَلَا آخِذَ جِزْيَةٍ، وَلَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَأْخُذَ مِنْ أَغْنِيَاءِ النَّاسِ فَتَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِهِمْ» . فَقَالَ مُعَاذٌ: «مَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِشَيْءٍ وَأَنَا أَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهُ مِنِّي» . فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الثَّانِي بَعَثَ إِلَيْهِ شَطْرَ الصَّدَقَةِ، فَتَرَاجَعَا بِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الثَّالِثُ بَعَثَ إِلَيْهِ بِهَا كُلِّهَا، فَرَاجَعَهُ عُمَرُ بِمِثْلِ مَا رَاجَعَهُ قَبْلُ، فَقَالَ مُعَاذٌ: «مَا وَجَدْتُ أَحَدًا يَأْخُذُ مِنِّي شَيْئًا»

стр. 1373

١٩١٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الْأَبْيَضِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ مُعَاذًا سَاعِيًا عَلَى بَنِي كِلَابٍ، أَوْ عَلَى بَنِي سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ، فَقَسَمَ فِيهِمْ حَتَّى لَمْ يَدَعْ شَيْئًا، حَتَّى جَاءَ مَجْلِسَهُ الَّذِي خَرَجَ بِهِ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ مَا جِئْتَ بِهِ مِمَّا يَأْتِي بِهِ الْعُمَّالُ مِنْ عُرَاضَةِ أَهْلِيهِمْ؟ فَقَالَ: كَانَ مَعِي ضَاغِطٌ. فَقَالَتْ: قَدْ كُنْتَ أَمِينًا عِنْدَ ⦗٧١١⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ، أَفَبَعَثَ عُمَرُ مَعَكَ ضَاغِطًا؟ فَقَامَتْ بِذَلِكَ فِي نِسَائِهَا، وَاشْتَكَتْ عُمَرَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَدَعَا مُعَاذًا، فَقَالَ: أَنَا بَعَثْتُ مَعَكَ ضَاغِطًا؟ فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَعْتَذِرُ بِهِ إِلَيْهَا إِلَّا ذَلِكَ. قَالَ: فَضَحِكَ عُمَرُ، وَأَعْطَاهُ شَيْئًا، وَقَالَ: أَرْضِهَا بِهِ ١٩١٤ - قَالَ: قَالَ حَجَّاجٌ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَقُولُ: إِنَّ قَوْلَهُ: ضَاغِطًا، يَعْنِي بِهِ رَبَّهُ

стр. 1374

١٩١٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْ هَذَا حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: خَرَجَ سَعْدٌ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: «أَيْنَ تُرِيدُ؟» فَقَالَ: الْجِهَادَ. فَقَالَ: «ارْجِعْ، فَإِنَّ عَمَلًا بِالْحَقِّ جِهَادٌ حَسَنٌ» . فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ قَالَ لَهُ عُمَرُ: «إِذَا مَرَرْتُمْ بِصَاحِبِ الْمَالِ فَلَا تَنْسَوُا الْحَسَنَةَ، وَلَا تُنْسُوهَا صَاحِبَهَا، وَفَرِّقُوا الْمَالَ ثَلَاثَ فِرَقٍ، فَخَيِّرُوا صَاحِبَ الْمَالِ ثُلُثًا، ثُمَّ اخْتَارُوا مِنْ أَحَدِ الثُّلُثَيْنِ، ثُمَّ ضَعُوهَا فِي كَذَا وَفِي كَذَا» قَالَ: أُمُورٌ وَصَفَهَا قَالَ سَعْدٌ: وَكُنَّا نَخْرُجُ لِنَأْخُذَ الصَّدَقَةَ، فَمَا نَرْجِعُ إِلَّا بِسِيَاطِنَا ١٩١٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَكُلُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تُثْبِتُ أَنَّ كُلَّ قَوْمٍ أَوْلَى بِصَدَقَتِهِمْ حَتَّى يَسْتَغْنُوا عَنْهَا، وَنَرَى اسْتِحْقَاقَهُمْ ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِمْ، إِنَّمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ لِحُرْمَةِ الْجِوَارِ، وَقُرْبِ دَارِهِمْ مِنْ دَارِ الْأَغْنِيَاءِ. ⦗٧١٢⦘ ١٩١٧ - فَإِنْ جَهِلَ الْمُصَدِّقُ، فَحَمَلَ الصَّدَقَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى آخَرَ سِوَاهُ، وَبِأَهْلِهَا فَقْرٌ إِلَيْهَا، رَدَّهَا الْإِمَامُ إِلَيْهِمْ، كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَمَا أَفْتَى بِهِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَالْحَسَنَ تَرَخَصَّا فِي الرَّجُلِ يُؤْثِرُ بِهَا قَرَابَتَهُ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ هَذَا لِلْإِنْسَانِ فِي خَاصَّةِ مَالِهِ، فَأَمَّا صَدَقَاتُ الْعَوَامِّ الَّتِي تَلِيهَا الْأَئِمَّةُ فَلَا. وَمِثْلُ قَوْلِهِمَا حَدِيثُ أَبِي الْعَالِيَةِ

стр. 1375

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَنَّهُ «كَانَ يَحْمِلُ زَكَاتَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا نَرَاهُ خَصَّ بِهَا إِلَّا أَقَارِبَهُ أَوْ مَوَالِيَهُ. ١٩١٩ - فَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْإِمَامُ بِحَاجَةِ أَهْلِ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَقْسِمَهَا فِي غَيْرِهِمْ، أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْضُ عُمَّالِهِ، ثُمَّ عَلِمَ بِهِ هُوَ بَعْدُ، فَإِنَّهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ أَضْعَفَ الصَّدَقَةَ فِي مِثْلِ هَذَا مِنْ قَابِلٍ

стр. 1376

١٩٢٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَيْرَ بْنَ سَلَمَةَ الدُّؤَلِيَّ، يَذْكُرُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ أَخْبَرَ عُمَيْرًا مَنْ كَانَ مَعَ عُمَرَ قَالَ: مَعَ أَنَّ عُمَيْرًا قَدْ كَانَ شَيْخًا قَدِيمًا قَالَ: بَيْنَا عُمَرُ نِصْفَ النَّهَارِ قَائِلٌ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ، وَإِذَا أَعْرَابِيَّةٌ، فَتَوَسَّمَتِ النَّاسَ فَجَاءَتْهُ، فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ مِسْكِينَةٌ، وَلِي بَنُونَ، وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ بَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ سَاعِيًا، فَلَمْ يُعْطِنَا، فَلَعَلَّكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنْ تَشْفَعَ لَنَا إِلَيْهِ. قَالَ ⦗٧١٣⦘: فَصَاحَ بِيَرْفَأَ أَنِ ادْعُ لِي مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ. فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَنْجَحُ لِحَاجَتِي أَنْ تَقُومَ مَعِي إِلَيْهِ. فَقَالَ: إِنَّهُ سَيَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَجَاءَهُ يَرْفَأُ، فَقَالَ: أَجِبْ. فَجَاءَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَاسْتَحْيَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ مَا آلُو أَنْ أَخْتَارَ خِيَارَكُمْ، كَيْفَ أَنْتَ قَائِلٌ إِذَا سَأَلَكَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ؟ فَدَمَعَتْ عَيْنَا مُحَمَّدٍ. ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا نَبِيَّهُ ﷺ ، فَصَدَّقْنَاهُ وَاتَّبَعْنَاهُ، فَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ، فَجَعَلَ الصَّدَقَةَ لِأَهْلِهَا مِنَ الْمَسَاكِينِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، فَعَمِلَ بِسُنَّتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَنِي، فَلَمْ آلُ أَنْ أَخْتَارَ خِيَارَكُمْ، إِنْ بَعَثْتُكَ فَأَدِّ إِلَيْهَا صَدَقَةَ الْعَامِ وَعَامَ أَوَّلَ، وَمَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَبْعَثُكَ. ثُمَّ دَعَا لَهَا بِجَمَلٍ فَأَعْطَاهَا دَقِيقًا وَزَيْتًا، وَقَالَ: خُذِي هَذَا حَتَّى تَلْحَقِينَا بِخَيْبَرَ، فَإِنَّا نُرِيدُهَا. فَأَتَتْهُ بِخَيْبَرَ، فَدَعَا لَهَا بِجَمَلَيْنِ آخَرَيْنَ، وَقَالَ: خُذِي هَذَا، فَإِنَّ فِيهِ بَلَاغًا حَتَّى يَأْتِيَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ يُعْطِيَكِ حَقَّكِ لِلْعَامِ وَعَامَ أَوَّلَ ١٩٢١ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ، أَوْ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: نَظَرَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى رَجُلٍ نَائِمٍ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَأَخَذَتْ بِبَعْضِ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ، فَاسْتَيْقَظَ بِهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ؟ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ قِصَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: اذْهَبِي إِلَيْهِ، فَقُولِي لَهُ: هَذَا الرَّجُلُ يَدْعُوكَ. فَقَالَتْ لَهُ: لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ الشَّفِيعُ. فَقَالَ: اذْهَبِي إِلَيْهِ، فَقُولِي كَمَا أَقُولُ لَكَ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي. قَالَ: فَتَخَلَّلَتِ الْقَوْمَ حَتَّى لَقِيَتْهُ، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَوَثَبَ وَاتَّبَعَتْهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُمَرَ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ ⦗٧١٤⦘ ١٩٢٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ جَاءَتْ مَعَ هَذَا أَحَادِيثُ فِيهَا دَلَائِلُ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي حَمْلِهَا مِنْ بَلَدِهَا إِلَى غَيْرِهِ، كَحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لِقَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ فِي الْحَمَالَةِ: أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَإِمَّا أَنْ نُعِينَكَ عَلَيْهَا، وَإِمَّا أَنْ نَحْمِلَهَا عَنْكَ. فَرَأَى إِعْطَاءَهُ إِيَّاهَا مِنْ صَدَقَاتِ الْحِجَازِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، وَرَأَى حَمْلَهَا مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ إِلَى أَهْلِ الْحِجَازِ. ١٩٢٣ - وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ حِينَ حَمَلَ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي أَيَّامِ الرِّدَّةِ. ١٩٢٤ - وَمِثْلُهُ حَدِيثُ عُمَرَ حِينَ قَالَ لِابْنِ أَبِي ذُبَابٍ وَبَعْثَهُ بَعْدَ عَامِ الرَّمَادَةِ، فَقَالَ: اعْقِلْ عَلَيْهِمْ عِقَالَيْنِ، فَاقْسِمْ فِيهِمْ أَحَدَهُمَا، وَائْتِنِي بِالْآخَرِ. ١٩٢٥ - وَكَذَلِكُ حَدِيثُ مُعَاذٍ حِينَ قَالَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ: ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ آخُذْهُ مِنْكُمْ مَكَانَ الصَّدَقَةِ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَأَنْفَعُ لِلْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَحْمَلٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ فَضْلًا عَنْ حَاجَتِهِمْ، وَبَعْدَ اسْتِغْنَائِهِمْ عَنْهَا، كَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عُمَرَ، وَمُعَاذٍ

стр. 1377

١٩٢٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩] قَالَ: الْفَضْلُ عَنِ الْغِنَى

стр. 1378

بَابُ الرَّجُلِ يُخْرِجُ الصَّدَقَةَ فَتَضِيعُ، أَوْ يَدْفَعُهَا إِلَى غَنِيٍّ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ

стр. 1379

١٩٢٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي الرَّجُلِ يُخْرِجُ زَكَاةَ مَالِهِ، فَتَضِيعُ، قَالَ: «لَا نَرَاهَا إِلَّا عَلَيْهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا»

стр. 1380

١٩٢٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي ذَلِكَ، ١٩٢٩ - قَالَ: «مَا أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ، لِيُعِدْ»

стр. 1381

قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَا تُجْزِئُ عَنْهُ حَتَّى يَضَعَهَا مَوَاضِعَهَا، مَا أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ، لِيُعِدْ»

стр. 1382

١٩٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، أَوْ حَمَّادٍ - شَكَّ أَبُو عُبَيْدٍ - قَالَ: «لَا تُجْزِئُ عَنْهُ»

стр. 1383

١٩٣١ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «يُعِيدُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ

стр. 1384

١٩٣٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ زَكَاةَ مَالِهِ لِيَقْسِمَهَا لَهُ، فَضَاعَتْ مِنْهُ، قَالَ: «تُجْزِئُهُ»

стр. 1385

١٩٣٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «إِذَا عَزَلَهَا عَنْ مَالِهِ فَقَدْ أَجْزَتْهُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْقَوْلُ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْأَوَّلُ مَعَ مُوَافَقَتِهِ لِإِبْرَاهِيمَ، وَالْحَكَمِ، وَالزُّهْرِيِّ أَنَّهَا غَيْرُ مُجْزِيَةٍ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ أَدَاءُ الصَّدَقَةِ إِلَى الْفُقَرَاءِ، أَوْ إِلَى الْإِمَامِ، وَإِنَّ الْمُضَيِّعَ غَيْرُ مُؤَدٍّ لِمَا لَزِمَهُ، قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١] ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يُؤْتِهِمْ شَيْئًا. فَهَذَا مَا فِي التَّضْيِيعِ. وَأَمَّا الَّذِي يَدْفَعُهَا إِلَى غَنِيٍّ

стр. 1386

١٩٣٤ - فَإِنَّ هُشَيْمًا حَدَّثَنَا، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ أَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ رَجُلًا، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ فَقِيرٌ، فَإِذَا هُوَ غَنِيُّ، قَالَ: «قَدْ أَجَزْتُهُ» ١٩٣٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَ ذَلِكَ ١٩٣٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدُ فِي هَذَا الْبَابِ، فَقَالَ قَائِلُونَ بِهَذَا الْقَوْلِ، وَقَالَ آخَرُونَ: عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ. وَأَظُنُّ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا شَبَّهُوهَا بِالصَّلَاةِ، فَجَعَلَهَا الَّذِينَ رَأَوْهَا كَالصَّلَاةِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَشَبَّهَهَا الْآخَرُونَ بِالصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ طَهُورٍ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ. ١٩٣٧ - وَالَّذِي عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَنَّهَا بِأَمْرِ الْقِبْلَةِ أَشْبَهُ، وَلَيْسَ يُشْبِهُ هَذَا ⦗٧١٧⦘ الْبَابُ الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا إِلَّا التَّحَرِّي، فَإِذَا تَعَمَّدُوا مَوَاضِعَهَا فَقَدْ أَدُّوا فَرْضَهَا، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا مُغَيَّبَةٌ عَنْهُمْ. ١٩٣٨ - وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَتَيَاهُ يَسْأَلَانِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ. فَدَيَّنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ، وَقَبِلَ ادِّعَاءَهُمَا الْفَقْرَ وَالْحَاجَةَ، إِذْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ غِنَاهُمَا، وَرَأَى أَنَّهُ لَيْسَ يَلْزَمُهُ إِلَّا ذَلِكَ، فَهَكَذَا كُلُّ مُتَصَدِّقٍ

стр. 1387

بَابُ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالْفَصْلِ بَيْنَهُمَا فِي التَّأْوِيلِ

стр. 1388

١٩٣٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] قَالَ: كَانَ يُقَالَ: «هُمُ الْمُهَاجِرُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»

стр. 1389

١٩٤٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: «الْفُقَرَاءُ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْمَسَاكِينُ الَّذِينَ لَمْ يُهَاجِرُوا»

стр. 1390

١٩٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الْفُقَرَاءُ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْمَسَاكِينُ الَّذِينَ لَمْ يُهَاجِرُوا»

стр. 1391

١٩٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الْفُقَرَاءُ ⦗٧١٨⦘ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمَسَاكِينُ الطَّوَّافُونَ»

стр. 1392

١٩٤٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «الْفَقِيرُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي يَسْأَلُ»

стр. 1393

١٩٤٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ: «الْفَقِيرُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي يَسْأَلُ»

стр. 1394

١٩٤٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «الْفَقِيرُ الضَّعِيفُ، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي يَسْتَطْعِمُ»

стр. 1395

١٩٤٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الْمُتَعَفِّفُ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣] " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَذَا أَفْضَلُ مَا بَيْنَ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ، وَقَدْ فَصَلَتِ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا بَيْنَ الْقَانِعِ، وَالْمُعْتَرِ، وَالْبَائِسِ، وَالْفَقِيرِ. وَهُمْ جَمِيعًا أَهْلُ الصَّدَقَةِ وَالْإِطَعَامِ

стр. 1396

١٩٤٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: ٢٨] قَالَ: «هُمَا سَوَاءٌ»

стр. 1397

١٩٤٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «الْفَقِيرُ الضَّعِيفُ، وَالْبَائِسُ الْمُضْطَرُّ الَّذِي عَلَيْهِ الْبُؤْسُ، وَالْقَانِعُ الطَّامِعُ»

стр. 1398

١٩٤٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي ﴿الْقَانِعِ وَالْمُعْتَرِّ﴾ [الحج: ٣٦] قَالَ: «أَحَدُهُمَا السَّائِلُ، وَالْآخَرُ الْجَارُ»

стр. 1399

١٩٥٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «الْقَانِعُ الَّذِي يَسْأَلُ - أَوْ فَإِنْ يَسْأَلْكَ - وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَزُورُكَ»

стр. 1400

١٩٥١ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «الْقَانِعُ جَارُكَ الَّذِي يَسْأَلُ، وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَلَا يَسْأَلُ»

стр. 1401

١٩٥٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، وَيُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «الْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ لِلرَّجُلِ فَيَسْأَلُهُ، وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَلَا يَسْأَلُ»

стр. 1402

١٩٥٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «الْقَانِعُ الْجَالِسُ فِي بَيْتِهِ، وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَعَرَّضُ لِلنَّاسِ يَسْأَلُهُمْ»

стр. 1403

بَابُ سَهْمِ الْعَامِلِينَ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ

стр. 1404

١٩٥٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ⦗٧٢٠⦘: «الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ»

стр. 1405

١٩٥٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ الْمَعَافِرِيِّ، عَمَّنْ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاعِيًا، فَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ نَأْكُلَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَأَذِنَ لَنَا»
следующие страницы →