Полный текст (1 438 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
كِتَابُ الصَّدَقَةِ وَأَحْكَامِهَا وَسُنَنِهَا
стр. 807
بَابُ فَضَائِلِ الصَّدَقَةِ وَالثَّوَابِ فِي إِعْطَائِهَا
стр. 808
٨٩٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَاتِ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْهَا إِلَّا الطَّيِّبَ، وَيَقْبَلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ، أَوْ فَصِيلَهُ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ
٨٩٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ إِسْمَاعِيلَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦]
⦗٤٣٨⦘
٨٩٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ.
٨٩٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى الْمَهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَثْلَ ذَلِكَ، أَوْ نَحْوَهُ
стр. 809
٩٠٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، وَإِنَّهَا لِتَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ
стр. 810
٩٠١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَتَادَةَ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَا تَصَدَّقَ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ إِلَّا وَقَعَتْ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ، وَهُوَ يَضَعُهَا فِي يَدِ السَّائِلِ» ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤]
стр. 811
٩٠٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ: يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ، إِنَّ لِلَّهِ سِلْسِلَةً لَمْ تَزَلْ تَغْلِي بِهَا مَرَاجِلُ النَّارِ مُنْذُ يَوْمِ خَلَقَ اللَّهُ جَهَنَّمَ إِلَى يَوْمِ تُلْقَى فِي أَعْنَاقِ النَّاسِ، وَقَدْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْ نِصْفِهَا بِإِيمَانِنَا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، فَحُضِّي عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ، يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ ⦗٤٣٩⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاءِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ [الحاقة: ٣٤]
стр. 812
٩٠٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا أَحْسَنَ عَبْدٌ الصَّدَقَةَ إِلَّا أَحْسَنَ اللَّهُ الْخِلَافَةَ عَلَى تَرِكَتِهِ
стр. 813
٩٠٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَخْرَجَ أَحَدٌ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهُ لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَكَذَا قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ لَحْيَيْ وَإِنَّمَا هُوَ أَلْحَيْ
стр. 814
٩٠٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَكَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ
стр. 815
٩٠٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ. ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ
стр. 816
٩٠٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَقِيَ إِلَّا كَتِفُهَا، فَقَالَ: «كُلُّهَا بَقِيَ إِلَّا كَتِفُهَا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ لَهُمْ مَا تَصَدَّقُوا بِهِ
стр. 817
٩٠٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ فَرُّوخَ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَعِنْدَهُ تَمْرٌ فَأَعْطَاهُ تَمْرَةً، فَتَسَخَّطَهَا، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَصْنَعُ بِهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَأَنْتُمْ لَا تَرْضَوْنَ بِهَذَا؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرِيدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَوْلَهُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧]
стр. 818
٩٠٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَدِينَةَ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقُ عِنَبٍ، فَأَعْطَاهُ عِنَبَةً، فَقَالَ: إِنَّ فِيهَا مَثَاقِيلَ ذَرٍّ كَثِيرٍ
٩١٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَدِينَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ هُوَ الْفَاعِلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
стр. 819
٩١١ - قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَازِبٍ، عَنْ جَدِّهِ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ نَصْرٍ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فِي نِسْوَةٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا سَائِلٌ، وَنَحْنُ عِنْدَهَا، وَعِنْدَهَا عِنَبٌ، فَتَنَاوَلَتْ حَبَّاتٍ، فَنَاوَلْتَهَا السَّائِلَ، قَالَتْ: فَضَحِكَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ فَقَالَتْ أَكُوفِّيَاتٌ أَنْتُنَّ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَتْ ⦗٤٤١⦘: «إِنَّ فِيمَا تَرَيْنَ مَثَاقِيلَ ذَرٍّ كَثِيرٍ»
стр. 820
٩١٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «جَهْدُ الْمُقِلِّ»
стр. 821
٩١٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، بِنْتُمُونَا بَوْنًا بَعِيدًا - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: بِنْتُمُونَا، بِكَسْرِ الْبَاءِ، وَإِنَّمَا هُوَ بُنْتُمُونَا بِضَمِّ الْبَاءِ - قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: تَصَّدَّقُونَ، وَتَفْعَلُونَ، وَتُعْطُونَ، قَالَ: وَإِنَّكُمْ لَتَغْبِطُونَا بِكَثْرَتِنَا هَذِهِ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ، فَقَالَ: عُثْمَانُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَدِرْهَمٌ يُنْفِقُهُ أَحَدُكُمْ، يُخْرِجُهُ مِنْ جَهْدِهِ، يَضَعُهُ فِي حَقِّهِ، أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ يُنْفِقُهَا أَحَدُنَا غَيْضًا مِنْ فيضٍ
стр. 822
٩١٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْمَكِّيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ ⦗٤٤٢⦘ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «الصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ» وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يُسْنِدْهُ عُقَيْلٌ
стр. 823
٩١٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ الرَّائِحِ بِنْتِ صُلَيْعٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ
٩١٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَحْسِبُهُ قَالَ: - عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 824
٩١٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَشْيَاخٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: الصَّدَقَةُ مَغْنَمٌ وَتَرْكُهَا مَغْرَمٌ
стр. 825
٩١٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «الصَّدَقَةُ تُضَاعَفُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»
стр. 826
بَابُ مَنْعِ الصَّدَقَةِ وَالتَّغْلِيظِ فِي حَبْسِهَا
стр. 827
٩٢٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُؤَدِّ الزَّكَاةَ فَلَا صَلَاةَ لَهُ
٩٢١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، أَوْ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
стр. 828
٩٢٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ: هُمُ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. فَقُلْتُ: مَا لِي، لَعَلِّي أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ، مَنْ هُمْ؟ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. فَقَالَ: الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا، وَحَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ أَحَدٌ مِنْكُمْ، فَيَدَعُ إِبِلًا، أَوْ غَنَمًا، أَوْ بَقَرًا لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِمَّا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا نَفَذَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ
стр. 829
٩٢٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ، وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا وَأَخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ، وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا، وَلَا صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ وَلَا مُنْكَسِرٌ قَرْنُهَا، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتْبَعُهُ فَاتِحًا فَاهُ، فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ: «خُذْ كَنْزَكَ الَّذِي خَبَّأْتَهُ، فَأَنَا عَنْهُ أَغْنَى مِنْكَ» . فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَيَقْضِمُهَا قَضْمَ الْفَحْلِ
стр. 830
٩٢٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ وَبِكَنْزِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْفَرَ مَا كَانَ، فَيُضْرَبُ صَفَائِحَ، ثُمَّ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُكْوَى بِهَا جَبِينُهُ وَجَنْبُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ صَفِيحَةٌ أُحْمِيَتْ، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ خَلْقِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا يُؤْتَى بِهِ وَبِإِبِلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ، فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، ثُمَّ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ وَتَخْبَطُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلَّمَا انْقَضَى آخِرُهَا عَطَفَ عَلَيْهَا أَوَّلُهَا، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ ﵎ بَيْنَ خَلْقِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ ⦗٤٤٥⦘ مِنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ. ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ مِثْلَ ذَلِكَ
٩٢٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، أَوْ نَحْوَهُ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: مَا حَقُّهَا؟ فَذَكَرَ أَرْبَعًا قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: لَا أَدْرِي بِأَيَّتِهِنَّ بَدَأَ، قَالَ: تُحْلَبُ عَلَى الْعَطَنِ، وَتُحْمَلُ عَلَى رَاحِلَتَهَا، وَتُنْحَرُ سَمِينُهَا، وَتُمْنَعُ لَقُوحُهَا
стр. 831
٩٢٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ، فَحَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: نِعْمَ الْمَالُ الثَّلَاثُونَ، تُمْنَحُ مَنِيحَتُهَا، وَتُنْحَرُ سَمِينَتُهَا، وَيُحْمَلُ عَلَى نَجِيبَتِهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرِيدُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَطَاوُسٌ أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ حُقُوقٌ وَاجِبَةٌ عَلَى الْمَاشِيَةِ فِيهَا سِوَى الزَّكَاةِ. وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ
стр. 832
قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: «فِي مَالِكَ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ»
стр. 833
٩٢٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ فُلَانٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ، وَقَرَى الضَّيْفَ، وَأَعْطَى فِي النَّائِبَةِ، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الشُّحِّ
стр. 834
٩٢٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ ⦗٤٤٦⦘: إِذَا أَدَّيْتُ زَكَاةَ مَالِي، أَيَطِيبُ لِي مَالِي؟ قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ﴾ [البقرة: ١٧٧] وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
٩٣٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرِيدُ الشَّعْبِيُّ أَنَّ هَذِهِ حُقُوقٌ لَازِمَةٌ لِلْمَرْءِ فِي مَالِهِ سِوَى الزَّكَاةِ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَرَى هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةً
стр. 835
٩٣١ - قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: «نَسَخَتِ الزَّكَاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ فِي الْقُرْآنِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا غَيْرُ مَذْهَبِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَأَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ. وَهُوَ مَذْهَبُ طَاوُسٍ، وَالشَّعْبِيِّ، أَنَّ فِي الْمَالِ حُقُوقًا سِوَى الزَّكَاةِ مِثْلَ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَقِرَى الضَّيْفِ، مَعَ مَا جَاءَ فِي الْمَوَاشِي مِنَ الْحُقُوقِ
стр. 836
٩٣٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾ [البقرة: ١٧٧] الْآيَةَ قَالَ: نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ حِينَ نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ، وَحُدَّتِ الْحُدُودُ، وَأُمِرُوا بِالْعَمَلِ
٩٣٣ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَأَلَ الْمُؤْمِنُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَاذَا يُنْفِقُونَ، فَنَزَلَتْ ⦗٤٤٧⦘: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [البقرة: ٢١٥] قَالَ: فَتِلْكَ التَّطَوُّعُ، وَالزَّكَاةُ سِوَى ذَلِكَ
стр. 837
بَابُ فَرْضِ صَدَقَةِ الْإِبِلِ وَمَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ
стр. 838
٩٣٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَرِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَرْسَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَلْتَمِسُ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّدَقَاتِ، وَكِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَوَجَدَ عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الصَّدَقَاتِ، وَوَجَدَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ كِتَابَ عُمَرَ فِي الصَّدَقَاتِ مِثْلَ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَنُسِخَا لَهُ. قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ هَرِمٍ أَنَّهُ طَلَبَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ يَنْسَخَهُ مَا فِي ذَيْنِكَ الْكِتَابَيْنِ، فَنَسَخَ لَهُ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ صَدَقَةِ الْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، وَالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَالتَّمْرِ - أَوِ الثَّمَرِ - وَالْحَبِّ، وَالزَّبِيبِ، أَنَّ «الْإِبِلَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، فَإِذَا صَارَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فِي الْإِبِلِ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا بَلَغَتِ الْإِبِلُ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْعَشْرِ ⦗٤٤٨⦘ شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ وَحِقَّةٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتُ لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ خَمْسِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ وَمِائَةً، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ وَمِائَةً فَفِيهَا أَرْبَعُ بَنَاتِ لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سَبْعِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَمَانِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَمَانِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتَا لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا بَلَغَتْ تِسْعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ أَوْ أَرْبَعُ حِقَاقٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عَشْرًا وَمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ عَشْرًا وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا أَرْبَعُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّتَانِ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتَا لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا سِتُّ بَنَاتِ لَبُونٍ، أَوْ أَرْبَعُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسُ حِقَاقٍ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا أَرْبَعُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّتَانِ وَثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا سَبْعُ بَنَاتِ لَبُونٍ، أَوْ أَرْبَعُ حِقَاقٍ وَبِنْتَا لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا سِتُّ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ، أَوْ خَمْسُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلَاثَمِائَةٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثَمِائَةٍ فَفِيهَا سِتُّ حِقَاقٍ، أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّتَانِ، وَمِنْ أَيِّ هَاتَيْنِ السِّنِينَ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ أَخَذَ، فَإِذَا زَادَتِ الْإِبِلُ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ» ⦗٤٤٩⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ ذَكَرَ سَائِرَ أَنْوَاعِ الصَّدَقَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَسَتَأْتَيِ فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٩٣٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّدَقَاتِ. قَالَ: وَكَانَتْ عِنْدَ آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَقْرَأَنِيهَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَهَذَا كِتَابُ تَفْسِيرِهَا: أَلَّا يُؤْخَذَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْإِبِلِ الصَّدَقَةُ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَ ذَوْدٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يَزِيدَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، لَمْ يَخْتَلِفَا فِي شَيْءٍ إِلَّا فِيمَا زَادَ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ: قَالَ: فَإِذَا كَانَتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ، إِلَى ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ. وَفِي حَدِيثِ حَبِيبٍ أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا زَادَ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً. ثُمَّ يَلْتَقِي الْحِسَابَانِ فِي الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا، فَلَا يَخْتَلِفَانِ إِلَى الْمِائَتَيْنِ، ثُمَّ لَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ حِسَابٌ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ حِينَ بَلَغَهَا: فَمَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ أُخِذَ مِنْهَا بِحِسَابِ مَا كَتَبْنَا.
٩٣٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، بِمِثْلِ هَذِهِ النُّسْخَةِ وَالْقِصَّةِ.
٩٣٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَحْسِبُهُ عَنْ أَبِيهِ - بِمِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا أَوْ نَحْوِهِ.
⦗٤٥٠⦘
٩٣٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ حُدِّثْتُ بِذَلِكَ عَنْهُ،
٩٣٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَعْطَانِي عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ كِتَابًا كَتَبَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ وَهُوَ عَامِلٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: وَهُوَ زَعَمُوا الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا فَرْضُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرِيضَةَ الْغَنَمِ وَالْإِبِلِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْإِبِلِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَزِدْ فِي حِسَابِهَا عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقَالَ: فَإِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ.
٩٤٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَتَبَ إِلَيْهِ بِكِتَابٍ نَسَخَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنْ صَحِيفَةٍ وَجَدَهَا مَرْبُوطَةً بِقُرَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي صَدَقَةِ الْإِبِلِ، وَلَمْ يَزِدْ فِي حِسَابِهَا عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَمَا زَادَ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ.
٩٤١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: هَذَا كِتَابُ الصَّدَقَةِ: فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا الْغَنَمُ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا، وَقَالَ: قَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّ هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَكَانَتْ ⦗٤٥١⦘ مَقْرُونَةً مَعَ وَصِيَّتِهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّهُ عَرْضَهَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرَّاتٍ.
٩٤٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الصَّدَقَةِ، فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا كِتَابُ الصَّدَقَةِ: فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا.
٩٤٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالْأَجْلَحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُمْ قَالُوا فِي صَدَقَةِ الْإِبِلِ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ أَيْضًا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ، وَكِتَابِ عُمَرَ، وَمَا أَفْتَى بِهِ التَّابِعُونَ بَعْدَ ذَلِكَ مَقُولٌ وَاحِدٌ فِي صَدَقَةِ الْإِبِلِ، مِنْ لَدُنْ خَمْسِ ذَوْدٍ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَلَمْ يَخْتَلِفُوا إِلَّا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ، لَا نَرَاهُ حُفِظَ عَنْهُ.
٩٤٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ كُلِّهَا، إِلَّا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ قَالَ: فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ خَمْسُ شِيَاهٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا قَوْلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَلَا أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَلَا غَيْرِهِمْ نَعْلَمُهُ. وَقَدْ حُكِيَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ كَلَامِ ⦗٤٥٢⦘ عَلِيٍّ، وَيَقُولُ: كَانَ أَفْقَهَ مِنْ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ. وَحَكَى بَعْضُهُمْ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَبَى النَّاسُ ذَلِكَ عَلَى عَلِيٍّ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي فَرَائِضِ الْإِبِلِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، لَمْ يَخْتَلِفُوا إِلَّا فِي هَذَا الْحَرْفِ الْوَاحِدِ وَحْدَهُ، فَإِذَا جَاوَزَتْ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَهُنَاكَ الِاخْتِلَافُ
стр. 839
٩٤٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «إِذَا زَادَتِ الْإِبِلُ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ اسْتُؤْنِفَ بِهَا الْفَرِيضَةُ بِالْحِسَابِ الْأَوَّلِ»
стр. 840
٩٤٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ فِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ - الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ - إِنَّ الْإِبِلَ إِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ
стр. 841
٩٤٧ - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ فِي كِتَابِ صَدَقَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَفِي كِتَابِ عُمَرَ فِي الصَّدَقَةِ أَنَّ الْإِبِلَ إِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْعَشْرِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَأَمَّا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ يُسْتَأْنَفُ بِهَا الْفَرِيضَةُ، فَإِنَّهُ قَوْلٌ يَقُولُ بِهِ أَهْلُ ⦗٤٥٣⦘ الْعِرَاقِ، وَبِهِ كَانَ يَأْخُذُ سُفْيَانُ. وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ حِقَّتَانِ وَشَاةٌ، وَفِي ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ حِقَّتَانِ وَشَاتَانِ، وَفِي خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ حِقَّتَانِ وَثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ حِقَّتَانِ وَأَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ عَلَى تَأْوِيلِ حَدِيثِ عَلِيٍّ حِقَّتَانِ وَخَمْسُ شِيَاهٍ، وَفِي قَوْلِ سُفْيَانَ، وَقَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ حِقَّتَانِ وَبِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِذَا كَمَّلَتِ الْإِبِلُ خَمْسِينَ وَمِائَةً كَانَتْ فِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا اسْتُؤْنِفَ بِهَا أَيْضًا كَمَا ابْتُدِئَتْ أَوَّلَ مَرَّةٍ إِلَى الْمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْهَا كَانَتْ فِيهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ، فَإِذَا زَادَتِ اسْتُؤْنِفَ بِهَا أَيْضًا عَلَى مَا فَسَّرْنَا، فَهَذَا مَذْهَبُ قَوْلِ عَلِيٍّ، وَمَا يَعْمَلُ بِهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهَا إِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ كَانَتْ فِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ، فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ هَذَا الْحَرْفَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ سِوَى هَذَا، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا، وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَحْفُوظٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْهُ عَلَى حِسَابِ أَوَّلِ الْفَرَائِضِ، وَلَا عَلَى آخِرِهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهَا فِي الِابْتِدَاءِ إِذَا كَانَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ كَانَتْ فِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً انْتَقَلَتِ الْفَرِيضَةُ بِتِلْكَ الْوَاحِدَةِ إِلَى السِّنِّ الَّتِي فَوْقَهَا، فَصَارَ فِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ، ثُمَّ أَسْنَانُ الْفَرَائِضِ كُلُّهَا عَلَى هَذَا، فَذَاكَ حِسَابُ أَوَّلِ الْفَرِيضَةِ، فَلَوْ جَعَلَهُ عَلَيْهِ لَكَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَكُونَ فِي إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ بِنْتَا لَبُونٍ وَحِقَّةٌ إِلَى ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، فَهَذَا حِسَابُ أَوَّلِهَا، وَأَمَّا آخِرُهَا فَإِنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، فَلَوْ جَعَلَهَا عَلَى هَذَا لَكَانَتْ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ إِنَّمَا تَجِبُ فِي ⦗٤٥٤⦘ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ؛ لِأَنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ وَاحِدَةً، وَهَذِهِ قَدْ زَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ، ثُمَّ لَا أَرَاهُ نَقَلَهَا إِلَى السِّنِّ الَّتِي فَوْقَهَا، فَلَيْسَ هَذَا الْقَوْلُ عَلَى حِسَابِ أَدْنَى الْفَرَائِضِ، وَلَا أَقْصَاهَا. وَأَمَّا الْقَوْلُ الثَّالِثُ الَّذِي فِي حَدِيثِ حَبِيبٍ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ لَا شَيْءَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، ثُمَّ يَكُونَ فِيهَا حِينَئِذٍ بِنْتَا لَبُونٍ وَحِقَّةٌ. فَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْمَعْمُولُ بِهِ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ شَنَقٌ كَسَائِرِ الْأَشْنَاقِ الَّتِي لَا يُحْتَسَبُ بِهَا، وَهِيَ الْأَوْقَاصُ فِي الْبَقَرِ، وَذَلِكَ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ، ثُمَّ هِيَ إِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ فَإِنَّمَا تَجِبُ فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ أَيْضًا، وَلَا تَعُودُ إِلَى الْغَنَمِ. هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْحِجَازِ أَنَّ الْإِبِلَ إِذَا أَفْرَضَتْ مَرَّةً، وَلَمْ تَعُدْ صَدَقَتُهَا غَنَمًا بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِفْرَاضُهَا أَنْ تَبْلُغَ فِي الِابْتِدَاءِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، فَتَنْتَقِلَ مِنَ الْغَنَمِ إِلَى بِنْتِ مَخَاضٍ. وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى دَارَتِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كُلَّهَا، سِوَى حَدِيثِ عَلِيٍّ إِنْ كَانَ حُفِظَ عَنْهُ. وَمِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي يَرْوِيهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 842
٩٤٨ - يُحَدِّثُونَهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْإِبِلِ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ» ⦗٤٥٥⦘ وَكَذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ.
٩٤٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَوْ أَحَدِهِمَا، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ سَوَاءً، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمَعْنَيَانِ جَمِيعًا. أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْإِبِلَ لَا تَعُودُ إِلَى الْغَنَمِ بَعْدَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ؛ أَلَا تَرَاهُ لَمْ يُعِدْ ذِكْرَهَا؟ وَالْآخَرُ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَشْنَاقِ شَيْءٌ؛ لِقَوْلِهِ: فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ. وَسَكَتَ عَمَّا بَيْنَهُمَا، مَعَ أَنَّهُ مَحْسُوبٌ مُفَسَّرٌ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فِي حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. فَهَذَا مَا جَاءَ فِي فَرَائِضِ الْإِبِلِ، إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأَسْنَانُ مَوْجُودَةً عِنْدَ أَرْبَابِهَا، فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ مَعْدُومَةً، وَاحْتَاجَ الْمُصَدِّقُ إِلَى أَخْذِ غَيْرِ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ، فَإِنَّ الْقَوْلَ فِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَقَدْ جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ
стр. 843
٩٥٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ فِي كِتَابِ صَدَقَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَفِي كِتَابِ عُمَرَ أَنَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ
стр. 844
٩٥١ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: إِذَا زَادَتِ الْإِبِلُ عَلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ
стр. 845
٩٥٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ ذَكَرٌ مَكَانَ أُنْثَى، إِلَّا ابْنُ لَبُونٍ مَكَانَ بِنْتِ مَخَاضٍ»
следующие страницы →