← Книги сунны

Книги сунны · id 13003

الأولياء لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (158 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

مَفَاتِيحُ ذِكْرِ اللَّهِ

стр. 37

٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا هَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ ذِكْرِ اللَّهِ، إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ»

стр. 38

٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَهْلٍ أَبِي الْأَسدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ هُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ؟ قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ»

стр. 39

خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ

стр. 40

٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: «خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُحِبُّونَ اللَّهَ، وَالَّذِينَ يُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ، الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْأَظِلَّةَ وَالنُّجُومَ لِذِكْرِ اللَّهِ»

стр. 41

٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ: " يَا دَاوُدُ، أَحِبَّنِي، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّنِي، وَحَبِّبْنِي إِلَى النَّاسِ، قَالَ: رَبِّ، أُحِبُّكَ، وَأُحِبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، فَكَيْفَ أُحَبِّبُكَ إِلَى النَّاسِ؟ قَالَ: تُذَكِّرُهُمْ آلَائِي فَلَا يَذْكُرُونَ مِنِّي إِلَّا حَسَنًا "

стр. 42

٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو عَامِرٍ، قُبَيْصَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرُئِيَ ذُكِرَ اللَّهُ»

стр. 43

كَرَامَةُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ

стр. 44

٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَمُرُّ فِي السُّوقِ وَكَبَّرَ النَّاسُ» ، قَالَ خَلَفٌ: «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَدْ أُعْطِيَ هَدْيًا وَسَمْتًا، وَخُشُوعًا، فَكَانَ إِذَا رَأَوْهُ ذَكَرُوا اللَّهَ»

стр. 45

٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، نا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، وَوَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦] قَالَ: يُحِبُّهُمْ وَيُحَبِّبُهُمْ "

стр. 46

٣٣ - نا سُرَيْجٌ، نا رَوْحُ بْنُ عِبَادَةَ، نا حَمَّادٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَحَبَّةٌ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ حَتَّى يَكُونَ بَدْؤُهَا مِنَ اللَّهِ، يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَلَمْ يَكُنْ بَغْضَاءُ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ حَتَّى يَكُونَ بَدْؤُهَا مِنَ اللَّهِ ، يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، قَرَأَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦] "

стр. 47

٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَى اللَّهِ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَظَنَنَّا أَنَّهُ يُسَمِّي رَجُلًا، قَالَ: «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَحَبُّكُمْ إِلَى النَّاسِ» ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَبْغَضِكُمْ إِلَى اللَّهِ؟» قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُسَمِّي رَجُلًا، فَقَالَ: «أَبْغَضَكُمْ إِلَى اللَّهِ أَبْغَضَكُمْ إِلَى النَّاسِ»

стр. 48

٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ رَفَعَهُ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْخُلُودِ الَّذِينَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَفِيهَا رَغْبَتُهُمْ أَنْ يَكُونَ أَوْلِيَاءُ السُّلْطَانِ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْغُرُورِ الَّذِينَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَفِيهَا رَغْبَتُهُمْ هُمْ أَشَدُّ تَبَارُزًا وَأَشَدُّ تَعَاطُفًا لِأَنْسَابِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ وَأُمُورِهِمْ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فِي رَبِّهِمْ وَفِي دِينِهِمْ»

стр. 49

٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ شِئْتُمْ لَأُقْسِمَنَّ لَكُمْ بِاللَّهِ، أَنَّ أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ، وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ بِالنَّصِيحَةِ»

стр. 50

وَصْفُ مُوسَى ﵇ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ

стр. 51

٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ الْآدَمِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ مُوسَى: " يَا رَبِّ، مَنْ أَهْلُكُ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُكَ، وَالَّذِي يَأْوُونَ فِي ظِلِّ عَرْشِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: هُمُ التَّرِبَةُ أَيْدِيهِمُ، الطَّاهِرَةُ قُلُوبُهُمُ، الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ بِجَلَالِي، الَّذِينَ إِذَا ذُكِرْتُ ذَكَرُونِي، وَإِذَا ذَكَرُونِي ذَكَرْتُهُمْ، يُسْبِغُونَ الْوُضُوءَ عِنْدَ الْمَكَارِهِ، وَيُنِيبُونَ إِلَى ذِكْرِي كَمَا تُنِيبُ النُّسُورُ إِلَى أَوْكَارِهَا، يَكْلَفُونَ بِحُبِّي كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ بِحُبِّ النَّاسِ، يَغْضَبُونَ لِمَحَارِمِي إِذَا اسْتُحِلَّتْ كَمَا يَغْضَبُ النَّمِرُ إِذَا حَرَنَ "

стр. 52

٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، يَقُولُ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ مِنْ أَوَّلِ الدُّنْيَا إِلَى آخِرِهَا أُنْفِقُهُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ وَأَنِّي أَغْفُلُ عَنِ اللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ»

стр. 53

٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ كُرْدُوسِ بْنِ عَمْروٍ وَكَانَ مِمَّنْ قَرَأَ الْكُتُبَ، قَالَ: «إِنَّ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكُتُبِ أَنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي الْعَبْدَ وَهُوَ يُحِبُّهُ لَيَسْمَعَ تَضَرُّعَهَ»

стр. 54

٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: " غَزَوْنَا حَتَّى إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ مَدِينَةِ قُسْطَنْطِينِيَّةَ إِذَا قَاصٌّ يَقُولُ: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ عُرِضَ عَلَى مَعَارِفِهِ إِذَا أَمْسَى مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا مِنْ آخِرِ النَّهَارِ عُرِضَ عَلَى مَعَارِفِهِ إِذَا أَصْبَحَ مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ: أَيُّهَا الْقَاصُّ، انْظُرْ مَا تَقُولُ، قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لَكَذَلِكَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَفْضَحْنِي عِنْدَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَلَا عِنْدَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِيمَا عَمِلْتُ بَعْدَهُمَا، فَقَالَ الْقَاصُّ: وَإِنَّهُ وَاللَّهُ مَا كَتَبَ اللَّهَ مَا كَتَبَ وِلَايَتَهُ لِعَبْدٍ إِلَّا سَتَرَ عَلَيْهِ عَوْرَتَهُ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ "

стр. 55

اللَّهُ لَا يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ

стр. 56

٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ ⦗٢٢⦘: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَإِذَا صَبِيٌّ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، فَخَشِيَتْ أُمُّهُ أَنْ يُوطَأَ الصَّبِيُّ، فَسُمِعَتْ تَقُولُ: ابْنِي ابْنِي، وَسَعَتْ فَحَمَلَتْهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَتْ لِتُلْقِي ابْنَهَا فِي النَّارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَاللَّهُ لَا يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ»

стр. 57

٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، نا زَيْدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ خُلَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أُحْرِقَتْ خِصَاصٌ بِالْبَصْرَةِ وَبَقِيَ خُصٌّ فِي وَسَطِهَا لَمْ يَحْتَرِقْ، وَأَمِيرُ الْبَصْرَةِ يَوْمَئِذٍ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، فَخُبِّرَ بِذَلِكَ، فَبَعَثَ إِلَى صَاحِبِ الْخُصِّ، فَأُتِيَ بِهِ فَإِذَا شَيْخٌ، فَقَالَ: يَا شَيْخُ، مَا بَالُ خُصِّكَ لَمْ يَحْتَرِقْ؟ فَقَالَ: إِنَّي أَقْسَمْتُ عَلَى رَبِّي أَلَّا يُحْرِقَهُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَكُونُ فِي أُمَّتِي رِجَالٌ طُلْسٌ رُءُوسُهُمْ، دُنُسٌ ثِيَابُهُمْ، لَوْ أَقْسَمُوا عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُمْ»

стр. 58

٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا شُجَاعُ بْنُ أَشْرَسَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَبِّبُوا اللَّهَ إِلَى النَّاسِ، وَحَبِّبُوا النَّاسَ إِلَى اللَّهِ يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ»

стр. 59

٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ»

стр. 60

٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو حُمْرَةَ، ذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ: مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمِي، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي المُؤمِن بِمِثْلِ أَدَاءِ فَرَائِضِي، وَإِنَّ عَبْدِي لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ عَيْنَهُ الَّتِي يُبْصِرُ بِهَا، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطُشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَفُؤَادَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ، إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَنَا أَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ "

стр. 61

٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُقْرِي، نا سَيَّارٌ، نا جَعْفَرٌ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قَالَ: " وَجَدْتُ فِي آخِرِ ثَلَاثِينَ سَطْرًا مِنْ زَبُورِ دَاوُدَ: «اسْمَعْ مِنِّي، وَالْحَقَّ أَقُولُ، مَنْ لَقِيَنِي وَهُوَ يُحِبُّنِي أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي»

стр. 62

أَفْضَلُ عَمَلٍ فِي الدُّنْيَا

стр. 63

٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ بِمَرْوَ، فَأَتَاهُ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمَعَهُ ابْنُهُ عُثْمَانُ، فَقَالَ عَطَاءٌ لِمُحَمَّدٍ: أَيُّ عَمَلٍ فِي الدُّنْيَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: «صُحْبَةُ الْأَصْحَابِ، وَمُحَادَثَةُ الْإِخْوَانِ إِذَا اصْطُحِبُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ⦗٢٤⦘، فَحِينَئِذٍ يَذْهَبُ اللَّهُ بِالْخِلَافِ مِنْ بَيْنِهِمْ، فَوَاصَلُوا وَتَوَاصَلُوا، وَلَا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ الْأَصْحَابِ وَمُحَادَثَةِ الْإِخْوَانِ إِذَا كَانُوا عَبِيدَ بُطُونِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا كَانُوا كَذَلِكَ ثَبَّطَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَنِ الْآخِرَةِ» ، قَالَ عَطَاءٌ: " يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ أُصَلِّي وَأَنَا غُلَامٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ فَقَالَ: يَا غُلَامُ، عَلَيْكَ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى، فَإِنَّ الْبِرَّ وَالتَّقْوَى يَهْدِيَانِ إِلَى الْإِيمَانِ، وَإِيَّاكَ وَالْكَذِبَ وَالْفُجُورَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ وَالْفُجُورَ يَهْدِيَانِ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، اصْحَبْ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ، فَقُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَعْرِفُ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ هُمُ الْأَلِبَّاءُ، الْعُقَلَاءُ، الْحَذِرُونَ، الْمُسَارِعُونَ فِي رِضْوَانِ اللَّهِ ، الْمُرَاقِبُونَ اللَّهَ، فَإِذَا رَأَيْتَ أَهْلَ هَذِهِ الصِّفَةِ فَاقْتَرِبْ مِنْهُمْ، فَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، فَقُلْتُ: فَكَيْفَ أَعْرِفُ أَهْلَ النِّفَاقِ وَالْكَذِبِ وَالْفُجُورِ؟ قَالَ: أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا رَأَيْتَهُمْ يَأْبَاهُمْ قَلْبُكَ، وَلَا يَقْبَلُهُمْ عَقْلُكَ، إِذَا سَمِعْتَ كَلَامَهُمْ سَمِعْتَ كَلَامًا حُلْوًا لَهُ لَذَاذَةٌ وَلَا مَنْفَعَةَ لَهُ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَصْحَبَ أَهْلَ الْخِلَافِ، قُلْتُ: وَمَنْ أَهْلُ الْخِلَافِ؟ قَالَ: الْمُفَارِقُونَ لِلسُّنَّةِ وَالْكِتَابِ، أُولَئِكَ عَبِيدُ أَهْوَائِهِمْ، تَرَاهُمْ مُضْطَجِعِينَ وَقُلُوبُهُمْ يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَاحْذَرْ هَؤُلَاءِ، وَاجْتَنِبْهُمْ، وَعَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ، وَانْتَهِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، وَتَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ بِالنَّوَافِلِ فَإِنَّكَ إِذَا كُنْتَ شَاكِرًا عَالِمًا غَنِيًا " قَالَ: «ثُمَّ الْتَفَتُ فَلَمْ أَرَ شَيئًا»

стр. 64

٤٨ - أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ

стр. 65

نا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا لُقْمَانُ الْحَنَفِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا: " بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ، يَقُولُ لِأَوْلِيَائِهِ فِي الْقِيَامَةِ: يَا أَوْلِيَائِي، طَالَ مَا لَحَظْتُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَقَدْ، غَارَتْ أَعْيُنِكُمْ، وَقَلُصَتْ شِفَاهُكُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ، وَخَفَقَتْ بُطُونُكُمْ، فَتَعَاطَوَا الْكَأْسَ فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَكُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ "

стр. 66

٤٩ - نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: " مَرَّ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ عَلَيْهِمُ الصُّوفُ وَالشَّعْرُ، فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِ: قَدْ يَبْلُغُ مِنْ حَدِّ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ أَنْ يَمُرَّ بِمَزْبَلَةٍ مِنَ الْمَزَابِلِ فَيَأْخُذَ مِنْهَا عَظْمًا نَخِرًا فَيَمُصَّهُ، فَيَجْعَلَ اللَّهُ لَنَا فِيهِ رِزْقًا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَوَ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فَيُجْعَلُ لَهُ رِزْقًا فِي غَيْرِ ذَلِكَ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: كُفَّ، إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ أَرْضَى عَنِ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَسْأَلُوهُ، يَنْقُلُهُمْ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْقُلُهُمْ

стр. 67

٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ذَكَرَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنَ الْأبْنَاءِ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ رَابِعَةَ عَابِدًا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَنْزِلُ مِنْ مُتَعَبَّدِهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَيَأْتِي مَزْبَلَةً عَلَى بَابِ الْمَلِكِ، فَيَتَقَمَّمُ مِنْ فُضُولِ مَا بِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهَا: وَمَا عَلَى هَذَا إِذْ كَانَ فِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يَحْمِلَ رِزْقَهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا؟، فَقَالَتْ رَابِعَةُ: «يَا هَذَا، إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ إِذَا قُضِيَ لَهُمْ قَضَاءٌ لَمْ يَسْخَطُوهُ»

стр. 68

أَصْلُ الرِّيَاءِ حُبُّ الْمَحْمَدَةِ

стр. 69

٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: " خَرَجْنَا مَرَّةً عَشَرَةٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ مِنَ الْبَصْرَةِ حَتَّى رَكِبْنَا الْبَحْرَ، فَسِرْنَا فِي خَدَافَةٍ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سَرَابٍ، فَدَخَلْنَا مَسْجِدِهَا فَتَذَاكَرْنَا الرِّيَاءَ فِيمَا بَيْنَنَا، فَقُلْنَا: حَدَّثَ عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنِ الْحَسَنِ: «أَنَّ أَصْلَ الرِّيَاءِ حُبُّ الْمَحْمَدَةِ» ، فَإِذَا شَيْخٌ قَائِمٌ يُصَلِّي طُوَالٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ بِهِ جَنَأٌ، فِي وُجْهَتِهِ سَجَّادَةٌ قَرِيبٌ مِنَّا، فَلَمَّا سَمِعَ قَوْلَنَا أَنَّ أَصْلَ الرِّيَاءِ حُبُّ الْمَحْمَدَةِ، صَاحَ صَيْحَةً ظَنَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ خَرَجَتْ، ثُمَّ انْحَنَى فَأَخَذَ رَمْلَ الْمَسْجِدِ فَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا وَيْلِي وَيَا عَوْلِي، إِنِّي لَأَعْبُدُ اللَّهَ فِي هَذَا الْمَكَانِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، مَا أَقْوَى عَلَى ذَلِكَ إِلَّا بِحُبِّ مَحْمَدَةِ النَّاسِ إِيَّايَ "، قَالَ عُثْمَانُ: «فَتَابَ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ أَرْبَعِينَ عَامًا»

стр. 70

كَرَامَةٌ لِعَبْدٍ أَسْوَدَ

стр. 71

٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، نا يَحْيَى بْنُ الصَّامِتِ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: " كَانَ فِي خَرَابَاتِ الْقَبَائِلِ بِمِصْرَ رَجُلٌ مَجْذُومٌ، وَكَانَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ يَتَعَاهَدُهُ وَيَغْسِلُ خَرَقَهُ، فَتَعَرَّى فَتًى مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَقَالَ لِلَّذِي كَانَ يَخْدُمُهُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ يَعْرِفُ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَجِيءَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَتَاهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ الْفَتَى، وَقَالَ: يَا عَمِّ، إِنَّكَ تَعْرِفُ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ، فَلَوْ سَأَلْتَهُ أَنْ يَكْشِفَ مَا بِكَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّهُ هُوَ الَّذِي ابْتَلَانِي، فَأَكْرَهُ أَنْ أُرُدَّهُ "

стр. 72

٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيِّ، ذَكَرَ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ قَالَ: " خَرَجْنَا مَرَّةً لِنَسْتَقِيَ وَخَرَجَ الْأَمِيرُ وَالْقَاضِي، فَدَعَا الْقَاضِي، ثُمَّ أَذِنَ الْأَمِيرُ لِلنَّاسِ بِالِانْصِرَافِ، قَالَ: وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابًا، قَالَ: وَإِلَى جَنْبِي أَسْوَدُ عَلَيْهِ كِسَاءٌ، قَالَ: فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو، وَأُعْجِبْتُ بِدُعَائِهِ، فَقَالَ فِي دُعَائِهِ لَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّاسِ مُنْصَرِفِينَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا السَّاعَةَ وَأَقْلِبْ عِبَادَكَ مَسْرُورِينَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ إِلَّا انْقِضَاءُ قَوْلِهِ حَتَّى أَقْبَلَتِ السَّمَاءُ بِأَشَدِّ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَطَرِ، قَالَ بَكْرٌ: فَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَعْرِفَهُ أَوْ أُدْرِكَهُ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ "

стр. 73

٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: " كُنْتُ أَطُوفُ حَوْلَ الْبَيْتِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَطُوفُ شَاخِصًا بَصَرُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مُقِيلَ الْعَاثِرِينَ، أَقِلْنِي عَثْرَتِي، واغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أُسْبُوعِهِ تَبِعْتُهُ، فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ لِي: هَلْ تَعْرِفُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، أَوْصِنِي إِلَى مَالِكٍ بِمَا أَحْبَبْتَ حَتَّى أُبَلِّغَهُ عَنْكَ، قَالَ: أَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، وَإِيَّاكَ وَالتَّغْيِيرَ وَالتَّبْدِيلَ، فَإِنَّكَ إِنْ غَيَّرْتَ هُنْتَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، وَعَلَيْكَ بِالصَّبِرِ، وَالتَّجَزِّي مِنَ الدُّنْيَا بِالْبَلَاغِ، وَأَنْ يَكُفَّ غَضَبَهُ، وَيَكْظِمَ غَيْظَهُ، وَيَتَجَرَّعَ الْمَرَارَ، وَأَعْلِمْهُ أَنَّ لِلَّهَ غَدًا مَقَامًا يَأْخُذُ مِنْهُ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، ثُمَّ قُلْ لَهُ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ، وَيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ، قُلْ لَهُ: إِنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةٌ، طَيِّبٌ رِيحُهَا، عَذْبٌ مَاؤُهَا، لَذِيذٌ شَرَابُهَا، كَثِيرٌ أَزْوَاجُهَا، لَا كَدَرَ فِيهَا وَلَا تَنْغِيصَ، ثُمَّ قُلْ لَهُ: إِنَّ النَّارَ مُنْتِنٌ رِيحُهَا، خَبِيثٌ شَرَابُهَا، بَعِيدٌ قَعْرُهَا، أَلِيمٌ عَذَابُهَا، أَعَدَّهَا لِأَهْلِ الْكِبْرِ وَالْخُيَلَاءِ "

стр. 74

٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي وَأَنَا أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ طَوِيلٍ آدَمَ أَحْلَجَ، فَقَالَ لِي: " عَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ، مَنْ أَوْفَى أُوفِيَ لَهُ، وَمَنْ أَكْثَرَ أُكْثِرَ لَهُ، وَمَنْ قَلَّلَ قُلِّلَ لَهُ، قُلْتُ: أَوْصِنِي، قَالَ: عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَعَلَيْكَ بِقِلَّةِ الطَّعَامِ، وَإِيَّاكَ وَالْكِبْرَ، وَاجْتَنِبِ الْبُخْلَ وَالشُّحَّ يَزُرْكَ الصِّدِّيقُونَ، وَتُلْهَمِ الْحِكْمَةَ، وَتُعْطَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَيُصْرَفْ عَنْكَ السُّوءُ كُلُّهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ لِلَّهَ ثَوَابًا وَعِقَابًا، فَمَنْ آمَنَ بِهَا وَصَدَّقَ لَمْ تَقَرَّ عَيْنُهُ بِالدُّنْيَا، قَالَ مَكْحُولٌ: فَرُبَّمَا ذَكَرَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ هَذَا الْحَدِيثَ وَبَكَى "

стр. 75

كَرَامَةٌ لِفَتْحٍ الْمَوْصِلِيِّ
следующие страницы →