Полный текст (158 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، نا يَحْيَى بْنُ الصَّامِتِ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: " كَانَ فِي خَرَابَاتِ الْقَبَائِلِ بِمِصْرَ رَجُلٌ مَجْذُومٌ، وَكَانَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ يَتَعَاهَدُهُ وَيَغْسِلُ خَرَقَهُ، فَتَعَرَّى فَتًى مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَقَالَ لِلَّذِي كَانَ يَخْدُمُهُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ يَعْرِفُ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَجِيءَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَتَاهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ الْفَتَى، وَقَالَ: يَا عَمِّ، إِنَّكَ تَعْرِفُ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ، فَلَوْ سَأَلْتَهُ أَنْ يَكْشِفَ مَا بِكَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّهُ هُوَ الَّذِي ابْتَلَانِي، فَأَكْرَهُ أَنْ أُرُدَّهُ "
стр. 72
٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيِّ، ذَكَرَ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ قَالَ: " خَرَجْنَا مَرَّةً لِنَسْتَقِيَ وَخَرَجَ الْأَمِيرُ وَالْقَاضِي، فَدَعَا الْقَاضِي، ثُمَّ أَذِنَ الْأَمِيرُ لِلنَّاسِ بِالِانْصِرَافِ، قَالَ: وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابًا، قَالَ: وَإِلَى جَنْبِي أَسْوَدُ عَلَيْهِ كِسَاءٌ، قَالَ: فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو، وَأُعْجِبْتُ بِدُعَائِهِ، فَقَالَ فِي دُعَائِهِ لَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّاسِ مُنْصَرِفِينَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا السَّاعَةَ وَأَقْلِبْ عِبَادَكَ مَسْرُورِينَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ إِلَّا انْقِضَاءُ قَوْلِهِ حَتَّى أَقْبَلَتِ السَّمَاءُ بِأَشَدِّ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَطَرِ، قَالَ بَكْرٌ: فَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَعْرِفَهُ أَوْ أُدْرِكَهُ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ "
стр. 73
٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: " كُنْتُ أَطُوفُ حَوْلَ الْبَيْتِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَطُوفُ شَاخِصًا بَصَرُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مُقِيلَ الْعَاثِرِينَ، أَقِلْنِي عَثْرَتِي، واغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أُسْبُوعِهِ تَبِعْتُهُ، فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ لِي: هَلْ تَعْرِفُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، أَوْصِنِي إِلَى مَالِكٍ بِمَا أَحْبَبْتَ حَتَّى أُبَلِّغَهُ عَنْكَ، قَالَ: أَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، وَإِيَّاكَ وَالتَّغْيِيرَ وَالتَّبْدِيلَ، فَإِنَّكَ إِنْ غَيَّرْتَ هُنْتَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، وَعَلَيْكَ بِالصَّبِرِ، وَالتَّجَزِّي مِنَ الدُّنْيَا بِالْبَلَاغِ، وَأَنْ يَكُفَّ غَضَبَهُ، وَيَكْظِمَ غَيْظَهُ، وَيَتَجَرَّعَ الْمَرَارَ، وَأَعْلِمْهُ أَنَّ لِلَّهَ غَدًا مَقَامًا يَأْخُذُ مِنْهُ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، ثُمَّ قُلْ لَهُ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ، وَيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ، قُلْ لَهُ: إِنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةٌ، طَيِّبٌ رِيحُهَا، عَذْبٌ مَاؤُهَا، لَذِيذٌ شَرَابُهَا، كَثِيرٌ أَزْوَاجُهَا، لَا كَدَرَ فِيهَا وَلَا تَنْغِيصَ، ثُمَّ قُلْ لَهُ: إِنَّ النَّارَ مُنْتِنٌ رِيحُهَا، خَبِيثٌ شَرَابُهَا، بَعِيدٌ قَعْرُهَا، أَلِيمٌ عَذَابُهَا، أَعَدَّهَا لِأَهْلِ الْكِبْرِ وَالْخُيَلَاءِ "
стр. 74
٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي وَأَنَا أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ طَوِيلٍ آدَمَ أَحْلَجَ، فَقَالَ لِي: " عَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ، مَنْ أَوْفَى أُوفِيَ لَهُ، وَمَنْ أَكْثَرَ أُكْثِرَ لَهُ، وَمَنْ قَلَّلَ قُلِّلَ لَهُ، قُلْتُ: أَوْصِنِي، قَالَ: عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَعَلَيْكَ بِقِلَّةِ الطَّعَامِ، وَإِيَّاكَ وَالْكِبْرَ، وَاجْتَنِبِ الْبُخْلَ وَالشُّحَّ يَزُرْكَ الصِّدِّيقُونَ، وَتُلْهَمِ الْحِكْمَةَ، وَتُعْطَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَيُصْرَفْ عَنْكَ السُّوءُ كُلُّهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ لِلَّهَ ثَوَابًا وَعِقَابًا، فَمَنْ آمَنَ بِهَا وَصَدَّقَ لَمْ تَقَرَّ عَيْنُهُ بِالدُّنْيَا، قَالَ مَكْحُولٌ: فَرُبَّمَا ذَكَرَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ هَذَا الْحَدِيثَ وَبَكَى "
стр. 75
كَرَامَةٌ لِفَتْحٍ الْمَوْصِلِيِّ
стр. 76
٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو الْوَلِيدِ رَبَاحُ بْنُ الْجَرَّاحِ، نا أَبُو غَسَّانَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: " قَالَ خَرَجْنَا حُجَّاجًا، وَأُرِدْنَا عَلَى غُسْلِ ثِيَابَنَا بِمَكَّةَ فَأُرْشِدْنَا إِلَى رَجُلٍ صَالِحٍ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ يَغْسِلُ لِلنَّاسِ وَيَتَّجِرُ عَلَى الضُّعَفَاءِ فَيَغْسِلُ ثِيَابِهِمْ بِغَيْرِ أَجْرٍ، فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ، قَالَ: أَتَعْرِفُونَ فَتْحًا؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: مَا فَعَلَ؟ قُلْنَا: مَاتَ، فَتَوَجَّعَ عَلَيْهِ وَأَظْهَرَ حُزْنًا، فَقُلْنَا: كَيْفَ تَعْرِفُهُ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ وَهُوَ بِالْمَوْصِلِ؟ قَالَ: أُرِيتُ فِي مَنَامِي عِدَّةَ لَيَالِي أَنِ ائْتِ فَتْحًا الْمَوْصِلِيَّ؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَخَرَجْتُ مِنْ فَارِسَ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ لِي هُوَ عَلَى الشَّطِّ، فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا رَجُلٌ مُلْتَفٌّ بِكِسَائِهِ، قَدْ أَلْقَى شِصًّا لَهُ فِي الْمَاءِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَيْتُكَ زَائِرًا، قَالَ: فَلَفَّ الشِّصَّ وَقَامَ ⦗٢٧⦘ فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَأَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ، فَصَلَّيْنَا وَتَفَرَّقَ النَّاسُ، فَأَتَى بِطَعَامٍ فَأَكَلْنَا، ثُمَّ نُودِيَ بِالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَصَلَّيْنَا وَتَفَرَّقَ النَّاسُ، فَقَامَ فَتْحٌ فِي صَلَاتِهِ، وَرَمَيْتُ بِنَفْسِي، فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا الْمَسْجِدَ فَسَلَّمَ وَصَلَّى إِلَى جَنْبِ فَتْحٍ رَكْعَتَيْنِ وَقَعَدَ، فَقَطَعَ فَتْحٌ صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَتَى عَهْدُكَ بِأَبِي السَّرِيِّ؟ قَالَ: مَا لِي بِهِ عَهْدٌ مُنْذُ أَيَّامٍ، قَالَ: فَقُمْ بِنَا إِلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ مُعْتَلٌّ، قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا حَتَّى مَضَيَا إِلَى دِجْلَةَ يَمْشِيَانِ عَلَى الْمَاءِ، فَقَعَدْتُ أَنْتَظِرُ رُجَوعَهُمَا، فَجَاءَ أَحَدُهُمَا فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَإِذَا هُوَ فَتْحٌ، قُمْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَمَيْتُ نَفْسِي كَأَنِّي نَائِمٌ، فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ وَصَلَّيْنَا الْفَجْرُ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ قُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، قَدْ قَضَيْتُ مِنْ زِيَارَتِكَ وَطَرًا وَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي أَتَاكَ الْبَارِحَةَ وَمَا كَانَ مِنْكُمَا، فَجَعَلَ يُعَارِضُنِي فَلَمَّا عَلِمَ أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ الْخَبَرَ أَخَذَ عَلَيَّ الْعَهْدَ أَلَّا أُعْلِمَ بِذاِكَ أَحَدًا مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ حَيٌّ، وَقَالَ لِي: ذَاكَ الْخَضِرُ ﵇ وَأَبُو السَّرِيِّ حَمْزَةُ الْخَوْلَانِيُّ وَهُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا، وَقَالَ: اجْعَلْ طَرِيقَكَ عَلَيْهِ، فَالْقَهُ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَأَتَيْتُ الْجِسْرَ فَمَضَيْتُ عَلَيْهِ، وَأَتَيْتُ أَبَا السَّرِيِّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ "
стр. 77
صِفَاتُ الْأَبْدَالِ
стр. 78
٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ مُطِيعٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو الزِّنَادِ: «لَمَّا ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ وَكَانُوا أَوْتَادَ الْأَرْضِ أَخْلَفَ اللَّهُ مَكَانَهُمْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يُقَالُ لَهُمُ الْأَبْدَالُ، لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ مَكَانَهُ آخَرَ يَخْلُفُهُ، وَهُمْ أَوْتَادُ الْأَرْضِ، قُلُوبُ ثَلَاثِينَ مِنْهُمْ عَلَى مِثْلِ يَقِينِ إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَفْضُلُوا النَّاسَ بِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ، وَلَا بِكَثْرَةِ الصِّيَامِ، وَلَا بِحُسْنِ التَّخَشُّعِ، وَلَا بِحُسْنِ الْجِبِلَّةِ، وَلَكِنْ بِصِدْقِ الْوَرَعِ، وَحُسْنِ النِّيَّةِ، وَسَلَامَةِ الْقُلُوبِ، وَالنَّصِيحَةِ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ، بِصَبِرٍ، وَخَيْرٍ، وَبِرٍّ، وَلُبٍّ حَلِيمٍ، وَتَوَاضُعٍ فِي غَيْرِ مَذَلَّةٍ، وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ لَا يَلْعَنُونَ شَيْئًا، وَلَا يُؤْذُونَ أَحَدًا، وَلَا يَتَطَاوَلُونَ عَلَى أَحَدٍ تَحْتَهُمْ، وَلَا يَحْقِرُونَهُ، وَلَا يَحْسُدُونَ أَحَدًا فَوْقَهُمْ، لَيْسُوا مُتَخَشِّعِينَ، وَلَا مُتَمَاوِتِينَ، وَلَا مُعْجَبِينَ، وَلَا يُحِبُّونَ الدُّنْيَا، وَلَا يُحِبُّونَ لِلدُّنْيَا، لَيْسُوا الْيَوْمَ فِي خَشْيَةٍ، وَغَدًا فِي غَفَلَةٍ»
стр. 79
٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ذَكَرَ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ بُدَلَاءَ أُمَّتِي لَمْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِكَثْرَةِ صَلَاةٍ، وَلَا صَوْمٍ، وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَكِنْ دَخَلُوهَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَسَخَاوَةِ الْأَنْفُسِ، وَسَلَامَةِ الصُّدُورِ»
стр. 80
٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، يَرْفَعْهُ قَالَ: «عَلَامَةُ أَبْدَالِ أُمَّتِي أَنَّهُمْ لَا يَلْعَنُونَ شَيْئًا أَبَدًا»
стр. 81
٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النُّبَاجِيُّ: إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَكُونُوا أَبَدْالًا فَأَحِبُّوا مَا شَاءَ اللَّهُ، فَمَنْ أَحَبَّ مَا شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَنْزِلْ بِهِ مِنْ مَقَادِيرِ اللَّهِ وَأَحْكَامِهِ شَيْءٌ إِلَّا أَحَبَّهُ "
стр. 82
٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ، نا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْأَعمشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «مَا أَتَى عَلَى الْأَرْضِ قَوْمٌ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ إِلَّا فِيهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِمُ الْعَذَابَ» ، قَالَ الْأَعمشُ: فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا كَانَ فِيهَا خَمْسَةٌ لَمْ يُعَذَّبُوا
стр. 83
٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، نا عَبِيدَةُ، عَنِ الْأَعمشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِذَا كَانَ فِيهَا خَمْسَةٌ لَمْ يُعَذَّبُوا»
стр. 84
٦٣ - كَرَامَةٌ لِأَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ
стр. 85
ذَكَرَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عِيسَى بْنُ سَلَمَةَ الرَّمْلِيُّ، نا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: ذُكِرَ جَارٌ كَانَ لِأَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ أَنَّهُ خَرَجَ حَاجًّا، فَتَقَدَّمَ أَصْحَابَهُ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَصَابَهُ عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ تُذْهِبَ عَطَشِي مِنْ غَيْرِ فِطْرٍ» ، فَأَظَلَّتْهُ سَحَابَةٌ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِ حَتَّى بَلَّتْ ثَوْبَيْهِ وَذَهَبَ الْعَطَشُ عَنْهُ، فَنَزَلَ فَحَوَّضَ حِيَاضًا وَمَلَأَهَا مَاءً، فَانْتَهَى إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَشَرِبُوا وَمَا أَصَابَ أَصْحَابَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَطَرِ شَيْءٌ "
стр. 86
قُدْرَةُ اللَّهِ
стр. 87
٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عِيسَى بْنُ سَلَمَةَ، نا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ذَكَرَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ذَكَرَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: " كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ يَحُجُّ كُلَّ سَنَةٍ وَيَحُجُّ مَعَهُ رِجَالٌ مِنْ إِخْوَانِهِ تَعَوَّدُوا ذَلِكَ، وَأَبْطَأَ عَامًا مِنْ تِلْكَ الْأَعْوَامِ حَتَّى فَاتَ الْحَجُّ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: اخْرُجُوا، فَقَالُوا: كَبِّرُوا لِلَّهِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرُجَ وَقَدْ ذَهَبَ وَقْتُ الْحَجِّ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ إِلَّا أَنْ يَخْرُجُوا، فَفَعَلُوا اسْتِحْيَاءً، فَأَصَابَهُمْ حِينَ جَنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ إِعْصَارٌ شَدِيدٌ حَتَّى كَانَ لَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا مَا يُنَادُوا، فَأَصْبَحُوا وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى جِبَالِ تِهَامَةَ، فَحَمِدُوا اللَّهَ، فَقَالَ: وَمَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا فِي قُدْرَةِ اللَّهِ؟ "
стр. 88
٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ الْأَصْفَهَانِيُّ، نا بُنْدَارٌ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي نُبَاتَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي الْإِحْرَامِ قَالَ: «تَجْزِيهِ نِيَّتُهُ»
стр. 89
مِنْ كَرَامَاتِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي نُبَاتَةَ
стр. 90
٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ صَالِحٍ بنِ التَّيْمِيُّ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ أَبِي نُبَاتَةَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ، مَكَثَ سِتِّينَ سَنَةً يُؤَذِّنُ لِقَوْمِهِ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ، وَكَانَ يُعَلِّمُ الْغِلْمَانَ الْكِتَابَ وَلَا يَأْخُذُ الْأَجْرَ، وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُحْفَرَ الْخَنْدَقُ بِثَلَاثِينَ سَنَةٍ، فَلَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ وَكَانَ بَيْنَ الْمَقَابِرِ ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَسْتَخْرِجُهُ، وَوَقَعَ قَبْرُهُ فِي الْخَنْدَقِ، فَاسْتَخْرَجُوهُ كَمَا دُفِنَ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنَّ الْكَفَنَ قَدْ جَفَّ عَلَيْهِ وَيَبِسَ، وَالْحَنُوطُ مَحْطُوطٌ عَلَيْهِ، وَكَانَ خِصْبًا فَرَأَوْا وَجْهَهُ مَكْشُوفًا، وَقَدْ بَصُرُوا الْحِنَّاءَ فِي أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ، فَمَضَى الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ فِي قَصْرِ أُمِّ مُوسَى بِنْتِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَأَخْبَرَهُ، فَرَكِبَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي اللَّيْلِ حَتَّى رَآهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَدُفِنَ بِاللَّيْلِ لِأَنْ لَا يَفْتَتِنَ النَّاسُ "
стр. 91
٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ذَكَرَ حَمْدَانُ بْنُ جَابِرٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْمِنْقَرِيِّ الْمُؤَذِّنِ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ: «أَنَّهُ رَأَى إِسْحَاقَ بْنَ أَبِي نُبَاتَةَ حَيْثُ اسْتُخْرِجَ فِي هَذِهِ الصِّفَةِ»
стр. 92
٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرِّفَاعِيُّ، عَنْ مِسْكِينِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعُكْلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: «ذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ أَبِي نُبَاتَةَ فِي هَذِهِ الصِّفَةِ»
стр. 93
٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا يَزَالُ فِي أُمَّتِي سَبْعَةٌ لَا يَدْعُونَ اللَّهَ بِشَيْءٍ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُمْ، بِهِمْ يُمْطَرُونَ، وَبِهِمْ يُنْصَرُونَ» ، وَحَسِبْتُهُ قَالَ: «وَبِهِمْ يُدْفَعُ عَنْكُمْ»
стр. 94
٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ صِفِّينَ اللَّهُمَّ الْعَنْ أَهْلَ الشَّامِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تَسُبَّ أَهْلَ الشَّامِ جَمًّا غَفِيرًا؛ فَإِنَّ بِهَا الْأَبْدَالَ، فَإِنَّ بِهَا الْأَبْدَالَ، فَإِنَّ بِهَا الْأَبْدَالَ "
стр. 95
حُبُّ اللَّهِ يُسَهِّلُ كُلَّ مُصِيبَةٍ
стр. 96
٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَلِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، نا شُعَيْبُ بْنُ مُحْرِزٍ، نا سُهَيْلٌ أَخُو حَزْمٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَقَدْ أَحْبَبْتُ اللَّهَ حُبًّا سَهَّلَ عَلَيَّ كُلَّ مُصِيبَةٍ، وَأَرْضَانِي بِكُلِّ قَضِيَّةٍ، فَمَا أُبَالِي مَعَ حُبِّي إِيَّاهُ مَا أَصْبَحْتُ عَلَيْهِ وَمَا أَمْسَيْتُ»
стр. 97
٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ، ذَكَرَ أَبُو عَلْقَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: " هَلَكَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجَهَازِهِ فَلَمَّا وُضِعَ عَلَى قَبْرِهِ قَالَتِ امْرَأَةٌ: هَنِيئًا لَكَ أَبَا السَّائِبِ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَمَا عِلْمُكِ بِذَلِكَ؟» قَالَتْ: كَانَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَصُومُ النَّهَارَ، وَيُصَلِّي اللَّيْلَ، قَالَ: " بِحَسْبِكِ لَوْ قُلْتِ: كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ "
стр. 98
٧٣ - نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حِمَارٍ، كَانَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَشْتَرِي الْعُكَّةَ مِنَ السَّمْنِ أَوِ الْعُكَّةَ مِنَ الْعَسَلِ أَوِ الشَّيْءَ مِنَ السُّوقِ، فَيَأْتِي بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَيَقُولُ: أَهْدَيْتُ هَذَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهُ يَبْتَغِي ثَمَنَهُ أَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَيَقُولُ: أَعْطُوا ثَمَنَ مَتَاعِهِ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَ لَيْسَ إِنَّمَا أَهْدَيْتَهُ لِي؟» فَيَضْحَكُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَيَأْمُرُ بِهِ فَيُعْطَى ثَمَنَهُ، وَكَانَ لَا يَزَالُ يُؤْتَى بِهِ شَارِبًا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُضْرَبُ، فَأُتِيَ بِهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ شَرِبَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسُبَّهُ؛ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»
стр. 99
اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ تَضْحَكُ إِلَيْهِ
стр. 100
٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَدَنِيُّ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، ذَكَرَ أَبُو مَعْشَرٍ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ بْنُ الْبَرَاءِ رَجُلًا مِنْ بَنِي أُنَيْفٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ» ، قَالَ: فَأَمْسَكَ بِيَدِهِ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: «أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ» فَأَمْسَكَ بِيَدِهِ، ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: «أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ» ، فَبَايَعَهُ، فَأَمَرَهُ أَلَّا يَقْتُلَهُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ طَلْحَةَ اشْتَكَى شَكْوَى فَأَدْنَفَ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُهُ فَرَأَى بِهِ الْمَوْتَ فَقَالَ لِبَعْضِ مَنْ عِنْدَهُ: «إِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَآذِنُونِي حَتَّى أَشْهَدَهُ وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ» ، قَالَ: فَنَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ ⦗٣٢⦘: آذِنُوا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلُوا، قَالُوا: وَلِمَ يَا طَلْحَةُ وَالنَّاسُ يَسْتَشْفِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَضَرَهُمُ الْمَوْتُ؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ تُصِيبَهُ نَكْبَةٌ أَوْ تَلْدَغَهُ عَقْرَبٌ أَوْ تَنْهَشَهُ حَيَّةٌ، قَالَ: وَأَلْقَى اللَّهَ بِذَلِكَ، قَالَ: فَتَرَكُوهُ حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا مَاتَ آذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: " أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ: إِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَآذِنُونِي؟ " فَقَالُوا: أَرَدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ نَفْعَلَ فَمَنَعَنَا وَقَالَ: أَخْشَى أَنْ تُصِيبَهُ نَكْبَةٌ، أَوْ تَلْدَغَهُ عَقْرَبٌ، أَوْ تَنْهَشَهُ حَيَّةٌ فَأَلْقَى اللَّهَ بِذَاكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ تَضْحَكُ إِلَيْهِ وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ»
стр. 101
أَكْرَمُ الْخَلَائِقِ عَلَى اللَّهِ
стр. 102
٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ «أَكْرَمَ الْخَلَائِقِ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَيْهِ حُبًّا، وَأَقْرَبُهُمْ مِنْهُ مَجْلِسًا، الْحَامِدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ»
стр. 103
٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْأَشْعَثِ، نا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، الَّذِينَ يُعَمِّرُونَ مَسَاجِدِي، وَيَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ، أُولَئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ أَهْلَ الْأَرْضِ بِعُقُوبَةٍ أَوْ بِعَذَابٍ ثُمَّ ذَكَرْتُهُمْ صَرَفْتُ عُقُوبَتِي عَنْهُمْ مِنْ أَجْلِهِمْ»
стр. 104
فَضْلُ عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ
стр. 105
٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ مِمَّنْ كَانَ فِي نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي حِجْرِ عَمٍّ لَهُ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَيَكُفُّهُ، فَأَرَادَ الْإِسْلَامَ، فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ: لَئِنْ أَسْلَمْتَ لَأَنْتَزِعَنَّ مِنْكَ كُلَّ شَيْءٍ صَنَعْتُ إِلَيْكَ، فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ، فَانْتَزَعَ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ صَنَعَهُ بِهِ حَتَّى إِزَارٍ وَرِدَاءٍ كَانَا عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى أُمِّهِ مُجَرَّدًا فَقَامَتْ إِلَى بِجَادٍ لَهَا مِنْ شَعْرٍ أَوْ صُوفٍ فَقَطَعَتْهُ بِاثْنَيْنِ، فَاتَّزَرَ بَأَحَدِهِمَا وَارْتَدَى بِالْآخَرِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّى مَعَهُ الصُّبْحَ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ تَفَقَّدَ النَّاسَ ⦗٣٣⦘ وَنَظَرَ فِي وُجُوهِهِمْ، فَرَآهُ فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: أَنَا عَبْدُ الْعُزَّى، وَكَانَ اسْمَهُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَلْ أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ، الْزَمْنَا وَكُنْ مَعَنَا» ، فَكَانَ يَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي حِجْرِهِ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ جَهَرَ بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَالتَّمْجِيدِ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمُرَاءٍ هُوَ؟ قَالَ: «دَعْهُ، فَإِنَّهُ أَحَدُ الْأَوَّاهِينَ» ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَاتَ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا أَنَا بِنَارٍ لَيْلًا فِي نَاحِيَةِ الْعَسْكَرِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ مَا مَعَهُمْ رَابِعٌ، قَالَ: فَإِذَا ذُو الْبِجَادَيْنِ قَدْ مَاتَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْقَبْرِ وَهُوَ يَقُولُ: «دَلِّيَا إِلَيَّ أَخَاكُمَا» قَالَ: فَأَضْجَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِشِقِّهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ عَنْهُ رَاضِيًا فَارْضَ عَنْهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ عَنْهُ رَاضِيًا فَارْضَ عَنْهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتَ عَنْهُ رَاضِيًا فَارْضَ عَنْهُ» قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَيَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكَانَهُ فِي حُفْرَتِهِ "
стр. 106
فَضْلُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ ﵁
стр. 107
٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا هَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامُ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، ذَكَرَ أَخِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: " أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ أَقْبَلَ وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ مَا تَكَادُ تُوَارِيهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَأَوْهُ نَكَّسُوا لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يُعْطَوْنَهُ يَتَوَارَى بِهِ، قَالَ: فَأَثْنَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرًا، قَالَ: فَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقَدْ رَأَيْتُهُ عِنْدَ أَبَوَيْهِ وَمَا فَتًى مِنْ فَتَيَانِ قُرَيْشٍ عِنْدَ أَبَوَيْهِ مِثْلُهُ، يُكْرِمَانِهِ، وَيُنَعِّمَانِهِ، فَخَرَجَ مِنْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَنُصْرَةِ رَسُولِهِ»
стр. 108
٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، نا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، نا أَبُو الْهَيْثَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: " كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي سَفَرٍ فَرَكِبْنَا مَفَازَةً، فَلَمَّا كُنَّا فِي وَسَطٍ مِنْهَا إِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَتَلَوَّمَهُ أَبِي أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَيْهِ، فَمَا فَعَلَ، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا، قَدْ نَرَاكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ وَلَا نَرَى مَعَكَ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ نُخَلِّفَ لَكَ طَعَامًا وَشَرَابًا؟ قَالَ: فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا أَنْ لَا، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا حَتَّى نَشَأَتْ سَحَابَةٌ فَأَمْطَرَتْ حَتَّى أُسْقِيَ مَا حَوْلَهُ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى أَوَّلِ الْعُمْرَانِ فَذَكَرَهُ أَبِي لَهُمْ، فَعَرَفُوهُ، وَقَالَ: ذَاكَ لَا يَكُونُ فِي أَرْضٍ إِلَّا سُقُوا "
стр. 109
مِنْ كَرَامَاتِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ
стр. 110
٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، أنا أَبُو الْهَيْثَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: " خَرَجْتُ إِلَى الْجَزِيرَةِ، قَالَ: فَرَكِبْنَا السَّفِينَةَ فَأَرْفَقَتْ بِنَا إِلَى جَانِبِ قَرْيَةٍ عَادِيَّةٍ فِي سَفْحِ جَبَلٍ خَرَابٍ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَطَوَّفْتُ فِي ذَلِكَ الْخَرَابِ أَتَأَمَّلُ آثَارَهُمْ وَمَا كَانُوا فِيهِ، قَالَ: إِذْ دَخَلْتُ بَيْتًا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَأْهُولًا، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ لِهَذَا شَأْنًا، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَقُلْتُ: إِنَّ لِيَ إِلَيْكُمْ حَاجَةً، فَقَالُوا: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: تُقِيمُونَ عَلَيَّ لَيْلَةً، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَدَخَلْتُ ذَلِكَ الْبَيْتَ، فَقُلْتُ: إِنْ يَكُنَ لَهُ أَهْلٌ فَسَيَئُوبُ إِلَيْهِ إِذَا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، فَلَمَّا أَظْلَمَ اللَّيْلُ سَمِعْتُ صَوْتًا قَدِ انْحَطَّ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَيُكَبِّرُهُ وَيَحْمَدُهُ، فَلَمْ يَزَلِ الصَّوْتُ يَدْنُو بِذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، قَالَ: وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ شَيْئًا إِلَّا جَرَّةً لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، وَوِعَاءً لَيْسَ فِيهِ طَعَامٌ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى ذَلِكَ الْوِعَاءِ، فَأَكَلَ مِنْهُ طَعَامًا، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ أَتَى تِلْكَ الْجَرَّةَ فَشَرِبَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ، فَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، دَخَلْتَ بَيْتِي بِغَيْرِ إِذْنِي، قَالَ: قُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، لَمْ أُرِدْ إِلَّا الْخَيْرَ، قُلْتُ: رَأَيْتُكَ أَتَيْتَ هَذَا الْوِعَاءَ فَأَكَلْتَ مِنْهُ طَعَامًا، وَقَدْ نَظَرْتُ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَمْ أَرْ فِيهِ شَيْئًا، قَالَ: أَجَلْ، مَا مِنْ طَعَامٍ أُرِيدُ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ إِلَّا أَكَلْتُهُ مِنْ هَذَا الْوِعَاءِ، وَلَا شَرَابًا أُرِيدُهُ مِنْ شَرَابِ النَّاسِ إِلَّا شَرِبْتُهُ مِنْ هَذِهِ الْجَرَّةِ، قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ أَرَدْتَ السَّمَكَ الطَّرِيَّ؟ قَالَ: وَإِنْ أَرَدْتُ السَّمَكَ الطَّرِيَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ لَمْ تُؤْمَرْ بِالَّذِي صَنَعْتَ، أُمِرَتْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْمَسَاجِدِ، وَتَفْضيِلِ الصَّلَوَاتِ فِي الْجَمَاعَةِ، وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، قَالَ: هَا هُنَا قَرْيَةٌ فِيهَا كُلُّ مَا ذَكَرْتَ، وَأَنَا صَائِرٌ إِلَيْهَا، قَالَ: فَكَاتَبَنِي حِينًا ثُمَّ انْقَطَعَ كِتَابُهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَاتَ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ لَمَّا مَاتَ وُجِدَ مِنْ قَبْرِهِ رِيحُ الْمِسْكِ "
следующие страницы →