Полный текст (1 230 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
١٠٢٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، قَالُوا: ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثٌ إِذَا خَرَجْنَ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا: الدَّجَّالُ، وَالدَّابَّةُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ". أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا فُضَيْلٌ، ح وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلَاثٌ إِذَا خَرَجْنَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا» . وَذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 1157
١٠٢٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ» . مَشْهُورٌ عَنْ هِشَامٍ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ، ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: وَثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ
стр. 1158
١٠٢٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّوسِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا هَوْدَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: ثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ» . رَوَاهُ ابْنُ عَوْنٍ
стр. 1159
ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِخُرُوجِ الدَّجَّالِ، وَيَأْجُوجَ، وَمَأْجُوج
стр. 1160
١٠٢٦ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزَيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ، يَقُولُ: ذَكَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» . فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ
стр. 1161
١٠٢٧ - وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَرَجِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، يَقُولُ: ح وَأَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، يَقُولُ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ. قَالَ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، يَقُولُ ⦗٩٣٣⦘: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» . فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضْتَ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ. فَقَالَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ، إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ. إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنَهُ طَافِيَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الْعِرَاقِ، وَالشَّامِ، فَعَاثَ يَمِينًا، وَعَاثَ شِمَالًا يَا عِبَادَ اللَّهِ فَاثْبُتُوا» . قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟، قَالَ: " أَرْبَعُونَ يَوْمًا: يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ كَسَنَةٍ أَيَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟، قَالَ: «لَا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ» . قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ؟، قَالَ: " كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرُ، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا ⦗٩٣٤⦘ كَانَتْ ذَرًا، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيَعِيثُ أَمْوَالَهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ مَا بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ، وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَيَنْطَلِقُ يَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ يَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، فَإِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ، وَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ أَنْ يَجِدَ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتِي نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ فَيَمْسَحُ وُجُوهَهُمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى إِلَيْهِ: يَا عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ. وَيَبْعَثُ اللَّهُ ⦗٩٣٥⦘ يَأْجُوجَ، وَمَأْجُوجَ وَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] . فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا. فَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ. وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ يَوْمَئِذٍ خَيْرًا لِأَحَدِهِمْ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى إِلَى اللَّهِ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ. وَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ وَدِمَاؤُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبِرٍ فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَكِ وُدُرِّي بَرَكَتِكَ. فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعُهُمْ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا وَيُبَارَكُ اللَّهُ فِي الرَّسْلِ حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنْ الْإِبِلِ تَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْقَبِيلَةَ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ تَكْفِي الْفَخِذَ. فَبَيْنَمَا هُمْ ⦗٩٣٦⦘ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيْبَةً تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتُقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ فَيَتَهَارَجُونَ كَمَا يَتَهَارَجُ الْحُمُرُ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ ". زَادَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ: " كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُونَ إِلَى جَبَلِ الْخَمْرِ وَهُوَ جَبَلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الْأَرْضِ، هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَنْ فِي السَّمَاءِ فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا ". رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ بِتِنِّيسَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ الدَّجَّالَ، فَذَكَرَهُ
стр. 1162
١٠٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا حَدِيثًا طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ فَكَانَ فِيمَا يُحَدِّثُنَا، قَالَ: " يَأْتِي وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ فَيَنْتَهِي إِلَى بَعْضِ السِّبَاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ وَهُوَ خَيْرُ النَّاسِ أَوْ ⦗٩٣٧⦘ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فَيَقُولُ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتَهُ أَتَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ؟، قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ فِيكَ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْآنَ. فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ «. رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَشُعَيْبٌ، وَمَعْمَرٌ، وَعُقَيْلٌ، وَابْنُ أَخِيهِ.» ذَكَرْنَاهَا فِي مَوَاضِعِهَا "
стр. 1163
١٠٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُلَيْمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ السُّنِّيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَرْوَزِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ جَبْرِ بْنِ نَوْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَتَوَجَّهُ قِبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَتَلَقَّاهُ الْمَسَالِحُ مَسَالِحُ الدَّجَّالِ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَيْنَ تَعَمِدُ؟، فَيَقُولُ: أَعْمِدُ إِلَى هَذَا الَّذِي خَرَجَ، قَالَ: فَيَقُولُونَ لَهُ: أَوَ مَا تُؤْمِنُ بِرَبِّنَا؟، فَيَقُولُ: مَا بِرَبِّنَا خِفَاءٌ، فَيَقُولُونَ: اقْتُلُوهُ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَحَدًا دُونَهُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الدَّجَّالِ فَإِذَا رَآهُ الْمُؤْمِنُ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا الدَّجَّالُ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَيَأْمُرُ الدَّجَّالُ بِهِ فَيُشَبَّحُ، فَيَقُولُ: خُذُوهُ وَشُجُّوهُ، فَيُوسَعُ ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ ضَرْبًا، فَيَقُولُ: أَمَا تُؤْمِنُ بِي؟، فَيَقُولُ: أَنْتَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الْكَذَّابُ. قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُوشَرُ بِالْمَنَاشِيرِ مِنْ مَفْرِقِهِ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ. قَالَ: ثُمَّ يَمْشِي الدَّجَّالُ بَيْنَ الْقِطْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: قُمْ، فَيَسْتَوِي قَائِمًا، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُؤْمِنُ بِي؟، فَيَقُولُ: مَا ازْدَدْتُ فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَفْعَلُ بَعْدِي بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَيَأْخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذْبَحَهُ فَيُجْعَلُ مَا بَيْنَ رَقَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ نُحَاسًا فَلَا يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلًا ⦗٩٣٨⦘. قَالَ: فَيَأْخُذُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ، فَيَحْسِبُ النَّاسُ أَنَّمَا قَذَفَهُ إِلَى النَّارِ وَإِنَّمَا أُلْقِيَ فِي الْجَنَّةِ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَهَذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ» . رَوَاهُ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ
стр. 1164
١٠٣٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: مَا سَأَلَ أَحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: «أَيْ بُنَيَّ مَا يُصِيبُكَ مِنْهُ؟، إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ مَعَهُ جِبَالَ خُبْزٍ وَأَنْهَارَ مَاءٍ، قَالَ: «هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ»
стр. 1165
١٠٣١ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: مَا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ عَنْ الدَّجَّالِ مَا سَأَلْتُهُ، قَالَ: «وَمَا مَسْأَلَتُكَ عَنْهُ؟، إِنَّكَ لَنْ تُدْرِكَهُ» . رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَهُشَيْمٌ، وَجَرِيرٌ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَغَيْرُهُمْ
стр. 1166
١٠٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، ثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنَ الدَّجَّالِ، مَعَهُ نَهْرَانِ يَجْرِيَانِ، أَحَدُهُمَا رَأَىَ الْعَيْنِ مَاءٌ أَبْيَضُ، وَالْآخَرُ نَارٌ تَأَجَّجُ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَلْيَأْتِ النَّهَرَ الَّذِي رَآهُ نَارًا، فَلْيُغْمِضْ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ لْيُطَأْطِئْ رَأْسَهُ فَلْيَشْرَبْ فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ. وَإِنَّ الدَّجَّالَ يَعْرِفُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ، وَأَنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٌ وَغَيْرُ كَاتِبٍ» . رَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مِثْلَهُ
стр. 1167
١٠٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ ⦗٩٤٠⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ، مَعَهُ نَهْرَانِ أَحَدُهُمَا نَارٌ تَأَجَّجُ فِي عَيْنِ مَنْ يَرَاهُ، وَالْآخَرُ مَاءٌ أَبْيَضُ. مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيُغْمِضْ وَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ. وَإِيَّاكُمْ وَالْآخَرُ فَإِنَّهُ فِتْنَةٌ. وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَأْهُ مَنْ كَتَبَ وَمَنْ لَا يَكْتُبُ، وَإِنَّ إِحْدَى عَيْنَيْهِ مَمْسُوحَةٌ عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ، وَإِنَّهُ يَطْلُعُ مِنْ آخِرِ أَمْرِهِ عَلَى بَطْنِ الْأُرْدُنِّ عَلَى ثَنِيَّةِ أَفِيقَ وَكُلُّ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَإِنَّهُ يَقْتُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُلُثًا، وَيَهْزِمُ ثُلُثًا، وَيَبْقَى ثُلُثٌ، فَيَحْجِزُ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَقُولُ بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ: مَا تَنْتَظِرُونَ أَنْ تَلْحَقُوا بِإِخْوَانِكُمْ فِي مَرْضَاةِ رَبِّكُمْ؟ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ طَعَامٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى أَخِيهِ، وَصَلُّوا حِينَ يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ وَعَجِّلُوا الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَقْبِلُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ، فَلَمَّا قَامُوا يُصَلُّونَ نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ أَمَامَهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: هَكَذَا، فَرِّجُوا بَيْنِي وَبَيْنَ عَدُوِّ اللَّهِ. قَالَ: فَيَذُوبُ يَعْنِي ذَوْبَ الْمِلْحِ فَيُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ وَالشَّجَرَ لَيُنَادِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ، يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ فَاقْتُلْهُ، فَيُعِينُهُمُ اللَّهُ وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَخْرَجَ اللَّهُ يَأْجُوجَ، وَمَأْجُوجَ فَيَشْرَبُ أَوَّلُهُمُ الْبُحَيْرَةَ وَيَجِيءُ آخِرُهُمْ وَقَدِ انْتَشَفُوا فَمَا يَدْعُونَ فِيهِ قَطْرَةً، فَيَقُولُونَ: كَانَ هَاهُنَا أَثَرُ مَاءٍ مَرَّةً، وَنَبِيُّ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ وَرَاءَهُمْ حَتَّى يَدْخُلُوا مَدِينَةً مِنْ مَدَائِنِ فِلَسْطِينَ يُقَالُ لَهَا: بَابُ لُدٍّ، فَيَقُولُونَ: ظَهَرْنَا عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ فَتَعَالَوْا نُقَاتِلْ مَنْ فِي السَّمَاءِ. فَيَدْعُو اللَّهَ نَبِيُّهُ ﵇ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَرْحَةً فِي حُلُوقِهِمْ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ بِشْرٌ. وَتُؤْذِي رِيحُهُمُ الْمُسْلِمِينَ فَيَدْعُو عِيسَى عَلَيْهِمْ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا يَقْذِفُهُمْ فِي الْبَحْرِ أَجْمَعِينَ "
стр. 1168
١٠٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «لَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ، وَإِنَّ مَعَهُ نَهْرًا مِنْ مَاءٍ وَنَهْرًا مِنْ نَارٍ، فَالَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ مَاءٌ نَارٌ، وَالَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ نَارٌ مَاءٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ فَإِنَّهُ مَاءٌ عَذْبٌ» . قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ
стр. 1169
١٠٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو لِحُذَيْفَةَ: لَا تُحَدِّثْنَا إِلَّا مَا سَمِعْتَ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ نَارًا وَمَاءً، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا نَارٌ فَمَاءٌ بَارِدٌ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ فَنَارٌ تُحْرِقُ. فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ، فَإِنَّهُ مَاءٌ عَذْبٌ بَارِدٌ»
стр. 1170
١٠٣٦ - أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا غُنْدَرٌ، ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّجَّالِ: «أَنَّ مَعَهُ مَاءً وَنَارًا، فَنَارُهُ مَاءٌ بَارِدٌ وَمَاؤُهُ نَارٌ فَلَا تَهْلِكُوا» . قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَرَوَاهُ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ
стр. 1171
١٠٣٧ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ، إِنَّ مَعَهُ نَارًا تُحْرِقُ وَنَهَرَ مَاءٍ بَارِدٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلَا يَهْلَكَنَّ فِيهِ، فَلْيُغْمِضْ عَيْنَيْهِ وَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ فَإِنَّهَا مَاءٌ بَارِدٌ»
стр. 1172
١٠٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، جُفَالُ الشَّعْرِ، مَعَهُ جُنَّةٌ وَنَارٌ، فَنَارُهُ جُنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ» . رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ
стр. 1173
١٠٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأُخْبِرَنَّكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَدِيثًا ⦗٩٤٣⦘ مَا حَدَّثَ بِهِ نَبِيٌّ قَوْمَهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّهُ يَجِيءُ مَعَهُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ. فَالَّذِي يَقُولُ إِنَّهَا الْجَنَّةُ هِيَ النَّارُ. وَإِنِّي أُنْذِرُكُمْ كَمَا أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ» . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ مِثْلَهُ مَرْفُوعًا
стр. 1174
ذِكْرُ صِفَةِ الدَّجَّالِ وَنَعْتِهِ الَّتِي وَصَفَهَا النَّبِيُّ ﷺ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ أَمْرُهُ عَلَى مَنْ يَرَاهُ
стр. 1175
١٠٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى وَجَدَ ابْنَ صَائِدٍ غُلَامًا قَدْ نَاهَزَ الْحُلُمَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ ابْنُ صَائِدٍ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ظَهْرَهُ، فَقَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» . فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ. أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟، فَرَفَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ» ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَاذَا تَرَى؟» ، قَالَ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُلِطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ» ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا» . فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» . فَقَالَ ⦗٩٤٥⦘ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ يَكُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِيَّاهُ فَلَا خَيْرَ فِي قَتْلهِ» . وَقَالَ سَالِمٌ: قَالَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِنَّهُ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، وَحُدِّثَ أَنَّهُ فِي نَخْلٍ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّخْلَ طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَابْنُ صَيَّادٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ. قَالَ: فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: أَيْ صَافٍ، هَذَا مُحَمَّدٌ، فَوَثَبَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ» .
стр. 1176
١٠٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَلِيلٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ، إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» . رَوَاهُ عَقِيلٌ، وَيُونُسُ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَشُعَيْبٌ، وَمَعْمَرٌ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ. «ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ، وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ وَقَوْلُ عُمَرَ» . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَجَابِرٌ
стр. 1177
١٠٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ، قَالَا: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، ثَنَا نَافِعٌ، إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ»
стр. 1178
١٠٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَا: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ» . أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا ابْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ. رَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدَةُ
стр. 1179
١٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ كَلَامًا، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنُهُ كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ» . رَوَاهُ حَاتِمٌ، وَأَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ مُوسَى، وَقَالَ فِيهِ: «إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ»
стр. 1180
١٠٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ»
стр. 1181
١٠٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ الدَّجَّالَ يَوْمًا، فَقَالَ: «إِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ» . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ حَمَّادٍ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
стр. 1182
١٠٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ ⦗٩٤٨⦘: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: كُنَّا نُحَدِّثُ بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ وَلَا نَدْرِي أَنَّهُ الْوَدَاعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ وَالَّتِي بَعْدُ إِلَّا مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ فَلَا يَخْفَيَنَّ عَلَيْكُمْ، إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، إِلَّا مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ» . رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ سَعْدٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ، وَعُبَادَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِأَسَانِيدَ دُونَ مَا ذَكَرْنَا فِي الصِّحَّةِ
стр. 1183
١٠٤٨ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَأَبُو عُمَرَ قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، أَلَا إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ»
стр. 1184
١٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلَّا حَذَّرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ الْكَذَّابَ فَاحْذَرُوهُ، فَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ»
стр. 1185
١٠٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الدَّجَّالُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَ فَ رَ أَيْ كَافِرٌ»
стр. 1186
١٠٥١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنِيِ الدَّجَّالِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ»
стр. 1187
١٠٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ النَّسَائِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ» . ثُمَّ تَهَجَّاهُ: «كَ فَ رَ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ»
стр. 1188
١٠٥٣ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ»
стр. 1189
١٠٥٤ - وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الدَّجَّالُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ قَارِئٍ وَغَيْرِ قَارِئٍ»
стр. 1190
١٠٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَسَأُحَذِّرُكُمُوهُ تَحْذِيرًا لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ»
стр. 1191
١٠٥٦ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ الْحَضْرَمِيَّ بْنَ لَاحِقٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا صَالِحٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» ، فَقَالَتْ: ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: «لَا تَبْكِي، فَإِنَّهُ إِنْ خَرَجَ وَأَنَا حَيٌّ أَكْفِيكُمُوهُ، وَإِنْ مُتُّ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ»
стр. 1192
١٠٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ بْنِ ⦗٩٥١⦘ مَنِيعٍ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: بَيْنَمَا النَّاسُ آمِنَيْنِ بِالْمَدِينَةِ لَيْسَ بَيْنَهُمْ فَزَعٌ إِذْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَفَزِعَ النَّاسُ فَلَمَّا رَأَى فِي وُجُوهِهُمْ ذَلِكَ، قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَخْرُجْ لِأَمْرٍ أَفْزَعَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي أَمْرٌ فَرِحْتُ بِهِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِفَرَحِ نَبِيِّكُمْ، إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي عَمٍّ لَهُ رَكِبُوا فِي سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ فَانْتَهَتْ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا فَخَرَجُوا يَنْظُرُونَ، فَإِذَا هُمْ بِإِنْسَانٍ لَا يُدْرَى ذَكَرٌ هُوَ أَوْ أُنْثَى مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: فَحَدَّثَنَا، قَالَ: فَأَتَوُا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُوثَقٍ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ لَهُمْ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟، قَالُوا: مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، قَالَ: فَخَرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا صَنَعَ؟، قَالُوا: تَبِعَهُ قَوْمٌ، وَفَارَقَهُ قَوْمٌ فَقَاتَلَ بِمَنْ تَبِعَهُ مَنْ فَارَقَهُ حَتَّى أَعْطُوا الْجِزْيَةَ. قَالَ: فَمِنْ أَيِّ أَرْضٍ أَنْتُمْ؟، قَالُوا: مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ. قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟، قَالُوا: فَهِيَ مَمْلُوءَةٌ تَدْفُقُ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟، قَالُوا: تَدْفُقُ جَانِبَيْهَا، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ عُمَانَ، وَبَيْسَانَ؟، قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ. قَالَ: لَوِ انْفَلَتُّ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَقَدْ وَطِئْتُ الْبُلْدَانَ إِلَّا طَيْبَةَ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحُ نَبِيِّكُمْ، هِيَ طَيْبَةُ هِيَ طَيْبَةُ مَرَّتَيْنِ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، وَمَا فِيهِ طَرِيقٌ وَلَا مَوْضِعُ عِذْقٍ ضِيِّقٍ وَلَا وَاسِعٍ قَوِيٍّ وَلَا ضَعِيفٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا ضَرَبَ وَجْهَهُ بِالسَّيْفِ» . قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَلَقِيتُ مُحَرَّرَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثْتُهُ، قَالَ: فَهَلْ زَادَكَ شَيْئًا؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَزَادَ فِيهِ قَالَ: «ثُمَّ قَالَ نَحْوَ الشَّامِ» . قَالَ: صَدَقْتَ مَا هُوَ نَحْوَ الْعِرَاقِ مَا هُوَ، ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، قَالَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: هَلْ زَادَكَ فِي الْحَدِيثِ شَيْئًا؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: صَدَقْتَ، وَأَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا ⦗٩٥٢⦘ حَدَّثَتْنِي بِهَذَا غَيْرَ أَنَّهَا زَادَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَادَ فِيهِ: وَمَكَّةُ بِمِثْلِهَا. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يوسُفَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ لَيْسَ لَهُمْ فَزَعٌ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، قَالَتْ: فَفَزِعَ النَّاسُ لِذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 1193
١٠٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهِدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ شَعْبُ هَمْدَانَ أَنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، فَقُلْتُ: حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تُسْنِدِيهِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ، فَقَالَتْ: لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ، فَقُلْتُ لَهَا: أَجَلْ حَدِّثِينِي، فَقَالَتْ: نَكَحْتُ أَبَا حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ مِنْ خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ فَأُصِيبَ فِي أَوَّلِ الْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا تَأَيَّمْتُ خَطَبَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَخَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَكُنْتُ قَدْ حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» . فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: أَمْرِي بِيَدِكَ، فَأَنْكِحْنِي مَنْ شِئْتَ. فَقَالَ: «انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ» ، وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، «فَانْزِلِي عَلَيْهَا» . فَقَالَتْ ⦗٩٥٣⦘: سَأَفْعَلُ، فَقَالَ: «لَا تَفْعَلِي، إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ وَيَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عَنْ سَاقَيْكِ فَيَرَى الْقَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ مَا تَكْرَهِينَ، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ فِهْرِ قُرَيْشٍ وَهُوَ مِنَ الْبَطْنِ الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَانْتَقَلْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي سَمِعْتُ نِدَاءَ الْمُنَادِي مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ. فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكُنْتُ فِي النِّسَاءِ اللَّاتِي تَلِينَ ظُهُورَ الْقَوْمِ
стр. 1194
فَلَمَّا قَضَى الرَّسُولُ ﷺ صَلَاتَهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ: «لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ» . ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟» . قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " إِنِّي مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لِأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ. حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ، وَجُذَامٍ فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْرًا فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ أَرْسُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَجَلَسُوا فِي قَارَبِ السَّفِينَةِ فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعْرِ لَا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهَا مِنْ دُبُرِهَا مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقَالُوا: وَيْلَكَ مَا أَنْتِ؟، فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ. فَقُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟، فَقَالَتْ: أَيُّهَا الْقَوْمُ، انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، فَلَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَزِعْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةٌ. فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبِهِ بِالْحَدِيدِ. قُلْنَا: وَيْلَكَ مَا أَنْتَ؟، قَالَ: قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي فَأَخْبَرُونِي مَا أَنْتُمْ، قَالُوا: نَحْنُ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ رَكِبْنَا فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا، ثُمَّ أَرْفَأْنَا إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ فَجَلَسْنَا فِي قَارِبِنَا فَدَخَلْنَا ⦗٩٥٤⦘ الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعْرِ لَا يُدْرَى مَا قُبُلُهَا مِنْ دُبُرِهَا مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ فَقُلْنَا: وَيْلَكَ مَا أَنْتِ؟، فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟، فَقَالَتِ: اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعًا وَفَزِعْنَا مِنْهَا وَلَمْ نَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةٌ. فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ، فَقُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟، قَالَ: أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا هَلْ يُثْمِرُ؟، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَلَّا يُثْمِرَ، فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ. قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟، قَالَ: هَلْ فِيهَا مَاءٌ؟، قَالُوا: هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ، قَالُوا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟، فَقَالَ: هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ؟، وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ؟، قُلْنَا: نَعَمْ هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا، فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ مَا فَعَلَ؟، قَالُوا: قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ. قَالَ: أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ؟، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ؟، فَأَخْبَرَنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَا يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ فَأَطَاعُوهُ. قَالَ لَهُمْ: قَدْ كَانَ ذَاكَ؟، قُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنِّي: إِنِّي الْمَسِيحُ. يُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فَأَخْرَجَ فَأَسِيرَ فِي الْأَرْضِ فَلَا أَدَعُ قَرْيَةً إِلَّا هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً غَيْرَ مَكَّةَ، وَطَيْبَةَ وَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخَلَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا يَصُدُّنِي عَنْهَا، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا ". قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ ⦗٩٥٥⦘: «هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، أَلَا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ذَاكَ؟» . فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَعْجَبَنِي تَمِيمٌ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنِ الْمَدِينَةِ، وَمَكَّةَ. أَلَا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ. لَا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ» . وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ. قَالَتْ: فَحَفِظْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . . رَوَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ
стр. 1195
١٠٥٩ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْقَاسِمِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ الْمِصْرِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا فِي الْبَحْرِ فِي سَفِينَةٍ لَهُمْ فَانْكَسَرَتْ بِهِمْ، فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ فَخَرَجُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فَإِذَا هُمْ بِامْرَأَةٍ شَعْثَةٍ سَوْدَاءَ لَهَا شَعْرٌ مُنْكَرٌ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتِ؟، قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالَتْ: أَتَعْجَبُونَ مِنِّي؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَتْ: فَادْخُلُوا الْقَصْرَ، قَالَ: فَدَخَلُوهُ فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مَرْبُوطٍ بِسَلَاسِلَ فَسَأَلَهُمْ مَنْ هُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟، وَمَا فَعَلَتِ الْبُحَيْرَةُ وَنَخْلَاتُ بَيْسَانَ ". الْحَدِيثَ
следующие страницы →