Полный текст (1 230 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
١٠٥٦ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ الْحَضْرَمِيَّ بْنَ لَاحِقٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا صَالِحٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» ، فَقَالَتْ: ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: «لَا تَبْكِي، فَإِنَّهُ إِنْ خَرَجَ وَأَنَا حَيٌّ أَكْفِيكُمُوهُ، وَإِنْ مُتُّ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ»
стр. 1192
١٠٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ بْنِ ⦗٩٥١⦘ مَنِيعٍ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: بَيْنَمَا النَّاسُ آمِنَيْنِ بِالْمَدِينَةِ لَيْسَ بَيْنَهُمْ فَزَعٌ إِذْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَفَزِعَ النَّاسُ فَلَمَّا رَأَى فِي وُجُوهِهُمْ ذَلِكَ، قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَخْرُجْ لِأَمْرٍ أَفْزَعَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي أَمْرٌ فَرِحْتُ بِهِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِفَرَحِ نَبِيِّكُمْ، إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي عَمٍّ لَهُ رَكِبُوا فِي سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ فَانْتَهَتْ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا فَخَرَجُوا يَنْظُرُونَ، فَإِذَا هُمْ بِإِنْسَانٍ لَا يُدْرَى ذَكَرٌ هُوَ أَوْ أُنْثَى مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: فَحَدَّثَنَا، قَالَ: فَأَتَوُا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُوثَقٍ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ لَهُمْ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟، قَالُوا: مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، قَالَ: فَخَرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا صَنَعَ؟، قَالُوا: تَبِعَهُ قَوْمٌ، وَفَارَقَهُ قَوْمٌ فَقَاتَلَ بِمَنْ تَبِعَهُ مَنْ فَارَقَهُ حَتَّى أَعْطُوا الْجِزْيَةَ. قَالَ: فَمِنْ أَيِّ أَرْضٍ أَنْتُمْ؟، قَالُوا: مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ. قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟، قَالُوا: فَهِيَ مَمْلُوءَةٌ تَدْفُقُ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟، قَالُوا: تَدْفُقُ جَانِبَيْهَا، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ عُمَانَ، وَبَيْسَانَ؟، قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ. قَالَ: لَوِ انْفَلَتُّ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَقَدْ وَطِئْتُ الْبُلْدَانَ إِلَّا طَيْبَةَ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحُ نَبِيِّكُمْ، هِيَ طَيْبَةُ هِيَ طَيْبَةُ مَرَّتَيْنِ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، وَمَا فِيهِ طَرِيقٌ وَلَا مَوْضِعُ عِذْقٍ ضِيِّقٍ وَلَا وَاسِعٍ قَوِيٍّ وَلَا ضَعِيفٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا ضَرَبَ وَجْهَهُ بِالسَّيْفِ» . قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَلَقِيتُ مُحَرَّرَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثْتُهُ، قَالَ: فَهَلْ زَادَكَ شَيْئًا؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَزَادَ فِيهِ قَالَ: «ثُمَّ قَالَ نَحْوَ الشَّامِ» . قَالَ: صَدَقْتَ مَا هُوَ نَحْوَ الْعِرَاقِ مَا هُوَ، ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، قَالَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: هَلْ زَادَكَ فِي الْحَدِيثِ شَيْئًا؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: صَدَقْتَ، وَأَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا ⦗٩٥٢⦘ حَدَّثَتْنِي بِهَذَا غَيْرَ أَنَّهَا زَادَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَادَ فِيهِ: وَمَكَّةُ بِمِثْلِهَا. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يوسُفَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ لَيْسَ لَهُمْ فَزَعٌ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، قَالَتْ: فَفَزِعَ النَّاسُ لِذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 1193
١٠٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهِدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ شَعْبُ هَمْدَانَ أَنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، فَقُلْتُ: حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تُسْنِدِيهِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ، فَقَالَتْ: لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ، فَقُلْتُ لَهَا: أَجَلْ حَدِّثِينِي، فَقَالَتْ: نَكَحْتُ أَبَا حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ مِنْ خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ فَأُصِيبَ فِي أَوَّلِ الْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا تَأَيَّمْتُ خَطَبَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَخَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَكُنْتُ قَدْ حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» . فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: أَمْرِي بِيَدِكَ، فَأَنْكِحْنِي مَنْ شِئْتَ. فَقَالَ: «انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ» ، وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، «فَانْزِلِي عَلَيْهَا» . فَقَالَتْ ⦗٩٥٣⦘: سَأَفْعَلُ، فَقَالَ: «لَا تَفْعَلِي، إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ وَيَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عَنْ سَاقَيْكِ فَيَرَى الْقَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ مَا تَكْرَهِينَ، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ فِهْرِ قُرَيْشٍ وَهُوَ مِنَ الْبَطْنِ الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَانْتَقَلْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي سَمِعْتُ نِدَاءَ الْمُنَادِي مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ. فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكُنْتُ فِي النِّسَاءِ اللَّاتِي تَلِينَ ظُهُورَ الْقَوْمِ
стр. 1194
فَلَمَّا قَضَى الرَّسُولُ ﷺ صَلَاتَهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ: «لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ» . ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟» . قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " إِنِّي مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لِأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ. حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ، وَجُذَامٍ فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْرًا فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ أَرْسُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَجَلَسُوا فِي قَارَبِ السَّفِينَةِ فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعْرِ لَا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهَا مِنْ دُبُرِهَا مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقَالُوا: وَيْلَكَ مَا أَنْتِ؟، فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ. فَقُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟، فَقَالَتْ: أَيُّهَا الْقَوْمُ، انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، فَلَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَزِعْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةٌ. فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبِهِ بِالْحَدِيدِ. قُلْنَا: وَيْلَكَ مَا أَنْتَ؟، قَالَ: قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي فَأَخْبَرُونِي مَا أَنْتُمْ، قَالُوا: نَحْنُ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ رَكِبْنَا فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا، ثُمَّ أَرْفَأْنَا إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ فَجَلَسْنَا فِي قَارِبِنَا فَدَخَلْنَا ⦗٩٥٤⦘ الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعْرِ لَا يُدْرَى مَا قُبُلُهَا مِنْ دُبُرِهَا مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ فَقُلْنَا: وَيْلَكَ مَا أَنْتِ؟، فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟، فَقَالَتِ: اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعًا وَفَزِعْنَا مِنْهَا وَلَمْ نَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةٌ. فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ، فَقُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟، قَالَ: أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا هَلْ يُثْمِرُ؟، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَلَّا يُثْمِرَ، فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ. قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟، قَالَ: هَلْ فِيهَا مَاءٌ؟، قَالُوا: هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ، قَالُوا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟، فَقَالَ: هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ؟، وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ؟، قُلْنَا: نَعَمْ هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا، فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ مَا فَعَلَ؟، قَالُوا: قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ. قَالَ: أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ؟، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ؟، فَأَخْبَرَنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَا يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ فَأَطَاعُوهُ. قَالَ لَهُمْ: قَدْ كَانَ ذَاكَ؟، قُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنِّي: إِنِّي الْمَسِيحُ. يُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فَأَخْرَجَ فَأَسِيرَ فِي الْأَرْضِ فَلَا أَدَعُ قَرْيَةً إِلَّا هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً غَيْرَ مَكَّةَ، وَطَيْبَةَ وَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخَلَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا يَصُدُّنِي عَنْهَا، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا ". قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ ⦗٩٥٥⦘: «هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، أَلَا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ذَاكَ؟» . فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَعْجَبَنِي تَمِيمٌ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنِ الْمَدِينَةِ، وَمَكَّةَ. أَلَا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ. لَا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ» . وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ. قَالَتْ: فَحَفِظْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . . رَوَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ
стр. 1195
١٠٥٩ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْقَاسِمِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ الْمِصْرِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا فِي الْبَحْرِ فِي سَفِينَةٍ لَهُمْ فَانْكَسَرَتْ بِهِمْ، فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ فَخَرَجُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فَإِذَا هُمْ بِامْرَأَةٍ شَعْثَةٍ سَوْدَاءَ لَهَا شَعْرٌ مُنْكَرٌ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتِ؟، قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالَتْ: أَتَعْجَبُونَ مِنِّي؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَتْ: فَادْخُلُوا الْقَصْرَ، قَالَ: فَدَخَلُوهُ فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مَرْبُوطٍ بِسَلَاسِلَ فَسَأَلَهُمْ مَنْ هُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟، وَمَا فَعَلَتِ الْبُحَيْرَةُ وَنَخْلَاتُ بَيْسَانَ ". الْحَدِيثَ
стр. 1196
١٠٦٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَرِيرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ ⦗٩٥٦⦘: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ فَقَامَتْ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ فَسَقَطَ إِلَى جَزِيرَةٍ فَخَرَجَ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلَقِيَ إِنْسَانًا يَجُرُّ شَعْرَهُ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتِ؟، قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالَ: فَأَخْبِرِينَا، قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرِكُمْ وَلَا مُسْتَخْبِرِكُمْ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْجَزِيرَةِ، فَدَخَلْنَاهَا فَإِذَا رَجُلٌ مُقَيَّدٌ إِلَى أَرْنَبَتِهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟، قَالُوا: نَحْنُ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ؟، قَالُوا: صَدَّقَهُ النَّاسُ فَآمَنُوا بِهِ، وَنَصَرُوهُ، وَقَاتَلُوا مَعَهُ. قَالَ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟، فَأَخْبَرَنَاهُ عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ بَيْسَانُ؟، فَقَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ، فَوَثَبَ وَقَدْ كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ وَرَاءِ الْحَائِطِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ لَقَدْ وَطِئْتُ الْأَرْضَ كُلَّهَا غَيْرَ طَيْبَةَ قَالَ: فَأَخْرَجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّاسِ فَحَدَّثَهُمْ، فَقَالَ: «هَذِهِ طَيْبَةُ، وَذَاكَ الدَّجَّالُ»
стр. 1197
ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵉ لِقِتَالِ الدَّجَّالِ، وَقِيَامِ السَّاعَةِ، وَالصَّعْقِ. قَالَ اللَّهُ : ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّوَرِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾
стр. 1198
١٠٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَحِيرِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ، قَالَا: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ؟، تَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا؟، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهُمَا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَ أَحَدًا شَيْئًا أَبَدًا، إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا يُحَرَّقُ الْبَيْتُ وَيَكُونُ وَيَكُونُ. ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ» أَرْبَعِينَ «، لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا،» فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ. ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبْضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ ". قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا ⦗٩٥٩⦘. فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟، فَيَقُولُونَ: فَمَاذَا تَأْمُرُنَا؟، فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رَزَقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدُهُمْ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا، قَالَ: فَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ. قَالَ: فَيَصْعَقُ ثُمَّ يَصْعَقُ النَّاسُ. ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ، أَوْ قَالَ: يُنْزِلُ اللَّهُ، مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ «، نُعْمَانُ الشَّاكُّ،» فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ. ثُمَّ يُقَالُ: أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ. ﴿قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤] . ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ. فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟، فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ. فَذَلِكَ يَوْمَ ﴿يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ [المزمل: ١٧] ، وَذَلِكَ يَوْمَ ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] ". رَوَاهُ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ وَقَالَ فِيهِ: «فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبْضَتْهُ»
стр. 1199
ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالسُّؤَالِ فِي الْقَبْرِ. قَالَ اللَّهُ : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [ إبراهيم: ٢٧]
стр. 1200
١٠٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] ، قَالَ: " فِي الْقَبْرِ إِذَا سُئِلَ، فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟، وَمَا دِينُكَ؟، وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ «.» لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي أُمَيَّةَ "
стр. 1201
١٠٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] ، قَالَ: «نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ»
стр. 1202
١٠٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ ح قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ ⦗٩٦٣⦘: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ الْأَرْضَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» . مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ وَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكٌ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ، قَالَ: فَتَخْرُجُ وَتَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنَ السِّقَاءِ، فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ. قَالَ: فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِمَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ؟، فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ، فَيُفْتَحُ لَهُ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا، حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ. فَيَقُولُ اللَّهُ : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَإِنِّى مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى. قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟، فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟، فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟، فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا عِلْمُكَ؟، فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ وَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ. فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ. قَالَ: فَيَأْتِيهِ مِنْ رُوحَهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ. فَيَقُولُ لَهُ ⦗٩٦٤⦘: فَمَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالْخَيْرِ. فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ أَقِمِ السَّاعَةَ، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي. قَالَ: وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ إِلَى الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوجُوهِ مَعَهُمُ الْمُسُوحُ فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ. قَالَ: فَتَفَرَّقَ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ، فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُونَهَا فِي تِلْكِ الْمُسُوحِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ. فَيَصْعَدُونَ بِهَا وَلَا يَمُرُّونَ عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ؟، فَيَقُولُ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخَيَّاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] ، فَيَقُولُ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١] ، فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟، فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ، لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟، فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ، لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟، فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ، لَا أَدْرِي، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا، وَسَمُومِهَا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ ⦗٩٦٥⦘ يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ. فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ". هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ مَشْهُورٌ. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ الْبَرَاءِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عِدَّةٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، وَعَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْمِنْهَالُ أَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ مَا تَفَرَّدَ بِهِ، وَزَاذَانُ أَخْرَجَ عَنْهُ مُسْلِمٌ، وَهُوَ ثَابِتٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ. وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ جَابِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
стр. 1203
١٠٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَحَادَتْ بِهِ وَكَادَتْ تُلْقِيهِ، وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ: «مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْبُرِ؟» . فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، قَالَ: «فَمَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ؟» . قَالَ: مَاتُوا فِي الْإِشْرَاكِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعَنِي» . ثُمَّ مَالَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ» . قُلْنَا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، قَالَ: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الدَّجَّالِ» . قُلْنَا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ⦗٩٦٦⦘. ثَنَا حُسَيْنٌ، ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. رَوَاهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَأَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
стр. 1204
١٠٦٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَا: ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ فَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ، فِي مُحَمَّدٍ؟، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَيَرَاهُمَا كِلْتَاهُمَا» . أَوْ قَالَ جَمِيعًا، قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ قَالَ: «يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيُقَالُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ؟، فَقَالَ: مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ ". رَوَاهُ شَيْبَانُ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، وَرَوْحٌ
стр. 1205
١٠٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، ح ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ يَهُودِيَّةٌ، فَقَالَتْ: أَطْعِمِينِي أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ. قَالَتْ: فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُهَا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا تَقُولُ؟» . قَالَتْ: قُلْتُ: تَقُولُ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَسْتَعِيذُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا الدَّجَّالُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَسَأُحَذِّرُكُمُوهُ تَحْذِيرًا لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَأَمَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ فَبِي تُفْتَنُونَ وَعَنِّي تُسْأَلُونَ. فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ، وَلَا مَشْعُوفٍ فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟، فَيَقُولُ: فِي الْإِسْلَامِ. فَيُقَالُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟، فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَآمَنَّا وَصَدَّقْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللَّهَ؟، فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يَرَاهُ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةً قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى مَا فِيهَا مِنْ زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ: هَاهُنَا مَقْعَدُكَ، وَيُقَالُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟، فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةً قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى مَا فِيهَا مِنْ زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ: انْظُرْ هَاهُنَا إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ. وَيُفَرِّجَ لَهُ فُرْجَةً إِلَى النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " ⦗٩٦٨⦘. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مِنْهُمْ: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَرَوَى بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
стр. 1206
١٠٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، قَالَ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ. فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّذِي فِيهِ اللَّهُ. وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ قَالَ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ، وَغَسَّاقٍ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ، فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ فَيَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟، فَيُقَالُ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً فَإِنَّهُ لَا يُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ. فَيُرْسَلُ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يِصِيرَانِ إِلَى الْقَبْرِ «.» ثُمَّ ذَكَرَ مَا ذَكَرَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ "
стр. 1207
١٠٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، «وَاللَّفْظُ لَهُ» ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " إِذَا خَرَجَتْ رُوحُ الْمُؤْمِنِ تَلَقَّاهُ مَلَكَانِ صَعِدَا بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَيَقُولُ أَهْلُ ⦗٩٦٩⦘ السَّمَاءِ: رُوحٌ طَيْبَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِينَهُ. قَالَ: وَذَكَرَ الْمِسْكَ ثُمَّ يُصْعَدُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ ، فَيَقُولُ: رُدُّوهُ إِلَى آخِرِ الْأَجَلَيْنِ. وَإِذَا خَرَجَتْ رُوحُ الْكَافِرِ صَعِدُوا بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ: رِيحٌ خَبِيثَةٌ أَوْ قَالَ: رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ، وَذَكَرَ اللَّعْنَ، قَالَ: فَيُصْعَدُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ ، فَيَقُولُ: رُدُّوهُ إِلَى آخِرِ الْأَجَلَيْنِ ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَمَّا ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّتِنَ رَدَّ عَلَى أَنْفِهِ رَيْطَةً كَانَتْ عَلَيْهِ
стр. 1208
١٠٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَقِيلُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَقِيقٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ»
стр. 1209
١٠٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: " إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ ⦗٩٧٠⦘ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ. فَقَالَ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ ". قَالَ: فَدَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ اثْنَيْنِ ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا»
стр. 1210
ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ
стр. 1211
١٠٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، ثَنَا أَبُو الزِّنَادٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ : كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي، وَشَتَمَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتُمَنِي. فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، أَوَ لَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَليَّ مِنْ إِعَادَتِهِ؟، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِيَ كُفُوًا أَحَدٌ ". رَوَاهُ وَرْقَاءُ، وَالثَّوْرِيُّ
стр. 1212
ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالْحَوْضِ
стр. 1213
١٠٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَامَكُمْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ، وَأَذْرُحَ» . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَرَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ أَيُّوبُ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُمْ
стр. 1214
١٠٧٤ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ، وَعَمَّانَ» ، أَوْ قَالَ: «مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ، وَصَنْعَاءَ»
стр. 1215
١٠٧٥ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ» ، فَسُئِلَ عَنْ عَرَضَهُ؟، فَقَالَ: «مِنْ مَقَامِي إِلَى عُمَانَ» ، وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ؟، فَقَالَ: «أَشَد بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فِيهِ مِيزَابَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبَ وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقِ يَمُدَّانِهِ مِنَ الْجَنَّةَ» . رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَشَيْبَانُ
стр. 1216
١٠٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ، وَمَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الْوَرِقِ، وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ. مَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا»
стр. 1217
وَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٩٧٦⦘: «إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْهُمْ، وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي» . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ وُهَيْبٌ: عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَ رِوَايَتِهِمَا، أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا عَفَّانُ بِهَذَا، وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: «إِنِّي فَرَطُكُمْ» . وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَحُذَيْفَةُ، وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، وَحَارِثَةُ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَجُنْدَبُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ، «وَغَيْرُهُمْ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوَاضِعِهَا»
стр. 1218
ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالْقِيَامَةِ وَالْمُحَاسَبَةِ، وَذِكْرُ الْمِيزَانِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ لَمَّا سَأَلَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ
стр. 1219
١٠٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ: كُنْتُ أُمَاشِي ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يُدْنَى الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، وَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَعْرِفُ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَعْرِفُ، فَيَقُولُ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُنَادِيهِمْ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ ". رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ هِشَامٍ
стр. 1220
١٠٧٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، وَيَقُولُ لَهُ: تَعْرِفُ كَذَا تَعْرِفُ كَذَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ لَهُ: فَإِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ. فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُنَادِيهِمْ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] "
стр. 1221
١٠٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟، فَقَالَ: " يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: أَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَرِّرُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنِّي قَدْ سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُنَادَوْنَ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] ". رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَشَيْبَانُ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى
стр. 1222
١٠٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْدَعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، وَهِشَامٌ، جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً. ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً. ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً ". قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: ثُمَّ لَقِيتُ شُعْبَةَ فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّ شُعْبَةَ جَعَلَ مَوْضِعَ ذَرَّةٍ ذَرَةً ⦗٩٨٠⦘. قَالَ يَزِيدُ: صَحَّفَ أَبُو بِسْطَامٍ، ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ عِمْرَانُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَدِيثِ. قَالَ يَزِيدُ: «أَخْطَأَ عِمْرَانُ وَوَهِمَ فِيهِ، وَكَانَ عِمْرَانُ حَرُورِيًّا، وَكَانَ يَرَى السَّيْفَ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَاطِمِيُّ لَمَّا خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ وَلَّى عِمْرَانَ خَرَاجَ الْعِرَاقِ وَكَانَ أَمِيرُهُمُ اسْتَفْتَاهُ فِي شَيْءٍ فَأَفْتَاهُ عِمْرَانُ بِفَتْوَى فَأَرْسَلَ إِبْرَاهِيمُ رِجَالًا بِقَوْلِ عِمْرَانَ فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ»
стр. 1223
١٠٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهَى؟، قَالَ: «نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ» . قَالَ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ» . قَالَ: فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: كَلَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» .
⦗٩٨١⦘
١٠٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ كُرْزَ بْنَ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيَّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهَى؟، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ
стр. 1224
١٠٨٣ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي ح، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، ثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالُوا: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ كُرْزٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِهَذَا الْأَمْرِ مُنْتَهًى؟، قَالَ: «نَعَمْ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا مِنْ عَجَمٍ أَوْ عَرَبٍ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَالظُّلَلِ، تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. فَأَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ»
стр. 1225
١٠٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ بْنِ مَنِيعٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ، ح وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي ح، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَلًّى، ثَنَا دُحَيْمٌ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَبْقَى عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ. إِمَّا يُعِزَّهُمُ اللَّهُ فَيَجْعَلُهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِهَا، أَوْ يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهَا»
стр. 1226
١٠٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا مَا بَلَغَ اللَّيْلُ، وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا بَيْتَ وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ ذُلِّ ذَلِيلٍ. ثُمَّ يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَيُذِلُّ بِهِ الشِّرْكَ» . وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
стр. 1227
١٠٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَخِي بَنِي سُوأَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ ﵁ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَقِيَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: «أَكْرِمُوا أَصْحَابِي» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 1228
١٠٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي مِثْلِ مَقَامِي هَذَا، فَقَالَ: «أَحْسَنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبَ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ عَلَيْهَا، وَيَشْهَدَ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُ عَلَيْهَا، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنَالَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ. أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ ثَالِثُهُمَا الشَّيْطَانُ، أَلَا وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَسُوءُهُ سَيِّئَتُهُ وَتَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ» . رَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَشْبَهُ. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عُمَرَ. وَرَوَاهُ شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، وَمَعْمَرٌ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَزَائِدَةُ، وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَإِسْرَائِيلُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ. وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَوْلَى، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
стр. 1229
١٠٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : مَا الْإِيمَانُ؟، فَقَالَ: «إِذَا سَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ وَسَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ» . قَالَ: فَمَا الْإِثْمُ؟، فَقَالَ: «إِذَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ»
стр. 1230
١٠٨٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، ﵁ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَاتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَاتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِثْمُ؟، قَالَ: «إِذَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ»