Полный текст (1 230 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
١١٦ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: " إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَقُلْ لَهُمْ: أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِنْ أَجَابُوكَ بِذَلِكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ أَطَاعُوكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا دُونَ اللَّهِ حِجَابٌ "
стр. 142
١١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ح، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح، وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: أَنْبَأَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: «إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ» . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبِي، فَقَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ وَكِيعٌ مَرَّتَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ ⦗٢٥٤⦘ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ مِنْهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَبِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا. وَرَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَلَاءٍ وَغَيْرُهُمَا، " وَلَمْ يَذْكُرْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاذٍ إِلَّا فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ. وَرُبَّمَا قَالَ فِي حَدِيثِهِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، وَرُبَّمَا قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا «. وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَأَبِي كُرَيْبٍ وَجَمَاعَةٍ نَحْوَ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ وَكِيعٍ.» وَهَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ كُلِّهَا، وَاخْتَلَفُوا فِي أَلْفَاظِهَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقِيلَ عَنْهُ: فَإِذَا عَلِمُوا أَوْ عَرَفُوا وَقِيلَ: «فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ» . ". وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ: «فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄: «فَإِذَا قَالُوهَا»
стр. 143
ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ عَلِمٌ وَمَعْرِفَةٌ وَإِقْرَارٌ
стр. 144
١١٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدُوَيْهِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ الْمَكِّيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا عَلَى الْيَمَنِ قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدُمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عُبَادَةَ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ، وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقِّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ أُمَيَّةَ وَرَوَاهُ الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَقَالَ فِيهِ: فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ
стр. 145
ذِكْرُ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ الْوفُودَ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْهِ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
стр. 146
١١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَبَعَثَ بِكِتَابِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: «أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ»
стр. 147
ذِكْرُ أَمَرِ النَّبِيِّ ﷺ السَّرَايَا أَنْ يُدْعُوا إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَيُقَاتِلُوا عَلَيْهِ
стр. 148
١٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا أَوْ بَعَثَ جَيْشًا أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، وَقَالَ: «اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِلَالٍ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ» . ثُمَّ ذَكَرَ الْهِجْرَةَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ⦗٢٦٢⦘. وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بِمِصْرَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدِ بْنِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بِنَحْوِهِ
стр. 149
١٢١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ» ، فَدَعَا عَلِيًّا فَبَعَثَهُ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَقَاتِلْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَلَا تَلْتَفِتْ» ، فَمَشَى سَاعَةً أَوْ قَالَ: قَلِيلًا ثُمَّ وَقَفَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَامَ أُقَاتِلُ النَّاسَ؟، قَالَ: «قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ » . رَوَاهُ جَرِيرٌ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَيَعْقُوبُ
стр. 150
ذِكْرُ بَيْعَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ
стр. 151
١٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ وَكِيعٌ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» . وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، أَنْبَأَ وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ، وَشُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ جَرِيرٍ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لِأُبَايعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ. الْحَدِيثَ
стр. 152
١٢٣ - وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالُوا: أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَىَ بْنَ طَلْحَةَ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرَهِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ» أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيٌّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ فِيهِ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «لَقَدْ وُفِّقَ» . ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 153
١٢٤ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أَنْبَأَ أَبُو حَاتِمِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَمُسْلِمٌ، قَالُوا: أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَىَ بْنَ طَلْحَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: «أَرِبَ مَا لَهُ؟، تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ» . زَادَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: «وَتَصِلُ الرَّحِمَ ذَرْهَا» . أَنْبَأَ حَمْزَةُ، ثَنَا النَّسَائِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ، يَقُولُ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ هُوَ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ، وَلَا أَعْرِفُ مُحَمَّدًا وَهِمَ شُعْبَةُ فِي اسْمِهِ
стр. 154
١٢٥ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ مَوْهَبٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا لَهُ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَرَبٌ، مَا لَهُ؟، تَعْبُدُ اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ذَرْهَا ذَرْهَا» وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ. " قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: ثَنَا أَبُو عُمَرَ فِي أَوَّلِ السُّنَّةِ، فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ثُمَّ ثَنَا فِي السُّنَّةِ الْأُخْرَى، فَقَالَ: عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ فِي كِتَابِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ فَضَرَبَ عَلَى مُحَمَّدٍ "
стр. 155
١٢٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَّالِيُّ، ح، وَثَنَا حَسَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالُوا: ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ ⦗٢٦٨⦘: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا لَهُ؟ مَا لَهُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرَبٌ، مَا لَهُ؟» ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ذَرْهَا» ، قَالَ: «كَأَنَّهُ عَلَى رَاحِلَةٍ» . سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُسْلِمًا، وَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ هُوَ عَمْرٌو، لِأَنَّ غَيْرَهُ رَوَاهُ عَنْ عَمْرٍو. «وَالْأَبُّ وَالِابْنُ اشْتَرَكَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ» . وَهَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، وَأَبِي عُمَرَ الْحَوْضِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ بَهْزٍ، وَتَكَلَّمَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ، فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ وَهْمٌ مِنْ شُعْبَةَ وَإِنَّمَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ وَتَرَكَ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ رِوَايَةَ شُعْبَةَ وَاخْتَصَرَ عَلَى حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ وَالصَّوَابُ مَا قَالَ وَتَرْكُ رِوَايَةِ شُعْبَةَ أَوْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ "
стр. 156
١٢٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْجُرَشِيُّ، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ح وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ ⦗٢٦٩⦘: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمِلٍ أَعْمَلُهُ يُدْنِينِي مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ ذَا رَحِمِكَ» . فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: «إِنْ تَمَسَّكَ بِهِ» . رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
стр. 157
١٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، أَنْبَأَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا وهَيْبٌ، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمِلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمُفْتَرَضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ» ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ عَفَّانَ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ عَفَّانَ. وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيِّ، عَنْ عَفَّانَ، عَنْ ⦗٢٧٠⦘ وُهَيْبٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا، وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ» ، " وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: «وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ» إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ". وَأَنْبَأنَاهُ مُحَمَّدٌ فِيمَا أَرَى فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَنِ الصَّغَانِيِّ وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْهُ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ أُرَاهُ وَهْمًا، وَذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ عَفَّانَ نَحْوَ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، وَقَالَ بَعْدَهُ: عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ نَحْوَهُ مُرْسَلًا. " فَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا، وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ» ، فَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ "
стр. 158
١٢٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْمُقْرِي، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالُوا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ، فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: أَتَانَا رَسُولُكَ فَأَخْبَرَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ، قَالَ: «صَدَقَ» ، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟، قَالَ: «اللَّهُ» ، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟، قَالَ ⦗٢٧١⦘: «اللَّهُ» ، قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ الْجِبَالَ؟، قَالَ: «اللَّهُ» ، قَالَ: فَمَنْ جَعَلَ فِيهَا الْمَنَافِعَ؟، قَالَ: «اللَّهُ» ، قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا الْمَنَافِعَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟، قَالَ:: «نَعَمْ» ، قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: «صَدَقَ» ، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا، قَالَ: «صَدَقَ» ، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ: «صَدَقَ» ، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزْدَادُ عَلَيْهِنَّ شَيْئًا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ» رَوَاهُ أَبُو النَّضْرِ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ. وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ح، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا، فَقَالَ: «صَدَقَ» ، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ: «نَعَمْ» . «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ» . وَرَوَاهُ شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ. وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ
стр. 159
١٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ ؟، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْنَا لَهُ: هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ أَجَبْتُكَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ» ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَا تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: «سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ» ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِرَبِّكِ وَرَبِّ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ نَعَمْ» ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ نَعَمْ» ، فَقَالَ الرَّجُلُ: قَدْ آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا رَسُولُ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ⦗٢٧٣⦘. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَزُغْبَةُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ أَنَّ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ. «قَدِمَ لَمْ يَذْكُرْ أَنَسًا» . وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ فِيهِ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ قَبْلَكَ وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ آللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولًا؟، قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» ، وَأَمَرَكَ أَنْ نَعْبُدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الْأَنْدَادَ الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» وَبَاقِي الْحَدِيثِ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ الْفَرْوِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ ضِمَامٍ. «وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَخَالَفَ لَفْظَ مَا تَقَدَّمَ» . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
стр. 160
١٣١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ح، وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدٍ الْجَلَّابُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي ⦗٢٧٤⦘ هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ صَدِيقٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ ضِمَادٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ وَكَانَ يَتَطَبَّبُ وَيَطْلُبُ الْعِلْمَ يَخْرُجُ فِي ذَاكَ، فَغَابَ فَجَاءَ وَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا بُعِثَ سَأَلَ عَنْهُ فَلَقِيَ أُنَاسًا مِنْ سُفَهَاءِ قُرَيْشٍ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا: عُرِضَ لَهُ إِنَّمَا تَجِدُهُ عِنْدَ كُلِّ كُنَاسَةٍ وَتَجِدُهُ وَحْدَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَطْحَاءِ فَدَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَإِنِّي حِينَ قَدِمْتُ سَأَلْتُ عَنْكَ، فَأَخْبَرُونِي بِمَا عُرِضَ لَكَ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي طَبِيبٌ، وَقَدْ شَفَى اللَّهُ عَلَى يَدَيَّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «اقْعُدْ» ، وَكَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٢٧٥⦘: «الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» ، فَقَالَ لَهُ ضِمَادٌ: أَعِدْ عَلَيَّ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ كَلَّمْتُ الْجِنَّ، وَكَلَّمْتُ السَّحَرَةَ، وَكَلَّمْتُ الْكَهَنَةَ، وَكَلَّمْتُ الشُّعَرَاءَ، وَكَلَّمْتُ الْخُطَبَاءَ، مَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ قَطُّ، لَقَدْ بَلَغْتُ قَامُوسَ الْبَحْرِ أَوْ قَامُوسَ الْبَحْرِ، ثُمَّ قَالَ: اعْرِضْ عَلَيَّ دِينَكَ، قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيْهِ، فَأَسْلَمَ، وَبَايَعَهُ. زَادَ سَلَمَةُ، فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى نَفْسِي وَعَلَى قَوْمِي، قَالَ: فَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ كِتَابًا وَلِقَوْمِهِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَغَارَتِ الْخَيْلُ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَصَابَتْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَتَتَبَّعَ ذَاكَ أَجْمَعَ حَتَّى جَعَلَ يَطْلُبُهُ السَّنَةَ الثَّالِثَةَ، حَتَّى جَمَعَ ذَلِكَ فَرُدَّ أَجْمَعُ عَلَيْهِمْ. رَوَاهُ عَمْرٌو، وَوَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ. بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ يُقَالُ لَهُ ضِمَادٌ كَانَ بِالْيَمَنِ وَكَانَ يُعَالِجُ مِنَ الْأَرْوَاحِ، فَقَدِمَ مَكَّةَ فَسَمِعَ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ لِمُحَمَّدٍ: سَاحِرٌ وَمَجْنُونٌ وَكَاهِنٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَقِيتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَهُ عَلَى يَدَيَّ، قَالَ: فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أُرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ، وَنَحْوِ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى إِلَى قَوْلِهِ: فَبَايَعَهُ عَلَى قَوْمِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ، وَقَالَ: قَامُوسَ الْبَحْرِ ⦗٢٧٦⦘. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا وَهْبٌ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نُوحٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينٍ نَحْوَهُ
стр. 161
١٣٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّهِيدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ضِمَادًا، قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ وَكَانَ يُرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ، فَسَمِعَ سُفَهَاءَ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ، فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيهَ عَلَى يَدَيَّ، قَالَ: فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أُرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ إِنَّ اللَّهَ يَشْفِي عَلَى يَدَيَّ مَنْ شَاءَ فَهَلْ لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ» ، فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ، فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ، وَقَوْلَ السَّحَرَةِ، وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ، وَلَقَدْ بَلَغَتْ نَاعُوسَ الْبَحْرِ - هَكَذَا قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى، وَإِنَّمَا هِيَ قَامُوسُ الْبَحْرِ - هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ ⦗٢٧٧⦘، فَبَايَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَعَلَى قَوْمِكَ» ، قَالَ: وَعَلَى قَوْمِي فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ، فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا؟، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَصَبْتُ مِنْهُمْ مَطْهَرَةً، فَقَالَ: رُدُّوهَا؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمُ ضِمَادٍ «.» لَفْظُ ابْنِ مُثَنَّى ". رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الْأَعْلَى، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ دَاوُدَ. وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ
стр. 162
١٣٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي عِلْمًا وَطِبًّا فَمَا تَشْتَكِي؟، هَلْ يَرِيبُكَ مِنْ نَفْسِكَ شَيْءٌ؟، إِلَامَ تَدْعُو؟، قَالَ: «أَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الْإِسْلَامِ» ، قَالَ: إِنَّكَ لَتَقُولُ قَوْلًا فَهَلْ لَكَ مِنْ آيَةٍ، قَالَ: «نَعَمْ إِنْ شِئْتَ أُرِيتُكَ آيَةً» ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ شَجَرَةٌ، فَقَالَ لِغُصْنٍ مِنْهَا: «تَعَالَ يَا غُصْنُ» ، فَانْقَطَعَ الْغُصْنُ مِنَ الشَّجَرَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَنْفِزُ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: «ارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ» ، فَرَجَعَ، فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: يَا آلَ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ لَا أَلُومُكَ عَلَى ⦗٢٧٨⦘ شَيْءٍ قُلْتَهُ أَبَدًا. رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. «وَحَدِيثُ أَبِي ظَبْيَانَ أَوْلَى» . رَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ. ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَلِيٌّ نَحْوَهُ
стр. 163
١٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو بَكْرٍ الْبِيكَنْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ ⦗٢٧٩⦘ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ، وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟، فَقَالَ: «لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ» ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟، قَالَ: «لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» ، قَالَ: فَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟، قَالَ: «لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» ، قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ» . هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ. رَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَمَعْنٌ وَرَوْحٌ
стр. 164
١٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح، وَأَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَغْلَانِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو الدُّورِيُّ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ بْنِ إِيَاسٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالُوا: أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟، فَقَالَ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا» ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟، قَالَ: «صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ، قَالَ: فَأَخْبَرَهُ بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا، وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ كَانَ صَدَقَ» ، أَوْ: «دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَبِيهِ إِنْ كَانَ صَدَقَ»
стр. 165
١٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُبَشِّرُ النَّاسَ بِذَلِكَ، قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ، وَأَعْلَاهَا وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ» رَوَاهُ يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ
стр. 166
١٣٧ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، كُوفِيٌّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ» . وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوَهُ
стр. 167
١٣٨ - أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامِ السَّوَّاقُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَاتِ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟، قَالَ: «نَعَمْ»
стр. 168
١٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، ثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَاتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟، قَالَ: «نَعَمْ» ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا. «وَهَذِهِ أَسَانِيدُ ثَابِتَةٌ أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ، وَالْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ لِأَبِي سُفْيَانَ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ»
стр. 169
١٤٠ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ ابْنُ نُمَيْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: " قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ ". رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، وَهَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ. وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ
стр. 170
١٤١ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، فَقَالَ: " قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ «.» مَشْهُورٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُخْتَلِفٌ فِي اسْمِ ابْنِ مَاعِزٍ "
стр. 171
١٤٢ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ، ثَنَا جَدِّي أَحْمَدُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ⦗٢٨٨⦘ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ ذَكْوَانَ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْإِمَامُ، بِمِصْرَ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، حَدَّثَهُ أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " آمُرُكُمْ بِثَلَاثٍ: أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَتَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا لِمَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمَرَكُمْ "، زَادَ ابْنُ وَهْبٍ: «وَأَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ» . رَوَاهُ جَرِيرٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَخَالِدٌ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ فُلَيْحٌ
стр. 172
١٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ⦗٢٨٩⦘ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكِبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ، وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ فَأَتَوْهُ، وَهُوَ بِإِيلِيَا، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ، وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ ثُمَّ دَعَاهُمْ وَتَرْجُمَانَهُ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: قُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُ إِلَيْهِ نَسَبًا، قَالَ: أَدْنُوهُ مِنِّي، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ، فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَاللَّهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُهُ عَنْهُ، قَالَ: ثُمَّ كَانَ أَوَّلُ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟، قَالَ: قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَبْلَهُ قَطُّ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟، قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟، قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟، قُلْتُ: لَا وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا، قَالَ: وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟، قَالَ: قُلْتُ: الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ، قَالَ: بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟، قَالَ: يَقُولُ: اعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَاتْرُكُوا مَا كَانَ يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالْعَفَافِ، وَالصِّلَةِ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ؟، فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ؟، قُلْتُ: رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟، فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟، فَذَكَرْتَ أَنْ لَا فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟، فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟، فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ أَمَرُ الْإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ ⦗٢٩٠⦘ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ، فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ يُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ؟، فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ، وَسَأَلْتُكَ بِمَ يَأْمُرُكُمْ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالْعَفَافِ، وَالصِّلَةِ فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَهُوَ نَبِيٌّ قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ، قَالَ: فَقَرَأَهُ فَإِذَا هُوَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ، وَ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا» ﴾ [آل عمران: ٦٤] . الْآيَةَ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ، وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ، قَالَ: وَأُخْرِجْنَا فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا أَنْ سَيَظْهَرَ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ، وَكَانَ ابْنُ النَّاطُورِ ⦗٢٩١⦘ صَاحِبُ إِيلِيَا وَهِرَقْلَ سُقُفًّا عَلَى نَصَارَى الشَّامِ يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَا أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ: لَقَدْ أَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ، فَقَالَ ابْنُ النَّاطُورِ: وَكَانَ هِرَقْلُ رَجُلًا حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلَكَ الْخِتَانِ، قَدْ ظَهَرَ فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَقَالُوا: لَيْسَ يَخْتَتِنُ غَيْرُ الْيَهُودِ فَلَا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ، وَاكْتُبْ إِلَى مَدَائِنِ مُلْكِكَ فَلْيَقْتُلُوا مَنْ فِيهِمْ مِنَ الْيَهُودِ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ ذَلِكَ، أَتَى هِرَقْلَ رَجُلٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِ غَسَّانُ يُخْبِرُهُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ، قَالَ: اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا؟، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْعَرَبِ أَيَخْتَتِنُونَ، فَقَالَ لَهُ: هُمْ يَخْتَتِنُونَ، فَقَالَ هِرَقْلُ: هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهْرَ، وَكَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَةَ، وَكَانَ نَظِيرَهُ فِي الْعِلْمِ وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ، فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ بَيْنَهُمْ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ، وَأَنْ يَثْبُتَ ⦗٢٩٢⦘ مُلْكُكُمْ فَتَتْبَعُوا هَذَا الرَّجُلَ؟، فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ أُغْلِقَتْ فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ، وَأَيِسَ مِنْ إِيمَانِهِمْ، قَالَ: رُدُّوهُمْ عَلَيَّ، وَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي الَّتِي قُلْتُ أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِيَ أُحِبُّ مِنْكُمْ فَسَجَدُوا لَهُ، وَرَضُوا عَنْهُ، وَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ. هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ رَوَاهُ صَالِحٌ، وَيُونُسُ، وَمَعْمَرٌ
стр. 173
ذكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْإِيمَانِ يَقَعُ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرَ جِبْرِيلُ ﵇ " وَأَنَّ شَهَادَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامَ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ، وَصَوْمَ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتِ أَصْلُ الْإِيمَانِ، وَأَسَاسُهُ وَأَنَّهَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، أَفْضَلُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ، قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿لَيْسَ الْبِرُّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ "﴾ [البقرة: ١٧٧] ، وَقَالَ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١]
стр. 174
١٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، قَالَا: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ ⦗٢٩٥⦘: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» . «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ» وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ
стр. 175
١٤٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً»
стр. 176
١٤٦ - أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو مَعِينٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، أَنْبَأَ أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَتِسْعُونَ أَوْ سَبْعُونَ شُعْبَةً، أَعْظَمُ ذَلِكَ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَى ذَلِكَ كَفُّ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»
стр. 177
١٤٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ أَبُو نَصْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالُوا: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً أَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» . أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، وَأَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ح، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ نَحْوَهُ. رَوَاهُ مَخْلَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ⦗٢٩٨⦘. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ: عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ مُوسَى: وَهِمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ". وَرَوَاهُ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُورَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَسُهَيْلٌ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ
стр. 178
ذِكْرُ مَعْنَى الْإِيمَانِ مِنْ وَصْفِ الرَّسُولِ ﷺ وَأَنَّهَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً. . . . . إلخ " قَالَ اللَّهُ : ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] مَعْنَاهُ: صَدَّقَ الرَّسُولُ. وَقَوْلُهُ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣] يُصَدِّقُونَ. وَقَوْلِهِ: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ [البقرة: ٥٥] لَنْ نُصَدِّقَكَ. وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ [يوسف: ١٧] ، يَعْنِي بِمُصَدِّقٍ لَنَا. وَلِلْإِيمَانِ أَوَّلٌ وَآخِرٌ فَأَوَّلُهُ الْإِقْرَارُ، وَآخِرُهُ إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ كَمَا قَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَالْعِبَادُ يَتَفَاضَلُونَ فِي الْإِيمَانِ عَلَى قَدْرِ تَعْظِيمِ اللَّهِ فِي الْقُلُوبِ وَالْإِجْلَالِ لَهُ، وَالْمُرَاقَبَةِ لِلَّهِ فِي السِّرِّ، وَالْعَلَانِيَةِ، وَتَرْكِ اعْتِقَادِ الْمَعَاصِي فَمِنْهَا قِيلَ: يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ".
стр. 179
وَذَكَرَ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " ضُرِبَ مَثَلُ الْإِسْلَامِ ⦗٣٠١⦘ كَمَثَلِ بَعِيرٍ، فَرَأْسُهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَالْإِيمَانُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، وَالْبَعْثِ، وَالْحِسَابِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ قَوَائِمُهَ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَدْ يَحْمِلُ الْبَعِيرَ وَهُوَ مَجْبُوبٌ، وَالْمَجْبُوبُ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ، قَالَ: وَقَدْ يَحْمِلُ الْبَعِيرُ الْوَسْقَ وَهُوَ ظَالِعٌ، فَإِنْ قُطِعَ رَأْسٌ أَوْ كُسِرَتْ قَايِمٌ بَرَكَ الْبَعِيرُ، فَلَمْ يَنْهَضْ، وَإِنَّ الْفَرَائِضَ لَا تُقْبَلُ إِلَّا جَمِيعًا لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهَا شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «لَا يُقْبَلُ نَافِلَةٌ حَتَّى يُؤَدُّوا فَرِيضَتَهَا»
стр. 180
بَيَانُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَثَرِ
следующие страницы →