← Книги сунны

Книги сунны · id 13005

الإيمان - ابن منده

ابن منده محمد بن إسحاق

Полный текст (1 230 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

١٤٦ - أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو مَعِينٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، أَنْبَأَ أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَتِسْعُونَ أَوْ سَبْعُونَ شُعْبَةً، أَعْظَمُ ذَلِكَ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَى ذَلِكَ كَفُّ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»

стр. 177

١٤٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ أَبُو نَصْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالُوا: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً أَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» . أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، وَأَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ح، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ نَحْوَهُ. رَوَاهُ مَخْلَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ⦗٢٩٨⦘. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ: عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ مُوسَى: وَهِمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ". وَرَوَاهُ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُورَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَسُهَيْلٌ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ

стр. 178

ذِكْرُ مَعْنَى الْإِيمَانِ مِنْ وَصْفِ الرَّسُولِ ﷺ وَأَنَّهَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً. . . . . إلخ " قَالَ اللَّهُ : ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] مَعْنَاهُ: صَدَّقَ الرَّسُولُ. وَقَوْلُهُ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣] يُصَدِّقُونَ. وَقَوْلِهِ: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ [البقرة: ٥٥] لَنْ نُصَدِّقَكَ. وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ [يوسف: ١٧] ، يَعْنِي بِمُصَدِّقٍ لَنَا. وَلِلْإِيمَانِ أَوَّلٌ وَآخِرٌ فَأَوَّلُهُ الْإِقْرَارُ، وَآخِرُهُ إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ كَمَا قَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَالْعِبَادُ يَتَفَاضَلُونَ فِي الْإِيمَانِ عَلَى قَدْرِ تَعْظِيمِ اللَّهِ فِي الْقُلُوبِ وَالْإِجْلَالِ لَهُ، وَالْمُرَاقَبَةِ لِلَّهِ فِي السِّرِّ، وَالْعَلَانِيَةِ، وَتَرْكِ اعْتِقَادِ الْمَعَاصِي فَمِنْهَا قِيلَ: يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ".

стр. 179

وَذَكَرَ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " ضُرِبَ مَثَلُ الْإِسْلَامِ ⦗٣٠١⦘ كَمَثَلِ بَعِيرٍ، فَرَأْسُهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَالْإِيمَانُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، وَالْبَعْثِ، وَالْحِسَابِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ قَوَائِمُهَ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَدْ يَحْمِلُ الْبَعِيرَ وَهُوَ مَجْبُوبٌ، وَالْمَجْبُوبُ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ، قَالَ: وَقَدْ يَحْمِلُ الْبَعِيرُ الْوَسْقَ وَهُوَ ظَالِعٌ، فَإِنْ قُطِعَ رَأْسٌ أَوْ كُسِرَتْ قَايِمٌ بَرَكَ الْبَعِيرُ، فَلَمْ يَنْهَضْ، وَإِنَّ الْفَرَائِضَ لَا تُقْبَلُ إِلَّا جَمِيعًا لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهَا شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «لَا يُقْبَلُ نَافِلَةٌ حَتَّى يُؤَدُّوا فَرِيضَتَهَا»

стр. 180

بَيَانُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَثَرِ

стр. 181

١٤٨ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالُوا: ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ، يُحَدِّثُ طَاوُسًا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ»

стр. 182

١٤٩ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ح، وَأَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو مَعِينٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، وَأَبُو نُوحٍ، قَالُوا: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ» هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَاصِمٍ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَلَى هَذَا. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَاصِمٍ وَقَالَ: حَدَّثَنِي وَاقِدٌ، عَنْ أَبِيهِ

стр. 183

١٥٠ - أَنْبَأَ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الطُّوسِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ أَيُّوبَ، قَالُوا: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ ⦗٣٠٣⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ»

стр. 184

ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْإِيمَانِ وَاقِعٌ عَلَى مَنْ يُصَدِّقُ بِجَمِيعِ مَا أَتَى بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنِ اللَّهِ نِيَّةً وَإِقْرَارًا وَعَمَلًا وَإِيمَانًا. . . . . إلخ

стр. 185

١٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ وَهُوَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِي جَرَّةً أَنْتَبِذُ فِيهَا وَأَشْرَبُهُ حُلْوًا، وَإِنِّي أَكْثَرْتُ مِنْهَا فَجَالَسْتُ الْقَوْمَ، فَأَطَلْتُ الْجُلُوسَ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَفْتَضِحَ، فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ غَيْرَ الْخَزَايَا، وَلَا النَّادِمِينَ» ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَحَدِّثْنَا بِشَيْءٍ مِنَ الْأَمْرِ إِنْ عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَقَالَ: " آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ "، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ نَبِيذٍ فِي الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ» . وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ قُرَّةَ نَحْوَهُ. ⦗٣٠٦⦘ ١٥٢ - وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَمِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِي جَرَّةً أَنْتَبِذُ فِيهَا. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْأَشَجِّ: «إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ» . وَرَوَاهُ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ. عَنْ أَبِيهِ. عَنْ قُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْأَشَجِّ نَحْوَهُ. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا نَصْرٌ بِهَذَا

стр. 186

١٥٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: وَأَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا: إِنَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ رَبِيعَةَ وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي هَذَا الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذُهُ وَنَدْعُوا إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَقَالَ: " آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ "، ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ» . " قَوْلُهُ: ثُمَّ فَسَّرَهَا فِي حَدِيثِ عَبَّادٍ مَشْهُورٌ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَبُو عِيسَى فِي حَدِيثِ قُتَيْبَةَ وَتَابَعَهُ السَّرَّاجُ، وَذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ فِي حَدِيثِ مُسَدَّدٍ عَنْ حَمَّادٍ مَقْرُونًا ". ⦗٣٠٧⦘ ١٥٤ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءِ الْأَرْبَعَةِ مَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، وَعَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ قُتَيْبَةُ: كُنَّا نَرْضَى أَنْ نَرْجِعَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عِنْدَ عَبَّادٍ بِحَدِيثَيْنِ، وَهُوَ مِنْ وَلَدِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ". رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَزَادَ فِيهِ: «وَصَوْمُ رَمَضَانَ» . «وَإِنَّمَا خَاطَبَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ فِي الْوَقْتِ وَمَا بُنِيَ عَلَيْهِ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ»

стр. 187

١٥٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ لَقِيَ الْوَفْدَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فِيهِمُ الْأَشَجُّ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ لَقِيَ الْوَفْدَ، وَذَكَرَ أَبَا نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ كُفَّارَ مُضَرَ قَدْ حَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، وَإِنَّا لَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ، قَالَ: " آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: آمُرُكُمْ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَصُومُوا رَمَضَانَ، وَأَعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ ⦗٣٠٨⦘ أَرْبَعٍ: الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ "، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا عِلْمُكَ بِالنَّقِيرِ؟، قَالَ: «الْجِذْعُ تَنْقُرُونَهُ، ثُمَّ تَقْذِفُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ أَوِ التَّمْرِ حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لِيُضْرَبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ» . وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ قَدْ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ كَذَلِكَ فَهُوَ يَخْبَؤُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالُوا: فَفِيمَ نَشْرَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «فِي الْأَسْقِيَةِ الْأُدُمِ الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا» ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ كَثِيرَةُ الْجِرْذَانِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَلَا تَبْقَى بِهَا الْأَسْقِيَةُ، قَالَ: «وَإِنْ أَكَلَهَا الْجِرْذَانُ ثَلَاثًا» ، وَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: " إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ «.» لَفْظُ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ ". رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْهُ. وَرَوَاهُ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَذَكَرَ فِيهِ الْحَجَّ

стр. 188

١٥٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ، أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا حَيٌّ مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ إِذَا عَمِلْنَاهُ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَدْعُوا إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَأَنْ يُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَيَصُومُوا رَمَضَانَ، وَأَنْ يَحُجُّوا الْبَيْتَ، وَأَنْ يُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغَانِمِ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ شَرَابِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ قَالُوا: فَفِيمَ الشَّرَابُ؟، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْأَسْقِيَةِ الْأُدُمِ الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا» ⦗٣٠٩⦘. «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ» . وَقَالَ قَتَادَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ لَقِيَ الْوَفْدَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ جَمَاعَةٍ "

стр. 189

ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَمَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْآثَارِ قَالَ الزُّهْرِيُّ: «الْإِسْلَامُ هِيَ الْكَلِمَةُ، وَالْإِيمَانُ الْعَمَلُ» .

стр. 190

رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ سَلَمَةَ: أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ: " كَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ فَيَجْعَلُ الْإِيمَانَ خَاصًّا وَالْإِسْلَامَ عَامًّا، يَعْنِي أَنَّ مَعْرِفَةَ الْإِيمَانِ عِنْدَ اللَّهِ دُونَ خَلْقِهِ خَاصٌّ لَهُ، وَالْإِسْلَامُ عَامٌّ، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣]

стр. 191

وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: أَتُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ؟، فَقَالَ لِي: «نَعَمْ» ، قُلْتُ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَحْتَجُّ؟، فَقَالَ لِي: " قَالَ اللَّهُ : ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤] ، قَالَ: وَأَقُولُ مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَقُولُ مُسْلِمٌ وَلَا أَسْتَثْنِي «.» وَقَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ". وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: «وَوَصَفَ الْإِسْلَامَ فَدَوَّرَ دَائِرَةً وَاسِعَةً، فَهَذَا الْإِيمَانُ وَدَوَّرَ دَائِرَةً صَغِيرَةً وَسَطَ الْكَبِيرَةِ، فَإِذَا زَنَا وَسَرِقَ خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَلَا يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا الْكُفْرُ بِاللَّهِ » . «وَهَذَا مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنْ ⦗٣١٢⦘ أَئِمَّةِ الْآثَارِ وَاحْتَجُّوا بِخَبَرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵃» .

стр. 192

١٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى مَرْدَوَيْهِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: ظَهَرَ هَاهُنَا مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ هَاهُنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: لَوْ لَقِينَا بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا قَالَ هَؤُلَاءِ فِي الْقَدَرِ، قَالَ: فَلَقِيَنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ قَالَ: فَاكْتَنَفْنَاهُ أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ نَاسًا ظَهَرُوا عِنْدَنَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ، وَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، وَإِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَأَنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ فَوَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَجُلٌ قَدْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَّادِ الشَّعْرِ لَا يَعْرِفُونَ مَنْ هُوَ، وَلَا يَرَوْنَ عَلَيْهِ أَثَرَ سَفَرٍ، فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فِي حَدِيثِ أَبِي عِيسَى، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ» ، أَوْ قَالَ: «تُصَلِّيَ الْخَمْسَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ» ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ ⦗٣١٣⦘، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا، يَعْنِي عَلَامَاتِهَا، قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا أَوْ رَبَّهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رُعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ» ، قَالَ عُمَرُ: ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟» ، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ ﵇ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» . «لَفْظُ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَحَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ نَحْوُ مَعْنَاهُ»

стр. 193

١٥٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ح، وَثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يَمْشِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَرُسُلِهِ، وَلِقَائِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ» ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: «لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ» ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فَمَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فَمَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: " مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ رَبَّتَهَا، وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ رُءُوسَ النَّاسِ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عَلِمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] . ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رُدُّوهُ» ، فَالْتَمَسُوهُ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇ جَاءَ لِيُعَلَّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ»

стр. 194

١٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ: «سَلُونِي» ، فَهَابُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ: «وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ» ، وَيَقُولُ فِي كُلِّ مَا سَأَلَهُ: صَدَقْتَ، وَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ الْعُرَاةَ الْحُفَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ مُلُوكَ الْأَرْضِ، وَرَأَيْتَ رِعَاءَ الْبَهْمِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ» ، وَقَالَ فِيهِ: «أَنْ تَخْشَىَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ» ، وَقَالَ فِيهِ: «هَذَا جِبْرِيلُ» . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: «أَرَادَ أَنْ تَعْلَمُوا إِذْ لَمْ تَسْأَلُوهُ» . «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ»

стр. 195

١٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، ثَنَا أَبُو فَرْوَةَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ، قَالَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ، فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ فَلَا يَعْرِفُهُ، وَلَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ جَعَلْنَا لَكَ مَجْلِسًا تَجْلِسُ فِيهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ الْغَرِيبُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا مِنْ طِينٍ فَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَانِبَيْهِ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا وَأَنْقَى النَّاسِ ثَوْبًا كَأَنَّ ثِيَابَهُ، لَمْ يُصِبْهَا دَنَسٌ حَتَّى سَلَّمَ مِنْ عِنْدِ طَرَفِ الْبِسَاطِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟، قَالَ: «ادْنُهْ» ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو؟، وَيَقُولُ لَهُ: «ادْنُهْ» ، حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الْإِسْلَامُ؟، فَقَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ» ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟، قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَنْكَرْنَا مِنْهُ قَوْلَهُ صَدَقْتَ ⦗٣١٥⦘، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ» ، ثُمَّ سَطَعَ غُبَارٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ مَا أَنَا بِأَعْلَمَ مِنْهُ مِنْ رَجُلٍ مِنْكُمْ وَإِنَّهُ لِجِبْرِيلُ ﵇ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ» أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، عَنْ يوسُفَ، عَنْ جَرِيرٍ. وَرُوِيَ الْحَدِيثُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ وَجْهٍ فِيهِ مَقَالٌ

стр. 196

١٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا مَعْمَرٌ، ح، وَأَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، ح، وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ ⦗٣١٦⦘: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَسْمًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِهِ فُلَانًا فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَوْ مُسْلِمٌ» ، أَقُولُهَا ثَلَاثًا وَيَرُدُّهَا ثَلَاثًا: «أَوْ مُسْلِمٌ» ، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ» . «لَفْظُ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ وَالْبَاقُونَ نَحْوَهُ»

стр. 197

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «الْإِسْلَامُ الْكَلِمَةُ وَالْإِيمَانُ الْعَمَلُ» . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مَعْمَرٍ

стр. 198

١٦٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى رَهْطًا، وَتَرَكَ رَجُلًا مِنْهُمْ لَمْ يُعْطِهِ، وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُمْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، قَالَ: «أَوْ مُسْلِمًا» ، قَالَ: فَسَكَتَ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ فِيهِ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانِ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، قَالَ: «أَوْ مُسْلِمًا، إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ» . وَعَنْ صَالِحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ هَذَا فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ فَجَمَعَ بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي فَقَالَ: «أَيْ سَعْدُ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ» هَذَا ⦗٣١٧⦘ حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَصَالِحٍ «. وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْهُمْ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ.» وَكُلُّهَا مَقْبُولَةٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ "

стр. 199

١٦٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ: «هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ» ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الَّذِي قُلْتَ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِلَى النَّارِ» ، فَكَانَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْتَابُ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنْ بِهِ جِرَاحَةٌ شَدِيدَةٌ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى: «إِنَّهُ لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مَسْلَمَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ»

стр. 200

١٦٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَيْبَرَ فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ: «إِنَّ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ» ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ حَتَّى كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْجِرَاحُ فَأَثْبَتَتْهُ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي ذَكَرْتَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَدْ وَاللَّهِ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَشَدَّ الْقِتَالِ، وَكَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» ، فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ وَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحِ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا سِهَامًا فَانْتَحَرَ بِهَا، وَاشْتَدَّ ⦗٣١٨⦘ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ قَدِ انْتَحَرَ نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا فُلَانُ قُمْ فَنَادِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، إِلَّا مُؤْمِنٌ إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ» . رُوِيَ عَنْ عُقَيْلٍ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ

стр. 201

ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ وَالْبَيَانِ الْوَاضِحِ مِنَ الْكِتَابِ أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ اسْمَانِ لِمَعْنًى وَاحِدٍ إِلَخْ " فَقَالَ اللَّهُ : ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧] . وَقَالَ: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] . وَقَالَ: ﴿فَمَنْ يُرِدِّ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الأنعام: ١٢٥] ، وَقَالَ: ﴿أَفَمِنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢] ، فَمَدَحَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ بِمِثْلِ مَا مَدَحَ بِهِ الْإِيمَانَ وَجَعَلَهُ اسْمَ ثَنَاءٍ وَتَزْكِيَةٍ. وَأَخْبَرَ أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ وَهَدَىً وَأَخْبَرَ أَنَّهُ دِينُهُ الَّذِي ارْتَضَاهُ أَلَا تَرَى أَنَّ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ وَرُسُلَهُ رَغِبُوا فِيهِ إِلَيْهِ وَسَأَلُوهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ﷺ وَإِسْمَاعِيلُ ﷺ سَأَلَا، فَقَالَا ﴿وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨] ، وَقَالَ يُوسُفُ ﵇: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١] ، وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] ، وَقَالَ: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩] ، وَقَالَ : ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ [البقرة: ١٣٢] ، إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢] ، وَقَالَ: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ [آل عمران: ٢٠] ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [البقرة: ١٣٦] ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ [البقرة: ١٣٧] ، فَحَكَمَ اللَّهُ بِأَنَّ مَنْ أَسْلَمَ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ آمَنَ فَقَدِ اهْتَدَى فَسَوَّى بَيْنَهُمَا، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الزخرف: ٦٩] . وَقَالَ فِي قِصَّةِ لُوطٍ: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] . وَقَالَ: ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ [القصص: ٥٣] . وَقَالَ: ﴿إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [النمل: ٨١] ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ آمَنَ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَأَنَّ مَنِ اسْتَحَقَّ أَحَدَ الِاسْمَيْنِ اسْتَحَقَّ الْآخَرَ إِذَا عَمِلَ بِالطَّاعَاتِ الَّتِي آمَنَ بِهَا، فَإِذَا تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا مُقِرًّا بِوُجُوبِهَا كَانَ غَيْرَ مُسْتَكْمِلٍ، فَإِنْ جَحَدَ مِنْهَا شَيْئًا كَانَ خَارِجًا مِنْ جُمْلَةِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ جَعَلَ الْإِسْلَامَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: إِسْلَامِ يَقِينٍ وَطَاعَةٍ وَإِسْلَامِ اسْتِسْلَامٍ مِنَ الْقَتْلِ وَالسَّبْي، قَالَ اللَّهُ : ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤] ، وَقَالَ: ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]

стр. 202

١٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ» . زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ مَا أَكْثَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ هِشَامٍ مِنْهُمْ أَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ وَغَيْرُهُمَا. وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ

стр. 203

١٦٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَأَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] رَوَاهُ غُنْدَرٌ، وَجَمَاعَةٌ. وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُمَا

стр. 204

ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الطَّاعَاتُ كُلُّهَا ٠٠٠إلخ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: «صَلَاتَكُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ الْأُولَى وَتَصْدِيقَكُمْ نَبِيَّكُمْ ﷺ وَاتِّبَاعَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ الْأُخْرَى أَيْ لِيُعْطِيَكُمْ أَجْرَهُمَا جَمِيعًا، ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ . قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.» وَقَالَ : ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ﴾ [المائدة: ٥] يَعْنِي: بِمَا أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ الَّتِي سَمَّاهَا عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ ﵇ إِيمَانًا وَإِسْلَامًا، وَكَذَلِكَ مَنْ يَكْفُرْ بِمُحَمَّدٍ أَوْ بِالصَّلَاةِ أَوْ بِالصَّوْمِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ. وَمَا فَسَّرَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ؟» ، ثُمَّ فَسَّرَهُ، فَقَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ» . " وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: «الْإِيمَانُ هَاهُنَا عِبَادَةُ الْعَابِدِينَ لِلَّهِ» ، قَالَ اللَّهُ : ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دَيْنُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] " وَقَالَ: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: ٢] ، فَالْمُؤْمِنُ هُوَ الْعَابِدُ لِلَّهِ، وَالْعِبَادَةُ لِلَّهِ هُوَ فِعْلُهُ، وَهُوَ الْإِيمَانُ، وَالْخَالِقُ هُوَ الْمَعْبُودُ الَّذِي خَلَقَ الْمُؤْمِنَ، وَعِبَادَتَهُ وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ فَالْخَالِقُ بِصِفَاتِهِ الْكَامِلَةِ خَالِقٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَلَا شَيْءَ مِنْهُ مَخْلُوقٌ

стр. 205

، وَالْعِبَادُ بِصَفَاتِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَكُلِّ شَيْءٍ مِنْهُمْ مَخْلُوقُونَ، وَقَالَ : ﴿إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ [آل عمران: ١٩٣] ، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ: يَعْنِي الْقُرْآنَ، قَالَ: وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْمُنَادِي، هُوَ الْقُرْآنُ لَيْسَ يَعْنِي أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْقُرْآنُ يَعْنُونَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا الْقُرْآنَ يَدْعُو إِلَى الْإِيمَانِ، فَآمَنَّا فَاللَّهُ هُوَ الدَّاعِي إِلَى الْإِيمَانِ بِكَلَامِهِ، وَهُوَ الْقُرْآنُ فَاللَّهُ الْخَالِقُ، وَكَلَامُهُ صِفَةٌ لَهُ دَعَا النَّاسَ بِكَلَامِهِ إِلَى الْإِيمَانِ أَيْ دَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يُؤْمِنُوا بِرَبِّهِمْ، فَهَذَا تَأْوِيلُ مَا تَقَدَّمَ، لِأَنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ".

стр. 206

بَيَانُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَثَرِ

стр. 207

١٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، أَنْبَأَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَوَّلُ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَخْوَالِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا الْعَصْرَ، وَصَلَّى مَعَهُ أَقْوَامٌ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ ⦗٣٢٩⦘ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَكَانَ الْيَهُودُ قَدْ أَعْجَبَتْهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ، وَأَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةَ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ رِجَالٌ وَقُتِلُوا فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]

стр. 208

١٦٨ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شَرِيكٌ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: مَاتَ قَوْمٌ كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] ، قَالَ: صَلَاتَكُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَرَوَى إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ: كَيْفَ بِمَنْ مَاتَ مِنْ إِخْوَانِنَا قَبْلَ ذَلِكَ؟

стр. 209

ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَقَاوِيلِ النَّاسِ فِي الْإِيمَانِ مَا هُوَ " فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ: الْإِيمَانُ فَعْلُ الْقَلْبِ دُونَ اللِّسَانِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: «الْإِيمَانُ فَعْلُ اللِّسَانِ دُونَ الْقَلْبِ، وَهُمْ أَهْلُ الْغُلُوِّ فِي الْإِرْجَاءِ» ، وَقَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْإِرْجَاءِ: «الْإِيمَانُ هُوَ فِعْلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ جَمِيعًا» ، وَقَالَتِ الْخَوَارِجُ: «الْإِيمَانُ فَعْلُ الطَّاعَاتِ الْمُفْتَرَضَةِ كُلِّهَا بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَسَائِرِ الْجَوَارِحِ» ، وَقَالَ آخَرُونَ: «الْإِيمَانُ فِعْلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ مَعَ اجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ» ، وَقَالَ أَهْلُ الْجَمَاعَةِ: " الْإِيمَانُ هِيَ الطَّاعَاتُ كُلُّهَا بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَسَائِرِ الْجَوَارِحِ غَيْرَ أَنَّ لَهُ أَصْلًا وَفَرْعًا فَأَصْلُهُ الْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ وَالتَّصْدِيقُ لَهُ وَبِهِ وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ مَعَ الْخُضُوعِ لَهُ وَالْحُبِّ لَهُ وَالْخَوْفِ مِنْهُ وَالتَّعْظِيمِ لَهُ مَعَ تَرْكِ التَّكَبُّرِ وَالِاسْتِنْكَافِ وَالْمُعَانَدَةِ، فَإِذَا أَتَى بِهَذَا الْأَصْلِ، فَقَدْ دَخَلَ فِي الْإِيمَانِ، وَلَزِمَهُ اسْمُهُ، وَأَحْكَامُهُ، وَلَا يَكُونُ مُسْتَكْمِلًا لَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِفَرْعِهِ، وَفَرْعُهُ الْمُفْتَرَضُ عَلَيْهِ، أَوِ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ، وَقَدْ جَاءَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 210

أَنَّهُ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ سِتُّونَ شُعْبَةً أَفْضَلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» ، فَجَعَلَ الْإِيمَانَ شُعُبًا بَعْضُهَا بِاللِّسَانِ وَالشَّفَتَيْنِ وَبَعْضُهَا بِالْقَلْبِ وَبَعْضُهَا بِسَائِرِ الْجَوَارِحِ «. فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِعْلُ اللِّسَانِ تَقُولُ شَهِدْتُ أَشْهَدُ شَهَادَةً وَالشَّهَادَةُ فِعْلُهُ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ وَالْحَيَاءُ فِي الْقَلْبِ وَإِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ فِعْلُ سَائِرِ الْجَوَارِحِ»

стр. 211

١٦٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ رَبِيعَةَ وَقَدْ حَالَ بَيْنَنَا، وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَلَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا " فَقَالَ: " آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا حَقَّ اللَّهِ فِي خُمُسِ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ " رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ وَفِيهِ زِيَادَةٌ ⦗٣٣٣⦘، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَقَالَ فِيهِ: " الْإِيمَانُ بِاللَّهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَعَدَّ بِيَدِهِ كَمَا تَعُدُّ النِّسَاءُ، وَبَاقِي الْحَدِيثِ مِثْلُهُ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَاتِ حَمَّادٍ الْمَشْهُورَةِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ

стр. 212

وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ وَقَالَ فِيهِ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»

стр. 213

١٧٠ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَفْضَلُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، وَابْنُ الْهَادِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 214

١٧١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْإِيمَانُ سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ أَحَدُ الْعَدَدَيْنِ أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ مِنْهُمْ أَبُو ضَمْرَةَ، وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ

стр. 215

١٧٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، وَأَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا» ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ: فَقَالَ سَعْدٌ، وَسَالِمٌ، لِابْنِ عَجْلَانَ: «أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَرْفَعِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ أَكُونُ نَاقِصَ الْإِيمَانِ؟» ، فَقَالَ ابْنُ عَجْلَانَ: «مَنْ يَعْرِفُ هَذَا، هَذَا امْرُؤٌ مِمَّنْ» ، فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ أَعَادَ الْكَلَامَ فَقُلْتُ فَهَلْ لَهُ إِنْ لَمْ أَنَا وَأَنْتَ فَتَقُولُ لَيْسَ طَوَافُكُمْ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَقُولُ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ فَامْتَنَعَ "
следующие страницы →